النص المفهرس

صفحات 221-240

عن أنسٍ، قال: كُنْتُ مع النَّبِيِّ وَّهِ فِي سَفَرٍ، فَتَنَخَّى لحاجتِهِ،
ثُمَّ جاء فدَعا بوَضُوءٍ فتوضَّأ(١).
٣٣٣- حدَّثنا يَعقوبُ بن حُميد بن كاسبٍ، حدَّثنا يحيى بن سُليمٍ، عن
ابن خُثَيمٍ، عن يونسَ بن خبَّاب
عن يَعلى بن مُرَّةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ كَانَ إذا ذَهَبَ إلى الغائِطِ
أبعَدَ(٢) .
٣٣٤- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بنُ بشّار، قالا: حدَّثنا يحيى
ابن سعيدِ القَطَّانُ، عن أبي جعفرِ الخَطْميِّ - واسمُه عُمَيرُ بن يزيد -، عن
عُمَارة بن خُزيمةَ والحارثِ بن فُضيلٍ
عن عبد الرَّحمن بن أبي قُرَادٍ، قال: حَجَجتُ مع النبيِّ وَل
فَذَهَبَ لحاجتِهِ فَأَبْعَدَ(٣) .
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عطاء - وهو ابن أبي مسلم - الخراساني لم
يسمع من أنس، وعمر بن المثنى ضعفه العقيلي والأزدي، ولم يوثقه أحد.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة عطاء بن عبد الله الخراساني من ((الكامل))
١٩٩٨/٥، والمزي في ترجمة عمر بن المثنى من ((تهذيب الكمال)) ٤٩٥/٢١ من
طريق عمر بن عبيد، بهذا الإسناد.
وسيأتي بنحوه برقم (٥٤٨) ليس فيه: فتنحى لحاجته.
(٢) إسناده ضعيف، يونس بن خباب الأُسَيِّدي ضعيف، ضعفه يحيى بنُ سعيد
القطان، وابنُ مهدي، وابنُ معين، والنسائي، وقال البخاري: منكرُ الحديث، وقال في
موضع آخر: مضطرب الحديث. ويغني عنه حديث المغيرة بن شعبة السالف (٣٣١).
(٣) إسناده صحيح.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ١٠٦.
وأخرجه النسائي ١٧/١ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٥٦٦٠).
٢٢١

٣٣٥- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ موسى، أخبرنا
إسماعيلُ بن عبد الملك، عن أبي الزُبير
عن جابرٍ، قال: خَرَجْنا مع رسول الله بَّهَ فِي سَفَرٍ، وكان
رسولُ اللهِ وَوَ لا يأتي البَرَازَ حتَّى يَتَغَيَّبَ فلا يُرَى(١).
٣٣٦- حدَّثنا العبّاسُ بن عبد العظيم العَنبَريُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ كثير بن
جَعَفَرٍ، حدَّثنا كثيرُ بنُ عبدِ الله المُزَنيُّ، عن أبيه، عن جَدِّه
عن بلال بن الحارثِ المُزَنِيِّ: أنَّ رسول الله وَّ كان إذا أرادَ
الحاجَةَ أبْعَدَ(٢).
٢٣ - باب الارتياد للغائط والبول
٣٣٧- حذَّثنا محمد بنُ بشّارٍ، حدَّثنا عبد الملكِ بنُ الصَّبَّاح، حدَّثنا ثَوْرُ
ابن يزيدَ، عن حُصِينِ الحِمْيَريِّ، عن أبي سَعْد الخَيْرِ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن عبد الملك ضعيف يُعتبر
به، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٩٠/١١.
وأخرجه أبو داود (٢) من طريق إسماعيل بن عبد الملك، بهذا الإسناد.
ويشهد له الأحاديث السالفة.
(٢) إسناده ضعيف، كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني متفق على
ضعفه، قال أحمد: منكر الحديث، ليس بشيء، وقال أبو زرعة: واهي الحديث،
ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، وقال النسائي والدارقطني: متروك
الحدیث. و کذبه الشافعي، وأبو داود.
وأخرجه الطبراني (١١٤٢) و(١١٤٣)، وابن عدي في ترجمة كثير بن عبد الله
المزني من «الكامل)» ٢٠٨٢/٦، والمزي في ترجمة عبد الله بن كثير بن جعفر من
(تهذيب الكمال)) ٤٦٣/١٥ من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو، بهذا الإسناد.
٢٢٢

عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَلَّ، قال: ((مَن اسْتَجمَر فليُوتِرْ، مَن
فَعَلَ ذُلك فقد أحسَنَ، ومَن لا فلا حَرَجَ، ومَن تَخَلَّلَ فليَلِفِظْ، ومَن
لاكَ فَلْيَبْتَلِعْ، مَن فَعَلَ فقد أحسَنَ، ومَن لا فلا حَرَجَ، ومَن أتى الخلاءَ
فلْيَسْتَتِّرْ، فإن لم يَجدْ إلا كَثِباً مِن رَمْلِ فليَمُدَّه عليه، فإنَّ الشَّيطانَ
يلعبُ بمَقاعِد ابن آدَمَ، مَن فَعَلَ فقد أحسَنَ، ومَن لا فلا حَرَجَ))(١).
٣٣٨- حدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ عُمَرَ، حدَّثنا عبدُ الملك بن الصَّبَّاح بإسناده
نحوَه .
وزاد فيه: ((ومَن اكتَحَلَ فليُوتِرْ، مَن فَعَلَ فقد أحسَنَ، ومَن لا
فلا حَرَجَ))(٢) .
٣٣٩- حدَّثنا عليٌّ بن محمد، حدَّثنا وكيعٌ، عن الأعمش، عن المِنهالِ
ابن عَمرو، عن يَعلَى بن مُرَّةَ
(١) إسناده ضعيف، حصين الحميري - ثم الخُبراني - مجهول تفرد بالرواية
عنه ثور بن يزيد الحمصي، وقوله: ((عن أبي سعد الخير)) وهم من بعض الرواة،
وإنما هو أبو سعيد الخُبراني، فالصواب التفريق بينهما كما قال الحافظ في
((التهذيب))، فقد نص على كون أبي سعد الخير صحابياً: البخاري وأبو حاتم وابن
حبان والبغوي وابن قانع وجماعة، وأما أبو سعيد فتابعي قطعاً، وهو مجهول تفرد
بالرواية عنه حصين الحبراني.
وأخرجه أبو داود (٣٥) من طريق ثور بن يزيد، بهذا الإسناد. وقال: عن أبي
سعید .
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٨٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤١٠).
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وسيأتي برقم (٣٤٩٨).
٢٢٣

عن أبيه، قال: كنتُ مع النبيِّ وَّ فِي سَفَرٍ، فأراد أن يَقْضِيَ
حاجَتَه، فقال لي: ((اْتِ تلك الأشاءتَين - قال وكيعٌ: يعني النَّخْلَ
الصِّغارَ، وقال أبو بكر: القِصار(١) - فقُلْ لهما: إنَّ رسولَ الله ◌ِل
يأمُرُكُما أن تَجتمِعا))، فاجتَمَعَتا، فاستَتَر بهما، فقَضَى حاجَتَه، ثمَّ
قال لي: ((ائْتِهِما، فقُل لهما: لتَرجِعْ كُلُّ واحدٍ منكما إلى مكانها))
فقُلتُ لهما، فَرَجَعَتَا(٢).
٣٤٠- حدَّثنا محمّد بن يحيى، حدَّثنا أبو النُّعمان، حدَّثنا مهديُّ بن
ميمونٍ، حدَّثنا محمد بن أبي يعقُوب، عن الحسن بن سَعدٍ
(١) قوله: ((وقال أبو بكر: القصار)) ليس في النسخ المطبوعة.
(٢) قال البوصيري: إسناده ضعيف، لأن المنهال بن عمرو لم يسمع من يعلى
ابن مرة، قال المزي في («الأطراف)) (١١٢٤٩): رواه أبو بكر بن أبي شيبة [في
((مسنده) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٨٧١٢)] عن وكيع، فلم يقل: عن أبيه، وهو
الصواب، قال البخاري: قال وکیع: عن أبيه، وهو وهم. انتهى.
وأخرجه أحمد (١٧٥٦٤)، والطبراني ٢٢/ (٦٧٩) و(٦٨٠)، وأبو نعيم في
(دلائل النبوة)) (٢٩٢)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦/ ٢٠ و٢١ و٢٢، وابن عبد
البر في ((التمهيد)) ٢٢١/١ من طريق سليمان الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٧٥٤٨) من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن يعلى بن
مرة، ولم يذكر: عن أبيه. وعبد الرحمن بن عبد العزيز مجهول.
وفي الباب عن جابر عند مسلم (٣٠١٢)، قال: سِرنا مع رسول اللّه ◌َّر حتى
نزلنا وادياً أفيح، فذهب رسول الله وَلتر يقضي حاجته، فاتَّبعته بإداوة من ماء، فنظر
رسول الله وَلفر، فلم ير شيئاً يستترُ به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله
وَس* إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: ((انقادي عليَّ بإذن الله))، فانقادت
معه كالبعير المَخشُوش الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن
من أغصانها، فقال: ((انقادي عليَّ بإذن الله))، فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان
بالمَنْصَف مما بينهما، لأمَ بينهما، فقال: ((التنما عليَّ بإذن الله))، فالتأمتا ...
٢٢٤

عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: كان أحبَّ ما استَتَّرَ به النبيُّ وَل
لحاجّته: هَدَفٌ، أو حائِشُ نَخْلٍ (١).
٣٤١ - حدَّثنا محمد بن عَقِيل بن خُوَيلدٍ، حذَّثني حفصُ بن عبد الله،
حدَّثني إبراهيمُ بن طَهْمانَ، عن محمد بن ذَكوان، عن يَعْلَى بن حَكيمٍ، عن
سعید بن جُبیٍ
عن ابن عبّاسٍ، قال: عَدَلَ رسولُ اللهِ نَّهِ إلى الشِّعْب فبالَ،
حتَّى إنِّي أَوِي له من فكِّ وَرِكَيْه حين بالَ(٢).
٢٤ - باب النهي عن الاجتماع على الخلاء
والحديث عنده
٣٤٢- حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ رجاءٍ، أخبرنا عِکرمةُ
ابن عمَّارٍ، عن یحیی بن أبي کثیرٍ، عن هلال بن عیاضٍ
عن أبي سعيد الخُدريِّ، أنَّ النبيَّ بَِّ قال: ((لا يَتَنَاجَى اثنانٍ على
غائِطِهما، يَنظَرُ كُلُّ واحدٍ منهما إلى عَورَةِ صاحبه، فإن الله عزَّ وجلّ
(١) إسناده صحيح. أبو النعمان: اسمه محمد بن الفضل، ولقبه: عارم.
وأخرجه مسلم (٣٤٢)، وأبو داود (٢٥٤٩) من طريق مهدي بن ميمون، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤١١) و(١٤١٢).
قوله: «هدف»، قال السندي: بفتحتین: کل مرتفع من بناء أو کثیب رمل أو جبل.
((حائش نخل)) أي: الملتف المجتمع من النخل.
(٢) إسناده ضعيف، محمد بن ذكوان قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال
أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، كثير الخطأ. وقال النسائي: ليس بثقة،
ولا يُكتب حديثه، وضعفه الدار قطني.
٢٢٥

