النص المفهرس

صفحات 61-80

٢١ - باب الاعتدال في السجود
٨٩١ - حدَّثنا عليٍّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، عن الأعمش، عن أبي
سفيان
عن جابر، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((إذا سجدَ أحَدُكم فليَعتَدِل،
ولا يَقْتَرِشْ ذِرَاعَيه افتِراشَ الكلب))(١) .
٨٩٢ - حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ الجَهضَميُّ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا
سعيدٌ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((اعتَدِلوا في السُّجودِ،
ولا يَسجُدْ أحَدُكم وهو باسطٌّ ذِراعَيهِ كالكلب))(٢) .
وقال البغوي: اختلف أهلُ العلم في وجوب التسبيح في الركوع والسجود،
=
فذهب الحسن إلى إيجابه، وبه قال إسحاق، فأما عامةُ الفقهاء، فعلى أنه سنة لا تفسدُ
الصلاةُ بتركه .
(١) إسناده قوي. علي بن محمد: هو الطَّنافسي، والأعمش: هو سليمان بن
مهران، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع.
وأخرجه الترمذي (٢٧٤) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٢٧٦).
(٢) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وسعيد: هو
ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه البخاري (٥٣٢) و(٨٢٢)، ومسلم (٤٩٣)، وأبو داود (٧٩٧)،
والترمذي (٢٧٥)، والنسائي ١٨٣/٢ و٢١١-٢١٢ و٢١٣-٢١٤ من طرق عن
قتادة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٠٦٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٢٦) و(١٩٢٧).
٦١

٢٢ - باب الجلوس بين السجدتين
٨٩٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيد بن هارون، عن حسين
المُعلِّم، عن بُدَيل، عن أبي الجَوْزاء
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَ لَه إذا رَفَعَ رأسَه مِنَ
الرُّكوع لم يَسجُد حتَّى يَسْتَوِيَ قَائِماً، فإذا سجدَ فرَفَعَ رأسَهُ، لم
يَسجُد حتَّى يَستَوِيَ جالساً، وكانَ يَفْتَرِشُ رِجلَهُ اليسرى(١).
٨٩٤ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّد، حدَّثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيلَ،
عن أبي إسحاق، عن الحارث
عن عليٍّ، قال: قال لي رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا تُقْع بين السَّجدتَينِ))(٢).
(١) إسناده صحيح. حسين المعلم: هو ابن ذكوان، وبديل: هو ابن ميسرة،
وأبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الرَّبَعي.
وأخرجه مسلم (٤٩٨)، وأبو داود (٧٨٣) من طريق حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٠٣٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٧٦٨).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث - وهو الأعور -
ولانقطاعه فإن أبا إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - لم يسمع هذا الحديث
مِن الحارث كما قال أبو داود في ((سننه)) بإثر الحديث (٩٠٨).
وأخرجه الترمذي (٢٨١) من طريق عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد، بلفظ:
((يا علي، إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تُقْع بين
السجدتین)) .
وهو في ((مسند أحمد» (١٢٤٤).
ويشهد له حديث عائشة عند مسلم (٤٩٨) ولفظه: كان ينهى عن عُقْبة الشيطان .
وفسره أبو عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل
اللغة بالإقعاء، وهو أن يُلصق أَلْيَتَيْهِ بالأرض، ويَنْصِبّ ساقيه، ويضعَ يديه على
الأرض، وهذا هو النوع المكروه الذي ورد فيه النهي في هذا الحديث.
=
٦٢

٨٩٥ - حدَّثنا محمَّدُ بن ثوابٍ، حدَّثنا أبو نُعَيم النَّخَعيُّ، عن أبي مالكٍ،
عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن أبي موسى. وأبي إسحاقَ، عن الحارث
عن عليٍّ، قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((يا عليٌّ، لا تُفْعِ إقعاءَ الكلبِ))(١).
٨٩٦ - حدَّثنا الحسنُ بن محمَّد بن الصَّبَّاح، حدَّثنا يزيد بن هارونَ،
أخبرنا العلاءُ أبو محمَّد، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقولُ: قال لي النبيُّ نَ له: ((إذا رَفَعتَ
رأسَكَ مِنَ السُّجود، فلا تُفْع كما يُقْعِي الكلبُ، ضع ألْيَكَ(٢) بين
قَدَمَيكَ، وألزِقْ ظاهِرَ قَدَمَيكَ بالأرضِ»(٣).
ونوع آخر مِن الإقعاء: وهو أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، فهذا
=
من السنة، فقد أخرج مسلم (٥٣٦) عن طاووس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء
على القدمين، فقال: هي السنة، فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال ابن عباس:
بل هي سنة نبيك وَليفر. وانظر ((شرح مسلم)) للإمام النووي ١٩/٥.
(١) إسناده ضعيف جداً، أبو نعيم النخعي - وهو عبد الرحمن بن هانئٌ -
ضعيف جداً، وأبو مالك - وهو النخعي الواسطي - متروك.
وانظر ما قبله.
(٢) في (س): أليتك.
(٣) إسناده ضعيف جداً، العلاء أبو محمد - وهو ابن زيد ويعرف بابن زيدل
الثقفي - متروك، واتهمه بعضهم بالوضع.
وأخرج أحمد (١٣٤٣٧)، والبزار (٥٤٩ - كشف الأستار)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٦١٧٤)، والبيهقي ٢/ ١٢٠ من طريق يحيى بن إسحاق، عن
حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله وَلل نهى عن الإقعاء والتورك
في الصلاة. وقال البزار: لا يُروى عن أنس إلا من هذا الوجه، وأظن يحيى أخطأ
فيه. وانظر تعليقنا على ((مسند أحمد)).
=
٦٣

