النص المفهرس

صفحات 201-220

عن ابن عبّاسٍ، عن النبيِّ نَّه قال: ((إنَّ اللهَ وَضَعَ عن أُمَّتي
الخَطَّأَ والنِّسيانَ وما استُكْرِهُوا عليه))(١).
٢٠٤٦ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، عن محمَّدٍ
ابن إسحاقَ، عن ثَوْرٍ، عن عُبَيدِ بن أبي صالحٍ، عن صَفِيَّةً بنتِ شَيْبةَ، قالت:
حدَّ ثَتْني عائشةُ أنَّ رسول اللهِ وَّهِ قال: ((لا طلاقَ ولا عَتَاقَ في
إغلاقٍ))(٢) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، فإن عطاء - وهو ابن أبي رباح ــ لم
يسمعه من ابن عباس، والواسطة بينهما عُبيد بن عمير، أخلَّ بذكرها الوليد بن مسلم
فإن له أوهاماً، وذكرها بشر بن بكر التنيسي وهو من ثقات أصحاب الأوزاعي.
وعبيد بن عمير ثقة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٥/٣، وابن حبان (٧٢١٩)،
والطبراني في ((المعجم الصغير)) (٧٦٥)، والدارقطني (٤٣٥١)، والحاكم ١٩٨/٢،
والبيهقي ٣٥٦/٧، وابن حزم في ((الإحكام في أصول الأحكام)) ١٤٩/٥ من طريق
بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عُبيد بن عمير، عن ابن عباس.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبيد بن أبي صالح - كذا سماه هنا، قال المزي:
وهو وهم. قلنا: والصحيح في اسمه: محمد بن عبيد بن أبي صالح كما في كتب
التراجم ومصادر التخريج. ثور: هو ابن يزيد الكلاعي.
وأخرجه أبو داود (٢١٩٣) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٣٦٠).
وأخرجه الدارقطني (٣٩٨٩)، والبيهقي ٧/ ٣٥٧ من طريق قزعة بن سويد، عن
زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان، كلاهما عن صفية بنت شيبة، به. وقزعة ضعيف.
قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ٢١٠/٣: الإغلاق: فسره علماء الغريب
بالإكراه، وقال: هو قول ابن قتيبة والخطابي وابن السِّيْد وغيرهم، وقيل: الجنون،
واستبعده المطرزي، وقيل: الغضب، وقع في سنن أبي داود في رواية ابن الأعرابي، =
٢٠١

١٧ - باب لا طلاق قبل النكاح
٢٠٤٧ - حذَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا هُشَيمٌ، أخبرنا عامرٌ الأحولُ (ح)
وحدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حذَّثنا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ
الحارثِ؛ جَمِيعاً عن عَمْرو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيه
عن جَدِّهِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَ قال: ((لا طلاقَ فيما لا يَملِكُ))(١) .
٢٠٤٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدِ الدَّارِمِيُّ، حدَّثنا عليٍّ بنُ الحُسينِ بنِ
واقدٍ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ سعدٍ، عن الزُّهْريٍّ، عن عُروةَ
عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمةً، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((لا طلاقَ قبلَ
نِكاحٍ، ولا عِتْقَ قبلَ مِلْكِ))(٢).
= وكذا فسره أحمد، وردّه ابنُ السِّيد، فقال: لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاق،
لأن أحداً لا يطلق حتى يغضب، وقال أبو عُبيد: الإغلاق: التضييق.
(١) حديث حسن، عامر الأحول وعبد الرحمن بن الحارث قد توبعا.
وأخرجه مطولاً أبو داود (٢١٩٠) و(٢١٩١) و(٢١٩٢)، والترمذي (١٢١٧)
من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وقال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، وهو أحسن
شيء روي في هذا الباب، وهو قولُ أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر وغيرهم.
والحديث في ((مسند أحمد» (٦٧٦٩)، وانظر بسط القول فيه هناك.
(٢) حسن لغيره، علي بن الحسين بن واقد وهشام بن سعد ضعيفان يعتبر بهما
في المتابعات والشواهد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٠٢٨) من طريق علي بن الحسين بن واقد،
بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٢٠٤٧).
وله شواهد أخرى ذكرها الحافظ في ((التلخيص الحبير» ٢١٠/٣-٢١٢، وفي
((فتح الباري) ٩/ ٣٨١ فما بعد.
٢٠٢

٢٠٤٩ - حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعمرٌ، عن
جُوَيٍ، عن الضَّخَّاكِ، عنِ النّزَّالِ بن سَبْرَةً
عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ، عن النَّبِيِّ بَّه قال: ((لا طلاقَ قبلَ
النكاحِ)) (١) .
١٨ - باب ما يقع به الطلاق(٢)
٢٠٥٠- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمَشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ
مُسلِمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، قَالَ: سألت الزُّهْريَّ: أيُّ أزواج النبيِّ لنَّ اسْتَعَاذَتْ
منه؟ فقال: أخبرني عُروةٌ
(١) إسناده ضعيف جداً، جويبر - وهو ابن سعيد الأزدي - ضعيف جداً.
الضحاك: هو ابن مزاحم الهلالي.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١١٤٥٠)، ومن طريقه أخرجه ابن عدي في
ترجمة جويبر بن سعيد من «الكامل)) ٥٤٥/٢، والبيهقي ٧/ ٤٦١ .
وأخرجه عبد الرزاق (١١٤٥١) عن الثوري، والبيهقي ٧/ ٣٢٠ و٤٦١ من
طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال، عن علي
موقوفاً. قال العقيلي في ((الضعفاء)) ٤٢٨/٤: رواه الثوري وغيره عن جويبر
موقوفاً، وهو الصواب، ومثله قال الدارقطني في ((العلل» ٤/ ١٤٢.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦/٥ و٢٢٤/١٤ من طريق عبد الملك بن ميسرة، عن
النزال، عن علي موقوفاً. وسنده ضعيف.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢٦٦)، و((الأوسط)) (٢٩٠) من طريق عبد الله
ابن أبي أحمد بن جحش، عن علي مرفوعاً.
وأخرجه عبد الرزاق (١١٤٥٤)، وسعيد بن منصور (١٠٢١)، والبيهقي
٧/ ٣٢٠ من طريقين عن الحسن البصري، عن علي موقوفاً. وسند البيهقي جيّد لكن
الحسن لم يسمع من علي.
وانظر أحاديث الباب السالفة.
(٢) في النسخ المطبوعة زيادة: من الكلام.
٢٠٣

