النص المفهرس

صفحات 521-540

١٥٨٥ - حدَّثنا محمدُ بن جابرِ المحاربيُّ ومحمدُ بن كَرَامةَ، قالا: حدَّثنا
أبو أُسامةَ، عن عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابرٍ، عن مَكحولٍ والقاسم
عن أبي أمامةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ لَعَنَ الخامِشةَ وجهَها،
والشَّاقَّةَ جَيْبَها، والدَّاعِيَةَ بالوَيلِ والُّبور (١).
١٥٨٦- حذَّثنا أحمدُ بن عثمان بن حَكيمِ الأَوْديُّ، حذَّثنا جعفر بن
عونٍ، عن أبي العُمَيس، قال: سمعت أبا صَخْرةَ يذكرُ عن عبد الرَّحمن بن
يزيدَ وأبي بُرْدةَ، قالا:
لمَّا ثَقُلَ أبو موسى أقبَلَت امرأتُه أُمُّ عبد الله تَصيحُ برَنَّةٍ، فأفاقَ،
فقال لها: أوَما عَلِمتِ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّن بَرِئَّ منه رسولُ اللهِ وَهِ؟
وكان يُحدِّثُها أنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ قال: ((أنا بَرِيءٌ مِمَّن حَلَقَ وسَلَقَ
وخَرَقَ))(٢).
وأخرجه البخاري (١٢٩٧)، ومسلم (١٠٣)، والنسائي ١٩/٤ من طريق
=
الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٦٥٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٤٩).
الجَيْب: ما يُفتح في أعلى الثوب لإدخال الرأس. والُّبور: الهلاك.
(١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، ومكحول: هو الشامي،
والقاسم: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٩٠، وابن حبان (٣١٥٦)، والطبراني ٨ / (٧٥٩١)
و(٧٧٧٥) من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد. إلا أن رواية ابن حبان فيها: عن
مکحول وغيره.
(٢) إسناده صحيح. أبو العميس: هو عتبة بن عبد الله المسعودي، وأبو صخرة:
هو جامع بن شداد المحاربي، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى، وعبد الرحمن بن
يزيد: هو النخعي.
وأخرجه مسلم (١٠٤)، والنسائي ٢٠/٤ من طريق جعفر بن عون، بهذا الإسناد . =
٥٢١

٥٣- باب ما جاء في البكاء على الميت
١٥٨٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ وعليٍّ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ،
عن هشام بن عُروةً، عن وَهْب بن كَيْسانَ، عن محمدٍ بن عمرو بن عطاء
عن أبي هُريرةَ: أنَّ النبيَّ وَّ﴿ كان في جنازةٍ، فرأى عمرُ امرأةً
فصاح بها، فقال النبيُّ وَّهِ: ((دَعْها يا عمر، فإنَّ العَينَ دامِعةٌ،
والنَّفسَ مُصابةٌ، والعَهدَ قريبٌ))(١).
١٥٨٧ م - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا عفَّانُ، عن حمَّاد بنِ
سَلَمَةَ، عن هِشام بن عُروةَ، عن وَهْب بن كَيْسانَ، عن محمد بن عمرو بن
عطاء، عن سَلَمةَ بن الأزرق، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّهِ، بنحوه(٢) .
وأخرجه البخاري (١٢٩٦) تعليقاً، ومسلم (١٠٤)، وأبو داود (٣١٣٠)،
=
والنسائي ٢٠/٤ و٢١ من طرق عن أبي موسى.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٥٣٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٥٠-٣١٥٢)
و(٣١٥٤).
وانظر ما سلف برقم (١٤٨٧).
قوله: حَلَقَ، أي: رأسه للمصيبة. وسَلَقَ، أي: رفع صوته عند المصيبة،
وقيل: أن تصك وجهها. وخَرَقَ، أي: ثوبه لها. قاله السندي.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن محمد بن عمرو بن عطاء لم يسمع من أبي
هريرة، بينهما سلمة بن الأزرق كما سيأتي في الرواية التالية، وسلمة لهذا مجهول.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٨٥/٣ و٣٩٥.
وأخرجه أحمد (٩٧٣١)، والحاكم ٣٨١/١ من طريقين عن هشام بن عروة،
بهذا الإسناد .
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة سلمة بن الأزرق. عفان: هو ابن مسلم.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٩٥/٣.
٥٢٢
=

١٥٨٨ - حذَّثنا محمدُ بن عبد الملك بن أبي الشَّوارِبِ، حدَّثنا عبدُ الواحد
ابن زيادٍ، حدَّثنا عاصمٌ الأحوَلُ، عن أبي عثمان
عن أسامة بن زيدٍ، قال: كان ابنٌ لبعض بنات رسول الله وَيه
يَقضِي، فأرسَلَت إليه أن يأتِيَها، فأرسَلَ إليها أنْ: «للهِ ما أخَذَ وله ما
أعطى، وكُلُّ شيءٍ عنده إلى أجَلٍ مُسَمَّى، فلتَصْبِرْ ولَتَحْتَسِبْ))،
فأرسَلَتْ إليه، فأقسَمَتْ عليه، فقامَ رسولُ اللهِ وَّهِ وقُمتُ معه،
ومعه معاذُ بن جَبَلٍ، وأُبُّ بن كعب، وعُيادةُ بن الصَّامت، فلمَّا
دخلنا ناولوا الصبيَّ رسولَ اللهِ وَله، ورُوحُه تَقَلقَلُ في صَدرِه، قال:
حَسِبتُهُ قال: كأنَّها (١) شَنَّةٌ، قال: فَبَكَى رسولُ اللهِ وَّ، فقال له
عُبادةُ بن الصَّامت: ما هذا يا رسولَ الله؟ قال: «الرَّحمةُ التي جعلَها
اللهُ في بني آدم، وإنَّما يَرحَمُ اللهُ مِن عِبادِهِ الرُّحَماءَ))(٢).
١٥٨٩ - حذَّثنا سُوَيدُ بن سعيدٍ، حدَّثنا يحيى بن سُلَيمٍ، عن ابن خُثَيِمٍ،
عن شَهْر بن حَوشَب
وأخرجه النسائي ١٩/٤ من طريق محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن
=
عمرو بن عطاء، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٦٩١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٥٧).
(١) في (ذ) و(م): ((كأنه))، والمثبت من (س)، وهو الموافق لمصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح. عاصم الأحول: هو ابن سليمان، وأبو عثمان: هو
عبد الرحمن بن ملّ النهدي.
وأخرجه البخاري (١٢٨٤)، ومسلم (٩٢٣)، وأبو داود (٣١٢٥)، والنسائي
٢١/٤-٢٢ من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٧٧٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦١) و(٣١٥٨).
٥٢٣

عن أسماء بنت يزيدَ، قالت: لمَّا تُوقِّيَ ابنُ رسول الله وَلَه
إبراهيمُ، بَكَى رسولُ اللهِ وَلّر، فقال له المُعَزِّي - إمَّا أبو بكر وإمَّا
عمر -: أنتَ أحَقُّ مَن عَظَّمَ اللهِ حقَّه! قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((تَدمَعُ
العَينُ ويَحْزَنُ القَلبُ، ولا نقولُ ما يُسخِطُ الرَّبَّ، لولا أنَّه وَعدٌ
صادقٌ، وموعودٌ جامعٌ، وأنَّ الآخِرَ تابعٌ للأوَّلِ، لَوَجَدنا عليك يا
إبراهيمُ أفضلَ ممَّا وَجَدْنا، وإنَّا بِك لَمَحزونون))(١).
١٥٩٠- حدَّثنا محمدُ بن يحيى، حذَّثنا إسحاقُ بن محمدِ الفَرْويُّ،
حذَّثنا عبدُ الله بن عمر، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جَخْشٍ، عن
أبيه
عن حَمْنةَ بنت جَحْشٍ: أَنَّه قيل لها: قُتِلَ أخوكِ! فقالت: رحِمَه
اللهُ، وإنَّا لله وإنّا إليه راجِعونَ، قالوا: قُتِلَ زوجُك! قالت: واحُزْناه(٢)،
(١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. ابن خثيم: هو عبد الله بن
عثمان .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٣٣)، وفي ((الأوسط)) (٨٨٢٩) من طريق
ابن خثيم، بهذا الإسناد، وفي رواية ((الأوسط)): قال أبو بكر، دون شك.
ويشهد لأصله حديث أنس عند البخاري (١٣٠٣)، ومسلم (٢٣١٥)، وأبي
داود (٣١٢٦)، وفيه: فجعلت عينا رسول الله وَ ل﴿ تذرفان فقال له عبد الرحمن بن
عوف: وأنت يا رسول الله؟ فقال: ((يا ابن عوف، إنها رحمةٌ)) ثم أَتبعها بأُخرى فقال
وَالر: ((إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربُّنا، وإنا بفِراقك
یا إبراهيم لمحزونون» .
(٢) في (س) و(م): ((واحرباه))، والمثبت من (ذ)، وهو الموافق لرواية الحاكم
والبيهقي .
٥٢٤

فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إنَّ للزَّوجِ من المرأةِ لشُعْبةً، ما هي لِشيءٍ))(١).
١٥٩١- حدَّثنا هارون بن سعيدِ المصريُّ، حدَّثنا عبد الله بن وَهْبٍ،
أخبرنا أُسامةُ بن زيد، عن نافع
عن ابن عمر: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ﴿ مَرَّ بنساءِ عبد الأشهَلِ يَبْكِينَ
هَلْكاهنَّ يومَ أُحُدٍ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: «لكنَّ حمزةَ لا بَوَاكِيَ له))
فجاء نِساءُ الأنصار يَبكينَ حمزةَ، فاستَيَقَظ رسولُ اللهِ وَّ فقال:
((وَيحَهنَّ، ما انقَلَبْنَ بعدُ؟ مُرُوهنَّ فليَنْقَلِنَ، ولا يَيْكِينَ على هالكِ
بعدَ اليومِ»(٢).
(١) إسناده ضعيف، إسحاق بن محمد الفروي وعبد الله بن عمر العمري ضعيفان.
وأخرجه الحاكم ٤/ ٦١-٦٢، وعنه البيهقي ٦٦/٤ من طريق إبراهيم بن الحسين
ابن ديزيل، عن إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله
ابن عمر، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله، بهذا الإسناد. فزاد عبيد الله بن عمر بين
عبد الله وبين إبراهيم.
(٢) إسناده حسن، أسامة بن زيد - وهو الليثي - صدوق حسن الحديث إلا
عند المخالفة، وقد روى له مسلم في الشواهد مما يرويه عنه ابن وهب، وهي نسخة
صالحة كما ذكر ابن عدي.
وأخرجه ابن سعد ١٧/٣، وابن أبي شيبة ٣٩٤/٣ و٢٩٢/١٤-٢٩٣، وأحمد
(٤٩٨٤) و(٥٥٦٣) و(٥٦٦٦)، وأبو يعلى (٣٥٧٦) و(٣٦١٠)، والطحاوي ٢٩٣/٤،
والطبراني (٢٩٤٤)، والحاكم ١٩٤/٣-١٩٥ و١٩٧، والبيهقي ٧٠/٤ من طرق عن
أسامة بن زيد الليثي، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أنس عند أبي يعلى (٣٥٧٦) و(٣٦١٠)، والحاكم
٣٨١/١، وإسناده حسن.
وآخر من حديث ابن عباس عند الطبراني (١٢٠٩٦)، وفي إسناده يحيى بن
مطيع الشيباني، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٦/ ١٢٠ -١٢١: لم أعرفه.
=
٥٢٥

