النص المفهرس

صفحات 181-200

٢ - باب لا يقبل الله صلاة بغير طُهور
٢٧١ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، ومحمدُ بن جعفرٍ (ح)
وحدَّثنا بكرُ بن خلفٍ أبو بِشْرٍ، خَتَنُ المُفْرى، حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيع؛
قالوا: حدَّثنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن أبي المَلِيح بن أُسامة
عن أبيه - واسمه أسامة بن عُميرِ الهُذَليُّ - قال: قال رسولُ الله
وَّه: ((لا يقبلُ اللهُ صلاةً إلا بطُهُورٍ، ولا يَقبلُ صَدَقَةً من غُلُوٍ))(١).
٢٧١°م - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عُبيد بن سعيدٍ، وشَبَابةُ بن
سَوَّارٍ، عن شُعبةَ، نحوه.
٢٧٢ - حدَّثنا عليٌّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا إسرائيلُ، عن سِمَاكٍ (ح)
=
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٤ /١٥١٦ - ترجمة عبد الله بن فروخ - من
طريق ابن عقيل بن أبي طالب، عن أبيه، عن النبي وَلير: ((يكفي من الوضوء مد،
ومن الغسل صاع)) .
ويشهد للمرفوع منه أحاديث الباب، فيصح بها.
والقصة فيه ورد نحوها عن جابر عند البخاري (٢٥٢)، والنسائي ١٢٧/١ -١٢٨
من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي جعفر الباقر: أنه كان عند جابر هو وأبوه
وعنده قومه، فسألوه عن الغسل، فقال: يكفيك صاعٌ، فقال رجل: ما يكفيني،
فقال جابر: كان يكفي مَنْ هو أوفى منك شعراً وخير منك. ثم أمّنا في ثوب.
(١) إسناده صحيح .
وأخرجه أبو داود (٥٩)، والنسائي ١ / ٨٧- ٨٨ و ٥٦/٥ -٥٧ من طريق قتادة، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٧٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٧٠٥).
قوله: ((من غلول))، قال السندي: بضم الغين المعجمة: الخيانة في الغنيمة،
والمراد هاهنا مُطلَق الحَرَامِ.
١٨١

وحدَّثنا محمدُ بن يحيى، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا شعبةُ، عن
سِمَاكِ بن حربٍ، عن مُصعب بن سعد
عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((لا يقبلُ الله صلاةً إلاَّ
بِطُهُورٍ، ولا صدقةً من غُلُولٍ))(١).
٢٧٣ - حدَّثنا سهلُ بنُ أبي سهلٍ، حدَّثنا أبو زُهيرٍ، عن محمد بن
إسحاقَ، عن يزيدَ بن أبي حبيب، عن سنانِ بن سعد
عن أنس بن مالكٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله وَلٍّ يقول: ((لا
يَقبلُ اللهُ صلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ، ولا صَدَقةً من غُلُولٍ))(٢).
٢٧٤ - حدّثنا محمد بن عَقِيلِ، حدَّثنا الخليلُ بنُ زكريًّا، حدَّثنا هشامُ بن
حسَّانَ، عن الحسن
عن أبي بَكْرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا يقبلُ اللهُ صلاةً
بغيرِ طُهُورٍ، ولا صدقةً من غُلُولٍ))(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك، وهو ابن حرب.
وأخرجه مسلم (٢٢٤)، والترمذي (١) من طريق سماك بن حرب، بهذا
الإسناد. قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٧٠٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣٦٦).
ویشهد له ما قبله.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سنان بن سعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/١، وأبو عوانة (٦٣٩)، وأبو يعلى (٤٢٥١)،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٣٢٠/٤ من طريق يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد.
ویشهد له الحدیثان قبله .
(٣) إسناده ضعيف جداً. الخليل بن زكريا متروك.
١٨٢
=

٣ - باب مفتاح الصلاة الطُّهور
٢٧٥- حدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبد الله بن
محمد بن عَقِيلٍ، عن محمد ابن الحَنَفيَّة
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((مِفتاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ،
وتَحرِيمُها التَّكبيرُ، وتَحْليلُها الَّسليمُ)» (١).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٩٣١/٣ و٢٣٣٢/٦، والمزي في ترجمة الخليل
=
ابن زكريا من ((تهذيب الكمال)» ٣٣٦/٨ من طريق الخليل بن زكريا، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي ٢٢٩١/٦ و٢٣٣٢ من طريق محمد بن عبد العزيز
الدِّينَوري، عن المنهال بن بحر، عن هشام بن حسان، به. وقال: ولهذا بهذا الإسناد
تفرد به محمد بن عبد العزيز الدينوري، عن المنهال بن بحر، عن هشام، وهو باطل
بهذا الإسناد، وقد رواه الخليل بن زكريا، عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد،
والمنهال خير من الخليل بن زكريا. انتهى.
قلنا: وأحاديث الباب تُغْني عنه.
(١) حسن لغيره، عبد الله بن محمد بن عقيل حسن الحديث في المتابعات
والشواهد، وباقي رجال الإسناد ثقات. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو داود (٦١) و(٦١٨)، والترمذي (٣) من طريق سفيان الثوري،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٠٦).
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري وهو الآتي بعد لهذا.
وآخر من حديث جابر عند الترمذي (٤)، وإسناده ضعيف.
وثالث من حديث عبد الله بن زيد عند الطبراني في ((الأوسط)) (٧١٧٥)، وفي
إسناده الواقدي، وهو ضعيف.
وقد صح عن ابن مسعود موقوفاً عليه عند ابن أبي شيبة ٢٢٩/١، والبيهقي ١٦/٢ .
قوله: ((مفتاح الصلاة الطهور))، قال السندي: الظاهر أن المراد الفعل، فهو
بالضم، والفتحِ إن جُوِّز الفتح في الفعل، وقيل: يجوز الفتح على أن المراد الآلة،
لأن الفعل لا يتأتى إلا بالآلة، قلت (القائل السندي): وهو غير مناسب بما بعده . =
١٨٣

