النص المفهرس
صفحات 81-100
١٦ - باب النهي عن الشِّغار ١٨٨٣ - حذَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنَسٍ، عن نافع عن ابن عُمرَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّةِ عن الشِّغَارِ. والشِّغارُ أنْ يقولَ الرَّجلُ الرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابنتَكَ أو زَوَّجني أُخْتَكَ على أنْ أُزَوِّجَكَ ابنتي أو أُخْتِي، وليسَ بينَهما صَدَاقٌ))(١). = المرأة نفسها)) وكنا نقول: إن التي تزوج نفسها هي الفاجرة. قال البيهقي عقبه: وعبد السلام قد ميَّز المسند من الموقوف، فیشبه أن یکون قد حفظه . وأخرجه الدارقطني (٣٥٣٩) من طريق النضر بن شُميل، عن هشام بن حسان، والبيهقي ٧/ ١١٠ من طريق الأوزاعي، كلاهما عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: لا تزوج المرأة المرأة ... إلخ موقوفاً. قال البيهقي بإثره: وكذلك قاله ابن عيينة، عن هشام عن ابن سيرين. يعني موقوفاً . وأخرجه الدارقطني (٣٥٣٨) من طريق حفص بن غياث، عن هشام، عن ابن سيرين عن أبي هريرة، قال: كنا نتحدث أن التي تنكح نفسها هي الزانية. وإسناده صحیح . وانظر ما قبله من الأحاديث. (١) حديث صحيح، وسويد بن سعيد - وإن كان ضعيفاً - قد توبع. وهو في ((الموطأ)) ومن طريقه أخرجه البخاري (٥١١٢)، ومسلم (١٤١٥) (٥٧)، وأبو داود (٢٠٧٤)، والترمذي (١١٥٢)، والنسائي ١١٢/٦. وأخرجه البخاري (٦٩٦٠)، ومسلم (١٤١٥) (٥٨)، وأبو داود (٢٠٧٤)، والنسائي ٦/ ١١٠-١١١ من طرق، عن نافع، به . وهو في «مسند أحمد)) (٤٥٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٥٢). قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٧٢/١٤ - ونقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ١٦٣/٩ بتصرف ومنه نقلنا -: أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، = ٨١ ١٨٨٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ وأبو أُسامةَ، عن عُبيدِ الله، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ، قال: نَهَى رسولُ الله ◌َِّ عن الشِّغارِ(١). ١٨٨٥ - حدَّثنا الحُسَينُ بنُ مَهْدِيٍّ، أخبرنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ثابتٍ عن أنسِ بنِ مالكِ، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَّرِ ((لا شِغارَ في الإسلام»(٢). = ولكن اختلفوا في صحته؛ فالجمهور على البطلان، وفي رواية عن مالك: يفسخ قبل الدخول، لا بعده، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي. وذهب الحنفية إلى صحته ووجوب مهر المثل، وهو قول الزهري ومكحول والثوري والليث ورواية عن أحمد وإسحاق وأبي ثور وهو قول على مذهب الشافعي. (١) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو ابن فرّوخ القطان، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هُرْمُز. وأخرجه مسلم (١٤١٦)، والنسائي ٦/ ١١٢ من طريق عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)) (٧٨٤٣). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل الحسين بن مهدي، وقد توبع. وهو في ((مصنف عبد الرزاق (١٠٤٣٤)، ومن طريقه أخرجه أحمد (١٢٦٨٦) و(١٣٠٣٢)، وعبد بن حميد (١٢٥٣) و(١٢٥٦)، وابن حبان (٣١٤٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٠٢٣)، والبيهقي ٧/ ٢٠٠ من طريق عبد الرزاق، به. وقرن عبد الرزاق بثابت أبان بن أبي عياش. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٣٦) عن معمر، عن قتادة، قال: ولا أعلمه إلا عن أنس . ٨٢ ١٧ - باب صَدَاق النساء ١٨٨٦ - حدَّثنا محمَّدُ بن الصَّبَّاح، أخبرنا عبدُ العزيزِ الدَّرَاوَزْدِيُّ، عن يزيدَ بن عبدِ اللهِ بنِ الهَادِ، عن محمَّدٍ بنِ إبراهيمَ، عن أبي سَلَمةَ، قال: سألتُ عائشةَ: كَمْ كانَ صَدَاقُ النبيِّ(١) بِ؟ قالت: كانَ صَدَاقُهُ في أزواجِه اثنَتَيْ عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً ونَشْا، هَلْ تَدْرِي ما النَّثُ؟ هو نِصفُ أُوْقِيَّةٍ، وذُلِكَ خَمْسُ مئةِ دِرْهمٍ (٣). ١٨٨٧ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن ابنٍ عَوْنٍ (ح) وحدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَمي، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، حدَّثنا ابنُ عَونٍ، عن محمَّدٍ بنِ سِيرِينَ، عن أبي العَجْفاءِ السُّلَميِّ، قال: قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: لا تُغَالُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ، فإنَّها لو كانَتْ مَكْرُمةً في الدُّنيا، أو تقوّى عندَ اللهِ، كانَ أولاكُمْ وأحقَّكُم بها (١) هكذا في (س)، وفي (ذ) و(م) والمطبوع: ((صداق نساء النبي))، وأثبتنا ما في (س) لموافقته ما في مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح. عبد العزيز الدَّراوَزْدي - هو ابن محمد -. وأخرجه مسلم (١٤٢٦)، وأبو داود (٢١٠٥)، والنسائي ١١٦/٦-١١٧ من طريق عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٦٢٦). وانظر ما بعده. قلنا: وخمس مئة درهم تساوي خمسين مثقالاً من الذهب، والمثقال: أربعة غرامات وربع. ٨٣ محمَّدٌ وَ لَّ، ما أصدَقَ امرأةٌ مِن نِسائِه، ولا أُصْدِقَتِ امرأةٌ مِن بناتِه أكثرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرةَ أُوْقِيَّةً، وإِنَّ الرَّجلَ لَيْتَقِّلُ صَدُقَةَ امرأتِه حتَّى يكونَ لها عَدَاوةٌ فِي نَفْسِه، ويقول: قد كَلِفْتُ إليكِ عَلَقَ القِرْبةِ، أو عَرَقَ القِرِبةِ . وكُنْتُ رجلاً عَرَبِيّاً مُولَّداً، ما أدْرِي مَا عَلَقُ القِربةِ، أو عَرَقُ القِربةِ (١) . ١٨٨٨- حدَّثنا أبو عُمرَ الضَّرِيرُ وهَنَّدُ بنُ السَّرِيِّ، قالا: حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سفيانَ، عن عاصمٍ بنِ عُبيدِ اللهِ، عن عبدِ الله بنِ عامِر بنِ رَبِيعةً (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أبو العجفاء - واسمه هرم بن نُسيب ـ وثقه ابن معين والدارقطني، وروى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال البخاري في ((التاريخ الأوسط)): في حديثه نظر. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وباقي رجاله ثقات. ويشهد له حديث عائشة الذي قبله . وأخرجه أبو داود (٢١٠٦)، والترمذي (١١٤١)، والنسائي مما روى ٦ / ١١٧ - ١١٩ من طريق محمد بن سيرين، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحیح . وهو في ((مسند أحمد)) (٢٨٥) و(٣٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٢٠). وقوله: عَلَقَ القربة. قال السيوطي في حاشيته على النسائي: أي تحملتُ لأجلك كل شيءٍ حتى علق القربة وهو حبلها الذي تُعلق به، ويروى: عرق القربة بالراء، أي: تكلفت إليه وتعبتُ حتى عرقت كعرق القربة، وعرقها: سيلان مائها، وقيل: أراد بعرق القربة عرق حاملها من ثقلها، وقيل: أراد أني قصدتُك، وسافرتُ إليك، واحتجت إلى عرق القربة وهو ماؤها، وقيل: أراد: وتكلفت لك ما لم يبلغ وما لا يكون، لأن القربة لا تعرق. ٨٤ عن أبيه: أنَّ رَجُلاً مِن بني فَزَارةَ تَزَوَّجَ على نَعْلَيْنٍ، فأجازَ النبيُّ وَلَّهُ نِكاحَه(١) . ١٨٨٩- حذَّثنا حفصُ بنُ عَمْرٍو، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن سفيانَ، عن أبي حازمٍ عن سَهْلِ بنِ سعدٍ، قال: جاءَتِ امرأةٌ إلى النبيِّ وَّهِ، فقالَ: (مَنْ يَتَزَوَّجُها؟)) فقالَ رجلٌ: أنا. فقال له النبيُّ بِّهِ: ((أَعْطِهَا ولو خاتَماً مِن حديدٍ)) فقال: ليسَ معي. قال: ((قد زَوَجْتُكَها على ما مَعَكَ مِن القُرآنِ))(٢). ١٨٩٠ - حدَّثنا أبو هشام الرِّفاعيُّ مُحمَّدُ بن يزيدَ، حدَّثنا يحيى بنُ یَمَانٍ، حذَّثنا الأغَرُّ الرَّقَاشيُّ، عن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ (١) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله - وهو ابن عاصم العُمري -. سفيان : هو الثوري. وأخرجه الترمذي (١١٣٩) من طريق شعبة بن الحجاج، عن عاصم بن عبيد الله، به وقال: حديث عامر بن ربيعة حديث حسن صحيح! وخالفه أبو حاتم الرازي فقال عن عاصم لهذا: منكر الحديث، وأنكر عليه حديثه هذا، كما في ((العلل)) ٤٢٤/١. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٦٧٦). (٢) إسناده صحيح. حفص بن عمرو: هو ابن رَبال الرَّبَالي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٢٣١٠) و(٥٠٢٩)، ومسلم (١٤٢٥)، وأبو داود (٢١١١)، والترمذي (١١٤٠)، والنسائي ٥٤/٦ -٥٥ و٩١ -٩٢ و ١١٣ و١٢٣ من طريق أبي حازم، عن سعد. وهو في («مسند أحمد» (٢٢٧٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٩٣). ٨٥ عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ: أنَّ النبيَّ وَّهِ تَزَوَّجَ عائشةَ على مَنَاعِ بيتٍ قِيمَتُه خَمْسُونَ دِرْهماً(١). ١٨- باب الرجل يتزوج ولا یفرِضُ لھا فیموت علی ذلك ١٨٩١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن