النص المفهرس
صفحات 181-200
٠٠ ٠٠ = فيه الشافعى: ((ركنٌ من أركان الكذب)). وقال ابنُ حبان : (( روى عن أبيه ، عن جدِّه نسخةً موضوعة، لا يحلّ ذكرها فى الكتب ولا الرواية إلا على جهة التعجّب)) اهـ. ٦ - حديثُ يحيى بن عبيد ، عن أبيه . أخرجه ابنُ قانعٍ فى ((الصحابة)) والطبرانى فى ((الأوسط)) - كما فى ((المجمع)) (٢٠٤/١) -، والحارث بنُ أبى أسامة فى ((مسنده)) -، كما فى ((المطالب)) (٣٦) -، وإبراهيمُ الحربِىّ، وابن مندة فى ((المعرفة))، وأبو نُعيم فى (( الصحابة)) من طريق واصل مولى أبى عيينة، عن يحيى بن عبيد بن رُحى، عن أبيه، قال: ((كان النبُى صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله )). قال أبو زرعة : ((ليس لوالد يحيى بن عبيد صحبةٌ)). وقد اختلف فى إسناد هذا الحديث اختلافاً يترشح منه ضعف الحديث بكل حالٍ. وانظر ((الإِصابة)) (٤١١/٤) للحافظ . ٧ - حديثُ أبى موسى الأشعرىّ ، رضى اللَّهُ عنه . قُلْتُ : لم أقف على حديثٍ له فى معنى حديث الباب . والله أعلمُ . * وممَّا لم يذكره الترمذىُّ - رحمه اللَّهُ - أحاديثُ جماعةٍ من الصحابة ، منهم : ٨ - حديثُ عبد الله بن مسعودٍ ، رضى الله عنه . أخرجه العقيلى فى ((الضعفاء)) (٤٤/١) من طريق إبراهيم بن= - ١٨١ - = إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهيل ، قال : حدثنى أبى ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيلٍ ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : كُنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى غزوة خيبر ، فأردنا أن نتبرز ، وكان إذا أراد ذلك تباعد ، حتى لا يراهُ أحدٌ ..... ثم ساق حديثاً . * قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ جدّاً. إبراهيم بن إسماعيل . قال ابنُ نُميرٍ: (( روى مناكير)). وقال ابنُ حبان : ((روى عن أبيه بعض المناكير)). وقال العقيلّ : ((لم يكن إبراهيمُ يقيمُ الحديث)). وإسماعيل بن يحيى وأبوه متروكان . والله الموفق . ٩ - حديث أنسٍ ، رضى اللهُ عنه . أخرجه ابن ماجة (٣٣٢ ) من طريق عمر بن عبيد(١) ، عن عمر بن المثنى (١)، عن عطاء الخراسانى، عن أنسٍ؛ قال: كنتُ مع النّبِىّ صلى الله عليه وعلى آله وسلّم فى سفرٍ ، فتنحى لحاجته، ثمَّ جاء فدعا بوضوءٍ ، فتوضأ . قُلْتُ : وهذا سندٌ ضعيفٌ . (١) وقع فى ((المطبوعة)): (( ..... عمرو بن عبيد، عن محمد بن المثنى!)) وكلاهما خطأ فاحشٌ ، والصواب ما أثبتُّه هنا . والله المستعان . - ١٨٢ - = وعُمر بن المثنى، ذكره العقيلّ فى ((الضعفاء)) وعطاء بن أبى مسلم. الخراسانى ، كان كثير الوهم ، والأكثرون على أنه لم يسمع من أحدٍ من الصحابة ، لكن الطبرانُّى يثبتُ لعطاء سماعاً من أنسٍ - كما فى ((التهذيب)) (٢١٥/٧) -، وسماعُهُ من أنسٍ جائزٌ، فإنَّ أنساً توفى سنة (٩٣) على أكثر تقديرٍ ، وتوفى عطاء سنة ( ١٣٥ ) عن نحو (٨٥) سنة ، فيكونُ له ثلاثٌ وأربعون سنةً يوم مات أنسٌ رضى الله عنه ، ولكن يمنع من الاتصال أن عطاء كان يُدلسُ ، وقد عنعن . والله أعلمُ، وله طريقٌ آخر عن أنسٍ . أخرجه البَزَّارُ (ج١/ رقم ٢٣٨) قال: حدثنا السرىّ ، عن عاصمٍ ، ثنا عبد السلام بنُ حربٍ ، ثنا الأعمش ، عن أنسٍ ، أَنّ النبَّى صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد الحاجة أبعد . قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ لأنَّ الأعمش لم يسمع من أنسٍ . ١٠ - حديثُ يعلى بن مرة ، رضى الله عنه . أخرجه ابنُ ماجة ( ٣٣٣ ) قال : حدثنا يعقوبُ بنُ حميدٍ بن كاسبٍ ، ثنا يحيى بن سُليم ، عن ابن خُثيم ، عن يونس بن خبابٍ ، عن يعلى بن مرة ، أن النبَّى صلى الله عليه وعلى آله وسلّم كان إذا ذهب إلى الغائط ، أَبْعَدَ . قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ . يعقوب بن حميدٍ ، ويحيى بن سليم صدوقان ، ولكن فى حفظهما شىءٌ . وقد قال أحمدُ : = - ١٨٣ - ٠٠٠ .. = ((يحيى بن سليم كان قد أتقن حديث ابن خثيم)) ويونس بن خباب منكر الحديث كما قال البخارثى . ثمَّ إنه لم يسمع من يعلى بن مرة . والله أعلم . ١١ - حديثُ ابن عمر ، رضى الله عنهما. أخرجه أبو يعلى (١١٠ - زوائده)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٣٦٣٨)، وفى («الأوسط)) (٣٢ - مجمع البحرين) من طرق عن سعيد بن أبى مريم ، أنا نافع بن عمر الجُمحى ، عن عمرو بن دينارٍ، عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذهب لحاجته إلى المُغَمَّسِ)) قال نافع : نحو ميلين من مكة . قال الهيثمّ فى ((المجمع)) (٢٠٣/١٠): (( رجالُهُ ثقات من أهل الصحيح)) ولابن عمر فيه حديثٌ آخر بلفظ: ((كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد الحاجة ، تنحَّى ، ولا يرفع ثيابه حتى يدنو من الأرض )). أخرجه البيهقى (٩٦/١) من طريق أحمد بن محمد بن أبى رجاء المصيصى ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن عمر بشطره الثانى . واختلف فيه على الأعمش . فرواه زهير بن حرب ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن رجلٍ ، عن ابن عمر به . أخرجه أبو داود ( ١٤) ومن طريقه البيهقى (٩٦/١ ). - ١٨٤ - = ورواه وكيع ، وأبو يحيى الحمانى ، عن الأعمش ، قال : قال ابن عمر فذكره . فسقطت الواسطة بين الأعمش وابن عمر . ذكره الترمذيّ فى (( السنن)) (٢٢/١) وقال: ((مرسل . ويقال : لم يسمع الأعمش من أنسٍ ولا من أحدٍ من أصحاب النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم )). ورواه عبد السلام بنُ حربٍ الملائى ، عن الأعمش ، عن أنسٍ به فجعل الحديث من ((مسند أنسٍ)). أخرجه أبو داود (١٤ )، والترمذىّ (١٤)، والدارمُّ (١٣٦/١)، والحكيم الترمذى فى ((المنهيات)) (ص - ١١). قال أبو داود : ((هو ضعيف)). ،وقال الترمذىُّ : ((وهكذا روى محمد بن ربيعة، عن الأعمش ، عن أنس هذا الحديث)). قال الدارقطنى فى ((العلل)) (ج٢ / ق ١/٢٠ ): والحديث غير ثابتٍ عن الأعمش )). وقال فى موضع آخر (ج٢ / ق ٢/٤٣ ) : (( يرويه الأعمش ، واختُلف عنه . فرواه وكيع عن الأعمش ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن عمر . وقال عبد السلام بن حربٍ ومحمد بن ربيعة ، عن الأعمش ، عن أنسٍ ، وكلاهما غير ثابتٍ .)) اهـ . وقال العقيلى فى ((الضعفاء)) (٢٥٢/١): - ١٨٥ - = (( .... إنما يروى هذا من معلول حديث الأعمش مرسلاً . رواه عبد السلام بن حرب الملائى ، وسعيد بن مسلمة ، ومحمد بن ربيعة ، عن الأعمش ، عن أنسٍ . ورواه وكيع وأبو يحيى الحمّانى ، عن الأعمش ، عن ابن