النص المفهرس

صفحات 1-20

١٠٠
4
تصنيفٌ
الإمَامِ الْحَافَظُ أُحِبٌ عَبْدُ اللَّهِ مُحمدبْنِ يَزِيد بْنِ مَاجَةٍ القزويني
٢٠٩ - ٢٧٣ هـ
حَقّقْهُ وَضَبَط نصّه، وغَرَجُ أُحَادِيه، وَعَلّ عَلَيْهُ
شعيب الأرنؤوط
أحْمَد بُرُهُوم
محمّدَ كَامِل قره بللي
الجُزْءِ الْثَالِثُ
دار الرسالة العالمية

-3

3
211
ر
السُّنْ
٣

عـ
31
جَميعُ الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ
الطَّبْعَةُ الأولى
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩م
دار الرسالة العالمية
جميع الحقوق محفوظة
يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق
الطبع والتطوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي
والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من:
شركة الرسالة العالمية م.م.
Al-Resalas N-A'lamial m.
Publishers
الإدارة العامة
Head Office
دمشق - الحجاز
شارع مسلم البارودي
بناء خولي وصلاحي
2625
(963)11-2212773
(963)11-2234305
الجمهورية العربية السورية
Syrian Arab Republic
info@resalahonline.com
http://www.resalahonline.com
فرع بيروت
BEIRUT/LEBANON
TELEFAX: 815112-319039- 818615
P.O. BOX:117460

١
أبْوَابْ الزَّكَاة
١ - [باب فرض الزكاة]
١٧٨٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعُ بنُ الجرَّاحِ، حدَّثنا زكريًّا بنُ
إسحاقَ المكِّيُّ، عن يحيى بن عَبدِ الله بن صَيْفيٍّ، عن أبي مَعبدٍ، مولى ابنٍ
عبَّاسٍ
عن ابن عبّاسِ: أنَّ النبيَّ بَّهِ بَعَثَ مُعاذاً إلى اليمنِ، فقال:
((إِنَّك تأتي قوماً أهلَ كتابٍ، فادْعُهُمْ إلى شهادة أن لا إله إلا اللهُ
وأنِّي رسولُ اللهِ وَ ◌َّ، فإن هُم أطاعُوا لذلكَ فأعْلِمْهُم أنَّ الله قد
افتَرَضَ عليهم خمسَ صلَواتٍ في كُلِّ يومٍ وليلةٍ، فإن هُم أطاعُوا
لذلكَ فأعْلِمْهُم أنَّ الله قد افتَرضَ عَلَيهم صدقةً في أموالهم، تُؤْخَذُ
من أغنيائِهِم فتُرَدُّ في فُقَرائِهم، فإن هُم أطاعوا لذلكَ فإِيَّاكَ وكَرائِمَ
أموالِهِم، واتَّقِ دَعْوةَ المَظلُومِ، فإنَّها ليس بينها وبينَ اللهِ
حِجابٌ))(١).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١٩) (٢٩) و(٣٠) و(٣١)، وأبو داود
(١٥٨٤)، والترمذي (٦٣٠) و(٢١٣٣)، والنسائي ٢/٥-٤ و٥٥ من طريق يحيى
ابن عبد الله بن صيفي، به. ورواية مسلم الأولى عن ابن عباس عن معاذ بن
جبل .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٧١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٦).
٥

٢ - باب ما جاء في منع الزكاة
١٧٨٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ أبي عمرَ العَدَنيُّ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُبينةً، عن
عبدِ الملكِ بنِ أعْيَنَ وجامع بن أبي راشدٍ، سمعا شَقيقَ بنَ سلمةَ يُخبرُ
عن عَبدِ الله بن مسعودٍ، عن رسولِ اللهِ وَّ﴿ قال: ((ما مِن أحدٍ
لا يُؤدِّي زكاةَ مالِهِ إلاَّ مُثِّلَ لهُ يومَ القيامةِ شُجاعاً أقرعَ حتى يُطوِّقَ
عُنُقَه)) ثم قرأ علينا رسولُ اللهِ نَّهِ مصداقَهُ من كتاب الله تعالى:
﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ الآية [آل عمران:
١٨٠](١) .
١٧٨٥ - حدثنا عليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن الأعمش، عن المعرور
ابن سُوید
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ هِ: ((ما من صاحب إيلٍ ولا
غنمٍ ولا بقرٍ لا يُؤدِّي زكاتَها، إلاّ جاءتْ يومَ القيامةِ أعظمَ ما كانت
وأسمَنَهُ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونها، وتَطؤُهُ بأخفافِها، كُلَّمَا نَفِدتْ(٢) أُخراها
عادتْ عليه أولاها، حتى يُقْضَى بينَ النَّاسِ»(٣).
(١) إسناده صحيح من جهة جامع بن أبي راشد - وهو الكاهلي الصيرفي
الكوفي، وشقيق بن سلمة: هو أبو وائل، مشهور بكنيته.
وأخرجه الترمذي (٣٢٥٩)، والنسائي ١١/٥ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد. غير أن رواية النسائي عن جامع من أبي راشد وحده.
وهو في ((مسند أحمد)» (٣٥٧٧).
(٢) في (س) وحدها: نفذت، بالذال المعجمة، وكلاهما صحيح.
(٣) إسناده صحيح، من فوق علي بن محمد ثقات من رجال الشيخين.
الأعمش: هو سُليمان بن مهران الكاهلي .
٦
=

