النص المفهرس

صفحات 121-140

٩٨٠- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّار، حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفر، حدَّثنا شُعبةُ، عن
إسماعيل بن رَجاء، قال: سمعتُ أوسَ بنَ ضَمْعَجٍ، قال:
سمعتُ أبا مسعودٍ يقولُ: قال رسولُ الله وَله: ((يَؤُمُّ القومَ
أقرَؤُهم لكتاب الله، فإن كانت قِراءتُهم سَوَاءً، فليَؤُمَّهُم أقدَمُهم
هجرةً، فإن كانتِ الهِجرةُ سَوَاءً، فليَؤُمَّهم أكبَرُهم سِنّاً، ولا يُؤَمُّ
الرَّجلُ في أهلِهِ ولا في سُلْطانِهِ، ولا يُجلَسُ على تَكْرِمَتِهِ في بيتِهِ إلاَّ
بإذنٍ)) أو ((بإذنِهِ))(١).
وأخرجه البخاري (٦٣٠) و(٦٥٨) و(٧٢٤٦)، ومسلم (٦٧٤) (٢٩٣)، وأبو
=
داود (٥٨٩)، والترمذي (٢٠٣)، والنسائي ٨/٢-٩ و٢١ و٧٧ من طريق خالد
الحذاء، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٦٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٢٩) و(٢١٣٠).
وأخرجه البخاري (٦٢٨) و(٦٣١) و (٦٠٠٨) و(٧٢٤٦)، ومسلم (٦٧٤)
(٢٩٢)، والنسائي ٩/٢ من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٥٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٥٨).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٦٧٣) (٢٩١)، وأبو داود (٥٨٢) و(٥٨٣)، والنسائي ٢/ ٧٧
من طريق شعبة، بهذا الإسناد. ورواية النسائي مختصرة.
وأخرجه مسلم (٦٧٣) (٢٩٠)، وأبو داود (٥٨٤)، والترمذي (٢٣٥) و(٢٩٧٧)،
والنسائي ٧٦/٢ من طريق الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، به. وزاد بعد القراءة:
(«فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم
هجرة ... )).
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠٦٣)، و((صحيح ابن حبان)» (٢١٢٧) و(٢١٣٣)
و (٢١٤٤).
قوله: ((تكرمته)) قال العلماء: التكرمة: الفراش ونحوه مما يُبسط لصاحب
المنزل ویُخَصُّ به.
١٢١

٤٧- باب ما يجب على الإمام
٩٨١- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمانَ، حدَّثنا
عبدُ الحميد بن سليمان أخو فُلَيح، حدَّثنا أبو حازم، قال:
كان سهلُ بنُ سعدِ السَّاعِدِيُّ يُقَدِّمُ فِتيانَ قومِهِ يُصَلُّونَ بهم،
فقيل له: تَفْعَلُ ولك مِنَ القِدَمِ ما لك؟! قال: إنِّي سمعتُ رسولَ الله
ونَ﴿ يقولُ: ((الإمامُ ضامِنٌ، فإن أحسَنَ فله ولهم، وإن أساءَ - يعني -
فعليه ولا علیھم»(١) .
٩٨٢- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حذَّثنا وكيعٌ، عن أُمّ غُرَاب، عن
امرأة يُقالُ لها: عَقِيلةُ
عن سَلَامَةً بنتِ الحُرِّ أُختِ خَرَشَةَ، قالت: سمعتُ النبيَّ وَل
يقولُ: ((يأتي على النَّاسِ زمانٌ يقومونَ ساعةً، لا يَجِدُونَ إماماً
يُصَلِّي بهم))(٢) .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الحميد بن سليمان: وهو
الخزاعي الضرير. أبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج.
ويشهد لقوله: ((الإمام ضامن)) حديث أبي هريرة عند أحمد (٧١٦٩)، وأبي
داود (٥١٧)، والترمذي (٢٠٧)، وهو حديث صحيح.
وحديث أبي أمامة عند أحمد (٢٢٢٣٨)، وإسناده حسن.
ويشهد القطعة الثانية منه حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٩٤)، ولفظه:
((يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم)).
وحديث عقبة الآتي برقم (٩٨٣).
(٢) إسناده ضعيف، أم غراب - واسمها طلحة - وعقيلة مجهولتا الحال.
١٢٢

