النص المفهرس

صفحات 401-420

٢٣٠٣ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ بِشرِ بنِ منصور، حدَّثنا عُمرُ بنُ عليٍّ، عن
حَجَّاج، عن سَليطِ بنِ عَبدِ اللهِ الطَّهَويِّ، عن ذُهَيلِ بنِ عَوفٍ بِنِ شَمَّاخِ الطَّهَويِّ
حدَّثنا أبو هريرةَ، قال: بينما نحنُ مع رسولِ اللهِ وَّ فِي سَفَرِ،
إذا رأينا إبلاً مَصرُورةً بعِضَاهِ الشَّجرِ، فتُبْنا إليها، فنادانا رسولُ الله
وَهِ، فِرَجَعْنا إليه، فقالَ: ((إنَّ هُذهِ الإبلَ لأهلِ بَيْتٍ مِن المُسلمينَ،
هو قُوتُهُم وقِمَّتُهم(١) بعدَ اللهِ، أَيَسُرُكُم لَو رَجَعْتُم إلى مَزاوِدِكُم
فَوَجَدْتُم ما فِيها قد ذُهِبَ به؟ أَتَرَونَ ذُلكَ عَدلاً؟)) قالُوا: لا. قال:
((فإنَّ هُذا كذلكَ)). قُلنا(٢): أفرأيتَ إن احتَجْنا إلى الطَّعام والشَّرابِ؟
فقال: ((كُلْ ولا تَحمِلْ، واشرَبْ ولا تَحمِلْ))(٣).
= وأحمد (٤٥٠٥)، ومسلم (١٧٢٦) من طريق أيوب السَّختياني، ثلاثتهم (مالك
وعبيد الله وأيوب) عن نافع، عن ابن عمر. ورواية بعضهم مختصرة.
وانظر تمام تخريجه في ((مسند أحمد)».
(١) في المطبوع و((مصباح الزجاجة)) ونسخة السندي: ((ويُمْنهم))، وفسرها
السندي بالبركة والخير، والمثبت من أصولنا الخطية، وضُبِّب عليها في (ذ) و(م).
قلنا: والمعنى المراد من لهذه اللفظة أنها: أغلى ما يملكون، فإن قمة الشيء أعلاه.
والله تعالى أعلم.
(٢) من هذه اللفظة إلى آخر الحديث لم يرد في (ذ) و(م) و((مصباح
الزجاجة))، وهو في (س) والمطبوع.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سَليط بن عبد الله الطُّهوي وذُهيل
ابن عوف بن شمَّاخ، والحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلّس وقد عنعن.
وأخرجه أحمد (٩٢٥٢)، والبزار (١٣٢٦ و١٣٢٧ و٢٨٦٣ - كشف الأستار)،
والبيهقي ٩/ ٣٦٠ و٣٦١ من طرق عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث ابن عمر السالف قبله.
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (٦٦٨٣)، وأبي داود (١٧١٠ -
١٧١٣) و(٤٣٩٠)، والترمذي (١٣٣٤)، ولفظه عند الترمذي: أن النبي وَّ سئل =
٤٠١

٦٩ - باب اتخاذ الماشية
٢٣٠٤ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامٍ بنِ عُروةَ،
عن أبيهِ
عن أُمِّ هانىٌ، أنَّ النبيَّ وَّهِ قال لها: ((اتَّخِذِي غَنَماً، فإنَّ فيها
بَرَكةً))(١) .
٢٣٠٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ عَبدِ الله بن نُميرٍ، حدَّثنا عَبدُ الله بنُ إدريسَ،
عن حُصينٍ، عن عامٍ
عن عُروة البارقيِّ، يَرفعُهُ، قال: ((الإبلُ عِزٌّ لأهلِها، والغَنَمُ
بَرَكَةٌ، والخَيرُ مَعقُودٌ في نَواصِي الخَيلِ إلى يومِ القيامةِ))(٢).
= عن الثمر المعلّق، فقال: ((من أصاب منه من ذي حاجةٍ، غير متخذٍ خُبنةً، فلا
شيء علیه» وسنده حسن.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (٢٧٣٨١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٠٣٩)، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١١ من طريق أبي معاوية الضرير، والطبراني ٢٤/ (١٠٣٩) من
طريق وكيع بن الجراح، و٢٤/ (١٠٤٠) من طريق إسماعيل بن عياش و(١٠٤١) من
طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، أربعتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن أم هانئ. وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢١١ أن القاسم بن معن وجعفر
ابن عون قد روياه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أم هانئ.
وأخرجه أحمد (٢٦٩٠٢) من طريق معمر، عن أبي عثمان الجحشي، عن
موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، عن أم هانئ، قال لها النبي ◌َّ: ((اتخذي
غنماً يا أم هانئ، فإنها تروح بخير، وتغدو بخير)) وإسناده ضعيف لجهالة أبي عثمان
الجحشي وموسى بن عبد الرحمن.
(٢) إسناده صحيح دون قوله: ((الإبل عزّ لأهلها، والغنم بركة)) فقد تفرّد به
عبد الله بن إدريس من بين سائر أصحاب حُصين - وهو ابن عبد الرحمن السُّلمي -، =
٤٠٢