١٧٨٦ - حذَّثنا أبو مروانَ، محمدُ بنُ عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز
ابنُ أبي حازمٍ، عن العلاءِ بن عبد الرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: «تأتي الإبلُ التي لم
تُعطَ الحقَّ [منها]، تَطَأُ صاحبَها بأخفافِها، وتأتي البقرُ والغنمُ تَطَأُ
صاحبَها بأظلافِها، وتَنطَحُهُ بقُرُونها، ويأتي الكَنزُ شُجاعاً أقرعَ فيَلقى
صاحبَهُ يومَ القيامةِ، فيفِرُّ منه صاحِبُهُ مرَّتَينٍ، ثم يستقبلُهُ فيَفِرُّ،
فيقولُ: ما لي ولَكَ! فيقولُ: أنا كَنُزُكَ، أنا كَنُزُكَ. فَيَتَّقِيهِ بيدِهِ
فِيَلْقَمُها))(١) .
٣ - باب ما أُدِّيّ زكاته فليس بگنْز
١٧٨٧ - حدَّثنا عَمْرو بنُ سَوَّادِ المصريُّ، حذَّثنا عبدُ الله بن وهبٍ، عن
ابن ◌َهِيعة، عن عُقيلٍ، عن ابن شهابٍ، حدَّثني خالدُ بنُ أسلمَ، مولى عمرَ
ابن الخطَّاب، قال:
وأخرجه البخاري (١٤٦٠)، ومسلم (٩٩٠)، والترمذي (٦٢١)، والنسائي
١٠/٥-١١ و٢٩ من طريق الأعمش، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٣٥١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢٥٦).
(١) حديث صحيح. العلاء بن عبد الرحمن: هو ابن يعقوب مولى الحُرَقة.
وأخرجه البخاري (١٤٠٣)، ومسلم (٩٨٧)، وأبو داود (١٦٥٨) و(١٦٥٩)
من طريق أبي صالح السمان، وأخرجه البخاري (١٤٠٢) و(٤٦٥٩)، والنسائي
٢٣/٥-٢٤ من طريق الأعرج، وأبو داود (١٦٦٠)، والنسائي ١٢/٥-١٣ من طريق
أبي عمر الغُدَاني، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وبعضهم يذكر الكيَّ بصفائح الذهب
والفضة بدل الشجاع الأقرع يوم القيامة، وبعضهم يرويه مختصراً.
وهو في ((مسند أحمد» (٧٥٦٣) و(٧٧٥٦) و(٨١٨٥)، و((صحيح ابن حبان))
(٣٢٥٤) .
٧
٩

خرجتُ مع عبدِ الله بن عمرَ، فَلَحِقَهُ أعرابيٌّ، فقال له: قولُ
الله: ﴿وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾
[التوبة: ٣٤] قال له ابنُ عمرَ: مَن كَنَزَها فلم يُؤَدِّ زكاتَها، فويلٌ له،
إنَّما كان هذا قبلَ أن تُنَزَلَ الزَّكَاةُ، فلما أُنزِلَتْ جَعَلَها(١) طَهُوراً
للأموال، ثم الْتَفَتَ فقال: ما أُبالي لو كانَ لي أُحُدٌ ذَهباً، أعلمُ
عدَدَهُ وأُزْكِّيهِ، وأَعمَلُ فيهِ بطاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ (٢) .
١٧٨٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الملك، حدَّثنا
موسى بن أعيّنَ، حدَّثنا عَمرُو بنُ الحارثِ، عن دَرَّاجِ أبي السَّمحِ، عن ابن حُجَيرةً
عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قال: ((إذا أدَّيْتَ زكاةَ مالكَ،
فقد قَضيتَ ما عَلَيكَ))(٣).
(١) في المطبوع: جعلها الله.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ابنُ لهيعة - وهو عبد الله، وإن كان
سيئ الحفظ - رواه عنه هنا عبدُ الله بن وهب، وهو أحد العبادلة الذين تقرر عند
أهل العلم أن سماعهم منه صحيح، ومع هذا فقد توبع.
وأخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم (١٤٠٤) قال: قال أحمد بن شبيب بن
سعيد: حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، به.
قال الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٥/٣: هكذا وقع في أكثر الروايات، ووقع في
روايتنا من طريق أبي ذر: حدثنا أحمد بن شبيب فذكره.
وأورده الحافظ موصولاً بأطول مما هنا من طريق محمد بن يحيى الذهلي في
((جزئه)) حدثنا أحمد بن شبيب ... ووصله أيضاً أبو داود في كتاب ((الناسخ
والمنسوخ)) عن محمد بن يحيى الذهلي ...
(٣) حديث حسن كما قال الترمذي، وهذا إسناد ضعيف لضعف درَّاج أبي
السَّمْحِ. ابن حُجَيرة: هو عبد الرحمن.
=
٨