يَمْقُتُّ على ذلك))(١).
٣٤٢/ ١ - حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا سَلْمُ بنُ إبراهيم الورَّاقُ، حدَّثنا
عكرمةُ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياضٍٍ بن هلالٍ. قال محمدُ بن يحيى:
وهو الصَّوابُ.
٢/٣٤٢- وحدَّثنا محمد بن حُميدٍ، حدَّثنا عليّ بن أبي بكرٍ، عن سُفيانَ
الثَّوريِّ، عن عكرمةَ بنِ عمَّارٍ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عِياضٍ بن عبد الله،
نحوه.
٢٥ - باب النهي عن البول في الماء الراكد
٣٤٣- حدَّثنا محمد بن رُمْحٍ، أخبرنا اللَّيثُ بن سعدٍ، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ، عن رسول الله وَّهِ: أنَّه نهى عن أن يُبالَ في الماءِ
(٢)
الرَّاكِدِ(٢) .
(١) إسناده ضعيف لجهالة عياض بن هلال، وهو الصوابُ في اسمه كما نصَّ
على ذلك غير واحد من أهل العلم، وهو كذلك في الروايتين التاليتين، ثم إن في
لهذا الإسناد اضطراباً فصلناه في («المسند» (١١٣١٠).
وأخرجه أبو داود (١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٦) و(٣٧) من طريق
عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي سعيد مرفوعاً: ((لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا تنظر
المرأة إلى عورة المرأة)) وهو حديث صحيح مخرج في ((صحيح مسلم)) (٣٣٨)،
وسيأتي برقم (٦٦١).
وانظر حديث ابن عمر الآتي برقم (٣٥٣)، وهو في ((صحيح مسلم)) (٣٧٠)،
وفيه: أن رجلاً مرَّ ورسول الله وَلِّ يبول، فسَلَّم، فلم يرد عليه.
(٢) إسناده صحيح، وقد ذكرنا في ((صحيح ابن حبان)) (١٢٥٠) أن عنعنة أبي الزبير
هنا لا تضر، لأنه رواه عنه الليث بن سعد، وقد قالوا: يحتج بحديثه إذا قال: ((عن))
مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة، فقد روى سعيد بن أبي مريم، عن الليث، قال : =
٢٢٦

٣٤٤- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن ابن
عَجْلانَ، عن أبيه
عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا يَبُولَنَّ أحدُكم في
الماءِ الرَّاكِدِ))(١).
٣٤٥- حذَّثنا محمد بنُ يحيى، حذَّثنا محمد بن المُبارَك، حدَّثنا يحيى
ابن حمزة، حدَّثنا ابنُ أبي فَرْوَةَ، عن نافع
عن ابن عُمَرَ، قال: قال رسُولُ اللهِ وَله: ((لا يَبُولَنَّ أحدُكم في
الماءِ النَّاقع)» (٢).
= جئت أبا الزبير، فدفع إليَّ كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو أنني عاودته،
فسألته: أسمِعَ هُذا كله من جابر، فسألتُه، فقال: منه ما سمعت ومنه ما حُدِّثت
عنه، فقلت له: أعلم لي على ما سمعتَ منه، فأعلم لي على هذا الذي عندي .
وأخرجه مسلم (٢٨١)، والنسائي ٣٤/١ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وهو في («مسند أحمد)» (١٤٧٧٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٥٠).
(١) حديث صحيح. وهذا إسناد قوي من أجل ابن عجلان، واسمه محمد.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ١٤١.
وأخرجه أبو داود (٧٠) من طريق ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٣٩)، ومسلم (٢٨٢)، وأبو داود (٦٩)، والترمذي
(٦٨)، والنسائي ٤٩/١ و١٢٥ و١٩٧ من طرق عن أبي هريرة. وزادوا فيه: ((ثم
يغتسل منه))، وفي بعض الروايات: ((ثم يتوضأ منه)).
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٥٢٥) و(٩٥٩٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٥١)
و(١٢٥٧).
(٢) إسناده ضعيف جداً كما قال البوصيري، ابن أبي فروة - وهو إسحاق بن
عبد الله - متفق على تركه.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٨٢٢) من طريق ابن أبي فروة، بهذا الإسناد.
ويغني عنه الحديثان قبله .
٢٢٧

