النص المفهرس
صفحات 481-500
٨ - باب الحَوَالة ٢٤٠٣ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِلّهِ: ((الظُّلمُ مَطْلُ الغنيِّ، وإذا أُتْبِعَ أحَدُكم على مليءٍ فَلْيَتَبَعْ))(١). ٢٤٠٤ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ تَوْبةَ، حدَّثنا هُشَيمٌ، عن يونُسَ بن عُبَيْدٍ، عن نافع عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((مَطلُ الغنيِّ ظُلمٌ، وإذا أُحِلْتَ على مليءٍ فَاتْبَعْهُ)(٢). وأخرجه أبو داود (٣٣٨٥)، والترمذي (١٣٠٣) و(١٣٠٤) من طريقين عن = الزبير بن خريت، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٣٦٢). وانظر ما قبله . (١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز . وأخرجه النسائي ٣١٦/٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤)، وأبو داود (٣٣٤٥)، والترمذي (١٣٥٦)، والنسائي ٧/ ٣١٧ من طريق مالك بن أنس، عن أبي الزناد، به . وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣٣٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٥٣). وأخرجه البخاري (٢٤٠٠)، ومسلم (١٥٦٤) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٥٤١). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن بعض أهل العلم أعله بالانقطاع، منهم أحمد وأبو حاتم، وقالوا: لم يسمع يونس بن عبيد من نافع شيئاً، وروى الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٧٩/٧ عن إبراهيم بن أبي داود البُرُلُسي = ٤٨١ ٩ - باب الكفالة ٢٤٠٥ - حدَّثنا هِشامُ بنُ عمَّارِ والحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، قالا: حدَّثنا إسماعيلٌ ابنُ عيَّاشٍ، حدَّثَنِي شُرَحبيلُ بنُ مُسلِمِ الخَوْلانِيُّ، قال: سمعتُ أبا أُمامةَ الباهِلِيَّ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِوَّهِ يقولُ: ((الزَّعيمُ غارِمٌ، والدَّينُ مَقضِيٌ)) (١). = أنه قال: قال لي يحيى بن معين في حديث يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((مطل الغني ظلم)) قد سمعته عن هشيم، ولم يسمعه يونس من نافع. قلت ليحيى: لم يسمع يونس من نافع شيئاً؟ قال: بلى، ولكن هذا الحديث خاصة لم يسمعه يونس من نافع. هشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالسماع عند أحمد وغيره. وأخرجه أحمد (٥٣٩٥)، والبزار (١٢٩٩ - كشف الأستار)، وابن الجارود (٥٩٩)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٧٥٤)، والبيهقي ٧٠/٦، والخطيب في («تاريخ بغداد)» ٤٨/١٢ من طريق هشيم بن بشير. بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي (٢٧٥٥) من طريق هشيم أيضاً، أخبرنا يونس بن عبيد، أخبرنا نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: ((إذا أُحِلتَ على مليء فاتبعه)) واعتماداً على هذه الرواية قال الطحاوي: إن ابن معين أراد نفي سماع يونس من نافع القطعة الأولى من الحديث وهي: ((مطل الغني ظلم))، أما الثانية فسمعها منه. والله أعلم. ويشهد للحديث بتمامه حديث أبي هريرة السالف قبله. وحديث عمرو بن الشريد، عن أبيه، وسيأتي عند المؤلف برقم (٢٤٢٧). (١) إسناده حسن. إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذا منها . وأخرجه مطولاً أبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (١٣١١) و(٢٢٥٣) من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٢٢٩٤). قوله: ((الزعيم غارم)) الزعيم: الكفيل، فكلُّ مَن تكفَّل ديناً عن غيره، عليه الغُرْمُ. ٤٨٢ ٢٤٠٦- حدَّثْنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمَّدٍ الدَّرَاوَزْديُّ، عن عَمْرو بن أبي عمرٍو، عن عِكرِمةً عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رجلاً لَزِمَ غَريماً له بعَشَرَةِ دنانيرَ على عهد رسولِ اللهِ وَلَّ، فقال: ما عندي شيءٌ أُعطِيكَهُ. فقال: لا واللهِ، لا فارَقْتُكَ حتَّى تَقْضِيَنِي أو تأتِيَنِي بِحَمِيلٍ. فَجَرَّهُ إلى النبيِّ لَّهِ، فقال له النبيُّ وَّهِ: ((كم تَستَنِظِرُهُ؟)) قال: شهراً. فقال رسولُ اللهِ وَلَّه : ((فأنا أحمِلُ له))، فجاءَهُ في الوقتِ الذي قال النبيُّ وَّ، فقالَ له النبيُّ وَّهُ: ((مِن أينَ أَصَبتَ هُذا؟)) قال: مِن مَعدِنٍ، قال: ((لا خَيرَ فيها)) وقَضَاها عنه(١). (١) إسناده حسن مِن أجل عمرو بن أبي عمرو. وأخرجه أبو داود (٣٣٢٨) من طريق عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد. قوله: «بحمیل» أي: بكفیل. وقوله: ((من أين أصبت هذا)) رواية أبي داود: (( ... لهذا الذهب)) وهي أوضح من رواية المصنف. وقوله: ((لا خير