النص المفهرس

صفحات 361-380

١٣٣٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ ثابتِ الجَحْدَريُّ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن
ابن عَجْلان، عن القَعقاع بن حكيم، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((رَحِمَ اللهُ رجلاً قامَ
مِن اللَّيلِ فصلَّى وأيقَظَ امرأتَهُ فصَلَّت، فإن أبَت رَشَّ في وجهها
الماءَ، رحمَ اللهُ امرأةً قامت مِن اللَّيْلِ فصَلَّت وأيقَظَت زوجَها
فصلَّى، فإن أبى رَشَّت في وجهِهِ الماءَ))(١).
١٧٦ - باب في حسن الصوت بالقرآن
١٣٣٧ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بن بشير بن ذكوانَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا
الوليدُ بن مسلمٍ، حدَّثنا أبو رافع، عن ابن أبي مُلَيكة، عن عبد الرَّحمن بن
السَّائب، قال:
قَدِمَ علينا سعدُ بنُ أبي وقَّاص، وقد كُفَّ بَصرُهُ، فَسَلَّمتُ عليه،
فقال: مَن أنت؟ فأخبَرَتُهُ، فقال: مرحباً بابن أخي، بَلَغني أنَّك
حَسَنُ الصَّوتِ بالقرآن، سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّهُ يقولُ: ((إِنَّ هُذا
وأخرجه أبو داود (١٣٠٩) و(١٤٥١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٣١٢)
=
و(١١٣٤٢) من طريق عُبيد الله بن موسى، عن شيبان، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٢٥٦٨) و(٢٥٦٩).
وأخرجه أبو داود (١٣٠٩) عن ابن كثير، عن سفيان الثوري، عن مسعر، عن
علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد موقوفاً.
(١) إسناده قوي. ابن عجلان: هو محمد.
وأخرجه أبو داود (١٣٠٨) و(١٤٥٠)، والنسائي ٢٠٥/٣ من طريق يحيى بن
سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤١٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٦٧).
٣٦١

القرآنَ نَزَلَ بِحُزْنٍ، فإذا قرأتُمُوهُ فابكُوا، فإن لم تَبَكُوا فَتَبَاكَوْا،
وتَغَنَّوْا به، فمن لم يَتَغَنَّ به فليسَ مِنَّا))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي رافع: واسمه إسماعيل بن رافع بن عويمر
الأنصاري. ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٩)، والآجري في ((أخلاق أهل القرآن)) (٨٥)، والبيهقي
٢٣١/١٠ من طريق أبي رافع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً أبو داود (١٤٦٩) و(١٤٧٠) من طريقين عن ابن أبي مليكة،
عن عبد الله - أو عبيد الله - بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص رفعه: ((ليس منا
من لم يتغنَّ بالقرآن))، وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٧٦)، و((صحيح ابن حبان))
(١٢٠). وابن أبي نهيك لم يرو عنه غير ابن أبي مليكة، لكن وثقه النسائي
والعجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
ولهذه القطعة من الحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٧٥٢٧).
وسيأتي برقم (٤١٩٦) مختصراً بقصة التباكي عند القراءة.
والتغني بالقرآن، قال الخطابي في ((معالم السنن)): لهذا يتأول على وجوه:
أحدها: تحسين الصوت، والوجه الثاني: الاستغناء بالقرآن عن غيره، وإليه ذهب
سفيان بن عيينة، ويقال: تغنّى الرجل، بمعنى استغنى، قال الأعشى:
عفيفَ المُناخِ طويل التَّغَنَّ
وكنتُ امْرَّأَ زَمَناً بالعراقِ
أي: الاستغناء.
وفيه وجه ثالث، قاله ابن الأعرابي صاحبنا، أخبرني إبراهيم بن فارس قال:
سألتُ ابن الأعرابي عن هذا، فقال: إن العرب كانت تتغنى بالركبان إذا ركبت
الإبل، وإذا جلست في الأفنية، وعلى أكثر أحوالها، فلما نزل القرآن أحبَّ النبيُّ وَله
أن یکون القرآن مِجیراهم مكان التغني بالركبان.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٧٢/٩: والذي يتحصَّل من الأدلة أن حسن الصوت
بالقرآن مطلوب، فإن لم يكن حسناً فليحسنه ما استطاع كما قال ابن أبي مليكة أحد
رواة الحديث، وقد أخرج ذلك عنه أبو داود بإسناد صحيح.
٣٦٢
=

١٣٣٨- حذَّثنا العبَّاسُ بنُ عثمان الدُّمشقيُّ، حدَّثنا الوليد بن مسلم،
حدَّثنا حنظلةُ بنُ أبي سفيان، أنَّه سمعَ عبدَ الرَّحمن بن سابطِ الجُمَحِيَّ يُحَدِّثُ
عن عائشة، زوج النبيِّ وَِّ، قالت: أبطَأتُ على عهدِ رسولِ الله
وَل﴿ ليلةً بعد العشاء، ثمَّ جئتُ، فقال: ((أينَ كنتِ؟)) قلت: كنتُ أسمعُ
قراءةَ رجلٍ من أصحابِكَ لم أسمَعْ مثلَ قراءتِهِ وصَوتِهِ من أحدٍ،
قالت: فقامَ وقمتُ معه حتَّى استَمَعَ له، ثمَّ الَّفَتَ إليَّ فقال: ((هذا
سالمٌ مولى أبي حُذيفة، الحمدُ لله الذي جعلَ في أُمَّتي مثلَ هذا))(١).
ومن جملة تحسينه أن يراعي فيه قوانين النَّغَم، فإن الحسن الصوت يزداد حسناً
=
بذلك، وإن خرج عنها أثر ذلك في حسنه، وغيرُ الحسن ربما انجبر بمراعاتها ما لم
يخرج عن شرط الأداء المعتبر عند أهل القرآن، فإن خرج عنها لم يفِ تحسين
الصوت بقبح الأداء.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن بن سابط كثير
الإرسال، لكنه متابع .
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (١٥٣)، والحاكم ٢٢٥/٣،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧١/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٢١٤٨) من طريق الوليد
ابن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٥٣٢٠)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٧٢٩) من طريق ابن
نمير، حدثنا حنظلة، عن ابن سابط، عن عائشة.
وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)) (١٢٠) عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن
سابط: أن عائشة ... ، وقال الحافظ في ترجمة سالم من ((الإصابة)): ابنُ المبارك
أحفظُ، لكن له شاهد أخرجه البزار عن الفضل بن سهل، عن الوليد بن صالح، عن
أبي أسامة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، بالمتن دون القصة،
ولفظه: قالت: سمع النبي وسي سالماً مولى أبي حذيفة يقرأ من الليل، فقال: ((الحمد لله
الذي جعل في أمتي مثله)). ورجاله ثقات. قلنا: هو عند البزار (٢٦٩٤ - كشف
الأستار) وفيه عنعنة ابن جريج، وهو مدلس.
٣٦٣

١٣٣٩ - حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذ الضَّريرُ، حدَّثنا عبدُ الله بن جعفر المَدَنيُّ،
حدَّثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيل بن مُجَمَّعٍ، عن أبي الزّبير
عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ مِن أحسَنِ النَّاسِ
صَوتاً بالقُرآنِ، الذي إذا سمعتُمُوهُ يَقرأ، حَسِبتُمُوهُ يخشى الله))(١) .
١٣٤٠ - حذَّثنا راشدُ بنُ سعيد الرَّمْليُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، حدَّثنا
الأوزاعيُّ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبيد الله، عن مَيْسَرةَ، مولى فَضَالة
(١) حسن لغيره إن شاء الله، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن جعفر
وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع.
وفي الباب عن طاووس مرسلاً عند ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٣)، وابن أبي
شيبة ٤٦٤/١٠، والدارمي (٣٤٨٩)، وإسناد الدارمي إلى طاووس صحيح.
ووصله أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٩٠/٢ من طريق إسماعيل بن عمرو
البجلي، عن مسعر بن كدام، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن طاووس، عن
ابن عباس مرفوعاً. وإسماعيل البجلي ضعيف كما في ((الجرح والتعديل))، وقد
خالفه جعفر بن عون عند الدارمي (٣٤٨٩) فرواه عن مسعر، بهذا الإسناد إلى
طاووس مرسلاً.
ووصله أيضاً محمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (١٥٢) من طريق أبي
بكر مرزوق الباهلي، عن عاصم الأحول، عن طاووس، عن ابن عمر. وأبو بكر
الباهلي متكلم فيه .
وروي من طريق آخر عن ابن عمر: أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٧٤)
و(٦٢٠٥)، والروياني في «مسنده)» (١٤١٥) من طريق حميد بن حماد بن خوار،
عن مسعر بن كدام، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وحميد بن حماد ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان)) ٥٨/٢ من طريق يحيى بن عثمان بن
صالح المصري، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن الزهري،
عن عروة، عن عائشة مرفوعاً. ويحيى بن عثمان متكلم فيه، وابن لهيعة سيئ الحفظ.
ورواه ابن المبارك في ((الزهد)» (١١٤) عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري
بلاغاً عن النبي وَّرَ. وهذا إسناد صحيح إلى الزهري.
٣٦٤

عن فَضَالةَ بنِ عُبَيْدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: (للهُ أَشَدُّ أَذَناً
إلى الرَّجُلِ الحَسَنِ الصَّوتِ بالقرآنِ يَجهَرُ به، مِن صاحبِ القَيْنة إلى
قَيْنَتِهِ))(١).
١٣٤١- حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا يزيدُ بن هارون، أخبرنا محمَّدُ
ابن عمرو، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة، قال: دَخَلَ رسولُ اللهِ وَّ المسجدَ فسمعَ قراءةَ
رجلٍ فقال: ((مَن هذا؟)) فقيل: هذا عبدُ الله بنُ قَيْسٍ، فقال: ((لقد
أُوِيَ هُذا مِن مَزاميرِ آلِ داودَ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لجهالة ميسرة مولى فضالة. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن
عمرو .
وأخرجه أحمد (٢٣٩٥٦)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧/ ١٢٤، ومحمد بن
نصر المروزي في ((قيام الليل)) (١٤٨)، وابن حبان (٧٥٤)، والطبراني ١٨/ (٧٧٢)،
والبيهقي ٢٣٠/١٠، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٧ / ورقة ٤٦٢ من طرق عن
الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٣٩٤٧)، والحاكم ١/ ٥٧٠-٥٧١ من طريق الوليد بن مسلم،
عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن فضالة. فأسقط ميسرة من الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ١٢٤/٧، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن))
ص١٦١ - ١٦٢، والآجري في ((أخلاق أهل القرآن)) (٨٠)، والحاكم ١/ ٥٧٠-٥٧١،
والبيهقي ٢٣٠/١٠، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٧ / ورقة ٤٦٢ من طرق عن
الأوزاعي، به، بإسقاط ميسرة.
قلنا: ويغني عنه حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٠٢٣)، ومسلم (٧٩٢)
مرفوعاً: ((ما أَذِنَ اللهُ لشيء ما أذِنَ لنبي أن يتغنّى بالقرآن)». أي: ما استمع لشيء
مسموع كاستماعه لنبي يحسِّن صوته بالقرآن، والأذَن: الاستماع.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة،
وقد توبع. عبد الله بن قيس: هو أبو موسى الأشعري رضي الله عنه.
=
٣٦٥

