النص المفهرس

صفحات 81-100

٢٧٩٧ - حدَّثنا حَرْملةُ بنُ يحيى وأحمدُ بن عيسى المِصرِيَّانِ، قالا:
حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، حدَّثني أبو شُرَيحِ عبدُ الرحمنِ بنُ شُريحٍ، أنَّ سهلَ
ابن أبي أُمامةَ بن سهل بن حُنيفٍ حدَّثه عن أبيه
عن جدِّهِ، أنَّ النبيَّ بَّهِ قال: ((مَنْ سألَ اللهَ الشَّهادةَ بصدقٍ مِن
قلبهِ، بَلَّغه اللهُ منازِلَ الشُّهداءِ، وإنْ ماتَ على فِراشِهِ))(١).
١٦ - باب فضل الشهادة في سبيل الله
٢٧٩٨- حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن ابن
عَونٍ، عن هِلالِ ابن أبي زينبَ، عن شهرِ بنِ حَوشَبٍ
وأخرجه البخاري (٢٩٣٣)، ومسلم (١٧٤٢) (٢١) و(٢٢)، والترمذي
=
(١٧٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٧٨) و(١٠٣٦٣) من طريق إسماعيل بن أبي
خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٩٦٦)، ومسلم (١٧٤٢) (٢٠)، وأبو داود (٢٦٣١) من
طريق سالم أبي النضر عن عبد الله بن أبي أوفى بنحوه.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩١٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٤٤).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٩٠٩)، والترمذي (١٧٤٩)، والنسائي ٣٦/٦-٣٧ من طريق
عبد الرحمن بن شریح، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٥٢٠) عن يزيد بن خالد الرملي، عن ابن وهب، عن
عبد الرحمن بن شريح، عن أبي أمامة، به. لم يذكر سهل بن أبي أمامة .
وهو في «صحيح ابن حبان)) (٣١٩٢).
قوله: ((بصدق)) قُيِّد به، لأنه معيار الأعمال ومفتاح بركاتها .
((بلغه الله منازل الشهداء» مجازاةً له على صدق الطلب.
((وإن مات على فراشه)) لأن كلّ منهما نوى خيراً وفعل مقدوره، فاستويا في
أصل الأجر. قاله صاحب ((عون المعبود)).
٨١

عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ بََّ، قال: ذُكِرَ الشُّهداءُ عندَ النبيِّ
مِ﴿ فقال: ((لا تَجِفُّ الأرضُ مِن دَمِ الشِّهيدِ حتَّى تَبتدِرَهُ زوجتاهُ،
كأَنَّهُمَا ظِئْرانِ أضلََّا فَصِيلَيهِما في بَرَاحٍ مِن الأرضِ، وفي يدِ كُلِّ
واحدةٍ حُلَّةٌ، خيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها))(١).
٢٧٩٩ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، حدَّثني بَحِيرُ
ابنُ سَعدٍ، عن خالد بن مَعْدانَ
عن المِقدام بن مَعْدِي كَرِبَ، عن رسولِ اللهِ وٍَّ قال: ((للشَّهيدِ
عندَ اللهِ سِتُّ خِصالٍ: يُغْفَرُ لهُ في أوَّلِ دُفْعَةٍ مِن دَمِهِ، ويُّرَى مَفْعَدَهُ
مِن الجنَّةِ، ويُجارُ مِن عذاب القبرِ، ويَأمَنُ مِن الفَزَعِ الأكبرِ، ويُحَلَّى
حُلَّةَ الإيمانِ، ويُزَوَّجُ مِن الحُورِ العِينِ، ويُشَفّعُ في سَبِعِينَ إنساناً مِن
أقاربه))(٢) .
٢٨٠٠ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذرِ الحِزاميُّ، حدَّثنا موسى بنُ إبراهيمَ
الحَرَاميُّ الأنصاريُّ، سمعتُ طلحةً بنَ خِراشٍ
(١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم، وابن عون: هو عبد الله .
وأخرجه أحمد (٧٩٥٥) عن محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، بهذا الإسناد.
قوله: ((كأنهما ظئران)) الظئر بكسر الظاء المرضعة غير ولدها.
«فصیلیهما»: رضيعيهما.
((في براح)» بفتح الباء: هو المتسع من الأرض الذي لا زرعَ فيه ولا شجر.
(٢) حديث حسن، وقد اختلف في إسناده كما هو مبين في ((مسند أحمد))
(١٧١٨٢) و(١٧٧٨٣).
وأخرجه الترمذي (١٧٥٦) من طريق بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، بهذا
الإسناد.
٨٢