.
= وقد روى الحديثَ غيرُ حصين عن عامر - وهو الشعبي - فلم يذكروا هذا الحرف،
ورواه غيرُ الشعبي عن عروة البارقي فلم يذكروه كذلك. وقد صح من غير حديث
عروة البارقي كما سيأتي. وعروة البارقي: هو ابن الجعد وقيل: ابن أبي الجعد.
وأخرجه النسائي ٢٢٢/٦ من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد. ولم
يذكر في روايته الإبل والغنم.
وأخرجه مسلم (١٨٧٣) من طريق محمد بن فضيل، وأحمد (١٩٣٥٨)
و(١٩٣٦٥) و(١٩٣٦٨)، والبخاري (٢٨٥٠)، والنسائي ٢٢٢/٦ من طريق شعبة
ابن الحجاج، والبخاري (٣١١٩) من طريق خالد الواسطي، ومسلم (١٨٧٣) من
طريق جرير بن عبد الحميد، وأحمد (١٩٣٥٤) عن هشيم بن بشير، والترمذي
(١٧٨٩) من طريق عبثر بن القاسم، ستتهم عن حصين بن عبد الرحمن، به. ولم
يذكروا في رواياتهم الإبل والغنم، وعند بعضهم زيادة: ((الخيل معقود في نواصيها
الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم)).
وأخرجه أحمد (١٩٣٥٩) و(١٩٣٦٦)، والبخاري (٢٨٥٢)، ومسلم (١٨٧٣)
من طريق زكريا بن أبي زائدة، وأحمد (١٩٣٥٨) و(١٩٣٦٥)، والبخاري (٢٨٥٠)،
والنسائي ٦/ ٢٢٢ من طريق عبد الله بن أبي السفَر، كلاهما عن عامر الشعبي، به ولم
يذكروا في رواياتهم الإبل والغنم، وعند بعضهم زيادة: ((الأجر والمغنم)) أو ((الغنيمة)).
وأخرجه أحمد (١٩٣٥٥)، والبخاري (٣٦٤٣)، ومسلم (١٨٧٣) من طريق
شبيب بن غرقدة البارقي، وأحمد (١٩٣٦٤)، ومسلم (١٨٧٣) من طريق العيزار بن
حُريث، والطيالسي (١٠٥٨)، والطبراني ١٧ / (٤١٦) و(٤١٧) من طريق أبي حميدة
الظاعني، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٧٤/٣، وفي ((شرح المشكل)) (٢٢٧)،
والطبراني ١٧ / (٤٠٥-٤٠٨) من طريق أبي إسحاق السبيعي، والطبراني ١٧ / (٤١٤)
من طريق نعيم بن أبي هند، و(٤١٥) من طريق عائذ بن نصيب، و(٤١٨) من طريق
سماك بن حرب، و(٤١٩) و(٤٢٠) من طريق شُريح بن هانئ الكوفي، ثمانيتهم عن
عروة البارقي. ولم يذكروا في رواياتهم الإبل والغنم، وعند بعضهم زيادة: ((الأجر
والمغنم)).
=
٤٠٣

٢٣٠٦ - حدَّثنا عِصمةُ بنُ الفَضلِ النَّسابُوريُّ ومحمدُ بنُ فِراسٍ أبو هريرةَ
الصَّيرَفيُّ، قالا: حدَّثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمارةَ، حدَّثنا زَرْبِيٌّ إمامُ مسجدِ هشامٍ بن
حسَّانٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ سیرِینَ
عن ابنِ عُمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الشَّاهُ مِن دَوابٌ
الجنَّةِ))(١) .
وفي الباب عن حذيفة بن اليمان عند أبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١/ ٩٢-٩٣
=
و١٠٨/٢- ١٠٩ من طريقين عن النعمان بن عبد السلام، عن سفيان الثوري، عن
الأعمش، عن طلحة بن مصرّف، عن أبي عمار عريب بن حميد الهمداني، عن
حذيفة بن اليمان، عن النبي وَ لتر قال: ((الغنم بركة والإبل عز لأهلها، والخيل معقود
بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، والعبد أخوك فأحسن إليه، وإن وجدته مغلوباً
فأعنه)). وفي ذينك الطريقين بعضُ المجاهيل.
وعن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة الكوفي مرسلاً كلفظ حديث حذيفة عند
مسدّد بن مُسَرهَد في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٣٨٥٤) للبوصيري، وإسناده
صحیح مرسلاً وعمرو بن شرحبيل تابعي مخضرم.
(١) إسناده ضعيف لضعف زَربي - وهو ابن عبد الله الأزدي -.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء» ١٠٩٤/٣، وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) ٦٦٣/٢ من طريق حرمي بن عمارة، عن زَربي، عن ابن سيرين،
عن ابن عمر .
ورواه الحسن بن مهدي بن عبدة المروزي، عن محمد بن عمير الرازي، عن
محمد بن فراس البصري، عن حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن عمارة بن أبي
حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٧/ ٤٣٥ والحسن
ابن مهدي قال عنه الدارقطني: مجهول.
وفي الباب عن أبي هريرة عند الطبراني في «الأوسط)) (٥٣٤٦)، والبيهقي
٤٥٠/٢ والخطيب في ((تاريخه)) ٤٣٢/٧ من طريقين عن إبراهيم بن عيينة أخي
سفيان، عن أبي حيان التيمي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَر: ((الغنم من دوابّ الجنة، فامسحوا رغامها، وصلّوا في مرابضها))=
٤٠٤

