النص المفهرس

صفحات 621-640

عن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِن أيَّام الدُّنيا
أيَّامٌ أحبُّ إلى اللهِ سبحانه أن يُتَعبَّدَ لهُ فيها، من أيَّامِ العَشرِ، وإنَّ
صِيامَ يومٍ فيها لَيَعدِلُ صِيامَ سَنَةٍ، وَلَيَلَةٌ فيها بِلَيْلِ القَدْرِ))(١).
١٧٢٩ - حدَّثنا هنَّدُ بنُ السَّرِيِّ، حذَّثنا أبو الأحوص، عن منصورٍ، عن
إبراهيمَ، عن الأسودِ
عن عائشةَ، قالت: ما رأيتُ رسولَ اللهِ مَّ﴿َ صِامَ العَشرَ
قَطُّ(٢) .
٤٠- باب صيام يوم عرفة
١٧٣٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، أخبرنا حمَّادُ بن زيدٍ، حدَّثنا غَيْلان بن
جَرِيرٍ، عن عبدِ الله بنِ مَعْبدِ الزّمَّانِيِّ
(١) إسناده ضعيف لضعف مسعود بن واصل وشيخه النهّاس بن قهم.
وأخرجه الترمذي (٧٦٨)، وابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة النهاس بن قَهْم
٢٥٢٢/٧، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٧٥٧)، والبغوي في ((شرح السنة))
(١١٢٦)، والمزي في ترجمة مسعود بن واصل من ((تهذيب الكمال)) ٤٨٢/٢٧،
والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) في ترجمة مسعود بن واصل ١٠٠/٤ من طريق
مسعود بن واصل، بهذا الإسناد. وضعفوه جميعاً.
(٢) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو سلّم بن سُليم، ومنصور: هو ابن
المُعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعي، والأسود: هو ابن يزيد النَّخَعي خال
إبراهيم النَّخَعي.
وأخرجه مسلم (١١٧٦)، وأبو داود (٢٤٣٩)، والترمذي (٧٦٦)، والنسائي
(٢٨٨٥) و(٢٨٨٦) و(٢٨٨٧) من طريق الأعمش، عن إبراهيم النخعي، به.
وهو فى («مسند أحمد)» (٢٤١٤٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٤١) و(٣٦٠٨).
٦٢١

عن أبي قتادةَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((صيامُ يومَ عَرَفةَ،
إِنِّي أحتَسِبُ على اللهِ السَّنَةَ(١) التي قبلَهُ والتي بعدَهُ))(٢) .
١٧٣١ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا يحيى بنُ حمزةَ، عن إسحاق بن
عَبدِ الله، عن عِياضٍ بنِ عَبدِ اللهِ، عن أبي سعيدِ الخُدرِيِّ
عن قتادةَ بنِ الثُّعمانِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَه يقولُ: ((مَن صامَ يومَ
عَرَفَةَ، غُفِرَ لهُ سنَةٌ أمامَهُ وسنَةٌ بعدَهُ))(٣).
١٧٣٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا
وكيعٌ، حدَّثني حَوشَبُ بنُ عَقِيلٍ، حدَّثني مَهدِيٌّ العَبدِيُّ، عن عِكْرِمةً، قال:
(١) هكذا في أصولنا الخطية، وفي المطبوع: ((أحتسب على الله أن يكفِّر
السنة)»، وهي كذلك في ((صحيح مسلم)) وغيره.
(٢) إسناده صحيح. أحمد بن عبدة: هو الضَّبِّي.
وأخرجه مسلم (١١٦٢)، وأبو داود (٢٤٢٥) و(٢٤٢٦)، والترمذي (٧٥٩)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٢٦) من طريق غَيلان بن جرير، به. وقال النسائي: هذا
أجود حديث عندي في هذا الباب.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٥٣٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٣١).
(٣) إسناده واهٍ بمرة، إسحاق بن عبد الله - وهو ابن أبي فروة - متروك
الحديث، وقد تابعه زيد بن أسلم إلا أن الراوي عنه عمر بن صُهبان وهو متروك
أيضاً فلا اعتبار بمتابعته.
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٩/ (٦) و(٨) من طريقين عن إسحاق
ابن عبد الله بن أبي فروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (١٠٥٣ - كشف الأستار) من طريق عمر بن صُهبان، عن زيد
ابن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري رفعه - لم يذكر فيه قتادة
ابن النعمان .
ويغني عنه حديث أبي قتادة الأنصاري السالف قبله.
٦٢٢

دخلتُ على أبي هريرةً في بيتِهِ، فسألتُهُ عن صومِ يومٍ عرَفَةَ
بعرفاتٍ، فقال أبو هريرةَ: نَهى رسولُ اللهِ بَِّ عن صومِ يومٍ عرَفَةَ
بعرفاتٍ(١) .
٤١- باب صيام يوم عاشوراءَ
١٧٣٣ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن ابنِ
أبي ذِئبٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ له يصومُ عاشوراءَ، ويأمُرُ
بِصيامِهِ(٢).
(١) إسناده ضعيف لجهالة مهدي العبدي: وهو ابن حرب المُحاربي الهَجَري.
وأخرجه أبو داود (٢٤٤٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٤٣) و(٢٨٤٤) من
طريق حوشب بن عقيل، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٨٠٣١). وقد صحح هذا الحديثَ ابنُ خزيمة
(٢١٠١)، والحاكم ٤٣٤/١، وسكت عنه الذهبي!
وقد ثبت أنه وَّ﴿ لم يَصُمْه، فقد أخرج البخاري (١٦٥٨) ومسلم (١١٢٣)
وغيرهما عن أم الفضل قالت: شك الناسُ يوم عرفة في صوم النبيِ نَّهِ، فبعثْتُ إلى
النبي ◌َّ بشراب فشربه.
وأخرج البخاري نحوه عن ميمونة (١٩٨٩).
وأخرج أحمد (١٧٣٧٩)، وأبو داود (٢٤١٩)، والترمذي (٧٨٣)، والنسائي
عن عقبة بن عامر عن النبي وَ لي قال: ((إن أيام الأضحى وأيام التشريق ويوم عرفة
عيدُنا أهلَ الإسلام أيام أكل وشرب)). وقوله: ((يوم عرفة)) أي: لمن كان بعرفة،
وأما من لم يكن بها فصيامه مندوب لأحاديث الندب.
(٢) إسناده صحيح. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن
الحارث، وعروة: هو ابن الزبير بن العوّام.
=
٦٢٣