٢٦ - باب التشديد في البول
٣٤٦- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن زيد بن وهب
عن عبد الرَّحمن بن حَسَنَة، قال: خرج علينا رسولُ اللهِ وَل
وفي يدِهِ الدَّرَقَةُ، فوضعها ثُمَّ جلسَ فبَال إليها، فقال بعضُهم:
انظُرُوا إليه، يُبُولُ كما تبُولُ المرأة! فسَمِعَه النبيُّ وَلّ فقال:
((وَيَحَكَ، أما عَلِمتَ ما أصابَ صاحِبَ بني إسرائيل؟ كانوا إذا
أصابَهُم البَولُ قَرَضُوه بالمقاريض، فتَهاهُم(١)، فعُذِّبَ في قَبْرِه)(٢).
قال أبو الحسن بن سَلَمة: حدَّثنا أبو حاتمٍ، حدَّثنا عُبيدُ الله بن
موسى، أخبرنا الأعمشُ، فذَكَرَ نحوَه.
٣٤٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو مُعاويةَ ووكيعٌ، عن
الأعمشِ، عن مُجاهدٍ، عن طاووس
عن ابن عبّاسٍ، قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وَلَهُ بِقَبِرَينِ جديدَين،
فقال: ((إنَّهما ليُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبيرٍ، أمَّا أحدُهما فكان لا
(١) في النسخ المطبوعة: فنهاهم عن ذلك.
(٢) إسناده صحيح.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ١٢٢.
وأخرجه أبو داود (٢٢)، والنسائي ٢٦/١-٢٧ من طريق الأعمش، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد) (١٧٧٥٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٢٧).
قوله: ((الدرقة))، قال السندي: بفتحتين: الترس إذا كان من جلد، وليس فيه
خشب ولا عصب.
٢٢٨

يستَزِهُ(١) من بَولِه، وأمَّا الآخَرُ فكان يَمشي بالنَّمِيمة))(٢).
٣٤٨- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا عفَّانُ، حدَّثنا أبو عَوانة، عن
الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أكثرُ عَذابِ القبرِ
من البول))(٣).
٣٤٩- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأسودُ بنُ
شَيبانَ، حدَّثني بَحْرُ بنُ مَرَّار
عن جَدِّه أبي بكرة، قال: مَرَّ النبيُّ وَّه بقبرَين، فقال: ((إنَّهما
ليُعَذَّبان، وما يُعذَّبان في كبيرٍ، أمَّا أحدُهما فيُعَذَّبُ في البَول، وأمَّا
(١) في (س): يستتر.
(٢) إسناده صحيح. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢٢/١ و٣٧٥/٣.
وأخرجه البخاري (٢١٦) و(٢١٨)، ومسلم (٢٩٢)، وأبو داود (٢٠) و(٢١)،
والترمذي (٧٠)، والنسائي ٢٨/١-٢٩ و١٠٦/٤ من طريق مجاهد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٩٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٢٨).
قوله: ((في كبير))، قال السندي: أي: في أمر يشق عليهما الاحتراز عنه.
و ((لا يستنزه)): لا يجتنب ولا يحترز عن وقوعه عليه.
(٣) إسناده صحيح. عفان: هو ابن مسلم الباهلي، وأبو عوانة: هو الوضاح بن
عبد الله اليشكري.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢٢/١ .
وأخرجه أحمد (٨٣٣١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥١٩٢)، وابن
المنذر في ((الأوسط)) (٦٨٩)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٦٢ و٣٦٣، والدارقطني
(٤٦٥)، والحاكم ١٨٣/١ من طريق أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وانظر تمام تخريجه في ((المسند)).
٢٢٩

الآخرُ فيُعَذَّبُ في الغيبةِ))(١).
٢٧- باب الرجل يُسلَّم عليه وهو يبول
٣٥٠ - حدَّثنا إسماعيلُ بن محمدِ الطَّلْحيُّ وأحمدُ بن سعيدِ الدَّارميُّ،
قالا(٢): حذَّثنا رَوحُ بن عُبادةَ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن الحسن، عن
حُضَين بن المُنذر أبي ساسَانَ الرَّقَاشِيِّ
عن المهاجر بن قُنْفُذِ بن عُمَير (٣) بن جُدْعان؛ قال: أتيتُ النَّبِيَّ
وَلَه وهو يَتَوضَّأُ، فسلَّمتُ عليه، فلم يرُدَّ عليَّ السَّلام، فلمَّا فَرَعَ من
وُضُوئه، قال: ((إنَّه لم يَمنَعني من أن أرُدَّ عليكَ، إلا أنِّي كنتُ على
غير وُضُوءٍ)) (٤).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ بحر بن مرار
- وهو ابن عبد الرحمن بن أبي بكرة - فهو صدوق لا بأس به، وروايته عن جده
مرسلة، وقد روي الحديث عنه، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة،
أخرجه أحمد (٢٠٣٧٣). وصوب الدارقطني في ((العلل)) ٧/ ١٥٧ الرواية الموصولة،
وقال أبو حاتم كما في ((العلل)) لابنه ١/ ٣٧٠: هي أصح.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢٢/١ و٣٨٦/٣.
وأخرجه أحمد (٢٠٤١١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥١٩١)،
والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٢٤) من طريق الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.
وانظر تخريج الرواية الموصولة في ((المسند)).
(٢) من قوله: وأحمد، إلى هنا لم يرد في (س) و(م).
(٣) المثبت من ((التحفة)) وكتب التراجم، وفي أصولنا الخطية: عمرو.
(٤) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن أبي عروبة، والحسن: هو البصري.
وأخرجه أبو داود (١٧)، والنسائي ١/ ٣٧ من طريق سعيد بن أبي عروبة، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٠٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٠٣).
٢٣٠

