النص المفهرس
صفحات 221-240
= * ثانياً: حديث أبى هريرة رضى الله عنه . أخرجه ابنُ ماجة (٣٦٩)، وابنُ خزيمة (ج٢/ رقم ٨٢٨)، والحاكمُ (٢٥٤/١ - ٢٥٥)، وأبو طاهر المُخلَّص فى ((الفوائد )) (ج١٢/ ق ١/٢٧٤)، وابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٥٨٦/٤) من طريق أبى علّ. الحنفى(١) عبيد الله بن عبد المجيد، نا عبد الرحمن بن أبى الزناد ، عن أبيه، عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعاً: ((الهرّةُ لا تقطعُ الصلاة ، لأنها من متاع البيت » . وتابعه مهدى بن عيسى ، ثنا ابنُ أبي الزناد بسنده سواء . أخرجه البزار (ج١ / رقم ٥٨٤) حدثنا فردوس الواسطي (٢)، ثنا مهدى ابن عيسى . قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلمٍ ، لاستشهاده بعبد الرحمن بن أبى الزناد مقروناً بغيره )). * قُلْتُ : كذا قال ! والصواب أنه ليس على شرط مسلم لأنه استشهد = (١) هذه كنية عبيد الله بن عبد المجيد، ووقع فى (ابن ماجة)): ((أبو بكر الحنفى)) ولا أدرى من السبب فى هذا، والمعروف أن كنية عبيد الله هى ((أبو على)). ولعلّ فى العبارة سقطاً وهو: ((وهو أخو أبو بكر الحنفى)) والله أعلم. (٢) وفردوس الواسطى لم أجد له ترجمة فى ((تاريخ واسط، ولا غيره من الكتب التى عندی ، ولكنه لم يتفُّد به . فقد تابعه أبو غسَّان ، نا مهدى ، عن ابن أبى الزناد ، عن أبيه ، عن أبى هريرة مرفوعاً : ((الهرّةُ من متاع البيت)). أخرجه البزار (ج٢ / ق ١/١٨٥) نا غسَّان به . - ٢٢١ - = بابن أبى الزناد ولم يحتج به ففيه مقلل معروفٌ ، ولعلَّ الذهبَّ لم يوافقه ، لأنه قال: ((قد استشهد ( م ) بابن أبى الزناد ، ولم ينقل عبارة الحاكم التى فيها ذكر التصحيح كعادته ، فلا أدرى أوافقه واختصر العبارة ، أم أنه قصد موافقة الحاكم على هذه الجزئية دون التصحيح ؟ وقد ذكر ابنُ خزيمة علَّةً للحديث ، فقال : ((إن صحَّ الخبرُ مسنداً، فإن فى القلب من رفعه )). ثم رواه من طريق ابن وهبٍ ، عن ابن أبى الزناد بسنده موقوفاً وقال : ((ابنُ وهبٍ أعلمُ بحديث أهل المدينة من عبيد الله بن عبد المجيد)). * قُلْتُ : فيجعل ابن خزيمة العلة من عبيد الله بن عبد المجيد، وأرى أن العلة هى من ابن أبى الزناد ، لأن مهدى بن عيسى قد تابع أبا علّ الحنفى عليه ، وهو وإن كان مجهول الحال كما قال ابن القطان إلَّ أنه يصلحُ فى المتابعات ، ويؤيِّدُهُ أن ابن عدىّ أورد الحديث فى ترجمة ابن أبى الزناد . وله طريق آخر عن أبى هريرة . فأخرجه اس عدى (٧٩٤/٢) من طريق حفص بن عمر العدنى ، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبى هريرة مرفوعاً: ((الهُّر من متاع البيت )) .. وقال بعد أن سرد أحاديث أخرى : « وهذه الأحاديث عن الحكم بن أبان يرويها عنه حفص بن عمر العدنى ، والحكمُ بنُ أبان وإن كان فيه لينٌ ، فإن حفصاً هذا ألينُ منه بكثير ، والبلاء من حفص ، لا من الحكم )) اهـ .. " قُلْتُ : لم يتفرَّدْ به حفصٌ ، فقد تابعه إبراهيم بن الحكم بن أبان عن = - ٢٢٢ - = أبيه، قال: حدثنى أبى، عن عكرمة، عن أبى هريرة مرفوعاً: ((الهُّ من متاع البيت )) . أخرجه البزار (ج٢/ ق ١/١٩٦) حدّثنا سلمةُ بْنُ شبيب ، نا إبراهيمُ به. وقال : ((هذا الحديث لا نعلمه رواه عن عكرمة ، عن أبى هريرة إلّ الحكمُ بنُ أبان، ولا رواه عنه إلَّا إبراهيمُ بن الحكم . وإبراهيمُ بْنُ الحكم ليس بالحافظ ، فى حديثه لِيْنٌ، وإنْ كان قد روى عنه جماعة)) اهـ. قُلْتُ: وقول البزار: ((ولا رواه عنه إلا إبراهيم)) متعقَّبٌ برواية ابن عدى . وأمَّا إبراهيم بن الحكم فقد تركوه ، وقلَّ من مشَّهُ كما قال الذهبُّ. وقد ذكر عباس العنبرُ أن هذه الأحاديث كانت فى كتاب إبراهيم مراسيل ، ليس فيها ((ابنُ عباسٍ)) ولا (( أبو هريرة)) يعنى أحاديث أبيه عن عكرمة، فوصلها . [ تنبيه ] : ذكر المباركفورى فى ((تحفة الأحوذيّ)) (٣٠٩/١ - ٣١٠) أنَّ حديث أبى هريرة الذى عناه الترمذىُ، هو ما أخرجه الدارقطنى بلفظ : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتى دار قومٍ من الأنصار ودونهم دارٌ، فشقّ عليهم ، فقالوا : يا رسول الله ! تأتى دار فلان ، ولا تأتى دارنا ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ((لأن فى داركم كلباً)) قالوا: فإن فى دارهم سِنَّوراً: فقال: ((السَّور سبعٌ)). قُلْتُ: أخرجه أحمد (٤٤٢/٢)، وابنُ أبى شيبة (٣٢/١)، والطحاوىّ فى ((المشكل)) (٢٧٢/٣)، والدار قطنى (٦٣/١)، والحاكم = - ٢٢٣ - ٠ = (١٨٣/١)، والعقيلىّ فى ((الضعفاء)) (٣٨٦/٣ - ٣٨٧)، وإسحق بن راهويه فى ((مسنده)) - كما فى ((نصب الراية)) (١٣٥/١) - ، والبيهقىّ (٢٥١/١ - ٢٥٢) وابن الجوزى فى ((الواهيات)) (٣٣٤/١) من طريق عيسى بن المسيب(١) ، عن أبى زرعة ، عن أبى هريرة مرفوعاً به . قال الحاكم : ((هذا حديث صحيحٌ ولم يخرجاه ، وعيسى بن المسيب تفرّد عن أبى زرعة إلَّا أنه صدوق، ولم يجرح قطُّ))(٢) !! فتعقبه الذهبىّ بقوله : ((قال أبو داود: ضعيفٌ، وقال أبو حاتم: ليس بالقوىّ)) . وكذا تعقبه العراقى فى ((طرح التثريب)) (١٢٣/٢). وقال الدار قطنى : ((تفرَّد به عيسى بن المسيب ، عن أبى زرعة وهو صالحُ الحديث)). وقال العقيلى: ((لا يتابعه إلَّا من هو مثله أو دونه)). * قُلْتُ : خالفه أبو نعيم . (١) وقع فى ((المشكل)): ((عيسى بن يونس)) !! والنسخة سقيمة . (٢) نقل صاحب (( التعليق المغنى)) (٦٣/١) عبارة الحاكم هكذا: (( حديث صحيح وم يخرجاه. وعيسى هذا ليس بالقوى تفرد عن أبى زرعة .... إلخ )) وعبارة (( ليس بالقوى)) زيادة وهى لا تتسق مع مراد الحاكم وقال الحافظ فى ((التعجيل)) (ص ٣٢٨٪ رقم ٧٤٠ ) : ((جازف الحاكم فى ((مستدركه)) وأخرج حديثه وصححه وقال: لم يُجرح قط. كذا قال)) اهـ . - ٢٢٤ - ٠ = قال أبو زرعة الرازى : ( لم يرفعه أبو نعيم، وهو أصحُّ وعيسى ليس بقوىٍّ)). ذكره ابنُ أبى حاتم عنه فى ((العلل)) (ج١/ رقم ٩٨). : قُلْتُ : وواضحٌ أنَّ الحديث ليس هو مراد الترمذىّ، لأن الترمذىّ ذكره كشاهدٍ فى أن سؤر الهرة ليس بنجس ، وهذا الحديث