النص المفهرس
صفحات 361-380
٢٢٥٢ - حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ سَعيدٍ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عنِ ابنِ عَجلانَ، عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ عن جدِّهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إذا اشترى أحدُكُم الجاريةَ فلْيقُلْ: اللهمّ إنِّي أسألُكَ خَيرَها وخَيرَ ما جَبَلْتَها عليه، وأعُوذُ بكَ مِن شرِّها وشرٍّ ما جَبلْتَها عليه، ولْيَدْعُ بالبَرَكةِ، وإذا = من طرق عن عباد بن ليث، عن عبد المجيد بن أبي يزيد وهب العُقيلي، عن العدّاء ابن خالد. وقال الطحاوي في ((الشروط)) وقد ساقه من هذا الطريق قبل ذلك ٢٧٢/١: لم يثبت. وأخرجه ابن أبي حاتم كما في ((تغليق التعليق)) ٢١٩/٣، وابن حجر ٢١٨/٣-٢١٩ من طريق المنهال بن بحر، عن عبد المجيد بن أبي يزيد، عن العَدّاء. قال الحافظ: والمنهال بن بحر المذكور في روايتنا وثقه أبو حاتم، وابن حبان، وأما عباد فمختلف فيه، وعبد المجيد وثّق، والحديث حسن في الجملة. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (١٥)، وابن منده في ((المعرفة)) كما في (تغليق التعليق)) لابن حجر ٢١٩/٣، والبيهقي ٣٢٨/٥، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) في ترجمة العداء (٢٠٢١)، وابن حجر في ((التغليق)) ٢٢٠/٣-٢٢١ من طريق الأصمعي، عن عثمان الشحام، عن أبي رجاء العطاردي، قال: قال لنا العداء ... الحديث. زاد الطبراني في روايته: قال الأصمعي: سألت سعيد بن أبي عروبة عن الغائلة، فقال: الإباق والسرقة والزنى، وسألته عن الخِبئة، قال: بيع أهل عهد المسلمين. وقد ذكر تفسير سعيد بن أبي عروبة هذا الحافظ في ((التغليق)) ٢٢١/٣ بسنده، ثم قال: رواه سعيد بن أبي عروبة - فيما أحسب - عن قتادة. قلت: ذُلك أن البخاري ذكره عقب الحديث المعلّق من قول قتادة. وقال الحافظ عن متابعة أبي رجاء هذه: متابعة جيدة. وقوله: لا داء. قال ابن المنير: يكتمه البائع، وإلا فلو كان بالعبد داء وبينه البائع، لكان من بيع المسلم للمسلم. قال الحافظ: ومحصله: أنه لم يرد بقوله: لا داء نفي الداء مطلقاً، بل نفي داء مخصوص، وهو ما لم يطلع عليه. ٣٦١ اشترى أحدُكُم بَعيراً فلْيأخُذْ بِذُروةٍ سَنامِهِ، ولْيَدْعُ بِالبَرَكةِ ولْيُقُلْ مثلَ ذُلكَ))(١). ٤٨- باب الصَّرف وما لا يجوز متفاضلاً يداً بيد ٢٢٥٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمَّدٍ وهشامُ بنُ عمَّارٍ ونصرُ بنُ عليٍّ ومحمَّدُ بنُ الصبَّاحِ، قالوا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيِينَةَ، عن الزّهريِّ، عن مالكِ بن أوسِ بن الحَدَثانِ النَّصْرِيِّ، قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الذَّهبُ بالوَرِقِ (٢) رباً إلاَّ هاءَ وَهاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ رباً إلاَّ هاءَ وَهاءَ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ رباً إلاَّ هاءَ وَهاءَ، والتَّمرُ بالتَّمرِ رباً إلاَّ هاءَ وَهاءَ))(٣). (١) إسناده حسن، وقد سلف تخريجه برقم (١٩١٨). (٢) هكذا في (ذ) و(م) ومصادر التخريج التي خرجته من طريق سفيان بن عيينة، وسيأتي تنصيص ابن أبي شيبة عند المصنف (٢٢٥٩) على أن رواية سفيان هُكذا، وفي (س) والمطبوع: الذهب بالذهب. وزاد في (س): والوَرِقِ بِالوَرِق. (٣) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (١٦٢)، وأخرجه البخاري (٢١٣٤) عن علي ابن المديني، ومسلم (١٥٨٦) عن ابن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن راهويه، والنسائي ٧/ ٢٧٣ عن إسحاق بن راهويه، خمستهم (أحمد وابن المديني وابن أبي شيبة وزهير وابن راهويه) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وجاء في روايات البخاري غير رواية أبي ذر الهروي وأبي الوقت: ((الذهب بالذهب)) وهي الرواية التي شرح عليها العيني في ((عمدة القاري)) والقسطلاني في «إرشاد الساري)) . ورواه يونسُ بن عبد الأعلى عند الطبري في ((تهذيب الآثار)) قسم مسند عمر ابن الخطاب ٧٢٧/٢، وأبي عوانة (٥٣٨٠)، وأحمد بن شيبان الرملي عند أبي عوانة (٥٣٨٠)، وأحمدُ بن حماد الدولابي وسفيان بن وكيع بن الجراح عند الطبري = ٣٦٢ ٢٢٥٤ - حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسعَدةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيعِ (ح) وحذَّثنا محمَّدُ بنُ خالدِ بنِ خِداشٍ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، قالا: حدَّثنا سلَمَةُ بنُ عَلْقمةَ الثَّمِيمِيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ سيرينَ، أنَّ مُسلمَ بنَ يَسارٍ وعبدَ اللهِ بنَ عُبيدٍ حدَّثاهُ، قالا: جَمَعَ المَنزِلُ بينَ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ ومعاويةً، إمَّا في كنيسةٍ وإمّا في بِيعَةٍ، فحدَّثَهُم عُبادةُ بنُ الصَّامتِ فقالَ: نهانا رسولُ اللهِنَّاه عن بَيْعِ = ٧٢٧/٢، وأحمدُ بن أبان القرشي عند البزار (٢٥٤)، كلهم عن سفيان بن عيينة، فقالوا: ((الذهب بالذهب)). وأخرجه