النص المفهرس

صفحات 141-160

فصَعِدَ جبريلُ، فَجَعَلَ رسولُ اللهِ نَّهِ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ وهو يَصعَدُ بين
السَّماءِ والأرض، ينظُرُ ما يأتيه به، فأنزلَ اللهُ ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ
فِ السَّمَاءِ﴾ الآية [البقرة: ١٤٤]، فأتانا آتٍ، فقال: إنَّ القبلةَ قد
صُرِفَت إلى الكعبةِ، وقد صَلَّينا ركعتَينِ إلى بيتِ المَقدِس ونحنُ
ركوعٌ فَتَحَوَّلنا، فبَنِينا على ما مَضَى مِن صلاتِنا، فقال رسولُ الله
وَلَهُ : ((يا جبريلُ، كيف حالُنا في صلاتِنا إلى بيتِ المَقدِسِ؟» فأنزلَ
الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَّكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣](١).
١٠١١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى الأزديُّ، حدَّثنا هاشمُ بن القاسم (ح)
وحدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى النَّيسابوريُّ، حدَّثنا عاصمُ بنُ عليٍّ؛ قالا:
حدَّثنا أبو مَعشَرٍ، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سَلَمةَ
(١) علقمة بن عمرو الدارمي صدوق له غرائب، وأبو بكر بن عياش صدوق
أيضاً، لكن سماعه من أبي إسحاق ليس بذاك القوي فيما ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه
في ((العلل)) ٣٥/١. وقوله: ((بعد دخوله المدينة بشهرين)) يناقض قوله: («ثمانية
أشهر))، وقد رواه يحيى بن آدم عن ابن عياش عند الطبري في ((التفسير)) (٢١٥١)،
وفيه: سبعة عشر شهراً بعد قدومه المدينة. ورواه أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد
عنه عند الدارقطني (١٠٧٢)، وفيه: ستة عشر شهراً بعد قدومه المدينة.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٤٠)، ومسلم (٥٢٥)، والترمذي (٣٤٠)،
والنسائي ٢٤٢/١-٢٤٣ من طرق عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد، وفيه: صلينا مع
رسول الله ◌َّ* نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً، ثم صُرِفنا
نحو الكعبة .
وأخرجه النسائي ٢٤٣/١ و٦٠/٢-٦١ من طريق ابن أبي زائدة، عن أبي
إسحاق السبيعي، به، وفيه: ((ستة عشر شهراً) دون شك.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٤٩٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٧١٦).
١٤١

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((ما بينَ المَشرِقِ
والمَغرِبِ قِبلةُ))(١).
٥٧- باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع
١٠١٢ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحِزَاميُّ ويعقوبُ بنُ حُمَيدٍ بن كاسب،
قالا: حذَّثنا ابنُ أبي فُدَيك، عن كثير بن زيد، عن المُطَّلب بن عبد الله
عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إذا دَخَلَ أحَدُكم
المَسجِدَ، فلا يَجلِسْ حتَّى يركَعَ ركعتَينٍ))(٢).
١٠١٣ - حدَّثنا العبَّاسُ بنُ عثمان، حذَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، حدَّثنا مالكُ
ابنُ أنس، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَير، عن عمرو بن سُلَيْمِ الزُّرَقيِّ
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر: واسمه نجيح بن
عبد الرحمن. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الترمذي (٣٤٢) و(٣٤٣) من طريق أبي معشر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٤٤) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وإسناده
حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ونقل الترمذي عن البخاري قوله: حديث عبد الله بن جعفر المخرمي، عن
عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أقوى وأصح من
حديث أبي معشر.
وفي الباب عن ابن عمر مرفوعاً عند الحاكم ٢٠٥/١، والدارقطني (١٠٦٠)
و(١٠٦١)، والبيهقي ٩/٢، وقد روي موقوفاً، وهو أصح.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، المطلب بن عبد الله لم
يسمع من أبي هريرة. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٢٥) من طريق ابن أبي فديك، بهذا الإسناد.
ويشهد له ما بعده.
١٤٢