عن عائشةَ: أَنَّ ابنةَ الجَوْنِ لمَّا دَخَلَتْ على رسولِ اللهِ وَّهِ فِدَنَا
منها، قالت: أعُوذ باللهِ منكَ. فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((عُذْتِ بعظيمٍ،
الحَقِي بأهلِكِ))(١) .
١٩ - باب طلاق البتّة
٢٠٥١ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
وَكِيعٌ، عن جَرِير بن حازمٍ، عن الزُّبَيْرِ بنِ سعيدٍ، عن عبدِ الله بن عليٍّ بن
یزیدَ بنِ رُكَانَ، عن أبيه
عن جَدِّهِ: أنَّه طَلَّقَ امرأتَهُ البَّةَ، فأتَى رسول الله وَّهِ فِسألَهُ،
فقال: ((ما أردتَ بها؟)) قال: واحدةً. قال: ((اللهِ ما أردتَ بها إلاَّ
واحدةً؟)) قال: الله ما أردْتُ بها إلاَّ واحدةً. قال: فَرَدَّها عليه(٢) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٢٥٤)، والنسائي ٦/ ١٥٠ من طريق الوليد بن مسلم،
بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٢٦٦)، و((شرح مشكل الآثار)) (٦٣٥) و(٦٣٦).
(٢) حديث محتمل للتحسين، وهذا إسناد ضعيف لضعف الزبير بن سعيد
وجهالة عبد الله بن علي بن یزید.
وأخرجه أبو داود (٢٢٠٨)، والترمذي (١٢١١) من طريق جرير بن حازم،
بهذا الإسناد، وهو في ((مسند أحمد)» (٩١/٢٤٠٠٩)، و((صحيح ابن حبان)» (٤٢٧٤).
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٣٧/٢ و٣٨، ومن طريقه أبو داود (٢٢٠٦)
و(٢٢٠٧)، والعقيلي ٢٨٢/٢، والدارقطني (٣٩٧٨) و(٣٩٧٩)، والحاكم ١٩٩/٢ -
٢٠٠، والبيهقي ٣٤٢/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٥٣) عن عمه محمد بن
علي بن شافع، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير، عن ركانة بن
عبد يزيد، قال: كانت عندي امرأة ... فذكر نحوه وذكر أنه طلّقها البتّة. ونقل =
٢٠٤

قال محمدُ بنُ ماجه: سمعتُ أبا الحَسَنِ عليَّ بنَ مُحمَّدِ الطَّنافسيَّ يقولُ:
ما أشرَفَ هُذا الحديثَ.
قال أبو عبدِ الله بنُ ماجه: أبو عُبيدٍ تركه ناحيةً، وأحمدُ جَبُنَ عنه(١).
٢٠ - باب الرجل يخيِّر امرأته
٢٠٥٢ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ،
عن مسلمٍ، عن مسروقٍ
عن عائشةَ، قالت: خَيَّرَنا رسولُ اللهِوَّهِ، فاخْتَرْنَاهُ، فلم يَرَهُ
شيئاً (٢).
= الدارقطني، والمنذري في ((مختصر سنن أبي داود)» ١٣٤/٣، والحافظ ابن حجر
في «التلخيص)) ٢١٣/٣ تصحيح أبي داود لهذا الحديث.
وانظر لزاماً تعليقنا عليه في ((المسند)).
(١) قول أبي عبد الله بن ماجه لهذا لم يرد في (ذ) والنسخ المطبوعة، وأثبتناه من
(س) و(م). وأبو عبيد: هو القاسم بن سلام، وأحمد: هو ابن حنبل، والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو
سليمان بن مهران، ومسلم: هو ابن صُبيح أبو الضحى، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه البخاري (٥٢٦٢) و(٥٢٦٣)، ومسلم (١٤٧٧)، وأبو داود (٢٢٠٣)،
والترمذي (١٢١٣) و(١٢١٤)، والنسائي ٥٦/٦ و١٦٠ و١٦١ من طريق مسروق
عن عائشة، ولفظ البخاري وأبي دواد، فلم يعد ذلك علينا شيئاً، ولفظ مسلم: فلم
نعده طلاقاً .
قال الخطابي في (معالم السنن)) ٢٤٦/٣: فيه دلالة على أنهن لو اخترن
أنفسهن كان ذلك طلاقاً، ووافقه القرطبي في ((المفهم))، فقال: في الحديث أن
المُخيَّرة إذا اختارت نفسها أن نفس ذلك الاختيار يكون طلاقاً من غير احتياج إلى
نطق بلفظ يدل على الطلاق، قال: وهو مقتبس من مفهوم قول عائشة المذكور.
وتعقبهما الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٩/٩ فقال: لكن ظاهر الآية أن ذلك بمجرده
لا يكون طلاقاً، بل لا بد من إنشاء الزوج الطلاق، لأن فيها ﴿فَعَالَيْنَ أُمَتِّمَكُنَّ-
٢٠٥