٢٧٦- حدَّثنا سُويدُ بن سعيدٍ، حدَّثنا عليٌّ بن مُسهرٍ، عن أبي سُفيانَ
طَرِيفِ السَّغديِّ (ح)
وحدَّثنا أبو كُرَيبٍ محمدُ بنُ العلاءِ، حدَّثنا أبو مُعاوية، عن أبي سفيانَ
السَّعديِّ، عن أبي نَضْرةَ
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، عن النبيِّ ◌َِِّ، قال: «مِفْتَاحُ الصَّلاةِ
الطُّهُورُ، وتَحريمُها التّكبيرُ، وتَحليلُها التَّسليمُ))(١).
٤ - باب المحافظة على الوضوء
٢٧٧ - حدَّثنا عليّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن منصورٍ،
عن سالم بن أبي الجعد
عن ثَوبانَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((استَقِيمُوا ولن تُخْصُوا،
واعلَمُوا أنَّ خيرَ أعمالِكُمُ الصَّلاةُ، ولا يُحافِظُ على الوضُوءِ إلاّ
مُؤْمنٌ))(٢).
= وقوله: ((وتحريمها))، أي: تحريم ما حرم الله فيها من الأفعال، وكذا ((تحليلها))،
أي: تحليل ما حلَّ خارجها من الأفعال .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي سفيان طريف بن شهاب
السعدي. أبو نضرة، اسمه: المنذر بن مالك بن قِطْعة.
وأخرجه الترمذي (٢٣٨) من طريق أبي سفيان السعدي، بهذا الإسناد. وقال:
حديث حسن .
وانظر ما قبله .
(٢) حديث صحيح، وهذا سند فيه انقطاع بين سالم بن أبي الجعد وبين
ثوبان، نبه على ذلك غير واحد من الأئمة، لكن له طريق أخرى متصلة كما سيأتي
في التخريج. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الطيالسي (٩٩٦)، وابن أبي شيبة ٥/١-٦، والدارمي (٦٥٥)،
والحاكم ١٣٠/١، والبيهقي ٨٢/١ و٤٥٧، والبغوي (١٥٥) وغيرهم من طريق =
١٨٤

٢٧٨ - حذَّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن حبيب بن الشَّهِيد، حدَّثنا المُعتمرُ بن
سُليمانَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ
عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((استَقِيمُوا
ولن تُخْصُوا، واعلَمُوا أنَّ من أفضلِ أعمالِكم (١) الصَّلاةَ، ولا
يُحافظُ على الوضوءِ إلا مُؤْمنٌ))(٢).
= سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، رفعه. وهو من هذه الطريق في ((مسند أحمد))
(٢٢٣٧٨). قال البغوي: هذا منقطع، ويروى متصلاً عن حسان بن عطية، عن أبي
كبشة السلولي، عن ثوبان.
قلنا: وهذه الطريق المتصلة أخرجها الدارمي (٦٥٦)، ومحمد بن نصر
المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (١٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) (١٤٤٤) من
طريق الوليد بن مسلم، حدثنا ابن ثوبان، حدثني حسان بن عطية، أن أبا كبشة
السلولي حدثه، أنه سمع ثوبان ... وهذا سند حسن، وصححه ابن حبان (١٠٣٧).
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٤٣٣).
وانظر ما بعده.
قوله: ((استقيموا))، قال السندي: الاستقامة: اتباع الحق، والقيام بالعدل،
وملازمة المنهج المستقيم من الإتيان بجميع المأمورات والانتهاء عن جميع المناهي،
وذلك خطب عظيم لا يطيقه إلا من استضاء قلبه بالأنوار القدسية وتخلص من
الظلمات الإنسية، وأيده الله تعالى من عنده، وقليل ما هم، فأخبر بعد الأمر بذلك
أنكم لا تقدرون على إيفاء حقه والبلوغ إلى غايته بقوله :
((ولن تحصوا))، أي: ولن تطيقوا، وأصل الإحصاء العدل والإحاطة به، لئلا
يغفلوا عنه، فلا يتكلوا على ما يوفون به، ولا ييأسوا من رحمته فيما يذرون، عجزاً
وقصوراً لا تقصيراً. وقيل: معناه: لن تحصوا ثوابه، والله تعالى أعلم.
(١) في (م) و((مصباح الزجاجة)): واعلموا أن خير أعمالكم.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث: وهو ابن أبي سليم.
مجاهد : هو ابن جبر .
=
١٨٥

