النص المفهرس

صفحات 121-140

حَلَّتْ لِي، إنَّها لابنةُ أخِي مِن الرَّضاعةِ، أرضَعَتْني وأباها تُوَيْبةُ، فلا
تَعْرِضْنَ عليَّ أَخَوَاتِكُنَّ وَلا بَناتِكُنَّ))(١).
١٩٣٩ م - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، عن
هِشامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن زينبَ بنتٍ أُمَّ سَلَمَةَ
عن أُمِّ حَبِيبةَ، عن النبيِّ ◌َِّ، نحوَهُ(٢).
٣٥ - باب لا تُحرِّمُ المَصَّةُ ولا المصَّتان
١٩٤٠- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشْرٍ، حدَّثنا ابنُ
أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن أبي الخليلِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ
أنَّ أُمَّ الفَضْلِ حَدَّثَتْهُ أنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ قال: ((لا تُحَرِّمُ الرَّضْعةُ
ولا الرَّضْعَتانَ، أو المَصَّةُ والمَصَّتانِ))(٣).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥١٠١)، ومسلم (١٤٤٩)، والنسائي ٦/ ٩٤ و٩٤ -٩٥
و٩٦ من طريق عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (٥١٢٣)، والنسائي ٦/ ٩٥ من طريق عراك بن مالك،
عن زينب، به .
وأخرجه أبو داود (٢٠٥٦) من طريق عروة، عن زينب، عن أم سلمة أن أم
حبيبة قالت: يا رسول الله .. إلخ فجعله من مسند أم سلمة .
قولها: ((فلست بمخلية)) أي: لست بمفردة بك ولا خالية من ضَرَّة. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح. أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم.
وأخرجه مسلم (١٤٥١)، والنسائي ٦/ ١٠٠-١٠١ من طريق أبي الخليل، بهذا
الإسناد .
=
١٢١

١٩٤١ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ خالدٍ بنِ خِدَاشٍ، حدَّثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن أيُّوبَ،
عن ابن أبي مُلَيكةً، عن عبدِ الله بن الزُّبَيرِ
عن عائشةَ، عن النبيِّ نَل ◌َ قَالَ: ((لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ والمَصَّتانِ))(١).
١٩٤٢ - حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ عبدِ الصَّمدِ بنِ عبدِ الوارثِ، حدَّثنا أبي،
حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بن القاسمِ، عن أبيه، عن عَمْرةً
عن عائشةَ، أنَّها قالت: كانَ ممَّا أَنزَلَ اللهُ مِن القُرآنِ ثُمَّ سَقَطَ :
لا يُحَرِّمُ إلَّ عَشْرُ رَضَعاتٍ أو خَمْسٌ مَعْلُوماتٌ(٢).
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٦٨٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٢٩)، و((شرح
=
مشكل الآثار)) (٤٥٦٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن خالد بن خداش،
وقد توبع. ابن عُلَيّة: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسم، وأيوب: هو السختياني،
وابن أبي مُلَيكة: هو عَبد الله بن عُبيد الله بن عبد الله.
وأخرجه مسلم (١٤٥٠)، وأبو داود (٢٠٦٣)، والترمذي (١١٨٣)، والنسائي
١٠١/٦ من طريق أيوب، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٢٨).
(٢) إسناده صحيح. عبد الرحمن بن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٦٤) و(٤٥٦١م) من طريق
حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، ولفظه: كان مما نزل من
القرآن، ثم سقط: أن لا يحرم من الرضاع إلا عشر رضعات، ثم نزل بعدُ: أو
خمس رضعات .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٦٠٨/٢، ومن طريقه مسلم (١٤٥٢) (٢٤)، وأبو
داود (٢٠٦٢)، والترمذي (١١٨٤)، والنسائي ١٠٠/٦، والطحاوي (٢٠٦٣)
و(٤٥٦٦) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة
أنها قالت: كان مما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يُحرِّمن، ثم نُسخن
بخمس معلومات، فتوفي رسول الله وَلّر وهن فيما يقرأ من القرآن.
=
١٢٢

٣٦- باب رضاع الكبير
١٩٤٣ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حذَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن عبدِ الرَّحمُنِ
ابنِ القاسمٍ، عن أبيه
وأخرجه مسلم (١٤٥٢)، والطحاوي (٢٠٦٥) و(٢٠٦٦) و(٤٥٦٧) و(٤٥٦٨)
=
من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، بنحو لفظ القاسم بن
محمد، دون ذكر قول عائشة الذي سلف في رواية مالك عن عبد الله بن أبي بكر .
قولها: ((ثم سقط)) أي: نُسخ.
وقال مالك بإثر الحديث في ((الموطأ»: وليس العمل على لهذا. وقال الزرقاني
في ((شرح الموطأ» ٣٤٩/٣: بل هو على التحريم ولو مصةً وصلت إلى الجوف
عملاً بظاهر القرآن وأحاديث الرضاع، وبهذا قال الجمهور من الصحابة والتابعين
والأئمة وعلماء الأمصار (ومنهم الإمام البخاري كما في ((الفتح)) ٩/ ١٦٤) حتى قال
الليث بن سعد: أجمع المسلمون على أن قليل الرضاع وكثيره يُحرِّم في المهد ما
يُقطر الصائم، حكاه في ((التمهيد)) ٢٦٨/٨، ومن المقرر أنه إذا كان علماء الصحابة
وأئمة الأمصار وجهابذة المحدثين قد تركوا العمل بحديث مع روايتهم له ومعرفتهم
به كهذا الحديث، فإنما تركوه لعلة كنسخ، أو معارضٍ يوجِبُ تركه، فيرجع إلى
ظاهر القرآن والأخبار المطلقة وإلى قاعدة هي أصل في الشريعة، وهي أنه متى
حصل اشتباه في قصة كان الاحتياط فيها أبرأ للذمة، وأنه متى تعارض مانع ومبيح
قُدِّم المانع لأنه أحوط .
وقال صاحب ((المغني)) ٣١٠/١١: الذي يتعلق به التحريم خمس رضعات
فصاعداً، لهذا الصحيح في المذهب، وروي لهذا عن عائشة وابن مسعود وابن الزبير
وعطاء وطاووس، وهو قول الشافعي.
وعند أحمد رواية ثانية أن قليل الرضاع وكثيره يحرم. ورواية ثالثة: لا يثبت
التحريم إلا بثلاث رضعات. وبه قال أبو ثور، وأبو عبيد وداود وابن المنذر.
وانظر لزاماً (شرح مشكل الآثار)) للإمام الطحاوي ٣١١/٥-٣١٥، و((المنتقى))
لأبي الوليد الباجي ٤ / ١٥٦ .
١٢٣

