النص المفهرس
صفحات 641-660
٢ - باب هل لقاتلٍ مؤمنٍ توبةٌ؟
٢٦٢١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عمَّارِ
الدُّهْنِيِّ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، قال:
سُئِلَ ابنُ عبَّاسٍ: مَن قتلَ مُؤْمِناً مُتْعمِّداً ثمَّ تابَ وآمَنَ وعملَ
صالحاً ثمَّ اهتدى؟ قال: ويحَهُ، وأنَّى لَهُ الهُدى؟ سمعتُ نبيَّكم ◌ِّل
يقولُ: ((يجيءُ القاتلُ، والمقتولُ يومَ القيامةِ متعلَّقٌ برأسِ صاحِبِهِ،
يقولُ: رَبِّ سَلْ هُذا لِمَ قَتَلَني؟)) واللهِ، لقد أنزَلَها اللهُ عزَّ وجلَّ على
نَبِّكم، ثمَّ ما نَسَخَها بعدَ ما أنزلَها(١).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الديات)) ص٢٣، والعقيلي في ترجمة يزيد بن
=
زياد من ((الضعفاء)) ٣٨١/٤، وابن عدي في ترجمته من ((الكامل)) ٢٧١٤/٧،
والبيهقي ٨/ ٢٢ من طريق مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن عمر عند ابن حبان في ((المجروحين)) ٢/ ٧٥، وأبي نعيم في
((الحلية)) ٧٤/٥. وفي إسناد ابن حبان عمرو بن محمد الأعسم اتهمه ابن حبان
وغيره، وفي إسناد أبي نعيم حكيم بن نافع، وهو منكر الحديث.
وعن ابن عباس عند الطبراني (١١١٠٢)، وفي إسناده عبد الله بن خراش وهو
ضعيف، واتهمه بعضهم.
وعن أبي سعيد الخدري عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٩/ ٣٥٠، وفي إسناده
محمد بن عثمان بن أبي شيبة، كذبه عبد الله بن أحمد بن حنبل ووثقه غيره، وفيه
أيضاً عطية العوفي .
وعن ابن عمر عند أبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١/ ١٥٢ و٢٦٤ و٣١٣،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٣٤٦)، وأسانيدهم لا تخلو من متروك أو مجهول.
1
وعن سعيد بن المسيب مرسلاً عند نعيم بن حماد في ((الفتن)) (٤٨٤)
و(٤٩٤)، وفي إسناده الأحوص بن حكيم العنسي الحمصي، وهو ضعيف.
(١) إسناده صحيح. عمار الدهني: هو ابن معاوية.
=
وأخرجه النسائي ٧/ ٨٥ ,٦٣/٨ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
٦٤١
٢٦٢٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا
همَّامُ بنُ يحيى، عن قتادةَ، عن أبي الصَّدِّيقِ النَّاجي
وأخرجه الترمذي (٣٢٧٨)، والنسائي ٨٧/٧ من طريق عمرو بن دينار، عن
=
ابن عباس.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٤١).
وأخرج قول ابن عباس في الآية أنها غير منسوخة دون المرفوع البخاري
(٤٥٩٠)، ومسلم (٣٠٢٣)، وأبو داود (٤٢٧٥)، والنسائي ٨٥/٧ و٨٦ و٨/ ٦٢
من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قوله: ((لقد أنزلها الله)) يعني قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ
جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَ غَضِبَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَّهُ, وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣].
وقوله: ((وأنى له الهدى)) وفي رواية عمرو بن دينار عن ابن عباس: ((وأنى له
التوبة))، قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٩/١٨: هذا هو المشهور عن ابن
عباس رضي الله عنهما، وروي عنه أن له توبة، وجواز المغفرة له، لقوله تعالى:
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوَءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا زَّحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]،
وهذه الرواية الثانية هي مذهبُ جميع أهل السنة والصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٩٦/٨: وقد حمل جمهورُ السلف، وجميع أهل
السنة ما ورد في ذلك على التغليظ، وصححوا توبة القاتل كغيره، وقالوا معنى
قوله: ﴿فَجَزَآؤُهُجَهَنَّمُ﴾ أي: إن شاء الله أن يجازيه تمسكاً بقوله تعالى في سورة
النساء أيضاً: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِّرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءٍ﴾ [النساء: ٤٨] ومن
الحجة في ذلك حديث الذي قتل تسعة وتسعين نفساً، ثم أتى تمام المئة، الذي يأتي
بعد هذا عند المصنف.
وقال السندي في حاشيته على ((سنن النسائي)) ٨٥/٧: لكن الناس يرون قوله
تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ مقيَّداً بالموت بلا توبة، ويقولون بعد ذلك
بأن المراد بالخلود طولُ المكث، وبأن هذا بيان ما يستحقه بعمله، كما يشير إليه
قوله: ﴿فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّهُ﴾ ثم أمره إليه تعالى إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه، وبأن
هذا في المُسْتَحِلِّ، ولهم في ذلك متمسَّكات من الكتاب والسنة. والله تعالى أعلم.
