النص المفهرس
صفحات 561-580
٣ - باب ما جاء في صيام يوم الشك ١٦٤٥ - حدَّثنا محمدُ بن عبد الله بن نُمَير، حدَّثنا أبو خالد الأحمَرُ، عن عَمْرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن صِلَةَ بنِ زُفَرَ، قال: كُنَّا عند عمَّارٍ في اليومِ الَّذِي يُشَكُّ فيه، فأُتِيَ بشاةٍ، فَتَنَخَّى بعضُ القوم، فقال عمَّارٌ: من صامَ هذا اليومَ فقد عصى أبا القاسم وَ يَ(١). ١٦٤٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا حَفصُ بن غياثٍ، عن عبد الله ابن سعید، عن جدِّه عن أبي هُريرةَ، قال: نهى رسولُ الله ◌ِّ عن تعجيلٍ صومٍ يومٍ قَبلَ الرُّؤيةِ (٢) . ١٦٤٧ - حذَّثنا العبَّاسُ بن الوليدِ الدِّمَشقيُّ، حدَّثنا مَرْوانُ بن محمدٍ، حدَّثنا الهَيْثَمُ بن حُمَيد، حدَّثنا العلاءُ بن الحارثِ، عن القاسم أبي عبد الرَّحمن (١) إسناده صحيح. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه أبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٩٤)، والنسائي ١٥٣/٤ من طريق أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد. وهو في «صحيح ابن حبان)) (٣٥٨٥). (٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن سعيد - وهو المقبري - وقد روي من وجه آخر صحيح عن أبي هريرة كما سيأتي عند المصنف برقم (١٦٥٠) بلفظ: ((لا تقدموا صيام رمضان بيوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوماً فیصومه)) . ٥٦١ أنَّه سمعَ مُعاويةً بن أبي سفيانَ على المِنبَرِ يقول: كان رسولُ اللهِ وَّه يقول على المِنْبَرِ قبلَ شَهرِ رمضانَ: ((الصِّيامُ يومَ كذا وكذا، ونحنُ مُتَقَدِّمونَ، فمَن شاء فليتقدَّم، ومن شاءً فليتأخّر))(١). (١) ضعيف، العلاء بن الحارث كان قد اختلط، وحديثه لهذا مخالف لما روى البخاري في ((صحيحه)) (١٩١٤)، ومسلم (١٠٨٢) - وسيأتي عند المصنف (١٦٥٠) - من حديث أبي هريرة رفعه: ((لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن یکون رجل کان یصوم صوماً فليصم ذلك اليوم)». وأخرجه الطبراني ١٩/ (٨٨٠) من طريق يحيى بن عثمان، عن مروان بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرج ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٨٧٤) من طريق خالد بن يزيد المري، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول: أن معاوية كان إذا حضر شهر رمضان قال: أما هلال شعبان يوم كذا وكذا، ونحن متقدمون، فمن أحب أن يتقدم فعل. ثم قال معاوية: هكذا كان رسول الله وچ# إذا حضر رمضان قال كما قلت. قال المؤلف (أي ابن الجوزي): هذا حديث لا يَصِحُّ عن رسول اللهِوَله ومكحول لم يسمع من معاوية، وما صح أنه سمع من صحابي سوى ثلاثة: أنس وواثلة وأبي ثعلبة الخُشني، وأما خالد بن يزيد فقال أحمد: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة . وأخرج أبو داود (٢٣٢٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٩٠١)، وفي ((مسند الشاميين)) (٧٩٥) من طريق أبي الأزهر المغيرة بن فروة، قال: قام معاوية في الناس بِدَيْر مِسْحَلٍ الذي على باب حمص، فقال: يا أيها الناسُ إنا قد رأينا الهلال يومَ كذا وكذا، وأنا متقدم بالصيام، فمن أحب أن يفعلَه فليفعله، قال: فقام إليه مالك بن هبيرة السبئي فقال: يا معاوية، أشيءٌ سمعتَه من رسول الله وَلي أم شيء مِن رأيك؟ قال: سمعت رسول الله وَل﴾ يقول: ((صوموا الشهر وسِرَّه)). وسنده محتمل للتحسين، ولهذا أحسن الطرق عن معاوية متناً. وقوله: ((صوموا الشهر وسره)) قال في ((النهاية)): أراد صوموا أول الشهر وآخره. ٥٦٢ ٤ - باب ما جاء في وِصال شعبان برمضان ١٦٤٨ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا زيدُ بن الحُبَاب، عن شُعبةَ، عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، عن أبي سَلَمَةَ عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: كان رسولُ الله ◌ِّهِ يَصِلُ شعبانَ برمضانَ(١). ١٦٤٩ - حدَّثنا هِشامُ بن عمَّار، حدَّثنا يحيى بن حمزةَ، حدَّثني ثَورُ بن يزيدَ، عن خالد بن مَعْدانَ، عن ربيعةً بن الغازِ أنَّه سألَ عائشةَ عن صيام رسول الله وَّة، فقالت: كان يصومُ شعبانَ كُلَّه حتَّى يَصِلَه برمضانَ(٢). (١) إسناده صحيح. منصور: هو ابن المعتمر، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه أبو داود (٢٣٣٦)، والترمذي (٧٤٦)، والنسائي ١٥٠/٤ و٢٠٠ من طريقين عن أبي سلمة، به. قال الترمذي