النص المفهرس

صفحات 441-460

١٤٥٠ - حذَّثنا أحمدُ بن الأزهرِ، حذَّثنا محمدُ بن عيسى، حدَّثنا يوسفُ
ابن الماحِشُونِ، حدَّثنا محمدُ بن المُنكَدِرِ، قال:
دَخَلتُ على جابرٍ بن عبد الله وهو يَموتُ، فقلتُ: اقرأْ على
رسولِ اللهِ وَيُّ السَّلامَ(١).
٥ - باب ما جاء في المؤمن يُؤْجَر في النَّزْع
١٤٥١ - حذَّثنا هِشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلِمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ،
عن عطاءٍ
عن عائشةَ: أَنَّ النبيَّ وََّ دَخَلَ عليها وعندها حَمِيمٌ لها يَخنُقُه
الموتُ، فلمَّا رأى النبيُّ نَّهِ ما بها قال لها: ((لا تَبْتَتِسي على حَميمِكِ،
فإنَّ ذُلك مِن حَسَناتِهِ))(٢).
وحديث أم بشر أخرجه أبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) ١٢١٨/٣،
=
والطبراني ١٩/ (١٢٢)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٢٦) من طريق محمد بن
إسحاق، بهذا الإسناد.
ونقل ابن حجر في ((الإصابة)) في ترجمة أم بشر عن أبي نعيم قوله: اختلف
أصحاب ابن إسحاق عن الزهري عنه، فمنهم من قال: أم بشر، ومنهم من قال: أم
مبشِّر.
قوله: ((في طيرٍ خُضرٍ)) قال السندي: ظاهره أن الروح يتشكّل ويتمثّل بأمر الله
تعالى طائراً كتمثُل الملَك بشراً، ويحتمل أن المراد أن الروح يدخل في بدن طائرٍ
كما في روايات.
((تَعلُق)» بضم اللام وقيل: بفتحها، ومعناه: تأكل وترعى.
(١) إسناده حسن، في شيخ ابن ماجه أحمد بن الأزهر كلام يحطه عن رتبة
الصحيح، وباقي رجاله ثقات، وهو موقوف.
(٢) إسناده ضعيف، تفرد به هشام بن عمار، وكان يتلقَّن بعدما كبر فتكلَّم فيه
بعض أهل العلم من أجل ذلك، وذكر ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٥٩/١ -٣٦٠ أنه =
٤٤١

١٤٥٢ - حدَّثنا بكر بن خَلَفِ أبو بِشرٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن
المُثَنَّى بن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن ابن بُرَيدةَ
عن أبيه، أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قال: ((المُؤمِنُ يَموتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ))(١).
١٤٥٣ - حدَّثنا رَوحُ بن الفَرَج، حدَّثنا نَصرُ بن حمَّدٍ، حدَّثنا موسى بن
كَرْدَم، عن محمَّدٍ بن قيسٍ، عن أبي بُرْدةً
عن أبي موسى، قال: سألتُ رسولَ الله وَلّهِ: متى تنقَطِعُ مَعرِفَةُ
العَبدِ مِنَ النَّاس؟ قال: ((إذا عايَنَ))(٢).
= سأل أباه عن لهذا الحديث بهذا الإسناد فقال: هذا حديث منكر. الأوزاعي: هو
عبد الرحمن بن عمرو، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
(١) إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وابن بريدة: هو عبد الله.
وأخرجه الترمذي (١٠٠٣)، والنسائي ٥/٤ و٦ من صريقين عن ابن بريدة،
به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٩٦٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠١١).
قوله: ((بعرق الجبين)) قال العراقي في ((شرح الترمذي)): قيل: إن عرق الجبين
يكون لما يُعالج مِن شدة الموت، وقيل: إنه يكون من الحياء، وذلك أن المؤمن إذا
جاءته البُشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل واستحياء من
الله تعالى فيعرق جبينه، ثم قال العراقي: ويحتمل أن عرق الجبين علامة جُعلت
لموت المؤمن، وإن لم يُعقَل معناه.
(٢) إسناده واهٍ، نصر بن حماد - وهو البجلي - متروك الحديث، وكذَّبه ابنُ
معین في رواية عنه، وموسی بن کردم مجهول.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤٠٨/٨ من طريق روح بن الفرج، بهذا
الإسناد.
وأخرجه موقوفاً عبد الرزاق (٦٠٦٨) عن الثوري، عن محمد بن قيس، عن
القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي موسى الأشعري قال: إذا عايَنَ المريضُ المَلَكَ =
٤٤٢