٢٧٩ - حذَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا ابن أبي مريم، حدَّثنا يحيى بن
أيّوب، حدَّثني إسحاقُ بن أَسيدٍ، عن أبي حفصِ الدِّمشقيِّ
عن أبي أمامةً، يرفعُ الحديثَ، قال: ((استقيمُوا، ونِعِمًا إن
استَقَمْتُم، وخيرُ أعمالكُمُ الصَّلاةُ، ولا يُحافظُ على الوضوءِ إلا
مُؤْمنٌ))(١).
٥ - باب الوضوء شطر الإيمان
٢٨٠- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حذَّثنا محمد بن شُعيبٍ
ابن شابُور، أخبرني معاويةُ بن سَلَّم، عن أخيه، أنَّه أخبرَه عن جَدِّه أبي
سَلَّم، عن عبد الرَّحمن بن غَنْمٍ
عن أبي مالكِ الأشعَرِيِّ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال: ((إسباغُ الوضُوءِ
شَطْرُ الإيمان، والحمدُ لله تَمْلأُ(٢) المِيزان، والتَّسبيحُ والتَّكبيرُ ملُ
السَّماواتِ والأرضِ، والصَّلاةُ نُورٌ، والزَّكَاةُ بُرهانٌ، والصَّبرُ ضياءٌ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١، وابن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة))
=
(١٦٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٧١٤)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣١٩/٢٤
من طريق ليث بن أبي سليم، بهذا الإسناد.
ویشهد له ما قبله.
(١) إسناده ضعيف، لضعف إسحاق بن أسيد، وجهالة أبي حفص الدمشقي.
وأخرجه ابن نصر المروزي (١٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٢٤) والبيهقي
في (الشعب)) (٢٨٠٤)، والمزي في ترجمة أبي حفص الدمشقي من ((تهذيب
الكمال)» ٢٥٣/٣٣ من طريق سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.
وانظر الحدیثین قبله.
(٢) في (ذ) والنسخ المطبوعة: ملءُ.
١٨٦

والقرآنُ حُجَّةٌ لك أو عليكَ، كلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فبائعٌ نفسَه فمُعتِقُها،
أو مُوبِقُها))(١) .
٦ - باب ثواب الطّهور
٢٨١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((إنَّ أحدكم إذا توضّأَ
فأحسنَ الوُضوءَ، ثُمَّ أتى المسجدَ لا يَنْهَزُه إلا الصَّلاةُ، لم يَخْطُ
خَطْوةٌ إلَّ رَفَعَه اللهُ عزّ وجلَّ بها درجةٌ، وحَطَّ عنه بها خَطيئةٌ، حتَّى
يَدخُلَ المسجدَ))(٢) .
(١) إسناده صحيح. معاوية بن سلام: هو ابن أبي سلام ممطور الحبشي،
وأخوه: اسمه زيد بن سلام، وجده أبو سلام: هو ممطور الحبشي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٥/٥-٨، وفي ((الكبرى)) (٩٩٢٥) من طريق
محمد بن شعيب بن شابور، بهذا الإسناد. وهو من هذا الطريق في ((صحيح ابن
حبان)) (٨٤٤). ورواية ((الكبرى)) مختصرة.
وأخرجه مسلم (٢٢٣)، والترمذي (٣٨٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩٢٤)
من طريق أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام،
عن أبي مالك الأشعري، رفعه. وقال الترمذي: حديث صحيح. قلنا: وهو من هذه
الطريق بهذا السند في ((مسند أحمد)) (٢٢٩٠٢)، وهو سند منقطع، فإن أبا سلام لم
يسمع من أبي مالك الأشعري، بينهما عبد الرحمن بن غنم، كما في رواية معاوية
ابن سلام عند المصنف والنسائي وابن حبان السالف تخريجها. وانظر تمام الكلام
عليه في تعليقنا على ((المسند)).
(٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه البخاري (٤٧٧) و(٦٤٧) و(٢١١٩)، ومسلم بإثر الحديث (٦٦١)/
(٢٧٢)، وأبو داود (٥٥٩)، والترمذي (٦٠٩)، والنسائي في الملائكة من (الكبرى))=
١٨٧

٢٨٢ - حذَّثنا سُوَيدُ بن سعيدٍ، حدَّثني حفصُ بن مَيْسَرة، حدَّثني زيدُ بن
أسلَمَ، عن عطاءِ بن يَسَادٍ
عن عبد الله الصُّنابِحِيِّ، عن رسولِ اللهِ وَّهِ قال: ((مَن توضَّأَ
فمَضْمَضَ واستنشق، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ من فيه وأنِفِه، وإذا غَسَلَ
وَجهَه خَرَجَتْ خَطَايَاهُ - يعني - من وَجِهِهِ، حتَّى يَخْرُجَ من تحتِ
أشفَارِ عَينَيَه، فإذا غَسَلَ يَدَيه خَرَجَتْ خَطَايَاهُ من يَدَيه، فإذا مَسَحَ
برأسِه خَرَجَتْ خَطاياهُ من رأسِه حتَّى تَخرُجَ من أذُنَيه، فإذا غَسَلَ
رجلَيْه خَرَجَتْ خَطاياهُ من رجْلَيه حتَّى تَخْرُجُ من تَحتِ أظفار
رجليه، وكانت صلاتُه ومَشِيُه إلى المسجدِ نافلةً))(١) .
٢٨٣ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن بشّار، قالا: حدَّثنا غُنْدَرٌ
محمدُ بن جعفر، عن شُعبة، عن يعلى بن عطاءٍ، عن يزيدَ بن طَلْقٍ، عن
عبد الرَّحمن بن البَيْلَمانيّ
= كما في ((تحفة الأشراف)) (١٢٣٧٩) من طريق سليمان الأعمش، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه بنحوه مسلم (٦٦٦) من طريق أبي حازم الأشجعي، والنسائي في
((المجتبى)) ٤٢/٢ من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة رفعه.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤٣٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٠٤٣).
وسيرد عند المصنّف برقم (٧٧٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد مرسل قوي، عبد الله الصنابحي، الصواب أنه
أنه أبو عبد الله الصنابحي، وهو عبد الرحمن بن عسيلة، تابعي لم يدرك النبي ◌َّر،
وقد بسطنا الكلام فيه في ترجمته في («المسند» ٤٠٩/٣١ - ٤١٢.
وأخرجه النسائي ٧٤/١-٧٥ من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٠٦٤).
١٨٨