سمعتُ جابرَ بنَ عبد اللهِ يقولُ: لمَّا قُتِلَ عبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بن
حَرَامٍ يومَ أُحُدٍ، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يا جابرُ، ألا أُخبِرُكَ ما قال
اللهُ عزَّ وجلَّ لأبيكَ؟)) قلتُ: بَلَى. قال: ((ما كَلَّمَ اللهُ أحداً إلاَّ مِن
وراءِ حِجَابٍ، وكَلَّمَ أباكَ كِفاحاً، فقالَ: يا عَبدِي تمَنَّ عَلَيَّ أُعطِكَ.
قال: يا ربِّ تُحْيِينِي فأُقتلُ فِيكَ ثانيةً، قال: إنَّه سَبَقَ منِّي أَنَّهم إليها
لا يُرجَعونَ، قال: يا ربِّ فأبلِغْ مَنْ ورائِي، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ هُذِهِ
الآيةَ: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الآيةَ كُلَّها [آل عمران:
١٦٩]))(١).
٢٨٠١ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا الأعمشُ، عن
عبدِ اللهِ بن مُرَّةَ، عن مسروقٍ
عن عبدِ اللهِ: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَأْ بَلْ أَحْيَاءُ عِندَ
رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ قال: أما إنَّا سألْنَا عن ذُلكَ: أرواحُهُم كطيرٍ خُضْرٍ
تَسرَحُ في الجنَّةِ في أيُّها شاءَتْ، ثُمَّ تأوي إلى قناديلَ مُعَلَّقَةٍ
بالعرشِ، فبينما هم كذلكَ إذ اطّلعَ عليهم ربُّكَ اطلاعةً، فيقولُ:
سَلُوني ما شئتُمْ، قالوا: ربَّنا ماذا نسألُكَ، ونحنُ نَسرَحُ في الجنَّةِ
في أيُّها شِئْنَا؟! فلمَّا رَأوْا أنَّهُم لا يُتركُونَ مِن أَنْ يَسألُوا، قالُوا:
نسألُكَ أنْ تَرُدَّ أرواحَنا في أجسادِنا إلى الدُّنيا حتَّى نُقُتلَ في
سبيلكِ. فلمَّا رأى أنَّهم لا يَسألُونَ إلاَّ ذُلكَ، تُرِكُوا(٢).
(١) إسناده جيد، وقد سلف برقم (١٩٠).
(٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: هو سليمان
ابن مهران .
=
٨٣

٢٨٠٢ - حذَّثنا محمدُ بنُ بِشَارِ وأحمدُ بن إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ وبشرُ بنُ آدَمَ،
قالوا: حدَّثنا صفوانُ بنُ عيسى، أخبرنا محمدُ بنُ عَجلانَ، عن القعقاعِ بنِ
حَكِيمٍ، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما يَجِدُ الشَّهيدُ مَسَّ
القَتلِ إلَّ كما يَجِدُ أحدُكُمْ مَسَّ القرْصةِ)) (١).
١٧ - باب ما يُرجَى فيه الشهادة
٢٨٠٣ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكِيعٌ، عن أبي العُمَيس،
عن عبد اللهِ بن عبد اللهِ بن جابر بن عَتِيكٍ، عن أبيه
عن جدِّهِ: أنَّه مَرِضَ فأتاهُ النبيُّ بَطِّ يعودُهُ، فقال قائلٌ مِن
أهلِهِ: إنْ كُنَّا لَنَرجُو أنْ تكونَ وفاتُهُ قتلَ شهادةٍ في سبيلِ اللهِ. فقال
رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((إنَّ شُهداءَ أُمَّتِي إذاَ لَقَليلٌ، القتلُ في سبيلِ اللهِ شهادٌ،
والمطعُونُ شهادةٌ، والمرأةُ تموتُ بجُمْع شهادةٌ - يَعْنِي حاملاً -،
والغَرِقُ والحَرِقُ والمجنُوبُ - يعنِي ذاتَ الجَنْبِ - شهادةٌ)(٢).
وأخرجه مسلم (١٨٨٧)، والترمذي (٣٢٥٧) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه بنحوه الترمذي (٣٢٥٨) من طريق أبي عبيدة، عن ابن مسعود.
(١) إسناده قوي من أجل محمد بن عجلان.
وأخرجه الترمذي (١٧٦٣)، والنسائي ٣٦/٦ من طريق محمد بن عجلان،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٩٥٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٥٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا الإسناد أخطأ فيه أبو العميس - وهو عتبة بن عبد الله
المسعودي - والصواب ما قاله مالك كما قال ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٠٦/١٩،
وسيأتي تخريجه.
=
٨٤

٢٨٠٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بن أبي الشَّوارِبِ، حدَّثنا عبدُ العزيز
ابن المختار، حدَّثنا سُهيلٌ عن أبيه
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ، أَنَّه قال: «ما تقُولُونَ فِي الشَّهيدِ
فيكم؟)) قالوا: القتلُ في سبيلِ اللهِ، قال: ((إنَّ شُهداءَ أُمَّتي إذاً
لقليلٌ، مَنْ قُتِلَ في سبيل اللهِ فهو شهيدٌ، ومَنْ مات في سبيلِ اللهِ
فهو شهيدٌ، والمبطُونُ شهيدٌ، والمطعُونُ شهيدٌ)).
قال سهيلٌ: وأخبرني عُبيدُ اللهِ بنُ مِقْسَمٍ، عن أبي صالحٍ، وزاد
فيه: ((والغَرِقُ شهيدٌ))(١).
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٣٢/٥-٣٣٣.
=
وأخرجه النسائي ٥١/٦-٥٢ من طريق جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن
عبد الله بن عبد الله، عن أبيه: أن النبي ◌َّ فذكره، وليس فيه: عن جدِّه.
وأما طريق مالك فيرويها عن عبد الله بن عبد الله بن جابر، عن عتيك بن
الحارث بن عتيك - جدِّ عبد الله بن عبد الله لأمه - عن جابر بن عتيك. وهي في
((الموطأ)) ٢٣٣/١-٢٣٤، ومن طريقه أخرجها أبو داود (٣١١١)، والنسائي
١٣/٤-١٤. وهي في ((مسند أحمد)) (٢٣٧٥٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٨٩).
قوله: ((المطعون)) هو من مات بالطاعون.
((بجُمع)) بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور، وهي التي تموت
وفي بطنها ولد، وقيل: التي تموت بكراً.
((والغرِق والحرِق)) بكسر الراء فيهما: من مات بالغَرَق والحريق.
((ذات الجنب)) هو التهاب في الغشاء المحيط بالرئة.
(١) إسناداه صحيحان. سهيل: هو ابن أبي صالح: ذكوان السمَّان.
وأخرجه مسلم (١٩١٥) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن سهيل بالإسناد
الأول.
ومن طريق خالد ووهيب، عن سهيل بالإسناد الثاني.
٨٥
=

