النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
كتاب التفسير
فى الرَّجُل تَكُونُ لَهُ اليَتِيمَةُ وَهُوَ وَلِيُّهَا وَوَارِثُهَا ، وَلَهَا مَالٌ، وَلَيْسَ لَهَا أَحَدٌ يُخَاصِمُ دُونَهَا ،
فَلَا يُنْكِحُهَا لِمَالِهَا، فَيَضُرُّبِهَا وَيُسىءُ صُحْبَتَهَا. فَقَالَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِى الْيَامَى
فَانْكَحُوا مَا طَابَّ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾. يَقُولُ: مَا أحْلِلتُ لَكُمْ. وَدَعْ هَذِهِ الَّتِى تَضُرُّبِهَا .
٨ - ( .. ) حدّثنا أَبُو بَكْر بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائشَةَ، فى قَوْله: ﴿ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ فِى يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّتِى لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا
كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُن﴾ قَالَتْ: أَنْزِلَتْ فِى الْيَتِيمَةِ ، تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُل فَتَشْرَكُهُ
فِى مَاله ، فَيَرْغَبُ عَنْهَا أنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرِهِ، فَيَشْرَكُهُ فِى مَالِهِ فَيَعْضِلُهَا
فَلَا يَتَزَّوَّجُهَا وَلَا يُزَوِّجُها غَيْرُهُ .
٩ - ( .. ) حدّثنا أبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا أَبُو أسَامَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أبيه، عَنْ عَائشَةَ ،
فى قَوله: ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيَكُمْ فِيهِن﴾ الآيَةَ (١). قَالَتْ: هىَ اليَنِيمَةُ الَّتِى
تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، لَعَلَّهَا أنْ تَكُونَ قَدْ شَرِكَتْهُ فِى مَالِهِ ، حَتَّى فِى العَدْقِ ، فَيَرْغَبُ -
يَعْنِى - أنْ يَنْكِحَهَا. وَيَكْرَهُ أنْ يُنْكِحَهَا رَجُلاً فَيَشْرِكُهُ فِى مَاله، فَيَعْضِلُهَا .
١٠ - (٣٠١٩) حدّثنا أَبُو بَكْر بْنُ أبى شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ ،
عَنْ أبيهِ ، عَنْ عَائشَةَ، فِى قَوْله: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾(٢) قَالَتْ: أَنْزِلَتْ
فِى وَلِى مَالِ الَتِيِ الَّذِىَ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُهُ ، إذَا كَانَ مُحْتَاجًا أنْ يَأْكُلَ مِنْهُ.
١١ - ( .. ) وحدّثناه أبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا أَبُو أسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أبيه ، عَنْ
عَائِشَةَ، فى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾
وقوله: (( حتى فى العذق)) : قال القاضى : هو هنا بفتح العين ، ومعناه : النخلة
بنفسها وقد مرّ (٣). وذكر فى الحديث: قوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ الآية(٤)،
قالت عائشة: (( أنزلت فى والى مال اليتيم الذى يقوم عليه ويصلحه ، إذا كان محتاجا أن
يأكل منه)) الحديث : اختلف السلف فى معنى هذه الآية ، وهل هى محكمة أو منسوخة ؟
فقيل : هى محكمة ، ومعناها ما ذكر عن عائشة ، وهو قول جماعة غيرها (٥). وقيل :
(٢) النساء : ٦ .
(١) النساء : ١٢٧ .
(٤) النساء : ٦ .
(٣) سبق فى ك الجنائز، ب ركوب المصلى على الجنازة، رقم (٨٩).
(٥) منهم ابن عباس، كما أخرج ذلك مالك فى الموطأ، ك صفة النبى عَّه، ب جامع فى الطعام والشراب
٤٩ /٠١٠

٥٨٢
كتاب التفسير
قَالَتْ: أَنْزِلَتْ فِى وَلَىِّ الْيَتِيمِ أنْ يُصِيبَ مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا، بِقَدْرِ مَالِهِ، بِالمعْرُوف .
( ... ) وحدّثناه أبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثْنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ .
١٢ - (٣٠٢٠) حدّثنا أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَام ،
عَنْ أبيه، عَنْ عَائِشَةَ، فِى قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذْ جَاءُوَكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ
زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرِ﴾ (١) قَالَتْ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الخَتَّدَقِ.
١٣ - (٣٠٢١) حدّثنا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ،
عَنْ أبيه، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ﴾ الآيَةَ (٢). قَالَتْ:
أَنْزِلَتَ فِى الَرَّةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ ، فَتَطُولُ صُحْتُها، فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا. فَتَقُولُ : لا تُطَلِّقْنِى،
وَأَمْسِكْنِى، وَأَنْتَ فِى حِلٍّمِّى، فَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ .
١٤ - ( .. ) حدّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثْنَا أَبُو أسَامَةً، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أبيه، عَنْ عَائِشَةَ،
فِى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزَا أَوْ إِعْرَاضًا ﴾. قَالَتْ: نَزَلَتْ فِى
المرْأة تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ ، فَلَعَلَّهُ ألا يَسْتَكْثِرَ مِنْهَا، وَتَكُونُ لَهَا صُحْبَةٌ وَوَلَدٌ ، فَتَكْرَهُ أنْ
يُفَارِقَهَا . فَتَقُولُ لَهُ : أَنْتَ فِى حِلٌّ مِنْ شَأْنِى .
ذلك له إذا سافر فيه ، وهو قول أهل العراق (٣). وقيل له الأكل منه إذا كان محتاجا وهو
على الجملة ، وهو المذكور عن عائشة فى الحديث الثانى فى الأم . وقاله عطاء وغيره .
وقيل ذلك بالقرض منه إذا احتاج ثم يرده (٤). وقيل ذلك فى الغلل من الثمر واللبن لا من
العين. وقيل : المراد بذلك كله الإنفاق على اليتيم منه فى حال عسره ويسره ؛ لئلا يسرف
ويضيعه فى الإنفاق عليه مع قلة المال فينفذ ، وروى عن ربيعة ويحيى بن سعيد . وذهب
ابن عباس وزيد بن أسلم إلى أنها منسوخة بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾(٥)
الآية. وقيل: بقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٦).
(١) الأحزاب : ١٠ .
(٢) النساء : ١٢٨ .
(٣) قال الجصاص : روى عن أبى يوسف أنه لا يأكل من مال اليتيم إذا كان مقيما، فإن خرج لتقاضى دين له
أو ضياع له ، فله أن ينفق. انظر: أحكام القرآن ٢ / ٦٥ .
(٤) انظر: تفسير ابن كثير ١ / ٤٧٨ .
(٥) النساء : ١٠ .
(٦) البقرة : ١٨٨.

