النص المفهرس

صفحات 341-360

٠٠٠٠٠٠
= إِلَّ ما أصابه الماءُ )).
* قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ موقوفٌ .
وفيه ليث ابن أبى سليم ، وفيه مقالٌ مشهورٌ .
* ثانياً : حديثُ على بن أبى طالب ، رضى الله عنه .
أخرجه ابنُ عدىّ فى (( الكامل)) (١٨٨٣/٥) من طريق عيسى بن
عبد الله ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن على بن أبى طالبٍ رضى الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له ،
ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ».
قال ابنُ عدىّ :
((هذا الإسناد ليس بمستقيم)).
* قُلْتُ : عيسى بن عبد الله متروكٌ كما قال الدار قطنى.
وقال ابنُ حبَّان فى ((المجروحين)) (١٢١/٢ - ١٢٢).
(( يروى عن أبيه ، عن آبائه أشياء موضوعةٌ، لا يحلّ الاحتجاجُ به ،
كأنَّهُ كان يهمُ ويخطئُ ، حتى كان يجبىء بالأشياء الموضوعة على أسلافه ،
فبطل الاحتجاجُ بما يرويه لما وصفتُ)) اهـ.
ثالثاً : حديثُ أبى سعيد الخُذْرِى ، رضى الله عنه .
أخرجه ابن ماجة (٣٩٧) والترمذى فى (( العلل الكبير)) (١١٢/١ -
١١٣)، وابنُ أبى شيبة (٢/١ - ٣)، وأبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) =
- ٣٤١ -

= (ق ٢/٧)، وأحمدُ (٤١/٣)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (٣٢٤/٢،
٤٢٤)، وابنُ السكن فى ((صحيحه))، والبَزَّارُ - كما فى ((التلخيص))
(٧٣/١) -، وابنُ السُّنِّى فى ((اليوم والليلة)) (رقم ٢٦)، والطبرانى فى
((الدعاء)) (ق ١/٤٦ - ٢)، وابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٠٣٤/٣)،
والدار قطنى (٧١/١)، والحاكمُ (١٤٧/١)، والبيهقى (٤٣/١)، والحافظ
فى ((نتائج الأفكار)) (٢٣٠/١) من طريق كثير بن زيد، ثنا ربيح بن
عبد الرحمن بن أبى سعيد ، عن أبيه ، عن جدِّه مرفوعاً :
(( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
* قُلْتُ : وهذا سندٌ حسنٌ .
أمَّا كثيرُ بنُ زيدٍ فقد وثقه ابنُ حبَّان، وابنُ عمار الموصلُّى.
وقال أحمد وابنُ معين وابنُ عدّ :
(( لا بأس به )).
وقال أبو زرعة :
«صدوقٌ، فيه لينٌ )).
وقال أبو حاتم :
((صالحٌ، ليس بالقوىّ، يُكتبُ حديثُهُ )).
وضعّفه النسائُى، وابنُ معينٍ فى روايةٍ ، والطبرُ .
وخلطه ابنُ حزمٍ بـ ((كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف)) فلم يُصبْ .
وحاصلُ البحث أنَّ كثير بن زيد أقرب إلى القوة منه إلى الضعف ، وهاهنا
قاعدةٌ جليلةٌ فى الرُّواة المُخْتَلَفِ فيهم ، ذلك أنْنَا نعتبرُ الجَرْحَ والتَّعْدِيْل فيهم ،
فحيث يستويان ، فحديثهُ)) حسنٌ فى الشواهد ، وإنْ غلب جانب المعدلين
مع عدم تفسير الجرح ، كان إلى القوة أقرب ، وإن غلب جانب =
- ٣٤٢ -

= الجارحين ضُعِّف .
أمَّا رُبيح بن عبد الرحمن - بضمِّ الَّاء وفتح المُؤَخَّدَةِ - فوتْقَهُ ابْنُ حبَّان.
وقال ابنُ عدیّ :
((أرجو أنَّه لا بأس به)).
وقال أبو زرعة :
((شيخٌ )) .
ذكره عنه ابن أبى حاتم فى ((الجَرْح والتعديل)) (٥١٩/٢/١) .
وقال ابنُ أبى حاتم فى ((كتابه)) (٣٧/١/١):
((وإذا قيل فى الراوى: ((شيخٌ)) فهو بالمنزلة الثالثة، يُكتبُ حديثُهُ،
ويُنظر فيه )) اهـ .
أمَّا قولُ أحمد :
(( ربيح رجلٌ ليس بالمعروف)).
فمن عرف حجةٌ على من لم يعرف ، وقد عرفه غيره )).
أمَّا البخارثُّ ، فقال :
((منكرُ الحديث)).
ويغلبُ على ظنى - والله أعلم - أن حكم البخارىّ رحمه الله تعالى له
اعتبارٌ آخر ، بخلاف حال رُبيح فى نفسه .
١
وقولُ أبى زرعة - رحمه الله تلخيص جيد لحال ربيح بن عبد الرحمن ،
وقد زعم ابن عدى - رحمه الله - أنَّ زيد بن الحباب قد تفرّد بالحديث
عن کثیر بن زيد ، وليس كذلك .
بل تابعه أبو أحمد الزبيرىّ ، وأبو عامر العقدىّ ، وغيرُهما .
- ٣٤٣ -