١٨ - باب السلاح
٢٨٠٥ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ وسُويدُ بنُ سعيدٍ، قالا: حدَّثنا مالكُ بنُ
أنسٍ، حدَّثني الزُّهْرِيُّ
عن أنسٍ بن مالكٍ: أنَّ النبيَّ نَّهِ دَخَلَ مَكَّةَ يومَ الفتحِ، وعلى
رأسِهِ المِغْفَرُ(١).
٢٨٠٦ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن يزيدَ بنِ خُصَيفةَ
عن السَّائِبِ بن يزيدَ إنْ شاءَ اللهُ: أنَّ النبيَّ وَّهِ يومَ أُحُدٍ أَخَذَ
دِرعَينٍ، كأنَّهُ ظاهَرَ بينَهُما(٢).
وهو في «المسند» (٨٠٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٨٦) و(٣١٨٧).
=
وأخرجه البخاري (٦٥٤)، ومسلم (١٩١٤)، والترمذي (١٠٨٦)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٧٤٨٦) من طريق مالك، عن سمّي، عن أبي صالح، به بلفظ:
((الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في
سبيل الله)).
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار وسويد بن سعيد قد توبعا. الزهري: هو
محمد بن مسلم.
وأخرجه البخاري (١٨٤٦)، ومسلم (١٣٥٧)، وأبو داود (٢٦٨٥)، والترمذي
(١٧٨٨)، والنسائي ٥/ ٢٠٠-٢٠١ من طريق مالك، بهذا الإسناد.
وهو في («المسند» (١٢٠٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧١٩).
قوله: ((وعلى رأسه المغفر)) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء،
وهو المنسوج من الدرع على قدر الرأس. ولا تعارض بينه وبين حديث: وعليه
عمامة سوداء (مسلم (٢٤١٩) إذ يحتمل أن العمامة فوق المغفر أو بالعكس، أو كان
أول دخوله على رأسه المغفر ثم أزاله ولبس العمامة بعد ذلك. قاله السندي.
(٢) حديث صحيح، هشام بن عمار قد توبع.
٨٦
=

٢٨٠٧- حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمَشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن
مُسلِمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثني سُليمانُ بنُ حَبِيبٍ، قال:
دَخَلْنا على أبي أُمامةَ، فرَأى في سُيُوفِنا شيئاً مِن حِلْيةِ فِضَّةٍ،
فَغَضِبَ وقال: لقد فَتَحَ الفُتُوحَ قومٌ، ما كانَ حِلْيَةُ سُوفِهِم الذَّهبَ
والفضَّةَ، ولَكِنِ الآنُكَ والحديدَ والعَلابِيَّ(١).
وأخرجه أحمد (١٥٧٢٢)، والترمذي في (الشمائل)) (١٠٤)، والنسائي في
=
((الكبرى)) (٨٥٢٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٥٩٠) عن مسدد بن مسرهد، عن سفيان، عن يزيد بن
خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن رجل قد سمَّاه أن رسول الله ... فذكره. وزاد
في الإسناد رجلاً، والسائب بن يزيد صحابيٍّ صغير، وإرسال الصحابة مقبول.
وأخرجه الشاشي (٢٢) و(٢٤) و(٢٥)، والبيهقي ٤٦/٩ من طريق إبراهيم بن
بشار الرمادي، عن سفيان، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب، عن رجل من بني
تيم، عن طلحة بن عبيد الله به. قال الشاشي: وقال سفيان مرة أخرى: حدثنا يزيد
ابن السائب ولم يذكر الإسناد فيه. يعني أنه كان مرة يوقفه على السائب، ومرة
يوصله إلى طلحة .
وأخرجه أبو يعلى (٦٥٩)، والبيهقي ٩/ ٤٧ من طريق بشر بن السري، عن
سفيان، عن يزيد، عن السائب، عمن حدثه، عن طلحة.
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٠)، والشاشي (٢٣) من طريق سويد بن سعيد، عن
سفيان، عن يزيد، عن السائب عن رجل من بني تيم يقال له: معاذ أن رسول الله
فذكره. وسويد ضعيف.
وفي الباب عن الزبير بن العوام عند الترمذي (١٧٨٧)، والحاكم ٢٥/٣.
قوله: ((ظاهر بينهما)) أي: لبس أحدهما فوق الآخر. ومنه يعلم أن مباشرة
الأسباب لا تنافي التوكل. قاله السندي.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٩٠٩) من طريق عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، بهذا
الإسناد.
=
٨٧

