النص المفهرس

صفحات 341-360

١٦٥ - باب ما جاء في خروج النساء في العيدين
١٣٠٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيبَةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن هشام بن
حسَّانٍ، عن حَفصَّةً بنت سِيرِينَ
عن أُمِّ عَطِيَّةَ، قالت: أمَرَنَا رسولُ اللهِ وَلِّ أن نُخْرِجَهُنَّ في يوم
الفِطْرِ والنَّحْرِ. قال: قالت أُمُّ عَطِيَّةَ: فقلنا: أرأيتَ إحداهُنَّ لا
يكونُ لها جِلْبَابٌ؟ قال: ((فتُلْبسُها(١) أُختُها مِن جِلْبابِها)(٢).
١٣٠٨- حذَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سفيان، عن أيُّوبَ، عن ابن
سِيرِينَ
عن أُمِّ عَطِيَّةً، قالت: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((أخرِجُوا العَوَاتِقَ
وذَواتِ الخُدُورِ لِيَشْهَدْنَ العيدَ ودَعوَةَ المسلمينَ، ولْيَجْتَنِبْنَ الحُيَّصُ
مُصلَّى النَّاسِ))(٣).
(١) في (ذ): فلْتُلْبِسْها.
(٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه البخاري (٣٢٤) و(٩٧٤) و(٩٨٠) و(١٦٥٢)، ومسلم (٨٩٠) (١١)
و(١٢)، والترمذي (٥٤٨)، والنسائي ١٨٠/٣ من طريق حفصة بنت سيرين،
والبخاري (٣٥١) و(٩٧٤) و(٩٨١)، ومسلم (٨٩٠) (١٠)، وأبو داود (١١٣٦)
و(١١٣٧)، والترمذي (٥٤٧)، والنسائي ١٨٠/٣- ١٨١ من طريق محمد بن
سيرين، كلاهما عن أم عطية، بهذا الإسناد. وبعضهم يرويه مطولاً. وطريق محمد
ابن سيرين عن أم عطية سترد في الحديث التالي مختصرة.
وأخرجه أبو داود (١١٣٧) من طريق أيوب، عن حفصة، عن امرأة تحدثه عن
امرأة أخرى.
وأخرج نحوه أبو داود (١١٣٩) من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن، عن أم عطية .
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٠٧٩٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨١٦) و(٢٨١٧).
(٣) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني .=
٣٤١

١٣٠٩ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ سعيدٍ، حذَّثنا حفصُ بنُ غِیَاثٍ، حدَّثنا حجَّاجُ
ابنُ أرطاةَ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بن عابسٍ
عن ابن عبّاسٍ: أنَّ النَّبِيِّ بَه كان يُخْرِجُ بَناتِهِ ونِساءَهُ في
(١)
العيدين(١) .
١٦٦ - باب إذا اجتمع العيدان في يوم
١٣١٠- حدَّثنا نصرُ بنُ عليَّ الجَهْضَمِيُّ، حذَّثنا أبو أحمد، حدَّثنا
إسرائيلُ، عن عثمانَ بنِ المغيرةِ، عن إياسِ بنِ أبي رَمْلةَ الشَّامِيِّ، قال:
سمعتُ رجلاً سَألَ زيدَ بنَ أرْقَمَ: هل شَهِدْتَ مع رسولِ اللهِ وَل
عِيدَيْنِ في يومٍ؟ قال: نعم. قال: فكيف كان يَصْنَعُ؟ قال: صلَّى العيدَ،
ثُمَّ رَخَّصَ في الجمعةِ، ثمَّ قال: ((مَن شاءَ أنْ يُصَلََّ فَلْيُصَلِّ))(٢).
=
وسلف تخريجه في الذي قبله .
والعواتق: جمع عاتق، وهي الجارية التي قاربت الإدراك والبلوغ، وقيل: هي
المدركة والبالغة .
والخدور: جمع خِدر، وهو الستر الذي تُصان فيه المرأة.
(١) حسن لغيره، وهذا سند ضعيف، حجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٨٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٧١٣-١٢٧١٥)،
والبيهقي ٣٠٧/٣ من طريق حجاج، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٥٤). ويشهد له ما قبله.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة إياس بن أبي رملة الشامي. أبو
أحمد: هو محمد ابن عبد الله بن الزبير الزبيري، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي.
وأخرجه أبو داود (١٠٧٠)، والنسائي ١٩٤/٣ من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد.
=
وصرّحا كلاهما باسم الرجل الذي سأل زيد بن أرقم، وهو معاوية بن أبي سفيان .
٣٤٢