٩٨٣- حدَّثنا مُحْرِزُ بنُ سَلَمَةَ العَدَنِيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي حازم، عن عبد الرَّحمن
ابن حزملة
عن أبي عليٍّ الهَمْدانيِّ: أنَّه خَرَجَ في سَفِينةٍ فيها عُقْبةُ بنُ عامر
الجُهَنِيُّ، فحانَت صلاةٌ من الصَّلواتِ، فأمَرْناهُ أن يَؤُمَّنا، وقلنا له:
إِنَّكَ أحَقُّنا بذلك، أنتَ صاحبُ رسولِ اللهِ وَّارِ، فأبى، فقال: إنِّي
سمعتُ رسولَ الله ◌ِّه يقولُ: ((مَن أمَّ النَّاسَ فأصابَ، فالصَّلاةُ له
ولهم، ومَن انتَقَصَ مِن ذُلك شيئاً، فعليه ولا عليهم))(١).
٤٨- باب من أمَّ قوماً فليُخفِّف
٩٨٤ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُمَير، حدَّثنا أبي، حدَّثنا إسماعيلُ،
عن قیس
وأخرجه أبو داود (٥٨١) عن هارون بن عباد الأزدي، عن مروان بن معاوية
=
الفزاري، عن طلحة أم غراب، بهذا الإسناد، بلفظ: ((إن من أشراط الساعة أن
يتدافع أهل المسجد لا يجدون إماماً يُصلي بهم».
وهو في ((مسند أحمد» (٢٧١٣٧).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن، مُحرِز بن سلمة صدوق، وعبد الرحمن
ابن حرملة روی له مسلم متابعة، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. ابن أبي حازم:
هو عبد العزيز، وأبو علي الهمداني: هو ثُمامة بن شُفَي.
وأخرجه أبو داود (٥٨٠) من طريق عبد الرحمن بن حرملة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٣٠٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٢١).
ويشهد له حديث سهل بن سعد السالف برقم (٩٨١).
وحديث أبي هريرة عند البخاري (٦٩٤)، وقد ذكرناه بلفظه عند حديث سهل
السالف .
١٢٣

عن أبي مسعود، قال: أتَى رسولَ الله وَّهِ رجلٌ، فقال:
يا رسولَ الله، إنِّي لأتأخّرُ في صلاةِ الغَدَاةِ مِن أجلِ فُلانٍ، لِمَا يُطيلُ
بنا فيها، قال: فما رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ قَطُّ فِي مَوعِظَةٍ أَشَدَّ منه
غَضَباً يومئذٍ: ((يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ منكم مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكم ما صلَّى
بالنَّاس فليَتَجوَّز، فإنَّ فيهمُ الضَّعيفَ والكبيرَ وذا الحاجةِ))(١).
٩٨٥ - حذَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ وحُمَيدُ بنُ مَسْعدةَ، قالا: حدَّثنا حمَّادُ بنُ
زيد، أخبرنا عبدُ العزيز بنُ صُهَيب
عن أنس بن مالك، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّه يُوجِزُ ويُتِمُ
الصَّلاةَ(٢).
(١) إسناده صحيح. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه البخاري (٩٠)، ومسلم (٤٦٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٦٠) من
طرق عن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠٦٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٣٧).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٤٦٩) (١٨٨) من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧٠٦) من طريق عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب،
به .
وأخرجه البخاري (٧٠٨)، ومسلم (٤٦٩) (١٨٩) و(١٩٠)، و(٤٧٣)، وأبو
داود (٨٥٣)، والترمذي (٢٣٧)، والنسائي ٩٤/٢-٩٥ من طرق عن أنس.
وهو فى ((مسند أحمد)» (١١٩١٧) و(١١٩٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٧٥٩).
وقوله: ((يوجز ويتم الصلاة)) معناه: أنه كان يخفف القراءة وغيرها مع تمام
الأركان والركوع والسجود، أي: أن تخفيفه لم يكن يفضي إلى اختلال في الأركان.
وانظر ما سيأتي برقم (٩٨٩).
١٢٤

٩٨٦- حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعد، عن أبي الزُّبَير
عن جابر، قال: صلَّى معاذُ بنُ جبلِ الأنصاريُّ بأصحابِهِ صلاةً
العشاءِ، فَطوَّلَ عليهم فانصَرَفَ رجلٌ منَّا، فصلَّى، فأُخبرَ معاذٌ عنه،
فقال: إنَّهُ مُنافِقٌ، فلمَّا بَلَغَ ذُلك الرَّجُلَ دخلَ على رسولِ اللهِ وَه
فأخبَرَهُ ما قال له معاذٌّ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((أَتُريدُ أن تكونَ فَتَّاناً يا
معاذُ؟ إذا صَلَّيْتَ بالنَّاسِ فاقرأ بالشَّمْسِ وضُحَاها، وسَبِّح اسْمَ رَبِّكَ
الأعْلَى، واللَّيْلِ إذا يَغْشَى، واقْرَأُ بِاسْمِ رَبِّكَ(١).
٩٨٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ،َ حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن
محمَّد بن إسحاقَ، عن سعيد بن أبي هِندٍ، عن مُطَرِّفٍ بن عبد الله بن
الشِّخِّير، قال:
سمعتُ عثمانَ بن أبي العاص يقولُ: كانَ آخرَ ما عَهِدَ إليَّ
النبيُّ بِّهِ حين أمَّرَني على الطَّائفِ، قال لي: ((يا عثمانُ، تَجَاوَزْ في
الصَّلاةِ واقدُرِ النَّاسَ بأضعَفِهم، فإنَّ فيهمُ الكبيرَ والصَّغيرَ والسَّقيمَ
والبعيدَ وذا الحاجةِ))(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي.
وقد سلف مختصراً برقم (٨٣٦)، وانظر تخريجه هناك.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح
بالتحديث عند الحميدي (٩٠٥)، وابن خزيمة (١٦٠٨)، فانتفت شبهة تدليسه،
وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أبو داود (٥٣١)، والنسائي ٢٣/٢ من طريق حماد بن سلمة، عن
سعيد بن إياس الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف =
١٢٥