عمر ، وقد قال بعضهم : عن وكيع ، عن الأعمش ، عن رجلٍ ، عن ابن عمر ، ولا يصحُّ )) اهـ. قُلْتُ : وعندى أن الطريق الأول أشبهُ . وهو الذى يرويه وكيع ، عن الأعمش ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن عمر فإن السند جيدٌ ، ليس فيه مجروحٌ ، فأين العلّةُ فيه ؟! . - ١٨٦ - الرُّخْصَة فِى تَرْكِ ذَلِكَ ١٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عِيْسَى بْنُ يُوْنُسَ ، قَالَ: أَنْبَأْنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيْقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : ((كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةٍ قَوْمٍ ، فَبَالَ فَائِماً . فَتَنَحِيْتُ عَنْهُ، فَدَعَانِى، وَكُنْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ)). ١٨ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ .. الأعمشُ : هو سليمانُ بنُ مِهْران . أخرج له الجماعة ، وهو ثقةٌ ، ثبتٌ ، حُجَّةٌ . قال عيسى بنُ يونس : (( لم نر مثل الأعمش ، ولا رأيتُ الأغنياءِ والسلاطين عند أحدٍ أحقر منهم عند الأعمش ، على فقره وحاجته )) . وكان يُدلسُ. ولكن قال الذهبى فى ((الميزان)) (٢٢٤/٢): ((هو يُدلسُ، وربما دُلِّس عن ضعيفٍ ولا يدرى به ، فمتى قال : ((حدثنا)) فلا كلام، ومتى قال: ((عن)) تطرق إليه احتمالُ التدليس ، إلّا فى شيوخ، أكثر عنهم ،. كإبراهيم ، وأبى وائل ، وأبى صالح السمان ، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال)) اهـ . والحديث أخرجه البخارىُّ (٣٢٨/١- فتح ). ومسلمٌ ( ١٦٥/٣ - نووى)، وأبو عوانة (١٩٧/١، ١٩٨)، وأبو داود (٢٣)، والترمذى (١٣)، وابنُ ماجة (٣٠٥)، والدَّارمُّ (١٧١/١)، وأحمد (٣٨٢/٥، ٤٠٢)، والطيالسىُّ (٤٠٦)، وابنُ خزيمة (٣٥/١ - ٣٦)، وابنُ حبَّان (ج٢ / رقم ١٤٢٢،١٤٢١= - ١٨٧ - = ١٤٢٤، ١٤٢٥)، وابن المنذر فى ((الأوسط)) (ج١/ رقم ٢٥٢، ٢٨٢)، وابنُ الجارود فى ((المنتقى)) (٣٦)، وابنُ أبى شيبة (١٢٣/١)، والحميدىُّ فى ((مسنده)) (٤٤٢)، والبيهقىّ (١٠٠/١، ٢٧٠، ٢٧٤)، وابن شاهين فى ((الناسخ والمنسوخ)) (ق ١/١١)، والبغوثُ فى ((شرح السُّنة)) (٣٨٦/١) من طرقٍ عن الأعمش ، عن أبى وائلٍ ، عن حذيفة فذكره وبعضُهُم لا يذكر : ((المسح على الخُفَّيْن)) وقد رواه عن الأعمش جماعةٌ من ثقات أصحابه ، منهم : ((شعبةُ ، والثورتُ ، وأبو عوانة ، ووكيع ، وعبد الواحد بنُ زیادٍ ، وزهير بن معاوية، فى آخرين)). وقد توبع الأعمشُ . تابعه منصور بن المعتمر ، عن أبى وائلٍ ، عن حذيفة به ، ولم يذكر ((المسح)). أخرجه البخارثى (٣٢٩/١ و١١٧/٥ - فتح)، وأبو عوانة (١٩٧/١)، والمصنّفُ ويأتى برقم (٢٧)، والطيالسى (٤٠٧). وفى لفظ للبخارىٌّ ، وغيره : (( ..... عن أبى وائلٍ، قال : كان أبو موسى الأشعرىِّ يشدِّدُ فى البول [ وفى روايةٍ : كان يبولُ فى قارورةٍ ويشدد فى البول ] ويقول : إنّ بنى إسرائيل كان إذا أصاب ثوب أحدهم قرضهُ . قال حذيفة : ليتهُ أمسك! أتى رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم سباطة قومٍ ، فبال قائما )). وتابعه عُبَيْدَةُ بْنُ مُعَتِّبٍ الضَبّى ، حدثنى أبو وائلٍ شقيق بن = - ١٨٨ - = سلمة عن حذيفة ، بنحو لفظ الأعمش . أخرجه الطبرانى فى ((الصغير)) (١٢٩/٢) قال : حدثنا هارون بن محمد بن مُنخَّل الواسطى ، حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ ، حدثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد ، عن عبيدة به . وقال : ((لم يروه عن عبيدة إِلَّا أشعثُ، تفرد به أحمدُ بنُ منيعٍ)). قُلْتُ : أَمَّا شيخُ الطبرانّ ، فلم أقف له على ترجمةٍ، وأشعث بن * عبد الرحمن ، لَيَّنَهُ أَبو زُرْعة ، فقال : (( ليس بالقوىّ )) وقال أبو حاتم : ((شيخٌ محله الصدق)) وناهيك بهذا من مثل أبى حاتمٍ ، رحمه الله أمَّا النسائمُى فقال : (( ليس بثقةٍ)) ! فقال ابنُ عدىٍّ : ((وعندى أنَّ النسائَّ أفرط فى أمره، حيثُ قال: ((ليس بثقةٍ))، وقد تبحرتُ حديثه مقدار ما له ، فلم أر له حديثاً منكراً)) اهـ . وبقية رجال السند ثقات . فهذا السندُ يُحسِّنُ فى المتابعات . وتابعه أيضاً الشعبى، عن شقيق أبى وائل ، عن حذيفة به . أخرجه الطبرانى فى ((الصغير)) (٢٦٦/١ ) قال: حدثنا القاسم بنُ عفاف بن سليم الفوزتُ الحمصىُّ ، حدثنى عمى أحمد بن سليم ، حدثنا عيسى بنُ يونس ، عن زكريا بن أبى زائدة ، عن الشعبِّ به ثمَّ قال := - ١٨٩ - ٠٠٠ = (( لم يروه عن الشعبِّ إِلّا زكريا، ولا عنه إلا عيسى، تفرَّد به أحمدُ بنُ سليمٍ)). قُلْتُ : أما زكريا وعيسى ، فثقتان . وأمَّا أحمدُ بنُ سليم ، وابنُ أخيه - شيخ الطبرانى - فلم أجدهما، فهؤلاء أربعةٌ يروون الحديث ، عن أبى وائل ، عن حذيفة . وخالفهم عاصم بنُ بهدلة ، فرواه عن أبى وائلٍ ، عن المغيرة بن شعبة . فنقله من ((مسند حذيفة)) إلى ((مسند المغيرة)) أخرجه ابنُ ماجة (٣٠٦)، وأحمدُ فى ((العلل)) (١٦٨/٢)، وعبدُ بن حميدٍ فى ((المنتخب)) (٣٩٩)، والبيهقى (١٠١/١) من طريق عاصم. وعند ابن ماجة والبيهقى : (( قال شعبة : قال عاصم يومئذٍ : وهذا الأعمش يرويه عن أبى وائلٍ ، عن حذيفة ، وما حفظهُ !! . فسألتُ عنه منصوراً ، فحدثنيه عن أبى وائلٍ ، عن حذيفة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى سباطة قومٍ ، فبال قائماً)). وفى (( علل أحمد)) : ((قال عاصم: وما هو كما يقولُ الأعمشُ، ما حدثنا أبو وائلٍ إِلَّا عن المغيرة ! . قال شعبة : وقد كنتُ سمعتُ حديث الأعمش منه ، ثمَّ لقيتُ منصوراً ، فحدثنيه عن أبى وائل ، عن حذيفة ..... فذكره )). قُلْتُ : كذا اعترض عاصمٌ !! والأعمشُ أثبتُ منه وأحفظُ ، فكيف وقد تابعه منصورٌ ؟! غير أن عاصماً: لم يتفرد به فتابعه حمادُ بن أبى سليمان ، عن أبى وائلٍ ، = - ١٩٠ - = عن المغيرة به أخرجه أحمد فى ((المسند)) (٢٤٦/٤)، وفى ((العلل)) (١٦٩/٢)، وعبدُ بنُ حميدٍ (٣٩٦)، وابنُ خزيمة (ج١ / رقم ٦٣ ) وابنُ شاهين فى ((الناسخ والمنسوخ)) ( ق ١/١١ ) من طريق حماد بن سلمة ، عن حماد بن أبى سليمان ، وعاصم بن بهدلة ، عن أبى وائلٍ ، عن المغيرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى سباطة بنى فلانٍ ، ففحج رجليه ، وبال قائماً)). وقولُهُ: ((ففحج رجليه))، وقعت فى رواية حماد بن أبى سليمان كما فى رواية أحمد . وعند ابن خزيمة: ((ففرج رجليه)). وفى القلب شىء من هذه الزيادة ، لم أقف لها على شاهدٍ يثبُتُ . والله أعلمُ . ولها شاهدٌ من مرسل الحسن عند ابن أبى شيبة (١٢٢/١). قال