عن أبي قتادةَ، أنَّ النبيَّ وَلِهِ قال: ((إذا دَخَلَ أحَدُكم المَسجِدَ
فلْيُصَلِّ ركعتَينٍ قبلَ أن يَجلِسَ))(١).
٥٨- باب مَن أكل الثُّوم فلا يقربنَّ المسجد
١٠١٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن
سعيد بن أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن سالم بن أبي الجَعدِ الغَطَفانيِّ، عن
مَعْدانَ بن أبي طلحةَ البَعمَرِيِّ
أنَّ عمرَ بن الخطّابِ قامَ يومَ الجُمُعةِ خطيباً، أو خَطَبَ يومَ
الجُمُعةِ، فَحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تأكُلُونَ
شَجَرَتَيْنِ لا أُراهُما إلاَّ خَبِيئَتَيْنِ: هذا الثُّمُ وهذا البَصَلُ، ولقد كنتُ
أرى الرَّجلَ على عهدٍ رسولِ الله وَلَه يُوجَدُ ريحُهُ منه، فيُؤْخَذُ بيده
حتَّى يُخرَجَ إلى البَقيعِ، فمَن كانَ آكِلَها لا بُدَّ، فَلْيُمِتْها طَبخاً (٢).
(١) إسناده صحيح.
وهو في ((موطأ مالك)) ١٦٢/١، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٤٤)، ومسلم
(٧١٤) (٦٩)، وأبو داود (٤٦٧)، والترمذي (٣١٦)، والنسائي ٢/ ٥٣.
وأخرجه البخاري (١١٦٣)، ومسلم (٧١٤) (٧٠)، والنسائي في ((الكبرى))
(٥٢٤) من طريق عمرو بن سُليم، به.
وأخرجه أبو داود (٤٦٨) من طريق أبي عميس عتبة بن عبد الله، عن عامر بن
عبد الله بن الزبير، عن رجل من بني زريق، عن أبي قتادة، مرفوعاً بنحوه، وزاد:
«ثم لیقعد بعدُ إن شاء أو لیذهب لحاجته)).
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٥٢٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٩٥).
(٢) إسناده صحيح.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٥١٠/٢-٥١١ و٣٠٤/٨، وعنه أخرجه مسلم
(٥٦٧) .
=
١٤٣

١٠١٥- حدَّثنا أبو مروانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بن سعد، عن ابن
شِهاب، عن سعيد بن المُسيّب
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن أكَلَ مِن هذه
الشَّجَرَةِ الثُّم فلا يُؤذينا بها في مَسجِدِنا هذا))(١).
قال إبراهيمُ: وكان أبي يزيدُ فيه: الكُرَّاثَ والبَصَلَ، عن النبيِّ وَله.
يعني أنَّهُ يزيدُ على حديث أبي هريرة في الثُّومِ.
١٠١٦ - حدَّثنا محمَّدُ بن الصَّبَّاح، حدَّثنا عبدُ الله بنُ رَجَاء المكيُّ، عن
عُبيد الله بن عمر، عن نافع
عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((مَن أَكَلَ مِن لهذه
الشَّجَرَةِ شيئاً فلا يأتِيَنَّ المَسجِدَ))(٢).
وأخرجه مسلم (٥٦٧)، والنسائي ٤٣/٢ من طريق هشام الدستوائي، ومسلم
=
(٥٦٧) من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد. ورواية مسلم مطولة.
وهو مطولاً أيضاً في ((مسند أحمد» (٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٠٩١).
وسیتکرر بإسناده ومتنه برقم (٣٣٦٣).
(١) إسناده صحيح. أبو مروان العثماني: هو محمد بن عثمان، وابن شهاب:
هو محمد بن مسلم الزهري، وإبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف .
وأخرجه مسلم (٥٦٣) من طريق معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٥٨٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٤٥).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٨٥٣)، ومسلم (٥٦١)، وأبو داود (٣٨٢٥) من طريق
عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٠٨٨).
١٤٤

٥٩- باب المصلي یُسلَّم علیہ کیف یردّ
١٠١٧ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّد الطَّنافِسيُّ، حدَّثنا سفيان بن عيينةً، عن
زيد بن أسلمَ
عن عبد الله بن عمرَ، قال: أتى رسولُ اللهِ وَلَهُ مَسجدَ قُباءٍ
يُصلِّي فيه، فجاءت رجالٌ مِن الأنصارِ يُسَلِّمُونَ عليه، فسألتُ
صهيباً، وكان معه: كيف كان رسول الله وَله يردُّ عليهم؟ قال: كان
يُشيرُ بيدِهِ (١).
١٠١٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح المِصريُّ، أخبرنا اللَّيتُ بنُ سعد، عن أبي
الُّبَير
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي ٥/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وهو في
((مسند أحمد» (٤٥٦٨).
وأخرجه أبو داود (٩٢٥)، والترمذي (٣٦٧)، والنسائي ٥/٣ من طريق نابل
صاحب العباء، عن ابن عمر، عن صهيب قال: مررتُ برسول الله وَّر وهو يصلي
فسلمتُ عليه، فردَّ إليَّ إشارة، وقال: لا أعلم إلا أنه قال: إشارة بإصبعه. وهو في
«مسند أحمد» (١٨٩٣١)، وإسناده حسن.
وأخرجه أبو داود (٩٢٧)، والترمذي (٣٦٨) من طريق هشام بن سعد، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي ◌َّ يردُ عليهم حين كانوا
يُسلِّمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده. وهو في ((مسند أحمد))
(٢٣٨٨٦)، وهشام بن سعد حسن الحديث في الشواهد والمتابعات.
قال الترمذي: وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديثٍ صهيبٍ غيرُ
قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما، فاحتمل أن يكون سمع منهما
جميعاً .
١٤٥