٠ ٠ ٠٠٠٠٠
ويشهد له حديث أبي هريرة، وحديث ابن عمر الآتيان بعده، وأسانيدهما ضعيفة.
=
وحديث وهب بن كيسان، قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخّر الخروج
حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، فأطال الخطبة، ثم نزل فصلى، ولم يصلِّ للناس
يومئذ الجمعة، فذكر ذلك لابن عباس، فقال: أصاب السنة. أخرجه النسائي ٣/ ١٩٤ عن
محمد بن بشار، عن يحيى القطان، عن عبد الحميد بن جعفر، عنه. وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أبو داود (١٠٧١) عن محمد بن طريف البجلي، عن أسباط بن
محمد، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد
في يوم جمعة .. بنحوه. وإسناده صحيح كذلك. وأخرجه أبو داود (١٠٧٢) كذلك
من طريق ابن جريج، قال: قال عطاء: اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن
الزبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعاً، فصلاهما ركعتين
بكرة، لم يزد عليهما حتى صلى العصر.
وحديث عمر بن عبد العزيز عن النبي ◌ّلّ مقيداً بأهل العوالي، عند البيهقي في
((السنن)) ٣١٨/٣، وإسناده منقطع.
وحديث عثمان بن عفان عند مالك في ((الموطأ» ١٧٩/١، ومن طريقه أخرجه
الشافعي في ((مسنده)) ٥٩/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) عقب (١١٥٦)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣١٨/٣، مقيداً بأهل العوالي، موقوفاً عليه، أخرجه مالك،
عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى بن أزهر، قال: شهدتُ العيدَ مع عثمان بن
عفان رضي الله عنه، فجاء فصلى، ثم انصرف فخطب، فقال: إنه قد اجتمع لكم
في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة، فلينتظرها،
ومن أحب أن يرجع فليرجع، فقد أذنت لكم. وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
والعوالي: قرىّ بظاهر المدينة تبعد عنها أربعة أميال، وقيل: ثلاثة، وأبعدها ثمانية.
قال الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٨٧/٣ بعد أن أخرج حديث زيد بن
أرقم هذا: إن المرادِين بالرخصة في ترك الجمعة: هم أهل العوالي الذين منازلهم
خارجة عن المدينة ممن ليست الجمعة عليهم واجبة، لأنهم في غير مصر من
الأمصار، والجمعة فإنما تجب على أهل الأمصار ...
وهو في («مسند أحمد)» (١٩٣١٨).
٣٤٣

١٣١١- حدَّثنا محمدُ بنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حدَّثنا بَقِيَّةُ، حذَّثنا شعبةُ،
حذَّثني مغيرةُ الضَّبُِّّ، عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفَيْعٍ، عن أبي صالحٍ
عن ابن عبّاسٍ، عن رسول الله وَس ◌ِيرِ أنَّهُ قال: ((اجتَمعَ عِيدَانِ في
يومِكُم لهذا، فمَنْ شاءَ أجزَأْهُ مِن الجمعةِ، وإنَّا مُجَمِّعُونَ إن شاءَ
الله))(١) .
١٣١١م - حدّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا يزيدُ بنُ عبدِ رَبِّهِ، حدَّثنا بَقِيَّةُ،
حدَّثنا شعبةُ، عن مغيرةَ الضَّبِّيِّ، عن عبد العزيزِ بنِ رُفَيْعٍ، عن أبي صالحٍ،
عن أبي هريرةً، عن النَّبِّ وَّ، نحوَه(٢).
١٣١٢ - حدَّثنا جُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس، حدَّثنا مُنْدَلُ بنُ عليٍّ، عن عبد العزيز
ابن عمرَ، عن نافعٍ
(١) إسناده ضعيف لضعف بقية - وهو ابن الوليد -، ولاضطراب إسناده،
فرواية ابن ماجه لهذه عن محمد بن المصفَّى بإسناده من حديث ابن عباس، ورواه
أبو داود (١٠٧٣) عن محمد بن المصفّى وعمر بن حفص الوصابي بإسناده من
حديث أبي هريرة، ورواه ابن ماجه - كما في الحديث التالي - من طريق يزيد بن
عبد ربه، عن بقية به، فجعله من حديث أبي هريرة. قال البوصيري في ((مصباح
الزجاجة) ورقة ٨٥: وهو المحفوظ. (أي حديث أبي هريرة).
وانظر ما قبله وما بعده.
(٢) إسناده ضعيف لضعف بقية: وهو ابن الوليد.
وأخرجه أبو داود (١٠٧٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٥٥) من
طريق يزيد بن عبد ربه، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٥٧٢٨)، والطحاوي (١١٥٦)، والبيهقي ٣١٨/٣ من
طريق سفيان الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح مرسلاً. وصحح أحمد
والدار قطني إرساله فيما ذكره الحافظ في ((التلخيص)) ٨٨/٢. قال البيهقي: ويُروى عن
سفيان بن عيينة عن عبد العزيز موصولاً مقيّداً بأهل العوالي، وفي إسناده ضعف.
٣٤٤

عن ابنِ عمرَ، قال: اجتَمَعَ عِيدَانِ على عهدِ رسولِ الله، فصَلَّی
بالنَّاس، ثمّ قال: ((من شاءَ أن يأْتِيَ الجُمُعَةَ فليَأْتِها، ومن شاءَ أن
يَتَخَلَّفَ فَلْيَتَخَلَّفْ))(١).
١٦٧ - باب ما جاء في صلاة العيد في المسجد
إذا كان مطر
١٣١٣ - حدَّثنا العبّاسُ بنُ عثمانَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلمٍ، حدَّثنا
عيسى بنُ عبد الأعلى بن أبي فَرْوَةَ قال: سمعتُ أبا يحيى عبيدَ اللهِ التَّيميَّ
يُحدِّثُ عن أبي هريرةَ، قال: أصابَ النَّاسَ مطرٌ في يومٍ عِيدٍ
على عهدٍ رسولِ اللهِ وَ لِّ فصلَّى بهم في المسجدِ(٢).
(١) إسناده ضعيف، جبارة من مغلس ومندل بن علي ضعيفان.
وأخرج الطبراني في ((الكبير)) (١٣٥٩١) عن محمد بن يوسف التركي، عن
عيسى بن إبراهيم البركي، عن سعيد بن راشد السماك، عن عطاء بن أبي رباح، عن
ابن عمر قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله وَله: يوم فطر وجمعة، فصلى بهم
رسول ◌َّير صلاة العيد، ثم أقبل عليهم بوجهه فقال: ((يا أيها الناس إنكم قد أصبتم
خيراً وأجراً، وإنا مجمِّعون، فمن أراد أن يُجمِّع معنا فليجمِّع، ومن أراد أن يرجع
إلى أهله فليرجع)). وشيخ الطبراني وشيخه لا يُعرفان، كما في ((المجمع)) ١٩٥/٢ .
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده ضعيف، عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة مجهول، وأبو يحيى
- وهو عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي - مجهول الحال.
وأخرجه أبو داود (١١٦٠) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند البيهقي ٣/ ٣١٠ من طريق سلمة بن رجاء،
عن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي، قال:
مطرنا في إمارة أبان بن عثمان على المدينة مطراً شديداً ليلة الفطر، فجمع الناس في
المسجد، فلم يخرج إلى المصلى الذي يصلى فيه الفطر والأضحى، ثم قال لعبد الله =
٣٤٥