عن عائشةَ، قالت: جاءَتْ سَهْلةُ بنتُ سُهَيلٍ إلى النبيِّ ◌َِل
فقالت: يا رسولَ اللهِ، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أبي حُذَيْفةَ الكَرَاهِيةَ مِن
دخولِ سالمٍ عَلَيَّ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َله: ((أَرْضِعِيهِ)) قالت: كيفَ أُرْضِعُهُ
وهو رجلٌ كَبِيرٌ؟ فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ وَّهِ وقالَ: ((قد عَلِمْتُ أنَّه رجلٌ
كَبِيرٌ)) ففَعَلَتْ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ وَِّ فقالَتْ: ما رأيْتُ في وَجْهِ أبي حُذَيفةَ
شيئاً أكْرَهُهُ بعدُ. وكَانَ شَهِدَ بدراً (١).
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع.
وأخرجه مسلم (١٤٥٣)، والنسائي ٦ / ١٠٤ - ١٠٥ و ١٠٥ و ١٠٥ -١٠٦ من طريق
القاسم، عن عائشة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢١٣).
وأخرجه بنحوه البخاري (٤٠٠٠) و(٥٠٨٨)، وأبو داود (٢٠٦١)، والنسائي
١٠٦/٣ من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٣٣٠).
وجمهور أهل العلم سلفاً وخلفاً على أن الرضاع الذي يتعلق به التحريم ما كان
قبل الفطام في زمن الارتضاع المعتاد، وهو ما كان في الحولين، ولا يُحرِّم ما كان
بعدهما .
وقد نقل ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٥٧٨/٥ عن طائفة من السلف والخلف أن
رضاع الكبير يُحرِّم، ولو أنه شيخ، ونسبه إلى عائشة وعلي وعروة بن الزبير وعطاء
ابن أبي رباح والليث بن سعد وابن حزم ...
ثم قال ٥٩٣/٥: المسلك الثالث: وهو أن حديث سهلة ليس بمنسوخ ولا
مخصوص ولا عام في كل أحد، إنما هو رخصة للحاجة لمن لا يستغني عن دخوله
على المرأة ويشق احتجابها عنه، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة، فمثل هذا الكبير
إذا أرضعته للحاجة أثَّر رضاعه، وأما مَن عداه فلا يؤثر إلا رضاع الصغير، وهذا
مسلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، والأحاديث النافية للرضاع في
الكبير إما مطلقة فتُقيّد بحديث سهلة، أو عامة في الأحوال فتخصَّص هذه الحال من
عمومها، وهذا أولى من النسخ ودعوى التخصيص بشخص بعينه، وأقرب إلى العمل
بجميع الأحاديث من الجانبين، وقواعد الشرع تشهد له .
١٢٤

١٩٤٤ - حدَّثنا أبو سَلَمَةَ يحيى بنُ خَلَفٍ، حذَّثنا عبدُ الأعلى، عن مُحمَّدٍ
ابنِ إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ، عن عَمْرةَ، عن عائشةً. وعن عبدِ الرَّحمُنِ
ابنِ القاسِمِ، عن أبيه
عن عائشة، قالت: لقد نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، ورَضَاعةُ الكبيرِ
عَشْراً، ولقد كانَ في صَحِيفةٍ تحتَ سريرِي، فَلَمَّا ماتَ رسولُ اللهِ
وَ لِِّ وتَشَاغَلْنا بِمَوْتِه، دخلَ داجنٌ فأكَلَها(١).
٣٧ - باب لا رضاع بعد فِصَال
١٩٤٥- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وَكِيعٌ عن سفيانَ، عن
أشعثَ بنِ أبي الشَّعثاءِ، عن أبيه، عن مسروقٍ.
عن عائشةً: أنَّ النَّبيَّ نَّهِ دَخَلَ عليها وعِنْدَها رجلٌ، فقالَ:
((مَنْ هُذَا؟)) قالَتْ: هُذَا أخي. قال: ((انْظُرُوا مَنْ تُدْخِلْنَ عَلَيْكُنَّ،
فإنَّ الرِّضَاعةَ مِن المَجَاعِةِ))(٢).
(١) لا يصح، تفرد به محمد بن إسحاق - وهو المطلبي - وفي متنه نكارة.
عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم.
وأخرجه أحمد (٢٦٣١٦)، وأبو يعلى (٤٥٨٧)، والطبراني في «الأوسط))
(٧٨٠٥)، والدارقطني (٤٣٧٦) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي
بکر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٤٥٨٨)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٨٠٥)، والدراقطني
(٤٣٧٦) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، به.
والحديث رواه غير ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة
بلفظ آخر، انظره مع تخريجه عند الحديث السالف برقم (١٩٤٢).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٦٤٧) و(٥١٠٢)، ومسلم (١٤٥٥)، وأبو داود (٢٠٥٨)،
والنسائي ٦/ ١٠٢ من طريق أشعث، بهذا الإسناد.
١٢٥
=