عن عَمْرو بن عَبَسَة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ العبدَ إذا
توضَّأَ فغَسَلَ يَدِيهِ، خَرَّتْ خطاياهُ من يديهِ، فإذا غَسَلَ وجهَه، خَرَّتْ
خَطاياهُ من وجهِه، فإذا غَسَلَ ذِراعَيه ومَسَحَ بَرَأسِه، خَرَّتْ خَطاياهُ
من ذِراعَيه ورأسِه، فإذا غَسَلَ رجليه، خَرَّتْ خَطاياهُ من رِجْلَيْه))(١).
٢٨٤- حدَّثنا محمد بن يحيى النَّيسابُوريُّ، حدَّثنا أبو الوليد هشامُ بنُ
عبد الملك، حذَّثنا حمَّادٌ، عن عاصمٍ، عن زِرِّ بن حُبَيشٍ
أنَّ عبد الله بن مسعودٍ قال: قيل: يا رسول الله، كيفَ تَعرِفُ
مَن لم تَرَ من أمَّتِكَ؟ قال: ((غُرِّ مُحَجَّلُون، بُلْقٌ من آثار الوضوء))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة يزيد بن طلق، وضعف عبد الرحمن
ابن البيلماني .
وأخرجه بنحوه ضمن حديث مطول مسلم (٨٣٢) من طريق عكرمة بن عمار،
حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة (قال عكرمة:
ولقي شدَّاد أبا أمامة وواثلة، وصحب أنساً إلى الشام) عن أبي أمامة قال: قال عمرو
ابن عبسة السلمي ...
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠١٩).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود.
حماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه الطيالسي (٣٦١)، وابن أبي شيبة ٦/١، وأبو يعلى (٥٠٤٨)
و(٥٣٠٠) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٨٢٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٤٧) و(٧٢٤٢).
قوله: ((محجلون))، قال السندي: من التحجيل، وهو الدواب التي قوائمها
بيض، والمراد: ظهور النور في أعضاء الوضوء.
((بُلْق))، بضم فسكون: جمع أبلق، وهو من الفرس، ذو سواد وبياض، وكأنهم
شبهوا بظهور النور في أعضاء الوضوء دون غيرها بالخيل البلق، وإلا فحاشاهم من
السواد في ذلك اليوم، ولذلك قال: من آثار الوضوء، أي: أنواره الظاهرة على أعضائه.
١٨٩

قال أبو الحسن القطّانُ: حدَّثناه أبو حاتم، حدَّثنا أبو الوليد. فذَكَر
مثله .
٢٨٥- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن إبراهيمَ، حدَّثنا الوليدُ بن مسلم، حدَّثنا
الأوزاعيُّ، حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثير، حدَّثني محمد بن إبراهيم، حدَّثني
شقيقُ بن سَلَمَةٍ، حدَّثني حُمْرَانُ مولى عثمانَ بن عفَّانَ
قال: رأيتُ عثمانَ بن عفَّنَ قاعداً في المقاعِدِ، فَدَعا بوَضُوءٍ
فتوضَّأَ، ثم قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فِي مَفْعَدِي هُذا توضَّأَ مثلَ
وُضُوئِي هذا، ثمَّ قال: ((مَن توضَّأَ مثلَ وُضُوئي هذا، غُفِر له ما
تَقَدَّمَ من ذَنِهِ))، وقال رسولُ اللهِ وَهِ: (ولا تَغْتَرُّوا))(١).
(١) إسناده صحيح. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٧٥) عن محمود بن خالد، عن الوليد بن
مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (١٥٩) و(١٦٠) و(١٦٤) و(١٩٣٤)
و(٦٤٣٣)، ومسلم (٢٢٦) و(٢٢٧) و(٢٢٩)، وأبو داود (١٠٦) و(١٠٧) و(١٠٩)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٦٤/١ و٦٥ و٨٠ و٩١ من طرق عن حمران مولى عثمان،
به. وزيد في أكثر الروايات: صلاة ركعتين بعد الوضوء.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٥٩) و(٤٧٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٠)
و (١٠٤١).
وقوله: ((لا تغتروا))، أي: لا تحملوا الغفران على عمومه في جميع الذنوب،
فتسترسلوا اتكالاً على غفرانها بالصلاة، وقيل: إن المكفَّر بالصلاة هي الصغائر، فلا
تغتروا فتعملوا الكبيرة بناءً على تكفير الذنوب بالصلاة، فإنه خاص بالصغائر. انظر
((فتح الباري)) ٢٥١/١١. ودعوى البوصيري في ((الزوائد)) أن البخاري خرج الحديث
دون قوله: ((لا تغتروا)) وهم منه رحمه الله، فهو عنده بهذه الزيادة في الرقاق: الباب
الثامن من ((صحيحه)) برقم (٦٤٣٣).
١٩٠

