النص المفهرس
صفحات 21-40
٩ - باب قوله: ﴿ وَمَنْ كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٢٧١٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ الأزهرِ، حدَّثنا رَوحُ بنُ عبادةَ، حدَّثنا حُسينٌ المعلِّمُ، عن عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ عن جدِّهِ، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ وَّ فقال: لا أجدُ شيئاً، وليسَ لي مالٌ، ولي يتيمٌ له مالٌ، قال ◌ِّ: ((كُلْ مِن مالٍ يتيمِكَ، غيرَ مُسرِفٍ ولا مُتَأْثِّلٍ مالاً)). قال: وأحسبُهُ قال: ((ولا تَقِي مالكَ بمالهٍ))(١) . وأخرجه البخاري (١٣٨٨) و(٢٧٦٠)، ومسلم (١٠٠٤) وبإثر (١٦٣٠)/ ١٢، = وأبو داود (٢٨٨١)، والنسائي ٦/ ٢٥٠ من طرق عن هشام بن عروة، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٥١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣٥٣). (١). إسناده حسن. وقوى إسناده الحافظ في ((الفتح)) ٢٤١/٨. وأخرجه أبو داود (٢٨٧٢)، والنسائي ٢٥٦/٦ من طريق عمرو بن شعيب، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٦٧٤٧). قوله: ((غير مسرف)) أي: غير آخذ أزيد من قدر الحاجة، و((متأثّل)) أي: ولا متخذ منه أصل مالٍ للتجارة ونحوها، و((لا تقي)) أي: ولا تحفظ مالك بصرف ماله في حاجتك. قاله السندي. قلنا: ويدل عليه ويؤيده قول الله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] حيث جاءت لهذه الآية في معرض ذكر الأيتام وأموالهم. ٢١ أبْوَابٌ الفَرَائِض ١ - باب الحث على تعليم الفرائض ٢٧١٩ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذرِ الحِزاميُّ، حدَّثنا حفصُ بنُ عمرَ بن أبي العَطَّافِ، حدَّثنا أبو الزِّنادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((يا أبا هريرةَ، تَعَلَّمُوا الفرائضَ وعلَّمُوهُ، فإنَّهُ نصفُ العلمِ، وهو يُنسى، وهو أولُ شيءٍ يُنزَعُ مِن ◌ُمَّتِي))(١). ٢ - باب فرائض الصُّلب ٢٧٢٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ أبي عمرَ العدَنيُّ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عبد الله بن محمدٍ بن عقيل (١) إسناده ضعيف جداً. حفص بن عمر بن أبي العَطَّاف متروك الحديث. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٢٩٣)، وابن عدي ٧٩١/٢، والدارقطني (٤٠٥٩)، والحاكم ٣٣١/٤، والبيهقي ٢٠٨/٦-٢٠٩، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٩٠/١٢، والمزي في ترجمة حفص بن عمر ٤٠/٧ و٤٠-٤١ من طريق حفص بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٢٢٠) من طريق الفضل بن دلهم، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة. ولهذا إسناد قد اختلف فيه على عوف الأعرابي كما أوضحناه في ((جامع الترمذي))، ولهذا قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب. وله شاهدان ذكرناهما في ((جامع الترمذي)» وهما ضعيفان لا تقوم بهما الحجة. ٢٣ عن جابرِ بن عبدِ اللهِ، قال: جاءتِ امرأةُ سعْدِ بنِ الرَّبيع بابنتَي سعْدٍ إلى النبيِّ وَّه، فقالت: يا رسولَ اللهِ، هاتانَ ابنَتا سعْدٍ، قُتِلَ معكَ يومَ أُحدٍ، وإنَّ عمَّهُما أخذَ جميعَ ما تركَ أبوهُما، وإنَّ المرأةَ لا تُنْكَحُ إلَّ على مالِها، فسكتَ النبيُّ وَّهِ حَتَّى أَنْزِلَتْ آيَةُ الميراثِ، فدعا رسولُ اللهِ وَ﴿ أخا سعدٍ بن الرَّبيع، فقال: ((أعطِ ابنتَي سعْدٍ ثُلثَي مالِهِ، وأعطِ امرأتَهُ الثُّمُنَ، وخُذْ أنتَ ما بقيَ))(١) . ٢٧٢١ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي قيسٍ الأؤديِّ، عن الهُزيلِ بنِ شُرحبيلَ، قال: جاء رجلٌ إلى أبي موسى الأشعريِّ وسلمانَ بن ربيعةً الباهليِّ، فسألهُما عن ابنةٍ، وابنةِ ابنٍ، وأُختِ لأبٍ وأُمّ، فقالا: لِلابنةِ النصفُ، وما بقيَ فللأُختِ، وائتِ ابنَ مسعودٍ فسيُابِعُنا. فأتى الرجلُ ابنَ مسعودٍ فسألهُ، وأخبرَهُ بما قالا، فقال عَبدُ الله: قد ضَلَلْتُ إذاً وما أنا من المُهتَدِينَ، ولكنِّي سأقضي بما قَضى به رسولُ اللهِ وَّهُ: لِلابنةِ النصفُ، ولابنةِ الابنِ السُّدسُ، تَكملةَ الثُّلَيْنِ، وما بقيَ فللأُختٍ(٢). (١) إسناده محتمل للتحسين من أجل ابن عقيل، وقد تفرد به، وقد صححه الترمذي من طريقه . وأخرجه أبو داود (٢٨٩١) و(٢٨٩٢)، والترمذي (٢٢٢٢) من طريق عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٧٩٨). (٢) إسناده صحيح. أبو قيس الأودي: هو عبد الرحمن بن ثروان، ووكيع: هو ابن الجراح، وعلي بن محمد: هو الطَّنافسي. = ٢٤ ٣ - باب