١٦٨ - باب ما جاء في لبس السلاح في يوم عيد
١٣١٤ - حدَّثنا عبد القُدُّوس بنُ محمدٍ، حدَّثنا نائلُ بن نَجِيحِ، حدَّثنا
إسماعيلُ بنُ زيادٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاءٍ
عن ابنِ عبَّاسِ: أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ نهى أن يُلْبَسَ السِّلاحُ في بلاد
الإسلام في العِيدَينِ إلا أن يكونوا بحَضْرةِ العَدُوِّ(١).
١٦٩ - باب ما جاء في الاغتسال في العيدين
١٣١٥ - حدَّثنا جُبَارَةُ بن المُغَلِّس، حدَّثنا حجَّاجُ بن تَميمٍ، عن ميمونٍ
ابن مِھران
عن ابن عبّاسِ، قال: كان رسولُ الله ◌ِ لهِ يَغْتَسِلُ يومَ الفِطرِ
ويوم الأضحى(٢).
= ابن عامر بن ربيعة: قم فأخبر الناس ما أخبرتني، فقال عبد الله بن عامر: إن الناس
مطروا على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فامتنع الناس من المصلى، فجمع
عمر الناس في المسجد، فصلى بهم ثم قام على المنبر، فقال: يا أيها الناس، إن
رسول الله * كان يخرج بالناس إلى المصلى يُصلي بهم، لأنه أرفق بهم وأوسع
عليهم، وإن المسجد كان لا يسعهم، قال: فإذا كان لهذا المطر فالمسجد أرفق.
قلنا: سلمة بن رجاء ضعيف، ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن لم نتبينه.
(١) إسناده ضعيف جداً، نائل بن نجيح ضعيف، وإسماعيل بن زياد متروك،
قال عنه ابن حبان: دجال لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
وأخرجه الطبراني فى ((الكبير)) (١١٤٤٠)، و((الأوسط)) (٧٤٠٩)، وابن عدي
في ترجمة إسماعيل بن زياد من ((الكامل)) ٣٠٨/١ و٣٠٨-٣٠٩، وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) ١/ ٤٧١-٤٧٢ من طريق نائل بن نجيح، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف لضعف جبارةَ بن مغلُّس وحجاج بن تميم.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة حجاج بن تميم من ((الكامل)) ٦٤٦/٢، والبيهقي
٢٧٨/٣ من طريق جبارة بن المغلُّس، بهذا الإسناد.
=
٣٤٦

١٣١٦ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حدَّثنا يوسفُ بن خالدٍ، حدَّثنا
أبو جعفرِ الخَطْمِيُّ، عن عبد الرَّحمْنِ بن عُقبةَ بن الفاکِهِ بن سعد
عن جده الفاكِهِ بن سعدٍ - وكانت له صُحبةٌ -: أنَّ رسول الله وَّل
كان يَغْتَسِلُ يومَ الفِطْرِ ويومَ النَّحْرِ ويومَ عَرَفَةَ، وكان الفاكِهُ يأمُرُ
أهلَهُ بالغُسْلِ في هذه الأيَّام(١) .
١٧٠ - باب في وقت صلاة العيدين
١٣١٧ - حدَّثنا عبدُ الوهَّاب بنُ الضَّخَّاك، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ،
حذَّثنا صَفْوانُ بنُ عمرٍو، عن يزيد بن خُمَيرٍ (٢)
ويغني عنه في استحباب الغسل للعيد ما رواه مالك في ((الموطأ)) ١/ ١٧٧ عن
=
نافع: أن ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدوَ إلى المصلى. وإسناده صحيح
موقوف .
وما رواه موقوفاً أيضاً الشافعي في ((السنن)) ٣٧/١ (بترتيب السندي) من طريق
زاذان قال: سأل رجل علياً رضي الله عنه عن الغسل، فقال: اغتسل كل يوم إن
شئت، فقال: الغسل الذي هو الغسل؟ قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر،
ويوم الفطر. وإسناده صحيح.
(١) إسناده تالف، يوسف بن خالد - وهو ابن عمير السمتي - ضعيف جداً،
فقد كذبه ابن معين وغيره، وقال ابن حبان: يضع الحديث لا تحلّ الرواية عنه
بحيلة، ولا الاحتجاج به بحال. وعبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه مجهول. أبو جعفر
الخطمي: هو عمير بن يزيد بن عمير .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((المسند)) (١٦٧٢٠)، والدولابي في
((الكنى)) ٨٥/١، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٣٦/٢، والطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٨٢٨) من طريق يوسف بن خالد، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(٢) في أصولنا الخطية: ((يزيد بن أبي حبيب))، وضُبِّب عليها في (س) و(ذ)
وصُحِحت إلی یزید بن خمیر .
٣٤٧
=

