النص المفهرس

صفحات 461-480

٧١٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيبةَ، حذَّثنا يَعلَى بنُ عُبيدٍ، حدَّثنا
الإفريقيُّ، عن زیادِ بنِ نُعیمٍ
عن زيادِ بنِ الحارثِ الصُّدائيِّ، قال: كنتُ مع رسولِ اللهِ وَل
في سَفَرِ فأمَرَني فأذَّنتُ، فأرادَ بلالٌ أن يُقيمَ، فقال رسولُ اللهِ وَله :
((إِنَّ أخا صُداءٍ قد أذَّنَ، ومَن أذَّنَ فهو يُقِيمُ)) (١).
٤ - باب ما يقال إذا أذّن المؤذن
٧١٨- حدَّثنا أبو إسحاقَ الشَّافعيُّ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ العبَّاسِ، حدَّثنا
عبدُ اللهِ بنُ رَجاءٍ، عن عِبَّادِ بنِ إسحاقَ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بن المُسَيِّب
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ
فقُولُوا مِثلَ قَولِهِ)(٢) .
وأخرجه الطبراني (١٠٨١) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن
=
حفص بن عمر، عن بلال بنحوه.
وانظر ما سلف برقم (٧٠٧).
وفي الباب عن أبي هريرة عند الطبراني في ((الأوسط)) (٤١٥٨).
وعن عائشة عنده أيضاً (٧٥٨٣)، وكلاهما سنده ضعيف.
(١) إسناده ضعيف لضعف الإفريقي، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم.
وأخرجه أبو داود (٥١٤)، والترمذي (١٩٧) من طرق عن عبد الرحمن بن
زياد الإفريقي، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٥٣٧).
(٢) صحيح من حديث أبي سعيد الخدري، ضعيف من حديث أبي هريرة كما
قال الإمام الترمذي عقب حديث أبي سعيد الخدري برقم (٢٠٦)، وقاله النسائي في
((الكبرى)) بإثر (٩٧٧٩)، ونقله الحافظ في ((الفتح)) ٩١/٢ عن أحمد بن صالح وأبي
حاتم وأبي داود، فقد خالف فيه عبّاد بن إسحاق - وهو عبد الرحمن بن إسحاق
المدني، ويسمى عباداً - مالكاً الذي رواه عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، =
٤٦١

٧١٩ - حذَّثنا شُجاعُ بنُ مَخْلَدٍ أبو الفَضْلِ، حدَّثنا هُشيمٌ، أخبرنا أبو بشرٍ،
عن أبي المَلِيحِ بن أسامةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ بنِ أبي سفيانَ
حدَّثَنْنِي عَمَّتِي أُمُ حَبيبةَ: أنَّها سَمِعتْ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ، إذا
كان عندَها في يَومِها ولَيْلَتِها، فسَمِعَ المُؤَذِّنَ يؤَذِّنُ، قال كما يقولُ
المؤذِّنُ(١) .
= عن أبي سعيد الخدري، وقال الترمذي: وهكذا روى معمر وغير واحد، عن
الزهري مثل حديث مالك.
وأخرج حديث أبي هريرة النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٧٩) من طريق بشر بن
المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وحديث أبي سعيد الخدري أخرجه البخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣)، وأبو
داود (٥٢٢)، والترمذي (٢٠٦)، والنسائي ٢٣/٢ من طريق مالك بن أنس، عن
الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٢٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٨٦).
وسيأتي برقم (٧٢٠).
وأخرجه النسائي ٢٤/٢ من طريق النضر بن سفيان، أنه سمع أبا هريرة يقول:
كنا مع رسول الله وَّطاهر، فقام بلال ينادي، فلما سكت قال رسول الله مَالقول: ((من قال مثل
لهذا يقيناً دخل الجنة))، وهو في ((مسند أحمد)) (٨٦٢٤)، وإسناده محتمل للتحسين.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان،
فلم يذكروا في الرواة عنه غير أبي المليح بن أسامة، ولم يؤثر توثيقه عن أحد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٨٠) من طريق أبي بشر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٩٧٨٢) من طريق غندر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن أبي
المليح، عن أمِّ حبيبة. ليس فيه عبد الله بن عتبة. وروي من أوجه أخرى عن شعبة
بإثباته، وهو الصواب كما هو مبين في التعليق على ((المسند)) برقم (٢٦٧٦٧).
وانظر ما قبله فإنه یشهد له .
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في ((المسند)) (٦٥٦٨)، وانظر
تتمة شواهده فيه .
٤٦٢