= قال أحمد بن حفص :
(( سُئُل أحمد بن حنبل - يعنى وهو حاضرٌ - عن التسمية فى الوضوء ؟
فقال : لا أعلمُ فيه حديثاً يثبت . وأقوى شىء فيه حدیث کثیر بن زيد ،
عن ربيح ، وربيحٌ رجلٌ ليس بالمعروف )).
رواه ابنُ عدیّ فى ((الكامل)) (١٠٣٤/٣ - ٢٠٨٧/٦).
وقال أبو بكر الأثرم أحمدُ بْنُ محمد بن هانىء .
(( قُلتُ لأبى عبد الله أحمد بن حنبل : التسميةُ فى الوضوء ؟ فقال :
أحسنُ شىء فيه حديث رُبيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد ، عن أبى سعيد
الخدرى )) .
رواه العقيلى فى ((الضعفاء)) (١٧٧/١)، والحاكمُ (١٤٧/١).
وقال إسحق بن راهوية :
((هو أصحُّ ما فى الباب)).
وقال الحافظ فى ((نتائج الأفكار)) (٢٣١/١):
(( حديثٌ حسنٌ)).
رابعاً : حديثُ أبى هريرة ، رضى الله عنه .
أخرجه أبو داود (١٠١)، والَّفْظُ له، والترمذىُّ فى ((العلل الكبير))
(١١١/١)، وابن ماجة (٣٩٩)، وأحمد (٤١٨/٢)، وأبو يعلى (ج١١/
رقم ٦٤٠٩)، وابنُ السكن فى ((صحيحه)) - كما فى (( التلخيص))
(٧٢/١) -، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ق ١/٤٧)، وعنه الحافظ فى =
- ٣٤٤ -

.
. ...
٠٠٠٠
= ((النتائج)) (٢٢٥/١)، والدار قطنى (٧٢/١، ٧٩)، والحاكم
(١٤٦/١)، والبيهقى (٤٣/١)، واليغوثُ فى ((شرح السُّنة)) (٤٠٩/١)
من طريق يعقوب بن سلمة ، عن أبيه ، عن أبى هريرة مرفوعاً:((لا صلاة
لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه)).
قال الحاكمُ :
((صحيحُ الإسناد ، فقد احتجَّ مسلمٌ بيعقوب بن أبى سلمة الماجشون ،
واسم أبى سلمة دينار )) اهـ .
* قُلْتُ: قد وهم الحاكم رحمه الله تعالى من وجهين :
الأوَّلُ : أنَّ يعقوب ليس هو أبْنَ أبى سلمة الماجشون .
قال ابنُ الصلاح :
((انقلب إسناده على الحاكم)).
وكذا قال النوويُ فى ((المجموع)) (٣٤٤/١).
وقال الحافظُ فى ((النتائج)) (٢٢٦/١):
((إنَّما هو يعقوبُ بْنُ سلمة لا ابْنَ أبى سلمة، وهو شيخٌ قليلُ الحديث ،
ما روى عنه من الثقات سوى محمَّد بْن موسى ، وأبوهُ مجهولٌ ما روى عنه
سوى أبنه )) اهـ .
وقال أيضاً فى ((التلخيص)) (٧٢/١) :
((ادعى الحاكمُ أنه الماجشون! والصوابُ أَنَّ الَّيْتُى)).
وسبقه إلى ذلك الذهبىّ .
وقال أبْنُ دقيق العيد :
(( لو سُلِّم للحاكم أنه يعقوبُ بْنُ أبى سلمة الماجشون، واسمُ أبى سلمة =
- ٣٤٥ _