٦ - باب ما جاء في تغميضٍ الميت
١٤٥٤ - حدَّثنا إسماعيلُ بن أسَدٍ، حدَّثنا مُعاويةُ بن عَمرٍو، حدَّثنا أبو
إسحاقَ الفَزَارُّ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن أبي قلابةَ، عن قبيصةَ بن ذُؤَيبٍ
عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: دَخَلَ رسولُ اللهِّهِ على أبي سَلَمَةَ وقد
شَقَّ بَصَرُه، فأغمَضَه، ثمّ قال: ((إنَّ الرُّوحَ إذا قُبِضَ تَبَعَه البَصَرُ))(١).
= ذهبت المعرفةُ. يعني معرفة الناس. ولهذا أشبه، إلا أن بين القاسم بن عبد الرحمن
- وهو ابن عبد الله بن مسعود - وبين أبي موسى انقطاعاً فيما يغلب على ظنِنا.
قوله: ((إذا عاين)) أي: شاهد ملائكة الموت.
(١) إسناده صحيح. أبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث،
وخالد الحذّاء: هو ابن مهران، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه مسلم (٩٢٠)، وأبو داود (٣١١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٢٧)
من طريقين عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. ولفظ مسلم: ((عن أم سلمة قالت: دخل
رسول الله وَ ◌ّر على أبي سلمة وقد شق بصرُه فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قُبض تبعه
البصر، فضج ناس من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة
يؤمِّنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين،
واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونوِّر له
فيه))، ورواية أبي داود مختصرة بفعل النبي ◌َّلآل دون قوله، ورواية النسائي بفعله ودعائه.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٥٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٠٤١).
قوله: ((شق بصره»، قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)): هو بفتح الشين
ورفع ((بصره» وهو فاعل ((شقَّ»، هكذا ضبطناه وهو المشهور، وضبطه بعضهم
(بصرَه)) بالنصب، وهو صحيح أيضاً، والشين مفتوحة بلا خلاف، قال القاضي: قال
صاحب ((الأفعال)): يقال: شقَّ بصرُ الميت، وشقَّ الميتُ بصرَه، ومعناه: شَخَصَ،
كما في الرواية الأخرى، وقال ابن السِّكيت في ((الإصلاح)) والجوهري حكاية عن
ابن السِّكيت: يقال: شَقَّ بصرُ الميت، ولا تقل: شق الميتُ بصرَه، وهو الذي
حضره الموت وصار ينظر إلى الشيء لا يرتد إليه طرفه.
٤٤٣

١٤٥٥- حدّثنا أبو داودَ سُليمانُ بن تَوْبةَ، حدَّثنا عاصمُ بن عليٍّ، حدَّثنا
قَرَعةُ بن سُوَيدٍ، عن حُمَيدِ الأعرَجِ، عن الزُّهريِّ، عن محمودِ بن لَبيدٍ
عن شدَّادِ بن أوسٍ، قال: قال رسولُ الله وَّ: ((إذا حَضَرْتُم
مَوتاكم، فأغمِضوا البَصَرَ، فإنَّ البَصَرَ يَتَبَعُ الرُّوحَ، وقولوا خَيراً،
فإنَّ الملائكةَ تُؤَمِّنُ على ما قال أهلُ البَيتِ))(١).
٧ - باب ما جاء في تقبيلِ الميتِ
١٤٥٦- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةً وعليُّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عاصمٍ بن عُبيد الله، عن القاسمِ بنِ مُحَمَّدٍ
عن عائشةَ، قالت: قَبَّلَ رسولُ اللهِ وَّهِ عثمانَ بن مَطعونٍ وهو
مَيِّتٌ، فكأنِّي أنظَرُ إلى دُموعِه تَسِيلُ عَلَى خَدَّيهِ(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف قزعة بن سويد. حميد
الأعرج: هو ابن قيس المكي، والزهري: هو محمد بن مسلم.
وأخرجه أحمد (١٧١٣٦)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢١٦/٢، والطبراني في
(الكبير)) (٧١٦٨)، وفي ((الأوسط)) (١٠١٩) و(٥٩٧٢)، وفي ((الدعاء)) (١١٥٣)، وابن
عدي في ((الكامل)) ٦٨٧/٢، والحاكم ٣٥٢/١ من طرق عن قزعة، بهذا الإسناد.
ویشهد له ما قبله.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله، وقد اضطرب فيه كما بيَّنا ذلك
في تعليقنا على ((مسند أحمد)) (٢٤١٦٥). سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو داود (٣١٦٣)، والترمذي (١٠١٠) من طريق سفيان، بهذا
الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح!
وأخرجه البزار (٨٠٩ - كشف الأستار) من طريق يونس بن محمد، حدثنا
العمري، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال:
رأيت النبي ◌َّ قَبَّلَ عثمان بن مظعون. ولهذا سند ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله، =
٤٤٤

١٤٥٧ - حدَّثنا أحمدُ بن سِنَانٍ والعبَّاسُ بن عبد العظيم، وسَهلُ بن أبي
سَهلٍ، قالوا: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سفيانَ، عن موسى بن أبي عائشةَ،
عن عبيد الله بن عبد الله
عن ابن عبّاسٍ وعائشةَ: أنَّ أبا بكرٍ قَبَّلَ النبيَّ وَّهِ وهو مَيِّتٌ(١).
٨ - باب ما جاء في غسل الميت
١٤٥٨ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا عبد الوهَّاب الثَّقفيُّ، عن
أُّوبَ، عن محمَّدٍ بن سِیرین
عن أُمِّ عطيَّةَ، قالت: دَخَلَ علينا رسولُ اللهِ وَلَهُ ونحن نُغَسِّلُ
ابنَتَه أُمَّ كُلْثومٍ، فقال: ((اغسِلْنَها ثلاثاً أو خَمساً أو أكثرَ مِن ذُلك إن
رَأيْتُنَّ ذُلك، بماءٍ وسِدْرٍ، واجعَلنَ في الآخِرَةِ كافوراً أو شيئاً مِن
كافورٍ، فإذا فَرَغتُنَّ فَآَذِنَّنِي)) فلمَّا فَرَغْنا آذَنَّهِ، فألقى إلينا حَقْوَه،
وقال: ((أشعِرْنَها إِيَّاه))(٢) .
= وأخطأ الألباني رحمه الله، فجعله شاهداً لحديث عائشة وحسنه، مع أن فيه العلة
التي في حديث عائشة، وهو عاصم بن عبيد الله.
(١) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري (٤٤٥٥)، والنسائي ١١/٤ من طريق يحيى القطان، بهذا
الإسناد .
وأخرجه النسائي ١١/٤ من طريق عروة بن الزبير وأبي سلمة - مفرقاً - عن عائشة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٢٩).
(٢) إسناده صحيح. عبد الوهّاب الثقفي: هو ابن عبد المجيد، وأيوب: هو
ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه البخاري (١٢٥٣) و(١٢٥٤) و(١٢٥٧-١٢٥٩) و(١٢٦٣)، ومسلم
(٩٣٩)، وأبو داود (٣١٤٢) و(٣١٤٣) و(٣١٤٦)، والترمذي (١٠١١)، والنسائي =
٤٤٥

