النص المفهرس
صفحات 121-140
= (١٣٠/١)، والدار قطنى فى ((السنن)) (٣٥/١)، وفى ((العلل)) (ج١/ ق ١/١٧)، والبيهقى (٤/١) من طرق عن عبيد الله بن عمر، أخبرنى عمرو ابن دينار، عن أبى الطفيل ، عن أبى بكرٍ قال: ((هو الحلال ميتُهُ، الطهور ماؤه)) . قال الدار قطنى : ((الموقوفُ أصحّ )). وكذا صحح الوقف ابنُ حبان . وقال الذهبى فى ((مهذب سنن البيهقى ) (٢٦/١) ((هذا سدّ صحیحٌ ) . وكذا نقله عنه الزيلعى فى «نصب الراية» (٩٩/١). " قُلْتُ: وقد مرّ وجة من الاختلاف فى هذا الحديث فى ((حديث جابر )، فيما مضى . والله الموفق . * رابعاً : حديث علّ بن أبى طالبٍ ، رضى الله عنه. أخرجه الدارقطنى (٣٥/١)، والحاكم (١٤٢/١) من طريق الحسين بن علّ بن أبى طالب ، عن أبيه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر فقال: ((هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتُهُ)). قال الحافظ فى ((التلخيص)) (١٢/١) : ((هو من طريق أهل البيت، وفيه من لا يُعرف)). * خامساً : حديث أنس رضى الله عنه . أخرجه عبد الرزاق (ج١/ رقم ٣٢٠)، والدار قطنَّى (٣٥/١) من = - ١٢١ - = طريق أبان بن أبى عياش ، عن أنسٍ مرفوعاً . قال الدار قطنى: ((أبان بن أبى عياش متروكٌ)). * سادساً : حديث عبد الله بن عمرو ، رضى الله عنهما . أخرجه أبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) (ق ١/٣٠)، والدّار قطَنَّى (٣٥/١) وابنُ عدىٍّ فى ((الكامل)) (٢٤١٨/٦) من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدِّه مرفوعاً: ((ميتةُ البحر حلال ، وماؤه طهور )). * قُلْتُ : وهذا سندٌ ضعيفٌ . والمثنى بن الصباح ضعيفٌ ، وكان اختلط . ولكن تابعه الأوزاعى ، عن عمرو بن شعيب به . أخرجه الحاكم (١٤٣/١) . لكن قال الحافظ فى ((التلخيص)) (١٢/١): ((ووقع فى رواية الحاكم: ((الأوزاعى)) بدل ((المثنى)) وهو غير محفوظ )) . * سابعاً : حديثُ ابْنِ عباس ، رضى الله عنهما . أخرجه الدار قطنى (٣٥/١)، والحاكم (١٤٠/١) من طريق حماد بن سلمة ، عن أبى التياح ، نا موسى بن سلمة عن ابن عباسٍ رضى الله عنهما قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر فقال: ((ماء البحر طهور )) . قال الدار قطنى : - ١٢٢ - = ( والصواب موقوفٌ)). وقال الحافظ فى ((التلخيص» (١١/١): « رواته ثقات، لكن صحَّح الدارقطُّى وقفه)). أما الحاكم فقال : ((صحيح على شرط مسلمٍ )(١) ووافقه الذهبُّى. * ثامناً : حديث عقبة بن عامر رضى الله عنه . أخرجه أبو عبيد (ق ٢/٣٠) ثنا أبو الأسود ، عن ابن لهيعة ، عن جعفر ابن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن عقبة بن عامر أنه قال مثله . ؛ هو الطهورُ ماؤه، الحُلُّ مِيتُهُ». * قَلْتُ: وهذا موقوفّ، رجاله ثقات إلا ابن لهيعة، ففيه مقالً. معروفٌ . والله أعلمُ . (١) ذكر الزيلعُّ فى ((نصب الراية)) (٩٨/١) أن