= دينارٌ ، فيُحتاج إلى معرفة حال أبى سلمة، وليس له ذكر فى شىءٍ من
كتب الرجال ، فلا يكون أيضاً صحيحاً )).
# الثانى: قال البخارى فى ((الكبير)) (٧٦/٢/٢):
((لا يُعرف لسلمة سماعٌ من أبى هريرة، ولا ليعقوب من أبيه))(١).
وقال الشَّوْ كانُّی :
((ليس فى إسناده ما يُسقطه عن درجة الاعتبار)).
وللحديث طرقٌ أخرى عن أبى هريرة ، رضى الله عنه .
١ - محمَّدُ بْنُ سيرين، عنه مرفوعاً:
(( يا أبا هريرة! إذا توضأت فقل: بسم الله ، والحمد لله ، فإنّ حفظتك
لا تستريحُ ، تكتُبُ لك الحسنات حتى تُحدث من ذلك الوضوء)).
أخرجه الطبرانى فى ((الصغير)) (٧٣/١) من طريق عمرو بن أبى سلمة،
حدثنا إبراهيم بن محمد البصرىُّ، عن علّ بن ثابت، عن محمد بن سيرين به .
وقال :
((لم يروه عن على بن ثابت، (أخو)(٢) عزرة بن ثابت، إلاَّ إبراهيم
ابن محمد البصرىّ ، تفرَّد به عمرو بن أبى سلمة )) .
قال الحافظُ الهيثمى فى ((المجمع)) (٢٢٠/١):
((إسنادهُ حسنٌ)) !! وكذا قال العينى فى ((شرح الهداية)) - كما فى (( رد
المختار )) (١١٣/١).
(١) وذكره عنه الترمذى فى ((العلل الكبير)).
(٢) وقع فى ((المعجم)): (( ... على بن ثابت أخو ابن أخى عزرة)» وهو خطأ.
- ٣٤٦ -

= * قُلْتُ : وهو عجبٌ! وإبراهيم هو ابنُ محمد بن ثابت الأنصارىُ المترجم
فى ((اللِّسان)) (٩٨/١) وثقه ابنُ حبان.
وقال ابنُ عدّ فى ((الكامل)) (٢٦٠/١، ٢٦١) :
((روى عنه عمرو بن أبى سلمة وغيره مناكير)) ثمَّ قال:
((وأحاديثه صالحةٌ محتملة، ولعلَّهُ أُتى ممن قد رواه عنه)).
﴿ قُلْتُ : وهذا الترجى من ابن عدىّ - رحمه الله - فيه نظرٌ ، فإنه ساق
له أحاديث ، الراوى عنه فيها هو أبو مصعب الزهرىّ ، وعمرو بن أبى سلمة
وكلاهما ثقةٌ ، فلا تكون المناكير إلاَّ من إبراهيم .
وقد أشار الحافظ فى ((اللِّسان)) فى ترجمة إبراهيم هذا إلى هذا الحديث
ثُمَّ قال: ((وهو منكرٌ )).
وقال فى ((النتائج)) (٢٢٨/١):
((علّ بنُ ثابت مجهولٌ، والراوى عنه ضعيفٌ)).
وقد أوردهُ ابنُ الجوزىّ فى ((الموضوعات)) (١٨٥/٣ - ١٨٦) من طريق
عمرو بن أبى سلمة به ، مع طريق أخرى ، ثُمَّ قال :
((هذا حديثٌ ليس له أصلّ، وفى إسناده جماعةٌ مجاهيلُ لا يعرفون
أصلاً )) .
٢ - أبو سلمة ، عنه .
أخرجه الدار قطنى (٧١/١)، والبيهقى (٤٤/١)، والحافظ فى ((النتائج))
(٢٢٦/١) من طريق محمود بن محمد أبو يزيد الظفرىّ ، ثنا أيوب بن
النجار ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة مرفوعاً .
(( ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه، وما صلى من لم يتوضأ)) =
- ٣٤٧ -

= قال الحافظ فى ((النتائج)):
((هذا حديثٌ غريبٌ، تفرّد به الظفرُّ، ورواتُه من أيوب فصاعداً
مخرجٌ لهم فى (( الصحيح))، لكن قال الدار قطنى فى الظفریّ : ليس بقوىٍّ،
وقال يحيى بن معين : سمعتُ أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن
أبى كثير سوى حديثٍ واحدٍ، وهو حديثُ: ((احتجَّ آدمُ وموسى))، فعلى
هذا يكون فى السند انقطاعٌ، إنْ لم يكن الظفرىُّ دخل عليه إسنادٍ فى
إسنادٍ)) اهـ .
وسبق البيهقىّ إلى حكاية هذا عن ابن معين .
٣ - مجاهد ، عنه .
أخرجه الدَّار قطنى (٧٤/١)، ومن طريقه البيهقى (٤٥/١)، والحافظ فى
((النتائج)) (٢٢٧/١) من طريق مرداس بن محمد ، ثنا محمد بن أبان ، ثنا
أيوب بن عائذ ، عن مجاهدٍ ، عن أبى هريرة مرفوعاً :
(( من توضأ فذكر اسم الله تطهر جسدُهُ كلُّهُ ، ومن توضأ فلم يذكر
اسم الله لم يطهر سوى موضع الوضوء)).
قال الحافظ :
(( هذا حديثٌ غريبٌ، تفرّد به مرداسُ بنُ محمدٍ ، وهو من ولد
أبى موسى الأشعرىّ، ضعّفه جماعةٌ، وذكره ابن حبان فى ((الثقات:
وقال : يغرب وينفرد ، وبقيةُ رجاله ثقات)) اهـ .
فمثله يصلحُ للاعتبار . والله أعلمُ .
- ٣٤٨ -