٦٤٢
عن أبي سعيد الخُذْريٍّ، قال: ألا أُخبِرُكم بما سمعتُ مِن في
رسولِ اللهِ وَّ؟ سمعَتْهُ أُذُنَايَ، ووعاهُ قلبي: ((إنَّ عبداً قتلَ تسعةً
وتسعينَ نفساً، ثمَّ عَرَضَت له الثَّوبةُ، فسألَ عن أعلَمِ أهلِ الأرضِ،
فدُلَّ على رجلٍ، فأتاهُ، فقال: إنِّي قَتَلتُ تسعةً وتسعينَ نفساً، فهل
لي مِن توبةٍ؟ قال: بعدَ تسعةٍ وتسعينَ نفساً! قال: فانتَضَى سَيفَهُ
فقتَلهُ، فأكمَلَ به المئةَ، ثمَّ عَرَضَت له الثَّوبةُ، فسألَ عن أعلَمِ أهلِ
الأرض، فدُلَّ على رجلٍ، فأتاهُ، فقال: إنِّي قَتَلتُ مئةَ نفسٍ، فهل
لي مِن توبةٍ؟ فقال: ويحَكَ، ومَن يحولُ بينَك وبينَ التَّوبةِ؟ اخرُجْ
مِنَ القريةِ الخبيثةِ التي أنتَ بها، إلى القريةِ الصَّالحةِ قريةِ كذا
وكذا، فاعبُدْ ربَّكَ فيها، فخرجَ يريدُ القريةَ الصَّالحةَ، فَعَرَضَ له
أجَلُهُ في الطَّريقِ، فاختَصَمَت فيه ملائكةُ الرَّحمةِ وملائكةُ العذابِ،
قال إبليسُ: أنا أولى به، إنَّهُ لم يَعصِني ساعةً قطُّ. قال: فقالت
ملائكةُ الرَّحمةِ: إنَّهُ خرجَ تائباً».
قال همَّامٌ: فحدَّثَني حُمَيدٌ الطَّويلُ، عن بكرٍ بن عبد الله، عن
أبي رافعٍ، قال: فبَعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ مَلَكاً فاختَصَموا إليه ثمَّ
رجعوا. فقال: انظُرُوا أيَّ القريتَينِ كانت أقرَبَ، فألحِقُوهُ بأهلِها.
قال قتادةُ: فحدَّثنا الحسنُ، قال: لمَّا حضَرَهُ الموتُ احتَفَزَ
بِنَفْسِهِ فقُربَ مِن القريةِ الصَّالحةِ، وباعَدَ منه القريةَ الخبيثةَ،
فألحَقُوهُ بأهلِ القريةِ الصَّالحةِ(١).
(١) إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو الصديق الناجي:
هو بكر بن عمرو.
=
٦٤٣
[قال أبو الحسن ابنُ القَطَّن: حدَّثنا أبو العبّاسِ بنُ عبدِ الله ابنِ
إسماعيلَ البغداديُّ، حدَّثنا عقَّانُ، حدَّثنا همَّامٌ، فذكرَ نحوَهُ(١).
٣ - باب من قُتِل له قتیلٌ فھو بالخیارِ بین إحدی ثلاث
٢٦٢٣- حدَّثنا عُثمانُ وأبو بكر ابنا أبي شيبةَ، قالا: حدَّثنا أبو خالدٍ
الأحمرُ (ح)
وحذَّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ(٢)، حدَّثنا جريرٌ وعبدُ الرَّحيم بنُ سُليمانَ؛
جميعاً عن محمَّدٍ بنِ إسحاقَ، عن الحارث بن فُضيلٍ، عن ابنِ أبي العَوْجَاءِ
- واسمُهُ سُفيانٌ ۔
وأخرجه البخاري (٣٤٧٠)، ومسلم (٢٧٦٦) من طريقين عن قتادة، بهذا الإسناد.
=
وهو في «مسند أحمد)» (١١١٥٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١١) و(٦١٥).
قوله: ((فبعث الله ملكاً ... )) مرسل من رواية أبي رافع - وهو نفيع الصائغ -،
وقد جاء مرفوعاً عند مسلم من طريق هشام، عن قتادة، به، بلفظ: ((فأتاهم ملك
في صورة آدمي فجعلوه بينهم)).
وقوله: ((لما حضره الموت ... )) مرسل من رواية الحسن البصري، وقد جاء
مرفوعاً عند البخاري ومسلم من طريق شعبة، عن قتادة، به، بنحو هذا اللفظ.
قوله: ((فانتضى)) أي: أخرجه من غمده.
وقوله: ((الخبيثة)) أي: التي لا خير فيها في حق هذا الرجل.
وقوله: ((احتفز بنفسه)) الباء للتعدية، أي: دفع بنفسه إلى القرية الصالحة
لیقرب منها بشيء، وهذا دليل على صدقه في عزيمته.
(١) زيادة القطان هذه ليست في أصولنا العتيقة، وهي مثبتة في بعض النسخ
المتأخرة .
(٢) في (ذ) ومطبوعة فؤاد عبد الباقي: ((وحدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة،
قالا: حدثنا جرير وعبد الرحيم)) والمثبت من (س) و(م)، وهو الموافق لرواية أبي
بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)).
٦٤٤
عن أبي شُرَيحِ الخُزاعيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: (( منَ
أُصيبَ بدم أو خَبْلٍ - والخَبْلُ: الجِراحُ - فهو بالخِيار بينَ إحدى
ثلاثٍ، فإن أرادَ الرَّابعةَ، فخذُوا على يَدَيِه: أن يَقْتُلَ أو يَعْفُوَ أو
يأخُذَ الدِّيَةَ، فَمَن فَعَلَ شيئاً من ذلك فعاد، فإن له نارَ جهنَّمَ خالداً
مُخَلَّداً فيها أبدا)(١) .
٢٦٢٤ - حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ، حدَّثنا
الأوزاعيُّ، حدَّثَني يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سلمة
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((مَن قُتِلَ له قَتيلٌ
فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ: إمَّا أن يَقْتُلَ وإمَّا أن يُقْدَى))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف سفيان بن أبي العوجاء السلمي، وباقي رجاله
ثقات، غير محمد بن إسحاق فصدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث عند
الطحاوي ١ / ١٧٥ .
وأخرجه أبو داود (٤٤٩٦) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد)» (١٦٣٧٥)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٠٤) و(٤٩٠٥).
قوله: (أو خَبْل)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): الخَبْل بسكون الباء: فساد
الأعضاء، أي: من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو، يقال: بنو فلان يُطالبون بدماء
وخبل، أي: بقطع يد أو رجل.