١٣٤٢ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ بشّار، حدَّثنا يحيى بنُ سعيد ومحمَّدُ بنُ جعفر،
قالا: حدَّثنا شعبةُ، قال: سمعتُ طلحةَ الياميَّ، قال: سمعتُ عبدَ الرَّحمُن
ابنَ عَوْسَجَةَ، قال:
سمعتُ البراءَ بن عازب يُحَدِّثُ قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ:
((زَيِّنُوا القرآنَ بأصواتِكُمْ))(١).
وأخرجه النسائي ٢/ ١٨٠ من طريق عمرو بن الحارث، عن الزهري، عن أبي
=
سلمة، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٩٨٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٧١٩٦).
وفي الباب عن عائشة عند النسائي ١٨٠/٢-١٨١ و١٨١، وعن أبي موسى
نفسه عند البخاري (٥٠٤٨)، ومسلم (٧٩٣) (٢٣٦)، وعن بريدة عند مسلم (٧٩٣)
(٢٣٥).
قوله: ((من مزامير آل داود)» قال السندي: جمع مِزمار - بكسر الميم - وهو آلة
اللهو، ويُطلَق على الصوت الحسن، وهو المراد هاهنا، ولفظه ((آل)) مقحمة،
والمراد: أُعطي صوتاً حسناً في قراءة القرآن من أنواع الأصوات والنغمات الحسنة
التي كانت لداود عليه السلام في قراءة الزَّبور، وكان إليه المنتهى في حُسْن الصوت
بالقراءة .
(١) إسناده صحيح. طلحة اليامي: هو ابن مُصرّف.
وأخرجه أبو داود (١٤٦٨)، والنسائي ١٧٩/٢ و١٧٩ - ١٨٠ من طريقين عن
طلحة اليامي، بهذا الإسناد.
وعلَّقه البخاري في ((صحيحه)) كتاب التوحيد، فقال: باب قول النبي ◌ِ ل
((الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة، وزيِّنوا القرآن بأصواتكم».
وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٤٩٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٤٩).
قوله: ((زيَّنوا القرآن بأصواتكم)) قال السندي: أي: بتحسين أصواتكم عند
القراءة، فإن الكلام الحسن يزيد حسناً وزينةً بالصوت الحسن، وهذا مُشاهَد. ولما
رأى بعضهم أن القرآن أعظم من أن يحسّن بالصوت، بل الصوت أحقُّ بأن يُحسِّن =
٣٦٦

١٧٧- باب ما جاء فیمن نام عن حزبه من الليل
١٣٤٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بن السَّرْح المصريُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ
وَهْبٍ، أخبرنا يونسُ بنُ يزيد، عن ابن شهاب، أنَّ السَّائبَ بنَ يزيد وعبيدَ الله
ابنَ عبد الله أخبَرَاهُ عن عبد الرَّحمُنِ بن عبدِ القارِيِّ، قال:
سمعتُ عمر بنَ الخَطَّاب يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((مَن نامَ
عن حِزْبهِ، أو عن شيءٍ منه، فقرأَهُ فيما بينَ صلاةِ الفجرِ وصلاةٍ
الظّهرِ، كُتِبَ له كأَنَّما قرأَهُ مِنَ اللَّيلِ))(١).
= بالقرآن، قال: معناه: زيِّنوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسَّره غير واحد من أئمة
الحديث، وزعموا أنه من باب القلب، وقال شعبة: نهاني أيوب أن أحدِّث: ((زيِّنوا
القرآن بأصواتكم)). ورواه معمر عن منصور عن طلحة: ((زيِّنوا أصواتكم بالقرآن))
وهو الصحيح، والمعنى: اشتغلوا بالقرآن، واتخذوه شعاراً وزينة.
قلنا: يشير السندي إلى كلام الخطابي في ((معالم السنن)) ١/ ٢٩٠، وقد أخرج
هناك قول شعبة، ورواية معمر من طريق عبد الرزاق، وهي في ((مصنفه)) (٤١٧٦).
(١) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه مسلم (٧٤٧)، وأبو داود (١٣١٣)، والترمذي (٥٨٨)، والنسائي
٢٥٩/٣ من طريق يونس بن يزيد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٤٣).
وأخرجه النسائي ٣/ ٢٦٠ من طريق مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج،
عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريٍّ أن عمر بن الخطاب قال: مَن فاته حزبه من الليل،
فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر، فإنه لم يفته، أو كأنه أدركه.
قال ابن عبد البر في (الاستذكار)) ١٩/٨-٢٠: هكذا هذا الحديث في
((الموطأ)) (٢٠٠/١) عن داود بن الحصين، وهو عندهم وهمٌّ من داود، والله أعلم،
لأن المحفوظ من حديث ابن شهاب، عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله،
عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، عن عمر بن الخطاب قال: ((من نام عن حزبه =
٣٦٧