٥٨٣
كتاب التفسير
١٥ - (٣٠٢٢) حدّثْنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى، أخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
١
أبيه ، قَالَ : قَالَتْ لِى عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أخْتِى، أمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لأصْحَابِ النَّبِىِّ
،
فَسُّوهُمْ .
( .. ) وحدّثناه أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أسَامَةَ، حَدَّثْنَا هِشَامٌ، بِهَذَاَ الإسْنَادِ،
مثْلَهُ .
وقوله عائشة: ((أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبى عَّةُ فسبوهم)) قالته - والله أعلم -
عندما سمعت أهل مصر يقولون فى عثمان ما قالوا ، وأهل الشام وبنى أمية يقولون فى على
ما قالوا ، وقالت الحرورية فى الجميع ما قالوا - والله أعلم . والأمر بالاستغفار الذى أشار
إليه قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا﴾(١) [الآية](٢).
وبهذا احتج مالك(٣) أن لا حق فى الفىء لِمَنْ سَبّ أصحاب النبى عَّه؛ لأن الله إنما
جعله لِمَنْ جاء بعدهم ممن يستغفر لهم لا لمن سبّهم .
وقول ابن عباس فى قوله تعالى: ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمّدًا﴾ (٤): ((ما نسخها شيء ))،
وقوله : ((لا توبة له ))، وقوله فى آية الفرقان: ﴿إِلَّ مَن تَابَ وَآَمَنَ﴾(٥): ((نزلت فى
أهل الشرك))، وقوله: ((نسختها آية المدينة)): يعنى آية النساء . هذا عن ابن عباس فى
توبة القاتل ، وأنها غير مقبولة . وروى عنه أنّ آية النساء ناسخة لآية الفرقان ، وأنه لا
توبة للقاتل المسلم ، وهو الذى ذكر عنه مسلم ، والمشهور عنه . وقد روى عنه (٦) قبول
توبته، وجواز مغفرة الله له وعفوه عنه بقوله: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ
يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(٧) . وهذا هو الذى عليه جماعة السلف [ وأهل السنة أجمع ، وكل
ما روى عن بعض السلف ](٨) مما ظاهره خلاف هذا على التغليظ والتشديد ، والآية خبر
محض ، والأخبار لا يدخلها النسخ كما قال ابن عباس ، لكن يدخلها التخصيص
والاستثناء والشرط . وقد اختلف فى معناها ، فذهب أكثرهم إلى أن معناها : جزاؤه إن
جازاه وأنفذ عليه وعيده، وفيه حديث مروى بهذا عن النبى معَّهِ . وقيل : معناه : مَنْ قتل
مستحلا لقتله لأجل إيمانه وهذا كفر (٩) . وقيل : الآية نزلت فى رجل معين قتل مسلما ثم
(١) الحشر : ١٠ .
(٢) ساقطة من ح .
(٣) انظر: أحكام القرآن للقرطبى ١٨ / ٣٢، معالم التنزيل للبغوى ٤ / ٣٢١.
(٤) النساء : ٩٣ .
(٥) الفرقان: ٧٠ .
(٦) ذكر ذلك عنه القرطبى فى تفسيره ٥ / ٣٣٣ .
(٧) النساء : ١١٠ .
(٨) سقط من ز .
(٩) قال ابن كثير: رواه ابن مردويه بإسناده مرفوعاً، ولكن لا يصح. تفسير ابن كثير ١ / ٥٣٧.