عن عبد الله بن بُسرٍ: أنَّه خَرَجَ مع النَّاسِ يومَ فِطْرٍ أو أضحى،
فأنكَرَ إبطاءَ الإمام، وقال: إن كنَّا لقد فَرَغنا ساعتَنَا هُذه، وذلك
حينَ التَّسبيحِ (١).
١٧١ - باب ما جاء في صلاة الليل ركعتين
١٣١٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، أخبرنا حمَّدُ بنُ زيد، عن أنس بن سِيرِین
عن ابن عمر، قال: كان رسولُ اللهِ وَلِّ يُصَلِّي من اللَّيْلِ مَثْنَى
مَثْنَی(٢).
١٣١٩ - حدَّثنا محمَّدُ بن رُمْح، أخبرنا اللَّيْثُ بن سعد، عن نافع
عن ابن عمر، أنَّ رسولَ اللهِّه قال: ((صلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى))(٣).
١٣٢٠ - حذَّثنا سهلُ بنُ أبي سهلٍ، حذَّثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن
سالم، عن أبيه، وعن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وعن ابن أبي لبيدٍ،
عن أبي سَلَمة، عن ابن عمر، وعن عمرو بن دينار، عن طاووس
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، إسماعيل بن عياش روايته عن أهل
بلده قوية، وهذا منها .
وأخرجه أبو داود (١١٣٥) عن أحمد بن حنبل، عن أبي المغيرة، عن صفوان
ابن عمرو، بهذا الإسناد. وإسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح.
وقد سلف برقم (١١٧٤)، وسلف تخريجه هناك. وانظر الحديثين الآتيين بعده.
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٧٢)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٥)، وأبو داود (١٣٢٦)، والترمذي
(٤٣٩)، والنسائي ٢٢٧/٣-٢٢٨ و٢٢٨ و٢٣٣ و٢٣٣ - ٢٣٤ من طرق عن نافع، به .
وهو في ((مسند أحمد)» (٤٤٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٢٢).
وانظر ما قبله وما بعده.
٣٤٨

عن ابن عمرَ، قال: سُئِلَ النبيُّ عن صلاةِ اللَّيل فقال: ((يُصَلِّي
مثنى مثنى، فإذا خافَ الصُّبحَ أوتَرَ بواحدةٍ))(١).
١٣٢١ - حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيع، حدَّثنا عَثَّامُ بن عليٍّ، عن الأعمش، عن
حَبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبَيْر
عن ابن عبّاس، قال: كان النبيُّ نَّه يُصَلَي بالليل ركعتينٍ
ركعتينٍ (٢).
١٧٢ - باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى
١٣٢٢ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ (ح)
وحدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَّارِ، وأبو بكر بنُ خلَّدٍ، قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ
جعفر؛ قالا: حدَّثنا شعبةُ، عن يعلى بن عطاءٍ، أنَّه سمِعَ عليّاً الأزْديَّ يُحدِّثُ
(١) إسناده صحيح. ابن أبي لبيد: هو عبد الله. والراوي لهذه الأسانيد جميعها
هو سفيان الثوري.
وأخرجه البخاري (١١٣٧)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٦) و(١٤٧)، والنسائي ٢٢٧/٣
و٢٢٨ من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٥٥٩).
وأخرجه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٥)، وأبو داود (١٣٢٦)،
والنسائي ٢٣٣/٣ من طريق مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
وأخرجه النسائي ٢٢٧/٣ و٢٣٣-٢٣٤ من طريقين عن أبي سلمة، عن ابن
عمر. وهو في ((مسند أحمد» (٤٥٧١).
وأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٤٦)، والنسائي ٢٢٧/٣ من طريقين عن طاووس،
عن ابن عمر. وهو في ((مسند أحمد» (٤٨٤٨).
وانظر الحديثين السالفين قبله، وانظر أيضاً (١١٧٤).
(٢) حديث صحيح، سفيان بن وكيع متابع، وباقي رجاله ثقات.
وقد سلف برقم (٢٨٨)، وسلف تخريجه هناك.
٣٤٩

أنَّه سمع ابنَ عمرَ يُحدِّثُ عن رسول اللهِ وَِّ أنَّه قال: ((صلاةُ
اللَّيلِ والنَّهارِ مَثْنَى مَثْنَى))(١).
١٣٢٣ - حدَّثنا عبدُ الله بن محمَّد بن رُمح(٢)، أخبرنا ابنُ وهب، عن
عِياض بن عبد الله، عن مَخْرمةَ بن سليمانَ، عن كُرَيب مولى ابن عبّاس
(١) حديث صحيح دون قوله: ((والنهار))، فهي زيادة شاذة تفرد بها علي
الأزدي - وهو ابن عبد الله البارقي - ولم يذكرها أصحابُ ابن عمر الذين سلف
تخريج طرقهم بالأرقام (١١٧٤) و(١٣١٩) و(١٣٢٠).
وأخرجه بالزيادة المذكورة أبو داود (١٢٩٥)، والترمذي (٦٠٣)، والنسائي
٢٢٧/٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: اختلف أصحاب شعبة
في حديث ابن عمر فرفعه بعضهم ووقفه بعضهم. ورُوي عن عبد الله العمري -
قلنا: وهو ضعيف - عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر نحو هذا. والصحيح ما
رُوي عن ابن عمر عن النبي ◌َّر أنه قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى))، وروى الثقات
عن عبد الله بن عمر عن النبي وَّر، ولم يذكروا فيه صلاة النهار.
وقال النسائي: هذا الحديث عندي خطأ، والله تعالى أعلم.
وانظر ((نصب الراية)) ٢٤٣/٢-٢٤٥، و((فتح الباري)) ٤٧٩/٢.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٧٩١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٨٢).
قال الترمذي: وقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأى بعضهم أن صلاة الليل
والنهار مثنى مثنى، وهو قول الشافعي وأحمد.
وقال بعضهم: إن صلاة الليل مثنى مثنى، ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعاً،
مثل الأربع قبل الظهر وغيرها من صلاة التطوع. وهو قول سفيان الثوري وابن
المبارك وإسحاق .
وقال في ((الهداية)): والأفضل في الليل عند أبي يوسف ومحمد مثنى مثنى،
وفي النهار أربع أربع، وعند الشافعي فيهما مثنى مثنى، وعند أبي حنيفة فيهما أربع
أربع ... ثم ساق أدلتهم.
(٢) في (س) و(ذ): حدثنا محمد بن رمح. والمثبت من (م)، وهو الصواب.
٣٥٠
.