سفيانَ، عن فِراسٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسرُوقٍ عن عبدِ الله: أنَّه سُئِلَ عن رجلٍ تَزَوَّجَ امرأةً فماتَ عنها ولم يدخُلْ بها، ولم يَفرِضْ لها، قال: فقالَ عبدُ اللهِ: لَهَا الصَّدَاقُ، ولها (١) إسناده ضعيف لضعف عطيّة العَوْفي وأبي هشام الرفاعي. الأغر الرقاشي هو الفضيل بن مُرزوق كما نقله الخطيب في ((موضح الأوهام)) ٣٢٢/٢-٣٢٣ عن الدار قطني وابن خِراش، ويؤيده أيضاً أنه جاء مسمّى في بعض الروايات كما سيأتي. وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٢١٢٩) عنه، عن محمد ابن يزيد الكوفي، والخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٣٢٢/٢ من طريق أبي هشام الرفاعي، كلاهما عن يحيى بن يمان، بهذا الإسناد. ونقل الخطيب عن الدارقطني قوله: ولم يقل: عن أبي سعيد غير يحيى بن يمان، وأرسله غيره. قلنا: ما قاله الدارقطني صحيح، فقد رواه عبد الله بن داود الخريبي عند الخطيب في ((الموضح)) ٣٢٢/٢، ويزيد بن هارون عند ابن سعد في ((الطبقات)) ٥٩/٨، والفضل بن دكين ومحمد بن ربيعة الكلابي ووكيع عنه أيضاً ٨/ ٦٠ كلهم عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي عن النبي ◌َّ مرسلاً. وأخرجه يحيى بن معين في ((تاريخه)) برواية العباس الدُّوري ص٧٣٨، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٠٩٧) من طريق وكيع بن الجراح، عن فضيل ابن مرزوق، عن عطية العوفي، عن عائشة - فذكر عائشة بدل أبي سعيد، والعوفي كما أسلفنا ضعيف . ٨٦ المِيراثُ، وعليها العِدَّةُ. فقال مَعْقِلُ بنُ سِنانٍ الأشجَعيُّ: شَهِدْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ قَضَى فِي بِرْوَعَ بنتِ واشِقٍ بِمِثلِ ذَلكَ(١). ١٨٩١ م - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عَن عبدِ الله مِثْلَه(٢). ١٩ - باب خُطبة النكاح ١٨٩٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا عيسى بنُ يونسَ، حدَّثني أبي، عن جَدِّي أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ (١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، وفِراس: هو ابن يحيى الهَمْداني الكوفي . وأخرجه أبو داود (٢١١٤)، والنسائي ١٢٢/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٠٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٩٨). وانظر ما بعده. (٢) إسناده صحيح كسابقه. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن وقّاص الليثي. وأخرجه أبو داود (٢١١٥)، والترمذي (١١٧٧)، والنسائي ١٢١/٦ و١٢٢ و١٩٨ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (١٥٩٤٣). وأخرجه النسائي ١٢١/٦ من طريق زائدة، عن منصور، به، وقرن بعلقمة الأسود، ولم يذكر اسم معقل بل قال: رجل من أشجع. وأخرجه النسائي ٦/ ١٢٢ من طريق الشعبي، عن علقمة، به، لكن فيه أن الذين شهدوا بذلك أناسٌ من أشجع لم يسمهم. وانظر ما قبله. ٨٧ عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال: أُوتِيَ رسولُ اللهِ وَّهُ جوامِعَ الخَيْرِ، وخواتِمَه - أو قال: فواتحَ الخَيْرِ - فعَلَّمَنا خُطْبةَ الصَّلاةِ وخُطْبةَ الحاجةِ. خُطْبةُ الصَّلاةِ: التَّحيَّاتُ للهِ والصَّلَواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالحينَ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وأشهدُ أنَّ مُحمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ. وخُطْبةُ الحاجةِ: إنّ الحمدَ للهِ، نحمَدُهُ ونستِعِينُهُ ونستغفِرُهُ، ونَعُوذُ باللهِ مِن شُرُورِ أنْفُسِنا ومِن سَيِّئَاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ مُحمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ. ثُمَّ تَصِلُ خُطْبَتَكَ بثلاثِ آياتٍ مِن كِتَابِ اللهِ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ١٠٢] ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمّ﴾ إلى آخر الآية [النساء: ١] و﴿ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًاْ جَ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ إلى آخر الآية [الأحزاب: ٧٠-١ ٧] (١) (١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، ومن فوقه ثقات. عيسى بن يونس، هو ابن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، وأبو الأحوص: هو عوف ابن مالك الجشمي . وأخرجه الترمذي (١١٣١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٩/٦ من طريق الأعمش، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٥٠) من طريق المسعودي، كلاهما عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. ورواية النسائي مختصرة بقصة خطبة الحاجة. وسلف بذكر التشهد حسبُ برقم (٨٩٩). ٨٨ = ١٨٩٣ - حذَّثنا بكرُ بنُ خَلَفٍ أبو بِشْرٍ، حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيْعٍ، حدَّثنا داودُ ابن أبي هندٍ، حدَّثنِي عَمْرُو بن سعيدٍ، عن سعيد بن جُبیٍ عن ابنِ عَبَّاس، أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: («الحمدُ للهِ نَحْمَدُه ونستعِينُهُ ونعوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أنفُسنا (١)، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ مُحمَّداً عبدُهُ ورسولُه، أمَّا بعدُ))(٢). ١٨٩٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، ومُحمَّدُ بنُ يحيى، ومحمدُ بنُ خَلَفِ العَسْقلانيُّ، قالوا: حدَّثنا عُبِيدُ الله بن مُوسى، عن الأوزاعيِّ، عن قُرَّةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ = وأخرج قصة الخطبة أبو داود (٢١١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٥٤) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة، كلاهما عن ابن مسعود . وأخرجها النسائي (١٠٢٥٢) من طريق شعبة، و(١٠٢٥٣) من طريق حماد بن أبي سليمان، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة وحده، عن ابن مسعود. وأخرجها النسائي (١٠٢٥١) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قوله. وأخرجها بنحوها أبو داود (١٠٩٧) و(٢١١٩) من طريق أبي عياض، عن ابن مسعود مرفوعاً . (١) زاد في المطبوع هنا: ((ومن سيئات أعمالنا))، وهذه الزيادة ليست في شيء من أصولنا الخطية . (٢) إسناده صحيح. عمرو بن سعيد، هو القرشي - ويقال: الثقفي - مولاهم أبو سعيد البصري. وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (٨٦٨)، والنسائي ٨٩/٦ - ٩٠ من طريق داود ابن أبي هند، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٥٦٨). ٨٩ عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((كُلُّ أمرٍ ذِي بالٍ لا يُبْدَأُ فِيه بالحَمْدِ(١)، أقطعُ))(٢). ٢٠- باب إعلان النكاح ١٨٩٥ - حدَّثنا نصرُ بنُ عَلِيِّ الجَهْضميُّ والخليلُ بنُ عَمرٍو، قالا: حدَّنا عيسى بنُ يُونسَ، عن خالدٍ بن إلياسَ، عن رَبِيعةَ بنِ أبي عبد الرَّحمن، عن القاسِمِ عن عائشةَ، عن النبيِّ لنَّهِ قال: ((أَعْلِنُوا النُّكَاحَ(٣)، واضْرِبُوا عليه بالغِرْبالِ))(٤) . (١) زاد في نسخة على هامش (س): ((لله)) وصحح عليها. (٢) إسناده ضعيف لضعف قرة - وهو ابن عبد الرحمن بن حَيْويل - ولاضطراب متنه، الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وأخرجه أبو داود (٤٨٤٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٥٥) من طريق الوليد ابن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (١٠٢٥٦) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، به. وأخرجه النسائي (١٠٢٥٧) و(١٠٢٥٨) من طريقين عن الزهري، عن النبي وَليه مرسلاً. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٧١٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١) و(٢) وانظر تتمة الكلام علیه في («المسند». (٣) في (ذ) والمطبوع: ((أعلنوا لهذا النكاح))، والمثبت من (س) و(م). (٤) إسناده ضعيف جداً، خالد بن إلياس - وهو ابن صخْر العدوي - متروك الحديث، وقد تابعه عيسى بن ميمون الأنصاري وهو مثله - متروك أيضاً. القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق. وأخرجه الترمذي (١١١٤) من طريق عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة . قوله: ((بالغربال» هو الذُّف. ٩٠ ١٨٩٦ - حدَّثنا عمرُو بنُ رافعٍ، حدَّثنا هُشَيمٌ، عن أبي بَلْجِ عن مُحمَّدٍ بنِ حَاطِبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((فَصْلٌ بينَ الحلالِ والحَرامِ، الدَّفُّ ورَفْعُ الصَّوْتِ في النِّكَاحِ)) (١). ٢١ - باب الغِناء والدَّف ١٨٩٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي الحُسَينِ - اسمُهُ المَدَنِيُّ - قال: كُنَّا بالمَدِينةِ يومَ عاشوراءَ، والجوارِي يَضرِبْنَ بِالدَّفِّ ويَتَغَنَّيْنَ، فدخَلْنا على الرُّبَيِّع بنتِ مُعَوِّذٍ، فذكَرْنا ذُلكَ لها، فقالت: دَخَلَ عَلَيَّ رسولُ اللهِ وَُّ صَبِيحَةَ عُرْسي، وعندي جاريتان يَتَغَنََّانِ وَتَنْدُبانِ آبائي الذينَ قُتِلُوا يومَ بَدْرٍ، وتقولانِ فيما تقولانٍ : وفِيْنَا نَبِّ يَعْلَمُ ما في غَدٍ فقال: ((أمَّا هُذا فلا تَقُولوهُ، ما يَعلَمُ ما في غدٍ إلاَّ الله))(٢). (١) إسناده حسن من أجل أبي بَلْج - وهو الفزاري - فهو صدوق حسن الحدیث . وأخرجه الترمذي (١١١٣) - وقال: حديث حسن - والنسائي ١٢٧/٦ من طريق أبي بلج، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (١٥٤٥١). (٢) إسناده صحيح. أبو الحسين المدني: هو خالد بن ذكوان. وأخرجه البخاري (٤٠٠١)، وأبو داود (٤٩٢٢)، والترمذي (١١١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٥٣٨) من طريق خالد بن ذكوان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٧٠٢١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٧٨). ٩١ ١٨٩٨ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن هِشامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: دخلَ عليَّ أبو بكرٍ وعندي جَارِيتانِ مِن جوارِي الأنصارِ، تُغَنِّيَانِ بما تَقَاوَلَتْ به الأنصارُ في يومٍ بُعَاثٍ، قالت: ولَيْسَتَا بِمُغَنَِّينٍ، فقال أبو بكرٍ: أبمُّزْمُورِ الشَّيطانِ في بيتٍ النبيِّي وَلَ؟ وذلكَ في يوم عيدٍ (١)، فقال النبيُّ بَّهِ: ((يا أبا بكرٍ، إنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عيداً، وهُذا عِيدًنا)(٢). ١٨٩٩ - حدَّنا هِشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا عيسى بنُ يُونسَ، حدَّثنا عَوْفٌ، عن ثُمامةَ بن عبدِ اللهِ عن أنس بن مالكِ: أنَّ النَّبِيَّ وَّهَ مَرَّ ببعضِ المدينةِ، فإذا هو بِجَوَارٍ يَضرِبْنَ بدَفِّهِنَّ وَيَتَغَنَّيْنَ ويَقُلْنَ : يا حَبَّذَا مُحمَّدٌ مِن جَارِ نحنُ جَوارٍ مِن بَنِي النَّجارِ فقال النبيُّ ◌َله: (اللهُ يَعلَمُ إنِّي لأُحِبُّكُنَّ))(٣). (١) في المطبوع: عيد الفطر. (٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه البخاري (٩٨٧)، ومسلم (٨٩٢)، والنسائي ١٩٥/٣ و١٩٦ - ١٩٧ من طريق عروة، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٢٤٠٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٦٨). (٣) حديث صحيح. هشام بن عمار متابع. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٧٨) من طريق عيسى بن يونس، والخطيب في (تاريخه)) ٥٧/١٣ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، كلاهما عن عوف الأعرابي، بهذا الإسناد. = ٩٢ ١٩٠٠- حدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ، أخبرنا جعفرُ بن عَوْنٍ، أخبرنا الأجلحُ، عن أبي الزُّبیرِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: أنْكَحَتْ عائشةُ ذاتَ قَرابةٍ لها مِن الأنصار، فجاءَ رسولُ اللهِ نَّهِ فقال: ((أَهْدَيْتُم الفتاةَ؟)) قالُوا: نَعَم. قال: ((أرْسَلْتُمْ مَعَها مَن يُغَنِّي؟)) قالت: لا. فقالَ رسولُ اللهِ وَل: ((إنَّ الأنصارَ قومٌ فيهم غَزَلٌ، فَلَوْ بَعَثْتُمْ مَعَها مَنْ يقولُ: أَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فِحَيَّانا وحِيَّاكُمْ))(١). وأخرجه أبو يعلى (٣٤٠٩)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٩) وابن = عدي في (الكامل)) ١٠١٨/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٠/٣ من طريق سعيد بن أبي الربيع، عن رُشَيد أبي عبد الله، عن ثابت البناني، عن أنس بلفظ : ... فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((اللهم بارك فيهن)) لكن رُشَيداً لهذا مجهول. وأخرج البخاري (٣٧٨٥)، ومسلم (٢٥٠٨) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: رأى النبي وَ ر النساء والصبيان مقبلين، قال: حسبتُ أنه قال: من عُرسٍ، فقام النبي ◌َّ فقال: ((اللهم أنتم من أحب الناس إليّ)) قالها ثلاث مِرار. وهو في («المسند» (١٢٧٩٧). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الأجلح ــ وهو ابن عبد الله بن حُجية الكندي -، وقد اختلف فيه على الأجلح كما سيأتي. فأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٢١) من طريق جعفر بن عون، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٥٢٠٩)، والبزار (١٤٣٢ - كشف الأستار) والنسائي في ((الكبرى)) (٥٥٤٠) من طريق الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، بدل عبد الله بن عباس. وأخرجه البيهقي ٢٨٩/٧ من طريق أبي عوانة الوضاح اليشكري، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عائشة. ٩٣ = ١٩٠١- حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا الفِرْيابيُّ عن ثَعْلَبَةَ بنِ أبي مالكٍ التَّمِيمِيُّ(١)، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، قال: كنتُ مع ابنِ عُمرَ، فسَمِعَ صوتَ طَبْلٍ فأدخلَ إِصْبَعَيهِ في أُذُنَيِهِ، ثُمَّ تَنَخَّى، حتَّى فَعَلَ ذُلكَ ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قال: هكذا فعلَ رسولُ . 三樓 il ٢٢ - باب في المختَّین ١٩٠٢- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن هشام بنِ عُروةَ، عن أبيهِ، عن زينبَ بنتٍ أُمُّ سَلَمَةَ وقد أخرج البخاري (٥١٦٢) من طريق عروة عن عائشة: أنها زفّت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله وَ له: ((يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يُعجبھم اللھو)». وفي الباب عن عائشة عند الطبراني في «الأوسط)) (٣٢٦٥)، وسنده ضعيف. (١) ذهب المزي في ((التهذيب)) إلى أن الصواب في اسمه ثعلبة بن سهيل وأن أبا مالك كنية ثعلبة، وثعلبة بن أبي مالك وهمّ من ابن ماجه، فتعقبه مغلطاي بأنه لا مانع بأن يكون سهيل يكنى أبا مالك. انظر ((تهذيب الكمال)» ٣٩٣/٤-٣٩٤ وتعليق الدکتور بشار عواد عليه. (٢) حديث حسن لكن بذكر المزمار بدل الطبل، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سُليم - وقد جاء الحديث من طرق أخرى. محمد بن يحيى: هو الذُّهْلي، والفِرْيابي هو محمد بن يوسف. وأخرجه أبو داود (٤٩٢٤) من طريق سليمان بن موسى الأشدق، و(٤٩٢٥) من طريق مطعم بن المقدام، و(٤٩٢٦) من طريق ميمون بن مهران، ثلاثتهم عن نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر. وهو في ((مسند أحمد)» (٤٥٣٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٣). قلنا: وهذه المتابعات الثلاثة عند أبي داود لا بأس بأسانيدها. ٩٤ عن أُمِّ سَلَمَةَ: أنَّ النَّبِيَّ وَهِ دَخَلَ عليها، فسمِعَ مُخَتَّئاً وهو يقولُ لعبدِ اللهِ بنِ أبي أُمَيَّةَ: إِنْ يَفْتَحِ الهُ الطَّائِفَ غَداً، دَلَلْتُكَ على امرأةٍ تُقْبِلُ بأربع وتُدبِرُ بِثَمَانٍ. فقالَ رسولُ اللهِ وَله: ((أخرِ جُوهُ مِن بیوتِكُم))(١) . ١٩٠٣- حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُمَيدٍ بنِ كاسبٍ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازم، عن سُهَیلٍ، عن أبيه عن أبي هُرَيرةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِهِ لَعَنَ المرأةَ تَتَشَبَّهُ(٢) بالرِّجالِ، والرَّجُلَ يَتَشَبَّهُ بالنِّساءِ (٣). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٤٣٢٤)، ومسلم (٢١٨٠)، وأبو داود (٤٩٢٩)، والنسائي في («الكبرى» (٩٢٠١) و(٩٢٠٥) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٤٩٠). وسيأتي برقم (٢٦١٤). المخنث، بكسر النون وفتحها من يشبه خلقه النساء في حركاته وسكناته وكلامه وغير ذلك، فإن كان من أصل الخِلقة لم يكن عليه لوم، وعليه أن يتكلف إزالة ذُلك، وإن كان بقصد منه وتكلف له، فهو المذموم، ويطلق عليه اسم مخنث سواء فعل الفاحشة أو لم يفعل. قال الحافظ: ويستفاد منه حجب النساء عمن يفطن لمحاسنهن، وفيه تعزير من يتشبه بالنساء بالإخراج من البيوت والنفي إذا تعين ذلك طريقاً لردعه، وظاهر الأمر وجوب ذُلك، وتشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء من قاصد مختار حرام اتفاقاً . (٢) في (س) و(م): تَشَبَّه. بتاء واحدة. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن حميد بن كاسب، وقد توبع . ٤ ٩٥ = ١٩٠٤- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ خَلَّدٍ الباهليُّ، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، حدَّثنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن عِكْرمةَ عن ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَلِهِ لَعَنَ المُتَشَبِّهِينَ مِن الرِّجالِ بالنِّساءِ، ولَعَنَ المُتَشَبِّهَاتِ مِن النِّساءِ بِالرِّجالِ(١). ٢٣ - باب تهنئة النكاح ١٩٠٥ - حذَّثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ مُحمَّدٍ الدَّرَاوَزْدِيُّ، عن سُهَيلٍ بن أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هُرَيرةَ: أَنَّ النَّبيَّ وَّةِ كان إذا رَفَّأْ قال: «بَارَكَ اللهُ لكم، وبارَكَ عليكم، وجَمَعَ بينكما في خَيْرِ))(٢). وأخرجه أبو داود (٤٠٩٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٠٩) من طريق سليمان = ابن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله وَل* الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٣٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٧٥١). ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس التالي. (١) إسناده صحيح. أبو بكر بن خلّد: هو محمد بن خلّد. وأخرجه البخاري (٥٨٨٥)، وأبو داود (٤٠٩٧)، والترمذي (٢٩٩١) من طريق قتادة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٣١٥١). وأخرجه البخاري (٥٨٨٦)، وأبو داود (٤٩٣٠)، والترمذي (٢٩٩٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٠٧) و(٩٢١٠) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة عن ابن عباس قال: لعن النبي وَ ل المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: ((أخرجوهم من بيوتكم)) قال: فأخرج النبيُّ وَّر فلاناً، وأخرج عمر فلاناً. وقرن الترمذي بيحيى أيوب السختياني. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٨٢) من طريق يحيى بن أبي كثير. (٢) حديث صحيح، سُويد بن سعيد - وهو الحَدَثاني - متابع . ٩٦ ١٩٠٦- حدَّثْنا مُحمَّد بنُ بشَّارِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، حدَّثنا أشعثُ، عن الحسنِ عن عَقِيلِ بنِ أبي طالبٍ: أنَّهُ تَزَوَّجَ امرأةٌ مِن بني جُشَمٍ، فقالُوا: بالرِّفاءِ والبَنِينَ. فقال: لا تقولوا هكذا، ولكِنْ قُولُوا كما قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اللهُمَّ باركْ لهم وبارِكْ عليهِم))(١). = وأخرجه أبو داود (٢١٣٠)، والترمذي (١١١٦) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠١٧) عن عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبيّ، كلاهما عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٨٩٥٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٥٢). وفي الباب عن جابر عند البخاري (٦٣٨٧)، ومسلم بإثر الحديث (١٤٦٦) (٥٦). وانظر ما بعده. وقوله: ((كان إذا رَفّأ)) قال السندي في ((حاشيته على المسند)): بتشديد الفاء بعدها همزة، وقد لا يُهمز الفعل، والمراد بالترفئة هاهنا: التهنئة بالزواج، وأصله قول القائل: بالرِّفاء والبنين، والرِّفاء بكسر الراء والمدّ: الالتئام والموافقة، وكان من عادتهم أن يقولوا للمتزوج ذلك، فأبدله الشارع بما ذكر، لأنه لا يُقيد، ولما فيه من التنفير عن البنات. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من عَقيل بن أبي طالب، وقد تابعه عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جدِّه عقيل عند أحمد في «مسنده)) (١٧٣٨)، لكنه لم يدرك جده أيضاً كما حققناه هناك. محمد بن عبد الله: هو ابن المُثَنَّى الأنصاري، وأشعث: هو ابن عبد الملك الحُمْراني . وأخرجه النسائي ١٢٨/٦ من طريق خالد بن الحارث، عن أشعث بن عبد الملك، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٣٩)، وانظر تمام تخريجه فيه. ويشهد له ما قبله، وحديث جابر المذكور هناك. ٩٧ ٢٤ - باب الوليمة ١٩٠٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حذَّثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، حدَّثنا ثابتٌ البُنانيُّ عن أنسِ بنِ مالكِ: أنَّ النَّبِيَّ وَهِ رأى على عبدِ الرَّحمُنِ بنِ عوفٍ أَثَرَ صُفْرةٍ، فقال: ((ما هذا؟)) أو ((مَهْ)) فقال: يا رسولَ اللهِ، إِنِّي تَزَوَّجْتُ امرأةً على وَزْنٍ نَوَاةٍ مِن ذَهَبٍ. فقال: ((بَاركَ اللهُ لك، أولِمْ ولو بِشاةٍ))(١). ١٩٠٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، عن ثابتِ البُنانيِّ عن أنس بن مالكٍ، قال: ما رأيْتُ رسولَ اللهِ نَّهِ أولَمَ على شيءٍ مِن نِسائِهِ ما أولَمَ على زينبَ، فإنَّ ذَبَحَ شَاةٌ(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥١٥٥)، ومسلم (١٤٢٧) (٧٩)، وأبو داود (٢١٠٩)، والترمذي (١١١٩)، والنسائي ١٢٨/٦ من طريق ثابت، عن أنس. وهو في ((مسند أحمد» (١٢٦٨٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٦٠). وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٢٠٤٩) و(٥١٤٨)، ومسلم (١٤٢٧) (٨٠) و(٨١) و(٨٣)، وأبو داود (٢١٠٩)، والترمذي (٢٠٤٦)، والنسائي ١١٩/٦ - ١٢٠ و١٢٩ و١٣٧ من طرق عن أنس. وأخرجه مسلم (١٤٢٧) (٨٢)، والنسائي ١٢٠/٦ من طريق أنس، عن عبد الرحمن بن عوف. والنواة: اسم لخمسة دراهم كما قيل للأربعين: أوقيةٌ، وللعشرين: نشٌّ. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥١٦٨) و(٥١٧١)، ومسلم (١٤٢٨) (٩٠)، وأبو داود (٣٧٤٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٦٧) من طريق حماد بن زيد، عن أنس. وهو في ((مسند أحمد)» (١٣٣٧٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٦٢). ٩٨ = ١٩٠٩- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أبي عُمرَ العَدَنيُّ وغِياثُ بنُ جعفرِ الرَّحَبِيُّ، قالا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، حدَّثنا وائلُ بنُ داودَ، عن ابنِه (١)، عن الزُّهريِّ عن أنسٍ بن مالِكِ: أنَّ النَّبيَّ نَّهِ أَوْلَمَ على صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وتَمْرٍ (٢) . ١٩١٠ - حدَّثنا زُهيرُ بنُ حَرْبٍ أبو خَيْئَمةَ، حدَّثنا سفيانُ، عن عليٍّ بنِ زیدِ ابنِ جُدْعانَ وأخرجه مطولاً مسلم (١٤٢٨) (٨٧م) من طريق حماد بن سلمة، و(١٤٢٨) = (٨٩) من طريق سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت، به. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٤٧٩٣) و(٤٧٩٤) و(٧٤٢١)، ومسلم (١٤٢٨) (٩١) والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٦٨) من طرق عن أنس. (١) تحرف في مطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي إلى: أبيه. (٢) حديث صحيح، وقد روى سفيان بن عيينة هذا الحديث على وجهين، فمرةً رواه عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري، ومرة رواه عن الزهري مباشرة، وهو ممن عُرف بالرواية عنه، وقد سمعه يحدّث به كما صرح هو بذلك عند الحميديِّ تلميذِهِ (١١٨٤)، ولكنه قال: فلم أحفظه، وكان بكر بن وائل يجالس الزهري معنا. قلنا: وعلى أية حالٍ، فقد روي الحديث من طرق أُخرى عن أنس كما سيأتي. وأخرجه أبو داود (٣٧٤٤)، والترمذي (١١٢٠) و(١١٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٦٦) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (١١٨٤)، وأبو يعلى (٣٥٥٩)، وابن الجارود (٧٢٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس، وهو في ((مسند أحمد» (١٢٠٧٨). وأخرجه ضمن قصة غزوة خيبر البخاري (٣٧١) و(٢٢٣٥) و(٤٢١٣) و(٥١٦٩)، ومسلم بإثر (١٤٢٧)/ (٨٤) و(٨٧) و(٨٨) من طرق عن أنس. وهو في ((مسند أحمد)» (١١٩٩٢). ٩٩ عن أنس بن مالكٍ، قال: شَهِدْتُ النَّبيِّ وَّهِ وَلِيمَةً، ما فيها لَحْمٌ ولا خُبٌْ(١). قال أبو عبد الله ابنُ مَاجه: لَمْ يُحَدِّثْ به إلاَّ ابنُ عُيينةَ. ١٩١١ - حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا المُفَضَّل بنُ عبدِ الله، عن جابرٍ، عن الشَّغْبيِّ، عن مَسْرُوقٍ عن عائشةَ وأُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتَا: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَهِ أَنْ نُجَهُّزّ فاطمةَ حتَّى نُدْخِلها على عليٍّ، فَعَمَدْنا إلى البيتِ، فَفَرَشْناهُ تُراباً لَيِّناً مِن أعراضِ البَطْحاءِ، ثُمَّ حَشَوْنا مِرْفَقَتَيْنِ لِيفاً، فَنَفَشْناهُ بأيدِينا، ثُمَّ أُطِعِمْنا تَمراً وزَبِيباً، وسُقِينا ماءً عَذْباً، وعَمَدْنا إلى عُودٍ فَعَرَضْناهُ في جانبِ البيتِ يُلْقَى عليه الثَّوْبُ ويُعَلَّقُ عليه السُّقاءُ، فما رَأيْنا عُرْساً أحسنَ مِن عُرْسٍ فاطمةً(٢). (١) حديث صحيح، وعلي بن زيد بن جُدعان - وإن كان ضعيفاً - تابعه غير واحد من أصحاب أنس بن مالك كما سلف في الحديث قبله. وأخرجه أحمد (١١٩٥٣)، وأبو يعلى (٣٧٧٩) من طريق هشيم بن بشير، عن ابن جدعان، به. وزادا : قال: فمه؟ قال: الحَيْس، يعني التمر والأقط بالسّمْن. وتابع ابنَ جُدعان على هذا اللفظ عن أنس: حميدٌ الطويل عند البخاري (٤٢١٣) و(٥١٥٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٦٩) و(٦٥٧٠). (٢) إسناده مسلسل بالضعفاء، سويد بن سعيد، والمفضَّل بن عبد الله - وهو الكوفي - وجابر - وهو ابن يزيد الجُعفي - ثلاثتهم ضعفاء. الشعبي: هو عامر بن شَراحيل، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرج أحمد (٨٣٨)، والنسائي ١٣٥/٦ من حديث علي بن أبي طالب: أن رسول الله ◌َفي لما زوّجه فاطمة بعث معه بخميلة ووسادة من أدم حشوها ليف ورحيين وسقاء وجرّتين ... = ١٠٠