٥٨٤
كتاب التفسير
١٦ - (٣٠٢٣) حدّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذ العَنْبَرِىُّ، حَدَّثَنَا أبى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ
المُغيرَةَ بْنِ النُّعْمَان، عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْرَ، قَالَ: اخْتَلَفَ أهْلُ الكُوفَة فى هَذه الآيَةِ: ﴿وَمَن
يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾(١) فَرَحَلْتُ إلَى ابْنِ عَبَّاس فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ : لَقَدْ
أَنْزِلَتْ آَخِرَ مَا أَنْزِلَ. ثُمَّ مَا نَسَخَهَا شَىْءٌ .
١٧ - ( .. ) وحدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّر، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. ح
مـ
وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالا جَمِيعًا: حَدَّثْنَا شُعْبَةٌ . بِهَذَاَ الإسْنَادِ .
فِى حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ : نَزَلَتْ فِى آخِرِ مَا أنْزِلَ .
وَفِى حَدِيثِ النَّصْرِ: إِنَّهَا لَمِنْ آخِرِ مَا أَنْزِلَتْ.
١٨ - ( ... ) حدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرِ ، قَالَ : أَمَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاس عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا
فِيهَا ﴾ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَمْ يَنْسَخْها شَىْءٌ. وَعَنْ هَذه الآيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا
١/١٣٦
ارتد (٢). وقيل : المعنى : خلود دون خلود إن لم يعف الله عنه / من دخولها ، وهو مثل
قوله تعالى: ﴿ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ ﴾ الآية (٣). والآية العامة تقضى على
هذه وتفسرها وهى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾(٤)،
وقوله : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ﴾(٥) .
وقوله فى الحديث: ((فرحلت إلى ابن عباس)) . هذا هو الصواب بالراء والحاء المهملة،
وعن ابن ماهان: ((فدخلت)) بالدال والخاء المعجمة . وذكر مسلم فى هذا الحديث: حدثنا
محمد بن مثنى ومحمد بن بشار ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن منصور ، عن
ابن جبير ، قال : أمرنى عبد الرحمن بن أبزى (٦) أن أسأل ابن عباس . كذا وقع عندنا فى
سائر النسخ ، وكذا ذكره البخاري (٧) عن شعبة أيضا ، وذكره أبو عبيد عن سعيد بن
(١) النساء : ٩٣ .
(٢) انظر: جامع البيان للطبرى ٥ / ٢١٧ .
(٣) النساء : ١٤ .
(٤) النساء : ٤٨ .
(٥) الزمر : ٥٣ .
(٦) قال البخارى: هو مولى خزاعة الكوفى، له صحبة، وهو من قدماء موالى مكة. التاريخ الكبير ٢٤٥/٥،
انظر : الإصابة ٤ / ١٤٩ .
(٧) البخارى، ك التفسير، سورة الفرقان ٦ / ١٣٩ ..

٥٨٥
كتاب التفسير
آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ بِالْحَقِّ﴾(١). قَالَ: نَزَلَتْ فِى أَهْلِ الشِّرْكِ .
١٩ - ( ... ) حدَّثَني هَرُونُ بْنُ عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الَّلَيْثِىُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - يَعْنِى شَيْبَانَ - عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاس، قَالَ: نَزَلَتْ هَذه الآيَةُ بمَكَّةَ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ﴾ إِلَى قَوْله:
﴿مُهَنَا﴾(٢). فَقَالَ الْمُشْرَكُونَ: وَمَا يُغْنِى عَنَّا الإِسْلاَمُ وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللّهِ وَقَدْ قَتَلْنَا النَفْسََ
الَّتِى حَرََّ اللَّهُ وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ؟ فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَّ مَن تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً
صَالِحًا ﴾(٣) إِلَى آخِرِ الآيَةِ .
قَالَ : فَمَّا مَنْ دَخَلَ فِى الْإِسْلاَمِ وَعَقَلَهُ، ثُمَّ قَتَلَ ، فَلاَ تَوْبَةً لَهُ.
٢٠ - ( ... ) حدَّثَنِ عَبْدُ اللّهِ بْنُ هَاشِمٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِىُّ، قَالا: حَدَّثَنَا
يَحْبَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدِ الْقَطَّانُ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بْنُ أَبِى بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ جَبَيْرِ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسِ: أَلِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةَ؟ قَالَ : لا. قَالَ :
فَتَلَوْتُ عَلَيْهِ هَذِه الآيَةَ الَّتِى فِى الْفُرْقَانِ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ
النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ﴾ إِلَى آخرِ الآيَة. قَالَ: هَذه آيَةٌ مَكِّيَّةٌ، نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنَّةٌ :
﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَّمُ خَالِدًا ﴾ .
وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ هَاشِمٍ : فَتَلَوْتُ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِى فِى الْفُرْقَانِ : ﴿ إِلَّ مَنْ تَابَ ﴾ .
جبير: قال لى سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، ورواه عن جماعة ، أمرنى ابن أبزى .
قال بعضهم : فلعله فى رواية شعبة : أمرنى ابن عبد الرحمن فسقط [ ابن ](٤)، ولعله :
أمر ابن عبد الرحمن فسقط الألف وتصحف بهذه . وعبد الرحمن بن أبزى له صحبة .
قال القاضى : وأما الذى يبعد عن أن يجعل سعيدًا سأل له ابن عباس مما لا يعلم فقال:
حدثنا أبو النصر هاشم بن القاسم الليثى: كذا هو، وفى بعض النسخ: التميمى، ولم يروه.
وفى أصل ابن عيسى: التميمى، وروايته: ((الليثى)). وقال البخارى (٥) فيه: ((الليثى))
قال: ويقال: ((التميمى)).
(١) الفرقان: ٦٨ .
(٤) من ح .
(٣) الفرقان : ٧٠ .
(٢) الفرقان : ٦٨، ٦٩ .
(٥) التاريخ الكبير: ٨ / ٢٣٥ .