٩٨٨ - [قال أبو الحسن القطان]: حدَّثنا عليٌّ بن إسماعيل، حدَّثنا
عمرُو بن عليٍّ، حدَّثنا يحيى، حدَّثنا شُعبةُ، حدَّثنا عمرُو بن مُرَّةَ، عن سعيدِ
ابن المُسیّبِ، قال:
حدَّثَ عثمانُ بنُ أبي العاص: أنَّ آخِرَ ما قالَ لي رسولُ الله
وَّه : ((إذا أمَمْتَ قوماً فأخِفَّ بهم))(١).
= ابن عبد الله بن الشخير، عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله،
اجعلني إمامَ قومي، قال: ((أنت إمامهم، واقتدٍ بأضعفهم ... )).
وأخرجه مسلم (٤٦٨) (١٨٦) من طريق موسى بن طلحة، عن عثمان بن أبي
العاص الثقفي، أن النبي وَّجُ قال له: ((أُمَّ قومك)) قال: قلت: يا رسول الله، إني
أجد في نفسي شيئاً، قال: ((ادنُهُ)) فجلَّسني بين يديه ثم وضع كفه في صدري بين
ثدييَّ، ثم قال: ((تحوَّل)) فوضعها في ظهري بين كتفيَّ، ثم قال: ((أُمَّ قومك، فمن أمَّ
قوماً فليخفِّ، فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم
ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده فليصلِّ كيف شاء)».
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٢٧٣) من طريق محمد بن إسحاق، وانظر تخريج
هذه الطريق فيه .
وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح. علي بن إسماعيل: هو ابن كعب الدقاق المترجم في
((تاريخ بغداد)» ٣٤٥/١١، وعمرو بن علي: هو الفلاس الصيرفي، ويحيى: هو ابن
سعيد القطان .
وأخرجه مسلم (٤٦٨) (١٨٧) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٦٢٧٧).
تنبيه: لهذا الحديث ليس في (م)، وهو من زيادات أبي الحسن القطان، وليس
من رواية ابن ماجه.
١٢٦

٤٩- باب الإمام يُخفِّفُ الصلاةَ إذا حدث أمر
٩٨٩- حدَّثْنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا
سعيدٌ، عن قتادة
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِهِ: ((إنِّي لأدخُلُ في
الصَّلاةِ وأنا (١) أُريدُ إطالَتَها، فأسمَعُ بكاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ في
صلاتي، ممَّا أعلمُ لِوَجْدِ أُمِّهِ بِبُكائِهِ))(٢).
٩٩٠- حدَّثنا إسماعيلُ بن أبي كَرِيمةَ الحرَّانِيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ سَلَمَةَ،
عن محمَّد بن عبد الله بن عُلاثةَ، عن هشام بن حسَّان، عن الحسن
عن عثمان بن أبي العاص، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إنِّي
لأسمَعُ بُكاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ في الصَّلاةِ)(٣).
(١) في (ذ) والمطبوع: وإني.
(٢) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وسعيد: هو
ابن أبي عروبة .
وأخرجه البخاري (٧٠٩) و(٧١٠)، ومسلم (٤٧٠) (١٩٢) من طريق سعيد بن
أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٤٧٠) (١٩١) من طريق ثابت البناني، والترمذي (٣٧٧) من
طريق حميد، كلاهما عن أنس.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٠٦٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٣٩).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبد الله بن علائة ضعيف،
والحسن - وهو ابن أبي الحسن يسار البصري - لم يسمع من عثمان بن أبي العاص.
إسماعيل بن أبي كريمة: هو إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة.
وأخرجه البزار (٢٣٢٣)، والطبراني في «الكبير» (٨٣٧٩)، وفي («الأوسط))
(٧٩٧٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٢٨/٦ من طريق محمد بن سلمة، بهذا
الإسناد. ورواية بعضهم مطولة. ويشهد له ما قبله وما بعده.
١٢٧

٩٩١- حدَّثَنا عبدُ الرَّحمن بن إبراهيم، حدَّثنا عمرُ بنُ عبد الواحد،
وبِشرُ بن بكر، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي
قتادة
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إني لأقُومُ في الصَّلاة وأنا
أُريد أن أُطَوِّلَ فيها، فأسمَعُ بكاءَ الصَّبيِّ، فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أن يَشُقَّ
على أُمُّه))(١).
٥٠ - باب إقامة الصفوف
٩٩٢- حذَّثنا عليٍّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمَشُ، عن
المُسَيِّب بن رافع، عن تَميمٍ بن طَرَفَةً
عن جابر بن سَمُرةَ السُّوَائيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((ألا
تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟)) قال: قلنا: وكيفَ تَصُفُّ
الملائكةُ عند ربِّها؟ قال: ((يُتِمُونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، ويَتَرَاصُونَ في
الصَّفِّ))(٢).
(١) إسناده صحيح. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه البخاري (٧٠٧) و(٨٦٨)، وأبو داود (٧٨٩)، والنسائي ٩٥/٢ من
طريق الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٢٦٠٢).
(٢) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه مسلم (٤٣٠)، وأبو داود (٦٦١)، والنسائي ٩٢/٢ من طريق
الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٩٦٤) و(٢١٠٢٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٥٤)
و (٢١٦٢).
١٢٨

