النص المفهرس

صفحات 281-300

٦ - باب الحُكْرة والجَّلَب
٢١٥٣- حدَّثنا نَصْرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حدَّثنا أبو أحمدَ، حدَّثنا
إسرائيلُ، عن عليٍّ بن سالمٍ بن ثَوْبانَ، عن عليٍّ بنِ زيدِ بنِ جُدْعان، عن
سعيد بنِ المسیّبِ
= عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال الذهبي في ((الميزان)» ٦٥٣/٣ في ترجمة
محمد بن علي الشرابي شيخ تمام الرازي: وهذا موضوع، والحمل فيه على
الشرّابي، وللمتن إسناد آخر ضعيف. انتهى كلامه. قلنا: والشرّابي هذا قال عنه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٨٤/٣: أحاديثه مستقيمة، ونقل عن أبي الفتح بن
مسرور البلخي قوله: كان فيه بعض اللين. انتهى كلامه. قلنا: والإسناد الثاني فيه
الگديمي وهو متهم بالوضع.
وروي عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أكذبُ الناس الصُّنَّاع)) - بالنون المعجمة -
أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٧٨/٢، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٠١/٢ ،
وابن عدي ٥/ ١٨٠٧ من طريق عثمان بن مقسم البُرِّي، عن نُعيم المُجمر، عن أبي
هريرة. والبُرِّي متروك الحديث واتهمه الثوري بالكذب. وتحرّفت كلمة ((الصُّنَّاع))
بالنون المعجمة عند ابن أبي حاتم وابن عدي إلى ((الصَّبَّاع)) بالباء الموحدة.
وأخرجه بلفظ البُرّي كذلك عبد الرزاق (١٥٣٥٥)، وعنه أحمد (٩٢٩٦) عن
معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إن من الظلم مَطلَ الغني، وإذا
أُتبع أحدُكم على مليء فليتبع)) قال معمر: وزادني رجل في هذا الحديث عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّر أنه قال: ((وأكذب الناس الصُّنَّاع)). قلنا: اقتصر أحمد عن
الحديث الثاني، وإسناده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي هريرة.
ورواه بكر بن عبد الله بن الشرود، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي
هريرة، قال: قال رسول الله وَاليقول: ((إن أكذب الناس الصباغ)) أخرجه ابن الجوزي في
((العلل)) (٩٩٧)، ونقل ابن الجوزي عن ابن معين قوله: بكر كذاب ليس بشيء.
وروي مثله من حديث أنس عند ابن عدي ٢٢٨٨/٦، وقال: وهذا عن أنس
بهذا الإسناد باطل.
٢٨١

عن عُمر بن الخطّاب، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((الجالِبُ
مَرْزُوقٌ، والمُحتكِرُ مَلْعُونٌ))(١).
٢١٥٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، عن محمد
ابن إسحاقَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن سعيد بن المسيّب
عن مَعْمَر بن عبد الله بنِ نَضْلَةَ، قال: قال رسولُ الله وَلّى: ((لا
يَخْتَكِرُ إلَّ خاطِئٌ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وجهالة أو ضعف علي بن
سالم بن ثوبان، فقد قال عنه البخاري: روى عنه إسرائيل، لا يتابع في حديثه. كذا
نقله العُقيلي وابن عدي عنه. وقال ابن المديني عن هذا الحديث فيما نقله ابن كثير
في ((مسند عمر)) ٣٤٨/١: حديث كوفي ضعيف الإسناد منكر.
ومع ذلك فقد حسنه الحافظ ابن كثير بشاهده الآتي ذكره.
وأخرجه علي ابن المديني في ((مسنده)) كما في ((مسند عمر بن الخطاب))
للحافظ ابن كثير ٣٤٨/١، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (٣٣)، والدارمي في ((مسنده))
(٢٥٤٤)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٧٧٤)، والعُقيلي في ((الضعفاء)) ٢٣١/٣ -
٢٣٢، وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٤٧/٥، والحاكم ١١/٢، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)» ٣٠/٦، وفي ((الشعب)) (١١٢١٣) من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٩٣) عن إسرائيل، عن علي بن سالم، عن علي بن
زيد، عن ابن المسيب من قوله.
ويشهد له حديث عمر بن الخطاب الآتي برقم (٢١٥٥) مرفوعاً: ((من احتكر
على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجُذام والإفلاس)) وقد حسّنه الحافظان ابن كثير
في ((مسند عمر)) ٣٤٨/١، وابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٤٨/٤ مع أن في إسناده
أبا يحيى المكي وفَرُّوخاً مولى عثمان لم يوثقهما كبير أحد وذكرهما ابن حبان في
(الثقات))! ولهذا قال الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة أبي يحيى المكي: لا يُعرف
والخبر منكر .
(٢) حديث صحيح، محمد بن إسحاق - وإن كان مدلِّساً وقد عنعن - قد توبع . =
٢٨٢

٢١٥٥ - حدَّثنا يحيى بن حَكِيمٍ، حدَّثنا أبو بكرِ الحَنَفِيُّ، حدَّثنا الهَيْثَمُ بن
رافعٍ، حدَّثني أبو يحيى المَكِّيُّ، عن فَرُوخَ مولى عثمانَ بن عفَّنَ
عن عُمر بنِ الخطَّابِ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﴾ يقولُ: ((مَن
احتكَرَ على المُسلِمِينَ طعاماً(١) ضَرَبَه اللهُ بالجُذَامِ والإفلاسِ))(٢).
وأخرجه الترمذي (١٣١٣) من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
=
وهو في «مسند أحمد» (١٥٧٥٨ - ١٥٧٦٠).
وأخرجه مسلم (١٦٠٥) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، ومسلم
(١٦٠٥)، وأبو داود (٣٤٤٧) من طريق محمد بن عمرو بن عطاء، كلاهما عن
سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله بن نضلة.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٧٦١).
(١) في (م): طعامهم.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي يحيى المكي وفرُّوخ مولى عثمان بن عفان، فقد
انفرد بالرواية عن كلٌّ منهما واحد، وذكرهما ابن حبان في ((الثقات))، ومع ذلك فقد
حسّن لهذا الحديثَ الحافظان ابن كثير في ((مسند عمر)) ٣٤٨/١، وابن حجر في
((فتح الباري)) ٣٤٨/٤، وصحح إسناده البوصيري في «إتحاف الخيرة)) عقب
الحديث (٣٦٨٠) وكذا في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٣٧ .
وأخرجه أحمد (١٣٥)، وعبد بن حميد (١٧) والمزي في ((تهذيب الكمال)) في
ترجمة فرّوخ ١٧١/٢٣-١٧٢ من طريقين عن الهيثم بن رافع الطاطري، بهذا
الإسناد. والحديث عندهما ضمن قصة.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٥٥)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١١٢١٧)،
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٣٦٨٠)، وكذا أخرجه أبو بكر
الإسماعيلي كما في ((مسند عمر)) لابن كثير ٣٤٨/١ عن الحسن بن سفيان، كلاهما (أبو
يعلى والحسن بن سفيان) عن عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما (الطيالسي
والقواريري) عن الهيثم بن رافع - وسماه القواريري: الهيثم بن يحيى - الطاطري،
عن أبي يحيى مولى عمر بن الخطاب - وكان قد أدرك عمر - أن عمر قال : ...
فذكره. وكنا قد ذكرنا في ((المسند)) عند لهذا الحديث أن فرُّوخاً سقط من إسناد
مطبوع الطيالسي، والصحيح أن الرواية كذا جاءت دون ذكره، فيستدرك من هنا.
٢٨٣

٧ - باب أجر الراقي
٢١٥٦ - حدَّثنا محمد بنُ عبدِ الله بن نُمَيْرٍ، حدَّثنا أبو معاوِيةَ، حدَّثنا
الأعمَشُ، عن جعفَرِ بنِ إياسٍ، عن أبي نَضْرَةَ
عن أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَلِّ ثلاثينَ راكباً
فِي سَرِيَّةٍ، فَنَزَلْنا بقومٍ، فسألْناهُمْ أن يَقْرُونا، فأبَوْا، فَلَدِغَ سَيِّدُهُم
فأتَوْنا فقالُوا: أفِيكُم أَحَدٌ يَرْقِي من العَقْرَب؟ فقلتُ: نَعَمْ، أنا،
ولكنْ لا أرْقِيهِ حتَّى تُعْطُونا غَنَماً، قالُوا: فإنَّا نُعْطِيكُم ثلاثينَ شاةً،
فقَبِلْنا(١)، فقَرَأْتُ عليه ((الحَمْد)) سَبْعَ مرَّاتٍ، فَبَرِئْ وقَبَضْنا الغَثَمَ،
فَعَرَضَ في أنفُسِنا منها شيءٌ، فقلنا: لا تَعْجَلُوا حَتَّى نأتيَ النَّبِيَّ
وَلَّ، فلمَّا قَدِمنا ذكَرْتُ لهُ الذي صَنَعْتُ، فقال: ((أَوَما عَلِمْتَ أنَّها
رُقْيَّةٌ؟ اقتَسِمُوها واضْرِبُوا لي مَعَكُم سَهْماً))(٢).
(١) في المطبوع: فقبلناها.
(٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو
سليمان بن مهران، وجعفر بن إياس: هو جعفر بن أبي وحشية أبو بشر مشهور
بكنيته، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قِطْعة، وقد خالف الأعمشَ جماعةٌ من
الثقات منهم هشيم وشعبة وأبو عوانة، فرووه عن أبي بشر، عن أبي المتوكل علي
ابن داود الناجي، عن أبي سعيد الخدري، وقد ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٤/ ٤٥٥ أن
الدارقطني رجّح رواية الأعمش، ثم قال: والذي يترجح في نقدي أن الطريقين
محفوظان لاشتمال طريق الأعمش على زيادات في المتن ليست في رواية شعبة ومن
تابعه، فكأنه كان عند أبي بشر عن شيخين فحدّث به تارة عن لهذا، وتارة عن
لهذا، ولم يُصب ابن العربي في دعواه أن هذا الحديث مضطرب، فقد رواه عن أبي
سعيد أيضاً معبد بن سيرين وسليمان بن قَتَّة. قلنا: رواية الثاني في («المسند»
(١١٤٧٢).
=
٢٨٤

٢١٥٦م - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا هُشَيمٌ، حدَّثنا أبو بِشْرٍ، عن ابنِ
المُتَوَكِّلِ(١)، عن أبي سعيدٍ، عن النَّبِيِّ ◌ِل ◌ُله بنحوِهِ.
وحدَّثنا محمد بنُ بِشَارِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي
بِشْرٍ، عن أبي المُتَوكِّلِ، عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ ◌َِّ بنحوِه(٢).
قال أبو عبد الله: والصَّوابُ هو أبو المُتَوَكِّل.
= وأخرجه الترمذي (٢١٩٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٩٩) و(١٠٨٠٢) من
طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٧٠)، و((صحيح ابن
حبان)) (٦١١٢).
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٢٧٦) و(٥٧٤٩)، وأبو داود (٣٤١٨) و(٣٩٠٠)
من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، والبخاري (٥٧٣٦)، ومسلم
(٢٢٠١)، والترمذي (٢١٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٠٠) من طريق شعبة
ابن الحجاج، ومسلم (٢٢٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٤٩١) و(١٠٨٠١) من
طريق هُشيم بن بشير الواسطي، ثلاثتهم عن أبي بشر جعفر بن إياس أبي وحشية،
عن أبي المتوكل علي بن داود - ويقال: دؤاد - الناجي، عن أبي سعيد الخدري،
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن
إياس ... وصوب المصنّف رواية هؤلاء على رواية الأعمش كما سيأتي بعده. وهو
في ((مسند أحمد)) (١٠٩٨٥) و(١١٣٩٩).
وأخرجه البخاري (٥٠٠٧)، ومسلم (٢٢٠١)، وأبو داود (٣٤١٩) من طريق
هشام بن حسان القُردوسي، عن محمد بن سيرين، عن معبد بن سيرين، عن أبي
سعيد الخدري. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٧٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١١٣).
(١) هُكذا في (ذ)، وفي (س) و(م) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: عن أبي
المتوكل، وما في (ذ) أصح لتنبيه ابن ماجه الآتي في آخر السند. وأما إسناد محمد
ابن بشار الآتي فلم يرد في (ذ).
(٢) إسناده صحيح، أبو كُريب: محمد بن العلاء الهَمْدَاني الكوفي، وهُشَيم:
هو ابن بشير الواسطي، وأبو المتوكل: هو علي بن داود - ويقال: ابن دؤاد - الناجي.
وقد سلف تخريجه في الحديث السالف قبله من هذين الطريقين.
٢٨٥