١٧٨٩ - حذَّثنا عليٍّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا يحيى بنُ آدَمَ، عن شَريكٍ، عن
أبي حمزةَ، عن الشَّغْبيِّ
عن فاطمة بنت قيسٍ، أنَّها سمِعتْهُ - تعني النبيَّ لَه - يقولُ:
((ليسَ في المالِ حقٌّ سِوى الزّكاة))(١).
وأخرجه الترمذي (٦٢٣) وحسّنه من طريق عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.
=
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٢١٦).
وله شاهد من حديث أم سلمة عند أبي داود (١٥٦٤) وغيره، ولفظه: ((ما بلغ
أن تؤذَّی زکاتُه، فزکي فليس بكنز)).
ویشهد له حديث ابن عمر السالف عند المصنف (١٧٨٧) فهو حسن به.
وآخر من حديث جابر عند ابن خزيمة (٢٢٥٨) و(٢٤٧٠) والحاكم ٣٩٠/١
بلفظ ((إذا أديت زكاة مالك، فقد أذهبت عنك شره)) وصحح وقفه أبو زرعة كما في
((علل ابن أبي حاتم)).
وثالث من حديث ابن عمر مرفوعاً عند البيهقي ٨٢/٤-٨٣، وموقوفاً عند ابن
أبي شيبة ١٩٠/٣ والبيهقي ٨٢/٤، ولفظه: ((ليس بكنز ما أُدّي زكاته)) وصحح
البيهقي الموقوف.
وروى مالك في ((الموطأ)) ٢٥٦/١ عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت
عبد الله بن عمر، وهو يُسأل عن الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا تؤذَّى منه
الزكاة .
ويشدُّ هذه الآثار حديثُ طلحة بن عبيد الله المتفق عليه، وفيه: وذكر له رسول الله
وَّ الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: ((لا إلا أن تَطَوَّع)».
(١) إسناده ضعيف جداً، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيئ الحفظ،
وشيخه أبو حمزة - وهو ميمون الأعور - ضعيف. وقد اضطرب في متنه. الشعبي:
هو عامر بن شراحيل .
فأخرجه الترمذي (٦٦٥) و(٦٦٦) من طريقين عن شريك بن عبد الله النخعي،
بهذا الإسناد، بلفظ: ((إن في المال لحقاً سوى الزكاة)) - هكذا على الإثبات وقد =
٩

٤ - باب زكاة الوَرِق والذهب
١٧٩٠- حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي
إسحاقَ، عن الحارثِ
عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنِّي قد عَفَوتُ لكم (١)
عن صدقةِ الخَيلِ والرَّقيقِ، ولكنْ هاتُوا رُبُعَ العُشرِ، مِن كُلِّ أربعينَ
درهماً، درهماً))(٢).
= صحَّ عن الشعبي من قوله عند الطبري في («تفسيره» (٢٥٢٥) من طريق إسماعيل بن
سالم عنه، سمعتُه يُسأل: هل على الرجل حق في ماله سوى الزكاة؟ قال: نعم،
وتلا هذه الآية: ﴿ وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، ذَوِى الْقُرْبَ وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآيِلِينَ
وَفِ الْرِقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾ [البقرة: ١٧٧].
وصح عن ابن عمر فيما أخرجه ابن أبي شيبة ١٩١/٣ أنه قال لقزعة بن يحيى:
... ولكن في مالك حق سوى ذلك يا قزعة.
وذكر الطبري في ((جامع البيان)) ٣٤٨/٣ عن بعضهم أن في المال حقوقاً تجب
سوى الزكاة، واعتلّوا لقولهم ذلك بهذه الآية: ﴿﴿لَّيْسَ أَلْبِرَّ ... ﴾ [البقرة: ١٧٧]
وقالوا: لما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى الْقُرْبَ﴾ ومن سمى
الله معهم، ثم قال بعد: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾ علمنا أن المال الذي وصف
المؤمنين به أنهم يؤتونه ذوي القربى ومن سمى معهم غير الزكاة التي ذكر أنهم
يؤتونها، لأن ذلك لو كان مالاً واحداً لم يكن لتكريره معنى مفهوم.
وانظر كلاماً نفيساً لابن حزم في كتابه ((المحلى)) في وجوب غير الزكاة في
المال ١٥٦/٦-١٥٩.
(١) في (ذ) والمطبوع: عنكم.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث - وهو ابن عبد الله
الأعور - ولكنه متابع. أبو إسحاق: هو عَمرو بن عبد الله السَّبيعي، وسفيان: هو
ابن سعيد بن مسروق الثوري.
=
١٠