قال أبو الحسن بنُ سلَمة: حدَّثنا أبو حاتمٍ، حدَّثنا الأنصاريُّ، عن
سعيد بن أبي عَرُوبة، فذكر نحوه.
٣٥١- حذَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثْنا مَسلَمةُ بن عليٍّ، حدَّنا الأوزاعيُّ،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَةَ
عن أبي هريرة، قال: مَرَّ رَجلٌ على النَّبيِّ وَّهِ وهو يبولُ، فسَلَّمَ
عليه، فلم يَرُدَّ عليه، فلمَّا فرَغَ، ضَرَبَ بكَفَّيه الأرضَ فَتَيَّمَّمَ، ثُمَّ رَدَّ
عليه السَّلام(١).
٣٥٢ - حذَّثنا سُوَيدُ بن سعيدٍ، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن هاشم بن
البَريدِ، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيلٍ
عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجُلاً مَرَّ على النَّبيِّ نَّهِ وهو يَبُولُ،
فسَلَّمَ عليه، فقال له رسولُ الله ◌ِّ: ((إذا رأيتَني على مثل هذه
الحالَةِ، فلا تُسَلِّمْ عليَّ، فإنَّكَ إن فعلتَ ذلك، لم أرُدَّ عليكَ))(٢).
(١) إسناده ضعيف جداً، مسلمة بن علي - وهو أبو سعيد الخُشَنيُّ الشاميُّ -
متروك.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٦٤١)، وابن عدي في ترجمة مسلمة من
((الكامل)) ٢٣١٤/٦ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد.
وتغني عنه أحاديث الباب.
وفي باب قصة التيمم حديث أبي الجهيم في ((الصحيحين))، وهو عند أحمد
(١٧٥٤١).
(٢) إسناده حسن في المتابعات والشواهد. وهو حديث أورده ابن ماجه من
حديث جابر بن عبد الله كما ترى، وكذا جاء في ((الكامل)) في ترجمة هاشم بن البريد
=
٧/ ٢٥٧٤ من طريقين عن عيسى بن يونس، عن هاشم بن البريد، بهذا الإسناد.
٢٣١

٣٥٣- حدَّثنا عبد الله بنُ سعيدٍ والحُسَينُ بن أبي السّري العسقلانيُّ،
قالا: حدَّثنا أبو داود، عن سُفيان، عن الضَّخَّاك بن عُثمان، عن نافعِ
عن ابن عُمَرَ، قال: مَرَّ رَجُلٌ على النَّبِيِّ نَّهِ وهو يَبُولُ، فسَلَّمَ
عليه فلم يَرُدَّ عليه(١) .
٢٨- باب الاستنجاء بالماء
٣٥٤ - حدَّثنا هنَّدُ بن السّريِّ، حدَّثنا أبو الأحوَص، عن منصورٍ، عن
إبراهيم، عن الأسَوْد
عن عائشة، قالت: ما رأيتُ رسولَ اللهِ وَلَه خَرَجَ من غائطِ قطّ
إلا مَسَّ ماءً(٢).
= ورواه أحمد (١٧٥٩٧) بنحوه عن محمد بن عبيد، عن هاشم بن البريد، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن جابر. وابن جابر اسمه عبد الله، وهو أنصاري
بياضي، ذكره البخاري في الصحابة، وقال ابن حبان: له صحبة. وهذا اختلاف في
اسم الصحابي الذي روى الحديث، وهو من الاختلاف الذي لا يضر.
(١) إسناده صحيح. أبو داود: هو عمر بن سعد بن عبيد الحفري، وسفيان:
هو الثوري .
وأخرجه مسلم (٣٧٠)، وأبو داود (١٦)، والترمذي (٩٠) و(٢٩١٧)، والنسائي
١/ ٣٥-٣٦ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وانظر تمام تخريجه في ((سنن
الترمذي)».
(٢) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو سلّم بن سُليم، ومنصور: هو ابن
المعتمر، وإبراهيم: هو النخعي، والأسود: هو ابن يزيد.
وأخرجه أحمد (٢٥٥٦١)، وابن حبان (١٤٤١) من طريق الأسود بن يزيد،
بهذا الإسناد. ولفظ رواية أحمد: كان إذا خرج من الخلاء توضأ.
وفي الباب عن أنس عند البخاري (١٥٠) و(١٥٢)، ومسلم (٢٧١)، وفيه:
كان رسول الله وَ له يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوة من ماءٍ وعَنَّزَة، يستنجي بالماء.
٢٣٢