في ((الشمائل)) بإثر الحديث (٢٩٤): لهذا إسناد صحيح، وهكذا قال عن أبي سلمة، عن أم سلمة، وروى هذا الحديثَ غيرُ واحد عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي وَّر، ويُحتمل أن يكون أبو سلمة بن عبد الرحمن قد روى لهذا الحديث عن عائشة وأم سلمة جميعاً عن النبي وَّر. قلنا: رواية أبي سلمة عن عائشة أخرجها النسائي ٤/ ١٥٠ و١٥١ و٢٠٠. وسيأتي حديث عائشة بعده. (٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع. ربيعة بن الغاز: هو ربيعة بن عمرو الدمشقي . وأخرجه النسائي ١٥٣/٤ عن عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، عن ثور، بهذا الإسناد، ولفظه: ((كان رسول الله وَ لاَ يصومُ شعبان كله ويتحرى صيام الاثنين والخمیس)» . وأخرجه أيضاً ٤/ ١٥٠-١٥١ و١٥١ و١٥٣ من طرق عن عائشة، بنحوه. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٥٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٤٣). ٥٦٣ ٥ - باب ما جاء في النهي أن يُتقدَّم رمضان بصومٍ إلا مَن صام صوماً فوافقه ١٦٥٠ - حدَّثنا هِشامُ بن عمَّار، حدَّثنا عبدُ الحميد بن حَبِيب والوليدُ بن مُسلم، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((لا تَقَدَّموا صيامَ رمضانَ بيومٍ ولا يومَين، إلَّ رجلٌ كانَ يصومُ صَوماً فيصومُه))(١). ١٦٥١ - حذَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حذَّثنا عبدُ العزيز بن محمد (ح) وحدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا مُسلِم بن خالد؛ قالا: حدَّثنا العلاءُ بن عبد الرَّحمن، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا كان النِّصفُ من شعبانَ، فلا صَومَ حتَّى يجيءَ رمضانُ))(٢) . (١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن. وأخرجه البخاري (١٩١٤)، ومسلم (١٠٨٢)، وأبو داود (٢٣٣٥)، والترمذي (٩٢) و(٦٩٣)، والنسائي ١٤٩/٤ و١٥٤ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد» (٧٢٠٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٨٦). (٢) حديث صحيح، وهذان إسنادان قويان. عبد الرحمن: هو ابن يعقوب الجهني المدني . وأخرجه أبو داود (٢٣٣٧)، والترمذي (٧٤٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٩٢٣) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٧٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٨٩). = ٥٦٤ ٦ - باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال ١٦٥٢ - حدَّثنا عمرو بن عبد الله الأوْديُّ ومحمدُ بن إسماعيل، قالا: حدَّثنا أبو أسامةَ، حدَّثنا زائدةُ بن قُدامةَ، حدَّثنا سِماكُ بن حَرْب، عن عِكرِمةَ عن ابن عبّاس، قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ وَّ فقال: أبصَرتُ الهلالَ اللَّيلةَ. فقال: ((أَتَشْهَدُ أن لا إله إلاَّ اللهُ، وأنَّ محمداً رسولُ الله؟)) قال: نعم. قال: ((قُم يا بلالُ(١) فأذِّن في النَّاس أن يَصُوموا غداً))(٢). وقال أبو داود: كان عبدُ الرحمن لا يُحدث به، قلت لأحمد: لِمَ؟ قال: لأنه = كان عنده أن النبي و # كان يصل شعبان برمضان، وقال عن النبي ◌َّر خلافه. قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه، ولم يجئ به غير العلاء عن أبيه. وقال الترمذي: إنما الكراهيةُ على من يتعمد الصيام لحال رمضان. وقال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٤/٢: النهي الذي كان من رسول الله وَلّ في حديث أبي هريرة رضي الله عنه لم يكن إلا على الإشفاق منه على صُؤَّام رمضان، لا لمعنى غيرِ ذُلك. وكذلك نأمرُ مَنْ كان الصوم بقرب رمضان يدخلُه به ضعف من صوم رمضان أن لا يصومَ حتى يصومَ رمضان، لأن صوم رمضان أولى به مِن صوم ما ليس عليه صومه. (١) في (ذ) و(م): يا فلان. (٢) سماك في روايته عن عكرمة اضطراب، وقد اختلف عليه في هذا الحديث، فروي مرسلاً وروي مرفوعاً، ورجح المرسلَ غيرُ واحد من الأئمة. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة . وأخرجه مرفوعاً أبو داود (٢٣٤٠)، والترمذي (٦٩١)، والنسائي ١٣١/٤-١٣٢ و١٣٢ من طرق عن سماك، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٤٤٦)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٨٢) و(٤٨٣) و(٤٨٤)، و((شرح السنة)) للبغوي (١٧٢٤). = ٥٦٥ ١٦٥٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا هُشَيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن أبي عُمير بن أنس بن مالك، قال: حدَّثني عُمومَتي من الأنصار مِن أصحاب رسول الله وَّ قالوا: أُغمِيَ علينا هلالُ شؤَّال، فأصبحنا صِياماً، فجاءَ رَكْبٌ مِن آخرِ النَّهارِ، فشَهِدوا عند النبيِّ نَّهِ أَنَّهم رأوا الهِلالَ بالأمس، فأمَرَهم رسولُ اللهِ وَّهِ أَن يُفطِروا، وأن يَخرُجوا إلى عِيدِهم مِنَ الغَدِ(١). وأخرجه أبو داود (٢٣٤١)، والنسائي ١٣٢/٤ من طرق عن سماك عن عكرمة = مرسلاً. وقال أبو داود: رواه جماعة عن سماك عن عكرمة مرسلاً. ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢/ ٤٤٣ قول النسائي: وهذا أولى بالصواب، لأن سماكاً كان يُلقَّن فيتلقن . ويشهد لقبول الشاهد الواحد في هلال رمضان حديث ابنِ عمر عند أبي داود (٢٣٤٢): تراءى الناسُ الهلالَ، فأخبرتُ رسولَ اللهِ وَلَ أني رأيته، فصامه وأمر الناس بصيامه. وهو في (صحيح ابن حبان)) (٣٤٤٧)، وإسناده صحيح. قال الترمذي: والعملُ على هذا الحديث عند أكثرِ أهلِ العلم، قالوا: تُقْبل شهادةُ رجل واحد في الصيام، وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وأهل الكوفة. قال إسحاق: لا يُصام إلا بشهادة رجلين، ولم يختلف أهلُ العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين. تنبيه: في المطبوع زيادة بعد لهذا الحديث ونصها: ((قال أبو علي: هكذا رواية الوليد بن أبي ثور والحسن بن علي، ورواه حماد بن سلمة فلم يذكر ابن عباس، وقال: فنادى أن يقوموا وأن يصوموا)). قلنا: وهي زيادة مقحمة لم ترد في شيء من أصولنا الخطية، وهي لا تعلُّق لها بإسناد المصنف، ورواية الوليد والحسن عند أبي داود (٢٣٤٠)، ورواية حماد بن سلمة عنده برقم (٢٣٤١). (١) إسناده جيد، أبو عمير بن أنس روى له أصحاب ((السنن)) غير الترمذي، وقد تفرد أبو بشر - وهو جعفر بن إياس - بالرواية عنه، وصحح حديثه غيرُ واحد من أهل العلم، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وانفرد ابن عبد البر بتجهيله، ولم يُتَابَع. هشيم: هو ابن بشير. = ٥٦٦ ٧ - باب ما جاء في: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) ١٦٥٤- حدَّثنا أبُو مَروانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بن سعد، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيد بن المُسيّب عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا رأيتُمُ الهِلالَ فصوموا، وإذا رَأيْتُمُوهُ فأفطِروا، فإن غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثينَ يوماً))(١) . ١٦٥٥- حدَّثنا أبو مروانَ محمَّدُ بن عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بن سعد، عن الزّهْريِّ، عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إذا رَأيْتُم الهِلالَ فصوموا، وإذا رَأيْتُموهُ فأفطِروا، فإن غُمَّ عليكم فاقدُروا له)) وكان ابنُ عمر يَصومُ قبلَ الهِلالِ بيوم(٢) . وأخرجه أبو داود (١١٥٧)، والنسائي ٣/ ١٨٠ من طريق شعبة، عن أبي بشر، = بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٥٧٩) و(٢٠٥٨٤)، وانظر («المسند» (١٣٩٧٤)، و «صحيح ابن حبان)) (٣٤٥٦). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٠٨١) (١٧)، والنسائي ١٣٣/٤-١٣٤ من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١) (١٨) و(١٩)، والنسائي ١٣٣/٤ من طريق محمد بن زياد، ومسلم (١٠٨١) (٢٠)، والنسائي ١٣٤/٤ من طريق الأعرج، والترمذي (٦٩٢) من طريق أبي سلمة، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)» (٧٥١٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٤٢) و(٣٥٩٢). (٢) إسناده صحيح. ٥٦٧ Ht ٨ - باب ما جاء في: ((الشهرُ تسع وعشرون)) ١٦٥٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمَش، عن أبي صالح عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسول الله بَّهِ: ((كم مضى مِنَ الشَّهرِ؟)) قال: قلنا: اثنان وعشرونَ، وبَقِيَت ثَمَانٍ، فقال رسولُ الله وَه : ((الشَّهرُ هُكذا، والشَّهرُ هكذا، والشَّهرُ هُكذا)) ثلاثَ مرَّاتٍ، وأمسَكَ واحدةً (١). وأخرجه البخاري (١٩٠٠)، ومسلم (١٠٨٠) (٨)، والنسائي ١٣٤/٤ من = طريقين عن الزهري، بهذا الإسناد، دون قوله: ((وكان ابن عمر يصوم ... )). وأخرجه البخاري (١٩٠٦)، ومسلم (١٠٨٠) (٣-٧)، وأبو داود (٢٣٢٠)، والنسائي ١٣٤/٤ من طريق نافع، والبخاري (١٩٠٧)، ومسلم (١٠٨٠) (٩) من طريق عبد الله بن دينار، كلاهما عن ابن