(٢) إسناده صحيح. الوليد: هو ابن مسلم، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن
عمرو، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (١١٢)، ومسلم (١٣٥٥)، وأبو داود (٤٥٠٥)،
والترمذي (١٤٦٣)، والنسائي ٣٨/٨ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٣٨/٨ من طريق يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن يحيى،
عن أبي سلمة مرسلاً.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٤٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧١٥).
٦٤٥
٤ - باب مَن قتل عمداً فرضي بالدية
٢٦٢٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمَرُ، عن
محمَّدٍ بن إسحاقَ، حدَّثني محمَّدُ بنُ جعفر، عن زيدٍ بِن ضُمَيرةَ
حدَّثَني أبي وعمِّي، وكانا شَهِدَا حُنيناً مع رسولِ الله وَِّ، قالا:
صلَّى النبيُّ وَّةِ الظُّهرَ، ثمَّ جَلَسَ تحتَ شجرةٍ، فقامَ إليهِ الأقرَعُ بنُ
حابِسٍ - وهو سَيِّدُ خِنْدفٍ - يَرُدُ عن دَمٍ مُحَلِّمٍ بِنِ جَثَّامَةَ، وقامَ عُيِينَةُ
ابنُ حِصنٍ يَطلُبُ بدمٍ عامٍ بِنِ الأضبَطِ، وكانَ أشجَعيّاً، فقال لهم
النبيُّ وَّهِ: (تَقبَلُونَ الدِّيَّةَ؟)) فأبَوا، فقامَ رجلٌ مِن بني ليثٍ، يُقالُ له
مُكَيْتِلٌ، فقال: يا رسولَ الله، والله ما شَبَّهتُ هُذا القتيلَ في غُرَّةٍ
الإسلامِ، إلَّ كغَنَمٍ وَرَدَت، فَرُمِيَت فَنَفَرَ آخِرُها، فقال النبيُّ ◌َلّى :
((لكم خمسونَ في سَفَرِنا، وخمسونَ إذا رَجَعْنا)) فقَبِلُوا الدِّيَةَ(١).
٢٦٢٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ خالدِ الدَّمشقيُّ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمَّدُ بنُ
راشدٍ، عن سُليمانَ بنِ موسى، عن عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ الله بَّهِ: ((مَن قَتَلَ عَمداً، دُفِعَ إلى
أولياءِ القتيلِ، فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا أخذوا الدِّيَةَ، وذلك
(١) إسناده ضعيف لجهالة زيد بن ضميرة، فقد تفرد بالرواية عنه محمد بن
جعفر، واختلف في اسمه، ففي رواية أحمد: زياد بن ضمرة، وفي رواية أبي داود:
زياد بن ضميرة، وفي رواية المصنف هنا: زيد بن ضميرة.
وأخرجه أبو داود (٤٥٠٣) من طريقين عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٠٨١) و(٢٣٨٧٩).
قوله: ((خندِف)) اسم قبيلة.
و((غرة الإسلام)) أي: أوله، كغرة الشهر الأوله.
٦٤٦
ثلاثونَ حِقَّةً وثلاثونَ جَذَعَةً وأربعونَ خَلِفَةٌ، وذلك عَقْلُ العَمْدِ، وما
صُولِحوا عليه فهو لهم، وذُلكَ تشديدُ العَقْلِ))(١).
٥ - باب دية شبهِ العمدِ مَغَلَّظٌ
٢٦٢٧- حذَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّارِ، حذَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مهديٍّ ومحمَّدُ بنُ
جعفرٍ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن أيُّوبَ، سمعتُ القاسمَ بنَ ربيعةً
عن عبدِ الله بنِ عمرٍو، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((قتيلُ الخطأِ شِبهِ
العمدِ قتيلُ السَّوطِ والعصا، مئةٌ مِنَ الإِلِ، أربعونَ مِنها (٢) في
بُطونِها أولادُها))(٣).
(١) إسناده حسن. خالد - وهو ابن يزيد السلمي - وسليمان بن موسى
صدوقان حسنا الحديث.
وأخرجه أبو داود (٤٥٠٦)، والترمذي (١٤٤٤) من طريق محمد بن راشد،
بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وهو في ((مسند أحمد)» (٦٧١٧).
قوله: ((حِقة)) هي ما دخل في السنة الرابعة من الإبل.
والجذعة: هي ما دخل في السنة الخامسة من الإبل.
والخَلِفة: هي الحامل من النُّوق .
(٢) زاد في المطبوع بعد قوله: ((أربعون منها)): ((خَلِفة))، وليست في أصولنا
الخطية .
(٣) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه النسائي ٤٠/٨ عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي
وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٤٠/٨-٤١ من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، و٤٢/٨
من طريق حميد الطويل، كلاهما عن القاسم بن ربيعة مرسلاً.
وهو في ((مسند أحمد)) (٦٥٣٣)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٤٦).
وانظر ما بعده.
٦٤٧
٢٦٢٧°م - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا سُليمانُ بنُ حربٍ، حدَّثنا
حمّادُ بنُ زيدٍ، عن خالدِ الحذَّاءِ، عن القاسمِ بن ربيعةً، عن عُقبةَ بنِ أوسٍ،
عن عبدِ الله بنِ عمرٍو، عن النبيِّ نَلِ نحوَهُ(١).
٢٦٢٨ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمَّدِ الزُّهريُّ، حذَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن
ابنِ جُدْعانَ، سمعَهُ من القاسمِ بنِ ربيعة
عن ابنٍ عُمَرَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّرِ قامَ يومَ فتح مكَّةَ، وهو على
دَرَجِ الكعبةِ، فَحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، فقال: ((الحمدُ للهِ الذي صَدَقَ
وعدَهُ ونصرَ عبدَهُ وهزمَ الأحزابَ وحدَهُ، ألا إنَّ قتيلَ الخطأ، قتيلُ
السَّوطِ والعصا: فيه مئةٌ من الإبلِ، منها أربعونَ خَلِفَةً في بطونِها
أولادُها، ألا إنَّ كلَّ مأثُرَةٍ كانت في الجاهليَّةِ ودمٍ، تحتَ قَدَمَيَّ
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٤٥٤٧) و(٤٥٤٨) و(٤٥٨٨) و(٤٥٨٩)، والنسائي ٤١/٨
من طريقين عن خالد الحذَّاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٤١/٨ من طرق عن خالد الحذَّاء، عن القاسم بن ربيعة، عن
عقبة بن أوس (وفي بعض الروايات: يعقوب بن أوس)، عن رجل من أصحاب
النبي ◌َّ. وعقبة بن أوس ويعقوب بن أوس رجل واحد كما قال ابن معين فيما نقله
عنه البيهقي في ((السنن)) ٦٩/٨، والصحابي المبهم هو عبد الله بن عمرو.