احتج به الأحناف مع ضعفه على كراهة سؤر الهرّة لأنها من السباع ، وبَوَّب عليه ابن أبى شيبة بقوله: ((من قال: لا يجزىء ويغسل منه الإِناء)) يعنى من سور الهَرّة . وقد بوّب ابنُ ماجة على ذلك بقوله : ((باب الوضوء بسؤر الهرّة والرخصة فى ذلك)). والله أعلمُ . قُلْتُ : وفى الباب مما لم يذكره الترمذىُّ : ** ثالثاً : حديث أنسٍ ، رضى الله عنه . أخرجه الطبرانُّى فى ((الصغير)) (٢٢٧/١ - ٢٢٨)، وعنه أبو نُعيم فى ((أخبار أصبهان)) (٧١/٢) من طريق جعفر بن عنبسة الكوفى ، حدثنا عمر ابن حفص المكُى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدِّه علَّى بن الحسين ، عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرضٍ بالمدينة يقال لها : بَطْحان ، فقال: ((يا أنس! اسكب لى وضوءٌ)) فسكبتُ له ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته ، أقبل إلى الإِناء وقد أتى هِرّ فرلغ فى الإِناء، = - ٢٢٥ __ = فوقف له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقفهً حتى شرب الهُرُّ، ثمَّ توضأ ، فذكرتُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الهِّر ، فقال : ((يا أنس! إنَّ المهرّ من متاع البيت، لن يقذر شيئاً، ولن يُنجِّسهُ)). قال الطبرانى : (( لم يروه عن جعفر إلا عمر بن حفص ، ولا روى عن على بن الحسين عن أنس حديثاً غير هذا)) اهـ . قال الهيثمى فى ((المجمع)) (٢١٦/١) : ((فيه حفص بن عمر وثقه ابنُ حبان ، وقال الذهبى: لا يُدرى من هو )) . . قُلْتُ : ويظهر أنَّ الذهبَّ أخذ هذا من ابن القطان الفاسى . فقد قال فى ((بيانُ الوهم والإِيهام)) (ج١/ق ٢/٢٢٥) بعد أن ذكر حديثاً أخرجه الدَّار قطَّى (٣٠٤/١) من طريق جعفر بن عنبسة ثنا عمر بن حفص المكى فى الجهر بالبسملة ، قال : ((عِلَّتُهُ الجهلُ بحال عمر بن حفص المكىّ ، بل لا أعرفُه مذكوراً فى مظانِّ ذكره وذكر أمثاله . قال: وكذلك راويه عنه جعفر بن عنبسة)). اهـ مختصراً . ولكنى رأيتُ البيهقَّ روى فى «سننه» (٩/٢ - ١٠) حديثاً آخر لعمر ابن حفص المكى عن ابن جريج فى باب (( من طلب باجتهاده جهة الكعبة )) ثم قال: ((تفرَّد به عمرُ بْنُ حفص المكّى، وهو ضعيفٌ لا يُحتجُّ به)) (١) = (١) ثُمَّ رأيته فى ((نصب الراية)) (٣٤٧/١) نقل كلام البيهقى وزاد: ((والحمل فيه عليه)) == - ٢٢٦ - ٠ = فكان يمكن أن يستدرك على ابن القطان بتضعيف البيهقى له لولا أنه قال : (( فى مظانّ ذكره وذكر أمثاله))(١) . وذكر ابنُ الجوزى فى ((التحقيق)) (٣٠٩/١) حديث البسملة المتقدم وقال : (يرويه عمر بن حفص وأجمعوا على ترك حديثه)) اهـ . وأقَّه عليه ابنُ عبد الهادى فى ((التنقيح)) ( ق ٢/١٠٠). وهذا عندى وهمٌّ من ابن الجوزىٌّ ، فإن الذى تركوا حديثه هو ((عمر ابن حفص أبو حفص العبدى )» الذى يروى عن ثابت البنانى وأبان بن أبى عياش وغيرهما . وقد فَرَّق الذهبّ بينه وبين ((عُمَرَ بْنِ حفص المكِّ)) الذى يروى عن ابن جريج . وأمَّا قولُ الهيثمى: ((وثقه ابنُ حبَّانَ)). فقد