٩٩٣- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّار، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن شُعبةَ (ح)
وحدَّثنا نصرُ بن عليٍّ، حدَّثنا أبي وبشرُ بن عمر، قالا: حدَّثنا شعبةُ،
عن قتادة
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((سَؤُوا صُفُوفَكم،
فإنَّ تَسوِيَّةَ الصُّفُوفِ مِن تمامِ الصَّلاةِ»(١).
٩٩٤- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَار، حدَّثنا محمَّدُ بن جعفر، حدَّثنا شعبةُ،
حدَّثنا سِماكُ بنُ حربٍ
أنَّه سمعَ الثُّعمانَ بن بَشير يقولُ: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُسَوِّي الصَّفَّ
حتَّى يَجعَلَهُ مِثلَ الرُّمْح أو القِدْحِ، قال: فرأى صَدْرَ رجلٍ ناتِئاً، فقال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((سَؤُوا صُفُوفَكم أو لَيُخالِفَنَّ اللهُ بِينَ وُجوهِكم))(٢).
(١) إسناده صحيح. علي: هو ابن نصر الجهضمي.
وأخرجه البخاري (٧٢٣)، ومسلم (٤٣٣)، وأبو داود (٦٦٨) من طريق
شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٨١٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٧١) و(٢١٧٤).
وأخرجه البخاري (٧١٨)، ومسلم (٤٣٤) من طريق عبد العزيز بن صهيب،
و(٧١٩) و(٧٢٥)، والنسائي ٩٢/٢ و١٠٥ من طريق حميد، و٩١/٢ من طريق
ثابت البناني، ثلاثتهم عن أنس رفعه بلفظ: ((أقيموا صفوفكم وتراصُوا، فإني أراكم
من وراء ظهري».
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٠١١) و(١٢٦٤٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٧٣).
(٢) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه مسلم (٤٣٦) (١٢٨)، وأبو داود (٦٦٣) و(٦٦٥)، والترمذي
(٢٢٧)، والنسائي ٨٩/٢ من طريق سماك، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧١٧)، ومسلم (٤٣٦) (١٢٧) من طريق سالم بن أبي
الجعد، عن النعمان بن بشير. واقتصر على القطعة الأخيرة منه: ((لتسوُّن صفوفكم
أو لُخالِفَنَّ الله بین وجوهکم».
=
١٢٩

٩٩٥ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاش، حدَّثنا هشامُ
ابن عُزوة، عن أبيه
عن عائشةً، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ وملائكتَهُ
يُصَلُّونَ على الذينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، ومَن سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللهُ بها
دَرَجةً))(١).
وأخرجه أبو داود (٦٦٢) من طريق أبي القاسم الجَدَلي، عن النعمان بن بشير
=
قال: أقبل رسول الله وَ﴿ على الناس بوجهه فقال: ((أقيموا صفوفكم - ثلاثاً - والله
لتقيمُنَّ صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم)) قال: فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب
صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه. وأبو القاسم الجدلي - واسمه الحسين
ابن الحارث - صدوق حسن الحديث، وقد انفرد بقوله: وركبته بر کبته .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٣٧٦) و(١٨٤٤١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٦٥).
قوله: ((القِدح)) أي: السهم قبل أن يُراش ويُرَّب نصله فيه. انظر ((النهاية))
٢٠/٤.
(١) حديث حسن، ولهذا إسناد فيه ضعف لضعف رواية إسماعيل بن عياش
عن غير أهل بلده، وقد توبع.
وأخرجه أحمد (٢٤٥٨٧) عن أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٥١٣)، وأحمد (٢٥٢٧٠)، والبيهقي ١٠٣/٣ من
طريق سفيان الثوري، وابن خزيمة (١٥٥٠)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٩٨٣)،
وان حبان (٢١٦٣)، والحاكم ٢١٤/١، والبيهقي ١٠١/٣ من طريق عبد الله بن
وهب، كلاهما عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة،
دون قوله: ((ومن سدَّ فُرْجة رفعه الله بها درجة)).
وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٧٠)، وأحمد (٢٤٣٨١)، والبيهقي ١٠٣/٣ من
طر.ق سفيان الثوري، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن
عائسة، دون الزيادة المذكورة.
١٣٠
=