٢٨٥ م - حدَّثنا هشامُ بن عَمَّارٍ، حدَّثنا عبد الحميد بنُ حَبيبٍ، حدَّثنا
الأوزاعيُّ، حدَّثني يحيى، حدَّثني محمد بن إبراهيمَ، حذَّثني عيسى بنُ طَلْحَةَ،
حذَّثني حُمْرانُ، عن عثمانَ، عن النبيِّ وَّر نحوَه.
٧ - باب السواك
٢٨٦- حدَّثنا محمد بنُ عبد الله بن نُمَيرٍ، حدَّثنا أبو معاويةً وأبي، عن
الأعمش (ح)
وحدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن منصورٍ وحُصَينٍ،
عن أبي وائلٍ
عن حُذيفة، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا قامَ من اللَّيلِ يَتَهَّدُ
يَشُوصُ فاهُ بالسُّواكِ(١).
٢٨٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامة، وعبدُ الله بن نُمير، عن
عُبيد الله بن عُمَرَ، عن سعيدِ بن أبي سعيدِ المَقبُريِّ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لولا أن أشُقَّ على
أُمَّتِي لأمَرْتُهُم بالسِّواك عند كُلِّ صلاةٍ)(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وسفيان: هو
الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي، وأبو
وائل اسمه: شقيق بن سلمة.
وأخرجه البخاري (٢٤٥) و(٨٨٩) و(١١٣٦)، ومسلم (٢٥٥)، وأبو داود
(٥٥)، والنسائي ٨/١ و٢١٢/٣ من طريق أبي وائل شقيق، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٢٤٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٧٢).
قوله: «یشوص»، أي: يدلك.
(٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٣١/١.
١٩١
=

٢٨٨- حذَّثنا سُفيانُ بن وكيع، حدَّثنا عَثَّامُ بن عليٍّ، عن الأعمش، عن
حبيب بن أبي ثابتٍ، عن سعيد بن جُبَيْر
عن ابن عبّاسٍ، قال: كان رسولُ الله ◌َّهِ يُصلِّي باللَّيْلِ ركعتين
ركعَتين، ثُمَّ يَنْصِرِفُ فيَستاكُ (١).
٢٨٩ - حذَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا محمد بن شُعَيْبٍ، حدَّثنا عُثمانُ بنُ
أبي العاتِكَةِ، عن عليٍّ بن يَزِيدَ، عن القاسم
عن أبي أمامة، أنَّ رسول الله وَ لَه قال: ((تَسَوَّكُوا، فإنَّ السِّواكَ
مِطَهَرَةٌ للفَم، مَرضَاةٌ للرَّبِّ، وما جاءني جبريل إلَّ أوصاني بالسِّواك،
حتَّى لقد خشيتُ أن يُفْرَضَ عليّ وعلى أمَّتي، ولولا أنِّي أخافُ أن
أشْقَّ على أمَّتي لفَرَضْتُه لهم، وإنِّي لأستاكُ حتَّى لقد خَشِيتُ أن
أُحْفِيَ مَقَادِمَ فَمِي))(٢).
وأخرجه البخاري (٨٨٧) و(٧٢٤٠)، ومسلم (٢٥٢)، وأبو داود (٤٦)،
=
والنسائي ١٢/١ من طريق عبد الرحمن الأعرج، والترمذي (٢٢) من طريق أبي
سلمة بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي هريرة، مرفوعاً .
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣٣٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٦٨) و(١٥٣١).
(١) حديث صحيح. سفيان بن وكيع - وإن كان ضعيفاً - متابع، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٠٤) و(١٣٤٥) عن قتيبة بن سعيد، عن عثام
ابن علي، بهذا الإسناد. لم يذكر في موضعيه: ((بالليل)). ونقل النسائي في الموضع
الأول قول عثام: يعني: الركعتين قبل الفجر.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٨١).
وسيأتي برقم (١٣٢١) بلفظ: ((كان النبي ◌َّ يُصلي بالليل ركعتين ركعتين))
دونَ ذكر السواك.
(٢) حسن بشواهده وهذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن يزيد الألهاني.
القاسم: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي.
١٩٢
=

