النص المفهرس
صفحات 161-180
١٠٤٤- حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَميُّ، حدَّثنا عبدُ الأعلَى، حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: صَلَّى رسولُ اللهِ وَلِّ يوماً بأصحابهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ أقبلَ على القوم بوجهِهِ فقال: ((ما بالُ أقوام يَرفعونَ أبصارَهم إلى السَّماءِ؟!)) حتَّى اشتدَّ قولُهُ في ذلك: ((لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك أو لَيَخْطَفَنَّ اللهُ أبصارَهُم))(١). ١٠٤٥ - حذَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ، حدَّثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن المُسَيَّبِ بنِ رافعٍ، عن تَمِيمٍ بنٍ طَرَفَةَ عن جابرِ بنِ سَمُرةَ، أنَّ النَّبِيِّ بَّه قال: ((لَيَنْتَهِيَّنَّ أقوامٌ يَرْفَعُونَ أبصارَهُم إلى السَّماءِ، أو لا تَرجِعُ أبصارُهُم))(٢). ١٠٤٦ - حدَّثنا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدةَ وأبو بكرٍ بنُ خلَّدٍ، قالا: حدَّثنا نُوحُ بنُ قَيْسٍ، حدَّثنا عمرُو بنُ مالكِ، عن أبي الجوزاءِ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كانتِ امرأةٌ تصَلَّ خَلْفَ النَّبِيِّ وََّه حسناءُ مِن أحسنِ النَّاسِ، فكانَ بعضُ القومِ يَسْتَقِدِمُ في الصَّفِّ الأوَّلِ لئلاّ يراها، ويَستأخِرُ بَعْضُهُم حتَّى يكونَ في الصَّفِّ المُؤخَّرِ، (١) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه البخاري (٧٥٠)، وأبو داود (٩١٣)، والنسائي ٧/٣ من طريق سعيد ابن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٠٦٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٨٤). (٢) إسناده صحيح. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه مسلم (٤٢٨)، وأبو داود (٩١٢) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٠٨٣٧). ١٦١ فإذا رَكَعَ قال هكذا؛ يَنظُرُ مِن تحتِ إبطِهِ، فأنزلَ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِّمْنَا اٌلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَفْخِرِينَ﴾ [الحجر: ٢٤] في شَأْنِها(١). (١) إسناده ضعيف ومتنه منكر، عمرو بن مالك - وهو النُّكري - لا يؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان، فقد ذكره في ((الثقات)) وقال: يخطئ ويغرب، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق له أوهام، وأخطأ الذهبي في ((الميزان)) ((والضعفاء)) فوثق عمرو ابن مالك مع أنه ذكره في ((الكاشف)) ولم يوثقه، وإنما اقتصر على قوله: وُثِّق، وهو يُطلق هذه اللفظة عادةً على من انفرد ابن حبان بتوثيقه. وقد وقع لنا وهم في ((تحرير التقريب)) فقلنا في ترجمته استدراكاً على الحافظ ابن حجر: بل صدوق حسن الحديث، اعتماداً على توثيق الذهبي في ((الميزان)) ٢٨٦/٣. وأخرجه الترمذي (٣٣٨٧)، والنسائي ١١٨/٢ من طريق نوح بن قيس، بهذا الإسناد . وهو في ((المسند)) (٢٧٨٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠١)، قال شعيب: وقد كنت حسنته في ((صحيح ابن حبان))، فليستدرك من هنا. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره» ٤٥٠/٤ بعد أن أورده: وهذا الحديث فيه نكارة شديدة وقد رواه عبد الرزاق في ((تفسيره٤ ٣٤٨/٢ عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك أنه سمع أبا الجوزاء يقول في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِّمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ في الصفوف في الصلاة ﴿ وَلَقَدْ عَلِنَا الْمُسْتَشْخِرِينَ﴾ [الحجر: ٢٤] فالظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط، ليس فيه لابن عباس ذكر، وقد قال الترمذي: لهذا أشبه من رواية نوح بن قيس. وجاء في تفسير الآية عند ابن كثير ٤٤٩/٤ -٤٥٠ ما نصه: قال ابن عباس رضي الله عنهما: المستقدمون: كل من هلك من لدن آدم عليه السلام، والمستأخرون: من هو حي، ومن سيأتي إلى يوم القيامة. وروي نحوه عن عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة ومحمد بن كعب والشعبي، وهو اختيار ابن جرير الطبري ١٦/١٤-١٧. ١٦٢ ٦٩ - باب الصلاة في الثوب الواحد ١٠٤٧ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً وهشامُ بنُ عمَّارِ، قالا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن الزُّهْريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيّبِ عن أبي هريرةَ، قال: أتَى رجلٌ النَّبِيَّ نَّهِ فقال: يا رسولَ اللهِ، أحَدُنا يُصَلِّي في الثَّبِ الواحدِ! فقال النَّبِيُّ وَله: «أْوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنٍ؟)»