عن جابر، قال: بَعَثني النبيُّ وَّهَ لِحاجةٍ، ثمَّ أدركتُهُ وهو
يُصلِّي، فسلَّمتُ عليه، فأشارَ إليَّ، فلمَّا فَرَغَ دعاني، فقال: ((إنَّك
سَلَّمتَ عليَّ آنِفاً وأنا أُصلِّي))(١).
١٠١٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد الدَّارِمِيُّ، حدَّنا النَّضرُ بنُ ثُمَيلٍ، حدَّثنا
يونسُ بن أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوَص
عن عبد الله، قال: كُنَّا نُسلِّمُ في الصَّلاةِ، فقيلَ لنا: إنَّ في
الصَّلاةِ لشُغلاً(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي.
وأخرجه مسلم (٥٤٠) (٣٦)، والنسائي ٦/٣ من طريق الليث بن سعد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه مسلم (٥٤٠) (٣٧)، وأبو داود (٩٢٦) من طريق زهير بن معاوية،
والنسائي ٦/٣ من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن أبي الزبير، به، بنحوه.
وأخرجه البخاري (١٢١٧)، ومسلم (٥٤٠) (٣٨) من طريق عطاء، عن جابر،
بنحوہ .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٣٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥١٦).
قوله: ((فأشار إلي)) الذي يتحصَّل من روايات حديث جابر هذا أن إشارته الّ
في الصلاة بيده، لم تكن رداً للسلام، بل هي للنهي والمنع من محادثته ومَله أثناء
الصلاة، وأمره بالجلوس ريثما ينتهي منها. انظر ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٤٥٦،
و «بذل المجهود)) ٢٠٨/٥.
وقوله: ((إنك سلَّمتَ عليَّ آنفاً وأنا أصلي)) أي: كوني أصلي هو ما منعني أن
أرد عليك السلام، كما في رواية مسلم وغيره: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني
کنتُ أصلي)).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، يونس بن أبي إسحاق مختلف فيه،
وضعَّف أحمد حديثه عن أبيه، وقد تابعه ابنه إسرائيل عند الطحاوي ١/ ٤٥٥ وغيره.
١٤٦

٦٠ - باب مَن صلَّى لغير القِبلة وهو لا يعلم
١٠٢٠- حدَّثنا يحيى بنُ حَكيمٍ، حدَّثنا أبو داودَ، حذَّثنا أشعَتُ بنُ سعيد
أبو الرَّبيع السَّمَّانُ، عن عاصم بن عُبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة
عن أبيه، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ ◌ّ في سفرٍ، فَتَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ
وأشكَّلَت علينا القِبلةُ، فصلَّينا، وأعْلَمْنا، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ إذا
نحنُ قد صَلَّينا لغير القِبلةِ، فذَكَرْنا ذلك للنبيِّ وَّهِ، فأنزلَ اللهُ:
﴿ فَأَيْنَمَا تُوَلُوا فَتَمَّ وَجْهُ الَّهُ﴾ [البقرة: ١١٥](١) .
وأخرجه البخاري (١١٩٩)، ومسلم (٥٣٨)، وأبو داود (٩٢٣) من طريق
الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: كنا نُسلِّم على
رسول الله وَ﴿ وهو في الصلاة، فيردُّ علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلَّمنا
عليه، فلم يردّ علينا، فقلنا: يا رسول الله، كنا نُسلِّم عليك في الصلاة فترد علينا،
فقال: ((إن في الصلاة شغلاً)).
وأخرجه أبو داود (٩٢٤)، والنسائي ١٩/٣ من طريق أبي وائل شقيق بن
سلمة، عن ابن مسعود قال: كنا نُسلِّم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمتُ على
رسول الله ◌ٌَّ وهو يصلي فسلَّمتُ عليه، فلم يردَّ عليَّ السلام، فأخذني ما قَدُم وما
حَدُث، فلما قضى رسول الله وَ له الصلاة قال: ((إن الله يُحدث من أمره ما يشاء،
وإن الله عز وجل قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة)) فردَّ عليَّ السلام.
وأخرجه النسائي ١٩/٣ من طريق الزبير بن عدي، عن كلثوم، عن ابن مسعود،
بنحوه .
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٥٦٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٤٣) و(٢٢٤٤).
(١) إسناده ضعيف جداً، أشعث بن سعيد السمَّان متروك، وعاصم بن عبيد الله
ضعيف. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، والحديث في ((مسنده)) (١١٤٥)،
ومن طريقه أخرجه الدارقطني ١١/٢، وقرن أبو داود بأشعث السمان عمرَ بن قيس
- وهو المكي المعروف بسَنْدل ـ وهو متروك أيضاً، لكنه تحرف في المطبوع من =
١٤٧