الحكم سكت عنه ، فلعل النقص كان فى نسخته . والله أعلم . - ١٢٣ - ٤٨ - بَابُ الوُضُوءِ بِالقَلْجِ ٦٠ - أُخْبَرَنَا عَلِّى بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ بْنِ عَمُروِ بْنِ جَرِيْرٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، قَالَ: كَأْنَ رَسُوْلُ اللهِ عَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ سَكَتَ هُنَيْهَةٌ . فَقُلْتُ : بِأَبِى أَنْتَ وَأُمَّى يَا رَسُوْلَ الله! مَا تَقُوْلُ فِى سُكُوْتِكَ بَيْنَ الْتَّكْبِيْرِ وَالْقِرَاءَةِ ؟ قَالَ : (( أُقُوْلُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ تَيْنِى وَبَيْنَ خَطَايَاتَ، كَمَا بَاعَدْكَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَعْرِبِ . اللَّهُمَّ تَقِِّى مِنْ خَطَايَاتَ، كَمَا يُنقَّى التَّوْبُ الأَنْيَضُ مِنَ الدَّئْسِ ، اللَّهُمَّ الْسِلْنِى مِنْ خَطَايَاتَ بِالثَّلْجِ وَالمَاءِ وَالبَرْدِ)) . ٦٠ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. ويأتى برقم (٣٣٤، ٨٩٥). * جرير : هو ابنُ عبد الحميد . * عمارة بنُ القعقاع بن شبرمة الكوفّى. أخرج له الجماعةُ . وثقهُ ابنُ معين ، والمصنِّفُ ، وابنُ سعدٍ ، ويعقوب بن سفيان ، وابن حبان وغيرهم . وقال أبو حاتم : : - ١٢٤ - . ٠٠ .٠ = ((صالحُ الحديث)). والحديث أخرجه البخارى (١٨٨/٢ - ١٩١ فتح)، ومسلمٌ (٥٩٨)، وأبو عوانة (٩٨/٢)، وأبو داود (٧٨١)، وابن ماجة (٨٠٥)، والدارمش (٢٨٣/١ - ٢٨٤)، وأحمد (٢٣١/٢، ٤٩٤)، وابنُّ أبى شيبة (٢١٣/١٠ - ٢١٤) والسراج فى ( مسنده)) (ج٥ / ق ٧٩/ ١ - ٢)، وابنُ خزيمة (ج١ / رقم ٤٦٥ وج٣/ رقم ١٥٧٩، ١٦٣٠)، وابنُ حبان (ج٥ / رقم ١٧٧٥، ١٧٧٦، ١٧٧٨) والبزار (ج٢ / ق ١/٢٦١)، وابنُ الجارود (٣٢٠)، وأبو يعلى (ج١٠ / رقم ٦٠٨١، ٦٠٩٧، ٦١٠٩)، والبيهقى (١٩٥/٢)، وابنُ حزمٍ فى ((المحلى)) (٩٦/٤)، والبغوى فى ((شرح السُّنة)) (٣٩/٣ - ٤٠)، من طرق عن عمارة بن القعقاع ، عن أبى زرعة ، عن أبى هريرة . وقد رواه عن عمارة جماعة منهم : ((جرير بن عبد الحميد ، وعبد الواحد بن زياد ، ومحمد بن فضيل ، وسفيان الثورى » (١). قال البزار : ((وهذا الحديث لا نعلم رواه إلاَّ أبو هريرة، ولا نعلمُ رواه عنه إلاّ أبو زرعة )) . (١) روايته عند المصنف وتأتى برقم (٨٩٤). - ١٢٥ - ٤٩ - الوُضُوْءُ بِمَاءِ الثَّلْجِ. ٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْخُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: أَنْبَأْنَا جَرِيْرٌ، عَنْ هِشَامٍ ابْنِ مُرْوَةَ، عَنْ أَيْهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَأْنَ النَّبُىِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ : (( اللَّهُمَّ أغسِلْ خَطَايَاى بِمَاءِ الثَّلْجِ وَأَلْبَرَدٍ، وَنَقُّ قَلْبِى مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَنْيَضَ مِنَ الدَّئْسِ». ٦١ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. ويأتى برقم (٣٣٣) ومُطوَّلاً برقم (٥٤٦٦) وكذا رقم (٥٤٧٧) . والحديث أخرجه البخارىُّ (١٧٦/١١، ١٨١ فتح)، ومسلم (٥٨٩) وأبو داود (١٥٤٣) مختصراً، والترمذىّ (٣٤٩٥)، وابن ماجة (٣٨٣٨)، وأحمد (٥٧/٦، ٢٠٧)، وابنُ أبى شيبة (١٨٩/١٠، ٢١٢) والسراج فى ((مسنده)) (ج٥/ ق ٢/٧٥) وأبو يعلى (ج٧ / رقم ٤٤٧٤) و (ج١٨ رقم ٤٦٦٥)، والحاكم (٥٤١/١)، والبيهفى (٥/١) من طرقٍ عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . قال الترمذى : « حديثٌ حسنٌ صحيح)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة)) ووافقه الذهبىّ (!). - ١٢٦ - = * قُلْتُ: وقد وهم فى استدراكه عليهما، على نحو ما ذكرُه مفصلاً فى إتحاف الناقم )؛ ولله الحمدُ .. وقد رواه عن هشام بن عروة جماعةٌ منهم : (( وكيع ، وأبو معاوية ، وعيسى بن يونس ، وعبدة بن سليمان ، ووهيب ، وابن نمير ، وعلَّ بن مسهر ، وجرير بن عبد الحميد ». - ١٢٧ - ٥٠ - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَرَدِ ٦٢ - أُخْبَرَنِ هَارُوْنُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثْنَا مَعْنٌ ، قَأْلَ: حَدَّثْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ حَيْبِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، قَالَ: شَهِدْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّى عَلَى مَيِّتٍ ، فَسَمِعْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُوْلُ : ((الَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ تَزْلَهُ ، وَأَوْمِعْ مُدْخَلَهُ ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثّْجِ وَالْبَرَدِ ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَنْيَضُ مِنَ الدَّئْسِ)). ٦٢ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. ويأتى برقم (١٩٨٣، ١٩٨٤). * هارون بن عبد الله بن مروان البغدادى أبو موسى المعروف بـ ((الجمال)). أخرج له الجماعةُ ، إلاَّ البخارَّ . قال أبو حاتم والحربّى : (( صدوق)). ووثقه المصنّفُ ، وابن حبان . وقال المروذىّ . (( قلتُّ لأبى عبد الله: أكتبُ عنه؟ قال: إى والله)). - ١٢٨ - = وقال الحربى : (( لو كان الكذبُ حلالاً، تركه تتُّهاً )». * معن : هو ابن عيسى بن يحيى بن دينار الأشجعى أبو يحيى المدنى . أخرج له الجماعةُ . أثنى عليه أبو حاتم ، وابنُ معين . وقال ابنُ سعد : ((كان ثقةً كثير الحديث ، ثبتاً ، مأموناً)). ووثقه ابنُ حبان وقال : ((كان هو الذى يتولى القراءة على مالك)). وقال الخليلى : ((قديم متفق عليه ، رضى الشافعى بروايته)). * معاويةُ بن صالحٍ هو ابن حدير ، أبو عبد الرحمن الحمصى . أخرج له الجماعة . وثقه ابن مهدى ، وأبو زرعة، والمصنِّفُ، وابنُ سعدٍ ، والبزَّارُ وغيرهم . وكان يحيى بْنُ سعيد لا يرضاه . وقال يعقوبُ بْنُ شيبة : ((قد حمل الناسُ عنه ، ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت ولا بالضعيف ، ومنهم من يضعفه)). * قُلْتُ : أمَّا تضعيفُه مطلقاً فلا وجه له ، ولعل من تكلم فيه فبسبب إفرادات تقع فى حديثه ، فالصواب الحكمُ بما يليقُ بالحال . والله أعلمُ . = - ١٢٩ - = وقد توبع معاويةُ على هذا الحديث كما يأتى إن شاء الله تعالى . * حبيبُ بنُ عدى، أبو حفص الحمصىّ. أخرج له الجماعةُ، إلاَّ البخارى ففى ((الأدب المفرد)). وثقهُ المصنّفُ ، والعجلُىِ ، وابنُ حبان . جبير بن نفير بن مالك بن عامر ، أبو عبد الرحمن - ويقالُ : أبو عبد الله - الحمصىّ . أخرج له الجماعة ، إلاَّ البخارَّ ففى ((الأدب المفرد)). وثقه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ، والمصنِّفُ، ودُحَيْم ، وابن سعد ، وابنُ خراشٍ ، والعجلُّى ، وابنُ حبان . والحديث أخرجه مسلمٌ (٣٠/٧ - ٣١ نووى)، والمصنّفُ ويأتى برقم (١٩٨٤)، وأحمد (٢٣/٦)، وابنُ أبى شيبة (٢٩١/٣ و٢١٤/١٠)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٨ / رقم ٧٨، ٧٩) وفى ((مسند الشاميين)) (ق ٤٠٧)، والبيهقى (٤٠/٤)، والبغوىُ فى ((شرح السُّنة)) (٣٥٦/٥) من طرقٍ عن معاوية بن صالح ، عن حبيب بن عبيد ، عن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك . وقد خولف معاوية بن صالح فيه . خالفه عصمة بن راشد ، فرواه عن حبيب بن عبيد ، عن عوف بن مالك . فسقط ذكر ((جبير بن نفير)) . - ١٣٠ - ٠٠ ..... ... ... ... = أخرجه ابنُ ماجة (١٥٠٠) قال حدثنا يحيى بنُ حكيمٍ ، ثنا أبو داود الطيالسّ ، ثنا فرج بنُ فضالة ، حدثنى عصمةُ بْنُ راشد به . * قُلْتُ : كذا رواه شيخُ ابْنِ ماجة عن الطيالسِّ . وخالفه يونس بن حبيب فرواه عن الطيالسىِّ، وهذا فى ((مسنده)) (٩٩٩) قال : حدثنا الفرج بن فضالة، عن أبى بكر بن أبى مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن عوف بن مالك . فزاد فى الإسناد ((أبا بكر بن أبى مريم)) بين الفرج بن فضالة ، وعصمة ابن راشد . ويونس بن حبيب وإن كان ثقةً ، فيحيى بن حكيم أوثق منه ، وليس على أحدهما عهدةُ هذا الاختلاف ، لا سيما وقد قال عقب روايته لهذا : (( ورأيتُ هذا الحديث فى موضع آخر عن أبى داود ، عن الفرج بن فضالة ، قال : حَدَّثنى عصمة بن راشد ، عن حبيب بن عبيد، عن عوف )) فيظهرُ لى أن هذا الاختلاف من الفرج بن فضالة ، لأن جماعة من النقاد ضعّفوهُ ، وهو كذلك . فيستغرب أن يشير الحافظ فى ((النكت الظراف)) (٢١٢/٨) إلى هذا الاختلاف، ثم يقول: ((فيحتمل أن يكون لفرجٍ فيه شيخان ، أو أحد القولين وهمٌ )). فإنما يَرِدُ الاحتمال الأول لإِمام حافظ ، ولا يرِدُ لضعيفٍ رديء الحفظِ مثل فرج بن فضالة(١) . (١) وقال الحافظ فى ((الفتح)) (٢٨٥/١٠ - ٢٨٦) فى حديثٍ آخر: ((وشذَّ عمر بن = - ٣١ : - = نعم توبع فرج . تابعه إسماعيل بن عياش عن عصمة بن راشد وأبى بكر ابن أبى مريم معاً عن حبيب بن عبيد ، عن عوف . أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٨ / رقم ١٠٨) ولكن قيل إن فرج بن فضالة إنما سمعه من إسماعيل بن عياش ، ولم يسمعه من عصمة بن راشد ، فلو صحَّ هذا فهو ينفى الاحتمال الأول، فلعل التصريح بالتحديث الواقع فى (( سنن ابن ماجة)) من سوء حفظ فرج . ثم أبو بكر بن أبى مريم ضعيف وهاه بعضهم ، وعصمة ابن راشد مجهولٌ فالمحفوظ رواية معاوية بن صالح ، عن حبيب ، عن جبير ابن نفير ، عن عوف وهذا يدل على أن حبيباً لم يسمعه من عوف هذا : ولمعاوية بن صالح فيه شيخٌ آخر . فإنه يرويه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف .. أخرجه مسلمٌ ، والترمذىُّ (١٠٢٥)، وأحمدُ (٢٨/٦) ، وابن الجارود فى ((المنتقى)) (٥٣٨)(١)، والبيهقى (٤٠/٤). وقد توبع معاوية بن صالح على هذا الوجه . تابعه أبو حمزة الحمصىّ عيسى بنُ سليم ، عن عبد الرحمن بن جبير به . أخرجه مسلمٌ، والمصنّفُ ويأتى برقم (١٩٨٣) وأبو أحمد الحاكمُ فى ((الكنى)) (ج٧ / ق ٢/١١٥)، والُّويانىُّ فى ((مسنده)) (ج ٢٤/ق ١/١٢٠)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٨ / رقم ٧٦، ٧٧)، = = عامر .. فلو كان ضابطاً لقلنا: سمعه أبو عثمان من كتاب عمر ، ثم سمعه من عثمان ابن عفان )) اهـ . وقد استخدم هذه القاعدة مراراً فى ( الفتح ) وغيره . (١) وكنت قد خلطت بين هذه الطرق فى ((تخريجى عليه)) فالعمدة على ما هنا، والله الموفق. - ١٣٢ - ٠٠٠ ٠٠٠٠٠ ٠٠٠٠ . = والبيهقى (٤٠/٤). فكأن لمعاوية فيه شيخين . وقد توبع جبير بن نفير . تابعه سليم بن عامر ، عن عوف بن مالك به . أخرجه الطبرانيّى فى ((مُسْند الشَّاميين)) (ق ٧٩) من طريق صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم : ثنا ابن جابر ، عن سليم بن عامر . * قُلْتُ : وهذا سندّ ضعيفٌ ، لأن الوليد بن مسلم لم يصرح بالتحديث فى كل السند . وسليم بن عامر لم يلق عوف بن مالك كما قال أبو حاتم على ما فى ((الجرح والتعديل)) (٢١١/١/٢) لولده عبد الرحمن. قُلْتُ : وفى الباب عن عبد الله بن أبى أوفى ، وسمرة بن جندب رضى الله عنهما . * أما حديث ابن أبى أوفى، فيأتى تخريجه (برقم ٤٠٢) . * حديث سمرة بن جندب رضى الله عنه . أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٧ / رقم ٦٩٥٠) من طريق محمد بن أبى نعيم الواسطى ، ثنا محمد بن يزيد ، ثنا إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : ((الَّلهم باعدنى من ذنوبى كما باعدت بين المشرق والمغرب ، ونقنى من خطيئتي كما نقيت الثوب الأبيض من الدَّنس)). = - ١٣٣ - = قال الهيثمّ فى ((المجمع)) (١٠٦/٢). ((إسنادُهُ حسنٌ)) !! قُلْتُ : كذا! وإسماعيل بن مسلم المكى ضعيفٌ، والغريبُ أن * الهيثمى - رحمه الله - صرح بضعفه فى مواضع من ((المجمع))، وانظر مثلاً (٢٦٤/١ و٣٥/٤، ٥٩ و١٨/١٠)، بل وصرّح فى (٩٤/٥) بأنه ((متروك)) !! والعلَّةُ الثانية أن الحسن البصرىَّ لم يلْق سمُرة رضى الله عنه . صرّح بذلك يحيى بن معين - كما فى ((المراسيل)) (ص ٣٣) لابن أبى حاتم ، ولو سلمنا أنه لقيه، فهو مدلِّسٌ وقد عنعنه، فأنَّى للسَّنَد الحسنُ ؟ !! . ولكن له طريقٌ آخر . . أخرجه الطبرانى أيضاً (ج٧ / رقم ٧٠٤٨) من طريق مروان بن جعفر السمرىّ ، ثنا محمَّد بْنُ إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ، ثنا جعفر ابن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن سمرة مرفوعاً: ((إذا صلى أحدُكم فليقل: الَّلُهُمَّ باعد بينى وبين خطيئتي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، الَّلهُمَّ أعوذُ بك أن تصدَّ عنى وجهك يوم القيامة ، الَّلُهُمَّ نقنى من خطيئتي كما نقيت الثوب الأبيض من الدَّنس ، الَّهمُ أحينى مسلماً وأمتنى مسلماً)). قال الهيثمى فى ((المجمع)) (١٠٦/٢) : ((إسنادُهُ ضعيفٌ)). وقال الذهبى فى ((الميزان)) (٨٩/٤) فى ترجمة مروان بن جعفر: (( له = - ١٣٤ - = نسخةٌ عن قراءة محمد بن إبراهيم فيها ما يُنكر)). ثُمَّ ذكر هذا الحديث . ولكن تابعه يوسف بن خالد ثنا جعفر بن سعد به . أخرجه البزار (ج١ / رقم ٥٢٣). ويوسف بن خالد كذبه ابن معين وقال: ((خبيثٌ عدو الله تعالى)). وقال مرةٌ : ((زنديقٌ لا يُكْتَبُ حَدِيْثُ)). وقال أبو حاتم : (( ذاهبُ الحديث، أنكرتُ قول ابن معين فيه: ((زنديقٌ)) حتى حمل إِلَّى كتاباً قد وضعه فى التجهُّم ، ينكرُ فيه الميزانَ والقيامة ، فعلمتُ أنَّ ابْنّ معينٍ لا يتكلّمُ إلَّ عن بصيرة وفَهْم)) . وكذبه أيضاً عمرو بن على ، وأبو داود . واتهمه ابن حبان بوضع الحديث . ومروان بن جعفر خير منه بلا شك . ومحمد بن إبراهيم بن خبيب ترجمه ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل)» (١٨٦/٢/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وجعفرُ بْنُ سعد بن سمرة ترجمه ابن أبى حاتم (٤٨٠/١/١) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذا خبيبُ بْنُ سليمان (٣٨٧/٢/١) وأبوه سليمان بن سمرة (١١٨/١/٢) لم يحك فيهما شيئاً . - ١٣٥ - ٥١ - سُؤْرُ الكَلْبِ ٦٣ - أَخْبَرَنَا قُتُنْيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ ، عَنِ الأغرَجِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((إِذَا شَرِبَ(١) الكلب فِى إِنَاءِ أَحَدِكُمْ ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ)) . ٦٣ - إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . والحديث أخرجه البخارىُّ (٢٧٤/١ - فتح)، ومسلمٌ (٩٠/٢٧٩)، وآبو