النص المفهرس

صفحات 221-240

= ١ - حديثُ عبدِ الله بْنِ الحارث بن جَزْءٍ ، رضى الله عنه .
أخرجه ابن ماجة ( ٣١٧ ) وابنُ أبى شيبة (١٥١/١)، وأحمدُ
(١٩٠/٤، ١٩١)، وابنُ أبى عاصم فى ((الأوائل)) (رقم ٤٠ )،
وابنُ قُطْلُوبُغا فى ((عوالى الليث بن سعد)) ( ٤٠ ) وابن شاهين فى
((الناسخ والمنسوخ)) (ق١/١٢) والحازمُى فى ((الاعتبار)) (ص٧٣ )
من طرق عن الليث ، عن يزيد بن أبى حبيب ، أنه سمع عبد الله بن
الحارث بن جَزْءِ الزُّبيدى يقول: أنا أوَّلُ من سمع النبَّ صلى الله عليه
وعلى آله وسلّم يقول: ((لا يبولنَّ أحدكم مستقبل القبلة)) وأنا أوَّلُ من
حدث الناس بذلك .
قال البوصيرىُّ فى ((الزوائد)) (١/١٣٤):
(( هذا إسنادٌ صحيحٌ ، وقد حكم بصحته : ابنُ حبان ، والحاكمُ ،
وأبو ذرٍ الهروبُّ، وغيرُهم، ولا أعرفُ له علةً)) (١)أهـ.
وهو كما قال .
وقد رواه عن اللَّيث جماعة من أصحابه ، منهم :
(( شبابة بن سوار ، ومحمد بنُ رمح ، وحجاج بن محمد ، وموسى بن
طارق ، ويونس بن محمدٍ )).
وخالفهم عبد الله بنُ صالح ، كاتبُ اللَّيث ، فرواه عن اللَّيث قال :
حدثنى سهل بن ثعلبة ، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ فذكره .
أخرجه الطحاوىُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٣٣/٤).
فجعل شيخ اللّيثِ هو ((سهل بن ثعلبة)) بدل (( يزيد بن أبى حبيب))
ورواية الجماعة عن اللَّيث أرجح بلا ريب، وعبد الله بن صالح فيه ضعف .=
(١) وقال ابن يونس فى ((تاريخ مصر)): ((هو حديث معلول)) قال البدر العينى فى
((العمدة)) (٢٧٧/٢): ((ولا التفات إلى قوله هذا، فإن ابن حبان قد صححه)).
- ٢٢١ -

وقد توبع اللَّيِثُ بنُ سعد .
تابعه عبد الحميد بن جعفر ، حدثنى يزيد بن أبى حبيب به .
أخرجه أحمدُ (١٩٠/٤)، وعبدُ بنُ حميدٍ فى ((مسنده))
(٤٨٧)، والطحاويُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٣٢/٤) من طريق
الضحاك بن مخلد ، عن عبد الحميد بن جعفر .
وتابعه عمرو بن الحارث ، وابنُ لهيعة ، عن يزيد به
أخرجه الطحاوتُّ من طريق ابنُ وهب عن الليث مقرونا بهما .
وقد خالفهم جميعاً ابن لهيعة ، فرواه عن يزيد بن أبى حبيب ، عن
جبلة بن رافعٍ ، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ به .
فجعل بين ((يزيد)) و((عبد الله بن الحارث)): ((جبلة بن رافعٍ)).
أخرجه الطحاوىّ (٢٣٣/٤) من طريق ابن أبى مريم ، ثنا ابنُ لهيعة
به والصوابُ أن يزيد بن أبى حبيب يرويه عن عبد الله بن الحارث بلا
واسطة ، وهذا من سوء حفظ ابن لهيعة . رحمه الله ، لاسيما وسعيد بن
أبى مريم ممن سمع منه بعد احتراق كتبه . وقد تقدمت رواية عبد الله بن
وهبٍ عن ابن لهيعة وقد وافق فيها الجماعة . وهذه الرواية أولى لكون
ابن وهب ممن سمع من ابن لهيعة قديماً .
وقد توبع يزيدُ بنُ أبى حبيبٍ .
تابعه اثنان ممن وقفت عليهما :
١ - عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن الحارث
أخرجه أحمد ( ١٩١/٤) حدثنا يحيى بنُ إسحق ، ثنا ابنُ لهيعة ،
عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن الحارث فذكره .
قُلْتُ : وهذا سندٌ حسنٌ فى المتابعات . ويحيى بن إسحق كان =
- ٢٢٢ -

