النص المفهرس

صفحات 381-400

= أخرجه مسلمٌ ، وأبو عوانة ، وأبو داود ( ٤٣ ) ، وابنُ المنذر فى
((الأوسط)) (ج١ / رقم ٣٢٠)، وأبو القاسم البغوى فى ((مسند ابن
الجعد)) (١٣١٠ ) من طرقٍ عن خالد الحذاء به .
- ٣٨١ -

٤٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ
مُعَاذَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَأْلَتْ: (( مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيْئُوا بِالْمَاءِ ،
فَإِنِّى أَسْتَحْيِيْهُمْ مِّنْهُ. إِنَّ رَسُوْلَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
كَأْنَ يَفْعَلُهُ )).
٤٦ - حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ
* أبو عوانة ، اسمه الوضاح بن عبد الله اليشكرىّ .
أخرج له الجماعة ، وهو ثقة ثبتٌ إذا حدَّث من كتابه ، فإن حدَّث
من حفظه فربما وهم . وقد وثقه فحولُ الأئمة .
ولكن قال ابنُ المدينى :
((كان أبو عوانة فى قتادة ضعيفاً، لأنَّه كان قد ذهب كتابُهُ)).
ولكنه توبع كما يأتى إن شاء الله .
* معاذة ، هى بنت عبد الله العدوية ، أم الصهباء .
قال ابنُ معين :
((ثقةٌ حجةٌ )).
وذكرها ابنُ حبان فى ((الثقات)) ( ٤٦٦/٥) وقال :
((كانت من العابدات . وكانت تقولُ : صحبتُ الدُّنيا سبعين سنة ،
فما رأيتُ فيها قرة عين قط )).
أخرجه الترمذيّ (١٩) قال : حدثنا قتيبةٌ ، ومحمد بن عبد الملك بن
أبى الشوارب البصرىُ ، قالا : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن
معاذة ، عن عائشة به .
=
- ٣٨٢ -

وتابعه همام بن يحيى ، عن قتادة بإسناده سواء .
=
أخرجه أحمدُ (٩٥/٦، ١٢٠، ١٣٠)، وابنُ المنذر فى
((الأوسط)) (ج١/رقم ٣١٩)، وأبو يعلى (ج٨/ رقم ٤٥٨٩ ).
وكذا سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة .
أخرجه ابنُ أبى شيبة (١٥٢/١) وأحمد (٢٣٦/٦)، وأبو يعلى
(ج٨/ رقم ٤٥١٤)، والبيهقى (١٠٥/١ - ١٠٦).
وكذا أبان بن يزيد العطار ، عن قتادة .
أخرجه أحمد (١١٤/٦ ) حدثنا سويد بن عمرو ، ثنا أبان وقد توبع
قتادة .
تابعه يزيد بن أبى يزيد الرشك ، عن معاذة به .
أخرجه أحمد (١١٣/٦ ) حدثنا يونس ، ثنا أبان ، عن قتادة ، ويزيد
الرشك ، عن معاذة .
قال الترمذىُ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقال النووىُ فى ((المجموع)) (١٠١/٢ ):
(( حديثٌ صحيحٌ )).
: قُلْتُ: وقد صرّح قتادة بالتحديث فى روايةٍ لأحمد (١٣٠/٦).
*
قال الدَّار قطنى فى ((العلل)) (ج٥/ق ٢/١٠٢ - ١/١٠٣) وقد
سئل عن هذا الحديث :
((اختلف فى رفعه على معاذة . فرواه قتادة عن معاذة ، واختُلف عنه
فى رفعه . فرفعه مَعْمر ، وحمادُ بنُ يزيدٍ ، عن أيوب ، عن أبى قلابة ،
عن معاذة ، عن عائشة ، ورفعه إبراهيم بنُ طهمان عن أيوب .
=
- ٣٨٣ -