٣٥٥- حدَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا صَدَقةُ بن خالدٍ، حدَّثنا عُتبةُ بن أبي
حكيم، حدَّثني طلحةُ بن نافعٍ أبو سُفيانَ
حدَّثني أبو أيَّوب الأنصاريُّ وجابرُ بن عبد الله وأنسُ بنُ مالكٍ:
أنَّ هذه الآية نزلت ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ
الْمُطَّهِرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨] قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((يا معشَرَ
الأنصار، إنَّ الله قد أثنَى عليكُم في الطُّهُور، فما طُهُورُكُم؟)) قالوا:
نتوضَّأُ الصَّلاة، ونغتسِلُ من الجَنَابة، ونَستَنَجي بالماء. قال: ((فهو
ذَاكَ، فَعليكُمُوهُ))(١) ..
٣٥٦- حدَّثنا عليُّ بنُ محمد، حدَّثنا وكيعٌ، عن شَريكِ، عن جابرٍ، عن
زيدِ العمِّيِّ، عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجي
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عتبة بن أبي حكيم، ثم إن طلحة
لم يدرك أبا أيوب.
وأخرجه ابن الجارود (٤٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٤٠)،
والدار قطني (١٧٤)، والحاكم ١/ ١٥٥ من طريق عتبة بن أبي حكيم، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيأتي عند المصنف برقم (٣٥٧).
وآخر من حديث عويم بن ساعدة الأنصاري عند أحمد في «المسند» (١٥٤٨٥)،
وفيه تمام تخريجه .
وثالث من حديث ابن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١١٠٦٥)، والحاكم
١٨٧/١-١٨٨، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وقال الهيثمي في ((المجمع))
٢١٢/١: إسناده حسن إلا أن فيه ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
ورابع من حديث أبي أمامة عند الطبراني (٧٥٥٥)، وإسناده ضعيف.
وخامس من حديث محمد بن عبد الله بن سلام بإسناد ضعيف عند أحمد
(٢٣٨٣٣)، وفيه تمام تخريجه.
٢٣٣

عن عائشة، أنَّ النَّبِيَّ وَلِ كانَ يغسلُ مَقعَدته ثلاثاً. قال ابنُ
عُمر: فعلناهُ فوَجَدناهُ دواءً وطَهُوراً(١) .
، قال أبو الحسن بنُ سلَمَة: حدَّثنا أبو حاتمٍ وإبراهيمُ، قالا: حدَّثنا أبو
نُعيمٍ، حدَّثنا شَرِيكٌ، نحوه.
٣٥٧ - حدَّثنا أبو كُرِيبٍ، حدَّثنا مُعاويةُ بن هشام، عن يونُسَ بن الحارث،
عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسُولُ اللهِ وَلِّ (نَزَلَتْ في أهل قُباء:
فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨]))
قال: كانُوا يَستنجُونَ بالماءِ فَزَلَتْ فيهِمْ هذه الآيةُ (٢).
٢٩ - باب من دلَكَ يَدَه بالأرض بعد الاستنجاء
٣٥٨ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ،
عن شريكٍ، عن إبراهيم بن جريرٍ، عن أبي زُرعة بن عمرو بن جریرٍ
(١) إسناده مسلسل بالضعفاء، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيئ الحفظ،
وجابر - وهو ابن يزيد الجعفي - وزيد العمي، ضعيفان.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٦٠٤)، وأحمد (٢٥٧٦٢) من طريق شريك،
بهذا الإسناد.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يونس بن الحارث، وجهالة
إبراهيم بن أبي ميمونة .
وأخرجه أبو داود (٤٤)، والترمذي (٣٣٥٧) من طريق معاوية بن هشام، بهذا
الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه .
ويشهد له حديث أبي أيوب وجابر وأنس السالف برقم (٣٥٥)، وذكرنا هناك
سائر شواهده.
٢٣٤

عن أبي هريرة: أنَّ النَّبِيّ بَِّ قَضَى حاجَتَهِ، ثُمَّ استنجَى من
تَوْرٍ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَه بالأرض(١).
· قال أبو الحسن بنُ سَلَمَة: حدَّثنا أبو حاتمٍ، حدَّثنا سعيدُ بن سُليمانَ
الواسطيُّ، عن شَريكٍ نحوَه.
٣٥٩- حدّثنا محمد بنُ يحيى، حدَّثنا أبو نُعيم، حذَّثنا أبان بن عبد الله،
حذَّثني إبراهیمُ بنُ جریر
عن أبيه: أنَّ نبيَّ الله ◌َّهِ دَخَلَ الغَيضَة فقَضَى حاجتَه، فأتاهُ
جريرٌ بإداوةٍ من ماءٍ، فاستنجَى منها، ومَسَحَ يَدَه بالقُّرابِ(٢) .
٣٠ - باب تغطية الإناء
٣٦٠- حذَّثنا محمد بنُ يحيى، حدَّثنا يعلى بنُ عُبيدٍ، حدَّثنا عبد الملك
ابنُ أبي سُليمان، عن أبي الزُّبير
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو النخعي - سيئ الحفظ.
وأخرجه أبو داود (٤٥)، والنسائي ١/ ٤٥ من طريق شريك، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٨١٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٠٥).
وسيأتي مختصراً برقم (٤٧٣).
وفي الاستنجاء بالماء غير ما حديث، انظر الباب السالف والتعليق عليه.
والثَّوْر: إناء من نُحاس.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن جرير - وإن كان صدوقاً -
لم يسمع من أبيه .
وأخرجه النسائي ٤٥/١ من طريق أبان بن عبد الله البجلي، بهذا الإسناد.
وانظر تعليقنا على («المسند» (٨٦٩٥).
قوله: ((الغَيضة))، قال السندي: بفتح الغين المعجمة: موضع يجتمع فيه الأشجار.
((بإداوة))، قال: بكسر الهمزة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء.
٢٣٥

