النص المفهرس
صفحات 381-400
ثلاثَ حَثَيَاتٍ من ماءٍ، ثم تُفيضِي عَليكِ مِن الماءِ فَتَطْهُرِينَ)) أو قال: ((فإذا أَنْتِ قد طَهُرْتِ)) (١). ٦٠٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أَبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن أَيُّوبَ، عن أَبي الزُّبير، عن عُبيدٍ بن عُمَيرٍ، قال: بَلَغَ عائشةَ أَنَّ عبد الله بنَ عَمْرٍو يأمُرُ نِساءَه إذا اغتسلْنَ، أَنْ يَنْقُضْنَ رُؤُوسَهُنَّ، فَقَالتْ: يا عَجَباً لابن عَمرِو هذا، أَفَلا يأمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُؤُوسَهُنَّ، لقد كُنتُ أنا ورسولُ اللهِ وََّ نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ واحدٍ، فَلا أَزيدُ على أَن أُفْرِغَ على رَأسي ثَلاثَ إفراغَاتٍ (٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٣٣٠)، وأبو داود (٢٥١)، والترمذي (١٠٥)، والنسائي ١٣١/١ من طريق أيوب بن موسى، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٤٧٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٩٨). وأخرجه أبو داود (٢٥٢) من طريق أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري، عن أم سلمة أن امرأة جاءت إلى أم سلمة فذكرته. ليس فيه عبد الله بن رافع. (٢) إسناده صحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس. وأخرجه مسلم (٣٣١)، والنسائي ٢٠٣/١ من طريق أبي الزبير، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٢٤١٦٠). وأخرج البخاري (٢٧٧)، وأبو داود (٢٥٣) من طريق صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: كنا إذا أصاب إحدانا جنابةٌ أخذت بيدها فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر. تنبيه: لهذا الحديث ليس في (م). ٣٨١ ١٠٩ - باب الجُنب ينغمس في الماء الدائم أيجزئه ٦٠٥ - حذَّثنا أحمدُ بنُ عيسى وحرملةُ بن يحيى المِصْرِيّانِ، قالا: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، عن عَمْرِو بن الحارث، عن بُكَير بن عَبد الله بن الأشَجِّ، أَنَّ أبا السَّائبِ مولَى هشامٍ بن زُهرةً، حدثه أنَّهُ سَمِعَ أبا هُرَيرةَ يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَغْتَسِلْ أَحدُكُم في الماءِ الدَّائم وهُو جُنُبٌ)) فقال: كيفَ يَفعَلُ يا أبا هُرَيرةَ؟ قال: يتناولُهُ تناولاً(١) . ١١٠- باب الماء من الماء ٦٠٦ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أَبي شيبةَ ومُحمَّدُ بنُ بِشَارٍ، قالا: حدَّثنا غُندَرٌ مُحمَّدُ بنُ جَعفَرٍ، عن شُعبةَ، عن الحَكَم، عن ذَكْوانَ عن أَبي سَعيدِ الخُذْريٍّ: أَنَّ رسولَ الله ◌ََّ مَرَّ على رَجُلٍ من الأنصار، فَأَرَسلَ إلَيه، فَخَرَجَ ورَأْسُه يَقطُرُ، فقال: (لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟)) قال: نَعَم يا رسولَ الله. قال: ((إذا أُعجِلْتَ أَو أُقْحِطْتَ، فَلا غُسلَ عليكَ، وعليكَ الوُضوءُ)) (٢). (١) إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله . وأخرجه مسلم (٢٨٣)، والنسائي ١٢٤/١-١٢٥ و١٧٥ -١٧٦ و١٩٧ من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد. وهو في «صحيح ابن حبان» (١٢٥٢). (٢) إسناده صحيح. ذكوان: هو أبو صالح السَّمَّان. وأخرجه البخاري (١٨٠)، ومسلم (٣٤٥) عن طريق شعبة، بهذا الإسناد. = وهو في ((مسند أحمد)) (١١١٦٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٧١). ٣٨٢ ٦٠٧ - حدَّثنا مُحمَّد بنُ الصَّبَّاح، حدَّثنا سُفيانُ بن عيينةَ، عن عَمْرو بن دِينارٍ، عن ابنِ السَّائبِ، عن عَبدِ الرَّحمن بنِ سُعادَ عن أَبي أَيُّوبَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَى: ((الماءُ مِن الماء))(١). ١١١ - باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان ٦٠٨ - حدَّثنا عَليُّ بنُ مُحمَّدٍ (٢) وعَبدُ الرَّحمُنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمَشقيُّ، قالا: حدَّثنا الوليدُ بن مُسلمٍ، حدَّثنا الأوزَاعِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّحمن بنُ القاسمِ، أَخبرنا القاسمُ بنُ محمَّدٍ عن عائشةَ زوج النبيِّ نَّهِ قالت: إذا التَّقَى الخِتانانِ فقد وجبَ الغُسلُ، فعَلْتُه أنا ورَسولُ الله، فاغتسلْنَا(٣). وأخرجه مسلم (٣٤٣) (٨٠) من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، = ومسلم (٣٤٣) (٨١)، وأبو داود (٢١٧) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّو بلفظ: ((إنما الماء من الماء)). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن السائب - ويقال ابن السائبة - وشيخِه عبد الرحمن بن سُعاد. وأخرجه النسائي ١١٥/١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٣٥٣١). وانظر تخريج الحديث السابق . قوله: ((الماء من الماء)) أي: وجوب الاغتسال بالماء من أجل خروج الماء، فالأول الماء المطهر، والثاني المنيّ. ولهذا الحديث يفيد الحصر عرفاً، أي: لا يجب الغسل بلا ماء فينبغي أن لا يجب بالإدخال إن لم ينزل، فقيل: منسوخ، وقيل: هو في الاحتلام لا في الجماع. قاله السندي. وانظر ((صحيح ابن حبان)) (١١٧٣) و(١١٧٩). (٢) طريق علي بن محمد ليس في (س) و(م)، وأثبتناه من (ذ) و((تحفة الأشراف» (١٧٤٩٩). (٣) إسناد صحيح. ٣٨٣ = ٦٠٩ - حدَّثنا مُحمَّد بنُ بشّارٍ، حدَّثنا عثمانُ بنُ عُمرَ، أخبرنا يُونُسُ، عن الزُّهريِّ، قال: قال سَهلُ بنُ سعدِ السَّاعديُّ أخبرنا أُبَيُّ بنُ كعبٍ، قال: إنَّما كانتْ رُخْصةً في أَوَّلِ الإسلامِ، ثم أُمِرْنَا بالغُسلِ بَعْدُ (١). وأخرجه الترمذي (١٠٨) والنسائي في ((الكبرى)) (١٩٤) من طريق الوليد بن = مسلم، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٢٨١)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٧٦). وأخرجه الترمذي (١٠٩) من طريق سعيد بن المسيب، عن عائشة. وأخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة ٨٦/١ عن ابن عُليّة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه وعن نافع قالا: قالت عائشة: إذا خالط الختان الختان فقد وجب الغسل. وأخرجه مرفوعاً من قول النبي وَلّر (٣٤٩) من طريق أبي موسى الأشعري، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَل: ((إذا جلس بين شعبها الأربع، ومسّ الختان الختان فقد وجب الغُسل)». قوله: ((الختانان)) الختان بكسر الخاء، يطلق على موضع القطع من الذكر، وهو المراد هاهنا، والمراد بالثاني موضع القطع من الفرج، والمراد إدخال ذكره في فرجها. قاله السندي. (١) إسناده صحيح، وسماع الزهري من سهل بن سعد ثابت في ((الصحيحين)) في غير لهذا الحديث، على أنه قد جاء التصريح بسماعه من سهل في هذا الحديث كما بيناه في ((مسند أحمد)) برقم (٢١١٠٠) و(٢١١٠٢)، ثم هو متابع. وأخرجه أبو داود (٢١٤)، والترمذي (١١٠) و(١١١) من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وهو فى ((مسند أحمد)) (٢١١٠٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٧٣). وجاء عند أبي داود أن الزهري قال: حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد الساعدي أخبره، ولهذا لا يضر فيكون الزهري سمعه من لهذا الرجل أولاً ثم لقي سهلاً فسمعه منه. ولهذا الرجل قال عنه ابن حبان: وقد تتبعت طرق هذا الخبر على أن أجد أحداً رواه عن سهل بن سعد، فلم أجد أحداً في الدنيا إلا أبا حازم. = ٣٨٤ ٦١٠ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا الفَضلُ بن دُكَينٍ، عن هشَامِ الدَّسْتُوائِيِّ، عن قتادةَ، عن الحَسَنِ، عن أَبي رافعٍ عن أبي هُريرة، عن رسول الله وٍَّ قال: ((إذا جَلَسَ الرَّجلُ بينَ شُعَبِها الأربع، ثُمَّ جَهَدَها، فقد وَجَبَ الغُسلُ))(١). ٦١١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن حجَّاج، عن عَمْرِو بن شُعيبٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ، قال: قال رسول الله وََّ: ((إذا التَّقَى الخِتانانِ، وتوارتِ الحَشَفَةُ، فقد وَجَبَ الغُلُ))(٢). وأخرجه أبو داود (٢١٥) عن محمد بن مهران البزاز الرازي، عن مبشّر بن إسماعيل الحلبي، عن أبي غسان محمد بن مطرّف، عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن سهل، عن أبيّ، وإسناده صحيح. (١) إسناده صحيح. الحسن: هو ابن أبي الحسن البصري، وأبو رافع: هو تُفَيع الصائغ . وأخرجه البخاري (٢٩١)، ومسلم (٣٤٨)، وأبو داود (٢١٦)، والنسائي ١ / ١١٠ من طريق قتادة، بهذا الإسناد. وقرن مسلم في إحدى رواياته بقتادة مطراً الوراق. وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٧٤). وأخرجه النسائي ١١١/١ من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة. وخطّاً هذه الطريق . قوله: ((شُعبها الأربع)) بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة، أي: نواحيها، قيل: يداها ورجلاها، وقيل: نواحي الفرج الأربع. ((ثم جهدها)) أي: جامعها، والحديث يدل على أن الإنزال غير شرط في وجوب الغسل، بل المدار على الإيلاج، قاله السندي. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج - وهو ابن أرطاة. أبو معاوية : هو محمد بن حازم الضرير. = ٣٨٥ ١١٢ - باب منِ احتلم ولم يَرَ بَلَلاً ٦١٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ خالدٍ، عن العُمَرِيِّ، عن عُبيدِ الله، عن القاسم عن عائشةَ، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((إذا استيقظَ أحدُكُم من نومِهِ فرأى بَلَلاً، ولم يَرَ أَنَّه احتلمَ اغتسلَ، وإذا رَأى أنَّه قد احتلمَ ولم يَرَ بَلَلاً، فلا غُسلَ عليه))(١). وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة ٨٩/١. = وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٦٦٧٠) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، به . وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٣١١/١ و٢٨٢/٦ من طريقين عن عمرو بن شعیب، به . وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤٤٨٩) من طريق أبي حنيفة النعمان، عن عمرو بن شعيب، به وزاد في آخره: ((أنزل أو لم ينزل)). قوله: ((توارت)) أي: غابت. ((الحشفة)): رأس الذكر، قاله السندي. تنبيه: لهذا الحديث وسابقه ليسا في (م). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف العمري، وهو عبد الله بن عمر أخو عبيد الله بن عمر الثقة. وأخرجه أبو داود (٢٣٦)، والترمذي (١١٣) من طريق عبد الله العمري، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)» (٢٦١٩٥)، وانظر شواهده فيه. وأخرج مسلم (٣١٤) (٣٣) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة أن امرأة قالت لرسول الله وَله: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ فقال: ((نعم)). وهو عند أبي داود (٢٣٧)، والنسائي ١١٢/١ بنحوه. وقد ثبت عن النبي ◌َّ ر ما يدل على أنه لا غُسل بعد الاحتلام إلا برؤية الماء عن أم سلمة عند البخاري (١٣٠)، ومسلم (٣١٣)، وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٥٠٣) ولفظه: هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله وَلير: ((نعم إذا رأت الماء)). ٣٨٦ ١١٣ - باب ما جاء في الاستتار عند الغُسل ٦١٣ - حدَّثنا العبَّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العَنْبِيُّ وأبو حفص عمرُو بن عَليٍّ الفلَّسُ ومجاهدُ بن موسى، قالوا: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهديٍّ، حدَّثنا يحيى بنُ الوليد، أخبرني مُحِلُّ بن خَليفةَ حدَّثني أبو السَّمْح، قال: كُنتُ أخدُمُ النَّبيَّ نَّهِ فكانَ إذا أرادَ أَنْ يَغْتَسِلَ، قال: ((ولِّني)) فَأُولِّيه قفايَ، وأَنْشُرُ الثَّوبَ فَأَستُرُهُ به (١). ٦١٤ - حدَّثنا مُحمَّد بن رُمحِ المِصْريُّ، أخبرنا الليثُ بن سعدٍ، عن ابن شِهابٍ، عن عَبدِ الله بن عبدِ الله بن نوفلٍ(٢)؛ أَنَّه قال: سَأَلَتُ فلم أَجدْ أَحداً يُخبرُني أَن رسول الله بِّهُ سَبَّحَ فِي سَفَرٍ حتى أَخبر تْني أُمُّ هَانِيْ بنتُ أَبِي طَالبٍ أَنَّهَ قَدِمَ عامَ الفتحِ، فَأَمَرَ بِسِتْرٍ فسُتِرَ عَلَيْهِ فَاغتَسَلَ، ثم سَبَّحَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ(٣) . (١) إسناده حسن من أجل يحيى بن الوليد - وهو الطائي أبو الزّغْراء - فهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه أبو داود (٣٧٦)، والنسائي ١٢٦/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. (٢) هكذا في نسخنا الخطية، وفي نسخة المزي التي اشتغل عليها في ((التحفة)) (١٨٠٠٣): عبد الله بن الحارث بن نوفل. والصواب في رواية ابن ماجه ما في نسخنا، ويؤيده رواية النسائي في ((الكبرى)) من طريق الليث كرواية ابن ماجه. (٣) حديث صحيح، وقد وهم الليث في إسناده فأسقط منه والدَ عبد الله بن عبد الله، فإن عبد الله بن الحارث هو الذي دخل على أم هانئ، وليس ابنه . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٨٦) عن قتيبة، عن الليث، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، عن أم هانئ. ٣٨٧ = ٦١٥ - حذَّثنا محمدُ بنُ عُبَيدِ بنِ ثَعَلَبةَ الحِمَّانيُّ، حدَّثنا عبدُ الحميدِ أبو يحيى الحِمَّانِيُّ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عُمارَةَ، عن المِنهال بنِ عَمْرٍو، عن أَبي عُبيدة عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((لا يَغْتَسِلَنَّ أَحدُكم بأَرضٍ فَلاةٍ، ولا فوقَ سَطْحِ لا بُوارِبِهِ، فَإِن لَم يكن يَرَى، فَإِنَّه يُرَى)) (١) . ١١٤ - باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي ٦١٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سفيانُ بن عيينةَ، عن هشامٍ بن عُروةَ، عن أَبيه وأخرجه مسلم بإثر الحديث (٧١٩)/ (٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٨٨) من = طريق يونس بن يزيد، والنسائي (٤٨٧) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، كلاهما عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن أم هانئ. ووقع في الرواية الثانية للنسائي: عبيد الله بن عبد الله مصغراً. وأخرجه البخاري (١١٠٣) و(١١٧٦)، ومسلم بإثر الحديث (٧١٩)/ (٨٠)، وأبو داود (١٢٩١)، والترمذي (٤٧٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، والبخاري (٣٥٧)، ومسلم (٣٣٦) وبإثر (٧١٩)/ (٨٢)، والنسائي ١٢٦/١ من طريق أبي مرة مولى أم هانئ، كلاهما عن أم هانئ. والحديث في ((مسند أحمد)) (٢٦٩٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٨٧) و(٢٥٣٨). وسيأتي بنحوه برقم (١٣٢٣) من طريق كريب مولى ابن عباس، وبرقم (١٣٧٩) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، كلاهما عن أم هانئ. (١) إسناده ضعيف من أجل الحسن بن عمارة فهو متروك الحديث، وأبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه. وأخرجه ابن عدي في ترجمة الحسن بن عمارة من ((الكامل)) ٧٠٤/٢ من طريق عبد الله بن بزيع، عن الحسن بن عمارة، بهذا الإسناد. تنبيه: لهذا الحديث ليس في (م). ٣٨٨ عن عبدِ الله بن أرقمَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((إذا أَرادَ أَحدُكم الغائطَ، وأُقِيمتِ الصَّلاةُ، فَليَبدَأُ به))(١). ٦١٧- حدَّثنا بِشرُ بنُ آدَمَ، حذَّثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدَّثنا مُعَاوية بنُ صَالحِ، عن السَّفْرِ بنِ نُسَيٍ، عن يَزِيدَ بنِ شُرَيْحٍ عن أَبي أُمَامَةَ: أَنَّ رسولَ الله ◌َّهِ فَهِى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وهُو *(٢) حَاقِنٌ(٢). ٦١٨- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أَبي شيبةَ، حذَّثنا أبو أسامةَ، عن إدريسَ الأوديِّ، عن أبيه عن أَبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَقُومُ أَحَدُكم إلى الصَّلاة وبه أَذْى))(٣) . (١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٨٨)، والترمذي (١٤٢)، والنسائي ١١٠/٢-١١١ من طرق عن هشام، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٩٥٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٠٧١). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف السفر بن نسير، ثم قد اختلف في إسناده على يزيد بن شريح الحضرمي كما بيناه في ((مسند أحمد)». وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٢/٢ وأحمد بن حنبل (٢٢١٥٢)، وأحمد بن منيع كما في («إتحاف الخيرة)) (١٥٩٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٥٠٧)، وفي ((الشاميين)) (١٩٩٧) من طريق معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث عائشة عند مسلم (٥٦٠)، وهو في ((المسند)) (٢٤١٦٦). وانظر ما قبله. قوله: ((وهو حاقن)) أي: حابس للبول أو الغائط. قاله السندي. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل يزيد بن عبد الرحمن الأودي والد إدريس، فهو صدوق حسن الحديث. = ٣٨٩ ٦١٩- حدَّثنا محمدُ بن المُصفَّى الحِمْصيُّ، حدَّثنا بَقِيَّةُ، عن حَبيب بن صَالحٍ، عن يزيدَ بنِ شُريحٍ، عن أَبي حَيِّ المُؤَذِّن عن ثَوبانَ، عن رسول الله وَّهِ أَنْهُ قال: ((لا يَقومُ أَحدٌ من المُسلمينَ وهو حاقِنٌ حتى يَتَخْفَّفَ)»(١). ١١٥ - باب ما جاء في المُستحاضة التي قد عدَّتْ أيام أقرائها قبل أن يستمرَّ بها الدَّم ٦٢٠ - حذَّثنا محمدُ بن رُمح، أخبرنا الليثُ بن سعدٍ، عن يَزِيدَ بن أَبي حَبيبٍ، عن بُكَير بن عبدِ الله، عن المُنذِر بن المُغِيرةِ، عن عُروةَ بن الزُّبَير = وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٢/٢، وإسحاق بن راهويه (٤٦٧) من طريق إدريس ابن يزيد، به . وأخرجه أحمد (٩٦٩٧) من طريق داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، به. وأخرجه أبو داود (٩١) من طريق أبي حيّ المؤذن، عن أبي هريرة، عن النبي وَيّ قال: ((لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حَقِنٌ حتى يتخفف)). والحديث في ((صحيح ابن حبان)) (٢٠٧٢). قوله: ((وبه أذى)) أي: حاجة بول أو غائط، وكذا كل ما يشوش القلب لكن لهذا إن أمكن زواله والوقتُ باقٍ. قاله السندي. (١) صحيح لغيره، ولهذا الإسناد قد اختلف فيه على يزيد بن شريح الحضرمي کما بيناه في «مسند أحمد» (٢٢١٥٢). وأخرجه مطولاً أبو داود (٩٠)، والترمذي (٣٥٧) من طريق إسماعيل بن عياش، عن حبيب بن صالح، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٢٤١٥). وانظر