قال أبو الحَسَنِ القطَّنُ: العَلائِيُّ: العَصَبُ.
٢٨٠٨ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا ابنُ الصَّلْتِ عن ابن أبي الزِّنادِ، عن
أبيه، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ
عن ابنِ عبَّاسِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ِ تَنَفَّلَ سَيفَهُ ذا الفِقَارِ يومَ
(١)
بدرٍ (١) .
٢٨٠٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ سَمُرةَ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن سفيانَ،
عن أبي إسحاقَ، عن أبي الخليلِ
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: كانَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ، إذا غَزَا
مع النَّبِيِّ وََّ، حَمَلَ معه رُمحاً (٢)، فإذا رَجَعَ طَرَحَ رُمحَهُ حتَّى
يُحمَلَ له، فقالَ له عليٍّ: لأذْكُرَنَّ ذُلِكَ لرسولِ اللهِ وَلِّ، فقال: لا
تَفْعَلْ؛ فإنَّكَ إنْ فَعْتَ لم تُرفَعْ، ضالّةٌ (٣).
قوله: ((الآنك)) بالمد وضم النون هي الرصاص.
=
((والعلابي)) ساكن الياء ومشددها جمع عليابة وهو عصب في العنق يأخذ إلى
الكاهل، كانت العرب تشد أحقاب سيوفها بالعلابي الرطبة فيجف عليها وتشد الرماح
بها إذا انصدعت فتيبس به وتقوى. قاله السندي نقلاً عن السيوطي.
(١) إسناده حسن من أجل ابن أبي الزناد - واسمه عبد الرحمن - ابن
الصلت: هو محمد بن الصلت بن الحجاج الأسدي.
وأخرجه الترمذي (١٦٤٨) عن هناد، عن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٤٥) مطولاً .
(٢) في (س) و(م): حُمل معه رمحٌ.
(٣) إسناده حسن من أجل أبي الخليل - واسمه عبد الله بن أبي الخليل - فقد
روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)). سفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق:
هو عمرو بن عبيد الله السبيعي.
٨٨
=

٢٨١٠- حدَّثنا محمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ سَمُرةَ، أخبرنا عُبِيدُ اللهِ بنُ
موسى، عن أشعثَ بن سعيدٍ، عن عَبدِ الله بن بُشْرٍ، عن أبي راشدٍ
عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: كانت بيدِ رسولِ اللهِ وَل ◌ُ قَوْسٌ
عربيّةٌ، فرأى رجلاً بيدِهِ قَوْسٌ فارسيَّةٌ، فقال: ((ما هذِهِ؟ ألْقِها،
وعليكُمْ بهُذِهِ وأشباهِها، ورِماح القَنَا، فإنَّهما يزيدُ اللهُ لكم بهما في
الدِّينِ، ويُمكِّنُ لكُم في البلادِ))(١).
١٩- باب الرمي في سبيل الله
٢٨١١ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا
هشامٌ الدَّسْتُوائيُّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سلَّم، عن عبدِ الله بن
الأزرقِ
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٧٧٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
=
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٧٢).
(١) إسناده ضعيف جداً، ومتنه منكر، أشعث بن سعيد - وهو أبو الربيع
السمّان - متروك، وشيخه عبد الله بن بسر - وهو السكسكي الحُبراني - ضعيف
أيضاً.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في («مسنده)) (١٥٤)، وابن عدي في ترجمة عبد الله
ابن بسر من ((الكامل)) ٤/ ١٤٩٠ من طريق أبي الربيع أشعث بن سعيد، بهذا الإسناد
مطولاً .
وفي الباب عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم عن أبيه عن
جده عند الطبراني في ((الكبير) ١٧/ (٣٥١)، والبيهقي ١٤/١٠. قال الهيثمي في
((المجمع)) ٢٦٧/٥: في إسناده مساتير لم يضعفوا ولم يوثقوا.
قال السندي: قوله: ((قوس عربية)) ما يرمى بها النبل، وهو السهام العربية،
والفارسي ما يرمى به نحو البندق. ((القنا)) جمع قناة، وهي الرمح.
٨٩

عن عُقبةَ بن عامرِ الجُهَنِيِّ، عن النبيِّ بَّهِ قال: ((إنَّ اللهَ لَيُدخِلُ
بالسَّهْمِ الواحدِ، الثَّلاثةَ الجنَّةَ: صانعَهُ يَحتسِبُ في صَنْعتِهِ الخيرَ،
والرَّاميَ به، والمُمِدَّ به)).
وقال رسولُ اللهِ وَ له: ((ارْمُوا واركَبُوا، وأنْ تَرْمُوا أحبُّ إليَّ مِن
أنْ تَرْكَبُوا، وكُلُّ ما يَلْهُو به المَرءُ المُسلِمُ باطلٌ، إلَّ رَميَهُ بِقَوسِهِ،
وتأديبَهُ فَرَسَهُ، ومُلاعبتَهُ امرأتَهُ، فإنَّهُن مِن الحَقِّ))(١).
٢٨١٢ - حدَّثنا يونسُ بن عبدِ الأعلى، أخبرنا عبدُ اللهِ بن وَهْبٍ، أخبرني
عَمْرو بن الحارِثِ، عن سُليمانَ بنِ عبدِ الرَّحمُنِ القُرَشيِّ، عن القاسِمِ أبي
عبدِ الرَّحمُنِ
عن عَمْرِو بنِ عَبَسَةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((مَنْ رَمَى
العَدُوَّ بسَهْمٍ، فَبَلَغَ سَهْمُه العدُوَّ، أصابَ أو أخطأ، فعَدْلُ رَقَبَةٍ)) (٢).
(١) حديث حسن بمجموع طرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله
ابن الأزرق - وهو ابن زيد - فقد تفرد بالرواية عنه أبو سلَّم - واسمه ممطور -، وقد
اضطرب في إسناد لهذا الحديث كما بيناه في ((مسند أحمد)) (١٧٣٠٠).
وأخرجه الترمذي (١٧٣١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٥١٣)، والنسائي ٢٨/٦ و٢٢٢ من طريق عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر، عن أبي سلام الدمشقي، عن خالد بن زيد - وقيل: ابن يزيد - عن
عقبة بن عامر. فجعل التابعي خالد بن زيد - وهو مجهول - بدل عبد الله بن الأزرق.
وانظر شواهده في ((المسند)).
قوله: ((والممد به)) اسم فاعل من أمدَّه، والمراد من يقوم بجنب الرامي أو
خلفه يناوله النبل واحداً بعد واحد أو يردّ عليه النبل المرمي به، ويحتمل أن المراد
من يعطي النبل من ماله تجهيزاً للغازي وإمداداً له.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات والقاسم بن عبد الرحمن وإن
اختلفوا في سماعه من عمرو بن عبسة، قد توبع.
=
٩٠