عن جابرٍ، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ أن نُوكِيَ أسِقِيَتنا ونُغَطَّيَ
آَنِيَتَنَا(١).
٣٦١- حدَّثنا عِصْمَةُ بنُ الفَضلِ ويحيى بن حَكيمٍ، قالا: حدَّثنا حَرَمِيُّ بن
عُمَارَة بن أبي حفْصَة، حدَّثنا حَريشُ بن خِرِّيت، أخبرنا ابنُ أبي مليكةً
عن عائشةَ، قالت: كنتُ أضعُ لرسولِ الله وَّهِ ثلاثةَ آنيةٍ من
اللَّيْلِ مُخَمَّرَةَ: إناءً لطَهُورِهِ، وإناءً لسِواكِهِ، وإناءً لشَرابِهِ(٢) .
٣٦٢- حدَّثنا أبو بَدْرٍ عبّادُ بن الوليد، حدَّثنا مُطَهَّرُ بنُ الهيثم، حدَّثنا
عَلقمةُ بنُ أبي جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عن أبيه أبي جمرة الضُّبعيِّ
عن ابن عبّاسٍ، قال: كان رسولُ الله ◌َّهَ لا يَكِلُ طَهُورَه إلى
أحدٍ، ولا صَدَقَتَه التي يَتَصَدَّقُ بها، يكون هو الذي يَتَولاَها
بِنَفْسِهِ (٣).
(١) إسناده صحيح. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس.
وسيأتي مطولاً برقم (٣٤١٠).
(٢) إسناده ضعيف لضعف حَريش بن الخِرِّيت.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٢٨)، والحاكم ١٤١/٤ من طريق حرمي
ابن عمارة، بهذا الإسناد. وتحرف حريش بن الخريت في المطبوع من ((مستدرك
الحاكم)) إلى: حريثي بن الحريث. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!
وسیرد مكرراً برقم (٣٤١٢).
قوله: ((مخمرة))، قال السندي: اسم مفعول من التخمير بمعنى التغطية.
(٣) إسناده ضعيف جداً، مُطَهَّر بن الهيثم متروك، وشيخه علقمة مجهول.
وأخرجه المزي في ترجمة علقمة من ((تهذيب الكمال)» ٢٩٦/٢٠ من طريق
عباد بن الوليد، بهذا الإسناد.
٢٣٦

٣١- باب غَسْل الإناءِ من وُلوغ الكلب
٣٦٣- حدّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا أبو مُعاوية، عن الأعمَش،
عن أبي رَزِينٍ، قال:
رأيتُ أبا هريرةَ يَضربُ جَبهَتَه بيده، ويقولُ: يا أهلَ العِراق،
أنتم تَزْعُمُون أَنِّي أكذبُ على رسُول الله وَّهِ لِيكُون لكُمُ المَهنَأُ وعليَّ
الإثمُ، أشهدُ لسمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إذا وَلَغَ الكَلبُ في إناءٍ
أحدكم، فليغسِلْه سَبعَ مرَّاتٍ))(١).
٣٦٤ - حدَّثنا محمد بنُ يحيى، حدَّثنا رَوحُ بنُ عُبادةَ، حدَّثنا مالكُ بن
أنسٍ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو
سليمان بن مهران، وأبو رزين: هو مسعود بن مالك الأسدي.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ١٧٣ مختصراً دون قصة أبي هريرة.
وأخرجه بتمامه النسائي في ((الكبرى)) (٩٧١٢) من طريق الأعمش، بهذا
الإسناد .
وأخرجه مختصراً دون قصة أبي هريرة مسلم (٢٧٩) (٨٩)، والنسائي في
((المجتبى)) ٥٣/١ و١٧٦-١٧٧ من طريق الأعمش، به. وقرنا بأبي رزين أبا صالح
السمَّان .
وسيأتي بعد هذا من طريق الأعرج عن أبي هريرة، ويأتي تخريجه من هذه
الطريق هناك.
وأخرجه مسلم (٢٧٩) (٩١) و(٩٢)، وأبو داود (٧١) و(٧٣)، والترمذي
(٩١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٢/١-٥٣ و١٧٧ و١٧٧ -١٧٨ من طرق أخرى عن
أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٣٤٦) و(٩٤٨٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٩٦).
٢٣٧