١٤٥٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا عبد الوهَّاب الثَّقَفيُّ، عن
أيُّوبَ، حدَّثتني حَفْصةُ
عن أُمِّ عطيّةَ بمِثل حديثٍ محمَّدٍ، وكان في حديث حَفْصةً:
((اغسِلْنَها وٍترا)) وكان فيه: ((اغسِلْنَها ثلاثاً أو خَمساً)) وكان فيه:
((ابدَؤوا بمَيامِنِها ومَواضِع الوُضوءِ منها)) وكان فيه: أنَّ أُمَّ عطيَّةَ
قالت: ومَشَطْناها ثلاثةَ قُرَوَنٍ (١).
١٤٦٠ - حدَّثنا بِشرُ بن آدَمَ، حدَّثنا رَوحُ بن عُبادةَ، عن ابن جُرَيجٍ، عن
حَبيب بن أبي ثابتٍ، عن عاصم بن ضَمْرةَ
عن عليٍّ، قال: قال لي النبيُّ ◌َّهِ: ((لا تُبْرِزْ فَخِذَك، ولا تَنْظُرْ
إلى فَخِذِ حَيٍّ ولا مَيِّتٍ))(٢).
= ٢٨/٤-٢٩ و٣١ و٣٢ من طرق عن محمد بن سيرين، به - وبعضهم يزيد فيه على
بعض .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٧٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٣٢).
وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح كسابقه. حفصة: هي بنت سيرين.
وأخرجه البخاري (١٢٥٥) و(١٢٥٦) و(١٢٦٠) و(١٢٦٢) و(١٢٦٣)،
ومسلم (٩٣٩)، وأبو داود (٣١٤٤) و(٣١٤٥)، والترمذي (١٠١١)، والنسائي
٣٠/٤ و٣١ من طرق عن حفصة، به. وبعضهم يزيد على بعض.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٢٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٣٢).
وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه كما بيَّنا ذُلك في
تعليقنا على ((مسند أحمد)) (١٢٤٩).
وأخرجه أبو داود (٣١٤٠) و(٤٠١٥) من طريق ابن جريج قال: أُخبرتُ عن
حبيب، بهذا الإسناد.
٤٤٦

١٤٦١ - حدَّثنا محمَّدُ بن المُصَفَّى الحِمصيُّ، حدَّثنا بَقِيَّةُ بن الوليد، عن
مُبَشِّرٍ بن عُبَيْدٍ، عن زيد بن أسلَمَ
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسولُ الله وَالّ: ((لِيُغْسِّلْ مَوتاكُم
المأمونونَ))(١).
١٤٦٢ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا عبد الرَّحمُن المُحَارِبِيُّ، حدَّثنا عبَّادُ
ابن كثيرٍ، عن عَمرو بن خالدٍ، عن حَبيب بن أبي ثابتٍ، عن عاصم بن ضَمْرةَ
عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((مَن غَسَّلَ مَيِّناً وكَفَّنَه
وحَنَّطَه وحَمَلَه وصَلَّى عليه، ولم يُفْشِ عليه ما رأى، خَرَجَ مِن
خَطِيئَتِهِ مِثلَ يومَ وَلَدَتْه أُمُّه))(٢).
وفي الباب عن ابن عباس، وابن عمرو، وجرهد الأسلمي، ومحمد بن عبد الله
=
ابن جحش، وفي أسانيدها كلها مقال، إلا أنها يَشُدُّ بعضها بعضاً، فيتقوى.
(١) موضوع، مبشر بن عبيد - وهو الحمصي - متروك، ورماه أحمد بالوضع،
وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٩٥/٢٧ و١٩٦، وبقية يدلس ويسوي، وقد رواه بالعنعنة.
(٢) إسناده واهٍ، عمرو بن خالد - وهو أبو خالد القرشي - متروك، وعباد بن
كثير - وهو البصري - متروك أيضاً.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) في ترجمة عباد بن كثير ١٦٩/٢، وابن
عدي في ((الكامل)) ١٧٧٧/٥، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨، وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) ٢/ ٨٩٧ من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن عائشة بنحو لفظ حديث عليٍّ، أخرجه أحمد في ((المسند))
(٢٤٨٨١)، وسنده ضعيف.
وعن أبي رافع مولى النبي ◌َّر عن النبيِ وَّ قال: ((مَن غَسَّل مسلماً فكتم
عليه، غَفَرَ الله له أربعين مرةً)، أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٢٩)، والحاكم
٣٥٤/١، والبيهقي ٣٩٥/٣، وفيه عند الطبراني ((أربعين كبيرة)). وقوَّى إسناده
الحافظ ابن حجر في ((الدراية)) ١/ ٢٣٠، وهو كما قال.
٤٤٧