١٧٩١ - حذَّثنا بكرُ بنُ خَلَفٍ ومحمدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا عُبِيدُ اللهِ بنُ
موسى، أخبرنا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ، عن عَبدِ الله بنِ واقٍ
عن ابنِ عمرَ وعائشةً: أنَّ النبيَّ وَ لِ كان يأخذُ مِن كلِّ عشرينَ
ديناراً فصاعداً، نصفَ دينارٍ، ومن الأربعينَ ديناراً، ديناراً(١).
وأخرجه أحمد (٩٨٤) من طريق حجاج بن أرطاة، و(١٠٩٧) من طريق سفيان
=
الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق، به .
وأخرجه أبو داود (١٥٧٤)، والترمذي (٦٢٥)، والنسائي ٣٧/٥ من طرق عن
أبي إسحاق السَّبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب، وهذا إسناد
حسن .
وهو في ((مسند أحمد)» (٧١١).
وأخرجه أبو داود (١٥٧٢) و(١٥٧٣) من طريقين عن أبي إسحاق السبيعي،
عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور، عن علي رفعه، ولفظه في الموضع الأول:
(«هاتوا ربع العشور، من كل أربعين درهماً درهم، وليس عليكم شيء حتى تتم مثتي
درهم، فإذا كانت مئتي درهم، ففيها خمسة دراهم ... )). ولفظه في الموضع
الثاني: ((فإذا كانت لك مئتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم ... )).
وسيأتي بذكر صدقة الخيل والرقيق برقم (١٨١٣).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل، وهو ابن
مجمِّع الأنصاري.
وأخرجه الدارقطني (١٨٩٦) من طرق عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب عند أبي عبيد القاسم بن سلام في ((الأموال))
(١١٠٧) عن أبي بكر بن عياش، وابن أبي شيبة ١١٩/٣ عن وكيع، عن سفيان
الثوري، وأبي داود (١٥٧٣) من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن أبي إسحاق
السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عن النبي لر قال: ((في كل عشرين ديناراً
نصف دينار، وفي كل أربعين ديناراً دينارٌ ... )) وهذا إسناد حسن. والحديث عند
أبي عبيد وابن أبي شيبة موقوف من قول علي بن أبي طالب.
١١
=

٥ - باب من استفاد مالاً
١٧٩٢ - حدَّثْنا نَصْرُ بنُ عليٍّ الجَهِضَميُّ، حدَّثنا شُجاعُ بنُ الوليدِ، حدَّثنا
حارثةُ بنُ محمدٍ، عن عَمْرةَ
عن عائشةَ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: ((لا زكاةً في
مالٍ، حتى يَحولَ علَيهِ الحَوْلُ))(١) .
وعن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: أن في كتاب رسول الله مَّ* وفي
=
كتاب عمر في الصدقة: أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين ديناراً،
فإذا بلغ عشرين ديناراً ففيه نصف دينارٍ ... أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام
(١١٠٦) وهذا إسناد صحيح، وقد كان كتاب النبي ◌َّه وكتاب عمر عند محمد بن
عبد الرحمن الأنصاري كما جاء موضّحاً في كتاب ((الأموال)) لأبي عبيد عند الحديث
(٩٣٤).
(١) صحيحٌ لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف لضعف حارثة بن محمد، وهو ابن أبي
الرِّجال. عمرة: هي بنت عبد الرحمن.
وأخرجه الدارقطني (١٨٩٣)، والبيهقي ٩٥/٤ و١٠٣ من طريق شُجاع بن
الوليد أبي بدر، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب عند أبي داود (١٥٧٢) و(١٥٧٣). ولفظهُ
في الموضع الأول: ((الصدقةُ في كل عام))، ولفظه في الموضع الثاني: ((ليس في
مال زکاةٌ حتی یحُول عليه الحول» وهذا إسناد حسن.
وقال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) ١٥٦/٢: حديث علي لا بأس
بإسناده، والآثار تعضُده فيصلحُ للحُبَّة، وحَسَّنه الحافظ الزَّيلعي في ((نصْب الراية)»
٣٢٨/٢، ونقل عن النووي قوله في ((خلاصة الأحكام)): وهو حديث صحيح أو
حسن.
وعن ابن عمر موقوفاً عند الترمذي (٦٣٧) وغيره، وإسناده صحيح. وقد روي
مرفوعاً عنه ولا يصحّ.
١٢