٢٣٠٧- حذَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا عثمانُ بنُ عبدِ الرحمْنِ،
حدَّثنا عليُّ بنُ عُروةَ، عن المَقبُريِّ
عن أبي هُريرةَ، قال: أمَرَ رسولُ الله ◌َّهِ الأغنياءَ بِاتَّخاذِ الغَنَمِ،
وأمَرَ الفُقَراءَ باتِّخاذِ الدَّجاج، وقال: ((عندَ انَّخاذِ الأغنياءِ الدَّجاجَ،
يَأْذَنُ اللهُ بِهَلَاكِ القُرَى)) (١).
= قال أبو حاتم الرازي فيما حكاه عنه ابنه في ((العلل)) ١٣٧/١ -١٣٨ : كنت أستحسن
لهذا الحديث، فبان لي خطؤه، فإذا قد رواه عمار بن محمد، عن ابن حبان، عن
رجل من بني هاشم، عن النبي ◌َّر مثله، وهو أشبه.
وقد روي عن أبي هريرة من قوله. أخرجه مالك ٩٣٣/٢، وكذلك البخاري
في ((الأدب المفرد)) (٥٧٢) عن إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما (مالك وإسماعيل)
عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن حميد بن مالك عن أبي هريرة. وإسناده
صحيح موقوفاً.
وهو عند أحمد في «مسنده» (٩٦٢٥) موقوفاً كذلك، لكن من طريق وهب بن
كيسان عن أبي هريرة. وانظر تمام تخريجه عنده.
(١) موضوع، آفته علي بن عروة، وهو القرشي الدمشقي - فقد اتهمه غير
واحد بالوضع. وعثمان بن عبد الرحمن - وهو الطرائفي - ضعيف.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٨٥١/٥ عن ابن ذَرِيحٍ (محمد بن صالح)،
عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، بهذا الإسناد.
ورواه إبراهيم بن أعين، عن علي بن عروة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن
عباس، كما أخرجه ابن عدي ١٨٥١/٥، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٠٤/٢.
وتابعه غياث بن إبراهيم، عن طلحة بن عمرو المكي عند ابن الجوزي
٣٠٤/٢، ورشدين بن سعد، عن أبي عبد الله عند أحمد بن منيع في ((مسنده)) كما
في («إتحاف الخيرة)) (٣٨٦١)، كلاهما عن عطاء، عن ابن عباس. وغياث وطلحة
متروكان في أحسن أحوالهما، ورشدين ضعيف.
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن حبان في ((المجروحين)) ٣/ ٩٠، ومن طريقه
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٨/٣ بلفظ: ((الدجاج غنم فقراء أمتي)) وقال ابن
حبان: موضوع لا أصل له.
٤٠٥

أبْوَابٌ الأحكام
١ - باب ذِكْر القضاة
٢٣٠٨ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا مُعَلَّى بنُ منصورٍ، عن عبدِ الله
ابن جعفرٍ، عن عُثمانَ بنِ محمَّدٍ، عن المَقْبُريِّ
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((مَن جُعِلَ قاضياً بينَ
النَّاسِ، فقد ذُبِحَ بغيرِ سِكِينٍ)»(١).
(١) حديث صحيح ولهذا إسناد قوي، عثمان بن محمد - وهو ابن المغيرة
الأخنسي - وثقه ابن معين والبخاري - كما في ((العلل الكبير)) للترمذي ١/ ٤٣٧ -
وباقي رجاله ثقات. المقبري: هو سعيد بن أبي سعيد.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٣٨/٧.
وأخرجه أبو داود (٣٥٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٩٣- ٥٨٩٥) من طرق
عن عثمان بن محمد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٧٧٧).
وأخرجه أبو داود (٣٥٧١)، والترمذي (١٣٧٤)، والنسائي (٥٨٩٢) من
طريقين عن سعيد المقبري، به، ولهذا سند حسن في المتابعات.
وانظر ((مسند أحمد)» (٧١٤٥).
قوله: ((فقد ذبح بغير سكين)): قال السندي في حاشيته على ((المسند)): أُريد
أنه ذُبح أشدَّ الذبح، لأن الذبح بالسكين أريح للذبيحة، بخلافه بغيره، أو المراد أنه
ذُبح لا ذبحاً يقتله، بل ذبحاً يبقى فيه لا حياً ولا ميتاً، لأنه ليس ذبحاً بسكين حتى
یموت، ولا هو سالم عن الذبح حتى يكون حياً.
وقيل: أراد الذبح غير المتعارف الذي هو عبارة عن هلاك دينه دون هلاك بدنه،
وذلك أنه ابتُلي بالعناء الدائم، والداء المُعْضِل الذي يعقبه الندامةُ إلى يوم القيامة . =
٤٠٧