= من قدماء أصحاب ابن لهيعة ، وعبد الله بن المغيرة مجهول الحال ،
لم يوثقه سوى ابن حبان .
وقد اختلف على ابن لهيعة فيه .
فرواه حسن بن موسى ، عنه ، ثنا سليمان بن زياد ، أنه سمع عبد الله
ابن الحارث بن جَزْءٍ .... فذكره .
أخرجه أحمد (١٩٠/٤ )
والروايةُ الأولى أولى ، لأن حسن بن موسى الأشيب متأخر السماع
من ابن لهيعة . واللهُ أعلمُ .
٢ - سليمانُ بنُ زياد الحضرمى، قال: ((دخلنا على عبد الله بن
الحارث بن جَزْءِ الزُّبيدى فى يوم جُمُعةٍ ، فدعا بطستٍ ، وقال للجارية :
استرينى ، فسترته ، فبال فيه ، ثم قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ينهى أن يبول أحدكم مستقبل القبلة )).
أخرجه ابن حبان (١٣٣ ) من طريق غوث بن سليمان بن زياد ،
عن أبيه سليمان بن زياد به .
وسندُهُ صحيحٌ
فأمَّا غوث، فقال ابنُ معين: ((لم يكن به بأسٌ))
ذكره ابن أبى حاتمٍ فى ((الجرح والتعديل)) (٥٧/٢/٣ - ٥٨)
وأبوه سليمان : فوثقه ابنُ معين ، ويعقوب بن سفيان ، وابنُ حبان وقال
النسائى فى ((الجرح والتعديل)):
(( ليس به بأس))
وتابع غوث بن سليمان عليه عرابى بن معاوية .
أخرجه الخطيبُ فى ((التاريخ)) (١٩٢/٤ - ١٩٣) من طريق =
- ٢٢٣ -

= عرابى بن معاوية (١) الحضرمِّ، عن سليمان بن زيادٍ الحضرمّ عن
عبد الله بن الحارث بن جزء(٢) ، كان يرسلُ إِلَّى فأمسكُ عليه
المصحف ، وهو يقرأ ؛ وكان أعمى ؛ فعرض له حقن من بولٍ ، فدعا
جارية له ، فجعل بيننا وبينه ثوباً ، ثمَّ قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: (( لا يتغوط أحدكم لبوله ، ولا لغيره مستقبل
القبلة ، ولا مستدبرها ، شرِّقوا أو غرِّبُوا)).
قُلْتُ: وعرابى بن معاوية ترجمه ابن أبى حاتمٍ فى ((الجرح))
*
(٤٥/٢/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٢ - حديث معقل بن أبى الهيثم، رضى اللهُ عنه .
أخرجه ابن أبى شيبة فى ((المصنف)) (١٥١،١٥٠/١)، وأبو داود
(١٠)، وابن ماجة (٣١٩)، والطحاويُّ فى ((شرح المعانى))
(٢٣٣/٤)، وابنُ عبد البر فى ((التمهيد)) (٣٠٤/١)، والخطيبُ فى
((الموضح)) (٤١١/٢-٤١٢)، والحازمُّ فى ((الاعتبار)) (٧٣-٧٤)،
والبيهقى (٩١/١)، من طرق عن عمرو بن يحيى المازنىّ ، ثنا أبو زيد
مولى الثعلبيين ، عن معقل بن أبى معقل الأسدىّ قال :
(( نهى رسولُ الله صلى اللَّهُ عليه وعلى آله وسلَّم أن نستقبل القبلتين
بغائطٍ أو بولٍ )).
وقد رواه عن عمرو بن يحيى المازنى جماعة ، منهم :
=
(١) وقع فى ((التاريخ)): ((ابن أبى معاوية)) وهو خطأ. والصواب ما ذكرتُه.
(٢) وقع فى ((التاريخ)): (( ... عن عبد الله الحارثى أن ابن جزء الزبيدى قال .... )) وهو
خطأ .
- ٢٢٤ -

= (( سليمانُ بْنُ بلال، والدارمُى، وداودُ العطار، وعبد العزيزُ بْنُ
المختار ، ووهيب بن خالد. )).
وقد اختلف الرواة فى تسمية الصحابى هل هو: (( معقل بن
أبى معقل)) أو ((معقل بن أبى الهيثم)) وكلاهما واحدٌ.
وقد ذكر هذ الاختلاف الدار قطنى فى ((العلل)).
(ج٥ / ق ١/١٢ - ٢).
قال الحافظ فى ((الفتح)) (٢٤٦/١ ):
((حديثٌ ضعيفٌ، لأنَّ فيه راوياً مجهولاً)).
قُلْتُ : هو أبو زيد مولى الثعلبيين
فقد قال ابنُ المدينى :
((ليس بالمعروف))
أما قولُ النووى فى ((المجموع)) (٨٠/٢): ((إسنادُهُ جيدٌ، ولم
يُضعِّفْهُ أبو داود )) فمردود بما سبق من التحقيق .
٣ - حديث أبى هريرة ، رضى اللَّهُ عنه.
قُلْتُ: يأتى تخريجه إن شاء الله تعالى برقم (٤٠ )
٤ - حديثُ سهل بن حنيفٍ ، رضى الله عنه .
أخرجه أحمد ( ٤٨٧/٣) حدثنا روح وعبد الرزاق ، قالا : أنا ابنُ
جريجٍ ، قال : حدثنى عبد الكريم بنُ أبى المخارق ، أن الوليد بن
مالك بن عبد القيس أخبره - وقال عبد الرزاق: (( من عبد القيس ))
أن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيفٍ - من بنى ساعدة - أخبره=
- ٢٢٥ -