٥٨٦
كتاب التفسير
٢١ - (٣٠٢٤) حدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَهَرُونُ بْنُ عَبْد اللّه وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْد-
قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَاَ- جَعْفَرُ بْنُ عَوْن، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسِ، عَنْ عَبْدِ
الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْبَةَ، قَالَّ: قَالَ لِىَ ابْنُ عَبَّاسِ: تَعْلَمُ -
وَقَالَ هَرُونَ : تَدْرِى - آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ ، نَزَلَتْ جَمِيعًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. ﴿إِذَا
جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ . قَالَ : صَدَقْتَ .
وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ أَبِى شَيْبَةَ: تَعْلَمُ أَىُّ سُورَةٍ . وَلَمْ يَقُلْ: آخِرَ .
( ... ) وحدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثْنَا أَبُو عُمَيْس، بِهَذَا
الإِسْنَادِ، مثله. وَقَالَ: آخِرَ سُورَةَ . وَقَالَ : عَبْدِ الْمَجِيدِ ، وَلَمْ يَقُلِ : ابْنِ سُهّيْلٍ .
٢٢ - (٣٠٢٥) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ
الضَّبِىُّ - وَاللَّفْظُ لابْنِ أَبِ شَيْبَةَ - قَالَ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا - سُفْيَانُ عَنْ
عَمْرِو، عَنْ عَطَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَقَىِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلاً فِى غُنَيْمَة لَهُ .
قال الإمام : خرج مسلم حديث ابن عباس: (( تعلم آخر سورة نزلت من القرآن
جميعا ؟ قلت: نعم )) الحديث ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وهرون بن عبد الله ،
وعبد بن حميد ، عن جعفر بن عون ، أنبأنا أبو عميس ، عن المجيد بن سهيل . قال
بعضهم : هكذا هو الصواب : عبد المجيد ، بتقديم الميم على الجيم . ووقع فى نسخة ابن
ماهان فى إسناد هذا الحديث: ((عبد الحميد)) مكان ((عبد المجيد)) والأول الصواب.
قال القاضى : ما قاله الإمام هو ما نقله من كلام الجيانى أبى على شيخنا - رحمه
الله .
وقد اختلف فى اسمه ، فذكره مالك فى موطئه من رواية يحيى بن يحيى الأندلسى ،
وسماه عبد الحميد بتقديم الحاء ، ونسبه : ابن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف . ووافق
هذا القول سفيان بن عيينة فقال فيه أيضًا : عبد الحميد . وأما البخارى (١) فسماه: عبد
المجيد ، وكذا أيضا رواه ابن القاسم فى الموطأ والقعنبى وجماعة من الرواة عن مالك .
فاستبان أن الخلاف فى هذا الاسم مشهور ، وإن كان هذا فالحكم بالخطأ على أحدهما
والتصويب للآخر متعذر . قال أبو عمر بن عبد البر فيه : عبد الحميد ، ويقال : عبد
المجيد ، وهو الأكثر .
(١) انظر: التاريخ الكبير ٦ / ١١٠، برقم (١٨٧٠).

٥٨٧
كتاب التفسير
فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ. فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا تلْكَ الْغُنْيمَةَ. فَنَزَلَتْ: ((وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ
أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلِمَ لَسْتَ مُؤْمِنَا » .
وَقَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ : السَّلَمَ.
٢٣ - (٣٠٢٦) حدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غَنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَابْنُ بَشَّارِ - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنِى - قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ، عَنْ
شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِى إِسْحَقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا حَجُوا فَرَجَعُوا ،
لَمْ يَدْخُلُوا الْبُيُوتَ إِلا مِنْ ظُهُورِهَا. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَخَلَ مِنْ بَابِهِ . فَقِيلَ
لَهُ فِى ذَلِكَ. فَنَزَلَتْ هَذه الآيَةُ: ﴿ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا ﴾(١).
وقوله : فى سبب نزول الآية: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾(٢):
هذه قراءة ابن عباس، وجماعة من القراء. وقرأ جماعة ((السَّلم))(٣). والقراءتان فى
السبع. وقرأ بعضهم: ((السِّلم)) بكسر السين. فمن قرأ: ((السلام)) فقد تبين فى
الحديث سببه ؛ أن الرجل سلم عليهم ليأمن بذلك ، وليظهر أنه مسلم ، فعاتبهم الله على
ذلك . ومن قرأ القراءة الأخرى ، فمعناه : التى بيده واستسلم وأظهر الإيمان ، فـ ﴿كَذَلِكَ
كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾ أى مختفين بإيمانكم . وقيل: كفارًا . وقيل : مثله قبل أن يظهر ما أظهر .
وقرأ أبو جعفر: ((مؤمنا)) بفتح [الميم ] (٤)، أى لسنا نأمن منك.
(١) البقرة : ١٨٩.
(٢) النساء : ٩٤ .
(٣) المدنيان ، وابن عامر ، وحمزة .
(٤) بياض فى الأصل، والمثبت من ح .