٨ - باب الأجر على تعليم القرآن
٢١٥٧ - حدَّثنا عليٌّ بنُ مُحمدٍ، ومحمدُ بن إسماعيل، قالا: حدَّثنا وكيعٌ،
حدَّثنا مُغِيرَةُ بنُ زيادِ المَوْصِليُّ، عن عُبَادةَ بن نُسَيٍّ، عن الأسْودِ بنِ ثَعْلَبَةً
عن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، قال: عَلَّمْتُ ناساً من أهل الصُّفَّةِ القُرآنَ
والكتابةَ، فأهْدَى إليَّ رجلٌ منهم قَوْساً، فَقُلتُ: ليستْ بمالٍ،
وأزْمِي عنها في سبيلِ الله، فسألتُ رسولَ اللهِ وَّه عنها، فقال: ((إِنْ
سَرَّكَ أن تُطَوَّقَ بها طَوْقاً من نارٍ فَاقْبَلْها))(١).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، الأسود بن ثعلبة مجهول، ومغيرة بن
زياد فيه كلام، وقد خالفه بشر بن عبد الله السلمي - وهو حسن الحديث - فرواه عن
عبادة بن نُسَيٍّ، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت.
وأخرجه أبو داود (٣٤١٦) من طريق مغيرة بن زياد، بهذا الإسناد. وهو في
((مسند أحمد)) (٢٢٦٨٩).
وأخرجه أبو داود (٣٤١٧) من طريق بشر بن عبد الله بن يسار السُّلَمي، عن
عبادة بن نُسَيٍّ، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت وهو في ((مسند
أحمد» (٢٢٧٦٦).
وفي الباب عن أبي بن كعب، وهو الآتي بعده.
وعن أبي الدرداء عند البيهقي ١٢٦/٦ . وقال ابن التركماني: إسناده جيد.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٦٨/٨: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن
أخذ الأجرة والعِوَض على تعليم القرآن غير مباح، وهو قول الزهري وأبي حنيفة
وإسحاق .
وذهب إلى جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وجواز شرطه عطاء والحكم،
وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور، قال الحكم: ما سمعت فقيهاً يكرهه!
وذهب قوم إلى أنه لا بأس بأخذ المال ما لم يشرط، وهو قول الحسن وابن
سيرين والشعبي.
٢٨٦

٢١٥٨ - حدَّثنا سَهْلُ بنُ أبي سَهْلٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ثورِ بنِ
يزيدَ، حدَّثَني عبدُ الرَّحمن بنُ سَلْمٍ (١)، عن عطيَّةَ الكَلَاعِيِّ
عن أَبَيِّ بنِ كعبٍ، قال: عَلَّمتُ رجلاً القُرآنَ، فأهدى إليَّ
قوساً، فذَكَرْتُ ذلك لرسولِ اللهِ وََّ، فقال: ((إن أخَذْتَها أخَذْتَ
قَوساً مِن نارٍ)) فرَدَدْتُها(٢).
(١) زاد في المطبوع بين ثور بن يزيد وبين عبد الرحمن بن سلم خالدَ بنّ
معدان، وذكر لهذه الزيادة المزي في ((تحفة الأشراف)) (٦٩)، وذلك وَهمٌ، وَمَّمه
بذلك ابنُ عبد الهادي في ((التنقيح)) ٦٥/٣، وتعقَبه أيضاً ابن حجر في ((النكت
الظِّراف)». قلنا: وهذه الزيادة ليست في شيء من أصولنا الخطية.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن سَلْم، وقال الحافظ الذهبي في
((الميزان)) في ترجمته عن حديثه لهذا: إسناده مضطرب، وقال الحافظ المزي في
((تهذيب الكمال)) في ترجمته: في إسناد حديثه اختلاف كثير، وضعفه ابن الجوزي
في ((العلل المتناهية)) (٩١)، وقال البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٢٥/٦: منقطع.
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١١٤/٢١: منكر.
وأخرجه محمد بن هارون الروياني في ((مسنده)) كما في ((النكت الظراف))
للحافظ ابن حجر العسقلاني ٣٦/١، و((تنقيح أحاديث التحقيق)) للحافظ ابن عبد الهادي
٦٦/٣ ومن طريقه ضياء الدين المقدسي في ((المختارة)) (١٢٥٣) عن محمد بن بشار،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٢٥/٦-١٢٦ من طريق محمد بن أبي بكر المقدّمي،
كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان، عن ثور بن يزيد، قال: حدثني عبد الرحمن بن
أبي مسلم، عن عطية بن قيس الكلابي، أن أبي بن كعب علم رجلاً ...
وأخرجه سعيد بن منصور (١٠٩ - قسم التفسير)، والبغوي في ((معجم الصحابة))
كما في ((الإصابة)) للحافظ ابن حجر ٥٢٢/٣، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤٣٩)
من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد ربه بن سليمان بن زيتون، عن الطفيل بن
عمرو الدوسي، قال: أقرأني أبيِّ القرآن ... الحديث. وفي رواية الطبراني قال:
عبد الله بن سليمان، وقال: ابن عمير، بدل: ابن زيتون، وهو صحيح فزيتون والد
عمير ونسب هنا لجده. وهو مجهول كما قال الحافظ الذهبي في («الميزان)).
٢٨٧
=