- أنَّ سهلاً أخبره أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثه ، قال :
(( أنت رسولى إلى أهل مكة ، قل : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أرسلنى يقرأُ عليكم السَّلام ، ويأمركم بثلاثٍ: لا تحلفوا
بغير الله ، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ، ولا تستنجوا
بعظم ولا ببعرةٍ )).
وأخرجه الدارمى (١٣٥/١) والحاكم (٤١٢/٣) من طريق ابن
جريج عن عبد الكريم به .
واقتصر الدَّارمُّ على الفقرة الثانية ، والتى هى محلّ الشاهد .
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ، كما قال الهيثمىُّ فى ((المجمع)).
(٢٠٥/١، ١٧٧/٤ ).
:
وعبد الكريم بن أبى المخارق ضعيفٌ
. والوليد بن مالك، ترجمه البخارىُّ فى ((الكبير)) (١٥٢/٢/٤)،
وابن أبى حاتمٍ فى ((الجرح)) (١٧/٢/٤ - ١٨) ولم يذكرا فيه جرحاً
ولا تعديلاً وذكره ابن حبان فى ((الثقات)) (٥٥٢/٧ ) على عادته .
ولم يعبأ الحسينى بذلك، ففى ((التعجيل)) (١١٥٥ ):
((مجهولٌ غير مشهور ))
ومحمد بن قيس ، كذلك ، قال فيه الحسينى ( ٩٦٩ ):
( لیس بمشهور ))
٥ - حديثُ أبى أمامة ، رضى الله عنه .
قُلْتُ : لم أقف عليه .
وفى الباب غير ما ذكر الترمذىُ .
- ٢٢٦ -

= ٦ - حديث سهل بن سعد ، رضى الله عنه .
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٦/ رقم ٥٧٣٥ )، والعقيلى
فى ((الضعفاء)) (١٠٣/٣ - ١٠٤) من طريقين عن الواقدىّ ، ثنا
عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فروة ، عن العباس بن سهلٍ ، عن أبيه
مرفوعاً: ((إذا ذهب أحدكم إلى الخلاء ، فلا يستقبل القبلة ، ولا
يستدبرها)) .
قال العقيلىّ :
((عبد الحكيم بن عبد الله ، عن عباس بن سهلٍ ، لا يتابع عليه ،
ولا يُعرفُ إلا بالواقدىّ .... وفى هذا الباب عن النبِّ صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أحاديث ثابتةٌ من غير هذا الوجه )).
قُلْتُ : أما عبد الحكيم ، فقال الدار قطنى :
(مُقِلّ، يُعْتَبِرُ به ))
ولخص الذهبى عبارته، فقال: ((صويلح))
لكن علَّةُ الحديث هى الواقدىّ . واسمه محمد بن عمر فهو تالف .
قال الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (٢٠٥/١):
((فيه الواقدىُّ ، وهو ضعيفٌ)) !!
وهذا تساهلٌ منه بلا ريب ، فقد كذَّبه جماعة من النُّقاد .
بل قال الهيثمىّ فى موضعٍ آخر ( ١٥٥/٣): ((ضعيفٌ وقد
وثق )) !
وقد أفضتُ فى بيان حال الواقدى، فى كتابى: (( النافلة فى الأحاديث
الضعيفة والباطلة)) (رقم ١٦٣) وهو مطبوعٌ والحمد لله .
- ٢٢٧ -