٧٢٠ - حدَّثنا أبو كُرِيبٍ وأبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالا: حذَّثنا زيدُ بنُ
الحُبابِ، عن مالك بن أنسٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عطاءِ بنِ يزيدَ اللَّيِّ
عن أبي سَعيدِ الخُدريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا سَمِعتُمُ
النِّدَاءَ فَقُولُوا كَما يقُولُ المُؤَذِّنُ»(١).
٧٢١- حذَّثنا محمدُ بنُ رُمح المِصرِيُّ، أخبرنا اللَّيثُ بنُ سعْدٍ، عن
الحُكَيمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ، عن عامِرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقّاصٍ
عن سعدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عن رسولِ اللهِ نَّه قال: ((مَن قَالَ
حِينَ يَسمَعُ المؤَذِّنَ: وأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ
له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، رَضِيتُ باللهِ رَبّاً، وبِالإسلامِ
دِيناً، وبِمحمدٍ نَبِيّاً، غَفَرَ الله له ذَنْبَه))(٢) .
٧٢٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى والعبَّاسُ بنُ الوليدِ الدِّمشقيُّ ومحمدُ بنُ
أبي الحُسين، قالُوا: حدَّثنا عليُّ بنُ عيَّاشِ الألْهانيُّ، حدَّثنا شُعَيبُ بنُ أبي
حمزةَ، عن محمدِ بنِ المُنگّدِرِ
عن جابر بن عبدِ اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن قال حينَ
يَسمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هُذهِ الدَّعوةِ التَّامَّةِ والصَّلاةِ القائمَةِ، آتٍ
محمداً الوَسيلَةَ والفَضيلَةَ، وابعثْهُ مَقاماً مَحمُوداً الذي وَعَدْتَهُ، إلاَّ
(١) إسناده صحيح، وقد سلف تخريجه عند الحديث (٧١٨).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٣٨٦)، وأبو داود (٥٢٥)، والترمذي (٢٠٨)، والنسائي
٢٦/٢ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٦٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٩٣).
٤٦٣

حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَومَ القِيامَةِ))(١).
٥ - باب فضل الأذان وثواب المؤذنين
٧٢٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّحِ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن عبدِ اللهِ بنِ
عبد الرحمن بنِ أبي صَعصعةً، عن أبيهِ، وكان أبوهُ في حَجْرِ أبي سعيدٍ
الخُدري، قال:
قال لي أبو سعيدٍ: إذا كُنتَ فِي البَوادي، فارفَعْ صَوتَكَ
بالأذانِ، فإِنِّي سَمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((لا يَسمعُهُ جنٌّ ولا
إنسٌ، ولا شَجَرٌ ولا حَجَرٌ، إلاَّ شَهِدَ لهُ))(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٦١٤)، وأبو داود (٥٢٩)، والترمذي (٢٠٩)، والنسائي
٢٦/٢-٢٧ من طريق علي بن عياش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٨١٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٨٩).
(٢) إسناده صحيح. وقد وهم فيه سفيان بن عيينة في تسمية شيخه، والصواب
في اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة كما أشار إليه
الإمام الشافعي في ((السنن المأثورة)) (١٤٦)، والإمام أحمد عقب الحديث
(١١٠٣١). وكما سيأتي من غير طريق ابن عيينة.
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (١٤٣)، وعبد الرزاق (١٨٦٥)،
والحميدي (٧٣٢)، وأحمد (١١٠٣١)، وابن خزيمة (٣٨٩)، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ٢٢٤/١٩ من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي
صعصعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٩٩٧) عن يحيى بن عبد الحميد، وأبو يعلى (٩٨٢)
عن أبي خيثمة زهير بن حرب، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي صعصعة،
عن أبيه. وكانت أمه في حجر أبي سعيد ... فلم يُسمّيا ابن أبي صعصعة، وذكر أبو
خيثمة أن أمه التي كانت في حجر أبي سعيد لا أباه!
=
٤٦٤

٧٢٤ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْئَةَ، حدَّثنا شَبابَةُ، حدَّثنا شعبةُ، عن
موسى بنِ أبي عثمانَ، عن أبي یحیی
عن أبي هريرةً؛ قال: سمعتُ مِن فِي رسولِ اللهِ نَّه يقولُ:
((المؤَذِّنُ يُغْفَرُ له مَدَى صَوتِهِ، ويَستغفِرُ له كُلُّ رَطْبٍ ویابِسٍ،
وشاهدُ الصَّلاةِ يُكتَبُ له خمسٌ وعشرونَ حَسَنَةً، ويُكَفَّرُ عنه ما
بینھُما))(١).
= وأخرجه البزار في ((مسنده)) كما في ((النكت الظراف)) (٤١٠٥) عن عمرو بن
علي الفلاس وأحمد بن عبدة الضبي، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن
عبد الله بن أبي صعصعة، به، فسماه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، وهو
الصواب في اسمه، ويكون أبوه منسوباً فيه لجده.
وأخرجه مالك في ((موطئه)) ٦٩/١، ومن طريقه البخاري (٦٠٩)، والنسائي
١٢/٢ عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١١٣٠٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٦١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، موسى بن أبي عثمان، روى عن جمع
وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الثوري: كان مؤدباً ونعم
الشيخ كان، وقال أبوحاتم: شيخ، وشيخه أبو يحيى - وهو المكي مولى آل جعدة
كما بيناه في ((المسند)) (٩٥٤٢) - لا بأس به، روى عنه اثنان، ووثقه ابن معين،
وروى له مسلم حديثاً واحداً متابعة.
وأخرجه أبو داود (٥١٥)، والنسائي ١٢/٢-١٣ من طريق شعبة، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٩٥٤٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٦٦) من طريق
شعبة .
وأخرجه أحمد أيضاً برقم (٧٦١١) من طريق منصور، عن عباد بن أنيس، عن
أبي هريرة، وسنده محتمل للتحسين.
=
٤٦٥