وأخرجه النسائي ٤١/٨ من طريق ابن أبي عدي، عن خالد الحذَّاء، عن
القاسم، عن عقبة مرسلاً.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٣٨٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠١١).
وانظر ما قبله .
قال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) ٤١٠/٥: هو حديث صحيح من
رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يضره الاختلاف الذي وقع فيه، وعقبة بن
أوس بصري تابعي ثقة .
٦٤٨
هاتَين، إلاَّ ما كانَ من سِدانِةِ البيتِ وسِقايةِ الحاجِّ، ألا إنِّي قد
أمضَيتُهما لأهلِهما كما كانا))(١).
٢٦٢٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَّارِ، حدَّثنا معاذُ بنُ هَاني، حدَّثنا محمَّدُ بنُ
مُسلِمٍ، عن عمرو بنِ دينارٍ، عن عِكرِمةَ
عن ابن عبّاسٍ، عن النبيِّ وَ ◌ّ أنَّهُ جعلَ الدِّيَةَ اثني عشرَ ألفاً(٢).
٦ - باب دية الخطأ
٢٦٣٠ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورِ المَروَزيُّ، حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا
محمَّدُ بنُ راشدٍ، عن سُليمانَ بنِ موسى، عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه
عن جدِّه، أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((مَن قُتِلَ خطأً، فدِيَتُهُ مِنَ
الإِبِلِ ثلاثونَ بنتَ مخاضٍ وثلاثونَ بنتَ لَبُونٍ وثلاثونَ حِقَّةٌ وعشرٌ
(١) صحيح من حديث عبد الله بن عمرو، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن
زيد بن جدعان، وقد خالفه أيوب وخالد كما في الحديثين السالفين قبله، فقد رویاه
عن القاسم بن ربيعة من حديث عبد الله بن عمرو.
وأخرجه أبو داود (٤٥٤٩)، والنسائي ٤٢/٨ من طريق علي بن زيد بن
جدعان، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (٤٥٨٣).
(٢) صحيح مرسلاً، وهذا إسناد فيه محمد بن مسلم - وهو الطائفي - وهو
صدوق حسن الحديث، إلا أنه يخطئ أحياناً، وقد انفرد بوصله، وخالفه مَن هو
أوثق منه فرواه مرسلاً كما سيأتي. وقال أبو حاتم كما في ((علل الحديث)) لابنه
٤٦٣/١: المرسل أصح.
وأخرجه أبو داود (٤٥٤٦)، والترمذي (١٤٤٥)، والنسائي ٤٤/٨ من طريق
محمد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٤٤٦)، والنسائي ٨/ ٤٤ من طريق سفيان بن عيينة، عن
عمرو بن دينار، عن عكرمة مرسلاً.
٦٤٩
بني لَبُونٍ))، وكانَ رسولُ اللهِ وَّرِ يُقَوِّمُها على أهلِ القُرَى أربَعَ مئةٍ
دينارٍ، أو عَدْلَها مِنَ الوَرِقِ، ويُقَوِّمُها على أزمانِ الإِلِ، إذا غَلَت
رَفَعَ في ثَمَنِها، وإذا هانت نَقَصَ مِن ثَمَنِها على نحو الزَّمانِ ما كانَ،
فبَلَغَ قِيمَتُها على عهدِ رسولِ اللهِِّ ما بينَ الأربَع مئةٍ دينارٍ إلى
ثمانِ مئةٍ دينارٍ، أو عَدلُها مِنَ الوَرِقِ ثمانيةُ آلافِ دِرهمٍ، وقضى
رسولُ اللهِ وَلِّ أَنَّ مَن كَانَ عَقلُهُ في البَقَرِ على أهلِ البقرِ مئتي بقرةٍ،
ومَن كانَ عَقلُهُ في الشَّاءِ على أهلِ الشَّاءِ ألفَي شاةٍ(١).
٢٦٣١ - حذَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ عاصمٍ، حدَّثنا الصَّبَّاحُ بنُ مُحارِبٍ، حدَّثنا
حجَّاجُ بنُ أرطاةَ، حدَّثنا زيدُ بَنُ جُبِيرٍ، عن خِشْفِ بنِ مالكِ الطَّائيِّ
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: قضى (٢) رسولُ اللهِ وَّ فِي دِيةٍ
الخطأِ عشرينَ حِقَّةً، وعشرينَ جَذَعَةً، وعشرينَ بنتَ مَخَاضٍ،
(٣)(٤)
وعشرينَ بنتَ لَبُونٍ، وعشرينَ بني مَخَاضٍ ذكورٍ ("
٠
(١) إسناده حسن.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (٤٥٤١) و(٤٥٦٤)، والنسائي ٤٢/٨-٤٣
من طريق محمد بن راشد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٦٦٦٣).
وأخرجه أبو داود (٤٥٤٢) من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب،
به، مختصراً بقيمة الدية على عهد رسول الله وَهر .
(٢) في الأصول: قال، وما أثبتناه من ((المسند)) وغيره.
(٣) لفظة: ((ذكور)) سقطت من (ذ) و(م).