.
٠٠ ٠
٠٠ ...
= خامساً : حديثُ سعيد بْنٍ زيد ، رضى الله عنه .
وقد اختلف فيه على ألوانٍ ، مع زيادةٍ فى متنه .
* الأوَّلُ: يرويه عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبى ثفال المُرِّئِّ ، عن
رباح بن عبد الرحمن ، عن جدته ، عن أبيها سعيد بن زيد ، مرفوعاً .
(( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
وقد رواه عن عبد الرحمن بن حرملة جماعةٌ على هذا الوجه ، منهم :
١ - بشر بنُ المفضل .
أخرجه الترمذيّ فى ((سنته)) (٢٥)، وفى ((العلل الكبير)) (١٠٩/١ -
١١٠)، والدار قطنى فى ((سننه)) (٧٣/١)، وفى ((المؤتلف والمختلف))
(١٠٢٩/٢)، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ق ٢/٤٥ - ١/٤٦).
٢ - وهيب بن خالد .
أخرجه ابنُ أبى شيبة (٣/١)، وأحمد (٣٨٢/٦) والهيثم بن كليب فى
((مسنده)) (ق ١/٣١)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٣٤٤)،
والعقيلُّ فى ((الضعفاء)) (١٧٧/١)، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ق
١/٤٦)، والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٦/١ - ٢٧)، والدار قطني
(٧٣/١)، والبيهقى (٤٣/١).
٣ - ابنُ أبى فديك .
أخرجه الدار قطنى (٧٢/١ - ٧٣)، وفى ((المؤتلف)) (١٠٢٩/٢)،
والبيهقى (٤٣/١).
٤ - يعقوب بن عبد الرحمن .
أخرجه الدار قطى (٧٣/١).
-- ٣٤٩ -

= ٥ - يزيدُ بْنُ عياض .
أخرجه ابنُ ماجة (٣٩٨)، وأحمدُ (٧٠/٤)، وابنُ شاهين فى
((الترغيب)) (ق ١/١٨)، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ق ١/٤٥).
٦ - سلیمانُ بْنُ بلال .
أخرجه أبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) (ق ٢/٧)، والطحاوثّ
(٢٧/١)، والحاكمُ (٦٠/٤).
٧ - الحسنُ بْنُ أبى جعفر .
أخرجه الطيالسيّ (٢٤٢، ٢٤٣) قال: حدثنا الحسنُ بنُ أبى جعفر
المدنُّى ، عن أبى ثفال ، عن أبى حويطب بن عبد العزى ، عن جدَّته ، عن
أبيها مرفوعاً فذكره .
کذا رواه الطيالسی.
وخالفه أبو أمية خلاَّد بن قرة السدوسى، عن الحسن بن أبى جعفر ،
عن أبى ثقال، عن أبى هريرة مرفوعاً: (( لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا
وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ، ولا يؤمن بالله عبدٌ لا يؤمن بى ،
ولا يؤمن بى عبدٌ لا يحبُّ الأنصار)) .
فجعل الحديث من ((مسند أبى هريرة )).
أخرجه أبو الشيخ فى ((الطبقات)) (٩٨/١ - ٩٩)، وأبو نُعيم فى
:((أخبار أصبهان)) (٣٠٦/١) من طريق محمد بن عامر بن إبراهيم ، ثنا أبى ،
ثنا أبو أمية خلادُ بْنُ قرة به والطيالسى أوثق من خلاَّد بن قرة ، بل هذا
لا يُعرف من حاله ما يوجبُ الركون إلى خبره ، ولكنِ الشأن فى الحسن
ابن أبى جعفر ، فإنه ضعيفٌ . والله أعلمُ .
وخالفهم جماعةٌ ، وهو :
- ٣٥٠ -