٧٢٥- حدَّثنا محمدُ بنُ بِشَارٍ وإسحاقُ بنُ منصورٍ، قالا: حدَّثنا أبو
عامٍ، حدَّثنا سفيانُ(١)، عن طلحةَ بن يحيى، عن عيسى بن طلحةً، قال:
سمعتُ مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، قال: قال رسولُ اللهِ إِلّه:
(المؤَذِّنُونَ أطوَلُ النَّاسِ أعناقاً يومَ القيامةِ))(٢) .
٧٢٦ - حذَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حسينُ بنُ عيسى أخو سُلَيْمٍ
القارئ، عن الحَكّم بنِ أبانَ، عن عِكرِمةً
عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لِيؤَذِّنْ خِيَارُكُم،
وليَؤُمَّكُم قُزَّاؤُكُم))(٣).
وفي الباب عن ابن عمر عند أحمد في ((المسند)) برقم (٦٢٠١)، وذكرت
=
شواهده عنده .
قوله: ((مدى صوته)) قيل: معناه: قدر صوته وحدّه، فإن بلغ الصوت الغاية،
بلغت المغفرة الغاية، وإن كان صوته دون ذلك، فالمغفرة كذلك. أو المعنى: لو
كان له ذنوب تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته، لغفر له.
وقيل: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة.
قوله: ((ما بينهما)) أي: ما بين الأذان والصلاة، أو ما بين الصلاتين. قاله السندي.
(١) أُقحم هنا في النسخ المطبوعة: حدثنا عثمان. وهو خطأ.
(٢) إسناده حسن، طلحة بن يحيى - وهو ابن طلحة التيمي، وإن روى له
مسلم في ((صحيحه)) - ينحط عن رتبة الصحيح، فهو حسن الحديث.
وأخرجه مسلم (٣٨٧) من طريقين عن طلحة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٨٦١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٦٩).
(٣) إسناده ضعيف، حسين بن عيسى - وهو ابن مسلم الحنفي - متفق على
ضعفه، وقال البخاري عن حديثه هذا: منكر، ذكره عنه المزي في ترجمة الحسين
ابن عيسى من ((التهذيب)) ٦/ ٤٦٣.
وأخرجه أبو داود (٥٩٠) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
٤٦٦
=

٧٢٧ - حذَّثنا أبو كريبٍ، حدَّثنا مُختارُ بنُ غَسَّانَ، حذَّثنا حفصُ بنُ عمرَ
الأزرقُ الْبُرْجُميُّ، عن جابرٍ، عن عِكرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ (ح)
وحدَّثنا رَوحُ بنُ الفَرَجِ، حدَّثنا عليٍّ بنُ الحَسنِ بنِ شَقيقٍ، حدَّثنا أبو
حمزةً، عن جابرٍ، عن عِكرِمةً
عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من أذَّنَ مُحتَسِباً
سبعَ سِنِينَ، كُتِب له بَرَاءَةٌ من النَّارِ))(١).
٧٢٨- حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى والحسنُ بنُ عليّ الخلَّلُ، قالا: حدَّثنا
عبدُ اللهِ بنُ صالح، حدَّثنا يحيى بن أيُّوبَ، عن ابن جُرَيجٍ، عن نافعٍ
عن ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((مَنْ أَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ
سنةً، وَجَبَتْ له الجَنَّةُ، وكُتِبَ له بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يومٍ سِتُّونَ حَسَنَةً،
ولِكُلِّ إقامةٍ ثلاثونَ حَسَنةً))(٢).
وأخرج عبد الرزاق (١٨٧٢) و(٣٨٤٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٤/١
=
من طريق إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي - وهو متروك -، عن داود بن حصين،
عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً: ((لا يؤم الغلام حتى يحتلم، وليؤذن لكم
خياركم)) هذا لفظ عبد الرزاق، ولفظ ابن عدي: ((لا يؤذن غلام حتى يحتلم))
والباقي مثله .
(١) إسناده ضعيف، جابر - وهو ابن يزيد الجعفي - ضعيف. أبو حمزة: هو
محمد بن ميمون المروزي السكري.
وأخرجه الترمذي (٢٠٤) من طريق أبي حمزة، بهذا الإسناد. وقال: غريب.
وانظر ما بعده.
(٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن صالح - وهو أبو صالح كاتب
الليث - سيئ الحفظ، وابن جريج - وهو عبد الملك - مدلس وقد عنعن.
=
٤٦٧