١٧٣٤ - حدَّثنا سَهْلُ بنُ أبي سهْلٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن أَيُّوبَ،
عن سعيد بن جُبیرٍ
عن ابَّنْ عِبَّاسٍ، قال: قَدِمَ النَّبِيُّ وَهِ المدينةَ، فوجدَ اليهودَ
صُيَّاماً، فقال: ((ما هذا؟)) قالوا: هذا يومٌ أنجَى اللهُ فيهِ موسى،
وأغرقَ فيهِ فرعونَ، فصامَ موسى شُكراً، فقال رسولُ اللهِ وَله :
((نَحنُ أَحقُّ بموسى منكُم)) فصامَهُ، وأمرَ بصيامِهِ (١).
وأخرجه البخاري (٢٠٠٢) و(٣٨٣١) و(٤٥٠٤)، ومسلم (١١٢٥)، وأبو داود
=
(٢٤٤٢)، والترمذي (٧٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٥١) و(١٠٩٤٨) من
طريق هشام بن عروة، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠١١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٢١).
وأخرجه البخاري (١٨٩٣)، ومسلم (١١٢٥)، والنسائي (٢٨٥٠) و(١٠٩٤٩)
من طريق عراك بن مالك، والبخاري (٢٠٠١) و(٤٥٠٢)، ومسلم (١١٢٥)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٥٢) من طريق ابن شهاب الزهري، كلاهما عن عروة بن
الزبير، عن عائشة .
قلنا: الأمر بصيام عاشوراء كان قبل فَرض رمضان، فلما فُرض صيام رمضان،
صار صوم عاشوراء على التخيير، يبيّن ذُلك الروايةُ المطوّلة لهذا الحديث وهي: أن
قريشاً كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله وَلتر بصيامه حتى
فرض رمضان، وقال رسول الله وَلقول: ((من شاء فليصمه، ومن شاء أفطر)). وهذا لفظ
البخاري في الموضع الأول.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، وأيوب - وهو ابن أبي تميمة
السختياني - قد سمِعَ من سعيد بن جبير، لكن المحفوظ هنا حديث أيوب، عن
عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، نبه عليه الحافظ جمال الدين المزي في ((تحفة
الأشراف)) (٥٤٤٣)، والحافظ ابن حجر العسقلاني في ((فتح الباري)) ٤/ ٢٤٧.
وأخرجه البخاري (٣٣٩٧) عن علي بن المديني، ومسلم (١١٣٠) (١٢٨) عن
ابن أبي عمر العدني، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٤٨) عن محمد بن منصور، =
٦٢٤

١٧٣٥- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن
حُصينٍ، عن الشَّعبيِّ
عن محمدِ بنِ صَيْفيٍّ، قال: قال لنا رسولُ اللهِ أَل ◌َوَ يومَ
عاشوراءَ: ((مِنكُم أحدٌ طَعِمَ اليومَ؟)) قُلنا: منَّا طَعِمَ ومنَّا مَن لَم
يَطْعَم. قال: ((فَأَتِقُّوا بقيَّةَ يومِكُم، مَن كان طَعِمَ ومن لَم يَطْعَم،
وأرسِلُوا إلى أهلِ العَرُوضِ فَلْيُتِمُّوا بقيَّةً يَومِهِم)). قال: يعني أهلَ
العَرُوضِ حَولَ المدينةِ(١).
= وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٤٣)، أربعتهم (ابن المديني والعدني ومحمد بن منصور
وعبد الرزاق) عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس.
وأخرجه البخاري (٢٠٠٤) من طريق عبد الوارث بن سعيد، وعبد الرزاق
(٧٨٤٣) ومن طريقه مسلم (١١٣٠) عن معمر، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٤٩) من
طريق الحارث بن عمير، ثلاثتهم عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن
أبيه، عن ابن عباس.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٤٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٢٥).
وأخرجه البخاري (٣٩٤٣) و(٤٦٨٠) و(٤٧٣٧)، ومسلم (١١٣٠)، وأبو
داود (٢٤٤٤) من طريق أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس.
وأخرج الترمذي (٧٥٥) عن الحسن عن ابن عباس قال: أمر رسول الله وَلـ
بصوم عاشوراء يوم عاشرٍ .
وانظر تتمة تخريجه في ((المسند)) و((صحيح ابن حبان)).
(١) إسناده صحيح. حصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلَمي، والشعبي: هو
عامر بن شراحيل .
وأخرجه النسائي ١٩٢/٤ من طريق عبثر بن القاسم، عن حُصين، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٤٥١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦١٧).
٦٢٥