١٥٩٢ - حذَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا سفيانُ، عن إبراهيم الهَجَريِّ
عن ابن أبي أوفى، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَلِّ عن المَرَاثي(١).
٥٤ - باب ما جاء في الميت يُعذَّبُ بما نِيحَ عليه
١٥٩٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا شاذانُ (ح)
وحدَّثنا محمدُ بن بشَّار ومحمدُ بن الوليد، قالا: حدَّثنا محمدُ بن جعفر (ح)
وحدَّثنا نصرُ بن عليٍّ، حدَّثنا عبد الصَّمد ووَهْبُ بن جَريرٍ؛ قالوا:
حدَّثنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن سعيد بن المُسيّب، عن ابن عمر
عن عمر بن الخطّاب، عن النبيِّ وَِّ قال: ((المَيِّتُ يُعَذَّبُ بما
نِيحَ عليه))(٢) .
قوله: ((لا بواكي له)): البواكي: جمع باكية، قاله قبل النهي عن البكاء. قاله
=
السندي .
(١) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم الهجري: وهو ابن مسلم. سفيان: هو ابن
عيينة .
وأخرجه مختصراً ومطولاً الطيالسي (٨٢٥)، وعبد الرزاق (٦٤٠٤)،
والحميدي (٧١٨)، وابن أبي شيبة ٣٩٢/٣ و٣٩٤-٣٩٥، وأحمد (١٩١٤١)
و(١٩٤١٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢١٥/١، والحاكم ٣٥٩/١-٣٦٠ و٣٨٢-
٣٨٣، والبيهقي ٤٢/٤-٤٣ من طريق إبراهيم الهجري، بهذا الإسناد.
المراثي: النَّدب والنياحة على الميت.
(٢) إسناده صحيح. شاذان: هو الأسود بن عامر، وعبد الصمد: هو ابن
عبد الوارث .
وأخرجه البخاري (١٢٩٢)، ومسلم (٩٢٧) (١٧) و(١٨)، والنسائي
٤ /١٦-١٧ من طريق قتادة، بهذا الإسناد، بألفاظ متقاربة.
وأخرجه مسلم (٩٢٧) (١٦) و(١٨)، والترمذي (١٠٢٣)، والنسائي ١٥/٤
و١٦ من طرق عن ابن عمر، به.
=
٥٢٦

١٥٩٤- حدَّثنا يعقوبُ بن حُمَيد بن كاسبٍ، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد
الدَّراوَزْدِيُّ، حدَّثنا أَسِيدُ بن أبي أسِيدٍ، عن موسى الأشعريِّ
عن أبيه، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكاءِ الحَيِّ، إذا
قالوا: واعَضُداهُ، واكاسِياهُ، واناصِراهُ، واجَبَلاهُ، ونحوَ لهذا، يُتَعتَعُ
ويقال: أنت كذلك؟ أنت كذلك؟)).
قال أَسِيدٌ: فقلتُ: سُبحانَ الله، إنَّ الله يقولُ: ﴿ وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ
وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الإسراء: ١٥] قال: ويحَك، أُحدِّثُك أنَّ أبا موسى
حدَّثني عن رسول الله وَّةِ، فَتُرَى أَنَّ أبا مُوسى كَذَبَ على النبيِّ
وَلِه؟ أو تُرَى أَنِّي كذبتُ على أبي موسى؟(١)
وأخرجه البخاري (١٢٨٧) و(١٢٩٠)، ومسلم (٩٢٧) (١٩) و(٢٠) و(٢١)
=
و(٩٢٨) (٢٢) و(٢٣) من طرق عن عمر.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٣٢).
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٤٤٢/٥-٤٤٣: ويُحمل حديثُ عمر على أن
الميت تلزمه العقوبةُ لبكاء أهله بما تقدم مِن أمره ووصيته في حياته، وكذلك إذا كان
النوحُ مِن سنته، أو كان يفعلُهُ أهلُه فلا ينهاهم عنه، فيعاقب بعد موته بها، إذ كان
عليه كَفُّهُمْ عنه، قال الله تعالى: ﴿قُوَاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]، وقال النبيُّ
وَلجر: ((كلكم مسؤولٌ عن رعيته))، وقال بَّه: ((ومن سن سنة سيئة، فعليه وِزْرُهَا
ووِزرُ من عمل بها)».
(١) إسناده حسن، يعقوب بن حميد بن كاسب متابع، وأَسِيدُ بن أبي أَسِيدٍ
صدوق، موسى الأشعري: هو ابن أبي موسى.
وأخرجه مختصراً الترمذي (١٠٢٤) من طريق أسيد بن أبي أسيد، بهذا
الإسناد. وقال: حديث حسن غريب.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٧١٦).
وانظر حديث عمر السالف قبله.
٥٢٧
11