= * الَّوْنُ الثَّانى :
فرووه عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبى ثقال ، عن رباح بن
عبد الرحمن ، عن جدَّته ، عن النبِ صلى الله عليه وسلم به .
فلم يذكروا: (( سعيد بن زيد)) .
قاله حفص بن ميسرة ، وأبو معشر ، وإسحق بن حازم ذكر ذلك الحافظ
فى ((التلخيص)) (٧٤/١) نقلاً عن الدار قطنىّ .
: قُلْتُ : الذى وقفتُ عليه من حديث حفص بن ميسرة وأبى معشر
أنه ذكر ((سعيد بن زيد)) فى روايته ، فوافق بشر بن المفضل ومن معه .
أخرجه أحمدُ (٧٠/٤ و٣٨١/٥ - ٣٨٢ و٣٨٢/٦)، والطبرانى فى
((الدعاء)) (ق ١/٤٦)، وابنُ الجوزىّ فى ((الواهيات)) (٣٣٦/١ -
٣٣٧) من طريق الهيثم بن خارجة ، ثنا حفص بن ميسرة ، عن ابن حرملة ،
عن أبى ثقال المرىّ ، عن رباح بن عبد الرحمن ، عن جدَّته ، عن أبيها به .
وأمَّا ما أشار إليه الدار قطنى - رحمه الله تعالى - من مخالفة حفص بن
ميسرة فلم أقف عليها حتى ننظر فى حال الراوى عن حفصٍ ، فإنْ كان
أوثق من خارجة بن الهيثم ، ترجحت عليه روايتُه، وإلاَّ فالعكسُ . وإنْ
تساووا فى الحفظ ، فيكون حفصٌ رواه على الوجهين . والله أعلمُ .
ثُمَّ وقفتُ على ((علل الدارقطنّ» (ج١ / ق ٢/١٣٠) فرأيتُهُ رواه من
طريق سويد بن سعيد ، عن حفص بن ميسرة به، ولم يذكر ((سعيد
ابن زيد)» .
والهيثم بنُ خارجة أوثقُ من سويد بن سعيد ، لأنَّ هذا تكلّم فيه أحمدُ ،
وابنُ معين ، وأبو حاتمٍ ، وغيرُهُم .
=
- ٣٥١ -

.
= * وأما رواية أبى معشر :
فأخرجها الطبرانى فى ((الدعاء)) ( ق ١/٤٦) قال :
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدَّثنى محمد بن أبى بكر المقدمى ،
ثنا أبو معشر البراء ، ثنا ابن حرملة ، أنه سمع أبا تقال ، يقول : سمعتُ
رباح - أو رياح : شك المقدمُّ - ابن عبد الرحمن بن أبى سفيان بن
حويطب ، يقولُ : حدثتنى جدتى، أنها سمعت أباها يقولُ : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا
وضوء لمن لم يذكر اسم الله علیه، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بى ، ولا
يؤمن بى من لا يحب الأنصار » .
* قُلْتُ : هكذا روى أبو معشر ، فوافق بشر بن المفضل فى ذكره
((سعيد بن زيد)).
ولكن اختلف فى سنده .
فأخرجه أحمد (٣٨٢/٦) قال : حدثنا يونسُ ، ثنا أبو معشر، عن
عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبى ثفال المرىّ ، عن رباح بن عبد الرحمن بن
حويطب ، عن جدَّته ، مرفوعاً فذكرته بمثله مع تقديم وتأخيرٍ .
فسقط ذكرُ ((سعيد بن زيد)).
قُلْتُ: ويظهر أنَّ هذا الاختلاف من أبى معشر ، واسمه يوسف بن
يزيد ، وذلك لثقة من روى عنه .
أما يوسف ، فقد ضعّفه ابنُ معين .
وقال أبو داود :
(( ليس بذاك)).
- ٣٥٢ -

= وقال أبو حاتم :
(( يُكتبُ حديثُهُ )).
ووثقه محمد بن أبى بكر المقدمىّ ، وابنُ حبَّان.
* وأمَّا روايةُ إسحقَ بْنِ حازم . .
فقال ابنُ أبى حاتم فى ((العلل)) ( ج٢/ رقم ٢٥٨٩) :
(( سألتُ أبى عن حديثٍ رواه أسدُ بنُ موسى ، قال : حدثنا سعيد بن
سالم ، عن إسحق بن حازم - أو خازم ، شكَّ أسدٌ - ، قال : أخبرنى
عبد الرحمن بْنُ حرملة الأسلمى ، عن ثقال بن أبى ثفال ، عن رباح بن
عبد الرحمن بن شيبان ، عن أمِّه بنت زيد بن نفيل ، قالت: قال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم: (( لم يُحبب الله من لم يحببنى ، ولم يحبنى من لم يحب
الأنصار ، ولا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله
عليه )).
قال أبى :
هذا خطأ فى مواضعَ. والصحيحُ : عبدُ الرحمن بْنُ حرملة ، عن أبى ثفال
المرئىّ، عن رباح بن عبد الرحمن بن حويطب ، عن جدَّته ، عن أبيها
سعيد بن زيد ، عن النبى صلى الله عليه وسلم)) اهـ .
* قُلْتُ: وسعيدُ بْنُ سالم القدَّاحُ وثقه ابنُ معين، ورضيه آخرون ولكن
تكلَّم فيه ابنُ حبان ، وضعّفه الساجى وعثمان الدارمىّ .
وقال العجلىّ :
((ليس بحجةٍ)).
فهؤلاء الثلاثة متكلّمٌ فيهم ، ومخالفَتُهم للثقات المتقدمين مرجوحةٌ . =
- ٣٥٣ -