فرائض الجَد ٢٧٢٢ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبابةُ، حدَّثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرِو بنِ مَيِمُونٍ عن معقلِ بنِ يسارِ المُزنيٍّ، قال: سمعتُ رسول الله وَّةِ أُتّي بفريضةٍ فيها جدٌّ، فأعطاهُ ثُلثاً، أو سُدساً (١). وأخرجه البخاري (٦٧٣٦) و(٦٧٤٢)، وأبو داود (٢٨٩٠)، والترمذي = (٢٢٢٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٢٩٤ - ٦٢٩٦) من طريق أبي قيس عبد الرحمن ابن ثروان، به . وهو في ((مسند أحمد)) (٣٦٩١). (١) إسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق. شبابة: هو ابن سوّار، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٢٩٩) من طريق النضر بن شميل، عن يونس ابن أبي إسحاق، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٣٠٩). وأخرجه أبو داود (٢٨٩٧) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن البصري: أن عمر قال: أيكم يعلم ما ورّث رسول الله وَّر الجد؟ قال معقل بن يسار: أنا، ورّئه رسول الله وَّ السُّدس، قال: مع مَن؟ قال: لا أدري، قال: لا دريتَ فما تغني إذاً. وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل. وأخرجه النسائي في (الكبرى)) (٦٣٠٠) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن البصري: عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد رجاله ثقات لكن الحسن لم يصرح فيه بالسماع . قوله: فأعطاه ثلثاً أو سدساً، قال تقي الدين عبد الغني الدهلوي في ((إنجاح الحاجة)): وفي رواية أحمد والترمذي وأبي داود عن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى رسول الله وَ ليل قال: إن ابني مات فما لي من ميراثه؟ قال: ((لك السدس)) فلما ولّى دعاه، قال: «لك سدسٌ آخر)»، فلما ولى دعاهُ، قال: ((إن السدس الآخر = ٢٥ ٢٧٢٣ - [قال أبو الحسن القطَّان]: حدَّثنا أبو حاتمٍ، حدَّثنا ابنُ الطَّاعِ، حدَّثنا هُشيمٌ، عن يونسَ، عن الحسنِ عن مَعقِلِ بنِ يسارٍ، قال: قضى رسولُ اللهِ وَّهِ فِي جدٍّ كان فينا بالسُّدُسِ (١). ٤ - باب ميراث الجَدَّة ٢٧٢٤ - حذَّثنا أحمدُ بنُ عَمْرو بن السَّرْحِ المِصريُّ، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ حدَّثْهُ، عن قبيصةَ بنِ ذُؤيبٍ (ح) وحدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُثمانَ بن إسحاقَ بن خَرَشةً عن قَبيصةَ بن ذُؤيبٍ، قال: جاءتِ الجدَّةُ إلى أبي بكرٍ الصدِّيقِ، تسألُهُ مِيراثَها، فقال لها أبو بكرٍ: ما لكِ في كتابِ اللهِ = طعمة. قالوا في صورة المسألة بأن مات رجل وخلّف بنتين وهذا السائل الذي هو الجد، فللبنتين الثلثان، فبقي الثلث فدفع السدس إليه بالفرض، ثم دفع سدساً آخر للتعصيب، ولم يدفع الثلث مرة واحدة، لئلا يُتوهم أن فرضه الثلث، وإنما سماه طعمة لكونه زائداً على أصل الفرض الذي لا يتغير. كذا في ((اللمعات)) فما ذكره المؤلف بالتردد ثلثاً أو سدساً من شك الراوي، فإنه أُعطي أولاً سدساً، ثم صار ثلثاً بالتعصيب . وانظر ما بعده. (١) رجاله ثقات، لكن الحسن - وهو البصري - لم يصرح بسماعه من معقل ابن يسار. أبو حاتم: هو محمد بن إدريس الرازي، وابن الطباع: هو محمد بن عيسى، ويونس: هو ابن عبيد البصري. تنبيه: لهذا الحديث من زيادات القطان على ((السنن))، وهو ليس في أصولنا العتيقة الثلاثة، وأثبتناه من بعض النسخ الخطية الموجودة عندنا ومن المطبوع. ٢٦ شيءٌ، وما علمتُ لكِ في سُنَّةِ رسولِ اللهِ بَّهِ شيئاً، فارجِعي حتَّى أسأل النَّاسَ. فسأل النَّاسَ، فقال المُغيرةُ بنُ شُعبةَ: حضرتُ رسولَ اللهِ وَّ أعطاها السُّدُسَ. فقال أبو بكرٍ: هل معك غيرُكَ؟ فقام محمدُ ابنُ مَسلَمَةَ الأنصاريُّ، فقال مثلَ ما قال المُغيرةُ بنُ شُعبةَ، فأنفَذَهُ لها أبو بكرٍ . ثم جاءتِ الجدَّةُ الأُخرى مِن قِبَلِ الأبِ إلى عُمرَ تَسألُهُ مِيراثَها، فقال: ما لكِ في كتابِ اللهِ شيءٌ، ولا كان القضاءُ الذي قُضِيَ به إلاَّ لِغيرِكِ، وما أنا بزائدٍ في الفرائضِ شيئاً، ولكنْ هُوذاكِ السُّدُسُ، فإنِ اجتَمَعتُما فيه، فهو بينكُما، وأيَّتُكُما خَلَتْ به، فهو لها(١). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات لكن قبيصة بن ذؤيب لم يشهد القصة فلم يثبت سماعه من أبي بكر، لكنه تابعي كبير، ولد على عهد النبي ◌َّر، وجلُّ روايته عن الصحابة، فلعله سمعه من محمد بن مسلمة أو المغيرة بن شعبة أو صحابي غيرها، وقد صححه ابن حبان، وقال الحافظ في ((التلخيص)) ٨٢/٣: إسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسلٌ. ورواية مالك أصح من رواية يونس بن يزيد لأن الزهري لم يسمعه من قبيصة كما قال النسائي بإثر الحديث (٦٣٠٨). وأخرجه أبو داود (٢٨٩٤)، والترمذي (٢٢٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣١٢) من طريق مالك بن أنس، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٢٣٢) والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣١١) من طريق سفيان ابن عيينة، عن الزهري، عن رجل، عن قبيصة، وقال مرة: عن الزهري، عن قبيصة. كذا عند الترمذي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٣٠٥ - ٦٣١٠) من طرق عن الزهري، عن قبيصة وصرح الزهري في الرواية (٦٣٠٥) - وهي من طريق صالح بن كيسان عنه - بسماعه من قبيصة. ونقل المزي في ((التحفة)) (١١٢٣٢) عن النسائي قوله: حديث صالح خطأ، والزهري لم يسمعه من قبيصة. ٢٧ ٢٧٢٥ - حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الوهَّابِ، حدَّثنا سَلْمُ بنُ قُتيبةَ، عن شریكٍ، عن لیثٍ، عن طاووسٍ عن ابن عبّاسٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ وَرَّثَ جدَّةٌ سُدُساً(١). ٥ - باب الكَلآلة ٢٧٢٦ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابن عُلَيَّةَ، عن سعيدٍ، عن قتادة، عن سالمٍ بن أبي الجَعدِ، عن مَعدانَ بن أبي طلحةَ اليَعمَرِيِّ أنَّ عُمر بن الخطّاب قام خطيباً يومَ الجُمعةِ، أو خَطَبِهُم يومَ جُمعةٍ، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه وقال: إنِّي واللهِ ما أدَعُ بعدي شيئاً هو أهمُّ إليَّ مِن أمرِ الكَلالةِ، وقد سألتُ رسولَ اللهِ وَّةِ، فما أغلَظَ لي في شيءٍ ما أغلظَ لي فيها، حتَّى طَعَنَ بِأُصبَعِهِ في جَنْبي، أو في صَدري، ثم قال: ((يا عُمرُ، تَكفيكَ آيَةُ الصَّيفِ التي أُنزِلتْ في آخِر سورةِ النِّساءِ))(٢). = وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٩٧٨) و(١٧٩٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٣١). وله شواهد عن عدة من الصحابة ذكرناها في ((المسند)» فراجعها هناك، وهي وإن كان في أسانيدها مقال، باجتماعها يحصُل للحديث قوة. (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف. شريك - وهو ابن عبد الله القاضي ولیٹ ۔ وهو ابن أبي سلیم - ضعيفان. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢١/١١، والدارمي (٢٩٣٣)، والبيهقي ٢٣٤/٦ من طريق شريك بن عبد الله، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله . (٢) إسناده صحيح . وأخرجه مسلم (٥٦٧) و(١٦١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، بهذا الإسناد. ٢٨ = ٢٧٢٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً وعليُّ بن محمدٍ ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حدثَّنَا سُفيانُ، حدَّنا عَمْرو بنُ مرَّةَ، عن مُرَّةَ بنِ شَراحِيلَ، قال: قال عُمر بنُ الخطَّابِ: ثلاثٌ، لأن يكونَ رسولُ اللهِ وَ لَه بَنَهُنَّ، أحبُّ إليَّ مِن الدُّنيا وما فيها: الكَلالةُ والرِّبا والخِلافةُ (١). وهو في ((مسند أحمد)» (٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٠٩١). = قوله: ((آية الصيف)) هي قوله تعالى: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَلَّةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وهي نزلت في الصيف، وهي أوضح من آية الشتاء التي هي في أول سورة النساء. قاله السندي. قال ابن الجوزي في ((زاد المسير)) ٣١/٢-٣٢: واختلفوا على ما يقع اسم الكلالة على ثلاثة أقوال : أحدها: أنه اسم للحي الوارث، وهذا مذهب أبي بكر الصديق وعامة العلماء الذين قالوا: إن الكلالة من دون الوالد والولد، فإنهم قالوا: الكلالة: اسم للورثة إذا لم یکن فیھم ولد ولا والد. والثاني: اسم للميت، قاله ابن عباس والسدي وأبو عبيدة في جماعة. والثالث: اسم للميت والحي، قاله ابن زيد. واسم الكلالة مأخوذ من الإحاطة، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس، أو من الكلال وهو التعب كأنه يصل إلى الميراث من بُعْدٍ وإعياءٍ. (١) صحيح دون قوله: ((والخلافة))، وهذا إسناد رجاله ثقات لكن مرة بن شراحيل روايته عن عمر مرسلة، وقد روي الحديث من وجه آخر متصل، إلا أنه قال فيه: الجدّ، بدل: الخلافة. وأخرجه الطيالسي (٦٠)، وابن أبي شيبة ٦/ ٥٦٠، والطبري في («تفسيره)) ٤٢/٦، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٢٤/١٣ و٢٢٤-٢٢٥، والبيهقي ٢٢٥/٦ من طريق عمرو بن مرة، به. وأخرجه البخاري (٥٥٨٨)، ومسلم (٣٠٣٢)، وأبو داود (٣٦٦٩) من طريق أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن أبيه. وجاء عندهم: الجد، بدل: الخلافة. = ٢٩ ٢٧٢٨ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، حدَّثنا سُفيانُ، عن محمدِ بنِ المُنكِرِ سمعَ جابر بن عبدِ اللهِ يقولُ: مَرِضتُ فأتاني رسولُ اللهِ وَلِّ يعودُني هو وأبو بكرٍ معهُ، وهما ماشِيانٍ، وقد أُغمِيَ علَيَّ، فتوضًأ رسولُ اللهِ وَ لَ فصبَّ عَلَيَّ مِن وَضُوئِهِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ أصنعُ؟ كيفَ أقضي في مالي؟ حتَّى نَزَلتْ آيَةُ الميراثِ في آخِرِ النِّسَاءِ: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةٌ﴾ الآية ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِى الْكَلَلَةِ﴾(١) الآيَةَ. والذي استشكله سيدنا عمر بن الخطاب في شأن الكلالة هو معناها والمقصود = منها، هل هو ما عدا الولد والوالد، أم ما عدا الولد وحسب، وهل المسمى كلالة الموروث أم الوارث. انظر بيان ذلك في ((جامع البيان)) للطبري ٢٨٣/٤-٢٨٩، و ((شرح مشكل الآثار)) ٢٢٣/١٣-٢٣٦. (١) حديث صحيح. هشام بن عمار متابع. لكن قول هشام: في آخر النساء، وهم، لأن الآية الأولى التي أشار إليها ليست في آخر النساء، وإنما في أولها، والثانية في آخرها. وأخرجه البخاري (١٩٤)، ومسلم (١٦١٦)، وأبو داود (٢٨٨٦)، والترمذي (٢٢٢٨) و(٣٢٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٢٨٨) و(٦٢٨٧) و(٧٤٧٠) و (١١٠٦٩) من طرق عن محمد بن المنكدر، به. وجاء عندهم جميعاً غير البخاري: فنزلت آية الميراث ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِ اَلْكَلَّةِ﴾، وأما البخاري ومسلم في بعض مواضعه والنسائي في الموضعين الثاني والثالث فجاءت رواياتهم بإطلاق قوله: فنزلت آية الفرائض، وبعضهم قال: آية الميراث، ولهذا الإطلاق يقيد بما جاء في رواية الباقين. وأخرجه البخاري (٤٥٧٧)، ومسلم (١٦١٦)، والترمذي (٢٢٢٧) و(٣٢٦٢)، والنسائي (٦٢٨٩)، و(١١٠٢٥) من طريق ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، به إلا أنه قال: فنزلت: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِ كُمٌّ﴾ الآية [النساء: ١١]. = ٣٠ ٦ - باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك ٢٧٢٩ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ ومحمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قالا: حدَّثنا سُفيانُ ابنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عليٍّ بنِ الحُسينِ، عن عَمَرَو بنِ عُثمانَ عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، رفعهُ إلى النَّبِّ وَِّ، قال: ((لا يَرِثُ المُسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المُسلمَ))(١). وأخرجه أبو داود (٢٨٨٧)، والنسائي في («الكبرى» (٦٢٩٠) و(٦٢٩١) و(٧٤٧١) = من طريق أبي الزبير، عن جابر. وقال: فنزلت: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِى اَلْكَلَلَةِ﴾ . وهو في ((مسند أحمد)» (١٤١٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٦٦) من طريق محمد بن المنكدر، وأحمد (١٤٩٩٨) من طريق أبي الزبير. (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٤٢٨٣) و(٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤)، وأبو داود (٢٩٠٩)، والترمذي (٢٢٣٩) و(٢٢٤٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٣٩) - (٦٣٤٧) و (٦٣٤٩) من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٧٤٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٣٣) وانظر تمام تخریجه عندهما. قال ابن المنذر: ذهب الجمهور إلى الأخذ بما دلّ عليه عموم حديث أسامة، إلا ما جاء عن معاذ قال: يرث المسلم من الكافر من غير عكسٍ، واحتج بأنه سمع رسول الله وَله يقول: ((الإسلام يزيد ولا يَنقُص)) نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٥٠/١٢ وقال: هو حديث أخرجه أبو داود [(٢٩١٢)]، وصححه الحاكم [٣٤٥/٤]. وقال الحافظ: وأخرج أحمد بن منيع بسند قوي عن معاذ أنه كان يورث المسلم من الكافر بغير عكس. وقال: وأخرج ابن أبي شيبة [١١/ ٣٧٤] من طريق عبد الله بن معقل قال: ما رأيت قضاء أحسن من قضاءٍ قضى به معاوية: نرث أهل الكتاب ولا يرثونا، كما يحل لنا النكاح فيهم، ولا يحل لهم النكاح فينا، ثم قال: وبه قال مسروق وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وإسحاق. كذا عزاه الحافظ لأحمد بن منيع وقوى إسناده، وإنما رواه أحمد بن منيع في ((مسنده) كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري (٤٠٨٣) عن يزيد بن هارون، عن = ٣١ ٢٧٣٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمرِو بنِ السَّرْحِ المصري، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهب، أخبرنا يونسُ، عن ابن شهابٍ، أن علَّ بنَ الحُسينِ حدَّثْهُ، أنَّ عَمرو ابنَ عُثمانَ أخبَرَهُ عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، أنَّهُ قال: يا رسولَ اللهِ، أتَنزِلُ في دارِك بمكّةَ؟ قال: ((وهلْ تَرَكَ لنا عَقيلٌ مِن رِباعِ أو دُورٍ؟)). وكان عَقيلٌ وَرثَ أبا طالبٍ، هو وطالبٌ، ولم يَرَثْ جعفرٌ ولا عليٌّ شيئاً، لأنَّهُما كانا مُسلمَينٍ، وكان عَقيلٌ وطالِبٌ كافرَیِن. فكانَ عُمر مِن أجلٍ ذُلكَ يقولُ: لا يرثُ المُؤمِنُ الكافَر. وقال أُسامةُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يرِثُ المُسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المُسلمَ))(١). = حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عمرو بن كردي، عن يحيى بن يعمر: أن معاذ بن جبل كان يورث المسلم من الكافر ... وهذا معضل، لأن بين عمرو وابن یعمر رجل، وبين ابن يعمر ومعاذ فيه رجلين فقد أخرجه أبو داود (٢٩١٢) عن مسدد، عن عبد الوارث، عن عمرو بن أبي حكيم [وهو ابن كردي نفسه]، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الدؤلي، عن رجل عن معاذ. (١) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه البخاري (٤٢٨٢) و(٤٢٨٣) من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٥٨٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٤١) من طريق يونس ابن يزيد، به. غير أنهما جعلا قوله: ((لا يرث المؤمن الكافر)» من قول عمر، ولم يذكراه من قول رسول الله # كما في هذه الرواية التي بينت أن عمر قاله وكذلك رسول الله ◌َآخر . وأخرج شطره الأول مسلم (١٣٥١) (٤٣٩) من طرق عن الزهري، به . وانظر ما قبله. وانظر ما سيأتي برقم (٢٩٤٢). ٣٢ ٢٧٣١ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمح، أخبرنا ابنُ لَهيعةَ، عن خالدِ بنِ يزيدَ، أنَّ المُثَنَّى بِنَ الصَّبَّاحِ أخبرَهُ، عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ عن جدِّه، أنَّ رسولَ اللهِنَّهِ قال: ((لا يَتَوارثُ أهلُ مِلَّتَينٍ))(١). ٧ - باب ميراث الولاء ٢٧٣٢ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، حدَّثنا حُسينٌ المُعلِّمُ، عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه عن جدِّهِ، قال: تَزَوَّجَ رِئابُ بنُ حذيفةَ بنِ سعيدٍ بن سَهْمٍ أَمَّ وائلٍ بنتَ مَعمَرِ الجُمَحِيَّةَ، فَوَلَدتْ له ثلاثةٌ، فَتُؤُفِيتْ أُمُّهم، فوَرِثها بَنُوها، رِباعَها وَولاءَ مَواليها، فخَرجَ بِهِم عَمرو بنُ العاصِ معه إلى الشَّام، فماتُوا في طاعُونِ عَمواسٍ، فَوَرِثُهُم عَمَرٌو، وكانَ عَصَبتَهُم، فلمَّا رجعَ عَمرُو بنُ العاصِ، وجاء بَنُو مَعمَرٍ يُخاصمونَهُ في وَلاءِ أُختِهِم إلى عُمرَ، فقالَ عُمرُ: أقضِي بينَكُم بما سمعتُ مِن رسولِ اللهِ لَه سمعتُهُ يقولُ: ((ما أحرزَ الولَدُ أو الوالِدُ فهو لعصَبَتِهِ، مَن كانَ)). قال(٢): (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبد الله - والمثنى بن الصباح كذلك، لكنها متابعان. وأخرجه أبو داود (٢٩١١) من طريق حبيب المعلم، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٥٠) من طريق عامر الأحول، و(٦٣٥١) من طريق يعقوب بن عطاء، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، به. قال الحافظ في ((الفتح)» ٥١/١٢: سند أبي داود فيه إلى عمرو صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٦٦٤). قال الحافظ: وحملها الجمهور على أن المراد بإحدى الملتين الإسلام، وبالأخرى الكفر، فيكون مساوياً لرواية حديث أسامة، قال: وهو أولى من حملها على ظاهر عمومها. (٢) القائل هو عمرو بن شعيب. ٣٣ فقَضى لنا به، وكَتَب لنا به كتاباً، فيهِ شَهادةُ عبدِ الرحمَنِ بنِ عَوفٍ، وزيدِ بنِ ثابتٍ وآَخَرَ، حتَّى إذا استُخلِفَ عبدُ الملكِ بنُ مَروانَ، تُوفِّيَ مَولّى لها، وتَرَكَ ألفَي دينارٍ، فَبَلَغَني أنَّ ذُلكَ القضاءَ قد غُيِّرَ، فخاصَمُوه إلى هِشام بن إسماعيلَ، فرَفَعَنا إلى عبدِ الملكِ، فأتَيناهُ بكتابٍ عُمرَ، فقال: إن كُنتُ لأُرى أنَّ لهذا مِن القضاءِ الذي لا يُشَكُّ فيهِ، وما كُنتُ أُرى