النص المفهرس

صفحات 61-80

= وأبى أمامة ، رضى الله عنهم .
أولاً : حديث أبى هريرة ، رضى الله عنه .
أخرجه ابنُ حِبَّان (١٤٤ ) قال :
حدثنا ابنُ زهير ، بتُستر ، حدثنا عبد القدوس بن محمد بن
عبد الكبير ، حدثنا حجاجُ بنُ المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
عبيد الله بن عمر، عن المقبرىّ، عن أبى هريرة مرفوعاً: ((عليكم
بالسواك ، فإنه مطهرةٌ للفم ، مرضاة للربِّ)).
قُلْتُ : وهذا سندٌ ظاهرُهُ الصحةُ .
وشيخُ ابن حِبَّن هو: أحمد بن يحيى بن زهير التسترىُّ .
لكنى رأيتُ الحافظ أعلَّهُ فى ((التلخيص)) (٦٠/١) فقال:
((والمحفوظ عن حماد بغير هذا الإِسناد من حديث أبى بكرٍ ، كما
تقدَّم، والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ: ((لولا أن
أشقَّ ... رواه النسائُّى وابنُ حِبَّان)) اهـ.
ويأتى الكلام عليه بعد حديثٍ إن شاء الله تعالى .
ثانياً : حديث ابن عمر ، رضى الله عنهما .
أخرجه أحمدُ (١٠٨/٢ ) حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد ، ثنا ابنُ لهيعة ، عن
عبيد الله بن أبى جعفر ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً: ((عليكم
بالسواك ، فإنه مطيبةٌ للفم، ومرضاةٌ للَرَّبِّ)).
قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ فى الشواهد (١)، لأجل ابن لهيعة ، =
*
(١) أما الشيخُ أبو الأشبال أحمد شاكر رحمه الله فقال فى ((شرح المسند)) ( ١٣٤/٨ ):
((إسنادُهُ صحيح)) !! وهذا جرياً منه على توثيق ابن لهيعة ! ، ولم يفعل الشيخ
رحمه الله شيئاً ! !
- ٦١ _

= وقتيبة بنُ سعيد ليس من قدماء أصحابه .
وزعم بعضُ أصحابنا أن قتيبة بن سعيد يلتحق بقدماء أصحاب ابن
لهيعة لجلالته ! !
كذا قال !! ، وسقوطُهُ أظهرُ من تكلُّف الردِّ عليه !
وهذا الحديث عزاه الهيثمىُّ للطبرانى فى ((الأوسط) وقال
(٢٢٠/١): ((فيه ابنُ لهيعة، وهو ضعيف))!
والحقّ ، أن الهيثمى مضطربٌ جدّاً فى شأن ابن لهيعة، فمرَّةً يوثقُهُ
مع غمز خفيفٍ ، ومرةً يُحسِّنُ حديثه ، ومرةً يضعِّفُهُ وقد ذكرتُ نماذج
كثيرة تدلُّ على ذلك فى كتابى: ((كشف الوجيعة ببيان حال ابن
ليعة ))، فَإِلَّهِ الحمدُ.
ثالثاً : حديث ابن عباسٍ ، رضى الله عنهما.
أخرجه البخارىُّ فى ((التاريخ الكبير)) (٣٩٦/٢/٤)، والطبرانى
فى ((الكبير)) (ج١١ / رقم ١٢٢١٥ ) من طريق خليفة بن خياط ،
حدثنا حمرانُ بْنُ عبد الله الدَّارمُّ، قال : نا يعقوب بن إبراهيم بن
حنين ، مولى ابن عباس ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن ابن عباس مرفوعاً :
((السِّواكُ يُطَيِّبُ الفَمَ، وَيُرْضِى الَّبَّ)).
قُلْتُ: كذا وقع اسم شيخ خليفة: (( حمران بن عبد الله
الدارمىّ)) ووقع فى ((معجم الطبرانى)) أنه ((حباب)) بالمهملة ثم باء.
هكذا ، بغير نسبة. وفى ((الجرح والتعديل)) (٣٠٢/٢/١): ((حباب
ابن عبد الله الدارمى ))، وفيه أيضاً (٢٠١/٢/٤): ((حباب بن
عبيد الله )) . وعلى كل حالٍ فهو مجهولُ الحال ، وكذا يعقوبُ بنُ إبراهيم ،
وأبوه، وجدُّه، ترجمهم ابن أبى حاتم فى ((كتابه ))، ولم يذكر فيهم =
- ٦٢ -