١٣٤٤ - حدَّثنا هارونُ بنُ عبد الله الحمَّالُ، حذَّثنا الحسينُ بنُ عليٍّ
الجُعْفيُّ، عن زائدةَ، عن سليمانَ الأعمش، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن
عَبْدةَ بن أبي لُبابةَ، عن سُوَيد بن غَفَلَةَ
عن أبي الدَّرداءِ، يَبلُغُ به النبيَّ وَّهِ قال: ((مَن أتَى فِراشَهُ وهو
يَنْوي أن يقومَ فيُصلِّيَ مِن اللَّيل، فغَلَبَتَهُ عينُهُ حتى يُصبِحَ، كُتِبَ له
ما نَوَى، وكان نَومُهُ صدقةً عليه مِن رَبِّه))(١) .
= فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتِبَ له كأنما قرأه من الليل))، ومن أصحاب
ابن شهاب من يرويه عنه بإسناده عن عمر عن النبي وَل﴿، ولهذا عند أهل العلم أولى
بالصواب من حديث داود بن حصين حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر،
لأن ضيق ذلك الوقت لا يدرك فيه المرء حزبه من الليل، ورُبَّ رجل حزبُه نصف
وثلث وربع ونحو ذلك.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه روي مرفوعاً وموقوفاً،
والموقوف أصح، لكنه لا يقال بالرأي فله حكم الرفع.
وأخرجه النسائي ٢٥٨/٣، ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) (٢٤٠)، والحاكم
٣١١/١، والبيهقي ٣/ ١٥ من طريق الحسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٣١١/١، والبيهقي ١٥/٣ من طريق معاوية بن عمرو، عن
زائدة، به موقوفاً.
وأخرجه محمد بن نصر (٢٤١)، وابن خزيمة (١١٧٣) من طريق جرير، عن
الأعمش، عن حبيب، عن عبدة، عن زر بن حبيش، عن أبي الدرداء موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٢٤) عن سفيان الثوري، عن عبدة، عن سويد، عن
أبي الدرداء أو أبي ذر موقوفاً.
وأخرجه ابن خزيمة (١١٧٤) من طريق وكيع، عن الثوري، عن عبدة، عن زر
أو سويد - شك عبدة -، عن أبي الدرداء أو أبي ذر موقوفاً.
وأخرجه ابن خزيمة (١١٧٥) عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان بن عيينة،
عن عبدة قال: ذهبتُ مع زر بن حبيش إلى سويد بن غفلة نعوده، فحدَّث سويد أو =
٣٦٨

١٧٨ - باب ما جاء في كم يستحب يختم القرآن
١٣٤٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالد الأحمرُ، عن عبد الله
ابن عبد الرَّحمن بن يعلى الطَّائفيِّ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس
عن جدِّه أوس بن حُذَيفةَ، قال: قَدِمْنا على رسولِ الله وَّ في
وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَزَّلوا الأحلافَ على المُغيرة بن شعبة، وأنزَلَ رسولُ الله
وََّ بني مالكِ في قُبَّةٍ له، فكان يأتينا كُلَّ ليلةٍ بعدَ العشاءِ فيُحدِّثُنا قائماً
على رِجِلَيه، حتَّى يُراوِحَ بين رِجِلَيه، وأكثَرُ ما يُحَدِّثُنا ما لَقِيَ مِن قَومِهِ
من قُرَيْشٍ، ويقولُ: ((ولا سَوَاءَ، كُنَّا مُستَضعَفِينَ مُستَذَلِينَ، فلمَّا
خَرَجْنا إلى المدينةِ كانت سِجَالُ الحربِ بيننا وبينهم، نُدَالُ عليهم
ويُدالُونَ علينا»، فلمَّا كانَ ذاتَ ليلةٍ أبطأ عن الوقتِ الذي كانَ یأتینا
فيه، فقلت: يا رسولَ الله، لقد أبطَأتَ علينا اللَّيلةَ، قال: ((إنَّه طَرَأ
عليَّ حِزْبِي مِنَ القرآنِ، فَكَرِهتُ أن أخرُجَ حتَّى أُتِمَّهُ».
= حدَّث زر - وأكبر ظني أنه سويد - عن أبي الدرداء أو أبي ذر، وأكبر ظني أنه عن
أبي الدرداء أنه قال ... فذكره. قلنا: والشك بين زر وسويد لا يضر، لأنهما
ثقتان، وكذا الشك بين أبي ذر وأبي الدرداء لأنهما صحابيان.
وأخرجه ابن حبان (٢٥٨٨) من طريق مسكين بن بكير، عن شعبة، عن
عبدة، عن سويد، عن أبي ذر أو أبي الدرداء مرفوعاً. ومسكين بن بكير صدوق
يخطئ .
وله شاهد من حديث عائشة عند أبي داود (١٣١٤)، وفي إسناده رجل مبهم،
وانظر الكلام عليه في التعليق على ((مسند أحمد)) (٢٤٣٤١).
ويشهد لمعناه العام حديث ابن عباس عند البخاري (٦٤٩١)، ومسلم (١٣١)،
ولفظه: ((من همَّ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ... )).
٣٦٩