٢٣ - باب ما يقول بين السجدتين
٨٩٧ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّد، حذَّثنا حفصُ بن غِياثٍ، حدَّثنا العلاءُ بن
المُسيّب، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن طلحةَ بن يزيدَ، عن حُذَيفةَ (ح)
وحدَّثنا عليٍّ بن محمَّد، حدَّثنا حفصُ بن غِياثٍ، عن الأعمش، عن
سعد بن عُبَيدةَ، عن المُستَورِدِ بن الأحنَفِ، عن صِلَةَ بن زُفَرَ
عن حُذَيفةَ: أنَّ النبيَّ وَلَ كان يقولُ بينَ السَّجدَتَينِ: ((ربِّ اغْفِرْ
لي، ربِّ اغفِرْ لي))(١).
٨٩٨ - حدَّثنا أبو كُرَيب محمَّدُ بنُ العلاء، حدَّثنا إسماعيلُ بن صَبِيحٍ، عن
كاملٍ أبي العلاء، قال: سمعتُ حبيبَ بن أبي ثابتٍ يُحدِّثُ عن سعيدِ بن جُبِير
عن ابن عبّاس، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يقولُ بين السَّجدَتَين
في صلاةِ اللَّيلِ: ((ربِّ اغفِرْ لي، وارحَمني، واجبُرني، وارزُقني،
وارفَعني))(٢) .
(١) إسناده من جهة الأعمش صحيح، أما إسناد العلاء بن المسيب، ففيه
طلحة بن يزيد - وهو أبو حمزة الأنصاري - لم يرو عنه غير عمرو بن مرة، ولم يؤثر
توثيقه عن غير ابن حبان، ولم يخرج له البخاري سوى حديث واحد متابعة، كما هو
مبسوط في التعليق على ((المسند)) (١٩٢٦٨)، لكنه متابع على كل حال.
وأخرجه ضمن حديث مطوّل أبو داود (٨٧٤)، والنسائي ١٩٩/٢ - ٢٠٠ و٢٣١
من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد، عن رجل من بني عبس،
عن حذيفة، وقال النسائي في ((سننه الكبرى)) بإثر الحديث (١٣٨٢): هذا الرجل
يشبه أن يكون صلة بن زفر.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٣٣٧٥) و (٢٣٣٩٩).
(٢) إسناده حسن، كامل أبو العلاء - وهو كامل بن العلاء التميمي - صدوق
حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
=
٦٤

٢٤ - باب ما جاء في التشهد
٨٩٩ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ الله بن نُمَيرٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الأعمشُ،
عن شَقِيقٍ بن سَلَمةَ، عن عبد الله بن مسعود (ح)
وحذَّثنا أبو بكر بنُ خَلَّدٍ الباهِليُّ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدَّثنا
الأعمشُ، عن شَقِيقٍ
عن عبدِ الله بن مسعود، قال: كُنَّا إذا صَلَّينا مع النبيِّي وَّ قلنا:
السَّلامُ على اللهِ قَبْلَ عِبادِهِ، السَّلامُ على جِبريلَ ومِيكائيلَ وعلى فُلانٍ
وفُلانٍ - يَعِنُونَ الملائكةَ - فسَمِعَنا رسولُ اللهِ وَهِ فقال: ((إنَّ(١) اللهَ
هو السَّلامُ، فإذا جَلَستُم فقولوا: التحيَّاتُ اللهِ والصَّلواتُ والطَّيِّبَاتُ،
السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ علينا وعلى
عِبادِ اللهِ الصَّالحين، فإنَّه إذا قال ذلك أصابَت كُلَّ عبدٍ صالحٍ في
السَّماءِ والأرض، أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ
ورسولُه))(٢).
وأخرجه أبو داود (٨٥٠)، والترمذي (٢٨٣) و(٢٨٤) من طريق كامل أبي
=
العلاء، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم في ((المستدرك)) ٢٦٢/١.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٨٩٥).
(١) في المطبوع هنا زيادة: ((لا تقولوا: السلام على الله فإن ... ))، وليست في
شيء من أصولنا الخطية .
(٢) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة
أبو وائل.
وأخرجه البخاري (٨٣١) و(٨٣٥) و(٦٢٣٠)، ومسلم (٤٠٢) (٥٨)، وأبو
داود (٩٦٨)، والنسائي ٢٤١/٢ و٤١/٣ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وهو
في ((مسند أحمد)) (٣٦٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٤٨).
=
٦٥