٩ - باب الثَّهي عن ثمن الكلب ومهر البغيِّ
وحلوان الكاهن وعسب الفحل
٢١٥٩ - حدَّثنا هِشامُ بنُ عمَّارٍ ومحمدُ بنُ الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا سُفيانُ
ابنُ عُيينةً، عن الزُّهْريِّ، عن أبي بكر بن عبدِ الرَّحمُنِ
وأخرجه عبد بن حميد في «المنتخب من مسنده)) (١٧٥) عن أبي الوليد، عن
=
همام بن يحيى، عن محمد بن جُحادة، عن رجل يُقال له أبان، عن أبيّ بن كعب،
قال البخاري في ((تاريخه)) ٤٥٣/١ وتبعه أبو حاتم الرازي كما في ((الجرح والتعديل))
لابنه ٢٩٦/٢: أبان أن أبيّ بن كعب، مرسل. قلنا: أبان لهذا مجهول لا يُعرف.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)) ص٢٠٧-٢٠٨، وابن
أبي شيبة ٢٢٥/٦ من طريقين عن موسى بن عُلَيّ بن رباح، عن أبيه أن النبي ◌ِّ
قال لأبيّ بن كعب: ((ألم أنْهَكَ عن فلان، فاردُدِ القوسَ ... )) قلنا: عُلَيّ بن رباح لم
يدرك النبي ◌َّ فيحضرَ هذه القصة، فروايته مرسلة.
وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٨٦/٦ من طريق الحسن بن سفيان، عن
هشام بن عمار، عن عمرو بن واقد، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر،
عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء: أن أبيّ بن كعبٍ أقرأ رجلاً ... وعمرو بن واقد
متروك الحديث .
وأخرج ابن أبي داود السجستاني في ((المصاحف)» ص ١٧٥ -١٧٦ عن محمود
ابن خالد، عن مروان بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس قال :
انطلق ركبٌ من أهل الشام إلى المدينة يكتبون مصحفاً لهم، فانطلقوا معهم بطعام
وإدام، فكانوا يُطعمون الذين يكتبون لهم، وقال: وكان أبيّ بن كعب يمرُّ عليهم
يقرأ عليهم القرآن، قال: فقال له عمر: يا أبي بن كعب، كيف وجدت طعام الشامي؟
قال: لأوشك إذاً ما نسيتُ أمر القوس، ما أصبتُ لهم طعاماً ولا إداماً. قلنا: وعطية
بن قيس إن كانت ولادته على ما قال أبو مسهر لسنة سبع في حياة النبي ◌َّ يكون
عمره عند وفاة عمر بن الخطاب ستة عشر فيحتمل سماعه القصة، وإن كانت وفاته
على ما قال ابنُهُ سعد: سنة إحدى وعشرين ومئة وهو ابن مئةٍ وأربع سنين تكون
ولادته سنة سبع عشرة فلا يكون حضر القصة قطعاً وعليه يكون منقطعاً .
٢٨٨

عن أبي مسعُودٍ: أنَّ النبيَّ وَّ نَّهَى عن ثَمَنِ الكَلبِ، ومَهْرِ
البَغِيِّ، وخُلْوانِ الكاهنِ(١) .
٢١٦٠ - حدَّثنا عليُّ بنُ مُحمدٍ ومحمدُ بنُ طَرِيفٍ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ
فُضَيلٍ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي حازمٍ
عن أبي هُريرةَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهُ عِن ثَمَنِ الكَلْبِ
وعَسْبِ الفَخْلِ(٢).
(١) إسناده صحيح من جهة محمد بن الصباح، وهو الجَرْجرائي.
وأخرجه البخاري (٢٢٣٧) و(٢٢٨٢) و(٥٣٤٦) و(٥٧٦١)، ومسلم (١٥٦٧)،
وأبو داود (٣٤٢٨) و(٣٤٨١)، والترمذي (١١٦٤) و(١٣٢١) و(٢٢٠١)، والنسائي
١٨٩/٧ و٣٠٩ من طريق الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠٧٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥١٥٧).
(٢) إسناده صحيح. أبو حازم: هو سلْمان الأشجعي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧/ ٣١١ من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٦٨١) من طريق أبي عبيدة عبد الملك بن
مَعْن المسعودي، عن الأعمش، به مرفوعاً بلفظ: ((لا يحلُّ ثمن الكلب ومهر
البغي)).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧/ ٣١٠-٣١١ من طريق عبد الرحمن بن أبي
نُعْم البجلي، وأبو داود (٣٤٨٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٩/٧ - ١٩٠ من طريق
عُلَيّ بن رباح اللَّخْمي، كلاهما عن أبي هريرة - ولفظ عُلَيّ بن رباحٍ: ((لا يحلُّ ثمن
الكلب ولا حُلْوانُ الكاهن، ولا مهرُ البغيّ».
٠
قال ابن عبد البر في ((الكافي)) ٢/ ٥٠: كل ما فيه منفعة من الحيوان مثل
الركوب والزينة والصيد وغير ذلك مما ينتفع به الآدميون جاز بيعه وشراؤه إلا
الكلب وحده، لنهي رسول الله وَلهم عن ثمنه، وقد قيل في كلب الصيد والماشية إنه
جائز بيعه، وروي ذلك أيضاً عن مالك.
=
٢٨٩