٥٨٨
كتاب التفسير / باب فى قوله تعالى : ﴿ألم يأن ... ﴾
(١) باب فى قوله تعالى :
﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهُ﴾(١)
٢٤ _ (٣٠٢٧) حدّثنى يُونُسُ بْنُ عَبْد الأعْلَى الصََّفِىُّ، أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْب،
أخْبَرَنَى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلالِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أبيهِ ؛ أَنَّ
ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَتَبَا اللهُ بِهَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ أَلَمَّ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا
أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾. إلا أرْبَعُ سِنِينَ.
(١) الحديد: ١٦ . وترك الإمام والقاضى الباب بغير تعليق.

٥٨٩
كتاب التفسير / باب فى قوله تعالى : ﴿ خذوا زينتكم ... ﴾
(٢) باب فى قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ﴾(١)
٢٥ _ (٣٠٢٨) حدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. ح وَحَدَّثَنِى
أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ، عَنْ
مُسْلِمِ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ، قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بَالَبَيْت
وَهْىَّ عُرْيَانَةٌ. فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيَرْنِى تِطْوَقًا؟ تَجَعَلُهُ عَلَّى فَرْجِهَا. وَتَقُولُ:
فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحُّهُ
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ
فَنَزَلَتْ هَذه الآيَةُ: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ .
وقوله فى الحديث: (( من يعيرنى تطوافًا)) بكسر التاء : هو بون (٢) تلبسه المرأة
تطوف به . قال الخطابي : كان أهل الجاهلية يطوفون عراة ويرمون بثيابهم ، [ ثم لا ] (٣)
يأخذونها ، ويتركونها تداس حتى تبلى. وهى التى تسمى ((اللفا)) . وقال ابن إسحق :
كان غير أهل الحرم من العرب لا يطوفون أول قدومهم مكة إلا فى ثياب الخمس ، [ وهم
قريش ومن ولدت ] (٤) .
(١) الأعراف : ٣١ .
(٢) كذا فى ز ، وفى ح : ثوب .
(٣، ٤) سقط من ز، والمثبت من ح .

٥٩٠
كتاب التفسير / باب فى قوله تعالى: ﴿ولا تكرهوا ... ﴾
(٣) باب فى قوله تعالى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾(١)
٢٦ - (٣٠٢٩) حدّثنا أبُو بَكْر بْنُ أبى شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْب، جَمِيعًا عَنْ أبِى مُعَاوِيَةً -
وَاَللَّفْظُ لأبِى كُرَيْب - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ ، عَنْ جَابر ،
قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَةٍ لَهُ : اذْهَبِى فَابْغِينَا شَيْئًا. فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدَّنَّ تَحَصُّنَّا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ
يُكْرِهِهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ ﴾ لَهُنَّ ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ .
٢٧ - ( .. ) وحدّثنى أبُو كامل الجَحْدَرَىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَنَةً عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ
أبى سُفْيَانَ، عَنْ جَابِر ؛ أنَّ جَارِيَةٌ لَعَبْدَ الله بْنِ أَبَيِّ بْنِ سَلُولَ يُقَالُ لَهَا: مُسَيْكَةُ . وَأَخْرَى
يُقَالُ لَهَا: أَمَّيْمَةُ . فَكَانَ يُكْرِهُهُّمَا عَلَىَ الزََّى. فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلى النَّبِىِّ ◌َّهِ. فَانْزَلَ اللهُ:
﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَيَاتِكُمْ عَلَى الِْغَاءِ ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾.
وقوله فى الآية: ﴿ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، وعند
السمرقندى. وبعضهم: ((فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم))، وهذا لم يقرأ به
فيما علمت ، ولعله ورد فى هذه الآية مورد التفسير (٢)، كأنه قال : يعنى لهن ، ولذلك
قال [أهل التفسير: معناه: فإن الله للمكرهات ](٣) من بعد إكراههن غفور رحيم.
[ وسمى فى الحديث الجاريتين ] (٤): نسيكة وأميمة، وقيل: مسكة . وقيل : معاذة
وزینب .
(١) النور: ٣٣ .
(٢) قال الإمام البغوى فى تفسير الآية: وكان الحسن إذا قرأ هذه الآية قال: لهن ، والله لهن. معالم التنزيل
٣ /٣٤٤ ٠
(٣. ٤) بياض فى الأصل، والمثبت من ح .

٥٩١
كتاب التفسير / باب فى قوله تعالى : ﴿أولئك الذين يدعون ... ﴾
(٤) باب فى قوله تعالى :
﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾(١)
٢٨ - (٣٠٣٠) حدّثْنا أَبُو بَكْر بْنُ أبى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إدريس، عَن
الأعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ أُوْلَئِكَّ
الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أيهم أقرب﴾. قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ أسْلَمُوا،
وَكَانُوا يُعْبَدُونَ، فَبَقِىَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ عَلَى عِبَادَتَهِمْ، وَقَدْ أسْلَمَ النَّفَرُّ مِنَ الجِنِّ.
٢٩ - ( ... ) حدّثنى أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ العَبْدِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سِفِيَانُ،
عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى مَعْمَّرٍ، عَنْ عَبْدِ الله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ
إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ، فَأَسْلَمَ النَّفَرُ مِنَ الجِنِّ،
وَاسْتَمْسَكَ الإنْسُ بِعِبَادَتَهِمْ. فَنَزَلَتْ: ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾.
( .. ) وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالد. أخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ جَعْفَر - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
سُلَيْمَانَ ، بَهَذَاَ الإِسْنَادِ .
٣٠ - ( ... ) وحدّثنى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَد بْنُ عَبْد الوَارث،
حَدَّثَنِى أبى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْن مَعْبَد الزَّمَّانِىِّ ، عَنْ عَبْد الله بْن
عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُود: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونُّ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ﴾ قَالَ:
نَزَلَتْ فِى نَفَرَ مِنَ العَرَبِ كَانُوا يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ ، فَأَسْلَمَ الجِنُِّّونَ. وَالإنْسُ الَّذِينَ
كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ لا يَشْعُرُونَ. فَنَزَّلَتْ: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ﴾.
(١) الإسراء : ٥٧، وترك الإمام والقاضى الباب بغير تعليق.