الَّلُوْنُ الثالثُ :
*
أنَّ الدراوردَّ ، عبد العزيز بْنَ محمدٍ ، رواه عن أبى ثقال ، عن رباح بن
عبد الرحمن ، عن ابن ثوبان ، عن النبِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً .
هكذا ذكر الدار قطنى فى ((العلل)) - كما فى ((التلخيص)) (٧٤/١) - .
فاختلف الدراوردىّ مع عبد الرحمن بن حرملة فى إسناده .
ولكن اختلف على الدراوردى فيه .
فأخرجه الطبرانى فى ((الدعاء)) ( ق ١/٤٦) من طريقين عن
الدراوردىّ ، عن أبى ثقال المرىّ ، قال : سمعتُ رباح بن عبد الرحمن بن
حويطب ، يُحدثُ عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبى هريرة
مرفوعاً :
(( لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
( قُلْتُ: فلو كان ذكرُ ((أبى هريرة)) محفوظاً، لكان اختلافاً قادحاً
فى رواية الدراوردى ، ولكن الشأن فيمن روى عن الدراوردىّ الرواية
المرسلة .
ثُمَّ رأيتُ الحديث فى ((شرح معانى الآثار)) (٢٧/١) للطحاويّ ، فرواه
من طريق محمد بن سعيد ، قال : أنا الدراوردىّ ، عن ابن حرملة ، عن
أبى ثفال ، عن رباح بن عبد الرحمن العامرّ ، عن ابن ثوبان ، عن
أبى هريرة مرفوعاً به .
فلا أدرى ، هل هذا من خطأ النسخة ، أم هو اختلافٌ آخر على
الدراوردى ؟ ذلك أنّ شيخ الدراوردىّ فى سند الطحاوىّ ، هو عبد الرحمن
ابن حرملة، بينما شيخُه عند الطبرانى هو ((أبو ثفال المرىّ)) . فالله أعلمُ =
- ٣٥٤ -

= بحقيقة الحال .
· الَّلُوْنُ الرَّابِعُ :
رواه حمَّدُ بْنُ سلمة، عن صدقة مولى آل الزبير ، عن أبى ثفال ، عن
أبى بكر بْنِ حويطب(١) مرسلاً عن النَّبّى صلى الله عليه وسلم .
أخرجه الدُّولابُى فى ((الكُنى)) (١٢٠/١).
وذكره البيهقى (٤٤/١) عن الترمذىّ وهو فى ((العلل الكبير))
(١١١/١)، قال :
(( هو حديثٌ مرسلٌ)).
وصدقةُ مولى آل الزبير جَهَّلَهُ الدَّار قطنُّى، كما نقله ابنُ الجوزى فى
((الواهيات)) (٣٣٨/١).
* قُلْتُ : والراجحُ من هذا الاختلاف هو الوجهُ الأوَّلُ ، الذى رواه
بشر بن المفضل ، ووهيب ومن معهما كما قال الدَّارقطنُّ رحمه الله .
وإذ قد رجحنا الوجه الأول ، فلننظر فيه ..
قال الترمذىّ فى ((العلل)) (١١٢/١) :
(( سمعتُ إسحق بن منصورٍ ، يقولُ : سمعتُ أحمد بن حنبلٍ ، يقولُ :
لا أعلمُ فى هذا الباب حديثاً له إسنادٌ جَيِّدٌ )).
وقال البخارىُّ :
((أحسنُ شيءٍ فى هذا الباب حديث رباح بن عبد الرّحمن)).
(١) هو رباح بن عبد الرحمن كما صرّح بذلك الترمذى فى ((العلل)) قال:
((ينسبُ إلى جدِّه)).
- ٣٥٥ -