ذكر فى ((ثقاته)) (١٧٤/٧): ((حفص بن عمر ، أبو حفص المكى . يروى عن سالم، روى عنه هاشم بن القاسم)). فإن كان هو ، فيستدرك بذلك على ابن القطان ، والله أعلمُ . والراوى عنه جعفر بن عنبسة جهله ابنُ القطان كما تقدَّم . ورأيتُ فى ((دلائل النبوة)) (٤٢٧/٢) للبيهقى فى باب ((عرض النبى صلى الله عليه وسلم نفسه على قبائل العرب )) أنه روى حديثاً من طريق = = وهذه الجملة ليست موجودة فى المطبوعة من («السنن)). والله أعلمُ. (١) مع أن تضعيف البيهقىّ لا ينافى تجهيل ابن القطان، فإن المجهول إذا انفرد بشىء خولف فيه فيضعف به عند النقاد . والله أعلمُ . - ٢٢٧ - = أبى محمد جعفر بن عنبسة الكوفى ، وقال : ((إسنادٍ مجهولٌ)). فهذا يلتقى مع حكم ابن القطان . وذكر الحافظ فى ((اللِّسان)) (١٢٠/٢) أن الطوسى ذكره فى رجال . الشيعة وقال: ((ثقةٌ)). * قُلْتُ : الطوسى(١) الرَّافضّ ليس بعمدةٍ ، وكان يسبُّ السَّلف؛ وهو يحتاجُ إلى من يزكيه . فالله المستعان . وبالجملة فالحديثُ ضعيفٌ . والله أعلمُ . ·رابعاً : حديثُ جابر بْنِ عبد الله ، رضى الله عنهما . أخرجه ابنُ شاهين فى ((الناسخ والمنسوخ)) (ج٢/ ق ٢/٢١٥) من طريق سلمة بن عبد الملك العوصى ، قال : حدَّثنا أبو الحسن - يعنى علّ بن صالح - ، عن محمد بن إسحق ، عن صالح ، عن جابر بن عبد الله ، قال : ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضعُ الإِناء للسنور، فيلغ فيه ثُمَّ يتوضأ من فضله )) . قُلْتُ : وسنده ضعيف لتدليس محمد بن إسحق . وصالح هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، لكنه لم يدرك جابراً فيما يظهر، فنقل فى ((التهذيب)) (٣٨٠/٤): ((ذكره ابن حبان فى = (١) وهو محمد بن الحسن بن على أبو جعفر الطوسى. له ترجمة فى ((لسان الميزان)) (١٣٥/٥) . - ٢٢٨ - = ((الثقات)) وقال: روى عن أنس إنْ كان سمع منه))(١) . * قُلْتُ : ومات أنس على الراجح سنة (٩٣هـ) ، فلأن يكون لم يسمع من جابر أولى ، لأنه مات سنة (٧٣) وأقصى ما قيل فى وفاته ( سنة ٧٨ ) . خامساً : حديثُ علَّ بْنِ أبى طالب ، رضى الله عنه ، موقوفٌ. * أخرجه الخطيب فى ((تلخيص المتشابه)) (١/٥٨) من طريق يحيى بن مسلم أبى الضحاك ، عن أبيه ، عن أبى سعيد الجابرى ، أنَّ علياً سئل عن سؤر الهِّ يشربُ من الإِناء ، قال : (( لا بأس بسؤر المرّ)). وفى سنده ضعفٌ . (١) عبارة ابن حبان فى ((الثقات)) (٤٥٤/٦): ((وقد قيل: إنه سمع من أنس بن مالك)). - ٢٢٩ - ٥٥ - بَابُ سُؤرِ الحِمَارِ ٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الله بْنِ يَزِيْدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُوْبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَنْسٍ ، قَأْلَ: أَتَأْنًا مُنَادِى رَسُوْلِ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَاْلَ: ((إِنَّ الله وَرَسُوْلَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُوْمٍ الحُمُرٍ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ)). ٦٩ - إِسْتَادُهُ صَحِيْحٌ، وسيأتى برقم (٤٣٤٠). * سفيان : هو ابن عيينة . * أيوب : هو ابن تميمة السختيانى . * محمد : هو ابن سيرين . والحديث أخرجه البخارى (٤٦٧/٧ - فتح)، ومسلم (٩٤/١٣ - نووى)، وأحمد (١١١/٣)، والطحاوتُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٠٥/٤)، والبيهقىّ (٣٣١/٩) من طريق سفيان بن عيينة بسنده سواء بلفظ أطول من هذا . ولفظ البخارىّ : ((صبَّحنا خيبر بُكرةً، فخرج أهلُها بالمساحى، فلما بَصُروا بالنبى صلى الله عليه وسلم قالوا : محمدٌ والله ! محمدٌ والخميسُ . فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((الله أكبرُ ، خربت خيبر، إنا إذا = - ٢٣٠ - = نزلنا بساحة قومٍ فساء صباح المنذرين)) ، فأصبنا من لحوم الحمر ، فنادى منادى النبى صلى الله عليه وسلم: (( إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر ، فإنها رجسٌ)). وقد رواه عن ابن عيينة جماعةٌ من أصحابه منهم : ((صدقة بن الفضل، وابن أبى عمر، والشافعى، وأحمد بن حنبل)). وقد توبع ابنُ عيينة . تابعه عبد الوهاب الثقفى ، ومعمر بن راشد ، وحماد بن زيد . أخرجه البخارىّ (٤٦٧/٧ - ٤٦٨ و٦٥٣/٩ - ٦٥٤ فتح )، وابنُ ماجة (٣١٩٦)، وأحمدُ (١٦٤/٣)، وعبد الرزاق (ج٤/ رقم ٨٧١٩)، وابنُ حبان (ج٧/ رقم ٥٢٥٠)، والطحاويُ (٢٠٥/٤)، وابن حزمٍ فى ((المحلى)) (٤٠٦/٧)، والبيهقى (٣٣١/٩). وتوبع أيوبُ السختيانُّى . تابعه هشامُ بْنُ حسَّان ، عن أبْنٍ سيرين به . أخرجه مسلمٌ (٩٤/١٣)، والدَّارمى (١٤/٢)، وأحمدُ (١١٥/٢، ١٢١)، وابنُ أبى شيبة (٧٤/٨ و٤٦٧/١٤)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج٥ / رقم ٢٨٢٨)، والطحاوىُّ (٢٠٦/٤)، وابنُ عبد البّ فى ((التمهيد)) (١٢٧/١٠) . * قُلْتُ: وله شواهد كثيرةٌ يأتى ذكرُهَا فى ((كتاب الصيد والذبائح)) إنْ شاء الله تعالى . - ٢٣١ - ٥٦ - بَابُ سُؤرِ الحَائِضِ ٧٠ - أَحْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحمَنِ، عَنْ سُفْيَأْنَ، عن المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبْهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضَى الله عَنْهَا ، قَالَتْ : كُنْتُ أَتْعَرَّقُ الْعَرْقَ ، فَيَضْعُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأْهُ حَيْثُ وَضَعْتُ ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَكُنْتُ أَشْرَبُ مِنَ الإِنَاْءِ، فَيَضِعُ فَأْهُ حَيْثُ وَضَعْتُ وَأَنَا حَائِضٌ ٧٠ - إسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، ويأتى برقم (٢٧٩، ٢٨٠، ٣٤١، ٣٧٧ ، ٣٧٨، ٣٧٩) . # عبد الرحمن : هو ابنُ مهدىّ . * سفيان: هو ابن سعيد الثورىّ . والحديث أخرجه أبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) (ق ١/٢٥) وسلمٌ (٢١٠/٣ - ٢١١ نووى) والمصنِّفُ فى ((عشرة النساء)) (رقم ٢٣٤)، وأبو عوانة (٣١١/١)، وأبو داود (٢٥٩)، وابنُ ماجة (٦٤٣)، وأحمد (٦٢/٦، ٦٤، ١٢٧، ١٩٢، ٢١٠، ٢١٤) وعبد