١٥٩٥- حدَّثنا هشامُ بن عمَّارِ، حدَّثنا سفيانُ بن عيينةً، عن عمرو، عن
ابن أبي مُلَیِكةً
عن عائشة، قالت: إنَّما كانت يهوديَّةٌ ماتت، فسمعهم النبيُّ
وَّه يَيكونَ عليها، قال: «فإِنَّ أهلَها يَكونَ عليها وإنَّها تُعَذَّبُ في
قَبرِها))(١) .
وفي الباب عن النعمان بن بشير عن عبد الله بن رواحة موقوفاً عند البخاري
=
(٤٢٦٧). وانظر تتمة شواهده في ((المسند)) (٤٨٦٥).
قوله: ((يتعتع)) على بناء المفعول، من: تعتعت الرجل: إذا عنَّفته وأقلقته،
والعنف: هو الأخذ بمجامع الشيء، وجره بقهر .
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع. عمرو: هو ابنُ دينار، وابن أبي
مُليكة: هو عبدُ الله بن عبيد الله .
وأخرجه البخاري (١٢٨٩)، ومسلم (٩٣٢) (٢٧)، والترمذي (١٠٢٥)،
والنسائي ١٧/٤ من طريق عمرة بنت عبد الرحمن، ومسلم (٩٣١) (٢٥) من طريق
هشام بن عروة، عن أبيه، كلاهما عن عائشة. وعندهم أنها قالته تعقيباً على رواية
ابن عمر: ((إن الميت ليعذب ببكاء الحي)).
وأخرج مسلم (٩٣١) (٢٦)، والنسائي ١٧/٤ من طريق هشام بن عروة، عن
أبيه، قال: ذُكر عند عائشة: أن ابن عمر يرفع إلى النبي وٍَّ: ((إن الميت يُعذَّب في
قبره ببكاء أهله عليه)) فقالت: وَهِلَ (أي: غلط ونسي)، إنما قال رسولُ الله وَل:
((إنه ليُعذّبُ بخطيئته أو بذنبه، وإن أهله لييكون عليه الآن)). وهذا لفظ مسلم.
وأخرج النسائي ١٨/٤ من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي
مليكة، عن ابن عباس، عن عائشة: إنما قال رسول الله وَ لقال: ((إن الله عز وجل يزيد
الكافر عذاباً ببعض بكاء أهله عليه)). وهو في ((صحيح البخاري)) (١٢٨٨) من طريق
ابن أبي مليكة، به، وفيه أنها قالته تعقيباً على حديث عمر السالف عند المصنف
برقم (١٥٩٣).
وانظر ((مسند أحمد)) (٢٤١١٥) و(٢٤٣٠٢) و(٢٤٧٥٨)، و((صحيح ابن حبان)»
(٣١٢٣)، وانظر أيضاً ((الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة)) في الصفحة =
٥٢٨

٥٥ - باب ما جاء في الصبر على المصيبة
١٥٩٦ - حذَّثنا محمدُ بن رُمْحِ، أخبرنا اللَّيثُ بن سعد، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن سعد بن سنانٍ
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((إنَّما الصَّبرُ عند
الصَّدْمةِ الأُولى))(١).
١٥٩٧ - حدَّثنا هِشامُ بن عمَّار، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاش، حدَّثنا ثابتُ
ابن عَجْلانَ، عن القاسم
عن أبي أمامةً، عن النبيِّ وَِّ قال: ((يقولُ الله سُبحانَه: ابنَ آدمَ، إن
صَبَرَتَ واحتَسَبتَ عند الصَّدمةِ الأُولى، لم أرضَ ثواباً دونَ الجنَّة))(٢).
= ١٨٥ -١٨٨ طبع مؤسسة الرسالة بتحقيق د.محمد بنيامين أرول، ومراجعة المحدث
شعيب الأرنؤوط، فإنه مفيد.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سعد بن سنان.
وأخرجه الترمذي (١٠٠٨) عن قتيبة، عن الليث، بهذا الإسناد. وقال: حديث
غريب من هذا الوجه .
وأخرجه البخاري (١٢٥٢) و(١٢٨٣)، ومسلم (٩٢٦)، وأبو داود (٣١٢٤)،
والترمذي (١٠٠٨) و(١٠٠٩)، والنسائي ٢٢/٤ من طريق شعبة، عن ثابت بن
أسلم البناني، عن أنس. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد» (١٢٣١٧).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن عياش، فهو
صدوق حسن الحديث في روايته عن أهل بلده، ولهذا منها، وهشام بن عمار متابع.
القاسم: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي.
وأخرجه أحمد (٢٢٢٢٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٥٣٥)، والطبراني
في ((الكبير)) (٧٧٨٨)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٢٧٧) من طرق عن إسماعيل بن
عياش، بهذا الإسناد، بلفظ: ((يا ابن آدم، إذا أخذتُ كريمتيك فصبرت ... )).
=
٥٢٩

١٥٩٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا
عبد المَلِك بن قُدَامةَ الجُمَحِيُّ، عن أبيه، عن عمر بن أبي سَلَمةً، عن أُمِّ سَلَمَةً
أنَّ أبا سَلَمَةَ حدَّثها، أَنَّه سمع رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: ((ما مِن
مُسلِمٍ يُصابُ بمُصيبةٍ فيَفزَعُ إلى ما أمَرَ اللهُ به من قوله: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآَ
إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]، اللهمَّ عندكَ احْتَسَبتُ مُصيبَتِي، فَأَجُرْني
فيها، وعُضْني منها (١)، إلَّ اجَرَه الله عليها، وعَاضَه خَيراً منها)).
قالت: فلمَّا تُوفِّي أبو سَلَمَةَ ذَكَرتُ الذي حدَّثني عن رسولِ الله
إنَّهِ، فقلتُ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّ إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾ اللهمَّ عندكَ احتَسَبتُ(٢)
مُصيبَتي هذه، فأجُرْني عليها، فإذا أردتُ أن أقولَ: وعُضْني خيراً
منها، قلتُ في نفسي: أُعاضُ خيراً من أبي سَلَمة؟! ثمَّ قلتُها،
فعاضَني اللهُ محمداً وََّ، وَآجَرَني في مُصيبَتي (٣).
=
ويشهد له ما قبله، وله شواهد أخرى ذكرناها في ((المسند)) (٧٥٩٧).
(١) المثبت من (س) و(م)، وفي (ز): ((وعَوِّضني)).
(٢) المثبت من (ذ)، وفي (س) و(م): ((أحتَسِبُ)).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الملك بن قدامة الجمحي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٤٣) من طريق يزيد بن هارون، و(١٠٨٤٤)
من طريق محمد بن كثير، وأبو داود (٣١١٩) من طريق موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن
حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة، مرفوعاً.
زاد يزيد: عن أبي سلمة. كما في رواية المصنف، وابن عمر بن أبي سلمة مجهول.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٣٤٣).
وأخرجه الترمذي (٣٨٢٠) من طريق عمرو بن عاصم، والنسائي (١٠٨٤٢)
من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عمر بن
أبي سلمة، عن أم سلمة، عن أبي سلمة. بإسقاط ابن عمر المجهول. وقال =
٥٣٠