عن أبي هُريرة، أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ِّ قال: ((إذا شَرِبَ الكلبُ في
إناءِ أحدِكم فليَغسِلْه سَبْعَ مرَّاتٍ))(١).
٣٦٥- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حذَّثنا شَبَابٌ، حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي
التََّّحِ، قال: سمعتُ مُطرِّفاً يحدِّثُ
عن عبد الله بن المُغَفَّلِ، أنَّ رسول الله وَّ قال: ((إذا وَلَغَ الكلبُ
في الإناءِ، فاغسِلُوه سَبعَ مرَّاتٍ، وعَفِّرُوهُ الثَّامنةَ بالتَّرابِ»(٢).
٣٦٦ - حدَّثنا محمد بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ أبي مريم، أخبرنا عبدُ الله بن
عُمر (٣)، عن نافعٍ
(١) إسناده صحيح، الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وهو في ((موطأ مالك)) ٣٤/١، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٧٢)،
ومسلم (٢٧٩) (٩٠)، وأبو داود في رواية أبي الحسن بن العبد - كما في ((التحفة))
(١٣٧٩٩) -، والنسائي ١/ ٥٢ .
وهو في ((مسند أحمد)» (٩٩٢٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٩٤).
(٢) إسناده صحيح. شبابة: هو ابن سوار، وأبو التياح: هو يزيد بن حميد
الضبعي، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ١٧٤ .
وأخرجه مسلم (٢٨٠)، وأبو داود (٧٤)، والنسائي ٥٤/١ و١٧٧ من طريق
شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في (مسند أحمد)) (١٦٧٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٩٨).
(٣) في أصولنا الخطية: عُبيد الله، مصغراً، وهو كذلك في النسخ المعتمدة
عند السندي، ونقل عن ((زوائد البوصيري)) أنه عنده عبد الله مكبراً كما في النسخ
المطبوعة من ((سنن ابن ماجه))، وهو كذلك عند المزي في ((التحفة)) (٧٧٣٥)،
وأشار إلى أنه وقع في بعض النسخ: عُبيد الله، مصغراً، ووهمه.
٢٣٨

عن ابن عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا وَلَغَ الكَلبُ في
إناءِ أحدِكُم فليَغسِله سَبْعَ مرَّاتٍ))(١).
٣٢- باب الوُضوء بسُؤر الهرّة
والرُّخصة في ذلك
٣٦٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حذَّثنا زيدُ بن الحُبَاب، أخبرنا مالكُ
ابن أنسٍ، أخبرني إسحاقُ بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاريُّ، عن حُميدةَ
بنت عُبيد(٢) بن رِفاعة، عن كَبْشةً بنت كعب - وكانت تحت بعض وَلَدِ أبي
قتادة
أنَّها صَبَّت لأبي قتادة ماءً يتوضَّأُ به، فجاءت هِرَّة تشربُ، فأصغى
لها الإناءَ، فجَعَلتُ أنظرُ إليه، فقال: يا ابنةَ أخي، أتعجَبينَ؟
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري. ابن
أبي مريم: اسمه سعيد بن الحكم.
وأخرجه الطبراني (٣٣٥٧) عن يحيى بن أيوب، عن سعيد بن أبي مريم، عن
عبد الله مكبراً، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٧٣ عن حماد بن خالد، عن العمري - وهو عبد الله
ابن عمر -، به موقوفاً.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٣٦/٤، والرافعي في ((تاريخ قزوين))
٣٢٥/٢ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن عُبيد الله مصغراً، عن نافع،
به .
وأخرجه ابن عدي في ترجمة سويد بن عبد العزيز من ((الكامل)) ١٢٦١/٣ من
طريق مطرف بن الشخير، عن ابن عمر، به.
وتشهد له أحاديث الباب السالفة.
(٢) في (س) و(م): حميدة بنت حميد، وفي (ذ) و(س): رافع بدل رفاعة.
٢٣٩

قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّها ليست بتَجَسٍ،" هي من الطَّوَّافين أو
الطَّوَّافات))(١).
٣٦٨ - حدَّثنا عمرو بنُ رافع وإسماعيلُ بنُ تَوبة، قالا: حدَّثنا يحيى بن
زكريًّا بن أبي زائدة، عن حارثة، عن عمرة
عن عائشةَ، قالت: كنتُ أتوضَّأُ أنا ورسولُ اللهِ وَله من إناءٍ
واحدٍ، قد أصابت منه الهرَّةُ قبلَ ذُلك(٢).
٣٦٩- حدَّثنا محمدُ بن بشَّار، حذَّثنا عُبيدُ الله بن عبد المجيد، يعني أبا
بكر الحنفيَّ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن أبي سَلَمة
(١) حديث صحيح، صححه غير واحد من الأئمة.
ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (٧٥)، والترمذي (٩٢)، والنسائي ١/ ٥٥
و١٧٨. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٥٨٠).
وصححه أيضاً ابن خزيمة (١٠٤)، وابن حبان (١٢٩٩)، والحاكم ١٦٠/١.
قوله: ((فأصغى لها»، قال السندي: أي: أمال لها الإناء.
((من الطوافين أو الطوافات)) قال: شك من الراوي، والبيان أن ذكورها من
الطوافين، والإناث من الطوافات، والجمع بالواو والنون في الذكور تشبيهاً له بالعبيد
والخدم العقلاء الذين يدخلون على الإنسان ويطوفون حوله للخدمة، ولهذا إشارة إلى
علة الحكم بطهارتها، وهي أنها كثيرة الدخول، ففي الحكم بنجاستها حرج مرفوع.
(٢) متن الحديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف حارثة: وهو ابن أبي الرجال.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٥٦)، والدارقطني (٢١٤) و(٢١٥)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ١٩/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٥١) و(٢٦٥٢) من
طريق حارثة بن أبي الرجال، بهذا الإسناد.
والشطر الأول من الحديث سيأتي بإسناد صحيح برقم (٣٧٦).
وأما التوضؤ بما أصابت منه الهرة، فقد أخرجه أبو داود (٧٦) في آخر حديث
عن عائشة بسند حسن في المتابعات والشواهد.
٢٤٠