عن أمِّ هانئ بنت أبي طالب: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ يومَ(١) صلَّى
سُبْحة الضُّحى ثمانيَ ركعاتٍ، سَلَّمَ من كُلِّ ركعتين(٢).
١٣٢٤ - حذَّثنا هارونُ بنُ إسحاقَ الهَمْدَانِيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيلٍ،
عن أبي سفيانَ السَّعْديِّ، عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّ أنَّه قال: ((في كلِّ ركعتين
تسليمةٌ))(٣).
١٣٢٥ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبَابةُ بنُ سَوَّار، حدَّثنا
شعبةُ، حذَّثني عبدُ رَبِّه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن
نافع بن العَمْياء، عن عبد الله بن الحارث
عن المُطَّلب - يعني ابنَ أبي وَداعة - قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
((صلاةُ اللَّيل مثنى مثنى، وتَشَهَّدُ في كُلِّ ركعتين، وتَبَاءَسُ وتَمَسْكَنُ
(١) في المطبوع: ((يوم الفتح))، والمثبت من أصولنا الخطية.
(٢) إسناده ضعيف، عياض بن عبد الله - وهو الفهري - قال البخاري: منكر
الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال: حديثه
غير محفوظ .
وأخرجه أبو داود (١٢٩٠) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وقد صح من طريق آخر عن أم هانئ: أنَّ النبي ◌َّهِ صلى الضُّحى ثمانيَ ركعاتٍ،
دون قوله: ((سلم من كل ركعتين)) كما سلف برقم (٦١٤)، وكما سيأتي برقم
(١٣٧٩).
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي سفيان السعدي: واسمه طريف بن شهاب. أبو
نضرة: هو المنذر بن مالك بن قِطْعة.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٢٩/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ١٤٣٦/٤،
والبيهقي ٨٥/٢ و٣٨٠ من طريق أبي سفيان السعدي، بهذا الإسناد.
٣٥١

وتُقنعُ، وتقولُ: اللهمَّ اغفِرْ لي، فمَن لم يفعل ذلك، فهي خِداجٌ))(١).
١٧٣- باب ما جاء في قیام شهر رمضان
١٣٢٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بن بِشرٍ، عن محمَّد
ابن عمرو، عن أبي سَلَمة
(١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن نافع بن العمياء. وقوله: ((المطلب بن
أبي وداعة)) وهمٌّ من قائله، والصواب: المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب،
نبه عليه المزي في ترجمة المطلب بن ربيعة من ((تهذيب الكمال)) ٧٨/٢٨.
وأخرجه أبو داود (١٢٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦١٩) و(١٤٤٥) من
طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (١٧٥٢٣).
وقال الترمذي في ((جامعة)) بإثر الحديث (٣٨٦): سمعت محمد بن إسماعيل
(يعني البخاري) يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد فأخطأ في
مواضع، فقال: ((عن أنس بن أبي أنس)) وهو ((عمران بن أبي أنس)) وقال: ((عن عبد الله
ابن الحارث)) وإنما هو ((عبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث)) وقال
شعبة: ((عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي وَّ$) وإنما هو ((عن ربيعة بن
الحارث بن عبد المطلب عن الفضل بن عباس عن النبي (وَ ل9)) وحديث الليث بن
سعد أصح من حديث شعبة .
وأخرجه الترمذي (٣٨٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦١٨) و(١٤٤٤) من طريق
الليث بن سعد، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن
نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن العباس مرفوعاً. وهو في
((مسند أحمد)» (١٧٩٩).
قوله: ((وتشهَّد)) يحتمل أن يكون مصدراً، أو أمراً، أو مضارعاً بأن كان أصله
(تتشهد)) بتاءين، والأخير أقرب، لأن قوله: ((وتُقْنِع)) لا يحتمل وجهاً آخر غير المضارع.
و((تباءَسُ)» تفاعَلُ، من البؤس، ومعناه إظهار الفاقة والفقر بالدعاء.
و ((تُقنِع)) من الإقناع، وهو رفع اليدين في الدعاء. قاله السندي.
٣٥٢