٦ - باب إفراد الإقامة
٧٢٩- حدَّثنا عبدُ الله بنُ الجَرَّاح، حدَّثنا المُعتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن خالدٍ
الحذَّاءِ، عن أبي قلابة
وقد ذكره البخاري في ((تاريخه الكبير)» ٣٠٦/٨: عن يحيى بن المتوكل - وهو
=
الباهلي البصري، وهو صدوق - عن ابن جريج، عمن حدثه عن نافع. ثم ذكر رواية
أبي صالح، وقال: الأول أشبه.
قلنا: لكن للحديث طريق آخر حسن سيأتي في التخريج.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٧٣٣)، وابن عدي في ترجمة أبي صالح
من ((الكامل)) ١٥٢٣/٤، والحاكم ٢٠٤/١ -٢٠٥، والبيهقي في ((سننه)) ٤٣٣/١،
وفي ((الشعب)) (٣٠٥٩)، والبغوي في (شرح السنة)) (٤١٨)، وابن الجوزي في
(العلل المتناهية)) (٦٦٨) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، بهذا الإسناد.
بلفظ: ((كُتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة)). ونقل
البيهقي بإثره قول البخاري السالف ذكره.
وأخرجه الحاكم ٢٠٥/١ - وعنه البيهقي في ((السنن)) ٤٣٣/١، وفي ((الشعب))
(٣٠٥٧) - عن محمد بن صالح بن هانئ، عن محمد بن إسماعيل بن مهران، عن
أبي الطاهر وأبي الربيع، عن عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي
جعفر، عن نافع، به.
قلنا: ابن لهيعة - وإن كان سيئ الحفظ - رواية ابن وهب عنه صالحة، لكن
في الطريق إليه محمد بن صالح بن هانئ شيخ الحاكم، وقد أكثر من الرواية عنه،
وهو نيسابوري كذلك وكنيته أبو جعفر، ترجمه ابن الجوزي في ((المنتظم)) وفيات
سنة (٣٤٠) وقال عنه: سمع الحديث الكثير، وكان له فهم وحفظ، وكان من
الثقات. وعليه يكون الحديث حسناً، والله تعالى أعلم.
وأخرجه ابن الجوزي (٦٦٧) من طريق محمد بن الفضل، عن مقاتل بن حيان
وحمزة النصيبي، عن مكحول ونافع، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((من أذن سبع
سنين احتساباً كتب له براءة من النار)). قلنا: وفي سنده محمد بن الفضل بن عطية
متهم بالكذب، وحمزة النصيبي مثله.
٤٦٨

عن أنس بن مالكٍ، قال: التَمَسُوا شيئاً يُؤْذِنُونَ بِهِ عَلَماً
الصَّلاةِ، فَأُمِرَ بلالٌ أنْ يَشْفَعَ الأذانَ ويوترَ الإقامةَ(١).
٧٣٠- حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهضَمِيُّ، حدَّثنا عمرُ بنُ عليٍّ، عن خالد
الحذَّاءِ، عن أبي قلابةَ
عن أنسٍ، قال: أُمِرَ بلالٌ أنْ يشفعَ الأذانَ ويُوتِرَ الإقامةَ(٢).
٧٣١- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ سعدِ بنِ عمارِ بنِ
سعدٍ مُؤَذِّنِ رسولِ اللهِ وَِّ، حدَّثني أبي، عن أبيهِ
عن جَدِّهِ: أنَّ أذانَ بلالٍ كان مَثنَى مَثْنَى، وإقامَتَهُ مُفرَدةٌ (٣) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن الجراح، وقد
توبع .
وأخرجه البخاري (٦٠٣) و(٦٠٥)، ومسلم (٣٧٨)، وأبو داود (٥٠٨) و(٥٠٩)،
والترمذي (١٩١)، والنسائي ٣/٢ من طريق أبي قلابة، به. وزاد بعضهم: إلا
الإقامة. يعني أنه كان يشفع قوله: قد قامت الصلاة.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٠٠١)، و(«صحيح ابن حبان)) (١٦٧٥).
وانظر ما بعده.
قوله: عَلَماً، يعني علامةً.
(٢) إسناده صحيح. وقد سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن سعد ضعيف، وأبوه
سعدٌ مجهول الحال.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١١٧١) من طريق هشام بن عمار، بهذا
الإسناد مطولاً .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٤٤٨)، والحاكم ٦٠٧/٣ من طريقين عن
عبد الرحمن بن عمار بن سعد (كذا سمياه)، عن أبيه، عن جده، به مطولاً .
=
٤٦٩