٢٩٠- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا شَريكٌ، عن المِقدَامِ بن شُرَيْحِ
ابن هانئٍ، عن أبيه
عن عائشة، قال: قُلتُ: أخبريني: بأيِّ شيءٍ كان النَّبِيُّ وَالـ
يبدأ إذا دخَلَ عليك؟ قالت: كان إذا دخل يبدأ بالسُّواك(١).
وأخرجه الطبراني (٧٨٧٦) من طريق عثمان بن أبي العاتكة، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٢٢٦٩) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي
ابن يزيد، به، مختصراً ولفظه: ((ما جاءني جبريل عليه السلامُ قطُّ إلا أمرني
بالسواك، لقد خشيتُ أن أحفي مقدَّم فمي)).
وله شاهد من حديث أنس عند البزار (٤٩٧).
وآخر من حديث أم سلمة عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥١٠) والبيهقي
٤٩/٧، ونقل البيهقي عن البخاري تحسينه.
وثالث من حديث ابن عباس، عند الطبراني في «الأوسط)) (٦٩٦٠) وفي
((الكبير)) (١٢٢٨٦).
ورابع من حديث عائشة عند الطبراني في ((الأوسط)) (٦٥٢٢) والبيهقي
٤٩/٧-٥٠. وهذه الشواهد وإن كانت لا تخلو من ضعف ـ يتقوى بها الحديث.
ولقوله: ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)) شواهد يصِحُّ بها: من حديث أبي
بكر في ((المسند)) (٧)، وحديث ابن عمر في ((المسند)) أيضاً (٥٨٦٥)، وإسناداهما
ضعيفان، وحديث عائشة في ((المسند)) (٢٤٢٠٣) وإسناده حسن.
ولقوله: ((ولولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضته لهم)» شاهد عند البخاري
(٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢) من حديث أبي هريرة رفعه بلفظ: ((لولا أن أشق على
أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» .
قوله: ((أحفي))، قال السندي: من الإحفاء، وهو الاستئصال.
ومقادم الفم: هي الأسنان المتقدمة، أي: خشيت أن أذهبها من أصلها بكثرة
السواك بإكثار جبريل فيه الوصية. وقيل: المراد اللِّئَات، جمع لِئَة - بكسر اللام
وتخفيفها -: ما حول الأسنان من اللحم، وهذا أقرب.
(١) حديث صحيح، شريك - وإن كان في حفظه شيء - متابع.
١٩٣
=

٢٩١ - حدَّثنا محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ، حدَّثنا بَحْرُ
ابن گنِیزٍ، عن عثمانَ بن سَاجٍ، عن سعید بن جُبیرٍ
عن عليٍّ بن أبي طالب، قال: إنَّ أفواهَكُم طُرُقٌ للقُرآنِ،
فِطَيِّبُوها بالسِّواكِ(١).
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٦٨/١.
=
وأخرجه مسلم (٢٥٣) (٤٣)، وأبو داود (٥١)، والنسائي ١٣/١ من طريق
مسعر بن كدام، ومسلم (٢٥٣) (٤٤) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن المقدام
ابن شریح، بهذا الإسناد.
وهو في («مسند أحمد)» (٢٤١٤٤) و(٢٤٧٩٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٧٤)
و(٢٥١٤).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، سعيد بن جبير لم يسمع من علي، ولضعف بحر
ابن کنیز وعثمان بن ساج.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩٦/٤، والسمعاني في ((أدب الإملاء والاستملاء)»
ص٢٧ من طريق مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد، مرفوعاً.
وأورده الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ١/ ٧٠ وقال: رواه أبو نعيم ووقفه ابن
ماجه، ورواه أبو مسلم الكجي في (السنن)) وأبو نعيم من حديث الوضين، وفي
إسناده مندل وهو ضعيف.
وأخرج البزار (٦٠٣) من طريق فضيل بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله
النخعي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب، عن
علي أنه أمر بالسواك، وقال: قال النبي وَّفيه: ((إن العبد إذا تسوك، ثم قام يصلي قام
الملَك خلفه فتسمَّع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها يضع فاه على فيه، فما يخرج
من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك، فطهِّروا أفواهكم للقرآن)).
وفضيل بن سليمان ضعيف يعتبر به. ووقفه البيهقي في ((السنن)) ٣٨/١ من طريق
عثمان بن سعيد الدارمي، عن عمرو بن عوف الواسطي، عن خالد بن عبد الله
الواسطي، عن الحسن بن عبيد الله، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح، فهو موقوفاً
اُصُ.
=
١٩٤

٨ - باب الفطرة
٢٩٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا سفيانُ بن عيينة، عن الزُّهريِّ،
عن سعيد بن المسيّب
عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الفِطرَةُ خَمْسٌ - أو
خَمْسٌ من الفِطرَةِ -: الخِتانُ، والاستحدَادُ، وتَقْلِيمُ الأظفارِ، ونَتْفُ
الإِبْطِ، وقَصُّ الشَّارِبِ))(١).
٢٩٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا زكريًّا بن أبي
زائدة، عن مُصعَب بن شَيبة، عن طَلْقِ بن حَبيب، عن ابن الزُّبير
عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌َّةِ: (عَشرٌ من الفِطْرة:
قَصُّ الشَّارب، وإعِفَاءُ اللُّحية، والسِّواكُ، والاستنشَاقُ بالماء،
وقَصُّ الأَظْفَارِ، وغَسْلُ البَرَاجِمِ، ونَتْفُ الإِبْطِ، وحَلْقُ العَانَةِ،
وانتِقَاصُ الماءِ)) يعني: الاستنجاءَ.
تنبيه: لهذا الحديث لم يرد في (م)، وأشار المزي في ((التحفة)) (١٠١٠٣) إلى
=
أنه لم يذكره أبو القاسم بن عساكر في كتابه، وهو في الرواية .
(١) إسناده صحيح.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٥/١ و٥٨٩.
وأخرجه البخاري (٥٨٨٩) و(٥٨٩١) و(٦٢٩٧)، ومسلم (٢٥٧)، وأبو داود
(٤١٩٨)، والترمذي (٢٩٦٠)، والنسائي ١٣/١ و١٤ و١٨١/٨ من طريق ابن
شهاب الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ١٢٨/٨-١٢٩ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة مرفوعاً، و١٢٩/٨ من طريق مالك، عن سعيد المقبري،
عن أبي هريرة موقوفاً.
وهو في «مسند أحمد)» (٧١٣٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٧٩-٥٤٨٢).
١٩٥