٢١٦١ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِم، أخبرنا ابنُ
لَهِيعةَ، عن أبي الزُّبیرِ
عن جابرٍ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عِن ثَمَنِ السِّنَّورِ(١).
وقال في ((الاستذكار)» ١١٨/٢٠: قد اختلف أصحاب مالك واختلفت الرواية
=
عنه في ثمن الكلب الذي أبيح اتخاذه، فأجاز مرة ثمن الكلب الضاري ومنع منه
أخرى. ولا خلاف عنه مَن قتل كلب صيد أو ماشية أو زرع فعليه القيمة.
وأما الشافعي فلا يجوز عنده بيع الكلب الضاري ولا غير الضاري، ولا يحل
عنده ثمن كلب الصيد ولا كلب الماشية ولا كلب الزرع لنهي رسول الله وَلقر عن
ثمن الكلب.
وقال العيني في ((البناية)) ٣٧٨/٨: بيع كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من
الطير جائز معلماً كان أو غير معلم فى رواية الأصل، أما الكلب المعلم فلا شك في
جواز بيعه لأنه آلة الحراسة والاصطياد فيكون محلاً للبيع لكونه منتفعاً به حقيقة
وشرعاً فيكون مالاً .
وأما غير المعلم فلأنه يمكن أن ينتفع به بغير الاصطياد، فإن كل كلب يحفظ
بيت صاحبه ويمنع الأجانب عن الدخول فيه ويخبر عن الجائي بنباحه عليه، فساوى
المعلم في الانتفاع به.
وأما اقتناء الكلب للصيد والزرع والبيوت والمواشي فيجوز بالإجماع.
والحنابلة كالشافعية لا يجوزون بيع الكلب ولو كان معلماً للنهي الوارد في
الحدیث .
وانظر ((شرح السنة)) للإمام البغوي ٢٣/٨-٢٥.
(١) حديث صحيح. فقد تابع الوليد بن مسلم إسحاقُ بن عيسى بن الطباع عن
ابن لهيعة، وهذا الأخيرُ قد توبع أيضاً كما سيأتي.
وأخرجه مسلم (١٥٦٩)، وابن حبان (٤٩٤٠) من طريق معقل بن عبيد الله
الجزري، عن أبي الزبير قال: سألتُ جابراً عن ثمن الكلب والسُّنَّور، قال: زجر
النبي ◌َالز عن ذلك.
=
٢٩٠

١٠ - باب كسب الحجّام
٢١٦٢ - حذَّثنا محمدُ بنُ أبي عُمرَ العَدَنِيُّ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن
ابن طاووسٍ، عن أبيه
عن ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبيِّ وَّهِ احْتَجَمَ وأعطاهُ أجرَهُ(١).
وأخرجه النسائي ٧/ ١٩٠-١٩١ و٣٠٩ من طريق حماد بن سلمة، عن أبي
=
الزبير، وزاد: ((إلا كلب صيد)) وقال النسائي: منكر.
وأخرجه أبو داود (٣٤٧٩)، والترمذي (١٣٢٥) من طريق الأعمش، عن أبي
سفيان، عن جابر.
وهو في ((مسند أحمد» (١٤٦٥٢).
والسنور: الهر، قال الدميري في ((حياة الحيوان)» ٥٧٧/١: النهي محمول على
الوحشي الذي لا نفع فيه، وقيل: هو نهي تنزيه حتى يعتاد الناس هبته وإعارته كما
هو الغالب، فإن كان مما ينفع وباعه صح البيع وكان ثمنه حلالاً، هذا مذهبنا (أي
الشافعية) ومذهب العلماء كافة، إلا ما حكى ابن المنذر عن أبي هريرة وطاووس
ومجاهد وجابر بن زيد أنه لا يجوز بيعه محتجين بهذا الحديث، وأجاب الجمهور
بأنه محمول على ما ذكرنا وهو المعتمد.
(١) إسناده صحيح. ابن طاووس: هو عبد الله.
وأخرجه البخاري (٢٢٧٨)، ومسلم بإثر (١٥٧٧)/ (٦٥) وبإثر (٢٢٠٨)/
(٧٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٥٨٠) من طريق وهيب بن خالد، عن ابن
طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٣٣٧) و((صحيح ابن حبان)) (٥١٥٠) من طريق وهيب.
وأخرجه البخاري (٢١٠٣) و(٢٢٧٩)، وأبو داود (٣٤٢٣) من طريق خالد
الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٢٨٤).
وأخرجه بنحوه مسلم بإثر (١٥٧٧)/ (٦٦) من طريق عامر الشعبي، عن ابن عباس.
وقول ابن ماجه: تفرد به ابن أبي عمر وحده، يريد: عن سفيان بن عيينة فله
طرق عن عبد الله بن طاووس من غير طريق سفيان.
٢٩١

قال أبو عبد الله بن ماجه: تَفَرَّدَ به ابنُ أبي عُمرَ وحدَهُ.
٢١٦٣ - حدَّثنا عَمْرُو بن عليٍّ أبو حفصِ الصِّيْرفيُّ، حدَّثنا أبو داوُدَ (ح)
وحدَّثنا محمدُ بنُ عَبَادةَ الواسطيُّ، حذَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالا: حدَّثنا
وَرْقاءُ، عن عبدِ الأعلَى، عن أبي جميلةَ
عن عليٍّ، قال: احتَجَمَ رسول اللهِ بَّهِ وأمرَني فأعطيْتُ الحَجَّامَ
أجرَهُ(١) .
٢١٦٤ - حدَّثنا عبدُ الحَميدِ بنُ بيانِ الواسطيُّ: حدَّثنا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ،
عن يُونُسَ، عن ابن سِيرِينَ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى - وهو ابن عامر
الثعلبي - وقد تابعه أبو جناب يحيى بن أبي حيّة - وهو ضعيف كذلك، لكن يشهد
له حديث ابن عباس السالف قبله، وحديث أنس الآتي بعده.
وقد صححه الضياء في ((المختارة)) (٧٤٢). وقال أبو حاتم كما في ((العلل))
٣٢١/٢: هذا خطأ، والصحيح هو أبو جميلة عن النبي وَلّ مرسلٌ. قلنا: وأبو جميلة:
هو ميسرة بن يعقوب، وهو حسن الحديث، وورقاء: هو ابن عمر اليشكري، وأبو
داود: هو الطيالسي.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (١٥٣)، ومن طريقه أخرجه أحمد (٦٩٢)،
والترمذي في ((الشمائل)) (٣٥٤)، وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١١٢٩)،
والبزار في ((مسنده)) (٧٦٣)، والبيهقي ٣٣٨/٩، وضياء الدين المقدسي في
((المختارة)) (٧٤٢).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤/ ١٣٠ من طريق آدم بن أبي
إياس، عن ورقاء، به .
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٢٦٧/٦، وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند))
(١١٣٦) من طريق وكيع بن الجرّاح، عن أبي جناب يحيى بن أبي حية، عن أبي
جميلة الطُّهَوي، عن علي بن أبي طالب.
٢٩٢

