النص المفهرس
صفحات 101-120
١٤٣- حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن داودَ بن أبي عَوفٍ أبي الجَخَّاف - وكان مَرْضِيّاً - عن أبي حازم عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسولُ الله وََّ: ((مَن أحبَّ الحَسَنَ والحُسَينَ فقد أحَبَّني، ومَن أبغَضَهما فقد أبغَضَني))(١). ١٤٤ - حدَّثنا يعقوبُ بن حُمَيدٍ بن كاسبٍ، حدَّثنا يحيى بن سُلَيم، عن عبد الله بن عُثمانَ بن خُثَيِمٍ، عن سعيد بن أبي راشدٍ أنَّ يعلى بن مُرَّةَ حدَّثهم: أنَّهم خرجوا مع النَّبِيِّ وَّل إلى طعام دُعُوا له، فإذا حُسينٌ يلعَبُ في السِّكَّة. قال: فتقدَّمَ النبيُّ وَلاَ أمامَ القومِ، وبَسَطَ يَدَيه، فجَعَلَ الغُلامُ يفِرُّ هاهنا وهاهنا، ويُصاحِكُه النبيُّ نَّهِ حَتَّى أَخَذَه، فجعلَ إحدى يَدَيهِ تحتَ ذَقَنِهِ، والأخرى في فَأْسِ رأسِه فقَبَّلَه، وقال: ((حُسينٌ مِنِّي، وأنا مِن حُسينٍ، أحَبَّ اللهُ مَن أحَبَّ حُسيناً، حُسينٌ سِبطٌ من الأسباطِ))(٢). وأخرجه البخاري (٢١٢٢)، ومسلم (٢٤٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٠٨) = من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٧٣٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٦٣). (١) إسناده حسن. سفيان: هو الثوري. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨١١٢) من طريق أبي نعيم، عن سفيان، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)) (٧٨٧٦). (٢) حديث حسن إن شاء الله، سعيد بن أبي راشد - ويقال: سعيد بن راشد - لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، وذكره ابن حبان في («ثقاته))، وحسَّن له الترمذي حديثه وصححه له ابن حبان والحاكم. = ١٠١ ١٤٥ - حدَّثنا الحَسَنُ بن عليٍّ الخَلَّلُ وعليُّ بن المُنذِر، قالا: حدَّثنا أبو غسّان، حدَّثنا أسباطُ بن نَصْرٍ، عن الشُّدِّيِّ، عن صُبَيحِ مولى أمِّ سَلَمة عن زيد بن أرقَمَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ لعليٍّ وفاطمةَ والحَسَنِ والحُسين: ((أنا سِلْمٌ لِمَن سالَمْتُم، حَرْبٌ(١) لِمَن حارَبتُم))(٢). أخرجه الترمذي برقم (٤١٠٩) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن = عثمان بن خثیم، به . وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٥٦١)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٧١). وروي لهذا الحديث عن أبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن معاوية ابن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلى. أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤١٤/٨-٤١٥، وفي ((الأدب المفرد)) (٣٦٤)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) ٣٠٨/١-٣٠٩، والطبراني في «الكبير» (٢٥٨٦) و٢٢/ (٧٠١). وراشد بن سعد لهذا ثقة، لكن عبد الله بن صالح سيئ الحفظ، ومع ذلك فقد قدّم البخاري في ((التاريخ)) روايته هذه على رواية ابن خثيم واعتبرها أصحَّ. والله تعالى أعلم. وقوله: ((فأس رأسه))، قال السندي: هو طرف مؤخّرِه المنتشر على القفا. وقوله: ((سِبط من الأسباط))، قيل: يُطلق السِّبط على القبيلة وهو المراد هاهنا، والمقصود الإخبار ببقائه وكثرة أولاده. تنبيه: وقع في (ذ) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي بعد هذا الحديث: «حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن سفيان مثله))، وهذا السند مقحم هنا وليس في (س) و(م)، وكذا لم يذكره المزي في ((التحفة)) (١١٨٥٠). (١) في النسخ المطبوعة: وحربٌ. (٢) إسناده ضعيف لجهالة حال صُبيح مولى أم سلمة، وأسباط بن نصر كثير الخطأ ويُغرِب. وأخرجه الترمذي (٤٢٠٨) من طريق علي بن قادم، عن أسباط بن نصر، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٦٩٧٧). وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد في ((المسند)) (٩٦٩٨). وإسناده ضعيف جداً. ١٠٢ فضل عمَّار بن ياسر ١٤٦ - حدَّثنا عُثمانُ بن أبي شَيْبةَ، وعليُّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حذَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ عن عليٍّ بن أبي طالب، قال: كنتُ جالساً عند النَّبِيِّ وَلِّه فاستأذنَ عمَّارُ بن ياسرٍ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((ائذَنُوا له، مرحباً بالطَّيِّب المُطَيِّبِ))(١). ١٤٧ - حدَّثنا نَصرُ بن عليَّ الجَهضَمِيُّ، حدَّثنا عَثَّامُ بن عليٍّ، عن الأعمش، عن أبي إسحاقَ، عن هاني بن هانئ، قال: دخلَ عمَّارٌ على عليٍّ، فقال: مرحباً بالطَّيِّب المُطَيِّب، سمعتُ رسولَ الله ◌َ ◌ّه يقول: ((مُلِئَّ عمَّارٌ إيماناً إلى مُشَاشِه))(٢). (١) إسناده حسن، هانئ بن هانئ روى له أصحاب السنن، وقال النسائي: ليس به بأس، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في ((الثقات)). سفيان: هو الثوري. وأخرجه الترمذي (٤١٣١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)» (٧٧٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٠٧٥). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كالذي قبله. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((الإيمان)) (٩٣)، وفي ((المصنف)) ١٢١/١٢، وابن حبان (٧٠٧٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٩/١ من طريق عثام، بهذا الإسناد. وفي الباب عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود عند النسائي ٨/ ١١١ ، والحاکم ٣٩٢/٣، وإسناده صحيح. قوله: ((إلى مشاشه))، قال السندي: بضم ميم وتخفيف: هي رؤوس العظام، كالمرفقين والكتفين والركبتين، وعلى هذا فيمكن أن يقال: إنه طيب بأصل الخلقة، والله تعالى أراد فيه ذلك بحیث ملأه منه. ١٠٣ ١٤٨ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا عُبَيدُ الله بن موسى (ح) وحدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، وعَمْرُو بن عبد الله، قالا جميعاً: حدَّثنا وَکیعٌ، عن عبد العزيز بن سِيَاءٍ، عن حَبيب بن أبي ثابتٍ، عن عطاء بن يَسَار عن عائشةَ، قالت: قال رسول الله وَّهِ: ((عَمَّارٌ ما عُرِضَ عليه أمرَانِ إلَّ اختارَ الأرشَدَ منهما))(١). فضل سَلْمان وأبي ذرّ والمِقْداد ١٤٩- حدَّثنا إسماعيلُ بن موسى، وسُوَيْد بن سعيدٍ، قالا: حدَّثنا شَريكٌ، عن أبي رَبيعةَ الإياديِّ، عن ابن بُرَيْدةَ عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ اللهَ أمَرَني بحُبِّ أرْبَعَةٍ، وأخبَرَني أنَّه يُحبُّهم))، قيل: يا رسولَ الله، مَن هُمْ؟ قال: ((عليٍّ منهم)) يقولُ ذُلكَ ثلاثاً ((وأبو ذَرٍّ، وسَلْمانُ، والمِقْدادُ))(٢) . (١) حديث صحيح، عبد العزيز بن سياه صدوق وقد توبع. وأخرجه الترمذي (٤١٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢١٨) من طريق عبيد الله ابن موسى، عن عبد العزيز بن سياه، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب . وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٨٢٠) من طريق عبد الله بن حبيب، عن حبيب بن أبي ثابت. (٢) إسناده ضعيف، أبو ربيعة الإيادي ضعيف، وشريك - وهو النخعي - سيئ الحفظ. ابن بريدة: هو عبد الله . وأخرجه الترمذي (٤٠٥٢) عن إسماعيل بن موسى الفزاري، عن شريك، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن غريب! وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٩٦٨). ١٠٤ [فضائل بلال] ١٥٠ - حدَّثنا أحمدُ بن سعيدِ الدارميُّ، حدَّثنا يحيى بن أبي بُكَيْرٍ، حدَّثنا زائدةُ بن قُدَامةَ، عن عاصمٍ بن أبي النَّجُودِ، عن زرٌّ بن حُبَيْشٍ عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: كانَ أوَّلَ مَن أظهَرَ إسلامَهُ سَبْعةٌ: رسولُ اللهِ وَّهِ، وأبو بَكْرِ، وعَمَّارٌ، وأمُّه سُمَّيَّةُ، وصُهَيبٌ، وبلالٌ، والمِقْدادُ، فأمَّا رسولُ الله بَّهِ فمَنَعَه اللهُ بِعَمِّه أبي طالبٍ، وأمَّا أبو بَكْرٍ فمَنَعَه اللهُ بقَوْمِه، وأمّا سائِرُهم فأخَذَهُم المشركونَ وألبَسُوهُم أدراعَ الحديدِ وصَهَرُوهُم في الشمس، فما منهم من أحدٍ إلا وقَدْ واتَاهُم على ما أرادُوا إلا بلالاً، فإنَّه هانَتْ عليه نَفْسُه في الله، وهانَ على قَوْمه، فأخَذُوهُ فأعْطَوهُ الوِلْدَانَ، فجَعَلُوا يَطُوفُونَ به في شِعَابٍ مَكَّةً وهو يقولُ: أَحَدٌ، أَحَدٌ(١). ١٥١ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن حَمَّد بن سَلَمَة، عن ثابت عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لَقَد أُوذِيتُ في اللهِ وما يُؤْذَى أحدٌ، ولقَدْ أُخِفْتُ في الله وما يُخَافُ أحدٌ، ولقد أتَتْ (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٩/١٢ و٣١٣/١٤، وأحمد (٣٨٣٢)، والشاشي في ((مسنده)) (٦٤١)، وابن حبان (٧٠٨٣)، والحاكم ٢٨٤/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٩/١ و١٧٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٨١/٢-٢٨٢ من طريق زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. وانظر تفصيل الكلام عليه في ((المسند)). ١٠٥ عليَّ ثالثةٌ وما لي ولبلالٍ طعامٌ يَأْكُلُه ذو كَبِدٍ، إلا ما وَارَى إنْطُ بلالٍ))(١) . ١٥٢ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا أبو أسامة، عن عُمَر بن حمزة عن سالمٍ: أَنَّ شاعراً مَدَحَ بلالَ بنَ عبدِ الله، فقال: بلالُ بنُ عبدِ الله خيرُ بلالِ فقال ابنُ عُمَر: كَذَبْتَ، لا بَلْ: بلالُ رسولِ الله خيرُ بلالٍ(٢). [فضائل خَبَّاب] ١٥٣ - حدَّثنا عليّ بن محمَّدٍ، وعَمْرو بن عبدِ الله، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حذَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكِنْديِّ، قال: جاء خَبّابٌ إلى عمرَ، فقال: اذْنُ، فما أحدٌ أحقَّ بهذا المجلسِ منكَ، إلّ عَمَّارٌ. فجَعَل خبَّابٌ يُرِيهِ آثاراً بظَهْرِهِ ممَّا عَذَّبَه المشركون(٣) . (١) إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٢٦٤٠) من طريق روح بن أسلم، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٢١٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٥٦٠). قوله: ((أتت عليَّ ثالثة)) أي: ليلة ثالثة. وقوله: «ذو کبد» أي : يأكله حيٍّ. (٢) إسناده ضعيف لضعف عمر بن حمزة: وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) لأبيه (٥٦٣٨) عن إبراهيم ابن سعيد، عن أبي أسامة، بهذا الإسناد. وبلال بن عبد الله الممدوح: أبوه هو عبد الله بن عمر بن الخطاب. (٣) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي . = ١٠٦ [فضائل زيد بن ثابت] ١٥٤- حدَّثنا محمَّدُ بن المُتَّى، حدَّثنا عبدُ الوهّاب بن عبد المجيد، حدَّثنا خالدٌ الحَذَّاء، عن أبي قِلَابة عن أنس بن مالكٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((أرحَمُ أُمَّتِي بأمَّتي أبو بَكْر، وأَشَدُّهُم في دينِ الله عمرُ، وأصدَقُهُم حَيَاءً عثمانُ، وأقضاهُم عليُّ بنُ أبي طالب(١)، وأقرَؤُهُم لكتابِ الله أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وأعلَمُهُم بالحَلَاَلِ والحَرَامِ معاذُ بنُ جَبَلٍ، وأفرَضُهُم زيدُ بن ثابت، ألا وإنَّ لكُلِّ أَمَّةٍ أَمِيناً، وأمينُ هُذه الأمَّة أبو عُبَيْدة بنُ الجَرَّاح))(٢). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)» ١٦٥/٣، وابن أبي شيبة ١١٨/١٢ = و٣١٣/١٤، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٥٩٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٩/١ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. (١) قوله: ((وأقضاهم علي بن أبي طالب)) ليس في (ذ) و(م)، ولم نتبينه في نسخة (س) بسبب سوء التصوير في هذا الموضع. وهو في المطبوع وفي النسخة التي شرح عليها السندي، والله تعالى أعلم . (٢) إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٤١٢٥) عن محمد بن بشار، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٢٩) عن محمد بن يحيى بن أيوب، لاهما عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، بهذا الإسناد. ولم يذكر محمد بـ يحيى فيه عثمان ولا علياً ولا أُبياً، ومحمد بن بشار لم یذکر فیه علیاً. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه النسائي (٨١٨٥) من طريق وهيب، عن خالد الحذاء، به. ولم يذكر عليّاً. وأخرجه الترمذي (٤١٢٤) من طريق معمر، عن قتادة، عن أنس. ولم يذكر عليّاً أيضاً. والحديث في ((مسند أحمد)) : ١٢٩٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٧١٣١). ولقوله: ((أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)) انظر ما سلف برقم (١٣٥) و(١٣٦). ١٠٧ ١٥٥- حدّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن خالدٍ الحَذَّاء، عن أبي قلابة مثلَه(١). فضل أبي ذرّ ١٥٦ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن نُمَيْرِ، حذَّثنا الأعمشُ، عن عثمانَ بن عُمَيْر، عن أبي حَرْب بن أبي الأسود الدِّيليِّ عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعتُ رسولَ الله وَل يقول: ((ما أَقَلَّتِ الغَبراءُ، ولا أظَلَّتِ الخَضْراءُ، مِن رَجُلِ أصدَقَ لَهْجةً مِن أبي ذَرّ))(٢) . فضل سعد بن معاذ ١٥٧ - حدَّثنا هنَّادُ بن السَّريِّ، حدَّثنا أبو الأخْوَص، عن أبي إسحاقَ عن البراء بن عازبٍ، قال: أُهدِيَ لرسولِ اللهِ وَّهِ سَرَقةٌ من حريرٍ، فَجَعَلَ القومُ يَتَداوَلُونَها بينهم، فقال رسولُ الله ◌َّ: ((أَتَعْجَبُونَ مِن هُذا؟)) فقالوا له: نَعَمْ يا رسولَ الله. فقال: ((والذي (١) هكذا في (ذ) و(س)، وساق الحديث