١٧٣٦ - حدَّثْنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن
القاسمِ بنِ عَّاسٍ، عن عبدِ الله بنِ عُمَيرٍ مولى ابنِ عبّاسٍ
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَئِن بَقِيتُ إلى قابِلٍ
لأَصُومَنَّ اليومَ التَّاسعَ)) (١).
١٧٣٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمح، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن نافعٍ
عن عبدِ اللهِ بن عمرَ: أنَّهُ ذُكِرَ عندَ رسولِ اللهِ وَلَهِ يومُ عاشوراءَ،
فقال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((كان يوماً يَصومُهُ أهلُ الجاهليَّةِ، فَمَنْ أحبَّ
منكُم أنْ يصومَهُ فَلْيَصُمْهُ، ومَنْ كَرِهَهُ فَلْيَدَعْهُ﴾(٢).
(١) إسناده صحيح. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن
الحارث .
وأخرجه مسلم (١١٣٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١١٣٤)، وأبو داود (٢٤٤٥) من طريق أبي غطفان بن طريف
المُرّي، عن ابن عباس.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٧١).
تنبيه: زاد في المطبوع بعد هذا الحديث: ((قال أبو علي: رواه أحمد بن يونس
عن ابن أبي ذئب، زاد فيه: مخافة أن يفوته عاشوراءُ».
(٢) إسناده صحيح. نافع: هو أبو عبد الله المدني مولى عبد الله بن عمر بن
الخطاب .
وأخرجه مسلم (١١٢٦) (١١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٥٣) من طريق
الليث بن سعد، به .
وهو في ((صحيح ابن حبان)» (٣٦٢٣).
وأخرجه البخاري (٤٥٠١)، ومسلم (١١٢٦)، وأبو داود (٢٤٤٣)، من طريق
عُبيد الله بن عمر، والبخاري (١٨٩٢) من طريق أيوب السختياني، ومسلم (١١٢٦)
من طريق الوليد بن كثير، ثلاثتهم عن نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر، =
٦٢٦

١٧٣٨ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبْدَةَ، أخبرنا حمادُ بن زيدٍ، حدَّثنا غَيلانُ بنُ
جريرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَعْبدِ الزّمَّانِيِّ
عن أبي قتادَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((صيامُ يومٍ عاشُورَاءَ،
إِنِّي أحتسِبُ على اللهِ أنْ يُكفِّرَ السَّنَةَ التي قَبَلَهُ)(١).
٤٢- باب صيام يوم الاثنين والخميس
١٧٣٩- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا يحيى بنُ حمزةَ، حذَّثني ثورُ بنُ
يزيدَ، عن خالدٍ بنِ مَعْدانَ، عن ربيعةَ بنِ الغازِ
= ولفظ حديث أيوب: صام النبي وَلِّ عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فُرض رمضان
ترك، وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه.
وهو في ((مسند أحمد)) (٥٢٠٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٢٢) من طريق
عُبيد الله بن عمر، وفي ((المسند)) (٤٤٨٣) من طريق أيوب السختياني.
وأخرجه البخاري (٢٠٠٠)، ومسلم (١١٢٦) من طريق سالم، عن أبيه، ولفظ
البخاري: قال النبي ◌َّهُ يومَ عاشوراء: ((إن شاء صامَ)). ولفظ مسلم كلفظ المصنف
سواء .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١١٦٢)، وأبو داود (٢٤٢٥)، والترمذي (٧٦٢) من طريق
غيلان بن جرير، به. ولفظ مسلم وأبي داود ضمن حديث طويل.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٠٩-٢٨١١) و(٢٨١٣) (٢٨١٦ - ٢٨٢٠)
من طريق حرملة بن إياس - أو إياس بن حرملة، وقيل: أبو حرملة -، و(٢٨١٥)
من طريق عبد الله بن أبي قتادة، و(٢٨١٢) من طريق مولى لأبي قتادة، و(٢٨١٤)
و(٢٨٢١) و(٢٨٢٢) من طريق أبي الخليل، كلهم عن أبي قتادة. قلنا: وحرملة بن
إياس أخذ الحديث عن مولى لأبي قتادة كما في (٢٨١٢) فتكون روايته مرسلة كما
قال الحافظ العلائي في ((جامع التحصيل)). وكذلك رواية أبي الخليل مرسلة لأنه
روى الحديث عن أبي حرملة، ولهذا قال الترمذي فيما نقله العلائي في ((جامع
التحصيل)»: لم يسمع من أبي قتادة شيئاً.
٦٢٧

أنَّهُ سألَ عائشةَ عن صيام رسولِ الله وَّهِ فقالت: كان يتحرَّی
صيامَ الاثنينِ والخميسِ(١).
١٧٤٠- حدَّثنا العَّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العَنْبريُّ، حدَّثنا الضَّحَّاكِ بنُ
مَخلَدٍ، عن محمدِ بن رفاعةً، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيهِ
عن أبي هريرةً: أنَّ النَّبِيَّ وَّ كان يصومُ الاثنينِ والخميسَ،
فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ تصومُ الاثنين والخميسَ! فقال: ((إنَّ يومَ
الاثنين والخميسِ يَغْفِرُ اللهُ فيهما لكلِّ مُسلمٍ إلاّ مُهْتَجِرَيْنٍ، يقولُ:
دَعْهُمَا حتَّى يَصطَلِحا))(٢).
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع.
وأخرجه الترمذي (٧٥٥)، والنسائي ١٥٣/٤ و٢٠٢-٢٠٣ من طريق ثور بن
یزید، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)» (٣٦٤٣).
وأخرجه النسائي ١٥٢/٤-١٥٣ و٢٠٢ من طريق جُبير بن نُفَير، و٢٠٣/٤ من
طريق خالد بن معدان، و٢٠٣/٤ من طريق خالد بن سعد، و٢٠٣/٤ من طريق
سواء الخزاعي، أربعتهم عن عائشة. ورواية خالد بن معدان عن عائشة مرسلة، قال
أبو زرعة: لم يلق عائشة. قلنا: بينهما ربيعة بن الغاز كما في رواية المصنف. وأما
رواية خالد بن سعد فقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ٢٤٢/١: هذا
خطأ، ليس لهذا من حديث منصور، إنما هو الثوري، عن ثور، عن خالد بن
معدان، عن ربيعة بن الغاز، عن عائشة، عن النبي وَ ل 9، كذا رواه الثوري ويحيى
وجماعة عن ثور. قلنا: وفي إسناد جبير بن نفير بقية بن الوليد وهو ضعيف.
وهو في («مسند أحمد)» (٢٤٥٠٨) من طريق خالد بن معدان، عن عائشة،
و (٢٤٥٨٤) من طريق خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عائشة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة محمد بن رفاعة، لكن تابعه
مالك بن أنس عند مسلم وغيرُه.
=
٦٢٨

٤٣- باب صيام أشهر الحُرُم
١٧٤١ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن
الجُرَيريِّ، عن أبي السَّلِيلِ، عن أبي مُجِيبةَ الباهليّ
عن أبيهِ أوعن عمِّهِ، قال: أتيتُ النَّبِيَّ نَّهِ فقلتُ: يا نبيَّ اللهِ،
أنا الرجلُ الذي أتيتُكَ عامَ الأوَّلِ، قال: ((فما لي أَرَى جِسمَكَ
ناحِلاً؟)) قال: يا رسولَ اللهِ، ما أكلتُ طعاماً بالنَّهارِ، ما أكَلتُهُ إلاَّ
باللَّيلِ. قال: ((مَن أمرَكَ أنْ تُعذِّبَ نفسَكَ؟)) قلتُ: يا رسولَ اللهِ،
إِنِّي أقوَى. قال: ((صُم شهرَ الصَّبرِ ويوماً بعدَهُ)) قلتُ: إنِّي أقوى.
قال: ((صُم شهرَ الصَّبرِ ويومَينٍ بعدَهُ)) قلتُ: إنِّي أقوى. قال: ((صُم
شهرَ الصَّبرِ وثلاثةَ أيَّامِ بعدَهُ، وصُم أشهُرَ الحُرُم))(١).
وأخرجه مسلم (٢٥٦٥)، وأبو داود (٤٩١٦)، والترمذي (٢١٤٢) من طرق
=
عن سهيل بن أبي صالح، به.
وهو في «مسند أحمد» (٧٦٣٩)، و ((صحيح ابن حبان)) (٥٦٦١) و(٥٦٦٣).
(١) إسناد ضعيف لجهالة أبي مجيبة الباهلي، وقيل: إنها امرأة، واسمُها مجيبة
الباهلية .
وأخرجه أبو داود (٢٤٢٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٥٦) من طريق سعيد
ابن إياس الجُريري، بهذا الإسناد. وفيه عندهما أنه بَّ قال للرجل: ((صم من الحرم
واترك)) وعند النسائي: ((وأفطِر)).
وهو في «مسند أحمد» (٢٠٣٢٣).
وقوله: ((صم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده)) له شاهد من حديث أبي هريرة
بإسناد صحيح عند النسائي ٢١٨/٤-٢١٩ بلفظ: ((شهرُ الصبر وثلاثةُ أيام من كل
شهرٍ صومُ الدهر))، وهو في ((مسند أحمد)» (٧٥٧٧) وانظر تتمة شواهده هناك.
٦٢٩

١٧٤٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا الحُسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدةَ، عن
عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن محمدِ بنِ المُنْتَشِرِ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمْنِ الحِمْيَريِّ
عن أبي هريرةَ، قال: جاءَ رجلٌ إلى النَّبِيِّ وَّهِ فقال: أيُّ الصِّيامِ
أفضلُ بعدَ شهرِ رمضانَ؟ قال: ((شهرُ اللهِ الذي تَدْعُونَهُ المُحرَّمَ)) (١) .
١٧٤٣- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحِزاميُّ، حدَّثنا داودُ بنُ عطاءٍ،
حذَّثني زيدُ بنُ عبدِ الحميدِ بن عبدِ الرحمُنِ بن زيدٍ بن الخطّابِ، عن
سُليمانَ، عن أبيه
عن ابنِ عبّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهُ نهى عن صيامٍ رَجَبٍ (٢).
(١) إسناده صحيح. الحسين بن علي: هو الجُعفي، وزائدة: هو ابن قُدامة.
وأخرجه مسلم (١١٦٣) من طريقين عن عبد الملك بن عُمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١١٦٣)، وأبو داود (٢٤٢٩)، والترمذي (٤٤٠) و(٧٥٠)،
والنسائي ٢٠٦/٣-٢٠٧ من طريق أبي عوانة الوضاح اليشكري، عن أبي بشر جعفر
ابن إیاس، عن حُمید، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٠٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٣٦).
وأخرجه النسائي ٢٠٧/٣ من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن حميد بن .
عبد الرحمن مرسلاً.
(٢) إسناده ضعيف لضعف داود بن عطاء: وهو المُزني مولاهم. سليمان: هو
ابن علي بن عبد الله بن عباس.
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٦٨١)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٣٨١٤)، والمزني في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة زيد بن عبد الحميد
١٠/ ٨٥ من طريق إبراهيم بن المنذر، بهذا الإسناد.
وأخرج مسلم (١١٥٧) (١٧٩) من طريق عثمان بن حكيم الأنصاري قال:
سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب، ونحن يومئذ في رجب، فقال: سمعت ابن
عباس رضي الله عنه يقول: كان رسولُ اللهِ وَ ل* يصوم حتى نقول: لا يُقطر، ويُقطر
حتى نقول: لا يصوم. وهو في ((المسند)) (٢٠٤٦).
=
٦٣٠