١٩٤٦ - حدَّثنا حَرْمَةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، أخبرني ابنُ
لَهِيعةً، عن أبي الأسودِ، عن عُرْوةً
عن عبدِ الله بن الزُّبَيرِ، أَنَّ رسولَ الله ◌ِوَ لَه قال: ((لا رَضَاعَ إلاَّ ما
فَتَقَ الأمعاءَ)) (١).
١٩٤٧- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ رُمْحِ المِصْريُّ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ لَهِيعةَ، عن
يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ وعُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ، أخبرني أبو عُبَيدةَ بنُ عبدِ الله بنِ
زَمْعة، عن أُمِّه زينبَ بنتِ أبي سَلَمَةَ، أنَّها أخبرته
وهو في («المسند» (٢٤٦٣٢).
=
قوله: ((فإن الرضاعة من المجاعة)) قال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٨/٩: فيه تعليل
الباعث على إمعان النظر والفكر، لأن الرضاعة تُثبت النسب، وتجعل الرضيع
محرماً، وقوله: ((من المجاعة)) أي: الرضاعة التي تثبت بها الحرمة، وتحل بها الخلوة
هي حيث يكون الرضيع طفلاً لسد اللبن جوعته، لأن معدته ضعيفة يكفيها اللبن،
وينبت بذلك لحمه فيصير كجزء من المرضعة، فيشترك في الحرمة مع أولادها فكأنه
قال: لا رضاعة معتبرة إلا المغنية عن المجاعة، أو المطعمة من المجاعة.
(١) صحيح من حديث أم سلمة، ولهذا إسناد ضعيف أخطأ فيه ابن لهيعة،
والصحيح في هذا الحديث أنه من رواية هشام بن عروة، عن زوجه فاطمة بنت
المنذر، عن أم سلمة. وقد روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير
أن رسول الله وَّر قال: ((لا تحرم المصة والمصتان)) وهو الصحيح عن عبد الله بن
الزبير، وصححه ابن المديني في ((العلل)) ص ٨٣.
وأخرج حديث أم سلمة الترمذي (١١٨٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٤٤١)
من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عن هشام بن عروة، عن زوجته
فاطمة، عنها بلفظ: ((لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل
الفِطام». وهو عند ابن حبان في ((صحيحه)) (٤٢٢٤).
وأما حديث ابن الزبير الصحيح فأخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٦١١٠)،
والنسائي ٦/ ١٠٠، وغيرهما. وانظر تمام تخريجه في ((المسند)).
١٢٦

أنَّ أزواجَ النبيَّ وَِّ كُلَّهُنَّ خالَفْنَ عائشةَ وأَبَيْنَ أنْ يَدخُلَ عليهنَّ
أحدٌ بمثلٍ رَضَاعةٍ سالمٍ مولَى أبي حُذَيفةَ، وقُلْنَ: وما يُدْرِينا؟ لَعَلَّ
ذُلكَ كانَتْ رُخْصةً لسالِمٍ وَحْدَه(١) .
٣٨- باب لبن الفَحْل
١٩٤٨- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن
الزُّهريِّ، عن عُروةً
عن عائشةَ، قالت: أتاني عَمِّي مِن الرَّضاعة أفلحُ بنُ أبي قُعَيسٍ
يستأذِنُ عَلَيَّ بعدَما ضُرِبَ الحِجابُ، فَأَبَيْتُ أنْ آذَنَ له، حتَّى دَخَلَ
عَلَيَّ النَّبِيُّ نَّهِ فقال: ((إِنَّه عَمُّكِ، فَأُذَنِي له)) فقلتُ: إنَّما أرضَعَتْني
المرأةُ ولَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجلُ؟ قال: ((تَرِبَتْ يَدَاكِ)) أو ((يَمِينُكِ))(٢).
(١) حديث صحيح لكن عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمها أم سلمة كما
سيأتي. وعبد الله بن لهيعة سيئ الحفظ .
وأخرجه مسلم (١٤٥٤)، والنسائي ١٠٦/٦ من طريق الليث بن سعد، عن
عُقيل بن خالد الأيلي، عن ابن شهاب، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة، أن أمه
زينب بنت أبي سلمة أخبرته، أن أمها أمَّ سلمة زوج النبي ◌َّ كانت تقول ... إلخ.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٦٤٦٠) من طريق الليث بن سعد.
وأخرجه ضمن حديث مطول أبو داود (٢٠٦١) من طريق الزهري، عن عروة،
عن عائشة. وأصله في البخاري (٤٠٠٠).
وانظر ما سلف برقم (١٩٤٣).
وانظر لزاماً في مسألة رضاع الكبير وأنه يُحرَّم ((زاد المعاد)» ٥٧٨/٥-٥٩٣.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٦٤٤) و(٤٧٩٦)، ومسلم (١٤٤٥)، وأبو داود (٢٠٥٧)،
والترمذي (١١٨١)، والنسائي ٩٩/٦ و١٠٣ و١٠٤ من طريق عروة، عن عائشة . =
١٢٧