١٥٩٩- حدَّثنا الوليدُ بن عمرو بن الشُّكَين، حدَّثنا أبو همَّامٍ، حدَّثنا
موسى بنُ عُبيدةَ، حدَّثنا مُصعَبُ بن محمد، عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرَّحمن
عن عائشةَ، قالت: فَتَحَ رسولُ اللهِ وَّهِ باباً بينَه وبينَ النَّاس، أو
كَشَفَ سِتراً، فإذا النَّاسُ يُصَلُّونَ وراءَ أبي بكر، فحَمِدَ الله على ما
رأى مِن حُسنِ حالِهِم، ورجا (١) أن يَخلُفَه اللهُ فيهم بالَّذي رآهم،
فقال: ((يا أَيُّها النَّاسُ، أَيُّما أحدٍ من النَّاس، أو من المُؤمنينَ، أُصيبَ
بمُصيبةٍ فَلَيَتَعَزَّ بِمُصِيبِهِ بي عن المُصيبةِ الَّتِي تُصيبُه بغيري، فإنَّ
أحداً من أُمَّتي لن يُصابَ بمُصيبةٍ بَعدي أشَدَّ عليه من مُصيبتي))(٢).
= الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وروي لهذا الحديث من غير هذا
الوجه عن أم سلمة عن النبي وَلير. قلنا: يعني ما أخرجه مسلم (٩١٨) من طرق عن
سعد بن سعيد، عن عمر بن كثير، عن ابن سفينة مولى أم سلمة، عن أم سلمة،
مرفوعاً، بنحوه. وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٦٣٥).
(١) في (م): (( ... حالهم رجاءً ... )).
٠
(٢) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة: وهو الربذي.
أبو همام: هو محمد بن الزِّبرِقان.
وأخرجه أبو يعلى - كما في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٠٤ - من طريق موسى
ابن عبيدة، بهذا الإسناد.
ولمقُول النبي وَ ل# شاهد مرسل عن عطاء يتقوى به عند ابن سعد في ((الطبقات))
٢٧٥/٢، والدارمي (٨٥).
وآخر عند الدارمي (٨٤) عن مكحول مرسلاً، ورجاله ثقات.
وثالث عند مالك ٢٣٦/١ عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر
مرسلاً. ورواه ابن سعد ٢/ ٢٧٥ من طريق مالك فقال: عن عبد الرحمن بن القاسم
عن أبيه .
ورابع مرسلاً أيضاً عن عبد الرحمن بن سابط عند ابن المبارك في زوائد نعيم
ابن حماد من ((الزهد» (٢٧١).
٥٣١

١٦٠٠ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً، حدَّثنا وكيعُ بن الجَرَّاح، عن هشام
ابن زياد، عن أُمُّه، عن فاطمةَ بنت الحُسين
عن أبيها، قال: قال النبيُّ رَله: ((مَن أُصيبَ بمُصيبةٍ فذكر
مُصيبتَه، فأحدَثَ استِرِجاعاً وإن تَقادَمَ عهدُها، كتبَ اللهُ له من
الأجرِ مِثلَه(١) يومَ أُصيبَ))(٢).
٥٦ - باب ما جاء في ثواب مَن عزَّى مصاباً
١٦٠١ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ، حدَّثنا خالدُ بن مَخْلد، حذَّثني
قيسٌ أبو عُمارةَ مولى الأنصارِ، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي بكر بن محمد
ابن عمرو بن حَزْم يُحدِّثُ عن أبيه
عن جدِّه، عن النبيِّ وَِّ، أَنَّه قال: ((ما مِن مُؤمنٍ يُعزِّي أخاه
بمصيبةٍ، إلَّ كَسَاهُ اللهُ سُبحانه من حُلَلِ الكَرَامةِ يومَ القيامةِ))(٣).
(١) في (س): مثل، وفي (م): مثلها، والمثبت من (ذ).
(٢) إسناده ضعيف جداً، هشام بن زياد - وهو ابن أبي هشام - متروك، وأمه لا
يُعرف حالها.
وأخرجه أحمد (١٧٣٤)، وأبو يعلى (٦٧٧٧) و(٦٧٧٨)، وابن حبان في
((المجروحين)) ٨٨/٣، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٥٩)، والطبراني
(٢٨٩٥) من طرق عن هشام، بهذا الإسناد. وعند ابن حبان وابن السني: ((عن أبيه))
بدل ((عن أمه))، وعند الطبراني: ((عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها))، والظاهر
أنه تحريف مطبعي، والله أعلم.
(٣) إسناده ضعيف لضعف قيس أبي عمارة.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٨٧)، والبيهقي ٥٩/٤، والمزي في ترجمة قيس أبي
عمارة من ((تهذيب الكمال)) ٢٤/ ٩٠ من طريقين عن قيس أبي عمارة، بهذا الإسناد.
٥٣٢