الترمذىُّ : ((حديث أبى وائل ، عن حذيفة أصحُ)). وقال البيهقى : (( كذا رواه عاصمُ بنُ بهدلة ، وحماد بنُ أبى سليمان ، عن أبى وائل ، عن المغيرة ، والصحيحُ ما روى الأعمشُ ومنصور عن أبى وائلٍ ، عن حذيفة ، كذا قاله أبو عيسى الترمذىُّ)). فتعقبه ابنُ التركانى فى ((الجوهر النقى)) بقوله : (( قلتُ : الذى فى كتاب الترمذىّ : حديثُ أبى وائل ، عن حذيفة أصحُّ ، ويُحتمل أن يكون لشقيقٍ فى هذا الحديث إسنادان ، ولهذا أخرج أبو بكر بنُ خزيمة فى ((صحيحه)) رواية حمادٍ، ولم يُبال بالاختلاف)) اهـ= - ١٩١ - = وجنح المباركفورثُ - رحمه الله - فى ((تحفة الأحوذي)) (٧١/١) إلى رأى ابن التركمانى ، فقال : ((والظاهر أن الروايتين صحيحتان ، ورواية الأعمش ومنصور أصحُ ، والله أعلمُ )) ! كذا قال ! . قال الشيخُ أبو الأشبال - رحمه الله - فى (( شرح الترمذىّ)) (٢٠/١): (( أقولُ: والذى رجحه ابنُ خزيمة هو الصوابُ، لأن احتمال الخطأ فى الحفظ من عاصمٍ رفعه متابعة حمادٍ له كما هو ظاهرٌ ، وبعيدٌ أن يتفقا معاً على الخطأ ، والراوى الثقة إذا خيف من خطئه وتابعه غيرُهُ من الثقات ، تأيدت روايتُه وصحَّتْ)) اهـ. قُلْتُ : وروايةُ الأعمش ومنصور أصحُّ عندى بلا ريبٍ . وعاصمُ وحمادُ ، وإنْ كانا إمامين ، الأولُ فى القراءة ، والثانى فى الفقه ، فقد تكلّم فيهما غير واحدٍ ، ورماهما بسوء الحفظ . أمَّا عاصمُ بنُ بهدلة : فقال أبو حاتمٍ : ((ليس محلَّهُ أنْ يقال: ((ثقة))، ولم يكن بالحافظ)). وقال ابنُ عيينة : ((كل من اسمه عاصمٌ سيىء الحفظ))! وقال العقيلىّ : (( لم يكن فيه إلا سوء الحفظ)). وقال البزَّارُ : (( لم يكن بالحافظ)). وقال الدار قطنُّ : ((في حفظه شىءٌ)). - ١٩٢ - = وأمَّا حمادُ بنُ أبى سليمان : فقال أحمدُ : (( رواية القدماء عنه مقاربةٌ: شعبة، والثورىُ ، وهشام الدستوائي ، أمَّا غيرُهم فقد جاءوا عنه بأعاجيب )). وقال مرةً : ((وحماد عنده عنه تخاليط . يعنى حماد بن سلمة)). وهذا من رواية حماد بن سلمة عنه ، فتأمَّلْ ! وقال شعبةُ : ((كان حماد بنُ أبي سليمان لا يحفظُ)). وقال أبو حاتم : ((هو صدوقٌ لا يُحتجُّ بحديثه ، وهو مستقيمٌ فى الفقه ، فإذا جاء الآثار شوَّش)) !. قُلْتُ : فالحاصلُ أن كليهما كان سيء الحفظ ، فلو تابع أحدهما * الآخر - كما هو الحالُ هنا - ، فنقبل حديثهما بشرط عدم وجود المخالف ، لاسيما إنْ كان مثل الأعمش ومنصور . أمَّا مع وجوده فلا . وقد قال أحمد فى ((العلل )): ((منصور والأعمش، أثبتُ من حماد وعاصم)) يشير بذلك إلى ترجيح ما رجحناهُ(١) . وقد نقل الحافظ فى ((الفتح)) (٣٢٩/١) كلام الترمذىّ فى ترجيح حديث الأعمش ومنصور ، ثم قال: (( وهو كما قال ، وإن جنح ابنُ خزيمة إلى تصحيح الروايتين لكون حماد بن أبى سليمان وافق = (١) ورجح رواية الأعمش أبو حاتم الرازى - كما فى ((العلل)) (٩) لولده - أما أبو زرعة فقال : الصحيح حديث عاصم عن أبى وائلٍ ، عن المغيرة)) !! . - ١٩٣ - عاصماً على قوله: ((عن المغيرة)) ، فجاز أن يكون أبو وائل سمعه منهما ، فيصحُّ القولان جميعاً . لكن من حيثُ الترجيح ، رواية الأعمش ومنصور لإتقانهما أصحُّ من رواية عاصم وحماد لكونهما فى حفظهما مقالٌ)) اهـ. وممَّا يرجِّحُ رواية الأعمش أيضاً ما : أخرجه