٢٨١٣ - حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، أخبرَني
عمرُو بنُ الحَارِثِ، عن أبي عليٍّ الهَمْدَانيِّ
أنَّهُ سَمِعَ عُقْبةَ بن عامرِ الجُهَنيَّ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه
يَقْرَأُ على المِنْبَر: ((﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أَسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]
ألا وإنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ)) ثلاثَ مَرَّاتٍ(١).
٢٨١٤ - حدَّثنا حَرْملةُ بنُ يحيى المِصْريُّ، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ،
أخبرني ابنُ لَهِيعةً، عن عثمانَ بنِ نُعيمِ الرُّعَينِيِّ، عن الْمُغيرةِ بن نَهِيكٍ
أنَّه سمعَ عُقْبةَ بن عامرِ الجُهَنيَّ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله وَل
يقولُ: ((مَنْ تَعلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ، فقد عَصاني))(٢).
وأخرجه أبو داود (٣٩٦٥)، والترمذي (١٧٣٣)، والنسائي ٢٦/٦-٢٧ من
=
طريق معدان بن أبي طلحة، عن عمرو بن عبسة، ولم يسق أبو داود لفظه بتمامه.
وهو في ((مسند أحمد» (١٧٠٢٢).
وأخرجه النسائي ٢٦/٦ و٢٧-٢٨ من طريق سليم بن عامر، عن شرحبيل بن
السمط، عن عمرو بن عبسة، وهو في ((المسند)) (١٧٠٢٠).
(١) إسناده صحيح، أبو علي الهمداني: اسمه ثمامة بن شفي.
وأخرجه مسلم (١٩١٧)، وأبو داود (٢٥١٤) من طريق عبد الله بن وهب،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٤٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٧٠٩).
وأخرجه الترمذي (٣٣٣٧) من طريق صالح بن كيسان، عن رجل لم يسمِّه،
عن عقبة .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عثمان بن نعيم والمغيرة بن نهيك
مجهولان .
=
وأخرجه الروياني في («مسنده)) (٢٦٢) من طريق ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
٩١

٢٨١٥- حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا سفيانُ، عن
الأعمشِ، عن زيادٍ بن الحُصَينِ، عن أبي العاليةِ
عن ابن عبّاسٍ، قال: مَرَّ النَّبِيُّ وَّهِ بِنَفَرٍ يَرْمُونَ، فقال: ((رَمْياً
بني إسماعيلَ، فإنَّ أباكُمْ كانَ رامياً))(١).
٢٠- باب الرايات والألوية
٢٨١٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو بكرِ بن عيَّاشٍ، عن عاصمٍ
عن الحارثِ بن حسَّانٍ، قال: قَدِمْتُ المدينةَ، فرأيتُ النَّبِيَّ ◌َيقول
قائماً على المِنْبَرِ، وبلالٌ قائمٌ بينَ يَدَيهِ، مُتَقَلَّدٌ سيفاً، وإذا رايةٌ
سوداءُ، فقُلْتُ: من هذا؟ قالوا: هُذا عَمرُو بنُ العاصِ، قَدِمَ مِن
غَزَاةٍ(٢) .
= وأخرج مسلم (١٩١٩) وغيره من طريق عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة
مرفوعاً: ((من علم الرمي ثم تركه، فليس منا، أو قد عصی)).
(١) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري، وأبو العالية: هو رُفيع بن مهران
الرياحي .
وأخرجه أحمد (٣٤٤٤)، والطبراني (١٢٧٤٦)، والحاكم ٩٤/٢، والبيهقي
في ((شعب الإيمان)) (٤٤٣٠) من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد منقطع فإن عاصماً - وهو ابن بهدلة - لم يسمعه
من الحارث بن حسان ، بينهما أبو وائل شقيق بن سلمة كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٥١٢، وأحمد (١٥٩٥٢) عن أبي بكر بن عياش،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٥٩٥٣) و(١٥٩٥٤)، والترمذي (٣٥٥٨)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٥٥٣) من طريق أبي المنذر سلام بن سليمان، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي
وائل، عن الحارث بن حسان - ويقال: ابن يزيد -. وانظر تتمة تخريجه في ((المسند)).
٩٢

