النص المفهرس
صفحات 181-200
٢ - باب طلاق الشُّنَّة ٢٠١٩ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمرَ، قال: طَلَّقْتُ امرأتِي وهي حائضٌ، فَذَكَرَ ذُلكَ عُمرُ لرسولِ اللهِ نَّهَ، فقال: ((مُرْهُ فَلْيُراجِعْها حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ وأخرجه أبو أمية الطرسوسي في ((مسند عبد الله بن عمر)) (١٤)، وابن حبان = في ((المجروحين)) ٦٤/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ١٦٣٠/٤، وتمام بن محمد الرازي في («فوائده)» - الروض البسام - (٧٩٨)، وأبو إسحاق الثعلبي في ((تفسيره)) كما في ((المداوي لعلل المناوي)) ٨٢/١، والبغوي في ((تفسيره)) ٢٠٨/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢ / ورقة ٢٠٣، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٥٦) من طريق عبيد الله بن الوليد الوصّافي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطرسوسي (١٥)، وأبو داود (٢١٧٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤/ ١٦٣٠، و٢٤٥٣/٦، والبيهقي ٣٢٢/٧ من طريق محمد بن خالد الوهبي، والحاكم ١٩٦/٢، وعنه البيهقي ٣٢٢/٧ من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أحمد بن يونس، كلاهما (محمد بن خالد، وأحمد بن يونس) عن مُعرِّف بن واصل، عن محارب بن دثار به . وأخرجه عبد الله بن المبارك في ((البر والصلة)) كما في ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي، وأبو نعيم الفضل بن دكين كما في ((المقاصد)) أيضاً، وابن أبي شيبة ٢٥٣/٥ عن وكيع بن الجراح، وأبو داود (٢١٧٧) عن أحمد بن يونس، والبيهقي ٣٢٢/٧ من طريق يحيى بن بكير، خمستهم عن معرِّف بن واصل، عن محارب بن دثار، مرسلاً. وهو المحفوظ، وقد رجَّحه غير واحد من الأئمة، وذهب ابن التركماني في ((الجوهر النقي)» ٣٢٢/٧-٣٢٣ إلى ترجيح وصله. والمرسل الصحيح إذا لم يكن في الباب موصول صحيح يخالفه يحتجُّ به عند الأئمة الثلاثة أبى حنيفة ومالك وأحمد. ١٨١ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شاءَ طَلَّقَها قبلَ أنْ يُجامِعَها، وإنْ شَاءَ أمْسَكَها، فإنَّها العِدَّةُ التي أمَرَ اللهُ)(١). ٢٠٢٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ عن عبدِ الله، قال: طَلَاقُ السُّنَّةِ أنْ يُطَلِّقَها طاهِراً مِن غَيْرِ جِمَاعِ(٢). ٢٠٢١- حدَّثنا عَلِيُّ بنُ ميمونِ الرَّقِّيُّ، حدَّثنا حفصُ بنُ غِيَاتٍ، عن الأعمشِ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ عن عبدِ الله، قال في طَلَاقِ السُّنَّةِ: يُطَلِّقُها عندَ كُلِّ طُهْرٍ تطليقةً، فإذا طَهُرَتِ الثَّالثةَ طَلَّقَها، وعليها بعدَ ذلكَ حَيْضةٌ (٣). (١) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري. وأخرجه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١)، وأبو داود (٢١٧٩)، والنسائي ١٣٧/٦-١٣٨ و١٤٠-١٤١ و٢١٢ من طريق نافع، عن ابن عمر. وهو في ((مسند أحمد)) (٥١٦٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٦٣). وله طرق أخرى عن ابن عمر انظرها في («المسند» عند الحديث (٤٥٠٠). وسيأتي برقم (٢٠٢٢) و(٢٠٢٣) وفيه أن الطلقة التي وقعت في الحيض قد احتسبت . (٢) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن فَضْلة. وعبد الله: هو ابن مسعود الهُذَلي. وأخرجه النسائي ٦/ ١٤٠ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. (٣) إسناده صحيح. وأخرجه النسائي ٦/ ١٤٠ عن محمد بن يحيى بن أيوب، عن حفص بن غياث، بهذا الإسناد. ١٨٢ ٢٠٢٢ - حدَّثنا نصرُ بن عَلِيِّ الجَهْضَميُّ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا هشامٌ، عن محمدٍ، عن يونسَ بنِ جُبيرٍ أبِي غَلَّبٍ، قال: سألتُ ابنَ عُمرَ عن رجل طَلَّقَ امرأتهُ وهي حائضٌ، فقال: تَعْرِفُ عبدَ الله بنَ عُمرَ؟ طَلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فأتَى عُمرُ النَّبيَّ وَّهِ، فَأَمَرَهُ أنْ يراجِعَها. قلتُ: أيُعتَدُّ بتلكَ؟ قال: أرأيتَ إنْ عَجَزَ واستَحمَقَ؟!(١). (١) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وهشام: هو ابن حسان القُردوسي، ومحمد: هو ابن سیرین. وأخرجه البخاري (٥٣٣٣)، ومسلم (١٤٧١) (٧) - (٩)، وأبو داود (٢١٨٤)، والترمذي (١٢٠٩)، والنسائي ١٤١/٦ و١٤٢ من طريق محمد بن سيرين، به. وهو في ((مسند أحمد» (٥١٢١). وأخرجه البخاري (٥٢٥٣) و(٥٢٥٨)، ومسلم (١٤٧١)، والنسائي ٢١٢/٦ من طريق قتادة بن دعامة، عن يونس بن جبير. وهو في ((المسند)) (٥٠٢٥). وأخرجه مسلم (١٤٧١) (١١) و(١٢) من طريق أنس بن سيرين، عن ابن عمر، وهو في ((مسند أحمد)» (٥٤٣٤). قال ابن عبد البر: وقوله: أرأيت إن عَجَزَ واستحمق: أي: إن عجز عن فرض فلم يُقْمه، أو استحمق فلم يأت به أيكون ذلك عذراً له؟ وقال الخطابي: في الكلام حذف، أي: أرأيت إن عجز واستحمق: أيُسقط عنه الطلاقَ حُمقُه أو يبطله عجزُه، وحذف الجواب لدلالة الكلام عليه. وأخرج البخاري (٥٢٥٣) من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: حُسِبت عليَّ بتطليقة. وأخرج ابن وهب في ((مسنده)) كما في ((فتح الباري)) ٩/ ٣٥٣ عن ابن أبي ذئب، أن نافعاً أخبره: أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله وَ ل عن ذلك، فقال: ((مرة فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر)) قال ابن أبي ذئب في الحديث = ١٨٣ ٣ - باب الحامل كيف تُطلَّق ٢٠٢٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعَلِيُّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّنا وَطِيعٌ عن سفيانَ، عن محمَّدٍ بنِ عبدِ الرَّحمْنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عن سالمٍ عنِ ابنِ عُمَر: أنَّه طَلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فَذَكَرَ ذُلكَ عُمرُ للنَبِّ ◌َه فقال: ((مُرْهُ فَلْيُراجِعْها ثُمَّ يُطَلِّقْها وهي طاهرٌ أو حاملٌ))(١). = عن النبي وَ ل: ((وهي واحدة)) قال ابن أبي ذئب، وحدثني حنظلة بن أبي سفيان، أنه سمع سالماً يحدث عن أبيه عن النبي ◌َلغير بذلك، وأخرج الدارقطني (٣٩١٢) من طريق يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب وابن إسحاق جميعاً، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي بَّه قال: ((هي واحدة)) ولهذا نص في أن طلاق الحائض يقع، وعند الدارقطني (٣٨٩٣) من رواية شعبة عن أنس بن سيرين عن ابن عمر القصة، فقال عمر: يا رسول الله أفتحتسب بتلك التطليقة؟ قال: ((نعم)) قلنا: وأصله في مسلم (١٤٧١) (١٢) دون جعل احتساب الطلقة مرفوعاً. ففي هذه الروايات دلالة قاطعة بأن طلاق الحائض يقع، وعليه إجماع الأئمة الأربعة المتبوعين، وقد شذ من قال بعدم وقوعه. قال الحافظ العيني: وعليه أجمع أئمة الفتوى من التابعين وغيرهم، وقالت الظاهرية والخوارج والرافضة: لا يقع، وحكي عن ابن عُلية - قلنا: يعني إبراهيم بن إسماعيل ابن علية الذي قال فيه الشافعي: إبراهيم ضالٌّ، جلس في باب الضوال يضل الناس. وانظر لزاماً ((الفتح)) ٣٥٢/٩-٣٥٣، و((عمدة القاري)) ٢٢٧/٢-٢٢٨. (١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري. وأخرجه مسلم (١٤٧١) (٥)، وأبو داود (٢١٨١)، والترمذي (١٢١٠)، والنسائي ١٤١/٦ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٤٧٨٩). وانظر ما سلف برقم (٢٠١٩). ١٨٤ ٤ - باب من طلَّق ثلاثاً في مجلس واحد ٢٠٢٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمْحِ، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن إسحاق بن أبي فَرْوةً، عن أبي الزِّنادِ، عن عامرِ الشَّعبيِّ، قال: قلتُ لِفاطمةَ بنتِ قيسٍ: حدِّثِيْنِي عن طلاقِكِ، قالت: طَلَّقَنِى زَوْجِي ثلاثاً وهو خارجٌ إلى اليَمَنِ، فأجازَ ذُلكَ رسولُ اللهِ ◌ِ(١). (١) إسناده ضعيف إسحاق بن أبي فروة - متروك الحديث ورواه غير الشعبي عن فاطمة بنت قيس، لكن أحداً لم يقل في روايته: فأجاز ذلك رسول الله وَ ل غير ابن أبي فروة. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٩٤٣) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. والصحيح عن الشعبي أنه قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس فاتحفتنا برطب ابن طاب، وسقتنا سَويق سُلْتٍ، فسألتها عن المطلقة ثلاثاً أين تعتد؟ قالت: طلقني بَعْلي ثلاثاً، فأذن لي النبي ◌َّ رَ أن أعتد في أهلي - وزاد في رواية: فخاصمتُه إلى رسول الله وَّليل في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة. وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم، وكلا اللفظين في مسلم (١٤٨٠) (٤٢) و(٤٣). وسيأتي الحديث من طريق الشعبي برقم (٢٠٣٦) وتمام تخريجه هناك. وأما ذكر طلاق زوجها لها وهو خارج إلى اليمن فقد جاء في ((صحيح مسلم)) (١٤٨٠) (٤١) من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن فأرسل إلى امرأته ... وقد صح عن عمر بن الخطاب أنه أمضى التطليقات الثلاث في مجلس واحدٍ ثلاثاً، فقد أخرج مسلم (١٤٧٢)، وأبو داود (٢١٩٩) و(٢٢٠٠)، والنسائي ١٤٥/٦ من حديث ابن عباس، قال: كان الطلاق على عهد رسول الله وَلاير وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدةً، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم. = ١٨٥ ٥ - باب الرَّجْعة ٢٠٢٥ - حدَّثنا بِشرُ بنُ هلالِ الصَّوَّافُ، حذَّثنا جعفرُ بنُ سُليمانَ الضُّبَعِيُّ، عن يزيدَ الرَّشْكِ، عن مُطَرِّفِ بنِ عبدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ أنَّ عِمرانَ بنَ الحُصَينِ سُئِلَ عن رجلٍ يُطلِّقُ امرأتَهُ ثُمَّ يَقَعُ بها ولم يُشْهِدْ على طَلاقِها ولا على رَجْعَتِها، فقال عمرانُ: طلَّقْتَ بغيرِ سُنَّةٍ، وراجَعْتَ بغيرِ سُنَّةٍ، أشهِدْ على طلاقِها وعلى رَجْعَتِها(١). ٦ - باب المطلّقة الحامل إذا وضعت ذا بطنها بانَتْ ٢٠٢٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُمرَ بنِ هَيَّاجٍ، حدَّثنا قَبِيصةُ بنُ عُقْبةَ، حذَّثنا سفيانُ، عن عمرو بن ميمونٍ، عن أبيه عن الزُّبَيرِ بنِ العوَّامِ: أنَّ كانَتْ عندَهُ أُمُّ كُلْتُومٍ بنتُ عُقْبةَ، فقالَتْ له، وهي حاملٌ: طَيِّبْ نَفْسِي بتطليقةٍ، فطَلَّقَها تَطْليقةً، ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّلاةِ فرَجَعَ وقد وَضَعَتْ، فقال: ما لها؟ خَدَعَثْنِي؟! خَدَعَها اللهُ. ثُمَّ أتَى النَّبِيَّ وَّهِ فقال: ((سَبَقَ الكِتابُ أجَلَهُ، اخْطُبْها إلى نَفْسِها))(٢). قال ابن قدامة في ((المغني)) ٣٣٤/١٠: وإن طلق ثلاثاً بكلمة واحدة، وقع = الثلاث، وحرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره لا فرق بين قبل الدخول وبعده، رُوي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو وابن مسعود وأنس وهو قول أكثر أهل العلم من التابعين والأئمة بعدهم. (١) إسناده قوي. يزيد الرَّشْك: هو ابن أبي يزيد الضبعي البصري، والرِّشك لقبٌ اشتُهر به. وأخرجه أبو داود (٢١٨٦) عن بشر بن هلال، بهذا الإسناد. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن ميمون - وهو ابن مهران الجزري - لم يُدرك الزبير بن العوام، ثم قد اختلف على الثوري في إسناده. ١٨٦ = ٧ - باب الحامل المتوفَّى عنها زوجها إذا وضعت حلَّت للأزواج ٢٠٢٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا أبو الأحوصِ، عن منصورٍ، عن إبراهِيمَ، عن الأسودِ عن أبي السَّنابلِ، قال: وَضَعَتْ سُبيعةُ الأسلميَّةُ بنتُ الحارثِ حَمْلَها بعدَ وفاةِ زَوْجِها بِضْعٍ وعشرينَ ليلةً، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِن نِفَاسِها تَشَوَّفَتْ، فَعِيبَ ذُلِكَ عليها،َ وذُكِرَ أمْرُها للنَّبِيِّ وَِّ، فقال: ((إنْ تَفْعَلْ فقد مَضَى أجَلُها)(١). فأخرجه عبد الرزاق (١١٧٢١) عن الثوري، بهذا الإسناد. = وأخرجه إسحاق بن راهويه (٨) عن وكيع، عن الثوري، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: كانت أم كلثوم ... فذكره مرسلاً. وأخرجه البيهقي ٤٢١/٧ من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، عن الثوري، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن أم كلثوم به. فجعله من مسند أم كلثوم، وميمون لم يدرك أم كلثوم، فقد ولد بعد وفاتها. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٣٠/٨-٢٣١، والشاشي في («مسنده)) (٥٦)، والضياء في ((المختارة)) (٨٦٨) من طريق يزيد بن هارون، عن عمرو بن میمون، عن أبيه، قال: كانت أم كلثوم ... فذكره مرسلاً. وأخرجه الحاكم ٢٠٩/٢ من طريق أبي المليح الرقي، عن عبد الملك بن أبي القاسم، عن أم كلثوم به. وفي سنده ضعف. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، إذ لا يعرف للأسود - وهو ابن يزيد - سماع من أبي السنابل. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي . وأخرجه الترمذي (١٢٣١) و(١٢٣٢)، والنسائي ١٩٠/٦-١٩١ من طريق منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد. ١٨٧ = ٢٠٢٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٍّ بنُ مُشْهِرٍ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشَّعبيِّ، عن مسروقٍ وعَمرِو بن عُتْبةَ أنَّهما كَتَّبًا إلى سُبَيْعةَ بنتِ الحارثِ يسألانِها عن أمْرِها، فَكَتَبَتْ إِلَيْهما: إنَّها وضَعَتْ بعدَ وفاةٍ زَوْجِها بخَمْسةٍ وعِشْرِينَ، فَتَهَيَّأَتْ تَطلُبُ الخَيرَ، فمَرَّ بها أبو السَّنابلِ بنُ بَعْكَكِ، فقال: قد أسرَعْتِ، اعتَدِّي آخِرَ الأجَلَيْن أربعةَ أشهُرٍ وعَشْراً، فأتَيْتُ النَّبِيَّ وَّ، فقلتُ: وقال الترمذي: حديث أبي السنابل حديث مشهور من هذا الوجه، ولا نعرف = للأسود سماعاً من أبي السنابل، وسمعت محمداً يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي ◌َلآ وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٧١٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٩٩). وقد