٢٠٥٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعمَرٌ، عن
الزُّهْريِّ، عن عُروةً
عن عائشةً، قالت: لمَّا نزلَتْ: ﴿وَإِن كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
[الأحزاب: ٢٩] دَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ لّهِ فقال: ((يا عائشةُ إنِّي ذاکِرٌ لَكِ
أمْراً، فلا عليكِ أنْ لا تَعْجَلِي فيه حتَّى تَسْتَأْمِري أبَوَيكِ)) قالت: قد عَلِمَ
واللهِ أنَّ أبَوَيَّ لم يَكُونا لِيَأْمُراني بفِراقِه، قالت: فقَرَأ عليَّ: ﴿ يَأَيُهَا النَّبِىُّ
قُل لِّأَزْوَجِكَ إِن كُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآيات [الأحزاب:
٢٨]، فقلتُ: في هذا أستأمِرُ أبَوَيَّ! قد اختَرْتُ اللهَ ورسولَهُ(١).
وَأَسَرَّمْكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٢٨]، أي: بعد الاختيار ودلالة المنطوق مقدمة على دلالة
=
المفهوم.
واختلفوا في التخيير هل هو بمعنى التمليك أو بمعنى التوكيل؟ وللشافعي فيه
قولان، المصحح عند أصحابه أنه تمليك وهو قول المالكية بشرط مبادرتها له حتى
لو أخرت بقدر ما ينقطع القبول عن الإيجاب في العقد، ثم طلقت لم يقع، وفي
وجه: لا يضر التأخير ما داما في المجلس، وبه جزم ابن القاص، وهو الذي رجحه
المالكية والحنفية، وهو قول الثوري والليث والأوزاعي. وقال ابن المنذر: الراجح
أنه لا يتقيد، ولا يشترط فيه الفور، بل متى طلقت نفذ، وهو قول الحسن
والزهري، وبه قال أبو عبيد ومحمد بن نصر من الشافعية، والطحاوي من الحنفية .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١٨١).
وأخرجه مسلم (١٤٧٧) (٢٨) من طريق الأسود، عن عائشة.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٤٧٥) (٣٥)، والترمذي في آخر الحديث (٣٦٠٦)،
والنسائي ٦/ ١٦٠ من طريق معمر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٤٨٧) و(٢٥٢٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٦٨).
وأخرجه البخاري (٤٧٨٥)، ومسلم (١٤٧٥) (٢٢)، والنسائي ٦ / ٥٥ و١٥٩ -
١٦٠ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة.
٢٠٦

٢١ - باب كراهية الخُلْع للمرأة
٢٠٥٤ - حدّثنا بكرُ بنُ خَلَفٍ أبو بِشْر، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن جعفر بن
يحيى بن ثَوْبانَ، عن عَمِّه عُمَارةَ بن ثَوْبانَ، عن عطاءٍ
عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ وَّهِ قال: ((لا تسألُ المرأةُ زَوْجَها
الطَّلَاقَ في غير كُنْهِهِ فَتَجِدَ رِيحَ الجنَّةِ، وإنَّ ريحَها لَيُوجَدُ مِن مَسِيرةٍ
أربعينَ عاماً))(١) .
٢٠٥٥ - حذَّثنا أحمدُ بن الأزْهَرِ، حدَّثنا محمدُ بنُ الفضلِ، عن حَمَّدٍ بن
زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قلابةَ، عن أبي أسماءَ
عن ثَوْبانَ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: «أيُّما امرأةٍ سألَتْ زَوْجَها
الطَّلاقَ في غيرِ ما بأسٍ، فحَرامٌ عليها رائحةُ الجَنَّةِ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لجهالة عمارة بن ثوبان، فلم يرو عنه غير جعفر بن يحيى
ابن ثوبان ويغني عنه ما بعده.
(٢) إسناده صحيح. محمد بن الفضل: هو أبو النعمان عارم السدوسي،
وأيوب هو السَّختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو أسماء: هو
عمرو بن مرثد الرَّحَبي.
وأخرجه أبو داود (٢٢٢٦) من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد،
بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٤٤٠) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن
حماد بن زيد.
وأخرجه الترمذي (١٢٢٤) من طريق عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي، عن
أيوب، عن أبي قلابة، عمن حدثه، عن ثوبان. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٣٧٩)
عن إسماعيل ابن علية، عن أبي قلابة، عمن حدثه، عن ثوبان. قلنا: وهذا المبهم
مبين في رواية المصنّف وأبي داود وأحمد وهو أبو أسماء الرَّحَّبي.
٢٠٧

٢٢ - باب المُختلِعة يأخذ ما أعطاها
٢٠٥٦ - حذَّثنا أزهرُ بنُ مروانَ، حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ عبدِ الأعلى،
حذَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن عِكْرمةَ
عن ابن عبّاسِ: أنَّ جَمِيلةَ بنتَ سَلُولٍ أَتَتِ النَّبِيَّ وَلِهِ فقالت: واللهِ
ما أعْتِبُ على ثابتٍ في دِينٍ ولا خُلُقٍ، ولكنِّي أكرَهُ الكُفْرَ في الإسلامِ،
لا أُطِيقُهُ بُغْضاً. فقال لها النبيُّ نَّهِ: ((أَتَرُدِّينَ عليه حَدِيقتَهُ؟)) قالت:
نَعَمْ. فأمرَهُ رسولُ اللهِوَ لِّ أنْ يَأْخُذَ منها حَدِيقتَهُ ولا يَزْدادَ(١).
٢٠٥٧ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن حَجَّاجٍ، عن
عَمْرو بن شُعيبٍ، عن أبيه
عن جَدِّهِ، قال: كانت حَبِيبةُ بنتُ سهلٍ تحتَ ثابتِ بنِ قیسٍ بِنِ
شَمَّاسٍ، وكانَ رجلاً دَمِيماً، فقالت: يا رسولَ اللهِ، واللهِ لولا مَخافُ اللهِ
إذا دَخَلَ عَلَيَّ، لَبَصَقْتُ في وجهِهِ. فقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((أَتَرُدِّينَ
(١) إسناده صحيح، وقوله: ((ولا يزداد)) انفرد بها عبد الأعلى بن عبد الأعلى
عن سعيد .
وأخرجه البخاري (٥٢٧٣)، والنسائي ١٦٩/٦ من طريق خالد الحذاء،
والبخاري (٥٢٧٦) من طريق أيوب السختياني، كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس.
دون قوله: ((ولا يزداد)) قال البيهقي بعد أن أخرجه ٣١٣/٧: كذا رواه عبد الأعلى
ابن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة موصولاً، وأرسله غيره عنه.
قلنا: ثم أخرجه من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن
عكرمة مرسلاً.
ثم قال: وقال عبد الوهاب: قال سعيد: حدثنا أيوب، عن عكرمة بمثل ما قال
قتادة عن عكرمة إلا أنه قال: لا أحفظ ((ولا تزدد)». وكذلك رواه محمد بن أبي
عدي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة مرسلاً.
٢٠٨