١٧٤٤ - وحدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ الدَّراوَرْديُّ، عن
يزيدَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أُسامةً، عن محمدٍ بن إبراهيمَ
أنَّ أُسامةَ بنَ زيدٍ كان يصومُ أشهُرَ الحُرُم، فقال لهُ رسولُ اللهِ
وَهِ : (صُمَ شَوَّالاً)) فَتَرَكَ أشهُرَ الحُرُمِ، ثمَّ لم يَزَلْ يصومُ شؤَّالاً(١)
حتى ماتَ(٢).
٤٤- باب في الصوم زكاة الجسد
١٧٤٥ - حذَّثنا أبو بكرٍ، حذَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ (ح)
وحدَّثنا مُحرِزُ بنُ سَلَمَةَ العَدَنيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ؛ جميعاً
عن موسى بنِ عُبِيدَة، عن جُمْهانَ
قال الحافظ ابن رجب في ((لطائف المعارف)) ص١٢٣: وأما الصيام فلم يصح
=
في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي ◌َّر، ولا عن أصحابه، ولکن روي
عن أبي قلابة قال: في الجنة قصر لصّام رجب. قال البيهقي [((شعب الإيمان))
(٣٨٠٢)]: أبو قلابة من كبار التابعين، فمثله لا يقول ذلك إلا عن بلاغ.
(١) في (ذ) و(م) في الموضعين: ((شوالَ)) ممنوعاً من الصرف، والمثبت من
(س) والمطبوع، وكلاهما له وجه في العربية .
(٢) لهذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل، فإن محمد بن إبراهيم - وهو التيمي -
لم يسمع من أسامة بن زيد - وهو ابن حارثة - ولهذا قال الحافظ ابن رجب في
((لطائف المعارف)) ص٢٣٣: إسناده منقطع. وقد تابع التيميَّ في هذا الحديث ابن
محمد بن أسامة عن جده أسامة عند أبي يعلى في ((مسنده)) كما في ((مصباح
الزجاجة)) للبوصيري ورقة ١١٤، وهي متابعة ضعيفة لجهالة ابن محمد بن أسامة،
والراوي عنه محمد بن إسحاق بن يسار المطّلبي مدلّس وقد عنعنه. ولا يُفهم من
قول الحافظ ابن رجب في ((اللطائف)) عن هذا الطريق: إسناد متصل، بأنه تصحيح
له، فقد يتصل الإسناد وفي رجاله کلام كما هو هنا.
وقد صحح الحافظ ضياء الدين المقدسي في ((مختارته)) (١٣٥٩) الحديث من
طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.
٦٣١

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «الكُلِّ شَيءٍ زكاةٌ،
وزكاةُ الجسَدِ الصَّومُ)). زاد مُحرِزٌ في حديثه: وقال رسولُ الله وَالت :
(الصِّيامُ نِصفُ الصَّبرِ))(١).
٤٥- باب في ثواب من فَطَّر صائماً
١٧٤٦ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، عن ابنِ أبي ليلى. وخالي
يَعَلَى، عن عبدِ الملكِ. وأبو معاويةَ، عن حجاجٍ؛ كُلُّهُم عن عطاءٍ
(١) إسناده ضعيف لضعف موسى بن عُبيدة: وهو الرَّبَذي.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٧/٣، وأبو أحمد بن عدي في
((الكامل في الضعفاء)) ٢٣٣٦/٦، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٢٩)، والبيهقي
في ((شعب الإيمان)) (٣٥٧٧) من طرق عن موسى بن عُبيدة الربذي، به.
وأخرج عبد بن حميد (١٤٤٩) عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن ابن
المبارك، عن الأوزاعي، عن جُمهان، عن أبي هريرة. فقال: عن الأوزاعي، بدل
قوله: موسى بن عُبيدة، ويحيى الحِماني ضعيف الحديث فلا يُعبأ بمخالفته.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٥٧٨) من طريق بقية بن الوليد، عن عمرو بن
عيسى الأسدي، عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جمهان، عن أبي
هريرة. فزاد في الإسناد زيد بن أسلم، وفي الإسناد أيضاً بقية بن الوليد وهو ضعيف
كذلك.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب عند أبي الحسين الشجري في ((أماليه))
٢٨٢/١، وفيه مجاهيل.
ومن حديث سهل بن سعد عند الطبراني في «الكبير» (٥٩٧٣)، والخطيب
البغدادي في ((تاريخ بغداد)» ١٥٣/٨، وفيه حماد بن الوليد الأزدي الكوفي، قال عنه
أبو حاتم: شيخ، وقال ابن حبان: يسرق الحديث، ويلزق بالثقات ما ليس من
حديثهم، وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب وأفرادات عن الثقات، وعامة ما يرويه
لا يُتابع عليه .
٦٣٢

عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((مَن فَطَّرَ
صائماً كان لهُ مثلُ أجرِهم، مِن غَيرِ أنْ يَنقُصَ مِن أُجُورِهم
و
شَيءٌ))(١) .
١٧٤٧ - وحدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى اللَّخْميُّ، حدّثنا
محمدُ بنُ عَمرو، عن مصعبِ بنِ ثابتٍ
عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبِيرِ، قال: أفطَرَ رسولُ اللهِ إِ لّهِ عندَ سعدٍ بن
مُعاذٍ فقال: ((أفطَرَ عندَكمُ الصَّائمونَ، وأكلَ طَعامَكمُ الأبرارُ،
وصَلَّتْ عليكم الملائكةُ))(٢).
(١) إسناده صحيح من طريق علي بن محمد - وهو الطَّنافسي - عن خاله يعلى
- وهو ابن عبيد الطنافسي -. والطريقان الآخران ضعيفان، أمّا الأول فمن أجل ابن
أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن - فإنه سيئ الحفظ، وأما الثاني فمن أجل
حجاج - وهو ابن أرطاة - فإنه مدلِّس وقد عنعن .
عبد الملك: هو ابن أبي سليمان، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير،
وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه الترمذي (٨١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣١٧) من طريق عبد الملك
ابن أبي سليمان، والنسائي (٣٣١٦) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
كلاهما عن عطاء بن أبي رباح، عن زيد بن خالد. قال الترمذي: حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٢٩) و(٤٦٣٣).
وله شواهد انظرها في «المسند».
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت: وهو ابن
عبد الله بن الزبير .
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٢١٧)، وابن حبان (٥٢٩٦)، والخطيب
البغدادي في (موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٣٤/٢ من طريق محمد بن عمرو بن
علقمة، به .
٦٣٣

٤٦ - باب في الصائم إذا أُكِل عنده
١٧٤٨ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمدٍ وسهْلٌ، قالوا:
حدَّثنا وكيعٌ، عن شُعبةَ، عن حبيب بن زيدِ الأنصاريِّ، عن امرأةٍ يُقالُ لها:
لیلی
عن أُمِّ عُمارةَ، قالت: أتانا رسولُ اللهِ وَّ فقرَّبْنا إليهِ طعاماً،
فكان بعضُ مَن عندَهُ صائماً، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الصَّائِمُ إذا أُكِلَ
عندَهُ الطَّعامُ صَلَّتْ عليهِ الملائكةُ))(١).
١٧٤٩- حدَّثنا محمدُ بنُ المُصفَّى، حدَّثنا بقيّةُ، حدَّثنا محمدُ بنُ
عبدِ الرحمْنِ، عن سُليمانَ بنِ بُريدةً
عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ لبلالٍ: ((الغَداءَ يا بلالُ))
فقال: إنِّي صائمٌ. قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((نأْكُلُ أرزاقَنَا، وفَضْلُ رِزْقٍ
بلالٍ في الجنَّةِ، أَشَعَرتَ يا بلالُ أنَّ الصَّائمَ تُسبِّحُ عظامُهُ وتَستغفِرُ له
الملائكةُ ما أُكِلَ عندَهُ؟))(٢) .
وله شاهد عن أنس بن مالك عند أبي داود (٣٨٥٤) وهو في ((مسند أحمد)»
(١٢٤٠٦)، وإسناده صحيح، والقصة فيه لسعد بن عبادة لا لسعد بن معاذ.
(١) إسناده ضعيف لجهالة ليلى: وهي مولاة أم عمارة الأنصارية.
وأخرجه الترمذي (٧٩٤) و(٧٩٥) و(٧٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٥٤)
من طريق حبيب بن زيد، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح!
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٠٦١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٣٠).
(٢) موضوع، آفته محمد بن عبد الرحمن لهذا - وهو القُشيري - كذاب، وبقية
- وهو ابن الوليد - ضعيف.
٦٣٤

٤٧- باب من دُعي إلى طعام وهو صائم
١٧٥٠- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً ومحمدُ بنُ الصَّبَّحِ، قالا: حدَّثنا
سفيانُ بنُ عُيينةً، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّهَ، قال: ((إذا دُعيَ أحدُكُم إلى
طَعامٍ وهو صائمٌ، فليقُلْ: إنِّي صائمٌ))(١).
١٧٥١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسف السُّلَميُّ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، أخبرنا ابنُ
جُريجٍ، عن أبي الزُّبیرِ
عن جابرٍ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((مَن دُعيَ إلى طَعامِ وهو
صائمٌ فليُجِبْ، فإن شاءَ طَعِمَ، وإن شاءَ تَرَكَ))(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن
ابن هرمز .
وأخرجه مسلم (١١٥٠)، وأبو داود (٢٤٦١)، والترمذي (٧٩١)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٣٢٥٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣٠٤).
وأخرج مسلم (١٤٣١)، وأبو داود (٢٤٦٠)، والترمذي (٧٩٠)، والنسائي في
((الكبرى)) (٣٢٥٧) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَلَّهِ: ((إذا دعي أحدكم فليُجب، فإن كان صائماً فليصلِّ، وإن كان مفطراً فليَطْعَم)).
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٧٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٠٦).
قوله: ((فليصلِّ)) يعني: يدعو، كما جاء تفسيره بإثر رواية الترمذي.
(٢) إسناده صحيح، وقد صرح ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز -
وأبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرُس - بسماعهما عند الطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٣٠٣٠) فانتفت شبهة تدليسهما.
وأخرجه مسلم (١٤٣٠)، وأبو داود (٣٧٤٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٧٥)
من طريق سفيان الثوري، ومسلم (١٤٣٠) من طريق ابن جريج، كلاهما عن أبي =
٦٣٥