أنَّ أمرَ أهلِ المدينةِ يَبلُغَ هذا، أن يشُكُّوا في هذا القضاءِ. فقضى لنا به، فلم نَزَل فيه بعدُ(١). ٢٧٣٣ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ مُحمدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن عبد الرحمنِ ابن الأصبهانيِّ، عن مُجاهدٍ بن وَزْدانَ، عن عروة بن الزُّبیرِ عن عائشةَ، أنَّ مولّى للنبيِّ نَّهُ وقِعَ مِن نَخْلةٍ، فماتَ، وتركَ مالاً ولم يترُكُ ولداً ولا حَميماً، فقال النبيُّ نَّهِ: ((أعطُوا ميراثَهُ رجلاً مِن أهلِ قَرِيتِهِ))(٢). (١) إسناده حسن. حُسين المعلِّم: هو ابن ذكوان، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه أبو داود (٢٩١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣١٤) من طريق حسين المعلم، بهذا الإسناد. ورواية النسائي مختصرة بالمرفوع فقط. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٣) مختصر بقصة الولاء. وهشام بن إسماعيل المذكور مخزومي قرشيٍّ ولآّه عبد الملك بن مروان المدينةً سنة اثنتين وثمانين للهجرة. (٢) إسناده صحيح. مجاهد بن وردان - وإن قال ابن معين: لا أعرفه - وثقه أبو حاتم وذكره ابن حبان في (الثقات))، وقال الترمذي عن حديثه: حسن. = ٣٤ ٢٧٣٤ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حُسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدةَ، عن محمدِ بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكمٍ، عن عبدِ الله بن شدَّادٍ عن بنتٍ حَمْزَةَ - قال محمدٌ، يعني ابن أبي ليلى: وهي أُختُ ابنِ شدَّادٍ لأُمِّه - قالت: مات مَولايَ وتركَ ابنتَهُ، فَقَسَم رسولُ اللهِ ونَ﴿ مَالَهُ بَيني وبينَ ابنتِه، فجَعلَ لي النِّصفَ، ولها النِّصفَ(١). وأخرجه أبو داود (٢٩٠٢)، والترمذي (٢٢٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) = (٦٣٥٨ - ٦٣٦٠) من طريق عبد الرحمن ابن الأصبهاني، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٢٥٠٥٤). قال ملا علي القاري في ((مرقاة المفاتيح)) ٣٩٢/٣: قال القاضي رحمه الله: إنما أمر أن يُعطي رجلاً من قريته تصدُّقاً منه أو ترفُّعاً، أو لأنه كان لبيت المال ومصرفه مصالح المسلمين وسد حاجاتهم، فوضعه فيهم لما رأى من المصلحة، فإن الأنبياء كما لا يُورَث عنهم، لا يرثون عن غيرهم. (١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي، فقد كان سيئ الحفظ، وخالفه الثقات فرووهُ عن عبد الله بن شداد مرسلاً. وصحح المرسلَ النسائيُّ في ((الكبرى)) بإثر (٦٣٦٦)، وكذلك الدار قطنيُّ كما في ((التلخيص الحبير)» ٨٠/٣، وهو كما قالا. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٧/١١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد)) (٣١٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٦٥)، والطبراني في ((الكبير) ٢٤/ (٨٧٤)، والحاكم ٦٦/٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) في ترجمة فاطمة بنت حمزة من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) كما في ((نصب الراية)) ٤/ ١٥٠ - وسقط من المطبوع كما توقّعه محققه رحمه الله بإثر الحديث (١٦٢١٠) - ومن طريقه الطبراني ٢٤/ (٨٧٩) عن سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد: أن ابنة حمزة ... هكذا مرسلاً. وأخرجه موصولاً الطبراني ٢٤/ (٨٧٥) من طريق جابر الجعفي، عن الحكم، به. وجابر ضعيف، فلا يعتدُّ بمتابعته. = ٣٥ وأخرجه مرسلاً سعيد بن منصور (١٧٤)، وابن أبي شيبة ٢٦٧/١١، وأبو داود = في ((المراسيل)) (٣٦٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠١/٤، والطبراني ٢٤/ (٨٨٠)، والبيهقي ٢٤١/٦ من طريق شعبة بن الحجاج، والنسائي (٦٣٦٦)، والطبراني ٢٤/ (٨٧٨) من طريق عبد الله بن عون، وأبو يوسف في ((الآثار)) (٧٧٤) وعنه محمد بن الحسن في ((المبسوط)) ١٥٤/٤ عن الإمام أبي حنيفة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠١/٤ من طريق أبان بن تغلب، أربعتهم عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد: أن ابنة حمزة ... وأخرجه مرسلاً كذلك عبد الرزاق (١٦٢١٠) من طريق سلمة بن كهيل، ومحمد بن الحسن في ((المبسوط)) ١٥٧/٤، وسعيد بن منصور (١٧٣)، وابن أبي شيبة ٢٦٦/١١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٨٨١) و(٨٨٢) و(٨٨٣) من طريق عُبيد - وقيل: عبد الله - بن أبي الجعد، وابن أبي شيبة ٢٦٩/١١، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤٠١/٤، والطبراني ٢٤/ (٨٨٥)، والبيهقي ٢٤١/٦ من طريق منصور بن حيان الأسدي، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨٦٧)، وفي (شرح معاني الآثار)) ٤٠١/٤ من طريق محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب وأبي فزارة، والطبراني ٢٤/ (٨٨٤) من طريق عياش العامري، ستتهم عن عبد الله بن شداد: أن ابنة حمزة. وسقط من مطبوع ((المبسوط)): عبد الله بن شداد. وفي الباب عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري مرسلاً قال: توفي رجل وترك ابنتَه ومواليه، فقسم النبي وّر المال بينهما نصفين بين ابنته ومواليه. أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٧/١١-٢٦٨، وأبو داود في ((المراسيل)) (٣٦٣)، والبيهقي ٢٤١/٦. ورجاله ثقات. وعن ابن عباس عند الدارقطني (٤١٠٩) وفي إسناده سليمان بن داود الشاذكوني المنقري ضعيف جداً، واتهمه بعضهم. قلنا: وصلةُ القربى التي تصل عبدَ الله بن شداد بابنة حمزة، حيث إنها أخته لأمه، وهي صاحبة القصة، تُقوي احتمالَ سماعِه للقصة منها، كيف وقد اعتَضَد ذلك بمرسل أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. ٣٦ ٨ - باب ميراث القاتل ٢٧٣٥ - حذَّثنا محمدُ بنُ رُمح، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن إسحاقَ بن أبي فَرْوةَ، عن ابن شهابٍ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمُنِ بن عوفٍ عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَّهِ أَنَّه قال: ((القاتلُ لا يَرِثُ))(١). ٢٧٣٦ - حذَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ ومحمدُ بنُ يحيى، قالا: حذَّثنا عُبِيدُ الله ابنُ موسى، عن الحَسنِ بن صالحٍ، عن محمدِ بن سعيدٍ - وقال محمدُ بنُ يحيى: عن عُمرَ بن سعيدٍ - عن عَمْرِو بن شُعيبٍ، حدَّثني أبي عن جدِّي عبدِ الله بن عمرٍو: أَنَّ رسولَ اللهِ بَلَ قَامَ يومَ فتح مكَّةَ، فقال: «المرأةُ تَرِثُ مِن دِيَةِ زَوجِها ومالِهِ، وهویرثُ مِن دِیَتِها ومالِها، ما لم يَقْتُلْ أحدُهُما صاحبَهُ، فإذا قَتَلَ أحدُهُما صاحبَهُ (١) إسناده ضعيف جداً، إسحاق بن أبي فروة - وهو ابن عبد الله - متروك الحديث . وقد سلف تخريجه برقم (٢٦٤٥). ويغني عنه حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٤٥٦٤)، والدارقطني (٤١٤٨) و(٤١٤٩)، والبيهقي ٦/ ٢٢٠ وإسناده حسن. وعن سعيد بن المسيب مرسلاً عند ابن أبي شيبة ٣٥٩/١١، وأبي داود في ((المراسيل)) (٣٦٠). ومراسيل ابن المسيب عند أهل العلم حجة. وانظر تمام شواهده في ((مسند أحمد)) (٣٤٧) عند حديث عمر بن الخطاب. وبعموم لهذا الحديث أخذ أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأكثر العلماء، وذهب مالك وآخرون إلى أن قاتل العمد لا يرث شيئاً، ويرث قاتل الخطأ من المال ولا يرث من الدية. انظر ((التمهيد)) ٤٤٤/٢٣-٤٤٦، و((شرح السنة)) للبغوي ٣٦٧/٨ قلنا: مستند الفريق الثاني وهو مالك ومن ذهب مذهبه في هذه المسألة هو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الآتي بعده. ٣٧ عَمداً، لم يَرِثْ مِن دِيَتِهِ ومالِه شيئاً، وإن قَتَلَ أحدُهُما صاحبَهُ خطأٌ، وَرِثَ مِن مالِهِ ولم يَرِثْ مِن دِيَتِه))(١). (١) إسناده حسن إن شاء الله تعالى. الحسن بن صالح: هو ابن صالح بن حَيّ الفقيه الثقة، وشيخُه في هذا الحديث القولُ فيه ما قال علي بن محمد - وهو الطّنافسي - بأنه محمد بن سعيد - وهو الطائفي - كما بيّنه الدارقطني في ((سننه)) (٤٠٧٥). وكذلك جاء اسمه في رواية الدارقطني من طريق محمد بن يحيى الذهلي، ولهذا رجّح الذهبي فيما نقله ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة عمر بن سعيد أنه محمد ابن سعيد لجلالة الراوي محمد بن يحيى الذهلي، فكأن الذهبي وقف على رواية الدار قطني هذه وبناءً على ذلك رجح ما رجع. وقد أبعدَ البُوصيريُّ النُّجعة في ((مصباح الزجاجة)) فزعم أن محمد بن سعيد هذا هو ابن حسان المصلوب المتهم بالكذب، مما دفعه إلى تضعيف إسناد الحديث، وظن ذُلك عبدُ الحق في ((أحكامه الوسطى)) ٣٣٤/٣، فردَّ عليه ابنُ القطان في ((الوهم والإيهام)) ٤٠٤/٥ وذكر كلام الدارقطني فيه. وفرَّق المزي في ((تهذيبه)) بين راوي هذا الحديث عن عمرو بن شعيب، وبين محمد بن سعيد الطائفي ومحمد بن سعيد المصلوب، فعدَّه راوياً آخَرَ، ولذلك ترجم له ترجمة منفصلة، وتبعه الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) فوصفه بالجهالة. وقد أعلَّ ابن الجوزي لهذا الحديث في ((التحقيق)) (١٦٦١) بالحسن بن صالح استناداً إلى قول ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما لا يُشبه حديثَ الأثبات، وإنما قال ابن حبان ذلك في رجل آخر مجهول يروي عن ثابت عن النضر. فلم يُصِبِ ابنُ الجوزي فيما قاله، ووهم أيضاً ابنُ عبد الهادي في ((التنقيح)) (١٧٢٥) إذ تابع ابنّ الجوزي، لأن الحسن بن صالح هذا هو ابن صالح بن حيّ الفقيه الثقة، وهو الذي یروي عنه عُبيد الله بن موسى. وأخرجه ابنُ الجارُود (٩٦٧)، والدارقطني (٤٠٧٥)، والبيهقي ٢٢١/٦ من طريق محمد بن يحيى الذهلي، بهذا الإسناد. وجاء عند ابن الجارود كما جاء عند المصنف من تسمية الذهلي لهذا الرجل: عمر بن سعيد. = ٣٨ ٩ - باب ذوي الأرحام ٢٧٣٧- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً وعليٍّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبدِ الرحمْنِ بنِ الحارثِ بنِ عِيَّاشِ بنِ أبي ربيعةً الزّرَقيِّ، عن حكيمٍ بن حكيمٍ بن عبَّادِ بن حُنَفِ الأنصاريِّ عن أبي أُمامةَ بن سَهْلِ بن حُنَيفٍ: أنَّ رَجُلاً رمى رجُلاً بِسَهْمٍ فَقَتَلُهُ، وليسَ لهُ وارثٌ إلَّ خالٌ، فَكَتبَ في ذُلكَ أبو عُبيدةَ بنْ الجرَّحِ إلى عمرَ، فَكَتبَ إليهِ عُمرُ، أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: ((اللهُ ورسولُهُ مَوَلَى مَن لا مَولى لهُ، والخالُ وارثُ من لا وارثَ له)(١). ٢٧٣٨ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبابةُ (ح) وأخرجه الدارقطني (٤٠٧٤)، ومن طريقه البيهقي ٢٢١/٦ وابن الجوزي في = ((التحقيق)) (١٦٦١) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، عن عُبيد الله بن موسى، عن حسن بن صالح، عن محمد بن سعيد، به. فسماه على الصواب، وفي لهذا تقوية لما قاله علي بن محمد الطنافسي. وإلى لهذا الحديث ذهب سعيد بن المسيب وعطاء والحسن والزهري ومكحول ومالك وابن أبي ذئب والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وأبو ثور وداود، فيما نقله ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٤٤/٢٣ -٤٤٦. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد. عبد الرحمن بن الحارث ابن عياش يحسّن حديثه في الشواهد. سفيان: هو الثوري. قال البزار (٢٥٣): أحسن إسناد فيه حديث أبي أمامة بن سهل. وأخرجه الترمذي (٢٢٣٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣١٧) من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن. وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٣٧). وفي الباب عن المقدام بن معدي كرب سيأتي بعده. وعن عائشة عند الترمذي (٢٢٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣١٨). ٣٩ وحدَّثنا محمدُ بنُ الوليدِ، حذَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ؛ قالا: حدَّثنا شُعبةُ، حدَّثني بُدَيلُ بنُ مَيْسَرَةَ العُقَيلِيُّ، عن عليٍّ بنِ أبي طلحةً، عن راشدِ بنِ سعْدٍ، عن أبي عامرٍ الهَوزَنيِّ عن المقدام أبي كريمةَ، رجُلٍ مِن أهلِ الشَّامِ، مِن أصحابِ رسولِ اللهِ وَلّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((منَ تركَ مالاً، فِلِورَثتِهِ، ومَن تركَ كلّ، فإلَينا - وربَّما قال: فإلى اللهِ وإلى رسولِهِ - وأنا وارثُ مَن لا وارثَ لهُ، أعقِلُ عنه وأرِثُهُ، والخالُ وارثُ مَن لا وارثَ لهُ، يَعْقِلُ عنه ويَرِثُهُ)(١) . ١٠ - باب ميراث العصبة ٢٧٣٩- حدَّثنا يحيى بنُ حكيم، حدَّثنا أبو بحرٍ البَكْراويُّ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، علي بن أبي طلحة صدوق حسن الحديث، ولكنه متابع. أبو عامر الهَوزني: هو عبد الله بن لُحيّ. والمقدام أبو كريمة: هو المقدام ابن مَعدي کرِب الصحابي نفسه. وقد سلف برقم (٢٦٣٤). م قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٨/٨: لهذا الحديث حجة لمن ذهب إلى توريث ذوي الأرحام، وهم أولاد البنات، والجد أب الأم، وأولاد الأخت، وبنات الأخ، وبنات العم، والعم للأم، والعمة، والخال والخالة، فاختلف الناسُ في توريثهم، فذهب جماعة منهم إلى أنه لا ميراث لهم، بل يُصرف مالُ الميت الذي لم يخلف وارثاً إلى بيت مال المسلمين إرثاً لهم بأخوة الإسلام. وهو قول أبي بكر وزيد بن ثابت وابن عمر، وبه قال الزهري والأوزاعي ومالك والشافعي، وتأولوا حديث المقدام على أنه طعمة أطعمها الخال عند عدم الوارث، وسماه وارثاً مجازاً. وذهب كثير من أهل العلم إلى توريثهم عند عدم الورثة، وهو قول عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وإليه ذهب الشعبي، وبه قال الثوري وأحمد وأصحاب الرأي. ٤٠٠