عوانة (٢٠٧/١) وأبو داود - فى رواية أبى الحسن بن العبد عنه - كما فى ((طرح التثريب)) (١١٩/٢) - والشافعى فى الأم (٦/١) وأحمد، (٤٦٠/٢) وابنُ الجارود (٥٠)، وابن المنذر فى ((الأوسط)) (ج١/ رقم ٢٢٧)، والبغوى فى ((شرح السُّنة)) (٧٣/٢) وابن الجوزى فى ((التحقيق)) (٥٣/٣٨/١) جميعاً عن مالك، وهو فى ((موطئه)) (٣٥/٣٤/١) عن أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة به . وقد رواه عن مالك بهذا الَِّفْظِ جماعةٌ من أصحابه ، منهم : ((الشافعُّ وقتيبة، وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن يحيى ، وابنُ وهبٍ، = وابن مهدى، وأبو مصعبٍ، وإسحُقُ بنُ عيسى، وروح بن عبادة )) . (١) وذكره الزركشى بلفظ: ((إذا لغب)) وهو لفظٌ غريبٌ جدّاً، لم أقف عليه مع كثرة طرق الحديث، ولم يذكره غير الزركشى كما فى ((العدة)) للصنعانى (١٤٢/١). - ١٣٦ - ٠ = قال ابنُ عَبْد البِرِّ فى ((التَّمْهيد)) (٢٦٤/١٨): (( هكذا يقولُ مالكٌ فى هذا الحديث: ((إذا شرب الكلب))، وغيرهُ من رواة حديث أبى هريرة هذا بهذا الإسناد وبغيره على تواتر طرقه وكثرتها عن أبى هريرة وغيره، كلّهم يقول: ((إذا ولغ الكلبُ))، ولا يقولون، (((شرب الكلبُ))، وهو الذى يعرفه أهل الَّلغة)) اهـ. وقال الإسماعيلى فى ( صحيحه)؟ ما معناه : ((( إن مالكاً قد انفرد عن الكُلُّ بهذه الَّلفظة)). وكذا قال ابنُ مندة . * قُلْتُ : هذا يوهمُ أن أصحاب مالكٍ اتفقوا فى رواية هذا الَّلفظ عنه ، وليس كذلك . فقد رواه روح بنُ عبادة (١) ، عن مالكٍ بسنده سواء ، فقال : ((إذا ولغ الكلبُ .. )). أخرجه ابنُ ماجة (٣٦٤). وتابعه إسماعيلُ بنُ عمر ، عن مالك . أخرجه الإسماعيلى فى ((صحيحه)) - كما فى ((نصب الراية)) (١٣٣/١) - من طريق أبى عبيد القاسم بن سلام، وهذا فى ((كتاب الطهور )) (ق ١/٢٦) . = (١) تقدم أن روح بن عبادة رواه عن مالك بلفظ: ((إذا شرب)) عند ابن الجارود ، وقد رواه عن روح على الوجهين محمد بن يحيى مما يدلُّ أنه تلقاهُ عن مالك هكذا ، وكذا تلقاهُ مالكٌ عن أبى الزناد ، فكلا الَّفظين صحيحٌ ، وإن كان لفظ الولوغ أشهر. والله أعلم . - ١٣٧ - = وكذا رواه أبو على الحنفى ، عن مالك . أخرجه الدَّارقطنى فى ((المواطآت)) - كما فى ((الفتح)) (٢٧٥/١)، وذكره أبو العباس أحمدُ بْنُ طاهرٍ الدَّانى فى ((أطراف الموطأ)) - كما فى :((طرح التثريب)) (١٢٠/٢) -، فالأولى أن يُقال: إن أبا الزناد كان يحدثُ به على الوجهين لتقاربهما فى المعنى ، لأن مالكاً روى عنه الَّلفظين . وعكس أبو عوانة المقالة ! فقال بعد أن رواه بلفظ: (( إذا شرب)) : ((كذا قال أصحاب أبى الزناد، إلاَّ سفيان فإنه قال: إذا ولغ))! هكذا قال !! وهو خطأ كما يأتى بيانُهُ إنْ شاء الله تعالى.، ولعلَّهُ يكونُ من النُّسَّاخ . وقد تابع مالكاً عن أبى الزناد بهذا الَّلفظ : - ((إذا شرب)) - جماعة منهم : ١ - ورقاءُ بْنُ عُمَرَ ، عن أبى الزناد . أخرجه أبو بكر الجوزقُى فى ((كتابه )). وورقاء ثقةٌ ، ولكنى لا أدرى : هل صحَّ السند إليه أم لا ؟ فإنى لم أقف عليه . ٢ - المغيرةُ بْنُ عبد الرحَّمْن، عن أبى الزناد . أخرجه أبو يعلى - كما فى ((الفتح)) (٢٧٥/١)(١) - وعنه أبو الشيخ الأصبهانى فى ((الجزء الثالث من العوالى)) - كما فى ((نصب الراية)) = (١) ولم أقف عليه فى مسنده المطبوع . فالله أعلمُ . - ١٣٨ - = (١٣٣/١) - من طريق سعيد بن عبد الجبار، عن المغيرة بن عبد الرحمن. وسندُهُ جيدٌ، وسعيدُ بْنُ عبد الجبار هو أبْنُ يزيد القرشى وثقه ابنُ حبان ، والخطيبُ . وقال أبو حاتم : ((صدوقٌ )). والمغيرةُ بْنُ عبد الرحمن المدنُّى، وثقه ابنُ حبان . وقال أحمد وأبو داود . : ((( ليس به بأسٌ )). وقال النسائى. (( ليس بالقوىّ)). وهذا تليينٌ هيِّنْ ، يشعر أنه ليس من الأَنْبَات . ٣ - عبد الرحمن بن أبى الزناد ، عن أبيه . أخرجه ابنُ المنذر فى ((الأوسط)» (ج١ / رقم ٢٢٧) من طريق ابن وهبٍ ، عنه وسندهُ حسنٌ . ٠ ٤ - شعيب بن أبى حمزة ، عن أبى الزناد . أخرجه الطبرانى فى، مسند الشاميين )) (ق ٦٤٠) حدثنا أبو زرعة الدمشقىّ ؛ ثنا علّ بن عياش ، ثنا شعيبٌ به . وسندهُ صحيحٌ . * قُلْتُ : فهذه المتابعاتُ لمالكٍ ترجحُ أن أبا الزنادِ كان يرويه باللفظين . فقول الإسماعيلى : إن مالكاً انفرد عن الكل بهذه اللفظة لا يصح ، وكذا قول ابن عبد البر وابن مندة . وذكر ابنُ مندة أن جعفر بن ربيعة تابع أبا الزناد عليه . - ١٣٩ - ٠٠ = وقد ورد هذا اللفظُ فى بعض الروايات عن هشام بن حسّان ، عن ابن سيرين ، وسيأتى تحقيقُه قريباً إن شاء الله . وقد اختلف على مالكٍ فى إسناده . فرواه جميعُ من ذكرنا ، عن مالكٍ ، عن أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة مرفوعاً به . وخالفهم يعقوبُ بْنُ الوليد المدنُّى، فرواه عن مالك، عن سهيل بن أبى صالح ، عن أبيه ، عن أبى هريرة موقوفاً : (( إذا ولغ الكلب فى الإِناء، غُسل سبع مرات)). أخرجه الإسماعيلى فى ((معجمه)) (ج١ / ق ٢/٤٨) قال: حدثنا محمد ابن زياد وابن عدى (٢٦٠٦/٧) حدثنا القاسم المقرى ، وابن عبد البر فی ((التمهيد)) (٢٦٣/١٨) من طريق أبي القاسم البغوى قالوا : حدثنا أحمد بن منيعٍ ، قال : حدثنا يعقوب بن الوليد به . ﴿ قُلْتُ : وهى مخالفةٌ ساقطةٌ لا يُفرح بها . ويعقوبُ بنُ الوليد قال فيه أحمد : ((كان من الكذَّابين الكبار، يضعُ الحديث)). وكذبه أيضاً يحيى بن معين، وأبو حاتم - كما فى ((الجرح والتعديل)) (٢١٦/٢/٤) لولده عبد الرحمن. وقال الدارقطنى فى ((العلل)) (ج٣/ ق ٢/٣٨) : (( وهم - يعنى : يعقوب - فيه على مالكٍ ، والصواب : عن مالك ، عن أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة )). وقال ابنُ عبد البر (٢٦٣/١٨) : = - ١٤٠ -