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((مَن صامَ رمضانَ
وقامَهُ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذنبِهِ))(١).
١٣٢٧ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ عبد الملكِ بن أبي الشَّوَارِب، حدَّثْنا مَسلمةٌ(٢)
ابنُ علقمة، عن داود بن أبي هندٍ، عن الوليد بن عبدِ الرَّحمُن الجُرَشيِّ، عن
جُبِير بن نُغَيرِ الحَضرَميِّ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وقد توبع.
وأخرجه البخاري (٣٨) و(٢٠٠٨) و(٢٠١٤)، ومسلم (٧٥٩) (١٧٤) و(٧٦٠)،
وأبو داود (١٣٧١) و(١٣٧٢)، والنسائي ٤/ ١٥٥ و ١٥٥ -١٥٦ و١٥٦ و١٥٦ - ١٥٧
و١٥٧ و١١٧/٨ و١١٧-١١٨ و١١٨ من طرق عن أبي سلمة، به. وبعضهم يرويه
بلفظ الصيام فقط وبعضهم بلفظ القيام فقط .
وأخرجه البخاري (٣٧)، ومسلم (٧٥٩) (١٧٣)، والنسائي ١٥٦/٤ و٨/ ١١٧
و١١٧-١١٨ من طريق حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، مرفوعاً بقصة القيام
فقط .
وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٧٠) و(٩٠٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٣٢)
و(٣٦٨٢). وفي التعليق على ((المسند)) بيان اختلاف ألفاظه.
وأخرجه النسائي ١٥٨/٤ من طريق النضر بن شيبان، عن أبي سلمة، عن
عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً. وقال النسائي: هذا خطأ والصواب أبو سلمة عن أبي
هريرة .
قوله: ((إيماناً واحتساباً)) قال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ١٦٩/١: أي: نيةً
وعزيمةً، وهو أن يصومه على وجه التصديقِ به، والرغبة في ثوابه، طيّبةً نفسُه
بذلك، غير كارهةٍ له، ولا مُستثقِلةٍ لصيامه، أو مستطيلةٍ لأيامه.
(٢) في أصولنا الخطية: سلمة بن علقمة، وهو خطأ، قال المزي في ((تهذيب
الكمال): ٣٠٠/١١: هكذا وقع في النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجه، وكذلك
ذكره صاحب ((الأطراف)) وذلك وهم، والصواب: مسلمة بن علقمة، كذلك وقع في
الأصول القديمة، وكذلك وقع في رواية إبراهيم بن دينار عن ابن ماجه على الصواب.
٣٥٣

عن أبي ذَرِّ قال: صُمنا مع رسولِ اللهِ وَّهِ رمضانَ فلم يَقُمْ بنا
شيئاً منه، حتَّى بَقِيَ سَبِعُ ليالٍ، فقامَ بنا ليلةَ السَّابعةِ حتى مضى نحوٌ
من ثُلُثِ اللَّل، ثمَّ كانت اللَّيلةُ السَّادسةُ التي تليها فلم يَقُمها، حتَّى
كانت الخامسةُ التي تَلِيها، ثمَّ قامَ بنا حتَّى مضى نحوٌ مِن شَطرِ
اللَّيلِ، فقلت: يا رسولَ الله، لو نَفَّلْتَنَا بقيّةً ليلتِنا هذه، فقال: ((إنَّه
مَن قامَ مع الإمامِ حتى يَنصرِفَ، فإنَّه يَعدِلُ قيامَ ليلةٍ(١)) ثمَّ كانت
الرَّابعةُ التي تليها، فلم يَقُمْها، حتَّى كانت الثَّالثةُ التي تليها، قال:
فجَمَعَ نِساءَهُ وأهلَهُ واجتَمَعَ النَّاسُ. قال: فقام بنا حتَّى خَشِينا أن
يَقُوتَنا الفلاحُ، قيل: وما الفلاحُ؟ قال: السُّحُورُ، قال: ثمَّ لم يَقُمْ
بنا شيئاً من بقيّةِ الشَّهرِ (٢).
(١) في (ذ) و(م): ليلته، والمثبت من (س).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل مسلمة بن علقمة، وقد توبع.
وأخرجه أبو داود (١٣٧٥)، والترمذي (٨١٧)، والنسائي ٨٣/٣-٨٤ و٢٠٢ -
٢٠٣ من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن
صحیح.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٤٤٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٤٧).
قال ابن حبان: قول أبي ذر: لم يقم بنا في السادسة وقام بنا في الخامسة،
يريد: مما بقي من العشر لا مما مضى منه، وكان الشهر الذي خاطب النبي ◌َّ
أمته بهذا الخطاب فيه تسعاً وعشرين، فليلة السادسة من باقي تسع وعشرين تكون
ليلة أربع وعشرين، وليلة الخامسة من باقي تسع وعشرين تكون ليلة الخامس
والعشرين.
وفي الباب عن النعمان بن بشير عند أحمد (١٨٤٠٢)، والنسائي ٢٠٣/٣،
وإسناده صحيح.
٣٥٤

١٣٢٨ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ وعبيد الله بنُ موسى، عن
نصرٍ بن عليٍّ الجَهْضميِّ، عن النَّضْرِ بنِ شيبان (ح)
وحدَّثنا يحيى بنُ حَكيم، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ الجَهضميُّ
والقاسمُ بنُ الفضل الحُدَّانِيُّ، كلاهما عن النَّضر بن شيبان، قال:
لَقِيتُ أبا سلمة بنَ عبد الرَّحمُن فقلت: حدِّثني بحديثٍ سمعتَهُ
من أبيك يذكُرُه في شهرِ رمضان. قال: نعم، حدَّثني أبي، أنَّ
رسولَ الله وَّ ذَكَرَ شهرَ رمضان فقال: ((شَهِرٌ كَتَبَ اللهُ عليكم
صيامَهُ، وسَننتُ لكم قيامَهُ، فمَن صامَه وقامَه إيماناً واحتساباً خرج
من ذُنُوبِه كيومَ وَلَدَتَهُ أَمُّهُ﴾(١).
١٧٤ - باب ما جاء في قيام الليل
١٣٢٩- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((على قافِيَةِ رأسٍ
أحَدِكم باللَّيْلِ حَبْلٌ(٢) فيه ثلاثُ عُقَدٍ، فإن استَيقَظَ فَذَكَرَ الله انحَلَّتَ
(١) إسناده ضعيف، النضر بن شيبان - وهو الحراني البصري - قال ابن معين:
ليس حديثه بشيء، وقال البخاري في حديثه هذا: لم يصح، وحديث الزهري وغيره
عن أبي سلمة عن أبي هريرة أصح.
وأخرجه النسائي ١٥٨/٤ من طرق عن النضر بن شميل، بهذا الإسناد. وقال:
لهذا خطأ، والصواب: أبو سلمة عن أبي هريرة. وهو في (مسند أحمد)) (١٦٦٠).
قلنا: سلف على الصواب برقم (١٣٢٦)، وانظر تخريجه هناك.
(٢) في (ذ) والمطبوع: ((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم بالليل بحبلٍ ... ))،
والمثبت من (س) و(م)، وهو الموافق لرواية أحمد عن أبي معاوية (٧٤٤١).
٣٥٥