قال أوسٌ: فسألتُ أصحابَ رسولِ الله وَّهِ، كيف تُحَزِّبُونَ
القرآن؟ قالوا: ثلاثٌ، وخمسٌ، وسبعٌ، وتسعٌ، وإحدى عشرةَ،
وثلاثَ عشرةَ، وحِزِبُ المُفَصَّلِ(١).
١٣٤٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ خلَّدِ الباهليُّ، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن
ابن جُرَيجٍ، عن ابن أبي مُلَيكَةً، عن يحيى بن حكيم بن صفوان
عن عبد الله بن عمرو، قال: جَمَعتُ القرآنَ فقَرَأْتُهُ كُلَّهُ في
ليلةٍ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنِّي أخشى أن يطولَ عليك الزَّمان وأن
تَمَلَّ، فاقرَأْهُ في شهرٍ)) فقلت: دعني أستَمتِعْ مِن قُوَّتي وشبابي،
قال: ((فاقرَأْهُ في عشرٍ)) قلت: دعني أستَمتِعْ مِن قُوَّتي وشبابي، قال:
((فاقرَأْهُ في سبعٍ» قلت: دعني أستَمتِعْ مِن قُوَّتي وشبابي، فأبى (٢) .
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي. أبو
خالد الأحمر : هو سليمان بن حيان.
وأخرجه أبو داود (١٣٩٣) من طريقين عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦١٦٦).
وقوله: ((إنه طرأ عليَّ حزبي)) يعني أنه نسيه في وقته، ثم ذكره فقرأه، والحزب:
ما يجعله على القسمة من قراءة أو صلاة، كالوِزْد.
(٢) حديث صحيح، ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - صرَّح بالتحديث
عند عبد الرزاق (٥٩٥٦)، وابن حبان (٧٥٧)، ويحيى بن حكيم بن صفوان لم يرو
عنه غيرُ عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مليكة، وذكره ابن أبي حاتم وسكت عنه،
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقد توبع .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٠١٠) من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٠٥٢) و(٥٠٥٤)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٢) و(١٨٣)
و(١٨٤)، وأبو داود (١٣٩٥)، والترمذي (٣١٧٥) و(٣١٧٦)، والنسائي في =
٣٧٠

١٣٤٧ - حذَّثنا محمَّدُ بن بشَّار، حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفر، حذَّثنا شعبةُ (ح)
وحذَّثنا أبو بكر بن خلَّه، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارث، حذَّثنا شعبةُ، عن
قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِير
عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسولَ اللهِ وَله قال: ((لم يَفْقَهْ مَن قَرَأ
القرآنَ في أقَلَّ مِن ثلاثٍ))(١).
١٣٤٨ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشرٍ، حدَّثنا سعيدُ
ابنُ أبي عَرُوبة، حدَّثنا قتادةُ، عن زرارةَ بن أوفى، عن سَعْد (٢) بن هشام
عن عائشة، قالت: لا أعلَمُ نبيَّ اللهِ نَّهِ قَرَأْ القرآنَ كُلَّهُ حتَّى
الصَّباحِ(٣).
= ((المجتبى)) ٢١٤/٤، وفي ((الكبرى)) (٨٠١٢) و(٨٠١٤) و(٨٠١٥) من طرق عن
عبد الله بن عمرو. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وهو في ((مسند أحمد» (٦٥١٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٥٦).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (٣١٧٧) و(٣١٧٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠١٣) من
طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٣٩٠) و(١٣٩٤) من طريقين عن قتادة، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٦٥٣٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٥٨).
(٢) تحرف في المطبوع إلى: سعيد.
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه مطولاً مسلم (٧٤٦) (١٣٩)، وأبو داود (١٣٤٢)، والنسائي ١٩٩/٣ -
٢٠١ و٢١٨ و١٥١/٤ و١٩٩ من طريق سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٢٦٩) و(٢٤٦٣٦).
٣٧١

١٧٩ - باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل
١٣٤٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً وعليُّ بن محمَّد، قالا: حدَّثنا
وكيعٌ، حدَّثنا مِسعَرٌ، عن أبي العلاء، عن يحيى بن جَعْدة
عن أم هانئ بنتِ أبي طالب، قالت: كنت أسمَعُ قِراءةَ النبيِّ وَيه
باللَّيلِ وأنا على عَرِيشي(١).
١٣٥٠ - حدَّثنا بكرُ بن خَلَفِ أبو بِشرٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن قُدَامةً
ابن عبد الله، عن جَسْرةَ بنتِ دجاجةً، قالت:
سمعتُ أبا ذَرِّ يقول: قامَ النبيُّ وَّه بآيةٍ حتَّى أصبَحَ يُرَدِّدُها،
والآية: ﴿إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِّرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾
[المائدة: ١١٨] (٢).
(١) إسناده صحيح. مسعر: هو ابن كِدَام، وأبو العلاء العبدي: هو هلال بن
خباب .
وأخرجه النسائي ١٧٨/٢-١٧٩ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٨٩٤) و(٢٦٩٠٥).
والعريشُ: كل ما يُسْتَظَلُّ به.
(٢) إسناده حسن، جسرة بنت دجاجة تابعية روى عنها جمع، ووثقها العجلي
وذكرها ابن حبان في ((الثقات)).
وأخرجه النسائي ١٧٧/٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٣٢٨) و(٢١٥٣٨).
وفي الباب عن عائشة عند الترمذي (٤٥٢) بلفظ: قام النبي ◌َّرَ بآية مِن القرآن
لیلةً. وهو صحيح.
وعن أبي سعيد عند أحمد (٢/١١٥٩٣) بلفظ: ردَّد آيةً حتى أصبح. وهو
حسن في الشواهد.
٣٧٢