= جرحاً ولا تعديلاً. وله طريق آخر عند الطبرانى فى ((الأوسط)) وفيه
زيادة: ((ومجلاةٌ للبصر)).
قال الهيثمىّ فى ((المجمع)) (٢٢٠/١):
((فيه بحر بن كُنيز السقاء ، وقد أجمعوا على ضعفه )).
وله طريق آخر عن ابن عباسٍ مرفوعاً ، بلفظ :
((عليكم بالسواك ، فإنه مطهرة للفم، ومرضاةٌ للَرَّبِّ عزَّ وجلّ ،
مفرحة للملائكة ، يزيد فى الحسنات ، وهو السُّنَّة ، يجلو البصر ، ويشدُّ
اللَّثة ، ويُذهب البلغم ، ويُطيب الفم)) .
أخرجه ابنُ عدِّ فى ((الكامل)) (٩٢٩/٣). والبيهقى فى
((الشُعب)) - كما فى ((طرح التثريب)) (٦٣/٢) من طريق بقية ، عن
الخليل بن مرة ، عن عطاء بن أبى رباح ، عن ابن عباس به .
قُلْتُ : وهذا حديثٌ منكرٌ .
وبقيَّةُ بنُ الوليد ، مدلسٌ وقد عنعنهُ .
والخليلُ بنُ مرة ، ضعّفه المصنفُ، والساجى ، والعقيلى، وابنُ
الجارود وابنُ السكن، وأبو الحسن الكوفى وزاد: ((متروك)).
وقال البخارىُّ :
((منكُرُ الحديث)).
أمَّا أبو زُرعة فقال :
(( شيخٌ صالحٌ )) .
وقال العراقى فى (طرح التثريب)) (٦٣/٢): ((والحديثُ لا
يصحُّ )).
رابعاً : حديثُ أبى أمامة ، رضى الله عنه .
=
- ٦٣ -

= أخرجه ابن ماجة ( ٢٨٩ ) من طريق عثمان بن أبى العاتكة ، عن
على بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبى أمامة ، مرفوعاً :
((تسوَّكوا، فإن السواك مطهرةٌ للفم، مرضاةٌ للَّبِّ. ما جاء
جبريلُ إلا أوصانى بالسواك ، حتى لقد خشيت أن يُفرض علَّى، وعلى
أمتى ، ولولا أنى أخاف أن أشقَّ على أمتى لفرضتُه عليهم ، وإنى لأستاك
حتى لقد خشيتُ أن أُحفى مقادم فمى)) .
قال البوصيرىُ فى ((الزوائد)) (١/١٢٦ ):
((هذا إسنادٌ ضعيفٌ)).
وكذا قال الحافظ فى ((التلخيص)) (١٢٠/٣). وسبقهما العراقى
فى ((طرح التثريب)) (٧٠/٢). وقال البدرُ العينى فى ((العمدة))
(١٨١/٦): ((لم يُثبُتْ)).
قُلْتُ : عثمانُ بنُ أبى العاتكة ، ضعيفُ الحفظ .
وروايتُه عن على بن يزيد فيها نكارةٌ .
لكنه لم یتفرد به .
بل تابعه عبيدُ الله بنُ زَحْر ، عن على بن يزيد به ، بلفظ :
(( السواكُ مطيبةٌ للفم ، مرضاةٌ للربِّ عزَّ وجلّ)).
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج ٨/ رقم ٧٨٤٦ ) من طريق يحيى
ابن أيوب ، عن عبيد الله بنُ زحر به .
وسندهُ ضعيفٌ .
يحيى بن أيوب ، وعبيد الله بن زحر فيهما مقالٌ . ويحيى أقوى
الرجلين وعلى بنُ يزيد الألهانى ضعيفٌ(١)
=
(١) وقال العراقى فى ((طرح التثريب)) (٦٣/٢): ((لا يصحُّ، وعلى بن يزيد
=
- ٦٤ _

= لكنه توبع .
تابعه يحيى بن الحارث ، عن القاسم به .
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٨/ رقم ٧٧٤٤ ) من طريق
بقية ، عن إسحق بن مالك الحضرمىّ ، عن يحيى بن الحارث .
قُلْتُ : وِسندهُ ضعيفٌ .
بقيةُ بنُ الوليد مدلسٌ ، وقد عنعنهُ .
وإسحق بنُ مالك الحضرمى ، ضعَّفه الأزدىّ ، وروى له هذا
الحديث، وقال: ((لا يصحُّ هذا)).
وقال ابنُ القطان :
((لا يُعرف)).
والقاسم بنُ عبد الرّحمن صدوق له أوهامٌ ، وكان يُغرب كثيراً .
( تنبيه ) هذا الحديث هو أولُ زوائد النسائى على أصحاب
الكتب الخمسة .
=
الأهانى ضعيفٌ جدّاً)) اهـ.
- ٦٥ -