١٤٦٣ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبد المَلِك بن أبي الشَّوارب، حدَّثنا عبد العزيز
ابن المُختار، عن سُهَيلٍ بن أبي صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن غَسَّلَ مَيِّناً
فلْيَغْتَسِلْ))(١) .
٩ - باب ما جاء في غسل الرجلِ امرأته
وغسل المرأة زوجها
١٤٦٤ - حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا أحمدُ بن خالدِ الوَهْبِيُّ، حدَّثنا
محمَّدُ بن إسحاقَ، عن يحيى بن عبّادِ بن عبد الله بن الزُّبَير، عن أبيه
(١) رجاله ثقات، لكن اختلف في رفعه ووقفه، فممن صحح وقفَه البخاريُّ
وأبو حاتم والرافعي والبيهقي، وممن صحح رفعَه الترمذيُّ وابنُ حبان وابنُ حزم
وابنُ حجر، وقال أحمد وعلي ابن المديني: لا يصح في هذا الباب شيء، وبنحوه
قال محمد بن يحيى الذهلي وابن المنذر، وضعَّفه النووي، وقال الشافعي: إن صح
قلتُ به. انظر ((التلخيص الحبير)) ١٣٦/١-١٣٧.
وأخرجه الترمذي (١٠١٤) عن محمد بن عبد الملك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣١٦٢) من طريق سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن
أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة مرفوعاً. وإسحاق هذا ثقة.
وأخرجه أبو داود (٣١٦١) من طريق عمرو بن عمير، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٦٨٩) و(٧٧٧١)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٦١).
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة ذكرناهم في ((المسند))، وأسانيد أحاديثهم
ضعيفة .
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٩/٢: اختلف أهل العلم في الغُسل من غسل
الميت، فذهب بعضهم إلى وجوبه، وذهب أكثرهم إلى أنه غيرُ واجب، قال ابن
عمر وابن عباس: ليس على غاسل الميت غسل ... وقال مالك والشافعي: يستحب
له الغسل ولا يجب.
٤٤٨

عن عائشةَ، قالت: لو كُنتُ اسْتَقبَلتُ مِن أمرِي ما استَدبَرتُ،
ما غَسَّلَ النبيَّي وَلِّ غَيْرُ نِسائِهِ(١).
١٤٦٥ - حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا أحمدُ بن حَنبَلِ، حدَّثنا محمَّدُ بن
سَلَمَةَ، عن محمَّدٍ بن إسحاقَ، عن يعقوب بن عُتبةَ، عن الزّهريِّ، عن عُبيد الله
ابن عبد الله
عن عائشةً، قالت: رَجَعَ رسولُ اللهِ وَّهِ مِنَ البَقِيعِ، فَوَجَدَني
وأنا أجدُ صُدَاعاً في رأسي، وأنا أقول: وارأساهُ، فقال: ((بل أنا
- يا عائشةُ - وارأساهُ)) ثمّ قال: ((ما ضَرَّكِ لو مِتِّ قَبْلي فقُمتُ عليكِ
فَغَسَّلْتُكِ وكَفَّنْتُكِ، وصَلَّيْتُ عليكِ ودَفَتُكِ))(٢).
(١) إسناده حسن، ابن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد وأبي داود وغيرهما،
فانتفت شبهة تدليسه .
وأخرجه أبو داود (٣١٤١) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٣٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٦٢٧)، وزادوا
جميعاً فيه قصة غسل النبي وَله، ولفظه: عن عائشة: لما أرادوا غسل رسول الله وَليل
اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع، أنجردُ رسولَ الله امر كما نجرد
موتانا أم نُغسله وعليه ثيابُه؟ قالت: فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السِّنَّةَ حتى والله ما
مِن القوم مِن رجل إلا ذَقَتُه في صدره نائماً، قالت: ثم كلَّمهم مِن ناحية البيت، لا
يدرون من هو، فقال: اغسلوا النبي وَلّ وعليه ثيابُه. قالت: فثاروا إليه، فغسلوا
رسول الله وَّرُ وهو في قميصه يُماض عليه الماءُ والسِّدْر، ويَدْلكه الرجالُ بالقميص،
وكانت تقول: لو استقبلتُ من الأمر ما استدبرتُ، ما غسل رسولَ اللهِ وَلّ إلا نساؤه.
(٢) حديث حسن، محمد بن إسحاق صرَّح بالتحديث عند غير المصنف
فانتفت شبهة تدليسه، وقد اختُلف عليه فيه، وفصَّلْنا القول في ذلك في تعليقنا على
«المسند)).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٠٤٢) من طريق محمد بن سلمة، بهذا الإسناد . =
٤٤٩

١٠ - باب ما جاء في غَسْل النبيّ وَّل
١٤٦٦ - حدَّثنا سعيدُ بن يحيى بن الأزهَر الواسطيُّ، حدَّثنا أبو معاويةَ،
حدَّثنا أبو بُرْدةَ، عن عَلقمةَ بن مَرْئَدٍ، عن ابن بُرَيدةَ
عن أبيه، قال: لَمَّا أخَذوا في غَسْلِ النبيِّ وَّرِ ناداهم مُنادٍ مِنَ
الدَّاخِلِ: لا تَنزِعوا عن رسولِ الله ◌ِوَلِهِ قَمِيصَه(١).
١٤٦٧ - حدَّثنا يحيى بن خِذام، حدَّثنا صَفوانُ بن عيسى، أخبرنا مَعْمَرٌ،
عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسيّب
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: لمَّا غَسَّلَ النبيَّ لَهَ ذَهَبَ يَلْتَمِسُ
منه ما يُلتَمَسُ مِن المَيِّتِ، فلم يَجِدْه، فقال: بأبي الطَّيِّبُ، طِبتَ
حيّاً وطِبتَ مَيْتاً(٢).
وأخرجه أيضاً (٧٠٤٣) من طريق محمد بن سلمة أيضاً به، بزيادة عروة بن
=
الزبير بين عبيد الله وعائشة .
وأخرجه أيضاً (٧٠٤٤) من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٥٩٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٥٨٦).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو بردة - واسمه عمرو بن يزيد التميمي
كما ذكر المزي في ((تحفة الأشراف)» (١٩٤٢)، وفي ((تهذيب الكمال)) في ترجمة
عمرو بن يزيد ٣٠٠/٢٢ - ضعيف، وما وقع في ((مستدرك الحاكم)، وعنه البيهقي
في ((السنن)) من تسميته: ((بريد بن عبد الله بن أبي بردة)) خطأ. ابن بريدة: هو سليمان.
وأخرجه الحاكم ٣٥٤/١ و٣٦٢، والبيهقي ٣٨٧/٣، والمزي في «تهذيب
الكمال)» ٣٠٠/٢٢ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث عائشة الذي ذكرناه في تخريج الحديث السالف برقم (١٤٦٤).
(٢) صحیح، یحیی بن خذام شيخ ابن ماجه روى عنه جمع، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.
٤٥٠