ثبت لهذا الخبر من حديث أم سلمة عند البخاري (٥٣١٨) و(٤٩٠٩)، ومسلم (١٤٨٥) (٥٧). ومن حديث سُبَيعة نفسها عند البخاري (٥٣١٩)، ومسلم (١٤٨٤) (٥٦)، وسیأتي بعده. ومن حديث المسور بن مخرمة عند البخاري (٥٣٢٠)، وسيأتي برقم (٢٠٢٩). قوله: ((تعلَّت)) قال ابن الأثير: ويُروى: تعالت، أي: ارتفعت وطهُرت. ويجوز أن يكون من قولهم: تعلَّى الرجلُ من علَّتِهِ: إذا بَرَأَ، أي: خرجت من نفاسها وسلمت . قال جمهور العلماء من السلف وأئمة الفتوى في الأمصار: إن الحامل إذا مات عنها زوجها تحِلُّ بوضع الحمل، وتنقضي عدة الوفاة، وخالف في ذلك علي رضي الله عنه، فقال: تعتد آخر الأجلين، ومعناه: أنها إن وضعت قبل مضي أربعة أشهر وعشر، تربصت إلى انقضائها ولا تحل بمجرد الوضع، وإن انقضت المدة قبل الوضع تربصت إلى الوضع. أخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن علي بسند صحيح، وبه قال ابن عباس. قاله الحافظ في ((الفتح)) ٩/ ٤٧٤. ١٨٨ يا رسولَ اللهِ، استغفِرُ لي. قال: ((وفِيمَ(١) ذَاكِ؟)) فأخبرْتُهُ، فقال: ((إِنْ وَجَدْتِ زَوْجاً صالِحاً، فَتَزَوَّجي))(٢) . ٢٠٢٩ - حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ ومحمَّدُ بنُ بشَّارٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن داودَ، حدَّثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمةَ: أنَّ النبيَّ وَ أَمَرَ سُبَيْعةَ أنْ تَنكِحَ إذا تَعَلَّتْ مِن نِفَاسِها(٣). ٢٠٣٠- حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمشِ، عن مُسلمٍ، عن مسروقٍ عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: واللهِ لَمَنْ شاءَ لاعَنَّاهُ، لأُنزِلَتْ سورةُ النِّساءِ القُصْرَى بعدَ ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤](٤). (١) في (ذ) و(م): مِمَّ. (٢) إسناده صحيح. الشعبي: هو عامر بن شراحيل، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه البخاري (٥٣١٩)، ومسلم (١٤٨٤)، وأبو داود (٢٣٠٦)، والنسائي ١٩٤/٦-١٩٥ و١٩٦ من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، به . وهو في «مسند أحمد)» (٢٧٤٣٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٩٤). وأخرجه النسائي ١٩٥/٦ من طريق عبيد الله بن عبد الله عن زفر بن أوس أن أبا السنابل قال لسبيعة .. فذكره. (٣) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٣٢٠)، والنسائي ١٩٠/٦ من طريق هشام بن عروة. وهو في (مسند أحمد)) (١٨٩١٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٩٨). (٤) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومُسلم: هو ابن صُبيح. ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه أبو داود (٢٣٠٧) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. ١٨٩ ٨ - باب أين تَعْتَدُّ المتوفَّى عنها زوجها ٢٠٣١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ سليمانُ بنُ حَيَّانَ، عن سعدِ بنِ إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عُجْرةَ، عن زينبَ بنتِ كعبِ بنِ عُجْرةَ - وكانت تحتَ أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ - أنَّ أُختَه الفُرَيعةَ بنتَ مالكِ، قالت : خرَجَ زَوْجِي في طلب أعلاج له، فأدْرَكَهم بطَرَفِ القَدُوم، فقَتَلُوه، فجاءَ نَعْيُ زوجي وأنا في دارٍ مِن دُورِ الأنصار، شاسعةٍ عن دارِ أهلي، فأتيتُ النبيَّ وََّ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه جاءَ نَعْيُ زوجي وأنا في دارٍ شاسِعةٍ عن دارِ أهلي ودارِ إخوتي، ولم يَدَعْ مالاً يُنفِقُ عليَّ، ولا مالاً وَرِثْتُهُ، وَلا داراً يَملِكُها، فإنْ رأيتَ أنْ تَأْذَنَ لي فألْحَقَ بدارِ أهلي ودارِ إخوتي، فإِنَّه أحبُّ إِلَيَّ، وأجمعُ لي في بعضٍ أمري. قال: ((فافْعَلِي إنْ شِئْتٍ)) قالت: فخَرَجتُ قَرِيرةٌ عَيْنِي لِمَا قَضَى الله لي على لسانِ رسولِهِ وَِّ، حتَّى إذا كنتُ في المَسجِدِ، أو في بعضِ الحُجْرةِ دَعَانِي فقال: ((كيفَ زَعَمْتِ؟)) قالت وأخرجه بنحوه البخاري (٤٥٣٢)، والنسائي ١٩٦/٦ و١٩٧ من طرق عن ابن = مسعود. قوله: ((سورة النساء القصرى)) يريد سورة الطلاق. قال السندي: قوله: ((لمن شاء لاعناه)) بفتح اللام، أي: من يخالفني، فإن شاء فليجتمع معي حتى نلعن المخالف للحق، ولهذا كناية عن جزمه بأن قوله تعالى: ﴿ وَأُؤَْثُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] متأخر نزولاً عن قوله: ﴿ وَأَلَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرَيَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] فيعمل بالمتأخر بأنه ناسخ للمتقدم. ١٩٠ فقَصَصْتُ عليه، فقال: ((امْكُثِي في بَيْتِكِ الذي جاءَ فيه نَعْيُ زَوْجِكِ حتَّى يَبلُغَ الكِتَابُ أجلَهُ» قالت: فاعْتَدَدْتُ فيه أربعةَ أشهُرٍ وعَشْراً(١). ٩ - باب هل تخرج المرأة في عِدَّتها ٢٠٣٢- حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ عبدِ الله، حدَّثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن هشامٍ بن عُروةَ، عن أبيه قال: دخلتُ على مروانَ فقلتُ له: امرأةٌ من أهلِكَ طُلِّقَتْ، فمَرَرْتُ عليها وهي تَنْتَقِلُ، فقالت: أمَرَتْنا فاطمةُ بنتُ قيسٍ، وأخبَرَتْنا أنَّ رسولَ اللهِ وَّ أَمَرَها أنْ تَنْتَقِلَ. فقال مروانُ: هي أمَرَتْهُم بِذَلكَ. قال عُروةُ: فقلتُ: أمَا واللهِ لقد عابَتْ ذُلكَ عائشةُ، وقالت: إنَّ فاطمةَ كانَتْ في مَسْكَنٍ وَحْشٍ، فخِيفَ عليها، فلذلكَ أرْخَصَ لها رسولُ اللهِ وَلِيمَ(٢). (١) إسناده صحيح. زينب بنت كعب بن عجرة روى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق وسليمان بن محمد، وهما ثقتان، وذكرها ابن حبان في ((الثقات))، وصحح حديثها، واحتج بها مالك والشافعي، كما صحح حديثها الترمذي والذهلي وابن حبان والحاكم والذهبي وابن القطان الفاسي وغيرهم. وأخرجه أبو داود (٢٣٠٠)، والترمذي (١٢٤٣) و(١٢٤٤)، والنسائي ١٩٩/٦ و١٩٩ -٢٠٠ و٢٠٠ و٢٠٠- ٢٠١ من طريق سعد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٠٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٩٢) و(٤٢٩٣). والقدوم: قال ابن الأثير: هو بالتخفيف والتشديد: موضع على ستة أميال من المدينة . (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن أبي الزناد - وهو عبد الرحمن - وقد تابعه حفصُ بنُ غياث فيما سيأتي بعده . ١٩١ = ٢٠٣٣ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن هشام ابنِ عُروةً، عن أبيه عن عائشةَ قالت(١): قالت فاطمةُ بنتُ قيسٍ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أخافُ أنْ يُقْتَحَمَ عليَّ. فأمرَها أنْ تتحوَّلَ(٢). ٢٠٣٤ - حدَّثنا سفيانُ بنُ وَكِيعٍ، حدَّثنَا رَوْحٌ (ح) وأخرجه دون ذكر القصة البخاري تعليقاً (٥٣٢٦)، وأبو داود (٢٢٩٢) من = طريق ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٥٣٢١)، وأبو داود (٢٢٩٥) من طريق القاسم بن محمد وسليمان بن يسار، عن عائشة. وأخرجه بنحوه مختصراً البخاري (٥٣٢٥) و(٥٣٢٧)، ومسلم (١٤٨١)، وأبو داود (٢٢٩٣) من طريق عروة عن عائشة في إنكار عائشة على فاطمة بنت قيس ما قالت: بأن المبتوتة لا سكنى لها ولا نفقة. وأخرجه كذلك البخاري (٥٣٢٣)، ومسلم (١٤٨١) (٥٤) من طريق القاسم عن عائشة . وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (٢٠٣٥). (١) كذا جاء في أصولنا الخطية بزيادة عائشة في السند، وهو وهمٌ نَّه عليه الحافظ المزي في ((التحفة)) (١٦٧٩٤)، والحديث في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٧٩/٥ بإسقاط عائشة من الإسناد على الصواب، وكذلك هو عند مسلم والنسائي. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٤٨٢) (٥٣)، والنسائي ٢٠٨/٦ من طريق حفص بن غياث، بهذا الإسناد . قلنا: وقد جاء عن سليمان بن يسار بسند صحيح عند أبي داود (٢٢٩٤) أن سبب خروج فاطمة من بيتها في العدة من سُوء الخُلُق. وكذا ثبت عن سعيد بن المسيب عنده أيضاً (٢٢٩٦) أنها كانت لَسِنةً فتنت الناس، فوضعت على يدي ابن أم مكتوم، قلنا: واللسنة سيئة الخلق، ولا يمنع أن يكون الأمران ثابتين، فقد كان بيتها وَحْشاً، فخيفَ عليها . ١٩٢ وحدَّثنا أحمدُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا حجَّاجُ بن محمدٍ، جميعاً عن ابن جُرَيجِ، أخبرني أبو الزُّبیرِ عن جابر بن عبدِ الله، قال: طُلِّقَتْ خالَتِي، فأرادَتْ أن تَجُدَّ نَخْلَها، فَزَجَرَها رجلٌ أنْ تَخرُجَ إليهِ، فأَتَت النبيَّ وَّرَ، فقال: (بَلَى، فجُدِّي نَخْلَكِ، فإنَّكِ عَسَى أنْ تَصَدَّقِي أو تَفْعَلِي معروفً))(١). ١٠ - باب المطلقة ثلاثاً هل لها سكنى ونفقة ٢٠٣٥ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة وعليُّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي بكرِ بن أبي الجَهْمِ بن صُخَيرِ العَدَويِّ قال: سمعتُ فاطمة بنت قيسٍ تقولُ: إنَّ زَوْجَها طَلَّقَها ثلاثاً، فلم يجعلْ لها رسولُ اللهِ وَلِ سُكْنَى ولا نفقةٌ(٢). (١) إسناده صحيح من جهة أحمد بن منصور، وقد صرح كلٌّ من ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - وأبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي - بالسماع عند مسلم في ((الصحيح)). وأخرجه مسلم (١٤٨٣) في الطلاق: باب جواز خروج المعتدة البائن، والمتوفى عنها زوجها في النهار لحاجتها. وأبو داود (٢٢٩٧) الطلاق: باب في المبتوتة تخرج بالنهار. والنسائي ٢٠٩/٦ في باب خروج المتوفى عنها بالنهار من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد. قال السندي في ((حاشيته على النسائي)): والحديث في المطلقة، والمصنف أخذ منه حكم المتوفى عنها زوجها، لأن المطلقة مع أنها تجري عليها النفقة من الزوج فيما دون الثلاث باتفاق، وفي الثلاث على الاختلاف، إذا جاز لها الخروج لهذه العلة المذكورة في الحديث، فجواز الخروج للمتوفى عنها زوجها بالأولى ... وهو في «مسند أحمد» (١٤٤٤٤). (٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو بكر ابن أبي الجَهْم: هو ابن عبد الله بن أبي الجَهْم. ١٩٣ وأخرجه مسلم (١٤٨٠) (٤٧) و(٤٨) و(٤٩) و(٥٠)، والترمذي (١١٦٦) = و(١١٦٧)، والنسائي ١٥٠/٦ و٢١٠ من طريق أبي بكر ابن أبي الجهم. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٣٢٠). وأخرجه أحمد (٢٧١٠٠) و(٢٧٣٢٦)، ومسلم (١٤٨٠) (٤٢) و(٤٤) و(٤٦)، وأبو داود (٢٢٨٨)، والترمذي (١٢١٥)، والنسائي ١٤٤/٦ و٢٠٨-٢٠٩ من طريق عامر الشعبي، وأحمد (٢٧٣٢٧)، ومسلم (١٤٨٠) (٣٦) و(٣٧) و(٣٨) و(٣٩)، وأبو داود (٢٢٨٤) و(٢٢٨٥) و(٢٢٨٦) و(٢٢٨٧)، والنسائي ٧٤/٦ و٧٥ و١٤٥ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأحمد (٢٧٣٣٧)، ومسلم (١٤٨٠) (٤١)، وأبو داود (٢٢٩٠)، والنسائي ٦/ ٢١٠-٢١١ من طريق عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، وأحمد (٢٧٣٢٩)، ومسلم (١٤٨٠) (٥١) من طريق البهي، والنسائي ٧٤/٦ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وأحمد (٢٧٣٢١)، والنسائي ١٥٠/٦ من طريق تميم مولى فاطمة، ستتهم عن فاطمة بنت قيس. واقتصر مسلم (١٤٨٠) (٣٦) و(٣٨) و(٣٩) و(٤١)، وأبو داود (٢٢٨٤) و(٢٢٨٥) و(٢٢٨٧) و(٢٢٩٠) على ذكر النفقة دون السكنى، يعني أنه لا نفقة لها. وزاد النسائي ١٤٤/٦ من طريق سعيد بن يزيد الأحمسي، عن الشعبي، عن فاطمة: أن النبي ◌َّه قال لها: ((إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت عليها رجعة)) وتابعه عليها فراس بن يحيى الهمداني عند البيهقي ٧/ ٤٧٣ - ٤٧٤ وغيرهما وهما ثقتان. ومع ذلك فقد أورده الخطيب البغدادي في ((المدرج)) ٨٦٠/٢-٨٦٢، وابن القطان في ((الوهم والإيهام)) ٤٧٢/٤-٤٧٧، وقال البيهقي في («السنن)) ٤٧٤/٧: ليس بمعروف في هذا الحديث ولم يرد من وجه يثبت مثله، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٩/ ٤٨٠: قد تابع بعضُ الرواة عن الشعبي في رفعه مجالداً، لكنه أضعف منه. قلنا: إن كان قصد جابراً الجعفي الذي ذكر روايته الدار قطني ٢٢/٤ و٢٣ فنعم، لكن سعيد بن يزيد الأحمسي وفراس بن يحيى الهمداني ثقتان! وزاد عبيد الله في روايته: ((لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملاً))، وجاء بعدها في روايته: فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها، وجاء نحوه في رواية الشعبي ١٩٤ ٢٠٣٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جَرِيرٌ، عن مُغِيرةَ، عن الشَّغْبيِّ، قال: قالت فاطمةُ بنتُ قيسٍ: طَلَّقَنِي زوجِي على عَهْدِ رسولِ الله حَ، فقالَ رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((لا سُكْنَى لك ولا نَفَقَةَ))(١). ١١ - باب مُتْعة الطلاق ٢٠٣٧- حدَّثنا أحمدُ بن المِقْدام أبو الأشعثِ العِجْليُّ، حدَّثنا عُبَيْدُ بن القاسمِ، حدَّثنا هشامُ بن عُروةَ، عن أبيه عن عائشةً: أنَّ عَمْرةَ بنتَ الجَوْنِ تَعَوَّذَتْ من رسولِ اللهِ وَل حِينَ أُدخِلَتْ عليه، فقال: (لَقَدْ عُذْتٍ بِمَعَاذٍ)) فَطَلَّقَها، وأمَرَ أسامةَ أو أنَساً، فَمَتَّعَهَا بثلاثةِ أثوابٍ رَازِقِيَّةٍ (٢). = عند مسلم (١٤٨٠) (٤٣) أنها قالت: طلقني بعلي ثلاثاً فأذن لي النبي وَلّ أن أعتد في أهلي. قلنا: وهذا يعني أن النبي ◌ِّر لم يأمرها بالخروج ولم يحرمها من السكنى، وإنما أذن لها لشأن خاصٌّ بها، ويؤيده ما سلف برقم (٢٠٣٣) أنها كانت تخاف أن يقتحم عليها فأمرها أن تتحول، وما سلف برقم (٢٠٣٢) أنها كانت في مسكنٍ وخش فخيف عليها، فلذلك أرخص لها رسول الله وَطاهر. والله أعلم. وقد طعن في خبر فاطمة عدد من فقهاء الصحابة منهم: عمر بن الخطاب عند مسلم (١٤٨٠) (٤٦)، وعائشة عند البخاري (٥٣٢١)، ومسلم (١٤٨١) (٥٢)، والأسود بن يزيد عند مسلم (١٤٨٠) (٤٦) والنسائي ٢٠٩/٦، وانظر كلام الإمام ابن القيم في شأن هذه المطاعن في ((زاد