٢٣٠٩ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ ومحمَّدُ بنُ إسماعيلَ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ،
حدَّثنا إسرائيلُ، عن عبدِ الأعلى، عن بلالِ بنِ أبي موسى
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َلَهُ: ((مَن سألَ
القَضَاءَ وُكِلَ إلى نفسِهِ، ومَن جُبِرَ عليه نَزَلَ إليه مَلَكٌ فَسَدَّدَهُ))(١).
٢٣١٠ - حدَّثنا عليٍّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا يعلى وأبو معاويةَ، عن الأعمَشِ،
عن عمرو بنِ مُرَّةَ، عن أبي البَخْتَرِيِّ
وقال بعضهم: معنى ((ذُبح)): أنه ينبغي له أن يميت دواعيَه الخبيثة، وشهواتِهِ
=
الرديَّة، وعلى هذا فالخبر بمنزلة الأمر، والحديث إرشاد له إلى ما يليق به بحاله، لا
يتعلق بمدح ولا ذم، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى - وهو ابن عامر الثعلبي - وضعف بلال
ابن أبي موسی - وهو ابن مرداس الفزاري - ثم هو منقطع، فإن بین بلال بن مرداس
وبين أنس رجلاً اسمه خيثمة البصري كما سيأتي. وكيع: هو ابن الجراح،
وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه الترمذي (١٣٧٢)، وأبو داود (٣٥٧٨) من طريق إسرائيل، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الترمذي (١٣٧٣) من طريق أبي عوانة، عن عبد الأعلى، عن بلال،
عن خيثمة البصري، عن أنس. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهو أصح
من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى. قلنا: وخيثمة ضعيف.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٨٤).
ويغني عنه ما أخرجه البخاري (٦٦٢٢)، ومسلم (١٦٥٢) عن عبد الرحمن بن
سمرة قال: قال رسول الله وَّل: ((يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسألِ الإمارةَ، فإنك
إن أُوتيتها عن مسألة وُكِلتَ إليها، وإن أُوتيتها من غير مسألة أُعِنْتَ عليها)).
وما أخرجه أبو داود (٢٩٣٢)، والنسائي ١٥٩/٧ عن عائشة مرفوعاً: ((مَن
ولي منكم عملاً، فأراد الله به خيراً، جعل له وزيراً صالحاً، إن نسي ذكَّره، وإن ذكر
أعانه)). وإسناده صحيح.
٤٠٨

عن عليٍّ، قال: بَعَثَني رسولُ الله ◌ِ له إلى اليَمَنِ، فقلتُ:
يا رسولَ اللهِ، تَبَعَثُني وأنا شابٌّ أقضِي بينهُم، ولا أدري ما القَضَاءُ؟
قال: فَضَرَبَ بَيَدِهِ في صَدْرِي، ثمّ قال: («اللهُمَّ اهْدِ قَلبَهُ، وَثَبِّتْ
لِسانَهُ)) قال: فما شَكَكتُ بَعدُ في قضاءٍ بينَ اثنين(١) .
٢ - باب التغليظ في الحَيْف والرِّشوة
٢٣١١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ خَلَّدٍ الباهَلَيُّ، حذَّثنا يحيى بنُ سعيدِ القَطَّان،
حدَّثنا مُجالِدٌ، عن عامِرِ الشَّعْبِيِّ، عن مسروقٍ
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((ما مِن حاکِمِ یَحكُمُ
بِينَ النَّاسِ إلَّ جاءَ يومَ القيامةِ، ومَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ، ثُمَّ يَرفَعُ رأسَهُ
إلى السَّماءِ، فإن قال: ألْقِهِ، ألقاهُ في مَهْواةٍ أربعينَ خريفاً))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، فإن أبا البختري -
واسمه سعيد بن فيروز - لم يسمع من علي شيئاً. وقد روي من وجه آخر متصل كما
سيأتي. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٣٧/٢، وابن أبي شيبة ١٧٦/١٠
و٥٨/١٢، وأحمد (٦٣٦)، وعبد بن حميد (٩٤)، والبزار (٩١٢)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٣٦٣) و(٨٣٦٤) و(٨٣٦٥)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ٨٤/١، وأبو
يعلى (٤٠١)، والحاكم ١٣٥/٣ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٨)، وأحمد (١١٤٥)، ووكيع ٨٥/١، وأبو يعلى
(٣١٦) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، به.
وأخرجه ابن سعد ٣٣٧/٢، وأحمد (٦٦٦)، والبزار (٧٢١)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٣٦٧)، ووكيع ١/ ٨٥ من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن
مضرب، عن علي. وهذا إسناد صحيح متصل.
(٢) إسناده ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد الهمداني. عامر: هو ابن
شراحيل الشعبي، ومسروق: هو ابن الأجدع، وعبد الله: هو ابن مسعود.
٤٠٩
=

٢٣١٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ سِنَانٍ، حذَّثنا محمَّدُ بنُ بلالٍ، عن عِمْرانَ
القَطَّانِ، عن حُسيَنٍ - يعني ابنَ عِمرانَ -، عن أبي إسحاقَ الشَّيْبانِيِّ
عن عبدِ الله بنِ أبي أوفى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ
مَعَ القاضي ما لم يَجُرْ، فإذا جارَ وَكَلَّهُ إلى نفسِهِ))(١).
٢٣١٣ - حذَّثنا عليٌّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن
خالِهِ الحارِثِ بن عبدِ الرَّحمُنِ، عن أبي سَلَمَةَ
وأخرجه أحمد (٤٠٩٧)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ١٩/١، والطبراني في
=
(الكبير)) (١٠٣١٣)، والدارقطني (٤٤٦٥)، والبيهقي ٨٩/١٠ من طريق يحيى بن
سعید، بهذا الإسناد.
ورجح الدارقطني في ((العلل)) ٢٤٩/٥ وقفه.
(١) حديث حسن، محمد بن بلال - وهو التمار - صدوق يُغرب عن عمران،
وقد زاد في هذا الإسناد حسيناً بين عمران والشيباني، وحسين لهذا ضعيف، وخالفه
عمرو بن عاصم - وهو ثقة - فأسقط حسيناً من الإسناد، وهو أصح. عمران: هو
ابن داوَر، وأبو إسحاق الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه المزي في ترجمة حسين بن عمران من ((تهذيب الكمال)» ٤٥٨/٦ من
طريقين عن محمد بن بلال، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)» ٢١٤٥/٦ ومن طريقه البيهقي ٨٨/١٠ عن ابن
صاعد، عن أحمد بن سنان، بهذا الإسناد. وقال فيه: حسين المعلم، مكان حسين
ابن عمران.
أما طريق عمرو بن عاصم بإسقاط حسين، فأخرجها الترمذي (١٣٧٩)، وابن
حبان (٥٠٦٢)، والحاكم ٩٣/٤، والبيهقي ٨٨/١٠. وقال الترمذي: غريب،
وصححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي. قلنا: وهذا إسناد حسن.
وفي الباب عن معقل بن يسار عند أحمد (٢٠٣٠٥)، وإسناده ضعيف جداً.
وعن ابن مسعود عند وكيع في ((أخبار القضاة)) ٣٥/١-٣٦، والطبراني في
(الكبير)) (٩٧٩٢). وفي إسناده حفص بن سليمان القارئ ضعفوه في الحديث مع
إمامته في القراءة .
٤١٠

