النص المفهرس
صفحات 261-280
..... = * قُلْتُ: وسندهُ جَيِّدٌ. وقد صرّح عكرمة بالتحديث عند أحمد . وأبان بن صمعة وثقه غيرُ واحدٍ . قال أحمد: ((تغيّرٌ بأخرةٍ)). ولكن قال ابنُ عدىٍّ فى ((الكامل)) (٣٨٣/١): ((وأبان بن صمعة له من الروايات قليل، وإنما عيب عليه اختلاطُه لما كبر ، ولم ينسب إلى الضعف ، لأن مقدار ما يرويه مستقيمٌ ، وقد روى عنه البصريون مثل سهل بن يوسف ، ومحمد بن أبى عدى ، وأبى عاصم وغيرهم بأحاديث ، وكلها مستقيمة غير منكرة ، إلاّ أن يدخل فى حديثه شىءٌ بعدما تغير واختلط)) اهـ . * قُلْتُ: وقد روى عنه هذا الحديث روح بن عبادة(١) ، ويزيد بن زريع، وكلاهما بصرىٌّ . والله أعلم . وتابعه عمرو بن هرم ، عن عكرمة ، عن عائشة بنحوه . أخرجه ابنُ ماجة (٣٨٣)، وابنُ عدىّ (٨٠٩/٢) من طريق حبيب بن أبى حبيب عن عمرو وسنده حسنٌ فى المتابعات . والله أعلمُ . ١٣ - أبو سلمة ، عنها : أخرجه مسلمٌ (٤/٤ - ٥ نووى ) من طريق مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة فساق حديثاً فى الغسل من الجنابة وفيه: « كنت أغتسلُ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ ، ونحن جُنبان )» . = (١) وهو ممن فات المزى رحمه الله فى ((تهذيب الكمال)) فلم يذكره فى الرواة عن « أبان أبن صمعة))، ولم يذكر (( أبان)) فى شيوخه . والله الموفق. - ٢٦١ - = وأخرجه أحمد (٦٤/٦، ١٠٣) من طريق عمر بن أبى سلمة ، عن أبيه، عن عائشة به . وسندهُ حسنٌ فى المتابعات . وأخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢ / رقم ١٢٨٩) من طريق محمد بن حسان ، حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا أبو الأشهب جعفر بن الحارث النخعى ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن أبى سلمة ، عن عائشة به وقال : (( لم يرو هذا الحديث عن أبى الأشهب، إلاَّ محمد، تفرَّد به محمد بن حسان )) . * قُلْتُ : محمد بن حسان هو ابن فيروز الواسطى ثقةٌ ، وكذلك محمد ابن يزيد الواسطى . فالآفة من جعفر بن الحارث ، فضعّفه ابن معين والبخارثىّ وغيرُهما . وأخرجه أحمد (١٧١/٦) من طريق محمد بن عمرو (١)، عن أبى سلمة ، عن عائشة به . وسندهُ حسنٌ . ١٤ - أم النعمان الكندية ، عنها : أخرجه ابنُ عدىّ فى ((الكامل)) (٦١٢/٢) من طريق الحارث بن شبل ، عن أم النعمان الكندية، عن عائشة قالت : (( كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ ، كأنا طيران )). (١) وقع فى ((المسند)): ((محمد بن عمرو بن أبى سلمة)) والصواب ما ذكرتهُ. - ٢٦٢ - = * قُلْتُ : وهذا منكرٌ ، غير محفوظ . والحارث بن شبل ضعيفٌ منكر الحديث . ضعّفه أبو حاتم ، والعقيلى ، وابن الجارود ، وابنُ عدى ، وغيرهم . أما ابنُ حبان فذكره فى ((الثقات)) ! وقال البخارى فى ((التاريخ الكبير)) (٢٧١/٢/١): (( ليس بمعروفٍ فى الحديث)). وهذا مما يوهن أمره ، فعلى الرغم من أنه قليل الحديث إلا أن مقدار ما يرويه لا يتابع عليه . وأم النعمان الكندية لم أجد لها ترجمة ، ويظهر أنها مجهولة والله أعلمُ . ١٥ - صفية بنت شيبة ، عنها . أخرجه ابنُ خزيمة (ج١/ رقم ٢٣٨)، والطحاوىّ (٢٥/١) من طريقين عن منصور بن عبد الرحمن ، عن أمه صفية بنت شيبة ، عن عائشة قالت : ((كنتُ أنازعُ النبَّ صلى الله عليه وسلم الطسَّ الواحد، نغتسل منه)). " قُلْتُ : وسندهُ صحيحٌ على شرط الشيخين ، كما قال شيخُنا فى تعليقه على ((ابن خزيمة)). ١٦ - ذر بن عبد الله الهمدانى ، عنها : أخرجه الإِسماعيلى فى ((معجمه)) (ج١/ ق ١/٦) قال: حدثنا أحمد بن يعقوب المقرىء ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا هشيم ، عن عمر بن ذر ، عن أبيه ، عن عائشة قالت: (( كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ من الجنابة)) . - ٢٦٣ - = * قُلْتُ : وهذا سندٌ رجاله ثقات .. وشيخ الإسماعيلى ترجمه الخطيبُ فى ((تاريخه)) (٢٢٥/٥) وقال: ((كان ثقةٌ )). ومحمد بن بكار هو ابن الريان ثقةٌ من رجال مسلم ومن فوقه ثقات أيضاً ، إلاَّ أن هشيم بن بشير كان يدلسُ . والله أعلمُ . ١٧ - مجاهد بن جبر ، عنها : أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢/ ق ٢/٧٥) قال : حدثنا محمد بن بكير بن كردان ، ثنا عثمان بنُ دلهمٍ ، ثنا محمد بن كثير ، نا ليث ، عن مجاهدٍ ، عن عائشة .... فذكرته . وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن ليثٍ إلاَّ محمد بن كثير)). قُلْتُ : محمد بن كثير هو القرشىّ أبو إسحق القصاب. قال أحمدُ : (( خرقنا حديثه)) . وقال ابنُ المدينى : ((كتبنا عنه عجائب، وخططتُ على حديثه)). وقال البخارثُ : ((منكر الحديث)). ومشَّهُ ابنُ معين . وليث هو ابنُ أبى سليم ، وفيه مقالٌ معروفٌ . ١٨ - علّ بن أبى طالبٍ ، عنها : أخرجه الطبرانى فى (« الأوسط)» (ج٢ / ق ١/١٠٨) قال : حدثنا = - ٢٦٤ - = محمد بن رزيق ، ثنا هارون بن سعيد ، نا أنس بن عياض ، عن حسين ابن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن علّ بن أبى طالبٍ، رضى الله عنه ، عن عائشة به . وقال : ((لا يروى هذا الحديث عن علّ بن أبى طالبٍ، عن عائشة إلا بهذا الإِسناد ، تفرد به أنسُ بن عياضٍ)). قُلْتُ : أنسُ بن عياضٍ ثقةٌ ، ولكن الآفة من شيخه فقد كذبه مالك وأبو حاتم . وقال أحمدُ : (( لا يساوى شيئاً )). وقال ابن معين : (( ليس بثقةٍ ولا مأمون)). وضرب أبو زرعة على حديثه . * قُلْتُ : وفى الباب عن أم سلمة ، وأم صُبَيَّة ، وميمونة بنت الحارث، وأم هانىء بنت أبى طالب، وأنس ، وعلى بن أبى طالب ، وجابر ، وابن عمر ، رضى الله عنهم . * أولاً: حديث أم سلمة ، رضى الله عنها : أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (ج/٢ رقم ١٧١٦) من طريق قتيبة ابْنِ سعيدٍ ، أخبرنا سالمُ بْنُ نوحٍ ، عن عمر بن عامر ، عن قتادة ، عن يحيى بن أبى كثيرٍ ، عن زينب بنتِ أُمِّ سلمة، عن أُمِّ سلمة ، قالت : بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الخميلة ، إذ حِضْتُ، فانسللت = - ٢٦٥ - = آخذُ ثياب حيضتى . فضحك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ((أَنِفِسْتِ ؟ )) قلتُ: نعم . قالت : وكان النبى صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائمٌ ، ويغتسلان من إناءٍ واحدٍ)). قال الطبرانى : (( لم يرو هذا الحديث عن قتادة، إلاَّ عمرُ، ولا عن عُمَرَ إلَّ سالمٌ، تفرَّد به قتيبةُ )) . * قُلْتُ : كذا قال! ولم يتفرّد به قتيبةُ . فتابعه عبدُ الرحمن بنُ بشر بن الحكم ، ومحمد بن أبان البلخى ، قالا : ثنا سالمُ بن نوحٍ به . أخرجه ابنُ عدىٍّ فى ((الكامل)) (١١٨٤/٣) وقال : ((سمعتُ ابن صاعدٍ يقولُ: ذُكر فى هذا الإِسناد ((قتادة))، وليس فيه : ((قتادة)). قال: وحدثناه عمرُ بنُ شبة، ثنا سالمُ بنُ نوح . بإسناده نحوه، ولم يذكر فى إسناده ((قتادة))، وهكذا الحديث، عن عمر بن عامر ، عن يحيى)) اهـ . ﴿ قُلْكُ: وكذا أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٢٣ / رقم ٩١٣) من طريق عقبة بن مكرم ، ثنا سالمُ بْنُ نوحٍ ، عن عمر بن عامر ، عن يحيى ابن أبى کثیر به . وقد اختلف على سالم بن نوحٍ فى إسناده . وقد مرّ وجة . ورواه محمَّدُ بْنُ عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالكٍ ، قال : حدثنا سالم بنُ نوحٍ ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أمُّه ، = - ٢٦٦ - ٠ ٠ ٠٠٠٠٠ ... = عن أم سلمة ... فذكره . ٢٠٠= أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج ٢٣ / رقم ٨٦٨)، وق :« المعجم الصغير( (١٧٧/١)، وابن عدى فى ((الكامل" (٩١٨٣/٣)، وابنُ أنى شريخ فى (( جزء بسي ) (رقم ٢٦). قال الطبرانى: « لم يروه عن يونس إلاَّ سالمُ لْنَ نوح، تفرَّد به محمد بن عبد الله بن حفصٍ » . وقال ابنُ عدى : أ يرويه عن يونس بهذا الإسناد سالمُ بنُ نوحٍ، ولا أعلمُ ؤواه عن سالمٍ، إلَّّ محمد بن عبد الله بن حفص هذا)). قُلْتُ: ومحمد بن عبد الله هذا محلّهُ الصدقُ، وذكره ابنُ الحبنات فى ((الثقات))، وهذا الاختلاف عندى هو من سالم بن نوح ، فإنه كان خطىء ويخالفُ . والوجهُ الأوَّلُ هو المحفوظُ، وهو ما يرويه يحيى بن أبى سَيْهٍ ؛ عن أبى سلمة، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أُمّ سلمة . فهكذا : عالة أخرجه مسلمٌ (٧/٤ - نووى)، وأبو عوانة (٢٨٥/١، ٣١٠) ، وابنُ ماجة (٣٨٠)، وأحمد (٢٩١/٦، ٣١٠، ٣١٨)، والدارمىّ (١٩٥/١)، وابنُّ أبى شيبة (٣٥/١)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج١٢ / رقم ٦٩٩١)، وابن حبان (ج٢/ رقم ١٣٦٠ وج٩/ رقم ٣٨٩٠)، والطبرانى ((الكبير ؛ (ج ٢٣ / رقم ٨٠٧، ٩١٤)، والبيهقى (١٨٩/١) من طريق - ٢٦٧ - = هشام الدستوائى ، عن يحيى بن أبي كثير بسنده سواء . ورواه عن هشام جماعةٌ من أصحابه ، منهم : (( ابنُهُ معاذٌ، والطيالسىّ، وابنُ عُلَيَّة، وعبدُ الملك بْنُ عمروٍ وعبدُ الصمد بنُ عبد الوارث ، ووهبُ بنُ جرير)» . وخالفهُمْ سعيدُ بنُ عامر ، فرواه عن هشام الدستوائِّ ، عن يحيى بن أبی کثیر ، عن عكرمة ، عن أبى هريرة ، أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم كان هو وبعض أهْلِهِ يغتسلون من إناءٍ واحدٍ . أخرجه البزَّارُ فى ((مسنده)» (ج١/ رقم ٣٢٤ - كشف) حدثنا سوَّارٌ أبْنُ سهلِ الضبّ(١) ، ثنا سعيد بن عامرٍ به ، وقال : (( لا نعلم رواهُ إلّ سعيد بنُ عامٍ عن هشامٍ، وهذا لفظُهُ أو معناه )). قُلْتُ : وسعيدُ بنُ عامرٍ وإنْ كان ثقةً، إلاَّ أنه يغلط قليلاً كما قال أبو حاتم . . بل قال البخارىُّ : ((كثيرُ الغلط)). نقله عنه الترمذى فى ((العلل الكبير)) (٣١٨/١). فالصوابُ ما رواه معاذُ بنُ هشام ومن معه . ويؤكِّدُهُ أن شيبان بن عبد الرحمن ، وهمام بنُ يحيى ، وحسين المعلم ، ومعاوية بن سلام وغيرهم رووا هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة ، عن زينب ، عن أُمِّها . (١) كذا فى ((المطبوع)) وفى المخطوط عندى (ج٢/ ق ١/١٩٦): ((الضبعى)). - ٢٦٨ - = أخرجه البخارىُّ (٤٢٢/١ - فتح)، وأبو عوانة (٢٨٥/١)، وأحمدُ (٣٠٠/٦)، والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٥/١)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٢٣ / رقم ٨١٠)، وفى ((مسند الشاميين)) (ق ٥٣٥)، والبغوُ فى ((شرح السُّنة)) (١٢٩/٢). وقد اختلف فيه على عكرمة . فرواه يحيى بن أبى كثير عنه ، عن أبى هريرة كما تقدَّم . وخالفه سماك بن حرب ، فرواه عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن ميمونة قالت: ((كنتُ أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسلّم من إناءٍ واحدٍ )) . أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٢٣ / رقم ١٠٣١) من طريق يحيى الحمانى ، ثنا شريك عن سماكٍ به . ويحيى الحمانى وشريك فيهما مقالّ ، وسماك بن حرب تغيّرَّ ، وكان يُلقَّنُ . غير أن عكرمة توبع على هذا الوجه كما يأتى فى ((حديث ميمونة)) إن شاء الله تعالى . وقد اختلف على أبى سلمة فيه . فرواه يحيى بْنُ أبى كثير ، عنه ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أمِّ سلمة كما تقدَّم . وخالفه عمَّارُ الدُّهْنِى، فرواه عن أبى سلمة ، عن أم سلمة به فسقط ذكرُ ((زينب )). أخرجه أحمدُ (٣١٩/٦)، ومحمَّدُ بْنُ عاصم فى ((جزئه)) (ق ١/٣) = - ٢٦٩ - = وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١/ رقم ٢١١)، والطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢/ ق ٢/٤) وفى ((الكبير)) (ج٢٣ / رقم ٥٢١، ٥٢٢ ، ٥٢٣)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج ١٢ / رقم ٧٠١٦). * قُلْتُ: وعمَّارُ بن معاوية الدُّهتُّى ثقةٌ، فيُحمل على أن أبا سلمة رواه على الوجهين . والله أعلمُ . وقد توبع عمَّارُ الدُّهنى . تابعه عنبسةُ بنُ عمَّار المدنى ، والحاطبى ، عن أبى سلمة ، عن أم سلمة . أخرجه الطبرانى أيضاً (ج٢٣ / رقم ٥٤١، ٥٤٨). وعنبسةُ بنُ عمَّار ، وثقه أبو داود وابنُ حبان . وله طرق أخرى عن أم سلمة منها : ١ - ناعم مولى أم سلمة ، عنها . أخرجه المصنِّفُ، ويأتى برقم (٢٣٧)، والطحاويُّ (٢٥/١). ٢ - المقبرىّ ، عنها . أخرجه الطبرانى (ج٢٣ / رقم ٩٦٥). ٣ - عبد الله بن رافع ، عنها . أخرجه الطبرانى (رقم ١٠٠٤) . ٤ - سليمان مولى أم سلمة ، عنها . أخرجه الطبرانى أيضاً (رقم ٦٣٨، ٩٦٣) وفى ((الأوسط)) (ج١/ ق ١/٢٤٢) . ** ثانياً : حديث أم صُبيّة ، رضى الله عنها : أخرجه ابنُ أبى شيبة (٣٥/١)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٢٤/ رقم = - ٢٧٠ - = ٥٩٦، ٥٩٨)، والبيهقى (١٩٠/١)، والخطيب فى ((الموضح)) (١٤٤/٢) والطحاوى (٢٥/١)، وابن الأثير فى ((أسد الغابة)) (٣٥٣/٧) من طرق عن أسامة بن زيد ، عن سالم بن النعمان بن خربوذ ، عن أم صُبَيَّة الجهنية قالت: (( اختلفت يدى ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الوضوء من إناءٍ واحدٍ » . وقد رواه عن أسامة بن زيد جماعة ، منهم : ((ابنُ وهب، والدراوردىُّ، وعبد الوهاب بن عطاء))(١) . وخالفهم وكيعٌ ، فرواه عن أسامة بن زيد ، عن النعمان بن خرّبوذ ، قال : سمعت أم صُبَيَّة ... فذكرته . فجعله (( النعمان بن خربوذ)) بدل ((سالم بن النعمان بن خربوذ)). أخرجه ابن أبى شيبة (٣٥/١) حدثنا وكيع . (١) وخالفهم سفيان الثورى، فرواه عن أسامة بن زيد، عن سالم بن النعمان ، عن امرأةٍ يقال لها أم صفية - بالفاء - . ذكره ابن أبى حاتم فى ((العلل)) (رقم ١٦١)، ونقل قول أبى زرعة : ((هكذا قال قبيصة - يعنى عن سفيان -: ((أم صفية))، وإنما هى ((أم صُبَيَّة))، والواهمُ فى هذا هو قبيصة كما يومى إليه كلام أبى زرعة وقد صرّح البخارىُّ بذلك تصريحاً كما فى ((علل الترمذى))فقال: ((أخطأ فيه قبيصة)) ثم قال : حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، وقال: ((أم صُبِيَّة)) يعنى بالباء الموحدة . وأخرج هذه الرواية الطبرانى فى (( الكبير )) ( ج ٢٤/ رقم ٥٩٩) ولكن وقع فى الكتاب ((أم صبية)) بالباء ، وهو تصحيف لما علمنا أن قبيصة كان يحكيه بالفاء على الغلط . وقد ذكر الحافظ فى ((النكت الظراف )) (٩٠/١٣) أن رواية قبيصة بالفاء لا بالباء، فليصحح من هنا . والله الموفق . - ٢٧١ - = ووَهَّمَ أبو زرعة وكيعاً فيه ، فقال : (( ووهم وكيع فى الحديث، والصحيحُ حديث ابن وهبٍ. وسالم هو ابن النعمان . قال أبو محمدٍ - يعنى ابن أبى حاتم - : يعنى أن وكيعاً قال : عن النعمان بن خربوذ ، فهذا الذى وهم فيه )) . ذكره ابن أبى حاتم فى ((العلل)) (ج١ / رقم ١٦١). وكذا أنكره عليه البخارىّ ، فقال : (( وهم وكيع ، والصحيحُ ، عن أسامة بن زيد ، عن سالم بن خربوذ أبى النعمان)) اهـ . ذكره الترمذى فى ((العلل الكبير)) (١٣١/١). * قُلْتُ : قد رواه محمد بن عبد الله بن نمير ويحيى الحمانى ، وابن أبى شيبة فى رواية عبيد بن غنام عنه، ثلاثتهم عن وكيع فقالوا: ((سالم بن النعمان بن خربوذ)) . أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) ( ج ٢٤ / رقم ٥٩٧) . فهذا قد يبرىء وكيعاً من الوهم لأنهم لم يتفقوا عليه يؤيده أن عبد الله ابن محمد النفيلى رواه عن وكيع فقال: ((ابن خَرَّبوذ)). أخرجه أبو داود (٧٨) عن النفيلى . فيحتمل أن يكون المقصود بـ ((ابن خربوذ)) سالم بن النعمان بن خربوذ، أو (( النعمان بن خربوذ )) وعلى كل حال فلو ثبت أن هذا من وكيع فهو واهمٌ ، وإلاَّ فقد يكون الوهم من أسامة بن زيد ، فقد تكلموا فى حفظه . والله أعلمُ . وأخرجه الطبرانى (ج٢٥ / رقم ٤٠٩) من طريق قبيصة بن عقبة، ثنا = - ٢٧٢ - = سفيانُ، عن أسامة بن زيد ، عن النعمان بن خرَّبوذ ، عن أمّ صفية به . فلو ثبتت هذه الرواية ، فهى تؤكِّدُ براءة وكيعٍ من الوهم ، ولكن أخشى أن يكون وقع سقط من الإِسناد، ويكون صوابهُ: ((عن أبى النعمان بن خَرَّبوذ )) ، فالله أعلمُ . وقد صحَّح أبو زرعة قول من قال: ((سالم بن النعمان))، وعكس البخارىُّ قول أبى زرعة . فقال فى ((التاريخ الكبير)) (١١٣/٢/٢): ((سالم بن سرج، ويقال: خَرَّبوذ أبو النعمان . وقال بعضُهم : ابن النعمان ، ولم يصحّ )) اهـ . وقد أخرجه ابن ماجة (٣٨٢)، عن أنس بن عياضٍ، وأحمدُ (٣٦٧/٦) وعنه المزى فى ((التهذيب)) (١٤٣/١٠)، والترمذىُ فى ((العلل)) (١٣٠/١) عن يحيى بن سعيد ، كلاهما عن أسامة بن زيدٍ ، عن سالم أبى النعمان ، عن أم صُبِيَّة به . وأخرجه البخارىٌّ فى ((الأدب المفرد)) (١٠٥٤)، والترمذىُّ(١) فى ((العلل الكبير)) (١٣٢/١)، وأحمد فى ((المسند)) (٣٦٦/٦) والطبرانى فى . ((الكبير)) (ج ٢٤ / رقم ٥٩٥) والدار قطنى (٥٣/١ - ٥٤)، والخطيبُ = (١) روى الترمذى