١٦٠٢ - حدَّثنا عمرو بن رافع، حدَّثنا عليٍّ بن عاصم، عن محمد بن
سُوقَةً، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((مَن عَزَّى مُصاباً فله
مِثلُ أجرِه))(١) .
٥٧ - باب ما جاء في ثواب مَن أُصيب بوَلَده
١٦٠٣- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بن عيينةَ، عن
الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسیّب
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ بَّ قال: ((لا يَموتُ لرجلٍ ثلاثةٌ مِن
الوَلَدِ فِيَلِجَ النَّارَ إلاَّ تَحِلَّةَ القَسَم))(٢).
١٦٠٤ - حذَّثنا محمدُ بن عبد الله بن نُمَير، حذَّثنا إسحاقُ بن سُليمانَ،
حذَّثنا حَرِيزُ بن عثمان، عن شُرَحبيلَ بن شُفْعَةً، قال:
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن عاصم. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
والأسود: هو ابن يزيد النخعي .
وأخرجه الترمذي (١٠٩٦) من طريق علي بن عاصم، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح. الزهري: هو محمد بن مسلم.
وأخرجه البخاري (١٢٥١)، ومسلم (٢٦٣٢)، والترمذي (١٠٦٠)، والنسائي
٢٥/٤ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٢٦٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٤٢).
قوله: ((إلا تحلة القسم))، قال البغوي في ((شرح السنة)) ٤٥٠/٥-٤٥١: تحلة:
مصدر حلَّتُ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّةً، أي: أبررتُها، يريد: إلا قدر ما يُبِرُّ اللهُ قَسَمَه
فيه، وهو قوله عز وجل: ﴿وَإِن ◌ِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ فإذا مرَّ بها وتجاوزها فقد أبرَّ
قَسَمَه.
٥٣٣

لَقِيَنِي عُنْبةُ بنُ عبدِ السُّلَميُّ فقال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ لّهِ يقولُ:
(«ما مِن مُسلِمٍ يَموتُ له ثلاثةٌ مِن الوَلَدِ لم يَبلُغوا الحِنْثَ، إلاَّ تَلَقَّوه
مِن أبوابِ الجَنَّةِ الثَّمانية، من أيُّها شاءَ دَخَلَ))(١).
١٦٠٥ - حذَّثنا يوسفُ بنُ حمَّادِ المَعْنِيُّ، حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سعيد،
عن عبد العزيز بن صُهيب
عن أنس بن مالك، عن النبيِّ وَّه قال: ((ما من مُسلِمَين يُتَوَفَّى
لهما ثلاثةٌ من الوَلَدِ لم يَبلُغوا الحِنْثَ، إلّ أدخَلَهم اللهُ الجَنَّةَ بفَضْلِ
رحمةِ الله إيَّاهم))(٢).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل شرحبيل بن شفعة.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٣/٢، وأحمد (١٧٦٣٩)،
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٦٦/٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/(٣٠٩)، وفي
((الشاميين)) (١٠٧٠)، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٤٢٤/١٢-٤٢٥ في ترجمة
شرحبيل من طرق عن حريز بن عثمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٩٤)، وفي ((الشاميين)) (١٦٣١) بإسناد
ضعيف إلى إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن
عتبة بن عبد.
ويشهد له ما بعده.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٢٤٨) و(١٣٨١)، والنسائي ٢٤/٤ من طريقين عن
عبد العزيز بن صهيب، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٥٣٥).
وأخرجه بنحوه النسائي ٢٣/٤ -٢٤ من طريق حفص بن عُبيد الله، عن أنس.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٢٩٤٣).
٥٣٤

١٦٠٦ - حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ الجَهْضَميُّ، حدَّثنا إسحاقُ بن يوسفَ، عن
العَوَّامِ بن حَوْشَب، عن أبي محمدٍ مولى عمر بن الخطّاب، عن أبي عُبيدةً
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن قَدَّمَ ثلاثةٌ من
الولَدِ لم يَبلَغوا الحِنْثَ، كانوا له حِصْناً حَصيناً من النَّارِ)) فقال أبو
ذَرٍّ: قَدَّمتُ اثنين، قال: ((واثنينٍ))، فقال أَبَيُّ بن كعب أبو المنذِرِ
ـو
سيد القراء: قدَّمت واحداً، قال: ((وواحداً))(١).
٥٨- باب ما جاء فيمن أصيب بسَقْط
١٦٠٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيبةَ، قال: حدَّثنا خالدُ بن مَخْلَدٍ، حدَّثنا
يزيدُ بن عبد المَلِكِ النَّوْفَليُّ، عن يزيد بن رُومان
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: «لَسَقْطٌ أُقدِّمُه بِينَ
يَدَيَّ، أحبُّ إِلَيَّ من فارِسٍ أُخلِّفُه خلفي))(٢) .
(١) حسن لغيره إن شاء الله، وهذا إسناد ضعيف، أبو محمد مولى عمر
مجهول، وأبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه .
وأخرجه الترمذي (١٠٨٣) عن نصر بن علي، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (٣٥٥٤).
وفي الباب عن معاذ بن جبل عند أحمد (٢٢٠٩٠) وسنده ضعيف.
وآخر عن قرة المزني فيمن مات له ولدٌ واحدٌ عند أحمد (١٥٥٩٥) و(٢٠٣٦٥)،
وإسناده صحيح.
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن عبد الملك النوفلي وخالد بن مخلد، ثم
إنه منقطع، فيزيد بن رومان لم يسمع من أبي هريرة. وقد اضطرب يزيد فيه، فقال
مرة: عن أبي هريرة، وقال مرة: عن عمر بن الخطاب، انظر ((الكامل)) لابن عدي
٢٧١٦/٧ و٢٧١٧ .
=
٥٣٥