١٤٦٨ - حدَّثنا عبَّادُ بن يعقوب، حدَّثنا الحُسينُ بن زيد بن عليٍّ بن
الحُسين بن عليٍّ، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه
عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ لِّ: ((إذا أنا مُتُّ فاغسِلوني
بِسَبْعٍ قِرَبٍ، مِن بِثري بئرِ غَرْسٍ)»(١).
١١ - باب ما جاء في كفن النبيِّ وَلـ
١٤٦٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا حفص بن غياثٍ، عن هِشام
ابن عُرْوةَ، عن أبيه
عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ بَّهِ كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ يَمانِيَة،
ليس فيها قَميصٌ ولا عِمامةٌ. فقيل لعائشةَ: إنَّهم كانوا يَزْعُمون أنَّه
قد كان كُفِّنَ في حِبَرَةٍ. فقالت عائشةُ: قد جاؤوا بُيُرْدِ حِبَرَةٍ، فلم
يُكَفِّنوه(٢).
وأخرجه الحاكم ٣٦٢/١، والبيهقي ٣٨٨/٣ و٥٣/٤ من طريق عبد الواحد بن
=
زياد، عن معمر، بهذا الإسناد.
(١) إسناده ضعيف، الحسين بن زيد بن علي ضعفه ابن معين وابن المديني
وأبو حاتم، ووثقه الدارقطني وحده فيما نقله عنه البرقاني في ((سؤالاته)) (٨٥).
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٥٦٢) من طريق المصنف، بإسناده.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)» ٣٧٨/٦ من طريق أبي بكر بن أبي
عاصم، عن عباد بن يعقوب، به.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٢٦٤)، ومسلم (٩٤١)، وأبو داود (٣١٥١) و(٣١٥٢)،
والترمذي (١٠١٧)، والنسائي ٣٥/٤ من طريقين عن عروة بن الزبير، به - وبعضهم
يزيد على بعض.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤١٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٣٧) و (٦٦٢٩).
٤٥١

١٤٧٠ - حدَّثْنا محمَّدُ بن خَلَفِ العَسقلانيُّ، حدَّثنا عمرو بن أبي سَلَمَةَ،
قال: هذا ما سمعتُ مِن أبي مُعَيْدٍ حفصٍ بن غَيْلانَ، عن سُليمانَ بن موسى،
عن نافع
عن عبد الله بن عمر، قال: كُفَّنَ رسولُ اللهِ وَّهِ في ثلاثِ رِيَاطٍ
بِيضٍ سُحُوليّةٍ(١).
١٤٧١ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا عبد الله بن إدريسَ، عن يزيد بن
أبي زيادٍ(٢)، عن مِقَسمٍ
عن ابن عبّاسٍ، قال: كُفِّنَ رسولُ اللهِوَّهِ فِي ثلاثةِ أثوابٍ:
قميصِهِ الذي قُبِضَ فيه، وحُلَّةٍ نَجْرانيّةٍ(٣).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل سليمان بن موسى وحفص بن
غيلان، فإنهما يقصران عن درجة أهل الحفظ والضبط .
وأخرجه أبو يعلى في ((المعجم)) (١٩٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣١٠٩)،
وفي ((مسند الشاميين)) (١٥٥٢) من طريقين عن نافع، به.
ويشهد له حديث عائشة السابق.
والرِّياط: جمع رَيْطة، وهي المُلاءة كلُّها نسجٌ واحد وقطعة واحدة، وقيل:
كل ثوب رقيق لیِّن.
(٢) جاء في نسخ ابن ماجه الخطية ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي زيادة
الحَكَم بين يزيد ومقسم، إلا أن المزي ذكره في ((التحفة)) (٦٤٩٦) بإسقاط الحكم.
وقد رواه أحمد بن حنبل (١٩٤٢) - ومن طريقه أبو داود (٣١٥٣) - عن عبد الله بن
إدريس عن يزيد عن مقسم. ورواه غير ابن إدريس عن يزيد كذلك.
على أن الحكم يروي لهذا الحديث عن مقسم أيضاً، رواه عنه ابن أبي ليلى
عند أحمد (٢٨٦١)، وحجاج بن أرطاة عنده أيضاً (٢٢٨٤).
(٣) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد: وهو الكوفي مولى الهاشميين.
مقسم: هو ابن بُجرة، ويقال: ابن نجدة.
=
وأخرجه أبو داود (٣١٥٣) من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.
٤٥٢
٠