الإِكْثَارُ فِى السَّوَاكِ
٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَعِمْرانُ بْنُ مُؤْسَى ، فَأْلَا: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ،
قَالَ : قَالَ رَسُوْلْ اللّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ :
((قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِى السِّوَاكِ)).
٦ - إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ...
عمرانُ بنُ موسى ، هو ابنُ حيان ، أبو عمرو البصرتُ .
أخرج له الترمذىُ ، وابنُ ماجة .
وثقه المصنف ، وروى عنه عشرين حديثاً ، والدار قطني، وكذا
مسلمةُ بنُ قاسمٍ .
.. وقال أبو حاتمٍ: ((صدوقٌ)) ..
عبد الوارث ، هو ابنُ سعيد البصرىُّ .
أخرج له الجماعة .
وثقه ابنُ معين، وأحمدُ ، وأبو زُرعة ، والمصنفُ ، وغيرُهُمْ .
شعيبُ بنُ الحبحاب هو الأزدىُ، أبو صالحِ البصرىّ .
أخرج له الجماعة ، حاشا ابن ماجة . "
وثقهُ أحمد ، والمصنفُ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ حبان .
ورجالُ السندُ كلُّهُم بصرِيون .
*
*
والحديث أخرجه البخارىُّ (٣٧٤/٢ - فتح)، والإسماعيلى فى=
- ٦٦ _

= ((المستخرج)) - كما فى ((الفتح)) (٣٧٦/٢) -، والدارمُ
(١٣٩/١)، وأحمدُ (١٤٣/٣، ٢٤٩)، وابنُ أبى شيبة
(١٧١/١)، وأبو يعلى (ج٧/ رقم ٤١٧١)، وابنُ حِبَّان (ج٢/
رقم ١٠٦٣)، والبيهقى (٣٥/١)، وأبو نُعيم فى (( أخبار أصبهان))
(١٢٥/١ ) من طرق عن عبد الوراث بن سعيد ، عن شعيب ، عن
أنس به .
وقد رواه عن عبد الوارث جماعةٌ ، منهم :
((حميد بن مسعدة ، وعمران بن موسى، وعمرانَ بن ميسرة
المنقرُّ، وعفان بنُ مسلمٍ ، وسعيد بن زيد ، ومحمد بن عيسى)).
- ٦٧ -

الرُّخْصَةُ فِى السِّوَاكِ بِالْعَشِىِّ لِلِصَّائِمِ
٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْدٍ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ ، عَنِ
الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُوْلَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ عَلَى
آلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
(( لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمَّتِى، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)).
٧ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ .
مالكٌ، هو ابنُ أنسٍ ، إمامُ دار الهجرة ، وعالمُ الدُّنيا .
*
ولشهرته ، فهو مستغنٍ عن الترجمة .
ومن غُرر كلامه :
((أكُلَّما جاءنا رجلٌ أجدلُ من رجلٍ، تركنا ما نزل به جبريلُ على
محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم لجدله؟ !! )).
ذكره أبو نُعيم فى ((الحلية)) (٣٢٤/٦).
* أبو الزناد ، هو عبد الله بن ذكوان .
أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ نبيلٌ .
وثقه أحمدُ، وابنُ معين ، والمصنفُ ، والعجلُّى ، فى آخرين .
الأعرج ، هذا لقبٌ، واسمه عبد الرحمن بن هُرْمز .
أخرج له الجماعةُ ، وهو من أروى الناس عن أبى هريرة .
وثقهُ ابنُ المدينى ، وأبو زرعة ، وابنُ سعدٍ ، والعجْلُى .
وهذا الحديثُ ، يرويه أبو هريرة ، رضى الله عنه .
=
- ٦٨ -

= ويرويه عنه جماعةٌ ، منهُمْ :
١ - الأعرج ، عنه .
أخرجه مالكٌ فى ((موطئه)) (١٦٦/١ /١١٤)، والبخارثُّ
(٣٧٤/٢ و٢٢٤/١٣ - فتح(١))، ومسلمٌ (٤٢/٢٥٢)،
وأبو عوانة ( ١٩١/١)، والدارمى (١٣٩/١ - ١٤٠)، والشافعيّ
فى ((مسنده)) (ج١ / رقم ٧٢)، وفى ((الأم)) (٢٣/١)، وأحمدُ
(٢٤٥/٢، ٥٣١)، والحميدىُ (٩٦٥)، وابنُ خزيمة (ج١ / رقم
١٣٩)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج١١/رقم ٦٢٧٠، ٦٣٤٣ )،
وابنُ حبان (ج٢ / رقم ١٠٦٥) وتمام فى ((الفوائد)) (١٥٢ )،
والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى)) (٤٤/١)، وابنُ عدٌّّ فى ((الكامل))
(٩٢٦/٣)، والبيهقى (٣٥/١)، والبغوتُ فى ((شرح السُّنة))
(٣٩٢/١) من طريق أبى الزناد ، عن الأعرج .
وتابعه جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج .
أخرجه البخارىُّ .
٠
وكذا سعيد بنُ أبى هلالٍ ، عن الأعرج .
أخرجه أحمدُ فى ((مسنده)) (٤٠٠/٢ ) .
٢ - أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عنه .
٠٫٠٠
أخرجه الترمذىُّ (٢٢)، وأحمدُ (٢٥٩/٢، ٢٨٧، ٣٩٩،
٤٢٩)، والطحاوىُّ (٤٤/١) وتمام فى ((الفوائد)) (١٥١)، وابنُ
عدٌّ فى ((الكامل)) (١٧٠٤/٥)، وأبو نُعيم فى ((الحلية))
(١) وعلَّقُه أيضاً (١٥٩/٤ - فتح) بصيغة الجزم.
قال المنذرىُّ فى ((الترغيب)) (١٠١/١): ((وتعليقاتُه المجزومةُ صحيحةٌ)).
- ٦٩ -