(٤) إسناده ضعيف، خشف من مالك لم يرو عنه غير زيد بن جبير، وجهَّله
الدارقطني وابن عبد البر والبيهقي والخطابي، ووثقه النسائي وابن حبان. والصحيح
وقفه على ابن مسعود.
=
٦٥٠
٠ ٠٠
وأخرجه أبو داود (٤٥٤٥)، والترمذي (١٤٤٢) و(١٤٤٣)، والنسائي ٤٣/٨-
=
٤٤ من طريق الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث ابن مسعود
لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عبد الله موقوفاً. وقال أبو داود: وهو
قول عبد الله .
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٦٣٥) و(٤٣٠٣).
وأخرجه موقوفاً عبد الرزاق (١٧٢٣٨)، وابن أبي شيبة ١٣٤/٩، والطبراني
(٩٧٣٠)، من طريق سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم النخعي، عن عبد الله
ابن مسعود من قوله. وإبراهيم لا يرسل عن عبد الله إلا ما كان متصلاً عنه من
طرق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/٩ من طريق سفيان الثوري، والبيهقي ٧٤/٨ من
طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، عن علقمة، عن ابن مسعود من
قوله. وأبو إسحاق قيل: إنه لم يسمع من علقمة .
وأخرجه البيهقي ٧٥/٨ من طريق سليمان التيمي، عن أبي مجلز لاحق بن
حميد، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه من قوله. وأبو عبيدة لم
يسمع من أبيه .
قال البيهقي ٧٥/٨: هذا هو المعروف عن عبد الله بهذه الأسانيد، وقد روى
بعض حفاظنا وهو الشيخ أبو الحسن الدارقطني لهذه الأسانيد عن عبد الله، وجعل
مكان بني المخاض بني اللبون وهو غلط منه، وقد رأيته في كتاب محمد بن إسحاق
ابن خزيمة وهو إمام في رواية وكيع عن سفيان بإسنادیه كذلك بني لبون، وفي رواية
سعيد بن بشير, عن قتادة، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود كذلك
بني لبون. ورواه من حديث يحيى يعني ابن أبي زائدة، عن أبيه وغيره، عن أبي
إسحاق، عن علقمة، عن ابن مسعود بني مخاض، فإن كان ما روياه محفوظاً فهو
الذي نميل إليه، وصارت الرواية فيه عن ابن مسعود متعارضة، ومذهب عبد الله
مشهور في بني المخاض. قلنا: رواية الدارقطني من طريق أبي مجلز في ((سننه))
برقم (٣٣٦١) و(٣٣٦٢)، ومن طريق إبراهيم برقم (٣٣٦٥).
=
٦٥١
٢٦٣٢ - حدَّثنا العبَّاسُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ سِنانٍ، حدَّثنا محمَّدُ
ابنُ مُسلِمٍ، عن عمرٍو بنِ دينارٍ، عن عِكرِمةً
عن ابن عبّاسِ: أنَّ النبيِّ نَّهِ جعلَ الدِّيَةَ اثني عشرَ ألفاً، قال:
وذلك قولُهُ: ﴿ وَمَا نَقَمُواْ إِلَّ أَنْ أَغْنَدُهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [التوبة:
٧٤]. قال: بأخذِهِمُ الدِّيَةَ(١).
٧ - باب الدية على العاقلة
فإن لم يكن له عاقلةٌ ففي بيتِ المال
٢٦٣٣- حدَّثنا عليّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا أبي، عن منصورٍ،
عن إبراهيمَ، عن عُبيدٍ بنِ نُضَيلةً
عن المُغيرةِ بنِ شُعبةً، قال: قضى رسولُ اللهِ وَّهِ بِالدِّيَةٍ على
العاقِلَةِ(٢).
٢٦٣٤ - حدَّثنا يحيى بنُ دُرُسْتَ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، عن بُدَيلِ بنِ
مَيَسَرَةَ، عن عليٍّ بن أبي طلحةَ، عن راشدِ بنِ سعدٍ، عن أبي عامرٍ الهَوْزَنِيِّ
وأخرج أبو داود (٤٥٥١) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن علقمة
=
والأسود، قال عبد الله: في شبه العمد خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون
جذعة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض. قلنا: وليس
لهذا بمحفوظ عن ابن مسعود. والله أعلم.
وانظر ((نصب الراية)) ٣٥٦/٤-٣٦١.
(١) إسناده ضعيف موصولاً، والصحيح أنه مرسل كما سلف بيانه برقم (٢٦٢٩).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل أبي وكيع - وهو الجراح بن
مليح الرؤاسي، فإنه - وإن كان ضعيفاً - متابع. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم:
هو ابن يزيد النخعي .
وأخرجه مطولاً مسلم (١٦٨٢)، وأبو داود (٤٥٦٨) و(٤٥٦٩)، والنسائي
٤٩/٨ و٥٠ و٥١ من طرق عن منصور، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨١٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠١٦).
٦٥٢
عن المِقْدام الشَّاميِّ، قال: قال رسولُ الله وَلِّ: («أنا وارِثُ مَن
لا وارِثَ له، أعقِلُ عنه وأرِثُهُ، والخالُ وارِثُ مَن لا وارِثَ له،
يَعْقِلُ عنه ويَرِثُهُ)(١) .
٨ - باب مَن حال بين وليِّ المقتول وبين القود أو الدية
٢٦٣٥- حدَّثنا محمَّدُ بنُ مَعمَرٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ كثيرٍ، حدَّثنا سُليمانٌ
ابنُ كثيرٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن طاووس
عن ابنِ عبَّاسٍ رفعَهُ إلى النبيِّ بَّهِ، قال: ((مَنْ قَتَلَ في عِمِّيَّةٍ أو
عصبيّةٍ بحَجَرٍ أو سَوطٍ أوعصاً، فعليهِ عَقْلُ الخطأِ، ومَن قَتَلَ عَمداً
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، علي بن أبي طلحة - وإن أخرج له
مسلم - فيه كلام يحطه عن رتبة الثقة، ولكنه متابع، وباقي رجاله ثقات. أبو عامر
الهوزني: هو عبد الله بن لُحيّ، والمقدام الشامي: هو ابن معدي كرب الكندي.