٢٨١٧ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عليٍّ الخلَّلُ وعَبْدةُ بنُ عبدِ الله، قال: حدَّثنا
يحيى بنُ آدَمَ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عن عمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عن أبي الزُّبَيْر
عن جابرِ بنِ عبدِ الله: أنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ دَخَلَ مَكَّةَ يومَ الفَتْحِ ولِواؤُهُ
أبيضُ(١) .
٢٨١٨ - حذَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إسحاقَ الواسِطِيُّ النَّاقدُ، حدَّثنا يحيى بنُ
إسحاقَ، عن يزيدَ بن حيَّانَ، سمعْتُ أبا مِجْلَزٍ يُحدِّثُ
عن ابن عبّاسِ: أنَّ رايةَ رسولِ الله وَلّ كانَتْ سوداءَ، ولواؤُهُ
-(٢)
أبيضَ(٢) .
(١) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيئ الحفظ، وأبو
الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن تدرس - مدلس وقد عنعن. ونقل الترمذي عن
البخاري قوله: حدثنا غير واحد عن شريك، عن عمار، عن أبي الزبير، عن جابر:
أن النبي وَ ل دخل مكة وعليه عمامة سوداء، قال البخاري: والحديث هو هذا.
قلنا: سيأتي عند المصنف برقم (٢٨٢٢).
وأخرجه أبو داود (٢٥٩٢)، والترمذي (١٧٧٤)، والنسائي ٢٠٠/٥ من طريق
یحیی بن آدم، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٧٤٣).
وانظر ما بعده.
(٢) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف من أجل يزيد بن حيان - وهو النبطي -،
وقد توبع. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني.
وأخرجه الترمذي (١٧٧٦) عن محمد بن رافع، عن يحيى بن إسحاق، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أبو يعلى (٢٣٧٠)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٩٠٩)، وفي ((الأوسط))
(٢١٩)، وابن عدي في ترجمة حيان بن عبيد الله من ((الكامل)) ٨٣١/٢، وأبو الشيخ
في ((أخلاق النبي)) ص١٤٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١٤/٣ من طريق حيان بن
عبيد الله، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، به.
٩٣
=

٢١ - باب لُبس الحرير والدِّيباج في الحرب
٢٨١٩ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحِيمِ بنُ سليمانَ، عن
حجَّاجٍ، عن أبي عُمرَ مولَى أسماءَ
عن أسماءَ بنت أبي بكرٍ: أنَّها أخرجَتْ جُبَّةً مُزَرَّرةً بالدِّيباج،
فقالَتْ: كان النَّبِيُّ وَهِ يَلْبَس هُذِهِ إذا لَقِيَ العَدُوَّ (١).
٢٨٢٠- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن
عاصم الأحولِ، عن أبي عثمانَ
قال أبو حاتم عن حيان بن عبيد الله: صدوق، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه
=
إفرادات ينفرد بها. قلنا: قد تابعه يزيد بن حيان عند المصنف، ثم للحديث شواهد.
وزاد في رواية أبي يعلى والطبراني في ((الكبير)) وابن عدي: قال حيان بن
عبيد الله: وحدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة فذكر الحديث.
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن عدي ٦٥٨/٢ و٩٠١/٣، وأبي الشيخ
ص١٤٤. وسنده ضعيف.
وعن البراء بن عازب عند أبي داود (٢٥٩١)، والترمذي (١٧٧٥) ولفظه:
كانت رايته سوداء مربعة من نمرة. ونقل الترمذي في علله ٧١٣/٢ عن البخاري
تحسینه. وهو في «مسند أحمد» (١٨٦٢٧).
وعن عمرة بنت عبد الرحمن مرسلاً عند ابن أبي شيبة ٥١٢/١٢، وأبي الشيخ
ص ١٤٥.
وانظر ما سلف برقم (٢٨١٦) و(٢٨١٧).
وانظر ((فتح الباري)) ١٢٦/٦.
(١) إسناده ضعيف، حجاج، وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن، ثم قد خالف
من هو أوثق منه في متن الحديث، والصواب في متنه هو ما سيأتي برقم (٣٥٩٤)
عند المصنف. حيث انفرد حجاج بقوله: يلبس هذه إذا لقي العدو.
وأخرجه أحمد (٢٦٩٤)، وعبد بن حميد (١٥٧٦)، والطبراني ٢٤ / (٢٦٦)
و(٢٦٧) و(٢٦٨) والبيهقي ٢١٨/٣ من طرق عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد.
٩٤

عن عُمرَ، أنَّه كانَ يَنْهَى عن الحَريرِ والدِّيباج إلاَّ ما كانَ لهُكَذَا،
ثُمَّ أشارَ بِإِصبعِهِ، ثُمَّ الثَّانِيةِ، ثُمَّ الثَّالثةِ، ثُمَّ الَرَّابعةِ، وقال: كانَ
رسولُ اللهِ وَلّهِ ينهانا عنه(١).
٢٢ - باب لُبس العمائم في الحرب
٢٨٢١ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن مُساورٍ،
حدَّثني جعفرُ بنُ عَمْرو بن حُرَيثٍ
عن أبيه، قال: كأنِّي أَنظُرُ إلى رسولِ اللهِ نَّهِ وعليهِ عِمامةٌ
سوداءُ، قد أرْخَى طَرَفَيَها بِينَ كَتِفَيْهِ(٢).
٢٨٢٢ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ سَلَمَةَ
عن أبي الزُّبَيرِ
عن جابرٍ: أَنَّ النَّبيَّ نَّهِ دَخَلَ مَكَّةَ وعليه عِمامةٌ سوداءُ(٣).
(١) إسناده صحيح. أبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملّ النهدي.
وأخرجه البخاري (٥٨٢٨)، ومسلم (٢٠٦٩) (١٢) - (١٤)، وأبو داود
(٤٠٤٢)، والنسائي ٢٠٢/٨ من طريق أبي عثمان النهدي، عن عمر.
وهو في ((مسند أحمد)» (٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٢٤).
وأخرجه بنحوه مسلم (٢٠٦٩) (١٥)، والترمذي (١٨١٨)، والنسائي في
((الكبرى)) (٩٥٥٢) من طريق سويد بن غفلة، عن عمر.
(٢) إسناده حسن من أجل جعفر بن عمرو بن حُريث، فهو صدوق حسن
الحدیث .
وأخرجه النسائي ٢١١/٨ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، بهذا الإسناد.
وسیتکرر برقم (٣٥٨٧).
وقد سلف برقم (١١٠٤).
(٣) حديث صحيح. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس.
٩٥
=