٥٩٢
كتاب التفسير / باب فى سورة براءة ... إلخ
(٥) باب فى سورة براءة والأنفال والحشر (١)
٣١ - (٣٠٣١) حدّثنَى عَبْدُ الله بْنُ مُطيع، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أبِى بِشْرِ، عَنْ سَعيد
ابْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاس: سُورَةُ التَّوْبَةَ؟ قَالَ : النَّوْبَةِ؟ قَالَ : بَلْ هِىَّ الفَاضِحَةُ.
مَا زَالَتْ تَنْزِلُ: وَمِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُوا ألا يَبْقَى مِنَّ أحَدٌ إلا ذُكرَ فيها. قَالَت: قُلْتُ:
سُورَةُ الأَنْفَالِ ؟ قَالَ : تَلْكَ سُورَةُ بَدْرِ . قَالَ: قُلْتُ: فَالحَشْرُ ؟ قَالَ : نَزَلَتْ فِى بَنِى
النَّضیر.
(١) ترك الإمام والقاضى الباب بغير تعليق.

٥٩٣
كتاب التفسير / باب فى نزول تحريم الخمر
(٦) باب فى نزول تحريم الخمر
٣٢ - (٣٠٣٢) حدّثْنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلَىُ بْنُ مُسْهر، عَنْ أبى حَيَّنَ،
عَنِ الشّعْبِىِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُول اللهَ عَّهِ، فَحَمْدَ اللهَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ : أمَّا بَعْدُ، ألا وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُها، يَوْمَ نَزَلَ، وَهِىَ مِنْ خَمْسَةٍ
أَشْيَاءَ : مِنَ الحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالنَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالعَسَلِ. وَالَخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ.
وَثَلاثَةُ أَشْيَاءَ وَدَدْتُ، أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهُ كَانَ عَهَدَ إِلَيْنَا فيها : الجَدُّ ،
وَلكَلالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبًا .
٣٣ _ ( ... ) وحدّثنا أبُو كُرَيْب، أخْبَرَنَا ابْنُ إدريسَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّنَ، عَنِ الشَّعْبِىِّ،
عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَلَّى مِنْبَرَ رَسُول اللـه عَِّ، يَقُولُ: أَمَّا
بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، فإِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِىَ مِنْ خَمْسَةٍ : مِنَ العِنَبِ ، وَاَلَّمْرِ،
وَلَعَسَلِ، وَالحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ. وَالَخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلِ. وَثَلاتُ، أَيُّهَا النَّاسُ، وَدَدْتُ أَنَّ
رَسُولَ الله عَُّ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فيهنَّ عَهْدًا نَنْتَهِى إِلَيْهِ: الجَدُّ، وَالكَلالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابٍ
الرِّبًا .
( ... ) وحدّثنا أَبُو بَكْر بْنُ أبى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِى حَيََّنَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِما .
غَيْرَ أنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ فِى حَديثه : العنَبِ ، كَمَا قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ . وَفِى حَدِيث عِيسَى : الزِبِيبِ،
كَمَا قَالَ ابْنُ مُسْهر .
وتقدم تفسير الكلالة (١) والكلام فى تحريم الخمر(٢) وغير ذلك، ما تكرر ههنا.
(١) انظر : ك الفرائض ، ب ميراث الكلالة .
(٢) انظر: ك الأشربة، ب تحريم الخمر ... ، وما بعده .

٥٩٤
كتاب التفسير / باب فى قوله تعالى : ﴿ هذان خصمان ... ﴾
(٧) باب فى قوله تعالى: ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِى رَبِّهِمْ ﴾(١)
٣٤ _ (٣٠٣٣) حدّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِى هَاشِمٍ، عَنْ أَبِى
مِجْلَزِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا إنَّ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ
اَخْتَصِّمُوا فِى رَبَّهِمْ ﴾ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِى الَّذِيْنَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدَرٍ : حَمْزَةُ ، وَعَلِىٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ
الحَارث، وَعُثْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَاَلْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
( ... ) حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الُثَنَّى،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى هَاشِمٍ، عَنْ أَبِى مِجْلِزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
عُبَاد . قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ، لَنَزَلَتْ: ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ بِمِثْلِ حَدِيثِ هُشَيْمٍ .
وخرج مسلم حديث : ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ فقال فيه : عن أبى مجلز ، عن قيس بن
عباد - وهو بضم [ العين - قال: سمعت ](٢) أبا ذر يقسم . قال الدارقطنى: أخرج
البخارى(٣) عن أبى مجلز، عن قيس، عن على قال: أنا أول من يجثو بين [ يدى
الرحمن للخصومة . قال قيس : وفيهم نزلت الآية ، ولم يجاوز به قيسا ، ثم ](٤) قال
البخارى : وقال عثمان عن جرير ، [ عن منصور ، عن أبى هاشم ، عن أبى مجلز قوله:
قال الدارقطنى . فاضطرب ](٥) الحديث .
قال القاضى - رضى الله عنه -: [ هذا آخر ما جمعناه فى شرح مسلم ] (٦) وتقصيناه
[وطالعناه من قول ](٧) الشارحين وأحصيناه، وأضفنا إليه [ من نظرنا وتخريجنا ](٨)
وتوجيهنا ما هدانا الله تعالى إليه [ وأوجزنا اللفظ ] (٩) فى ذلك وحررناه .
---
وإلى الله أضرع [ أن يجعل ما كتبنا من ] (١٠) ذلك لوجهه ورضاه وينفعنا به ،
[وينفع من اكتتبه ](١١) أو اكتسبه، أو طالعه، أو اقتناه، وأن [ نصلى ](١٢) على سيدنا
محمد نبيه وصفيه ويسلم عليه تسليما ، وعلى آله ومن تبعه واقتفاه .
(١) الحج : ١٩ .
(٢) بياض فى الأصل ، والمثبت من ح .
(٣) ك التفسير، سورة الحج، ب ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِى رَبِّهِمْ﴾ ٦ / ١٢٣.
(٤ - ١٢) بياض فى الأصل، والمثبت من ح .