= ٧ - حديثُ أسامةُ بْنُ زيد ، رضى الله عنه .
أخرجه أبو يعلى فى ((مسنده))، وعنه ابنُ عدٌّ فى (( الكامل))
(١٤٨٣/٤) من طريق عبد الكبير بن عبد المجيد ، ثنا عبد الله بنُ
نافعٍ ، عن أبيه ، عن أسامة بن زيدٍ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ((نهى أن تستقبل القبلة بغائط، أو بولٍ)).
قُلْتُ : وعبد الله بنُ نافعِ أجمعوا على تضعيفه
*
وقد اختلف عليه فى إسناده
فرواه عبد الكبير بنُ عبد المجيد ، وأبو بكر الحنفى كما تقدم .
ورواه ابنُ أبى فديك ، عنه ، عن أبيه نافعٍ أن عبد الله بن عمرو
العجلانى حدث عبد الله بن عمر ، عن أبيه أنَّ رسول الله صلى اللَّهُ عليه
وعلى آله وسلم نهى أن يستقبل القبلتين فى الغائط والبول )).
أخرجه يعقوب بنُ سفيان فى ((المعرفة)) (٣٢٩/١)، والطبرانُّى
فى ((الكبير)) (١٢/١٧)، وابنُ السكن - كما فى ((الغوامض))
( ص ٦٨٥ - ٦٨٦) لابن بشكوال -، وابنُ عدٌّ فى ((الكامل))
(١٤٨٣/٤ ) من طرقٍ عن ابن أبى فديك به .
قال ابنُ السَّكنِ عقبه :
(( لم يرو عمرو هذا عن النبِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير هذا
الحديث ، وهو مما ينفرد به عبد الله بنُ نافعٍ)) اهـ .
قُلْتُ : وقد عرفت حاله ، وهذا الاضطرابُ منه. والله أعلمُ .
٨ - حديثُ رجلٍ من الأنصار ، عن أبيه .
أخرجه مالك (٢/١٩٣/١) عن نافعٍ، عن رجل من الأنصار، =
- ٢٢٨ -

= أنَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى أنْ تستقبل القبلة
الغائطٍ أو بولٍ .
قُلْتُ : هكذا رواه يحيى بنُ يحيى عن مالك ..
وخالفه ابنُ وهبٍ ، فرواه عن مالك ، عن نافعٍ ، عن رجلٍ من
الأنصار، عن أبيه ..... فذكره. فزاد فى السند ((عن أبيه)).
أخرجه الطحاوىُ فى ((شرح المعانى)) (٢٣٢/٤)
ووافقه الشافعى، فرواه عن مالك به فزاد فى السند ((عن أبيه))
أخرجه الشافعى فى ((السنن المأثورة)) ( ١١٣ - رواية الطحاوى )،
وابنُ عبد البر فى ((التمهيد)) (١٢٦/١٦) وقال: ((وهو الصوابُ إنْ
شاء الله)) .
- ٢٢٩ -

:
الرُّخصَة فِى ذَلِكَ فِى الْبُيُوْتِ
٢٣ - أُخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْدٍ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيْدٍ ،
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنْ عَمِّهِ: وَاسِعِ بْنِ حَبَّنَ ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
((لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرٍ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُوْلَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ
وعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ ، مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ المَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ )).
٢٣ - إسْنَادُهُ صَحِيحٌ
* يحيى بنُ سعيدٍ، هو الأنصارىُ .
أخرج حديثه الجماعة ، وهو ثقةٌ متفقٌّ على جلالته وإتقانه .
قال سعيد بنُ عبد الرحمن الجمحى :
(( ما رأيتُ أقربَ شبهاً بالزهرىٌّ ، من يحيى بن سعيد ، ولولاهما
الذهب كثيرٌ من السنن )).
* محمدُ بْنُ يحيى بن حبان، هو ابن منقذ بن عمرو ، أبو عبد الله
المدنُّى الفقيهُ .
أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ .
وثقهُ ابنُ معينٍ ، وأبو حاتمٍ ، والمصنِّفُ ، وابنُ حبان .
عمُّهُ : واسع بن حبان بن منقذ .
وثقه أبو زرعة، والعجلّى (١٩٢٥)، وابنُ حبَّان (٤٩٨/٥).
قال البغوىُّ فى ((معجم الصحابة)):
((فى صحبته مقالٌ))
=
- ٢٣٠ -

