النص المفهرس
صفحات 61-80
١٨٥٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ سَمُرةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن عَبدِ اللهِ ابنِ عَمرِو بن مُرَّةَ، عن أبيه، عن سالمٍ بن أبي الجَعْدِ عن ثوبانَ، قال: لمَّا نَزَلَ في الفِضَّةِ والذَّهبِ مَا نَزَلَ، قالُوا: فأيَّ المالِ نَتَّخِذُ؟ قال عمرُ: فأنا أعلمُ لكُمِ ذَلكَ. فَأوضَعَ على بَعِيرِهِ، فأدرَكَ النبيَّ ◌َِِّ، وأنَا في أثَرِهِ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أيَّ المالِ نَتَّخِذُ؟ فقال: ((لِيتَّخِذْ أحدُكُم قَلباً شاكِراً، ولِساناً ذاكِراً، وزَوجةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أحدَكُم على أمرِ الآخِرَةِ»(١). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان فيما حكاه غير واحد من أهل العلم. وأخرجه الترمذي (٣٣٥١) من طريق منصور بن المعتمر، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان وقال: سألت محمد بن إسماعيل (يعني البخاري): سمع سالم بن أبي الجعد من ثوبان؟ فقال: لا . وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٣٩٢). ويشهد له حديث عبد الله بن أبي الهذيل عن صاحب له أنه انطلق مع عمر فقال: يا رسول الله قولك: ((تباً للذهب والفضة)) ماذا؟ فقال ◌َّلتر: ((لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً، وزوجة تعين على الآخرة)) أخرجه أحمد (٢٣١٠١) وفي إسناده سلْم بن عطية الفقيمي ليَّنه الحافظ ابن حجر في ((التقريب)). وحديث ابن عباس عند ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (٣٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٢٧٥)، وفي ((الأوسط)) (٧٢٠٨)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٦٥/٣، والبيهقي في (شعب الإيمان)) (٤٤٢٩)، وفي ((الآداب)) (٨٨٩) بلفظ: أن رسول الله وَلو قال: ((أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبَدَنٌّ على البلاء صابر، وزوجةٌ لا تبغيه خوناً في نفسها ولا ماله)» - لفظ ابن أبي الدنيا - وفي إسناد هذا الحديث مؤمل بن إسماعيل، وحديثه هذا حسن في الشواهد دون قوله: ((وبدن على البلاء صابر)). ويشهد له كذلك حديث عبد الله بن عمرو السالف قبله. قوله: أوضَعَ على بعيرِهِ، أي: حَمَله على سرعةِ السَّير، قاله في ((النهاية)). ٦١ ١٨٥٧ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا صَدَقَةُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا عُثمانُ بنُ أبي العاتِكةٍ، عن عليٍّ بنِ يزيدَ، عن القاسمِ عن أبي أمامةَ، عن النبيِّ نَّهِ، أَنَّه كانَ يقولُ: ((ما استَفادَ المُؤمِنُ بعدَ تَقوى اللهِ، خَيراً لهُ مِن زوجةٍ صالِحِةٍ، إن أَمَرَها أطاعتْهُ، وإن نَظَرَ إليها سَرَّتْهُ، وإن أقسَمَ عليها أبَرَّتْهُ، وإن غابَ عنها نَصَحتْهُ في نَفسِها وماِلِهِ))(١) . ٦ - باب تزويج ذات الدِّين ١٨٥٨ - حذَّثنا يحيى بنُ حَكيمٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سَعيدٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عُمرَ، عن سَعيدِ بنِ أبي سَعيدٍ، عن أبيهِ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّر قال: «تُنكَحُ النِّساءُ لأربعٍ: لِمالِها، ولِحِسَبِها، ولِجَمالِها، ولِدينِها، فاظفَرْ بِذاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَداكَ))(٢). (١) إسناده ضعيف، لضعف عثمان بن أبي العاتكة وعلي بن يزيد - وهو الأَلْهاني - القاسم: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٨٨١) عن جعفر بن محمد الفريابي، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٨٢٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٤٣٠) من طريق عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة بنحو حديث ثوبان السالف قبله. ويغني عنه حديث أبي هريرة عند النسائي ٦٨/٦ بإسناد قوي ولفظه: سئل رسولُ الله ◌َله: أيُّ النساء خير؟ قال: ((التي تسره إذا نظر، وتطيعُه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره)». وهو في ((مسند أحمد)» (٧٤٢١). (٢) إسناده صحيح. يحيى بن حكيم: هو أبو سعيد البصري المقوِّم، وسعيد ابن أبي سعيد: هو المَقْبُري. = ٦٢ ١٨٥٩- حذَّثنا أبو كُريبٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ المُحارِبِيُّ وجعفرُ بنُ عونٍ، عن الإفريقيِّ، عن عَبدِ اللهِ بنِ يزيدَ عن عبدِ الله بن عَمرٍو، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((لا تَزَوَّجُوا النِّساءَ لِحُسنِهِنَّ، فعسى حُسنُهنَّ أن يُردِيَهُنَّ(١)، ولا تَزَوَّجُوهُنَّ الأموالِهِنَّ، فعسى أموالُهُنَّ أن تُطْغِيَهُنَّ، ولكِنْ تَزَوَّجُوهُنَّ على الدِّينِ، ولأمَةٌ خَرْماءُ سودَاءُ ذاتُ دينٍ أفضلُ»(٢). ٧ - باب تزويج الأبكار ١٨٦٠ - حدَّثنا هنَّادُ بنُ السَّريِّ، حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سلَيمانَ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ عن جابر بن عبدِ الله، قال: تَزَوَّجْتُ امرأةً على عهدِ رسولِ الله وَهِ، فَلَقِيتُ رسولَ اللهِ وَلَهَ فقال: ((أَتَزَوَّجتَ يا جابرُ؟)) قلتُ: نَعَم. وأخرجه البخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (١٤٦٦)، وأبو داود (٢٠٤٧)، والنسائي = ٦٨/٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وهو في (مسند أحمد)» (٩٥٢١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٣٦). (١) في (ذ): يؤذیهن. (٢) إسناده ضعيف لضعف الإفريقي، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم، أبو كُريب: هو محمد بن العلاء الهمْداني، وعبد الرحمن المُحاربي: هو ابن محمد، وعبد الله بن يزيد، هو أبو عبد الرحمن الحُبُلي. وأخرجه سعيد بن منصور (٥٠٥)، وابن أبي عمر العدني في ((مسنده» كما في :((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٢٠، وعبد بن حميد (٣٢٨)، والبزار في ((مسنده)) (٢٤٣٨)، والبيهقي ٧/ ٨٠ من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، به. قوله: خرماء، من الخَرْم، وأصله الثقب والشقّ، والأخرم المثقوب الأذن والذي قُطِعت وَتَرة أنفه أو طرَفُه شيئاً لا يبلغ الجدع، والأنثى خرماء، قاله في ((النهاية)). ٦٣ قال: ((أبكراً أو ثيّاً؟)) قُلتُ: ثيّب (١). قال: ((فهلَّ بِكْراً تُلاعِبُها؟» قُلتُ: كُنَّ لي أخواتٌ، فخَشِيتُ أن تَدْخُلَ بَيْنِي وبَينَهنَّ. قال: ((فذاكَ إذاً))(٢) . ١٨٦١ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذرِ الحِزامِيُّ، حدَّنا محمَّدُ بنُ طَلْحَةً الثَّيْمِيُّ(٣)، حدَّثني عبدُ الرحمن بنُ سالمٍ بنِ عُتبةَ بن عُوَيمِ بنِ ساعِدةَ الأنصاريُّ، عن أبيه عن جدِّهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((عَلَيْكُم بالأبكارِ، فإنَّهنَّ أعذَبُ أفواهاً، وأنتَقُ أرحاماً، وأرضى باليَسيرِ))(٤). (١) هكذا في أصولنا الثلاثة ((ثيب)) بالرفع، وهي على تقدير مبتدأ محذوف، وفي المطبوع: ((ثيباً» بالنصب على المفعول. (٢) إسناده صحيح. عبد الملك: هو ابن أبي سليمان، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه البخاري (٢٣٠٩)، والنسائي ٦/ ٦٥ من طريق عطاء بن أبي رباح، به . وأخرجه البخاري (٢٠٩٧) و (٢٤٠٦) و(٢٩٦٧) و(٤٠٥٢) و(٥٢٤٥) و(٥٢٤٧) و(٥٣٦٧) و(٦٣٨٧)، ومسلم بإثر الحديث (١٤٦٦)، وأبو داود (٢٠٤٨)، والترمذي (١١٢٥)، والنسائي ٦/ ٦١ من سبعة طرق عن جابر بن عبد الله. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤١٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٧١٣٨) و(٧١٤٣). قلنا: وجاء عندهم جميعاً قوله وَله: ((بكراً أم ثيّاً) فذكروا ((أم)) بدل (أو))، والتعبير بـ((أو)) يجوز قياساً كما قال ابن هشام، قال: ويكون الجواب بنعم أو بلا، وذلك أنه إذا قيل: أزيد عندك أو عمرو، فالمعنى أأحدهما عندك أم لا، فإن أجبتَ بالتعيين صح، لأنه جوابٌ وزيادة. انظر ((مغني اللبيب)) ٤٣/١. (٣) في (ذ) و(س): التميمي، وهو خطأ، فمحمد لهذا قرشي تَيْمي. (٤) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة وجهالة أبيه، وقد جاءت تسمية عتبة في بعض الروايات عبد الرحمن. = ٦٤ ٨ - باب تزويج الحرائر والوَلُود ١٨٦٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سلَّمُ بنُ سوَّارِ، حدَّثنا كثيرُ بنُ سُلَيْمٍ، عن الضَّحَّاكِ بنِ مُزاحِمٍ قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالكِ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَهٍ يقولُ: (مَن أرادَ أن يَلقَى اللهَ طاهِراً مُطَهَّراً، فَلْيَتَزوَّج الحَرائرَ))(١). وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٩٤٧)، وابن قانع في ((معجم = الصحابة)) ٢٨٨/٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٣٥٠)، وفي ((الأوسط)) (٤٥٥)، والبيهقي ٧/ ٨١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة سالم بن عتبة ١٦٣/١٠ من طريق محمد بن طلحة التيمي، بهذا الإسناد. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٢٤٤) وفي إسناده أبو بلال الأشعري، ضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: روی عنه أهل العراق، وترجمه ابن أبي حاتم وقال: روى عنه أبي رحمه الله. وعن عبد الله بن عمر عند ابن السُّنِّي وأبي نعيم كلاهما في ((الطب)) قال الحافظ في ((التلخيص)) ٣/ ١٤٥: وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف. وعن جابر بن عبد الله عند ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠١٦) وفي إسناده إبراهيم بن البراء متهم. (١) إسناده ضعيف لضعف سلام ابن سوار - وهو ابن سليمان بن سوّار ابن أخي شبابة ۔ وضعف کثیر بن سُلیم. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٣/ ١١٥٧ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وذكره البخاري معلقاً في ((التاريخ الكبير)» ٤٠٤/٨ عن أحمد بن يوسف العجلي، عن يونس بن مرداس، عن أنس. وسكت عنه. وأخرجه ابن عدي ١٧٦٤/٥ من طريق عمرو بن جميع القاضي الحلواني، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال، عن علي بن أبي طالب، وعمرو بن جميع متروك واتهمه بعضهم. وأخرجه كذلك ٧/ ٢٥٢١ من طريق نهشل بن سعيد النيسابوري، عن الضحاك، عن ابن عباس، ونهشل متروك وكذبه بعضهم. ٦٥ ١٨٦٣ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدِ بنِ كاسبٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ المَخزوميُّ، عن طلحةً، عن عَطاءٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((انكِحُوا، فإنِّي مُكاثِرٌ بِكُم(١)(٢) . ٩ - باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ١٨٦٤ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حفصُ بنُ غِياتٍ، عن حجَّاجٍ، عن محمَّدٍ بن سليمانَ، عن عمِّهِ سهْل بن أبي حَثْمةَ عن محمدِ بنِ مَسلَمةَ، قال: خَطَبتُ امرأةً، فجَعَلتُ أَتَخْبَّأُ لها، حتَّى نَظَرتُ إليها في نخلٍ لها، فقيلَ لهُ: أتفعَلُ هذا وأنتَ صاحبُ رسولِ اللهِ وَلاَ؟ فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِنَّهِ يقولُ: ((إذا ألقَى اللهُ في قلبِ امرئْ خِطبةَ امرأةٍ، فلا بأسَ أن يَنظُرَ إليها))(٣). (١) لفظة ((بكم)) ليست في (س) و(م). (٢) إسناده ضعيف جداً، طلحة - وهو ابن عمرو المكي - متروك الحديث، ويعقوب بن حُمید بن کاسب ضعيف. ويغني عنه حديث معقل بن يسار وأنس بن مالك، وقد أوردناهما في التعليق على الحديث (١٨٤٦) وإسناداهما قويان. (٣) إسناده ضعيف لجهالة حال محمد بن سليمان - وهو ابن أبي حثمة، وحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعنه. وقد اختلف فيه على حجاج بن أرطاة. وأخرجه أحمد (١٦٠٢٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٩١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٠١) من طريق يزيد بن هارون، وسعيد بن منصور (٥١٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣/٣-١٤ من طريق أبي شهاب الحناط، وابن أبي شيبة ٣٥٦/٥، وابن أبي عاصم (١٩٩٠)، والطبراني ١٩ / (٥٠٠) من طريق حفص بن غياث، كلهم عن الحجاج، به . = ٦٦ ١٨٦٥- حذَّثنا الحسنُ بنُ عليَّ الخلَّلُ وزُهيرُ بنُ محمدٍ ومحمدُ بنُ عبدِ الملكِ، قالوا: حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ، عن مَعمَرٍ، عن ثابتٍ وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٩٢) عن أبي موسى محمد = ابن المثنى، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٠٤) من طريق عبد الله بن يوسف، كلاهما عن أبي معاوية محمد بن خازم، عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة عن عمه سليمان بن أبي حثمة، قال: رأيت محمد بن مسلمة، وحجاج ضعيف، وسهل بن محمد بن أبي حثمة مجهول لم يوثقه غير ابن حبان، وعمه سليمان بن أبي حثمة مختلف في صحبته. وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٤١٦٦)، وعنه ابن حبان (٤٠٤٢) حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم عن سهل بن محمد ابن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حئمة. وقد سقط الحجاج بن أرطاة من إسناده، والصواب إثباته كما في رواية عبد الله بن يوسف وأبي موسى محمد بن المثنى، وقد جاء على الصواب في ((تاريخ البخاري)) ٩٧/١، فقال: وقال أبو معاوية محمد بن خازم، عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان ابن أبي حثمة وقد فاتنا أن ننبه على هذا السقط في تعليقاتنا على ابن حبان فيستدرك من هنا وقد تحرف محمد بن خازم عند البوصيري في ((إتحاف الخيرة))، والهيثمي في ((الموارد)) إلى أبي خازم. وأخرجه الطيالسي (١١٨٦)، والطبراني ١٩/ (٥٠٥) من طريق حماد بن سلمة، عن حجاج، عن محمد بن سهل بن حنيف! عن أبيه! قال: رأيت محمد بن مسلمة فذكره نحوه وهذا الإسناد وهم من حماد بن سلمة، فقد خالف الناسَ فيه كما قال الطبراني. ويغني عنه حديث أبي هريرة عند مسلم (١٤٢٤)، وهو في ((مسند أحمد)) (٧٨٤٢) . وحديث أنس بن مالك والمغيرة بن شعبة الآتيان بعده. وانظر تتمة شواهده عند أحمد. ٦٧ عن أنسٍ بنِ مالكِ: أنَّ المُغِيرةَ بنَ شعبةً أرادَ أن يَتَزوَّجَ امرأةً، فقالَ لهُ النبيُّ ◌َّهِ: ((اذهبْ فانظُر إليها، فإنَّهُ أحْرى أن يُؤْدَمَ بينَكُما)) ففَعَلَ، فتزَوَّجَها، فَذَكَرَ مِن مُوافَقَتِها (١). ١٨٦٦ - حدَّثنا الحَسنُ بنُ أبي الرَّبيع، أخبرنا عبدُ الرزّاقِ، عن مَعمَرٍ، عن ثابتِ البُنانيِّ، عن بكرِ بنِ عَبدِ اللهِ المُزَّنِيِّ عن المُغِيرةِ بنِ شعبةً، قال: أتيتُ النبيَّ وَّةِ، فذكرتُ لهُ امرأةٌ أخطُبُها فقالَ: ((اذهبْ فانظُر إليها، فإنَّهُ أجدَرُ أن يُؤدَمَ بينَكُما» فأتيتُ امرأةً مِن الأنصارِ، فخَطَبتُها إلى أبوَيها، وأخبَرَتُهُما بقولٍ النبيِّ بََّ، فكأنَّهُما كَرِها ذُلكَ، قال: فسَمِعَتْ ذُلكَ المرأةُ، وهيَ في خِدْرها، فقالت: إن كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ أَمْرَكَ أن تَنظُرَ، فَانظُرْ، وإلاَّ فأنشُدُكَ، كأنَّها أعظَمتْ ذُلكَ، قال فَنَظَرْتُ إليها فَتَزَوَّجتُها. فِذَكرَ مِن مُوافَقَتِها(٢) . (١) صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن بعض أهل العلم قد ضعف رواية معمر - وهو ابن راشد - عن ثابت - وهو ابن أسلم البناني - وقال الدارقطني: الصواب عن ثابت عن بكر. قلنا: يعني الطريق الآتية بعده. وأخرجه ابن الجارود (٦٧٦)، والدارقطني (٣٦٢٢)، والحاكم ١٦٥/٢، والبيهقي ٧/ ٨٤ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٠٤٣). وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد (٧٨٤٢)، ومسلم (١٤٢٤). وصححه ابن حبان (٤٠٤١). (٢) حديث صحيح إن صح سماع بكر بن عبد الله المزني من المغيرة، فقد نفاه ابن معين، وأثبته الدارقطني في ((العلل)) ١٣٩/٧. ٦٨ = ١٠ - باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ١٨٦٧ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، وسَهْلُ بنُ أبي سهْلٍ، قالا: حذَّثنا سفيانُ ابنُ عيينةً، عن الزّهريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسيّبِ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لا يَخْطَبِ الرجُلُ على خطبة أخيهِ))(١) . ١٨٦٨ - حدَّثنا يحيى بنُ حَكيم، حذَّثنا يحيى بنُ سَعيدٍ، عن عُبيدِ الله بنِ عمرَ، عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَخطُبِ الرجُلُ على خِطْبةِ أخيهِ))(٢). وأخرجه الترمذي (١١١٢)، والنسائي ٦٩/٦ - ٧٠ من طريق عاصم الأحول، = عن بکر، به . وهو في ((مسند أحمد)» (١٨١٣٧)، وانظر تتمة الكلام عليه فيه. (١) إسناده صحيح من جهة سهل بن أبي سهل - واسم أبي سهل زنجلة الصُّغْدي -. وأخرجه البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (١٤١٣)، وأبو داود (٢٠٨٠)، والترمذي (١١٦٥)، والنسائي ٧١/٦-٧٢ و٧٢ و٢٥٨/٧ من طريق ابن شهاب الزهري، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٤٨)، وصحيح ابن حبان)) (٤٠٤٦) و(٤٠٤٨) و (٤٠٥٠). وأخرجه البخاري (٥١٤٤)، والنسائي ٦/ ٧٣ من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ومسلم (١٤١٣) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، و(١٤١٣) من طريق أبي صالح والنسائي ٦/ ٧٣ من طريق محمد بن سيرين، أربعتهم عن أبي هريرة. زاد البخاري في روايته: ((حتى يَنكح أو يترك)). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٤١٢) (٥٠)، وأبو داود (٢٠٨١) من طريق عُبيد الله بن عمر، به وزادا: ((إلا أن يأذن له)). ٦٩ = ١٨٦٩- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حَدَّثنا سُفيانُ، عن أبي بكرِ بنِ أبي الجَهْمِ بنِ صُخَير العَدَويِّ، قال: سمعتُ فاطمةً بنتَ قيسٍ تقولُ: قال لي رسولُ اللهِ وَ ل ◌َه: ((إذا حَلَلْتِ فَآَذِنِيني)) فَاذَنَتْهُ، فخَطَبَها معاويةُ وأبو الجَهْمِ بنُ صُخَيرٍ وأُسامةُ بنُ زيدٍ، فقالَ رسولُ اللهِ وَالَ: ((أمَّا معاوية فرَجُلٌ تَرِبٌ لا مالَ لهُ، وأمّا أبو الجَهْمِ فرجُلٌ ضَرَّابٌ للنِّساءِ، ولكنْ أُسامةُ))، فقالتْ بَيَدِها هكذا: أُسامةُ، أُسامةُ! فقالَ لها رسولُ اللهِ وَلَيهِ: ((طاعةُ اللهِ وطاعةُ رسولِهِ خَيرٌ لكِ)). قالت: فتَزَوَّجْتُهُ فاغتَبَطْتُ به (١). ١١ - باب استثمار البكر والثيب ١٨٧٠ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ موسى السُّدِّيُّ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنَسٍ، عن عبدِ الله بنِ الفضلِ الهاشميِّ، عن نافعٍ بن جُبَير بنِ مُطْعِمٍ وأخرجه البخاري (٥١٤٢)، والنسائي ٧٣/٦-٧٤ من طريق ابن جريج، = ومسلم (١٤١٢)، والترمذي (١٣٣٨)، والنسائي ٧١/٦ من طريق الليث بن سعد، ومسلم (١٤١٢) من طريق أيوب، ثلاثتهم عن نافع، به. زاد ابن جريج في روايته: ((حتى يترك الخاطب أو يأذن له الخاطب)). وهو في ((مسند أحمد)) (٤٧٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٤٧). (١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه مسلم (١٤٨٠) (٤٧-٤٩)، والترمذي (١١٦٧) من طريق سفيان الثوري، به . وأخرجه الترمذي (١١٦٦) من طريق شعبة، عن أبي بكر بن أبي الجهم، به. وأخرجه مسلم (١٤٨٠) (٣٦)، وأبو داود (٢٢٨٤- ٢٢٨٧)، والنسائي ٦/ ٧٤ و ٧٥-٧٧ و٢٠٧ -٢٠٨ من طرق عن فاطمة بنت قيس. وهو في ((مسند أحمد» (٢٧٣٢٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٥٤). ٧٠ عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: قال رسول الله بَّه: ((الأيِّمُ أوْلى بِنَفْسِها مِن وَلِيُّهَا، والبكْرُ تُستأمَرُ فِي نَفْسِها)) قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وَلّ إنَّ البكْرَ تَسْتَحْيِي أنْ تَكَلَّمَ، قال: ((إذْنُها سُكُوتُها))(١). ١٨٧١- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهِيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثني يحيى بنُ أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبِيِّ وَّهِ قال: ((لا تُنْكَحُ الشَّيِّبُ حتى تُستأمَرَ، ولا البِكْرُ حتى تُستَأْذَنَ، وإذْنُها الصُّمُوتُ))(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. إسماعيل بن موسى السُّدِّي - هو ابن بنت السُّدِّي - صدوق حسن الحديث، وقد تابعه سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى عند مسلم وغيرهم، وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٥٢٤/٢-٥٢٥. وأخرجه مسلم (١٤٢١)، وأبو داود (٢٠٩٨) و(٢٠٩٩) و(٢١٠٠)، والترمذي (١١٣٤)، والنسائي ٨٤/٦ و٨٤-٨٥ و٨٥ من طرق عن نافع بن جُبير، به. وهو في «مسند أحمد» (١٨٨٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٨٤). (٢) إسناده صحيح. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه البخاري (٥١٣٦)، ومسلم (١٤١٩)، وأبو داود (٢٠٩٢)، والترمذي (١١٣٣)، والنسائي ٦/ ٨٥ و٨٦ من طريق يحيى بن أبي كثير، به. وأخرجه أبو داود (٢٠٩٣) و(٢٠٩٤)، والترمذي (١١٣٥) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، به. زاد عند أبي داود في الموضع الثاني: ((فإن بكت أو سكتت فهو إذنها)) وقال أبو داود: وليس لفظ ((بكت)) بمحفوظ، وهو وهم في الحديث. الوهم من ابن إدريس أو من محمد بن العلاء. قلنا: ذلك أن رواية أبي داود الثانية عن محمد بن العلاء عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عمرو. وقد رواه یزید بن زريع وحماد بن زيد والدراوردي وغيرهم فلم يذكروا لهذه الزيادة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٣١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٧٩). ٧١ ١٨٧٢ - حدَّثنا عِيسى بنُ حَمَّدِ المِصْريُّ، أخبرنا الليثُ بن سعدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمُنِ بن أبي حُسينٍ، عن عَدِيٍّ بن عَدِيِّ الكِنْدِيِّ عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الشَّيِّبُ تُعرِبُ عن نَفْسِها، والبِكْرُ رِضاها صَمْتُها))(١). ١٢- باب من زوج ابنته وهي كارهة ١٨٧٣ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن يحيى ابنِ سعيدٍ، أنَّ القاسمَ بنَ محمَّدٍ أخبره، أنَّ عبد الرَّحمُنِ بنَ يزيدَ ومُجَمِّعَ بنَ يزيدَ الأنصارِيَّين أخبراهُ : أنَّ رَجُلاً منهم يُدعَى خِذَاماً أنكحَ ابنةً له، فكرهَتْ نكاحَ أبيها، فأتتْ رسولَ الله وَّهِ فَذَكَرَتْ له، فرَدَّ عليها نِكاحَ أبيها، فنكَحَتْ أبا لُبابةَ بنَ عبدِ المُنذِرِ. وذكر يحيى أنها كانت ثَيِّياً(٢). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع، فإن عدي بن عدي الكندي - وهو ابن عميرة - لم يسمع من أبيه كما قال أبو حاتم. وأخرجه أحمد (١٧٧٢٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٨/٤، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٩١/٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٦٤)، والبيهقي ١٢٣/٧ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. ورواه بعضهم عن عدي بن عدي، عن العرس بن عميرة، فجعلوه من مسند العرس، انظر تخريج هذه الطريق والكلام عليها في ((المسند)) (١٧٧٢٢). وقوله: تعرب عن نفسها، أي: تُفْصِحُ. قال أبو عبيد: في حديث ((الثيب يعرب عنها لسانها)» هذا الحرف يُروى في الحديث: يُعْرِبُ بالتخفيف وقال الفراء: هو يُعَرِّب بالتشديد، يقال: عَرَّبتُ عن القوم: إذا تكلمتَ عنهم واحتججت لهم، يقال: أعرب عنه لسانه، وعرَّب، أي: أبان وأفصح. (٢) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. ٧٢ = ١٨٧٤ - حدَّثنا هَنَّادُ بنُ السَّريِّ، حذَّثنا وكيعٌ، عن كَهْمَسِ بنِ الحَسنِ، عن ابن بُرَیدةَ عن أبيهِ، قال: جاءَتْ فَتَاةٌ إِلى النَّبِيِّ وَ له، فقالتْ: إنَّ أبي زَوَّجَني ابنَ أخيه لِيَرْفَعَ بي خَسِيسَتَه، قال: فجعلَ الأمرَ إليهَا، فقالتْ: قد أجَزْتُ مَا صَنَعَ أبي، ولكنْ أرَدْتُ أنْ تَعْلَمَ النِّساءُ أنْ ليسَ إلى الآباءِ مِن الأمرِ شَيءٍ(١). وأخرجه البخاري (٥١٣٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. = وأخرجه مالك في ((موطئه)) ٥٣٥/٢، ومن طريقه أحمد (٢٦٧٨٦)، والبخاري (٥١٣٨)، وأبو داود (٢١٠١)، والنسائي ٨٦/٦ عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمّع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء بنت خِذام، بقصّتها فجعله من مسند خنساء بنت خذام. قال ابن قدامة في ((المغني)) ٣١/٧: جاءت عن الإمام أحمد في البكر البالغة العاقلة