عُقْدةٌ، فإذا قامَ فَتَوضَّأَ، انحَلَّت عُقْدةٌ، فإذا قامَ إلى الصَّلاةِ انحَلَّت
عُقَدُهُ كُلُّها، فيُصبحُ نشيطاً طَيِّبَ النَّفْسِ قد أصابَ خيراً، وإن لم
يَفعَل، أصبَحَ كَسِلاً خَبِيثَ النَّفْسِ لم يُصِب خيراً)(١).
١٣٣٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي وائلٍ
عن عبد الله، قال: ذُكِرَ لرسولِ اللهِ وَلَ رجلٌ نامَ ليلةً حتَّى
أصبَحَ، قال: ((ذاكَ الشَّيطانُ بالَ في أُذُنَيْهِ)(٢).
١٣٣١- حدَّثنا محمَّدُ بن الصَّبَّاح، أخبرنا الوليد بن مسلمٍ، عن
الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمة
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو
سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمّان.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤٤١)، و((شرح مشكل الآثار)) (٣٤١) من طريق
الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١١٤٢)، ومسلم (٧٧٦)، وأبو داود (١٣٠٦)، والنسائي
٢٠٣/٣-٢٠٤ من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، والبخاري (٢٣٦٩) من
طريق سعيد بن المسيب، كلاهما عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٣٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٥٣).
(٢) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر،
وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه البخاري (١١٤٤)، ومسلم (٧٧٤)، والنسائي ٢٠٤/٣ من طريق
منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٣٥٥٧) و(٤٠٥٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٦٢).
وقوله: ((بال في أذنيه)) هو كناية عن سد الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة
حتى لا يسمع الذكر.
٣٥٦

عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ: ((لا تكن مِثلَ
فلانٍ، كان يقومُ اللَّيلَ فتركَ قيامَ اللَّيلِ)»(١).
١٣٣٢ - حذَّثنا زهيرُ بنُ محمَّد والحسنُ بن محمَّد بن الصَّبَّاحِ والعبَّاسُ
ابنُ جعفر ومحمَّدُ بنُ عمرو الحَدَثانيُّ، قالوا: حدَّثنا سُنَيَدُ بنُ داود، قال:
حدَّثنا يوسفُ بنُ محمَّد بن المُنكَدِرِ، عن أبيه
(١) حديث صحيح، الوليد بن مسلم - وإن كان مدلساً ورواه بالعنعنة -
متابع .
وأخرجه البخاري (١١٥٢)، والنسائي ٢٥٣/٣ من طريقين عن الأوزاعي، بهذا
الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٥٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٤١).
وأخرجه مسلم (١١٥٩) (١٨٥) من طريق عمرو بن أبي سلمة، والنسائي
٢٥٣/٣ من طريق بشر بن بكر، كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن
عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي سلمة، به.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (١١٥٢) فقال: قال هشام: حدثنا ابن أبي
العشرين، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى، عن عمر بن الحكم ... فذكر
إسناد مسلم، ثم قال: وتابعه عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٨/٣: أراد المصنف (يعني البخاري) بإيراد لهذا
التعليق التنبيه على أن زيادة عمر بن الحكم بين يحيى وأبي سلمة من المزيد في
متصل الأسانيد، لأن يحيى قد صرح بسماعه من أبي سلمة، ولو كان بينهما واسطة
لم يصرح بالتحديث (قلنا: تصريحه بالسماع ثابت عند أحمد برقم: ٦٥٨٥)،
وظاهر صنيع البخاري ترجيح رواية يحيى عن أبي سلمة بغير واسطة، وظاهر صنيع
مسلم يخالفه، لأنه اقتصر على الرواية الزائدة، والراجح عند أبي حاتم والدارقطني
وغيرهما صنيع البخاري، وقد تابع كلّ من الروايتين جماعة من أصحاب الأوزاعي،
فالاختلاف منه، وكأنه كان يحدِّث به على الوجهين، فيُحمَل على أن يحيى حمله
عن أبي سلمة بواسطة، ثم لقيه فحدثه به، فكان يرويه عنه على الوجهين. والله
أعلم .
٣٥٧

عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قالت أُمُّ
سليمانَ بن داودَ لسليمانَ: يا بُنَيَّ، لا تُكثِرِ النَّومَ باللَّيْلِ، فإنَّ كثرةَ
النَّومِ باللَّيْلِ تَتْرُكُ الرَّجل فقيراً يومَ القيامة))(١).
١٣٣٣ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ محمَّدٍ الطَّلْحيُّ، حدَّثنا ثابتُ بنُ موسى أبو
يزيد، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان
عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من كَثُرَت صلاتُهُ باللَّيل،
حَسُنَ وجهُهُ بالنَّهار))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف سنيد بن داود ويوسف بن محمد بن المنكدر.
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٣٣٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤/ ٤٥٦
في ترجمة يوسف بن محمد بن المنكدر، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٧٤٦)،
وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٦٨/٣ من طريق سنيد بن داود، بهذا الإسناد.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَلقر، ويوسف لا يتابع
على حديثه، قال الدارقطني: يوسف ضعيف، وقال ابن حماد: متروك.
(٢) باطل مرفوعاً، والصواب أنه من كلام شريك، قال محمد بن عبد الله بن
نمير - كما في ((الكامل)) لابن عدي في ترجمة ثابت ٥٢٦/٢ -: باطل، شُبِّه على
ثابت، وذلك أن شريكاً كان مزّاحاً، وكان ثابت رجلاً صالحاً، فيشتبه أن يكون ثابت
دخل على شريك، وكان شريك يقول: الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي
وَ*، فالتفت فرأى ثابتاً، فقال يمازحه: من كثرت صلاته بالليل حَسُن وجهه
بالنهار، فظن ثابت لغفلته أن هذا الكلامَ الذي قال شريك هو من الإسناد الذي
قرأه، فحمله على ذلك، وإنما ذلك قول شريك، والإسناد الذي قرأه متنه معروف.
قلنا: وثابت بن موسى كان ضريراً عابداً، وهو ضعيف الحديث أيضاً، وأبو سفيان:
هو طلحة بن نافع.
وأخرجه العقيلي في ترجمة ثابت من «الضعفاء» ١٧٦/١، وابن حبان في ترجمته
من ((المجروحين)) ٢٠٧/١، وابن عدي في ترجمته أيضاً من ((الكامل)) ٥٢٦/٢، =
٣٥٨

٠٠٠
= والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٠٨-٤١١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٠٩٥)،
وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٠٩/٢ من طريق ثابت بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤١٥)، وابن الجوزي في ((الموضوعات))
١٠٩/٢ و١١٠ من طرق عن شريك، به، ومدار هذه الطرق على الضعفاء
والمجاهيل والكذابين. قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٠٧/١: سرق لهذا من
ثابت جماعة ضعفاء، وحدّثوا به عن شريك. وقال مثله ابن عدي.
ورُوي من غير حديث شريك عن الأعمش:
فأخرجه القضاعي (٤١٧)، وابن الجوزي ١٠٩/٢ من طريق محمد بن ضرار
ابن ريحان، عن أبيه، عن أبي العتاهية الشاعر، عن الأعمش، به. وقال ابن
الجوزي: محمد بن ضرار وأبوه مجهولان.
وأخرجه القضاعي (٤١٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، و(٤١٥) من طريق
حسين بن حفص، و(٤١٥) أيضاً من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن الأعمش،
به. وفي الأسانيد إليهم غير واحد ممن لم نقف له على ترجمة.
وأخرجه القضاعي (٤١٣) من طريق عبد الرزاق، عن الثوري وابن جريج، عن
أبي الزبير، عن جابر. وفي إسناده من لم نقف لهم على ترجمة، ونص السخاوي
في ((فتح المغيث)) أن هذه الطريق مسروقة مركَّبة.
وفي الباب عن أنس :
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤١٤)، والصيداوي في ((معجم الشيوخ))
١٦٠/١ من طريق جبارة بن المغلِّس، عن كثير بن سليم، عن أنس. وجبارة وكثير
ضعيفان .
وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢/ ١١٠ من طريق حكامة بنت عثمان
ابن دينار، عن أبيها، عن أخيه مالك بن دينار، عن أنس. وحكامة تروي عن أبيها
أحاديث بواطيل ليس لها أصل.
قال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص٤٢٦: قال ابن طاهر: ظن القضاعي
أن الحديث صحيح لكثرة طرقه، وهو معذور لأنه لم يكن حافظاً. انتهى. واتفق
أئمة الحديث ابن عدي والدارقطني والعقيلي وابن حبان والحاكم على أنه من قول
شریك قاله لثابت لما دخل عليه .
٣٥٩

١٣٣٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّار، حدَّثنا يحيى بنُ سعيد وابنُ أبي عَديٍّ
وعبدُ الوهّاب ومحمَّدُ بنُ جعفر، عن عوف بن أبي جَميلةَ، عن زُرَارةَ بن
أوفی
عن عبدِ الله بن سَلَام، قال: لَمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِوَلِ المدينةَ
انجَفَلَ النَّاسُ إليه وقيلَ: قَدِمَ رسولُ اللهِ نَّهِ، فجئتُ في النَّاسِ
لأَنظُرَ إليه، فلمَّا استَبَنتُ وجهَ رسولِ اللهِ نَّهِ عَرَفتُ أنَّ وجهَهُ ليس
بوجهِ كذَّاب، فكان أوَّلَ شيءٍ تَكَلَّمَ به أن قال: ((يا أيُّها النَّاسُ،
أَفْشُوا السَّلام، وأطعِمُوا الطَّعام، وصلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نِيامٌ،
تَدخُلُوا الجَنَّةَ بسلام))(١).
١٧٥ - باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل
١٣٣٥- حذَّثنا العبَّاسُ بنُ عثمانَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مسلم،
حدَّثْنَا شَيْبانُ أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن عليٍّ بن الأقمَرِ، عن الأغَرِّ
عن أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبيِّ بَّ قال: ((إذا استيقظَ
الرَّجلُ مِنَ اللَّيْلِ وأيقَظَ امرأَتَهُ فصلَّيا ركعتَينٍ، كُتِيا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ
كثيراً والذَّاكراتٍ))(٢) .
(١) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم.
وأخرجه الترمذي (٢٦٥٣) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وقال الترمذي:
حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٧٨٤).
وسیأتي برقم (٣٢٥١).
(٢) إسناده صحيح. شيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي،
والأغر: هو أبو مسلم المديني.
٣٦٠
=