= (٣٨٦/٨)، والخطيبُ فى ((تاريخه)) (٣٤٦/٩) والذهبى فى
((السير)) (٥٨١/١٥) من طرقٍ عن محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة.
وسندُهُ حَسَنٌ .
٣ - حميدُ بنُ عبد الرحمن ، عنه .
أخرجه أحمدُ (٤٦٠/٢، ٥١٧)، وابنُ خزيمة (ج١/ رقم
١٤٠)، وابنُ الجارود (٦٣)، والطحاويُّ (٤٣/١)، وابنُ المنذِر
فى ((الأوسط)) (ج١/رقم ٣٣٥)، والبيهقى فى ((السنن))
(٣٥/١)، وكذا فى ((خطأ من أخطأ على الشافعى)) (١٠٧،
١١١، ١١٢، ١١٧ ) جميعاً من طريق مالك ، عن ابن شهابٍ ، عن
حميد بن عبد الرحمن ، عن أبى هريرة مرفوعاً .
وقد رواه عن مالك هكذا جماعةٌ من أعيان أصحابه ، منهم :
((الشافعُى، وابنُ وهبٍ، وعبدُ الرحمن بن مهدىٌّ، وروح بنُ
عبادة ، وإسماعيلُ بنُ أبى أويس، وبشُرُ بْنُ عمرو )).
وخالفهم يحيى بنُ يحيى، فرواه عن مالكٍ بسنده سواءٌ ، ولكنه أوقفه
على أبى هريرة ، بلفظ :
(( لولا أن يشُقَّ على أمته، لأمرهم بالسواك مع كل وضوءٍ)).
كذا فى ((الموطأ)) (١٥/٦٦/١) برواية يحيى بن يحيى الَيْئِّ.
وروايةُ الجماعة أرجح بغير شكِّ .
ويُمكن الجمع بثبوت المرفوع والموقوف ، والله أعلمُ .
على أن يحيى توبع على وقفه .
تابعه عبد الرزاق فى ((مصنفه)) (١٩٦٠٥/٤٣١/١٠) فرواه عن
معمر ، عن الزهريّ ، عن رجُلٍ ، عن أبى هريرة ، قولَهُ .
=
:
- ٧٠ -

= فكأن المبهم فى هذا السند ، هو : حميدُ بنُ عبد الرحمن . والله أعلمُ .
٤ - سعيدُ المقبُرىُّ ، عنه .
أخرجه المصنفُ فى ((الصوم - من الكبرى)) - كما فى (( أطراف
المزىّ)) (٤٧٩/٩) -، وابنُ ماجة (٢٨٧)، وأحمدُ (٢٥٠/٢)،
وعبدُ الرَزَّاق فى ((المصنَّف)) (٥٥٥/١ /٢١٠٦)، والطحاوىُّ
(٤٤/١)، والعقيلّ فى ((الضعفاء)) (٢٤٦/٢)، والبيهقىّ
(٣٦/١)، والسُّلمى فى ((طبقات الصوفية)) (٥٠٩ - ٥١٠)، من
طريق عبيد الله بن عمر ، عن المقبرىّ . وفى متنه زيادةٌ .
وقد رواه عن عبيد الله جماعةٌ ، منهم :
((يحيى القطانُ، وعبد الرزَّاق، وحماد بنُ مسعدة ، وابنُ نمير ، وابن
المبارك، وهشام بن حسَّان، وأبو أسامة ، وإسحق الأزرق)).
وخالفهم حمادُ بْنُ سلمة فى متنه .
فرواه عن عبيد الله بن عمر بهذا الإِسناد ، بلفظ :
((عليكم بالسِّواكِ، فإنَّهُ مَطْهرةٌ لِلْفَمِ، مرضاةٌ لِلَّبِّ)).
قال الحافظُ فى ((التلخيص)) (٦٠/١):
((المحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإِسناد: (( لولا أن أشقَّ ..
الحديث)) اهـ .
فالحافظُ يُعلُّ رواية حماد بن سلمة بقوله هذا .
ولولا ما قيل فى حفظ حمادٍ لما كبر ، لما امتُنِعَ أن يكون الحديث
على الوجهين . والله أعلمُ .
وقد توبع عبيدُ الله بن عمر ، على متن حديث الباب .
تابعه أبو معشر ، عن سعيد المقبرىّ به .
- ٧١ -