٨٩٩ ١٢- حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حذَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا الثَّورُّ،
عن منصورٍ والأعمَشِ وحُصَينٍ وأبي هاشمٍ وحمَّادٍ، عن أبي وائل. وعن أبي
إسحاقَ، عن الأسوَدِ وأبي الأحوَص، عن عبد الله بن مسعودٍ، عن النبيِّ
حَه، نحوَهُ(١).
وأخرجه البخاري (١٢٠٢) من طريق حصين بن عبد الرحمن، و(٧٣٨١) من
=
طريق مغيرة الضبي، والنسائي ٢/ ٢٤٠ و٢٤١ من طريق حماد بن أبي سليمان،
ثلاثتهم عن شقيق بن سلمة، به.
وأخرجه البخاري (٦٢٦٥)، ومسلم (٤٠٢) (٥٩)، والنسائي ٢٤١/٢ من
طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سيف بن سليمان، عن مجاهد، عن أبي معمر
عبد الله بن سخبرة، عن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه أبو داود (٩٧٠) من طريق زهير بن معاوية، عن الحسن بن حر، عن
القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده،
وأن النبي وَلّ أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد ...
وانظر ما بعده.
قال البزار لما سُئل عن أصح حديث في التشهد، قال: هو عندي حديث ابن
مسعود، روي عن نيف وعشرين طريقاً، ثم سرد أكثرها، وقال: ولا أعلم في
التشهد أثبت منه، ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالاً .
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣١٥/٢: ولا اختلاف بين أهل الحديث في ذلك،
وممن جزم بذلك البغوي في ((شرح السنة))، ومن رجحانه أنه متفق عليه دون غيره،
وأن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه بخلاف غيره، وأنه تلقاه من النبي
وال* تلقيناً ... إلخ.
(١) إسناده صحيح. الثوري: هو سفيان بن سعيد، ومنصور: هو ابن
المعتمر، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي، وأبو هاشم: هو الرُّمّاني،
وحماد: هو ابن أبي سليمان، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي،
والأسود: هو ابن يزيد النخعي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك الجشمي.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٠٦١).
٦٦

٨٩٩ م٢- حدَّنا محمَّدُ بنُ مَعمَر، حدَّثنا قَبِيصةُ، أخبرنا سفيانُ، عن
الأعمَشِ ومنصورٍ وحُصَينٍ، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود (ح)
وحدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيدةَ والأسود وأبي الأحوص
عن عبد الله بن مسعود: أنَّ النبيَّ وَ ل ◌َ كانَ يُعَلِّمُهُمِ التَّشْهُدَ.
فذكرَ نحوَهُ(١).
٩٠٠- حدَّثنا محمَّدُ بن رُمح، أخبرنا اللَّيثُ بن سعد، عن أبي الزُّبَير،
عن سعيد بن جُبير وطاووس
وأخرجه النسائي ٢٤١/٢ من طريق شعبة، عن الأعمش ومنصور وحماد
=
والمغيرة وأبي هاشم، عن أبي وائل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٤٠/٣ من طريق سفيان بن عيينة، عن الأعمش ومنصور،
عن أبي وائل، به .
وأخرجه البخاري (٦٣٢٨)، ومسلم (٤٠٢) (٥٥) من طريق جرير، ومسلم
(٤٠٢) (٥٦) من طريق شعبة، كلاهما عن منصور، عن أبي وائل، به.
وأخرجه الترمذي (٢٨٨)، والنسائي ٢٣٧/٢ -٢٣٨ من طريق عبيد الله
الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، به.
وأخرجه النسائي ٢٣٩/٢ من طريق يحيى بن آدم، عن سفيان، عن أبي
إسحاق، عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه الترمذي (١١٣١)، والنسائي ٢٣٨/٢-٢٣٩ من طريق الأعمش،
والنسائي ٢٣٨/٢ من طريق شعبة، وأبو داود (٩٦٩) من طريق شريك، ثلاثتهم عن
أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به.
وسيأتي مطولاً برقم (١٨٩٢).
وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح. قبيصة: هو ابن عقبة، وأبو عبيدة: هو ابن عبد الله بن
مسعود. وانظر الحديثين السالفين قبله .
٦٧

عن ابنِ عبَّاس، قال: كان رسولُ اللهِ وَِّ يُعَلَّمُنَا التَّشْهُدَ كما
يُعَلِّمُنا السُّورةَ من القُرآنِ، فكانَ يقولُ: ((التَّحِيَّاتُ المُبارَكاتُ
الصَّلواتُ الطَّيِّبَاتُ لله، السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُهُ،
السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ،
وأشهَدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ))(١).
٩٠١- حدَّثنا جميلُ بن الحَسَن، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا سعيدٌ، عن
قتادة (ح)
وحدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ عمر، حذَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي
عَرُوبةَ وهشامُ بن أبي عبد الله، عن قتادة - وهذا حديثُ عبدِ الرَّحمن - عن
يونس بن جُبِيرٍ، عن حِطَّانَ بن عبد الله
عن أبي موسى الأشعريِّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَهُ خَطَبَنا وبَيَّنَ لنا
سُنَّنَا، وعَلَّمَنا صلاتَنا، فقال: ((إذا صَلَّيْتُم فكانَ عند القَعدَةِ، فليَكُنْ
مِن أوَّل قول أحدِكم: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَواتُ اللهِ، السَّلامُ عليكَ
أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ،
(١) إسناده صحيح. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس.
وأخرجه مسلم (٤٠٣) (٦٠)، وأبو داود (٩٧٤)، والترمذي (٢٩٠)، والنسائي
٢٤٢/٢ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٤٠٣) (٦١) من طريق عبد الرحمن بن حميد، عن أبي الزبير،
عن طاووس، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٦٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٥٢).
قوله: ((التحيات المباركات الصلوات الطيبات)) قال النووي: تقديره: والمباركات
والصلوات والطيبات، للكن حذفت الواو اختصاراً، وهو جائز معروف في اللغة .
٦٨