= ورواه يزيدُ الرشك ، واختُلف عنه - فرفعه أبانُ العطار ، وعبد الله
ابن شوذب ، عن يزيد الرشك . ورفعه شعبةُ وحمادُ بنُ زيدٍ عنه .
ورواه عاصم الأحول ، عن معاذة ، عن عائشة موقوفاً أيضاً .
ورواهُ ابنُ حسانٍ ، واختُلف عنه . فرواه عمرُ بنُ المغيرة ، عن هشام
ابن حسَّانٍ ، عن عائشة بنت عرار(؟)، عن معاذة ، عن عائشة ، ورفعه
إلى النبِىّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وتابعه زائدةً ، عن هشام بن
حسَّان ، على إسناده إلّا أنَّه وقفه عن عائشة. ورواه عبدُ الله بنُ رجاء
المكُى ، عن هشام، عن معاذة ، عن عائشة مرفوعاً. وأسقط منه
((عائشة بنت عرار )). ووقفه إسحُقُ بنُ سويد، عن معاذة، ورفعُهُ
صحيحٌ . ورواه يحيى بنُ أبى كثيرٍ ، عن أبى سلمة ، عن عائشة مرفوعاً .
وكذلك الأوزاعى، عن أبى عمار، عن عائشة)). اهـ.
وكذلك رجح أبو زرعة المرفوع، فقال - كما فى ((علل الحديث))
(ج١ / رقم ٩١ ) لابن أبى حاتمٍ :
((حديثُ قتادة مرفوعٌ أصحُّ . وقتادةُ أَحفظُ ، ويزيد الرشك ليس
به بأسٌ )).
قال الترمذىُ :
((وفى الباب عن جرير بن عبد الله البجلّ، وأنس، وأبى هريرة)).
أولاً : حديثُ جرير بن عبد الله ، رضى اللَّهُ عنه
قُلْتُ : يأتى تخريجهُ برقم (٥١ ) إن شاء الله .
*
ثانياً : حديث أنسٍ ، رضى الله عنه
مرَّ تخريجه برقم (٤٥ ) ..
=
- ٣٨٤ -

= ثالثاً : حديث أبى هريرة ، رضى الله عنه
يأتى - إنَّ شاء الله - برقم ( ٥٠).
- ٣٨٥ -

النَّهُيُ عَنِ الإِسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِيْنِ
٤٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ مَسْعُوْدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، قَالَ :
أَنْبَأْنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ ،
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ
فَلَا يَتَنَفَّسْ فِى إِنَائِهِ ، وَإِذَا أَتَّى الخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِيْنِهِ ، وَلَا
يَتَمَسَّحْ بِيَمِيْنِهِ )) .
٤٧ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ
· إسماعيلُ بنُ مسعودٍ ، هو الجحدرىُّ ، أبو مسعودٍ البصرىُّ
لم يخرج له من الجماعة سوى المصنِّفُ ، وروى عنه ( ١٤٨ ) حديثاً
ووثقه هو ، وابنُ حبان .
وقال أبو حاتمٍ :
(( صدوقٌ)) .
* خالد، هو ابنُ الحارث بن عُبيد بن سليمان، أبو عثمان البصرىُّ
أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ ثبتٌ .
وثقه ابنُ معين، والمصنِّفُ، وأبو حاتمٍ ، والترمذىُ فى آخرين .
وقال أحمدُ :
((إليه المنتهى فى التثبت بالبصرة)).
* وهشام هو الدستوائي .
* ويحيى ، هو ابنُ أبى كثير .
وقد مَّ تخريجُهُ برقم (٢٤ ) فانظره .
- ٣٨٦ -

٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيْرٍ ، عَنِ ابْنِ
أَبِى قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، أَنَّ النَّبِىِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ
يَتَنَّفَّسَ فِى الإِنَاءِ ، وَأَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِيْنِهِ ، وَأَنْ يَسْتَطِيْبَ بِيَمِيْنِهِ .
٤٨ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ
* عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهرىُّ البصرُّ
أخرج له الجماعة ، حاشا البخارىّ .
وثقهُ المصنِّفُ وروى عنه ( ٢٦ ) حديثاً . وكذا وثقه ابنُ حبان ،
والدَّار قطنّى، وقال: ((قليلُ الخطأ)).
وقال أبو حاتم :
((صدوقٌ)).
عبد الوهاب ، هو ابن عبد المجيد بن الصلت الثقفى ،
أبو محمد .
أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقة ، وما ضرَّهُ اختلاطه كما يأتى .
وثقه ابن معين، والعجلُى، وابنُ سعدٍ وقال: ((فيه ضعف))!
أما ابن أبى حاتم فترجمه فى ((الجرح والتعديل)) (٧١/١/٣ )
وجعله اثنين فترجم مرة لعبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت ، ومرة
لـ ((عبد الوهاب الثقفى) ثم قال: ((سألت أبى عنه، فقال: مجهولٌ))!
فتعقبه الذهبُّ بأنهما واحدٌ ، وقال :
((وأما الثقفى فئقةٌ مشهورٌ)).
وقد تكلم بعض العلماء فيه من جهة أنه اختلط .
=
- ٣٨٧ -

قال ابنُ معين :
=
(( اختلط بأخرةٍ)).
وقال عمرو بنُ علِى :
(( اختلط حتى كان لا يعقلُ، وسمعتُه وهو مختلط يقولُ : حدثنا محمد
ابن عبد الرحمن بن ثوبان ، باختلاطٍ شديد )).
وقال عقبةُ بنُ مكرمٍ :
(( اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع سنين)).
وكذا قال أبو داود والعقيلى أنه تغير
عقب الذهبى فى ((السير)) (٢٣٩/٩) بقوله :
((لكن ما ضَرَّهُ تغيُّرُهُ، فإنه لم يحدث زمن التغير بشىءٍ)) ..
ومستندُ الذهبى فى ذلك ما رواه العقيلى فى ((الضعفاء)) (ق ٢/١٣٠)
بسندٍ صحيح إلى أبى داود قال : جرير بن حازم ، وعبد الوهاب الثقفى
تغيرا، فحُجب الناسُ عنهم )).
وقد ساق العقيلّ حديثاً تفرد به عبد الوهاب ، فتعقبه الذهبى فى
(الميزان)) بقوله: ((الثقفُّ لا يُنكر له إذا تفرد بحديثٍ، بل وبعشرةٍ)).
* أيوب ، هوابن تميمة السختياني، أبو بكر البصرىُّ
وهو من أقران يحيى بن أبى كثير ، الذى روى عنه هذا الحديث .
أخرج له الجماعة ، وهو ثقة نبيل ، أحدُ الفحول .
قيل لأحمد :
((تقدم أيوب على مالكٍ؟ قال: نعم!))
وقال وهب لمالكِ :
(( ليس أحدٌ أحفظ عن نافع من أيوب؟)) فتبسم!
- ٣٨٨ _
==

= وقال مالكٌ :
(( كنا ندخل على أيوب السختيانى ، فإذا ذكرنا له حديث رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بكى حتى نرحمه)) .
ومن غُرر كلامه :
((ما صدق عبدٌ قط، فأحبَّ الشُهْرة)).
وقد وثقهُ الجمع ، ولا أعلم لأحدٍ فيه جرحة
وقد قال أبو حاتم: (( ثقةٌ لا يُسأل عن مثله)).
وقد سبق تخريج الحديث ، فانظر ما قبله .
- ٣٨٩ -