١٩٤٩ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، عن هشامٍ
ابن عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ، قالَتْ: جاءَ عَمِّي مِن الرَّضَاعِ يَستَأذِنُ عليَّ،
فأبَيْتُ أنْ آذَنَ له، فقالَ رسولُ اللهِ بَله: ((فَلَيَلِجْ عليكِ عَمُّكِ))
فقلتُ: إنَّما أرْضَعَتْني المرأةُ ولَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجلُ، قال: ((إنَّه
عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عليكِ))(١).
٣٩ - باب الرجل يُسلِمُ وعنده أُختان
١٩٥٠- حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ حربٍ، عن
إسحاقَ بن عبدِ الله بن أبي فَرْوةَ، عن أبي وَهْبِ الجَيْشانيِّ، عن أبي خِرَاشٍ
الرُّعَيْنِيِّ
عن الدَّيْلَمِيِّ، قال: قَدِمْتُ على رَسُولِ اللهِ وَّهِ وعِندِي أُخْتَانِ
تَزَوَّجتُهُما في الجاهليَّةِ، فقال: ((إذا رَجَعْتَ فَطَلَّقْ إحداهما))(٢).
وهو في ((المسند)) (٢٤٠٥٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢١٩).
=
وانظر ما بعده.
وقوله: (تَرِبَتْ يداك)) قال في ((النهاية)): تَرِبَ الرجل: إذا افتقر، أي: لصق
بالتراب، وأترب: إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يُريدون بها
الدعاء على المخاطب، ولا وقوع الأمر به، كما يقولون: قاتله الله، وقيل: معناها:
لله درُّك، وقيل: أراد به المثل ليرَى المأمورُ بذلك الجدَّ، وأنه إن خالفه، فقد أساء.
(١) إسناده صحيح.
وانظر ما قبله .
(٢) إسناده ضعيف، إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك الحديث، وقد
اضطرب في إسناده كما هو مبيّن في ((مسند أحمد)) (١٨٠٤٠)، وأبو خراش مجهول،
لکن روي الحدیث بإسناد حسن وهو الحديث الآتي بعد هذا.
١٢٨
=

١٩٥١ - حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرني ابنُ لَهِيعةَ،
عن أبي وَهْبِ الجَيْشَانِيِّ، حَدَّثه أنَّه سَمِعَ الضَّخَّاكَ بنَ فَيْروزِ الدِّيلَمِيَّ يُحَدِّثُ
عن أبيه، قال: أَتَّيْتُ النَّبِيَّ ◌ِّ فقلت: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أسلمْتُ
وتَحْتِي أُختانٍ. قال رسولُ اللهِنَّهِ لِي: ((طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ))(١).
٤٠- باب الرجل يُسلِم وعنده أكثر من أربع نسوة
١٩٥٢- حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حدَّثنا هُشَيمٌ، عنِ ابن أبي
لَيْلَى، عن حُمَيْضةَ بنتِ الشَّمَرْدَلِ
عن قَيْس بن الحارثِ، قال: أسلَمْتُ وعندي ثَمان نِسْوةٍ،
فأتيتُ النبيَّ وَّهِ، فقلتُ ذُلكَ له، فقال: ((اختَرْ مِنهُنَّ أربعاً))(٢).
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٦/٢، و٣١٧/٤، وعبد الرزاق (١٢٦٢٧)،
=
والدارقطني (٣٦٩٨)، والطبراني ١٨/ (٨٤٤)، والبيهقي ١٨٤/٧ - ١٨٥ من طريق
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة بهذا الإسناد.
(١) إسناده حسن، الضحاك بن فيروز الديلمي روى عنه جمع وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) ٣٨٧/٤، وكذلك أبو وهب الجيشاني - روى عنه جمع وذكره ابن
حبان في ((الثقات)) ٢٩١/٦، وابن لهيعة رواية ابن وهب عنه حسنة عند أهل العلم،
ثم هو متابع .
وأخرجه الترمذي (١١٥٩) عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد،
وقال: حديث حسن.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٠٤٠) من طريق ابن لهيعة.
وأخرجه أبو داود (٢٢٤٣)، والترمذي (١١٦٠) من طريق وهب بن جرير بن
حازم، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وهب، به،
ولهذا إسناد صحيح إلى أبي وهب الجيشاني. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤١٥٥).
(٢) حديث حسن. ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن، وإن كان سيئْ
الحفظ - قد توبع، وكذا حُميضة بنت الشمَزْدل - بالدال المهملة، وبعضهم ضبطها =
١٢٩

= بالذال المعجمة، وقال الأكثرون: ابن الشمَرْدل، فجعلوه رجلاً، وهو الصحيح -
متابع. وقد حسّن الحافظ ابن كثير إسناد هذا الحديث في ((تفسيره)) ١٨٤/٢، وقد
اختلف في اسم صحابيه: فبعضهم يسميه: قيس بن الحارث، وبعضهم يسميه:
الحارث بن قيس.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٨٦٣)، وأبو داود (٢٢٤١)، وأبو يعلى (٦٨٧٢)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٥/٣، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٩٩/١،
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٧٥/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٩٢٢)،
والدارقطني (٣٦٩٠)، والبيهقي ١٤٩/٧ و١٨٣، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٥٦/١٢ من طريق هُشَيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٦٠/٦، وابن أبي شيبة ٣١٨/٤، وأبو داود
(٢٢٤٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٥٤)، والبيهقي ١٨٣/٧،
وابن عبد البر ٥٦/١٢ و٥٨ من طريق عيسى بن المختار، وأبو بكر الإسماعيلي في
(معجمه)) ٤٤٦/١، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٠٥٩) من طريق المختار بن فلفل،
كلاهما عن ابن أبي لیلی، به.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٨٦٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٧٣٧)، وأبو يعلى (٦٨٧٤)، والطبراني ١٨/ (٩٢٣)، والدار قطني (٣٦٩٠)،
وابن عبد البر ١٢/ ٥٧ من طريق محمد بن السائب الكلبي، عن حميضة بن الشمردل،
عن قيس بن الحارث - وعند بعضهم: الحارث بن قيس - والكلبي متروك.
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٦٢٤) عن معمر، عن الكلبي، عن رجل، عن قيس
ابن الحارث .
وأخرجه ابن قانع ١/ ١٧٥ من طريق هشيم، عن الكلبي، عن أبي صالح باذام،
عن ابن عباس، عن الحارث بن قيس.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٢/٢، وابن قانع ١٧٥/١ من طريق
أبي عوانة، عن مغيرة بن مقسم الضبي، عن قيس بن عبد الله بن الحارث - وعند
ابن قانع: الربيع بن الحارث بن قيس - قال: أسلم جدي ... فذكره بنحوه.
١٣٠

