النص المفهرس
صفحات 141-160
= (( ليس بمحفوظ لمالك بهذا الإسناد ... وهذا عندى خطأ فى الإِسناد لا شك فيه ، والله أعلمُ )). ثُمَّ اعلم - علَّمنى الله وإياك - أنه قد رواه جماعةٌ آخرون عن أبى الزناد غير مالكٍ ، منهُم : * ١ - سفيانُ بْنُ عُنَينةً، عن أبى الزناد . أخرجه الشافعى فى ((المسند)) (ص ٧ - ٨)، وفى ((الأم)) (٦/١)، وأحمد (٢٤٥/٢)، والحميدىُّ (٩٦٧) وابن الجارود (٥٢) من طريق سفيان ابن عيينة به بلفظ : ((إذا ولغ الكلبُ فى إناء أحدكم، فليغسله سبع غسلات)). وتابعهم عبدُ الجبار بن العلاء ، نا سفيان به بلفظ : ((طهُر إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلبُ أنْ يغسله سبع مرات)). أخرجه ابن خزيمة (ج١ / رقم ٩٦). * ٢ - هشامُ بنُ عروة ، عن أبى الزناد . أخرجه ابنُ حبان (ج٤ / رقم ١٢٩٤)، وابنُ عدى فى (( الكامل)) (٢٦٣٤/٧) ، من طريق عبد الله بن أحمد بن موسى وعبدان ، كليهما عن عقبة بن مكرم ، عن يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة به ، بلفظ : ((إذا ولغ الكلبُ فى إناء أحدكم، فانْسلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ)). وتابعهما إسحُقُ بْنُ زيادٍ الأُبلى ، ثنا عقبةُ به ، وزاد : ((أحسبه قال : إحداهُنَّ بالتراب)). 11 - ١٤١ - = أخرجه البزار(١) (ج١ / رقم ٢٧٧) . قال الهيثمىُّ : ((قُلْتُ: هو فى ((الصحيح)) خلا قوله: إحداهن، لم يروه هكذا إلاَّ یونس )) . . - قُلْتُ : فهذا يوهم أن الزيادة من يونس ، وليس كذلك ، فقد رواها عنه عبدانُ وغيره بدونها ، فيظهر لى أنها من شيخ البزار إسحق بن زياد . وقد ذكره ابن حبان فى ((الثقات)) (١١٩/٨). ويُحتمل أن يكون ذلك من يونس ، كأن يذكرها مرةٌ ، ويقصر عنها. تارةً . مع قوة الأمر الأول مع أن هذه الزيادة ثابتة ، كما يأتى . وقد توبع یونس بن بکیر . تابعه إسماعيلُ بنُ عياشٍ ، عن هشام بن عروة به . أخرجه الدار قطنُّى (٦٥/١) وقال: ((صحيحٌ))، وابنُ المقرى فى ((معجمه)) (ق ١/٥٣) والخطيبُ فى ((التاريخ)) (١٢٨/٤) من طريق عبد الوهاب بن نجدة ، وخالد بن عمرو عَنْ إسماعيل به . ﴿ قُلْتُ: ووقع عند ابن المقرى: (( خالد بن أبى الأخيل الحمصىّ))، وهو خالد بن عمرو السلفى أبو الأخيل ، وقد كذّبه جعفر الفريابى ، ووهَّهُ ابنُ عدىّ، وضعّفه الدار قطنى، وذكره ابنُ حبان فى (( الثقات)) وقال: ((ربما أخطأ))، وكان حقُّه أن يُحوَّل. مجم (١) وقال - كما فى ((البحر الزخار)) (ج٢ / ق ٢/٢٠١): ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام بن عروة ، عن أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة ، إلاَّ يونس بن بُكير)). - ١٤٢ - = وخالفهُما عبد الوهاب بن الضحاك ، فرواه عن إسماعيل ، عن هشام بسنده سواء ، لكن بلفظ : (( يُغْسَلُ ثَلاَثَاً، أَوْ خَمْسَاً، أَوْ سَبْعَاً)). أخرجه الدار قطنى وعنه ابن الجوزى فى ((التحقيق)) (٥٨/٤٠/١) وقال الدار قطنى : ((تفرَّد به عبد الوهاب عن إسماعيل، وهو متروكُ الحديث ، وغيرُه يرويه عن إسماعيل بهذا الإسناد: ((فاغسلوه سبعاً))، وهو الصواب)) اهـ. وقال أيضاً فى ((العلل)) (ج٣/ ق ١/٢٦): ((وحدَّث بهذا الحديث عبد الوهاب بن الضخَّاك - وكان ضعيفاً - عن إسماعيل بن عيّاش، عن هشام بن عروة ، عن أبى الزناد عن الأعرج ، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم: (( إذا ولغ الكلب فليغسل سبعاً ، أو خمساً، أو ثلاثاً)). وخالفه غيره، فرواه عن إسماعيل بن عياش بهذا الإسناد وقال: ((فليغسله سبعاً)) ولم يزد على ذلك، وهو الصوابُ)) اهـ. وقال البيهقيُّ (٢٤٠/١) : ((وهذا ضعيفٌ بمرّةٍ . عبد الوهاب بن الضحاك متروك. وإسماعيل بن عياش لا يحتجُّ به خاصةً إذا روى عن أهل الحجاز ، وقد رواه عبد الوهاب ابن نجدة، عن إسماعيل، عن هشام ، عن أبى الزناد: ((فاغسلوه سبع مرات )) كما رواه الثقات))(١) اهـ. وقال ابنُ الجوزىّ فى ((الواهيات)) (٣٣٣/١): (١) وضعّفه العراقى فى ((طرح التثريب)) (١٢٤/٢). - ١٤٣ - = ((تفرّد بهذا عبد الوهاب. قال العقيلىّ: متروك الحديث ، وابنُ عيَّاش قد سبق ضعفُه)) . وقال الجوزقانى فى (( الأباطيل)) (٢٥٥) : ((تفرَّد به عبد الوهاب بن الضحاك ، عن إسماعيل، وهو متروكُ الحديث ، وغيره يرويه عن إسماعيل بهذا الإسناد: ((فاغسلوه سبعاً)) وهو الصواب ، ورواه أحمدُ بنُ خالد بن عمرو الحمصىّ ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن عياش بهذا الإسناد عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ((فاغسلوه سبع مرات)) وهذا أشبهُ بالصواب ، مع أن إسماعيل بن عياش ضعيفٌ )) اهـ . * قُلْتُ : وذكُرُهُم لإسماعيل بن عيَّاش فى معرض تعليلهم للحديث فيه نظرً ، فإن عبد الوهاب بن نجدة وغيره ، رووه عن إسماعيل ، عن هشام بن عروة - وهو حجازٌ - على الاستقامة ، فدلَّنا ذلك على أن العُهدة ليست على إسماعيل هنا ، بل على عبد الوهاب بن الضحاك وحده لأمرين . * الأوَّلُ: أنه الأضعف ، بل كذَّبه أبو حاتم ، فتعصيب الجناية برقبته أولى . الثانى : أن إسماعيل قد توبع عليه . والله أعلم . وأما تضعيف الجوزقانى وابن الجوزى لإسماعيل بن عياش فليس بشيء ، لأنه صدوق فى نفسه ، وإنما ضعفه فى روايته عن غير أهل بلده . وقد تقدَّم أنه رواه عن أبى الزناد أيضاً : المغيرةُ بْنُ عبد الرّحمن، وورقاءُ أبْنُ عمر، وأبو علىّ الحنفى ، وشعيب بن أبى حمزة . وذكر ابنُ مندة - كما فى ((نصب الراية)) (١٣٢/١) - أنه قد رواه عن أبى الزناد أيضاً موسى بْنُ عُقْبة . - ١٤٤ - = فهؤلاء سبعةُ أنفسٍ يروون الحديث عن أبى الزناد . وللحَدِيْثِ طُرُقْ أُخْرَى عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضَىَ الله عَنْهُ. * أولاً : محمّدُ بْنُ سيريِنَ، عَنْهُ . وَلَّهُ عن أبْنِ سيريْنَ طرقٌ ، مِنْهَا : * ١ - هشامُ بْنُ حسَّانٍ ، عنه . أخرجه مسلمٌ (٩١/٢٧٩)، وأبو عوانة (٢٠٧/١ - ٢٠٨)، وأبو داود (٧١)، وأحمدُ (٢٦٥/٢، ٤٢٧، ٥٠٨)، وعبد الرزاق (ج١/ رقم ٣٣٠)، وابنُ أبى شيبة (١٧٣/١، ٢٠٣/١٤ - ٢٠٤)، وأبو عبيد فى (كتاب الطهور)) (ق ١/٢٦) والبزار (ج٢/ ق ٢/٢٧٥)، وابنُ خزيمة (ج١ / رقم ٩٥)، وابنُ حبان (ج٤/ رقم ١٢٩٧)، وابنُ حزمٍ فى ((المحلى )) (١١٠/١)، والبيهقى (٢٤٠/١)، والجوزقانى فى ((الأباطيل)) (٣٥٦) وابن الجوزى فى ((التحقيق)) (٥٤/٣٨/١) عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن أبى هريرة مرفوعاً . ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلبُ ، أَنْ يغسله سبع مرَّاتٍ ، أولاهنَّ بالتراب )) واللَّفْظ لمسلم . ورواه عن هشام بن حسان جماعةٌ ، منهم : (( ابنُ عُليَّة، وزائدةُ بنُ قدامة ، وعبد الرزاق ، وعبد الله بن بكر السهمُّ، وعبد الأعلى الصنعانُّى، ويزيدُ بْنُ هارون))(١). = (١) وخالفهم سعيد بن عامر الضُبعى، فرواه عن هشام بسنده سواء موقوفاً على أبى هريرة = - ١٤٥ - = وتابعهم محمد بن مروان ، عن هشام بن حسان بلفظ : (( إذا شرب الكلبُ من الإِناء ... )) = رضى الله عنه . أخرجه الطحاوى فى ((المشكل)) (٢٦٨/٣) حدثنا بكار، ثنا سعيد بن عامر. قال الطحاوى : فقال قائل : كيف تقبلون هذا من حديث أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم وقد رواه هشام بن حسان عن محمد بن سيرين فأوقفه على أبى هريرة لم يتجاوز به إلى النبى صلى الله عليه وسلم . فكان جوابُنا له فى ذلك بتوفيق الله تعالى وعونه : أن أيوب فوق هشام فى الجلالة والثبت فزيادته عليه ما زاده عليه فى إسناد هذا الحديث مقبولة ، وقرةُ وإن لم يكن فوق هشام فی الثپت والحفظ ، ولکنه لم یکن دونه فى ذلك ، مع أن محمد بن سیرین قد كان إذا أوقف أحاديث أبى هريرة فسئل عنها : أهى عن النبى صلى الله عليه وسلم يقول : كل حديث أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم)) اهـ . * قُلْتُ : وجوابُ الطحاوى رحمه الله لا يخلو من نظر، فلا حاجة إلى الترجيح بين هشام بن حسان وأيوب السختيانى ، فقد رواه جمعٌ عن هشام مرفوعاً ، لا سيما وقد رواه غير واحدٍ عن أيوب موقوفاً أيضاً ولو ألقى الطحاوى التبعة على سليمان بن عامر لكان أولى، فقد قال أبو حاتم: ((كان فى حديثه بعضُ الغلط)). ثم رأيت أن بكاراً خولف فيه . خالفه عبد الله بنُ محمدٍ ، فرواه عن سعيد بن عامر بسنده سواء غير أنه رفعه . أخرجه البيهقى فى ((السنن الصغرى)) (١٧٦) من طريق أحمد بن سليمان بن الخير الفقيه ، نا عبد الله بن محمد به . * قُلْتُ: وأحمد بن سليمان هو أبو بكر النجاد شيخُ الحنابلة خاتمة أصحاب أبى داود السجستانى ، صدوق . وعبد الله بن محمد ، أستبعدُ أن يكون ابن أبى شيبة ، فيظهر أن النجاد لم يلحقه . وفى الرواة عن سعيد بن عامر: ((أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن أبى قريش)» فلو ثبت أنه ثقةٌ ، فيُحمل على الوجهين أعنى أنه صحيحٌ مرفوعاً وموقوفاً . والله أعلمُ . - ١٤٦ - ٠٠ ٢٠ = أخرجه ابن خزيمة (ج١/ رقم ٩٧) قال : حدثنا جميلُ بنُ الحسن ، نا أبو همام - يعنى محمد بن مروان . ﴿ قُلْتُ: وجميلُ بنُ الحسن، ذكره ابنُ حبان فى ((الثقات)) (١٦٤/٨) وقال: ((يُغرب)). ووثقه مسلمة بنُ قاسم . ووقع فيه عبدان الأهوازى ، فقال : ((كان كذّاباً، فاسقاً ، فاجراً)) ! قال ابنُ عدىّ فى (( الكامل)) (٥٩٤/٢) : ((لم أسمع أحداً يتكلَّمُ فيه غير عبدان. وهو كثيرُ الرواية ... وعنده عن أبى همام الأهوازى غرائبُ ، وعن غيره . ولا أعلمُ له حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به ، إلاَّ عبدان فإنه نسبه إلى الفسق، وأما فى باب الرواية فإنه صالحٌ))(١) اهـ. ومحمد بن مروان العقيلى ، فيه لينٌ . وقد وقع فى سند ابن خزيمة أن كنيته: ((أبو همام)) وكذا فى (( الثقات)) وفى (( الكامل )) وغيرها . وقد ذكروا له فى كتب التراجم كنية أخرى ، وهى (( أبو بكر))، فالله أعلم . = (١) وإنما نسبهُ عبدانُ إلى الفسق لما حكاه ابنُ عدىٍّ، قال: ((قال عبدان: سمعتُ ابن معاذ يحكى عن آخر ، عن امرأةٍ زعمت أن جميلاً تعرّض لها وراودها ، فقالت له : اتق الله ! فقال: إنه ليأنى علينا الساعة يحلّ لنا فيها كلّ شىءٍ !! قال الحافظ فى ((التهذيب)) (١١٤/٢): ((فكأن هذا مرادُ عيدان بأنه فاسقٌ يكذب، ولكن يؤثر قول المرأة فيه مع كونها مجهولة ؟ !! - ١٤٧ - = فيظهر من هذا أن هذا اللفظ غير مشهورٍ (١) من رواية هشام بن حسان، والمعروفُ من روايته: ((إذا ولغ)). نعم ! لم يتفرد به محمد بن مروان . فتابعه عبد الرزاق ، عن هشام بن حسَّان بلفظ : ((إذا شرب)). أخرجه ابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١/ رقم ٢٢٨) قال: حدثنا إسحق ، عن عبد الرزاق به . وإسحق هو ابنُ إبراهيم الدَّبرى . ولكن يعكر على هذه الرواية أنَّ الدَّبری رواه عن عبد الرزاق فی (مصنفه)) بلفظ: ((إذا ولغ)). وكذلك رواه أبو عوانة عن الدَّبرى . ورواه أحمد عن عبد الرزاق بلفظ: ((إذا ولغ )) . فلعلَّ الوهم من عبد الرزاق ، لأن الدَّبرى رواه عنه على الوجهين ، وقد قال الذهبُّ فى ((السير)) (٤١٧/١٣) مدافعاً عن الدَّبرى: (( والرجلُ ، فقد سمع كتباً فأداها كما سمعها ، ولعل النكارة فيه من شيخه، فإنه أضرَّ بأخرةٍ . فالله أعلم)) اهـ . ويحتمل أن يكون عبد الرزاق رواه باللفظين ، فتتقوى رواية محمد بن مروان . والله أعلم بحقيقة ذلك . (١) ثم رأيتُ البدر العينى صرَّح، بذلك فى ((عمدة القارى)) (٣ / ٣٩) فللَّه الحمدُ . - ١٤٨ - = ٢ - أيوبُ السختيانّى ، عن ابن سيرين. أخرجه الترمذى (٩١) ومن طريقه ابن الجوزى فى (( التحقيق)) (٦٦/٤٥/١) قال: حدثنا سوار بن عبد الله العنبرى(١)، حدثنا معتمر بنُ = (١) أعلَّهُ ابنُ الجوزى - رحمه الله - بعلَّةٍ غريبةٍ جدّاً، فقال: ((فيه سوَّار . قال سفيان الثورىُّ: ليس بشيء))، وقد غلط فى هذا غلطاً فاحشاً كما قال الحافظ فى ((التهذيب)) (٢٦٩/٤)، فإنَّ شيخ الترمذى وثقه النسائى وابنُ حيان، وقال أحمد: ((ما بلغنى إلا خيراً))، ولا يحفظ لسفيان الثورى فى سوَّار هذا - شيخ الترمذى قولٌ . كيف ؟ وقد مات الثورى قبل أن يولد سوار هذا بعشرين سنة ، وإنما قال سفيانُ هذا فى سوار ابن عبد الله بن قدامة وهو جدّ شيخ الترمدى فلهذا كان غلطُه فاحشاً . ونقل الزيلعُّ فى ((نصب الراية)) (١٣٥/١) عن ابن دقيق العيد أنه قال فى ((الإمام)): (( هذا وهمّ فاحشٌ، فإنَّ سواراً هذا - شيخ الترمذى - هو : سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة ، مات سنة خمس وأربعين ومائتين وروى عنه أبو داود والنسائى وخلق، وقال النسائى: ثقة وذكره ابنُ حبان فى (( الثقات، وسوَّار الذى جرحه سفيان هو : سوَّار بن عبد الله بن قدامة متقدم الطبقة. اهـ وأخذ صاحب ((التنقيح)) هذا الكلام برمته فنقله فى ((كتابه)) متعقياً على ابن الجوزى من غير أن يعزوه لقائله ، اهـ . * قُلْتُ : وفى كلام الزيلعِىّ - رحمه الله - نظرً من وجهين : * الأول : أن لفظ ابن دقيق العيد فيه اختلاف عما نقله الزيلعُّ عنه . فقد قال فى ((الإمام )) (ج١/ق ٢/٥٦) : (( وأما ما اعترض به أبو الفرج ابن الجوزى على هذا الحديث وقد رواه من جهة الترمذىّ عن ((سوار بن عبد الله العنبرىّ)) عن المعتمر، فأجاب بأن ((سوار)) قال سفيان الثورى : ليس بشىء، فهذا الذى اعترض به أبو الفرج ليس بشىء، لأن ((سوار)) الذى قال فيه سفيان هذا غير «سوَّار)) الذى روى عنه الترمذىّ، ذاك ((سوّار بن عبد الله بن قدامة )) متقدمٌ فى الطبقة، وشيخ الترمذىّ مات سنة خمسٍ وأربعين ومائتين فيما قيل)) اهـ . = - ١٤٩ - = سليمان ، سمعتُ أيوب