٧٣٢ - حدَّثنا أبو بدرِ عبَّدُ بنُ الوليدِ، حدَّثني مُعمَّرُ بنُ محمدِ بنِ عُبيدِ الله بنِ
أبي رافعٍ، مولى النَّبِّوَّهِ، حدَّثني أبي محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ، عن أبيهِ عُبيدِ الله
عن أبي رافع؛ قال: رأيتُ بلالاً يُؤَذِّنُ بين يدي رسولِ اللهِ وَل
مَثنى مَثنى، ويُقيمُ واحدةً(١).
٧ - باب إذا أَذَّنَ وأنت في المسجد فلا تخرج
٧٣٣ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا أبو الأحوصِ، عن إبراهيمَ بنِ
مُهاجر
عن أبي الشَّعْثاءِ، قال: كُنَّا قُعُوداً في المسجدِ مع أبي هريرةَ،
فأذَّنَ المُؤَذِّن، فقامَ رجلٌ مِن المسجدِ يمشي (٢)، فأتْبَعَهُ أبو هريرةَ
بَصَرَهُ حتَّى خرجَ من المسجِدِ، فقال أبو هريرةَ: أمَّا لهذا فقد عَصى
أبا القاسمِ مَليَ(٣).
وأخرجه الدارقطني (٩٠٦)، والبيهقي ٣٩٤/١ و٤١٥ من طريق عبد الرحمن
=
ابن سعد بن عمار، عن عبد الله بن محمد بن عمار وعمار وعمر ابني حفص بن
عمر بن سعد، ثلاثتهم عن عمار بن سعد، عن أبيه سعد القرظ، به مطولاً .
ویشهد له ما قبله.
(١) إسناده ضعيف جداً، مُعمَّر بن محمد منكر الحديث، وأبوه محمد بن
عُبيد الله متروك.
وأخرجه الدارقطني (٩٣٤) من طريق عمر بن شبة، عن معمر بن محمد، بهذا
الإسناد.
وانظر الحدیثین قبله .
(٢) في النسخ المطبوعة: يَميس.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل إبراهيم بن
المهاجر، وقد تابعه أشعث بن أبي الشعثاء عند مسلم وغيره، وباقي رجاله ثقات . =
٤٧٠

٧٣٤ - حدَّثنا حَرمِلَةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهْبٍ، أخبرنا عبدُ الجبّار
ابنُ عمرَ، عن ابن أبي فَرْوَةً، عن محمدٍ بن يوسفَ مولى عثمانَ بن عفَّانَ،
عن أبيهِ (١)
عن عثمان، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن أدركَهُ الأذانُ في
المسجدِ، ثم خرجَ، لَمْ يَخرُجْ لِحَاجَةٍ، وهو لا يُريدُ الرَّجْعةَ، فهو
مُنافِقٌ))(٢) .
وأخرجه مسلم (٦٥٥)، وأبو داود (٥٣٦)، والترمذي (٢٠٢)، والنسائي
=
٢٩/٢ من طرق عن أبي الشعثاء، بهذا الإسناد.
وهو في ((المسند)) (٩٣١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٠٦٢).
(١) قوله: ((عن أبيه)) ليس في (س) و(ذ) و(م)، واستدركناه من ((تحفة الأشراف))
(٩٨٤١)، وهو في النسخ المطبوعة، وقد نُبَّه على هامش (م) أنه سقط من النسخة.
(٢) إسناده ضعيف جداً، عبد الجبار بن عمر ضعيف، وابن أبي فروة - واسمه
إسحاق بن عبد الله - متروك الحديث.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الجبار من ((الكامل)) ١٩٦٢/٥ من طريق
عبد الله بن وهب، عن عبد الجبار، عن إسحاق الفروي، عن محمد بن يوسف،
عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن أبيه عثمان، به. فزاد في الإسناد: عمرو بن
عثمان!
ويغني عنه الحديث السابق.
٤٧١

.

أبْوَابُ المَسَاجِد والجمَاعَات
١ - [باب] ومن بنى الله مسجداً
٧٣٥- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يونسُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا ليثُ
ابنُ سعْدٍ (ح)
وحدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا داودُ بنُ عبدِ اللهِ الجعفريُّ، حدّثنا
عبدُ العزيزِ بن محمدٍ؛ جميعاً عن يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَسامةَ بنِ الهادِ، عن
الوليدِ بن أبي الوليدِ، عن عثمانَ بنِ عبدِ الله بنِ سُراقةَ العَدَويّ
عن عمرَ بن الخطّابِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِ يقولُ: ((من
بنَى مَسجِداً يُذكَرُ فيهِ اسمُ اللهِ، بنى اللهُ له بيتاً في الجنَّةِ))(١).
(١) حديث صحيح، عثمان بن عبد الله بن سراقة - وهو ابن بنت عمر - قال
ابن حجر: أدركه وسمع منه، وأيد ذلك بأنه قد وقع التصريح بسماعه منه عند
الطبري في ((تهذيب الآثار))، والوليد بن أبي الوليد المدني وثقه أبو زرعة وابن معين
والعجلي ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقول الحافظ في
(التقريب)): لين الحديث، وهم منه رحمه الله، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣١٠ و٣٥١/٥، وأحمد (١٢٦)، وأبو يعلى (٢٥٣)،
وابن حبان (١٦٠٨) و(٤٦٢٨)، والبيهقي ٩/ ١٧٢ من طرق عن الليث بن سعد،
بهذا الإسناد.
ولم يرد في سند رواية أبي یعلی - وعنه ابن حبان في الرواية (٤٦٢٨) - يزيد
ابن عبد الله بن الهاد.
ورواية ابن أبي شيبة الثانية وأبي يعلى والبيهقي مطولة .
٤٧٣
=