عليه حَدِيقَتَهُ؟)) قالت: نَعَمْ. قال: فَرَدَّتْ عليه حَدِيقتَهُ، قال: ففَرَّقَ
بينَهُما رسولُ اللهِ وَةِ(١).
٢٣ - باب عِدَّة المختلعة
٢٠٥٨ - حدَّثنا عليٍّ بنُ سَلَمَةَ النَّيسابُورُّ، حدَّثنا يعقوبُ بنُ إِبراهِيمَ بن
سعدٍ، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاقَ، أخبرني عُبَادةُ بن الوليدِ بن عُبادةَ بن
الصَّامتِ (٢)، عن الرُّبَّعِ بنتِ مُعَوَّذِ ابنِ عَفْراءَ، قال:
قُلْتُ لها: حدِّثيني حديثَكِ، قالت: اختلَعْتُ مِن زوجِي، ثُمَّ
جِئْتُ عثمانَ، فسألْتُ: ماذا عَلَيَّ من العِدَّةِ؟ فقال: لا عِدَّةَ عليكِ،
إلَّ أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِكِ، فَتَمْكُثِينَ عندَهُ حتَّى تَحِيضِينَ حَيْضةً،
قالت: وإنَّما تَبِعَ في ذُلكَ قضاءَ رسولِ اللهِوَّهِ في مريمَ المَغَالِيَّةِ،
وكانت تحتَ ثابتٍ بن قيسٍ، فاختَلَعَتْ منه(٣).
(١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج - وهو ابن أرطاة -.
وأخرجه أحمد (١٦٠٩٥)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٥٦٣٧) عن
عبد القدوس بن بكر بن خنيس، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده. والحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة،
قال: كانت حبيبة ابنة سهل - فذكره. وانظر الخلاف في اسمها في ((المسند)).
ویشهد له ما قبله.
وحديث حبيبة بنت سهل نفسها عند مالك في ((الموطأ)) ٥٦٤/٢، والشافعي
في (مسنده)) ٥٠/٢، وأحمد (٢٧٤٤٤)، وأبي داود (٢٢٢٧)، والنسائي ١٦٩/٦ ،
وابن حبان (٤٢٨٠). وإسناده صحيح.
(٢) زاد بعد هذا في (ذ) و(س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: عن عبادة بن
الصامت. وهو خطأ، وقد جاء على الصواب بإسقاطه في (م) و((التحفة)) (١٥٨٣٦).
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
٢٠٩
=

٢٤- باب الإيلاء
٢٠٥٩ - حذَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بن أبي الرِّجال، عن
أبيه، عن عَمْرةَ
عن عائشةً، قالَتْ: أَقْسَمَ رسولُ اللهِ وَلِ﴿ِ أَنْ لا يَدْخُلَ علی نِسائِهِ
شهراً، فمَكَثَ تسعةً وعشرينَ يوماً، حتَّى إذا كانَ مساءً ثلاثينَ، دخَلَ
وأخرجه النسائي ١٨٦/٦-١٨٧ عن عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد،
=
عن عمه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٢٢١) من طريق سليمان بن يسار، عن الربيِّع، لكن قال
فيه: إنها اختلفت على عهد النبي ◌َّلتر، فأمرها النبي ◌َّ، أو أُمِّرَت أن تعتد بحيضة.
وقال الترمذي: حديث الربيع الصحيح أنها أُمِرَت أن تعتد بحيضة. قلنا: وهو كما
قال، لأن رواية ابن إسحاق بينت أن خلعها كان في زمن عثمان بن عفان، ويؤيده ما
أخرجه ابن أبي شيبة ١١٦/٥ عن إسماعيل ابن عُلية، عن أيوب، عن نافع، عن
الربيع بنت معوّذ ابن عفراء أن عمها خلعها من زوجها، وكان يشرب الخمر دون
عثمان، فأجاز ذلك عثمان.
وأما قصة خلع ثابت بن قيس امرأته وعدتها بحيضة فأخرجها النسائي ١٨٦/٦
من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن الربيِّع. وإسنادها صحيح.
وأخرجها أبو داود (٢٢٢٩)، والترمذي (١٢٢٢) من حديث ابن عباس بإسناد
حسن في الشواهد.
قوله: ((حيضة)) قال السندي في ((حاشيته على النسائي)): من لا يقول به يقول:
إن الواجب في العدة ثلاثة قروء بالنص، فلا يترك النص بخبر الآحاد، وقد يُقال:
إن هذا مبني على أن الخلع طلاق، وهو ممنوع، والحديث دليل لمن يقول: إنه
ليس بطلاق، على أنه لو سُلُّم أنه طلاق فالنص مخصوص فيجوز تخصيصه ثانياً
بالاتفاق، أما عند من يقول بالتخصيص بخبر الآحاد مطلقاً فظاهر، وأما عند غيره
فلمكان التخصيص أولاً، والمخصوص أولاً يجوز تخصيصه بخبر الآحاد.
وقوله: ((المَغَاليّة)): هو بفتح الميم والغين نسبة إلى مغالة بطن من الأنصار.
٢١٠