بتمامه في (م) - وهي نسخة ابن قدامة المقدسي - إلا أنه يقول في حق زيد: ((وأعلمهم بالفرائض)). (٢) حسن لغيره، وهذا سند ضعيف لضعف عثمان بن عمير. وأخرجه الترمذي (٤١٣٥) عن محمود بن غيلان، عن ابن نمير، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٥١٩)، وانظر شواهده فيه. وأخرجه ابنُ حبان (٧١٣٢) من حديث أبي ذر، وقال بإثره: يُشبه أن يكون لهذا خطاباً خرج على حسبِ الحالِ في شيءٍ بعينه، إذ محالٌ أن يكونَ هذا الخطابُ على عمومه وتحتَ الخضراء المصطفى وََّ، والصدِّيقُ والفاروقُ رضي الله عنهما. ١٠٨ نَفْسِي بَيَدِهِ، لَمناديلُ سعدٍ بن مُعاذٍ في الجَنَّة خَيرٌ من هذا))(١). ١٥٨ - حدَّثنا عليٌّ بن محمّد، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي سفيانَ عن جابرٍ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((اهتَزَّ عَرْشُ الرَّحمُنِ عَزَّ وجَلَّ لمَوتِ سعدٍ بن مُعاذٍ))(٢) . فضل جرير بن عبد الله البَجَلي ١٥٩ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ الله بن نُمَير، حدَّثنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن قيس بن أبي حازمٍ (١) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو سلام بن سُليم، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي. وأخرجه البخاري (٣٢٤٩)، ومسلم (٢٤٦٨)، والترمذي (٤١٨٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٦٤) من طريق أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وهو في (مسند أحمد)) (١٨٥٤٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٠٣٥). قوله: ((سَرَقة من حرير))، أي: قطعة من جيّد الحرير، وجمعها: سَرَقٌ. (٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع. وأخرجه البخاري (٣٨٠٣)، ومسلم (٢٤٦٦) (١٢٤) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٤٦٦) (١٢٣)، والترمذي (٤١٨٣) من طريق أبي الزبير، عن جابر . وهو في ((مسند أحمد)) (١٤١٥٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٠٢٩). قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٢٤/٧: المراد باهتزاز العرش استبشاره وسروره بقدوم روحه، يقال لكل من فرح بقدوم قادم عليه: اهتزَّ له، ومنه: اهتزت الأرض بالنبات: إذا اخضرَّت وحَسُنت. ١٠٩ عن جرير بن عبد الله البَجَلَيِّ، قال: ما حَجَبَني رسولُ اللهِ وَلـ منذُ أسلَمتُ، ولا رآني إلا تَبَسَّمَ في وَجْهي، ولقد شَكَوْتُ إليه أنِّي لا أثبتُ على الخيل، فضَرَبَ بَيَدِه في صَدْرِي، وقال: («اللهُمَّ ثَبِّتْهُ واجعَلْهُ هادِياً مَهْدِيّاً))(١). [فضل أهل بدر](٢) ١٦٠ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، وأبو كُرَيْب، قالا: حدَّثنا وَكيعٌ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عَبَايةً بن رفَاعة عن جدِّه رافع بن خَدِيج، قال: جاء جبريلُ أو مَلَكٌ إلى النبيِّ وَه، فقال: ما تَعُدُّونَ مَن شَهِدَ بَدْراً فيكم؟ قالوا: خِيارَنا، قال: كذلكَ هُمْ عندَنا، خِيارُ الملائكة(٣). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣٠٣٥) و(٣٠٣٦)، ومسلم (٢٤٧٥) (١٣٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً دون قصة التثبيت والدعاء له: البخاري (٣٨٢٢)، ومسلم (٢٤٧٥) (١٣٤)، والترمذي (٤١٥٥) و(٤١٥٦) من طريق قيس بن أبي حازم، به. وهو في «مسند أحمد)» (١٩١٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢٠٠). وأخرج قصة التثبيت ضمن قصة هدم ذي الخَلَصة البخاري (٣٠٢٠)، ومسلم (٢٤٧٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٤٥) من طريق قيس بن أبي حازم، عن جرير. وهو في ((المسند)) (١٩٢٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢٠١). قوله: ((ما حجبني)) قال السندي: أي: ما منعني الدخول عليه حين أردت ذلك. (٢) لهذا العنوان هنا من النسخ المطبوعة، وفي (ذ) و(س) مكانه: فضل الأنصار. ولم يرد هنا عنوان في (م). (٣) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وسفيان: هو الثوري، ویحیی بن سعيد: هو التیمي أبو حيان. = ١١٠ فضائل الصحابة(١) ١٦١ - حدَّثنا محمَّدُ بن الصَّبَّاح، حدَّثنا جرير (ح) وحدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيع (ح) وحذَّثنا أبو كُرَيب، حدَّثنا أبو معاويةً؛ جميعاً عن الأعمش، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَسُبُّوا أصحَابي، فوَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِه لَوْ أنَّ أحدَكُمْ أنفَقَ مثلَ أُحدٍ ذَهَباً، ما أدرَكَ مُدَّ أَحَدِهم ولا نَصِيفَهُ﴾(٢). وأخرجه البخاري (٣٩٩٢) من طريق معاذ بن رِفَاعة الزرقي، عن أبيه - وكان = أبوه من أهل بدر - قال: جاء جبريل إلى النبي ◌َّه فقال :... وأخرجه البخاري (٣٩٩٣) من طريق معاذ بن رفاعة بن رافع، وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة، فكان يقول لابنه: ما يسرُّني أني شهدت بدراً بالعقبة، قال: سأل جبريلُ النبيَّ ◌َل# بهذا . وأخرجه (٣٩٩٤) من طريق معاذ بن رفاعة: أن ملكاً سأل النبي وَلات ... وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٨٢٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢٢٤)، وفيهما تمام تخريجه . (١) هذا العنوان من نسخة على هامش (ذ). (٢) إسناده صحيح. وذِكرُ أبي هريرة فيه وهمٌ، والصواب أنه عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري، ذكر ذلك الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) (٤٠٠١)، والحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣٥/٧-٣٦ بتفصيل، قال الحافظ ابن حجر: قد وجدته في نسخة قديمة جداً من ابن ماجه قرئت في سنة بضع وسبعين وثلاث مئة وهي في غاية الإتقان وفيها: عن أبي سعيد. والحديث عند مسلم (٢٥٤٠) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. فَعَدّه المزي في ((التحفة)) وهماً وقع من مسلم في حال كتابته لا في حفظه . = ١١١ ١٦٢ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، وعَمْرو بن عبد الله، قالا: حدَّثنا وَكِيع، حذَّثنا سفيانُ، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، قال: كان ابنُ عمرَ يقول: لا تَسُبُّوا أصحابَ محمَّدٍ منَِّ، فِلَمَقَامُ أحدِهِم ساعةً، خيرٌ مِن عَمَلِ أحدِكم عُمُرَه(١). فضائل الأنصار(٢) ١٦٣ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، وعَمْرو بن عبدِ الله، قالا: حدَّثنا وَكيعٌ، عن شُعْبة، عن عَدِيٍّ بن ثابتٍ عن البَرَاء بن عازبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَن أَحَبَّ الأنصارَ، أحَبَّهُ الله، ومَن أبغَضَ الأنصارَ، أبغَضَهُ الله)). قال شعبةُ: قلتُ لعَدِيٍّ: أسمعتَه مِن البراء بن عازبٍ؟ قال: إِيَّايَ حَدَّثَ(٣). = وأما من حديث أبي سعيد على الجادَّة، فهو عند البخاري (٣٦٧٣)، ومسلم (٢٥٤١)، وأبو داود (٤٦٥٨)، والترمذي (٤١٩٨) و(٤١٩٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٥٠) من طريق الأعمش عن أبي صالح عنه. وهو من حديث أبي سعيد في ((مسند أحمد)» (١١٠٧٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢٥٥). (١) إسناده قوي. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٨/١٢، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٥) و(٢٠) و(١٧٢٩) و(١٧٣٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٠٦)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص٣٢٣ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. (٢) هذا العنوان من نسخة على هامش (ذ). (٣) إسناده صحيح. عدد ١١٢ ١٦٤ - حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بن إبراهيمَ، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيْكِ، عن عبد المُهَيمِن بن عَبَّاس بن سَهْل بن سَعْد، عن أبيه عن جَدِّه، أنَّ رسولَ الله ◌ِوَ ◌ّه قال: ((الأنصارُ شِعَارٌ والنَّاسُ دِئَارٌ، ولو أنَّ النَّاسَ استَقبَلُوا وادِياً أو شِعْباً، واستقبَلَتِ الأنصارُ وادِياً، السَّلَكتُ وادِيَ الأنصارِ، ولولا الهِجْرةُ لكنتُ امرَأْ مِن الأنصار))(١). وأخرجه البخاري (٣٧٨٣)، ومسلم (٧٥)، والترمذي (٤٢٣٩)، والنسائي في = ((الكبرى)) (٨٢٧٦) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٥٠٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢٧٢). (١) متن الحديث صحيح من غير هذا الوجه، وهذا إسناد ضعيف جداً، عبد المهيمن بن عباس متفق على ضعفه، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: لما فَحُشَ الوهم في روايته، بطل الاحتجاج به . والحديث في ((الصحيحين)) البخاري (٤٣٣٠) و(٧٢٤٥)، ومسلم (١٠٦١) من حديث عبد الله بن زيد، وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٤٧٠). وهو عند البخاري أيضاً من حديث أبي هريرة (٣٧٧٩) دون قوله: ((الأنصار شعار والناسُ دثار))، وهو في ((المسند)) (٨١٦٩)، وذكرنا هناك أحاديثَ الباب. قوله: ((شعار))، قال السندي: بكسر الشين: هو الثوب