ما سلف برقم (٦١٦) و(٦١٨). تنبيه: لهذا الحديث ليس في (س) و(م) و(ذ)، وهو في النسخ المطبوعة، وذكره المزي في ((التحفة)) (٢٠٨٩)، وقال: ليس في السماع، ولم يذكره أبو القاسم. ٣٩٠ أن فاطمةَ بنتَ أَبِي حُبَيْشٍ حدَّثَْه أنَّها أَتَتْ رسول الله وَّهِ فَشكَتْ إليه الدَّمَ، فَقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّما ذُلكَ عرقٌ، فَانظُري إذا أَتَى قَرْؤُكِ فَلا تُصلِّي، فإذا مَرَّ القَرْءُ فَتَطَهَّري، ثم صَلِّي ما بينَ القَرْء إلى القَرْء))(١). ٦٢١ - حدَّثنا عبد الله بن الجرَّاح، حدَّثنا حمَّادُ بن زَيدِ(ح) وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً وعليُّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن هِشام بن عُرْوةَ، عن أَبيه عن عائشة، قالت: جاءت فاطمةُ بنتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلى رسولِ الله الَّهِ، فَقالت: يا رسولَ الله، إنِّي امرَأَةٌ أُستحاضُ فَلا أَطَهُرُ، أَفَادَعُ الصَّلاةَ؟ قال: ((لا، إنَّما ذُلكَ عِرِقٌ وليس بالحَيضةِ، فإذا أَقبَلَتِ الحَيضةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، وإذا أَدبَرَت فَاغسلي عنكِ الدَّمَ وصَلِّي))(٢). هذا حَديثُ وکیعٍ . (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة المنذر بن المغيرة. وأخرجه أبو داود (٢٨٠)، والنسائي ١٢١/١ و١٨٣-١٨٤ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وقد اختلف في إسناد لهذا الحديث على عروة بن الزبير كما بيناه في ((مسند أحمد» (٢٧٣٦٠). وانظر ما بعده. قوله: ((أتى قرؤك)) المراد بالقرء هنا الحيض، أي: انقضت وتمت. قاله السندي. تنبيه: لهذا الحديث ليس في (س) و(م) و(ذ) ولم يعزه المزي في ((التحفة)) (١٨٠١٩) إلى ((سنن ابن ماجه))، وهو ثابت في نسخة السندي التي شرح عليها. (٢) إسناده صحيح. والراوي عن هشام بن عروة هنا اثنان، وهما حماد بن زيد ووكيع - وهو ابن الجراح -. عروة: هو ابن الزبير. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ١٢٥، ومن طريقه أخرجه مسلم (٣٣٣) (٦٢) . = ٣٩١ ٦٢٢ - حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا عبد الرَّزَّاق - إملاءً عَلَيَّ من كتابه، وكان السَّائلُ غَيري -، أخبرنا ابن جُرَيجٍ، عن عبد الله بن محمَّد بن عَقيلٍ، عن إبراهيم بن محمَّد بن طَلْحةَ، عن عمرَ بن طلحةَ عن أُمِّ حَبيبَةَ بنت جَحش، قالت: كُنتُ أُستحاضُ حَيضةٌ كثيرةٌ طويلةً، قالت: فَجئتُ إلى النبيِّ وَلِلّهِ أَستَفتيه وأُخبِرُه، قالت: فَوجَدتُه عندَ أُختي زينبَ. قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ لي إليك حاجةً. قال: ((وما هي؟ أَيْ هَنْتَاهُ)) قلتُ: إنِّي أُستحاضُ حَيْضةٌ طويلةً كبيرةً، وقد مَنَعَتني الصَّلاةَ والصَّومَ، فَما تَأْمُرُني فيهَا؟ قال: ((أَنِعَتُ لكِ الكُرسُفَ، فَإِنَّهُ يُذهِبُ الدَّمَ)) قلتُ: هو أَكثَرُ. فذكر نحو حدیثٍ شريك(١) . وأخرجه البخاري (٢٢٨)، ومسلم (٣٣٣)، وأبو داود (٢٨٢) و(٢٨٣)، والترمذي = (١٢٥)، والنسائي ١٢٢/١ و١٢٣-١٢٤ و١٢٤ و١٨٤ و١٨٥- ١٨٦ و١٨٦ من طرق عن هشام، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٦٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٥٤). وسيأتي برقم (٦٢٦) من طريق عروة وعمرة، عن عائشة، لكن جاءت تسمية المستحاضة فيه: أم حبيبة بنت جحش. (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد وهم ابن جُريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - هنا في قوله: ((عمر بن طلحة)) صوابه: ((عمران ابن طلحة»، قال الترمذي: رواه عبيد الله بن عمرو الرقي وابن جريج وشريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران، عن أمه حمنة. إلا أن ابن جريج يقول: عمر بن طلحة، والصحيح عمران بن طلحة. وأخرجه مطولاً أبو داود (٢٨٧)، والترمذي (١٢٨) من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد. ونقل الترمذي عن البخاري قوله: حديث حسن، وعن أحمد قوله: حسن صحيح. ووهَّن إسناده أبو حاتم فيما نقله = ٣٩٢ ٦٢٣ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً وعليُّ بن محمَّد، قالا: حدّثنا أبو أسامةَ، عن عُبيد الله بن عُمَر، عن نافع، عن سُليمان بن يَسَارٍ عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: سألَتِ امرأةٌ النبيَّ وَِّ قالت: إنِّي أَستحاضُ فَلا أَطِهُرُ، أفأَدَعُ الصَّلاة؟ قال: ((لا، ولكن دَعي قَدْرَ الأيَّام والليالي التي كُنتِ تَحيضينَ)) قال أبو بكرٍ في حديثه: ((وقَدْرَهُنَّ مِنَ الشَّهرِ، ثمَّ اغتَسلي، واستَثْفِرِي بثَوبٍ، وصَلَّي))(١). = عنه ابنه في ((العلل)) ٥١/١، والقول قوله، على أن أبا داود نقل عن أحمد أنه قال: حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧١٤٤)، وحديث شريك سيأتي برقم (٦٢٧). قوله: ((أي هنتاه)) أي: يا هذه، قال الجوهري: لهذه اللفظة تختص بالنداء. وقوله: ((الكُرسُف)) هو القطن، كأنه ينعتُه لها لتحتشي به، فيمنع نزول الدم، ثم يقطعه . تنبيه: هذان الحديثان (٦٢١ -٦٢٢) ليسا في (س) و(م). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، فإن فيه بين سليمان ابن يسار وأم سلمة رجلاً كما في بعض روايات الحديث، ولم يصرح سليمان في شيء من روايات هذا الحديث بسماعه من أم سلمة، فتعين أنه لم يسمعه منها، ولذا حكم بانقطاعه النسائي في ((السنن الكبرى)) بإثر الحديث (٢١٨)، والطحاوي في (شرح المشكل)) عقب الحديث (٢٧٢٦)، والبيهقي ٣٣٣/١. وأخرجه أبو داود (٢٧٤)، والنسائي ١١٩/١-١٢٠ و١٨٢ من طريقين عن نافع مولى ابن عمر، وأبو داود (٢٧٨) من طريق أيوب السختياني، كلاهما عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة . وأخرجه أبو داود (٢٧٥-٢٧٧) من طرق عن نافع، عن سليمان، عن رجل، عن أم سلمة . وهو في مسند أحمد)) (٢٦٥١٠)، و((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٢٥) و(٢٧٢٦) . = ٣٩٣ ٦٢٤ - حدثنا عَليُّ بنُ محمَّد وأبو بكر بن أبي شيبةَ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن الأعمش، عن حَبيب بن أبي ثابتٍ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيرِ (١) عن عائشةَ، قالت: جاءت فاطمةُ بنتُ أَبِي حُبَيَشٍ إلى النبيِّ ◌َِل فَقالت: يا رسولَ الله، إنِّي امرأةٌ أُستحاضُ فلا أَطْهُرُ، أفادَعُ الصَّلاةَ؟ قال: ((لا، إنَّما ذُلكَ عِرقٌ، وليس بالحَيْضة. اجتَنِبِي الصَّلاةَ أَيَّمَ مَحِيضِكِ، ثمَّ اغتَسِلي وتَوضَّئي لكُلِّ صَلاةٍ، وإن قَطَرَ الدَّمُ على الحَصيرِ))(٢) . ٦٢٥ - حدَّثنا أبو بكرٍ بِنُ أَبِي شَيْبةَ وإسماعيلُ بن مُوسى، قالا: حدّثنا شريكٌ، عن أَبي اليَقْظان، عن عَدِيٍّ بن ثابت، عن أبيه = وهو في ((مسند أحمد)» أيضاً (٢٦٥٩٣) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة، عن أم سلمة. وإسناده ضعيف لضعف العمري. ويشهد له حديث عائشة السالف برقم (٦٢١)، وإسناده صحيح. قوله: ((استثفري)) من الاستثفار وهو أن تشد ثوبها، أي: تحتجز به ليمسك الدم ليمنع السيلان. قاله السندي. (١) في (م): عروة، ولم ينسبه. (٢) حديث صحيح، وفي سماع حبيب من عروة بن الزبير خلاف، لكن تابعه هشام بن عروة عن أبيه فيما سلف برقم (٦٢١). وكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه أبو داود (٢٩٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٢٤١٤٥). وقد سلف برقم (٦٢١) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، بهذا الإسناد. دون قوله: ((وإن قطر الدم على الحصير)). ويشهد لهذه القطعة حديث عائشة عند البخاري (٣٠٩) و(٣١٠) قالت: اعتكفت مع رسول الله وَلجر امرأة مستحاضة من أزواجه، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي. ٣٩٤ عن جَدِّه، عن النبيِّي وَ لِّ قال: ((المُستحاضةُ تَدَعُ الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقرائها، ثم تَغْتَسِلُ وتتوضَّأُ لكُلِّ صَلاةٍ، وتَصومُ وتُصَلِّي)(١). ١١٦ - باب ما جاء في المستحاضة اذا اختلط عليها الدَّم فلم تقف على أيام حيضها ٦٢٦ - حدثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزّهريِّ، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبَير وعَمرةً بنت عبد الرحمن: أَنَّ عائشةَ زَوجَ النبيِّبِّه قالت: استُحيضَت أُمُّ حَبيبَ بنتُ جَحْشٍ، وهيَ تَحتَ عَبد الرَّحمن بن عَوفٍ، سَبعَ سنين، فَشَكَت ذُلكَ للنبيِّ وَ بِّهِ، فَقال النبيُّ بَّهُ: ((إنَّ هُذه ليست بالحَيْضة، وإنَّما هو عرقٌ، فإِذا أقبَلَتِ الحَيْضةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، وإذا أَدبَرَت فَاغْتَسلي وصَلِّي)). قالت عائشةُ: فَكانت تَغْتَسلُ لكُلِّ صَلاةٍ، ثم تُصَلِّي، وكانت تَقَعُدُ في مِرْكَنٍ لأُختهَا زَيْنَبَ بنت جَحْشٍ، حتى إنَّ حُمرةَ الدَّم ◌َتَعلو الماءَ(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -، وجهالة والد عدي بن ثابت، فلم يرو عنه غير ابنه. أبو اليقظان: هو عثمان بن عمير البجلي. وأخرجه أبو داود (٢٩٧)، والترمذي (١٢٦) و(١٢٧) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله . (٢) إسناده صحيح. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، والزهري: هو محمد بن مسلم. وأخرجه النسائي ١١٧/١ من طريق الأوزاعي، بهذا الإسناد. = وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٥٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٥٣). ٣٩٥ ٠٠ ٠ ٠٠٠ وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١١٨/١-١١٩، وفي ((الكبرى)) (٢٠٩)، = والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٣٩) من طريق الهيثم بن حميد، أخبرني النعمان - هو ابن المنذر - والأوزاعي وأبو مُعَيد حفص بن غيلان، عن الزهري، به. وأخرجه البخاري (٣٢٧)، وأبو داود (٢٩١) من طريق ابن أبي ذئب، ومسلم (٣٣٤) (٦٤) وأبو داود (٢٨٥) و(٢٨٨)، والنسائي ١١٩/١ من طريق عمرو بن الحارث، ومسلم (٣٣٤) (٦٣)، وأبو داود (٢٩٠)، والنسائي ١١٩/١ من طريق الليث بن سعد، وأبو داود (٢٨٦) من طريق محمد بن عمرو، و(٢٨٩) من طريق يونس بن عبيد، خمستهم عن الزهري، به، ولفظ ابن أبي ذئب عند البخاري: أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله وَ ل ◌ّر عن ذلك، فأمرها أن تغتسل، فقال: ((هذا عرق)) فكانت تغتسل لكل صلاة. وقال الليث بن سعد عند مسلم: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله وَل# أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي. وأخرجه النسائي ١/ ١٢٠-١٢١ و١٨٣ من طريق يزيد ابن الهاد، عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، ولفظه: ((إنها ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم، فلتنظر قدر قَرئها التي كانت تحيض لها، فلتترك الصلاة ثم تنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة)) وفي هذه الرواية لفظان منكران: الأول: ((فلتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض)) فذكر القرء بمعنى الحيض ليس محفوظاً من حديث عائشة، كما نقل ابن رجب في ((شرح العلل)) ٧٩٨/٢ -٧٩٩، لأن عائشة تقول: الأقراء الأطهار، كما أخرجه الطبري عنها بإسناد صحيح في «تفسيره)) (٤٧٠٠)، ولو كانت روت لهذا عن النبي وَّ لما جانبته وفسرت القرء بالأطهار، واللفظ الثاني: ((فلتغتسل عند كل صلاة)) حيث جعلها من قول النبي وَّر، ولا يصح ذلك، بل الصحيح أن أم حبيبة بنت جحش هي التي فعلت ذلك كما أخبرت عائشةُ في هذا الحديث، ولم يأمرها رسول الله ◌ِّ ر بذلك، وكما سبق بيانه في رواية الليث. = ٣٩٦ ١١٧ - باب ما جاء في البكر اذا ابتُدئت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها ٦٢٧ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أَبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هَارونَ، أخبرنا شَريكٌ، عن عَبد الله بن مُحَمَّد بن عَقيلٍ، عن إبراهيم بن مُحمَّد بن طَلْحَةَ، عن عَمِّه عِمرانَ بن طَلْحَةَ عن أُمِّه حَمنَةً بنت جَحش: أَنَّها استُحيضَت على عَهد رسول اللهِ وََّ، فَأَتَّتِ رسولَ اللهِ وَِّهِ فقالت: إنِّي اسْتُحِضتُ حَيْضةً مُنكَرةً شديدَةً، قال لَهَا: ((احتَشي كُرسُفاً) قالت لَهُ: إنهُ أَشَد من ذلكَ. إنِّي أَثُجُّ ثَجّاً. قال: (تَلَجَّمي وتَحَيَّضي في كُلِّ شَهرٍ في علمِ اللهِ سنَّةَ أيَّامٍ أَو سبعةَ أَيَّام، ثم اغتَسِلي غُسلّاً، فصَلِّي وصُومي ثلاثةً وعِشرينَ، أَو أَربعةً وعشرينَ، وأَخِّري الظُّهرَ وقَدِّمي العصرَ، واغتَسلي لهما غُسلاً، وأَخِّري المغربَ وعجِّلي العِشاءَ، واغتَسلي لَهُما غُسلّاً، وهُذا(١) أَحبُّ الأمرَين إليَّ))(٢). وأخرجه أبو داود (٢٩٢) من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، = عن عائشة، وفيه: فأمرها رسول الله وَلل بالغسل لكل صلاة. وهذه لفظة منكرة كذلك، ومحمد بن إسحاق ضعيف في الزهري كما قال ابن معين في رواية الدارمي عنه. قولها: ((مِركَن)) قال في ((النهاية)): هي الإجَّانة التي يُغسل فيها الثياب، والميم زائدة . (١) في (س): وهو. (٢) إسناده ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -، وضعف شيخه عبد الله بن محمد بن عقيل. وقد سلف برقم (٦٢٢) بأخصر مما هنا، وقد أحال هناك على لفظ حديث شريك هذا . ٣٩٧ = ١١٨ - باب في ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب ٦٢٨- حدَّثنا محمَّد بن بشَّارٍ، حذَّثنا يحيى بن سعيدٍ وعبد الرحمن بن مَهديٍّ، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن ثابت بن هُرْمُزَ أَبِي المِقْدام، عن عَدِيٍّ بن دینَارٍ عن أَمِّ قَيْسٍ بنتِ مِحصَن، قالت: سَأَلَتُ رسولَ الله وَّر عن دم الحَيْضِ يُصيبُ الثَّوبَ، قال: ((اغسليه بالماءِ والسِّدْر، وحُكِّيهِ ولَو بضِلَعِ))(١). ٦٢٩ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمَرُ، عن هشام بن عُروةَ، عن فاطمةً بنت المُنذر عن أسماء بنت أبي بكرِ الصِّدِّيق رضي الله عنهما، قالت: سألتُ(٢) رسولَ اللهِ وَّهُ عن دَم الخَيضِ يكونُ في الثَّوب، قال: ((اقرُصِيهِ واغسِليهِ وصلِّي فيه))(٣). قوله: ((كرسفاً)) هو القطن. = (أُثُ)) من الثج، وهو جري الدم والماء جرياً شديداً. ((تلجَّمي)) أي: اجعلي ثوبك كاللجام، أي: اربطي موضع الدم بالثوب. «تحيّضي» أي: عُدِّي نفسك حائضاً. (١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأم قيس بنت محصن: هي أخت الصحابي الجليل عُكّاشة بن محصن. وأخرجه أبو داود (٣٦٣)، والنسائي ١٥٤/١-١٥ و١٩٥ -١٩٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٩٩٨). قوله: ((بضِلَع)) أي: بعود، قال ابن الأثير: وقد تسكن اللام تخفيفاً. (٢) في النسخ المطبوعة: ((سُئل)). (٣) إسناده صحيح. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيَّان. ٣٩٨ = ٦٣٠- حدَّثنا حَرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، أَخبرني عمرو بن الحارثِ، عن عَبد الرَّحمن بن القاسم، عن أَبيه عن عائشةَ زَوج النبيِّ وََّ، أَنَّها قالت: إن كانت إحدانا لَتَحيضُ ثم تَقْتِرِصُ الدَّمَ منَ ثَوبها عندَ طُهرِهَا فَتَغْسِلُه وتَنَضَحُ على سائره، ثم تُصَلِّي فيه(١). وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ٩٥. = وأخرجه البخاري (٢٢٧)، ومسلم (٢٩١)، وأبو داود (٣٦١) و(٣٦٢)، والترمذي (١٣٨)، والنسائي ١/ ١٥٥ و١٩٥ من طرق عن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٦٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت المنذر، به . وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٩٢٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٩٦). (١) إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله، والقاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر . وأخرجه البخاري (٣٠٨) عن أصبغ بن الفرج، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٨٨) من طريق أم جحدر العامرية، عن عائشة. وهو في («مسند أحمد)» (٢٤٣٧٠). وأخرج أبو داود (٢٦٩) و(٢١٦٦)، والنسائي ١٥٠/١-١٥١ و١٨٨-١٨٩ و٧٣/٢ من طريق خِلاس بن عمرو الهجري، عن عائشة قالت: كنت أنا ورسول الله وَّ نبيتُ في الشعار الواحد وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسل مكانَه، ولم يعدُه، ثم صلى فيه ... فجعله من فعل النبي ◌َّل . وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤١٧٣). وإسناده صحيح. وأخرج البخاري (٣١٢)، وأبو داود (٣٥٨) من طريق مجاهد، وأبو داود أيضاً (٣٦٤) من طريق عطاء، كلاهما عن عائشة قالت: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض به، فإذا أصابه شيء من دمٍ قالت بريقها فقصعتْه بظفرها. ٣٩٩ ١١٩ - باب الحائض لا تقضي الصلاة ٦٣١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيْبة، حدَّثنا عليٌّ بنُ مُسهرٍ، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادةَ، عن مُعاذةَ العَدَويَّة عن عائشة، أنَّ امرأةً سألتها: أتقضي الحائضُ الصَّلاةَ؟ قالت لها عائشة: أَحَرُوريَّةٌ أنتِ؟ قد كُنَّا نَحيضُ عند النبيِّ نَّهِ ثمَّ نَطهُرُ، ولم يأمُرُنا بقضاء الصَّلاة(١). ١٢٠ - باب الحائض تتناول الشيء من المسجد ٦٣٢- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو الأحوَص، عن أبي إسحاقَ، عن البهيِّ عن عائشة، قالت: قال لي رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((ناوِليني الخُمْرةَ من المسجِدِ))، فقلتُ: إنِّي حائضٌ! فقال: ((ليست حَيضَتُكِ في يَدِكِ))(٢). (١) إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، ومعاذة العدوية: هي بنت عبد الله. وأخرجه البخاري (٣٢١)، ومسلم (٣٣٥)، وأبو داود (٢٦٢) و(٢٦٣)، والترمذي (١٣٠)، والنسائي ١٩١/١- ١٩٢ و١٩١/٤ من طرق عن معاذة، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٣٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٤٩). وانظر ما سيأتي برقم (١٦٧٠). قولها: ((أحرورية)) هي طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر موضع قريب من الكوفة . (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على البهيّ - وهو عبد الله - كما أوضحناه في («المسند» (٢٤٧٩٤). أبو الأحوص: هو سلَّم بن سُليم الكوفي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. = ٤٠٠