عَلَيَّ، فقلتُ: إِنَّكَ أقسمْتَ أنْ لا تدخُلَ علينا شهراً، فقال: ((الشَّهرُ
كذا)» يُرسِلُ أصابعَهُ فيه ثلاثَ مرَّاتٍ ((والشَّهرُ كذا)) وأرسلَ أصابعَهُ
كُلَّها، وأمسكَ إصبعاً واحداً في الثَّالثةِ(١).
٢٠٦٠ - حدَّثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا يحيى بنُ زكريًّا بن أبي زائدةَ،
عن حارثةَ بنِ محمَّد، عن عَمْرةَ
عن عائشةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّلَهَ إِنَّمَا آَلَى لأنَّ زينبَ رَدَّتْ عليه
هَدِيَّتَهُ، فقالت عائشةُ: لقد أقْمَأتْكَ. فَغَضِبَ وَّهِ، فَلَى منهنَّ(٢).
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وعبد الرحمن بن أبي الرجال
صدوق حسن الحديث وقد روي الحديث من أوجه أخرى صحاح.
وأخرجه أحمد (٢٤٧٤٣) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن ابن أبي
الرجال، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٤/٣ من طريق عبد الله
ابن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة .
وأخرجه مسلم (١٠٨٣)، والنسائي ١٣٦/٤-١٣٧ من طريق الزهري، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٥٠).
وقد أخرج البخاري (٥١٩١) من حديث عمر بن الخطاب في باب موعظة
الرجل ابنته لحال زوجها ما وقع للنبي وَّله مع أزواجه، وجاء في آخره: فقالت له
عائشة: يا رسول الله، إنك كنت قد أقسمت ألا تدخل علينا شهراً، وإنما أصبحت
من تسع وعشرين ليلة أعدُّها عدّاً، فقال: ((الشهر تسع وعشرون)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد وحارثة بن محمد - وهو ابن أبي
الرجال .
وأخرجه مطولاً ابن سعد في ((الطبقات)) ١٨٨/٨ عن محمد بن عمر الواقدي،
عن أبي معشر، عن حارثة بن أبي الرجال، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مطولاً ابن سعد أيضاً ١٩٠/٨ عن محمد بن عمر الواقدي،
عن مالك وعبد الرحمن ابني أبي الرجال عن أبيهما، عن عمرة، عن عائشة، وعن =
٢١١

٢٠٦١ - حدَّثنا أحمدُ بن يوسفَ السُّلَميُّ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن ابن جُريجٍ،
عن يحيى بن عبدِ اللهِ بن محمَّد بن صَيْفِيٍّ، عن عِكرمةَ بن عبدِ الرَّحمْنِ
عن أُمِّ سَلَمَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ آلَى مِن بعضٍ نِسائِهِ شهراً،
فلمَّا كان تسعةً وعشرينَ (١) راحَ أو غدًا، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّما
مَضَى تسعٌ وعشرونَ. فقال: ((الشَّهرُ تسعٌ وعشرونَ))(٢).
٢٥ - باب الظُّهار
٢٠٦٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةً، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، حدّثنا
محمَّد بن إسحاقَ، عن محمَّدٍ بنِ عَمْرو بن عطاءٍ، عن سُليمانَ بن يَسَارِ
عن سَلَمَةَ بن صَخْرِ البَيَاضِيِّ، قال: كنتُ امرأً أستكثِرُ مِن
النِّساءِ، لا أُرَى رجلاً كان يُصِيبُ مِن ذُلكَ ما أُصِيبُ، فلمَّا دخلَ
رمضانُ ظاهرْتُ مِن امرأتِي حتَّى ينسلِخَ رمضانُ، فبينَما هي تُحَدِّثُنِي
ذاتَ ليلةٍ انكَشَفَ لي منها شيءٌ، فوَثَبْتُ عليها فواقَعْتُها، فلمَّا
أصبحْتُ غَدوْتُ على قَوْمِي، فأخبرتُهم خَبَرِي، وقلتُ لهم: سَلُوا
= محمد بن عمر الواقدي، عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة، به. ومحمد بن عمر الواقدي متروك.
قولها: أَقْمَأَتْكَ، أي: ما راعت عظيمَ شأنِك، مِن قولك: أقمْتُه: صَغَّرته وذَلَّلْتُه.
(١) في (س): تسعةٌ وعشرون.
(٢) إسناده صحيح. وقد صرّح ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز -
بالسماع عند البخاري ومسلم وغيرهما.
وأخرجه البخاري (١٩١٠) و(٥٢٠٢)، ومسلم (١٠٨٥)، والنسائي في
((الكبرى)) (٩١١٣) من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد.
وهو في («مسند أحمد» (٢٦٦٨٣).
٢١٢

لي رسولَ اللهِ وَلَّ، فقالُوا: ما كُنَّا نَفْعَلُ، إذاً يُنْزِلَ اللهُ فِينا كتاباً، أو
يكونَ فينا مِن رسولِ اللهِ بَّرَ قَوْلٌ، فيبقى علينا عَارُهُ، ولكنْ سوفَ
نُسَلِّمُكَ بِجَرِيرتِكَ، اذهبْ أنتَ فاذكُرْ شَأْنَكَ لرسولِ اللهِ وَلِّ، قال:
فخرجتُ حتَّى حِثْتُهُ، فأخبرتُه الخبَرَ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أنتَ
بِذَاكَ؟)) فقلتُ: أنا بِذاكَ، وها أنا يا رسول اللهِ صابِرٌ لحُكْمِ اللهِ
عليّ. قال: ((فأعتِقْ رَقَبَةً)) قال: قلتُ: والذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما
أصبحتُ أمْلِكُ إلَّ رَقَبَتِي هُذِه. قال: ((فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتتابعَيْنٍ)) قال:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وهَلْ دَخَلَ عَلَيَّ ما دخلَ مِن البلاءِ إلاَّ
بالصَّوم؟ قال: ((فتَصَدَّقْ أو أطعِمْ سِتِينَ مِسكِيناً)) قال: قلتُ: والذِي
بَعَثَكَ بِالحَقِّ لقد بِتْنَا لَيْلَتَنَا هُذِه ما لنا عَشاءُ. قال: «فاذهَبْ إلى
صاحبٍ صَدَقَةِ بني زُرَيْقٍ، فَقُلْ له فَلْيَدْفَعْها إليكَ، وأطعِمْ سِتِّينَ
مِسْكيناً، وانتفِعْ ببقيَّتِها))(١).
(١) حديث صحيح بطرقه وشاهده. وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق
مدلس وقد عنعن، وسليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر.
وأخرجه أبو داود (٢٢١٣) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وهو
في ((مسند أحمد)» (١٦٤٢١).
وأخرجه عبد الرزاق (١١٥٢٨)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٢٨)
و(٦٣٣٢) عن معمر، وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٣٣٠)، والبيهقي في ((السنن))
٧/ ٣٩٠ من طريق شيبان النحوي، والطبراني (٦٣٢٩) من طريق أبان بن يزيد
العطار، والترمذي (١٢٣٩)، والطبراني (٦٣٣١)، والبيهقي ٧/ ٣٩٠ من طريق علي
ابن المبارك، والحاكم ٢٠٤/٢ من طريق حرب بن شداد، خمستهم عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمان بن صخر مرسلاً وقرن بأبي
سلمة محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان في طريق علي بن المبارك وحرب بن شداد . =
٢١٣