الذي يلي الجسد. والدثار: بكسر الدال: ثوب يكون فوق ذلك، أي: الأنصار هم الخواص، والناس عوام، يريد أن الأنصار لكثرة إخلاصهم وإحسانهم يستحقون أن يتخذهم أخلاء وخواص له، أو هم لذلك خواص، بخلاف الناس الآخرين، فإن غالبهم لا يسلمون لذلك، بل هم من العوام. وقوله: ((أو شعباً) قال: بكسر الشين: الطريق في الجبل، أو انفراج بين الجبلين. وقوله: ((ولولا الهجرة)) أي: لولا شرفها وجلالة قدرها عند الله. ((لكنت امرأً من الأنصار)) أي: لعددت نفسي واحداً منهم، لكمال فضلهم وشرفهم بعد فضل الهجرة وشرفها. والمقصود: الإخبار بما لهم من المزية بعد = ١١٣ ١٦٥ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا خالد بن مَخْلَدٍ، حدَّثني كَثِيرُ ابن عبدِ الله بن عَمْرو بن عَوْف، عن أبيه عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((رَحِمَ اللهُ الأنصارَ، وأبناءَ الأنصارِ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ)) (١). [فضل ابن عباس] ١٦٦ - حدَّثنا محمّدُ بن المُثنَّى، وأبو بَكْر بن خَلّد الباهليُّ، قالا: حدّثنا عبدُ الوهّاب، حدَّثنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن عِكْرمةً عن ابن عباس، قال: ضَمَّني رسولُ اللهِ وَّهِ إليه، وقال: («اللهُمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ وتأويلَ الكِتَابِ)»(٢). = مزية الهجرة، وأنها مزية يرضى بها مثلُه، وإلا فالانتقال لا يتصور، سيما الانتساب بالنسب، فإنه حرام ديناً أيضاً. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف خالد بن مخلد وشیخه کثیر بن عبد الله . والحديث في ((الصحيحين)) البخاري (٤٩٠٦)، ومسلم (٢٥٠٦) من حديث زيد بن أرقم، وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٢٩٢). وهو في («المسند» أيضاً من حديث أنس (١٢٤١٤). وذكرنا عنده أحاديث الباب. (٢) إسناده صحيح. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وخالد الحذاء: هو ابن مهران، وعكرمة: هو مولى ابن عباس. وأخرجه البخاري (٣٧٥٦)، والترمذي (٤١٥٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٢٣) من طريق عكرمة عن ابن عباس، مرفوعاً. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (١٤٣)، ومسلم (٢٤٧٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٢١) من طريق عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ دخل الخلاء، فوضعتُ له وَضوءاً، قال: ((من وضع هذا؟)) فأُخبر، فقال: ((اللهم فقهه في الدين)) . = ١١٤ ١٢- باب في ذِكْر الخوارج ١٦٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّة، عن أيوب، عن محمَّد بن سِيرينَ، عن عَبِيدة عن عليٍّ بن أبي طالب، قال وذَكَرَ الخوارج، فقال: فيهم رجلٌ مُخْدَجُ اليد، أو مُودَنُ اليد، أو مَندُونُ اليد، ولولا أنْ تَبْطَرُوا لحَدَّثْتُكُم بما وَعَدَ اللهُ الذين يقتُلُونَهُم، على لسانِ مُحمَّدٍ وَّهِ. قلتُ: أنتَ سمعتَه من محمَّد ◌َّهِ؟ قال: إي، ورَبِّ الكعبة. ثلاثَ مرّاتٍ(١). وأخرج الترمذي (٤١٥٨)، والنسائى (٨١٢٢) من طريق عطاء، عن ابن عباس، قال: دعا لي رسول الله وَلّ ر أن يؤتيني الحكمة مرتين. قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث عطاء . وأخرج الترمذي (٤١٥٧) من طريق أبي جهضم، عن ابن عباس: أنه رأى جبريل عليه السلام مرتين، ودعا له النبي وَّه مرتين. وقال الترمذي: هذا حديث مرسل، وأبو جهضم لم يدرك ابن عباس. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٠٥٤) و(٧٠٥٥). قوله: ((علمه الحكمة)) قيل: المراد بالحكمة: معرفة حقائق الأشياء والعمل بما ينبغي، وهو المذكور في كتاب الله تعالى، وقيل: الظاهر أن يراد بها السنة لأنها قرنت بالكتاب، قال تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَاَلْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ١٢٩]. (١) إسناده صحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وعَبيدة: هو السَّلْماني . وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٠٣/١٥-٣٠٤. وأخرجه مسلم (١٠٦٦) (١٥٥)، وأبو داود (٤٧٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥١٩) و(٨٥٢٠) من طريق محمد بن سيرين، بهذا الإسناد. = وهو في ((مسند أحمد)) (٦٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٣٨). ١١٥ ١٦٨ - حدَّثنا أبو بَكْر بن أبي شَيْبة، وعبدُ الله بن عامر بن زُرَارة، قالا: حذَّثنا أبو بَكْر بن عَيَّاش، عن عاصمٍ، عن زِرِّ عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَل: ((يَخرُجُ في آخرِ الزَّمان قومٌ أحداثُ الأسنان، سُفَهاءُ الأحلام، يقولون مِن خَيْرِ قولِ الناس، يَقْرَؤُونَ القرآنَ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهم، يَمْرُقُون مِن الإسلام كما يَمْرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّة، فمَنْ لَقِيَهُم فَلْيَقتُلْهُم، فإنَّ قَتْلَهم أَجرٌ عند الله لمَنْ قَتَلَّهُم)»(١) . ١٦٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا محمَّدُ ابن عَمْرو، عن أبي سَلَمة، قال: قوله: ((مخدج اليد))، قال السندي: بخاء معجمة ثم دال مهملة ثم جيم: اسم = مفعول من أخدج، أي: ناقص اليد، أي: قصيرها. وكذا («مودن اليد)» بالدال المهملة لفظاً ومعنى. و((مثدون)) كمفعول، بثاء مثلثة ودال مهملة، أي: صغير اليد مجتمعها، والمثدون: الناقص الخَلْقِ. وقوله: ((ولولا أن تبطروا)) كتفرحوا لفظاً ومعنى، والمراد: لولا خشيةُ أن تفرحوا فرحاً يؤدي إلى ترك الأعمال وكثرة الطغيان. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. عاصم: هو ابن أبي النَّجود، وزر: هو ابن حُبیش . وأخرجه الترمذي (٢٣٣٣) من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٨٣١)، وفيه تتمة شواهده. قوله: ((أحداث الأسنان))، أي: صغار الأسنان، أي: ضعفاء الأسنان، فإن حداثة السن محل للفساد عادةً. قاله السندي. والرميّة، قال ابن الأثير: الصيد الذي ترميه فتقصدُه، وينفُذُ فيه سهمك. ١١٦ قلتُ لأبي سعيدِ الخُدريِّ: هل سمعتَ رسولَ اللهِ وَّهِ يَذْكُرُ في الحَرُورِيَّة شيئاً؟ فقال: سمعتُهُ يَذكُرُ قَوماً يَتَعبَّدُونَ: ((يَحِقِرُ أحدُكم صَلاتَه مع صَلاتِهم، وصَوْمَه مع صَوْمِهِم، يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ كما يَمْرُق السَّهْمُ من الرَّمِيَّة، أخَذَ سَهْمَه فَنَظَرَ في نَصْلِه فلم يَرَ شيئاً، فَنَظَرَ في رِصَافِه فلم يَرَ شيئاً، فَنَظَرَ في قِدْحِه فلم يَرَ شيئاً، فَنَظَرَ في القُذَذِ فَتَمَارَى هل يَرَى شيئاً أم لا))(١) . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو: وهو ابن علقمة الليثي، وقد توبع . وأخرجه البخاري (٦٩٣١)، ومسلم (١٠٦٤) (١٤٧) من طريق محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة وعطاء بن يسار، عن أبي سعيد. وهو في «مسند أحمد)) (١١٢٩١) عن يزيد بن هارون به. وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً البخاري (٥٠٥٨)، ومسلم (١٠٦٤)، وأبو داود (٤٧٦٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٧/٥-٨٨، وفي ((الكبرى)) (٨٠٣٥) و(٨٥٠٧) و(١١١٥٦) و(١١١٥٧) من طرق عن أبي سعيد الخدري. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٠٨) و(١١٢٨٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٧٣٧) و(٦٧٤١). قوله: الحرورية، قال السندي: بفتح الحاء وضم الراء الأولى: نسبة إلى حروراء، وهو موضع قريب من الكوفة، أي: في الخوارج، فإن خروجهم كان منها، ويتعبدون أي: يتكلفون في العبادة. ((في رِصافه))، جمع رَصَفة - بفتحتين - وهو عصب يلوى على مدخل النصل في السهم. ((في قِدْحه)): هو خشب السهم. ((في القَذَذ)»: هي ريش السهم، واحدها قُذَّة بالضم. ((فتماری)) أي: شك. ١١٧ ١٧٠ - حذَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا أبو أسامة، عن سُلَيمان بن المُغِيرة، عن حُمَيد بن هلالٍ، عن عبدِ الله بن الصَّامتِ عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((إنَّ بَعْدي مِن أُمَّتي - أو سيكونُ بَعْدي مِن أمَّتي - قوماً يَقْرَؤُونَ القرآنَ، لا يُجاوِزُ حُلُوقَهم، يَمْرُقُونَ مِن الدِّين كما يُمْرُقُ السَّهمُ مِن الرَّميَّة، ثمَّ لا يَعُودُون فيه، هم شِرارُ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ)). قال عبدُ الله بن الصَّامت: فذَكَرتُ ذُلك لرافع بن عَمْرو، أخي الحَكَم بن عَمْرو الغِفاريِّ، فقال: وأنا أيضاً قد سمعتُه من رسولِ الله وَاله (١). ١٧١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، وسُوَيْد بن سعيدٍ، قالا: حدَّثنا أبو الأحْوَص عن سِمَاكٍ، عن عِكْرمة عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((لَيَقْرَأَنَّ القرآنَ ناسٌ من أُمَّتي، يَمْرُقُونَ مِن الإسلام كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّمِيَّة))(٢). (١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٠٦/١٥. وأخرجه مسلم (١٠٦٧) من طريق سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٣٤٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٧٣٨). قوله: ((هم شرار الخلق والخليقة))، قال السندي: الخلق: الناس، والخليقة: البهائم، وقيل: هما بمعنى، ويريد بهما جميع الخلق. (٢) صحيح لغيره، سماك - وهو ابن حرب - روايته عن عكرمة فيها اضطراب. أبو الأحوص: هو سلّم بن سُليم. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٥٣٥/١٠ ,٣٢٢/١٥. = ١١٨ ١٧٢ - حدَّثنا محمَّدُ بن الصَّبَّاح، أخبرنا سفيانُ بن عُيَيْنة، عن أبي الزُّبَير عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسولُ الله وَّه بالجِعْرانة وهو يَقْسِمُ التِّبْرَ والغَنائمَ، وهو في حَجْر بلالٍ، فقال رجلٌ: اعدِلْ يا محمدُ، فإنَّكَ لم تَعدِلْ! فقال: ((ويلَكَ، ومَنْ يَعدِلُ بَعْدِي إذا لم أَعدِلْ؟!))، فقال عمرُ: دَعْني يا رسولَ الله حتَّى أضربَ عُنُقَ هذا المُنافِقِ. فقال رسولُ اللهِ بَّهِ: ((إنَّ هُذا في أصحابٍ - أو أُصَيْحابٍ - له يَقرَؤُون القرآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُم، يَمْرُقُونَ مِن الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهمُ مِن الرَّمِيَّةِ))(١). ١٧٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ، عن الأعمش وأخرجه الطيالسي (٢٦٨٧)، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٩٤)، وأبو يعلى = (٢٣٥٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٧٣٤) و(١١٧٧٥) من طريق أبي الأحوص، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣١٢). ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري في ((الصحيحين))، وحديث أبي ذر عند مسلم، وقد سلفا قبله. وانظر بقية شواهده في ((المسند)). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٠٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٣٣) و(٨٠٣٤) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وأخرجه البخاري (٣١٣٨) مختصراً من طريق عمرو بن دينار، عن جابر، قال: بينما رسول الله وَلا يقسم غنيمة بالجعرانة إذ قال له رجل: اعدل. فقال له: ((شقیتُ إن لم أعدل)). وهو من طريق أبي الزبير عن جابر في ((مسند أحمد)) (١٤٨٠٤)، و((صحيح ابن حبان» (٤٨١٩). الجعرانة: بكسر الجيم وتسكين العين، ويقال بكسر الجيم والعين وتشديد الراء، ضُبط على الوجهين، وهو موضع قرب مكة. ١١٩ عن ابن أبي أوْفَى، قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((الخَوارِجُ كِلابُ النَّار))(١). ١٧٤ - حذَّثنا هشامُ بن عَمَّارٍ، حدَّثنا يحيى بن حمزة، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن نافع عن ابن عُمَرَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((يَنْشأُ نَشْءٌ يَقْرَؤُونَ القرآنَ لا يُجاوِزُ تَرَاقِيَهم، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ)) - قال ابنُ عمرَ: سمعتُ رسولَ الله ◌ِهِ يقول: ((كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ)) أكثرَ من عشرينَ مرَّةً - ((حتَّى يَخرُجَ في عِرَاضِهِمِ الذَّجَالُ))(٢). (١) صحيح دون لفظ ((الخوارج))، فإن هذا المصطلح استُحدث بعد زمن النبي وَ لجر، وإسناد هذا الحديث منقطع، فإن الأعمش لم يسمع عبدَ الله بن أبي أوفى فيما قاله الإمام أحمد وغيره. وللحديث طريق أخرى يتقوى بها كما سيأتي. إسحاق الأزرق: هو ابن يوسف. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٠/٥. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٩١٣٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٠٤)، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (٢٣١١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٦/٥، والخطيب في ((تاريخه)) ٣١٩/٦، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ١٦٨/١ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٨٢٢)، وأحمد (١٩٤١٥)، وابن أبي عاصم (٩٠٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ٨٤٧/٢، والحاكم ٥٧١/٣ من طريق الحشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان، عن عبد الله بن أبي أوفى. وسنده حسن إن شاء الله. ویشهد له حديث أبي أمامة الآتي برقم (١٧٦)، وهو حديث صحيح بطرقه. (٢) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٣/٥٥٦٢) من طريق أبي جناب يحيى بن أبي حية، عن شهر بن حوشب، عن ابن عمر، رفعه. وأبو جناب وشهر بن حوشب ضعيفان . = ١٢٠