١٩٥٣ - حدَّثنا يحيى بن حَكِيمٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بن جعفرٍ، حدَّثنا مَعمَرٌ،
عن الزُّهْريِّ، عن سالمٍ
عن ابن عُمرَ، قال: أسلمَ غَيْلانُ بنُ سَلَمَةَ وتحتَه عَشْرُ نِسوةٍ،
فقال له النبيُّ بَله: ((خُذْ مِنْهُنَّ أربعاً))(١).
وأخرجه سعيد بن منصور (١٨٦٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
=
٢٥٥/٣، وابن قانع ١/ ١٧٥، والدارقطني (٣٦٩٢) و(٣٦٩٣) من طريق هشيم بن
بشير، أخبرنا مغيرة بن مقسم الضبي، عن بعض ولد الحارث بن قيس - وقال
بعضهم: عن رجل من ولد الحارث، وسماه بعضهم: الربيع بن قيس -: أن الحارث
أسلم فذكره بنحوه.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٧٣) من طريق عبد الله بن إدريس، عن محمد بن
إسحاق قال: قدم وفد بني تميم على رسول الله وَّر فيهم قيس بن الحارث، ورجاله
ثقات، لكنه معضل.
قال ابن عبد البر: الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة، وليست
أسانيدها بالقوية، ولكنها لم يرو شيء يُخالفها عن النبيِّ وَّل، والأصولُ تعضدها،
والقولُ بها، والمصيرُ إليها أولى، وبالله التوفيق.
وانظر ما بعده.
(١) حديث صحيح بطرقه وشواهده ويعمل الأئمة المتبوعين به.
وأخرجه الترمذي (١١٥٨) من طريق معمر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٥٦). وانظر تمام
الكلام عليه في «المسند».
وقد ذكر ابن القطان في ((الوهم والإيهام)) ٥٠٠/٣: أن حديث الزهري عن
سالم، عن أبيه من رواية معمر في قصة غيلان صحيح، ولم يعتل عليه من ضعفه
بأكثر من الاختلاف على الزهري. وغيلان بن سلمة هذا يُعَدُّ مِن أشراف ثقيف،
أسلم بعد فتح الطائف هو وأولاده، وكان شاعراً، أحد حُكام قيس في الجاهلية، له
ترجمة في ((طبقات ابن سعد)) ٣٧١/٥.
١٣١

٤١ - باب الشَّرط في النكاح
١٩٥٤- حدَّثنا عَمْرُو بنُ عبدِ الله ومُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ، قالا: حذَّثنا أبو
أُسامةَ، عن عبد الحميد بن جعفرٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ، عن مَرْتَدِ بنِ عبدِ اللهِ
عن عُقْبَةَ بن عامرٍ، عن النبيِّ وَ ◌َّ قال: ((إنَّ أحَقَّ الشَّرْطِ أنْ
يُوفَى به ما استَحلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ»(١).
١٩٥٥- حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا أبو خالدٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عَمْرو
ابن شُعَيبٍ، عن أبيه
عن جَدِّهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما كانَ مِن صَدَاقٍ أو
حِباءٍ أو هِبةٍ قبلَ عِصْمةِ النِّكاح فهو لها، وما كانَ بعدَ عِصْمةِ النِكاح
فهو لِمَنْ أُعطِيَهُ أو حُبِيَه، وأحقُّ ما يُكرَمُ الرَّجلُ به ابنَتُه أو
أُخْتُ)(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه البخاري (٢٧٢١)، ومسلم (١٤١٨)، وأبو داود (٢١٣٩)، والترمذي
(١١٥٦) و(١١٥٧)، والنسائي ٩٢/٦-١٩٣ و٩٣ من طريق يزيد بن أبي حبيب، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٣٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٩٢).
(٢) إسناده حسن. ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - قد صرّح
بالتحديث عند النسائي والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) فانتفت شبهة تدليسه. أبو
خالد: هو سليمان بن حيان الأحمر.
وأخرجه أبو داود (٢١٢٩)، والنسائي ٦/ ١٢٠ من طريق ابن جريج، بهذا
الإسناد.
وهو في ((المسند)) (٦٧٠٩)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٤٧١)، وتضعيف
الشيخ ناصر الألباني رحمه الله للحديث في ((ضعيفته)) بعنعنة ابن جريج لا شيء.
١٣٢
=

٤٢- باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها
١٩٥٦- حدَّثنا عبدُ الله بنُ سَعيدٍ أبو سعيدِ الأشجُّ، حدَّثنا عَبْدةُ بنُ
سُليمانَ، عن صالحٍ بنِ صالحٍ بنِ حَيٍّ، عن الشَّعْبِيِّ، عن أبي بُرْدةً
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ كانَتْ له جاريةٌ
فأذَّبَها فأحسنَ أدَبَها، وعلَّمَها فأحسنَ تعلِيمَها، ثُمَّ أعتَقَها وتزوَّجَها،
فله أجرَانٍ، وأيُّما رجلٍ مِن أهلِ الكتابِ آمَنَ بنَبِيِّهِ وآمَنَ بمحمَّدٍ فله
أجرانٍ، وأيُّما عبدٍ مملُوكٍ أدَّى حقَّ اللهِ عليه وحقَّ مَوَالِيهِ، فله
أجرانِ».
قال صالحٌ: قال الشَّعْبِيُّ: قد أعَطيْتُكَها بغيرِ شيءٍ، إن كانَ الرَّاكِبُ
لَيَرْكَبُ فيما دُونَها إلى المدينةِ (١).
وأما معنى الحديث، فقد قال الإمام الطحاوي: المرأة المخطوبة قد يُحبى وليها،
=
أو يوعد بشيءٍ ليكون عوناً للخاطب على ما يحاوله من التزويج الذي يلتمس، فلا
يطيبُ لوليها ما حُبي ولا ما وعد به في ذلك التزويج الملتمس منه، فكان أولى بذلك
منه المرأة المطلوب تزويجها ... وأما ما كان من ذلك بعد عصمة النكاح، فهو لمن
أعصمه، لأنه قد صار له سبب يجب أن يكون عليه كما قيل في لهذا الحديث: ((وأحق
ما يُكرم الرجل به ابنته أو أخته، فلما استحق الإکرام کان ما أکرم به لذلك طیباً له .
وانظر ((المغني)) ١١٨/١٠-١١٩.
(١) إسناده صحيح. أبو بُردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه البخاري (٩٧)، ومسلم (١٥٤)، وبإثر الحديث (١٤٢٧) (٨٦)،
وأبو داود (٢٠٥٣)، والترمذي (١١٤٣) و(١١٤٤)، والنسائي ١١٥/٦ من طريق
الشعبي، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٥٣٢)، واقتصر مسلم في الموضع الثاني وأبو داود
والنسائي في أحد موضعيه على شاهد الباب من الحديث.
١٣٣