٥١- باب فضل الصف المقدّم
٩٩٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارون، أخبرنا هشامٌ
الدَّستُوائيُّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن إبراهيم، عن خالد بن مَعْدانَ
عن عِرْباض بن ساريةً: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِهِ كَانَ يَسْتَغْفِرُ للصَّفِّ
المُقَدَّمِ ثلاثاً، وللثَّانِي مَرَّةً(١).
وأخرجه ابن حبان (٢١٦٤) من طريق عبد الرحمن بن عمر رُسْتَه، عن حسين بن
=
حفص، عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، دون الزيادة أيضاً.
وصؤَّب الدارقطني رواية سفيان عن أسامة عن عثمان، وذهب البيهقي إلى أن
الوجهين (عن عثمان وعن عبد الله) محفوظان .
أما قوله: ((ومن سدَّ فرجة رفعه الله بها درجة)) فأخرجه الطبراني في ((الأوسط))
(٥٧٩٧) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري،
عن عروة، عن عائشة، بزيادة: ((وبنى له بيتاً في الجنة))، ومسلم الزنجي ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبراني في «الأوسط)» (٣٧٧١) بلفظ:
((ولا يَصِلُ عبد صفاً إلا رفعه الله به درجة، وذرَّت عليه الملائكة من البِر)) وإسناده
مسلسل بالضعفاء .
وآخر من حديث أبي جحيفة عند البزار (٥١١ - زوائد) بلفظ: ((من سدَّ فرجة
في الصف غُفر له)) قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)): إسناده حسن.
وثالث من حديث ابن عمر عند أبي داود (٦٦٦)، والنسائي ٩٣/٢ بلفظ: ((من
وصل صفاً وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله)) وعند أبي داود زيادة، وهو حديث
صحيح .
وانظر بقية شواهده في التعليق على («المسند» (٢٤٥٨٧).
وانظر ما سيأتي برقم (١٠٠٥).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع بين خالد بن معدان وبين العرباض
ابن سارية، بينهما جبير بن نُفير كما سيأتي، وهو ثقة. هشام الدستوائي: هو ابن
عبد الله، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي.
=
١٣١

٩٩٧- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَّار، حدَّثنا يحيى بن سعيد ومحمَّدُ بنُ جعفر،
قالا: حدَّثنا شعبةُ، قال: سمعتُ طلحة بن مُصَرِّفٍ يقولُ: سمعتُ عبدَ الرَّحمن
ابْنَ عَوْسَجَةَ يقول:
سمعتُ البراءَ بنَ عازب يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّةٍ يقولُ:
((إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يُصَلُّونَ على الصَّفِّ الأوَّل))(١).
وأخرجه الطيالسي (١١٦٣)، وأحمد (١٧١٤١) و(١٧١٤٨)، والدارمي
=
(١٢٦٥)، وابن خزيمة (١٥٥٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٦٣٩)، والحاكم
٢١٤/١ من طرق عن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٥٢) - ومن طريقه الطبراني ١٨ / (٦٣٨) - عن معمر
وعكرمة بن عمار، عن یحیی بن أبي کثیر، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٩/١، وأحمد (١٧١٥٦)، والدارمي (١٢٦٥م)،
وابن حبان (٢١٥٨) و(٢١٥٩)، والطبراني ١٨/ (٦٣٧)، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٣/٢ من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن
محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن العرباض. ولهذا
إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد (١٧١٥٧)، والنسائي ٩٢/٢-٩٣، والبيهقي ١٠٢/٣ من طريق
بقية بن الوليد، وأحمد (١٧١٦٢)، والطبراني ١٨/ (٦٤٠)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٨١٦) من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما عن بَحِير بن سعد، عن خالد
ابن معدان، عن جبير، به .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مطولاً أبو داود (٦٦٤)، والنسائي ٨٩/٢ - ٩٠ من طريق منصور بن
المعتمر، عن طلحة بن مصرف، بهذا الإسناد. وعند أبي داود: ((الصفوف الأُوَل)»،
وعند النسائي: ((الصفوف المتقدمة)).
وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٥٠٦) و(١٨٦٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٥٧)
و(٢١٦١).
١٣٢

٩٩٨- حدَّثنا أبو ثورِ إبراهيمُ بنُ خالد، حدَّثنا أبو قَطَنٍ، حدَّثنا شعبةُ،
عن قتادةَ، عن خِلَسٍ، عن أبي رافع
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: «لو يَعلمُونَ ما في
الصَّفِّ الأوَّلِ لكانت قُرْعةٌ)) (١).
٩٩٩- حدَّثنا محمَّدُ بنُ المصفَّى الحِمصيُّ، حدَّثنا أنس بن عياضٍ،
حدَّثنا محمَّدُ بنُ عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ الله وملائكته يُصلُّونَ
على الصَّفِّ الأوَّل))(٢).
٥٢ - باب صفوف النساء
١٠٠٠ - حذَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حدَّثنا عبدُ العزيز بن محمَّد، عن العلاء،
عن أبيه، عن أبي هريرة. وعن سُهَيل، عن أبيه
(١) إسناده صحيح. أبو قطن: هو عمرو بن الهيثم، وخلاس: هو ابن عمرو
الهجري، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه مسلم (٤٣٩) من طريق أبي قطن، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦١٥)، ومسلم (٤٣٧)، والترمذي (٢٢٣)، والنسائي
٢٦٩/١ و٢٣/٢ من طريق أبي صالح السمَّان، عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٢٦)، و(صحيح ابن حبان)) (١٦٥٩).
قوله: ((لكانت قرعة))، أي: لو يعلمون ما في الصف الأول من الفضيلة، لَجَاؤُوا
إليه دفعةً واحدة، وضاق عنهم، ثم لم يسمح بعضهم لبعض به، ولاقترعوا عليه.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن المصفى ومحمد بن عمرو
ابن علقمة صدوقان، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٣٤٢) عن محمد بن علي الصائغ، عن
محمد بن المصفى، بهذا الإسناد.
وتشهد له الأحاديث السالفة قبله.
١٣٣

عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خيرُ صُفوفِ النِّساء
آخِرُها، وشَرُّها أوَّلُها، وخيرُ صُفوفِ الرِّجالِ أوَّلُها، وشَرُّها آخِرُها))(١).
١٠٠١ - حذَّثنا عليُّ بنُ محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبد الله
ابن محمَّد بن عَقِيل
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((خيرُ صفوفٍ
الرِّجالِ مُقَدَّمُها، وشَرُّها مُؤَخَّرُها، وخيرُ صفوفِ النِّساءِ مُؤَخَّرُها،
وشَرُّها مُقَدَّمُها))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد العزيز بن محمد - وهو
الدراوردي - وقد توبع. العلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي، وسهيل:
هو ابن أبي صالح ذكوان السَّمّان.
وأخرجه مسلم (٤٤٠)، وأبو داود (٦٧٨)، والترمذي (٢٢٢)، والنسائي
٩٣/٢-٩٤ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٤٢٨) من طريق سهيل.
وهو فيه أيضاً (١٠٢٩٠)، وفي ((صحيح ابن حبان)) (٢١٧٩) من طريق العلاء،
عن أبيه .
قال السندي: قوله: ((خير صفوف النساء)) أي: أكثرها ثواباً ((وشرّها)) أي: أقلُّها
ثواباً .. وذلك لأن مقاربة أنفاس الرجال للنساء يُخاف منها أن تشوّش المرأة على
الرجال والرجل على المرأة، ثم لهذا التفصيل في صفوف الرجال على إطلاقه وفي
صفوف النساء عند الاختلاط بالرجال، كذا قيل، ويمكن حمله على إطلاقه لمراعاة
الستر .
(٢) صحيح بما قبله، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله
ابن محمد بن عقيل. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٩/١ و٣٨٥، وأحمد (١٤١٢٣) من طريق سفيان
الثوري، بهذا الإسناد.
=
١٣٤

٥٣ - باب الصلاة بين السّواري في الصف
١٠٠٢ - حدَّثنا زيدُ بن أخزَمَ أبو طالب، حدَّثنا أبو داود وأبو قتيبةً،
قالا: حدَّثنا هارونُ بنُ مسلم، عن قتادةَ، عن معاوية بن قُرَّةً
عن أبيه، قال: كُنَّا نُنهَى أن نَصُفَّ بينَ السَّواري على عهدٍ
رسول الله وَلَه، ونُطرَدُ عنها طَرْداً(١).
٥٤- باب صلاة الرجل خلف الصف وحدَہ
١٠٠٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا مُلازِمُ بن عمرو، عن عبد الله
ابن بدر، حدَّثني عبدُ الرَّحمن بن عليٍّ بن شيبانَ
وأخرجه أحمد (١٤١٢٣) و(١٥١٦١) من طريق زائدة، عن عبد الله بن محمد
=
ابن عقیل، به .
(١) إسناده حسن، هارون بن مسلم - وهو أبو مسلم البصري - روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧/ ٥٨١، وباقي رجاله ثقات. أبو قتيبة: هو
سَلْم بن قتيبة، وأبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (١٠٧٣)، ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٠٤/٣،
والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١١٣/٢.
وأخرجه ابن خزيمة (١٥٦٧)، وابن حبان (٢٢١٩)، والطبراني ١٩/ (٣٩)
و(٤٠)، والحاكم ٢١٨/١ من طريق هارون بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال ابن
حبان: وهذا الفعل ينهى عنه بين السواري جماعةً، وأما استعمال المرء مثله منفرداً
فجائز .
وفي الباب عن أنس بن مالك عند أبي داود (٦٧٣)، والترمذي (٢٢٦)،
والنسائي ٩٤/٢ وحسنه الترمذي، وقال: وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين
السواري، وبه يقول أحمد وإسحاق، وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك، قال
ابن العربي: ولا خلاف في جوازه عند الضيق، وأما عند السعة فهو مكروه للجماعة
فأما الواحد، فلا بأس به، وقد صلى رسول الله وَ لقر في الكعبة بين سواريها.
١٣٥