. = أخرجه الطيالسىُّ (٢٣٢٨).
وأبو معشر ، اسمه نجيح ، وهو سيىء الحفظ .
وكذا تابعه عبدُ الرحمن السرَّاج ، عن سعيد به .
أخرجه الحاكم (١٤٦/١)، والبيهقى (٣٦/١) من طريق حماد بن
زيدٍ، عن عبد الرحمن السَّاج ، وفيه :
(( ... لفرضتُ عليهم السواك مع الوضوء)).
قال الحاكمُ :
(( لم يُخرجا لفظ ((الفرض)) فيه، وهو صحيحٌ على شرطهما.
جميعاً، وليس له علَّةٌ)). ووافقه الذهبيّ ! !
قُلْتُ : لا ، وعبدُ الرحمن بنُ عبد الله السَّاجُ من رجال مسلمٍ
وحده ، فليس الحديثُ على شرط البخارىّ .
ولفظُ ((الفرض(١) )) له شاهدٌ .
أخرجه ابن أبى شيبة فى ((المصنف)) (١٧٠/١) قال :
حدثنا عبيدة بنُ حميد ، قال : حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن
يسار، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن بعض أصحاب النبى صلى الله
عليه وعلى آله وسلم، رفعه: (( لولا أنْ أشْقَّ على أُمَّتِى ، لفرضتُ
على أمَّتى السِّواكَ، كما فرضتُ عليهم الطهور)).
وأخرجه الطحاوىّ (٤٣/١) من طريق أبى عوانة ، عن الأعمش،
ثنا عبد الله بن يسار به .
=
(١) وكذا رواه المصنّفُ فى ((كتاب الصوم - من ((الكبرى)) بلفظ: ((لفرضتُ عليهم)»
بدل ((لأمرتُهُمْ)) ذكره المزّ فى ((الأطراف)) (٤٧٩/٩)، والحافظُ فى ((الفتح))
(٣٧٥/٣) من رواية المقبرىّ ، عن أبى هريرة ..
- ٧٢ -

= وهذا سندٌ صحيحٌ. وصحَّحه النووىُّ فى ((المجموع)) (٢٧٣/١)
وقد صرَّح الأعمش بالتَّحْديث وسيأتى له شاهدٌ آخر عن العباس ، رضى
الله عنهُ .
( تنبيه ) وقع فى ((مسند أحمد)) (٤٣٣/٢) :.
حدثنا يحيى ، قال : أخبرنى سعيد ، عن أبى هريرة ... الحديث .
وقد سقط من السند ((عبيد الله بن عمر))، وهو شيخ يحيى القطان
فيه ، لأن يحيى لم يدرك المقبرىّ . فليصحح هذا . والله الموفق .
٥ - عطاء مولى أم صُبَيَّة ، عنه .
أخرجه أحمدُ (٥٠٩/٢)، والطحاوىُّ (٤٤/١)، والبيهقى
(٣٦/١ - ٣٧) من طريق محمد بن إسحق ، عن سعيد المقبريّ ، عن
عطاء به ، وصرَّح ابنُ إسحق بالتحديث عند الطحاوىّ .
وهذا سندٌ لا بأس به فى المتابعات ، وعطاء مولى أم صُبَيَّة - بالباءِ -
مجهولٌ، وإن ذكره ابنُ حبان فى ((الثقات)) (٢٠٧/٥).
ولكنى أرى أن هذا أحد الوجوه فى الاختلاف على سعيدٍ المقبرىّ
فى إسناده . ورواية يحيى القطان ومن معه أرجح فى نظرى من رواية
ابن إسحق . والله أعلمُ .
وقد رواه أحمد (١٢٠/١) من طريق ابن إسحق بسنده المتقدم عن
أبى هريرة ، عن علّ بن أبى طالب . !
وهذا إن لم يكن خطأ ، فهو وجه آخر من الاختلاف فى سند
الحديث .
ثم رأيتُ - بَعْدُ - الشيخ أبا الأشبال رحمه الله رجح أن زيادة: ((عن
علِى)) وقعت خطأ. وانظر كلامه فى ((شرح المسند)) (٢٠٣/٢ ) .=
- ٧٣ -