أَشهَدُ أن لا إله إلاَّ اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، سبعُ
كلماتٍ هنَّ تحيَّةُ الصَّلاةِ))(١).
٩٠٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ زياد، حذَّثنا المُعتَمِرُ بن سليمان (ح)
وحذَّثنا يحيى بنُ حكيم، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بكر؛ قالا: حدَّثنا أيمن بن
نابلٍ، حدَّثنا أبو الزُّبَير
عن جابر بن عبد الله قال: كان رسولُ الله ◌َّهِ يُعَلِّمُنَا التَّشْهُدَ
كما يُعَلِّمُنا السُّورَةَ مِنَ القرآن: ((باسمِ اللهِ وباللهِ، التَّحيَّاتُ للهِ والصَّلواتُ
والطَّيِّبَاتُ(٢)، السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ
علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين، أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وأشهَدُ أنَّ
محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، أسألُ اللهَ الجنَّةَ، وأعوذُ باللهِ مِنَ النَّارِ))(٣).
(١) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وسعيد: هو
ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم.
وأخرجه مطولاً مسلم (٤٠٤)، وأبو داود (٩٧٢)، والنسائي ١٩٦/٢ و٢٤١ - ٢٤٢
و٤١/٣-٤٢ من طريق قتادة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٦٦٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٦٧).
(٢) في المطبوع: والطيبات الله.
(٣) أيمن بن نابل صدوق، لكن له أوهام، وهذا منها، فقد وهم في إسناده
ومتنه، فقد رواه الليث بن سعد الإمام الثقة عن أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن
تَدرُس المكي - عن سعيد بن جبير وطاووس، عن ابن عباس، ولم يقل في أوله:
((باسم الله وبالله)) ولا في آخره: ((أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار))، أخرج رواية
الليث مسلمٌ (٤٠٣)، وقد سلفت عند المصنف برقم (٩٠٠)، ورواه عبد الرحمن
ابن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير كرواية الليث فيما قال البخاري.
=
٦٩

٢٥ - باب الصلاة على النبيِّ لَه
٩٠٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا خالدُ بن مَخْلَد (ح)
وحدَّثنا محمَّدُ بن المُثَّى، حدَّثنا أبو عامر؛ قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن جعفر،
عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خَبَّاب
عن أبي سعيد الخُذْريِّ، قال: قلنا: يا رسولَ الله، هذا السَّلامُ
عليك قد عَرَفناهُ، فكيف الصَّلاةُ؟ قال: ((قولوا: اللهمَّ صلِّ على
محمَّدٍ عبدِكَ ورسولِكَ كما صَلَّيتَ على إبراهيم، وبارِك على محمَّدٍ
وعلى آل محمَّدٍ كما بارَكتَ على إبراهيم»(١).
وأما رواية أيمن بن نابل فقد أخرجها النسائيُّ ٢٤٣/٢ و٤٣/٣، وأبو يعلى
=
(٢٢٣٢)، والطحاوي ٢٦٤/١، والحاكم ٢٦٦/١-٢٦٧ و٢٦٧، والبيهقي ١٤١/٢
و١٤٢ من طرق عنه، بهذا الإسناد. وقال النسائي في الموضع الثاني: لا نعلم أحداً
تابع أيمن بن نابل على لهذه الرواية، وأيمن عندنا لا بأس به والحديث خطأ.
وخطَّأ أيمنَ بن نابل إضافة إلى النسائي غيرُ واحد من الحفاظ كالبخاري فيما
نقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٢٦/١، ومسلم في ((التمييز)) بإثر الحديث
(٥٨)، والترمذي في ((جامعه)) بإثر الحديث (٢٩٠)، والدارقطني كما في ((هدي
الساري)» ص٣٩٢، وقد ذكرنا أقوالهم في التعليق على ((جامع الترمذي)).
(١) إسناده صحيح. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي.
وأخرجه البخاري (٤٧٩٨) و(٦٣٥٨)، والنسائي ٤٩/٣ من طريق يزيد بن
الهاد، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري (٤٧٩٨) بصيغة الجزم عن أبي صالح، عن الليث، عن يزيد
ابن الهاد، به .
وهو في ((مسند أحمد)» (١١٤٣٣).
قوله: ((هذا السلام عليك قد عرفناه)) أي: إن الله تعالى أمرنا بالصلاة والسلام
عليك، فالسلام معلوم عندنا، فيمكن لنا العمل به، والمراد أنه كسلام بعضنا على =
٧٠

٩٠٤ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا شعبةُ (ح)
وحدَّثنا محمَّدُ بن بشَّار، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن مَهْديٍّ ومحمَّدُ بن جعفر،
قالا: حذَّثنا شُعْبةُ، عن الحَكَم، قال: سمعتُ ابنَ أبي ليلى، قال:
لَقِيَتِي كعبُ بنُ عُجْرةَ فقال: ألا أُهْدِي لك هَدِيَّةً؟ خرجَ علينا
رسولُ الله ◌ََّ، فقلنا: قد عَرَفنا السَّلامَ عليك، فكيف الصَّلاةُ
عليك؟ قال: ((قولوا: اللهمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّد كما
صَلَّيَتَ على إبراهيم، إنَّك حَميدٌ مَجيدٌ، اللهمَّ بارِك على محمَّدٍ
وعلى آلِ محمَّدٍ كما بَارَكتَ على إبراهيم، إنَّك حَميدٌ مَجيدٌ)(١).
٩٠٥- حدَّثنا عمَّارُ بنُ طالوتَ، حذَّثنا عبدُ المَلِكِ بن عبد العزيز
الماجِشُونُ، حدَّثنا مالك بن أنسٍ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن
عمرو بن حَزْم، عن أبيه، عن عمرو بن سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ
عن أبي حُمَيدِ السَّاعِدِيِّ، أنَّهم قالوا: يا رسولَ الله، أُمِرِنا
بِالصَّلاة عليك، فكيفَ نُصلِّي عليك؟ قال: «قولوا: اللهمَّ صلِّ على
محمَّدٍ وأزواجِه وذُرِّيَّتِهِ، كما صَلَّتَ على إبراهيمَ، وبارِك على
= بعض، أو أنه كالسلام في التشهد، وعلى التقديرين هو معلوم، لكن الصلاة غير
معلومة، فلا بد من بيانها، إذ لا يمكن العمل بدونها .
(١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وشعبة: هو ابن الحجاج،
والحكم: هو ابن عتيبة، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن.
وأخرجه البخاري (٤٧٩٧) و(٦٣٥٧)، ومسلم (٤٠٦)، وأبو داود (٩٧٦)
و(٩٧٧) و(٩٧٨)، والترمذي (٤٨)، والنسائي ٤٧/٣ و٤٨ من طرق عن الحكم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٣٧٠) من طريق عبد الله بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨١٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٩١٢).
٧١

محمَّدٍ وأزواجه وذُرِّيَّتِهِ كما بارَكتَ على آل(١) إبراهيمَ في العالَمينَ،
إنَّك حميدٌ مجيدٌ))(٢).
٩٠٦ - حدَّثنا الحُسين(٣) بن بَيَان، حدَّثنا زيادُ بن عبد الله، حدَّثنا المسعوديُّ،
عن عون بن عبد الله، عن أبي فاخِتَةَ، عن الأسود بن يزيد
عن عبد الله بن مسعود، قال: إذا صَلَّيْتُم على رسولِ الله ◌َِّل
فأحسِنوا الصَّلاةَ عليه، فإنَّكم لا تدرونَ لعلَّ ذلك يُعرَضُ عليه.
قال: فقالوا له: فَعَلِّمنا. قال: قولوا: اللهمَّ اجعَل صلواتِكَ(٤)
ورحمَتَكَ وبَرَكاتِكَ على سَيِّدِ المُرسَلِينَ وإمام المُتَّقِينَ وخاتَمِ النبيِّينَ،
محمَّدٍ عَبدِكَ ورسولِكَ إمام الخير، وقائِدِ الخيرِ، ورسولِ الرَّحمةِ،
اللهمَّ ابعَثهُ مقاماً محموداً يَغبِطُه به الأوَّلونَ والآخِرُونَ، اللهمَّ صَلِّ
على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ
إِنَّك حَميدٌ مَجيدٌ، اللهُمَّ بارِك على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما
بارَكتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ(٥).
(١) لفظة ((آل)) ليست في (س).
(٢) حديث صحيح، عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون متابع، وباقي رجاله
ثقات .
وهو في ((موطأ مالك)) ١٦٥/١، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٣٦٩)
و(٦٣٦٠)، ومسلم (٤٠٧)، وأبو داود (٩٧٩)، والنسائي ٤٩/٣ .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٦٠٠) من طريق مالك أيضاً.
(٣) في (ذ) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: الحسن. وهو خطأ.
(٤) المثبت من (س) و(م)، وهو لفظ رواية عبد الرزاق وأبي يعلى، وفي (ذ)
والمطبوع: صلاتك، وهي رواية الطبراني.
(٥) حدیث صحیح، الحسين بن بيان - وهو البغدادي - روى عنه أبو حاتم الرازي =
٧٢

٩٠٧ - حدَّثنا بكرُ بن خَلَفِ أبو بِشرٍ، حدَّثنا خالدُ بن الحارثِ، عن
شُعْبةَ، عن عاصمٍ بن عُبيد الله، قال: سمعتُ عبد الله بن عامر بن ربيعة
عن أبيه، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((ما مِن مسلمٍ يُصلِّي عليَّ إلاَّ صَلَّت
عليه الملائكةُ ما صلَّى عليَّ، فليُقِلَّ العَبدُ مِن ذُلك أو لِيُكثِ))(١).
= وقال: شيخ، وزياد بن عبد الله - وهو البكائي - في حديثه عن غير ابن إسحاق لين،
وهما متابعان، فقد تابع البكائيَّ جماعة ممن رووا عن المسعودي - وهو عبد الرحمن
ابن عبد الله بن عتبة - قبل اختلاطه، وقد توبع المسعودي أيضاً كما سيأتي. أبو فاختة:
هو سعيد بن عِلاقة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٥٩٤) من طريق عبد الله بن رجاء البصري،
ومن طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والبيهقي في ((الدعوات الكبير» (١٥٧) من
طريق جعفر بن عون المخزومي الكوفي، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على
النبي)) (٦١) عن عاصم بن علي، وأبو يعلى الموصلي (٥٢٦٧) من طريق عبد الرحمن
ابن عبد الله بن عبيد البصري أبي سعيد مولى بني هاشم، خمستهم عن المسعودي،
بهذا الإسناد. وعبد الله بن رجاء صدوق، وأبو نعيم وجعفر بن عون وأبو سعيد
مولى بني هاشم ثقات، وقد نصَّ ابن الكيال في ((الكواكب النيرات)) على أن عبد الله
ابن رجاء وجعفر بن عون سمعا من المسعودي قبل الاختلاط، والمسعودي ثقة.
وأخرجه عبد الرزاق (٣١٠٩)، ومن طريقه الطبراني (٨٥٩٥)، عن الثوري،
عن أبي سلمة، عن رجل، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود. قال
الطبراني: أبو سلمة لهذا الذي روى عنه الثوري لهذا الحديث مسعر بن كدام. قلنا:
وهو ثقة، وهذه متابعة صحيحة للمسعودي، والرجل المبهم هو أبو فاختة سعيد بن
علاقة فيما يغلب على ظننا.
(١) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله - وهو ابن عاصم بن عمر بن
الخطاب - وباقي رجاله ثقات، وقد روي من وجه آخر بلفظ أصح كما سيأتي .
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (١٠٢٦)، والطيالسي (١١٤٢)، وعبد بن
حميد (٣١٧)، وأحمد (١٥٦٨٠)، والقاضي إسماعيل بن إسحاق في ((فضل الصلاة=
٧٣