= والحديثُ أخرجه البخارىُّ (٢٤٦/١ - ٢٤٧ فتح)، والشافعُّ
فى ((المسند)) (ج١/ رقم ٦٥) وفى ((السنن المأثورة)) (١١٤ -
رواية الطحاوى )، وأبو داود ( ١٢ )، وابنُ حبان ( ج٢/ رقم
١٤١٨)، والطحاويُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٣٣/٤ - ٢٣٤)،
والبيهقُّ (٩٢/١) والحازمى فى ((الاعتبار)) (ص٧٦)، والبغوتُ فى
(( شرح السُّنة)) (٣٦٠/١) كلَّهُمْ من طريق مالكٍ، وهذا فى
((موطئه)) (١٩٣/١ - ٣/١٩٤) ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن
يحيى ، عن عمه واسع بن حبان ، عن ابن عمر.
وقد رواه عن مالكٍ جماعةٌ من أعيان أصحابه منهم :
((الشافعُّ، وابنُّ وهبٍ ، والقعنبُّ، وقتيبةُ بنُ سعيدٍ ، وأبو مصعب
أحمد بن أبى بكر ، ويحيى بنُ يحيى ، وعبد الله بن يوسف)).
وتوبع مالك عليه .
تابعه جماعةٌ عليه ، منهم :
١ - يزيدُ بنُ هارون ، عن يحيى بن سعيد الأنصارى به .
أخرجه البخارىُّ (٢٥٠/١ - فتح)، وابن ماجة (٣٢٢ )،
والدَّارمُّى (١٣٦/١)، وأحمدُ (٤١/٢) وابنُ المنذر فى ((الأوسط))
(ج١ / رقم ٢٦٢)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (٢٩٥ - زوائده )،
بزيادةٍ فى أوله، والحاكم فى ((علوم الحديث)) (١٦٣)، والبيهقى
( ٩٢/١ ).
٢٠ - سليمانُ بنُ بلالٍ ، عن يحيى
أخرجه مسلمٌ (١٥٣/٣)، وأبو عوانة (٢٠١/١)
٣ - الأوزاعى ، عن يحيى
=
- ٢٣١ -
١

أخرجه ابنُ ماجة (٣٢٢ ).
٤ - هشيمُ بن بشير ، عن يحيى .
أخرجه ابنُ خزيمة ( ج١ / رقم ٥٩)، والطحاوىُّ (٢٣٤/٤)،
والدَّار قطنُى (٦١/١)، وابنُ عبد البر (٣٠٦/١)، والبغوثُ
(٣٦١/١) .
٥ - حفص بن غياٹ ، عن یحیی
أخرجه ابنُ أبى شيبة فى ((المصنَّف)) (١٥١/١).
٦ - عبد الوهاب الثقفى ، عن يحيى
أخرجه ابنُ خزيمة ( ج١ / رقم ٥٩ ).
٧ - أنس بن عياضٍ ، عن يحيى
أخرجه ابن عوانة (٢٠١/١ ).
وأخشى أن يكون وقع سقط فى السند ، فإنى لم أقف على ما يثبت
رواية أنس بن عياض ، عن يحيى بن سعيد الأنصارىّ . والله أعلمُ .
وقد توبع يحيى بن سعيد الأنصارىّ . تابعه ثلاثة ممن وقفت عليهم :
١ - عبيد الله بن عمر ، عن محمد بن يحيى .
أخرجه البخارثُ (٢٥٠/١ و٢١٠/٦ فتح)، ومسلمٌ (١٥٣/٣
- نووى )، وأبو عوانة (٢٠٠/١ - ٢٠١)، والترمذىّ (١١)،
وأحمدُ (١٢/٢، ١٣)، وابنُ خزيمة (ج١/ رقم ٥٩ )، وابنُ
الجارود فى ((المنتقى)) (٣٠)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٢ / رقم
١٣٣١٢)، وابنُ عبد البر فى ((التمهيد)) (٣٠٦/١)، والبغوىُ فى
((شرح السُّنَّةَ)) (٣٥٩/١، ٣٦١).
وقد رواه عن عبيد الله جماعة ، منهم :
=
- ٢٣٢ -

= (( أنسُ بْنُ عياض، ويحيى القطان، وعبد الرزاق، وعبدةُ بْنُ
سليمان ، ومحمد بْنُ بشر العبدى ، وعقبةُ بْنُ خالد )).
٢ - ابنُ عجلان ، عن محمد بن یحیی
أخرجه ابنُ خزيمة (ج١ / رقم ٥٩)، وابنُ عبد البر (٣٠٦/١).
٣ - إسماعيل بن أمية ، عن محمد بن يحيى
أخرجه ابنُ خزيمة ، وابن حبان ( ج٢ / رقم ١٤١٥)، والطحاوثُّ
(٢٣٤/٤)، والمحاملّ فى ((الأمالى)) (ق ٣) وعنه الخطيبُ فى
((التلخيص)) (١/١٧٨) من طريق وهيبٍ ، عن إسماعيل بن أمية ،
ويحيى بن سعيد ، وعبيد الله بن عمر ، ثلاثتهم عن محمد بن يحيى بن
حبان به .
وقد رواه نافعٌ ، عن ابن عمر بنحوه .
أخرجه أحمد (٩٩/٢)، والطرسوسى فى ((مسند ابن عمر)) (رقم
٦٤ ) من طريقين عن أيوب بن عتبة ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن
نافعٍ به .
قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ لأجل أيوب بن عتبة .
فقد ضعَّفه أحمدُ ، وابن معين فى رواية ، والمصنِّفُ ، ومسلمٌ ، وعلى
ابن المدينى فى آخرين . ووثقه أحمدُ فى غير حديث يحيى بن أبى كثير .
وفى (( الجرح والتعديل)) (٢٥٣/١/١) عن أحمد قال :
((مضطربُ الحديث عن يحيى بن أبى كثير)).
وهذا الحديث من روايته عنه .
*
*
ثُمَّ اعلم - وفقني الله وإياك - أنّ المذهب الراجح هو عدم =
- ٢٣٣ -