أحمد (٣١٤)، والبخاري (٢١٧٤)، وأبو داود (٣٣٤٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٥٠١٣) من طريق مالك بن أنس، والبخاري (٢١٧٠) - دون قوله: ((الذهب بالورق)» -، ومسلم (١٥٨٦)، والترمذي (١٢٨٧) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن الزهري، به. وجاء في روايات البخاري لطريق مالك عدا رواية لأبي ذر الهروي: ((الذهب بالذهب)) وعليها اعتمد العيني والقسطلاني كذلك في ((شرحيهما))، وفيه ردّ على ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨٢/٦ فيما ادعاه من عدم الاختلاف عن مالك في هذا الحديث، لأن الراوي عن مالك عند البخاري عبدُ الله بن يوسف التِّنّيسي، وهو من رواة ((الموطأ))، وتابعه عبد الله بن وهب - وهو من رواة ((الموطأ)) كذلك - عند أبي عوانة (٥٣٨٣)، وسويد بن سعيد عند أبي يعلى (٢٣٤). ورواه ابنُ أبي ذئب عند البيهقي ٢٨٤/٥، وسعيدُ بن عبد العزيز التنوخي عند تمام في ((فوائده)) (٦٨٣) كلاهما عن الزهري به فقالا: ((الذهب بالذهب)). ورواه ابن إسحاق عن الزهري عند الدارمي (٢٥٧٨)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ٧٢٧/٢، ولفظه عند الدارمي: ((الذهب بالذهب هاء وهاء، والفضة بالفضة هاء وهاء)) وعند الطبري: ((الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم)) وهو متفق في المعنى، لأن الدينار من الذهب، والدرهم من الفضة. وسيتكرر بأخصر مما هاهنا عن ابن عيينة عند المصنف برقم (٢٢٥٩)، وسيأتي من طريق الليث بن سعد عن الزهري برقم (٢٢٦٠). ٣٦٣ الوَرِقِ بالوَرِقِ، والذَّهبِ بالذَّهبِ، والبُرِّ بالبُرِّ، والشَّعير بالشَّعير، والتَّمرِ بِالثَّمرَ - قال أحدُهُما: والمِلحِ بالمِلحِ، ولَم يَقُلْهُ الآخَرُ - وأمَرَنا أن نَبِيعَ البُرَّ بالشَّعيرِ، والشَّعيرَ بالبُرِّ يداً بيدٍ، كيفَ شِئْنا(١). (١) حديث صحيح. وهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الله بن عُبيد، فقد تفرد بالرواية عنه محمد بن سيرين، ولم يُؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، ومسلم بن يسار لم يسمع لهذا الحديث من عبادة، بينهما أبو الأشعث الصنعاني كما سيأتي. وأخرجه أحمد (٢٢٧٢٩)، والنسائي ٢٧٤/٧ و٢٧٥ و٢٧٥ -٢٧٦ من طرق عن سلمة بن علقمة، بهذا الإسناد. وسمى النسائيُّ في روايته الأولى عبدَ الله بن عُبيد: عبد الله بن عتيك. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤/٤ من طريق أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث، عن عُبادة، فزاد في إسناده أبا الأشعث، وهو الصواب. وأخرجه أبو داود (٣٣٤٩)، والنسائي ٢٧٦/٧-٢٧٧ من طريق أبي الخليل صالح بن أبي مريم، عن مسلم بن يسار المكي، عن أبي الأشعث، عن عبادة. وأخرجه أحمد (٢٢٦٨٣) و(٢٢٧٢٧)، ومسلم (١٥٨٧)، وأبو داود (٣٣٥٠)، والترمذي (١٢٨٤)، وابن حبان (٥٠١٥) و(٥٠١٨) من طريق أبي قلابة الجرمي، عن أبي الأشعث، عن عبادة. وأخرجه أحمد (٢٢٧٢٤)، والنسائي ٧/ ٢٧٧-٢٧٨ من طريق حكيم بن جابر، عن عبادة. وقد سلف عند المصنف بنحوه برقم (١٨) من طريق قبيصة بن ذؤيب، عن عبادة. قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ٣٨٥/١: هذا حديث منكر، وإنما هو عن قتادة عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة، عن النبي وَؤ . وذكر المزي في ((تحفة الأشراف)» ٢٥٦/٤ أن قبيصة لم يلق عُبادة بن الصامت. وانظر تمام تخريجه في ((المسند)» (٢٢٦٨٣) و(٢٢٧٢٤) و(٢٢٧٢٧) و(٢٢٧٢٩). ٣٦٤ ٢٢٥٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يَعلَى بنُ عُبيدٍ، حذَّثنا فُضيلُ ابنُ غَزْوانَ، عن ابنٍ أبي نُعْمٍ عن أبي هريرةَ، عن النَّبِيِّ نَّهِ قال: ((الفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والذَّهبُ بالذَّهبِ، والشَّعيرُ بالشَّعِيرِ، والحِنطَةُ، بالحِنطَةِ، مِثْلاً بمِثلٍ))(١). ٢٢٥٦- حدَّثنا أبو كُريبٍ، حدَّثنا عَبدةُ بنُ سليمانَ، عن محمَّدٍ بن عَمرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي سَعيدٍ، قال: كانَ النَّبيُّ وَّهِ يَرْزُقُنا تمراً مِن تمر الجَمْعِ، فَنَستَبدِلُ بهِ تمراً هو أطيبُ منهُ ونَزِيدُ في السِّعرِ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَصلُحُ صاعُ تَمرِ بصاعَينٍ، ولا دِرِهَمٌ بِدِرِهَمَينٍ، والدِّرهَمُ بالدِّرهَمِ والدِّينارُ بالدِّينارِ، لا فَضْلَ بينَهُما إلاَّ وزناً)(٢). (١) إسناده صحيح. ابن أبي نُعْم: هو عبد الرحمن البَجَلي. وأخرجه أحمد (٧٥٥٨)، ومسلم (١٥٨٨)، والنسائي ٢٧٨/٧ من طريقين عن فضیل بن غزوان، به، زادوا جمیعاً: ((فمن زاد فهو ربا)). وأخرجه مسلم (١٥٨٨)، والنسائي ٧/ ٢٧٣ -٢٧٤ من طريقين عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رفعه: ((التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل، يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، إلا ما اختلفت ألوانه)). وأخرجه مالك في ((موطئه)) ٢/ ٦٣٢، ومن طريقه الشافعي في ((مسنده)) ١٥٧/٢، وأحمد (٨٩٣٦)، ومسلم (١٥٨٨)، والنسائي ٢٧٨/٧، وابن حبان (٥٠١٢). وأخرجه مسلم (١٥٨٨) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما (مالك وسليمان) عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رفعه: ((الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما)). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة - فهو صدوق، ولكنه متابع. ٣٦٥ = ٤٩- باب مَن قال: لا ربا إلا في النسيئة ٢٢٥٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَبَّاحِ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَمرِو بن دینارٍ، عن أبي صالحٍ، قال: سمعتُ أبا سعيدِ الخُدريَّ يقولُ: الدِّرهَمُ بالدِّرهَمِ والدِّينارُ بالدِّينارِ، فقُلتُ: إنِّي سمعتُ ابنَ عِبَّاسٍ يقولُ غيرَ ذُلكَ، قال: أما إِنِّي لَقِيتُ ابنَ عبَّاسٍ فَقُلتُ: أخِرْني عن هذا الذي تقولُ في الصَّرْفِ، أشيءٌ سمعتَهُ مِن رسولِ اللهِ وَّةِ، أم شيءٌ وجَدتَهُ في كتاب اللهِ؟ فقالَ: وأخرجه أحمد (١١٤٥٧)، والبخاري (٢٠٨٠)، ومسلم (١٥٩٥)، والنسائي = ٢٧٢/٧ و٢٧٢ - ٢٧٣ من طريق يحيى بن أبي كثير، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٠٨) من طريق الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب. كلاهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، ولم يذكر ابن أبي كثير في روايته: الدرهم بالدرهم، والدينار بالدينار ... ولفظ الحارث بن عبد الرحمن: ((دينار بدينار، ودرهم بدرهم، وصاع تمر بصاع تمر، وصاع بُرّ بصاع بُرّ، وصاع شعير بصاع شعير، لا فضل بين شيء من ذلك)). وأخرجه بنحوه البخاري (٢٢٠١) و(٢٢٠٢) و(٢٣٠٢) و(٢٣٠٣) و(٤٢٤٤) و(٤٢٤٥) و(٧٣٥٠) و(٧٣٥١)، ومسلم (١٥٩٣)، والنسائي ٢٧١/٧ -٢٧٢ من طريق سعيد بن المسيب، والبخاري (٢٣١٢)، ومسلم (١٥٩٤)، والنسائي ٧/ ٢٧٣ ، والبخاري (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤)، والترمذي (١٢٨٥)، والنسائي ٢٧٨/٧ من طريق نافع مولى ابن عمر، والبخاري (٢١٧٦) من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب، ومسلم (١٥٩٤) من طريق أبي نضرة المنذر بن مالك بن قِطْعَة، ومسلم (١٥٨٤) من طريق أبي المتوكل الناجي، خمستهم عن أبي سعد الخدري. وقرن به سعيد بن المسيب أبا هريرة في غير رواية أحمد. وهو في ((مسند أحمد» (١٠٩٩٢) و(١١٠٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٢١). ٣٦٦ ما وَجَدتُهُ في كتابِ اللهِ، ولا سمعتُهُ مِن رسولِ اللهِ، ولكنْ أخبَرَني أُسامةُ بنُ زيدٍ أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((إنَّما الرِّبا في النَّسيئةِ))(١). ٢٢٥٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، أخبرنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن سليمانَ بنِ عليِّ الرِّبَعِيِّ، عن أبي الجَوزاءِ، قال: سمعتُهُ يأْمُرُ بالصَّرفِ، يَعني ابنَ عبَّاسٍ، ويُحدَّثُ ذُلكَ عنه، ثمّ بَلَغَني أنَّهُ رَجَعَ عن ذُلكَ، فَلَقِيتُهُ بمكَّةً فقُلتُ: إنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجَعْتَ؟ قال: نَعَم، إنَّما كانَ ذلكَ رأياً منِّي، وهذا أبو سعيدٍ يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ وَ لِّ أَنَّهُ نَهى عن الصَّرفِ(٢). ٥٠- باب صرف الذهب بالورق ٢٢٥٩ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ، عَنِ الزّهريِّ، سمعَ مالكَ بنَ أوسٍ بن الحَدَثانِ يقولُ: (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٥٩٦)، والنسائي ٧/ ٢٨١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري (٢١٧٨) و(٢١٧٩) من طريقين عن عمرو بن دينار، به. وانظر ما قبله وما بعده. وهو في («المسند» (٢١٧٥٠). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (١١٤٤٧) و(١١٤٧٩) من طريقين عن سليمان بن علي الربَعي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١١٠٤٧) و(١١٠٤٨) و(١١٠٤٩)، وأبو يعلى (١٢٨٥) من طريق أبي صالح ذكوان السمان، عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة أنهم نهوا عن الصرف، ورفعه رجلان منهم إلى رسول الله وَهـ وانظر سابقيه. ٣٦٧ سمعتُ عمرَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الذَّهبُ بالوَرِقِ رباً، إلاَّ هاءَ وَهاءَ)). قال أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ: سمعتُ سُفيانَ يقولُ: ((الذَّهبُ بالوَرِقِ)» احفَظُوا (١). ٢٢٦٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمحِ، أخبرنا الليثُ بنُ سعْدٍ، عن ابنِ شِهابٍ عن مالكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ قال: أقبَلتُ أقولُ: مَن يَصْطَرِفُ الدَّراهِمَ؟ فقالَ طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ، وهو عندَ عمرَ بنِ الخطَّبِ: أرِنا ذَهَبَكَ، ثمَّ اثْتِنا، إذا جاءَ خازِنُنا، نُعْطِكَ وَرِقَكَ. فقالَ عمرُ: كلّ واللهِ، لَتُعطِيَّنَّهُ وَرِقَهُ أو لَتَرُدَّنَ إِلَيهِ ذهَبَهُ، فإنَّ رسولَ اللهِوَ﴿ قال: ((الوَرِقُ بالذَّهبِ رباً إلاَّ هاءَ وَهاءَ))(٢). ٢٢٦١ - حذَّثنا أبو إسحاقَ الشَّافعيُّ إبراهيمُ بنُ مُحمدٍ بِنِ العِبَّاسِ، حدَّثَني أبي، عن أبيهِ العِبَّاسِ بنِ عُثمانَ بنِ شافعٍ، عن عمرَ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ بن أبي طالبٍ، عن أبيهِ عن جدِّهِ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((الدِّينارُ بالدِّينارِ، والدِّرهَمُ بالدِّرهَمِ، لا فَضْلَ بينَهُما، فمَن كانت لهُ حاجةٌ بوَرِقٍ، (١) إسناده صحيح. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٩٩/٧- ١٠٠ وهو مكرر ما سلف برقم (٢٢٥٣)، وهو هناك مطوّل وليس فيه قول ابن أبي شيبة. وجزم ابن أبي شيبة هنا بأنه سمع من سفيان بن عيينة. يقول: ((الذهب بالوَرِق)). وقوله: ((إلا هاء وهاء)) هو أن يقول كل واحد من البيعين: هاء، فيعطيه ما في يده، كحديثه الآخر: إلا يداً بيد، يعني مقابضة في المجلس. (٢) إسناده صحيح، وقد سلف تخريجه عند الحديث (٢٢٥٣). ٣٦٨ فَلْيَصْطَرِفْها بِذَهبٍ، ومَن كانتْ لهُ حاجةٌ بذَهبٍ، فَلْيَصْطَرِفْها بالوَرِقِ، والصَّرفُ هاءَ وهاءَ))(١). ٥١- باب اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب ٢٢٦٢ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن حَبيبٍ وسُفيان بنُ وكيعٍ ومحمدُ بنُ عُبيدٍ بن ثَعَلَبةَ الحِمَّانِيُّ، قالوا: حدَّثنا عُمر بنُ عُبيدِ الطَّافِسيُّ، حدَّثنا عطاءُ ابنُ السَّائب أو سِمَاكٌ - ولا أعلمُهُ إلَّ سِمَاك -، عن سَعيدٍ بنِ جُبیٍ عن ابن عُمر، قال: كنتُ أبيعُ الإبلَ، فكُنتُ آخُذُ الذَّهبَ مِن الفضَّةِ، والفضَّةَ مِن الذَّهبِ، والدَّنانيرَ مِن الدَّراهمِ، والدَّراهمَ مِن الدَّنانير، فسألتُ النَّبِيَّ وَّلَهَ فقالَ: ((إذا أخذْتَ أحدَهُما وأعطَيتَ الآخَرَ، فلا تُفارِقْ صاحبَكَ وبَيْنَكَ وبَيْنَهُ لَيْسٌ))(٢). (١) إسناده ضعيف فيه ثلاثة مجاهيل، وهم: محمد بن العباس بن عثمان بن شافع وأبوه وكذلك عمر بن محمد بن علي بن أبي طالب. وأخرجه الطبراني في ((تهذيب الآثار)) قسم مسند عمر بن الخطاب ٧٣٦/٢ و٧٤٣، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٣٤٧)، والدارقطني (٢٨٨٠)، والحاكم ٤٩/٢ من طريق إبراهيم بن محمد بن العباس الشافعي، بهذا الإسناد. وأخرج الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤/ ٧٠ من طريق أبي صالح السمان قال: كنت جالساً عند علي بن أبي طالب، فأتاه رجل فقال: يكون عندي الدراهم، فلا تنفق عني في حاجتي، فأشتري بها دراهم تجوز عني، وأخصم فيها. قال: فقال علي: اشترٍ بدراهمك ذهباً، ثم اشتر بذهبك ورقاً، ثم أنفقها فيما شئت. وإسناده صحيح موقوفاً . وأخرج عبد الرزاق (١٤٥٧٠) من طريق مسلم بن نُذير السعدي قال: سمعتُ علیاً وسأله رجلٌ عن الدرهم بالدرهمین، فقال: ذلك الربا العجلان. وإسناده حسن. (٢) إسناده ضعيف لتفرد سماك بن حرب برفعه. وقد روى البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١١٣٢٢) بسنده إلى شعبة بن الحجاج وقد سئل عن هذا الحديث، = ٣٦٩ ٢٢٦٢°م - حدَّثنا يحيى بنُ حَكيم، حدَّثنا يعقُوبُ بنُ إسحاقَ، أخبرنا حمّادُ بنُ سلَمةَ، عن سِماكِ بن حربٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عُمر، عن النَّبِّ ◌َ، نحوَهُ(١). ٥٢ - باب النهي عن كسر الدراهم والدنانير ٢٢٦٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وسُوَيدُ بنُ سَعيدٍ وهارونُ بنُ إسحاقَ، قالوا: حدثنا المُعتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن محمدٍ بن فَضاءِ، عن أبيه، عن عَلقمةَ بنِ عَبدِ اللهِ عن أبيه، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عن كَسْرِ سِكَّةِ المُسلِمِينَ الجائِزةِ بينَهم، إلاَّ مِن بأْسٍ))(٢). = فقال: عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه. وحدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، ولم يرفعه. وحدثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، ولم يرفعه، وحدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر، ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفْرَقُه. وقال الدارقطني في ((العلل)) ٤ / ورقة ٧٥: لم يرفعه غير سماك، وسماك سيئ الحفظ . وأخرجه أبو داود (٣٣٥٤) و(٣٣٥٥)، والترمذي (١٢٨٦)، والنسائي ٢٨١/٧ و٢٨٢ و٢٨٣ من طرق عن سماك بن حرب، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٨٨٣) و(٦٢٣٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٢٠)، وصححه الحاكم ٢/ ٤٤ وابن الجارود (٦٥٥) كذلك. وأخرجه بنحوه موقوفاً ابن أبي شيبة ٦/ ٣٣٢، وأبو يعلى (٥٦٥٤) من طريق ابن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. وإسناده صحیح . (١) إسناده ضعيف كسابقه. (٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن فضاء - وهو الأزدي البصري - وجهالة أبيه فضاء بن خالد . = ٣٧٠ ٥٣- باب بيع الرطب بالتمر ٢٢٦٤ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ وإسحاقُ بنُ سلَيمانَ، قالا: حذَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن عَبدِ اللهِ بنِ يزيدَ، مَولَى الأسودِ بنِ سُفيانَ، أنَّ زَيْداً أبا عيَّاشٍ مَولَّى لِبَنِي زُهرةَ، أخبَرَهُ أنَّه سألَ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ عن اشتِراءِ البَيضاءِ بالسُّلْتِ، فقال له سعدٌ: أيَّتُهُما أفضلُ؟ قال: البيضاءُ. فَنَهاني عنه وقالَ: إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ﴿ سُئِل عن اشتِراءِ الرُّطَبِ بِالتَّمرِ فقالَ: ((أيَنقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟)) قالُوا: نَعَم، فنَهى عن ذلكَ(١). وأخرجه أحمد (١٥٤٥٧)، وعنه أبو داود (٣٤٤٩) عن معتمر بن سليمان، عن = محمد بن فضاء، بهذا الإسناد. (١) إسناده قوي، زيد أبو عياش وثقه الدارقطني وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وصحح له هو وشيخه ابن خزيمة والحاكم، والحديث في ((الموطأ)) ٦٢٤/٢. ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (٣٣٥٩)، والترمذي (١٢٢٨) و(١٢٢٩)، والنسائي ٢٦٨/٧. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)» (١٥١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٩٧). وأخرجه أبو داود (٣٣٦٠) من طريق يحيى بن أبي كثير، والنسائي ٢٦٩/٧ من طريق إسماعيل بن أمية، كلاهما عن عبد الله بن يزيد، به. ولفظ ابن أبي كثير: نهى رسول الله وَي عن بيع الرطب بالتمر نسيئة. قال الدارقطني في ((السنن)) بعد الحديث (٢٩٩٤): وخالفه (يعني يحيى بن أبي كثير) مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد، رووه عن عبد الله بن يزيد، ولم يقولوا فيه: نسيئة، واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم للحديث، وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس. البيضاء: الحنطة، والسُّلت: ضرب من الشعير أبيض لا قِشرَ له، أفاده في ((النهاية)). ٣٧١ ٥٤ - باب المزابنة والمحاقلة ٢٢٦٥ - حدَّثنا محمدُ بن رُمْح(١)، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن نافعِ عن عَبدِ الله بن عمرَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن المُزابَنَةِ. والمُزابَنَةُ: أن يَبِيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَ حائطِهِ، إن كانتْ نَخْلاً، بتَمرِ كَيلاً، وإن كانتْ كَرْماً: أنْ يَبِيعَهُ بزَبيبٍ كَيلاً، وإن كانتْ زَرعاً: أن يَبِيعَهُ بكَيلٍ طَعام، نَهَى عن ذُلكَ كُلِّهِ(٢). ٢٢٦٦ - حدَّثنا أزهرُ بنُ مروانَ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي الزُّبيرِ وسَعِيدٍ بن مِيناءَ عن جابرٍ بن عبدِ الله: أنَّ رسولَ اللهِ وَّلَهُ نَهَى عن المُحاقَلَةِ والمُزابَنَةِ(٣). (١) هكذا في (س) و(م) و((التحفة)) للمزي (٨٢٧٣)، وفي (ذ) والمطبوع: حدثنا علي بن محمد. قلنا: وابن رمح وعلي بن محمد - وهو الطنافسي - كلاهما ثقة، لكن علي بن محمد لم يذكره المزي في ((تهذيب الكمال)» فیمن روى عن الليث. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه بنحوه البخاري (٢١٧١) و(٢١٧٢) و(٢١٨٥) و(٢٢٠٥)، ومسلم (١٥٤٢)، وأبو داود (٣٣٦١)، والنسائي ٢٦٢/٧ و٢٦٦ من طرق عن نافع، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٤٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٩٨). وأخرجه بنحوه كذلك أحمد (٤٥٤١)، ومسلم (١٥٣٤)، والنسائي ٢٦٦/٧ من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. (٣) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (١٤٩٢١)، ومسلم بإثر (١٥٤٣) من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وزاد: والمعاومة والمخابرة، وعن الثنيا، ورخص في العرايا. وأخرجه أحمد (١٤٣٥٨)، ومسلم بإثر الحديث (١٥٤٣)، وأبو داود (٣٤٠٤)، والترمذي (١٣٦٠)، وابن حبان (٥٠٠٠) من طرق عن أيوب السختياني، وأحمد = ٣٧٢ ٢٢٦٧ - حذَّثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، حدَّثنا أبو الأحوصِ، عن طارِقِ بنِ عبدِ الرَّحمُن، عن سَعِيدِ بنُ المُسَيِّبِ عن رافعٍ بنِ خَدِيجٍ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن المُحاقَلَةِ والمُزابنَةِ(١). = (١٤٨٤١) من طريق حماد بن سلمة، وأحمد (١٤٨٧٦)، ومسلم بإثر (١٥٤٣)، والنسائي ٣٧/٧ و٢٦٣ -٢٦٤ من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن أبي الزبير وحده، عن جابر - وقرن ابن جريج في روايته بأبي الزبير عطاء بن أبي رباح. زاد أيوب في روايته: والمخابرة والمعاومة، وزاد حماد بن سلمة: والمخابرة والثنيا والمعاومة. وزاد ابن جريج: والمخابرة وبيع الثمر حتى يطعم إلا العرايا. وأخرجه البخاري (٢٣٨١)، ومسلم بإثر (١٥٤٣)، والنسائي ٣٨/٧ و٢٦٣ و٢٧٠ من طريق عطاء بن أبي رباح، ومسلم بإثر (١٥٤٣)، والنسائي ٣٨/٧ من طريق يزيد بن نُعيم، ومسلم بإثر (١٥٤٣) من طريق أبي الوليد المكي، وبإثر (١٥٤٣) كذلك من طريق سعيد بن ميناء، والنسائي ٣٨/٧-٣٩ من طريق أبي سلمة، خمستهم عن جابر بن عبد الله وعند بعضهم زيادة. قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤١٦/١: المحاقلة مختلف فيها، قيل: هي اكتراء الأرض بالحنطة هكذا جاء مفسراً في الحديث، وهو الذي يسميه الزارعون: المحارثة، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما، وقيل: هي بيع الطعام في سنبله بالبُر، وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه، وإنما نهي عنها لأنها من المكيل، ولا يجوز فیه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلاً بمثل بمثل ويداً بيد، وهو مجهول لا يدری أيهما أكثر . قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٤/٤ والمشهور أن المحاقلة: كراء الأرض ببعض ما تنبت. والمزابنة: بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر، وإنما نهي عنها لما يقع فيها من الغَبْن والجهالة . (١) إسناده قوي. طارق بن عبد الرحمن - وهو البجلي الأحمسي - وثقه يعقوب بن سفيان والدارقطني ويحيى بن معين والعجلي، وقال أبو حاتم والنسائي وابن عدي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وروى له الجماعة. ٣٧٣ ٥٥- باب بيع العرايا بخَرْصها تمراً ٢٢٦٨ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ ومحمدُ بنُ الصبَّاحِ، قالا: خَّدثنا سفيانُ ابنُ عُينةً، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيهِ حدَّثَني زيدُ بنُ ثابتٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ رِخَّصَ في العَرايا(١). ٢٢٦٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمح، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بنِ سَعيدٍ، عن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمَرَ، أنَّهُ قال: حدَّثَنِي زِيدُ بنُ ثابتٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِهِ أَرْخَصَ في بيعِ العَرِيَّةِ بخّرْصِها تَمراً(٢) . = وأخرجه النسائي ٣٩/٧ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، و٣٩/٧ من طريق القاسم بن محمد، كلاهما عن رافع بن خديج. وأخرجه النسائي ٧/ ٤٠ من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن طارق بن عبد الرحمن، وعبد الرزاق (١٤٤٨٧)، والنسائي ٤١/٧ من طريقين عن الزهري، كلاهما عن سعيد بن المسيب مرسلاً. وسيأتي برقم (٢٤٤٩) مع زيادة من قول سعيد بن المسيب. (١) إسناده صحيح. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه البخاري (٢١٨٤)، ومسلم (١٥٣٤)، والنسائي ٢٦٦/٧ و٢٦٧ و٢٦٧-٢٦٨ من طرق عن الزهري، به . وهو في «مسند أحمد» (٤٥٤١) و(٢١٥٨١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٠٩). وانظر ما بعده. (٢) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٦١٩/٢ - ٦٢٠، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢١٧٣) و(٢١٨٨) و(٢١٩٢) و(٢٣٨٠)، ومسلم (١٥٣٩)، والترمذي (١٣٤٦) و(١٣٤٧) و(١٣٥٠)، والنسائي ٢٦٧/٧ من طرق عن نافع، به . = ٣٧٤ قال يحيى: العَرِيَّةُ أَن يَشترِيَ الرَّجلُ تَمْرَ النَّخَلاتِ بِطَعامِ أهلِهِ رُطَبَا، بخَرْصِها تَمراً. ٥٦- باب الحيوان بالحيوان نسيئةً ٢٢٧٠ - حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ سعيدٍ، حذَّثنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ، عن سَعيدٍ بن أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن الحَسن عن سمرةً بن جُندُبِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَهُ نَهَى عن بَيْعِ الحَيوانِ بالحَيوانِ نَسيئةً(١). وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٦٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٠١) و(٥٠٠٤). = وأخرجه أحمد (٢١٥٧٧)، وأبو داود (٣٣٦٢)، والنسائي ٧/ ٢٦٧ من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه . والعرايا كما جاء تفسيرها في نهاية الحديث عن يحيى بن سعيد أكثر أهل العلم على إباحتها، منهم مالك وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام، والشافعي وإسحاق وابن المنذر، وقال أبو حنيفة: لا يحل بيعها، لأن النبي وَّر نهى عن بيع المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالتمر متفق عليه ... قال ابن المنذر: الذي نهى عن المزابنة هو الذي أرخص في العرايا، وطاعة رسول اللّه وَلّ أولى، والقياس لا يصار إليه مع النص، مع أن الحديث: أنه أرخص في العرايا، والرخصة استباحة المحظور مع وجود السبب الحاظر، فلو منع وجود السبب من الاستباحة، لم يبق لنا رخصة بحال. ((المغني)) لابن قدامة ١١٩/٦ - ١٢٠. (١) صحيح لغيره، وهذا سند رجاله ثقات إلا أن الحسن - وهو البصري - لم يصرح بسماعه من سمرة. وأخرجه أبو داود (٣٣٥٦)، والترمذي (١٢٨١)، والنسائي ٢٩٢/٧ من طريق قتادة، به. وقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن صحيح. وهو في «مسند أحمد» (٢٠١٤٣). ٣٧٥ = ٢٢٧١ - حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ سَعيدٍ، حذَّثنا حَفصُ بنُ غِياثٍ وأبو خالدٍ، عن حجَّاجِ، عن أبي الزُّبیرِ عن جابرٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِهِ قال: ((لا بأسَ بالحَيوانِ واحداً باثنَيْنِ، يَداً