١٦٠٨- حذَّثنا محمدُ بن يحيى ومحمدُ بن إسحاق أبو بكر البَكَّائيُّ،
قالا: حدَّثنا أبو غسّان، حذَّثنا مُنْدَلٌ، عن الحَسَن بن الحَكَم النَّخَعيِّ، عن
أسماءَ بنت عابس بن ربيعةً، عن أبيها
عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ السَّقْطَ لَيُراغِمُ رَبَّه إذا
أدخَلَ أبَوَيه النَّارَ، فيُقالُ: أيُّها السِّقْطُ المُراغِمُ رَبَّه أدخِلْ أَبَوَيكَ
الجَنَّةَ، فَيَجُرُّهما بسِرَرِهِ حتَّى يُدخلَهما الجَنَّةَ))(١).
١٦٠٩ - حدَّثنا عليُّ بن هاشم بن مرزوق، حدَّثنا عَبيدةُ بن حُمَيد، حدَّثنا
يحيى بن عُبيد الله، عن عُبيد الله بن مُسلِم الحَضرَميِّ
عن معاذ بن جَبَل، عن النبيِّ بَّر قال: ((والَّذي نفسي بيده، إنَّ
السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّه بِرَرِه إلى الجَنَّةِ، إذا احتَسَبَتْه))(٢).
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٨٤/٤، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٠٣/٣
=
من طريقين عن يزيد بن عبد الملك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي
هريرة .
قوله: ((لسَّقْط)) بفتح السين وكسرها: هو الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل
تمامه .
(١) إسناده ضعيف لضعف مندل ـ وهو ابن علي العنزي -، وأسماء بنت عابس
قال الحافظ: لا يُعرف حالها. أبو غسان: هو مالك بن إسماعيل النهدي.
وأخرجه أبو يعلى (٤٦٨) من طريق مندل بن علي، بهذا الإسناد.
قوله: ((بسِرَره)) بفتح السين وكسرها وفتح الراء: ما تقطعه القابلة من سُرَّة الولد.
تنبيه: زاد في المطبوع بعد هذا الحديث: ((قال أبو علي: يُراغِمُ ربَّه: يُغاضِب»
ولم ترد لهذه العبارة في شيء من أصولنا الخطية .
(٢) إسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله، وصوابه يحيى بن عبد الله الجابر،
نبه على ذلك الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) والحافظ ابن حجر في ((التهذيب»
و ((التقریب)).
=
٥٣٦

٩٥ - باب ما جاء في الطعام يُبعَث الى أهل الميت
١٦١٠ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّار ومحمدُ بن الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا سفيانُ
ابن عُيينةَ، عن جعفر بن خالدٍ، عن أبيه
عن عبد الله بن جعفر، قال: لمَّا جاءَ نَعْيُ جعفر، قال رسولُ الله
وَلَّه : ((اصنعوا لآلِ جعفرٍ طعاماً، فقد أتاهم ما يَشغَلَهم)) أو ((أمرٌ
يَشْغَلُهم))(١).
١٦١١ - حدَّثنا يحيى بن خَلَفٍ أبو سَلَمة، حدَّثنا عبدُ الأَعلى، عن محمدٍ
ابنِ إسحاق، حدثني عبدُ الله بن أبي بكر، عن أُمِّ عيسى الجَزَّار، قالت:
حذَّئتني أُمُ عَونٍ ابنةُ محمد بن جعفر
عن جدَّتها أسماءَ بنت عُمَيسٍ، قالت: لمَّا أُصيبَ جعفرٌ رَجَعَ
رسولُ اللهَ وَّه إلى أهلِه، فقال: ((إنَّ آلَ جعفرٍ قد شُغِلوا بشأنٍ
مَيِّيِّهم، فاصنَعوا لهم طعاماً))(٢) .
وأخرجه مطولاً أحمد (٢٢٠٩٠)، وعبد بن حميد (١٢٣)، والشاشي
=
(١٣٩١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٢٩٩) و (٣٠٠) و(٣٠١) و(٣٠٣) من طرق
عن يحيى ابن عبد الله التيمي (على الصواب)، بهذا الإسناد.
(١) إسناده حسن، خالد والد جعفر - وهو ابن سارة - روى عنه ابنه جعفر
وعطاء بن أبي رباح، وهما ثقتان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وحسَّن له
الترمذي حديثه هذا، وصححه الحاكم ٣٧٢/١ .
وأخرجه أبو داود (٣١٣٢)، والترمذي (١٠١٩) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٥١).
وانظر ما بعده.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم عيسى الجزار، وجهالة حال أم
عون ابنة محمد بن جعفر.
٥٣٧
=

قال عبدُ الله: فما زالَت سُنَّةً حتَّى كان حديثاً فتُرِكَ.
٦٠ - باب ما جاء في النهي عن الاجتماع إلى أهل الميت
وصنعة الطعام
١٦١٢ - حدَّثنا محمدُ بن يحيى، قال: حدَّثنا سعيدُ بن منصور، حدَّثنا
مُشَيمٌ (ح)
وحدَّثنا شُجَاع بن مَخْلَد أبو الفَضْل، حدَّثنا هُشَيمٌ، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن قيس بن أبي حازم
عن جَرير بن عبد الله البَجَليِّ، قال: كُنَّا نَرى الاجتماعَ إلى أهلِ
المَيِّتِ وصَنْعةَ الطَّعام، من النِّياحة(١).
وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٣٨١)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٧٠/٤ من طريق
=
محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
واختلف في إسناده على ابن إسحاق، كما هو مبيَّن في ((المسند)) (٢٧٠٨٦).
ویشهد له ما قبله.
(١) رجاله ثقات، إلا أن هشيماً - وهو ابن بشير - مدلس ورواه بالعنعنة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٧٩) من طريق أحمد بن منيع، عن هشيم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٦٩٠٥) عن نصر بن باب، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
ونصر بن باب ضعيف جداً.
قوله: (كنا نرى الاجتماع ... )) قال السندي في حاشيته على («المسند»: هذا
بمنزلة رواية إجماع الصحابة، أو تقرير النبي ◌َّير، وعلى الثاني، فحكمه الرفع،
وعلى التقديرين، فهو حجة. ثم قال: وبالجملة فهذا عكس الوارد، إذ الوارد أنه
يصنع الناسُ الطعامَ لأهل الميت، فاجتماعُ الناس في بيتهم حتى يتكلفوا لأجلهم
الطعام قلبٌ لذلك، وقد ذكر كثير من الفقهاء أن الضيافة لأجل الموت قلب
للمعقول، لأن الضيافة حقُّها أن تكون للسرور لا للحزن.
٥٣٨