٦١ - باب المصلي يتنَّم
١٠٢١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن
منصور، عن رِبْعِيِّ بنِ حِراش
عن طارق بن عبد الله المُحارِبِيِّ، قال: قال النبيُّ وَله: ((إذا
صَلَّيْتَ فلا تَبْزُقَنَّ بِينَ يَدَيكَ، ولا عن يمينك، ولكنِ ابْزُقْ عن
يسارِكَ أو تحتَ قَدَمِكَ))(١).
١٠٢٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن
القاسم بن مهرانَ، عن أبي رافع
= ((مسند الطيالسي)) إلى عمرو بن قيس، ولم يتنبه الشيخ ناصر الألباني رحمه الله في
((إرواء الغليل)) ٣٢٣/١ إلى هذا التحريف فظنه عمرو بن قيس المُلائي الثقة.
وأخرجه الترمذي (٣٤٥) و(٣١٩١) من طريق وكيع، عن أشعث السمان، بهذا
الإسناد. وضعّفه الترمذي.
وله شاهد من حديث جابر عند الدارقطني (١٠٦٢) و(١٠٦٤)، والبيهقي
١٠/٢ و١١ و١٢، وله ثلاثة طرق كلها ضعيفة مُعلَّة.
وانظر بسط الكلام على هذا الحديث وشاهده في ((بيان الوهم والإيهام))
٣٥٧/٣-٣٦١، و((نصب الراية)) ٣٠٤/١-٣٠٥، و((تفسير ابن كثير)) ٢٢٨/١-٢٢٩.
قوله: ((وأعلمنا)) أي: وضعنا العلامة على الجهة التي صلينا إليها، لنعلم أن قد
أصبنا أو أخطأنا. قاله السندي.
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، ومنصور: هو ابن
المعتمر .
وأخرجه أبو داود (٤٧٨)، والترمذي (٥٧٨)، والنسائي ٥٢/٢ من طريق
منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٧٢٢١).
١٤٨

عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ رأى نُخامةً في قِبلةِ المَسجِدِ،
فأقبَلَ على النَّاسِ فقال: ((ما بالُ أحدِكم يقومُ مُستَقِلُهُ رَبُّهُ فِيَتَتَخَّعُ
أمامَهُ؟ أيُحِبُّ أحَدُكم أن يُستَقْبَلَ فيُتَنَخَّعَ في وجههِ؟ إذا بَزَقَ أحَدُكم
فلْيَبْزُقْ عن شمالهِ، أو لِيَقُل هكذا في ثَوِبِهِ)).
ثُمَّ أراني إسماعيلُ: يَبْزُقُ في ثَوِهِ ثمَّ يَدِلُكُم(١).
١٠٢٣ - حدَّثنا هنَّدُ بنُ السَّرِيِّ وعبدُ الله بنُ عامر بن زرارةَ، قالا: حدَّثنا
أبو بكر بنُ عَيَّاش، عن عاصم، عن أبي وائل
عن حُذَيفةَ، أَنَّهُ رأى شَبَثَ بنَ رِبْعِيِّ بَزَقَ بين يديهِ، فقال:
يا شَبَثُ، لا تَبْزُقْ بين يديكَ، فإنَّ رسولَ الله وَل ◌َه كان ينهى عن
(١) إسناده قوي من أجل القاسم بن مهران، وباقي رجاله ثقات. إسماعيل ابن
علية: هو إسماعيل بن إبراهيم، وعُلية أمه، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ المدني
نزيل البصرة .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢/ ٣٦٤، ومن طريقه أخرجه مسلم (٥٥٠).
وأخرجه مسلم (٥٥٠)، والنسائي ١٦٣/١ من طرق عن القاسم بن مهران،
بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤٠٥).
وأخرجه البخاري (٤١٦) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة رفعه بلفظ:
((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي اللهَ ما دام في مصلاه، ولا
عن يمينه فإن عن يمينه ملكاً، وليبصق عن يساره أو تحت قدميه فيدفنها)). وهو في
((مسند أحمد)» (٨٢٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٧٨٣).
وأخرجه أبو داود (٤٧٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي حَدْرَد الأسلمي، عن
أبي هريرة رفعه بلفظ: ((من دخل هذا المسجد، فبزق فيه، أو تنخَّم، فليحفر فليدفنه،
فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم ليخرج به)). وهو في ((مسند أحمد)) (٧٥٣١)،
وإسناده حسن.
وانظر ما سلف برقم (٧٦١).
١٤٩

