النص المفهرس
صفحات 281-300
١٢٢١- حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حذَّثنا الهيثمُ بنُ خارجةَ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، عن ابن جُريجٍ، عن ابنِ أبِي مُلَيكةً عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((من أصابَهُ قَيْءٌ أو رُعافٌ أو قَلَسٌ أو مَذْيٌ، فَلْينصرِفْ، فَلْيتوضَّأْ، ثُمَّ لْيَيْنِ على صلاتهِ، وهو في ذلك لا يتكلّمُ)) (١) . وأخرجه أحمد (٩٧٨٦)، والدارقطني (١٣٦١)، والبيهقي ٩٧/٢ من طريق = وكيع بن الجراح، عن أسامة بن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٧٢٣٨)، والبخاري (٦٣٩) و(٦٤٠)، ومسلم (٦٠٥)، وأبو داود (٢٣٥)، والنسائي ٨١/٢-٨٢ و٨٩ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وعندهم: أن النبي ◌َ ◌ّ خرج وقد أقيمت الصفوفُ فقام مقامه ثم أشار إليهم أن مكانكم فخرج وقد اغتسل ... ففي هذه الرواية الصحيحة بيان أن انصرافه وَالر كان قبل دخوله في الصلاة. وانظر ((فتح الباري)) ١٢١/٢-١٢٢، و((شرح مشكل الآثار)» (٦٢٣) و(٦٢٤)، والتعليق على ((المسند)) (٩٧٨٦). (١) إسناده ضعيف، رواية إسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده ضعيفة، وهذا منها. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله . وأخرجه الدار قطني (٥٦٣) و(٥٦٥) و(٥٦٦) و(٥٦٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٨٨/١، والبيهقي ١٤٢/١ من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه الدار قطني (٥٦٤) و(٥٦٦) و(٥٦٧) من طريق إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي ◌َلّر مرسلاً . وأخرجه الدارقطني (٥٧٢) و(٥٧٣)، والبيهقي ١٤٢/١ من طرق عن ابن جريج، عن أبيه، مرسلاً. وروى ابن عدي والبيهقي عن أحمد قال: هكذا رواه ابن عياش، إنما رواه ابن جريج عن أبيه، ولم يسنده، ليس فيه عائشة. ٢٨١ ١٣٨ - باب ما جاء فيمن أحدَثَ في الصلاة کیف ینصرف ١٢٢٢ - حدَّثْنا عمرُ بنُ شَبَّةَ بنِ عَبِيدةَ بنِ زيدٍ، حدَّثنا عمرُ بنُ عليٍّ المُقدَّميُّ، عن هشامٍ بنِ عُروةً، عن أبيهِ عن عائشةً، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((إذا صلَّى أحدُكُم فأحدَثَ، فلْيُمسكْ على أنْفِهِ، ثُمَّ لْينصرِفْ))(١) . ١٢٢٢م - حذَّثنا حَرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهبٍ، حدَّثنا عمرُ ابنُ قَيسٍ، عن هشامٍ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةً، عن النَّبيِّ وَِّ، نحوَهُ(٢). وقال الدارقطني بإثر الحديث (٥٦٩): كذا رواه إسماعيل بن عياش، عن ابن = جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. وتابعه سليمان الأرقم وهو متروك [أخرج هذه المتابعة الدار قطني نفسه (٥٧٠)]، وأصحاب ابن جريج الحفاظ يروونه عن ابن جريج، عن أبيه، مرسلاً. والله أعلم. وانظر «نصب الراية)) ٢/ ٦١. الرعاف: دم يخرج من الأنف. والقَلَس: ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه. (١) إسناده صحيح. عمر بن علي المقدمي صرح بالتحديث عند الدارقطني (٥٨٥)، وقد توبع. وأخرجه أبو داود (١١١٤) من طريق ابن جريج، أخبرني هشام، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٢٢٣٨). قال الإمام الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٤٨/١: إنما أمره أن يأخذ بأنفه ليوهم القوم أن به رعافاً، وفي هذا بابٌ من الأخذ بالأدب في ستر العورة، وإخفاء القبيح من الأمر، والتورية بما هو أحسن منه، وليس يدخل في هذا الباب الرياء والكذب، وإنما هو من باب التجمُّل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس. (٢) إسناده ضعيف جداً، عمر بن قيس - وهو المكي المعروف بسندل - متروك. لكن الحديث صحيح من الطريق التي سلفت قبله. ٢٨٢ ١٣٩ - باب ما جاء في صلاة المريض ١٢٢٣ - حدَّثنا عليٍّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إبراهيمَ بنِ طَهْمانَ، عن حُسينِ المُعلِّمِ، عن ابنِ بُرَيدةَ عن عمران بنِ حُصين، قال: كان بيَ النَّاصُورُ، فسألتُ النَّبِيَّ رَ عن الصَّلاةِ، فقال: ((صلِّ قائماً، فإن لم تستطِعْ فقاعداً، فإن لم تستطِعْ، فعلى جَنْبٍ))(١). ١٢٢٤ - حدَّثنا عبدُ الحميد بنُ بَيَانٍ الواسطيُّ، حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن أبي حَرِیٍ عن وائلِ بنِ حُجْرٍ، قال: رأيتُ النبيَّ نَّهِ صلَّى جالساً على يَمینهِ وهو وَجِعٌ(٢). ١٤٠ - باب في صلاة النافلة قاعداً ١٢٢٥ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو الأحوصِ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي سلمةً (١) إسناده صحيح. حسين المعلم: هو ابن ذكوان، وابن بريدة: هو عبد الله. وأخرجه البخاري (١١١٧)، وأبو داود (٩٥٢)، والترمذي (٣٧٢) من طريق إبراهيم بن طهمان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٨١٩)، و((شرح مشكل الآثار)) (١٦٩٣). قوله: ((الناصور)»، ويقال: الناسور: قرحة تمتد في أنسجة الجسم على شكل أنبوبة ضيقة الفتحة، وكثيراً ما تكون حول المقعدة. ((المعجم الوسيط)) ٢/ ٩١٧. (٢) إسناده ضعيف، جابر - وهو ابن يزيد الجعفي - ضعيف، وأبو حريز مجهول. إسحاق الأزرق: هو ابن يوسف، وسفيان: هو الثوري. وهذا الحديث من الزوائد . ٢٨٣ عن أُمَّ سَلَمَةَ، قالت: والذي ذَهَبَ بنَفْسِهِ بَّهِ، ما ماتَ حتَّى كان أكثرُ صلاتهِ وهو جالسٌ، وكان أحَبَّ الأعمالِ إليهِ العملُ الصَّالِحُ الذي يَدُومُ عليه العبدُ، وإن كان يسيراً(١). ١٢٢٦ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن الوليدِ بنِ أبي هشامٍ، عن أبي بكر بنِ محمدٍ، عن عَمرةً عن عائشةَ، قالت: كان النَّبِيُّ وَّمِ يقرأُ وهو قاعدٌ، فإذا أرادَ أن يركعَ قامِ قَدْرَ ما يقرأُ إنسانٌ أربعينَ آيَةٌ(٢). ١٢٢٧ - حدَّثنا أبو مروانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن هشامِ بنِ عروةً، عن أبيه (١) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو سلّم بن سليم الكوفي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٨/٢ . وأخرجه أحمد (٢٦٥٩٩)، والنسائي ٢٢٢/٣ من طريق سفيان الثوري، وأحمد (٢٦٧٠٩)، والنسائي ٢٢٢/٣، وابن حبان (٢٥٠٧) من طريق شعبة، وأحمد (٢٦٦٠٥) من طريق إسرائيل، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٦٥٤٤)، والنسائي ٢٢٢/٣ من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن الأسود، عن أم سلمة. ويونس سمع من أبيه بعد الاختلاط. وسیتکرر برقم (٤٢٣٧). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٧٣١)، والنسائي ٢٢٠/٣ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد . وهو في «مسند أحمد» (٢٥٨٢٦). وانظر ما بعده. ٢٨٤ عن عائشةَ، قالت: ما رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يُصلِّي في شيءٍ مِن صلاةِ اللَّيلِ إلاَّ قائماً، حتَّى دخل في السِّنِّ فجعل يُصَلِّي جالساً، حتَّى إذا بقيَ عليه مِن قراءَتِهِ أربعونَ آيَةً، أو ثلاثونَ آيَةً، قام فقَرَأها وسجد(١). ١٢٢٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا معاذُ بنُ معاذٍ، عن حُميدٍ، عن عبدِ اللهِ بن شَقِيقِ العُقَيليِّ، قال: سألتُ عائشةَ عن صلاةِ رسولِ اللهِ وَ رَ بِاللَّلِ، فقالت: كان يُصلِّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا قرأ قائماً ركعَ قائماً، وإذا قرأ قاعداً ركعَ قاعداً(٢). (١) إسناده صحيح. أبو مروان العثماني: هو محمد بن عثمان. وأخرجه البخاري (١١١٨) و(١١٤٨)، ومسلم (٧٣١) (١١١)، وأبو داود (٩٥٣) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٨٣٧) من طريق أبي الأسود، عن عروة، به. وأخرجه البخاري (١١١٩)، ومسلم (٧٣١) (١١٢)، وأبو داود (٩٥٤)، والترمذي (٣٧٥)، والنسائي ٣/ ٢٢٠ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة. وأخرجه مختصراً مسلم (٧٣١) (١١٤) من طريق علقمة بن وقاص الليثي، عن عائشة . وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١٩١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٠٩). وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٩) عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (٧٣٠)، وأبو داود (٩٥٥) و(١٢٥١)، والترمذي (٣٧٦)، والنسائي ٢١٩/٣ و٢٢٠ من طرق عن عبد الله بن شقيق، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٧٤) و(٢٤٧٥). ٢٨٥ ١٤١ - باب صلاة القاعدِ على النصفِ من صلاةٍ القائم ١٢٢٩ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ آدم، حذَّثنا قُطْبةُ، عن الأعمشِ، عن حَبيبٍ بنِ أبي ثابتٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ باباه عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو: أنَّ النَّبِيَّ وَّهِ مرَّ بهِ وهو يُصلِّي جالساً، فقال: ((صلاةُ الجالسِ على النِّصفِ مِن صلاةِ القائمِ))(١). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت، فرواه الأعمش هنا وعند الطبراني في ((الأوسط)) (٣٣٨) عنه عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو. ورواه عنه سفيان الثوري واختلف عليه فيه : فرواه معاوية بن هشام عند النسائي في ((الكبرى)) (١٣٧٣) عنه عن حبيب، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو. ورواه وكيع عند أحمد (٦٨٠٨)، وأبو نعيم عند النسائي (١٣٧٤) عنه، عن شيخ يكنى أبا موسى، عن عبد الله بن عمرو. وأبو موسى هذا مجهول. وشك سفیان في رفعه في رواية وکیع عنه. ورواه ابن مهدي عند النسائي (١٣٧٥) عنه، عن حبيب، عن أبي موسى، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً . ورجح أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٨/٩ رواية سفيان على رواية الأعمش فقال: الثوري أحفظ. قلنا: ولم يذكر سفيان في شيء من الروايات عنه أن النبيِ وَ﴿ِ مرَّ بعبد الله ... وأخرجه النسائي (١٣٧٦) من طريق الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله ابن عمرو مرفوعاً. وقال: هذا خطأ، والصواب: الزهري عن عبد الله بن عمرو مرسل. قلنا: أخرج الرواية المنقطعة مالك ١٣٦/١ عن الزهري. وأخرجه مسلم (٧٣٥)، وأبو داود (٩٥٠)، والنسائي في («الكبرى» (١٣٦٥) - وهو في ((المجتبى)) ٢٢٣/٣ - من طريق هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله = ٢٨٦ ١٢٣٠ - حدَّثنا نَصرُ بنُ عليّ الجَهضَميُّ، حدَّثنا بشرُ بنُ عمرَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، حدَّثني إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ سعْدٍ عن أنسٍ بنِ مالكِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ خَرَجَ فرأى ناساً يُصلُّونَ قعُوداً، فقال: ((صلاةُ القاعدِ على النِّصفِ مِن صلاةِ القائمِ))(١). ١٢٣١ - حدَّثنا بشرُ بنُ هلالِ الصَّوَّافُ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، عن حُسينٍ المُعَلِّم، عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيدة = ابن عمرو مرفوعاً، وهو في ((مسند أحمد)» (٦٥١٢). ولفظ مسلم: عن عبد الله بن عمرو قال: حُدِّثتُ أن رسول الله وَّه قال: ((صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة)) قال: فأتيته فوجدته يصلي جالساً، فوضعت يدي على رأسه، فقال: ما لك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حُدِّثتُ يا رسول الله أنك قلت: ((صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة)) وأنت تصلي قاعداً، قال: ((أجل، ولكني لست كأحد منكم)). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على إسماعيل بن محمد بن سعد كما سيأتي. فأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢/٢-٥٣، وأحمد (١٣٢٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٣٦٨)، وأبو يعلى (٤٣٣٦) من طريق عبد الله بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب عن مولى لابن العاص، عن عبد الله بن عمرو. وتابع ابن جعفر عليه سفيان بن عيينة كما في ((التمهيد) ١٣٢/١. ورواه مالك في ((الموطأ)) ١٣٦/١ عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن مولى لعمرو بن العاص أو لعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وقال ابن عبد البر في ((التمهيد) ١٣٢/١: والقول عندهم قول مالك، والحديث محفوظ لعبد الله بن عمرو بن العاص. وأخرجه عبد الرزاق (٤١٢١)، وأحمد (١٢٣٩٥)، وأبو يعلى (٣٥٨٣) من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن أنس. ورواه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٨/١٢ من طريق عبد الرزاق وفيه تصريح ابن جريج بالسماع. ٢٨٧ عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْنِ: أنَّهُ سألَ رسولَ اللهِ نَّه عن الرَّجُل يُصلِّي قاعداً، قال: ((مَن صلَّى قائماً فهو أفضلُ، ومَن صلَّى قاعداً فله نصفُ أجرِ القائمِ، ومَن صلَّى نائماً فله نِصفُ أجرِ القاعدِ))(١). ١٤٢ - باب ما جاء في صلاةٍ رسول الله ◌َّ في مرضه ١٢٣٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةَ ووكيعٌ، عن الأعمشِ (ح) وحدَّثنا عليّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسود عن عائشةً، قالت: لمَّا مرِضَ رسولُ اللهِ وَ لَه مَرَضَهُ الذي ماتَ فيه - وقال أبو معاويةً: لمَّا ثَقُلَ - جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُهُ(٢) بالصَّلاةِ، فقال: ((مُرُوا أبا بكرٍ فَلْيُصلِّ بالنَّاسِ)) قلنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا بكرٍ رجلٌ أسِيفٌ - تعني: رَقِيقٌ - ومتى ما يقومُ مَقامَكَ يبكي فلا يستطِيعُ، فلو أمرتَ عمرَ فصلَّى بالنَّاسِ. فقال: ((مُرُوا أبا بكرٍ فَلْيُصلِّ بالنَّاسِ، فإنَّكُنَّ صواحِباتُ يوسفَ)). قالت: فأرسلْنا إلى أبي بكرٍ، فصلَّى بالنَّاسِ، فوجَدَ رسولُ اللهِ وَهُ مِن نفسِهِ خِقَّةً، فخرجَ (١) إسناده صحيح. حسين المعلم: هو ابن ذكوان. وأخرجه البخاري (١١١٥) و(١١١٦)، وأبو داود (٩٥١)، والترمذي (٣٧١)، والنسائي ٢٢٣/٣-٢٢٤ من طرق عن حسين المعلم، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٨٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥١٣). (٢) في (س): يُؤذن. ٢٨٨ إلى الصَّلاةِ يُهادَى بين رجُلَينٍ، ورِجْلاهُ تخُطَّانِ في الأرضِ، فلمَّا أحسَّ به أبو بكرٍ ذهبَ لِيتأخّرَ، فأومأ إليهِ النبيُّ بَّهِ: أنْ مكانَك، قال: فجاءَ حتَّى أجلَساهُ إلى جَنبٍ أبي بكرٍ، فكان أبو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بالنَّبِّ وَِّ، والنَّاسُ يَأْتِقُونَ بأبي بكرٍ (١). ١٢٣٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، عن هشام ابنِ عروةَ، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: أمَرَ رسولُ اللهِ وَِّ أبا بكرٍ أن يُصلِّيَ بِالنَّاسِ في مرَضِهِ، فكان يُصلِّي بِهِم، فوجَدَ رسولُ اللهِ وَلَّ خِفَّةً، فخرجَ، وإذا أبو بكرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فلمَّا رَآهُ أبو بكرٍ استأْخَرَ، فأشارَ إليه (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، ووكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي . وأخرجه البخاري (٦٦٤) و(٧١٢) و(٧١٣)، ومسلم (٤١٨) (٩٥) و(٩٦)، والنسائي ٩٩/٢-١٠٠ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٥٧٦١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٢٠). وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه البخاري (٦٦٥) و(٦٨٧) و(٢٥٨٨) و(٣٠٩٩) و(٤٤٤٢) و(٧٥١٤)، ومسلم (٤١٨) (٩٠) و(٩١) و(٩٢)، والنسائي ٨٣/٢-٨٤ و١٠١- ١٠٢ من طريق عبيد الله بن عبد الله، والبخاري (٦٨٢)، ومسلم (٤١٨) (٩٤) من طريق حمزة بن عبد الله بن عمر، والنسائي ٧٩/٢ من طريق مسروق، ثلاثتهم عن عائشة. ورواية بعضهم مطولة ورواية بعضهم مختصرة. وأحاديثهم في ((مسند أحمد)» على الترتيب (٢٤٠٦١) و(٢٥٩١٧) و(٢٥٢٥٦). قولها: ((يُهادَى)) أي: يعتمد على الرجلين متمايلاً في مشيه من شدة الضعف. قاله الحافظ في ((الفتح)) ١٥٤/٢ . وانظر ما بعده. ٢٨٩ رسولُ اللهِ وَ لَهُ: أَيْ كما أنت. فجَلَسَ رسولُ اللهِ وَلَّ حِذاءَ أبي بكرٍ، إلى جَنبهِ، فكانَ أبو بكرٍ يُصلَّي بصلاةِ رسولِ اللهِ وَّهَ، والنَّاسُ يُصلُّونَ بصلاةٍ أبي بكرٍ (١). ١٢٣٤ - حدَّثْنا نَصرُ بنُ عليٌّ الجَهْضَميُّ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ داودَ مِن كتابهِ في بَيته، قال: سلَمةُ بنُ نُبَيطٍ أخبرنا عن نُعَيمِ بنِ أبي هندٍ، عن نُطِ ابنِ شَرِيطٍ عن سالم بن عُبيدٍ، قال: أُغميَ على رسولِ اللهِ وَّ فِي مَرَضهِ [ثُمَّ أفاقَ)(٢) فقال: ((أحَضَرتِ الصَّلاةُ؟)) قالوا: نعم. قال: ((مُرُوا بلالاً فليُؤَذِّنْ، ومُرُوا أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاسِ(٣)). ثمَّ أُغمِيَ عليهِ، فأفاقَ، فقال: ((أَحَضَرَتِ الصَّلاةُ؟» قالوا: نعم. قال: ((مُرُوا بلالاً فلْيُؤْذِّنْ، ومُرُوا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاسِ)). ثمَّ أُغْمِيَ عليهِ، فأفاقَ، فقال: ((أحَضَرتِ الصَّلاةُ؟» قالوا: نعم. قال: ((مُرُوا بلالاً فليُؤْذِّنْ، ومُرُوا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاسِ)). فقالت عائشةُ: إنَّ أبي رجلٌ أسِيفٌ، إذا قامَ ذلك المَقَامَ يَبكي، لا يَستطِيعُ، فلو أمرتَ غيرَهُ. ثمَّ (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٧٩) و(٦٨٣) و(٧١٦) و(٧٣٠٣)، ومسلم (٤١٨) (٩٧)، والترمذي (٤٠٠٣) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٦٤٧) . وأخرجه البخاري (٣٣٨٤) من طريق سعد بن إبراهيم، عن عروة، به. وهو في ((مسند أحمد» (٢٥٢٥٨). (٢) ما بين الحاصرتين ليس في أصولنا الخطية، وأثبتناه من المطبوع. (٣) في (س) و(م): ((بالناس أو للناس)) والمثبت من (ذ). ٢٩٠ أُغميَ عليه، فأفاقَ، فقال: ((مُرُوا بلالاً فليُؤَذِّنْ، ومُرُوا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاس، فإنَّكُنَّ صَواحِبُ يوسفَ)) أو ((صَواحِباتُ يوسفَ)) [قال: فَأُمِرَ بلالٌ فأذَّنَ، وأُمِرَ أبو بكرٍ فصلَّى بالنَّاسِ](١) ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ وَّ وَجِدَ خِفَّةً، فقال: ((انظُرُوا لي مَن أتَّكىُّ عليهِ)) فجاءَتْ بَرِيرةُ ورجلٌ آخرُ، فاتَّكأ عليهما، فلمَّا رآهُ أبو بكرٍ، ذَهَبَ لِيَنكِصَ، فأومأ إليه: أنِ اثبُتْ مكانَك، ثُمَّ جاءَ رسولُ اللهِ وَلِّ حَتَّى جلس إلى جَنبٍ أبي بكرٍ حتَّى قَضَى أبو بكرٍ صلاتَهُ، ثُمَّ إِنَّ رسولَ اللهِ ﴿﴿ قُبِضَ(٢). (١) ما بين الحاصرتين ليس في أصولنا الخطية، وأثبتناه من المطبوع، وهو يُوافق مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مطولاً النسائي في ((الكبرى)) (٧٠٨١) عن قتيبة بن سعيد، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن سلمة بن نبيط، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث مسروق، عن عائشة عند ابن أبي شيبة ٣٣١/٢، وابن حبان (٢١١٨) و(٢١٢٤)، والبيهقي ٨٢/٣. وإسناده صحيح. وسُمِّي الرجل الآخر المبهم هنا في رواية مسروق بنُوبة، وهو مولى رسول الله وَّه. وقد سلف برقم (١٣٣٢) من حديث الأسود بن يزيد عن عائشة، وفيه أن النبي * خرج يُهادى بين رجلين، وجاءت تسميتهما في ((صحيح البخاري)) (٦٦٥) وغيره أنهما العباس وعلي رضي الله عنهما، وجمع الإمام النووي بينهما بأنه بَّهُ خرج من البيت إلى المسجد بين بريرة ونوبة، ومن ثم إلى مقام الصلاة بين العباس وعلي رضي الله عنهما. انظر ((فتح الباري)) ١٥٤/٢. وأما ابن حبان، فقد حمل القصة على التعدد، انظر ((الإحسان)) ٤٨٨/٥. ٠٠٠ تنبيه: زاد في المطبوع بعد لهذا: ((قال أبو عبد الله: هذا حديث غريب، لم يُحدِّث به غير نصر بن علي)) وليست هذه العبارة في أصولنا الخطية. ٢٩١ ١٢٣٥ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن الأرقمِ بنِ شُرَحبيلَ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: لمَّا مرضَ رسولُ اللهِ نَّهِ مَرَضَهُ الذي مات فيه، كان في بيتِ عائشةً، فقال: ((ادعُوا لي عليّاً)) قالت عائشةُ: يا رسولَ اللهِ، نَدعُو لك أبا بكرٍ؟ قال: ((ادعُوهُ)) قالت خَفصةُ: يا رسولَ اللهِ، نَدعُو لك عمرَ؟ قال: ((ادعُوهُ)) قالت أمُّ الفضلِ: يا رسولَ الله نَدعُو لك العبَّاسَ؟ قال: ((نعم)). فلمَّا اجتمعُوا رفع رسولُ اللهِ وَ لَه رأسَهُ، فنظر فسكتَ، فقال عمرُ: قُوموا عن رسولِ اللهِ وَلَه. ثمَّ جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُه بالصَّلاةِ، فقال: ((مُرُوا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاسِ)) فقالت عائشةُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا بكرٍ رجلٌ رَقيقٌ حَصِرٌ، ومتى لا يَرَاكَ يبكي، والنَّاسُ يبكونَ، فلو أمَرتَ عمرَ يُصلِّي بالنَّاسِ. فخرجَ أبو بكرٍ فصلَّى بالنَّاسِ، فوجدَ رسولُ اللهِ لَهُ مِن نفسِهِ خِفَّةً، فخرجَ يُهادَى بين رجُلَينِ، ورجلاهُ تَخطَّانِ في الأرضِ، فلمَّا رآهُ النَّاسُ سبَّحُوا بأبي بكرٍ، فذهب ليتأخّرَ، فأومأ إليه النَّبِيُّ وَلِ: أَيْ مكانَك، فجاءَ رسولُ اللهِ وَّ فِجَلَسَ عن يَمِينِه، وقامَ أبو بكرٍ، فكانَ أبو بكرٍ يأْتَمُّ بِالنَّبيِّ وَِّ، والنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بأبي بكرٍ. قال ابنُ عبّاسٍ: فأخذَ رسولُ اللهِ بَ ل﴿ مِن القراءَةِ مِن حيثُ كان بَلَغَ أبو بكرٍ - قال وكيعٌ: وكذا السُّنَّةُ - قال: فماتَ رسولُ اللهِ نَّهِ فِي مَرَضِهِ ذُلك(١) . (١) رجاله ثقات، إلا أن أبا إسحاق ـ وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - كان قد شاخ ونسي، وهو يدلّس أيضاً ورواه بالعنعنة، وقال البخاري في ((تاريخه)) ٤٦/٢ في ترجمة أرقم بن شرحبيل: روى عنه أبو قيس وأبو إسحاق، ولم يذكر أبو إسحاق = ٢٩٢ ١٤٣ - باب ما جاء في صلاةِ رسولِ الله وَل خلْفَ رجلٍ من أمته ١٢٣٦ - حذَّثنا محمدُ بنُ المُثَّى، حدَّثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن حُميدٍ، عن بكر بنِ عبدِ اللهِ، عن حَمزةَ بنِ المُغيرةِ بنِ شُعبةً عن أبيه، قال: تَخلَّفَ رسولُ اللهِ وَّهِ، فانتهَينا إلى القومِ وقد صلَّى بهم عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ركعةً، فلمَّا أحَسَّ بِالنَّبِّ وَِّ ذَهَبَ يتأخَّرُ، فأومأ إليه النَّبيُّ وَلِهِ أن يُتْمَّ الصَّلاةَ، وقال: ((قد أحسَنتَ، كذلك فافعَلْ))(١). = سماعاً منه. قلنا: وقد صح بعضه الذي فيه أمرُ النبي ◌َّ أبا بكر أن يصلي بالناس وما بعده من حديث عائشة وسالم بن عبيد كما سلف (١٢٣٢) و(١٢٣٤). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٢١/٢، وأحمد (٣٣٣٠) و(٣٣٥٥) و(٣٣٥٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥١/١، والطحاوي ٤٠٥/١، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٨/٣، وفي ((دلائل النبوة)) ٢٢٦/٧-٢٢٧ من طريق أبي إسحاق، بهذا الإسناد. ورواية بعضهم مختصرة. قوله: ((حَصِر)) هو الذي لا يقدر على الكلام، والمراد هنا: أنه لا يستطيع إسماعَ الناس بسبب بكائه . (١) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم. وأخرجه مطولاً مسلم (٢٧٤) (٨١) عن محمد بن عبد الله بن بزيغ، عن يزيد ابن زريع، عن حميد الطويل، بهذا الإسناد، إلا أنه قال: عروة بن المغيرة، بدل حمزة بن المغيرة. قال أبو مسعود الدمشقي - كما في ((تحفة الأشراف)) ٤٧٤/٨ -: كذا يقول مسلم في حديث ابن بَزيغ، عن ابن زُريع: ((عروة بن المغيرة)) وخالفه الناسُ، فقالوا: ((حمزة بن المغيرة)) بدل ((عروة بن المغيرة)). ونقل النووي في ((شرح مسلم)) ١٧١/٣ عن الدارقطني والقاضي عياض أن الصحيح هو: حمزة. وهو في ((مسند أحمد)» (١٨١٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٤٧). ٢٩٣ ١٤٤ - باب ما جاء في ((إنما جُعِلَ الإمامُ ليؤتم به)) ١٢٣٧ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبدةُ بنُ سليمانَ، عن هشام ابنِ عُروةَ، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: اشتَكَى رسولُ اللهِ وَلِّ، فدخلَ عليهِ ناسٌ مِن أصحابهِ يَعُودونَهُ، فصلَّى النَّبيُّ وَهِ جالساً، فصَلَّوْا بصلاتهِ قياماً، فأشارَ إليهِم: أنِ اجلِسُوا، فلمَّا انصرَفَ قال: ((إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فإذا ركعَ فاركَعُوا، وإذا رفعَ فارفَعُوا، وإذا صلَّى جالساً فصلُّوا جلوساً)(١) . ١٢٣٨ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ (١) إسناده صحيح. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٢٥/٢، وعنه أخرجه مسلم (٤١٢) (٨٢). وأخرجه البخاري (٦٨٨)، ومسلم (٤١٢) (٨٣)، وأبو داود (٦٠٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٤٧٢) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٠٤). قوله: ((وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً)) ذهب إلى لهذا طائفة من أهل العلم منهم أحمد وإسحاق. وقال مالك ومحمد بن الحسن: لا يؤم القاعدُ القائمين، فإن فعلوا لم يُجزِهم، وقال الثوري: تصح صلاة الإمام ولا تصح صلاة المأمومين إذا صلوا خلفه جلوساً. وقال أكثر أهل العلم: يُصلون قياماً، ولا يتابعونَ الإمامَ في الجلوس، ورأوا أن لهذه الأحاديث منسوخة، واستدلوا بحديث عائشة السالف برقم (١٢٣٢) أنه والخّ صلى بالناس جالساً، وأبو بكر خلفه قائماً يقتدي بصلاته، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه. وانظر ((الرسالة)) للإمام الشافعي ص٢٥٤ - ٢٥٦، و((شرح معاني الآثار)» للإمام الطحاوي ٤٠٣/١-٤٠٨، و((الناسخ والمنسوخ)) للحازمي ص١٠٩ ، و ((نصب الراية)) للزيلعي ٤٢/٢ -٥٠، و((فتح الباري)) لابن حجر ١٧٥/٢ -١٧٨ . ٢٩٤ عن أنس بن مالكِ: أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ صُرِعَ عن فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُهُ الأيمنُ، فدخلْنا نَعودُهُ، وحضَرَتِ الصَّلاةُ، فصلَّى بنا قاعداً، وصلَّينا وراءَهُ قعوداً، فلمَّا قضى الصَّلاةَ، قال: ((إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإذا كبَّرَ فكبِّرُوا، وإذا ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمعَ الله لِمَن حَمِدَهُ فقولوا: ربَّنا ولك الحَمدُ، وإذا سجدَ فاسجُدُوا، وإذا صلَّى قاعداً فصلُّوا قُعُوداً أجمعينَ))(١). ١٢٣٩ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا هُشيمُ بنُ بَشيرٍ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإذا كبَّرَ فكبِّرُوا، وإذا ركع فاركعُوا، وإذا قال: سمعَ اللهُ لِمَن حمِدَهُ، فقولوا: ربَّنا ولك الحَمدُ، وإن صلَّى قائماً فصلُّوا قياماً، وإن صلَّى قاعداً فصلُّوا قُعودا)(٢). ١٢٤٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمْح المِصريُّ، حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سعْدٍ، عن أبي الزُّبیرِ (١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١)، وأبو داود (٦٠١)، والترمذي (٣٦١)، والنسائي ٨٣/٢ ٩٨-٩٩ و١٩٥ - ١٩٦ من طرق عن الزهري، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٠٧٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٠٨). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل عمر بن أبي سلمة . وأخرجه أبو يعلى (٥٩٠٩) من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٧١٤٤)، والدارمي (١٣١١)، والطحاوي ١/ ٤٠٤ من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، به. وقد سلف برقم (٨٤٦) واستوفينا تخريجه هناك، وبرقم (٩٦٠) مختصراً. ٢٩٥ عن جابرٍ، قال: اشتكَى رسولُ اللهِ وَّهِ، فصلَّينا وراءَهُ وهو قاعدٌ، وأبو بكرٍ يُكبِّرُ يُسمِعُ النَّاسَ تَكبيرَهُ، فالتفَتَ إلينا فرَّآنا قياماً، فأشارَ إلينا فقعدْنا فصلَّينا بصلاته قُعوداً، فلمَّا سلَّمَ قال: ((إن كِدتُم أن تَفعلُوا فِعْلَ فارسَ والرُّومِ، يقومونَ على مُلوكِهم وهم قُعودٌ، فلا تَفعلُوا، ائْتَمُّوا بأثمَّتِكُم، إنَ صَلَّى قائماً فصلُّوا قياماً، وإن صلَّى قاعداً فصلُّوا قُعوداً)(١). ١٤٥ - باب ما جاء في القنوتِ في صلاةِ الفجر ١٢٤١ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ وحَفصُ ابنُ غِياثٍ ويزيدُ بنُ هارونَ، عن أبي مالكِ الأشجَعيِّ سعدِ بنِ طارقٍ، قال: قلت لأبي: يا أبتِ، إنَّك قد صلَّيتَ خلفَ رسولِ اللهِ وَالَّ وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ هاهنا بالكُوفةِ، نحواً مِن خمْسٍٍ سِنينَ، فكانُوا يقنُونَ في الفجرِ؟ فقال: أيْ بُنَيَّ، مُحدَثٌ(٢). (١) إسناده صحيح. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي. وأخرجه مسلم (٤١٣) (٨٤)، وأبو داود (٦٠٦)، والنسائي ٣/ ٩ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٥٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٢٢). وأخرجه مسلم (٤١٣) (٨٥)، والنسائي ٨٤/٢ من طريق حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبي الزبير، به، مختصراً. وأخرجه أبو داود (٦٠٢) من طريق أبي سفيان، عن جابر، مطولاً بنحوه. وهو في (مسند أحمد)) (١٤٢٠٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١١٤). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٤٠٤) و(٤٠٥)، والنسائي ٢٠٤/٢ من طرق عن أبي مالك الأشجعي، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٨٧٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٨٩). ٢٩٦ ١٢٤٢ - حدَّثنا حاتمُ بنُ بكرٍ (١) الضَّبُِّّ، حدَّثنا محمدُ بنُ يعلى زُنِبُورٌ، حدَّثنا عَنْبَسةُ بن عبدِ الرحمْنِ، عن عبدِ اللهِ بنِ نافعٍ، عن أبيه عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: نهى رسولُ اللهِ وَّرِ عن القنوتِ في الفجر(٢). ١٢٤٣ - حدَّثنا نصْرُ بنُ عليٍّ الجَهضَميُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيعِ، حدَّثنا هشامٌ، عن قتادة عن أنسِ بنِ مالكِ: أنَّ رسولَ اللهِ إِ لّهِ كان يَقْنُتُ في صلاةٍ الصُّبْحِ، يَدْعُو على حيٍّ مِن أحياءِ العربِ شهراً، ثمَّ تَرَكَ(٣). ١٢٤٤ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسیّبِ (١) تحرف في (س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي إلى: ((نصر))، وكان كذلك في (م)، ثم ضُبِّب عليه وصُحِّح في الهامش إلى: ((بكر))، وجاء على الصواب في (ذ). (٢) إسناده مسلسل بالضعفاء. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٦٧/٣، والدارقطني (١٦٨٨)، وابن الجوزي في (العلل المتناهية)) ٤٤١/١-٤٤٢ برقم (٧٥٤) من طريق محمد بن يعلى، بهذا الإسناد . (٣) إسناده صحيح. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه البخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧) (٣٠٤)، والنسائي ٢٠٣/٢ من طريق هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وزادوا فيه: بعد الركوع. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٨٢). وانظر تمام تخريجه فيما سلف برقم (١١٨٣). ٢٩٧ عن أبي هريرةً، قال: لمَّا رَفَعَ رسولُ اللهِ وَ له رأسَهُ مِن صلاةٍ الصُّبْحِ قال: ((اللهمَّ أنْجِ الوليدَ بنَ الوليدِ، وسلمةَ بنَ هشامٍ، وعيَّاشَ بنَ أبي ربيعةً، والمُستَضعَفينَ بمكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطأتَكَ على مُضَرَ، واجعَلْها عليهم سنينَ كَسِنِي يوسفَ))(١). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٢٠٠)، والنسائي ٢٠١/٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٥٦٠)، ومسلم (٦٧٥) (٢٩٤)، والنسائي ٢٠١/٢ من طرق عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (٨٠٤) و(٤٥٩٨) و(٦٣٩٣) و (٦٩٤٠)، ومسلم (٦٧٥) (٢٩٥)، وأبو داود (١٤٤٢) من طريق أبي سلمة وحده، به. وقُرن أبو سلمة في الموضوع الأول عند البخاري بأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. وأخرجه البخاري (١٠٠٦) و(٢٩٣٢) و(٣٣٨٦) من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٦٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٦٩). الوليد