هذا الحديث فى ((علله)) فقال: حدثنا محمد بن إسماعيل، نا ابن أبى أويس، حدثنى خارجة)) فقال محقق الكتاب: ((محمد بن إسماعيل هو ابن يوسف السلمى أبو إسماعيل الترمذى)) وأقول: الذى يظهر لى أن محمد بن إسماعيل هو البخارىّ، لأنه رواه فى ((الأدب المفرد))، ولأنه ينقل عنه التعليل ، فالمناسب أن يرويه عنه ، والله أعلمُ . ١ - ٢٧٣ - = فى ((الموضح)) (١٤٣/٢)، والمزى فى ((التهذيب)) (٦/٨) من طريق خارجة بن الحارث ، عن سالم بن سرج، عن أم صُبِيَّةَ (١) به . * قُلْتُ: وسندهُ حسنٌ كما قال العراقى فى ((طرح التثريب)) (٣٩/٢). وسالم بن سرج وثقه ابن معين ، وابنُ حبان . وأم صُبية هى خولة بنت قيس كما قال البخارىُّ وأبو زرعة ووهم ابن مندة فقال هى: ((خولة بنت قيس بن فهد ) وردَّ عليه أبو نعيم . قال الحافظ فى ((الإصابة)) (٧٢/٨): (( فأصاب وقد فرق بينهما ابنُ سعدٍ وغيرهُ)) اهـ . قال العراقى فى ((طرح التثريب)) (٣٩/٢) : ((وليست أم صُبيّة هذه زوجة ولا محرماً، نعم قيل إنها خولة بنت قيس وإنها كانت زوجة حمزة ، وقيل : إن زوجة حمزة غيرها ، ولو ثبت ذلك. فزوجة العم ليست محرماً ، والجواب أنه لا يبعد عدّ ذلك من الخصائص ، فقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يقيل عند أم حرام كما ثبت فى الصحيح)) (٢)، وقول القاضى عياض ومن تبعه أنها كانت بينهما محرمية من الرضاع ردَّه الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطى فى جزء له = (١) ورواه أبو حفص ، عن أبى النعمان ، عن أم صبية . أخرجه الطبرانى (٦٠٠) عن محمد بن مهزم عنه . (٢) فى ((صحيح البخارى)) (١٠/٦ - فتح) من حديث أنس قال: ((كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته وجعلت تفْلٍ رأسه، فنام ... الحديث )). وسيأتى برقم (٣١٧١) إنْ شاء الله. - ٢٧٤ - = فى (١) ذلك، وقد رأيتُ فى كلام بعض العلماء من غير الشافعية الإِشارة إلى أن ذلك من الخصائص ولم يذكره أصحابنا)) اهـ . * ثالثاً : حديث ميمونة بنت الحارث ، رضى الله عنها : أخرجه مسلم (٤٧/٣٢٢)، وأبو عوانة (٢٨٤/١)، والمصنِّفُ ، ويأتى ( برقم ٢٣٦)، والترمذىُّ (٦٢) وابن ماجة (٣٧٧)، والشافعى فى ((المسند)) (ص - ٩)، وفى ((الأم)) (٨/١)، وأحمد (٣٢٩/٦)، والحميدىُ (٣٠٩)، وابنُ أبى شيبة (٣٥/١)، وأبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) ( ق ١/١٨)، وعبد الرزاق فى ((مصنفه)) ( ج/١ رقم ١٠٣٢)، وأبو يعلى (ج١٢ / رقم ٧٠٨٠)، والطبرانى فى ((الكبير)) ج ٢٣ / رقم (١٠٣٢ وج٢٤/ رقم ٣٣) والطحاوى فى ((شرح المعانى)) (٢٥/١)، والبيهقى (١٨٨/١) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار ، عن أبى الشعثاء ، عن ابن عباس ، حدثتنى ميمونة قالت : كنت أغتسلُ أنا والنبُّ صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ . ورواه عن سفيان هكذا جماعةٌ من أصحابه منهم : ((الشافعُ، وأحمدُ بنُ حنبل، وعبد الرزاق، وابنُ أبى شيبة ، والقعنبُّ، وسعيد بن منصور، والجميدىُّ(٢) ، وقتيبة بن سعيد، وإسجق ابن إسماعيل الطالقانى ، وأبو خيثمة ، ويحيى بن موسى ، ومحمد بن = (١) قال الحافظ فى ((الفتح)) (٧٨/١١): «وبالغ الدمياطى فى الرد على من ادعى المحرمية))، وراجع بحث الحافظ فإنه مفيدٌ . (٢) زاد الحميدتُ فى روايته: ((قال سفيان: هذا الإِسنادُ كان يُعجب شعبة: ((سمعتُ)) ((أخبرنى)) ((سمعتُ)) (أخبرنى)) كأنه اشتهى توصيله)) اهـ. - ٢٧٥ _ = إسماعيل الأحمسى ، وعبد الرحمن بن بشر ، وابن أبى عمر ، وإبراهيم بن بشار ... )) . وخالفهم أبو نعيم الفضل بن دكين ، فرواه عن ابن عيينة بإسناده ، لكنه جعله من ((مسند ابن عباس)). أخرجه البخارىّ (٣٦٦/١) وقال: ((كان ابنُ عيينة يقول أخيراً: ((عن ابن عباس، عن ميمونة))، والصحيحُ ما روى أبو نعيم )) اهـ . قال الحافظ : ((( وإنما رجح البخارثُ رواية أبى نُعيم جرياً على قاعدة المحدثين ، لأنَّ من جملة المرجحات عندهم قدم السماع لأنه مظنة قوة حفظ الشيخ )) اهـ . قُلْتُ : وترجيح البخارىّ - رحمه الله - فيه نظرً من وجهين : الأول: أن الحميدَّ أثبت من أبى نعيم فى ابن عيينة ، بل قال أبو حاتم: ((هو أثبت الناس فى ابن عيينة، وهو رئيس أصحابه)) وقد لازمه الحميدُّ من قديم ، لا سيما وقد تابعه هذا الجمع الغفير وفيهم الشافعىّ وأحمدُ، على جعل الحديث من ((مسند ميمونة)). قال الحافظ : (( ولرواية الآخرين جهة أخرى من وجوه الترجيح، وهى كونهم أكثر عدداً وملازمة لسفيان)) اهـ . # الثانى : أن ابن عباس لا يمكن أن يطَّلع على النبى صلى الله عليه وسلم فى حال اغتساله مع ميمونة حتى يصف الأمر ، فهذا يدلّ على أنه أخذه = - ٢٧٦ _ = منها ، ذكره الإسماعيلى(١). فمن جهة الترجيح لا شك فى ترجيح رواية من جعله من (( مسند ميمونة))، ولكن يمكن الجمع بأن ابن عباس كان مرة يذكر ((ميمونة))، ومرة يقتصر على ذكر الواقعة من نفسه ، والله أعلمُ . فَإِنْ قُلْتَ : تتأيد رواية الفضل بن دكين عن ابن عيينة فى جعل الحديث من (( مسند ابن عباس)) بما رواه ابنُ جريج ، قال : أخبرنى عمرو بن دينار ، قال : أكبرُ علمى ، والذى يخطر على بالى ؛ أن أبا الشعثاء أخبرنى ، أن ابن عباسٍ أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة . أخرجه مسلمٌ (٤٨/٣٢٣)، والََّفْظُ لَهُ وأبو عوانة (٢٨٤/١)(٢)، وعبد الرزاق(٣) (ج١/ رقم ١٠٣٧)، والدار قطنى (٥٣/١)، والبيهقى (١٨٨/١)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٢٣ / رقم ١٠٣٣) من طرق عن ابن جريج . قال الدارقطنى: ((إسنادهُ صحيحٌ)). = (١) هذا واضح أن الإسماعيلى لا يرجح ما ذكره البخارى، ولكن وقع فى ((عمدة القارى)) (٢٠٠/٣) البدر العينى أن الإسماعيلى رجح ما صححه البخارى ولكن بقية العبارة تنقض ذلك ، فلا أدرى من السبب فى اضطراب العبارة ، أهو البدر العينى نفسه أم الناسخ أم الطابع ؟! (٢) وقع السند عند أبى عوانة هكذا: (( ... ثنا حجاج، قال: أخبرنى عمرو بن دينار)) وقد سقط من بينهما ((ابن جريج)) يقيناً. فحجاج هو ابن محمد الأعور من أثبت الناس فى ابن جريج، ولم أقف على من اسمه «حجاج )) يروى عن عمرو بن دينار والله أعلم. (٣) وقع السند فى ((المصنَّف)) هكذا: ((عبد الرزاق قال: أخبرنى عمرو بن دينار)) .. وقد سقط ((ابن جريج)) شيخ عبد الرزاق فيه، فليستدرك. والله الموفق. - ٢٧٧ - ٠٠٠٠ م ٠٠ = فها هو ابنُ جريج خالف سفيان بن عيينة، فجعله من (« مسند ابن عباس ! . * قلتُ: نعم! سبق إلى ترجيح رواية ابن جريج الإمامُ الدارقطتى :- رحمه الله - فقال فى (العلل» (ج٥/ ق ٢/١٨١): ا يرويه عمرو بن دينار واختلف عنه. فرواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس، عن