٠٠٠
= قال الترمذىُ :
((وفى الباب عن: أبى بكرٍ الصديق، وعلِى، وعائشة، وابن
عباسٍ ، وحذيفة ، وزيد بن خالدٍ ، وأنسٍ ، وعبد الله بن عمروٍ ، وابن
عمر ، وأمّ حبيبة ، وأبى أمامة ، وأبى أيوب ، وتمَّام بن العباس ،
وعبد الله بن حنظلة ، وأمّ سلمة ، وواثلة بن الأسقع ، وأبى موسى
الأشعرىِّ )) اهـ. رضى الله عنهم جميعاً.
قُلْتُ: وقولُ الترمذىّ: ((وفى الباب عن فلانٍ)) لا يقتضى
*
حديث الباب بلفظه ، بل يريدُ أحاديث أخرى يصحُّ أن تكتب فى
الباب .
قال الحافظُ العراقى - رحمه الله - :
((وهو عملٌ صحيحٌ ، إلّا أنَّ كثيراً من الناس يفهمون من ذلك أن
من سمَّى من الصحابة ، يروون ذلك الحديث بعينه ، وليس كذلك ،
بل قد يكون ذلك ، وقد يكونُ حديثاً آخر ، يصحُّ إيرادُهُ فى ذلك
الباب)) اهـ. ذكره صاحب ((تحفة الأحوذيّ)) (٢٥/١).
وقال السيوطى فى ((تدريب الراوى)) (٢٣٧/١):
((وهكذا يفعلُ الترمذىُّ فى ((الجامع)) حيثُ يقولُ: وفى الباب عن
فلانٍ ، وفلاٍ ؛ فإنه لا يُريد ذلك الحديث المُعيَّن ، بل يُريد أحاديث
أُخَرَ يصحُّ أن تُكتب فى الباب )). ثم نقل قول العراقى المذكور .
وعلى كل حالٍ ، فسأبدأ بذكر حديث الباب بلفظه ، إن استطعتُ
إلى ذلك سبيلاً ، فإن لم أجدْ ، أثبتُ ما يصلُح أن يُكتب فى الباب ،
ويقارب مراد الترمذىٌّ - رحمه الله تعالى - .
وليس معنى قول: ((ما يصلُح أنْ يُكتب )» أن يكون ما أُورِدُهُ=
- ٧٤ -

٠٠٠
٠٠٠٠
= صحيحاً يصلُح للاحتجاج به ، بل ما يصلُح أن يكون مراداً
للترمذيّ ، وإن كان ضعيفاً ، أو دون ذلك . كل هذا مع التحقيق
العلمِّ الدقيق - إن شاء الله تعالى - .
أمَّا الأحاديث التى أشار إليها الترمذىُّ ، فهاك تخريجُها مراعياً فيها
الترتيب ، وقد زدتُ عليه أحاديث صحابةٍ آخرين لم يذكرهم ،
والحمدُ لله على التوفيق .
١ - حديثُ أبى بكرٍ الصديق ، رضى الله عنه .
قُلْتُ : مرّ تخريجُهُ فى أثناء الحديث (رقم ٥ ) .
٢ - حديثُ علّ بن أبى طالبٍ ، رضى الله عنه .
أخرجه عبدُ الله بن أحمد فى ((زوائد المسند)) (٦٠٧)، والبَّار
(ج١/ رقم ٤٩١)، والطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢/ رقم
١٢٦٠)، والطحاويُّ فى ((شرح المعانى)) (٤٣/١)، والخطيبُ فى
((تاريخه)) (٢٥٥/٤) من طريق محمد بن إسحق ، حدثنى عمِّى
عبدُ الرحمن بنُ يسار ، عن عبيد الله بن أبى رافعٍ ، عن أبيه ، عن علِى
مرفوعاً: (( لولا أن أشْقَّ على أمتى، لأمرتهم بالسواك مع كل وضوءٍ)).
والبَزَّار فى آخره زيادة .
قال الطبرانى:
(( لا يروى هذا الحديث عن علِى إلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به محمد
ابنُ إسحق )).
وقال البَزَّارُ :
((لا نعلمه مرفوعاً عن علِّ إلّا بهذا الإسناد ، وقد روى عن غيره
من وجوهٍ )).
=
- ٧٥ -