وأخرجه أبو داود (٢٨٩٩) و(٢٩٠٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٢١)
و(٦٣٢٢) من طريقين عن بديل بن ميسرة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)»
(١٧١٧٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٣٥) و(٦٠٣٦).
وأخرجه أبو عوانة (٥٦٣٦)، وابن حبان (٦٠٣٦)، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٦٢٧) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن
ابن عائذ الثُّمالي، عن المقدام بن معدي كرب. وسواء كان الواسطة الثمالي أو أبو
عامر الهوزني، فكلاهما ثقة، وهذا اختلاف لا يضر ما داما ثقتين.
وأخرجه أحمد (١٧١٩٩)، والنسائي (٦٣٢٠) و(٦٣٨٦)، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٥٠) و(٢٧٥١) من طريق معاوية بن صالح، عن راشد بن
سعد، عن المقدام. لم يذكر أبا عامر الهوزني، وصرح راشد بن سعد بسماعه من
المقدام عند النسائي في الموضع الثاني والطحاوي، فيكون قد سمعه من أبي عامر
عن المقدام، ومن المقدام مباشرة. والله أعلم.
وأخرجه أبو داود (٢٩٠١) من طريق يزيد بن حجر، عن صالح بن يحيى بن
المقدام، عن أبيه عن جده. وهذا إسناد ضعيف.
وسیأتي برقم (٢٧٣٨).
٦٥٣
فهو قَوَدٌ، ومَن حالَ بينَهُ وبينَهُ، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ
أجمعين، لا يُقْبَلُ منه صَرفٌ ولا عَدلٌ))(١).
٩ - باب ما لا قود فيه
٢٦٣٦ - حدّثنا عمَّارُ بنُ خالدٍ الواسطيُّ(٢)، حدَّثنا أبو بكر بنُ عيَّاشِ،
عن دَهثَمٍ بنِ قُرَّانَ، حدَّثْنِي نِمْرانُ بنُ جاريةً
عن أبيه: أنَّ رجلاً ضربَ رجلاً على ساعِدِهِ بالسَّيفِ فقطَعَها
مِن غيرِ مَفصِلٍ، فاستَعدَى عليه النبيَّ نَّهِ، فأمَرَ له بالدِّيَةِ. فقال:
يا رسولَ الله، إنِّي أُريدُ القِصاصَ، فقال: ((خُذِ الدِّيَةَ، بارَكَ الله لك
فيها)»، ولم يَقضٍ لهُ بالقِصاصِ(٣) .
(١) إسناده صحيح. محمد بن كثير: هو العبدي.
وأخرجه النسائي ٨/ ٤٠ من طريق محمد بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٥٤٠) و(٤٥٩١)، والنسائي ٣٩/٨-٤٠ من طريق سعيد
ابن سليمان الواسطي، عن سليمان بن كثير، به. وجاء عندهم: ((عِمِّياً)) فعِّيلی من
العمى بدل: عِمّية، وهما روايتان في الحديث، والمعنى واحد.
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٠٠).
قوله: ((عِمِّيَّة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) العِمِّيَّة: هو فعِّيلة، من العماء:
الضلالة، كالقتال في العصبية والأهواء، وحكى بعضهم فيها ضمّ العين.
وقوله: ((لا يقبل منه صرف ولا عدل)) قال ابن الأثير: الصرف: التوبة، وقيل:
النافلة، والعدل: الفدية، وقيل: الفريضة.
(٢) زاد في المطبوع مع عمار بن خالد الواسطي: محمد بن الصباح، وليس في
شيء من أصولنا الخطية. ولا في ((التحفة))، وجاء في (ذ): حدثنا محمد بن الصباح،
حدثنا عمار بن خالد فجعل عماراً شيخ محمد بن الصبّاح، لكن ضبب عليها فيها.
(٣) إسناده ضعيف جداً، دهثم بن قران متروك، ونمران بن جارية مجهول . =
٦٥٤
٢٦٣٧- حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حذَّثنا رِشدينُ بنُ سعدٍ، عن معاويةَ بنِ
صالحٍ، عن معاذٍ بنِ محمَّدِ الأنصاريِّ، عن ابن صُهْبانَ
عن العبَّاس بن عبد المطّلب، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ هِ: ((لا
قَوَدَ في المأمُومِ ولا الجائِفةِ ولا المُنَقِّلَةِ)) (١).
وأخرجه البزار (٣٧٩٢)، والطبرانى (٢٠٨٩) و(٢٠٩٠)، والبيهقي ٨/ ٦٥ من
=
طريقين عن دهثم بن قران، بهذا الإسناد.
(١) إسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد، ومعاذ بن محمد الأنصاري روى
عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ولم يجرحه أحد، وابن صهبان: إن كان
عقبة فلم يدرك العباس، وإن كان غيره فمجهول. أبو كريب: هو محمد بن العلاء.
وأخرجه أبو يعلى (٦٧٠٠)، ومن طريقه البيهقي ٦٥/٨، من طريق أبي
كريب، بهذا الإسناد. وقد سقط معاوية بن صالح من إسناد البيهقي المطبوع.
وأخرجه أبو يعلى (٦٧٠٢) من طريق عفيف بن سالم، عن عبد الله بن لهيعة،
عن معاذ بن عبد الرحمن، عن ابن صهبان، به. وابن لهيعة ضعيف لاختلاطه.
وأخرجه أبو يعلى (٦٧٠٥) من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن
معاذ بن محمد، عن عمرو بن معدي كرب، عن العباس. وقد ترجم ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٠/٣ لاثنين باسم عمرو بن معدي كرب، ولم يذكر فيهما
جرحاً ولا تعديلاً.
وفي الباب عن طلحة عند البيهقي ٦٥/٨ ولفظه: ((ليس في المأمومة قود)»،
وإسناده حسن.