= استقبال القبلة أو استدبارها سواء فى الصحراء أو فى البنيان لقوة الأدلة
المانعة، وقد فصَّلْتُ ذلك فى ((النافلة)) (٢٨٥ ) فارجع إليه هناك.
غير أننى رأيتُ - ختاماً لهذا الباب - أن أحقق بعض الأحاديث التى
تجيز استقبال القبلة ، مع الجواب عن معنى الثابت منها . والله تعالى
المستعان .
١ - حديث جابر بن عبد الله الأنصارى ، رضى الله عنهما
أخرجه أبو داود ( ١٣)، والترمذى (٩)، وابنُ ماجة (٣٢٥)
وأحمد (٣٦٠/٣)، وابنُ خزيمة (٣٤/١)، وابنُ حبان (١٣٤)،
وابنُ الجارود فى ((المنتقى)) (٣١)، والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى))
(٢٣٤/٤)، والدار قطنى (٥٨/١ - ٥٩)، والحاكم (١٥٤/١)
وابنُ شاهين فى ((الناسخ والمنسوخ)) (ق ٢/١٢)، والحازمى فى
((الاعتبار)) (ص - ٧٥)، والبيهقى (٩٢/١ ) من طريق محمد بن
إسحق ، عن أبان بن صالحٍ ، عن مجاهدٍ ، عن جابر بن عبد الله ، قال :
(( نهى نبُّى الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نستقبل القبلة بيولٍ ،
فرأيتُهُ قبل أن يقبض بعامٍ يستقبلها )).
قال الترمذىُّ :
(( حديثٌ حسنٌ غريبٌ )).
وكذا حسَّنَه البَزَّارُ - كما فى ((التلخيص)) (١٠٤/١) -، والنووثُ
فى ((شرح مسلمٍ)) (١٥٥/٣)، وفى ((المجموع)) (٨٢/٢).
وذكر الحافظ فى ((التلخيص)) أن النووى توقف فيه ، لعنعنة ابن
إسحق .
=
- ٢٣٤ -

قُلْتُ : وقد صرّح ابن إسحق بالتحديث عند أحمد ، وابن
*
* .=
حبان ، وابن الجارود ، والدارقطنى ، والحاكم ، ولعلّ النووى اطلع على
ذلك بعدُ، فحسَّنَهُ . والله أعلم .
وصححه البخارىُّ فيما نقله الترمذى ، وابنُ السكن
وقال الحاكمُ :
((صحيحٌ على شرط مسلمٍ)) ووافقه الذهبىّ !!
وليس كما قالا ، فإن ابن إسحق ليس من شرط مسلمٍ كما سبق التنبيه
عليه فى هذا الكتاب . وإنما هو حسنٌ فقط لأجل ابن إسحق وقد ضعَّفه
بعضُهُمْ .
قال ابنُ حزمٍ فى ((المحلى)) (١٩٨/١):
((وأمَّا حديث جابرٍ ، فإنه من رواية أبان بن صالحٍ ، وليس
بالمشهور )) .
وقال ابنُ عبد البِّ فى ((التمهيد)) (٣١٢/١):
((وليس حديثُ جابٍ بصحيحٍ عنه، فُعَّجُ عليه . لأنّ أبان بن
صالحٍ الذى يرويه ، ضعيف)).
وقال ابن مفوز :
((وأمَّا الحديثُ فإنه انفرد به مُحمَّدُ بْنُ إسحق، وليس هو ممن يُحتجُّ
به فى الأحكام ، فكيف أن يعارض بحديثه الأحاديث الصحاح ، أو ينسخ
به السنن الثابتة ؟! )) اهـ .
قُلْتُ : أمَّا قولُ ابن حزم وابن عبد البر ، فمردودٌ ، ولعله نتيجة
ذهولٍ منهما .
فأبان بن صالح وثقهُ ابنُ معين ، وأبو حاتم ، وأبو زُرْعة ، والعجلى =
- ٢٣٥ _