٩٠٨- حدَّثنا جُبارةُ بنُ المُغَلِّسِ، حدَّثنا حمَّادُ بن زيد، عن عمرو بنِ
دینارٍ، عن جابر بن زيد
عن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن نَسِيَ الصَّلاةَ
عليَّ، خَطِئٍّ طريقَ الجنَّةِ))(١).
= على النبي)) (٦)، وأبو يعلى (٧١٩٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٦٨/٥، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ١/ ١٨٠، والبيهقي في ((الشعب)) (١٥٥٧)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٦٨٨) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وحسنه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٤٨٠)، وابن حجر كما في ((القول
البديع)) للسخاوي ص١١٤ .
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) أيضاً (١٥٥٨) من طريق يزيد بن هارون، عن
شعبة، به - بلفظ: ((من صلى علي صلاة صلى الله بها عشراً، فليكثر عليَّ عبدٌ من
الصلاة أو ليُقلّ)) .
وأخرجه عبد الرزاق (٣١١٥)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ١/ ١٨٠ عن
عبد الله بن عمر العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم - وهو ابن محمد بن أبي بكر
الصديق - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، رفعه بلفظ: ((من صلى عليَّ
صلاة صلى الله عليه عشراً، فأكثروا أو أقلوا)) ورجاله ثقات غير عبد الله بن عمر
العمري فهو ضعيف. ووقع في إسناده سقط في المطبوع من ((المصنف)) يُستدرك من
((الحلية)).
ولهذا اللفظ الأخير شاهد بتمامه من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة،
عن أبيه، عن جده، عند إسماعيل القاضي (٣)، وفي إسناده ضعف.
ولقوله: ((من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه عشراً) شاهد من حديث أبي
هريرة عند مسلم (٤٠٨).
(١) إسناده ضعيف، جُبارة بن المغلِّس متروك الحديث، كذبه ابن معين، وقال
ابن نمير: ما هو عندي ممن يكذب، كان يوضع له الحديث فيحدث به، ما كان
عندي ممن يتعمد الكذب.
=
٧٤

٢٦ - باب ما يقال في التشهُّد والصلاة على النبيِّ وَّل
٩٠٩- حدَّثنا عبد الرَّحمُنِ بن إبراهيم الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليد بن مسلم،
حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثني حسّانُ بن عطيّةَ، حدَّثني محمَّدُ بن أبي عائشةً، قال:
سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ الله ◌ِوَّهِ: ((إذا فَرَغَ أحَدُكم مِن
التَّشْهُدِ الأخيرِ فليَتَعَوَّذ باللهِ مِن أربع: مِن عذابِ جهنَّمَ، ومِن عذابِ
القبرِ، ومِن فِتنةِ المحيا والمماتِ، ومِن فِتنةِ المسيح الدَّجَّالِ))(١).
٩١٠ - حدَّثنا يوسفُ بنُ موسى القَطَّانُ، حذَّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن
أبي صالحٍ
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٨١٩)، وابن عدي في (الكامل)) ٦٠٣/٢،
=
وأبو نعيم في «الحلية)) ٩١/٣ من طريق جبارة بن المغلس، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٨٦/٩، وفي ((الشعب)) (١٥٧٤) من حديث أبي
هريرة، وفي إسناده محمد بن سليمان ويغلب على الظن أنه الشطوي البغدادي، وهو
ضعيف .
وأخرجه إسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)) (٤١-٤٤) عن محمد
ابن علي الباقر مرسلاً.
ومعنى: ((من نسي الصلاة عليَّ)) أي: نسي الصلاة عليه عندما يذكر وَطفول عنده.
(١) إسناده صحيح. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه مسلم (٥٨٨) (١٢٩) و(١٣٠)، وأبو داود (٩٨٣)، والنسائي ٥٨/٣
من طريق الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٢٣٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٦٧).
وأخرج تعوذه ول# من هذه الأربعة أو أمرِه بالتعوذ منها دون تقييد ذلك بآخر
التشهد البخاريُّ (١٣٧٧)، ومسلم (٥٨٨) (١٣١-١٣٣)، والترمذي (٣٩٣٠)،
والنسائي ١٠٣/٤ و٢٧٥/٨-٢٧٨ من طرق عن أبي هريرة.
٧٥