٥٩٥
كتاب التفسير / باب فى قوله تعالى : ﴿ هذان خصمان ... ﴾.
انتهى الجزء الثامن من كتاب إكمال المعلم وبانتهائه كمل جميع الديوان والحمد لله حق
حمده ، وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، والله أعلم (١).
(١) جاء فى نهاية نسخة ز :
تم الكتاب بحمد الله ذى الجود
ياناظراً فى الخط كن بالله مجتهداً
رب العباد ومجرى الماء فى العود
اغفر لكاتبه يا خير معبود
آخر النسخة . تم التصوير بقسم الجغرافيا بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول فى يوم الأحد ٢٣ من
رمضان ١٣٦٦ هـ الموافق ١٠ من أغسطس ١٩٤٧ م .

٥٩٧
فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
كتاب البر والصلة والآداب
باب بر الوالدين ، وأنهما أحق به
٥
...........
باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة ، وغيرها
٩
باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر ، فلم يدخل الجنة
١٤
باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ، ونحوهما
١٥
باب تفسير البر والإثم
١٧
باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها
١٩
باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر
٢٣
باب تحريم الهجر فوق ثلاث ، بلا عذر شرعى
٢٦
باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ، ونحوها
٢٨
باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله
٣١
باب النهى عن الشحناء والتهاجر
٣٣
باب فى فضل الحب فى الله
٣٥
باب فضل عيادة المريض
٤٠
باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك ، حتى الشوكة يشاكها
٣٧
باب تحريم الظلم ..
٤٦
.....
..............
باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما
٥٣
باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم
٥٦
باب النهى عن السباب
٥٨
باب استحباب العفو والتواضع
٥٩
باب تحريم الغيبة
٦٠
باب بشارة من ستر الله عيبه فى الدنيا بأن يستر عليه فى الآخرة
٦١
......
باب مداراة من يتقى فحشه
٦٢
باب فضل الرفق
٦٤
.............
باب النهى عن لعن الدواب وغيرها
٦٧
باب من لعنه النبى عَّ أو سبه أودعا عليه ، وليس هو أهلا لذلك ، كان له زكاة وأجرا
ورحمة
٧٠
.....
باب ذم ذى الوجهين وتحريم فعله
٧٦
باب تحريم الكذب ، وبيان المباح منه
٧٧

٥٩٨
فهرس الموضوعات
باب تحريم النميمة
٨٠
باب قبح الكذب ،وحسن الصدق وفعله
٨١
......
باب فضل من يملك نفسه عند الغضب ، وبأى شىء يذهب الغضب.
٨٣
باب خلق الإنسان خلقا لا يتمالك
٨٦
باب النهى عن ضرب الوجه ."
٩٢
٨٧
.............
باب الوعيد الشديد بمن عذب الناس بغير حق
باب أمر من مرّ بسلاح ، فى مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع الجامعة للناس، أن
يمسك بنصالها
٩٤
...................
باب فضل إزالة الأذى عن الطريق ..
٩٧
باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها ، من الحيوان الذى لا يؤذى
٩٩
باب تحریم الکبر
١٠١
باب النهى عن تقنيط الإنسان من رحمه الله تعالى
١٠٢
١٠٣
باب النهى عن قول : ملك الناس
١٠٤
باب الوصية بالجار ، والإحسان إليه
١٠٥
باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء
.١٠٦
١٠٧
.......
باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام
١٠٨
باب فضل الإحسان إلى البنات
١١٠
...
باب فضل من یموت له ولد فيحتسبه
١١٢
باب إذا أحب الله عبدا ، حبّه إلى عباده
١١٦
باب الأرواح جنود مجندة
١١٨
..
باب المرء مع من أحب
١١٩
باب إذا أثنى على الصالح، فهى بشرى ولا تضره
١٢٢
كتاب القدر
باب كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه ، وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته .
١٢٣
.....
باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام
١٣٧
باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء
١٤٢
باب كل شىء بقدر ..
١٤٣
باب قدر علی ابن آدم حظه من الزنى وغيره
١٤٥
باب معنى كل مولود يولد على الفطرة ، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين
١٤٦
١٥٣
...........
باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها ، لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر
باب فى الأمر بالقوة وترك العجز ، والاستعانة بالله ، وتفويض المقادير لله
١٥٧
باب استحباب مجالسة الصالحين ، ومجانبة قرناء السوء
باب فضل الضعفاء والخاملين
باب النهى عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم
٩٦