قوله: ((المأمومة)) هي الشَّة التي بلغت أمَّ الرأس، وهي الجلدة التي تجمع
الدماغ.
والجائفة: هي الطعنة التي تَنفُذ إلى الجوف، والمراد بالجوف هنا كل ما له قوة
مُحيلة، كالبطن والدماغ.
والمنقلة: هي التي تَخرِجُ منها صغارُ العظام، وتنتقل عن أماكنها، وقيل: التي
تنقل العظم، أي: تكسره. ((النهاية).
٦٥٥
١٠ - باب الجارح يفتدى بالقود
٢٦٣٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن
الزُّهريِّ، عن عُروة
عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ له بعثَ أبا جَهم بن حُذيفةَ مُصَدِّقاً،
فلاجَّهُ رجلٌ(١) في صَدَقِتِهِ، فضَرَبَهُ أبو جِهِمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النبيَّ وَله
فقالوا: القَوَدَ، يا رسولَ الله. فقال النبيُّ وَّل: ((لكم كذا وكذا))
فلم يَرَضَوا، فقال: ((لكم كذا وكذا)). فرَضُوا، فقال النبيُّ ◌َّه:
((إنِّي خاطِبٌ على النَّاسِ ومُخبِرُهم برضاكم؟)) قالوا: نعم. فخطبَ
النبيُّ وَّه فقال: ((إنَّ هُؤلاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوني يُرِيدُونَ القَوَدَ، فَعَرَضَتُ
عليهم كذا وكذا، أرَضِيتُم؟» قالوا: لا، فهَمَّ بهمُ المهاجرونَ،
فأمَرَ النبيُّ بَهَرِ أن يَكُفُّوا، فكفُّوا، ثمَّ دعاهم فزادهُم، قال:
((أَرَضِيتُم؟)) قالوا: نعم، قال: ((إنِّي خاطِبٌ على النَّاسِ ومُخِرُهم
برضاكم)) قالوا: نعم، فخطبَ النبيُّ وَّهِ ثمَّ قال: ((أَرَضِيتُم؟)) قالوا:
(٢)
نعم(٢).
(١) في (ذ): فلاحى رجلاً، ولاجَّه بالجيم: نازعه وتمادى معه في الخصومة،
ومثله : الملاحاة.
(٢) إسناده صحيح. محمد بن يحيى: هو الذهلي، ومعمر: هو ابن راشد،
والزهري: هو محمد ابن مسلم، وعروة: هو ابن الزبير.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٨٠٣٢)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٣٥٣٤)، والنسائي ٣٥/٨.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٥٩٥٨)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٥٣٨)، و((صحيح
ابن حبان» (٤٤٨٧).
٦٥٦
ء
قال ابنُ ماجه: سمعتُ محمَّدَ بنَ يحيى يقولُ: تفرَّدَ بهذا مَعمَرٌ، لا أعلَمُ
رواهُ غیرُهُ.
١١ - باب دية الجنين
٢٦٣٩ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّنا محمَّدُ بنُ بشرٍ، عن محمَّد
ابن عمرٍو، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرةَ، قال: قضى رسولُ اللهِ نَّهِ فِي الجنين بِغُرَّةٍ:
عبدٍ أو أمَّةٍ. فقال الذي قُضِيَ عليه: أيُعقَلُ من لا شَرِبَ ولا أكلَ،
ولا صاحَ ولا استَهَلّ؟ ومِثلُ ذُلك يُطَلّ. فقال رسولُ اللهِ وَةِ: ((إنَّ
لهذا ليقولُ بقَولِ شاعرٍ، فيه غُرَّةٌ: عبدٌ أو أمَةٌ))(١).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو الليثي - وباقي رجاله
ثقات .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٩/ ٢٥٠ إلا أنه جاء اسم شيخه فيه: عبد الرحيم
ابن سليمان .
وأخرجه أبو داود (٤٥٧٩) من طريق عيسى بن يونس، والترمذي (١٤٦٩) من
طريق ابن أبي زائدة، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. زاد عيسى بن
يونس: ((أو فرس أو بغل)) ووهَّمه الخطابي.
وهو في ((مسند أحمد)) (٩٦٥٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٢٢).
وأخرج قضاء النبي وَّ في الجنين بغرةٍ: عبدٍ أو أمةٍ، البخاري (٥٧٥٨)،
ومسلم (١٦٨١)، وأبو داود (٤٥٧٦)، والنسائي ٤٨/٨ من طريق الزهري، عن أبي
سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قوله: ((غرة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): الغرة: العبد نفسه أو الأمة، والغرة
عند الفقهاء ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء.
وقوله: ((يُطَلُّ)) أي: يُهدَر.
٦٥٧
٢٦٤٠ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
وكيعٌ، عن هشامِ بنِ عُروة، عن أبيه، عن المِسْوَرِ بنِ مَخرَمةً، قال:
استَشارَ عمرُ بنُ الخطَّبِ النَّاسَ في مِلاصِ المرأةِ(١)، يعني
سَقْطَها. فقال المغيرةُ بنُ شُعبة: شهِدتُ رسولَ اللهِ بَّهُ قضى فيه
بِغُرَّةٍ: عبدٍ أو أمَةٍ، فقال عمرُ: انتِنِي بِمَن يَشْهَدُ معك، فَشَهِدَ معه
محمَّدُ بنُ مَسلَمَةٍ (٢).
(١) كذا في أصولنا الخطية، وفي رواية البخاري ومسلم: إملاص، وهو
الجادة. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٢/ ٢٥٠: وقع في بعض الروايات: مِلاص، بغير
ألف، كأنه اسم فعل الولد فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، أو اسم
لتلك الولادة كالخداج.