١٢ - باب ما جاء فيما يُستَحبُّ من الكفن
١٤٧٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا عبد الله بن رَجاءِ المَكِّيُّ، عن
عبد الله بن عثمان بن خُثَيمٍ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ
عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خَيرُ ثِياِبِكم
البَيَاضُ، فكفِّنوا فيها مَوتاكم، والبَسُوها))(١).
١٤٧٣ - حدَّثنا يونُسُ بن عبد الأعلى، حدَّثنا ابن وَهْبٍ، أخبرنا هِشامُ بن
سعدٍ، عن حاتمٍ بن أبي نَصر، عن عُبادة بن نُسَيٍّ، عن أبيه
عن عُبادةَ بن الصَّامِتِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ قال: ((خَيرُ الكَفَنِ
الحُلَّةُ))(٢).
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٤٢).
=
ويُعارضه حديث عائشة السالف برقم (١٤٦٩)، وفيه أنه رَِّ كُفِّن في ثلاثة
أثواب بيض يمانية. وهو في ((الصحيحين)).
وأخرج أحمد (٢٢٨٤) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر محمد بن
علي والحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ﴿ كفُّن في ثوبين أبيضين،
وفي برد أحمر. وإسناده حسن، ويحمل على حديث عائشة السالف ففيه بيان أن
البُرد جيء به إلا أنه لم يُدرَج في كفنه وَّهِ .
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن حبان (٦٦٣٠): أن رسول الله وَل ◌ُّ كفِّن في
ثوب نجراني ورَيْطتين. وهو مُعَلٌّ بالإرسال.
(١) إسناده قوي.
وأخرجه أبو داود (٣٨٧٨) و(٤٠٦١)، والترمذي (١٠١٥) من طريق عبد الله
ابن عثمان بن خيثم، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٢٣).
وسيأتي مكرراً عند المصنف برقم (٣٥٦٦).
(٢) إسناده ضعيف، حاتم بن أبي نصر ونُسَيِّ الكندي والد عبادة مجهولان.
ابن وهب: هو عبد الله.
٤٥٣
=

١٤٧٤ - حذَّثنا محمَّدُ بن بشَّارِ، حدَّثنا عمر بن يونُسَ، حدَّثنا عِكرمةُ بن
عمَّارٍ، حدثنا هشامُ بنُ حسَّانٍ، عن محمَّد بن سِیرینَ
عن أبي قتادةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا وَلِيَ أحَدُكم أخاه
فليُحسِنْ كَفَنَه))(١).
١٣ - باب ما جاء في النَّظَر إلى الميت
إذا أُدرِجَ في أكفانه
١٤٧٥ - حدَّثنا محمَّدُ بن إسماعيلَ بن سَمُرةَ، حدَّثنا محمَّدُ بن الحَسَن،
حدَّثنا أبو شَيْبةً
عن أنس بن مالكٍ، قال: لمَّا قُبِضَ إبراهيمُ ابنُ النبيِّ ◌َِّر، قال
لهمُ النبيُّ ◌ََّ: ((لا تُدرِجوه في أكفانِهِ حتَّى أنظُرَ إليه)) فأتاه فانكَبَّ
عليه وبَكَ(٢) .
١٤ - باب ما جاء في النهي عن النعي
١٤٧٦ - حدَّثنا عَمرو بن رافع، حدَّثنا عبد الله بن المُبارَكِ، عن حَبيبٍ
ابن سُلیمٍ، عن بلال بن يحيى، قال:
وأخرجه أبو داود (٣١٥٦) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
=
وله شاهد من حديث أبي أمامة، سيأتي عند المصنف برقم (٣١٣٠)، وفيه
عفير بن معدان وهو ضعيف.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن إن صح سماع محمد بن سيرين من أبي قتادة.
وأخرجه الترمذي (١٠١٦) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث جابر عند مسلم (٩٤٣)، والنسائي ٣٣/٤ و٨٢، وأحمد
(١٤١٤٥).
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي شيبة، واسمه: يوسف بن إبراهيم التميمي
الجوهري الواسطي.
وهذا الحديث لم نقف عليه عند غير المصنف.
٤٥٤

كان حُذَيفةُ إذا مات له الميِّتُ قال: لا تُؤْذِنوا به أحداً، إنِّي
أخافُ أن يكونَ نَعْياً، إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ بأَذْنَيَّ هاتين ينهى
و
عن النَّعي(١).
١٥ - باب ما جاء في شهود الجنائز
١٤٧٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ وهِشام بن عمَّارِ، قالا: حدَّثنا
سفيانُ بن عُيَّينةَ، عن الزّهريِّ، عن سعيد بن المُسيّب
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((أَسرِعوا بالجِنازة،
فإن تكن صالحةً، فخَيرٌ تُقَدِّمونها إليه، وإن تكن غيرَ ذُلك، فشَرٍّ
تَضَعونَه عن رِقابِكم))(٢).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، بلال بن يحيى - وهو العبسي - لم يسمع من
حذيفة .
وأخرجه الترمذي (١٠٠٥) من طريق حبيب بن سليم، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (٢٣٤٥٥).
وفي الباب عن ابن مسعود مرفوعاً عند الترمذي مرفوعاً (١٠٠٦)، وموقوفاً
(١٠٠٧)، ورجح الترمذي والدارقطني في ((العلل)) ١٦٥/٥ الموقوف على المرفوع،
ومدار إسناد المرفوع والموقوف على أبي حمزة ميمون الأعور، وهو ضعيف.
قلنا: وقد صح عن النبي وَّر أنه نعى النجاشيَّ إلى أصحابه كما في حديث أبي
هريرة عند البخاري (١٢٤٥) وغيره. قال الحافظ في (الفتح)) ١١٦/٣-١١٧: إن
النعي ليس ممنوعاً كله، وإنما نُهي عما كان أهلُ الجاهلية يصنعونه، فكانوا يُرسلون
من يُعلِن بخبر موت الميت على أبواب الدور والأسواق.
وقال ابن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام
الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنة. الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة، فهذه
تكره. الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم.
(٢) إسناده صحيح. الزهري: هو محمد بن مسلم.
٤٥٥
=

١٤٧٨ - حذَّثنا حُمَيدُ بن مَسعَدةَ، حدَّثنا حمَّادُ بن زيد، عن منصورٍ، عن
عُبيدٍ بن نِسْطاسٍ، عن أبي عُبيدةَ، قال:
قال عبد الله بن مسعود: مَنِ اتََّعَ جِنازةً فليَحمِل بجوانِبٍ
السَّرِيرِ كُلُّها، فإنَّه مِنَ السُّنَّةِ، ثمّ إن شاءَ فَلَيَتَطَوَّع، وإن شاءَ
فليَدَع(١) .
١٤٧٩ - حدَّثنا محمَّد بن عُبيد بن عَقيل، حدَّثنا بِشرُ بن ثابتٍ، حدَّثنا
شُعبةُ، عن ليثٍ، عن أبي بُرْدةً
عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّه رأى جِنازةً يُسرِعونَ بها،
قال: ((لِتكنْ عليكم السَّكينةُ(٢))(٣).
وأخرجه البخاري (١٣١٥)، ومسلم (٩٤٤) (٥٠)، وأبو داود (٣١٨١)،
=
والترمذي (١٠٣٦)، والنسائي ٤١/٤- ٤٢ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٩٤٤) (٥١)، والنسائي ٤٢/٤ من طريق يونس بن يزيد، عن
الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٦٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٤٢).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم
يسمع من أبيه. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الطيالسي (٣٣٢)، وعبد الرزاق (٦٥١٧)، والشاشي في ((مسنده))
(٩٣٧) و(٩٣٨) و(٩٣٩)، والطبراني في (الكبير)) (٩٥٩٩) و(٩٦٠٠) و(٩٦٠١)،
البيهقي ١٩/٤ من طرق عن منصور، بهذا الإسناد.
(٢) في (س): ((السَّكنة)) والمثبت من (ذ) و(م).
(٣) إسناده ضعيف لضعف ليث: وهو ابن أبي سليم. محمد بن عبيد بن
عقيل: هو محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، ينسب إلى جده، وأبو بُردة: هو
ابن أبي موسى الأشعري.
=
٤٥٦

١٤٨٠ - حدَّثنا كَثيرُ بن عُبيدِ الحِمصيُّ، حدَّثنا بَقِيَّةُ بن الوَليدِ، عن أبي
بکر بن أبي مریم، عن راشد بن سعد
عن ثَوْبانَ مولى رسول الله ربَّهِ قال: رأى رسولُ الله وَلِ ناساً
رُكْباناً على دَوابِّهم، في جنازةٍ، فقال: ((ألا تَستَحيونَ أنَّ ملائكةَ اللهِ
يَمشونَ على أقدامهم وأنتم رُكْبانٌ؟!))(١).
١٤٨١ - حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارٍ، حدَّثنا رَوحُ بن عُبادةَ، حدَّثنا سعيدُ بن
عُبيد الله بن جُبير بن حَيَّةً، حدَّثني زيادُ بن جُبير بن حَيَّةً
سمع المُغيرةَ بن شُعبة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لهُ يقولُ:
((الرَّاكِبُ خَلفَ الجِنازةِ، والمَاشِي منها حيثُ شاءَ))(٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨١/٣، وأحمد (١٩٦١٢)، والبغوي في ((الجعديات))
=
(٦١٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٨/١ و٤٧٩، والبيهقي ٢٢/٤،
والخطيب في ((تاريخه)) ٣٢٣/١١ من طريق ليث، بهذا الإسناد.
وقد ثبت ما يُخالفه في ((الصحيحين)) من حديث أبي هريرة، انظر ما سلف عند
المصنف برقم (١٤٧٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
وأخرجه الترمذي (١٠٣٣) من طريق عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي
مریم، بهذا الإسناد.
وله طريق صحيح أخرجه أبو داود (٣١٧٧) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ثوبان: أن رسولَ الله وَلَ أُتي بدابة وهو
مع الجنازة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: ((إن
الملائكة كانت تمشي، فلم أكُنْ لأرْكَبَ وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبتُ)).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٣١٨٠)، والترمذي (١٠٥٢)، والنسائي ٤/ ٥٥ و٥٦ و٥٨
من طرق عن زياد بن جبير، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وهو في «مسند أحمد)) (١٨١٦٢) و(١٨١٨١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٤٩).
٤٥٧