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله وَ لِّ لرجل: ((ما تقولُ في
الصَّلاة؟)) قال: أتَشَهَّدُ ثمَّ أسألُ اللهَ الجنَّةَ، وأعوذُ به مِن النَّار، أمَا
واللهِ ما أُحسِنُ دَندَنَّتَكَ ولا دَندَنَةَ مُعاذٍ. فقال: ((حولَها نُدَندِنُ))(١).
٢٧ - باب الإشارة في التشهُّد
٩١١- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن عصام بن قُدامةَ،
عن مالك بن نُمَير الخُزَاعِيِّ
عن أبيه، قال: رأيتُ النبيَّ بَّه واضعاً يَدَهُ اليُمنى على فَخِذِه
اليُمنى في الصَّلاةِ، ويُشيرُ بإصبَعِه(٢).
(١) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن
مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه ابن خزيمة (٧٢٥)، وابن حبان (٨٦٨) من طريق جرير بن عبد الحميد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٧٩٢) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي بَّر. وهو في ((مسند أحمد))
(١٥٨٩٨)، وسيأتي برقم (٣٨٤٧).
قوله: ((دندنتك)) بفتحات، ما عدا النون الأولى وسكونها، أي: مسألتك
الخفية، وكلامك الخفي، والدندنة: أن يتكلم الرجل بكلام تسمع نغمته ولا تفهمه،
وضمير ((حولها)) للجنة، أي: حول تحصيلها، أو للنار، أي: حول التعوذ منها، أولهما
بتأويل كل واحدة، ويؤيده ((حول هاتين)) في رواية (قلنا: هي رواية أبي داود (٧٩٣) من
حديث جابر)، أو لمسألته، أي: حول مسألتك أو مقالتك، والمقصود تسليته بأن مرجع
كلامنا وكلامك واحد، والله تعالى أعلم. قاله السندي في ((حاشية المسند)).
(٢) صحيح لغيره، مالك بن نمير الخزاعي لم يرو عنه غيرُ عصام بن قدامة،
ولم يُؤثر توثيقه عن غیر ابن حبان، وقال الدارقطني : يُعتبر به .
=
٧٦

٩١٢ - حذَّثنا عليٌّ بنُ محمَّد، حذَّثنا عبدُ الله بنُ إدريس، عن عاصم بن
کُلَیب، عن أبيه
عن وائل بن حُجْر، قال: رأيتُ النبيَّ وَّهِ قد حَلَّقَ الإبهامَ(١)
والوُسطى، ورَفَعَ التي تليهما، يدعو بها في التَّشْهُدِ(٢) .
٩١٣- حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى والحسنُ بن عليٍّ وإسحاقُ بن منصور،
قالوا: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن عُبيد الله، عن نافع
عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ وَّ كانَ إذا جلسَ في الصَّلاةِ وَضَعَ
يَدَيهِ على رُكَبَتَيهِ ورَفَعَ إصبَعَهُ اليُمنى التي تلي الإبهامَ، فيدعو بها،
واليُسرى على رُكَبَتِهِ، باسِطَها عليها(٣).
وأخرجه أبو داود (٩٩١)، والنسائي ٣٨/٣ و٣٩ من طريق عصام بن قدامة،
=
بهذا الإسناد. وعند أبي داود والنسائي في الموضع الثاني زيادة: ((قد حناها شيئاً»،
وهي زيادة ضعيفة .
وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٨٦٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٤٦).
وله شاهد من حديث وائل بن حجر، سيأتي بعده.
وآخر من حديث ابن عمر، أخرجه مسلم (٥٨٠).
وثالث من حديث عبد الله بن الزبير، أخرجه مسلم (٥٧٩).
(١) في (ذ) و(م): بالإبهام، والمثبت من (س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي.
(٢) إسناده قوي، كليب والد عاصم صدوق، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (٧٢٦) و(٧٢٧) و(٩٥٧)، والنسائي ١٢٦/٢ و٣٤/٣ و٣٥
و٣٧ من طرق عن عاصم، بهذا الإسناد. زاد زائدة بن قدامة عن عاصم عند النسائي
١٢٦/٢ و٣٧/٣: ((رأيته يحركها يدعو بها))، وهي زيادة شاذة انفرد بها زائدة بن
قدامة كما هو مبين في («المسند» .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٨٥٠) و(١٨٨٧٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٨٦٠)
و(١٩٤٥).
(٣) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري.
٧٧
=

٢٨- باب التسليم
٩١٤ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُمَير، حدَّثنا عمر بن عُبَيد، عن أبي
إسحاقَ، عن أبي الأحوص
عن عبد الله: أنَّ رسولَ اللهِ وَِّهِ كانَ يُسَلِّمُ عن يمينه وعن
شمالِهِ، حتَّى يُرَى بياضُ خَدِّه: ((السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله
وبَرَكاتُهُ(١))(٢) .
وأخرجه مسلم (٥٨٠) (١١٤)، والترمذي (٢٩٤)، والنسائي ٣٧/٣ من طريق
=
عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٥٨٠) (١١٥) من طريق أيوب السختياني، عن نافع، به.
وأخرجه مسلم أيضاً (٥٨٠) (١١٦)، والنسائي ٢٣٦/٢ و٣٦/٣ من طريق
علي بن عبد الرحمن المعاوي، عن ابن عمر .
وهو في ((مسند أحمد)» (٦٣٤٨) و(٥٠٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٤٢)
و(١٩٤٧).
(١) لفظة ((وبركاته)) ليست في (م) والمطبوع، وأثبتناها من (ذ) و(س)، وهي
في نسخة الحافظ ابن حجر من ((السنن)) كما في ((التلخيص)) ٢٧١/١. وفي نسخة
صحيحة مقروءة منها راجعها الصنعاني فيما ذكر في ((سبل السلام)»، وكذلك هي
ثابتة في رواية عمر بن عبيد عند ابن خزيمة في ((الصحيح)) (٧٢٨).
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((وبركاته)) فإنها زيادة شاذَّة تفرَّد بها عمر بن
عبيد عن أبي إسحاق - وهو السبيعي - ورواه جماعة عنه فلم يذكروها إلا ما روي
عن سفيان الثوري عند ابن حبان (١٩٩٣) عن الفضل بن الحباب عن محمد بن كثير
عنه، وهي عنده - على ذلك - في التسليمة الثانية فقط، وخالف الفضلَ بنَ الحباب
أبو داود السجستاني فرواه في ((سننه)) (٩٩٦) عن محمد بن كثير عن سفيان فلم
يذكرها، كما رواه جماعة عن سفيان عند أحمد (٣٦٩٩) و(٤٢٤١) والترمذي
(٢٩٥) والنسائي ٣/ ٦٣ وغيرهم فلم يذكروها.
٧٨