المعاد» ٥٢٨/٥-٥٤٢. (١) إسناده صحيح، وقد سلف تخريجه في الذي قبله. (٢) إسناده ضعيف جداً، عُبيد بن القاسم متروك الحديث، وقد خالفه الزهري، فرواه عن عروة عن عائشة دون ذكر متعة الطلاق ودون تسميتها بعمرة بنت الجون، وإنما قال: ابنة الجون كما سيأتي عند المصنف برقم (٢٠٥٠). = ١٩٥ ١٢ - باب الرجل يَجحَد الطلاق ٢٠٣٨ - حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عَمرُو بنُ أبي سَلَمَةَ أبو حفصٍ التُّنْيسيُّ، عن زُهيرٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عَمْرِو بن شُعيبٍ، عن أبيه عن جَدِّه، عن النَّبِيِّ وَِّ؛ قال: ((إذا ادَّعَتِ المرأةُ طلاقَ زَوْجِها، فجاءَتْ على ذُلكَ بشاهِدٍ عَدْلٍ، استُخْلِفَ زَوْجُها، فإنْ حَلَفَ بَطَلَتْ شَهَادةُ الشَّاهِدِ، وإنْ نَكَلَ فِنْكُولُه بِمَنزِلةِ شاهدٍ آخَرَ، وجازَ طلاقُهُ))(١). وقد جاءت تسميتها على الصواب في حديث أبي أُسيد الساعدي، وكذا جاء = فيه أن النبي وَّر أعطاها متعة الطلاق ثوبين رازقيين، وسمى المرأة: أميمة بنت النعمان بن شراحيل، ونسبت لجدها الجون، وحديث أبي أسيد عند البخاري (٥٢٥٥)، وقد سماها هشام بن السائب الكلبي ومحمد بن إسحاق ومحمد بن حبيب وغيرهم: أسماء، بدل أميمة، قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥٨/٩: فلعل اسمها أسماء ولقبها أميمة . قال ابن عبد البر في ترجمة أسماء بنت النعمان: الاختلاف في الكنية كثير جداً، منهم من يقول: هي أسماء بنت النعمان، ومنهم من يقول: هي أميمة بنت النعمان، ومنهم من يقول: أمامة بنت النعمان، واختلافهم في سبب فراقها، والاضطراب فيها وفي صواحبها اللواتي لم يجتمع عليهن من أزواجه و # # اضطراب عظيم. (١) إسناده ضعيف، عمرو بن أبي سلمة فيه ضعف، وزهير - وهو ابن محمد التميمي - رواية الشاميين عنه ضعيفة، ولهذا منها، وابن جريج مدلس ولم يسمع من عمرو بن شعيب كما جزم به البخاري في ((علل الترمذي الكبير)) (١٠٧) عند حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في صدقة الفطر. وقال أبو حاتم في ((العلل)) لابنه ٤٣٢/١: هذا حديث منكر. وأخرجه الدارقطني (٤٠٤٨) و(٤٣٤٠)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٢/ ٤٥ من طريق عمرو بن أبي سلمة، بهذا الإسناد. ١٩٦ ١٣ - باب مَنْ طلَّق أو نكح أو راجع لاعباً ٢٠٣٩- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ ابنُ حَبِيب بنِ أَرْدَكَ، حدَّثنا عطاءُ بن أبي رَبَاحِ، عن يوسفَ بن ماهَكَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثلاثٌ جدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكاحُ والطَّلَاقُ والرَّجْعةُ)(١). ١٤ - باب مَن طلَّق في نفسه ولم يتكلم به ٢٠٤٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٌّ بنُ مُسْهِرٍ وعَبْدةُ بنُ سُليمانَ (ح) وحدَّثنا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدةَ، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ؛ جميعاً عن سعيدٍ بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن زُرارةَ بنِ أوْفَى عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((إنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ به أنفُسَها، ما لم تَعمَلْ به، أو تَكَلَّمْ به))(٢). (١) حسن لغيره، عبد الرحمن بن حبيب بن أرْدَك، قال عنه الذهبي: صدوق له ما ينكر، وقال ابن حجر في ((التلخيص)) ٢١٠/٣: مختلف فيه، قال النسائي: منكر الحديث، ووثقه غيره، فهو على هذا حسن. قلنا: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه أبو داود (٢١٩٤)، والترمذي (١٢٢٠) من طريق عبد الرحمن بن حبيب، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب. وهو في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٢٣٥٦). وانظر شواهده في ((نصب الراية) ٢٩٣/٣ - ٢٩٤، و((التلخيص الحبير)) ٢٠٩/٣. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر وغيرهم. قوله: ((والرجعة)) بكسر الراء وفتحها، أي: عود المطلق إلى طليقته. (٢) إسناده صحيح. ١٩٧ = ١٥ - باب طلاق المعتوه والصغير والنائم ٢٠٤١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ خالدِ بنِ خداشٍ ومحمدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن حمَّادٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسود عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِهِ قال: ((رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائِمِ حتَّى يَستَيَقِظَ، وعن الصَّغِيرِ حتَّى يَكبّرَ، وعن المجنونِ حتَّى يَعْقِلَ، أو