١٩٥٧- حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حذَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، حدَّثنا ثابتٌ
وعبدُ العزيزِ
عن أنسٍ، قال: صارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَ الكَلْبِيِّ، ثُمَّ صارَتْ
لرسولِ اللهِ وَله بعدُ، فَتَزَوَّجَها وجعلَ عِثْقَها صَدَاقَها.
قال حمَّادٌ: فقال عبدُ العزيز لثابتٍ: يا أبا مُحمَّدٍ، أنتَ سألْتَ
أنَساً ما أمْهَرَها؟ قال: أمْهَرَها نَفْسَها(١).
١٩٥٨- حذَّثنا حُبَيَشُ بنُ مُبَشِّرٍ، حدَّثنا يونسُ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ
زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن عِكرمةً
(١) إسناده صحيح. ثابت: هو أسلم البناني، وعبد العزيز: هو ابن صهيب.
وأخرجه مطولاً البخاري (٩٤٧)، ومسلم (١٣٦٥) من طريق حماد بن زيد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٢٢٨) من طريق حماد بن زيد، عن ثابت وحده، به.
وأخرجه النسائي ١١٤/٦ من طريق عن ثابت وشعيب بن الحبحاب،
و١١٤/٦-١١٥ من طريق شعيب وحده، كلاهما عن أنس.
وأخرجه أبو داود (٢٠٥٤)، والنسائي ١١٤/٦ من طريق قتادة وعبد العزيز،
و(٢٩٩٨) من طريق عبد العزيز وحده، كلاهما عن أنس. ورواية أبي داود (٢٩٩٨)
مطولة .
وهو في («المسند» (١١٩٥٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٦٣) و(٤٠٩١).
وقوله: ((صارت صفية لدحية الكلبي، ثم صارت لرسول الله وَل بعد)).
في رواية البخاري أن رسول الله وَ لتر حين جمع السبي في غزوة خيبر، جاءه دحية،
فقال: يا نبي الله أعطني جارية من السبي، قال: فاذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت
حيي، فجاء رجل إلى النبي ◌َّه، فقال: يا نبي الله أعطيت دِحية صفية بنت حيي سيدة
قريظة والنضير! لا تصلح إلا لك، قال: ((ادعوه بها)) فجاء بها، فلما نظر إليها النبي
وَل، قال: ((خذ جارية من السبي غيرها)) قال: فأعتقها النبي ◌َّ * وتزوجها.
١٣٤

عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وجعلَ عِنْقَها
صَدَاقَها، وتَزَوَّجَها(١).
٤٣- باب تزويج العبد بغير إذن سيِّدہ
١٩٥٩- حذَّثنا أزهرُ بنُ مَرْوانَ، حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا
القاسمُ بنُ عبدِ الواحدِ، عن عبدِ الله بن مُحَمَّدٍ بنِ عَقِيلٍ
عن ابن عُمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إذا تَزَوَّجَ العبدُ بِغيرِ
إذنِ سَيِّدِهِ، كان عاهراً))(٢).
(١) إسناده صحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وعكرمة قد سمع من عائشة، وروايته عنها في ((صحيح البخاري)) برقم (٣٠٩)
و(٣١٠) و(٣١١).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢١٢٠) و(٥٦٣٨)، والدارقطني والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٢٧٢/٨، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة حبيش بن مبشّر
٤١٦/٥-٤١٧ من طريق يونس بن محمد المؤذِّب، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل، وانفرد القاسم بن
عبد الواحد عنه فجعله من حديث ابن عمر، والقاسم لم يوثقه غير ابن حبان،
والمحفوظ فيه عن ابن عقيل أنه من حديث جابر كما سيأتي.
وأخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) ١/ ٤٣٤ عن أزهر بن مروان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٠٧٩) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن
ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((إذا نكح العبد بغير إذن مولاه، فنكاحه باطل)) وإسناده
ضعيف لضعف العمري، وهو وإن تابعه موسى بن عقبة في الحديث التالي عند
المصنف إلا أن في الإسناد إليه مندل بن علي الفهري، وهو ضعيف أيضاً، وفيه
عنعنة ابن جريج. والصحيح فيه أنه عن ابن عمر موقوفاً، فقد أخرجه عبد الرزاق
(١٢٩٨١)، وابن أبي شيبة ٢٦١/٤- ٢٦٢ من طريق سعيد بن أبي عروبة كلاهما عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه وجد عبداً له تزوج بغير إذنه، ففرّق بينهما،
وأبطل صداقه، وضربه حداً. وهذا إسناد صحيح.
١٣٥
=