٧٣٦- حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا أبو بكرِ الحَنفيُّ، حدَّثنا عبدُ الحميد
ابنُ جعفرٍ، عن أبيهِ، عن محمودِ بنِ لبيد
عن عثمانَ بنِ عفَّانَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَهُ يقولُ: ((مَن
بَنى لهِ مسجداً، بنى اللهُ له مِثْلَهُ في الجنَّةِ))(١).
٧٣٧- حدَّثنا العبّاسُ بنُ عثمانَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلِمٍ، عن
ابنِ لَهِيعةَ، حدَّثني أبو الأسودِ، عن عروةً
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن بَنِى
مسجداً مِن مَالِهِ للهِ، بَنَى اللهُ له بيتاً في الجنَّةِ))(٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري
=
(٥٨٨٨) عن داود بن عبد الله الجعفري، عن عبد العزيز الدراوردي، به مطولاً .
وأخرجه أحمد (٣٧٦) من طريق ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، به مطولاً .
وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٥٣٣) (٢٥)، وبإثر الحديث (٢٩٨٣) (٤٤)، والترمذي
(٣١٨) من طريق عبد الحميد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٥٠)، ومسلم (٥٣٣) (٢٤) وبإثر الحديث (٢٩٨٣) (٤٣)
من طريق عبيد الله الخولاني، عن عثمان، به.
وهو في ((المسند)) (٤٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٠٩).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن،
لكنه قد توبع، وشيخه ابن لهيعة سيئ الحفظ، وعروة لم يسمع من علي. أبو
الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٤٦٧/٤ في ترجمة ابن لهيعة، وأبو نعيم في
(«الحلية)) ٢ / ١٨٠ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال أبو نعيم بإثره: غريب
من حديث عروة، تفرد به عبد الله بن لهيعة، رواه عنه الكبار ابن المبارك وابن وهب . =
٤٧٤

٧٣٨- حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهْبٍ، عن
إبراهيمَ بنِ نَشِيطِ، عن عبدِ الله بنِ عبدِ الرحمن بنِ أبي حُسينِ الَّوْفَلِيِّ، عن
عطاءِ بنِ أبي رباحٍ
عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ رسولَ اللهِ نَ ◌ّه قال: ((مَن بَنِى مَسجِداً
للهِ كمَفْحَصِ قَطَاةٍ، أو أصغَرَ، بَنَى اللهُ له بيتاً في الجنَّةِ)(١).
٢ - باب تشييد المساجد
٧٣٩- حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مُعاوِيةَ الجُمَحِيُّ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ سلَمةَ، عن
أيُّوبَ، عن أبي قلابةً
عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَل ◌َه: ((لا تقومُ السَّاعةُ
حتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ في المَساجِدِ))(٢).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٢٥٩) من طريق عبد الله بن يوسف التنِّيسي
==
المصري، عن ابن لهيعة، به، وقال: لا يروى لهذا الحديث عن علي إلا بهذا
الإسناد، تفرد به ابن لهيعة .
وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٣٢/١، وابن خزيمة (١٢٩٢)،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٥٥٧) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
ورواية البخاري وابن خزيمة مطولة.
قوله: ((كمفحص قطاة) المفحص بوزن المذهب، وكذا الأُفحوص بوزن
العصفور: هو الموضع الذي تجثم فيه وتبيض. والقطاة: نوع من اليمام يؤثر الحياة
في الصحراء، ويتخذ أفحوصه في الأرض، ويطير جماعات، ويقطع مسافات
شاسعة، وبيضه مرقط. ويجمع على قطاً وقَطَوات وقطيات.
(٢) إسناده صحيح. أيوب: هو السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد
الجرمي.
=
٤٧٥

٧٤٠- حذَّثنا جُبارَةُ بنُ المُغَلِّسِ، حذَّثنا عبدُ الكريم بنُ عبدِ الرحمن
البَجَلِيُّ، عن ليثٍ، عن عِكرمَةَ
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: («أرَاكُمْ سَتُشَرِّفُونَ
مَساجدَكُم بعدي كما شَرَّفَتِ اليهودُ كَنائِسَها، وكما شَرَّفَتِ النَّصَارى
بِيَعَها))(١) .
٧٤١- حدَّثنا جُبارَةُ بنُ المُغَلِّسِ، حذَّثنا عبدُ الكريم بنُ عبدُ الرحمن،
عن أبي إسحاقَ، عن عَمرِو بنِ مَيَمُونٍ
وأخرجه أبو داود (٤٤٩)، والنسائي ٣٢/٢ من طريق حماد بن سلمة، بهذا
=
الإسناد .
وهو في ((المسند)) (١٢٣٧٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦١٤).
وأخرجه أبو داود (٤٤٩) عن محمد بن عبد الله الخزاعي، عن حماد بن سلمة،
عن قتادة، عن أنس، به.
(١) إسناده ضعيف لضعف جبارة بن المغلس، وقد أخطأ في سند هذا الحديث
و متنه .
فقد رواه معتمر بن سليمان عند أبي يعلى (٢٤٥٤)، والطبراني (١٣٠٠١)،
والثوري عنده أيضاً (١٣٠٠٢)، كلاهما عن ليث - وهو ابن أبي سليم - عن يزيد بن
الأصم، عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((لم أُومر بتشييد المساجد)). وليث ــ وإن كان
سيئ الحفظ - قد توبع على هذا السند والمتن.
فقد أخرجه عبد الرزاق (٥١٢٧)، وأبو داود (٤٤٨)، وابن حبان (١٦١٥)،
والطبراني (١٣٠٠٠) و(١٣٠٠٣)، والبيهقي ٤٣٨/٢-٤٣٩، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٤٦٣) من طريقين عن أبي فزارة راشد بن كيسان، بهذا الإسناد والمتن.
وزادوا بإثره: قال ابن عباس: لتزخرفنَّها كما زخرفت اليهودُ والنصارى. قلنا: وهذا
إسناد صحيح.
وانظر ((فتح الباري)) ٥٤٠/١ .
٤٧٦