عن أنسٍ بنِ مالكِ: أنَّ النَّبِيَّ نَِّ احْتَجَمَ وأعطَى الحجَّمَ
أجرَهُ(١) .
٢١٦٥ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا يحيى بنُ حمزةَ، حدَّثني الأوزاعيُّ
عن الزُّهْريِّ، عن أبي بكرِ بن عبدِ الرَّحمُنِ بن الحارثِ بن هشامٍ
عن أبي مسعودٍ عُقبةَ بن عَمْرٍو، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَلِ عن
كَسْبِ الحَجَّامِ (٢).
(١) إسناده صحيح. خالد بن عبد الله: هو الواسطي الطحَّان، ويونس: هو ابن
عُبيد البصري، وابن سيرين: هو محمد.
وأخرجه أبو يعلى (٢٨٣٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٠/٤،
وابن حبان (٥١٥١) من طريق يونس بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢١٠٢) و(٢٢١٠) و(٢٢٧٧) و(٢٢٨١)، ومسلم (١٥٧٧)،
وأبو داود (٣٤٢٤)، والترمذي (١٣٢٤) من طريق حميد الطويل، عن أنس بن مالك
قال: حجم أبو طيبة رسولَ الله وَّير، فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخفِّفوا من
خراجه. لفظُ البخاري من طريق مالك عن حميد، وغيرهم يقول: أو صاعين،
وبعضهم يقول: أو مدٍّ أو مدَّين ... وهو في ((مسند أحمد)) (١١٩٦٦).
وأخرجه البخاري (٢٢٨٠)، ومسلم بإثر (٢٢٠٨)/ (٧٧) من طريق عمرو بن
عامر، عن أنس قال: احتجم رسول الله وَ ل﴿، وكان لا يظلم أحداً أجرَه. وهو في
((مسند أحمد)» (١٢٢٠٦).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، هشام بن عمار صدوق حسن الحديث،
ومن فوقه ثقات. وصحّح إسناده البوصيري في ((مصباح الزجاجة)).
وأخرجه الحازمي في ((الاعتبار)) ص١٧٤ من طريق ابن ماجه، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث محيِّصة التالي.
وحديث رافع بن خديج عند مسلم في ((صحيحه)) (١٥٦٨)، وابن حبان
(٥١٥٣) أن رسول الله وَ لي قال: ((كسب الحجام خبيث، ومهر البغي خبيث، وثمن
الكلب خبیٹ» .
٢٩٣
=

٢١٦٦ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ، عن ابن أبي
ذئبٍ، عن الزُّهْريِّ، عن حَرامِ بنِ مُحَيِّصةً
عن أبيه: أنَّه سألَ النَّبِيَّ وَّهِ عن كَسْبِ الحجَّام، فنهاهُ عنه،
فَذَكَرَ له الحاجةَ، فقال: ((اعِلِفْهُ نواضِحَكَ))(١).
١١ - باب ما لا يحلُّ بيعه
٢١٦٧ - حدَّثنا عيسى بن حمَّدٍ المِصريُّ، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن
يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، أنَّه قال: قال عطاءُ بنُ أبي رباحٍ:
سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله يقول: قال رسولُ اللهِ وَّ، عامَ الفتحِ
وهو بمكَّةَ: ((إِنَّ اللهَ ورسولَهُ حرَّمَ بيعَ الخمرِ والمَيْتِةِ والخِنزيرِ
=
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٨/٨-١٩: اختلف أهل العلم في كسب
الحجام، فذهب قوم إلى تحريمه، وذهب بعضهم إلى أن الحجام إن كان حراً، فهو
حرام، وإن كان عبداً فإنه (يعني سيد العبد) يعلفه دوابَّه، أو ينفقه على عبيده قولاً
بظاهر الحديث.
وذهب الأكثرون إلى أنه حلالٌ، والنهي على جهة التنزيه عن الكسب الدنيء،
والترغيب فيما هو أطيبُ وأحسنُ من المكاسب، يدل عليه أنه أمره بعد المعاودة
(في حديث محيصة التالي) بأن يطعم رقيقه، ولولا أنه حلال مملوكٌ له لكان لا يجوزُ
أن يُطعم منه رقيقه، لأنه لا يجوز أن يُطعم رقيقه إلا مِن مال ثبت عليه ملكه، كما
لا يجوز أن یأکل بنفسه.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات، وقد اختلف في وصله، وإرساله
كما هو مبين في ((مسند أحمد» (٢٣٦٩٠).
وأخرجه أبو داود (٣٤٢٢)، والترمذي (١٣٢٣) من طريق مالك، عن الزهري،
بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٥١٥٤).
وانظر ما قبله.
٢٩٤