٢٣ - باب الشراء والبيع في الغزو
٢٨٢٣ - حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بن عبدِ الكريمِ، حدَّثنا سُنَيْدُ بنُ داودَ، عن خالدٍ
ابن حَيَّان الرَّقِيِّ، أخبرنا عليٌّ بنُ عُروةَ البارقيُّ، حدَّثنا يونسُ بنُ يزيدَ، عن
أبي الزِّنادِ، عن خارجةَ بنِ زيدٍ، قال:
رأيْتُ رجلاً سألَ أبي عن الرَّجُلِ يَغْزُو فيشترِي ويبيعُ ويَتَّجِرُ في
غزوهِ، فقالَ له أبي: كُنَّا مع رسولِ اللهِ وَه بتبُوكَ نشتري ونبیعُ،
وهو يرانا ولا ينهانا(١).
٢٤ - باب تشييع الغزاة ووداعهم
٢٨٢٤ - حدَّثنا جعفرُ بن مُسافِرٍ، حدَّثنا أبو الأسودِ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعةَ،
عن زَبَّانَ بن فائِدٍ، عن سهلِ بنِ معاذٍ بن أنسٍ
عن أبيه، عن رسولِ اللهِنَّهِ قال: ((لأنْ أُشَيِّعَ مُجاهداً في سبيلِ اللهِ
فأكفُفَه على رَحْلِهِ غَدْوةً أو رَوْحةً، أحبُّ إليَّ من الدُّنيا وما فيها))(٢).
وأخرجه مسلم (١٣٥٨)، وأبو داود (٤٠٧٦)، والترمذي (١٨٣٢)، والنسائي
=
٢٠١/٥ و٢١١/٨ من طريق أبي الزبير، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٩٠٤).
وسیأتي برقم (٣٥٨٥).
وفي الباب عن عمرو بن حريث، وسيأتي عند المصنف برقم (٣٥٨٤).
(١) إسناده ضعيف جداً، سنيد بن داود ضعيف، وعلي بن عروة البارقي متروك.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٨٧٥) من طريق علي بن عروة، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف، عبد الله بن لهيعة سيئ الحفظ، وشيخه زبان ضعيف.
وأخرجه أحمد (١٥٦٤٣)، والطبراني ٢٠/ (٤٢١) و(٤٢٢)، والحاكم ٩٨/٢،
والبيهقي ٩/ ١٧٣ من طرق عن زبان بن فائد، بهذا الإسناد.
=
٩٦

٢٨٢٥ - حدَّثنا هشامُ بن عَمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلِمٍ، حدَّثنا ابنُ
لَهِيعةَ، عن الحَسَنِ بن ثَوْبانَ، عن موسى بن وَزْدانَ
عن أبي هُريرةَ، قال: وَذَّعَني رسولُ اللهِوَ لَه فقال: («أستودِعُكَ الله
الذي لا تَضِيعُ ودَائعُهُ))(١) .
٢٨٢٦ - حدَّثنا عبَّادُ بن الوليدِ، حدَّثنا حَبَّانُ بنُ هلالٍ، حدَّثنا أبو مِحْصَنٍ (٢)،
عن ابن أبي ليلَى، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمرَ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ إذا أَشْخَصَ السَّرَايا
يقولُ للشَّاخِصِ: ((أسْتَودِعُ اللهَ دِينَكَ وأمانَتَكَ وخواتِيمَ عَمَلِكَ))(٣).
قوله: ((فأكفُفَه)) كذا في (س) و(م)، وفي (ذ) و((مصباح الزجاجة)) و((المستدرك)):
=
((فأكفَّه))، ومعناهما: أحمله على راحلته، وأجمعه إليها، ورواية البيهقي: ((فأكنفه))
من: كنفتُ الشيءَ أكتُفُه، أي: حطتُه وصُنتُه، وأكنفتُه: أعنتُه، ورواية الطبراني:
((فأعينه)) دون قوله: ((على رحله))، ورواية أحمد: ((فأكتفَّه على راحلة)).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن لهيعة سيئ
الحفظ، وقد توبع.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٦٩) من طريق الليث بن سعد وابن أبي
أيوب، كلاهما عن الحسن بن ثوبان، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٨٦٩٤) و(٩٢٣٠)، وانظر تتمة تخريجه فيه.
وانظر ما بعده.
(٢) في (س): ابن محصن، وهي كذلك في (م) لكن كتب فوق كلمة ((ابن)):
أبو، وفي مطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: ابن محيصن. والمثبت من (ذ) و((مصباح
الزجاجة))، وهو الصواب.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى - سيئ الحفظ، وقد توبع. أبو محصن: هو حصين بن
نمير الواسطي .
٩٧