٥٩٩
فهرس الموضوعات .
كتاب العلم
١٥٩
باب النهى عن اتباع متشابه القرآن ، والتحذير من متبعيه ، والنهى عن الاختلاف فى القرآن ....
باب فى الألد الخصم
١٦٢
........
باب اتباع سنن اليهود والنصارى
١٦٣
باب هلك المتنطعون
١٦٤
باب رفع العلم وقبضه ، وظهور الجهل والفتن ، فى آخر الزمان
١٦٥
باب من سن سنة حسنة أو سيئة ، ومن دعا إلى هدى أو ضلالة
١٧٠
كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار
باب الحث على ذكر الله
١٧٢
........
.....
باب فى أسماء الله تعالى ، وفضل من أحصاها
١٧٥
باب العزم بالدعاء ، ولا يقل : إن شئت
١٧٨
باب كراهة تمنى الموت ، لضرّ نزل به
١٧٩
باب من أحب لقاء الله ، أحب الله لقاءه ، من كره لقاء الله، كره الله لقاءه
١٨١
باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله
١٨٤
....
باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة فى الدنيا
١٨٦
باب فضل مجالس الذكر.
١٨٨
باب فضل الدعاء باللهم آتنا فى الدنيا حسنة ، وفى الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار
١٩٠
.......
.....
باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء
١٩١
باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن ، وعلى الذكر.
١٩٥
...........
باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه
١٩٧
.....
باب استحباب خفض الصوت بالذكر ...
.....
١٩٩
باب التعوذ من شر الفتن وغيرها .....
٢٠٢
........
باب التعوذ من العجز والكسل وغيره
٢٠٣
باب التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره
٢٠٥
.....
باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع ..
٢٠٧
باب التعوذ من شر ما عمل ، ومن شر ما لم يعمل
٢١٣
باب التسبيح أول النهار وعند النوم
٢٢٠
باب استحباب الدعاء عند صياح الديك
٢٢٤
باب دعاء الكرب ..
٢٢٧
باب فضل سبحان الله وبحمده
٢٢٨
باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب
٢٢٥
...........
باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب
٢٣٠
.....
باب بيان أنه يستجاب للداعى ما لم يعجل فيقول : دعوت فلم يستجب لى
٢٣١

٦٠٠
فهرس الموضوعات
٢٣٣
باب أكثر أهل الجنة الفقراء ، وأكثر أهل النار النساء ، وبيان الفتنة بالنساء
باب قصة أصحاب الغار الثلاثة ، والتوسل بصالح الأعمال
٢٣٦
كتاب التوبة
٢٤٠
باب سقوط الذنوب بالاستغفار ، توبة .
٢٤٧
باب فضل دوام الذكر والفكر فى أمور الآخرة ، والمراقبة ، وجواز ترك ذلك فى بعض
الأوقات ، والاشتغال بالدنيا
...........
٢٤٩
٢٥٢
باب غيرة الله تعالى ، وتحريم الفواحش
باب قول الله تعالى: ﴿ إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾
٢٦٥
باب قبول توبة القاتل ، وإن كثر قتله
٢٦٩
٢٧٤
باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه
٢٨٦
باب فى حديث الإفك ، وقبول توبة القاذف
باب براءة حرم النبى عمّه من الريبة ..
٣٠٤
كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
٣٠٦
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
٣١٥
باب ابتداء الخلق ، وخلق آدم عليه السلام
٣٢١
٣٢٢
باب فى البعث والنشور ، وصفة الأرض يوم القيامة
باب نزل أهل الجنة
٣٢٣
.........
باب سؤال اليهود النبى معَُّ عن الروح
٣٢٥
باب فى قوله تعالى : ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ﴾ الآية
٣٢٨
باب قوله : ﴿ إن الإنسان ليطغى . أن رآه استغنى ﴾
٣٢٩
باب الدخان
٣٣٠
................
باب انشقاق القمر
٣٣٣
باب لا أحد أسبر على أذى من الله عز وجل
٣٣٦
باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا
٣٣٧
باب یحشر الكافر على وجهه
٣٣٩
باب صبغ أنعم أهل الدنيا من النار ، وصبغ أشدهم بؤسا فى الجنة
٣٤٠
باب جزاء المؤمن بحسناته فى الدنيا والآخرة ، وتعجيل حسنات الكفار فى الدنيا
باب مثل المؤمن كالزرع ، ومثل الكافر كشجرة الأَرْز
......
٣٤٣
........
باب مثل المؤمن مثل النخلة
.......
٣٤٥
باب تحريش الشيطان ، وبعثه سراياه لفتنة الناس ، وأن مع كل إنسان قرينا
٣٤٩
----
.........
.....
٠٠
٣٤١
.......
٢٦٠
٢٦٢
باب فى سعة رحمة الله تعالى ، وأنها سبقت غضبه
.........
باب فى قبول التوبة من الذنوب ، وإن تكررت الذنوب والتوبة
باب فى الحض على التوبة والفرح بها