يحدث عن محمد بن سيرين ، عن أبى هريرة مرفوعاً: ((يُغْسلُ الإِناءُ إذا ولغ فيه الكلبُ سبع مرَّات - أولاهنَّ أو أخراهن بالتراب - ، وإذا ولغت فيه الهرّةُ غُسل مرةً)). وقال: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ))(١). وأخرجه الطحاوىُّ فى ((المشكل)) (٢٦٧/٣ - ٢٦٨) من طريق سوار ابن عبد الله شيخ الترمذىّ - لكنه قال فيه: ((أولاهنَّ بالتراب )) ولم يشُك . وكذا رواه المقدمىّ ، عن المعتمر . أخرجه الطحاوى فى ((شرح المعانى)) (٢١/١) مع الزيادة . =: # الثانى: أن كلام ابن عبد الهادى فى ((التنقيح)) يختلف عما ذكره ابنُ دقيق العيد. فقال فى ((التنقيح)) (ق ١/٢١): ((وتضعيف المؤلف - يعنى ابن الجوزى - الطريق الأولى بأن سفيان قال فى ((سوار)). ليس بشىءٍ، وهمّ فاحشٌ ، وأما قول سفيان إنما هو فى جدّ شيخ الترمذى ، وشيخ الترمذىّ هو (( سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله التميمى العنبرُ أبو عبد الله البصرىّ القاضى ابن القاضى ابن القاضى ، روى عنه يحيى القطان وجماعةٌ ، وروى عنه أبو داود، والترمذىُ والنسائُّى وخلق. قال أحمد بن حنبل: (( ما بلغنى عنه إلاَّ خيراً)) وقال النسائى: ((ثقة)) وذكره ابن حبان فى ((كتاب الثقات)). * قُلْتُ : وبمقارنة كلام ابن عبد الهادى مع كلام ابن دقيق العيد لا يظهر تشابهً ، فكيف يُقال : نقله برمته ؟! ثُمَّ اعلم أن هذا الكلام لم يُذكر فى الجزء الأول المطبوع من « تنقيح التحقيق؟، فلا أدرى كيف حدث هذا ؟ (١) وقال البزار فى ((البحر الزخار)) (ج٢ / ق ١/٢٦٥): ((ورواه عن أيوب المعتمرُ، وزاد قصة الهر ورفعه ، وغير المعتمر يجعل غسل الهر مرة من قول أبى هريرة ، على أن قرة قد أسنده)) اهـ . - ١٥٠ - . . = فأخشى أنْ يكون هذا من المعتمر بن سليمان ، فهو وإن كان ثقةً لكن قال فيه ابنُ خراشٍ : ((صدوق يخطىء إذا حدَّث من حفظه، وإذا حدَّث من كتابه فهو ثقةٌ » . ورواية ((أولاهنَّ)) أرجح لما يأتى. وقد اختلف فيه . فرواه مسدد بن مسرهد ، حدثنا المعتمر ، عن أيوب به موقوفاً . أخرجه أبو داود (٧٢) . وتابعه محمد بن عبيد ، ثنا حماد بنُ زيدٍ ، عن أيوب به موقوفاً . أخرجه أبو داود، والدارقطنى (٦٤/١) وقال: ((صحيحٌ موقوفٌ)). ولا خلاف بين الروايتين، وكان أيوب يُمسك عن رفع الحديث أحياناً كما يأتى . وقد رواه على الشكِّ أيضاً سفيان بن عيينة ، عن أيوب . أخرجه الشافعى فى ((المسند)) (ص - ٨)، وفى ((الأم)) (٦/١)، والحميدّ (٩٦٨)، وأبو عوانة (٢٠٨/١)، والبيهقى (٢٤١/١)، وأبو نعيم فى ((الحلية)) (١٥٨/٩)، والبغوى فى ((شرح السُّنة)) (٧٣/٢ - ٧٤) بلفظ: ((أولاهنَّ أو أخراهنَّ بالتراب)). ووقع عند الحميدى . ((أو إحداهن)) بالحاء المهملة والدال . ولكن رواه بغير شكٍ بلفظ: ((أولاهنَّ)» جماعةٌ آخرون عن أيوب = - ١٥١ - = السختيانى ، منهم : أ - معمر بنُ راشد . أخرجه عبد الرزاق (ج١/ رقم ٣٣١)، وأحمد (٢٦٥/٢) والبزار (ج٢/ ق ١/٢٦٥)، وأبو عوانة (٢٠٨/١). وسنده صحيح على شرطهما . ولكن ليس فى رواية أحمد ذكّرٌ للتراب أصلاً! وأرجح أنَّ هذا هو لفظ هشام بن حسَّان ، عن ابن سيرين . لأن الإِمام أحمد ذكر الطريقين معاً بلفظ واحدٍ ، لا أنَّ رواية معمر ليس فيها ذكرً للتراب . والله أعلمُ . ب - سعيدُ بنُ أبى عروبة . أخرجه أحمدُ (٤٨٩/٢) قال: ثنا محمد بن جعفر قال : وسئل عن الإِناء