١٣٥١- حذَّثنا عليٌّ بنُ محمَّد، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمش، عن
سعدٍ بن عُبَيَدةً، عن المُستَورِد بن الأحتَف، عن صِلَةَ بن زُفَرَ
عن حُذَيفة: أنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّى، فكان إذا مَرَّ بَآيَةِ رحمةٍ سأَلَ،
وإذا مَرَّ بآيةٍ عذابِ استَجارَ، وإذا مَرَّ بآيةٍ فيها تنزيهٌ لله سَبَّحَ(١).
١٣٥٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٌّ بنُ هاشمٍ، عن ابن أبي
ليلى، عن ثابتٍ، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى
عن أبي ليلى، قال: صَلَّيتُ إلى جَنبِ النبيِّ وَّهِ وهو يُصلِّي مِن
اللَّيْلِ تَطَوُّعاً، فمَرَّ بآيةٍ (٢)، فقال: ((أعوذُ باللهِ مِن النَّارِ، ووَيلٌ لأهلٍ
النَّارِ))(٣).
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو
سلیمان بن مهران.
وأخرجه مسلم (٧٧٢)، وأبو داود (٨٧١)، والترمذي (٢٦١) و(٢٦٢)،
والنسائي ١٧٦/٢-١٧٧ و١٧٧ و١٩٠ و٢٢٤ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وألفاظهم متقاربة .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٢٤٠).
(٢) في المطبوع: بآيةٍ عذاب، ولفظ ((عذاب)) ليس في شيء من أصولنا الخطية .
(٣) إسناده ضعيف لضعفِ ابنِ أبي ليلى: وهو محمد بن عبد الرحمن. ثابت:
هو ابن أسلم البناني.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢/ ٢١٠، إلا أنه سقط من النسخة المطبوعة:
((عن أبي ليلى)) وأبو ليلى لهذا والد عبد الرحمن له صحبة واسمه بلال، وقيل:
بُليل، وقيل: داود بن بلال بن بُليل الأنصاري، أوسي شهد مع النبي ◌َِّ أُحُداً وما
بعدها مِنَ المشاهد، وانتقل إلى الكوفة، وله بها دار في جهينة، يُلقب بالأيسر،
شهد هو وابنه عبد الرحمن مع علي مشاهده كلها .
وأخرجه أبو داود (٨٨١) من طريق ابن أبي ليلى، به.
وهو في «مسند أحمد» (١٩٠٥٥).
٣٧٣
=

١٣٥٣ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مَهْديٍّ، حدَّثنا
جَرِيرُ بنُ حازم، عن قتادةَ
قال: سألتُ أنسَ بنَ مالكِ عن قراءةِ رسول الله وَّهِ، فقال:
كان يَمُدُّ صَوتَهُ مدّاً(١).
١٣٥٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّة، عن بُرْدِ
ابن سِنانٍ، عن عُبادةَ بن نُسَيٍّ، عن غُضَيفٍ بن الحارث، قال:
أتَيتُ عائشةَ فقلتُ: أكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَجهَرُ بالقُرآنِ أو يُخافِتُ
به؟ قالت: رُبَّما جَهَرَ ورُبَّما خافَتَ، قلت: اللهُ أكبرُ، الحمدُ لله
الذي جَعَلَ في هذا الأمرِ سَعَةٌ (٢).
وفي باب التعوذ من النار في غير الصلاة عن ابن عباس عند مسلم (٥٩٠)،
=
وسيأتي برقم (٣٨٤٠).
وعن عائشة عند عبد الرزاق (٣٠٨٦) و(٣٠٨٨)، وأحمد (٢٥٦٤٨).
(١) إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه البخاري (٥٠٤٥)، وأبو داود (١٤٦٥)، والنسائي ١٧٩/٢ من طريق
جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٠٤٦) من طريق همام، عن قتادة، سئل أنس: كيف كانت
قراءة النبي و18َ؟ فقال: كانت مداً، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، يمد ببسم الله،
ویمد بالرحمن، ویمد بالرحیم.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٣١٦).
قال السندي: المراد تمديد حروف المد، ولهذا تفسير قوله: مداً، والظاهر أن
ذلك كان مراعاة للترتيل الذي أُمر به، ولهذه القراءة أعون على التأويل في معاني
القرآن والنظر فيها، والتدبر في لطائفه، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٢٢٦) من طريق برد بن سنان، بهذا الإسناد.
٣٧٤
=

١٨٠ - باب ما جاء في الدُّعاء اذا قام الرجلُ من الليل
١٣٥٥- حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّار، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن سليمانَ
الأحولِ، عن طاووس
عن ابن عباس، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّةِ إذا تَهَجَّدَ مِن اللَّيلِ
قال: ((اللهمَّ لك الحمدُ، أنت نورُ السَّماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ،
ولك الحمدُ، أنتَ قَِّمُ السَّماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ، ولك
الحمدُ، أنت مالكُ السَّماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ، ولك الحمدُ،
أنتَ الحَقُّ، ووَعدُكَ حقٌّ، ولِقاؤُكَ حقٌّ، وقولُكَ حقٌّ، والجَنَّةُ حقٌّ،
والنَّارُ حقٌّ، والسَّاعةُ حقٌّ، والنَّبيُّونَ حقٌّ، ومحمَّدٌ حقٌّ، اللهُمَّ لك
أسلَمتُ، وبكَ آمَنتُ، وعليكَ تَوَّلتُ، وإليكَ أَنَبتُ، وبكَ
خاصَمتُ، وإليكَ حاكَمتُ، فاغفِرْ لي ما قَدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما
أسرَرتُ وما أعلَنتُ، أنتَ المُقَدِّمُ وأنتَ المُؤَخِّرُ، لا إلهَ إلا أنتَ،
ولا إله غيرُكَ، ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بك))(١).
وأخرجه أبو داود (١٤٣٧)، والترمذي (٤٥١) و(٣١٥١)، والنسائي ٢٢٤/٣
=
من طريق عبد الله بن أبي قيس، عن عائشة، بنحوه. وقال الترمذي: حديث صحيح
غريب .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٤٧).
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. سليمان
الأحول: هو ابن أبي مسلم المكي.
وأخرجه البخاري (١١٢٠)، ومسلم (٧٦٩)، والنسائي ٢٠٩/٣-٢١٠ من
طريق سليمان الأحول، بهذا الإسناد.
٣٧٥