= وقال العقيلىّ :
((الأسانيد فى هذا الباب فيها لينٌ)).
وقال ابنُ أبى حاتم فى (العلل)) (ج١/ رقم ١٢٩) .
(( سمعتُ أبى وأبا زرعة، وذكرتُ لهما حديثاً رواه عبد الرحمن بن
حرملة ، عن أبى ثقال ... فذكره . فقالا : ليس عندنا بذاك الصحيح . أبو
ثقال مجهولٌ ، ورباح مجهولٌ )).
وقال البيهقىّ :
((أبو ثقال، ليس بالمعروف جدًّاً)).
قُلْتُ : أمَّا أبو ثقال(١) ، فقد قال البخارىّ:
((فى حديثه نظرٌ)).
قال الحافظ فى ((التلخيص)) (٧٤/١) :
((وهذه عادته فيمن يضعِّفُهُ)).
وقد فَّق الشيخُ العلامةُ - ذهبُّ العصر - المُعلمى اليمانُّى رحمه الله بين
قول البخارىّ: ((فيه نظرً)) وبين: ((فى حديثه نظرً)).
فقال رحمه الله تعالى فى ((التنكيل)) (٢٠٥/١) :
((فقولُه: ((فيه نظرً)» يقتضى الطعن فى صدقه، وقوله: (( فى حديثه
نظّرٌ)) تُشعر بأنَّهُ صالحٌ فى نفسه ، وإنما الخلل فى حديثه لغفلةٍ أو لسوء
حفظ )».
(١) قال الترمذى: فى ((العلل الكبير)): قلت له - يعنى للبخارى - : أبو ثفال المرى
ما اسمه ؟ فلم يعرف اسمه . وسألت الحسن بن على الخَلَّال فقال : اسمه ثمامة بن وائل
ابن حصين )) اهـ .
- ٣٥٦ -

= * قُلْتُ: وقولُ الشيخ رحمه الله فى تفسير قول البخارىّ ((فيه نظر)»
بأنَّ ذلك يقتضى الطعن فى صدقه ، فيه نظرً ، فقد قال البخارىّ فى
((عبد الرحمن بن هانىء النخعى)) - كما فى ((التهذيب)) (٢٩٠/٦) -:
((فيه نظرٌ ، وهو فى الأصل صدوقٌ))، فهذا يُبين أنَّ المقتضى لا يدوم ،
إنما يُقال : إنَّ هذه العبارة تحتمل الطعن فى صدقه ، إلاَّ أنْ يُقال : مَنْ قال
فيه البخارىُّ هذه العبارة مطلقة، فالأصلُ أنها لا تشمل صدقه ، إلاَّ أن
يردفها بالقرينة التى تُقَيِّدُ هذا الإِطلاق كما فى المثال الذى ذكرتُه ، وفيه بعْدٌ
عندى ، فهذا يحتاجُ إلى نَصَرٍ من الإِمام ، أو استقراءٍ تتابع عليه جماعةٌ حتى
يوثق بفهمهم ، مع أننا وجدنا أنَّ البخارىّ أطلق هذه العبارة فى جماعةٍ
ثقات ، لا يشك أحدٌ فى صدقهم مثل راشد بن داود الصنعانى ، وسليمان
ابن داود الخولانى، وعبد الرحمن بن سليمان الرُّعينى وغيرهم.
والصوابُ: ألاَّ يُطَّرد هذا الفهم . وأيضاً : فتفسير الشيخ اليمانى رحمه الله
القول البخارىّ: ((فى حديثه نظرٌ)) تفسيرٌ حسنٌ رائق، ويضافُ إليه أنَّ
البخارىّ قد يقولُ هذه العبارة ، ولا يقصدُ بها الراوى أصلاً، وإنما يقصدُ
أَنَّ حديثه لا يصحُّ ، وتكونُ الآفةُ ممن دونه ، والله تعالى أعلمُ .
وأبو ثفال هذا، ذكره ابنُ حبان فى ((الثقات))، إلاَّ أنَّهُ قال :
(( ليس بالمعتمد على ما تفَّد به )).
قال الحافظُ :
(( فكأنَّما لم يوثِقْهُ)).
وأمَّا قول البزار :
((أبو ثفال مشهور)) فيقصد به نفى جهالة العين ، لا الحال ، وقد قال =
- ٣٥٧ -