٩١٥ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، حدَّثنا بشرُ بنُ السَّرِيِّ، عن مُصعب بن
ثابت بن عبد الله بن الزُّبَير، عن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقَّاص،
عن عامر بن سعد
ورويت هذه الزيادة في التسليمتين عند ابن حزم في ((المحلى)) ٢٧٥/٣ في
=
حديث أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود من رواية ابن الأعرابي عن الدَّبَري
عن عبد الرزاق بإسناده عن أبي الضحى، وهذا الحديث في ((مصنف عبد الرزاق))
برقم (٣١٢٧) برواية الدَّبَري وعنه الطبراني في ((الكبير)) (١٠١٧٧) وليست فيه هذه
الزيادة، وكذلك رواه الشعبي عن مسروق عند ابن حبان (١٩٩٤) والبيهقي
١٧٧/٢.
ورويت لهذه الزيادة أيضاً في التسليمة الأولى عند الطبراني في ((الكبير))
(١٠١٩١)، و((الأوسط)) (٥٧٦٨) من طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان، عن
عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش وأبي وائل، عن ابن مسعود. وعبد الملك بن
الوليد ضعيف منكر الحديث.
وأخرجه دون هذه الزيادة أبو داود (٩٩٦)، والنسائي ٦٣/٣ من طريق عمر بن
عبيد، بهذا الإسناد. ورواية النسائي مختصرة، ولم يسق أبو داود لفظ رواية عمر بن
عبيد .
وأخرجه أبو داود (٩٩٦)، والترمذي (٢٩٥)، والنسائي ٦٣/٣ من طرق عن
أبي إسحاق، به.
وأخرجه النسائي ٦٣/٣ -٦٤ من طريق الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق،
عن علقمة والأسود وأبي الأحوص، عن ابن مسعود.
وأخرجه النسائي ٢٣٠/٢ و٦٢/٣ من طريق زهير بن معاوية، عن أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه الأسود وعلقمة، عن ابن مسعود.
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٦٦٠) و(٣٦٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٩٠)
و(١٩٩١).
وفي الباب عن وائل بن حجر عند أبي داود (٩٩٧)، وفيه زيادة ((وبركاته)) في
التسليمة الأولى، وسنفصِّل القول فيها في عملنا هناك إن شاء الله تعالى.
٧٩

عن أبيه: أنَّ رسولَ الله وَهَ كَانَ يُسَلِّمُ عن يمينِهِ وعن يسارِهِ (١).
٩١٦ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّد، حذَّثنا يحيى بن آدمَ، حدَّثنا أبو بكر بن
عيَّاش، عن أبي إسحاق، عن صِلَةَ بنِ زُفَرَ
عن عمَّار بن ياسر، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُسَلِّمُ عن يمينه
وعن يساره، حتَّى يُرَى بياضُ خَدِّه: ((السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله،
السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت، وهو متابع.
وأخرجه مسلم (٥٨٠)، والنسائي ٦١/٣ من طريق عبد الله بن جعفر، عن
إسماعيل بن محمد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٩٢).
(٢) هذا الإسناد اختلفت فيه نسخ ((سنن ابن ماجه)) كما نبه عليه الزيلعي وابن
حجر والبوصيري وغيرهم، ففي نسخنا الخطية: صلة بن زفر عن عمار، وفي نسخ
أخرى: صلةُ بنُ زفر عن حذيفة، وفي مسند حذيفة ذكره ابن عساكر في «الأطراف))
كما في ((نصب الراية)) ٤٣١/١، والمزي في ((تحفة الأشراف)) (٣٣٥٦)، واستدركه
عليه ابن حجر في مسند عمار في ((النكت الظراف)) (١٠٣٥٥)، وعزاه صاحب
((التنقيح)) لابن ماجه من حديث حذيفة وقال: ويوجد في بعض النسخ عوض
حذيفة: عمار بن ياسر، وهو وهم.
وأخرجه بنحوه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٢٩/١، والطحاوي ٢٦٨/١،
والدار قطني (١٣٤٧) من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد عن عمار.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/١ عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي،
وعبد الرزاق (٣١٣٤) عن معمر بن راشد، والطحاوي ١/ ٢٧١ من طريق شعبة،
ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب، عن عمار من فعله. ونقل
الترمذي في ((علله)) عن البخاري ترجيح الموقوف على المرفوع.
وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٩١٤).
٨٠