عن عبدِ الله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لعنةُ اللهِ
على الرَّاشي والمُرْتَشي))(١) .
٣ - باب الحاكم يجتهدُ فيصيبُ الحَقَّ
٢٣١٤ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّار، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمَّدِ الدَّراوَزديُّ،
حدَّثنا يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ الهادِ، عن محمَّدٍ بنِ إبراهيم التَّيْميِّ، عن بُشْرِ بنِ
سعيدٍ، عن أبي قيسٍ مولى عمرو بن العاص
عن عمرو بنِ العاصِ، أنَّهُ سمعَ رسولَ الله وَلِهِ يقولُ: ((إذا
حَكَمَ الحاكِمُ فاجتَهَدَ فأصابَ فله أجرانٍ، وإذا حَكَمَ فاجتَهَدَ فأخطَأ
فله أجرٌ)).
قال يزيدُ: فحَدَّثْتُ به أبا بكر بنَ عمرو بنِ حَزْمِ، فقال: هُكذا حدَّثَنِيهِ
أبو سَلَمة عن أبي هريرة (٢).
(١) إسناده قوي، الحارث بن عبد الرحمن: صدوق لا بأس به كما قال أحمد
والنسائي، وباقي رجاله ثقات. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن، وأبو
سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أبو داود (٣٥٨٠)، والترمذي (١٣٨٦) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد» (٦٥٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٧٧).
(٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦)، وأبو داود (٣٥٧٤)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٥٨٨٧) و(٥٨٨٨) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٧٧٧٤) و(١٧٨٢٠)، و((صحيح ابن حبان)» (٥٠٦١).
=
وأخرج حديث أبي هريرة وحده الترمذي (١٣٧٥)، والنسائي ٢٢٣/٨ من
طريق يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم، بهذا الإسناد.
٤١١

٢٣١٥ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ تَوْبة، حدَّثنا خَلَفُ بنُ خَليفةَ، حدَّثنا أبو
هاشمٍ، قال:
لولا حديثُ ابنِ بُرَيدةَ، عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَلَه قال:
((القُضَاءُ ثلاثةٌ، اثنانِ فِي النَّارِ وواحِدٌ في الجنَّةِ: رجلٌ عَلِمَ الحَقَّ
فَقَضَى به فهو في الجنَّةِ، ورجلٌ قضى للنَّاسِ على جَهلٍ فهو في
النَّارِ، ورجلٌ جارَ في الحُكمِ فهو في النَّارِ))، لقلنا: إنَّ القاضيَ إذا
اجتَهَدَ فهو في الجنَّةِ (١).
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٥٠٦٠)، و((شرح مشكل الآثار)) (٥٣).
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٧٣٥٢) عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبي
بكر بن حزم، عن أبي سلمة مرسلاً.
(١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، خلف بن خليفة - وإن كان قد اختلط -
قد توبع، وباقي رجاله ثقات. أبو هاشم: هو الرُّمَّاني، وابن بريدة: هو عبد الله،
وأبوه: بريدة بن الحصيب.
وأخرجه أبو داود (٣٥٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٩١)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٥٥) من طريق خلف بن خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٣٢٢م)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤) من
طريق سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، به. وسنده حسن في المتابعات .
وأخرجه محمد بن خلف في ((أخبار القضاة)) ١/ ١٥ من طريق داود بن عبد الحميد
الكوفي، عن يونس بن خباب، ومحمد بن خلف ١٥/١، والحاكم ٩٠/١ من
طريق عبد الله بن بكير الغنوي، عن حكيم بن جبير، والحاكم في ((معرفة علوم
الحديث)» ص٩٨، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) - القسم الذي فيه عبادة
ابن أوفى إلى عبد الله بن ثوب من المحقق - ص٤٢٦ من طريق أبي حمزة السكري،
وابن عساكر ص٤٢٥- ٤٢٦، وابن طولون في ((الأحاديث المئة في الصنائع)) (٩٢)
من طريق خاقان بن عبد الله بن الأهتم، عن يونس بن عبيد أربعتهم عن عبد الله بن
بريدة، عن أبيه، وأسانيدها كلها ضعيفة، لكن بمجموعها يتقوى.
٤١٢