عمر. وانظر ألفاظه عندهم. وهو في ((مسند أحمد)) (٥٢٩٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٤١) و(٣٤٤٥) و(٣٥٩٣) و(٣٥٩٧) و(٥٢٩٤). قوله: ((فاقدروا له)) بيَّنه رواية نافع عند مسلم (١٠٨٠) (٤): («فاقدروا له ثلاثین)) . وقوله: ((وكان ابن عمر يصوم قبل الهلال بيوم)) بيَّه رواية نافع أيضاً عند أبي داود (٢٣٢٠): فكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعاً وعشرين نظر إليه، فإن رُئي فذاك، وإن لم يُرَ ولم يَحلْ دون منظره سحاب ولا قترة أصبح مفطراً، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائماً . (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمَّان. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٨٤/٣ وعنده بعد قولهم: ((وبقيت ثمان)) زيادة: (بل مضت اثنان وعشرون يوماً وبقيت سبع، التمسوها الليلة)). ٥٦٨ = ١٦٥٧- حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُمَير، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشرٍ، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن محمَّد بن سعد بن أبي وقَّاص عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((الشَّهرُ هكذا وهكذا وهكذا)) وعَقَدَ تِسعاً وعِشرينَ في الثَّالثةِ(١). ١٦٥٨- حدَّثنا مُجاهدُ بن موسى، حدَّثنا القاسمُ بن مالك المُزَنيُّ، حدَّثنا الجُرَيريُّ، عن أبي نَضْرةَ عن أبي هريرةَ، قال: ما (٢) صُمْنا على عهدِ رسولِ الله وَلَهُ تِسعاً وعِشرينَ أكثَرُ مما صُمْنا ثلاثينَ(٣). وأخرجه أحمد (٤٧٢٣)، وابن خزيمة (٢١٧٩)، وابن حبان (٢٥٤٨) = و(٣٤٥٠) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وبعضهم لا يذكر القطعة الأخيرة منه . (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٠٨٦)، والنسائي ١٣٨/٤ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ١٣٩/٤ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، عن إسماعيل، عن محمد بن سعد، مرسلاً. وهو في ((مسند أحمد» (١٥٩٤). (٢) لفظة ((ما)) ليست في (ذ) و(س). وهي في الموضعين مصدرية، أي: صومُنا تسعاً وعشرين أكثرُ من صومنا ثلاثين. (٣) إسناده صحيح. الجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو نضرة: هو المنذرُ بنُ مالك بن قِطعة. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٤٨٢)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)» ٢٠٥/٣ من طريق القاسم بن مالك، بهذا الإسناد. ٥٦٩ = ٩ - باب ما جاء في شَهرَي العيد ١٦٥٩- حذَّثنا حُمَيدُ بنُ مَسعَدةَ، حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيع، حدَّثنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن عبد الرَّحمُنِ بن أبي بَكْرةَ عن أبيه، عن النبيِّ نَّه قال: ((شَهرَا عيدٍ لا يَنقُصان: رمضانُ وذو الحِجَّةِ))(١). ١٦٦٠ - حذَّثنا محمَّدُ بن عمر المُقرِئُّ، حدَّثنا إسحاقُ بن عيسى، حذَّثنا حمّادُ بن زيد، عن أيُّوبَ، عن محمَّدٍ بن سِیرِین وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أبي داود (٢٣٢٢)، والترمذي (٦٩٧)، = وهو في ((المسند)) (٣٧٧٦)، وإسناده ضعيف. وآخر من حديث عائشة عند أحمد (٢٤٥١٨)، وإسناده صحيح. وثالث من حديث جابر عند الدارقطني (٢٣٥٢)، وإسناده ضعيف. (١) إسناده صحيح. خالد الحذَّاء: هو ابن مهران. وأخرجه البخاري (١٩١٢)، ومسلم (١٠٨٩)، وأبو داود (٢٣٢٣)، والترمذي (٧٠١) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٠٣٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢٥)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٦) و(٤٩٧). نقل البغوي في ((شرح السنة)) بإثر الحديث (١٧١٧) عن أحمد معنى هذا الحديث، فقال: لا ينقصان معاً في سنة واحدة إن نقص أحدهما تم الآخر. وقال إسحاق بن راهويه: معناه وإن كان تسعاً وعشرين، فهو تمام غير نقصان، يريد في الثواب، فعلى قوله: يجوز أن ينقص الشهران معاً في سنة واحدة. وقال ابن حبان: إنما أراد بهذا تفضيل العمل في العشر من ذي الحجة، فإنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان. وقال بعضهم: لا ينقصان معاً في سنة واحدة على طريق الأكثر والأغلب وإن ندر وقوع ذلك لأنه ربما جاء كل منهما تسعة وعشرين فالأخذ بظاهره أو حمله على نقص أحدهما يدفعه العيان. ٥٧٠ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((الفِطْرُ يومَ تُفطِرونَ، والأضحى يومَ تُضَخُّونَ))(١). ١٠ - باب ما جاء في الصوم في السفر ١٦٦١ - حذَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن منصورٍ، عن مُجاهِدٍ عن ابن عبّاسٍ، قالَ: صامَ رسولُ اللهِ وَّهَ فِي السَّفَرِ، وأفطَرَ(٢). (١) حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لجهالة محمد بن عمر المقرئ، وقد خُولف في إسناده. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه أبو داود (٢٣٢٤) عن محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة. ولهذا سند رجاله ثقات إلا أن محمد ابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة. وأخرجه الترمذي (٧٠٦) عن محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد، حدثني عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن متصل. وأخرجه أيضاً (٨١٣) من طريق يحيى بن اليمان، عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة. ويحيى بن اليمان ضعيف كثير الخطأ، وقد خالفه من هو أوثق منه فجعله من مسند أبي هريرة. قال الإمام الخطابي في ((معالم السنن)) ٩٥/٢: معنى الحديث أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قوماً اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين، فلم يفطروا حتى استوفوا العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعاً وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماض، فلا شيء عليهم من وزر أو عتب، وكذلك لهذا في الحج إذا أخطؤوا يوم عرفة، فإنه ليس عليهم إعادته ويجزيهم أضحاهم كذلك. (٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه النسائي ١٨٤/٤ من طريق شعبة، عن منصور، بهذا الإسناد. ٥٧١ = ١٦٦٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، عن هِشَامٍ ابن عُرْوةً، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: سألَ حمزةُ الأسلميُّ رسولَ اللهِ وَلَ فقالَ: إنِّي أصومُ، أفأصومُ في السَّفَرِ؟ فقالَ بَّهِ: ((إن شِئتَ فَصُمْ، وإن شِئتَ فأفطِرْ))(١) . ١٦٦٣ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّار، حدَّثنا أبو عامرٍ (ح) وحدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ إبراهيمَ وهارونُ بنُ عبدِ اللهِ الحَمَّالُ، قالا: حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ؛ جميعاً عن هِشام بن سعدٍ، عن عُثمانَ بن حَيَّنَ الدِّمشقيِّ، حدَّثَتْني أُمُّ الدَّرداء وأخرجه أيضاً ١٨٣/٤ من طريق الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، به . = وأخرجه البخاري (١٩٤٨) و(٤٢٧٩)، ومسلم (١١١٣) (٨٨)، وأبو داود (٢٤٠٤)، والنسائي ١٨٤/٤ من طريقين عن منصور، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس. وأخرجه مسلم (١١١٣) (٨٩) من طريق عبد الكريم الجزري، عن طاووس، عن ابن عباس. وأخرجه البخاري (١٩٤٤) و(٢٩٥٣) و(٤٢٧٥) و(٤٢٧٦)، ومسلم (١١١٣) (٨٨) و(٨٩)، والنسائي ١٨٩/٤ من طريق عبيد الله بن عبد الله، والنسائي ٤/ ١٨٤ من طريق مقسم، كلاهما عن ابن عباس. وانظر ((مسند أحمد)» (٢٠٥٧) و(٣١٦٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٦٦). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٩٤٣)، ومسلم (١١٢١)، وأبو داود (٢٤٠٢)، والترمذي (٧٢٠)، والنسائي ١٨٧/٤ و١٨٨ و٢٠٧ من طرق عن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١١٢١) (١٠٧) من طريق أبي الأسود، عن عروة، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١٩٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٦٠). ٥٧٢ عن أبي الدَّرداء، أنَّهُ قالَ: لقد رأيْتُنا مع رسولِ اللهِ وَّ في بعضٍ أسفارِهِ في اليوم الحارِّ الشَّديدِ الحَرِّ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَضَعُ يَدَهُ على رأسِهِ مِن شِدَّةِ الحَرِّ، وما في القَومِ أحَدٌ صائمٌ إلَّ رسولُ الله وَه وعبدُ الله بنُ رَوَاحةَ(١). ١١ - باب ما جاء في الإفطار في السفر ١٦٦٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ ومحمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن صفوانَ بن عبدِ الله، عن أُمِّ الدَّرداء عن كعب بن عاصم، قال: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((ليسَ مِنَ البِرِّ الصِّيامُ في السَّفَرِ))(٢) . ١٦٦٥- حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُصَفَّى الحمصيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ حرب، عن عُبَيد الله بن عُمَرَ، عن نافع عن ابن عُمَرَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ليسَ مِنَ البِرِّ الصِّيامُ في السَّفَرِ))(٣) . (١) حديث صحيح، هشام بن سعد وإن كان فيه كلام متابع. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل. وأخرجه مسلم (١١٢٢) (١٠٩) من طريق هشام بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٩٤٥)، ومسلم (١١٢٢) (١٠٨)، وأبو داود (٢٤٠٩) من طريقين عن إسماعيل بن عُبيد الله، عن أم الدرداء، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٦٩٦). (٢) إسناده صحيح. الزهري: هو محمد بن مسلم. وأخرجه النسائي ٤/ ١٧٤ - ١٧٥ عن إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٦٧٩)، وصححه ابن خزيمة (٢٠١٦). (٣) إسناده صحيح. محمد بن حرب: هو الخولاني. ٥٧٣ = ١٦٦٦- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحِزَامِيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ موسى الثَّيْمِيُّ، عن أسامةَ بن زيدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن عن أبيه عبدِ الرَّحمن بنِ عوفٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله. ((صائمُ رمضانَ في السَّفَرِ كالمُفْطِرِ فِي الحَضَرِ))(١). ١٢ - باب ما جاء في الإفطار للحامل والمُرضِع ١٦٦٧ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن أبي هِلالٍ، عن عبدِ الله بن سَوَادةَ وأخرجه ابن حبان (٣٥٤٨)، والطبراني (١٣٣٨٧) و(١٣٤٠٣) من طريق = محمد بن المصفى، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (١٣٦١٨) من طريق رواد بن الجراح (وقد رُمِيَ بالاختلاط)، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عمر. (١) إسناده ضعيف، أسامة بن زيد - وهو الليثي - فيه كلام، وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري. وأخرجه البزار (١٠٢٥)، والشاشي في ((مسنده)) (٢٤٢) من طريق أسامة بن زید، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ١٨٣/٤ من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه، موقوفاً عليه. وأخرجه أيضاً ١٨٣/٤ من طريق ابن أبي ذئب أيضاً، عن الزهري، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن أبيه، موقوفاً. ورجح الموقوف أبو زرعة كما ((علل ابن أبي حاتم)) ٢٣٨/١-٢٣٩ (٦٩٤)، والدارقطني في ((علله)) ٤/ ٢٨٣ (٥٦٤). تنبيه: بإثر هذا الحديث في المطبوع - وليس في شيء من أصولنا الخطية -: قال أبو إسحاق: هذا الحديث ليس بشيء. قلنا: وإبراهيم بن المنذر شيخ المصنف يكنى أبا إسحاق! ٥٧٤ عن أنسٍ بنِ مالكِ رَجُلٍ مِن بني عبدِ الأَشهَلِ - وقال عليُّ بنُ محمَّدٍ: مِن بني عبدِ الله بن كعبٍ - قال: أغارَتْ علينا خيلُ رسولِ الله وََّ، فَأَتَّيْتُ رسولَ اللهِ نَّهِ وهو يَتَغَدَّى، فقالَ: ((اذْنُ فكُلْ)) قلتُ: إنِّي صائمٌ. قال: ((اجلِسْ أُحَدِّثْكَ عن الصَّومِ - أو الصِّيامِ - إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وَضَعَ عن المُسافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ، وعنِ المُسافِرِ والحامِلِ أو المُرضِعِ (١) الصَّومَ - أو الصِّيامَ -)». واللهِ، لقد قَالَهُما النّبِيُّ ◌َّهِ، كِلْتاهما أو إحداهما، فيا لَهْفَ نفسي، فهلاّ كنتُ طَعِمتُ مِن طعامٍ رسولِ الله وَلِيمُ(٢). (١) في (س) والمطبوع: والمرضع، والمثبت من (ذ) و(م)، وهو الموافق لما عند أبي داود والترمذي. (٢) حديث حسن، أبو هلال - واسمه محمد بن سليم الراسبي، وإن كان ضعيفاً - متابع. وأخرجه أبو داود (٢٤٠٨)، والترمذي (٧٢٤) من طريق أبي هلال، بهذا الإسناد. وحسنه الترمذي. وأخرجه النسائي ٤/ ١٩٠ من طريق وهيب بن خالد، عن عبد الله بن سوادة القشيري، عن أبيه، عن أنس بن مالك. وهذا إسناد حسن. وأخرجه أيضاً ٤/ ١٨٠ من طريق أيوب، عن شيخ من قشير، عن عمه. وأخرجه أيضاً ١٨١/٤ من طريق أبي قلابة الجرمي، عن رجل، عن قريب له يقال له: أنس بن مالك. وأخرجه ١٨١/٤ من طريق أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل. وأخرجه ١٨١/٤ من طريق هانئ بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بلحریش، عن أبيه . وقوله: ((عن رجل من بلحريش)) قال المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة هانئ بن عبد الله بن الشخير: الصواب حذف عن، وإثباتها وهم، فإن هانئ بن عبد الله = ٥٧٥ ١٦٦٨ - حدَّثنا مِشامُ بنُ عمَّار الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الرَّبِيعُ بنُ بدرٍ، عن الجُرَيْرِيِّ، عن الحَسَنِ عن أنسٍ بن مالكٍ، قال: رَخَّصَ رسولُ اللهِ وَِّ للحُبْلَى التي تخافُ على نفسِها أن تُفْطِرَ، وللمُرْضِعِ التي تخافُ على وَلَدِها(١). ١٣ - باب ما جاء في قضاء رمضان ١٦٦٩ - حدَّثنا عليُّ بنُ المُنذِرِ، حذَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ وعن يحيى(٢) بن سعيدٍ، عن أبي سلمةَ، قال: = ابن الشخير هو من بني الحريش، ثم رواه على الصواب من طريق الطبراني عن أحمد بن داود المكي، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن هانئ بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه عبد الله بن الشخير، وهانئ بن عبد الله لم يرو عنه غير أبي بشر جعفر بن أبي وحشية ولم يوثقه غير ابن حبان. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٠٤٧)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٦٥). وسيأتي عند المصنف برقم (٣٢٩٩). قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، وقال بعض أهل العلم: الحامل والمرضع تفطران وتقضيان وتطعمان، وبه يقول سفيان ومالك والشافعي وأحمد، وقال بعضهم: تفطران وتطعمان ولا قضاء عليهما، وإن شاءتا قضتا ولا إطعام عليهما، وبه يقول إسحاق . (١) إسناده ضعيف جداً، الربيع بن بدر متروك، والجريري - وهو سعيد بن إياس - مختلط. الحسن: هو ابن أبي الحسن البصري. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٣/ ٩٩٠ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (٢) المثبت من (ذ) و(م)، وهو الموافق لما في ((التحفة)) (١٧٧٧٧)، وفي (س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: ((عن يحيى)) بإسقاط الواو، وهو خطأ، فإن الراوي عن عمرو ويحيى واحد، وهو سفيان بن عيينة. ٥٧٦ سمعتُ عائشةَ تقولُ: إن كان لَيكُونُ عَلَيَّ الصِّيامُ مِن شَهِرٍ رمضانَ فما أقضِيهِ حتى شعبانَ(١) . ١٦٧٠ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ نُمير، عن عُبيدةَ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ عن عائشةَ، قالت: كُنَّا نَحِيضُ عندَ النَّبِيِّ وَّةِ، فِيَأْمُرُنا بقَضاءِ (٢) الصَّومِ(٣). ١٤ - باب ما جاء في كفارة مَنْ أفطر يوماً من رمضان ١٦٧١ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن حُمیدٍ بن عبد الرحمن عن أبي هُريرةَ، قال: أتى النَّبِيَّ وَّهِ رَجلٌ فقال: هَلكتُ، قال: ((وما أهلَككَ؟)) قال: وقعْتُ على امرأتي في رمضانَ، فقال النَّبِيُّ وَلِيهِ: (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٩٥٠)، ومسلم (١١٤٦)، وأبو داود (٢٣٩٩)، والنسائي ١٩١/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مسلم (١١٤٦) (١٥٢)، والنسائي ١٥٠/٤ من طريق محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به. وأخرجه الترمذي (٧٩٣) من طريق أبي عوانة، عن إسماعيل السُّدي، عن عبد الله البهي، عن عائشة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في «مسند أحمد» (٢٤٩٢٨). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبيدة: وهو ابن معتِّب الضبي. وأخرجه الترمذي (٧٩٧) من طريق عُبيدة بن مُعتّب، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٣٣٥)، وأبو داود (٢٦٣)، والنسائي ١٩١/٤ من طريق معاذة عن عائشة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٩٥١)، وفيه قصة. ٥٧٧ ((أعتِقْ رَقَبةً)) قال: لا أجدُ. قال: ((صُمْ شَهِرَينِ مُتَتَابَعَينٍ)) قال: لا أُطِيقُ. قال: ((أطعِمْ ستِّينَ مسكيناً)) قال: لا أجدُ. قال: ((اجلِسْ)) فجلسَ، فَبَيْنا هو كذلكَ إِذْ أُتِيَ بِمِكْتَلٍ يُدعَى العَرَقَ، فقال: (اذهبْ فتصدَّقْ بهِ)) قال: يا رسولَ اللهِ، والَّذي بعثكَ بالحَقِّ، ما بَيْنَ لابَيْها أهلُ بَيْتٍ أحوَجُ إلَيهِ مِنَّا، قال: ((فانطلِقْ فَأَطِعِمْهُ عِيالَكَ))(١). ١٦٧١م - حدَّثنا حَرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، حدَّثنا عبدُ الجبّارِ بنُ عمر، حدَّثني يحيى بنُ سعيدٍ، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ نَّهِ بِذْلكَ، وقال: ((وصُمْ يَوماً مَكانَهُ))(٢) . (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٩٣٦)، ومسلم (١١١١)، وأبو داود (٢٣٩٠) و(٢٣٩١) و(٢٣٩٢)، والترمذي (٧٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٠١-٣١٠٦) من طريق ابن شهاب الزهري، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٢٤). وأخرجه أبو داود (٢٣٩٣) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة . والعَرَق، قال في ((النهاية)): هو زَبِيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عَرَق. قلنا: وجاء في رواية لأبي داود (٢٢١٦) في حديث المُظاهر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: يعني بالعَرَق: زِنبيلاً يأخذ خمسة عشر صاعاً، وفي رواية أخرى (٢٢١٤): والعرق ستون صاعاً، وفي أخرى (٢٢١٥): تسع وثلاثين صاعاً. (٢) حديث صحيح كسابقه . ٥٧٨ ١٦٧٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن حَبيبٍ بن أبي ثابتٍ، عن ابن المُطَوِّسِ، عن أبيهِ المُطَوِّسِ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن أفطَرَ يوماً مِن رمضانَ مِن غيرِ رُخصةٍ، لَم يُجْزِهِ(١) صيامُ الذَّهرِ))(٢). ١٥ - باب ما جاء فيمن أفطر ناسياً ١٦٧٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن عَوفٍ، عن خِلاسٍ ومحمدِ بنِ سِيرِينَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((مَن أكَلَ ناسياً وهُو صائِمٌ، فليُتِمَّ صومَهُ، فإنَّما أطعَمهُ اللهُ وسَقاهُ))(٣). ١٦٧٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمدٍ، قالا: حدّثنا أبو أسامةَ، عن هشام بن عُروةَ، عن فاطِمةَ بنتِ المُنذِرِ (١) في (ذ): لم يجبره. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن المطوِّس، واسمه يزيد بن المطوِّس. وأخرجه أبو داود (٢٣٩٦) و(٢٣٩٧)، والترمذي (٧٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٦٥ - ٣٢٧٠) من طريق أبي المطوّس يزيد بن المطوّس، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٠١٤)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٥٢١). وعلقه البخاري في كتاب الصوم بصيغة التمريض، باب رقم (٢٩): إذا جامع في رمضان فقال: ويذكر عن أبي هريرة يرفعه ... إلخ. (٣) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٩٣٣) و(٦٦٦٩)، ومسلم (١١٥٥)، وأبو داود (٢٣٩٨)، والترمذي (٧٣٠) و(٧٣١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٦٢) و(٣٢٦٣) من طريق محمد بن سيرين وخلاس عند البخاري في الموضع الأول والترمذي في الموضع الثاني، وعند الباقين من طريق محمد بن سيرين وحده. وهو في «مسند أحمد)» (٩١٣٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥١٩). ٥٧٩ عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، قالتْ: أفطَرْنا على عهْدِ رسولِ اللهِ وَّر في يومٍ غيمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمسُ(١). قلتُ لهشامٍ: أُمِرُوا بالقَضاءِ؟ قال: بُدُّ(٢) مِن ذُلك؟! ١٦ - باب ما جاء في الصائم يقيء ١٦٧٥ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يعلَى ومحمدٌ ابنا عُبيدٍ الطَّنافسيِّ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن يزيدَ بن أبي حَبيبٍ، عن أبي مَرْزُوقٍ، قال: سمعتُ فَضالةَ بنَ عُبيدٍ الأنصاريَّ يُحدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ خرجَ عليهم في يَومٍ كان يصومُهُ، فدعا بإناءٍ فشرِبَ، فَقُلنَا: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ هُذَا يومٌ كُنْتَ تصومُهُ! قال: ((أجَل، ولكنِّي قِئْتُ))(٣). (١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه البخاري (١٩٥٩)، وأبو داود (٢٣٥٩) من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٩٢٧). (٢) هُكذا في أصولنا الخطية، وفي المطبوع: فلا بدَّ. قلنا: وابُدٌّ) على تقدير حرف الاستفهام، أي: هل بُدٌّ من ذلك، يعني: من القضاء، وهو مذهب جمهور أهل العلم أنه عليه القضاء وعليه أن يُمسك بقية النهار لحُزْمة الوقت، ولا كفارة عليه. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع بين أبي مرزوق وفضالة، وتصريحه بالسماع منه وهمٌّ، فبينهما فيه حنشٌ الصنعاني، وهو ثقة. ومحمد بن إسحاق قد صرح بالسماع عند أحمد (٢٣٩٦٣)، وهو متابع. وأخرجه أحمد (٢٣٩٣٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٧٨)، والطبراني ١٨/ (٨١٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤ / ورقة ١٦٤ من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، به . = ٥٨٠