والأصنام)) فِقِيلَ له عندَ ذُلكَ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ شُحُومَ المَيتِةِ،
فإنَّه يُدهَنُ بها السُّفُنُ، ويُدهَنُ بها الجُلُودُ، ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ؟
قال: ((لا، هُنَّ حَرَامٌ)) ثُمَّ قال رسولُ الله ◌ِوَّهِ: ((قاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، إنَّ
اللهَ حَرَّمَ عليهمُ الشُّحُومَ، فأجْمَلُوهُ ثُمَّ باعُوهُ فأكلوا ثمنَهُ﴾(١).
٢١٦٨ - حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن يحيى بن سعيدِ القطَّان، حدَّثنا هاشمُ
ابنُ القاسِمٍ، حدَّثنا أبو جعفرِ الرَّازيُّ، عن عاصمٍ، عن أبي المُهلَّبِ، عن
عُبيدِ الله الإفرِيقيِّ
عن أبي أمامةَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ نِّهِ عن بيع المُغْنِّيَاتِ وعن
شِرائِهِنَّ وعن كَسْبهنَّ وعن أكلِ أثمانِهِنَّ(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١)، وأبو داود (٣٤٨٦) و(٣٤٨٧)،
والترمذي (١٣٤٣)، والنسائي ١٧٧/٧ و٣٠٩ - ٣١٠ من طريق يزيد بن أبي حبيب،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٤٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٣٧).
قوله: ((فأجملوه)) من أجمل الشحمَ: أذابه واستخرج دهنه. قال الخطابي:
معناه أذابوها حتى تصير ودكاً، فيزول عنها اسم الشحم، ولهذا فيه إيطال كل حيلة
يتوصل بها إلى محرَّم بتغيير وأنه لا يتغير حكمه بتغيير هيئته وتبديل اسمه .
(٢) إسناده ضعيف جداً مسلسل بالضعفاء، فأبو المُهلَّب ـ واسمه مُطَّرِح بن
يزيد الكناني - ضعيف، وكذا شيخُه عُبيد الله الإفريقي - وهو ابن زَحْر -، ضعيف
أيضاً، ثم هو لم يسمع من أبي أمامة بينهما في هذا الحديث اثنان هما علي بن يزيد
الألهاني - وهو ضعيف - والقاسم بن عبد الرحمن الدمشقي. عاصم: هو ابن أبي
النجود.
فقد أخرجه الروياني في ((مسنده)) (١١٩٦) من طريق إسماعيل بن عياش،
والطبراني في ((الكبير)) (٧٨٠٥) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن مطرح بن =
٢٩٥

١٢ - باب النهي عن المنابذة والملامسة
٢١٦٩ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ وأبو أُسامةَ،
عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن خُبَيب بن عبدِ الرَّحمْنِ، عن حفصٍ بنٍ عاصمٍ
عن أبي هُرَيرةَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَ ◌ّه عن بَيْعَتَّينِ: عن
المُلامَسةِ والمُنابَذةِ (١).
= يزيد أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم،
عن أبي أمامة .
وأخرجه الترمذي في ((الجامع الكبير)) (١٣٢٨) و(٣٤٧٢)، وفي ((العلل الكبير))
٥١١/١-٥١٢ عن قتيبة بن سعيد، عن بكر بن مضر، عن عبيد الله بن زَحْر، عن
علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة .
وهو في (مسند أحمد)) (٢٢١٦٩) من طريق خالد الصفار، و(٢٢٢٨٠) من
طريق بكر بن مضر، كلاهما عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم،
عن أبي أمامة .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٧٤٩)، وفي ((الشاميين)) (٢٣١) و(٨٩٣) من
طريق الوليد بن الوليد - وهو العنسي الدمشقي - عن عبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، به. والوليد بن الوليد منكر
الحديث كما قال الدارقطني.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة مسلمة بن علي من ((الكامل)) ٣١٤/٦ من طريقه
عن يحيى بن الحارث الذماري، به. ومسلمة لهذا متروك.
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة وكُلُّها ضعيفة، انظر ((مجمع الزوائد))
٤ / ٩١.
(١) إسناد صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعبيد الله بن عمر: هو
العُمري .
وأخرجه البخاري (٥٨٤) و(٥٨١٩)، ومسلم (١٥١١)، والنسائي ٧/ ٢٦١ -
٢٦٢ من طريق عبيد الله بن عمر العمري.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٠٤٤١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٧٥).
٢٩٦

٢١٧٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وسهلُ بن أبي سَهْلٍ، قالا: حدَّثنا
سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عطاءِ بنِ يزيدَ اللَّينيَّ
عن أبي سعيدِ الخُذْريِّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ نَهَى عن المُلامسةِ
والمُنابَذةِ .
زاد سهلٌ: قال سفيانُ: المُلامسةُ: أنْ يَلمَسَ الرَّجلُ الشَّيءَ
بيدِهِ ولا يراهُ، والمُنابَذةُ: أنْ يقُولَ: أَلْقِ إليَّ ما معكَ، وأُلْقِي إليكَ
(١)
ما معي(١).
وأخرجه البخاري (٣٦٨) و(١٩٩٣) و(٢١٤٥)، ومسلم (١٥١١)، والترمذي
=
(١٣٥٧)، والنسائي ٢٥٩/٧ و٢٦٠ من طرق عن أبي هريرة.
قال في ((النهاية)): بيع الملامسة: هو أن يقول: إذا لمست ثوبي، أو لمستُ
ثوبَك، فقد وجب البيع.
وقيل: هو أن يُلمَس المتاع من وراء ثوب، ولا ينظر إليه، ثم يوقع البيع
عليه، نهى عنه لأنه غرر، أو لأنه تعليق أو عدول عن الصيغة الشرعية.
والمنابذة في البيع: هو أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إليَّ الثوب أو أنبذه إليك
ليجب البيع .
وقيل: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الحصاة، فقد وجب البيع، فيكون البيع
معاطاة من غير عقد ولا يصح.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢١٤٧) و(٦٢٨٤)، وأبو داود (٣٣٧٧) و(٣٣٧٨)، والنسائي
٢٦٠/٧ و٢٦١ من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري.
وهو في ((المسند)) (١١٠٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٧٦).
وأخرجه البخاري (٢١٤٤) و(٥٨٢٠)، ومسلم (١٥١٢)، وأبو داود (٣٣٧٩)،
والنسائي ٧/ ٢٦٠ و٢٦١ من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبي سعيد.
وهو في ((مسند أحمد» (١١٩٠٢).
٢٩٧