(٢) حديث صحيح، وقد وهم وكيع ـ وهو ابن الجراح - في ذكر المسور بن
مخرمة في هذا الإسناد. قال ابن المديني - كما في ((النكت الظراف)) لابن حجر
(١١٥١١): لا أرى وكيعاً إلا واهماً في قوله: عن المسور بن مخرمة. وقال
الدارقطني في ((الإلزامات والتتبع)) ص٢١٩: هذا وهم.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٥١/٩، وعنه أخرج مسلم (١٦٨٣).
وأخرجه أبو داود (٤٥٧٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٩٠٥)، وأبو داود (٤٥٧١) من طريق وهيب، والبخاري
(٦٩٠٧) من طريق عبيد الله بن موسى، و(٦٩٠٨) من طريق زائدة، و(٧٣١٧) من
طريق أبي معاوية، أربعتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر أنه استشارهم ...
فقال المغيرة ... فذكره. وقال البخاري: تابعه ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة،
عن المغيرة. قلنا: أخرج هذه الرواية الطبراني ٢٠/ (٨٨٣).
وانظر ((مسند أحمد)» (١٨١٣٦) و(١٨٢١٣).
وأخرج مسلم (١٦٨٢)، وأبو داود (٤٥٦٨) و(٤٥٦٩)، والنسائي ٤٩/٨ و٥٠
و٥١ من طريق عُبيد بن نُضيلة، عن المغيرة: أن النبي وَّ قضى بغرة لما في بطن
المرأة .
=
٦٥٨
٢٦٤١- حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدِ الدَّارِمِيُّ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، حدثنا ابنُ
جُرَيجٍ، حدَّثني عمرُو بنُ دينارٍ، أنَّهُ سمعَ طاووساً، عن ابن عبَّاسٍ
عن عمرَ بنِ الخطَّبِ أنَّهُ نشدَ النَّاسَ قضاءَ النبيِّ نَِّ فِي ذُلك،
يعني في الجنينِ، فقامَ حَمَلُ بنُ مالكِ بنِ النَّابغةِ فقال: كنتُ بينَ
امرأتَينِ لي، فضربَتْ إحداهما الأُخرى بمِسْطَحِ فقَتَلَتْها، وقَتَلَتْ
جنينَها، فقضى رسولُ اللهِوَ لَه في الجنينِ بِغُرَّةٍ(١)، وأن تُقْتَلَ بها(٢).
قوله: ((في إملاص المرأة)) أي: إلقائها جنينها، أي: إذا ضربها أحد حتى ألقت
=
جنينها، فماذا على الضارب؟ قاله السندي في حاشيته على ((المسند)).
(١) في (ذ) والمطبوع: بغرّةٍ عبدٍ.
(٢) إسناده صحيح، إلا أن قوله: ((وأن تقتل بها)) شاذ، فقد تفرد به عمرو بن
دينار، ثم شكَّ فيه لما ذُكِرَ له خلافه، والمحفوظ أن النبي وَّ قضى بديتها وبغرة
في جنينها كما سيأتي. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل، وابن جريج: هو
عبد الملك بن عبد العزيز.
وأخرجه أحمد (٣٤٣٩)، وأبو داود (٤٥٧٢)، والنسائي ٢١/٨-٢٢ من
طريقين عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وقال ابن جريج في رواية أحمد: فقلت
لعمرو: أخبرني ابن طاووس عن أبيه كذا وكذا، فقال: لقد شككتني. قلنا: يعني ما
أخرجه عبد الرزاق (١٨٣٤٢) عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن طاووس قال:
ذُكِرَ لعمر قضاء رسول الله وَّه ... فقضى رسول الله وَّل بديتها وغرة في جنينها.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٤٣)، والدارقطني (٣٢٠٩)، والحاكم ٥٧٥/٣ من
طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، عن
عمر ... فذكره ولم يذكر قتل المرأة .
وأخرجه أبو داود (٣٥٧٣) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي ٤٧/٨ من
طريق حماد بن زيد، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن عمر ... لم
يذكر ابن عباس في الإسناد، ولم يذكر قتل المرأة أيضاً.
٦٥٩
=
١٢ - باب الميراث من الدية
٢٦٤٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن
الزّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسيّب
أنَّ عمرَ كانَ يقولُ: الدِّيَةُ للعاقلةِ، ولا تَرِثُ المرأةُ مِن دِيَةِ
زوجِها شيئاً، حتَّى كتبَ إليه الضَّخَّاكُ بنُ سُفيانَ: أنَّ النبيَّ وَّ
وَرَّثَ امرأةَ أشيَمَ الضُّبابيِّ مِن دِيَةِ زوجِها(١).
٢٦٤٣ - حدَّثنا عبدُ ربِّه بنُ خالدِ النُّمَيرِيُّ، حذَّثنا الفُضيلُ بنُ سُليمانَ،
حدَّثنا موسى بنُ عُقبةَ، عن إسحاقَ بنِ يحيى بنِ الوليد
وأخرج أبو داود (٤٥٧٤)، والنسائي ٥١/٨-٥٢ من طريق أسباط بن نصر
=
الهمداني، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة حمل بن مالك ...
فذكر نحوه دون ذكر عمر. وأسباط ضعيف، ورواية سماك عن عكرمة فيها
اضطراب .
وانظر ((مسند أحمد)» (٣٤٣٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٢١).
(١) حديث صحيح، رواية سعيد بن المسيب عن عمر محمولة على الاتصال،
قال أحمد بن حنبل فيما أسنده عنه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤/ ٦١:
سعيد عن عمر عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يُقبّل سعيد عن عمر،
فمن يُقبّل؟! وقال أبو حاتم فيما حكاه عنه ابنه في ((المراسيل)) ص٧١: سعيد بن
المسيب عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز.
وأخرجه أبو داود (٢٩٢٧)، والترمذي (١٤٧٤) و(٢٢٤٣)، والنسائي في
((الكبرى)) (٦٣٢٩- ٦٣٣٢) من طريقين عن الزهري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
وهو في «مسند أحمد» (١٥٧٤٥).
٦٦٠