٢٥- باب السرايا
٢٨٢٧ - حدَّثنا هشامُ بن عَمَّارٍ، حدَّثنا عبدُ الملكِ بن محمَّدِ الصَّنعانيُّ،
حدَّثنا أبو سَلَمَةَ العامِليُّ، عن ابن شِهابٍ
عن أنس بن مالكٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال لأكثَمَ بن الجَوْنِ
الخُزَاعِيِّ: ((يا أكثَمُ، اغْزُ مع غير قَومِكَ يَحْسُنْ خُلُقُكَ، وتَكرُمْ على
رُفَقَائِكَ.
يا أكثَمُ، خيرُ الرُّفقاءِ أربعةٌ، وخيرُ السَّرايا أربعُ مِئةٍ، وخيرُ
الجُيوشِ أربعةُ آلافٍ، ولن يُغلَبَ اثنا عَشَرَ ألفاً من قِلَّةٍ)(١).
وأخرجه الترمذي (٣٧٤٣)، والنسائي في (الكبرى)) (١٠٢٦٧)، والطبراني
=
(١٣٣٨٤) من طرق عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٧٥٤) و(٨٧٥٥) و(١/١٠٢٦٩)- (١٠٢٨٠)
من طرق عن ابن عمر .
وانظر تتمة تخريجه في ((مسند أحمد» (٤٥٢٤) و(٥٦٠٥)، وصححه ابن حبان
(٢٦٩٣).
وانظر ما قبله.
(١) إسناده ضعيف جداً، عبد الملك بن محمد الصنعاني ضعيف، وشيخه أبو
سلمة العاملي - واسمه الحكم بن عبد الله بن خطاف - متروك، واتهمه بعضهم
بالكذب.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٦٧١٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(١٢٣٦) و(١٢٣٨)، والخطيب في ((الموضح)) ٥٠٨/٢، وابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) ٢/ ٥٨٠ من طريق عبد الملك بن محمد، بهذا الإسناد. وقرن القضاعي
في الرواية الثانية والخطيب وابن الجوزي بأبي سلمة أبا بشر، وهو الوليد بن محمد
الموقري فيما قاله ابن عساكر وابن الجوزي، وهذا الموقري متروك.
=
٩٨

٢٨٢٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَارِ، حدَّثنا أبو عامرٍ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي
إسحاقَ
عن البراءِ بن عازبٍ، قال: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أنَّ أصحابَ النبيِّ ◌َِّه
كانُوا يومَ بدرٍ، ثلاثَ مِئةٍ وبضعةً عَشَرَ، على عدَّةِ أصحابٍ طالُوتَ
مَن جازَ معه النَّهَرَ، وما جازَ معه إلاَّ مُؤْمِنٌ(١).
٢٨٢٩ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، عن ابن
لَهِيعةَ، أخبرَني يزيدُ بنُ أبي حَبِيبٍ، عن لَهِيعةَ بن عُقْبةَ، قال:
سمعْتُ أبا الوَرْدِ صاحبَ النَّبِيِّ نَلَه يقولُ: إِيَّكم والسَّرِيَّةَ التي
إِنْ لَقِيَتْ فَرَّتْ، وإنْ غَنِمَتْ غَلَّتْ(٢).
وشطر الحديث الثاني روي من حديث ابن عباس عند أبي داود (٢٦١١)،
=
والترمذي (١٦٣٨) ورجاله ثقات لكن اختلف في وصله وإرساله، وقد بسطنا القول
فیه في ((مسند أحمد» (٢٦٨٢).
(١) إسناده صحيح. أبو عامر: هو عبد الله بن عمرو العقدي، وسفيان: هو
الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
وأخرجه البخاري (٣٩٥٧) و(٣٩٥٨)، والترمذي (١٦٨٨) من طريق أبي
إسحاق السبيعي، عن البراء .
وهو في ((مسند أحمد» (١٨٥٥٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٧٩٦).
(٢) إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وهو موقوف، وأبو الورد ذكره غير
واحد في الصحابة ولا يصح، إذ لا تثبت الصحبة بمثل هذا الإسناد.
وأخرجه مرفوعاً أحمد (٨٦٧٦) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن لهيعة بن عقبة، عن أبي الورد، عن أبي هريرة، وإسناده ضعيف كما هو مبين
في تعليقنا على («المسند».
٩٩

٢٦ - باب الأكل في قدور المشركين
٢٨٣٠ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وعليّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
وَكِيعٌ، عن سفيانَ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن قَبِيصَةَ بن هُلْبٍ
عن أبيه، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَ لِّ عن طعام النَّصَارَى،
فقالَ: ((لا يَتحلَّجَنَّ في صَدْرِكَ طعامٌ ضارعْتَ فيه نصرانيَّةً))(١).
٢٨٣١ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، حدَّثني أبو فَرْوةَ يزيدُ
ابنُ سِنانٍ، حدَّثني عُرْوةُ بنُ رُوَيمِ اللَّخْميُّ
(١) إسناده ضعيف، قبيصة بن هلب مجهول كما قال ابن المديني والنسائي.
سفيان : هو الثوري.
وأخرجه أبو داود (٣٧٨٤)، والترمذي (١٦٥٣) و(١٦٥٤) من طريق سماك بن
حرب، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢١٩٦٥).
وأخرجه أحمد (١٦٢٦٢)، وابن حبان (٣٣٢) من طريق شعبة، عن سماك،
عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم، فجعله من مسند عدي. وهذا سند
صحيح، ومري بن قطري وثقه ابن معين في رواية عثمان الدارمي، ((المنفردات
والوحدان)) (٤٢٦) فيمن تفرد عنه سماك بالرواية.
قوله: ((يتحلجنَّ)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): أصله من الحَلْج: وهو الحركة
والاضطراب، ويروى بالخاء المعجمة وهو بمعناه.
وقوله: ((ضارعت)) أي: شابهت به الملة النصرانية، أي: أهلها، والمعنى لا
يختلج في صدرك طعام تشبه فيه النصارى، يعني أن التشبه الممنوع إنما في الدين
والعادات والأخلاق لا في الطعام الذي يحتاج إليه كل أحد، والتشبُّه فيه لازمٌ
الاتحاد جنس مأكول الفريقين، وقد أَذِنَ الله تعالى فيه بقوله: ﴿الْيَوْمَ أُحِلٌّ لَكُمُ الطَّيْبَتْ
وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حِلْ لَكُ﴾ فالتشبُّه في مثله لا عِبرة به، ولا يختلج في صدرك
لتسأل عنه. قاله السندي في حاشيته على ((مسند أحمد)).
١٠٠