فيها)) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٥٤/٣: يشبه أن يكون رَدُّهُ الذهبَ لِسبب علمه فيه خاصة لا من جهة أن الذهب المستخرج من المعدن لا يُباحُ تمؤُّلُهُ وتملُّكُه، ... ، ويحتمل أن يكونَ ذُلك من أجل أن أصحاب المعادن يبيعون ترابها ممن يُعالجه، فيحصل ما فيه من ذهب أو فضة، وهو غررٌ لا يدرى هل يوجد فيه شيء منهما أم لا، ... ، وفيه وجه آخر، وهو أنه ليس لها رواجٌ، وذلك أن الذي كان تحمَّله عنه دنانير مضروبة، والذي جاء به تبرٌ غیر مضروب، وليس بحضرته مَن يضربه دنانير، ... ، وقد يحتمل ذلك أيضاً وجهاً آخر، وهو أن يكونَ إنما كرهه لما يقع فيه من الشبهة ويدخله من الغرر عند استخراجهم إياه من المعدن، وذلك أنهم إنما استخرجوه بالعشر أو الخمس أو الثلث مما يُصيبونه، وهو غررٌ لا يدرى هل يصيب العامل فيه شيئاً أم لا . ٤٨٣ ٢٤٠٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا أبو عامٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن عُثمانَ ابن عبدِ الله بن مَوْهَبٍ، قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ أبي قَتَادةً عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّهِ أُتِيَ بجنازةٍ لِيُصَلِّيَ عليها، فقال: ((صلُّوا على صاحِبِكم، فإنَّ عليه دَيناً) فقال أبو قَتَادةَ: أنا أتَكَفَّلُ به. قال النبيُّ نَّهِ: ((بالوَفَاءِ؟)) قال: بالوَفَاءِ. وكانَ الذي عليه ثمانيةَ عَشَرَ أو تسعةَ عَشَرَ دِرهماً(١). ١٠- باب من ادَّان ديناً وهو ينوي قضاءَه ٢٤٠٨ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبِيدةُ بنُ حُمَيدٍ، عن منصور، عن زِيادِ بنِ عمرو بنِ هِندٍ، عن ابن حُذَيفةَ، هُوَ عِمْرانٌ عن أمِّ المُؤمنينَ ميمونةَ، قال: كانت تَدَّانُ دَيناً، فقال لها بعضُ أهلِها: لا تفعلي، وأنكَرَ ذُلك عليها، قالت: بلى، إنِّي سمعتُ نبيِّي وخَليلي وَ لِّ يقولُ: ((ما مِن مُسلِمٍ يَدَّانُ دَيناً، يَعلَمُ اللهُ منه أنَّه يريدُ أداءَهُ، إلا أدَّاهُ اللهُ عنه في الدُّنيا))(٢). (١) إسناده صحيح. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وشعبة: هو ابن الحجاج . وأخرجه الترمذي (١٠٩٢)، والنسائي ٦٥/٤ و٣١٧/٧ من طرق عن عبد الله ابن أبي قتادة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٥٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٥٨ - ٣٠٦٠). (٢) صحيح بشواهده دون قوله: ((في الدنيا)»، وهذا إسناد ضعيف لجهالة زياد ابن عمرو بن هند وجهالة عمران بن حذيفة. منصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه النسائي ٧/ ٣١٥ من طريق منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد. وهو في «صحيح ابن حبان)) (٥٠٤١). = ٤٨٤ ٢٤٠٩- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، حدَّثنا سعيدُ ابنُ سُفيانَ مولى الأسلميِّين، عن جعفرِ بنِ محمَّدٍ، عن أبيه عن عبدِ الله بنِ جعفرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله مَعَ الدَّائِنِ حتَّى يَقْضِيَ دَينَهُ، ما لم يكن فيما يَكرَهُ اللهُ)). قال: فكانَ عبدُ الله بنُ جعفرٍ يقولُ لِخازِنِهِ: اذهَبْ فخُذْ لي بِدَينٍ، فإنّي أكرَهُ أن أبيتَ ليلةً إلاّ واللهُ معي، بعدَ الذي سمعتُهُ مِن رسولِ الله ◌َلِ﴾(١) . وأخرجه النسائي ٣١٥/٧-٣١٦ من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن = ميمونة، دون قوله: ((في الدنيا))، وإسناده صحيح، لكن رجَّح الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٦ إرساله. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٨١٦) من طريق منصور، قال: حسبتُه عن سالم، عن ميمونة. وهذا إسناد منقطع، فإن سالماً - وهو ابن أبي الجعد - لم يذكروا له سماعاً من ميمونة. وفي إسناده اختلاف مبيَّن في التعليق على ((المسند)). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٣٨٧) مرفوعاً: ((مَن أخذ أموال الناس يريد أداءَها، أدَّى اللهُ عنه، ومَن أخذ يريد إتلافها أتلفَه اللهُ). وآخر من حديث عائشة عند أحمد (٢٢٤٣٩)، وهو حديث حسن. وانظر ما بعده. (١) حسن لغيره ولهذا إسناد ضعيف. سعيد بن سفيان الأسلمي مجهول، ولم يوثقه غير ابن حبان. ثم قد خالفه القاسم بن الفضل - وهو ثقة - فرواه عن محمد ابن علي الباقر، عن عائشة، وهو الصحيح. جعفر بن محمد: هو الصادق، وأبوه محمد: هو ابن علي الباقر . وأخرجه الدارمي (٢٥٩٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٧٦/٣ تعليقاً، والبزار (٢٢٤٣)، والحاكم ٢٣/٢، وأبو نعيم في (الحلية)) ٢٠٤/٣، والبيهقي ٥/ ٣٥٥، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٠٦/٢، وابن عساكر