٦ - باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال
١٧٩٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، حدَّثني الوليدُ بنُ
كثيرٍ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمْنِ بن أبي صَعْصَعةً، عن يحيى بن عُمارةَ،
وعبَّاد بن تميمٍ
عن أبي سعيد الخُدْريِّ، أنَّهُ سمعَ النبيَّ نَ ◌ّه يقولُ: ((لا صَدَقةً
فيما دُونَ خمسةِ أوساقٍ مِن الثَّمرِ، ولا فيما دُونَ خمسٍ أواقٍ، ولا
فيما دُونَ خمسٍ من الإبل))(١) .
١٧٩٤ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن محمدٍ بن مُسلمٍ، عن
عمرو بن دینارٍ
(١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه النسائي ٣٦/٥-٣٧ و٣٧ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي
صعصعة، به. وقرن به في الموضع الثاني محمد بن يحيى بن حَبَّان.
وأخرجه البخاري (١٤٠٥)، ومسلم (٩٧٩) (١)، وأبو داود (١٥٥٨)،
والترمذي (٦٣١) و(٦٣٢)، والنسائي ١٧/٥ و١٨ و٣٦ من طريق عمرو بن يحيى
بن عمارة، ومسلم (٩٧٩) (٣) من طريق عمارة بن غزية و(٩٧٩) (٤) من طريق
محمد بن يحيى بن حبان، ثلاثتهم عن يحيى بن عمارة وحده، به.
وأخرجه البخاري (١٤٥٩) و(١٤٨٤)، والنسائي ٣٦/٥ من طريق محمد بن
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، وأبو داود (١٥٥٩) من طريق
أبي البختري، كلاهما عن أبي سعيد الخدري. واقتصر أبو داود على ذكر الأوساق.
وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٣٠) و(١١٨١٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢٦٨)
و(٣٢٧٦) و(٣٢٨١).
والأوسق الخمسة: تساوي (٦٥٢) کیلاً.
١٣

عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((ليسَ فيما
دونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صدقةٌ، وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ صدقةٌ، وليس
فيما دونَ خَمسةٍ أَوساقٍ صدقةٌ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن عمرو بن دينار لم
يسمعه من جابر كما قال ابن خزيمة، ومحمد بن مسلم - وهو الطائفي - سيئ
الحفظ، وقد أسقط الواسطة بين عمرو وبين جابر، ورواه ابن جريج عن عمرو، عن
غير واحد، عن جابر، وهو الصواب.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٢٥١)، وأحمد (١٤١٦٢)، وعبد بن حميد (١١٠٣)،
وابن خزيمة (٢٣٠٤) و(٢٣٠٥)، وأبو عوانة (٢٦٦١) و(٢٦٦٢)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٣٥/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٨٣)، والطبراني في
((الأوسط)) (٨٤٧٨)، والدار قطني (١٩٠٦)، والحاكم ٤٠٠/١ و٤٠١-٤٠٢،
والبيهقي ١٢٨/٤ من طريق محمد بن مسلم الطائفي، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٢٥٠)، ومن طريقه ابن خزيمة (٢٣٠٦) عن ابن
جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: سمعتُ عن غير واحد، عن جابر بن
عبد الله أنه قال : ...
وأخرجه مسلم (٩٨٠)، وابن خزيمة (٢٢٩٨) و(٢٢٩٩)، والطحاوي في
((شرح المعاني) ٣٥/٢، والدارقطني (١٩٠١)، والبيهقي ١٢٠/٤ من طريق أبي
الزبير، عن جابر بن عبد الله .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٢٥٦)، والبيهقي ١٢٠/٤-١٢١ من طريق ابن أبي
نجيح وأيوب وقتادة ويحيى بن أبي كثير، عن ابني جابر، عن جابر.
قال في ((النهاية)): الذود من الإبل: ما بين الثّنتينِ إلى التسع، وقيل: ما بين
الثلاث إلى العشر، واللفظة مؤنثة، ولا واحد لها من لفظها كالنَّعَم، وقال أبو عُبيد:
الذود من الإناث دون الذكور، والحديث عام فيهما، لأن من ملك خمسة من
الإبل، وجبت عليه فيها الزكاة ذكوراً كانت أو إناثاً.
١٤