أحمدُ ( ٣٩٤/٥) من طريق يونس بن أبى إسحق ، عن أبى إسحق ، عن نهيك بن عبد الله السلولّ ، عن حذيفة ..... فذكره . وهذا سندٌ رجاله ثقات ، خلا نهيك السلولّ ، فإن ابن أبى حاتم. ترجمه فى ((الجرح والتعديل)) (٤٩٧/١/٤) ولم يحك فيه شيئاً. وذكره ابنُ حبان فى ((الثقات)) (٤٨٠/٥). ثُمَّ تدليسُ أبى إسحق السبيعّ . وهناك وجه آخرٌ من الاختلاف فى سنده : فرواه الحسن بن الصباح ، وعلّىَ بنُ يونس الواسطُى عن عبد المجيد بن أبى روَّادٍ ، عن ياسين الزيات ، عن الأعمش ، عن أنسٍ ، قال : رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال على سباطة قومٍ ، فتوضأ ، ومسح على الخُفَّيْن . وخالفهما سختويه ، فرواه عن عبد المجيد ، عن ياسين الزيات ، عن الزهرىّ ، عن أنسٍ به . ذكره الدارقطنى فى ((العلل)) (ج٢/ ق ١/٢٠ ) وقال: ((وكلاهما وهمٌّ، والمحفوظ: عن الأعمش، عن أبى وائلٍ، عن حذيفة)) اهـ. هذا : والبول من قيامٍ وإن كان جائزاً ، فالقعودُ أفضلُ . وسيأتى مزيدُ تفصيل لهذا البحث فى الحديث رقم ( ٢٩ ) فانتظره ، والله تعالى الموفقُ . - ١٩٤ - القَوْلُ عِنْدَ دُخُوْلِ الخَلَاءِ ١٩ - أُخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بُنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَأْنَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ)). ١٩ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ إسماعيل: هو ابنُ إبراهيم بن مقسم، المعروف بـ ((ابن عُلَيَّة)). أخرج له الجماعةُ . وهو متفقٌ على ثقته وإتقانه . قال أحمدُ: ((إليه المنتهى فى التثُبُّت بالبصرة)). وقال ابنُ معين : ((كان ثقةً، صدوقاً ، مأموناً، مسلماً ، ورعاً، تقياً )). وناهيك بهذا من ابن معينٍ ! أمَّا ما حُكى عن أحمد ، أنه سُئل عن وهيبٍ ، وابن عُلَيَّة ، فقال : ((وهيبٌ أحبُّ إِلَّى، وابنُ عُلَيَّة ما زال وضيعاً فى الكلام الذى تكلم به إلى أنْ مات ! قلتُ : أليس قد رجع وتاب على رؤوس الناس ؟! قال : بلى ! . إلى أن قال: وكان لا ينصفُ بحديث الشفاعات)). وكان منصور بن سلمة الخُزاعُ يحدثُ مرةً ، فسبقه لسانُه ، فقال : ثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّة، ثمَّ قال: لا ، ولا كرامة! بل أردتُ زهيراً، ثمَّ قال : ليس من قارف الذَّنْب كمن لم يقارف ، وأنا والله استبتُ ابن عُلَيَّة )). = - ١٩٥ - = قال الذهبىّ فى ((الميزان)): ((وهذا من الجرح المردود، لأنَّه غلوٌ. وإمامةُ إسماعيل لا نزاع فيها . وقد بدتْ منه هفوةً وتاب منها ، فكان ماذا ؟! إنى أخاف الله لا يكون ذكرنا له من الغيبة )). اهـ . ثَمَّ إِنَّ ((عُلِيَّة)) هى أمُّ إسماعيل على الراجح ، خلافاً لعلّ بن حُجْر إذ زعم أنها جدَّتُه لأُمِّه . وكان إسماعيلُ يكره أن ينسب إلى أمه ، فكان يقول: ((من قال ابن عُلَيَّة فقد اغتابنى)). ولكن المحدثين لم يروا" أن هذا من الغيبة ، وإنما نسبوه لأمه تمييزاً له عن غيره ، لحفظه وشرفه . كما أنه لا يُعدُّ من الغيبة أن نقول : ((الأعمش، والأعرج، والأحول ....... )) ونحو ذلك . وضابطُ ذلك، ما قاله ابنُ حبان فى ((المجروحين)) (١٨/١ ): (( ..... إن أخبار الرجل بما فى الرجل على جنس الإِبانة ، ليس بغيبة ، وإنما الغيبةُ ما يريدُ القائل