ميمونة ، وخالفه ابنُ جريح فرواه عن عمرو ، عن جابر ، عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة، وقول ابن جريج أشبهُ)) أهـ .. " قُلْتُ: إن كان سبيلنا هو الترجيح ، فلا غرتاب فى تقديم رواية ابن عيينة على رواية ابن جريج ، لأن سفيان بن عيينة هو أثبت الناس فى عمرو ابن دينار على الإطلاق . فقال عثمان الدارمى: (( سألتُ ابن معين: ابنُ عيينة أحبُّ إليك فى عمرو بن دينار أو الثوريّ ؟ قال : ابن عيينة أعلمُ به . قلتُ: فحماد بن زيد؟ قال: ابن عيينة أعلم به . قلتُ : فشعبةُ ؟ قال ، وأيش روى عنه ». وقال أبو مسلم المستملى : («سمعتُ ابن عيينة يقول: سمعتُ من عمرو بن دينار ما لبث نوحٌ فى قومه » . وقال اللالكائي : ((أجمع الحفاظ أنه أُتبت الناس فى عمرو بن دينار)). فهذا سبيلُ التَّرجيح، ولكنَّ الجمعَ ممكنٌ كما قدَّمتُ، والله أعلم . = - ٢٧٨ - = # رابعاً : حديث أم هانىء ، رضى الله عنها : أخرجه المصنّفُ، ويأتى برقم (٢٤٠)، وابنُ ماجة (٣٧٨)، وأحمدُ (٣٤٢/٦)، وابنُ خزيمة (ج١/ رقم ٢٣٨)، وابنُ حبان (٢٢٧) والطبرانى فى ((الكبير)) (ج ٢٤ / رقم ١٠٥١)، والبيهقى (٧/١) من طرق عن إبراهيم ابن نافع، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهدٍ، عن أم هانىء قالت: ((اغتسل النبُّ صلى الله عليه وسلم وميمونة من إناءٍ واحدٍ ، قصعةٍ فيها أثرُ العجين)). ورواه عن إبراهيم بْنِ نافعٍ جماعةٌ ، منهم : ((يحيى بْنُ أبى بكير، وزيدُ بْنُ الحُبابِ، وعبدُ الرحمن بْنُ مهدى، وعبدُ الملك بْنُ عمرو » . قال الثَّرمذُى فى ((سننه)) (١٧٨١ - من كتاب اللباس ): ((قال محمدٌ - يعنى البخارىَّ -: لا أعرفُ لجاهدٍ سماعاً من أم هانىء» اهـ قُلْتُ: لم أجد هذا إلاَّ عن البخارىّ ، ويشبهُ أن يكون على طريقته فى الإعلال إذا لم يجد ولو سنداً واحداً فى سماع بعض الرواة من شيخه. فيحكم بعدم الاتصال . وسماعُ مجاهدٍ من أم هانىء ممكنٌ . فقد ولد مجاهد سنة (٢١) فى خلافة عمر، وتوفى سنة (١٠٢) وقبر (١٠٣)، وتوفيت أم هانىء بعد سنة (٥٠) فقد لقيها يقيناً، وهو ليس بمدلس على الراجح ، فتحمل عنعنته على الاتصال . والله أعلمُ . - ٢٧٩ - = * خامساً: حَدِيْثُ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ، رَضى الله عَنْهُ: ويأتى فى الحديث القادم . سَادِسَاً : حَدِيْثُ عَلِّ بْنٍ أَبِى طَالِبٍ، وَضَىَ الله عَنْهُ: أخرجه ابنُ ماجة (٣٧٥)، وأحمدُ (٧٧/١)، وابنُ أبى شيبة (٣٦/١)، والبزَّارُ فى ((مسنده)) (ج١/ ق ٢/٩٥) من طريق عبيد الله ، عن إسرائيل بن يونس ، عن أبى إسحاق ، عن الحارث الأعور ، عن على بن أبى طالب قال: ((كان النبى صلى الله عليه وسلم وأهله يغتسلون من إناءٍ واحدٍ)). وزاد ابن ماجة والبزار : ((( ولا يغتسل أحدهما بفضل الآخر)). قال البزار : ((لا نعلمه يروى عن علٍّ، عن النبى صلى الله عليه وسلم إلّ من هذا الوجه )) . * قُلْتُ : وسندهُ واهٍ ، لوهاء الحارث الأعور . وضعّفه البوصيرى فى ((الزوائد » (١/١٥٨). وقد خولف فيه عبيد الله بن موسى . خالفه مالك بن إسماعيل ، فرواه عن إسرائيل ، عن أبى إسحق ، عن سعيد بن جُبير ، عن ابن عباسٍ ، أن النبِى صلى الله عليه وسلم وأهله كانوا یغتسلون من إناءٍ واحدٍ . فخالفه فى موضعين : = - ٢٨٠ -