عن عمرَ بن الخطّاب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما ساءَ عَمَلُ
قومٍ قَطُّ إلَّ زَخِرَفُوا مَساجِدَهُم))(١).
٣ - باب أين يجوز بناء المساجد
٧٤٢- حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن حمَّادِ بن سلمةَ، عن
أبي التَّحِ الصُّبَعِيِّ
عن أنسِ بنِ مالكِ، قال: كان مَوضِعُ مسجدِ النَّبِيِّ بَّه لِبَنِي
النَّجَّارِ، وكان فيه نَخْلٌ ومَقابِرُ للمُشركينَ، فقال لهم النَّبِيُّ ◌َّ:
((ثامِنُوني بِهِ)) قالوا: لا نَأخُذُ له ثَمَناً أبداً. قال: فكانَ النَّبِيُّ وَّهُ يَبْنِيهِ
وهُم يُناوِلُونَهُ، والنَّبِيُّ ◌َّهِ يقولُ: ((ألا إنَّ العَيشَ عيشُ الآخِرَةِ،
فاغفِرْ للأنصارِ والمُهاجِرَةِ» قال: وكان النَّبِيُّ وَّهِ يُصَلِّي قبلَ أنْ يُبنَى
المَسجِدُ حيثُ أدرَكَتْهُ الصَّلاةُ(٢) .
٧٤٣- حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا أبو همَّامِ الدَّلاَلُ، حدَّثنا سعيدُ بنُ
السَّائِب، عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عِیاضٍ
(١) إسناده ضعيف لضعف جبارة بن المغلس. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله
السبيعي .
وأخرجه أبو يعلى كما في ((مصباح الزجاجة)) ورقة (٥٠)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ١٥٢/٤، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) ٣٠/٣-٣١ من طريق جبارة بن
المغلس، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح. أبو التیاح یزید بن حميد.
وأخرجه البخاري (٤٢٨)، ومسلم (٥٢٤) و(١٨٠٥) (١٢٩)، وأبو داود
(٤٥٣) و(٤٥٤)، والنسائي ٣٩/٢-٤٠ من طريق أبي التياح، بهذا الإسناد، وزاد
بعضهم: وكان يصلي في مرابض الغنم.
والحديث بطوله في ((المسند)) (١٢١٧٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٢٨).
٤٧٧

عن عثمانَ بن أبي العاصِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ ل ◌َهِ أمرَهُ أن يَجعلَ
مسجدَ الطَّائِفِ حيثُ كان طاغِيَتُهُم (١).
٧٤٤- حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عمرو بنُ عثمانَ، حدَّثنا موسى بنُ
أعْيَّنَ، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، وسُئِلَ عنِ الحِيطانِ تُلقَى فيها العَذِراتُ، فقال:
((إذا سُقِيَتْ مِراراً فَصَلُّوا فيها)). يَرفَعُهُ إلى النَّبِيِّ وَيَ(٢).
(١) إسناده ضعيف، محمد بن عبد الله بن عياض تفرد بالرواية عنه سعيد بن
السائب، ولم يوثقه سوى ابن حبان، فهو مجهول. أبو همام الدلال: هو محمد بن
محبَّب.
وأخرجه أبو داود (٤٥٠)، والبزار في («مسنده)) (٢٣٢٧)، والطبراني (٨٣٥٥)،
والحاكم ٦١٨/٣، والبيهقي ٤٣٩/٢، وابن عبد البر في (التمهيد)) ٢٢٨/٥ من
طريق أبي همام الدلال، بهذا الإسناد.
قوله: ((طاغيتهم)) هي ما كانوا يعبدونه من دون الله من الأصنام وغيرها.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عمرو بن عثمان - وهو ابن سيار الكلابي مولاهم -.
وأخرجه الدارقطني (٨٨١) من طريق محمد بن فضيل، عن أبان بن أبي
عیاش، عن نافع، به.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة ابن أبي عياش من ((الكامل)) ٣٨٦/١،
والدارقطني (٨٨٠) من طريق أبي حفص الأبار، عن أبان، عن مجاهد، عن ابن
عمر، به .
وقال عقبه: اختلفا في الإسناد. يعني ابن فضيل وأبا حفص الأبار. قلنا: وأبان
ابن أبي عياش متروك، فلا يفرح به.
قوله: ((الحيطان)) جمع حائط، أي: البساتين.
((العذرات)) جمع عذَرِةٍ بفتح فكسر: هي الغائط.
٤٧٨