القدح فى المقول فيه )). . وقد فصَّلْتُ هذا البحث فى كتابى ((قصد السبيل فى الجرح والتعديل )) وهو أحد أقسام ((الإِمعان مقدمة بذل الإِحسان)) يسر الله نشرها . وقد علَّق الذهبى فى ((السير)) (١٠٨/٩) على قول إسماعيل، فقال: ((هذا سوءُ خُلُقٍ - رحمه الله - ، شىءٌ قد غلب عليه فما الحيلة ؟! قد دعا النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير واحدٍ من الصحابة بأسمائهم مضافاً إلى الأم . كالزبير بن صفّة، وعمار بن سُميَّة)) اهـ * عبد العزيز بن صُهيبٍ ، هو البُنانى أخرج له الجماعةُ . وثقهُ أحمدُ ، وابنُ معين ، وابنُ سعدٍ ، والمصنِّفُ ، والعجلُّى . وقال أبو حاتم : ((صالحٌ)) !!. - ١٩٦ - - والحديثُ أخرجه البخارىّ (٢٤٢/١ و١٢٩/١١ - فتح)، وفى ((الأدب المفرد)) (٦٩٢)، ومسلم (٧٠/٤ - نووى)، وأبو عوانة (٢١٦/١)، وأبو داود (٤)، والمصنِّفُ فى ((اليوم والليلة)) (٧٤)، والترمذىُّ (٦،٥)، وابن ماجة (٢٩٦)، والدارمى (١٧١/١)، وأحمدُ (٩٩/٣، ٢٨٢،١٠١)، وابنُ أبى شيبة فى ((مصنفه)) (١/١)، وعلّى ابنُ الجعد، فى ((مسنده)) (١٤٧٣، ١٤٧٤، ٢٥٦٠)، وأبو يعلى ( ج ٧ / رقم ٣٩٠٢)، وكذا ابنُ حبان ( ج ٢ / رقم ١٤٠٤ ) وتمام الرازى فى ((الفوائد)) (١٤٧)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٢٥٨)، وابنُ السُّنى فى ((عمل اليوم والليلة)) (١٦)، والطبرانى فى ((الدُّعاء)) (ج٢/ رقم ٣٥٩)، والبيهقى (٩٥/١)، والبغوُ فى ((شرح السُّنة)) (٣٧٦/١)، وابنُ النجار فى ((ذيل تاريخ بغداد)) (٨٧/٢)، وابنُ اللّمش فى ((تاريخ دُنيسر)) (ص ٤٦،٤٥)، والذهبى فى ((السير)) (٤٦٧/١١) من طرقٍ عن عبد العزيز بن صهيبٍ ، عن أنسٍ به . قال الترمذىُ : ((هذا حديثٌ حسن صحيحٌ )) وقد رواه عن عبد العزيز بن صهيب جماعةٌ منهم : (( شعبةُ ، وحماد بن سلمة، وعبد الوارث بنُ سعيدٍ ، وابنُ عُلِيّة ، ومعمر بن راشد ، وهشيم بن بشير، وحماد بن زيد ، وزكريا بنُ يحيى بن عمارة ، وحماد بنُ واقد ، وسعيدُ بْنُ زيد )» وتابعهم أيضاً عبد العزيز بن المختار ، عن عبد العزيز بن صهيبٍ بلفظ: (( إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله ، أعوذ بالله من الخُبث والخبائث )). = - ١٩٧ - = أخرجه المعمرىُّ فى ((اليوم والليلة)). قال الحافظ فى ((الفتح)) (٢٤٤/١ ) : ((إسنادُهُ على شرط مسلمٍ ، وفيه زيادة التسمية ، ولم أرها فى غير هذه الرواية)) ١ هـ . وقال فى ((نتائجُ الأفكار)) (١٩٦/١): ((رواتُهُ موثقون)). قُلْتُ: وقولُهُ: ((على شرط مسلمٍ)) كنتُ أظنه على شرط الشيخين ، لاسيما وعبد العزيز بن المختار من رجالهما . ثمَّ تبين لى أن قوله: ((عبد العزيز)) خطأ لا أدرى ممَّن؟ وصوابُه ((عبد الله بن المختار )) لأمرين : الأول : أنه هو الذى يروى عن عبد العزيز بن صهيبٍ . الثانى : أنه هو الذى تفرد به مسلم دون البخارىّ ، فيوافق بذلك حكم الحافظ رحمه الله . ثمَّ قول الحافظ: ((ولم أرها فى غير هذه الرواية )) يعنى من حديث أنسٍ متعقب بما : أخرجه ابنُ أبى شيبة (١/١)، وابنُ أبى حاتمٍ فى ((العلل)) (ج١/رقم ١٦٧)، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ج٢/ رقم ٣٥٨)، وابنُ عدِّ فى ((الكامل)) (٢٥١٩/٧) من طريق أبى معشر ، عن عبد الله بن أبى طلحة ، عن أنسٍ ، أنَّ النبَّى صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا دخل الكنيف ، قال: (( بسم الله ، اللهم إنى أعوذ بك من الخُبث والخبائث )). وسندُهُ ضعيفٌ ، لأجل أبى معشر ، واسمه نجيح السندىّ ، وفى حفظه ضعفٌ . ثمَّ وقفتُ - منذ أيامٍ - على كتاب (( تمام المنة)) لشيخنا الألباني = - ١٩٨ - حفظه الله تعالى ، وأمتع المسلمين بطول حياته ، فرأيتُه يميل إلى أن زيادة ((بسم الله )) فى حديث أنسٍ شاذّةٌ . قال الشيخُ ( ص ٥٧ ) : ((وهى - يعنى الزيادة - عندى شاذّةٌ ، لمخالفتها لكل طرق الحديث عن عبد العزيز بن صهيبٍ، عن أنسٍ فى ((الصحيحين)) وغيرهما ممن سبقت الإِشارة إليهم )) ١ هـ . قُلْتُ : والأقربُ عندى إلى القاعدة أن عبد الله بن المختار لم يخالف أصحاب عبد العزيز بن صهيبٍ بذكر ((التسمية))، بل هو زاد عليهم ذلك . ثمَّ هو ثقة ولم يغمزه أحدٌ ، فزيادتُه مقبولةٌ . وقد قبل الشيخُ زيادة على بن عبد الله البارقى عن ابن عمر مرفوعاً: (( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى )) . وسائر أصحاب ابن عمر - وهم يقاربون العشرين - يروون الحديث بلفظ: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) فلم يذكروا: ((النهار)) وضربُ الأمثلة على ذلك يطولُ . ولستُ ممن يرى قبول زيادة الثقة بإطلاق ، بل يحكم لكل حديث بما يُناسب الحال . والله تعالى أعلى وأعلمُ . وللحديث طرقٌ أخرى عن أنسٍ : ١ - الزهرىُّ ، عنه . أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢ / ق ١/١١٩)، وفى ((الصغير)) (٤٤/٢)، وفى ((الدُّعاء)) (ج ٢ / رقم ٣٦٠) قال: حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان المصيصىُّ ثنا إبراهيم بن حميد الطويل ، ثنا صالحُ بنُ أبى الأخضر ، عن الزهرىّ، عن أنسٍ مرفوعاً: ((إنَّ هذه الحشوش محتضرة ، فإذا دخلها أحدكم فليقُل : اللَّهُمَّ إنى أعوذ بك = - ١٩٩ - = من الخُبث والخبائث)). قال الطبرانى : ((لم يرو هذا الحديث عن الزهرىّ، إلَّا صالحُ بنُ أبى الأخضر، ولا عنه إلَّا إبراهيمُ بنُ حميدٍ، تفرّد به محمد بن الحسن بن کیسان ». قُلْتُ : أمَّا شيخُ الطبرانّ ، فلم أقف له على ترجمةٍ . وإبراهيم بنُ حميد الطويل، وثقه أبو حاتم الرازى - كما فى ((الجرح والتعديل)) (٩٤/١/١)، وابنُ حبان فى ((ثقاته)) (٦٨/٨) وقال: ((يخطىء)). وأبو حاتم أدرى به من ابن حبان ، لاسيما وهو من شيوخ أبى حاتم الذين لقيهم ، وكتب عنهم . فالله أعلمُ . وصالحُ بن أبى الأخضر ، يُضعف حديثه فى الزهرىّ . فسند الحديث ضعيفٌ . ٢ - قتادةُ ، عنه . ((أخرجه ابنُ السُّنَى فى ((اليوم والليلة)) (٢٠)، والطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٣/ رقم ٢٨٢٤)، وفى ((الدعاء)) (ج٢ / رقم ٣٥٦)، والعقيلُّ فى ((الضعفاء)) (٣٧١/٣) من طرقٍ عن قطن بن نُسير ، ثنا عدُّ بن أبى عمارة ، قال : سمعتُ قتادة يحدثُ عن أنسٍ مرفوعاً : ((إِنَّ هذه الحشوش محتضرةٌ ، فإذا دخل أحدكم الخلاء ، فليقل : بسم الله، اللَّهُمَّ إنى أعوذ بك من الخُبث والخبائث . )) . قال الطبرانى : ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة، عن أنسٍ، إلا عدىُّ، تفرّد به قطنٌ )) . قُلْتُ : أما قطنُ بنُ نُسير ، ففيه مقالٌّ . = - ٢٠٠ -