= ويعقوبُ بنُ شيبة ، وابنُ حبان .
وقال النسائى :
((لا بأس به)).
وقد نكت عليهما الحافظ فى ((التهذيب)) فقال :
((وهذه غفلةٌ منهما، وخطأ تواردا عليه، فلم يُضعِّفْ أبان هذا أحدٌ
قبلهما )) اهـ .
وكذلك أخطأ شمس الحق آبادى فيه، فقال فى (( عون المعبود ))
(٣٦٢/١١) تحت حديث: ((لا مهدئَّ إلا عيسى ..... )):
(( والحديث ضعَّفه البيهقىُّ والحاكمُ وفيه أبان بن صالح، وهو
متروك)) !!
والغريب أن ينقله صاحبُ ((تحفة الأحوذيّ)) (٤٨٤/٦) ويقرُّهُ
عليهِ !!
وغالبُ ظنى أنهما أرادا: ((أبان بن أبى عياش)) فانقلب عليهما،
والله أعلمُ .
قُلْتُ : وهذا الحديث مع ثبوته لا يعارض حديث أبى أيوب
الأنصارى فى النهى عن استقبال القبلة واستدبارها . وقد أجاب العلماء
بأجوبةٍ منها :
١ - أن هذه حكاية فعل لا عموم لها ، ولا يُعلم هل كان فى فضاءٍ
أو بنيان ؟ وهل كان لعذْرٍ من ضيق مكان ونحوه ، أو اختياراً ؟ فلا يقدَّمُ
على النصوص الصحيحة الصريحة بالمنع .
٢ - أنَّ حديث ابن عمر وحديث جابر ليس فيهما إلا مجرد الفعل ،
وهو لا يعارض القول الخاص بالأمة .
=
- ٢٣٦ -

= وفى المسألة بسط، ذكرتُهُ فى ((النافلة)) والحمد لله.
٢ - حديثُ عائشة ، رضى الله عنها
أخرجه ابن ماجة (٣٢٤) وابنُ أبى شيبة (١٥١/١)، والبخارثُ
فى ((الكبير)) (١٤٣/١/٢)، وأحمدُ (٢١٩،١٣٧/٦)، والطيالسىّ
(١٥٤١)، والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٣٤/٤)، والدَّار قطنّى
(٥٩/١-٦٠)، وكذا ابنُ عبد البر فى ((التمهيد)) (٣١٠/١-٣١١)
وابنُ المنذر فى «الأوسط» (ج١/ رقم ٢٦١ )، وابنُ شاهين فی
((الناسخ والمنسوخ)) (ق ٢/١٢)، والحازمى فى ((الاعتبار)) (ص - ٧٦)
من طرق عن حماد بن سلمة ، عن خالد الحذاء ، عن خالد بن أبى
الصلت ، عن عراك بن مالك ، عن عائشة ، قالت : ذكر عند
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قومٌ يكرهون أن يستقبلوا
بفروجهم القبلة ، فقال: (( أراهم قد فعلوها؟! استقبلوا بمقعدتى القبلة)).
وتابعه هشيم بن بشير ، عن خالد الحذاء به .
أخرجه ابن شاهين ( ق ٢/١٢ ).
قُلْتُ: وهذا حديثٌ منكرٌ، كما قال الذهبى فى ((الميزان)) فى
*
ترجمة (( خالد بن أبي الصلت))
وحكم عليه بالنكارة أيضاً شيخُنا الألبانُّى - حفظه الله تعالى - فى
(( الضعيفة)) (٩٤٧) فى بحثٍ قوىٌّ ممتعٍ وأعلَّه بستٌ عللٍ، فانظرها لزاماً .
٣ - حديثُ ابن عمر ، رضى الله عنهما
أخرجه أبو داود ( ١١)، وابن خزيمة (٣٥/١) ، وابنُ الجارود
(٣٢)، والدَّار قطنّى (٥٨/١)، والحاكم (١٥٤/١)، وابنُ شاهين =
- ٢٣٧ -

٠-،
= فى ((الناسخ والمنسوخ)) (ق٢/١٢)، والبيهقى (٩٢/١)،
والحازمُ فى ((الاعتبار)) (ص - ٧٧ ) من طريق الحسن بن ذكوان ،
عن مروان الأصفر ، قال : رأيتُ ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ،
ثمَّ جلس يبول إليها . فقلْتُ : يا أبا عبد الرّحمن ! أليس قد نُهى عن
هذا ؟ قال : بلى ، إنما نهى عن ذلك فى الفضاء ، فإذا كان بينك وبين
القبلة شىءٌ يستُرُك ، فلا بأس )).
قال الدَّار قطنُّى :
((هذا صحيحٌ ، كلَّهُمْ ثقات)) !
وقال الحاكمُ :
((صحيحٌ على شرط البخارِّ)) (١) ووافقه الذّهبُّ !!
وقال الحازمىّ :
((حديثٌ حَسَنٌ ))
قُلْتُ : أمَّا قول الحاكم فمتعقّبٌ من أوجه :
الأول : أنَّ الحسن بن ذكوان فيه ضعفٌ .
*
ضعَّفه أحمدُ ، وابنُ معين ، وأبو حاتم ، والنسائَّى، وغيرُهُمْ.
ووثقه ابنُ حبان ، وقال ابنُ عدٌّ :
((أرجو أنه لا بأس به))
وقال ابنُ معينٍ :
(( كان قدریّاً ))
فقال الساجى :
(١) نقل البدر العينى فى (العمدة)) (٢٧٨/٢) أن الحاكم قال: ((على شرط مسلم))
وردَّه بقوله: ((غير صحيح لأن أبان راويه لم يخرج له مسلم شيئاً )) كذا، وفى
((المستدرك)) ما ذكرتُهُ أنا . فالله أعلمُ.
- ٢٣٨ -