٤ - باب المواضع التي يُكرَه فيها الصلاة
٧٤٥- حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حذَّثنا سفيانُ، عن
عَمرِو بنٍ يحيى، عن أبيهِ. وحمَّادُ بنُ سلَمَةَ، عن عَمرو بنٍ يحيى، عن أبيه
عن أبي سعيدِ الخُدْريٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((الأرضُ
كُلُّها مسجدٌ، إلَّ المَقبرَةَ والحمّامَ))(١) .
٧٤٦- حدّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقِيُّ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بن يزيدَ، عن
يحيى بن أيُّوبَ، عن زيدِ بنِ جَبِيرةَ، عن داودَ بنِ الحُصَينِ، عن نافعٍ
عن ابنِ عمرَ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّرِ أن يُصَلَّى فِي سَبعِ
مَواطِنَ: في المَزبَلَةِ، والمَجزَرَةِ، والمَقبرَةِ، وقارِعَةِ الطرِيقِ،
والحمَّامِ، ومَعاطِنِ الإبلِ، وفوقَ الكعبةِ(٢).
٧٤٧- حذَّثنا عليٌّ بنُ داودَ ومحمدُ بنُ أبي الحُسين، قالا: حدَّثنا أبو
صالحٍ، حدَّثني اللَّيِثُ، حدَّثني نافعٌ، عنِ ابنِ عمرَ
(١) حديث صحيح، وقد فصلنا القول فيه في ((مسند أحمد)) (١١٧٨٤)
و(١١٧٨٨)، وفي الموضع الثاني بيان أن رواية سفيان الثوري لهذا الحديث مرسلة.
وأخرجه أبو داود (٤٩٢)، والترمذي (٣١٧) من طريقين عن عمرو بن يحيى،
عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (١٦٩٩).
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده ضعيف جداً، زيد بن جبيرة متروك.
وأخرجه الترمذي (٣٤٦) و(٣٤٧) من طريق زيد بن جبيرة، بهذا الإسناد.
وقال: ليس إسناده بذاك القوي.
وانظر ما قبله، وما بعده.
٤٧٩

عن عمرَ بنِ الخطّابِ، أَنَّ رسولَ اللهِ نَّه قال: ((سَبِعُ مَوَاطِنَ لا
تَجوزُ فيها الصلاةُ: ظاهرُ بيتِ اللهِ، والمَقبرَةُ والمَزِبَلَةُ، والمَجَزَرَةُ،
والحمَّامُ، وعَطَنُ الإِبِلِ، ومَحَبَّةُ الطَّرِيقِ))(١).
٥ - باب ما يكره في المساجد
٧٤٨- حذَّثنا يحيى بنُ عثمانَ بن سعيدٍ بن كَثِيرِ بنِ دينارِ الحِمصيُّ،
حدَّثنا محمدُ بنُ حِمْيَرَ، حدَّثنا زيدُ بنُ جَبِيرَةَ الأنصاريُّ، عن داودَ بنِ
الحُصَينِ، عن نافعٍ
عن ابنِ عمرَ، عن رسولِ اللهِ لَّهِ قال: ((خِصالٌ لا تَنْبَغي في
المَسجِدِ: لا يُتَّخَذُ طريقاً، ولا يُشْهَرُ فيه سِلاحٌ، ولا يُنْبَضُ فيه
بِقَوسِ، ولا يُنْثَرَ (٢) فيهِ نَيْلٌ، ولا يُمَرُّ فيهِ بلَحمِ نِيءٍ، ولا يُضرَبُ
فيهِ حَدٌّ، ولا يُقَصُ(٣) فيهِ مِن أحدٍ، ولا يُتَّخَذُ سُوقاً))(٤).
(١) إسناده ضعيف، أبو صالح - وهو عبد الله بن صالح کاتب الليث - سيئ
الحفظ، وقد سقط من رواية ابن ماجه عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف
كذلك، وقد أشار إلى سقوطه منها الحفاظ ابن عبد الهادي في ((تنقيح التحقيق))
١/ ٣٠١، وابن كثير في ((مسند عمر)) ص ١٦١، وابن حجر في ((التلخيص)) ٢١٥/١.
وأخرجه البزار (١٦١)، وأبو بكر النجاد في ((مسند عمر)) كما في ((تكملة شرح
الترمذي)» للعراقي ١/ ورقة ١٧٩، وأبو بكر الإسماعيلي في ((مسند عمر)) كما في
(مسند عمر)) لابن كثير ص١٦١ من طرق عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن
عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، به، على الصواب.
وانظر ما قبله.
(٢) في المطبوع: يُنْشَر.
(٣) في المطبوع: يُقْتصُّ.
(٤) إسناده ضعيف جداً. زيد بن جبيرة متروك.
٤٨٠
11