يُفِيقَ)). قال أبو بكرٍ في حديثه: ((وعن المُبتَلَى حتَّى يَبْرَأ))(١). وأخرجه البخاري (٢٥٢٨)، ومسلم (١٢٧)، وأبو داود (٢٢٠٩)، والترمذي = (١٢١٩)، والنسائي ١٥٦/٦ و١٥٧ من طريق قتادة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ١٥٦/٦ من طريق عطاء، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد» (٧٤٧٠). وسيأتي برقم (٢٠٤٤). (١) إسناده صحيح، حماد - وهو ابن أبي سليمان ثقة إمام مجتهد كما قال الإمام الذهبي احتج به مسلم -، إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي خال إبراهيم النخعي. وأخرجه أبو داود (٤٣٩٨)، والنسائي ٦/ ١٥٦ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وعند أبي داود عن عثمان بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون: ((وعن المبتلى حتى يبرأ)» كرواية أخيه عند المصنف. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٦٩٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٢). وانظر ما بعده. ١٩٨ ٢٠٤٢ - حدَّثنا محمد بنُ بشّارِ، حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادةَ، حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرني القاسمُ بنُ يزيدَ عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((رُفِعَ (١) القَلَمُ عن الصَّغِيرِ وعن المجنونِ وعن النَّائِمِ)» (٢). ١٦ - باب طلاق المكره والناسي ٢٠٤٣- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ بن يوسفَ الفِرْيابيُّ، حدَّثنا أيُّوبُ بنُ سُوَيدٍ، حدَّثنا أبو بكرِ الهُذَلِيُّ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ (١) هُكذا في (س) و((التحفة)) (١٠٢٥٥)، وفي (ذ) و(م): يُرفع. (٢) حديث صحيح، وجهالة القاسم بن يزيد لا تضر، لأنه متابع. وأخرجه أبو داود (٤٣٩٩) و(٤٤٠٠) و(٤٤٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٣٠٣) من طريق عبد الله بن عباس، وأحمد (١٣٢٨)، وأبو داود (٤٤٠٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٣٠٤) من طريق أبي ظبيان الجنبي، وأبو داود (٤٤٠٣) من طريق أبي الضحى مسلم بن صبيح، وأحمد (٩٤٠)، والترمذي (١٤٨٤)، والنسائي (٧٣٠٦) من طريق الحسن البصري، أربعتهم عن علي بن أبي طالب. قلنا: أبو ظبيان لم يسمع من علي والواسطة بينهما ابن عباس، والحسن البصري لم يسمع منه أيضاً وكذا أبو الضحى. وأخرجه موقوفاً النسائي (٧٣٠٥) من طريق أبي ظبيان، و(٧٣٠٧) من طريق الحسن البصري، كلاهما عن علي بن أبي طالب. وصحَّح المرفوع ابنُ خزيمة (١٠٠٣)، وابنُ حبان (١٤٣)، والحاكم ٢٥٨/١ و٥٩/٢ ووافقه الذهبي في ((التلخيص)). ورجح الوقف النسائي والدارقطني في (العلل)) ١٩٢/٣، قال الحافظ في ((فتح الباري)» ١٢١/١٢: ومع ذلك، فهو مرفوع حكماً. وانظر ما قبله. ١٩٩ عن أبي ذَرِّ الغِفَاريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله قد تجاوز عن أُمَّتِي الخَطَأ والنِّسيان وما استُكرِهُوا عليهِ))(١). ٢٠٤٤ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن مِسْعَرٍ، عن قَتَادةَ، عن زُرَارةَ بن أوفَی عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ تجاوزَ لأُمَّتِي عمَّا تُوَسْوِسُ به صُدُورُها، ما لم تَعْمَلْ به أو تَتَكَلَّمْ به، وما استکْرِهُوا علیه))(٢). ٢٠٤٥ - حذَّثنا محمدُ بنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ عن عطاءٍ (١) إسناده تالف بمرة، أبو بكر الهذلي متروك الحديث، وأيوب بن سويد ضعيف جداً، وشهرٌ ضعيف، ثم قد اختلف في إسناده أيضاً. وأخرجه الطبراني كما في ((نصب الراية)) ٦٥/٢، وابن عدي في ترجمة أبي بكر الهذلي من ((الكامل)» ١١٧٢/٣ من طريق إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر الهذلي، عن شهر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعاً. فجعله من مسند أبي الدرداء. ويغني عنه حديث ابن عباس الآتي برقم (٢٠٤٥). (٢) صحيح دون قوله: ((وما استكرهوا عليه)) فقد قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)» ٢٨٢/١: والزيادة لهذه أظنها مدرجة كأنها دخلت على هشام بن عمار من حديث في حديث، والله أعلم. قلنا: ومما يؤيد قول الحافظ أن الحميدي أخرجه في ((مسنده)) (١١٧٣) - وعنه البخاري (٢٥٢٨) - عن سفيان بن عيينة، دون لهذه الزيادة. وأخرجه مع الزيادة الدارقطني (٤٣٥٢) - ومن طريقه البيهقي ١٠ /٦١ - من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة. وهذا سند صحيح. لكن أخرجه النسائي ١٥٦/٦ من طريق حجاج، به دون الزيادة. وقد سلف الحديث دون هذه الزيادة برقم (٢٠٤٠). ٢٠٠