٧ - باب تعجيل الزكاة قبل مَحِلُّها
١٧٩٥- حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حذَّثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا
إسماعيلُ بنُ زَكريًّا، عن حجَّاجِ بنِ دينارٍ، عن الحكم، عن حُجَيّة بن عديٍّ
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ: أنَّ العبَّاسَ سأَلَ النبيَّ بََّ في تعجيلٍ
صَدَقَتِهِ قبلَ أن تَحِلَّ، فرَخَّصَ له في ذلك(١).
(١) حسن بطريقيه وشاهده. وهذا إسناد ضعيف لضعف حُجية بن عدي.
الحكم: هو ابن عُتيبة .
وأخرجه أبو داود (١٦٢٤)، والترمذي (٦٨٥) من طريق سعيد بن منصور،
بهذا الإسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ١ / ٥٠٠-٥٠١، ومن طريقه
البيهقي ١١١/٤ عن عيسى بن محمد، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن الأعمش،
عن عمرو بن مرة، عن أبي البَخْتَري، عن علي رضي الله عنه فذكر قصةً في بعْثٍ
رسول الله وَّ عمرَ رضي الله عنه ساعياً ومَنْعِ العباس صدقتَه، وأنه ذُكر للنبي ◌َّ ما
صنَعِ العباسُ فقال: ((أما علمت يا عمر أنَ عمَّ الرجلِ صِنْوُ أبيه، إنا كنا احتجنا
فاستسلفنا العباسَ صدقةً عامين)». هذا وإن كان منقطعاً بين أبي البختري - واسمُه
سعيدُ بن فيروز - وبين عليٍّ كما نص على ذلك غيرُ واحد من أهل العلم، متابعةٌ
الحُجية بن عدي يحسُن بها الحديثُ.
ويشهد له حديثُ أبي هُريرة عند مسلم (٩٨٣) قال: بعثَ رسولُ اللهِ ◌ِّ عمرَ
على الصدقة، فقبل: مَنَع ابنُ جميل وخالدُ بن الوليد والعباسُ عمُّ رسول الله ◌َِّ
فقال رسول الله وَالَ: ((ما ينقِمُ ابنُ جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناهُ اللهُ، وأما خالدٌ
فإنكم تظلمون خالداً، قد اخْتَبَسَ أدْراعَه وأعْتادَه في سبيل الله، وأما العباسُ فهي
عَلَيَّ، ومثلُها معها))، ثم قال: ((يا عمرُ، أما شعرتَ أن عمَّ الرجلِ صِنْوُ أبيه؟)).
وقوله: ((هي عليَّ ومثلها معها)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٧/ ٥٧: معناه:
أني تسلفت منه زكاة عامين.
١٥

٨ - باب ما يقال عند إخراج الزكاة
١٧٩٦ - حدَّثنا عليٍّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن شعبةَ، عن عَمرِو بن
مُرَّة، قال:
سمعتُ عبدَ الله بن أبي أوفى يقول: كان رسولُ الله ◌َِلَّ إذا أتاهُ
الرَّجلُ بصدقةِ مالِهِ صَلَّى عليه، فأتيتُهُ بصدقةٍ مالي، فقال: ((اللّهُمَّ
صلِّ على آلٍ أبي أوْفَى))(١).
١٧٩٧ - حذَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، عن البَخْتَريِّ بن
عُبيدٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أعطيتُمُ الزَّكَاةَ
فلا تنسَوْا ثوابَها، أنْ تَقُولُوا: اللّهمَّ اجعَلْها مَغْنَماً ولا تَجعلْها
مَغْرَماً))(٢) .
٩ - باب صدقة الإبل
١٧٩٨ - حدَّثنا أبو بِشْرٍ بكرُ بنُ خلفٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ،
حذَّثنا سليمانُ بنُ كثيرٍ، حدَّثنا ابنُ شهابٍ، عن سالمٍ بن عبدِ الله
(١) إسناده صحيح. عليّ بن محمد: هو الطَّنافسي.
وأخرجه البخاري (١٤٩٧)، ومسلم (١٠٧٨)، وأبو داود (١٥٩٠)، والنسائي
٥/ ٣١ من طريق شعبة بن الحجاج، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩١١١)، و((صحيح ابن حبان)) (٩١٧) و(٣٢٧٤).
(٢) إسناده ضعيف جداً، البَخْتَري بن عبيد متروك الحديث. وسويد بن سعيد
ضعيف .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٥٢/٧ من طريق سَلَّمة بن بِشْر
الدمشقي عن البختري بن عبيد، به.
١٦