بن الوليد: هو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، وهو أخو خالد بن الوليد، وكان ممن شهد بدراً مع المشركين، وأسر، وفدى نفسه، ثم أسلم فَحُبِسَ بمكة، ثم تواعد هو وسلمة وعياش المذكوران معه، وهربوا من المشركين، فعلم النبي ◌ِّر بمخرجهم، فدعا لهم، وشهد مع النبي ◌َّ عمرة القضية . وقوله: ((اللهم اشدد وطأتك على مضر)) فالوطأة: البأس في العقوبة، أي: خذهم أخذاً شديداً. وقوله: ((على مضر)) أي: على قريش أولاد مضر بن نزار بن مَعَدٌّ بن عدنان. وفي الحديث دليل على أن تسمية الرجال فيما يدعى لهم وعليهم لا تفسد الصلاة. قاله البغوي في ((شرح السنة)) ١٢٠/٣. ٢٩٨ ١٤٦ - باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة ١٢٤٥ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ ومحمدُ بنُ الصَّبَّاح، قالا: حدّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن مَعمَرٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن ضَمْضَمٍ بنِ جَوْسٍ عن أبي هريرةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ أَمَرَ بقَتلِ الأسوَدَينِ في الصَّلاةِ: العقربِ والحيَّةِ (١). ١٢٤٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عثمانَ بن حَكِيمِ الأودِيُّ والعبَّاسُ بنُ جعفرٍ، قالا: حدَّثنا عليٌّ بنُ ثابتِ الدَّمَّانُ، حذَّثنا الحكمُ بنُ عبدِ الملِكِ، عن قتادة، عن سعيدِ بنِ المُسَيّبِ عن عائشةَ، قالت: لَدَغَتِ النَّبِيَّ وَّ عَقربٌ وهو في الصَّلاةِ، فقال: ((لَعَنَ اللهُ العقربَ، ما تَدَعُ المُصلِّ وغيرَ المُصلِّي، اقْتُلُوها في الحِلِّ والحرمِ))(٢). (١) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد. وأخرجه أبو داود (٩٢١)، والترمذي (٣٩١)، والنسائي ١٠/٣ من طريق یحیی بن أبي کثیر، بهذا الإسناد. وهو في (مسند أحمد)» (٧١٧٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٥١). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك، وقد توبع . وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة الحكم ٢/ ٦٣٠، والطبراني في («الأوسط)» (٧٣٢٩) من طريق ثابت بن علي الدهان، عن الحكم بن عبد الملك، بهذا الإسناد. إلا أن ابن عدي زاد بين الدهان والحكم أسباطَ بن نصر. وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) - فيما ذكر البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) - عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، به. وهذا إسناد صحيح. ٢٩٩ ١٢٤٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا الهيثمُ بنُ جَميلٍ، حدَّثنا مَندَلٌ، عن ابنِ أبي رافعٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ: أنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَتَلَ عَقرباً وهو في الصَّلاةِ (١). ١٤٧ - باب النهي عن الصلاةِ بعدَ الفجرِ وبعدَ العصرِ ١٢٤٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ وأبو أُسامةً، عن عبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن خُبَيْب بنِ عبدِ الرحمُنِ، عن حفْصِ بنِ عاصمٍ عن أبي هريرةً: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَهى عن صلاتين: نهى عن الصَّلاةِ بعد الفجرِ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ، وبعد العصرِ حتَّى تغرُّبَ الشَّمسرُ(٢). وله شاهد من حديث علي، أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٤٠-٤١، والطبراني في = ((الأوسط)) (٥٨٩١)، وفي ((الصغير)) (٨٣٠)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٢٣/٢، والبيهقي في (شعب الإيمان)) (٢٥٧٥) من طريق مطرف بن طريف، عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن علي - وهو ابن الحنفية - عن علي بنحوه، دون الأمر بقتلها في الحل والحرم. وهذا إسناد صحيح. ويشهد لقتل العقرب في الحل والحرم حديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري (٣٣١٤)، ومسلم (١١٩٨)، بلفظ: ((خمس فواسق يُقْتلنَ في الحل والحرم ... )) وذكر منهن العقرب. (١) إسناده ضعيف جداً، مندل ـ وهو ابن علي العنبري - ضعيف، وابن أبي رافع - وهو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع - متروك. وأخرجه ابن عدي في ترجمة حبان بن علي من ((الكامل)) ٨٣٤/٢، والطبراني (٩٤٠) من طريق حبان بن علي، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، بهذا الإسناد. وحبان بن علي ضعيف. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. ٣٠٠ =