﴿ قُلْتُ: وسندُهُ حسنٌ كما قال الهيثمُّ فى ((المجمع)) (٢١/١
* =
وسبقه إلى تحسينه المنذرىُّ فى ((الترغيب)) (١٠١/١) . .
وقال الهيثمىُّ فى موضع آخر من ((المجمع)) (٩٧/٢ ):
((رواه البزار عن ابن إسحق ، حدَّثنى عبدُ الرحمن بْنُ يسار ، عن
عبيد الله بن أبى رافعٍ ... وعبدُ الرحمن وثقه ابنُ معين .. )) اهـ.
.... وحديثٌ آخر عن علِىّ، رضى الله عنه .
أخرجه البزَّارُ (ج١ / رقم ٤٩٦ ) من طريق فضيل بْن سليمان،
عن الحسن بن عبيد الله ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبى عبد الرحمن
السُلمِّ، عن علِّى ، أنه أمر بالسواك ، وقال : قال النبّى صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((إنّ العبدَ إذا تسوَّكَ ثُمَّ قام يُصلى، قام الملكُ خلْفَهُ،
فيسمعُ لقراءته ، فيدنو منه - أو كلمةً نحوها - ، حتَّى يضعُ فاه على
فيه ، فما يخرجُ من فيه شىءٌ من القرآن ، إلّا صار فى جوف الملك ،
فطهِّرُوا أَفواهكم للقرآن )).
قال البَزَّارُ :
(( لا نعلمه عن علِّ بأحْسنَ من هذا الإِسناد ، وقد رواه بعضَهُم
عن أبى عبد الرحمن السُّلمِّ، عن علِى، موقوفاً))(١) اهـ.
=
قال الحافظُ العراقى فى ((طرح التثريب)) (٦٦/٢ ):
(١) وقد رواه الأعمشُ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبى عبد الرحمن السُّلمِّ، عن علِّى،
قال: (( إذا قام أحدكم من الليل فليستك ... )) موقوفٌ .
ذكره ابنُ أبى حاتمٍ فى (( العلل)) (٢٢/١ - ٣٢/٢٣). وقد أخطأ فيه
بعضُهُمْ ، فرواه عن الأعمش ، عن أبى سفيان ، عن حذيفة مرفوعاً . ووهَّم أبو حاتم
وأبو زرعة من رفعه . وصوَّبا الموقوف ..
- ٧٦ -

= ((ورجاله رجالُ الصحيح، إلَّا أنَّ فيه فضيل بن سليمان النميرىّ
وهو وإن أخرج له البخارىُّ ووثقه ابنُ حبان، فقد ضعّفه الجمهور)) .
قُلْتُ : تابعه شعبة ، عن الحسن بن عبيد الله به . أخرجه
أبو القاسم الأصبهانى فى ((الترغيب والترهيب)) (١٥٣٦، ١٥٣٧).
وقال المنذريُّ فى ((الترغيب)) (١٠٢/١ ) :
((رواه البزَّار بإسنادٍ جيدٍ لا بأس به، وروى ابنُ ماجة بعضه
موقوفاً، ولعلَّهُ أشبهُ. )) اهـ .
وقال الهيثميُّ (٩٩/٢ ):
((رجاله ثقات))!
وأخرجه البيهقىّ فى ((سُننه)) (٣٨/١) من طريق خالدٍ، عن
الحسن بن عبيد الله ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبى عبد الرحمن
السُّلمى، عن علِى، قال: أُمِرْنا بالسِّواكِ . وقال : إن العبد إذا قام
يصلى ، أتاهُ الملكُ، فقام خلّفَهُ ... الحديث)).
فهذا موقوفٌ . وإنْ كان له حكمُ الرفع، لقوله: ((أُمِرْنا )) وكذلك
باقى المتن ، لا يُعرف بطريق الاجتهاد ، لكونه غيباً ، فله حكمُ الرفع
أيضاً .
وخالد ، هو ابنُ عبد الله الواسطى الطخَّانُ ، وهو ثقةٌ ثبتٌ .
وله شاهدٌ مرفوعٌ من حديث جابرٍ ، رضى الله عنه .
أخرجه البيهقى فى ((الشُّعب))، وتمام الرازى فى ((الفوائد))،
وأبو نُعيم فى ((السِّواك))، والضياء فى ((المختارة)) بسندٍ قال فيه ابنُ دقيق
العيد: (( رجاله ثقات)).
كذا فى ((فيض القدير)) (٤١٢/١) لِلْمُناوى.
=
- ٧٧ -

= أمَّا ما أشار إليه المنذرتىُ، والهيثمُّ من وقفه على علِّ، فقد أخرجه
ابنُ ماجة ( ٢٩١ ) قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا بحر بن كُنيز ، عن عثمان بن ساج ، عن سعيد بن جبير ،
عن علّ بن أبى طالبٍ، قال: ((إنَّ أفواهكم طرقٌ للقرآن ، فطيبوها
بالسِّواكِ)).
كذا رواه شيخُ ابْنِ ماجة فيه .
وخالفه محمدُ بْنُ زكريا القرشى، ومحمدُ بْنُ محمد بن سليمان
الباغندُ ، فروياه عن مسلم بن إبراهيم بسنده سواء مرفوعاً .
أخرجه أبو نُعيم فى ((الحلية)) (٢٩٦/٤)، وأبو سَعْدِ السَّمْعَانِى
فى ((أدَبِ الإِمْلَاءِ)) (٢٧ - ٢٨).
قال أبو نُعيم :
((غريبٌ من حديث سعيدٍ، لم نكتبه إلّا من حديث بحر)).
قُلْتُ : وسندُهُ واهٍ .
أمَّا بحرُ بْنُ كنيز ، فضعّفه أبو حاتمٍ .
وقال ابنُ معين :
((لا يُكتب حديثُهُ)).
وتركه المصنِّفُ ، والدار قطنّى .
ولذلك قال الحافظ العراقى - كما فى ((الطّرْح)) (٦٦/٢) -:
((ضعيفٌ جدّاً)).
وسعيدُ بْنُ جبيرٍ ، لم يسمع من علّ بن أبى طالبٍ .
قاله أبو زرعة - كما فى ((المراسيل)) (ص - ٧٤ ) لابن
أبى حاتمٍ - .
=
- ٧٨ -