١٣ - باب لا يبيعُ الرجلُ على بيع أخيه
ولا يسومُ على سَوْمِه
٢١٧١ - حذَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعٍ
عن ابن عُمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((لا يَبِيعُ بعضُكُم على
بَيْعِ بعضٍ))(١).
٢١٧٢ - حدَّثنا هشامُ بن عَمَّارٍ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن سعيدٍ
ابن المُسَيّبِ
عن أبي هُريرةَ، عن النَّبِيِّ نَّهِ قال: ((لا يَبِيعُ الرَّجُلُ على بيعِ
أخيه، ولا يَسُومُ على سَوْمٍ أخيهٍ»(٢).
(١) حديث صحيح. سويد بن سعيد وإن كان فيه كلام تابعه عليه غير واحد
من الثقات .
وأخرجه البخاري (٢١٣٩) و(٢١٦٥)، ومسلم (١٤١٢)، وأبو داود (٣٤٣٦)،
والنسائي ٧/ ٢٥٨ من طريق مالك بن أنس، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٥٣١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٦٥).
وأخرجه البخاري (٥١٤٢)، ومسلم (١٤١٢)، والترمذي (١٣٣٨)، والنسائي
٧/ ٢٥٨ من طرق عن نافع، عن ابن عمر.
(٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (١٤١٣)، والترمذي (١١٦٥)، والنسائي
٧١/٦-٧٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٢٤٨).
وأخرجه البخاري (٢١٦٠) و(٢٧٢٣)، ومسلم (١٤١٣)، والنسائي ٢٥٨/٧
و٢٥٨-٢٥٩ و٢٥٩ من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (٢١٥٠) و(٢٧٢٧)، ومسلم (١٤١٣) و(١٥١٥)، وأبو داود
(٣٤٤٣)، والنسائي ٢٥٥/٧ و٢٥٦ و٢٥٨ -٢٥٩ من طرق عن أبي هريرة.
=
٢٩٨

١٤ - باب النهي عن النَّجْش
٢١٧٣ - قرأْتُ على مُصعَبٍ بن عبدِ اللهِ الزُّبَيريُّ: عن مالكِ (ح)
وحدَّثنا أبو حُذَافةَ، حذَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمرَ: أنَّ النَّبِيَّ وَّهَ نَهَى عن النَّجْشِ(١).
٢١٧٤ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ وسَهْلُ بنُ أبي سهلٍ، قالا: حدَّثنا سُفيانُ،
عن الزُّهْريِّ، عن سعيدٍ
عن أبي هُريرةَ، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((لا تناجَشُوا))(٢).
وقوله: ((لا يبيع ولا يسوم)) بإثبات الياء في ((يبيع)) والواو في ((يسوم)) على أن
=
((لا)) نافية، ويحتمل أن تكون ناهية وأشبعت الكسرة كقراءة ابن كثير: ﴿إنه من يتقي
ویصبر﴾ بإثبات الياء.
(١) إسناده صحيح. أبو حُذافة - واسمه أحمد بن إسماعيل بن محمد
السَّهْمي، وإن كان ضعيفاً - قد توبع.
وأخرجه البخاري (٢١٤٢)، ومسلم (١٥١٦)، والنسائي ٢٥٨/٧ من طريق
مالك بن أنس، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢٥٦/٧-٢٥٧ من طريق كثير بن فرقد، عن نافع، به.
وهو في «مسند أحمد» (٤٥٣١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٦٨).
والنجش: هو أن يمتدح السلعة ليروجها، أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءه
ليضر بذلك.
(٢) إسناده صحيح. سهل بن أبي سهل: هو ابن زَنْجلة الرازي، وسفيان: هو
ابن عيينة، وسعيد: هو ابن المسيّب.
وأخرجه مطولاً البخاري (٢١٤٠) و(٢١٦٠)، ومسلم (١٤١٣)، والترمذي
(١٣٥٢)، والنسائي ٧١/٦-٧٢ و٢٥٨/٧ و٢٥٩ من طريق الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (٧٢٤٨).
٢٩٩
=

١٥ - باب النهي أن يبيع حاضرٌ لباد
٢١٧٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةً، عن
الزُّهْريِّ، عن سعيدٍ بن المُسیّبِ
عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ الله ◌ِّهِ قال: ((لا يَبِيعُ حاضِرٌ لبادٍ))(١).
٢١٧٦ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي الزُّبيرِ
عن جابرٍ بن عبدِ الله، أنَّ النَّبيَّ نَّهِ قال: ((لا يَبِيعُ حاضرٌ لبادٍ،
دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللهُ بَعضَهُم مِن بعضٍ))(٢).
٢١٧٧- حدَّثنا العبَّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العَنْبَرِيُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ،
أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابن طاووسٍ، عن أبيه
وأخرجه مطولاً كذلك البخاري (٢١٥٠) و(٢٧٢٧)، ومسلم (١٥١٥)،
=
والنسائي ٧/ ٢٥٥ و٢٥٦ من طرق عن أبي هريرة.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (١٢٦٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وانظر
تتمة تخريجه في الذي قبله، لأن حديث أبي هريرة هذا مطوّل، قد رواه ابن ماجه
مقطّعاً .
والحاضر: هو المقيم بالبلدة، والبادي: البدوي، والمعنى: أن يبيع الحاضر
مال البادي نفعاً له بأن يكون سمساراً له. كما سيأتي مفسراً في حديث ابن عباس
الآتي برقم (٢١٧٧).
(٢) إسناده صحيح. هشام بن عمار متابع، وأبو الزبير - وهو محمد بن مسلم
ابن تدرس - قد صرح بالسماع عند النسائي وغيره.
وأخرجه مسلم (١٥٢٢)، وأبو داود (٣٤٤٢)، والترمذي (١٢٦٦)، والنسائي
٢٥٦/٧ من طريق أبي الزبير، عن جابر.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٢٩١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٦٠) و(٤٩٦٣)
و (٤٩٦٤).
٣٠٠