٢٠٦٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ أبي عُبَيدةَ، حدَّثنا
أبي، عن الأعمشِ، عن تَمِيمٍ بنِ سَلَمَةَ، عن عُرْوةً بن الزُّبَير، قال:
قالت عائشةُ: تبارَكَ الذِي وَسِعَ سمعُهُ كُلَّ شيءٍ، إنِّي لأسمعُ
كلامَ خَوْلَةَ بنتِ ثَعْلبةَ، ويَخْفَى عَلَيَّ بعضُهُ، وهي تَشتكِي زَوْجَها
إلى رسولِ اللهِ وَِّ، وهي تقولُ: يا رسولَ اللهِ، أكَلَ شَبَابِي، ونَثَرْتُ
له بَطْنِي، حتَّى إذا كَبِرَتْ سِنِّي، وانقَطَعَ وَلَدِي، ظاهَرَ مِنِّي، اللهُمَّ
إِنِّي أشكُو إليكَ. فمَا بَرِحَتْ حتَّى نَزَلَ جبريلُ بِهُؤُلاءِ الآياتِ: ﴿قَدْ
سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُحَدِلُكَ فِىِ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِنَّ إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١](١).
٢٦ - باب المظاهِرِ يُجامع قبل أن يكفِّر
٢٠٦٤ - حدَّثنا عبدُ الله بن سعيدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن إدريسَ، عن محمدٍ
ابن إسحاقَ، عن محمدِ بنِ عَمْرِو بن عطاءٍ، عن سُليمانَ بنِ يسارٍ
= وأبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان لم يسمعا من سلمة بن صخر،
ويقال : سلمان.
وله شاهد صحيح من حديث ابن عباس عند أبي داود (٢٢٢٣)، والنسائي
١٦٧/٦، والترمذي وسيأتي برقم (٢٠٦٥).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي ١٦٨/٦ من طريق جرير، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (٢٤١٩٥).
وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٢٢٠) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن جميلة كانت تحت أوس بن الصامت وكان رجلاً به
لمم، فكان إذا اشتدَّ لممه ظاهر من امرأته، فأنزل الله تعالى فيه كفارة الظهار.
وقد سلف مختصراً برقم (١٨٨).
٢١٤

عن سَلَمَةَ بن صَخْرِ الْبَيَاضِيِّ، عن النبيِّ وَِّ فِي المُظاهِرِ يُواقِعُ
قبلَ أنْ يُكفِّرَ، قال: (كَفَّارةٌ واحدةٌ))(١).
٢٠٦٥ - حدّثنا العبّاسُ بنُ يزيدَ، حذَّثنا غُنْدَرٌ، حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الحَكَمِ
ابنِ أبانٍ، عن عكرمةً
عن ابن عبّاسٍ: أنَّ رجلاً ظاهَرَ من امرأتِهِ، فَغَشِيَها قبلَ أنْ
يُكَفِّرَ، فَأتَى النبيَّ وَهِ، فَذَكَرَ ذُلكَ له، فقال: ((ما حَمَلَكَ على
ذُلِكَ؟)) فقال: يا رسولَ اللهِ، رأيتُ بياضَ حَجْلَيْها في القَمَر، فلم
أملِكْ نَفْسِي أنْ وَقَعْتُ عليها، فضَحِكَ رسولُ اللهِ بَّهِ وأمَرَهُ ألاَّ
يَقْرَبَها حتَّى يُكَفِّرَ(٢) .
(١) حديث صحيح بطرقه وشاهده.
وأخرجه الترمذي (١٢٣٧) من طريق ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسلف مطولاً برقم (٢٠٦٢).
(٢) إسناده صحيح، وغندر: لقب محمد بن بشار.
وأخرجه أبو داود (٢٢٢٣) من طريق إسماعيل ابن علية، وبإثر الحديث
(٢٢٢٥)، والترمذي (١٢٣٨)، والنسائي ١٦٧/٦ من طريق معمر بن راشد، كلاهما
عن الحكم بن أبان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه أبو داود (٢٢٢١) و(٢٢٢٢) من طريق سفيان بن عيينة، و(٢٢٢٥)
والنسائي ١٦٧/٦-١٦٨ من طريق معتمر بن سليمان، كلاهما عن الحكم بن أبان،
عن عكرمة مرسلاً. وصوب النسائي المرسل، وكذا أبو حاتم في ((العلل)) لابنه
١/ ٤٣٠ ونقل الحافظ في ((التلخيص)) ٢٢٢/٣ عن ابن حزم قوله: ورواته ثقات ولا
يضره إرسال من أرسله.
وانظر ما سلف (٢٠٦٢).
قوله: ((حجليها)) الحِجْل بفتح الحاء وكسرها الخلخال.
٢١٥