بلغ فيه الكلب قال : ثنا سعيد .... إلخ . وأخرجه البزار (ج٢ / ق ١/٢٦٥، ٢) حدثنا محمد بن الوليد القرشى نا محمد بن جعفر به . جـ - ابنُ عُليّة ، عن أيوب ، ولكنه أوقفه . أخرجه أبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) ( ق ١/٢٦) ثنا إسماعيل بن إبراهيم يعنى ابن علية . وقال : (( والذى عندنا أنه مرفوعٌ، ولكن أيوب كان ربما أمسك عن الرفع)). * قُلْتُ: فرواية ((أولاهنَّ)) تترجح لتتابع الثقات عليها. ٣ - الأوزاعى ، عن ابن سيرين . أخرجه الدارقطنى (٦٤/١)، والبيهقى (٢٤٠/١) وفى (( السنن = - ١٥٢ - = الصغرى)) (١٧٥) من طريق بشر بن بكر ، نا الأوزاعى ، عن ابن سيرين به وفيه : ((أولاهنَّ بالتراب)). قال الدَّار قطنُّى : ((الأوزاعى دخل على ابن سيرين فى مرضه، ولم يسمع منه)). وقال ابن حبان فى ((الثقات)) (٦٣/٧): ((قد روى عن ابن سيرين نسخةٌ ، رواها عنه بشر بن بكر التنيسى ، ولم يسمع الأوزاعُّ من ابن سيرين شيئاً)». ٤ - قتادة ، عن ابن سيرين . أخرجه الدار قطنى (٦٤/١) والبزار (ج ٢/ق ٢/٢٧١)، وابن عدىّ فى ((الكامل )) (٦٣٠/٢ - ٦٣١) من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة ، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة مرفوعاً: ((إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم ، فليغسله سبع مرات ، والسابعةُ بالتراب )) . قال ابنُ عدىّ : (( لا أعلم يرويه عن قتادة غير الحكم)). قُلْتُ : والحكم ضعيفٌ ، ولكن لم يتفرد به كما قال ابنُ عدى . بل تابعه أبان بن يزيد العطار ، حدثنا قتادة ، أن محمد بن سيرين حدَّثه ، عن أبى هريرة مرفوعاً فذكره . أخرجه أبو داود (٧٣) والبزار (ج٢ / ق ٢/٢٧١) ، والدار قطنُّى (٦٤/١)، والبيهقى (٢٤١/١) من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبان . قال الدار قطنىّ : - ١٥٣ - = ((صحيحٌ )). وأبان بنُ يزيد العطار ثقةٌ حجةٌ . وتابعهما خليد بن دعلج ، عن قتادة . أخرجه البزار (ج٢ / ق ٢/٢٧١) . وتابعهم سعيد بن بشير ، عن قتادة بسنده سواء . لكن قال فيه: ((((الأولى بالتراب)). أخرجه البزار والدار قطنُّى وقال : ((صحيحٌ))(١). * قُلْتُ : ومقصود الدار قطنى - والله أعلمُ - أنَّ هذه اللَّفظة صحيحة من وجوهٍ أخر ، وإلا فسعيد بن بشير ضعيف خاصة فى قتادة ، ولكنه لم یتفرد به . فتابعه سعيد بنُ أبى عروبة ، عن قتادة ، عن ابن سيرين ، عن أبى هريرة مرفوعاً: ((إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم، فليغسله سبع مرّات ، أولاهنَّ بالتراب )) . أخرجه المصنِّفُ (١٧٧/١ - ١٧٨) ويأتى برقم (٣٣٩) من طريق عبدة ابن سليمان ، عن سعيد بن أبى عروبة . وقد خولف عبدةُ فى إسناده . خالفه خالد بنُ يحيى الهلالى ، فرواه عن سعيد بن أبى عروبة ، عن = (١) وقد ذكر الدارقطنى فى ((العلل)) (ج٣/ ق ٢/٢٥) أن سعيد بن بشير رواه عن قتادة، عن ابن المسيب عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وقال: ((ووهم فيه )) يعنى سعيد ابن بشير . - ١٥٤ - = قتادة ، عن الحسن ، عن أبى هريرة مرفوعاً: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلبُ ، أنْ يُغسل سبع مرَّاتٍ ، الأولى بالتراب )) . أخرجه الدار قطنى (٦٤/١) . فجعل شيخ قتادة هو (( الحسن )) بدل (( ابن سيرين)). وروايةُ عبدة بن سليمان أرجحُ من غير شكٍّ، لأمرين : المتابعات