٤ - باب لا يحكم الحاكم وهو غضبان
٢٣١٦ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ ومحمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ يزيدَ وأحمدُ بنُ
ثابتِ الجَحْدَرِيُّ، قالوا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ،
أنَّهُ سمعَ عبد الرَّحْمُن بنَ أبي بكرةً
عن أبيه، أنَّ رسولَ الله وَِّ قال: ((لا يَقْضي القاضي بينَ اثنينٍ
وهو غَضْبانٌ».
قال هشامٌ في حديثِهِ: ((لا ينبغي للحاكِمِ أن يقضيَ بينَ اثنَينِ
وهو غَضْبانُ))(١).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٥٦) وطريق قيس بن الربيع، عن علقمة بن
=
مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وقيس - وإن كان ضعيفاً - تابعه أبو حنيفة
الإمام كما في ((أطراف الغرائب والأفراد)»، ثم بمتابعة الباقين عن عبد الله بن بريدة
يرتقي الحديث إلى رتبة الصحيح.
وفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى ١/٢٦٥، والطبراني (٣٣١٩)، وابن
حبان (٥٠٥٦)، ومحمد بن خلف في ((أخبار القضاة)) ١٦/١-١٧ و١٧-١٨ وإسناده
ضعيف .
وعن علي بن أبي طالب موقوفاً عند ابن أبي شيبة ٧/ ٢٣٠، ومحمد بن خلف
١٨/١، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٠٢٤)، وابن عبد البر في ((جامع
بیان العلم» ٧١/٢ وسنده صحيح.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٧١٧)، وأبو داود (٣٥٨٩)، والترمذي (١٣٨٣)، والنسائي
٨/ ٢٣٧ من طريق عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٣٨٩) و(٢٠٤٦٧) و(٢٠٥٢٢)، و((شرح مشكل
الآثار)) (٦٢٩-٦٣١).
وأخرجه النسائي ٢٤٧/٨ من طريق جعفر بن إياس، عن عبد الرحمن بن أبي
بكرة، به .
٤١٣

٥ - باب قضية الحاكم لا تُحِلُّ حراماً ولا تُحرِّمُ حلالاً
٢٣١٧- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا هشامُ بنُ
عُرْوةَ، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أُمَّ سَلَمة
عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (إنَّكم تَخْتَصِمُونَ
إليَّ، وإنَّما أنا بَشَرٌ، ولَعَلَّ بعضَكم أن يكونَ ألحَنَ بحُجَّتِهِ مِن
بعضٍ، وإنَّما أقضِي بَيْنكم على نَحوٍ ممَّا أسمَعُ منكم، فمَن قَضَيتُ
له مِن حَقِّ أخيهِ شيئاً، فلا يأخُذْهُ، فإنَّما أقطَعُ له قِطعةً مِنَ النَّارِ،
يأتي بها يومَ القيامةِ))(١) .
٢٣١٨- حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشرٍ، حدَّثنا
محمَّدُ بنُ عمرٍو، عن أبي سَلَمة بن عبدِ الرَّحمُن
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّما أنا بَشَرٌ، ولَعَلَّ
بعضَكم أن يكونَ ألحَنَ بحُجَّتِهِ مِن بعضٍ، فمَن قَطَعتُ له مِن حَقِّ
أخيهِ قِطعةً، فإنَّما أقطَعُ لهُ قِطعةٌ مِنَ النَّارِ»(٢).
(١) إسناده صحيح.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٣٣/٧، وعنه أخرجه مسلم (١٧١٣) (٤).
وأخرجه البخاري (٢٦٨٠)، ومسلم (١٧١٣) (٤)، وأبو داود (٣٥٨٣)،
والترمذي (١٣٨٨)، والنسائي ٢٣٣/٨ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٤٩١) و(٢٦٦٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٧٠).
وأخرجه مسلم (١٧١٣) (٥) و(٦) من طريق الزهري، عن عروة، به. وهو في
((مسند أحمد)» (٢٦٦٢٦).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو الليثي -
فإنه صدوق حسن الحدیث.
=
٤١٤

٦ - باب مَن ادَّعى ما ليس له وخاصَمَ فيه
٢٣١٩ - حذَّثنا عبدُ الوارث بنُ عبدِ الصَّمَدِ بنِ عبدِ الوارث بنِ سعيدٍ أبو
عُبِيدةَ، قال: حدَّثَني أبي، قال: حدَّثني أبي(١)، قال: حدَّثَنِي الحُسَينُ بنُ
ذَكْوانَ، عن عبدِ الله بنِ بُرَيدةَ، قال: حدَّثَني يحيى بنُ يَعْمَرَ، أنَّ أبا الأسوَدِ
الدِّيلِيَّ حدَّثَهُ
عن أبي ذَرٍّ، أنَّهُ سمعَ رسولَ اللهِ وَله يقولُ: ((مَنِ ادَّعى ما ليسَ
له فليسَ مِنَّا، ولْيَتَبَوَّأْ مَقَعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٢).
٢٣٢٠- حدَّثْنا محمَّدُ بنُ ثَعلَبَةَ بنِ سَوَاءٍ، حدَّثَنِي عمِّي محمَّدُ بنُ سَوَاءٍ،
عن حُسَينِ المُعَلِّمِ، عن مَطَرِ الوَرَّاقِ، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: (مَن أعانَ على
خُصُومَةٍ بظُلْمٍ - أو يُعِينُ على ظُلْمٍ - لم يَزَل فِي سَخَطِ اللهِ حتَّى
يَنْزِعَ»(٣).
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٧/ ٢٣٤- ٢٣٥.
=
وأخرجه أحمد (٨٣٩٤)، والطحاوي ١٥٤/٤، وأبو يعلى (٥٩٢٠)، وابن
حبان (٥٠٧١) من طريق محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
(١) قوله: ((قال: حدثني أبي)) مرة ثانية، سقط من (ذ) و(س) ومطبوعة محمد
فؤاد عبد الباقي، وأثبتناه من (م) و((تحفة الأشراف)) (١١٩٣٣).
(٢) إسناده صحيح. أبو الأسود الديلي: هو ظالم بن عمرو.
وأخرجه مطولاً مسلم (٦١) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد» (٢١٤٦٥).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات، مطر الوراق - وهو ابن
طهمان ۔ ضعیف یُعتبر به، وقد توبع.
=
٤١٥