عن أبيه عليٍّ بن شَيْبانَ، وكان مِن الوَفدِ، قال: خَرَجْنا حتَّى
قَدِمْنا على النبيِّ نَّهِ فِبايَعناهُ، وصَلَّينا خلفَهُ، قال: ثمَّ صَلَّينا وراءَهُ
صلاةً أُخرى، فقَضَى الصَّلاةَ، فرأى رجلاً فَرْداً يُصلِّي خلفَ الصَّفِّ،
قال: فوَقَفَ عليه نبيُّ اللهِ رَّ حِينَ انصَرَفَ، قال: ((استَقِبِلْ
صلاتَكَ، لا صلاةَ للذي خلفَ الصَّفِّ)) (١).
(١) إسناده صحيح.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٣/٢ و١٥٦/١٤، ومن طريقه أخرجه ابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٧٨).
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن سعد في ((الطبقات)) ٥٥١/٥، وأحمد (١٦٢٩٧)،
والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٧٥/١-٢٧٦، وابن خزيمة (١٥٦٩)، وابن حبان
(٢٢٠٢) و(٢٢٠٣)، والبيهقي ١٠٥/٣ من طرق عن ملازم بن عمرو، بهذا
الإسناد .
قوله: ((فرأى رجلاً فرداً يصلي خلف الصف)): كأنه كان مسبوقاً، فقام يتم ما
فاته مع الإمام .
وقوله: ((لا صلاة للذي خلف الصف)) ظاهره بطلان صلاة الفرد خلف الصف
مطلقاً، لضرورة أم لغير ضرورة (وبه يقول أحمد وإسحاق)، ومن لا يرى البطلان
(وهم الجمهور) حمله على نفي الكمال، والإعادةُ على التأديب أو على النصح،
والله تعالى أعلم. قاله السندي في ((حاشية المسند)).
واستظهر شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الفتاوى)) ٣٩٦/٢٣ صحة صلاة المنفرد
خلف الصف إذا تعذر انضمامه إلى الصف، وحجته أن جميع واجبات الصلاة تسقط
بالعجز .
وقال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٩٣/٢: حدثنا عبد الأعلى، عن يونس،
عن الحسن في الرجل يدخل المسجد فلا يستطيع أن يدخل في الصف، قال: كان
یری ذلك یجزیه إن صلى خلفه.
١٣٦

١٠٠٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبد الله بن إدريس، عن
خُصَين، عن هلال بن بِسافٍ، قال:
أخَذَ بيدي زيادُ بن أبي الجَعدِ، فأوقَفَني على شيخِ بالرَّقَّةِ، يقالُ
له: وابصةُ بنُ مَعبَدٍ، فقال: صَلَّى رجلٌ خلفَ الصَّفِّ وحدَهُ، فأمَرَهُ
النبيُّ وَّهِ أن يُعيدَ(١).
٥٥- باب فضل ميمنة الصف
١٠٠٥- حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ، حذَّثنا معاويةُ بن هشام، حدَّثنا
سفيانُ، عن أسامة بن زيد، عن عثمانَ بن عروةَ، عن عروةً
(١) إسنادہ صحیح، رجاله ثقات غير زياد بن أبي الجعد، فقد روى عنه اثنان،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولا يضر ذِكْرُه في الإسناد، فقد حضر هلال المجلس
الذي حدَّث فيه زياد بالحديث بين يدي وابصة، وأقره وابصة، وتحمّل هلال الحديث
من قراءة زياد على وابصة كما بيَّنتها رواية أحمد (١٨٠٠٢)، فيعتبر من رواية هلال
عن وابصة مباشرة، فالإسناد صحيح متصل. حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي.
وأخرجه الترمذي (٢٢٧) من طريق حصين، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٠٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٩٩). وفي رواية
أحمد أن الذي صلى خلف الصف هو وابصة نفسه.
وأخرجه أحمد (١٨٠٠٤) من طريق شِمْر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن
وابصة. وهذا إسناد صحيح متصل كما سبق بيانه.
وأخرجه أبو داود (٢٨٢)، والترمذي (٢٢٨) من طريق عمرو بن مرة، عن
هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة. وهو في ((مسند أحمد))
(١٨٠٠٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٩٩)، وعمرو بن راشد مجهول الحال، لكن
ذكره في هذا الإسناد لا يضر، لأن هلالاً لقي وابصة وروى لهذا الحديث بقراءة زياد
عليه كما سبق، والوجهان محفوظان عن هلال كما قال ابن حبان في ((صحيحه))
٥٧٨/٥.
١٣٧

عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((إنَّ اللهَ وملائكتَهُ
يُصَلُّونَ على مَيَامِنِ الصُّفوفِ))(١).
١٠٠٦ - حذَّثنا عليُّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، عن مِسعَرٍ، عن ثابت بن
عُبَيد، عن ابن البراء بن عازب
عن البراءِ، قال: كُنَّا إذا صَلَّينا خلفَ رسول الله وَّه ــ قال
مِسعَرٌ: ممَّا نُحِبُّ أو ممَّا أُحِبُّ أن نقومَ عن يمينِهِ(٢).
(١) إسناده حسن، إلا أن معاوية بن هشام وهمَ في قوله: ((على ميامن الصفوف))،
والصحيح أنه بلفظ: ((على الذين يَصِلون الصفوف)) كما سلف برقم (٩٩٥)، وسلف
هناك تخريج هذا اللفظ الصحيح وبيان الاختلاف في إسناده على أسامة بن زيد.
سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه أبو داود (٦٧٦) عن عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، بهذا
الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٢١٦٠).
وقال البيهقي في ((سنته)) ١٠٣/٣: كذا قال، والمحفوظ بهذا الإسناد عن النبي
وَله: ((إن الله وملائكته يُصلُّون على الذين يَصِلون الصفوف)) ومعاوية بن هشام ينفرد
بالمتن الأول، فلا أراه محفوظاً. قلنا: ومع ذلك حسَّنه الحافظ ابن حجر في «فتح
الباري» ٢١٣/٢.
(٢) إسناده صحيح، ابن البراء: سُمِّ في رواية أبي داود (٦٧٦) عُبيداً، وسُمِّي في
رواية أحمد (١٨٥٥٣) يزيد، وأُبهم في سائر الروايات، وعبيد ويزيد ابنا البراء
ثقتان. ومسعر: هو ابن کدام.
وأخرجه بأطول مما هنا مسلم (٧٠٩)، وأبو داود (٦١٥)، والنسائي ٩٤/٢
من طريق مسعر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٥٥٣) و(١٨٧١١).
وذكره الحافظ في ((الفتح)» ٢١٣/٢ وصححه.
١٣٨