١٣٥٥م - حدَّثنا أبو بكر بنُ خلَّدٍ الباهليُّ، حذَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ،
حذَّثنا سليمانُ بنُ أبي مُسلم الأحوَلُ، خالُ ابن أبي نَجيحِ، سمع طاووساً
عن ابن عبّاسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ نَّهِ إذا قامَ مِن اللّيلِ
للتَّهَجُّدِ ... فذَكَرَ نحوَهُ(١).
١٣٥٦ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا زيدُ بنُ الحُباب، عن معاوية
ابن صالحٍ، حدَّثني أزهَرُ بنُ سعيد، عن عاصم بن حُمَيدٍ، قال:
سألتُ عائشةَ: ماذا كانَ النبيُّ بِّهِ يَفْتَتِحُ به قِيامَ اللَّيلِ؟ قالت:
لقد سألتَني عن شيءٍ ما سألَني عنه أحَدٌ قبلَكَ، كان يُكَبِّرُ عشراً،
ويَحمَدُ عشراً، ويُسَبِّحُ عشراً، ويَستَغْفِرُ عشراً، ويقولُ: ((اللهمَّ
اغْفِرْ لي واهْدِني وارزُقْني وعافِي)) ويَتَعَوَّذُ مِن ضِيقِ المَقَامِ يومَ
القِيامة(٢).
وأخرجه مسلم (٧٦٩)، وأبو داود (٧٧١)، والترمذي (٣٧١٦) من طريق أبي
=
الزبير، ومسلم (٧٦٩)، وأبو داود (٧٧٢) من طريق قيس بن سعد، كلاهما عن
طاووس، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧١٠) و(٣٣٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٩٧ -
٢٥٩٩).
(١) إسناده صحيح.
وهو مكرر ما قبله غير أن شيخ ابن ماجه هنا هو أبو بكر بن خلاد.
(٢) إسناده حسن.
وأخرجه أبو داود (٧٦٦)، والنسائي ٢٠٨/٣ و٢٨٤/٨ من طريق زيد بن
الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٥٠٨٥) من طريق شريق الهوزني، عن عائشة، بنحوه.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥١٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٠٢).
٣٧٦

١٣٥٧ - حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ عُمَرَ، حدَّثنا عمرُ بنُ يونسَ اليَماميُ(١)،
حدَّثنا عِكرمةُ بنُ عمَّار، حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرَّحمُن،
قال :
سألتُ عائشةَ: بِمَ كان يَستَفتحُ النبيُّ وَّه صلاتَهُ إذا قام مِنَ
اللَّيلِ؟ قالت: كانَ يقول: ((اللهمَّ رَبَّ جَبْرَئيلَ ومِيكائيل وإسرافيلَ،
فاطِرَ السَّماواتِ والأرضِ، عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، أنتَ تَحكُمُ بين
عِبادِكَ فيما كانوا فيه يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اختُلِفَ فيه مِن الحَقِّ
بإذنِكَ، إنَّكَ لَتَهدِي إلى صراطٍ مُستقيمٍ)»(٢) .
قال عبدُ الرَّحمن بنُ عمرَ: احفَظُوهُ: جَبْرَئيلُ: مَهموزةً، فإنَّه
كذا عن النبيِّ وَّل .
١٨١- باب ما جاء في کم يصلي بالليل
١٣٥٨ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا شَبَابَةُ، عن ابن أبي ذِئبٍ،
عن الزُّهريِّ، عن عُرْوة، عن عائشة (ح)
وحدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمَشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ، حدَّثنا
الأوزاعيُّ، عن الزّهريِّ، عن عُروة
(١) تحرف في (س) إلى: اليماني.
(٢) إسناده حسن، عكرمة بن عمار العجلي - وإن كان في روايته عن يحيى بن
أبي كثير اضطراب - قد انتقى له مسلم لهذا الحديث.
وأخرجه مسلم (٧٧٠)، وأبو داود (٧٦٧)، والترمذي (٣٧١٨)، والنسائي
٢١٢/٣-٢١٣ من طريق عمر بن يونس اليمامي، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٢٢٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٠٠).
٣٧٧