السابقة . ل : الاول * الثانى : أنه أثبت الناس فى سعيد بن أبى عروبة . أما خالدُ بنُ يحيى، فذكره ابنُ عدىٍّ فى ((الكامل)) (٨٨٢/٣) وقال: (( ولخالد هذا غير ما ذكرتُ من الحديث إفرادات وغرائب عمن يُحدِّث عنه، وليس بالكثير ، وأرجو أنه لا بأس به ، لأنى لم أر فى حديثه متناً منكراً : اهـ . وقال الذهبىُّ فى ((الميزان)). ((صويلح)). فمثلُه يقبل حديثه بشرط عدم المخالف ، ويبدو أن غالب أخطائه فى الأسانيد ، كما يومى إليه كلام ابن عدى . ومما يدلُّ على اضطراب خالد بن يحيى فى إسناده أنه رواه أيضاً عن يونس ابن عبيد ، عن الحسن ، عن أبى هريرة به . وسيأتى قريباً إن شاء الله تعالى . فالصوابُ رواية عبدة بن سليمان ، لاسيما وقد توبع . تابعه عبد الوهاب بنُ عطاء، عن سعيدٍ به، إلاَّ أنه قال: (( أولاها أو السابعة بالتراب )» والشكُّ من سعيدٍ . = - ١٥٥ - = أخرجه الطحاوىُّ فى ((شرح المعانى)) (٢١/١). ورواية عبدة أرجح فى نظرى ، لتثبته فى سعيد بن أبى عروبة والله أعلمُ . وراوه عبد الأعلى ، عن سعيد بن أبى عروبة به إلاَّ أنه قال: (( آخره بالتراب )) . أخرجه البزار (ج٢ / ق ٢/٢٧١) حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن عيسى الضبعى قالا : نا عبد الأعلى . وقد اختلف على قتادة فيه . فرواه سعيدُ بنُ أبى عروبة ، وأبان بن يزيد العطّار ، وسعيد بن بشير ، والحكمُ بنُ عبد الملك ، عن قتادة ، عن ابن سيرين ، عن أبى هريرة . وخالفهم هشام الدستوائى ، فرواه عن قتادة ، عن خلاس ، عن أبى رافع ، عن أبى هريرة مرفوعاً وفيه : (( أولاهنَّ بالتراب)). أخرجه المصنِّفُ ويأتى برقم (٣٣٨)، والدار قطنُّى (٦٥/١)، والبيهقى (٢٤١/١) . * قُلْتُ : وهشام الدستوائى من أثبت الناس فى قتادة ، فكأن قتادة كان يرويه على الوجهين . والله أعلمُ . ولذلك قال الدَّارقطنى : (( صحيحٌ )). أمَّا البيهقى - رحمه الله - فقال : ((هذا حديثٌ غريبٌ إنْ كان حفظه معاذٌ، فهو حسنٌ)) اهـ . فكأنَّهُ أعلَّهُ، ولا وجه لاستغرابه فيما يظهرُ لى ، وقد صحَّحه = - ١٥٦ - = الدار فطنُّى كما مرَّ آنفاً . والله أعلمُ . ٥ - يونس بن عبيد ، عن ابنِ سيرين . أخرجه البزار (ج٢/ ق ١/٢٦٨) والطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢ / رقم ١٣٤٨)، وابنُ أبى شريح فى ((جزء بيبى)) (رقم ١٥)، والذهبُّ فى ((تذكرة الحفاظ)) (٧٧٧/٢) من طريقين عن محمد بن بشار ، حدثنا إبراهيم بن صدقة ، عن يونس بن عبيد به ، وفيه : ((أولا منَّ بالتراب)) وعند البزار: ((أولاهنَّ أو أخراهنَّ)). قال البزار : (( وهذا الحديث رواه بُندار هكذا، ورواه غيرهُ عن يونس عن الحسن عن أبى هريرة ، وعن هشام عن محمد ، عن أبى هريرة ، ولا نعلم رواه عن يونس إلا إبراهيم بن صدقة)) اهـ . (( لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا إبراهيم، تفَّد به بُندار)). * قُلْتُ : كلهم ثقات ، إلاَّ إبراهيم هذا . فقال أبو حاتم : (( شيخٌ)). وقال ابنُ الجنيد : ((محله الصدقُ)). فالسندُ جيدٌ ، والحمد لله على التوفيق . وقد خولف إبراهيم بن صدقة فيه . خالفه خالد بن يحيى الهلالى ، فرواه عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبى هريرة مرفوعاً به . == - ١٥٧ - = أخرجه الدار قطنى فى ((سننه)) (٦٤/١)، وفى ((حديث أبى الطاهر الذُّهْلى)) رقم (٩٨) . وقد مرّ الكلام