في = ٤٨٥ ١١ - باب مَن اذَّان ديناً لم يَنْوِ قضاءَه ٢٤١٠- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا يوسُفُ بنُ محمَّدٍ بن صَيْفِيٍّ بنِ صُهَيْبِ الخَيرِ، حدَّثني عبدُ الحميدِ بنُ زِيادِ بنِ صَيْفِيٍّ بنِ صُهَيبٍ، عن شُعَیبٍ ابنِ عمرو حدَّثنا صُهَيبُ الخَيرِ، عن رسولِ اللهِ وَّه قال: ((أيُّما رجلٍ تَدَيَّنَ دَيناً، وهُو مُجمِعٌ أن لا يُوَفِيَهُ إِيَّاهُ، لَقِيَ اللهَ سارقاً))(١). = (تاريخ دمشق)) ٢٧٤/٢٧، والمزي في ترجمة سعيد بن سفيان من ((تهذيب الكمال)) ٤٧٦/١٠ من طريق ابن أبي فديك، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ولم يتعقبه الذهبي! وحسَّنه الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب))! والحافظ ابن حجر في ((الفتح)» ٥٤/٥ ! وأخرجه الطيالسي (١٥٢٤)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١١١١) و(١١١٢)، وأحمد (٢٤٤٣٩)، والبخاري في (التاريخ الكبير)) ٤٧٦/٣ تعليقاً، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٨٨)، والحاكم ٢٢/٢، والبيهقي ٣٥٤/٥ من طريق القاسم بن الفضل، عن محمد بن علي الباقر، عن عائشة، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، محمد الباقر لم يسمع من عائشة. ويشهد له حديث ميمونة السالف قبله وشواهده. (١) إسناده ضعيف. يوسف بن محمد بن صيفي فيه كلام، وعبد الحميد بن زياد أو يزيد لين الحديث، وشعيب بن عمرو مجهول، وقد اختلف على محمد بن يوسف فيه : فأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٣٧٩/٨ عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ)» ٣٧٩/٨، وابن ماجه بعده، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤٥١/٤، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٢٦/٧، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٢٨) والضياء المقدسي في ((المختارة)) ٦٩/٨ -٧٠ من طرق عن يوسف بن محمد، عن عبد الحميد بن زياد، عن أبيه، عن جده، به. قال البخاري = ٤٨٦ ٢٤١٠م - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحِزَامِيُّ، حدَّثنا يوسُفُ بنُ محمَّدٍ ابنِ صَيْفِيٍّ، عن عبدِ الحميدِ بنِ زِيادٍ، عن أبيه، عن جِّدِهِ صُهَيبٍ، عن النبيِّ وَل﴿ نحوَهُ(١) . ٢٤١١ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُمَيدِ بنِ كاسِبٍ، حذَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمَّدٍ، عن ثَوْرِ بن زيدِ الدِّيلِيِّ، عن أبي الغَيثِ مولى اِن مُطِيعٍ = فيما نقله عنه العقيلي ٤٧/٣: عبد الحميد بن زياد بن صيفي، عن أبيه، عن جده، لا يعرف سماع بعضهم من بعض. وأخرجه الطبراني (٧٣٠١) من طريق سعيد بن سليمان، عن يوسف، عن أبيه محمد بن يزيد وعمه عبد الحميد بن يزيد، عن صيفي بن صهيب، عن صهيب، به. ووهو عنده (٧٣٠٢) من طريق عمرو بن دينار البصري أن بني صهيب قالوا لصهيب ... فذكره مطولاً. وعمرو بن دينار ضعيف جداً. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٣١٢/٦-٣١٣، ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (١٠٢٧) من طريق عَطَّاف بن خالد، عن ابن صهيب، عن صهيب، به. وابن صهيب إن كان هو صيفي نفسه فهذا أصح إسنادٍ لحديث صهيبٍ. ولا يُلتفت إلى ما نقله ابنُ الجوزي عن ابن حبان في تضعيف عطاف، فهو صدوق حسن الحديث . وأخرجه أحمد (١٨٩٣٢) من طريق الحسن بن محمد الأنصاري، عن رجل من النمر بن قاسط، عن صهيب، به. والحسن بن محمد مجهول، وشيخه مبهم. وربما يكون الرجل النمري هو صيفي نفسه، لأنه من ولد النمر بن قاسط كما بينه أهل النسب . وفي الباب حديث ميمون الكردي، عن أبيه عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٨٧٢) و(٦٢٠٩)، وفي ((الصغير)) (١١١) وقال في ((الصغير)): تفرد به أبو سعيد مولى بني هاشم وهو ثقة. وحسَّن إسناده! الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٤٨/١، وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)» ٦٠٢/٢: ورواته ثقات! (١) إسناده ضعيف كسابقه. وقد سلف تخريجه فیما قبله. ٤٨٧ عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((مَن أَخَذَ أموالَ النَّاسِ يُرِيدُ إتلافَها، أتلَفَهُ اللهُ)(١). ١٢- باب التشديد في الدَّین ٢٤١٢ - حدَّثنا حُمِيدُ بنُ مَسْعَدَةَ، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، حدَّثنا سعيدٌ، عن قَتَادةَ، عن سالِمٍ بن أبي الجَعْدِ، عن مَعْدانَ بن أبي طلحة عن ثَوْبانَ مولى رسولِ اللهِ بَّه عن رسولِ اللهِوَّهِ أَنَّهُ قال: (مَن فارَقَ الرُّوحُ الجَسَدَ، وهو بَرِيءٌ مِن ثلاثٍ، دَخَلَ الجنَّةَ: مِنَ الكِبر، والغُلُولِ، والدَّين))(٢). (١) حديث صحيح. يعقوب بن حميد بن كاسب وإن كان ضعيفاً قد توبع. وأخرجه مطولاً البخاري (٢٣٨٧) من طريق سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٨٧٣٣). (٢) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٧١١) عن محمد بن عبد الله بن بزيع، عن يزيد بن زريع، عن سعيد، بهذا الإسناد واللفظ . وأخرجه الترمذي (١٦٦٣) من طريق ابن أبي عدي، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧١١) عن عمرو بن علي الفلاس، عن يزيد بن زريع، كلاهما (ابن أبي عدي ویزید) عن سعيد، به. وقالا: ((الكنز). وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٤٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٨)، وعندهما ((الکبر)) . وأخرجه الترمذي (١٦٦٢) من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن سالم، عن ثوبان بلفظ ((الكبر)). فأسقط معدان. وقال الترمذي: هكذا قال سعيد: ((الكنز))، وقال أبو عوانة في حديثه: ((الكبر)) ولم يذكر فيه معدان. ورواية سعيد أصح. = ٤٨٨ ٢٤١٣ - حدَّثنا أبو مروانَ العُثمانيُّ، حذَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن أبيه، عن عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((نَفسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بدَينِهِ، حتَّى يُقضَى عنه)(١). ونقل السندي في ((حاشيته)) عن الحافظ أبي الفضل العراقي: أن المشهور في = الرواية بالباء الموحدة والراء، وذكر ابن الجوزي في ((مجمع الأسانيد)) عن الدار قطني أنه الكنز بالنون والزاي، ولذا ذكره ابن مردويه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤]. فالكِبر بالباء الموحدة بمعنى التكبُّر والعلو، وأما الكنز فبمعنى الجمع دون أداء حق المال بإنفاقه في سبيل الله، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْفِرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَةَ ... ) الآية، وهو الموافق لما بعده، إذ الكلام فيما يتعلق بالأموال. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عمر ابن أبي سلمة، فإنه ضعيف يُعتبر به، وقد نقل ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣٦/٢٣ عن يحيى بن سعيد القطان أنه سُئل عن هذا الحديث فقال: هو صحيح، وسُئل عن عمر بن أبي سلمة فقال: ضعيف الحديث. أبو مروان العثماني: هو محمد بن مروان، وإبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه الترمذي (١١٠٢) من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٩٦٧٩). وأخرجه الترمذي (١١٠١) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به، بإسقاط عمر من الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٠٥٩٩). وأخرجه ابن حبان (٣٠٦١) من طريق عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن أبي سلمة، به. وهذا إسناد صحيح. وله شاهد من حديث سمرة بن جندب عند أحمد (٢٠١٢٤) و (٢٠٢٣١)، وأبي داود (٣٣٤١)، وإسناده صحيح. ٤٨٩ ٢٤١٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي محمَّدُ بنُ سَوَاءٍ، عن حُسَينِ المُعَلِّم، عن مَطَرِ الوَرَّاقِ، عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ، قال: قال رسولُ الله وَلَّهِ: ((مَن ماتَ وعلیهِ دینارٌ أو دِرهمٌ قُضِيَ مِن حَسَناتِهِ، ليسَ ثَمَّ دِينارٌ ولا دِرهمٌ)(١). ١٣ - باب مَن ترك دَيناً أو ضَيَاعاً فعلى الله وعلى رسوله ٢٤١٥- حذَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بن السَّرْحِ المِصريُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، أخبَرَني يونُسُ، عن ابن شِهابٍ، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرةً: أنَّ رسولَ اللهِ وَّةِ كانَ يقولُ إذا تُؤُنِّيَ المُؤْمِنُ في عهدٍ رسول الله وَ لّ عليه الدَّينُ (٢) فِيَسألُ: ((هل تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِن (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل مطر - وهو ابن طهمان - الوراق، وقد توبع. حسين المعلم: هو ابن ذكوان. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٩٢١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٢٤٩/٣ من طريق مطر الوراق، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٥٠٤)، وفي ((الأوسط)) (٢٩٥٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٣/٣ من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر. وليث ضعيف. وأخرجه أحمد (٥٣٨٥)، والحاكم ٢٧/٢، والبيهقي ٨٢/٦ و٣٣٢/٨ من طريق يحيى بن راشد، عن ابن عمر. وإسناده صحيح. إلا أن في رواية الحاكم: عبد الله بن عمرو، بدل: ابن عمر، ولعله خطأ قديم في ((المستدرك)) فقد أورده ابن حجر في («إتحاف المهرة)) ٦٣٨/٩ في مسند عبد الله بن عمرو، ونسبه إلى ((المستدرك)). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٤٤٩). (٢) هكذا في (ذ) و(م)، وفي (س): عليه دين، وفي المطبوع: وعليه الدين، بزيادة واو . ٤٩٠ قَضَاءٍ؟)) فإن قالوا: نعم، صلَّى عليه، وإن قالوا: لا، قال: ((صلُّوا على صاحِبِكم)). فلمَّا فَتَحَ الله على رسولِهِ وَهِ الفُتوحَ قال: ((أنا أولَى بالمُؤمِنِينَ مِن أنفُسِهم، فمَن تُؤُنِّيَ وعليه دَينٌ، فعليَّ قَضَاؤُهُ، ومَن تَرَكَ مالاً، فهو لِوَرَثَتِهِ))(١). ٢٤١٦ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سُفيانُ، عن جعفر ابنِ محمَّدٍ، عن أبيه عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن تَرَكَ مالاً فِلِوَرَثَتِهِ، ومَن تَرَكَ دَيْناً أو ضِيَاعاً فعليَّ وإليَّ، أنا أولَى بالمُؤمِنِينَ(٢))(٣). (١) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن شهاب: هو الزهري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه البخاري (٥٣٧١)، ومسلم (١٦١٩)، والترمذي (١٠٩٣)، والنسائي ٦٦/٤ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٨٩٩) و(٩٨٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٦٣). وأخرج شطره الأول البخاري (٦٧٤٥) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٩٥٠). وأخرج شطره الثاني البخاري (٢٣٩٨) و(٢٣٩٩)، ومسلم (١٦١٩) (١٥-١٧)، وأبو داود (٢٩٥٥) من طرق عن أبي هريرة. (٢) في (س) و(م): أنا وليُّ المؤمنين. (٣) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري. ومحمد : هو ابن علي الباقر. وأخرجه مسلم (٨٦٧)، وأبو داود (٢٩٥٤)، والنسائي ١٨٨/٣-١٨٩ من طرق عن جعفر بن محمد الصادق، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٦٣٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٦٢). = ٤٩١ ١٤ - باب إنظار المُعسِر ٢٤١٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمَشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن يَسَّرَ على مُعسِرٍ يَسَّرَ الله عليه في الذُّنيا والآخرةِ»(١). ٢٤١٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الأعمَشُ، عن نُفَيعِ أبي داوُدَ عن بُرَيدةَ الأسلَميِّ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((مَن أنظَرَ مُعسِراً كانَ له بكُلِّ يومٍ صَدَقةٌ، ومَن أنظَرَهُ بعدَ حِلُّهِ كانَ لهُ مِثْلُهُ، في كُلِّ يومٍ صَدَقةٌ))(٢) . وأخرجه أبو داود (٢٩٥٦) و(٣٣٤٣)، والنسائي ٦٥/٤ من طريق أبي سلمة، عن جابر مطولاً بنحوه. وقد سلف آخر الحديث السالف برقم (٤٥). قوله: ((ضياعاً) قال ابن الأثير في ((النهاية)): الضَّياع: العيال. وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعاً، فسُمِّي العيال بالمصدر، كما تقول: مَن مات وترك فقراً، أي: فقراء، وإن کسرت الضاد کان جمع ضائع، کجائع وچِياع. (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: هو سليمان ابن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمَّان. وقد سلف عند المصنف ضمن حديث مطول برقم (٢٢٥) وخرَّ جناه هناك. (٢) إسناده ضعيف جداً، نُفيع أبو داود - وهو ابن الحارث الأعمى - متروك الحديث، لكن للحديث طرق أخرى صحيحة كما سيأتي في التخريج. الأعمش: هو سليمان بن مهران . = ٤٩٢ ٢٤١٩- حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بن إسحاقَ، عن عبدِ الرَّحمْنِ بنِ مُعاويةً، عن حَنْظَلَةَ بنِ قَيسٍ عن أبي اليَسَرِ صاحِب النبيِّ وَّه قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ : (مَن أحَبَّ أن يُظِلَّهُ اللهُ في ظِلِّهِ فَلْيُنظِرْ مُعسِراً، أو لِيَضَعْ عنه))(١). ٢٤٢٠ - حدَّثْنا محمَّدُ بنُ بشّارِ، حدَّثنا أبو عامِرٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ، قال: سمعتُ رِبْعِيَّ بنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ وأخرجه أحمد (١٩٩٧٧) و(٢٢٩٧٠)، وأبو يعلى في «معجم شيوخه)) (٢٥١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٥٣٠/٤-١٥٣١، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٦٠٣) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٣٠٤٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٨١٠) و(٣٨١١)، والحاكم ٢٩/٢، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٨٦/٢، والبيهقي في (السنن)) ٣٥٧/٥، وفي ((الشعب)) (١١٢٦١) و(١١٢٦٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤ / ورقة ٧٧٨ من طرق عن عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، به. وهذا إسناد صحيح. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، عبد الرحمن ابن إسحاق - وهو المدني - صدوق حسن الحديث، وعبد الرحمن بن معاوية - وهو الزُّرقي - ضعيف يُعتبر به، وقد توبعا. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن عُلية. وأخرجه أحمد (١٥٥٢٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩١٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٧٦)، والبيهقي ٢٧/٦-٢٨ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٣٠٠٦) من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبي اليسر، مطولاً بقصة. وهو في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٨١٥) و(٣٨١٦)، و ((صحيح ابن حبان)) (٥٠٤٤). ٤٩٣ عن حُذَيفةَ، عن النبيِّ وَِّ: ((أنَّ رجلاً ماتَ، فقيلَ له: ما عَمِلتَ؟ - فإمَّا ذَكَرَ أو ذُكِّرَ - قال: إنِّي كُنتُ أَتَجَوَّزُ في السِّكَّةِ والنَّقْدِ، وأُنْظِرُ المُعسِرَ، فغَفَرَ اللهُ له)). قال أبو مسعودٍ: أنا قد سمعتُ هُذا مِن رسولِ الله وَلِيمُ(١). ١٥ - باب حُسنِ المُطالبةِ وأخذِ الحقِّ في عَفَاف ٢٤٢١ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ خَلَفِ العسقلانيُّ ومحمَّدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ، حدَّثنا يحيى بنُ أَيُّوبَ، عن عُبَيَدِ الله بن أبي جعفرٍ، عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ وعائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((مَن طَلَبَ حقّاً فلْيَطلُبْهُ فِي عَفَافٍ، وافٍ أو غَيرِ وافٍ))(٢). (١) إسناده صحيح. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وشعبة: هو ابن الحجاج. وقد اختلف على عبد الملك بن عمير في تسمية الصحابي راوي الحديث، فسماه هنا حذيفة، وسماه في رواية زائدة عنه عند أحمد (١٥٥٢١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٨١٧) وغيرهما: أبا اليَسَر بن عمرو، وهذا لا يضر في صحة الحديث، فالصحابة كلهم عدول. وأخرجه البخاري (٣٤٥١)، ومسلم (١٥٦٠) من طرق عن ربعي بن حراش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٣٥٣). وأخرجه مسلم (١٥٦٠) (٢٧) و(٢٩) من طريقين عن ربعي بن حراش، قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود، فقال حذيفة ... قال أبو مسعود: هكذا سمعت رسول اللهِ وَلَّ يقول. وزاد في الموضع الثاني: فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود البدري: هكذا سمعناه من في رسول الله وَلفقر. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠٦٤). وانظر في اختلاف ألفاظ الحديث ((فتح الباري)) ٣٠٧/٤-٣٠٨ . (٢) إسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب: وهو الغافقي. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم. = ٤٩٤ ٢٤٢٢ - حدَّثنا محمَّدُ بن المُؤَمَّل بن الصَّبَّاحِ القَيْسيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بن مُحَبَّبِ القُرَشيُّ، حدَّثنا سعيدُ بنُ السَّائِبِ الطَّائفيُّ، عن عبدِ الله بنِ يامِينَ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ * قال لِصاحِبِ الحَقِّ: ((خُذ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ، وافٍ أو غَيرِ وافٍ))(١). ١٦ - باب حُسْنِ القضاء ٢٤٢٣ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبَابةُ (ح) وحذَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفرٍ، قالا: حذَّثنا شُعبةُ عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيلٍ، سمعتُ أبا سَلَمَةَ بنَ عبدِ الرَّحمُنِ يُحَدِّثُ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إنَّ خَيرَكم - أو مِن خَيرِكم - أحاسِنُكُم قَضاءً))(٢). وأخرجه ابن حبان (٥٠٨٠)، والحاكم ٣٢/٢، والبيهقي ٣٥٨/٥ من طرق عن ابن أبي مريم، بهذا الإسناد. قال ابن حبان: قوله وَّر: ((في عفاف)) شرطٌ أُرِيدَ به الزجرُ عن ضدِّ العفاف مما لا يحلُّ استعمالُه. (١) إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله بن يامين، فإنه تابعي روى عنه ثلاثة، ولم يُجرح ولم يُوثَّق. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٣٤/٥-٢٣٥، والحاكم ٣٢/٢-٣٣، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ١٦/ ٢٩٠ من طريق سعيد بن السائب الطائفي، بهذا الإسناد. لكن وقع في ((المستدرك)) سعيد بن ياسين الطائفي، وهو تصحيف. ویشهد له ما قبله. (٢) إسناده صحيح. شبابة: هو ابن سؤَّار المدائني. وأخرجه البخاري (٢٣٠٥)، ومسلم (١٦٠١)، والترمذي (١٣٦٣) و(١٣٦٤)، والنسائي ٢٩١/٧ و٣١٨ من طرق عن سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٩٣٩٠). ٤٩٥ ٢٤٢٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي ربيعةَ المخزوميُّ، عن أبيه عن جَدِّه: أنَّ النبيَّ وَلِ اسْتَسلَفَ منه حينَ غَزَا حُنَيناً ثلاثينَ أو أربعينَ ألفاً، فلمَّا قَدِمَ قَضَاها إيَّاهُ، ثمَّ قال له النبيُّ ◌َّهِ: (بَارَكَ اللهُ لك في أهلِكَ ومالِكَ، إنَّما جَزاءُ السَّلَفِ الوَفَاءُ والحَمدُ))(١). ١٧ - باب لصاحب الحقِّ سلطانٌ ٢٤٢٥- حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الأعلى الصَّنْعانِيُّ، حدَّثنا مُعتَمِرُ بنُ سُليمانَ، عن أبيه، عن حَنَشٍ، عن عِكرِمة عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: جاءَ رجلٌ يَطلُبُ نبيَّ اللّهِوَّهِ بِدَينِ، أو بِحَقِّ، فتَكَلَّمَ ببعضٍ الكلام، فهَمَّ صحابةُ رسولِ الله وَّل به، فقال رسولُ الله وَلّهِ: ((مَهْ، إنَّ صاحبَ الدَّينِ له سُلْطانٌ على صاحِبِهِ حتَّى يَقْضِيَهُ)(٢). ٢٤٢٦ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الله بنِ محمَّدٍ بن عُثمانَ أبو شَيْبةَ، حدَّثنا ابنُ أبي عُبَيدةَ - أظُنُّهُ قال: حدَّثنا أبي، عن الأعمَشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي سعيد الخُدْريِّ، قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ ◌َِلـ يَتَّقاضَاهُ دَيناً كانَ عليه، فاشتَدَّ عليهِ، حتَّى قال له: أُحَرِّجُ عليك إلاَّ (١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح. وأخرجه النسائي ٧/ ٣١٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٤١٠). (٢) إسناده ضعيف جداً، حنش ـ واسمه الحسين بن قيس الرحبي - متروك. أبو معتمر: هو سليمان بن طرخان التيمي. ويغني عنه حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٣٠٦)، ومسلم (١٦٠١)، وفيه نحو لهذه القصة، ولفظ المرفوع منه: ((دعوه، فإن لصاحب الحق مقالاً)). ٤٩٦ قَضَيْتَنِي. فانتَهَرَهُ أصحابُهُ وقالوا: ويحَكَ، تدري من تُكَلِّمُ؟ قال: إِنِّي أطلُبُ حَقِّي. فقال النبيُّ ◌َِّ: ((هلَّ مَعَ صاحِبِ الحَقِّ كُنتُم؟)) ثُمَّ أرسَلَ إلى خَولةَ بنتِ قَيسٍ فقال لها: ((إن كان عندَكِ تَمرٌ فأقرِضِينا حتَّى يأْتِيَنَا تَمرُ(١) فَنَقْضِيَكِ)) قالت: نعم، بأبي أنت يا رسولَ الله. قال: فَأَقْرَضَتْهُ، فقضى الأعرابيّ وأطعَمَهُ، فقال: أوفَيْتَ، أوفى اللّهُ لكَ. فقال: ((أُولئكَ خِيارُ النَّاس، إنَّهُ لا قُدِّسَت أُمَّةٌ لا يأخُذُ الضَّعيفُ فيها حَقَّهُ غيرَ مُتَعتَعٍ)) (٢). ١٨ - باب الحبس في الدَّين والمُلازمة ٢٤٢٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنَا وَبْرُ بنُ أبي دُلَيَلَةَ الطَّائفيُّ، حدَّثَنِي محمَّدُ بنُ ميمونٍ بن مُسَيِكَةَ - قال وكيعٌ: وأثنى عليه خيراً -، عن عمرو بن الشَّریدِ عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيُّ الواحِدِ يُحِلُّ عِرضَهُ وعُقُوبَتَهُ))(٣). (١) في (ذ) والمطبوع: تمرنا. (٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن عبد الله بن محمد: هو إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عبيدة: هو محمد بن أبي عبيدة - واسمه عبد الملك - بن معن المسعودي، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه أبو يعلى (١٠٩١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن أبي عبيدة، بهذا الإسناد. وقوله: غير متعتع، أي: من غير أن يصيبه أذى يُقلقه ويزعجه. (٣) إسناده حسن، محمد بن ميمون بن مسيكة روى عنه وبر الطائفي وأثنى عليه خيراً، وقال أبو حاتم: روى عنه الطائفيون، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصحّح له لهذا الحديث، وحسَّن هذا الإسناد الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٦٢/٥ . = ٤٩٧ قال عليٌّ الطَّافِسيُّ: يعني عِرضَه: شِكَايته، وعُقُوبِتَه: سِجْنَه(١). ٢٤٢٨- حدَّثنا هَدِيَّةُ بنُ عبدِ الوهَّاب، حذَّثنا النَّضرُ بنُ شُمَيلٍ، حدَّثنا الهِرْماسُ بنُ حَبيبٍ، عن أبيه عن جدِّه، قال: أتَيتُ النبيَّ وَّه بِغَرِيمٍ لي، فقال لي: ((الْزَمْهُ))، ثمَّ مَرَّ بي آخِرَ النَّهارِ فقال: ((ما فَعَلَ أسيرُكَ يا أخا بني تَمیمٍ؟)»