١٩٦٠ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يحيى وصالحُ بنُ مُحمَّدٍ بن يحيى بنِ سعيدٍ،
قالا: حدَّثنا أبو غَسَّانَ مالكُ بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا مِّنْدَلٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن
موسى بن عُقْبةَ، عن نافعٍ
عن ابنٍ عُمرَ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((أَيُّما عبدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ
إذنِ مَوَالِیهِ، فهو زَاٍ»(١) .
٤٤- باب النهي عن نكاح المُتْعة
١٩٦١- حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا بِشرُ بنُ عُمر، حدَّثنا مالكُ بنُ
أنسٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عبدِ الله والحَسَن ابنَيْ مُحمَّدٍ بن عليٍّ، عن أبيهما
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ: أنَّ رسولَ الله وَلَهُ نَهَى عن مُتْعةِ النِّساءِ
يومَ خيبرَ، وعن لُحُومِ الخُمُرِ الإنْسِيَّةِ(٢).
١٩٦٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سُليمانَ، عن
عبدِ العزيزِ بن عُمرَ، عن الرَّبيع بن سَبْرةَ
وأما حديث جابر فأخرجه أبو داود (٢٠٧٨)، والترمذي (١١٣٧) و(١١٣٨)
=
من طرق عن عبد الله بن عقيل، عن جابر مرفوعاً. وابن عقيل ضعيف كما ذكرنا.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٢١٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف مَنْدَل ــ وهو ابن علي الفهري.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٢١٦)، ومسلم (١٤٠٧)، والترمذي (١١٤٩) و(١٨٩٧)،
والنسائي ١٢٥/٦-١٢٦ و١٢٦ و٢٠٢/٧ و٢٠٢-٢٠٣ من طريق الزهري، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٥٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٤٠) و(٤١٤٣)،
وانظر لزاماً ((زاد المعاد)) ٤٠٠/٣ و١١١/٥ بتحقيقنا.
١٣٦

عن أبيه، قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ وَِّ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ،
فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّ العُزْبةَ قد اشْتَدَّتْ علينا، قال: ((فاستمتِعُوا
من هُذهِ النِّساءِ)). فأتَيْنَاهُنَّ، فأبينَ أنْ يَنْكِحْنَنا إلاَّ أنْ نجعلَ بيننا
وبينَهُنَّ أجلاً، فَذَكَرُوا ذُلكَ للنبيِّوَّةِ، فقال: ((اجْعَلُوا بِينَكُمْ وبينَهُنَّ
أجلاً))، فخَرَجْتُ أنا وابنُ عَمِّ لِي، معه بُرْدٌ ومعي بُرْدٌ، وبُرْدُه أجودُ
من بُرْدي وأنا أشَبُّ منه، فأتَيْنا على امرأةٍ، فقالت: بُرْدٌ كُبُرْدٍ،
فَتَزَوَّجتُها فمَكَثتُ عندها تلكَ الليلةَ، ثُمَّ غَدَوْتُ ورسولُ اللهِ وَلّ
قائمٌ بينَ الرُّكنْ والباب، وهو يقولُ: ((أيُّها النَّاسُ، إنِّي قد كنتُ
أذِنْتُ لكم في الاستمتاع، ألا وإنَّ اللهَ قد حَرَّمَها إلى يومِ القيامةِ،
فمَنْ كان عندَهُ منهُنَّ شيءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَها، ولا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ
شيئاً))(١).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٤٠٦)، والنسائي ١٢٦/٦-١٢٧ من طريق الربيع بن سبرة،
عن أبيه .
وأخرجه مختصراً بذكر النهي عن المتعة مسلم (١٤٠٦) (٢٤)-(٢٦)، وأبو
داود (٢٠٧٢) و(٢٠٧٣) من طريق الزهري، عن الربيع، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٣٣٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٤٤) و(٤١٤٦).
فائدة: اختلف على الربيع بن سبرة في تعيين وقت التحريم، فروي عنه في
حجة الوداع، وروي عنه عام فتح مكة.
قال الحافظ في ((التلخيص)) ١٥٦/٢: ويجاب عنه بجوابين: أحدهما: أن
المراد بذكر ذلك في حجة الوداع إشاعة النهي والتحريم لكثرة من حضرها من
الخلائق. والثاني: احتمال أن يكون انتقل ذهن أحد رواته من فتح مكة إلى حجة
الوداع، لأن أكثر الرواة عن سبرة أن ذلك في الفتح.
١٣٧

١٩٦٣ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ خَلَفِ العَسْلانِيُّ، حدَّثنا الفِرْيابيُّ، عن أبانَ بن
أبي حازمٍ، عن أبي بكر بن حفصٍ
عن ابن عُمرَ، قال: لَمَّا وَلِيَ عُمرُ بنُ الخطَّبِ، خَطَبَ النَّاسَ
فقال: إنَّ رسولَ الله وَّ أذِنَ لنا في المُتْعةِ ثلاثاً، ثُمَّ حَرَّمَها، واللهِ
لا أعلمُ أحداً يَتَمَتَّعُ وهو مُحْصَنٌ إلَّ رَجَمْتُه بالحِجارةِ، إلاَّ أنْ يأْتِيَني
بأربعةٍ يَشْهَدُونَ أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَحَلَّها بعدَ إذ حَرَّمَها(١).
٤٥- باب المحرم يتزوج
١٩٦٤ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ خلَّدٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَمْرِو بن
دینارٍ، عن جابر بن زيد
عن ابن عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهُ نَكَحِ وهو مُخْرِمٌ(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا سند حسن من أجل أبان بن أبي حازم. أبو بكر بن
حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه بنحوه مسلم (١٢١٧) من طريق أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال:
فلما قام عمر قال: إن الله كان يحلُّ لرسوله ما شاء بما شاء، وإن القرآن قد نزل
منازله ... ، وأبِتُّوا نكاحَ هذه النساء، فلن أُوتَى برجل نكح امرأةً إلى أجلٍ، إلا
رجمْتُه بالحجارة.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٨٣٧)، ومسلم (١٤١٠)، وأبو داود (١٨٤٤)، والترمذي
(٨٥٨) و(٨٥٩) و(٨٦٠)، والنسائي ١٩١/٥ و٨٧/٦-٨٨ من طريق عمرو بن
دينار، بهذا الإسناد. وعند الجميع أن التي تزوجها وَّر هي ميمونة.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٣٣).
وأخرجه البخاري (١٨٣٧) و(٤٢٥٨)، وأبو داود (١٨٤٤)، والترمذي (٨٥٨)
و(٨٥٩)، والنسائي ١٩١/٥ و١٩٢ و٨٧/٦ و٨٨ من طرق عن ابن عباس.
=
١٣٨