قال زكريًّا: قال مُصْعَبٌ: ونَسيتُ العاشرةَ، إلاَّ أن تكونَ
المَضْمَضَةَ(١).
٢٩٤- حدَّثنا سَهْل بن أبي سَهْل، ومحمَّدُ بن يحيى، قالا: حدَّثنا أبو
الوليد، حدَّثنا حَمَّاد، عن عليٍّ بن زَيْد، عن سَلَمَة بن محمَّد بن عَمَّار بن ياسرٍ
عن عمَّار بن ياسرٍ، أنَّ رسولَ اللهِوَلّهِ قال: ((من الفِطْرةِ
المَضْمَضةُ، والاستنشاقُ، والسِّواكُ، وقَصُّ الشَّارب، وتَقْلِيمُ
(١) الصحيح وقفُه على طَلْق بن حبيب، وهذا سند ضعيف، مصعب بن شيبة
انفرد برفعه، وقد وثقه ابن معين والعجلي، وقال أحمد: روى أحاديث مناكير،
وقال أبو حاتم: لا يحمدونه وليس بقوي، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال في
موضع آخر: في حديثه شيء، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال
الدار قطني: ليس بالقوي ولا بالحافظ، وقال ابن عدي: تكلموا في حفظه. قلنا:
وبقية رجاله ثقات .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٥/١.
وأخرجه مسلم (٢٦١)، وأبو داود (٥٣)، والترمذي (٢٩٦١)، والنسائي
١٢٨/٨ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٦١) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، به.
وهو في «مسند أحمد» (٢٥٠٦٠).
وقال الحافظ في ((التلخيص)) ٧٧/١ بعد عزوه لمسلم: وصححه ابن السكن،
وهو معلول.
قلنا: ورواه سليمان التيمي وأبو بشر جعفر بن إياس فيما أخرجه النسائي
١٢٨/٨ كلاهما عن طلق بن حبيب قولَه، قال النسائي: وحديث سليمان التيمي
وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر
الحديث، وقال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ٢٤: وهما أثبت من مصعب بن
شيبة، وأصح حديثاً.
١٩٦

الأظفار، ونَتْفُ الإِبْطِ، والاستِحْدادُ، وغَسْلُ البَرَاجِم، والانتِضاحُ،
والاختِتانُ))(١).
، [قال أبو الحسن]: حدَّثنا جعفرُ بن أحمد بن عُمر، حدَّثنا عفَّنُ بن
مسلمٍ، حدَّثنا حمَّادُ بن سلمة، عن عليٍّ بن زيدٍ، مثلَه(٢).
٢٩٥ - حدَّثنا بِشْرُ بن هلالِ الصَّوَّافُ، حدَّثنا جعفرُ بن سُليمان، عن أبي
عِمرانَ الجَوْنيِّ
عن أنس بن مالكٍ، قال: وُقِّتَ لنا في قَصِّ الشَّاربِ وحَلْقِ العَانَة
ونَتْفِ الإِبْطِ وتَقْليم الأظفار: أن لا تُتَرَكَ أكثرَ من أربعين ليلةٌ(٣).
(١) إسناده ضعيف. سلمة بن محمد بن عمار لم يدرك جده عماراً، ثم هو
مجهول لم يرو عنه غير علي بن زيد - وهو ابن جدعان - وهو ضعيف. أبو الوليد:
هو هشام بن عبد الملك، وحماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه أبو داود (٥٤) عن موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب، قالا: حدثنا
حماد، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر - قال موسى: عن
أبيه، وقال داود: عن عمار بن ياسر -، أن رسول الله وَّله قال: ((إن من الفطرة ... )).
قال المنذري في ((المختصر)): حديث سلمة بن محمد عن أبيه مرسل، لأن أباه
ليست له صحبة، وحديثه عن جده، قال ابن معين: مرسل. قلنا: لعل موسى بن
إسماعيل أراد بأبيه جدَّه عماراً.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٣٢٧).
(٢) هذا من زوائد أبي الحسن القطان، ولم يرد في (ذ) و(م).
(٣) حديث صحيح. ولهذا إسناد حسن من أجل جعفر بن سليمان. أبو عمران
الجوني: هو عبد الملك بن حبيب.
وأخرجه مسلم (٢٥٨)، وأبو داود (٤٢٠٠) والترمذي (٢٩٦٢) و(٢٩٦٣)،
والنسائي ١٥/١ من طرق عن أبي عمران الجوني، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٢٣٢).
١٩٧