(٢). ٢٤٢٩- حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى ويحيى بنُ حَكيمٍ، قالا: حدَّثنا عُثمانُ ابنُ عُمَرَ، أخبرنا يُونُسُ بنُ يزيدَ، عن الزُّهْريِّ، عن عبدِ الله بنِ كعبِ بنِ مالِكِ عن أبيه: أنَّهُ تَقَاضى ابنَ أبي حَدْرَدٍ دَيناً له عليه في المسجدِ، حتَّى ارتَفَعَت أصواتُهما، حتَّى سَمِعَهما رسولُ اللهِ وَّهِ وَهُوفي بيتِهِ، فخَرَجَ إليهما، فنادى كعباً، فقال: لَّيكَ يا رسولَ الله. قال: ((دَعْ وأخرجه أبو داود (٣٦٢٨)، والنسائي ٣١٦/٧ و٣١٦-٣١٧ من طريق وبر بن = أبي دليلة، بهذا الإسناد. وعلَّقه البخاري في ((صحيحه)) قبل الحديث (٢٤٠١). وهو في «مسند أحمد» (١٧٩٤٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٨٩). وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٢٤٠٣)، وحديث ابن عمر السالف برقم (٢٤٠٤). (١) وهذا التفسير قاله وكيع عند أحمد، وقال سفيان بن عيينة - كما في البخاري -: عِرضُه: يقول: مطلتني، وعقوبته: الحبس. (٢) إسناده ضعيف لجهالة الهرماس بن حبيب التميمي وأبيه. وأخرجه أبو داود (٣٦٢٩) من طريق النضر بن شميل، بهذا الإسناد. ٤٩٨ مِن دَينِكَ لهذا)) وأومَأ بيَدِهِ إلى الشَّطْرِ، قال: قد فَعَلتُ. قال: ((قُمْ فاقضِهِ)(١). ١٩ - باب القرض ٢٤٣٠ - حدَّثنا محمَّد بنُ خَلَفِ العسقلانيُّ، حدَّثنا يعلى، حدَّثنا سُليمانُ ابنُ يُسَيرِ، عن قيسٍ بنِ رُومِيٍّ، قال: كان سُليمانُ بنُ أدْنان(٢) يُعرِضُ عَلْقمةَ ألفَ دِرهم إلى عَطائِهِ، فلمّا خَرَجَ عطاؤُهُ تقاضاها منه واشتَدَّ عليه، فقَضَاهُ، فكأنَّ عَلْقمةَ غَضِبَ، فمَكَثَ أشهُراً ثمَّ أتاهُ فقال: أقرِضْني ألفَ دِرهم إلى عطائي. قال: نعم وكَرَامةً، يا أُمَّ عُتْبةَ، هَلُمِّي تلك الخريطةَ المَخْتومةَ التي عندَكِ . فجاءت بها، فقال: أما واللهِ، إنَّها لَدراهِمُكَ التي قَضَيْتَني، ما حَرَّكتُ منها دِرهماً واحداً. قال: فللهِ أبوكَ، ما حَمَلَكَ على ما فَعَلتَ بي؟! قال: ما سمعتُ منك. قال: ما سمعتَ منِّي؟ قال: سمعتُكَ تذكُرُ (١) إسناده صحيح. الزهري: هو محمد بن مسلم. وأخرجه البخاري (٤٥٧)، ومسلم (١٥٥٨)، وأبو داود (٣٥٩٥)، والنسائي ٢٣٩/٨ من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (١٥٧٦٦)، و ((صحيح ابن حبان)» (٥٠٤٨). وأخرجه البخاري (٢٤٢٤)، ومسلم (١٥٥٨) تعليقاً، والنسائي ٢٤٤/٨ من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد الله بن كعب، به . وهو في ((مسند أحمد» (٢٧١٧٣) و(٢٧١٧٧). (٢) كذا جاء مضبوطاً في نسخة (س) بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة، وفي (م) بسكون الدال وإهمال حركة الهمزة، وفي (ذ): أذنان، بذال معجمة ولم يضبطها، وكذلك ذكره صاحب ((القاموس)) بذال معجمة وقال: سليمان بن أُذُنانِ. وقال شارحه: مثنى أُذن. ٤٩٩ عن ابن مسعودٍ أنَّ النبيَّ بِّهِ قال: ((ما مِن مُسلِمٍ يُقْرِضُ مُسلِماً قَرِضاً مَرَّتَيْنٍ، إلا كانَ كصَدَقَتِها مَرَّةً)). قال: كذَلكَ أنبأني ابنُ مسعودٍ (١). ٢٤٣١ - حدَّثنا عُبَيَدُ الله بنُ عبدِ الكريمِ، حدَّثنا هِشامُ بنُ خالدٍ، حذَّثنا خالدُ بنُ یزیدَ (ح) وحدَّثنا أبو حاتمٍ، حدَّثنا هِشامُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا خالدُ بنُ يزيدَ بنِ أبي مالكٍ(٢)، عن أبيه (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن يسير، وجهالة قيس ابن رومي. وأخرجه أبو يعلى (٥٠٣٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٥٣/٥، وفي (شعب الإيمان)) (٣٥٦١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة سليمان بن يسير ١٠٨/١٢ من طريق سليمان بن يسير، بهذا الإسناد، دون القصة. وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص١٩، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٣/٥، وفي ((الشعب)) (٣٥٦٠) من طريقين عن سليمان بن يسار، عن قيس بن رومي، عن سليم بن أذنان، عن علقمة، به. ورجح البيهقي في ((الشعب)) وقفه على ابن مسعود. وأخرجه أحمد (٣٩١١)، وأبو يعلى (٣٥٦٦) من طريق عطاء، عن ابن أذنان، عن علقمة، عن ابن مسعود. وهذا إسناد حسن. وأخرجه الشاشي (٤٣٩)، وابن حبان (٥٠٤٠)، والطبراني في «الكبير» (١٠٢٠٠)، وابن عدي ١٤٧٦/٤ و١٤٧٨، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٧/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٣/٥، وفي ((الشعب)) (٣٥٦٢) من طريق الفضيل أبي معاذ، عن أبي حريز عبد الله بن الحسين، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود مرفوعاً. وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد. ورجح الدارقطني في ((العلل)) ١٥٧/٥-١٥٨ وقفه على ابن مسعود. (٢) من قوله: ((وحدثنا أبو حاتم)) إلى هنا لم يرد في (م)، ولم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) (١٧٠٣)، ولم يستدركه عليه ابن حجر في ((النكت الظراف))، وهو ثابت في (ذ) و(س) والمطبوع، وأبو حاتم - وهو محمد بن إدريس الرازي -= ٥٠٠