٢٧ - باب اللِّعان
٢٠٦٦ - حدَّثنا أبو مروانَ محمَّدُ بنُ عثمانَ العُثْمانيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ
سعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ
عن سهل بن سعدِ السَّاعِديِّ، قال: جاءَ عُوَيْمِرٌ إلى عاصمِ بنِ
عَدِيٍّ، فقال: سَلْ لِي رَسُولَ الله ◌ِّهِ: أَرَأيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مع امرأتِهِ
رجلاً فقَتَلَهُ، أَيُقتَلُ به؟ أم كيف يَصنَعُ؟ فسألَ عاصمٌ رسولَ الله وَله
عن ذُلكَ، فعابَ رسولُ اللهِ بِّهِ المِسَائِلَ، ثُمَّ لَقِيَهُ عُويمرٌ فسألَهُ،
فقال: ما صَنعْتَ؟ فقال: صنعْتُ أنَّكَ لم تَأْتِنِي بخيرٍ. سألْتُ رسولَ
الله وَِّ فِعَابَ المسائِلَ، فقال عُويمِرٌ: واللهِ لآتِيَنَّ رسولَ اللهِ وَل
ولأسألَنَّهُ، فأتى رسولَ الله ◌َّهَ فوَجَدَهُ قد أُنْزِلَ عليه فيهما، فلاعَنَ
بينهما، فقال عُويمرٌ: واللهِ لئن انطلقتُ بها يا رسولَ اللهِ لقد كَذِبْتُ
عليها. قال: ففارَقَها قبلَ أنْ يأمُرَه رسولُ الله ◌ِّهِ، فصارَتْ سُنَّةٌ في
المُتلاعِنَيْنِ.
ثُمَّ قال النَّبِيُّ وَلِ: ((انْظُرُوها، فإنْ جاءَتْ به أسحَمَ أدعَجَ
العيْنَيْنِ، عَظيمَ الألْيَتَيْنِ، فلا أُرَاهُ إلاَّ قد صَدَقَ عليها، وإنْ جاءَتْ
به أُحيمِرَ كأنَّه وَحَرَةٌ، فلا أُرَاهُ إلاَّ كاذباً». قال: فجاءَتْ به على
النَّعْتِ المَكْروه (١) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٥٢٥٩) و(٥٣٠٨)، ومسلم (١٤٩٢)، وأبو
داود (٢٢٤٥) و(٢٢٤٧)- (٢٢٥٢)، والنسائي ٦/ ١٤٣ من طريق الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٢٨٥١).
٢١٦
=

٢٠٦٧- حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارِ، حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، أنبأنا هشامُ بنُ
حسَّانَ، حدَّثنا عِكْرمةُ
عن ابنِ عبَّاسِ: أنَّ هلالَ بنَ أُميَّةَ قَذَفَ امرأتَهُ عندَ النَّبِيِّ بَّهِ بِشَرِيكِ
ابن سَحْماءَ، فقال النَّبيُّ بَّهِ: ((البَيْنَةَ أو حَدٌّ في ظَهْرِكَ)) فقال هلالُ
ابْنُ أُمَيَّةَ: والذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ، إنِّي لَصَادِقٌ، ولَيْزِلَنَّ اللهُ في أمْرِي
ما يُبَرِّئْ ظَهْرِي. قال: فنزلَتْ: ﴿ وَالَّذِينَ يَزَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّمْ شُهَدَآءُ إِلَّ
أَنْفُسُهُمْ فَشَهَدَةُ أَحَدِهِمْ﴾ حتَّى بلغَ: ﴿وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اَللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ
الصَّدِقِينَ﴾ [النور: ٦-٩] فانصرفَ النَّبِيُّ بََّ، فَأرْسَلَ إليهِما فَجَاءَا،
فقامَ هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ فِشَهِدَ، والنَّبيُّ وَّهِ يقولُ: ((إنَّ اللهَ يعلمُ أنَّ أحدَكما
كاذبٌ فَهَلْ مِن تائبٍ؟)) ثُمَّ قامتْ فشهِدَتْ، فلمَّا كان عندَ الخامسةِ:
﴿ أَنَّ غَضَبَ اَللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ قالوا لها: إنَّها لَمُوجبةٌ.
قال ابنُ عَبَّاسِ: فَتَلَكَّأْتْ ونَكَصَتْ، حتَّى ظَنَنًا أنَّها سترجِعُ،
فقالَتْ: واللهِ لا أفضحُ قَوْمِي سائرَ اليومِ، فقال النبيُّ ◌َرِ: ((أبصِرُوها(١)،
فإنْ جاءَتْ به أكحلَ العَينَيْنِ، سابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فهو
لِشَرِيكِ ابنِ سَحْماءَ)). فجاءَتْ به كذلكَ، فقال النبيُّ بَّهِ: ((لولا ما
مضى مِن كتابِ اللهِ لكانَ لي ولها شأْنٌ))(٢).
وانظر ((مسند أحمد)) (٢٢٨٣٠) و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٨٥) ففيهما تتمة
=
تخريج الحديث .
قوله: ((أسحم)) أي: أسود. ((أدعج العينين)): أسودهما.
((وحَرة)) دويبَّة كالعظاءة (سحلية).
(١) في (ذ) والمطبوع: انظروها.
(٢) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.
٢١٧

٢٠٦٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ خَلَّدِ الباهليُّ وإسحاقُ بن إبراهيم بن حَبِيبٍ،
قالا: حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سليمانَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمة
عن عبدِ الله، قال: كُنَّا في المسجِدِ ليلةَ الجُمُعةِ، فقال رجلٌ:
لو أنَّ رجلاً وَجَدَ مع امرأتِهِ رجلاً فَقَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ، وإنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ،
واللهِ لأَذْكُرُنَّ ذُلكَ للنبِّ وَّهِ، فذكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ◌َّهِ، فأنزلَ اللهُ آيَاتِ اللِّعَانِ،
ثُمَّ جاءَ الرَّجلُ بعدَ ذُلِكَ يَقْذِفُ امرأتَهُ، فلاَ عَنَ النَّبِيُّ نَّ بِينَهُما،
وقال: ((عَسَى أنْ تَجِيءَ به أسودَ)) فجاءت به أسودَ جَعْداً(١) .
٢٠٦٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ سِنانٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بن مَهْدِيٍّ، عن
مالك بن أنسٍٍ، عن نافعٍ
عن ابن عُمرَ: أنَّ رجلاً لاعَنَ امرأتَهُ وانْتَفَى مِن وَلَدِها، ففَرَّقَ
رسولُ اللهِ وَهِ بِينَهُما، وألحَقَ الوَلَدَ بالمرأةِ(٢).
وأخرجه البخاري (٢٦٧١) و(٤٧٤٧)، وأبو داود (٢٢٥٤) و(٢٢٥٦)، والترمذي
=
(٣٤٥٣) من طريق عكرمة، عن ابن عباس.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٣١).
قوله: ((سابغ الأليتين)) أي: عظيمهما. ((خدلج الساقين)) بفتح الخاء المعجمة
والدال المهملة واللام المشددة وجيم: غليظهما. قاله السندي.
(١) إسناده صحيح. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس
النخعي، وعبد الله: هو ابن مسعود.
وأخرجه مسلم (١٤٩٥)، وأبو داود (٢٢٥٣) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (٤٠٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٨١).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٧٤٨)، ومسلم (١٤٩٤)، وأبو داود (٢٢٥٩)، والترمذي
(١٢٤٢)، والنسائي ١٧٨/٦ من طريق نافع، عن ابن عمر.
٢١٨
=