روايتان : إحداهما: لأبيها إجبارها على النكاح وتزويجها بغير إذنها كالصغيرة، وهو مذهب مالك وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق. والثانية: ليس له ذلك، واختارها أبو بكر، وهو مذهب الأوزاعي والثوري وأبي عبيد وأبي ثور وأصحاب الرأي وابن المنذر. (١) إسناده صحيح، لكن قوله فيه: عن بريدة شاذ، تفرد به هناد بن السري، والصواب أنه من حديث ابن بريدة عن عائشة. وأخرجه أحمد (٢٥٠٤٣) عن وكيع، عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة . وتابع وكيعاً علي بن غراب، فأخرجه النسائي ٨٦/٦ من طريقه، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن عائشة على الصواب. وانظر تمام تخريجه في ((المسند)). ويشهد له حديث خنساء بنت خِذَام السالف. وانظر تتمة شواهده في ((المسند)). ٧٣ ١٨٧٥ - حدَّثنا أبو السَّقْرِ يحيى بنُ يَزْدَادَ العَسْكريُّ، حدَّثنا الحُسينُ بن محمَّدِ المَرْوَرُّذِيُّ، حدَّثني جريرُ بنُ حازمٍ، عن أيُّوبَ، عن عِكْرمةً عن ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جَارِيَةً بِكْراً أتَتِ النَّبِيَّ وََّ، فذكرَتْ له أنَّ أباها زَوَّجَها وهي كارهةٌ، فخِيَّرَها النبيُّ ◌َلِ(١). ١٨٧٥م - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا مُعَمَّرُ بنُ سُليمانَ الرَّقُُّّ، عن زيد بنِ حِبَّانَ، عن أيُّوبَ السَّخْتِيانيِّ، عن عِكْرمةَ عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ وَلِّ، مِثْلَه(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين، من أجل يحيى بن يزداد، فقد روى عنه جمع ولم يؤثر فيه جرح ولا تعديل، وقد توبع. وأخرجه أبو داود (٢٠٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٣٦٦) من طريق حسين ابن محمد المروذي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٤٦٩) وانظر تمام الكلام عليه فيه. وأخرجه أبو داود (٢٠٩٧) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة عن النبي ټژ مرسلاً. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٨٩/٨ من طريق سليمان بن حرب، عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد. (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف زيد بن حبان، وقد توبع في الذي قبله . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٣٦٨) عن أيوب بن محمد الرقي عن معمَّر ابن سليمان النخعي، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي أيضاً (٥٣٦٧) عن أيوب، عن معمَّر، عن زيد بن حبان، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة مرسلاً. ٧٤ ١٣ - باب نكاح الصِّغار يزوِّجهنَّ الآباء ١٨٧٦ - حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسهِرٍ، حدَّثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: تَزَوَّجني رسولُ اللهِ نَّه وأنَا بنتُ سِتِّ سِنِينَ، فقَدِمْنا المدينةَ، فتزَلْنا في بني الحارثِ بن الخَزْرِجِ، فوُعِكْتُ، فَتَمَرَّقَ شَعرِي حتَّى وَفَى لِي جُمَيْمةً، فأتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَنَ وإِنِّي لَفِي أُرْجُوحةٍ ومعي صواحِباتٌ لي، فصَرَخَتْ بِي، فَأَتَيْتُها وما أدْرِي ما تُرِيدُ، فأخَذَتْ بيدي فأوْقَفَتْني على بابِ الدَّارِ، وإنِّي لأَنْهَجُ حتَّى سَكَنَ بعضُ نَفَسِي، ثُمَّ أخَذَتْ شيئاً مِن ماءٍ فمَسَحَتْ به على وَجْهِي ورَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْني الدَّارَ، فإذا نِسْوةٌ مِن الأنصارِ في بيتٍ، فقُلْنَ: على الخَيرِ والبَرَكَةِ، وعلى خيرِ طائِر، فأسلَمَتْنِي إليهنَّ، فَأَصْلَحْنَ مِن شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إلَّ رسولُ اللهِ بَلِّ ضُحًى، فأسلَمَتْني(١) إليه، وأنا يَوْمَئِذٍ بنتُ تِسْعٍ سِنِينَ (٣). (١) في (س): فأسلَمْنَتي. (٢) حديث صحيح، سويد بن سعيد وإن كان ضعيفاً قد توبع. وأخرجه تاماً ومختصراً البخاري (٣٨٩٤)، ومسلم (١٤٢٢)، وأبو داود (٢١٢١) و(٤٩٣٣) و(٤٩٣٤) و(٤٩٣٥) و(٤٩٣٦)، والنسائي ٨٢/٦ و١٣١ من طريق عروة عن عائشة . وأخرجه أبو داود (٤٩٣٧) من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة . وقد جاء عند أبي داود في الموضعين الأول والثاني وعند النسائي في أحد المواضع أن النبي ◌َّهر عقد عليها وهي بنت سبع أو ست على الشك. = ٧٥ ١٨٧٧ - حذَّثنا أحمدُ بنُ سنانٍ، حدَّثنا أبو أحمدَ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبَيدةً عن عبدِ اللهِ، قال: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ وَّهِ عائشةَ وهي بِنْتُ سَبْعٍ، وبَنَى بها وهي بِنْتُ تِسْعٍ، وتُوُفِّيَ عنها وهِيَ بِنْتُ ثَمانِي عَشْرَةً(١). = وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٨٦٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٠٩٧). وأخرجه أبو داود (٤٩٣٧) من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة . وأخرجه مختصراً مسلم (١٤٢٢) (٧٢)، والنسائي ٨٢/٦ و٨٢-٨٣ و١٣١ من طرق عن عائشة . وانظر ما بعده. قولها: ((فوعكت)) على بناء المفعول، أي: أخذتني الحمى. ((فتمرق شعري)) قيل: هو بالراء المهملة، يقال: مرق شعره وتمرَّق: إذا انتشر وتساقط من مرض وغيره، وضبط في بعض الأصول بالزاي المعجمة، من مزَّقت الشيءَ فتمزق، أي: قطعته فتقطع، والظاهر جواز الوجهين، قاله السندي. (حتى وفى)) أي: كثر، قال الحافظ في ((الفتح)): وفي الكلام حذف، تقديره: ثم فصلت عن الوعك فتربى شعري فكثر. وقولها: ((جميمة)) بالجيم مصغر الجمة بالضم، وهي مجتمع شعر الناصية، ويقال للشعر إذا سقط عن المنكبين جمة أيضاً. قولها: ((أنهج)) أي: أتنفس تنفساً عالياً. (١) صحيح من حديث عائشة، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، فإن أبا عُبيدة - وهو ابنُ عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه. وقد خالف إسرائيلَ - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي - في إسناده مطرِّفُ بن طريف الكوفي فرواه عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي عُبيدة، عن عائشة، فقد أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٢/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٣٤٩) عن قتيبة بن سعيد، عن عبثر بن القاسم، عن مطرّف بن طريف، به، وقال عقبه في ((الكبرى)): مطرّف بن طريف الكوفي أثبت من إسرائيل، وحديثه أشبه بالصواب. ٧٦ ١٤ - باب نِكاح الصِّغار يزوِّجهن غيرُ الآباء ١٨٧٨ - حذَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمَشقيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نافع الصَّائِغُ، حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ نافعٍ، عن أبيه عن ابنِ عُمرَ، أنَّه حِينَ هَلَكَ عثمانُ بنُ مْعُونٍ تَرَكَ ابنةً له، قال ابنُ عُمرَ: فَزَوَّجَنِيها خالِي قُدَامةُ، وهو عَمُّهَا، ولم يُشَاوِرْها، وذلكَ بعدَما هَلَكَ أَبُوها، فَكَرِهَتْ نِكَاحَه، وأحَبَّتِ الجاريةُ أنْ يُزَوِّجَها المُغيرةَ بنَ شُعبةَ، فزَوَّجَها إِيَّاهُ(١). ١٥- باب لا نكاح الا بوليٍّ ١٨٧٩ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا مُعَاذُ بنُ معاذٍ، حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن سُليمانَ بنِ موسى، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوةً عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أيُّما امرأةٍ لَمْ يُنكِخها الوَلِيُّ، فنِكَاحُها باطلٌ، فنكاحُها باطلٌ، فنكاحُها باطلٌ. فإنْ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن نافع المدني مولى ابن عمر، وقد توبع. وأخرجه الدارقطني (٣٥٤٨) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه أحمد (٦١٣٦)، والدارقطني (٣٥٤٧)، والبيهقي ٧/ ١٢٠ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، حدثني عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب، عن نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر، وهذا إسناد حسن. وفيه أن أمرهم ارتفع إلى النبي وَلثر، فقال: ((هي يتيمة، فلا تنكح إلا بإذنها» . وانظر تتمة تخريجه في ((مسند أحمد)). ٧٧ أصابها، فلَهَا مَهْرُها بما أصابَ منها، فإنِ اشْتَجَرُوا، فالسُّلْطانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ له))(١). ١٨٨٠ - حذَّثنا أبو كُرَيبٍ، حذَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المُباركِ، عن حَجَّاجٍ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ، عن النَّبِيِّ وَّةِ؛ وعن عِكْرمةَ عن ابنِ عبَّاسٍ، قالا: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لا نِكَاحَ إلاَّ بوَلِيٍّ)). وفي حديث عائشةَ: ((والسُّلْطانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ له))(٢). (١) حديث صحيح، وصححه ابن معين، وأبو عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، وقد صرّح ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - بسماعه من سليمان بن موسى عن عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٠٤٧٢) وفي رواية أبي عاصم الضحاك عند الحاكم ١٦٨/٢. وكذا جاء عندهما تصريح سليمان بن موسى بسماعه من الزهري، وسليمان ثقة حافظ، فما جاء في رواية إسماعيل ابن عُلَيَة من أن ابن جريج لقي الزهري فسأله عن هذا الحديث فلم يعرفه، فيه وقفة، فقد تكلم ابن معين في سماع ابن عُلية من ابن جريج. وأخرجه أبو داود (٢٠٨٣) من طريق سفيان الثوري، والترمذي (١١٢٧) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٣٧٣) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، ثلاثتهم عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٠٨٤) من طريق ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، به . وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٢٠٥) عن ابن عُلية، عن ابن جريج. وانظر تمام تخريجه والكلام عليه عنده. وانظر شواهده عند حديث ابن عباس في ((المسند)) (٢٢٦١). (٢) حديث صحيح، وهذان إسنادان ضعيفان. حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد عنعن، لكن تابعه في حديث عائشة سليمانُ بن موسى في الحديث السالف، وتابعه عن عكرمة في حديث ابن عباس خالدٌ الحذاء، كما سيأتي. ٧٨ ١٨٨١- حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ أبي الشَّواربِ، حدَّنا أَبُو عَوَانَةَ، حدَّثنا أبو إسحاقَ الهَمْدانيُّ، عن أبي بُرْدةً عن أبي موسى، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا نِكاحَ إلاَّ بوَلِيٍّ))(١). = أما حديث عائشة، فأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٠/٤، وأحمد (٢٢٦١) و(٢٦٢٣٥)، وأبو يعلى (٢٥٠٧) و(٤٦٩٢) و(٤٩٠٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧/٣، والبيهقي ١٠٦/٧ و١٠٧، وابن عبد البر في ((الاستذكار)» ٣٣/١٦، وفي ((التمهيد)) ١٩/ ٨٧ من طريق حجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (٢٢٦٠)، وأبو يعلى (٢٥٠٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١٢٩٨)، والبيهقي ١٠٩/٧ -١١٠ من طريق حجاج ابن أرطاة، والطبراني (١١٩٤٤) من طريق خالد الحذاء، كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس، وإسناد الطبراني الثاني صحيح. وأخرجه الطبراني أيضاً في ((الكبير)) (١٢٤٨٣)، وفي ((الأوسط)) (٥٢٥) من طريق سفيان الثوري، والدارقطني (٣٥٢١) من طريق عدي بن الفضل، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وإسناد الثوري صحيح، إلا أنه أعلَّ بالوقف، وقد ذكرنا من رواه كذلك في ((المسند)). وأخرجه بنحو لفظ عائشة الذي قبله الطبراني في ((الكبير)) (١١٤٩٤)، وفي ((الأوسط)) (٨٧٧) عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن سعيد بن سليمان الواسطي، عن منصور بن أبي الأسود، عن أبي يعقوب، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عباس، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبي يعقوب هذا، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٥/٤: إن كان هو التوأم فقد وثقه ابن حبان وضعفه ابن معین، وإن كان غيره فلم أعرفه . (١) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله اليَشْكُري، وأبو إسحاق الهمداني: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي، وقد اختلف في وصْله إرساله، ووصله أصح كما بيناه في ((مسند أحمد)» (١٩٥١٨). ٧٩ = ١٨٨٢- حدَّثنا جَمِيلُ بنُ الحَسَنِ العَتكيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ مروانَ العُقَيليُّ، حدَّثنا هشامُ بنُ حسَّانَ، عن محمَّدٍ بن سِيرِینَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((لا تُزَوِّجُ المرأةُ المرأةَ، ولا تُزَوَّجُ المرأةُ نَفْسَها، فإنَّ الزَّانيةَ هي التي تُزَوِّجُ نَفْسَها))(١). وأخرجه الترمذي (١١٢٦) عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة اليشكري، بهذا = الإسناد . وأخرجه أبو داود (٢٠٨٥)، والترمذي (١١٢٦) من طريق إسرائيل بن يونس ابن أبي إسحاق السَّبيعي، وأبو داود (٢٠٨٥)، والترمذي (١١٢٦) من طريق يونس ابن أبي إسحاق السبيعي، والترمذي (١١٢٦) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي، به، وهو في ((المسند)) (١٩٥١٨)، و((صحيح ابن حبان)» (٤٠٧٧). (١) حديث صحيح لغيره دون قوله: ((فإن الزانية هي التي تزوج نفسها)) وهذا إسناد ضعيف لضعف جميل بن الحسن العتكي، والصحيح أن هذه الجملة من قول أبي هريرة، كما جاء مفصّلاً في رواية عبد السلام بن حرب الملائي عن هشام بن حسان عند الدارقطني (٣٥٣٦) والبيهقي ٧/ ١١٠، وقال البيهقي بإثره: وعبد السلام ابن حرب قد ميّز المسند من الموقوف فيشبه أن يكون قد حفظه، والله تعالى أعلم. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٦٧/٦، والدارقطني (٣٥٣٥) و(٣٥٣٧)، والبيهقي ٧/ ١١٠ من طريق جميل بن الحسن، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني من طريق موسى بن هارون وأحمد بن أبي عوف، والبيهقي ٧/ ١١٠ من طريق الحسن بن سفيان، ثلاثتهم عن مسلم بن عبد الرحمن الجرمي، عن مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، به. وقال الحسن بن سفيان بعده: وسألتُ يحيى بن معين عن رواية مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، فقال: ثقة. فذكرت له هذا الحدیث قال: نعم، قد کان شیخ عندنا یرفعه عن مخلد. وأخرجه الدارقطني (٣٥٣٦) و(٣٥٤١)، والبيهقي ٧/ ١١٠ من طريق عبد السلام ابن حرب، عن هشام بن حسان، به بلفظ: ((لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج = ٨٠