الرزاق فى ((المصنف)) (ج١ / رقم ٣٨٨) والحميدى (١٦٦)، والطيالسى (١٥١٤)، وابنُ خزيمة (٥٨/١)، وابن حبان (ج٢/ رقم ١٣٥٧، ١٣٥٨) وابن المنذر فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٢١٣) والدَّارمى (١٩٧/١ - ١٩٨)، والبيهقُّى = - ٢٣٢ - = (٣١١/١ - ٣١٢) والبغوىُّ الكبير فى ((مسند ابن الجعد)) (رقم ٢٣٧٤)، وأبو موسى المدينى فى ((اللطائف)) (ق ١/١٨ ق ١/٣٨) والبغوىُ فى (( شرح السُّنة)) (١٣٤/٢) وأبو نعيم فى ((أخبار أصهاد)) (١٠٠/١، ١٣٦) من طرق عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة به . وقد رواه عن المقدام جماعةٌ من أصحابه ، منهم : ((سفيان الثورى، وشعبة، وإسرائيل بن يونس ، ومسعر بن كدام . ويزيد بن المقدام، وشريك النخعى، والأعمش )) . : ٢٣٣ ٥٧ - بَأْبُ وُضُوْءِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيْعَاً ٧١ - أَخْبَرَنِى هَارُوْنُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثْنَا مَعْنٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ . ( ح ) . وَالحَارِثُ بْنُ مِسْكِيْنٍ - قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أُسْمَعُ - ، عَنِ ابْنِ القَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى مَالِكٌ، عَنْ نَّافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَأْنَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاْءُ يَتَوَضَّفُوْنَ فِى زَمَانِ رَسُوْل الله صَلَّى الله عَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيْعَاً . ٧١ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. ويأتى برقم (٣٤٢). * معنّ : هو أبْنُ عيسى بْنِ يحيى بن دينار الأشجعُّ. أخرج له الجماعةُ . وكان من أوثق الناس فى مالك . بل قدَّمهُ أبو حاتم على أبنٍ وهبٍ فى مالك . أمَّا قولُ أحمدَ : (( ما كتبتُ عنه شيئاً )) فليس بجرحٍ، إِنَّما هو إخبارٌ منه بأنه لم يكتب عنه شيئاً . * ابنُ القاسم: هو عبدُ الرَّحْمَن صاحبُ مالكٍ . أخرج له البخارىّ حديثاً واحداً، وأبو داود فى (المراسيل)). - ٢٣٤ - = وثقه ابن معين وزاد: ((ثقة))، وأبو زرعة ، والنسائى والحاكم وقالا : ((مأمونٌ))، وابنُ حبان وزاد: ((كان خيِّراً فاضلاً ممن تفقه على مالك ، وفَّع على أصوله وذبَّ عنها ، ونصر من انتحلها )) . ووثقه الخطيبُ ، ومسلمة بْنُ قاسم، والخليلُّ وغيرهم . والحديث أخرجه البخارى (٢٩٨/١ - فتح)، وأبو داود (٧٩) ، وابنُ ماجة (٣٨١)، والشافعى فى ((الأم)) (٨/١)، ومحمد بن الحسن فى ((موطئه)) (رقم ٣٥) وعبد الرزاق (ج١/ رقم ١٠٣٣)، وأحمد (١١٣/٢)، وابنُ خزيمة (ج١/ رقم ٢٠٥)، وابن حبان (ج٢/ رقم ١٢٦٢)، والبيهقى (١٩٠/١) وابن عبد البر فى ((التمهيد)) (١٦٣/١٤)، والبغونى فى ((شرح السُّنة» (٢٥/٢ - ٢٦) جميعاً من طريق مالك ، وهو فى ((موطئه)) (١٥/٢٤/١) عن نافع ، عن ابن عمر. وقد رواه عن مالك جماعةٌ من أصحابه منهم : (( الشافعُ، وابنُ وهب، والقعنبُّ، وأبو مصعبٍ، ومحمَّدُ بْنُ الحسن، وعبدُ الله بْنُ يوسف، وعبدُ الرحمن بْنُ مهدى، وهشامُ بْنُ عمَّاٍ)). وقد تابع مالكاً جماعةٌ منهم : ١ - أيوبُ السخيانُى، عن نافعٍ . أخرجه أبو داود (٧٩)، وأحمد (٤/٢)، وأبو القاسم البغوىّ فى ! مسند ابن الجعد)) (٣١٣٤، ٣١٣٥، ٣١٣٦)، وابنُ خزيمة (ج١ / رقم ٢٠٥)، وابن عبد البر فى ((التمهيد)) (١٦٥/١٤). = - ٢٣٥ - = ورواه عن أيوب : (( حمَّدُ بْنُ زِيدٍ، وابنُ عُليَّة، ويزيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وعبدُ الوارث بْنُ سعيدٍ ، والحارثُ بْنُ نَبْهَان )) . ٢ - عبيدُ الله بْنُ عمر . أخرجه أبو داود (٨٠) وأبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) (ق ١/١٨)، وأحمد (١٠٣/٢، ١٤٢) وابن خزيمة (ج١/ رقم ١٢٠، ١٢١)، وابنُ الجارود فى ((المنتقى)) (٥٨) والحاكم (١٦٢/١) وابنُ حبان (ج٢/ رقم ١٢٦٠) والدارقطنى (٥٢/١)، والبيهقى (١٩٠/١) وفيه: ((من الإِناء الواحد )) . ورواه عن عبيد الله بن عمر : ((يحيى القطان، ومحمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وعبدُ الله بْنُ نُمير، ومُعْتِمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ ، وعلّى بْنُ مُسْهِرٍ، وأبو خالد الأحمر سليمانُ بْنُ جِيَّاذَ ». قال الحاكم : ((صحيحٌ على شرطهما ولم يخرجاه بهذا اللفظ)) ووافقه الذهبي. وقد وهم فى استدراكه على البخارى، إلّا ما كان من أمر هذه اللفظة الزائدة . والله أعلم . ٣ - صخرُ بن جويرية . أخرجه أبو القاسم البغوى فى (( مسند ابن الجعد)) (٣١٣٢). ٤ - یونسُ بْنُ یزید . أخرجه البيهقى (١٩٠/١) . - ٢٣٦ - = ٥ - عبدُ الله بْنُ عمر . أخرجه عبدُ الرزّاق (ج١/ رقم ٤٠٠)، والبيهقى (١٩٠/١). ٦، ٧ - أسامةُ بْنُ زيد، والحجَّاجُ بْنُ أرطاة ، عن نافعٍ. أخرجه البزَّارُ (ج٢ / ق ١/٩). ٠٤ - ٢٣٧ - ٥٨ - بَابُ فَضْلِ الجُنُبِ ٧٢ - أَخْبَرَنَا قُتْيَةُ بْنُ سَعِيْدٍ ، قَالَ: حَدَّثَا الَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَأْنَتْ تَعْتَسِلُ مَعَ رَسُوْلِ اللّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى الإِناءِ الوَاحِدِ ». ٧٢ - إسْنَادُهُ صَِْحٌ. ويأتى برقم (٢٢٨، ٢٣١، ٢٣٢ - ٢٣٦، ٣٤٤، ٤١١ - ٤١٤) . أخرجه البخارى (٣٦٣/١ - فتح)، ومسلم (٢/٤، ٣، ٤)، وأبو عوانة (٢٩٤/١ - ٢٩٥)، وابن ماجة (٣٧٦)، والدارمىُّ (١٥٧/١)، ومالك (٤٤/١ - ٦٨/٤٥)، والشافعى فى ((مسنده)) (ص - ٩)، وأحمدُ (١٢٧/٦، ١٧٣، ١٩٩) وابن أبى شيبة (٣٥/١) والحميدى (١٥٩)، والطيالسى (١٤٣٨)، وأبو إسحاق الحربى فى الغريب ( ٣٤٦/٢ ) وعبد الرزاق ( جـ ١/رقم ١٠٢٧ ) وأبو ہعلی (چ٨/ رقم ٤٥٤٦)، وابنُ الجارود فى ((المنتقى)) (٥٧)، وابنُ حبان (ج٢/ رقم ١١٩٨)، وابن المنذر فى ((الأوسط)) (٢٩٦/١)، وابن عبد البر فى ((التمهيد)) (١٠٠/٨)، والطحاوى (٢٤/١ - ٥٠/٢)، والطبرانى فى ((الأوسط)) (رقم ٣٧٨، ١٢٠٠ - المطبوع) وكذا (ج ٢/ق ١/١٨٢) بزيادة فى أوله ، وأيضاً فى ((مسند