((إنما ضعّفه لمذهبه))
=
قُلْتُ : إن كان كذلك ، فهو غير قادحٍ على المذهب الراجح ،
ولكن يظهر أن ابن معين لم يضعفه للمذهب ، فقد قال فيه : (( صاحبُ
الأوابد ، منكر الحديث )) وقوله :
((صاحبُ الأوابد )) جارٍ مجرى التعريف له، لا أنه منكر الحديث
بسبب أوابده . فتأمَّلْ .
** الثانى : أنّ البخارَّ لم يحتج بالحسن ، إنما أخرج له حديثاً واحداً
متابعةً فى ((كتاب الرقاق)) (٤١٨/١١) من طريق يحيى القطان،
عنه ، عن أبي رجاء العطاردتىّ .
قال الحافظ فى ((الفتح)) (٤٤١/١١ ):
(( والحسن بن ذكوان تكلم فيه أحمدُ وابن معين وغيرهما ، ولكن
ليس له فى البخارىّ سوى هذ الحديث من رواية يحيى القطان عنه ،
مع تعنته فى الرجال ، ومع ذلك فهو متابعةً)) اهـ.
* الثالث : أنَّ الحسن بن ذكوان كان مدلساً ، وقد عنعن الحديث .
قال الأثرمُ :
(( قلتُ لأبى عبد الله - يعنى : الإِمام أحمد - ما تقولُ فى الحسن
ابن ذكوان ؟ قال : أحاديثُهُ بواطل ! يروى عن حبيب بن أبى ثابتٍ ولم
يسمع من حبيبٍ ، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطى)).
وكذلك قال أبو داود .
وأورد له ابنُ عدٌّ فى ((الكامل)) (١٧٧٦/٥) فى ترجمة
((عمرو بن خالد)) حديثين عن حبيب بن أبى ثابتٍ ، فأسقط الحسن
عمرو من الوسط وعمرو هذا كذّابٌ كان يضع الحديث ، فتدليسه قبيحٌ
جدّاً فلستُ أدرى لأىّ شىءٍ قال الدَّار قطنُّى:
=
- ٢٣٩ -

كلُّهُمْ ثقات )) !
.. )) =
=
مع أنه صرّح فى ((العلل)) (ج١ / ق ٢/٧٦) بأنه ((ضعيفٌ)) عند
إعلاله لحديث: ((إنَّ الله مائة خلق ..... )).
وقد توسط الحازمّ فحسنه .
وقال الحافظ فى ((الفتح)) (٢٤٧/١):
((سندٌ لا بأس به)) !
كذا قال ! والسندُ عندى ضعيفٌ لما قدمتُ . والله أعلمُ .
وقال شيخُنا فى ((الإِرواء)) (١٠٠/١):
((حسنُ الإِسناد))
والكلام كلّه إنما يدور حول الحسن بن ذكوان ، مع أنه ضعَّفه فى
((الضعيفة)) (٩٣٦)، وقال هناك :
(( الحسنُ بنُ ذكوان، مختلفٌ فيه أيضاً ، وقد ضعَّفه الجمهور . وقال
أحمدُ: ((أحاديثُهُ بواطيل)) ....... وقال ابنُ حجرٍ فى (( التقريب)):
صدوقٌ يخطىء، وكان يدلسُ ، وقد عنعن)) اهـ .
قُلْتُ : فمثله لا يُحسَّنُ حديثه منفرداً ، إنما فى المتابعات ولم أقف
على من تابعه . والله أعلم .
نعم !
أخرج ابنُ ماجة (٣٢٣)، والدَّار قطنُّى (٦١/١)، والحكيمُ
الترمذىُّ فى ((المنهيات)) (ص - ١٢)، وابنُ عبد البر فى ((التمهيد))
(٣٠٩/١)، والبيهقى (٩٣/١)، والحازمى فى ((الاعتبار))
(ص٧٨) من طريق عيسى الخياط، قال: ((قلتُ للشعبِّ: أنا أعجبُ
من اختلاف أبى هريرة وابن عمر . قال نافعٌ ، عن ابن عمر : دخلت=
- ٢٤٠ -