ذلك، وقال: ((إنَّ الرَّجُلَ إذا قامَ يُصَلَّي أقبَلَ اللهُ عليهِ بوجهِهِ، حتَّى
يَنْقَلِبَ أو يُحدِثَ حَدَثَ سُوءٍ))(١).
١٠٢٤ - حدَّثنا زيدُ بنُ أخزَمَ وعَبْدةُ بنُ عبدِ الله، قالا: حدَّثنا عبدُ الصَّمَد،
حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابت
عن أنَس بن مالك: أنَّ رسولَ الله ◌ِّ بَزَقَ في ثَوبِهِ، وهو في
الصَّلاةِ، ثمَّ دَلَكَهُ(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو بكر بن عياش وعاصم - وهو ابن
أبي النجود الكوفي - صدوقان، وقد توبعا، وباقي رجاله ثقات. أبو وائل: هو
شقيق بن سلمة .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٦٤ عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٩٢٤) من طريق أبي العوام، عن عاصم، به.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (١٢٢) من طريق
حماد بن زيد، عن ربعي بن حراش: أن شبث بن ربعي بزق في قبلته، فقال حذيفة ...
فذكر نحوه.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (١٢١٣)، ومسلم (٥٤٧).
وتشهد له أحاديث الباب السالفة قبله، وقد ذكرنا بقية شواهده في ((المسند))
(٤٥٠٩).
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((وهو في الصلاة)) فإنه شاذ، وهذا إسناد اختلف
فيه على عبد الصمد - وهو ابن عبد الوارث - وعلى حماد بن سلمة.
فقد رواه أحمد (١١٣٨٢)، وكذا ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١/ ١٢٠ عن أبيه،
عن حجاج بن الشاعر، كلاهما (أحمد وحجاج) عن عبد الصمد، عن حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن أبي نضرة - وهو المنذر بن مالك العبدي - عن أبي سعيد:
أن النبي ◌َّ بزق في ثوبه ثم دلكه. وثابت لا يُعرف له سماع من أبي نضرة.
وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٤/ الورقة ٥: أن الصواب فيه: عن ثابت، عن
رجل، عن أبي نضرة، مرسلاً.
=
١٥٠

٦٢ - باب مسح الحصى في الصلاة
١٠٢٥ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمَش،
عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن مَسَّ الحَصَى فقد
لَغَا))(١) .
وأخرجه أبو داود (٣٨٩)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة النبوية)) ٢٣/١، وابن
=
أبي حاتم في ((العلل)) ١/ ١٢٠ عن أبيه، ثلاثتهم (أبو داود وابن شبة وأبو حاتم) عن
موسى بن إسماعيل، وأخرجه ابن شبة ٢٣/١ عن عفان، كلاهما (موسى وعفان)
عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي نضرة، مرسلاً. وقال أبو حاتم: وهو
الصحيح.
وأخرجه أبو داود (٣٩٠)، وابن شبة ٢٣/١ عن موسى بن إسماعيل، عن
حماد، عن حميد، عن أنس مرفوعاً. وليس في شيء من هذه الروايات أنه مح # بزق
وهو في الصلاة.
قلنا: والصحيح ما أخرجه البخاري (٢٤١) و(٤٠٥) و(٤١٧)، والنسائي
١٦٣/١ من طرق عن حميد بن أبي حميد الطويل، عن أنس: أن النبي وَ له رأى
نُخامة في القبلة فشقَّ ذلك عليه حتى رُئي في وجهه، فقام فحكَّه بيده، فقال: ((إن
أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربَّه - أو إن ربَّه بينه وبين القبلة - فلا يَبْزُقَنَّ
أحدُكم قِبَلَ قِبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه)) ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه،
ثم ردّ بعضه على بعض فقال: ((أو يفعل هُكذا)). وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٩٥٩)
و(١٣٠٦٦)، ورواية البخاري في الموضع الأول والنسائي مختصرة.
فالنبي ◌َّ إنما بزق في ثوبه تعليماً لأصحابه في حادثة خاصة، ولم يكن ذلك
في الصلاة. والله أعلم.
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو
سلیمان بن مهران .
وهو قطعة من الحديث الآتي برقم (١٠٩٢)، وسيأتي تخريجه هناك.
١٥١

١٠٢٦ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّح وعبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيم، قالا: حدّثنا
الوليدُ بنُ مُسلِم، حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثني يحيى بن أبي كثير، حدَّثني أبو
سلمةَ، قال:
حدَّثني مُعَيْقِيبٌ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهَ في مَسْحِ الحَصى في
الصَّلاة: ((إن كُنتَ فاعلاً فمَرَّةً واحدةً))(١).
١٠٢٧ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّار ومحمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا سفيانُ بنُ
عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي الأحوص اللَّينيّ
عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إذا قامَ أحَدُكم إلى
الصَّلاة فإنَّ الرَّحمةَ تُواجِهُهُ، فلا يَمسَحِ الحَصى))(٢).
(١) إسناده صحيح. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، وأبو سلمة: هو
ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه البخاري (١٢٠٧)، ومسلم (٥٤٦)، وأبو داود (٩٤٦)، والترمذي
(٣٨١)، والنسائي ٣/ ٧ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد)» (١٥٥٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٧٥).
(٢) إسناده محتمل للتحسين، أبو الأحوص الليثي لم يرو عنه غير الزهري
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصحح له هذا الحديث ابن حبان وابن خزيمة
والحافظ ابن حجر في ((بلوغ المرام))، وحسّنه الترمذي، وصحح له الحاكم حديثه
الآخر الآتي ذكره لاحقاً، وفي المقابل قال النسائي: لا نعرفه، وقال الدوري عن
ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وقال ابن
القطان الفاسي: لا يُعرف له حال.
وأخرجه أبو داود (٩٤٥)، والترمذي (٣٨٠)، والنسائي ٦/٣ من طريق سفيان
ابن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٣٣٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٧٣).
١٥٢