عن أبيه، عن النبيِّ وَّهِ، قال: أقرأَني سالمٌ كتاباً كَتَبَهُ رسولُ
اللهَ وََّ في الصَّدقاتِ قبلَ أن يَتَوفَّاهُ اللهُ، فوَجدْتُ فيه: ((في خَمسٍ
من الإبلِ شاةٌ، وفي عَشرٍ شاتَانٍ، وفي خَمسَ عَشرةَ ثلاثُ شِياهٍ،
وفي عشرينَ أربعُ شياهٍ، وفي خَمسٍ وعشرينَ بنتُ مَخاضٍ، إلى
خمسٍ وثلاثينَ، فإن لمْ تُوجدْ بنتُ مَخاضٍ، فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فإن
زادتْ على خَمسٍ وثلاثينَ واحدةً، ففيها بنتُ لَبُونٍ، إلى خمسٍ(١)
وأربعينَ، فإن زادتْ على خَمسٍ وأربعينَ واحدةً، ففيها حِقَّةٌ إلى
ستِينَ، فإن زادتْ على ستِينَ واحدةً، ففيها جَذَعةٌ، إلى خَمسٍ
وسبعينَ، فإن زادتْ على خمسٍ وسبعينَ واحدةً، ففيها ابنتا لَبُونٍ
إلى تسعينَ، فإن زادتْ على تِسعينَ واحدةً، ففيها حِقَّتان، إلى
عشرينَ ومئةٍ، فإذا كثُرتْ، ففي كلِّ خمسينَ حِقةٌ، وفي كلِّ أربعينَ
بنتُ لَبُونٍ))(٢) .
(١) المثبت من (س)، وهو الصواب، وفي (ذ) و(م) والمطبوع: خمسة.
(٢) حديث صحيح، سليمانُ بن كثير - وإن كان في روايته عن الزُّهري كلامٌ -
متابع .
وأخرجه أبو داود (١٥٦٨) و(١٥٦٩)، والترمذي (٦٢٦) من طريق سفيان بن
حسين الواسطي، عن ابن شهاب الزهري، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦٣٢) و(٤٦٣٤).
وأخرجه أبو داود (١٥٧٠) من طريق يونُس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب،
قال: هذه نسخةُ كتابٍ رسول اللهوَ ◌ّ ر الذي كتبه في الصدقة وهي عند آل عمر بن
الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالمُ بن عبد الله بن عمر فوعَيتُها على
وجهها ... قلنا: ولهذه وجادة والإسناد صحيح، والوجادة عند أهل العلم معتبرة،
وهي متابعة لسليمان بن كثير فيصح الحديث، والله أعلم.
١٧
=

١٧٩٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ عَقيل بن خُويلدِ النَّيسابُوريُّ، حذَّثنا حفْصُ بنُ
عبدِ الله السُّلَميُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طَهْمان، عن عَمْرو بن يحيى بن عُمارة،
عن أبيه
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((ليسَ فيما
دون خمسٍ من الإبل صدقةٌ، ولا في الأربع شيءٌ، فإذا بلَغَتْ
خَمساً ففيها شاةٌ إلى أن تبلُغَ تسعاً، فإذا بلغتْ عَشراً ففيها شاتان،
إلى أن تبلُغَ أربعَ عشرةَ، فإذا بلغَتْ خَمسَ عشرَةَ ففيها ثلاثُ شِياهٍ،
إلى أن تبلُغَ تسعَ عشرَةَ، فإذا بلغَتْ عشرينَ ففيها أربعُ شِيَاءٍ، إلى أن
تبلُغَ أربعاً وعشرينَ، فإذا بلغَتْ خمساً وعشرينَ ففيها بنتُ مَخاضٍ،
إلى خمس وثلاثينَ، فإذا لم تكنْ بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذكرٌ، فإن
زادتْ بَعيراً ففيها بنتُ لَبُونٍ، إلى أن تبلُغَ خمساً وأربعينَ، فإن
زادتْ بعيراً ففيها حِقّةٌ، إلى أن تبلُغَ ستِينَ، فإن زادتْ بَعيراً ففيها
جَذَعةٌ، إلى أن تبلُغَ خمساً وسبعينَ، فإن زادتْ بَعيراً ففيها بنتا لَبُونٍ،
إلى أن تبلُغَ تسعينَ، فإن زادتْ بَعيراً ففيها حِقَّتان، إلى أن تبلُغَ عشرينَ
ومئةً، ثم في كُلِّ خمسينَ حِقَّةٌ، وفي كلِّ أربعينَ بنتُ لبونٍ))(١).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٨٨/٤ من طريق سفيان بن حسين، عن
==
الزهري، وقال بإثره: قال أبو عيسى في كتاب ((العلل)): سألت محمد ابن إسماعيل
البخاري عن لهذا الحديث، فقال: أرجو أن يكون محفوظاً، وسفيان بن حسين
صدوق .
وانظر ما سيأتي برقم (١٨٠٥).
(١) إسناده قوي، حفص بن عبد الله السُّلَمي ثبت في إبراهيم بن طَهمان
لملازمته له، كما قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٩/ ٤٨٥، وقد توبع.
=
١٨