٤٩ - أُخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِّ، وَشُعَيْبُ بْنُ يُوْسُفَ، وَاللَّفْظُ لَهُ ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِئٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ وَالأَعْمَشِ ،
عَنْ إِبْرَاهِيْمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيْدَ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : قَأْلَ
المُشْرِكُوْنَ : إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلَّمُكُمُ الخِرَاءَةَ ؟!
قَالَ: أَجَلْ، نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِىَ أَحَدُنَا بِيَمِيْنِهِ، وَيَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ ،
وَقَالَ : ((لَا يَسْتَنْجِى أَحَدُكُمْ بِدُوْنٍ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ)).
٤٩ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ
* شعيب بن يوسف ، هو أبو عمرو النسائى
لم يخرج له أحدٌ من الجماعة سوى المصنّفُ
روى عنه المصنف ( ١٩) حديثاً وقال: ((ثقةٌ مأمونٌ)).
وقال أبو حاتمٍ :
((صدوقٌ)).
وقال أبو زرعة الرازى :
(( ثقةٌ، قدم علينا ، وكان صاحب حديثٍ)).
وقد تقدم تخريجُهُ برقم (٤١ ).
- ٣٩٠ -

بابُ
دَلْكِ اليَدِ بِالأَرْضِ بَعْدَ الاسْتِثْجَاءِ
٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ المُبَارَكِ المَخْرَمُِ ، قَالَ :
حَدَّثَنَا وَكِنْعٌ ، عَنْ شَرِيْكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ جَرِيْرٍ ، عَنْ أَبِىِ زُرْعَةَ ،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِىِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ،
فَلَمَا اسْتَنْجَى ذَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ .
٥٠ - إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ
* محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمى، أبو جعفر البغدادىُ
أخرج له البخارىُ ، وأبو داود
روى عنه المصنِّفُ ( ٦٥ ) حديثاً ووثقهُ هو وأبو حاتمٍ ،
والدَّارِ قطنّى، وابنُ حبان ، ومسلمة بن قاسمٍ ، وابنُ ماكولا .
إبراهيم بن جرير ، تأتى ترجمته فى الحديث القادم إن شاء الله .
أبو زرعة ، هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي .
*
أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ .
وثقهُ ابنُ معين، وابنُ خراشٍ ، وزاد: ((صدوق)).
والحديث أخرجه أبو داود (٤٥ )، وابنُ ماجة ( ٣٥٨)، وأحمدُ
(٣١١/٢، ٤٥٤)، وابن حبان (١٣٨)، والبيهقى (١٠٦/١ -
١٠٧ ) من طريق شريك النخعى ، عن إبراهيم بن جرير ، عن
أبى زرعة ، عن أبى هريرة به .
=
- ٣٩١ -

ووقع عند ((أبى داود)) السند هكذا: (( ....... إبراهيم بن
جرير، عن المغيرة، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة)). فوجد ((المغيرة))
فى الإِسناد خطأ ، وقد ذكر شارح سنن أبى داود دلائل على ذلك ،
فراجع بحثه فى ذلك ( ٦٧/١ - ٦٨ ).
قُلْتُ : وهذا سندٌ فيه ضعفٌ من أجل شريك النخعى ، فقد
كان سيىء الحفظ .
أما الشيخ أبو الأشبال رحمه الله فصحح هذا الإِسناد كما فى ((شرح
المسند )) (٢٣٩/١٥)، وإنما صححه جرياً منه على أن شريك النخعى
ثقةٌ! وقد أشرنا إلى خطأ ذلك فى الحديث ( ٢٩ ) فراجعهُ .
وقال النووى فى ((المجموع)) (١٠٢/٢ ) :
(( ولم يضعفه أبو داود ، ولا غيرُهُ وإسنادُهُ صحيحٌ إلّا أن فيه
شريك بن عبد الله القاضى ، وقد اختلفوا فى الاحتجاج به )) !
وقد اختلف على إبراهيم بن جرير فى إسناده ، وانظر الحديث القادم .
- ٣٩٢ -

٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ - يَعْنِى ابْنَ
حَرْبٍ - ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ الله البَجَلَىّ، قَالَ: حَدَّتْنَا إِبْرَاهِيْمُ
ابْنُ جَرِيْرٍ ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ فَأَتَّى الخَلَاءَ ، فَقَضَى الحَاجَةَ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا جَرِيْرُ! هَاتِ
طَهُوْراً)) فَأَتَيْتُهُ بِالْمَاءِ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ، وَقَالَ بِيَدِهِ ، فَدَلَكَ بِهَا
الأَرْضَ .
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ :
((هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيْثِ شَرِيْكٍ، وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
أَعْلَمُ )) .
٥١ - إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ لِإِنْقِطَاعِهِ .
* أحمدُ بن الصباح، هو النهشلى، أبو جعفر الرازى
أخرج له البخارثى وأبو داود .
لم يرو عنه المصنِّفُ سوى هذا الحديث .
وقد وثقهُ هو، وابن حبان، وزاد هذا: (( يُغرب على استقامته)).
* شعيب بن حرب، هو المدائنى أبو صالحِ البغدادىُّ.
أخرج له البخارىُّ ، وأبو داود . ووثقهُ ابنُ معين ، وأبو حاتمٍ ،
والمصنّفُ ، وابن سعدٍ ، والدَّار قطنى، وابنُ حبان ، فى آخرين .
وفى (( الضعفاء)) للبخارى :
((شعيب بن حرب منكر الحديث، مجهول)).
قال الحافظ :
((والظاهر أنه غيرُهُ)).
- ٣٩٣ -

قُلْتُ : هو غيرُهُ يقيناً ، وقد فَرَّق بينهما الذهبُّ .
=
=
أبان بن عبد الله البجلّى ، أخرج له أصحاب السنن .
ووثقه أحمد ، وابن معين ، وابن نمير ، والعجلّى .
قال ابنُ عدی :
((هو عزيز الحديث ، عزيز الروايات ، ولم أجد له حديثاً منكر المتن
أذكرُهُ، وأرجو أنه لا بأس به )).
أما النسائُى المصنِّفُ ، فقال :
(( ليس بالقوى )).
وهذا تليينٌ هينٌ .
أمَّا ابنُ حبان فقد غلا فى جرحه ، فقال :
((كان ممن فحُش خطؤه ، وانفرد بالمناكير)) !!
إبراهيمُ بن جرير بن عبد الله البجلّى .
أخرج له أبو داود ، وابنُ ماجة . وهو صدوقٌ
قال ابنُ معين ، وأبو حاتمٍ ، وأبو داود :
((لم يسمع من أبيه )).
وقال ابنُ سعد ، وإبراهيم الحربى فى ((كتاب العلل)):
(( ولد بعد موت أبيه )).
وقال ابنُ عدىٌّ :
((يقولُ فى بعض رواياته : حدثنى أبى ، ولم يُضَعَّفْ فى نفسه ، وإنما
قيل : إنه لم يسمع من أبيه ، وأحاديثه مستقيمةٌ تُكتب عنه ))
٠
فتعقبه الحافظُ بقوله :
(( إنما جاءت روايتُهُ عن أبيه بتصريح التحديث منه من طريق داود
ابن عبد الجبار عنه . وداود ضعيف ، وقد نسبه بعضهم للكذب)) .=
- ٣٩٤ -