٩ - باب ما يقول الرجل إذا دخل الخَلاءَ
٢٩٦ - حدّثنا محمد بن بَشَّار، قال: حدثنا محمد بنُ جعفر، وعبدُ الرَّحمن بن
مَهْديٍّ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن النَّضْرِ بن أنس
عن زيد بن أرقَمَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لهذه الحُشُوشَ
مُحتَضَرَةٌ، فإذا دَخَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُل: اللهُمَّ إِنِّي أعوذُ بك من الخُبُثِ
والخَبائثِ))(١).
٢٩٦ م - حدَّثنا جَميلُ بن الحسن العَتكيُّ، حدَّثنا عبد الأعلى بن
عبد الأعلى (ح)
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٨٢٠) من طريق شعبة بن
الحجاج، والنسائي (٩٨٢١) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن سعيد بن أبي عَرُوبة،
كلاهما (شعبة وسعيد) عن قتادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٩٨٢٢) من طريق يزيد بن زريع، و(٩٨٢٣) من طريق عبدة
ابن سليمان، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن قاسم الشيباني، عن
زيد بن أرقم، عن النبي وَلـ
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٢٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٠٦)، وقد بسطنا
القول في الاختلاف على قتادة في هذا الإسناد في ((المسند)).
قوله: ((هذه الحُشوش))، قال السندي: أصله جماعة النخل الكثيف، وكانوا
يقضون حوائجهم إليها قبل اتخاذ الكُنُفُ في البيوت.
((محتضرة)) بفتح الضاد، أي: تحضرها الشياطين.
((الخُبُث)) بضمتين: جمع الخبيث. و((الخبائث)): جمع الخبيثة، والمراد: ذكور
الشياطين وإناثهم. وقد جاءت الرواية بإسكان الباء في ((الخبث)) أيضاً، إما على
التخفيف، أو على أنه اسم بمعنى الشر، فالخبائث: صفة النفوس، فيشمل ذكور
الشياطين وإناثهم جميعاً، والمراد: التعوذ من الشر وأصحابه.
١٩٨

وحدَّثنا هارونُ بن إسحاق، حدَّثنا عَبدَةُ، قالا: حدَّثنا سَعيدٌ، عن قتادة،
عن القاسم بن عَوْفِ الشَّيبانيِّ، عن زَيدِ بن أرقَمَ: أَنَّ رسولَ اللهِّر قال:
فذَكَرَ الحدیث.
٢٩٧- حدَّثنا محمد بن حُميدٍ، حدَّثنا الحَكَمُ بن بَشيرٍ بن سَلْمان، حدَّثنا
خَلّدٌ الصَّفارُ، عن الحكمِ النَّصْريِّ(١)، عن أبي إسحاقَ، عن أبي جُحَيفَة
عن عليٍّ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((سَتْرُ ما بينَ الجِنِّ وعَوْرَاتِ
بني آدَمَ، إذا دَخَلَ الكَنِيفَ، أن يقول: بِاسْم الله))(٢).
٢٩٨- حدَّثنا عمرو بن رافع، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّة، عن عبد العزيز
ابن صُھیب
عن أنس بن مالك، قال: كان رسولُ اللهِ وَّ إذا دخَلَ الخلاءَ
قال: ((أعوذُ بالله من الخُبُثِ والخَبائثِ))(٣).
٢٩٩ - حدَّثنا محمد بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ، حدَّثنا يحيى بن
أيُّوب، عن عُبيد الله بن زَحْرٍ، عن عليٍّ بن يزيد، عن القاسم
(١) في أصولنا الخطية: البصري، بالموحدة، والصواب كما أثبتناه بالنون،
وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٠٦/٧، و((تحفة الأشراف)) (١٠٣١٢).
(٢) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن حميد: وهو الرازي.
الحكم النصري: هو ابن عبد الله .
وأخرجه الترمذي (٦١٢) عن محمد بن حميد الرازي، بهذا الإسناد.
وله شواهد مذكورة في تعليقنا على ((سنن الترمذي)).
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٤٢)، ومسلم (٣٧٥)، وأبو داود (٤) و(٥)، والترمذي
(٥) و(٦)، والنسائي ١/ ٢٠ من طريق عبد العزيز بن صهيب، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١١٩٤٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٠٧).
١٩٩

عن أبي أمامة، أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((لا يَعْجِزْ أحدُكم، إذا
دَخَلَ مِرْفَقَه أن يقول: اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك من الرِّجْسِ النِّجْس،
الخَبيثِ المُخْبِث، الشَّيطانِ الرَّجيم)»(١) .
قال أبو الحسن القَطَّان: وحذَّثناه أبو حاتمٍ، حدَّثنا ابنُ أبي مريم،
فذَكَرَ نحوَه. ولم يَقُلْ في حديثه: ((مِنَ الرِّجْسِ النِّجْس))، إنَّما قال: ((من
الخَبيثِ المُخْبِثِ، الشَّطَانِ الرَّجِيم)).
١٠ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء
٣٠٠- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْر، حدَّثنا
إسرائيلُ، حدَّثنا يوسُفُ بن أبي بُرْدَةَ: سَمعتُ أبي يقولُ:
(١) إسناده ضعيف، علي بن يزيد ضعيف، وقال يحيى بن معين: علي بن
يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة هي ضعاف كلها، وقال ابن حبان: إذا اجتمع في
إسناد خبرٍ عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم فذاك مما عملته أيديهم.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٨٤٩)، وفي ((الدعاء)) (٣٦٦)، ومن طريقه
ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ١/ ٢٠٠ من طريق سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.
وله شواهد من حديث أنس عند الطبري في «تفسيره)» ٣٢/٨، وابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) (١٨)، والطبراني في ((الدعاء)) (٣٦٥)، وفي ((الأوسط))
(٨٨٢٥).
وحديث ابن عمر عند الطبراني في ((الدعاء)) (٣٦٧).
وحديث علي بن أبي طالب وبريدة بن الحصيب عند ابن عدي في ((الكامل))
٧٩٤/٢. وأسانيدها كلها ضعيفة.
قوله: ((الخبيث المخبث))، قال في ((النهاية)): الخبيث: ذو الخبث في نفسه.
والمخبث: الذي أعوانه خبثاء، كما يقول للذي فرسه ضعيف: مُضْعِف، وقيل: هو
الذي یعلمهم الخبث ويوقعهم فيه.
٢٠٠