الشاميين)) ( ق ٥٤٨)، وتمام الرازى فى ((الفوائد)) (٢١٢)، والبيهقى (١٨٧/١، ١٩٣)، والذهبىّ فى المعجم المختص )) (ق ١/٣٢ - ٢) من طرق عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة . = - ٢٣٨ - = وقد رواه عن الزهرىّ جماعة منهم : ((مالك(١) ، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة(٢) ، وابن أبى ذئب، ومعمر بن راشد ، والأوزاعى ، وجعفر بن برقان ، وأيوب بن موسى وإسحق بن راشد ، والقعنبُّ، وابنُ جريح وعبدُ الرحمن بْنُ نمر اليحصبى))(٣) . وخالفهم إبراهيم بن سعد ، فرواه عن الزهرىّ ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة . فجعل شيخ الزهرى هو ((القاسم)) بدل ((عروة)). أخرجه النسائى - كما فى (( أطراف المزىّ)) (٢٨٥/١٢) - ، وأبو يعلى (ج٧ / رقم ٤٤١٢) وابنُ عدى (٢٤٧/١)، وابن عبد البر (١٠١/٨)، والطبرانُّى فى ((الأوسط)) (ج٣/ رقم ٢٤١٢)، وأبو بكر الشافعى فى ((الغيلانيات)) (ج٦ / ق ٢/٧٨ - ١/٧٩) والبيهقى (١٩٤/١) من طرق عن إبراهيم بن سعد به . وقد رواه عن إبراهيم : ((إسحقُ بْنُ منصور، وحفصُ بْنُ عمر، وعبدُ العزيز بْنُ أبى سلمة، ومُحمَّدُ بْنُ عثمان العثمانُى، وسليمانُ بْنُ داود الهاشمى)). 1 (١) ولفظه مختصر، ليس فيه: ((فى الإِناء الواحد)). (٢) وقع عند أبى يعلى حدثنا محمد بن عباد المكّ حدثنا سفيان قال : سمعتُه من الزهرىّ والله كما أخبرتك . (٣) وقد روى عن الزهرى صحيفة طويلة ذكرها الطبرانى فى ((مسند الشاميين)) ( ق ٥٤٨ - ٥٥٤) . - ٢٣٩ - = قال الطبرانى: ((لم يرو هذا الحديث عن الزهرىِّ، عن القاسم، إلا إبراهيمُ)). قال الحافظ فى ((الفتح)) (٣٦٣/١): ((كذا رواه أكثر أصحاب الزهرى - يعنى عنه عن عروة - وخالفهم إبراهيم بن سعد فرواه عنه عن القاسم بن محمد أخرجه النسائى ، ورجح أبو زرعة الأول ، ويُحتمل أن يكون للزهرى شيخان ، فإن الحديث محفوظ عن عروة والقاسم من طرق أخرى )) اهـ . ** قُلْتُ: وما رجحَهُ أبو زرعة رحمه الله تعالى - كما فى ((العلل)) (ج١/ رقم ١٥٩) لابن أبى حاتم - هو الراجح عندى - لأن الاحتمال الذى أبداه الحافظ - رحمه الله - إنما يَرِدُ إن كان الراوى عن الزهرى ثبتاً فيه . ولكن الراوى عنه هو إبراهيم بن سعد ، وهو وإن كان ثقةً ، إلّا أن صالح جزرة تكلم فى روايته عن الزهرى خصوصاً، وذكره ابنُ عدى فى (( الكامل )» وساق له أحاديث خالف فيها أصحاب الزهرى المتقنين . وأشار إلى ذلك ابنُ عدیٍّ ، فقال : (( وهذا الحديث يرويه إبراهيمُ بْنُ سعدٍ، عن الزُّهرىّ، عن القاسم، عن عائشة، وأصحابُ الزهرىّ خالفوه فرووه عن الزهرىّ ، عن عروة ، عن عائشة)). ثُمَّ رأيتُ الدارقطنَّى - رحمه الله - أشار إلى رجحان ما رجحه أبو زرعة وهو الذى اخترناه والحمد لله . فقال رحمه الله فى ((العلل)) (ج٥ / ق ١/٢٤): (( خالفهم إبراهيمُ بْنُ سعدٍ، فرواه الزهرىُّ ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة، والقولُ قول من قال: عن عروة)) اهـ. فالحمد لله على التوفيق . = - ٢٤٠ -