= والحديث أخرجه ابن ماجة (٣٥٩)، والدارمى (١٣٩/١)،
وكذا ابن خزيمة ( ج١/رقم ٨٩)، والبيهقى (١٠٧/١) من طرق
عن أبان بن عبد الله ، عن إبراهيم بن جرير ، عن أبيه .
وقد رواه عن أبان جماعة منهم :
(( شعيب بن حرب ، وأبو نُعيم الفضل بنُ دكين ، ومحمد بن
يوسف ، ومحمد بن عبيد الله أبو عثمان الكوفى )).
وخالفهم أبو أحمد الزبيرى وأبو داود ، ومحمد بن يوسف فرووه عن
أبان بن عبد الله ، حدثنى مولى لأبى هريرة ، سمعت أبا هريرة فذكره
بنحوہ
فجعل الحديث من (( مسند أبى هريرة)).
أخرجه أحمد (٣٥٨/٢)، والدارمى (١٣٨/١ - ١٣٩)،
والبيهقى (١٠٧/١) وابنُ عدّ فى ((الكامل)) (٣٧٩/١) عن أبى يعلى،
وهو فى ((مسنده)) ( ج١٠ / رقم ٦١٣٦ ).
فإمّا أن يكون الاختلاف فيه من أبان ، أو يكون له فيه شيخان والله
أعلم .
وقد اختلف شريكٌ النخعى وأبان بن عبد الله فى هذا الحديث على
إبراهيم بن جرير . فرجح المصنِّفُ حديث أبان .
قال ابنُ المواق :
((معنى كلام النسائى أن كون الحديث من ((مسند جرير)) أولى من
كونه من ((مسند أبى هريرة ))، لا أنه حديث صحيحٌ فى نفسه ، فإن
إبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه شيئاً ، قاله يحيى بن معين ... )) اهـ .
وقال الشيخُ ولُّ الدين ابن العراقى :
=
- ٣٩٥ -

= ((وفى ترجيح النسائى رواية أبان على رواية شريك نظرٌ ، فإن شريكاً
أعلى وأوسع رواية وأحفظ، وقد أخرج له مسلمٌ فى ((صحيحه))(١) ،
ولم يُخرج لأبان المذكور . مع أنه اختلف عليه فيه، فرواه الدار قطنى
والبيهقىّ من طريقين عنه ، وعن مولى لأبى هريرة ، عن أبى هريرة ،
وهذا الاختلاف على أبان مما يُضعِّفُ روايتهُ ، على أنه لا يمتنع أن يكون
لإِبراهيم فيه إسنادان ، أحدهما عن أبى زرعة ، والآخر عن أبيه ، وأن
يكون لأبان فيه إسنادان أحدهما عن إبراهيم بن جرير ، والآخر عن مولى
لأبى هريرة )) . اهـ .
قُلْتُ : وما ذهب إليه ابنُ العراقى هو الذى أميل إليه ، لاسيما إذا
أضيف إلى حديث شريك ، ما رواه أبان عن مولى لأبى هريرة ، عن
أبى هريرة . وهو أحد أوجه الخلاف على أبان فيه . والله تعالى أعلم .
(١) هذا يوهمُ أن مسلماً احتج بشريك ، وهذا غير صحيحٍ ، لأن مسلماً أخرج له فى
الشواهد والمتابعات ، وبهذا يظهر أن تفضيل شريك على أبان من هذه الجهة لا
يجدى . والله أعلم .
- ٣٩٦ -
-

تمَّ بحمد الله تعالى الجزءُ الأوَّلُ
من (( بذل الإِحسان )) ، ويتلوه
الجزء الثانى وأوله : أخبرنا هنادُ بنُ
السرى ، .. والله أسأل أن يتقبله
منى بقبولٍ جميلٍ ، وأن ينفع
به إنه ولى ذلك والقادر عليه .
وكتبه
أبو إسحاق الحوينى الأثرى
**
تم صف وتجهيزات هذا الجزء فى مطبعة الحرمين
٧٢ ش مصر والسودان - القاهرة - مصر ت : ٨٢٠٣٩٢
والحمد لله رب العالمين
- ٣٩٧ -

فهارس بذل الإحسان
١ - الآيات القرآنية .
٢ - الأحاديث النبوية .
٣ - غريب الحديث .
٤ - الآثار .
٥ - شيوخ النسائي .
٦ - رجال الإسناد .
٧ - الموضوعات والفوائد .
- ٣٩٩ _