٢٠٧٠ - حذَّثنا عليٍّ بنُ سَلَمَةَ النَّيْسابوريُّ، حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ بن
سعدٍ، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاقَ، قال: ذَكَرَ طَلْحةُ بنُ نافعٍ، عن سعيدِ بن
جُبَيْرٍ
عن ابن عبَّاسٍ، قال: تَزَوَّجَ رجلٌ من الأنصارِ امرأةٌ مِن بَلْعَجْلانَ،
فدَخَلَ بها، فبَاتَ عندَها، فلمَّا أصبحَ قال: ما وجَدْتُها عَذْراءَ،
فرُفِع شأنُهما إلى رسول الله وَّةِ، فَدَعَا الجاريةَ فسَألَها، فقالَتْ:
بَلَى قد كنتُ عَذْراءَ. فأمَرَ بهما فتلاعَنا، وأعطاها المَهْرَ(١).
٢٠٧١ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حذَّثنا حَيْوةُ بنُ شُرِيحِ الحَضْرميُّ، عن
ضَمْرةَ بنِ رَبِيعةً، عن ابن عطاءٍ، عن أبيه، عن عَمْرو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه
عن جَدِّهِ، أنَّ النَّبِيَّ وََّ قال: ((أربعٌ مِن النِّساء لا مُلاعَنَةً
بَيْنَهُنَّ: النَّصرانيَّةُ تحتَ المُسلِمِ، واليهوديَّةُ تحتَ المُسْلِمٍ، والحُرَّةُ
تحتَ المَمْلُوكِ، والمَملُوكُ تحتَ الحُرِّ)(٢).
وهو في «مسند أحمد)» (٤٥٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٨٨).
=
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٣١١) و(٥٣٤٩)، ومسلم (١٤٩٣)، وأبو داود
(٢٢٥٨)، والترمذي (١٢٤١) و(٣٤٥٢)، والنسائى ١٧٦/٦-١٧٧ من طريق سعيد
ابن جبير، عن ابن عمر، وهو في («المسند» (٤٦٩٣).
(١) إسناده ضعيف. محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.
وأخرجه أحمد (٢٣٦٧)، والبزار في ((مسنده)) (٥١٠٠)، وأبو يعلى (٢٧٢٣)
من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن عطاء: وهو عثمان بن عطاء بن أبي مسلم
الخراساني .
وأخرجه الدارقطني (٣٣٣٩)، ومن طريقه البيهقي ٣٩٦/٧. وقال الدار قطني:
وهذا عثمان بن عطاء الخراساني، وهو ضعيف الحديث جداً، وتابعه یزید بن بزيع، =
٢١٩

= عن عطاء وهو ضعيف أيضاً، وروي عن الأوزاعي وابن جريج وهما إمامان، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قوله، ولم يرفعاه إلى النبي وَطّر. ثم أسنده عنه
كما سيأتي.
وأخرجه الدارقطني (٣٣٣٨) ومن طريقه البيهقي ٣٩٦/٧ من طريق عثمان بن
عبد الرحمن الزهري، والدارقطني (٣٣٤١) ومن طريقه البيهقي ٣٩٦/٧ من طريق
عمار بن مطر، عن حماد بن عمرو، عن زيد بن رفيع، كلاهما (عثمان الزهري وزيد بن
رفيع) عن عمرو بن شعيب، به. قال الدارقطني: عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي
متروك الحديث، وقال: حماد بن عمرو وعمار بن مطر وزيد بن رفيع ضعفاء.
قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ٧/ ٣٩٧: وقد رَوَى هذا الحديث عبدُ الباقي
ابن قانع وعيسى بن أبان من حديث حماد بن خالد الخياط، عن معاوية بن صالح،
عن صدقة أبي توبة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عنه وَّهِ. قلنا:
وصدقة أبو توبة لم يرو عنه غير معاوية بن صالح، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
فهو في عداد المجهولین .
وأخرجه موقوفاً الدارقطني (٣٣٤٠)، ومن طريقه البيهقي ٧/ ٣٩٧ من طريق
عمر بن هارون، عن ابن جريج والأوزاعي، والبيهقي ٧/ ٣٩٧ من طريق يحيى بن
أبي أُنيسة، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قوله. قال البيهقي:
وفي ثبوت هذا موقوفاً أيضاً نظر، فراوي الأول عمر بن هارون ليس بالقوي،
وراوي الثاني يحيى بن أبي أنيسة، وهو متروك.
قلنا: وقد أخرجه موقوفاً عبد الرزاق في («مصنفه)» (١٢٥٠٨) عن ابن جريج،
قال: قال عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قوله. وابن جريج قال
عنه البخاري في ((علل الترمذي الكبير)) (١٠٧): لم يسمع من عمرو بن شعيب. ثم
هو منقطع فإن عمرو بن شعيب لم يسمع من جده مباشرة.
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٥٠٤) عن معمر، عن رجل، عن عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً. وفيه رجل مبهم.
وأخرج عبد الرزاق (١٢٤٩٨) عن معمر، عن عطاء الخراساني أنه سمع ما
كتب به النبي ◌َّه إلى عتاب بن أسيد.
٢٢٠
=