١٠ - باب إذا إخذ المُصَدِّق سناً دون سن أو فوق سن
١٨٠٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارِ ومحمدُ بنُ يحيى ومحمدُ بن مرزوقٍ،
قالوا: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن المُثنَّى، حدَّثني أبي، عن ثُمَامة
حدَّثني أنسُ بنُ مالكِ: أنَّ أبا بكرٍ الصدِّيقَ كَتَبَ له: بسم الله
الرحمن الرحيم، لهذه فريضةُ الصَّدقةِ التي فَرَضَ رسولُ الله بَّر على
المُسلمينَ التي أمرَ اللهُ بها رسولَه وَّه، فإنَّ مِن أسنانِ الإبلِ في
فَرائضِ الغَنَمِ مَن بَلَغَتْ عندَه من الإبلِ صدقةُ الجَذَعةِ، وليسَ عندَه
جَذَعةٌ، وعندَهُ حِقَّةٌ، فإنَّها تُقْبَلُ منه الحِقَّةُ، ويَجعَلُ مكانَها شاتَيْنِ
إن استَيْسَرَتَا، أو عشرينَ درهماً.
ومَن بلَغَتْ عندَهُ صدقةُ الحِقَّةِ، وليستْ عندَهُ إلا بنتُ لَبُونٍ،
فإنَّها تُقبلُ منهُ بنتُ لَبُونٍ، ويُعطي معها شاتَين، أو عشرينَ درهماً.
وأخرجه البخاري (١٤٠٥)، ومسلم (٩٧٩) (١)، وأبو داود (١٥٥٨)
=
والترمذي (٦٣١) و(٦٣٢)، والنسائي ١٧/٥ و١٨ و٣٦ من طريق عمرو بن يحيى،
ومسلم (٩٧٩) (٣) من طريق عمارة بن غزية، و(٩٧٩) (٤) من طريق محمد بن
يحيى بن حبان، ثلاثتهم عن يحيى بن عمارة، به. واقتصروا جميعاً في زكاة الإبل
على قوله وَالر: ((ليس فيما دون خمس ذودٍ صدقة)).
وأخرجه البخاري (١٤٥٩) و(١٤٨٤)، والنسائي ٣٦/٥ من طريق محمد بن
: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد. واقتصر على
القطعة التي سبقت الإشارة إليها .
وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٣٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢٦٨) و(٣٢٧٥).
ويشهد للحديث بطوله حديث ابن عمر السالف قبله.
وحديث أنس بن مالك عن أبي بكر الصديق عند البخاري (١٤٥٤)، وأحمد
(٧٢) .
١٩

ومَن بلَغَتْ صدقتُهُ بنتَ لَبُونٍ، وليست عندَهُ، وعندَهُ حِقَّةٌ،
فإنَّها تُقبلُ منهُ الحِقَّة ويُعطيهِ المُصَدِّقُ عشرينَ درهماً، أو شاتين.
ومَن بلَغَتْ صدقتُهُ بنتَ لَبُونٍ، وليستْ عندَهُ، وعندَهُ بنتُ
مَخاضٍ، فإنَّها تُقبَلُ منه ابنةُ مَخاضٍ ويُعطي معها عشرينَ درهماً،
أو شاتَین.
ومَن بلَغَتْ صدقتُهُ بنتَ مَخاضٍ، وليستْ عندَهُ، وعندَهُ ابنةُ
لَبُونٍ، فإنَّها تُقبَلُ منه بنتُ لَبُونٍ، ويُعطيهِ المُصَدِّقُ عشرينَ درهماً،
أو شاتين. فمَن لم يكنْ عندَهُ ابنةُ مَخاضٍ على وَجْهها، وعندَهُ ابنُ
لَبُونٍ ذَكَرٌ، فإنَّه يُقبلُ منه، وليس معهُ شيءٍ(١).
١١ - باب ما يأخذ المُصَدِّق من الإبل
١٨٠١ - حدَّثنا عليٍّ بنُ محمدٍ، حدثنا وكيعٌ، حدَّثنا شَريكٌ، عن عثمانَ
الثَّقفيِّ، عن أبي ليلى الكندي
عن سُوَيدٍ بن غَفَلَةَ، قال: جاءنا مُصَدِّقُ النبيِّ وَهِ، فأخذْتُ بيدِهِ
وقَرأْتُ في عَهْدِه: لا يُجمَعُ بين مُتُفرِّقٍ، ولا يُفرَّقُ بينَ مُجتمعٍ،
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٤٤٨) و(١٤٥٣) عن محمد بن عبد الله بن المثنى، بهذا
الإسناد. وزاد: ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده الحقة، وعنده
الجذعة، فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصَدِّق عشرين درهماً أو شاتين.
وأخرجه أبو داود (١٥٦٧)، والنسائي ١٨/٥-٢٣ و٢٧-٢٩ من طريق حماد
ابن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، به. ولم يذكر حماد في روايته: من
بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده، وعنده ابنة لبون.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢٦٦).
٢٠