= وعثمانُ بْنُ ساجٍ ، تكلّم فيه العقيلىّ .
وقال أبو حاتمٍ :
(( يُكتبُ حديثُهُ ، ولا يُحتجُ به )).
فيظهر من هذا البحث أن الحديث لا يصحُّ موقوفاً ولا مرفوعاً بهذا
اللَّفْظ . وإنما التعويل على رواية أبى عبد الرحمن السُّلمى، عن علّى،
وقد تقدمت . والله أعلمُ .
٣ - حديثُ عائشة ، رضى الله عنها .
وله عنها طريقان :
. ١ - أبو سلمة بن عبد الرحمن، عنها .
أخرجه ابن حبان فى ((صحيحه)) (ج٢ / رقم ١٠٦٦ ) من طريق
إسماعيل بن أبى أويس ، ثنا سليمان بنُ بلالٍ ، عن ابن عَجْلان ، عن
سعيد المقبريّ ، عن أبى سلمة ، عن عائشة مرفوعاً بنحو حديث الباب .
قُلْتُ: وهذا سندٌ ظاهرهُ الحُسْنُ ، ولكنى أهابُ أن يكون
إسماعيل بن أبى أويس وهم فيه . والله أعلمُ .
٢ - عُرْوَةُ بْنُ الزُّبير ، عنها .
أخرجه البزَّارُ ( ج١ / رقم ٤٩٣ ) من طريق معاوية بن يحيى
الصدقِى، عن الزهرىّ، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً: (( لولا أنْ
أَشْقَّ على أَمَّتَى لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاةٍ )).
قال البَزَّارُ :
(( رواه الحفاظ عن الزهريّ، بسنده إلى أبى هريرة. ولا نعلمُ أحداً
تابع معاوية على هذه الرواية . ومعاويةُ لَّيِّنُ الحديث)).
قُلْتُ : حاصلُ كلام البَزَّار أن معاوية بن يحيى الصدفى وهم فيه
=
- ٧٩ _

= على الزهرىّ .
ووهمهُ - عندى - وقع فى السند والمتن كليهما . ! !
أمَّا فى السَّنَدِ :
فقد رواه مالك ، عن الزهرىّ ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن
أبى هريرة مرفوعاً: ((لولا أن أشْقَّ على أمَّتى ... الحديث)).
وقد مرّ الكلامُ عليه .
وأمَّا فى المَثْنِ :
فإن معاوية بن يحيى الصدفى ، يروى عن الزهرىّ ، عن عروة ، عن
عائشة مرفوعاً: ((ركعتان بسواكٍ، أفضل من سبعين ركعة بغير
و
سواكٍ)).
أخرجه البزَّارُ (ج١/ رقم ٥٠٢)، وأبو يعلى فى ((مسنده))
(٢٥٢ - زوائده )، وابنُ حبان فى ((المجروحين)) (٥/٣) وتمام فى
((الفوائد)) (١٥٤)، وابنُ عدٌّّ فى ((الكامل)) (٢٣٩٥/٦)،
وبحشل فى ((تاريخ واسط)) (٢٠٠) والبيهقى فى ((الشعب)) (ج١/ ق
١/٤٥١)، وابنُ الجوزىّ فى ((الواهيات)) (٣٣٦/١).
وهو حديثٌ باطلٌ، كما حققتُه قديماً فى (( النافلة فى الأحاديث
الضعيفة والباطلة)) رقم (١٦٣) وهو مطبوعٌ، فأغنى عن إعادة الكلام
عليه . فالحاصل أنّ معاوية بن يحيى الصدفى وهم فيه سنداً ومتناً .
وقد قال ابنُ عدٌّ :
((عامَّةُ رواياته فيها نظّرٌ)).
ثُمَّ إنّ معاوية بن يحيى الصدفى هذا غير معاوية الدمشقىّ أبى مطيع ،
وقد فَرّق بينهما غيرُ واحدٍ .
=
- ٨٠ -