٦٣ - باب الصلاة على الخُمْرة
١٠٢٨ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبّادُ بنُ العَوَّام، عن
الشَّيبانِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ
حدَّثتني ميمونةُ زوجُ النَّبيِّ وَِّ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَله
يُصَلِّي على الخُمْرَةِ (١).
١٠٢٩ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي
سفيانَ، عن جابرٍ
عن أبي سعيدٍ، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَلِّ على حَصِيرٍ (٢).
وروى الزهري عن أبي الأحوص الليثي حديثاً آخر، فقد أخرج أبو داود (٩٠٩)،
=
والنسائي ٨/٣ من طريقين عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري سمعت أبا الأحوص
الليثي يحدثنا في مجلس سعيد بن المسيب وابن المسيب جالس أنه سمع أبا ذر يقول : قال
رسول الله ◌َ: ((لا يزال الله مقبلاً على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه
انصرف عنه)). وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٥٠٨)، و((شرح مشكل الآثار)) (١٤٢٨).
ولهذا الحديث شاهد من حديث الحارث الأشعري عند الترمذي (٣٠٧٩)
و(٣٠٨٠)، وانظر تمام تخريجه في ((مسند أحمد)) (١٧١٧٠)، و((صحيح ابن حبان))
(٦٢٣٣)، وهو حديث صحيح.
(١) إسناده صحيح. الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه البخاري (٣٣٣) و(٣٧٩)، ومسلم بإثر الحديث (٦٦٠)/ (٢٧٠)،
وأبو داود (٦٥٦)، والنسائي ٢/ ٥٧ من طريق سليمان بن أبي سليمان، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (٢٦٨٠٦).
قوله: ((على الخمرة)) بضم معجمة فسكون ميم: سجادة من حصير. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب، وأبو معاوية:
هو محمد بن خازم، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع، وجابر: هو ابن عبد الله
الصحابي .
=
١٥٣
.

١٠٣٠ - حدَّثَنَا حَرْملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، حدَّثني زَمعةٌ
ابنُ صالحٍ، عن عمرو بن دینارٍ، قال:
صلَّى ابنُ عبَّاسٍ وهو بالبَصرةِ على بساطِهِ، ثُمَّ حَدَّثَ أصحابَه
أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ كان يُصَلِّي على بساطِه (١).
٦٤ - باب السجود على الثياب في الحَرِّ والبرد
١٠٣١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ
الدَّرَاوَزْديُّ، عن إسماعيلَ بنِ أبي حَبِيبةَ
عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمُنِ، قال: جاءنا النَّبيُّ وَِّ فِصَلَّى بِنا في
مسجدٍ بني عبدِ الأشهلِ، فرأيتُه واضعاً يَدَيْهِ على ثَوْبِه إذا سجدَ(٢).
= وأخرجه مسلم (٥١٩) و(٦٦١)، والترمذي (٣٣٢) من طريق الأعمش، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٧١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٠٧).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح.
وأخرجه الترمذي (٣٣١) من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن
عباس. ولهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٦١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣١٠).
ويشهد له الحديثان السابقان.
(٢) إسناده ضعيف، إسماعيل بن أبي حبيبة مجهول. وقد وهم فيه أيضاً عبد العزيز
الدراوردي، فرواه عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن معضلاً،
لم يقل: عن أبيه عن جده. والأولى بالصواب ما رواه إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي
- وهي الرواية التالية عند المصنف - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن
الصامت، عن أبيه، عن جده. نبه على ذلك الحافظ المزي في ((التحفة)) (٦٥٧٨).
والحديث في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٦٥/١، وعنه أحمد في ((مسنده))
(١٨٩٥٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٤٦).
١٥٤

١٠٣٢- حدَّثنا جعفرُ بنُ مُسافرٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيسٍ، أخبرني
إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ الأشهليُّ، عن عبد اللهِ بن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ ثابتِ بنِ
الصَّامِتِ، عن أبيه
عن جَدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى في بني عبدِ الأشهلِ وعليهِ
◌ِساءٌ مُتَلَفِّفٌ به، يَضَعُ يَدَيْهِ عليه، يَقِيهِ بَرْدَ الحَصَى(١).
١٠٣٣- حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ حَبِيبٍ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ،
عن غالبِ القطَّانِ، عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ
(١) إسناده ضعيف، إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي ضعيف، وعبد الله بن
عبد الرحمن - وسماه بعضهم: عبد الرحمن بن عبد الرحمن - مجهول، تفرد
بالرواية عنه إبراهيم الأشهلي، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وأبوه عبد الرحمن بن
ثابت مجهول، تفرد بالرواية عنه ابنه عبد الله، ولا تصح له صحبة، قال البخاري في
((الكبير)) ٢٦٦/٥: لم يصح حديثه، وثابت بن الصامت مختلف في صحبته،
ويقال: إنه مات في الجاهلية، وإنما الصحبة لابنه عبد الرحمن بن ثابت. قلنا: قد
سبقت الإشارة إلى تفرد ابنه عنه بالرواية - وهو مجهول - فلا تصح صحبته.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٤٧)، والطبراني في ((الكبير))
(١٣٤٤)، وأبو نعيم في ((الصحابة)) (١٣٠٩) من طريق إبراهيم بن إسماعيل، عن
عبد الله بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٢١/١-٣٢٢، ومن طريقه
البيهقي ١٠٨/٢ .
وأخرجه ابن خزيمة (٦٧٦)، كلاهما (يعقوب وابن خزيمة) من طريق إبراهيم
الأشهلي، عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت، عن أبيه، عن جده. فسمياه:
عبد الرحمن بن عبد الرحمن، وسقط من مطبوع ابن خزيمة بعض السند، أصلحناه
من «إتحاف المهرة)) ١٥/٣.
وانظر ما قبله.
١٥٥

عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: كُنَّا نُصَلِّ مع النَّبِيِّ وَّهَ فِي شِدَّةٍ
الحَرِّ، فإذا لم يَقدِرْ أحدٌ منا أنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ، بَسَطَ ثَوْبَه فسَجَد
عليه(١) .
٦٥ - باب التسبيح للرجال في الصَّلاة والتصفيق للنساء
١٠٣٤ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً وهشامُ بنُ عَمَّارِ، قالا: حدّثنا
سفيانُ بنُ عُيينةً، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَهِ قال: ((التَّسْبِيحُ للرِّجالِ،
والتَّصْفِيقُ للنِّساءِ))(٢).
١٠٣٥ - حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارِ وسَهْلُ بنُ أبي سَهْلٍ، قالا: حدَّثنا سفيانُ
ابنُ عُيينةَ، عن أبي حازمٍ
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٨٥) و(٥٤٢)، ومسلم (٦٢٠)، وأبو داود (٦٦٠)،
والترمذي (٥٩١)، والنسائي ٢١٦/٢ من طريق غالب القطان، بهذا الإسناد.
وهو في «المسند» (١١٩٧٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٥٤).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢)، وأبو داود (٩٣٩)، والنسائي
١١/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٤٢٢)، والنسائي ١١/٣ من طريق يونس بن يزيد، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٤٢٢)، وأبو داود (٩٤٤)، والترمذي (٣٦٩)، والنسائي
١١/٣-١٢ و١٢ من طرق عن أبي هريرة. وعند أبي داود زيادة، وسندها ضعيف.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٨٥) و(٧٥٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٦٢).
١٥٦

عن سهل بن سعدِ السَّاعِدِيِّ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((التَّسْبِيحُ
الرِّجالِ، والتَّصْفِيقُ للنِّساءِ))(١).
١٠٣٦ - حدَّثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سُلَيمٍ، عن إسماعيلَ بنِ
أُمَيَّةً وعبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، أنَّه كان يقولُ:
قال ابنُ عمرَ: رَخَّصَ رسولُ اللهِ وَّهِ النِّساءِ فِي التَّصْفِيقِ،
وللرِّجالِ في التَّسْبِيحِ (٢).
٦٦ - باب الصلاة في النِّعال
١٠٣٧ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن
النُّعْمانِ بنِ سالمٍ، عن ابنِ أبي أوْسٍ، قال:
كان جَدِّي أوْسٌ أحياناً يُصَلِّي فَيُشِيرُ إليَّ وهو في الصَّلاةِ،
فَأُعْطِيهِ نَعْلَيْهِ، ويقولُ: رأيتُ رسولَ اللهِ نَّهِ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ (٣).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٨٤) و(١٢٠٤)، ومسلم (٤٢١)، وأبو داود (٩٤٠)
و(٩٤١)، والنسائي ٧٧/٢-٧٩ و٨٢-٨٣ و٣/٣-٢٤ و٢٤٣/٨-٢٤٤ من طريق أبي
حازم، عن سهل. وروايتهم مطولة إلا رواية البخاري الثانية .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٨٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٦٠).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد.
ویشهد له ما قبله.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن أبي أوس، يقال: اسمه
عبد الرحمن، ويقال: هو ابن عمرو بن أوس، فقد انفرد بالرواية عنه النعمان بن
سالم، ولم يؤثر توثيقه عن أحد.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٩٢/٢. وتحرف فيه النعمان بن سالم إلى:
إسماعيل بن سالم .
١٥٧
=