(١) . ١٠٤٨ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا عمرُ بنُ عُبَيْدٍ، عن الأعمشِ، عن أبي سفیانَ، عن جابرٍ حدَّثني أبو سعيدِ الخُدْرِيُّ: أنَّهُ دخل على النبيِّ وَلَّهِ وهو يُصَلَّي في ثوبٍ واحدٍ، مُتَوَشِّحاً به(٢). ١٠٤٩ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامٍ بنِ عُروةَ، عن أبيهِ (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣٥٨)، ومسلم (٥١٥)، وأبو داود (٦٢٥)، والنسائي ٦٩/٢- ٧٠ من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٦٥)، ومسلم (٥١٥) من طريق محمد بن سيرين، ومسلم أيضاً (٥١٥) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٤٩) و(٧٢٥١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٩٥). (٢) إسناده صحيح. أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي، وجابر: هو ابن عبد الله الأنصاري الصحابي. وأخرجه مسلم (٥١٩) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. قوله: ((متوشحاً به)) أي: مخالفاً بين طرفيه، وهو أن يتزر به ويرفع طرفه فيخالف بينهما ويشده على عاتقه، فيكون بمنزلة الإزار والرداء. قاله السندي. ١٦٣ عن عمر بن أبي سَلَمَةَ، قال: رأيتُ النبيَّ وَِّ يُصَلِّي في ثوبٍ واحدٍ، مُتَوَشِّحاً به، واضعاً طَرَفَيهِ على عاتِقَيهِ (١). ١٠٥٠ - حدَّثنا أبو إسحاقَ الشَّافعيُّ إبراهيمُ بن محمَّدٍ بنِ العَبَّاسِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ حَنْظَلَةَ بن محمَّدِ بنِ عَبَّادِ المَخْزُوميُّ، عن معروفِ بنِ مُشْكَانَ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ كيسانَ عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي بالِثْرِ العُليا في (٢) ثوب(٢). ١٠٥١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ بِشْرٍ، حدَّثنا عَمْرُو ابنُ كَثِيرٍ، حدَّثنا ابنُ كَيْسانَ عن أبيه، قال: رأيتُ النَّبِيَّ وَّهِ يُصَلِّي الظُّهرَ والعصرَ في ثوبٍ واحدٍ، مُتَلَيِّباً به(٣) . (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣٥٦)، ومسلم (٥١٧)، والترمذي (٣٣٩)، والنسائي ٢/ ٧٠ من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٣٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٩١) و(٢٢٩٢). وأخرجه مسلم (٥١٧) (٢٨٠)، وأبو داود (٦٢٨) من طريق أبي أمامة بن سهل، عن عمر بن أبي سلمة. (٢) إسناده محتمل للتحسين، عبد الرحمن بن كيسان روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ: مستور، ومحمد بن حنظلة - وإن كان مجهولاً - قد توبع في إسناد الحديث التالي. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٤٢)، والطبراني ١٩/ (٤٣٧) من طريق إبراهيم الشافعي، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. (٣) إسناده محتمل للتحسين كسابقه. ١٦٤ = ٧٠ - باب سجود القرآن ١٠٥٢ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وبَّهَ: ((إذا قَرَأ ابنُ آدَمَ السَّجِدَةَ فسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيطانُ يَبكِي، يقولُ: يا وَيْلَهُ! أُمِرَ ابن آدَمَ بالسُّجودِ فسَجَدَ، فله الجَنَّةُ، وأُمِرْتُ بالسُّجودِ، فأبَيتُ، فليَ النَّارُ))(١). ١٠٥٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بِنُ خَلَّدِ الباهليُّ، حدَّنا محمَّدُ بنُ یزیدَ بنِ خُنَيسٍ، عن الحسنِ بنِ محمَّدِ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ أبي يزيدَ، قال: قال لي ابنُ جُرَيج: يا حسنُ، أخبرَني جَدُّكَ عبيدُ اللهِ بنُ أبي يَزِيدَ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كنتُ عند النَّبِيِّ بَّهِ، فأتاهُ رجلٌ فقال: إنِّي رأيتُ البارحةَ فِيما يَرَى النَّائمُ، كأنِّي أُصلِّي إلى أصلِ شَجَرةٍ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٣/١، وأحمد (١٥٤٤٥) و(١٥٤٤٦)، والبخاري في = ((الكبير)) ٢٣٢/٧، والطبراني ١٩/ (٤٣٦) من طريق عمرو بن كثير، بهذا الإسناد. قوله: ((متلبّاً به)) أي: متحزِّماً به عند صدره، يقال: تَلَّبَ بثوبه: إذا جمعه عليه. قاله السندي في ((حاشية المسند)). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٨١) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وفي رواية عنده قال: يا ويلي. وهو في ((المسند)) (٩٧١٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٥٩). قوله: ((يا ويله)) قاله النووي في ((شرح مسلم)): هو من آداب الكلام، وهو أنه إذا عرض في الحكاية عن الغير ما فيه سوء واقتضت الحكايةُ رجوعَ الضمير إلى المتكلم، صرف الحاكي الضمير عن نفسه تصاوناً عن صورة إضافة السوء إلى نفسه . ١٦٥ فقرأتُ السَّجدةَ [فسجَدْتُ](١)، فسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي، فسَمِعْتُها تقولُ: اللهُمَّ احطُطْ عَنِّي بها وِزْراً، واكتُبْ لِي بها أجراً، واجعَلْها لي عِندَكَ ذُخْراً. قال ابنُ عبَّاسٍ: فرأيتُ النَّبِيَّ وَلِهِ قَرَأْ السَّجدَةَ فسَجَدَ، فسَمِعْتُه يقولُ في سُجُودِهِ مِثلَ الَّذِي أخبَرَهُ الرَّجلُ عن قولِ الشَّجَرةِ (٢). ١٠٥٤ - حدَّثنا عليُّ بنُ عمرٍو الأنصاريُّ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدِ الأُمَويُّ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن عبد الله بنِ الفضلِ، عن الأعرجِ، عن عبيدِ اللهِ بنِ(٣) أبي رافعٍ عن عليٍّ: أنَّ النَّبِيَّ وَ لِهِ كان إذا سَجَدَ قال: «اللهُمَّ لك سَجَدْتُ، وبكَ آمَنْتُ، ولَكَ أسلَمْتُ، أنتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهِي اللَّذي شَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، تباركَ اللهُ أحسنُ الخالِقِينَ))(٤). (١) زيادة من المطبوع. (٢) إسناده ضعيف، الحسن بن محمد بن عبيد الله المكي مجهول. وأخرجه الترمذي (٥٨٦) و(٣٧٢٢) من طريق محمد بن يزيد بن خنيس، بهذا الإسناد. وقال: غريب من حديث ابن عباس. وهو عند ابن حبان في ((صحيحه)) (٢٧٦٨). (٣) قوله: ((عبيد الله بن)) سقط من أصولنا الخطية، وأثبتناه على الصواب من (تحفة الأشراف)» (١٠٢٢٨)، ومن رواية المصنف السالفة برقم (٨٦٤)، وهي قطعة من لهذا الحديث نفسه كما في مصادر التخريج. (٤) إسناده صحيح. وأخرجه مطولاً مسلم (٧٧١) (٢٠١)، وأبو داود (٧٦٠) و(٧٦١)، والترمذي (٣٧١٩-٣٧٢١)، والنسائي ٢٢١/٢ من طريق عبد الرحمن الأعرج، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٩)، و(صحيح ابن حبان)) (١٩٧٧). ١٦٦ ٧١ - باب عدد سجود القرآن ١٠٥٥- حدَّثنا حَرملةُ بنُ يحيى المِصريُّ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، أخبرني عمرُو بنُ الحارثِ، عن ابن أبي هلالٍ، عن عمرَ الدِّمَشقيِّ، عن أُمَّ الدَّرْدَاءِ، قالت: حدَّثني أبو الدَّرداءِ: أنَّ سَجَدَ مع النَّبِيِّوَّهِ إحدى عَشْرةَ سَجْدةً، منهُنَّ النَّجْمُ (١). ١٠٥٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حذَّثنا سُلَيمانُ بنُ عبدِ الرَّحمُنِ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا عُثمانُ بنُ فائدٍ، حدَّثنا عاصمُ بنُ رجاءِ بنِ حَيوةَ، عن المَهْديِّ بن عبدِ الرَّحمن بنِ عُبينةَ بنِ خاطرٍ، قال: حدَّثتني عَمَّتي أُمُّ الدَّرداءِ عن أبي الدَّرداءِ، قال: سجدْتُ معَ النَّبِيِّ وَّه إحدى عَشْرةً سَجْدةً، ليس فيها مِن المُفَصَّلِ شيءٌ: الأعرافَ، والرَّعدَ، والنَّحلَ، (١) إسناده ضعيف لجهالة عمر بن حيان الدمشقي، ثم هو منقطع عن أم الدرداء كما قال البخاري في ((تاريخه)) ٢٠٦/٦. ابن أبي هلال: هو سعيد. وأخرجه الترمذي (٥٦٨) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٧٤٩٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٥٣، والبيهقي ٣١٣/٢ من طريق عمرو بن الحارث، والترمذي (٥٦٩) من طريق خالد بن يزيد، كلاهما عن سعيد بن أبي هلال، عن عمر الدمشقي، سمعت مخبراً يخبر عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، فذكره. لكن ليس في روايتي الطحاوي والبيهقي أم الدرداء. وقصة سجوده وَ لّر في النجم قد صحت من حديث ابن مسعود عند البخاري (١٠٧٠)، ومن حديث ابن عباس عنده أيضاً (١٠٧١) وغيره. وصح كذلك عند زيد بن ثابت: أنه قرأ على النبي بَّر النجم فلم يسجد فيها. رواه البخاري (١٠٧٢)، قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٥٥/٢: تركه لبيان الجواز. وانظر الحديث التالي. ١٦٧ وبني إسرائيلَ، ومَرْيمَ، والحَجَّ، وسَجْدةَ الفُرقانِ، وسُلَيمانَ سورةِ الثَّمْل، والسَّجْدَةَ، وفي صّ، وسَجْدةَ الحواميمِ(١). ١٠٥٧ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ، عن نافع بنِ یزیدَ، حدَّثنا الحارثُ بنُ سعيدِ العُتَقِيُّ، عن عبد الله بنِ مُنَيْنٍ مِن بني عبدٍ كُلالٍ عن عمرو بنِ العاصِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَ أَقْرَأْهُ خَمْسَ عَشْرةَ سَجْدةً في القرآنِ، منها ثلاثٌ في المُفَصَّلِ، وفي الحجِّ سَجْدَتَينٍ (٢). ١٠٥٨- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينَ، عن أيُّوبَ ابنِ موسى، عن عطاءِ بنِ مِيناءَ عن أبي هريرةَ، قال: سَجدْنا مع رسولِ اللهِ وَّهَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَتْ﴾ و﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾(٣). (١) إسناده ضعيف، عثمان بن فائد وعاصم بن رجاء ضعيفان، والمهدي بن عبد الرحمن مجهول . وأخرجه البيهقي ٣١٣/٢ من طريق محمد بن