٧ - باب البينة على المدَّعي
واليمين على المدَّعَى عليه
٢٣٢١- حدَّثنا حَرْملةُ بنُ يحيى المِصريُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ،
أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، عن ابن أبي مُلَيكةً
عن ابنِ عبَّاسٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ نَّه قال: ((لو يُعْطَى النَّاسُ
بدَعْوَاهم، ادَّعَى ناسٌ دِماءَ رجالٍ وأموالَهم، ولكنِ اليمينُ على
المُدَّعَى عليه))(١) .
وأخرجه أبو داود (٣٥٩٨) من طريق المثنى بن يزيد، عن مطر الوراق، بهذا
=
الإسناد .
وأخرجه الحاكم ٩٩/٤ من طريق عطاء بن أبي مسلم، عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه مطولاً أحمد (٣٥٨٥) من طريق يحيى بن راشد، عن ابن عمر.
وإسناده صحيح .
(١) حديث صحيح، ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز، وإن كان
مدلساً ورواه بالعنعنة - قد توبع. ابن أبي مليكة: هو عبدُ الله بن عبيد الله .
وأخرجه البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١) من طريق ابن جريج، بهذا
الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢٤٨/٨ من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن نافع بن
عمر، عن ابن أبي مليكة، به.
وأخرجه البخاري (٢٥١٤)، ومسلم (١٧١١)، وأبو داود (٣٦١٩)، والترمذي
(١٣٩١) من طرق عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: أن النبي
وَ* قضى أن اليمين على المدَّعى عليه.
وهو في ((مسند أحمد» (٣١٨٨).
وروى البيهقي في ((سننه)) ٢٥٢/١٠ بإسناد حسن من حديث ابن عباس رفعه
(لو يعطى الناس بدعواهم ... ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)) . =
٤١٦

٢٣٢٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَير وعليٍّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
وكيعٌ وأبو معاويةَ، قالا: حدَّثنا الأعمَشُ، عن شَقِيقٍ
عن الأشعَثِ بنِ قيسٍ، قال: كانَ بيني وبينَ رجلٍ مِنَ اليهودِ
أرضٌ، فجَحَدَني فقَدَّمْتُهُ إلى النبيِّي وَلِهِ، فقالَ لي رسولُ اللهِ وَلِيلَ:
((هل لك بَيَّةٌ؟)) قلتُ: لا. قال لليهوديِّ: ((احلِفْ)) قلتُ: إذاً
يَحلِفُ فيذهبَ بمالي، فأنزَلَ الله سُبحانَهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللَّهِ
وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٧٧](١).
٨ - باب مَن حلف على يمينٍ فاجرةٍ
ليقتطعَ بها مالاً
٢٣٢٣- حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا وكيعٌ وأبو معاويةً،
قالا: حدَّثنا الأعمَشُ، عن شَقِيقٍ
قال ابن المنذر في ((الإجماع)) ص ٧٥: أجمع أهل العلم على أن البينة على
المدَّعي، واليمين على المُدَّعَى عليه، ومعنى قوله: ((البينة على المدعي)) يعني
يستحق بها ما ادَّعى، لأنها واجبة عليه يؤخذ بها، ومعنى قوله: ((اليمين على
المدَّعى عليه)) أي: يبرأ بها، لأنها واجبة عليه يؤخذ بها على كل حال.
(١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي.
وأخرجه البخاري (٢٣٥٦)، ومسلم (١٣٨) (٢٢٠)، وأبو داود (٣٢٤٣)
و(٣٦٢١)، والترمذي (١٣١٥) و(٣٢٤١) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٥١٥)، ومسلم (١٣٨) (٢٢١) من طريق منصور بن
المعتمر، عن شقيق بن سلمة، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٨٣٧) و(٢١٨٤١).
٤١٧