١٩٦٥ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا يحيى بنُ آدَمَ، حذَّثنا جريرُ
ابنُ حازمٍ، حدَّثنا أبو فَزَارَةً، عن يزيدَ بنِ الأصَمِّ.
حدَّثَتْني ميمونةُ بنتُ الحارثِ: أنَّ رسولَ الله وَلَ تَزَوَّجَها وهو
حَلَاَلٌ.
وفي الباب عن عائشة عند البزار (١٤٤٣ - كشف الأستار)، والطحاوي في
=
((شرح معاني الآثار)) ٢٦٩/٢، وابن حبان (٤١٣٢)، والبيهقي ٢١٢/٧ وإسناده
صحيح. ولفظه: تزوج رسول الله وَّل بعض نسائه وهو محرم، واحتجم وهو محرم.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٦٦/٩: وأكثر ما أعل بالإرسال، وليس ذلك بقادح فيه.
وعن أبي هريرة عند الدار قطني ٢٦٣/٣ وإسناده حسن في الشواهد.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٥١/٧-٢٥٢: والأكثرون على أنه تزوجها
حلالاً، فظهر أمر تزويجها وهو محرم، ثم بنى بها وهو حلال بسَرِف في طريق مكة.
وقال الحافظ في «الفتح» ٤/ ٥٢: واختلف العلماءُ في هذه المسألة، فالجمهور
على المنع لحديث عثمان: ((لا ينكح المحرم ولا ينكح)) أخرجه مسلم [(١٤٠٩)]
وأجابوا عن حديث ميمونة بأنه اختلف في الواقعة كيف كانت، ولا تقوم بها الحجة،
ولأنها تحتمل الخصوصية، فكان الحديث في النهي عن ذلك أولى بأن يؤخذ به، وقال
عطاء وعكرمة وأهل الكوفة: يجوز للمحرم أن يتزوج كما يجوز له أن يشتري الجارية
للوطء. وتعقب بأنه قياس في معارضة السنة فلا يعتبر به، وأما تأويلهم حديث عثمان
بأن المراد به الوطء فمتعقَّبٌ بالتصريح فيه بقوله: ((ولا يُنكِح، بضم أوله، وبقوله:
((ولا يَخطُب)».
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥٢/٣: والرواية أن رسول الله وَل تزوج ميمونة
وهو حلال متواترة عن ميمونة بعينها، وعن أبي رافع مولى النبي وَّر، وعن سليمان بن
يسار مولاها، وعن يزيد بن الأصم وهو ابن أختها، وهو قول سعيد بن المسيب،
وسليمان بن يسار، وأبي بكر بن عبد الرحمن وابن شهاب وجمهور علماء المدينة: أن
رسول الله وَلير لم ينكح ميمونة إلا وهو حلال قبل أن يحرم، وما أعلم أحداً روى من
الصحابة أن رسول الله نكح ميمونة وهو محرم إلا عبد الله بن عباس، ورواية من ذكر
معارضة لروايته، والقلب إلى رواية الجماعة أميل، لأن الواحد أقرب إلى الغلط ...
١٣٩

قال: وكانت خالتي وخالةَ ابنِ عبَّاسٍ(١).
١٩٦٦ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الصَّبَّحِ، حدَّثنا عبدُ الله بن رجاء المَكِّيُّ، عن
مالكِ بن أنسٍ، عن نافعٍ، عن نُبِيه بن وهبٍ، عن أبانَ بنِ عثمانَ بنِ عقَّنَ
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((المُحْرِمُ لا يَنكِحُ ولا
يُنكِحُ ولا يَخطُّبُ))(٢).
٤٦- باب الأكفاء
١٩٦٧ - حدَّثنا مُحمَّدُ [بنُ عبدِ الله] بن سابُورٍ (٣) الرقيُّ، حدَّثنا عبدُ الحميدِ
ابنُ سُلَيمانَ الأنصارِيُّ أخو فُلَيْحِ، عن مُحمَّدٍ بن عجلانَ، عن ابن وَثِيمَةَ
النَّصْريّ(٤)
(١) إسناده صحيح. أبو فَزارة: هو راشد بن كيسان العبسي الكوفي.
وأخرجه مسلم (١٤١١)، وأبو داود (١٨٤٣)، والترمذي (٨٦٠)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٥٣٨٣) من طريق يزيد بن الأصم، عن ميمونة.
وفي رواية الترمذي والنسائي قالت: إن رسول الله وَّل * تزوجها وهو حلال،
وبنى بها حلالاً .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٨١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٣٤).
وأخرجه مرسلاً النسائي (٥٣٨٤) من طريق شعبة، عن الحكم، عن يزيد بن
الأصم قال: ما تزوج رسولُ اللهِ وَ افر ميمونة وهو محرم.
(٢) إسناده صحيح. وهو في ((موطأ مالك)) ٣٤٨/١-٣٤٩.
وأخرجه مسلم (١٤٠٩)، وأبو داود (١٨٤١) و(١٨٤٢)، والترمذي (٨٥٦)،
والنسائي ١٩٢/٥ و٨٨/٦ ٨٨-٨٩ من طريق نبيه بن وهب، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٢٣).
(٣) تصحف في أصولنا الخطية إلى: شابور، بالشين المعجمة، وما بين
الحاصرتين زيادة من ((التحفة» (١٥٤٨٥)، ولا بد منها.
(٤) تصحف في (ذ) و(س) إلى: البصري، بالباء.
١٤٠