٦١ - باب ما جاء فيمن مات غريباً
١٦١٣ - حدَّثنا جَميلُ بن الحَسَن، حدَّثنا أبو المُنذِرِ الهُذَيلُ بن الحَكَم،
حدَّثنا عبدُ العزيز بن أبي رَوَّادٍ، عن عِكرمة
عن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((موتُ غُرْبةٍ شهادةٌ)) (١).
١٦١٤ - حدَّثنا حَرْملةُ بن يحيى، حدَّثنا عبد الله بن وَهْبٍ، حدَّثني حُبَيُّ
ابن عبد الله المَعافِريُّ، عن أبي عبد الرَّحمن الحُبُلِيِّ
عن عبد الله بن عمرو، قال: تُؤُفِّي رجلٌ بالمدينةِ ممَّن وُلِدَ
بالمدينةِ، فصلَّى عليه النبيُّ نَّهِ فقال: ((يا ليتَه ماتَ في غير مَولِدِه)).
فقال رجلٌ من النَّاس: لِمَ يا رسولَ الله؟! قال: ((إنَّ الرَّجل إذا ماتَ
في غير مَولِدِه، قِيسَ له مِن مَولِدِه إلى مُنقَطَعِ أَثَرِهِ في الجَنَّةُ))(٢).
(١) إسناده ضعيف، الهذيل بن الحكم منكر الحديث.
وأخرجه أبو يعلى (٢٣٨١)، والطبراني في (الكبير)) (١١٦٢٨) من طريق
الهذيل بن الحكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٢١/٢ من طريق عبد الله بن أيوب،
عن إبراهيم بن بكر، عن عبد العزيز بن أبي رواد، به. وقال: هذا لا يصح، أما
إبراهيم بن بكر، فقال ابن عدي: كان يسرق الحديث، وقال أبو الفتح الأزدي:
تركوه، وأما عبد الله بن أيوب فقال الدارقطني: متروك.
وأخرجه الطبراني (١١٠٣٤) من طريق عمرو بن الحصين العقيلي، عن محمد
ابن عبد الله بن علاثة، عن الحكم بن أبان، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس.
وعمرو بن الحصين كذاب.
(٢) إسناده ضعيف، علَّته حيي بن عبد الله المعافري فهو ضعيف عند التفرد،
وهذا الحديث من أفراده. أبو عبد الرحمن الحُبُليُّ: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
=
وأخرجه النسائي ٧/٤-٨ من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
٥٣٩

٦٢ - باب ما جاء فيمن مات مريضاً
١٦١٥ - حدَّثنا أحمدُ بن يوسُفَ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيج (ح)
وحدَّثنا أبو عُبيدَةَ بنُ أبي السَّفَر، حدَّثنا حجَّاجُ بن محمدٍ، قال: قال ابنُ
جُرَيج: أخبَرَني إبراهيمُ بنُ محمد بن أبي عطاء، عن موسى بن وَرْدانَ
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((مَن ماتَ مريضاً مات
شهيداً، ووُقِيَ فِتْنَةَ القَبْرِ، وغُدِيَ ورِيحَ عليه برِزِقِه من الجَنَّةِ))(١).
وهو في ((مسند أحمد)) (٦٦٥٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٣٤).
=
قوله: «إلى منقطع أثره)»: نقل السندي عن الطيبي قوله: أي إلى موضع قطع
أجله، فالمراد بالأثر الأجل، لأنه يتبعُ العمرَ. ثم قال السندي: ويُحتمل أن المراد:
إلی منتهى سفره ومشیه.
(١) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء - وهو إبراهيم بن
محمد بن أبي يحيى الأسلمي - متروك. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز،
وأبو عبيدة بن أبي السفر: هو أحمد بن عبد الله بن محمد، وهو ضعيف إلا أنه
متابع .
وهذا اللفظ الذي ساقه المصنف هو لفظ حجاج بن محمد، فقد أخرجه أبو
يعلى (٦١٤٥) من طريقه، بهذا الإسناد واللفظ.
وتابعه عليه سعيد بن سالم القداح عند الطبراني في ((الأوسط)) (٥٢٥٨).
أما لفظ عبد الرزاق فهو - كما في («مصنفه)) (٩٦٢٢) -: ((من مات مرابطاً مات
شهيداً ... )). وتابعه عليه عبد الله بن لهيعة عند أحمد (٩٢٤٤).
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٩٨٩٥) من طريق حجاج بن محمد، به،
بلفظ: ((من مات غريباً مات شهيداً ... )).
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨/ ٢٠٠-٢٠١ من طريق محمد بن عمرو بن
عطاء، عن أبي هريرة بلفظ ((مريضاً». وسنده ضعيف جداً، فيه الحسن بن قتيبة
المدائني وهو متروك الحديث.
=
٥٤٠