يحيى، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله . (٢) إسناده ضعيف لجهالة الحارث بن سعيد وعبد الله بن مُنين. وأخرجه أبو داود (١٤٠١) من طريق سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد. (٣) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٥٧٨) (١٠٨)، وأبو داود (١٤٠٧)، والترمذي (٥٨٠)، والنسائي ١٦٢/٢ من طريق أيوب بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٥٧٨) (١٠٩) من طريق عبد الرحمن الأعرج، والنسائي ١٦٢/٢ من طريق ابن سيرين، كلاهما عن أبي هريرة. وأخرج قصة السجود في الانشقاق وحدها: البخاري (١٠٧٤)، ومسلم (٥٧٨) (١٠٧)، والنسائي ٢/ ١٦١ من طريق أبي سلمة، والبخاري (٧٦٦) و(٧٦٨) و(١٠٧٨)، = ١٦٨ ١٠٥٩ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن يحيى ابنِ سعيدٍ، عن أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرٍو بنِ حَزْمٍ، عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ عن أبي هريرةَ: أنَّ النَّبِيَّ وَّهِ سَجَدَ فِي ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾(١). قال أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً: هذا الحدِيثُ مِن حديثٍ يحيى بنِ سعيدٍ، ما سمعتُ أحداً يَذْكُرُه غيرَه. ٧٢ - باب إتمام الصلاة ١٠٦٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، عن عبيد اللهِ ابنِ عمرَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيد عن أبي هريرةَ: أنَّ رجلاً دَخَلَ المسجِدَ فصَلَّى، ورسولُ اللهِ وَّلـ في ناحيةِ المسجدِ، فجاءَ فسَلَّمَ، فقال: ((وعليكَ، فَارْجِعْ فصَلٌ، فإنَّكَ لم تُصَلِّ)) فرَجَعَ فصَلَّى، ثُمَّ جاءَ فسَلَّمَ على النَّبِّ ◌ََِّ، فقال: ((وعليكَ، فارْجِعْ فصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ بعدُ)). قال في الثَّالثةِ: فعَلَّمْنِي يا رسولَ اللهِ! قال: ((إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فأسْبغ الوُضُوءَ، = ومسلم (٥٧٨) (١١٠) و(١١١)، وأبو داود (١٤٠٨)، والنسائي ١٦٢/٢ -١٦٣ من طريق أبي رافع، والنسائي ١٦١/٢ من طريق ابن سيرين، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣٩٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٦٧). وانظر ما بعده. (١) إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٥٨١)، والنسائي ١٦١/٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)» (٧٣٧١). وانظر ما قبله. ١٦٩ ثُمَّ اسْتَقِبِلِ القِبْلَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقرَأْ ما تَسَّرَ معك مِن القُرآنِ، ثُمَّ اركَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ راكعاً، ثُمَّ ارفَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ قائماً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ ساجداً، ثُمَّ ارفَعْ رَأْسَكَ حتَّى تَستوِيَ قاعداً، ثُمَّ افعَلْ ذُلك في صلاتِكَ كُلِّها))(١). ١٠٦١ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عمرو بنِ عطاءٍ، قال: سمعْتُ أبا حُمَيدِ السَّاعديَّ، في عشرةٍ من أصحاب رسولِ اللهِ وَّر، فيهم أبو قتادةَ، فقال أبو حُمَيدٍ: أنا أعلَمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ وَّر. قالوا: لِمَ؟ فوَاللهِ ما كُنْتَ بِأكْثَرِنا له تَبَعَةً، ولا أقْدَمِنا له صُحْبَةً. قال: بلى. قالوا: فاغْرِضْ. قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حتَّى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيهِ، ويَقِرَّ كُلُّ عُضوٍ منه في مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يقرأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، ويَرفعُ يَدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيهِ، ثُمَّ يركِعُ ويَضَعُ (١) إسناده صحيح. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٦٢٥١)، ومسلم (٣٩٧) (٤٦)، وأبو داود (٨٥٦)، والترمذي (٢٨٨٧)، وابن خزيمة (٤٥٤) من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (٧٥٧) و(٧٩٣) و(٦٢٥٢)، ومسلم (٣٩٧) (٤٥)، وأبو داود (٨٥٦)، والترمذي (٣٠٣)، والنسائي ١٢٤/٢ من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، بزيادة أبي سعيد المقبري. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٦٣٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٨٩٠). وسيأتي الحديث مختصراً بقصة ردِّ السلام برقم (٣٦٩٥). ١٧٠ راحَتَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ مُعتَمِداً، لا يَصُبُّ رَأْسَهُ ولا يُقنِعُ، مُعتدِلاً، ثمَّ يقولُ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) ويرفعُ يَدَيهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنْكِبِیهِ، حتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ إلى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَهْوِي إلى الأرضِ ويُجافِي بين يَدَيْهِ عن جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يرفعُ رَأْسَه ويَثْنِي رِجْلَه الْيُسْرَى فِيَقْعُدُ عليها ويَقْتَخُ أصَابِعَ رِجْلَيهِ إذا سَجَدَ، ثُمَّ يَسجُدُ، ثُمَّ يُكبِّرُ ويَجلِسُ على رِجِلِه اليُسْرَى حتَّى يَرجِعَ كُلُّ عظْمٍ منه إلى مَوْضِعِه، ثُمَّ يقومُ فيَصنَعُ في الرَّكعةِ الأُخرى مثلَ ذلكَ. ثُمَّ إذا قامَ مِن الرَّكعَتَينِ رَفَعَ يَدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيهِ، كما صَنَعَ عند افتتاحِ الصَّلاةِ، ثُمَّ يُصَلِّي بقيَّةَ صلاتِه هكذا، حتّى إذا كانتٍ السَّجدةُ التي يَنْقَضِي فيها التَّسليمُ أخَّرَ إحْدَى رِجْلَيهِ وجَلَسَ على شِقِّه الأيسرِ مُتَوَرِّكاً. قالوا: صَدَقْتَ، هكذا كان يُصَلِّي رسولُ اللهِ(١). (١) إسناده صحيح. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك النبيل. وأخرجه أبو داود (٧٣٠) و(٩٦٣)، والترمذي (٣٠٥) من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري (٨٢٨)، وأبو داود (٧٣١) و (٧٣٢) و (٩٦٤) و(٩٦٥) من طريق محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به. وأخرجه أبو داود (٧٣٣) من طريق عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد ابن عمرو بن عطاء، عن عباس - أو عياش - بن سهل الساعدي، عن أبيه. قلنا: عيسى ليس بالمشهور ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان وجهله ابن المديني، فلا يقاوم من هو أوثق منه. وأخرجه أبو داود (٧٣٥) و(٩٦٦) من طريق عيسى بن عبد الله، عن عباس - أو عياش - عن أبيه، ليس فيه محمد بن عمرو بن عطاء. = وسلف مقطعاً بالأرقام (٨٠٣) و(٨٦٢) و(٨٦٣). ١٧١ ١٠٦٢ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبةَ، حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سليمانَ، عن حارثةَ ابن أبي الرِّجالِ، عن عَمْرةَ، قالت: سألْتُ عائشةَ، كيفَ كانت صلاةُ رسولِ اللهِ وَّهِ؟ قالت: كانَ النَّبِيُّ بِّهِ إذا تَوَضَّأْ فَوَضَعَ يدَه في الإناءِ سَمَّى اللهَ، ويُسبغُ الوُضوءَ، ثُمَّ يقومُ فيَستقبِلُ(١) القِبْلةَ، فَيُكبِّرُ ويَرَفَعُ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يَرَكَعُ فِيَضَعُ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ، ويُجافِي بِعَضُدَيْهِ، ثُمَّ يَرفَعُ رَأْسَه فِيُقِيمُ صُلْبَه، ويقومُ قِياماً هو أطولُ مِن قِيامِكم قليلاً، ثُمَّ يَسجُدُ فيَضَعُ يَدَيْهِ تُجاهَ القِبْلةِ، ويُجافي بِعَضُدَيهِ ما استَطاعَ فيما رأيتُ، ثُمَّ يَرفَعُ رَأْسَه فَيَجلِسُ على قَدَمِهِ الْيُسْرَى، ويَنْصِبُ اليُّمْنَى، ويَكْرَهُ أنْ يَسقُطَ على شِقِّهِ الأيسر(٢). قوله: ((حتى يقر)) أي: يستقر. = ((ولا يَصُبُّ رأسَه)) أي: لا يُميله إلى أسفل. ((ولا يُقُنع)) من أقنع رأسه إذا رفع، أي: لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره. ((ويفتح أصابع رجليه)) بالخاء المعجمة، وأصل الفَتْخ اللِّين، أي: يثنيها ويلينها فيوجهها إلى القبلة. وفي (النهاية)) أي: يلينها فينصبها ويغمز موضع المفاصل ويثنيها إلى باطن الرِّجل. قاله صاحب ((عون المعبود)). (١) في (ذ): مستقبل. (٢) إسناده ضعيف لضعف حارثة بن أبي الرجال، لكن جاء ما يشهد لمتنه مقطَّعاً في أحاديث أخرى إلا الجملة الأخيرة، وهي قولها: ويكره أن يسقط على شقِّه الأيسر، فقد جاء ما يخالفها في حديث أبي حميد عند البخاري (٨٢٨): قدَّم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٠٠٨) عن عبدة ابن سليمان، بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة إلى قولها: ويسبغ الوضوء. وسلف الحديث مختصراً بقصة الركوع برقم (٨٧٤). ١٧٢ ٧٣ - باب تقصير الصلاة في السفر ١٠٦٣ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عن زُبَيْدٍ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ أبي ليلى عن عمرَ، قال: صلاةُ السَّفَرِ رَكْعَتانِ، والجُمُعَةُ رَكْعتانِ، والِعِيدُ رَكْعتانٍ، تَمَامٌ غيرُ قَصْرٍ، على لسانٍ محمَّدٍ زَلِ(١). ١٠٦٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشْرٍ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زيادِ بنِ أبي الجَعْدِ، عن زُبَيَدٍ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ أبي ليلى، عن كَعْبِ بنِ عُجْرةً عن عمرَ، قال: صلاةُ السَّفَرِ رَكْعَتانِ، وصلاةُ الجُمُعَةِ رَكْعَتانِ، والفِطْرُ والأضحَى رَكْعَتانِ، تمامٌ غيرُ قَصْرٍ، على لسانٍ محمَّدٍ وََّ(٢). ١٠٦٥ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن ابنِ أبي عَمَّارٍ، عن عبدِ الله بنِ بابَيْهِ، عن يعلى بنٍ أُمَيَّةَ، قال: (١) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - متابع، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى لم يسمع هذا الحديث من عمر، بينهما كعب بن عجرة كما في الرواية التالية فصح الإسناد بذكر كعب. زبيد: هو ابن الحارث اليامي. وأخرجه النسائي ١١١/٣ و١١٨ و١٨٣ من طرق عن زبيد بن الحارث، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٥٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٨٣). وانظر ما بعده. (٢) إسناده جيد، وهذا حديث صحيح. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٩٥)، وابن خزيمة (١٤٢٥)، والبيهقي ١٩٩/٣ من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد. ١٧٣ سألتُ عمرَ بنَ الخَطَّاب، قلت: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْيِنَّكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [النساء: ١٠١] وقد أمِنَ النَّاسُ؟ فقالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ منه، فسألْتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ عن ذلك فقال: ((صَدَقةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بها عليكم، فاقْبَلُوا صَدَقَتَه)) (١) . ١٠٦٦ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيتُ بنُ سعدٍ، عنِ ابنِ شهابٍ، عن عبدِ الله بنِ أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمُنِ عن أُمَيَّةَ بن عبدِ الله بنِ خالدٍ، أنَّهُ قال لعبدِ الله بن عمرَ: إنَّا نَجِدُ صلاةَ الحَضَرِ وصلاةَ الخَوْفِ في القُرآنِ، ولا نَجِدُ صلاةَ السَّفَرِ! فقال له عبدُ الله: إنَّ اللهَ بَعَثَ إلينا محمَّداً وَّهِ ولا نعلمُ شيئاً، فإنَّما نَفْعَلُ كما رأينا محمَّداً فَهِ يفعلُ(٢). ١٠٦٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، أخبرنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن بشرِ بنِ حربٍ عنِ ابنِ عمر، قال: كان رسولُ اللهِ إِ﴿ إذا خَرَجَ مِنْ هُذه المدينةِ لَمْ يَزِدْ على رَكْعَتَيْنِ، حتَّى يَرجِعَ إليها (٣). (١) إسناده صحيح. ابن أبي عمار: هو عبد الرحمن بن عبد الله. وأخرجه مسلم (٦٨٦)، وأبو داود (١١١٩) و(١٢٠٠)، والترمذي (٣٢٨٣)، والنسائي ١١٦/٣ من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٣٩). (٢) إسناده حسن. عبد الله بن أبي بكر روى عنه جمع، ووثقه ابن عبد الرحيم البرقي وابن خلفون، وصحح له هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه النسائي ٢٢٦/١ و١١٧/٣ من طريق عبد الله بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٥٦٨٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٥١) و(٢٧٣٥). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف بشر بن حرب. = ١٧٤ ١٠٦٨- حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبد الملكِ بن أبي الشَّوَارِبِ وجُبارَةُ بنُ المُغَلِّسِ، قالا: حدَّثنا أبو عوانةَ، عن بُكَيْرِ بنِ الأخْنَسِ، عن مجاهدٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: افتَرَضَ الهُ الصَّلاةَ على لسانٍ نَبِّكُمْ وَله في الحَضَرِ أربعاً، وفي السَّفَرِ رَكْعَتَينٍ (١). ٧٤ - باب الجمع بين الصلاتينِ في السّفر ١٠٦٩ - حدَّثْنا مُحْرِزُ بنُ سَلَمَةَ العَدَنِيُّ، حذَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ، عن عبدِ الكرِيم، عن مُجاهدٍ وسعيد بن جُبَيْرٍ وعطاءِ بنِ أبي رباحٍ وطاووسٍ، أخبرُوهُ عن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّه أخبَرَهم: أنَّ رسولَ اللهِ وَّلِ كَانَ يَجْمَعُ بين المَغرِبِ والعشاءِ في السَّفَرِ، مِن غيرِ أنْ يُعْجِلَهُ شيءٌ، ولا يطلُبُه عَدُوّ(٢)، ولا يخافَ شيئاً(٣). وأخرجه الطيالسي (١٨٦٣)، وأحمد (٥٧٥٠) و(٦٠٦٣) من طريق بشر بن = حرب، عن ابن عمر . ویشهد له حديث ابن عباس عند أحمد (٢١٥٩)، وسنده صحيح. وانظر ما سيأتي عند المصنف برقم (١٠٧٥). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٦٨٧)، وأبو داود (١٢٤٧)، والنسائي ٢٢٦/١ و١١٨/٣- ١١٩ و١١٩ و١٦٨-١٦٩ من طريق بكير بن الأخنس، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٢٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٦٨). وانظر ما سيأتي برقم (١١٩٤). (٢) في (س) و(م): يطلب عدواً. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل - وهو ابن مجمع - وقد توبع. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري. ١٧٥ ١٠٧٠- حدَّثنا عليٌّ بنُ مُحَمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن أبي الطُّفَيلِ عن معاذِ بنِ جبلٍ: أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ جَمَعَ بين الظُّهرِ والعصرِ، والمغرِبِ والعشاءِ في غزوةٍ تبوكَ، في السَّفَرِ(١). ٧٥ - باب التطوع في السفر ١٠٧١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ خَلَّدِ الباهِلِيُّ، حدَّثنا أبو عامرٍ، عن عيسى بن حَفْصٍ بنِ عاصمٍ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، حدَّثني أبي، قال: كنّا مع ابنِ عمرَ فِي سَفَرٍ، فصَلَّى بِنا، ثُمَّ انصَرَفْنا معه وانصَرَفَ، قال: فالْتَّفَتَ فرَأى أُناساً يُصَلُّونَ، فقال: ما يَصْنَعُ هُؤلاءِ؟ قلتُ: وأخرجه عبد الرزاق بنحوه (٤٤٠٤) عن محمد بن راشد، عن عبد الكريم أبي = أمية، عن عطاء ومجاهد، عن ابن عباس. وأخرجه أحمد (١٨٧٤) عن محمد بن فضيل، عن يزيد، عن عطاء، عن ابن عباس قال: كان رسول الله وَله يجمع بين الصلاتين في السفر: المغرب والعشاء، والظهر والعصر. وله طرق أخرى ذكرناها عنده في ((المسند)). وأخرج مسلم (٧٠٥) (٥١) من طريق أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله وَ ر جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فكان يُصلي الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً. وفي الباب عن أنس عند البخاري (١١١٠). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٧٠٦) (٥٢) و(٥٣)، وبإثر الحديث (٢٢٨١)، وأبو داود (١٢٠٦)، والنسائي ١/ ٢٨٥ من طريق أبي الزبير، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٩٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٩١). وقد رُوي حديث معاذ هذا مطولاً بذكر الكيفية التي جمع فيها النبي وَّ بين الصلوات، انظرها مع تخريجها في ((مسند أحمد)) (٢٢٠٩٤). ١٧٦ يُسَبِّحُونَ. قال: لو كنتُ مُسَبِّحاً لأنْمَمْتُ صلاتِي. يا ابنَ أخي، إنِّي صَحِبْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فَلَمْ يَزِدْ على رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ حتَّى قَبَضَه اللهُ، ثُمَّ صَحِبْتُ أبا بكرٍ فَلَمْ يَزِدْ على رَكْعَتَينٍ، ثُمَّ صَحِبْتُ عمرَ فَلَمْ يَزِدْ على رَكْمَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عثمانَ فَلَمْ يَزِدْ على رَكْعَتَين حتَّى قَبَضَهمُ اللهُ، واللهُ يقولُ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] (١) . ١٠٧٢ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ خَلَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حذَّثنا أُسامةُ بنُ زَيْدٍ، سألْتُ طاووساً عن السُّبْحِةِ في السَّفَر، والحَسَنُ بنُ مُسلِمٍ بنِ يَنَّاقٍ(٢) جالسٌ عندَهُ، فقال: حدَّثني طاووسٌ أنَّه سَمِعَ ابنَ عِبَّاس يقولُ: فَرَضَ رسولُ اللهِ نَّه صلاةَ الحَضَرِ وصلاةَ السَّفَرِ، فَكُنَّا نُصَلِّي في الحَضَرِ قبلَها وبعدَها، وكُنَّا نُصَلِّي في السَّفَرِ قبلَها وبعدَها(٣). (١) إسناده صحيح. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي. وأخرجه البخاري (١١٠٢)، ومسلم (٦٨٩) (٨)، وأبو داود (١٢٢٣)، والنسائي ١٢٣/٣ من طريق عيسى بن حفص، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (١١٠١)، ومسلم (٦٨٩) (٩) من طريق عمر بن محمد، عن حفص بن عاصم، به. وأخرجه بنحوه الترمذي (٥٥٢) من طريق نافع، والنسائي ١٢٢/٣-١٢٣ من طريق وبرة بن عبد الرحمن، كلاهما عن ابن عمر. وهو في ((المسند)) (٤٧٦١) و(٥١٨٥). (٢) في (ذ) و(س): والحسن بن يناق. (٣) حسن لكن بغير هذا السياق كما سيأتي، أسامة بن زيد الليثي ينحط عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات. ١٧٧ ٧٦ - باب كم يقصر الصلاةَ المسافرُ(١) إذا أقام ببلدة ١٠٧٣ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن عبد الرَّحمن بنِ حُمَيدِ الزُّهْريِّ، قال: سألتُ السَّائِبَ بنَ يزيدَ: ماذا سمعتَ في سُكْنَى مَكَّةَ؟ قال: سمعتُ العلاءَ بنَ الحَضْرميِّ يقولُ: قال النَّبِيُّ بَّهِ: ((ثلاثاً لِلمُهاجِرِ بعد الصَّدَرِ))(٢) . وأخرجه أحمد (٢٠٦٤)، وعبد بن حميد (٦١٨)، والطحاوي في ((شرح معاني = الآثار)) ٤٢٢/١، والبيهقي ١٥٨/٣ من طريق أسامة بن زيد، بهذا الإسناد بلفظ: فرض رسول الله وَ﴿ صلاة الحضر والسفر، فكما تُصلِّي في الحضر قبلها وبعدها، فَصلِّ في السفر قبلَها وبعدها. وهذا اللفظ يدل على أن فعل السنن الراتبة في السفر من رأي ابن عباس وقوله، وانظر حديث ابن عمر السالف، ففيه دلالة على أن النبي وَلي﴿ لم يكن يُصلي في السفر السننَ لا القبلية ولا البعدية. (١) في (س) وحدها: السَّفر. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣٩٣٣)، ومسلم (١٣٥٢)، وأبو داود (٢٠٢٢)، والترمذي (٩٧٠)، والنسائي ١٢١/٣-١٢٢ و١٢٢ من حديث عبد الرحمن بن حميد، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٩٨٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٠٦). والصَّدَر، بفتح الصاد والدال، أي: بعد الرجوع من مِنى، قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)): معنى هذا الحديث أن الذين هاجروا يحرمُ عليهم استيطانُ مكة، وحكى عياض أنه قول الجمهور، قال: وأجازه لهم جماعة، يعني بعد الفتح، فحملوا هُذا القولَ على الزمن الذي كانت الهجرة المذكورة واجبة فيه، قال: واتفق الجميع على أن الهجرة قبل الفتح كانت واجبة عليهم، وأن سكنى المدينة كانت واجبة لنصرة النبي وّ لة ومواساته بالنفس، وأما غير المهاجرين، فيجوز له سكنى أي بلد أراد، سواء مكة وغيرها بالاتفاق. ١٧٨ ١٠٧٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا أبو عاصمٍ - وقَرَأتُه عليه - أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرني عطاءٌ حذَّثني جابرُ بنُ عبد الله في أُنَاسِ معي، قال: قَدِمَ النَّبيُّ مَكَّةَ (صُبْحَ)(١) رابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ(٢). ١٠٧٥ - حدَّثْنا محمَّدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشَّوَارِبِ، حدَّثنا عبدُ الواحدِ ابنُ زيادٍ، حدَّثنا عاصمٌ الأحولُ، عن عِكْرمةَ عنِ ابن عبّاسٍ، قال: أقامَ رسولُ اللهِ وَّهِ تِسْعَةَ عشَرَ يوماً يُصَلِّي ركعتين ركعتينٍ، فنحنُ إذا أقَمْنا تِسْعةَ عشَرَ يوماً، نُصَلَي ركعتينٍ ركعتينٍ، فإذا أقَمْنا أكثرَ مِن ذُلكَ، صَلَّيْنا أربعاً (٣). (١) زيادة من المطبوع. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مطولاً البخاري (٢٥٠٥)، ومسلم (١٢١٦) (١٤١) و(١٤٣)، وأبو داود (١٧٨٧) و(١٧٨٨)، والنسائي ١٧٨/٥ و٢٠٢ و٢٤٨ من طرق عن عطاء، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٢٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٢١). وسيأتي مطولاً برقم (٢٩٨٠). وانظر حديث جابرٍ الطويل في حجة النبي ◌َّ الآتي برقم (٣٠٧٤). (٣) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٠٨٠) و(٤٢٩٨) و(٤٢٩٩)، وأبو داود (١٢٣٠) و (١٢٣٢)، والترمذي (٥٥٧) من طريق عكرمة، عن ابن عباس. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٥٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٥٠)، وعند أبي داود وابن حبان: سبع عشرة ليلة، وجمع بعض العلماء بين الروايتين باحتمال أن يكون الراوي في هذه الرواية لم يعدّ يومي الدخول والخروج، وعدَّها في رواية تسع عشرة. قال الحافظ في ((التلخيص)) ٤٦/٢: وهو جمع متين. ١٧٩ ١٠٧٦ - حذَّثنا أبو يوسفَ بنُ الصَّيْدلانيٌّ محمَّدُ بنُ أحمدَ الرَّقْيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بن سَلَمةَ، عن محمَّدٍ بن إسحاقَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ عُتبةً عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ لَّهِ أقامَ بِمَكَّةَ عامَ الفَتْحِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، يَقْصُرُ الصَّلاةَ(١). ١٠٧٧ - حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيعِ وعبدُ الأعلى، قالا: حدَّثنا يحيى بنُ أبي إسحاقَ عن أنسٍ، قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ وَّهَ مِنَ المدينةِ إلى مَكَّةَ، نُصلِّ ركعتين ركعتين حتَّى رَجَعْنا. قلتُ: كَمْ أقامَ بِمَكَّةَ؟ قال: عَشْرا(٢). (١) صحيح لكن بلفظ: تسعة عشر يوماً، وقوله: خمس عشرةَ، شاذٌّ كما قاله الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ٤٦/٢. وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق متابع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (١٢٣١) من طريق الزهري، والنسائي ١٢١/٣ من طريق عراك ابن مالك، كلاهما عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، به بلفظ: خمسة عشر. وانظر الحديث السالف بلفظ: تسعة عشر. (٢) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، ويحيى بن أبي إسحاق : هو الحضرمي البصري. وأخرجه البخاري (١٠٨١) و(٤٢٩٧)، ومسلم (٦٩٣)، وأبو داود (١٢٣٣)، والترمذي (٥٥٦)، والنسائي ١١٨/٣ و١٢١ من طريق يحيى بن أبي إسحاق، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٩٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٥٤). ولا يعارض حديث أنس لهذا حديث ابن عباس السالف، لأن حديث ابن عباس كان في فتح مكة وحديث أنس في حجة الوداع. ١٨٠