= عقب الخبر: ((رباح وجدَّتُهُ لا نعلمهما رويا إلَّا هذا الحديث، ولا حدَّث
عن رباح إلاّ أبو ثقال، فالخبرُ من جهة النقل لا يثبتُ)) اهـ .
فهذا بخصوص أبى ثفال .
أمَّا رباح ، فمجهولٌ كما قال أبو حاتم وأبو زرعة . والله أعلمُ .
وفى ((نصب الراية)) (٤/١) :
((وأعلَّهُ ابنُ القطان فى ((كتاب الوهم والإِيهام)) وقال: فيه ثلاثةٌ مجاهيلُ
الأحوال : جدَّةُ رباحٍ ، لا يُعرف لها اسمٌ ولا حالٌ ، ولا تُعرف بغير هذا.
ورباحٌ أيضاً مجهولُ الحالِ ، وأبو ثفال مجهولُ الحال أيضاً مع أنه أشهرهم
الرواية جماعةٍ عنه، منهم الدراوردىُ)) اهـ .
وتعقّبه الحافظُ فى ((التلخيص)) (٧٤/١) فيما يتعلَّقُ بـ ((جدَّةَ رباحٍ))
فقال :
((كذا قال! فأمَّا هى فقد عُرف اسمها من رواية الحاكم، ورواه البيهقى
أيضاً مصرّحاً باسمها. وأمَّا حالُها فقد ذُكرتْ فى ((الصحابة))، وإنْ لم يثبت
لها صحبةٌ ، فمثلها لا يُسأل عن حالها)) اهـ.
وبعد هذا التحقيق يُعلم ما فى قول الشيخ أبى الأشبال أحمد شاكر
رحمه الله، إذ قال فى ((شرح الترمذىّ)) (٣٨/١):
(( إسناده جيّدٌ حسنٌ))!
أمَّا ابنُ القطان ، فقال :
((الحديثُ ضعيفٌ جدًّاً)) !
قُلْتُ : كذا قال ! وهو ضعيفٌ فقط، ويصلح فى الشواهد
والمتابعات ، ولا يضرّ الاختلاف فى سنده مع ظهور وجه الترجيح ، =
- ٣٥٨ -

= وقد تحقق هنا . والله أعلمُ .
قال الحافظ فى ((النتائج)) (٢٣٠/١):
((لم يبق فى رجال الإسناد من يتوقفُ فيه سوى رباح، وقد تقدَّم النقل
عن البخارىّ أن حديثه هو أحسن حديث فى الباب)) اهـ .
* سادساً : حديثُ أنسٍ ، رضى الله عنه .
قال الحافظ فى ((التلخيص)) (٧٥/١) :
((رواه عبد الملك بنُ حبيب الأندلسىُّ، عن أسد بن موسى ، عن حماد
ابن سلمة ، عن ثابتٍ ، عن أنسٍ ، مرفوعاً :
(( لا إيمان لمن لم يؤمن بى ، ولا صلاة إلا بوضوءٍ، ولا وضوء لمن
لم يُسم الله )).
* قُلْتُ : ورجاله ثقات إلاَّ عبد الملك، فهو شديدُ الضعْفِ . والله
أعلمُ .
٠
* سابعاً : حديثُ سهل بن سعد ، رضى الله عنه .
أخرجه ابن ماجة (٤٠٠) وابنُ أبى عاصم - كما فى (( نكت الأذكار ))
للسيوطى (١/٤ - ٢) - ، والدار قطنى (٣٥٥/١) مقتصراً على الفقرة الثالثة
منه، والحاكمُ (٢٦٩/١) والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٦ / رقم ٥٦٩٨)،
والبيهقى (٣٧٩/٢) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد
الساعدىّ ، عن أبيه ، عن جدِّه مرفوعاً :
=
:
- ٣.٥٩ -

= (( لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ،
ولا صلاة لمن لم يُصلِّ على النبِىّ، ولا صلاة لمن لا يحبّ الأنصار)).
قُلْتُ: وهذا خيرٌ منكرٌ، وسنده ضعيفٌ جدّاً .
وعلَّتُهُ عبدُ المهيمن هذا ، فإنه متروكٌ .
قال الحاكم :
(( لم يخرج هذا الحديث على شرطهما، لأنهما لم يُخرجا عبد المهيمن)).
وقال الذهبىّ :
((عبدُ المهمين واهٍ )) .
وقال الدار قطنى عقبه :
((عبد المهيمن ليس بالقوىّ)).
ولكنه لم يتفرّدْ بمحل الشاهد .
فتابعه أخوه أُبُّى بن العباس ، عن أبيه ، عن جدِّه مرفوعاً بالفقرتين
الأوليين دون الأخيرتين .
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٦ / رقم ٥٦٩٩)، وفى (( الدعاء ))
(ق ٢/٤٦)، ومن طريقه الحافظ فى ((النتائج)) (٢٣٤/١).
ولم يتكلم عليه المُناوى بشىءٍ فى ((الفيض)) (٤٤٠/٦).
وقال الشوكانى فى ((النَّيل)) (١٦٠/١):
((أُبِّى مختلفٌ فيه)).
وقال الحافظ عقب تخریجه له : ٠
((عبد المهيمن ضعيفٌ، وأخوهُ أُبِّى الذى سُقْتُه من روايته أقوى منه)) . =
- ٣٦٠ _