عن عائشةَ - ولهذا حديثُ أبي بكرٍ - قالت: كان النبيُّ ◌َِّ يُصَلِّي
ما بينَ أن يَفرُغَ من صلاةِ العشاءِ إلى الفَجرِ إحدى عشرةَ ركعةٌ،
يُسَلِّمُ في كل اثنَتَينٍ، ويُوتِرُ بواحِدةٍ، ويَسجُدُ فيهنَّ سَّجدةً، بِقَدَرِ ما
يقرأُ أحدُكم خَمسينَ آيَةً، قبلَ أن يَرَفَعَ رأسَه، فإذا سَكَتَ المُؤَذِّنُ
من الأذانِ الأوَّلِ من صلاةِ الصُّبحِ، قَامَ فرَكَعَ ركعتينِ خفيفَتَين(١).
١٣٥٩ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبدةُ بنُ سليمانَ، عن هِشامٍ
ابن عُرْوةً، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: كانَ النبيُّ ◌َهِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثلاثَ عَشْرَةَ
ركعةٌ(٢).
(١) إسناده صحيح. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
وأخرجه تاماً ومختصراً البخاري (٦٢٦) و(٩٩٤) و(١١٢٣) و(٦٣١٠)، ومسلم
(٧٣٦) (١٢١) و(١٢٢)، وأبو داود (١٣٣٥) و(١٣٣٦) و(١٣٣٧)، والترمذي
(٤٤٢) و(٤٤٣)، والنسائي ٣٠/٢ و٦٥/٣ و٢٣٤ و٢٤٩ من طرق عن الزهري،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٤٦١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٢٢).
وسلف مختصراً برقم (١١٧٧). وانظر أيضاً (١١٩٦).
وأخرج البخاري (١١٤٧)، ومسلم (٧٣٨) (١٢٥)، وأبو داود (١٣٤١)،
والترمذي (٤٤١)، والنسائي ٢٣٤/٣ من طريق مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي
سلمة، عن عائشة قالت: ما كان رسول الله * يزيد في رمضان ولا في غيره على
إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تَسَلْ عن حُسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا
تَسَّلْ عن حُسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً.
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح.
٣٧٨
=

٠٠٠
.
٠٠
وأخرجه البخاري (١١٧٠)، وأبو داود (١٣٣٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٩)
=
من طريق مالك، ومسلم (٧٣٧) (١٢٣) من طريق ابن نمير وعبدة ووكيع وأبي
أسامة، وأبو داود (١٣٣٨) من طريق وهيب بن خالد، والترمذي (٤٦٢) من طريق
ابن نمير، ستتهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. زاد مسلم والترمذي في رواية
ابن نمير: يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها. وزاد نحوها
وهيب عند أبي داود. وزاد مالك: ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين.
وأخرجه مسلم (٧٣٧) (١٢٤)، وأبو داود (١٣٦٠)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤١٦) من طريق عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله وَّ# كان
يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر.
وأخرجه أبو داود (١٣٥٩) من طريق محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، به
بلفظ: كان رسول الله وَّو يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتيه قبل الصبح يصلي ستاً
مثنى مثنى ويوتر بخمس لا يقعد بينهن إلا في آخرهن.
وأخرج مسلم (٧٣٨) (١٢٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٩١) و(٤١٣) من
طريق عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: كانت صلاته في شهر
رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة بالليل، منها ركعتا الفجر.
وأخرج مسلم (٧٣٨) (١٢٦)، وأبو داود (١٣٤٠)، والنسائي ٢٥١/٣ و٢٥٦
من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: كان يصلي ثلاث
عشرة ركعة، يصلي ثمان ركعات ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد
أن يركع قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من الصبح.
وأخرج البخاري (١١٥٩)، وأبو داود (١٣٦١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٥)
من طريق عراك بن مالك، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: صَلَّى النبيُّ وَّ العشاء
ثم صلى ثماني ركعات، وركعتين جالساً، وركعتين بين الندائين، ولم يكن يدعهما
أبداً .
وأخرج أبو داود (١٣٥٠) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
عائشة: أن رسول الله ور كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر بتسع - أو كما
قالت - ويصلي ركعتين وهو جالس، وركعتي الفجر بين الأذان والإقامة.
=
٣٧٩

١٣٦٠ - حدَّثنا هنَّادُ بنُ السَّريِّ، حدَّثنا أبو الأحوَصِ، عن الأعمش، عن
إبراهيمَ، عن الأسود
عن عائشة: أنَّ النبيَّ نَّهِ كان يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ تِسعَ ركعاتٍ(١).
١٣٦١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عُبَيدِ بنِ ميمون أبو عُبَيدِ المَدينيُّ، حدَّثنا أبي، عن
محمَّد بن جعفر، عن موسى بن عُقْبةَ، عن أبي إسحاق، عن عامر الشعبي، قال:
سألتُ عبدَ الله بنَ عَبَّاس وعبدَ الله بنَ عمر، عن صلاةِ رسولِ الله
رَ بِاللَّيْلِ، فقالا: ثلاثَ عَشْرةَ ركعةً، منها ثَمَانٍ، ويُوتِرُ بثلاثٍ،
وركعتَينِ بعدَ الفَجر (٢).
وأخرج البخاري (١١٤٠)، ومسلم (٧٣٨) (١٢٨)، وأبو داود (١٣٣٤) من
=
طريق القاسم بن محمد عن عائشة قالت: كان النبي ◌َّار يصلي من الليل ثلاث عشرة
ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر .
وأخرج أبو داود (١٣٦٣) من طريق الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: كان
يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة وترك ركعتين، ثم
قبض ◌َّ حين قبض وهو يصلي الليل تسع ركعات، وكان آخر صلاته من الليل الوتر.
وانظر ما قبله وما سيأتي.
وانظر لشرحه ((فتح الباري)) ٤٨٣/٢ .
(١) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الكوفي، والأعمش:
هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو النخعي.
وأخرجه الترمذي (٤٤٥) و(٤٤٦)، والنسائي ٢٤٢/٣-٢٤٣ من طريق أبي
الأحوص، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه النسائي ٢٣٨/٣ من طريق يحيى بن الجزار، عن عائشة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٤٢) و(٢٤٦٨٩)، و((صحيح ابن حبان) (٢٦١٥).
(٢) حديث صحيح، عبيد بن ميمون وإن كان مجهول الحال، متابع. أبو
إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعامر الشعبي: هو ابن شراحيل.
=
٣٨٠