فى خالد بن يحيى . ورواية إبراهيم بن صدقة أشبهُ . والله أعلمُ . ٦ - قُرَّةُ بْنُ خالدٍ ، عن ابن سيرين . أخرجه ابنُ المقرى فى ((معجمه)) (ق ٢/٥)، والطحاوىُّ فى ((المشكل)) (٢٦٧/٣)، وفى ((الشرح)) (١٩/١، ٢١)، والدار قطنى (٦٤/١)، والحاكمُ (١٦٠/١) وابن حزم فى ((المحلى)) (١١٧/١) وابن الجوزى فى ((التحقيق)) (٤٥/١ - ٦٧/٤٦) من طريق الضحاك بن مخلد أبى عاصم. النبيل ، عن قرة بن خالد بلفظ : ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلبُ أن يُغسل سبع مَرَّاتٍ ، الأولى بالتراب ، والهرةُ مثل ذلك)). قال الدار قطنى : (( هذا صحيحٌ )). وقال الطحاوى: «وهذا حديثٌ متصلُ الإِسناد )». وقال الحاكمُ : ((صحيحُ الإسناد على شرط الشيخين ... وإنما تفَّد به أبو عاصمٍ وهو حجةٌ )) اهـ . ٧ - عبدُ الله بْنُ عوٍ ، عن ابن سيرين . ٠ أخرجه ابنُ عدٍّ (٧٩٩/٢) وابنُ شاهين فى ((الناسخ والمنسوخ )) (ج٢/ ق ٢/٢٠)، والخطيبُ فى ((تاريخه)) (١٠٩/١١) والسِّياقُ له من طريق = - ١٥٨ - = حفص بن واقد، حدثنا ابن عون به بلفظ: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلبُ سبع مرات ، أولاهنَّ بالتراب ، والهُرّ مرةً)). وذكُرُ ((التراب)) و((الهرّ)) لم يقع فى رواية ابن عدىّ. قال ابنُ عدىّ : ((وهذه الأحاديث - وهذا منها - أنكرُ ما رأيتُ لحفص بن واقد ... وحديث ابن عون ، لا يرويه عنه غير حفص بن واقد ... ولم أر لحفص أنكر من هذه الأحاديث )). ٨ - سالمُ الخياط ، عن ابن سيرين . أخرجه الطبرانى فى «الأوسط)) (ج١/ رقم ٩٥٠) قال: حدثنا أحمدُ ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا زهير بن محمد ، عن سالم الخياط ، قال : سمعتُ ابن سيرين عن أبى هريرة مرفوعاً فذكره وفيه : ((أولها بالتراب)). ﴿ قُلْتُ: وشيخ الطبرانى هو أحمد بن يحيى الحلوانى وثقه غيرُ واحدٍ كما فى ((تاريخ بغداد)) (٢١٢/٥ - ٢١٣). وعمرو هو ابن أبى سلمة التنيسى ، وهو صدوقٌ ولكن وقعت منه أوهام فى حديثه ، لاسيما عن زهير بن محمدٍ .. وانظر ما مضى من الجزء الأول ( ص ٢٨) من هذا الكتاب . ٩ - حبيبُ بْنُ الشهيد ، عن ابن سيرين . ذكره أبو داود فى ((سننه)) (٧١)، وابنُ عبد البر فى ((التمهيد)) (٢٦٥/١٨) وفيه: ((أولاهنَّ بالتراب)). = - ١٥٩ - ١٠ - عوفُ بْنُ أبى جميلة ، عن ابن سيرين . = أخرجه أبو طاهر المخلص فى ((الفوائد)» (ج ٤/ ق ١/١٧١) من طريق أبى زيد النحوىّ ، ثنا عوف بسنده سواء وفيه : ((أولاهنَّ بالتراب)). وهذا سندٌ صحيحٌ . وأبو زيد النحوىّ هو سعيد بن أوس بن ثابت . وثقهُ صالحُ جزرةُ، وقال أبو حاتم: ((صدوقٌ)). ١١ - مُجاعةُ بنُ الزبير ، عن ابن سيرين . أخرجه ابنُ عدیّ (٢٤٢٠/٦) . ومجاعةُ قال فيه أحمدُ: ((لم يكن به بأسٌ فى نفسه)). وضعّفه الدار قطنى. فُيُمشَى حديثه فى المتابعات. ١٢ - عمران بن خالد ، عن ابن سيرين . أخرجه البزار (ج٢/ق ١/٢٧٤) قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدىّ، نا عمران بن خالد، عن محمد بن سيرين به مرفوعاً ولم يذكر ((التراب)). * قُلْتُ : ورجاله ثقات إلاَّ عمران بن خالد الخزاعى. فقد ضعَّفه أبو حاتم - كما فى ((الجرح والتعديل)) (٢٩٧/١/٣). وقال ابنُ حِبَّان : (( لا يجوزُ الاحتجاجُ به)). * ثانياً: همَّامُ بْنُ منبهٍ ، عن أبى هريرة . أخرجه مسلمٌ (٩٢/٢٧٩)، وأبو عوانة (٢٠٨/١)، وأحمدُ - ١٦٠ -