عن عبدِ الله بنِ مسعُودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن حَلَفَ
على يمينٍ وهو فيها فاجِرٌ، يَقتَطِعُ بها مالَ امرِئْ مُسلِمٍ، لَقِيَ اللهَ
وهو عليه غَضْبانٌ))(١) .
٢٣٢٤ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن الوليد بن
كثيرٍ، عن محمَّدٍ بن كعبٍ، أنَّهُ سمِعَ أخاهُ عبدَ الله بنَ كَعبٍ
أنَّ أبا أُمامةَ الحارِثِيَّ حدَّثَهُ، أنَّهُ سمعَ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((لا
يَقْتَطِعُ رجلٌ حقَّ امرِيْ مُسلمٍ بيمينِهِ، إلّ حَرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ
وأوجَبَ له النَّارَ)). فقال رجلٌ مِن القوم: يا رسولَ الله، وإن كانَ
شيئاً يسيراً؟ قال: ((وإنْ كانَ سِوَاكاً مِن أَرَاكِ))(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٣٥٦)، ومسلم (١٣٨) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٥١٥) و(٧٤٤٥)، ومسلم (١٣٨) من طرق عن شقيق، به.
وهو في ((مسند أحمد» (٤٢١٢).
وقوله: ((وهو فيها فاجر)) أي: كاذب.
(٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، ومحمد بن كعب: هو
ابن مالك الأنصاري السَّلَمي، وأبو أمامة الحارثي: هو البلوي وفي اسمه خلاف.
وأخرجه مسلم (١٣٧) (٢١٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٩٤٠) من طريق أبي
أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٣٧) (٢١٨)، والنسائي ٢٤٦/٨ من طريق العلاء بن عبد الرحمن
الحرقي، عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه عبد الله بن كعب، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٢٣٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٨٧).
قوله: ((إلا حرَّم الله عليه الجنة)) معناه: فقد استحق النار، ويجوز العفو عنه
وقد حُرِّم عليه دخول الجنة أول وهلة مع الفائزين.
٤١٨

٩ - باب اليمين عند مقاطع الحدود(١)
٢٣٢٥ - حدَّثنا عمرُو بنُ رافعٍ، حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ (ح)
وحدَّثنا أحمدُ بنُ ثابتِ الجَحْدَريُّ، حدَّثنا صفوانُ بنُ عيسى، قالا:
حدَّثنا هاشمُ بنُ هاشمٍ، عن عبد الله بنِ نِسْطَاسٍ
عن جابر بنِ عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله وَهِ: ((مَنْ حَلَفَ
بيمينٍ آئِمَةٍ عندَ مِنبَرِي هذا، فلْيَبَوَّأْ مَقعَدَهُ مِن النَّارِ، ولو على سِوَاكِ
أخضَرَ))(٢).
٢٣٢٦ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى وزيدُ بنُ أخزَمَ، قالا: حدَّثنا الضَّحَّاكُ بنُ
مَخلَدٍ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ يزيدَ بنِ فَرُوخَ - قال محمَّدُ بنُ يحيى: وهو أبو
يونُسَ القويُّ - قال: سمعتُ أبا سَلَّمَةَ يقولُ:
سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((لا يَحِلِفُ عندَ
لهذا المِنْبَرِ عبدٌ ولا أمَةٌ، على يمينٍ آئِمَةٍ، ولو على سِوَاكِ رَطْبٍ،
إلَّ وَجَبَت له النَّارُ))(٣) .
(١) في المطبوع: الحقوق. وهو كذلك على هامش بعض النسخ.
(٢) إسناده قوي، عبد الله بن نِسطاس - وإن لم يرو عنه غير هاشم بن هاشم -
قد وثقه النسائي وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٨٣/٢٢.
وأخرجه أبو داود (٣٢٤٦) من طريق هاشم بن هاشم، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٧٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٦٨).
(٣) إسناده صحيح. محمد بن يحيى: هو الذهلي، وأبو سلمة: هو ابن
عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٥٤/١، وأحمد (٨٣٦٢)، والحاكم
٢٩٧/٤، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٥/ ورقة ٣٢٤ من طريق أبي عاصم
الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد.
=
٤١٩

١٠- باب بما يستحلف أهل الكتاب
٢٣٢٧- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبدٍ
الله ابن مُرَّةَ
عن البراءِ بن عازبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ لهِ دعا رجلاً مِن عُلَماءِ
اليهودِ، فقال: ((أَنْشُدُكَ باللهِ الذي أَنزَلَ التَّوراةَ على موسى))(١).
٢٣٢٨- حذَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حذَّثنا أبو أسامةَ، عن مُجالِدٍ، أخبرنا
عامر
عن جابر بن عبدِ الله، أنَّ رسولَ الله وَلَ قَال لِيَهُودِيَّين:
(نَشَدتُكما بالله الذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى عليه السَّلامُ»(٢).
قوله: ((ولو على سواك رطب)) تتميم بمعنى التحقير في السواك، لأنه لا
=
يستعمل إلا يابساً. قاله القاري في ((شرح المشكاة)) ١٦٢/٤ .
(١) إسناده صحيح. وهو قطعة من قصة اليهودي الزاني الآتية برقم (٢٥٥٨).
وأخرجه مطولاً بالقصة مسلم (١٧٠٠)، وأبو داود (٤٤٤٧) و(٤٤٤٨)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٨٠) و(١١٠٧٩) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٨٥٢٥)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٥٤١).
(٢) إسناده ضعيف لضعف مجالد، وهو ابن سعيد الهمداني الكوفي. أبو
أسامة: هو حماد بن أسامة، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي.
وأخرجه مطولاً أبو داود (٤٤٥٢) من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد. وهو في
«شرح مشكل الآثار» (٤٥٣٩) و(٤٥٤٥).
وأخرجه أبو داود (٤٤٥٣) من طريق المغيرة بن مقسم، و(٤٤٥٤) من طريق
عبد الله بن شبرمة، كلاهما عن الشعبي مرسلاً. وقرن في الموضع الأول بالشعبي
إبراهيم النخعي .
وانظر ما قبله.
٤٢٠