بَيَدٍ)) وكَرِهَهُ نَسيئةً(١). ٥٧- باب الحیوان بالحیوان متفاضلاً يداً بيد ٢٢٧٢ - حدَّثْنا نصْرُ بنُ عليَّ الجَهضَمِيُّ، حدَّثنا الحُسينُ بنُ عُروةَ (ح) وحدَّثنا أبو عُمرَ حَفصُ بنُ عَمرٍو، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مَهدِيٍّ، قالا: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلَمَةَ، عن ثابتٍ وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله سيذكره المؤلف بعد هذا، وهو عند = أحمد (١٤٣٣١). وآخر من حديث ابن عمر عند الطحاوي ٤/ ٦٠ وهو حسن في الشواهد. وثالث من حديث ابن عباس عند ابن حبان (٥٠٢٨) وسنده صحيح. قال الترمذي: والعمل على لهذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وبه يقول أحمد. ورخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وهو قولُ الشافعي وإسحاق. (١) حسن لغيره، ولهذا سند ضعيف. الحجاج - وهو ابن أرطاة - وأبو الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس - مدلسان وقد عنعنا. وأخرجه الترمذي (١٢٨٢) من طريق عبد الله بن نمير، عن الحجاج بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن، وانظر ما قبله. ٣٧٦ عن أنسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ اشْتَرِى صَفيَّةً بسبعةِ أرؤُسِ. قال عبدُ الرَّحمُنِ: مِن دِحْيةَ الكَلِيِّ(١). ٥٨- باب التغليظ في الربا ٢٢٧٣ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا الحَسنُ بنُ موسى، عن حمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن أبي الصَّلْتِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أتَيتُ لَيلةَ أُسْرِيَ بي، على قَومِ بُطُونُهُم كالبُيُوتِ، فيها الحيَّاتُ تُرى مِن خارجٍ بُطُونِهِم، فقُلتُ: مَن هُؤُلاءِ يا جبريل؟ قال: هُؤُلاءِ أكَلَةُ الرِّبا))(٢). ٢٢٧٤ - حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ سَعيدٍ، حذَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن أبي مَعشَرٍ، عن سعيدِ المَقبُريِّ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((الرِّبا سبعُونَ حُوباً، أيسَرُها أنْ يَنكِحَ الرجُلُ أُمَّهُ)(٣). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٣٦٥) وأبو داود (٢٩٩٧) من طريق حماد بن سلمة، به. وقوله: اشترى صَفيَّة بسبعة أرؤس، أي: أعطاه بدلها سبعة أنفس تطييباً لقلبه لا أنه جرى عقد بيع. انظر ((شرح مسلم)) ٢٢٠/٩. وهو في («المسند» مطولاً (١٣٥٧٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢١٢). (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جُدعان - وجهالة أبي الصلت. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٧/١٤، وأحمد (٨٦٤٠)، والحارث بن أبي أسامة (٢٥ - زوائد الحارث)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) كما في ((تفسير ابن كثير)) ٣٧/٥، والمزي في ترجمة أبي الصلت من ((تهذيب الكمال)) ٤٢٨/٣٣ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. (٣) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر - وهو نجيح بن عبد الرحمن السِّنْدي - وقد تابعه غيرُ واحدٍ ممن لا يُعتدُّ بمتابعته كما سيأتي. ٣٧٧ = وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٥٢٢) من طريق محمد بن أبي معشر، = عن أبيه، به. وقال: أبو معشر وابنُه غير قويين. وأخرجه محمد بن نصر في ((السنة)) (٢٠٤) من طريق النضر بن شُميل، عن أبي معشر، به. لكن جعله من قول أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٦١، وهناد بن السري في ((الزهد)) (١١٧٦)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١٧٣)، وفي ((الغيبة والنميمة)) (٣٤) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وعبد الله متروك الحديث. وأخرجه ابن الجارود (٦٤٧) من طريق النضر بن محمد اليمامي، وابن أبي عدي في ترجمة عكرمة بن عمار، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٥٢٠)، من طريق عفيف بن سالم، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢/ ٢٥٧، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٤٥/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٥٢١) من طريق عبد الله بن زياد اليمامي، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وعكرمة بن عمار مضطرب الحديث في روايته عن يحيى بن أبي كثير. وقد رواه عكرمة مرة عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن زيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة كما قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٧٢/١ وسأل أباه عنه، فقال: رواه الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن عباس قوله، وهذا أشبه. ورواه عكرمة مرة أيضاً عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام من قوله. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٥٨/٢. قلنا: وعبد الله بن زياد اليمامي منكر الحديث كما قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٩٥/٥. ومع ذلك قال الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦/٣ عن طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة: لا بأس بإسناده !! ورواه فضيل بن عياض، عن ليث بن أبي سليم، عن المغيرة، عن أبي هريرة قوله كما قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٧٩/١، وسأله أباه عنه، فقال: هذا خطأ، إنما هو ليث، عن أبي المغيرة واسمه زياد، عن أبي هريرة. قلنا: وليث سيئ الحفظ . = ٣٧٨ ٢٢٧٥ - حذَّثنا عمرُو بنُ عليّ الصَّيرفيُّ أبو حَفْصٍ، حدَّثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن شُعبةَ، عن زُبَيْدٍ، عن إبراهيمَ، عن مسروقٍ عن عَبدِ الله، عن النبيِّ وَهِ قال: ((الرِّبا ثلاثةٌ وسبعُونَ باباً))(١). = وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سيأتي تخريجه عند الحديث الآتي بعده. وهو منكر. وعن ابن عباس عند البيهقي في ((الشعب)) (٦٧١٥) ورجاله ثقات عن آخرهم، لكن قال أبو زرعة الرازي فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)» ٣٩١/١: حديث منكر، ولفظه: ((إن الربا نيف وسبعون باباً، أهونهن ... )). (١) رجاله ثقات، وقد رُوي موقوفاً من وجوه، وهو الصحيح. ومع ذلك صحح إسناده الحافظ العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٣١٦٤)، والحافظ البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٤٥. زُبيد: هو ابن الحارث الياميّ، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وابن أبي عدي: اسمه محمد بن إبراهيم. وأخرجه البزار في («مسنده)) (١٩٣٥)، والحاكم ٣٧/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٥١٩) من طريق عمرو بن علي الفلاس، بهذا الإسناد. وزاد الحاكم وعنه البيهقي: ((أيسرها أن ينكح الرجل أُمَّه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم)). وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي. لكن قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، والمتن منكر بهذا الإسناد، ولا أعلمه إلا وهماً، وكأنه دخل لبعض رواة الإسناد في إسناده. وأخرجه موقوفاً محمد بن نصر في ((السنة)) (٢٠٠) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، به . وأخرجه موقوفاً كذلك عبد الرزاق (١٥٣٤٧)، ومحمد بن نصر (١٩٩)، والطبراني في «الكبير» (٩٦٠٨) من طريق سفيان الثوري، عن زُبيد اليامي، به. وتحرف اسم زبيد في مطبوع الطبراني إلى: يزيد. وأخرجه كذلك موقوفاً محمد بن نصر (١٩٨) من طريق سفيان الثوري، و(٢٠١) من طريق شعبة، كلاهما عن أبي الضحى مسلم بن صُبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود. ٣٧٩ == ٢٢٧٦ - حدَّثنا نصْرُ بنُ عليٍّ الجَهضَمِيُّ، حدَّنا خالدُ بنُ الحارثِ، حذَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المُسيّبِ عن عمرَ بنِ الخطّاب، قال: إنَّ آخِرَ ما نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبا، وإنَّ رسولَ اللهِ وَلَهُ قُبِضَ ولَم يُفسِّرها لنا، فدَعُوا الرِّبا والرِّيبةَ(١). وأخرجه موقوفاً أيضاً عبد الرزاق (١٥٣٤٦) عن الثوري، عن الأعمش، عن = عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، و(١٥٣٤٤) عن معمر، عن عطاء الخراساني، عن رجلٍ، كلاهما عن عبد الله بن مسعود. (١) إسناده صحيح. سعيد - وهو ابن أبي عروبة، وإن كان اختلط - سماع خالد بن الحارث منه قبل اختلاطه، وسعيد بن المسيب - وإن كان ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر - احتج بروايته أهل العلم. قال يحيى القطان: سعيد عن عمر رضي الله عنه مرسل يدخل في المسند على المجاز، وقال أحمد: سعيد عن عمر عندنا حُجَّة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يُقبل سعيد عن عمر، فمن يُقُبل؟! وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (١٩٧) من طريق وكيع بن الجراح، والطبري ١١٤/٣ من طريق ابن أبي عدي، و١١٤/٣ من طريق إسماعيل ابن علية، وعبد الباقي بن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢٣/٢ من طريق عبد الوهاب ابن عطاء الخفاف، أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٦) عن يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٣/٦، والدارمي (١٢٩)، والطبري ١١٤/٣ من طريق عامر الشعبي، عن عمر. وعامر الشعبي لم يدرك عمر. وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٤٥٤٤). والمراد بآية الربا في قول عمر قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُ واْمَا بَقِىَ مِنَ الرِّوْاْ إِن كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨]. وطريقُ الجمع بين خبر عمر هذا وبين الأخبار الأخرى التي تنص على خلاف ما قال عمر فيما نزل آخِراً من الآيات أن هذه الآية هي ختام الآيات المنزلة في الربا إذ هي معطوفة عليهن. والمراد بالآخرية في الربا تأخر نزول الآيات المتعلقة به من سورة البقرة، وأما حكم تحريم الربا فنزوله سابق لذلك بمدة طويلة على ما يدل = ٣٨٠