٤٨- باب في الصائم لا تُروُ دعوته
١٧٥٢ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سَعدانَ الجُهَنيٌّ، عن
سعْدٍ أبي مجاهدِ الطَّائِّ - وكان ثقةً -، عن أبي مُدِلَّةَ - وكان ثقةً -
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((ثلاثةٌ لا تُرةُ
دَعوتُهم: الإمامُ العادلُ، والصَّائمُ حتى يُفْطِرَ، ودعوةُ المظلوم
يرفعُها اللهُ دونَ الغَمامِ يومَ القيامةِ، وتُفتَّحُ لها أبوابُ السَّماءِ،
ويقولُ: بِعزَّتي (١) لأنصُرَنَّكِ ولو بعدَ حينٍ))(٢).
١٧٥٣ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، حذَّثنا إسحاقُ
ابن عُبيدِ اللهِ المدنيُّ، قال: سمعتُ عَبدَ اللهِ بنَ أبي مُلَيكةً يقولُ:
سمعتُ عبدَ الله بنَ عَمرِو بن العاصِ يقولُ: قال رسولُ الله
وَلَّه : ((إنَّ للصَّائمِ عندَ فِطرِهِ لَدعوةٌ ما تُرَدُّ).
= الزبير، به. وليس عند أحدٍ منهم قوله: ((وهو صائم)) وقد تابع أبا عاصم على هذا
الحرف إسحاقُ بن يوسف الأزرق عن سفيان الثوري عند أبي عوانة (٤١٨٨).
وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٢١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٠٣).
(١) في (س): وعزَّتي.
(٢) حديث حسن إن شاء الله، سعدان الجُهني - وهو ابن بشر القُبِّي - قال ابن
حجر: صدوق، وأبو مُدِلَّة سمَّاه ابن حبان عبيد الله بن عبد الله وقال بإثر حديثه:
مدني ثقة، وقد وثقه أيضاً ابن ماجه في سنده هذا.
وأخرجه الترمذي (٣٩١٥) من طريق سعدان القبي، به. وقال: هذا حديث
حسن، وكذلك قال الحافظ ابن حجر في ((أمالي الأذكار)) فيما نقله عنه ابن علان
٣٣٨/٤ وله طريق آخر يتقوى به عند الطبراني في ((الدعاء)) (١٣١٦)، والبزار
(٣١٤٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٣٥٨).
وهو فى ((مسند أحمد)» (٩٧٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٢٨).
٦٣٦

قال ابنُ أبي مُلَيكةً: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمٍو يقولُ إذا أفطرَ :
اللهُمَّ إنِّي أسألكَ بِرحمتِكَ التي وَسِعَتْ كُلَّ شيءٍ، أن تغفرَ لي(١).
٤٩ - باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج
١٧٥٤ - حدَّثْنَا جُبَارةُ بنُ المُغلِّسِ، حدَّثنا هُشيمٌ، عن عُبيدِ اللهِ بن أبي بكرٍ
عن أنس بن مالكِ، قال: كان النبيُّ ◌َّهِ لا يخرُجُ يومَ الفِطرِ
حتى يَطعَمَ تَمَراتٍ(٢).
(١) إسناده حسن، هشام بن عمار متابع، وإسحاق بن عبيد الله - وهو ابن أبي
مليكة القرشي التيمي المدني، ويقال: المكي - روى عنه جمع، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) ٤٨/٦، فهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٩١٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٩٠٤)
من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو بكر بن السنّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨١)، والحاكم ٤٢٢/١،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٩٠٥)، وفي («فضائل الأوقات)) (١٤٢) من طريق
الحكم بن موسى، وفي ((الشعب)) أيضاً (٣٩٠٦) من طريق عيسى بن مساور
اللؤلؤي، كلاهما عن الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (٢٢٦٢)، ومن طريقه البيهقي في
(الشعب)) (٣٩٠٧) عن أبي محمد المُليكي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة)) فكان عبد الله
ابن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا. وأبو محمد المليكي لم نظفر له بترجمة .
(٢) حديث صحيح، جُبارة بن المُغَلِّس - وإن كان ضعيفاً - تابعه سعيد بن
سليمان الضبِّي الواسطي عند البخاري وغيرُه، وهشيم - وهو ابن بشير الواسطي - قد
صرح بالسماع عند البخاري.
وأخرجه البخاري (٩٥٣) من طريق سعيد بن سليمان، عن هشيم بن بشير،
بهذا الإسناد.
٦٣٧

١٧٥٥ - حدَّثْنَا جُبَارةُ بنُ المُغلِّسِ، حدَّثنا مُّنْدَلُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا عمرُ بنُ
صُهْبَانَ، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، قال: كان النَّبِيُّ وَلِ هِ لا يَغْدُو يومَ الفِطرِ حتى
يُغْدِّيَ أصحابَهُ مِن صدقةِ الفِطرِ(١) .
١٧٥٦ - حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا أبو عاصمٍ، حدَّثنا ثَوَّابُ بنُ عُتبةً
المَهْريُّ، عن ابنِ بُريدةَ
عن أبيه: أنَّ رسولَ الله وَلِّ كان لا يخرجُ يومَ الفِطرِ حتى
يأكلَ، وكانَ لا يأكلُ يومَ النَّحرِ حتى يرجعَ (٢).
وأخرجه الترمذي (٥٥١) من طريق محمد بن إسحاق المطّلبي، عن حفص بن
=
عبيد الله بن أنس، عن أنس. وقال: حديث حسن صحيح غريب.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٢٨١٣).
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٢٦٨) من طريق مُرَجّى بن رجاء، عن عبيد الله بن
أبي بكر.
(١) إسناده مُسلسلٌ بالضعفاء، جُبَارة بن المُغَلِّس ومَنْدل بن علي وعمر بن
صُهبان ثلاثتهم ضعفاء.
وقد ثبت عن عبد الله بن عمر أنه كان لا يأكل يوم الفطر حتى يغدو، عند مُسدَّد
ابن مُسَرهد في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)) للحافظ
ابن حجر (٧٥٦)، وابن أبي شيبة ١٦٢/٢، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٢٥٤/٤ من
طرق عن عبيد الله بن عمر، والفريابي في ((أحكام العيدين)) (٢١) من طريق الليث
ابن سعد، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر. قلنا: ولو كان ابن عمر بلغه عن النبي
وَلجر في ذلك شيء لما وسعه مخالفته إلى غيره، كيف وهو الحريص على تتبُّع النبي
وسلير حذو القذة بالقذة، وهذه منقبة معروفة عنه رضي الله تعالى عنه.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل ثَوَّاب بن عُتبة المَهري، فهو
صدوق حسن الحديث وقد تابعه عقبة بن عبد الله الرفاعي الأصم، وهو ضعيف . =
٦٣٨

٥٠- باب من مات وعليه صيام رمضان قد فَرَّط فيه
١٧٥٧ - حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حذَّثنا قتيبةُ، حذَّثنا عَبْثَرٌ، عن أشعثَ،
عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن نافعٍ
عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن ماتَ وعليهِ صيامُ
شهرٍ (١)، فليُطعَمْ عنه مكانَ كُلِّ يومٍ مسكينٌ))(٢).
وأخرجه الترمذي (٥٥٠) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن ثواب بن
=
عتبة، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٩٨٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨١٢).
وأخرجه الدارمي (١٦٠٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٠٨٩)، وابن عدي
١٩١٧/٥، والبيهقي ٢٨٣/٣ من طرق عن عقبة بن عبد الله الأصم، عن عبد الله بن
بريدة، عن أبيه .
وهو في «مسند أحمد)» (٢٢٩٨).
ولقوله: كان النبي ◌َليل يوم الفطر لا يخرج حتى يطعم، شاهد من حديث أنس
ابن مالك السالف برقم (١٧٥٤) وهو في ((صحيح البخاري)) (٩٥٣).
وأخرج الشافعي في ((الأم)) ٢٣٢/١، ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى))
٢٨٣/٣، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٦١/٥، وأخرجه الفريابي في ((أحكام العيدين))
ص٩٨ من طريق محمد بن عثمان بن خالد، كلاهما (الشافعي وابن عثمان) عن إبراهيم
ابن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كان المسلمون
يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة، ولا يفعلون ذلك يوم النحر. وإسناده صحيح.
وأخرج ابن أبي شيبة ١٦١/٢ عن الشعبي قال: إن من السنة أن يطعم يوم
الفطر قبل أن يغدو، ويؤخر الطعام يوم النحر حتى يرجع.
وأخرج البيهقي ٢٨٣/٣ من طريق نافع عن ابن عمر أنه كان يوم الأضحى
يخرج إلى المصلى ولا يَطعم شيئاً.
(١) في (س) وحدها: شهرِ رمضان.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أشعث: وهو ابن سَوّار. ومحمد بن سيرين كذا
جاء اسمه مقيداً بابن سيرين عند ابن ماجه، وجاء في ((جامع الترمذي)) (٧٢٧) قوله : =
٦٣٩

٥١ - باب مَن مات وعليه صيامٌ من نذر
١٧٥٨ - حدَّثنا عَبدُ الله بنُ سعيدٍ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن الأعمشِ،
عن مُسلمٍ البَطِين والحكَمِ وسلمةَ بنِ كُهَيلٍ، عن سعيد بن جبيرٍ وعطاءٍ
ومجاهدٍ
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: جاءتِ امرأةٌ إلى النَّبِيِّ ◌َِّ فقالتْ:
يا رسولَ اللهِ، إنَّ أُختي ماتتْ وعلَيها صيامُ شهرَينِ مُتَتَابعَينٍ، قال:
((أرأيتِ لو كانَ على أُختِكِ دَينُ، أَكُنتِ تَقْضِينَهُ؟)) قالت: بلى.
قال: ((فحقُّ اللهِ أحقُّ))(١).
= ومحمد هو عندي ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد وهَّمَ الحافظُ المزي من قيده
بابن سيرين في ((تحفة الأشراف)» (٨٤٢٣). عبثر: هو ابن القاسم أبو زُبيد الزُّبيدي.
وأخرجه الترمذي (٧٢٧) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال: حديث ابن
عمر لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله.
وكذلك قال الدارقطني فيما نقله عنه الحافظ في (التلخيص الحبير)) ٢٠٩/٢،
وكذلك قال البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٤/ ٢٥٤.
(١) حديث صحيح، ونقل الترمذي في ((علله الكبير)) ٣٤٠/١-٣٤١، وفي
((جامعه)) عقب الحديث (٧٢٦) عن البخاري أنه استحسن حديث أبي خالد الأحمر،
وقال: جوَّد أبو خالد الأحمر لهذا الحديث، وقال أيضاً: وروى بعضُ أصحاب
الأعمش مثل ما روى أبو خالد الأحمر، وقال الترمذي بإثر ذلك في ((جامعه)):
وروى أبو معاوية وغيرُ واحد هذا الحديث عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّر، ولم يذكروا فيه سلمة بن كُهَيل،
ولا عن عطاء، ولا عن مجاهد.
وأخرجه البخاري تعليقاً (١٩٥٣) ومسلم (١١٤٨) والترمذي (٧٢٥) و(٢٦)
والنسائي في ((الكبرى)) (٢٩٢٦) من طريق أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر، بهذا
الإسناد. ولم يذكر الترمذي في روايته الحكم بن عتيبة .
٦٤٠
=