١٠٠٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي الحسين أبو جعفرٍ، حدَّثنا عمرو بنُ عثمان
الكِلاَبِيُّ، حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عمرو الرَّقْيُّ، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن نافع
عن ابن عمر، قال: قيل للنبيِّ وَّهِ: إِنَّ مَيْسَرَةَ المَسجدِ تَعَطَّلَت،
فقال النبيُّ لَّهِ: ((مَنْ عَمَّرَ مَيَسَرَةَ المَسجِدِ، كُتِبَ له ◌ِفْلانِ مِن
الأجرِ))(١).
٥٦- باب القِبلة
١٠٠٨- حدَّثنا العبَّاسُ بنُ عثمان الدِّمَشقيُّ، حذَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ،
حدَّثنا مالكُ بنُ أنس، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه
عن جابر، أنَّه قال: لمَّا فَرَغَ رسولُ اللهِّهِ مِن طوافِ البيتِ،
أتى مَقامَ إبراهيمَ، فقال عمرُ: يا رسولَ الله، هذا مقامُ أبينا إبراهيمَ،
الذي قال الله: ﴿ وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِعَمَ مُصَلَى﴾ [البقرة: ١٢٥].
قال الوليدُ: فقلتُ لمالكِ: أهكذا قرأ ﴿ وَأَّخِذُواْ﴾؟ قال: نعم(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف عمرو بن عثمان الكلابي وليث بن أبي سليم.
محمد بن أبي الحسين: هو محمد بن جعفر السِّمناني.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين) ٢٣٧/٢، والطبراني في ((الأوسط))
(٤٦٧٨)، والطرسوسي في ((مسند عبد الله بن عمر)) (٩٥) من طريق عمرو بن
عثمان الكلابي، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير» (١١٤٥٩)، وفي
إسناده بقية بن الوليد، وهو على ضعفه يدلس تدليس التسوية .
(٢) صحيح بغير هذا السياق، فقد رواه أصحاب جعفر بن محمد ومنهم مالك
عند النسائي ٢٣٦/٥ بغير هذا السياق كما سيأتي، ولهذا إسناد رجاله ثقات غير شيخ
ابن ماجه العباس بن عثمان الدمشقي فإنه صدوق له أوهام. محمد: هو ابن علي بن
الحسين المعروف بالباقر .
=
١٣٩

١٠٠٩ - حدَّثنا محمَّد بن الصَّبَّاح، حدَّثنا هُشَيمٌ، عن حُمَيدِ الطَّويل
عن أنس بن مالك، قال: قال عمرُ: قلتُ: يا رسولَ الله! لو
اتَّخَذتَ مِن مَقام إبراهيمَ مُصَلَّى؟ فَزَلَت: ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِن مَقَامِ إِبْرَهِمَ
مُصَلّ﴾(١).
١٠١٠ - حدَّثنا علقمةُ بن عمرو الدَّارِميُّ، حدَّثنا أبو بكر بنُ عيَّاش، عن
أبي إسحاق
عن البراءِ، قال: صلَّينا مع رسولِ اللهِ وَّ نحوَ بيتِ المَقدِسِ
ثمانيةَ عشرَ شهراً، وصُرِفَتِ القِبلةُ إلى الكعبةِ بعدَ دُخولِهِ المدينةَ
بشهرينٍ، وكان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا صلَّى إلى بيتِ المَقدِسِ أكثَرَ تقَلَّبَ
وجهِهِ في السَّماءِ، وعَلِمَ الله مِن قَلْبِ نبيِّهِ وَّهِ أَنَّهُ يَهوَى الكعبةَ،
وأخرجه أبو داود (٣٩٦٩)، والترمذي (٨٧٢) و(٨٧٨) و(٣٢٠٥)، والنسائي
=
٢٢٨/٥ و٢٣٥ و٢٣٦ و٢٤٠-٢٤١ من طرق عن جعفر الصادق بن محمد، بهذا
الإسناد. وعندهم جميعاً: أن النبي ◌َّ لما فرغ من الطواف قرأ هو لهذه الآية وصلى
ركعتين عند المقام.
وسیتکرر عند المصنف بإسناده ومتنه برقم (٢٩٦٠).
وانظر حديث جابر الطويل برقم (٣٠٧٤).
وقول الوليد: أهكذا قرأ: ﴿واتخِذوا﴾ أي: بكسر الخاء على صيغة الأمر،
وهي قراءة الجمهور، وقرأ نافع وابن عامر بفتح الخاء على صيغة الخبر.
(١) إسناده صحيح، هشيم - وهو ابن بشير - صرح بالتحديث عند أحمد
والترمذي وغيرهما. حميد الطويل: هو ابن أبي حميد.
وأخرجه البخاري (٤٠٢)، والترمذي (٣١٩٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٩٣١) من طرق عن حميد، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٨٩٦).
١٤٠