١٠٣٨ - حدَّثنا بشرُ بنُ هلالِ الصَّوَّافُ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، عن حسينٍ
المُعَلِّمِ، عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه
عن جَدِّه، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَلِ يُصَلِّي حافياً ومُنْتِعِلاً(١).
١٠٣٩ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا يحيى بنُ آدَمَ، حذَّثنا زهيرٌ، عن
أبي إسحاقَ، عن عَلْقمةً
عن عبدِ اللهِ، قال: لقد رَأيْنا رسولَ اللهِ وَلَّهِ يُصلِّي فِي النَّعَلَيْنِ
(٢)
والخُفَّينَ (٢).
وأخرجه الطيالسي (١١٠٩)، وأحمد (١٦١٥٧)، والطحاوي في ((شرح معاني
=
الآثار)) ١/ ٥١٢، والطبراني (٦٠٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل عمرو بن شعيب.
وأخرجه أبو داود (٦٥٣) من طريق علي بن المبارك، عن حسين المعلم، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد» (٦٦٢٧).
(٢) صحيح لغيره، ولهذا سند رجاله ثقات، إلا أن أبا إسحاق - وهو عمرو ابن
عبد الله السبيعي - لم يسمعه من علقمة كما جاء مصرحاً به في ((مسند أحمد))
وغيره .
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٤١٧/٢، وأحمد (٤٣٩٧)، والبزار
في ((مسنده)) (١٦٠٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٥١١، والطبراني
(٩٢٦٢) من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي (٣٥٧) من طريق أبي حمزة ميمون الأعور، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن عبد الله: أن النبي وَلقوله صلى في نعليه. وميمون ضعيف.
وفي الباب عن أنس عند البخاري (٣٨٦)، ومسلم (٥٥٥).
١٥٨

٦٧ - باب كفِّ الشَّعر والثوب في الصلاة
١٠٤٠ - حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذِ الضَّرِيرُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ وأبو عَوانةَ،
عن عمرو بن دينارٍ، عن طاووسٍ
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال النَّبيُّ وَلِّ: ((أُمِرْتُ أنْ لا أكُفَّ شَعراً
ولا ثَوباً))(١).
١٠٤١ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ،
عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ
عن عبدِ اللهِ، قال: أُمِرْنا ألاَ نَكُفَّ شَعراً ولا ثَوْباً، ولا نَتَوضَّأَ
من مَوْطِيٌّ(٢).
١٠٤٢ - حدَّثنا بكرُ بنُ خَلَفٍ، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، عن شعبةً (ح)
وحدَّثنا محمدُ بنُ بشّارِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شعبةُ، أخبرني
مُخَوَّلٌ، قال: سمعتُ أبا سعدٍ رجلاً مِن أهلِ المدينةِ، يقولُ:
(١) إسناده صحيح، وقد سلف تخريجه برقم (٨٨٤).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (١٠١)، وأبو داود (٢٠٤)، وابن خزيمة (٣٧)،
والطبراني (١٠٤٥٨)، والحاكم ١٣٩/١، والبيهقي ١٣٩/١ من طرق عن الأعمش،
بهذا الإسناد. وانفرد أبو معاوية من بين الرواة عن الأعمش فذكر عنه أنه شك في
سماعه لهذا الحديث من شقيق. ورواية الأعمش عن شقيق وسماعه منه معروف
مشهور.
وقوله: ولا نتوضأ من موطئ. قال صاحب ((النهاية)): أي: ما يوطأ من الأذى
في الطريق، أراد: لا نعيدُ الوضوء منه، لا أنهم كانوا لا يغسلونه.
١٥٩

رأيتُ أبا رافع مولى رسولِ اللهِ وَّه، رأى الحسنَ بنَ عليٍّ وهو
يُصَلِّي، وقد عَقَصََّ شَعْرَهُ، فأطلَقَه - أو نَهى عنه - وقال: نهى
رسولُ اللهِ وَلِّ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجلُ وهو عَاقصٌ شَعرَه(١).
٦٨ - باب الخشوع في الصلاة
١٠٤٣ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا طلحةُ بنُ يحيى، عن يونسَ،
عن الزُّهْريِّ، عن سالمٍ
عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((لا تَرْفعُوا أبصارَكُم
إلى السَّماءِ أنْ تُلْتمَعَ)) يعني في الصَّلاةِ(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا الإسناد قد اختلف فيه على مخول - وهو ابن راشد
الحناط - كما بيناه في ((مسند أحمد)) (٢٣٨٥٦). وأبو سعد جزم المزي أنه شرحبيل
ابن سعد وهو ضعيف، وقد تعقَّبه الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف» في جزمه
لهُذا، فقال: فيه نظر.
وأخرجه أبو داود (٦٤٦)، والترمذي (٣٨٥) من طريق سعيد بن أبي سعيد
المقبري - وكنيته أبو سعد - عن أبيه، عن أبي رافع. ولهذا سند حسن في المتابعات
والشواهد، وصححه ابن حبان (٢٢٧٩).
ویشهد له حديث ابن عباس عند مسلم (٤٩٢) وغيره.
قوله: ((عاقص شعره)) أي: جمع الشعر وسط رأسه أو لف ذوائبه حول رأسه
كفعل النساء، وقيل: هو إدخال أطراف الشعر في أصوله. قاله السندي.
(٢) حديث صحيح. طلحة بن يحيى وإن كان ضعيفاً، قد توبع.
وأخرجه ابن حبان (٢٢٨١)، والطبراني (١٣١٣٩) من طريق سليمان بن بلال،
عن يونس بن يزيد الأيلي، بهذا الإسناد.
قوله: ((تلتمع)) أي: لئلا تُختلَس وتُختطَف بسرعة. قاله السندي.
١٦٠