١٦ - باب ما جاء في المشي أمام الجنازة
١٤٨٢ - حدَّثنا عليّ بن محمَّدٍ وهشامُ بن عمَّارِ وسَهلُ بن أبي سَهلٍ،
قالوا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سالم
عن أبيه، قَالَ: رأيتُ النبيَّ نَّهِ وأبا بكرٍ وعمر يَمِشُونَ أمامَ
الجنازةٍ(١) .
١٤٨٣ - حدَّثْنا نَصرُ بن عليَّ الجَهضَميُّ وهارونُ بن عبد الله الحَمَّالُ
قالا: حدّثنا محمَّدُ بن بكرِ البُرسانيُّ، أخبرنا يونُسُ بن يزيدَ الأيليُّ، عن
الزُّهريِّ
عن أنس بن مالكٍ، قال: كان رسولُ اللهِ نَّهِ وأبو بكر وعمرُ
وعثمانُ يمشُونَ أمامَ الجِنازة(٢).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات. سفيان: هو ابن عيينة، والزهري: هو
محمد بن مسلم.
وأخرجه أبو داود (٣١٧٩)، والترمذي (١٠٢٨) و(١٠٢٩)، والنسائي ٥٦/٤
من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وفي رواية النسائي: ((وعثمان)).
وأخرجه الترمذي (١٠٣٠) من طريق معمر، عن الزهري، أن النبي ... مرسلاً.
ورجح الترمذي والنسائي المرسل.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٥٣٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٤٥ -٣٠٤٧).
ورجح ابن حبان الموصول، وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (١٠٣١) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وقال: سألت
محمداً عن لهذا الحديث فقال: هذا حديث أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يُروى هذا عن
يونس، عن الزهري: أن النبي ◌َّ ر وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة. قال
الزهري: وأخبرني سالمٌ أن وأباه كان يمشي أمام الجنازة. قال محمد: وهذا أصح .=
٤٥٨

١٤٨٤ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبْدةَ، أخبرنا عبد الواحد بن زيادٍ، عن يحيى
ابن عبد الله التيميٍّ، عن أبي ماجدةَ الحَنَفيِّ
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الجنازةُ
مَتبوعةٌ وليست بتابعةٍ، ليس معها(١) مَن تَقَدَّمَها))(٢).
١٧ - باب ما جاء في النهي عن التسلب مع الجنازة
١٤٨٥ - حدَّثنا أحمَدُ بن عَبْدةَ، أخبرني عَمرو بن النُّعمان، حدَّثنا عليُّ
ابن الحَزَوَّرِ، عن نُفَيِعٍ
عن عِمرانَ بن الحُصَين وأبي بَرْزةَ، قالا: خَرَجنا مع رسولِ الله
وٌَّ في جنازةٍ، فرأى قَوماً قد طَرَحوا أردِيَتَهم يَمِشُونَ في قُمُصٍ،
فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((أبفِعل الجاهليَّةِ تَأْخُذونَ؟ أوَ بَصَنِيعِ الجَاهليّةِ
قلنا: لكن محمد بن بكر متابع، فقد أخرجه الطحاوي ١/ ٤٨١ عن ربيع
=
الجيزي وابن أبي داود، حدثنا أبو زرعة، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب،
عن أنس بن مالك، فذكره، ولم يقل: وعثمان.
(١) في (م) ونسخة على هامش (ذ): ((منها)).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي ماجدة الحنفي، ولضعف الراوي عنه، وهو
يحيى بن عبد الله التيمي.
وأخرجه أبو داود (٣١٨٤)، والترمذي (١٠٣٢) من طريق يحيى التيمي، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٣٥٨٥).
وله شواهد لا يُفرح بها ذكرها الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢٩٠/٢-٢٩٣.
قوله: ((ليس معها من تقدمها)) قال صاحب ((تحفة الأحوذي)) ٩١/٤: أي: لا
یثبت له الأجر .
٤٥٩

تَشَبَّهونَ؟! لقد هَمَمتُ أن أدعوَ عليكم دَعْوةً تَرجِعونَ في غيرِ
صُوَرِكم)) قال: فأخذوا أردِيَتَهم ولم يَعودوا لذلك(١).
١٨ - باب ما جاء في الجنازة لا تُؤَخَّر إذا حَضَرت
ولا تُتبع بنار
١٤٨٦ - حدَّثنا حَرْملةُ بن يحيى، حدَّثنا عبد الله بن وَهبٍ، أخبرني سعيدُ
ابن عبد الله الجُهَني أنَّ محمَّدَ بن عمر بن عليّ بن أبي طالبٍ حدَّثَه عن أبيه
عن جدِّه عليٍّ بن أبي طالبٍ، أنَّ رسولَ الله وَّه قال: ((لا تُؤَخِّروا
الجنازةَ إذا حَضَرَت))(٢) .
١٤٨٧ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الأعلى الصَّنْعانيُّ، أخبرنا مُعتَمِرُ بن
سُليمانَ، قال: قرأتُ على الفُضَيلِ بن مَيَسَرةً، عن أبي حَریزٍ
أنَّ أبا بُرْدَةَ حدَّثَه، قال: أوصى أبو موسى الأشعريُّ حين حَضَرَه
المَوتُ، فقال: لا تَتَبعُوني بمِجمَرٍ، قالوا له: أوَسمعتَ فيه شيئاً؟
قال: نعم، مِن رسول الله وَلِ﴾(٣).
(١) موضوع، نفيع - وهو أبو داود الأعمى - كذاب متهم بالوضع، وعلي بن
الحزور متروك.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٦٠١)، وفي ((الأوسط)) (٣٤٠٣) من طريق
علي بن الحروز، بهذا الإسناد. ولم يذكر الطبراني في ((الأوسط)) أبا برزة.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة سعيد بن عبد الله الجهني.
وأخرجه الترمذي (١٧٠) و(١٠٩٨) من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٨٢٨).
(٣) إسناده حسن من أجل أبي حريز: وهو عبد الله بن الحسين الأزدي قاضي
سجستان .
وأخرجه أحمد (١٩٥٤٧)، وابن حبان (٣١٥٠)، والبيهقي ٣٩٥/٣ من طريق
معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
=
٤٦٠