النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم جر الثوب خيلاء ... إلخ . بَعْدُ . فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ : إِلى أَيْنَ؟ فَقَالَ : أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ . ٤٨ _ (٢٠٨٧) حَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّد ◌ٍ وَهُوَ ابْنُ زِيَاد - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَرَأَى رَجُلاً يَجُّرُّ إِذَارَهُ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ الْأَرْضَ برجْله - وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى البَحْرَيْنِ - وَهُوَ يَقُولُ: جَاءَ الأَميرُ، جَاءَ الأَميرُ . قَالَ رَسُولُ الله ◌َ: ((إنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا » . ( ... ) حَدَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، حَدََّنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ جَعْفَرٍ.ح وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ الْتَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِيٍّ، كلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَفِى حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ : كَانَ مَرْوَانُ يَسْتَخْلِفُ أَبَّا هُرَيْرَةَ. وَفِى حَدِيثِ ابْنِ الْمُتَّى: كَانَ أَبُو هَّرَيْرَةَ يُسْتَخْلِفُ عَلَى الْمَدِينَ. النار))(١)، وجعل (٢) الحد المستحسن المشروع / إلى نصف الساقين، والإباحة والرخصة ١٦٨ / ب إلى الكعبين ، وما دون ذلك محظور متوعد عليه فاعله بالنار ، وذلك القدر من رجليه وساقيه فى النار ، وذلك إن عاقبَهُ الله وأنفذ عليه وعيده ، وبهذا فسره نافع(٣). قال أهل العلم : ويكره بالجملة كل ما زاد على الحاجة والمعتاد فى اللباس (٤) من الطول والسعة. وقد كره ذلك مالك وغيره من أهل العلم (٥)، وروى عن عمر وعلى مثله(٦). (١) أبو داود ٥٩/٤، وابن ماجه ١١٨٣/٢، ومالك فى الموطأ ٩٤/٢، وأحمد ٥/٣. (٢) فى ح : فحد . (٣) انظر: عبد الرزاق فى مصنفه ٨٤/١١. (٤) فى الأصل : الناس ، وهو تصحيف ، والمثبت من ح . (٥) انظر: المنتقى ٢٢٦/٧ . (٦) انظر: ابن أبى شيبة ٣٢/٦. ٦٠٢ كتاب اللباس والزينة / باب تحريم التبختر فى المشى ... إلخ (١٠) باب تحريم التبختر فى المشى ، مع إعجابه بثيابه ٤٩ - (٢٠٨٨) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ سَلامِ الجُمَحِىُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِعُ -يَعْنِ ابْنَ مُسْلِم - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَاد، عَنْ أَبِى هُرَيّرَةً، عَنِ النَّبِىِّ ◌َهِ قَالَ: (( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشَى، قَدْ أَعْجَبَتَّهُ جُمْتُهُ وَبُرْدَاهُ، إِذْ خُسِفَ بِهِ الأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلَجَلُ فِى الأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ». ( .. ) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِى. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، عَنْ مُحَمَّد ابْنِ جَعْفَر. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِيٍّ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِى هُرِيّرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َّهِ. بِنَحْوِ هَذَا. ٥٠ _ ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْيَةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا المُغيرَةُ - يَعْنِى الحِزَامِىَّ - عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ عَِّ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ، يَمْشِى فِى بُرْدَيْهِ، قَدْ أَعْجَبَتَهُ نَفْسُهُ، فَخَسَفَ اللهُ بِهِ الأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلَجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)) . ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافع، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزََّقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّام بْنِ مُنْبِّهِ، قَالَ: هَذَاَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُزَيْرَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ عٍَّ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ الله عَُّ: ((بَيْنَّمَا رَجُلٌ يَخْتَرُ فِى بُرْدَيْنِ)). ثُمَّ ذَكَّرَ بِمِثْلِهِ . ( .. ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا عَفَّنُ، حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلِمَةَ ، عَنْ ثَابت، عَنْ أَبِى رَافِعٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعٍَّ يَقُولُ: ((إنَّ رَجُلاً ممَّنْ كَانَ قبْلِكُمْ يَبَخْتَرُ فِى حُلَةٍ)) . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِمْ. وقوله: (( بينما رجل يتبختر يمشى فى برديه أعجبته نفسه ، فخسف الله به ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)) ، قال الإمام : يتجلجل فيها : أى يتحرك [ يعنى فى الأرض ](١) ، والجلجلة : الحركة مع صوت ، أى يسوخ فيها حتى يخسف به . قال القاضى : قال الخليل : التجلجل : السيوخ فى الأرض مع التحرك والاضطراب . وقال الحربى : الجلجلة: الذهاب بالشىء والمجىء به(٢). قال بعضهم : يحتمل أن يكون من هذه الأمة فأخبر عما يكون بعد ، ويحتمل أنه ممن تقدم ، وهذا أظهر ، وقد أدخله البحاری فی باب ذكر بنى إسرائيل(٣). (١) سقط من ح . (٢) غريب الحديث للحربى ١٢٥/١. (٣) البخارى، ك أحاديث الأنبياء، ب ذكر بنى إسرائيل ٢٠٥/٤ . ٦٠٣ كتاب اللباس والزينة/ باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ... إلخ (١١) باب تحريم خاتم الذهب على الرجال، ونسخ ما كان من إباحته فى أول الإسلام ٥١ - (٢٠٨٩) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َُّ، أَنَهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. ( .. ) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ . ٥٢ - (٢٠٩٠) وَفِى حَديثِ ابْنِ المُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسِ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ الثَّمِيمِىُّ، حَدََّنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ، أَخْبَرَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةً، عَنْ كُرَيْب - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاس؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َُّ رَأَى خَاتِمًا مِنْ ذَهَبِ فِى يَدِ رَجُل، فَتَزَعَهُ فَطَُّحَهُ، وَقَالَ: ((يَعْمِدُ أَحْدُكُمْ إِلى جَمْرَةَ مَنْ نَارٍ فَيَجْعَلَهَا فِى يَدِهِ )). فَقِيلَ لِلرُّجُلِ - بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِعَّهِ -: خُذْ خَاتَمَكٌ انْتَفِعْ بِهِ. قَالَ: لَا ، وَاللهِ، لا آخُذُهُ أَبَدًا، وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهٍِّ . قوله: ((نهى - عليه السلام - عن خاتم الذهب))، وفى الحديث الآخر : أنه رآه فى يد رجل فطرحه، وقال: ((يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده ))، فقيل له : خذ خاتمك انتفع به ، فقال: لا والله لا آخذه أبداً وقد طرحه رسول الله عَّ ، وفى الحديث الآخر : أنه اصطنع [ خاتماً من ذهب فصنع الناس، وذكر أنه نزعه فقال: (( لا ألبسه أبداً))، فنبذ الناس خواتيمهم ](١). فيه تحريم اتخاذ خاتم الذهب ، ونسخ جواز فعله بعد أن كان لبسه ، ونزعه له على المنبر ليراه الناس ، وينقلوا فعله وقوله معاً فى منعه . وقد وقع الإجماع بعد من جمهور العلماء على هذا وتخصيصه بالرجال دون النساء ؛ لنص النبى فى الحديث الآخر فى الحرير والذهب: ((هذان حلالان لإناث أمتى ، حرامان على ذكورها))(٢)، وما حكى فيه عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فى تختمه (١) سقط من الأصل، والمثبت من ح . (٢) بهذا اللفظ أخرجه الطبرانى فى الكبير ٢١١/٥ رقم (٥١٢٥)، وقال الهيثمى : فيه ثابت بن ثابت بن= ٦٠٤ كتاب اللباس والزينة/ باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ... إلخ ٥٣ _ (٢٠٩١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، قَالا: أَخْبَرَنَا الليْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُنَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله؛ أَنَّ رَسُولَّ الله ◌َّ اصْطَنَعَ خَاتَمَا مَنْ ذَهَبٍ ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِى بَاطِنِ كَفِّهِ إِذَا لِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلسَ عَلَى الِبْرِ فَزَعَهُ ، فَقَالَ: ((إِنِّى كُنْتُ أَلَسُ هَذَا الْخَاتَّمَ وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ )) فَرَمَى بِهِ . ثُمَّ قَالَ: ((وَلله، لا أَسُهُ أَبَدًا)) ، فَتَبَذَ النَّاسُ خَواتِيمَهُمْ. وَلَفْظُ الحَدِيثِ لِيَحْبَى. ( .. ) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةً، حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. ح وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعيد. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ بْنُ الْحَارِثِ. ح وَحَدَّثَنَّا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِد ، كُلُهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ◌َهِ، بِهَذَا الَحَدِيثِ. فِى خَ الذَّهَبِ. وَزَادَ فِى حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ: وَجَعَلُهُ فِى بَدِهِالْيُمْنَى. ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أُيُوبُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ الَسَّبِىّ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ - يَعْنِى ابْنَ عِيَاضٍ - عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ، حَدَّثَنَا حَتِمٌ. ح وَحَدََّا هَرُونَ الْأَيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهَبٍ، كُلُهُمْ عَنْ أَسَامَةَ، جَمَاعَتُهُمَّ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنِ النَِّّلَهُ، فِى خَاتِمِ الذَّهَبِ. نَحْوَ حَديثِ اللیْثِ . بالذهب فشذوذ(١)، والأشبه أنه لم تبلغه السنة ، والناس بعد على خلافه مجمعون ، ولذلك ما روى فيه خباب ؛ بدليل إلقائه له حينما قال له ابن مسعود : أما آن لهذا الخاتم أن يلقى ، وقوله له : لن تراه علىّ بعد اليوم(٢)، وقد ذهب بعضهم إلى أن لبسه للرجال بمعنى الكراهة لا التحريم ، ولأجل السرف ، كما قال فى الحرير . وقوله: ((فنبذ الناس خواتيمهم)): فيه امتثال ما يلزمهم من الاقتداء بأوامر = أرقم وهو ضعيف، مجمع ١٤٣/٥. وبمعناه أخرجه الترمذى والنسائى وأحمد عن أبى موسى الأشعرى ، وقال الترمذى: حسن صحيح ٢١٧/٤ رقم (١٧٢٠)، وأحمد ٩٦/١ عن على، ٣٩٢/٤ عن أبى موسى. (١) انظر: التمهيد ، حيث قال: لعل ابن حزم لم يبلغه الحديث ، وإن صح عنه وعن غيره فلا معنى له لشذوذه، ولمخالفة السنة الثابتة ، والحجة فيها لا فى غيرها ١٠٩/١٧ . (٢) البخارى ، ك المغازى، ب قدوم الأشعريين، وأحمد ٤٢٤/١ . ٦٠٥ كتاب اللباس والزينة/ باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ... إلخ النبى معَّ وأفعاله . وقوله فى حديث الرجل: (( لا آخذه أبداً وقد طرحه رسول الله عَّةٍ)): مبالغة فى امتثال طاعته واجتناب نهيه ، وفيه أن أصحابه فهموا من طرحه وطرح النبى خاتم نفسه صحة(١) الملك والانتفاع، وإنما طرحه عنه [ تحينا للبسه ] (٢)، ويحتمل أن الرجل تركه لغيره ممن يستحقه من المساكين ؛ لأن تركه لذلك من إضاعة المال . (١) قيد قبلها ((نصه)) فى الأصل، ولا معنى لها. (٢) فى الأصل : للمسه . ٦٠٦ كتاب اللباس والزينة / باب لبس النبى معَّه خاتما ... إلخ (١٢) باب لبس النبىّ ټ خاتما من ورق نقشه محمد رسول الله، ولبس الخلفاء له من بعده ٥٤ _ ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: أَتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ بَُّ خَاتِمَا مِنْ وَرِقِ ، فَكَانَ فِى يَدِهِ . ثُمَّ كَانَ فِى يَدِ أَبِی بَكْرٍ ، ثُمَّ كَانَ فِى بَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِى يَدِ عُثَمَانَ، حَتَّى وَقَعَ مِنْهُ فِى بِثْرِ أَرِيسٍ، نَفْئُهُ: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله)). قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : حَتَّى وَقَعَ فِى بِثْرٍ . وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهُ. ٥٥ _ ( .. ) حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ - وَاللفْظُ لأَبِى بَكْر - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أُيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قَالَ: أَنَّخَذَ النَِّىُّ ◌َّهِ خَاتَمَا مِنْ ذَهَب، ثُمَّ أَلْقَاهُ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمَا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: « مُحَمَّدٌ رَسُولَّ الله)) . وَقَالَ: (( لا ينَقُشِرْ أَحَدٌ عَلَى نَفْشِ خَاتَمِى هَذَا »، وَكَانَ إِذَا لبسَهُ جَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِى بَطْنَ كَفِهِ، وَهُوَ الذِى سَقَطَ مِنْ مُعِيْقِيبٍ فِى بِثْرِ أَرِيسٍ. (٢٠٩٢) حَدَّثْنَا يَحْنَى بْنُ يَحْبَى وَخَلِفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ العَتَكِىُّ، كُلُهُمْ عَنْ حَمَّدٍ، قَالَ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيّدٍ ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ؛ أَنَّالنَّبِىَّ ◌َِّ اَنَّخَذَ خَاتَمًا مَنْ فِضَّةً، وَتَّقَشَ فِيهِ:(مُحَمَّدَ رَسُولُ الِّ))، وَقَالَ لِلنَّاسَِ: «إِنِّى اتَّخَذْتُ خَاتِمًا مِنْ فِضَّةَ، وَنَقَشْتُ فِيَّهِ: مُحَمَّدَ رَسُولُ اللهِ ، فَلَا يَنَّقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَفْشِهِ)) . وقوله: ((اتخذ [النبى] (١) عَّ خاتماً من ورق)): أجمع العلماء على جواز اتخاذ ١/١٦٩ خواتم الورق / للرجال جميعاً ، لا ما ذكر عن بعض أهل الشام من كراهتهم لبسه لغير ذى سلطان ، ورووا فى ذلك أثراً ، وهو شذوذ أيضاً(٢). قال الخطابي: وكره للنساء (١) فى ح : الناس ، وهو تصحيف . (٢) انظر: التمهيد ١٠١/١٧ . والحديث رواه أبو داود، ك اللباس ، ب ما جاء فى لبس الحرير ٣٩٦/٢، والنسائى فى الصغرى ، ك الزينة ، ب التف ٨/ ١٤٣، وأحمد ١٣٤/٤، ١٣٥. قال السيوطى فى المجتبى : الحديث أعله ابن القطان بالهيثم بن شفى ، وقال : لا يعرف حاله. وقال ابن حجر : رجل متهم . ٦٠٧ عَدُ خاتما ... إلخ كتاب اللباس والزينة / باب لبس النبى ( .. ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنَّبَلِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب، قَالوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ عُلَّةَ - عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َ﴾، بِهَذَ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِى الَحَدِيثِ: مُحَمَّدٌ رَّسُولَ اللهِ . التختم بالفضة ؛ لأنه من زى الرجال ، فإن لم يجدن ذهبا فليصفرنه بزعفران وشبهه(١). وقوله: (( ونقش فيه محمد رسول الله)): فيه جواز النقش فى الخواتيم (٢)، ونقش أسماء أصحابها ، ونقش اسم الله فيها ، وهو قول مالك وسعيد بن المسيب وغيرهما ، وحكى عن ابن سيرين وبعضهم كراهة ذلك . وقوله: ((لا ينقش أحد على نقش خاتمى هذا)) : لأنه إنما نقش فيه ذلك ليختم به كتبه ، ولو نقش على نقشه لدخلت الداخلة(٣) على خاتمه وكتبه من ذلك . قال العلماء : وسواء نقش فيه (٤) اسمه ، أو نقش فيه كلمة حكمة ، أو بعض الأذكار ، لم يمنع أن ينقش عليها لذلك. وفيه جواز تسمية [ الأمير ](٥) نفسه بذلك ، أو الخليفة بأمير المؤمنين ، أو القاضى بالقاضى لتمييز ختمه، ولنقشه - عليه السلام -: ((محمد رسول الله )) فى خاتمه . وقوله: ((وجعل فصه مما يلى كفه)): ليس فى لباس (٦) الخاتم على هذا أمر من النبى - عليه السلام - لكن الاقتداء به حسن ، وجرى من عمل الناس باتخاذه فى الظهر أو فى البطن ، وروى عن ابن عباس جعله فى الظهر ، وقال : لا أخاله إلا قال : كان رسول الله عَّه يلبس خاتمه كذلك(٧). وسئل مالك عن اتخاذه فى باطن اليد فقال: لا ، معناه : أنه ليس بلازم وإذا وجد عمل الناس بخلافه ، لكن وجه فعله كما فعل - عليه السلام - حسن فى لبس الخاتم وصيانة لفصه إن كان من غيره أو منه ، وحفظه على تغيير نقشه ؛ لأنه إذا كان بظاهره لمن يأمن ضربه(٨) فى بعض إشاراته لما [ لعله ](٩) يؤثر فى الفص، [ أو يطمس نقشه ](١٠) ، وأيضا فإنه أقرب للتواضع ، وأبعد من المخيلة والتزيين بإظهاره لظاهر كفه كفعل أهل الزهو . (١) معالم السنن ٣٢٣/٤ . (٢) انظر: اللسان، مادة (( ختم)). (٣) بمعنى حدوث اللبس والمفسدة والخلل. انظر: اللسان، مادة ((دخل)). (٤) فى ح : عليه . (٥) ساقطة من ح . (٦). فى ح : لبس . (٧) أبو داود ، ك الخاتم ، ب ما جاء فى التختم فى اليمين أو اليسار ٤٠٧/٢، والترمذى ، ك اللباس ، ب لبس الخاتم فى اليمين ٢٢٨/٤ (١٧٤٢). (٨) فى ح : ضره . (١٠) فى ح : أو تطمئن نفسه . (٩) ساقطة من الأصل، والمثبت من ح . ٦٠٨ عَّ خاتما ... إلخ كتاب اللباس والزينة / باب فى اتخاذ النبى (١٣) باب فى اتخاذ النبىّ عَّ﴾ خاتما لما أراد أن يكتب إلى العجم ٥٦ _ ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الُثَتَّى وَابْنُ بَشَّار. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ قَتَدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك قَالَ: لَّا أَرَادَ رَسُولُ الله عَُّ أَنْ يَكْتُبَ إِلى الرُّومِ، قَالَ: قَالوا: إِنَّهُمْ لا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إِلَ مَّخْتُومًا. قَالَ: فَتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ عَُّ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلى بَيَاضِهِ فِى يَدِ رَسُولِ اللهِعَُّ، نَقْشُهُ: (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ)) . ٥٧ _ ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْتَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس؛ أَنَّنَبِىَّ اللهِ عَّهُ كَانَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلى العَجَمِ ، فَقِيلَّ لهُ: إِنَّ العَجَمَ لا يَقْبَلونَ إِلا كِتَابًا عَلَيْهِ خَاتَمٌ. فَاصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ . قَالَ : كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلى بَیَاضِهِ فِى بَدِهِ . وقوله : إن سبب اتخاذ الخاتم كتابه إلى العجم وأنهم لا يقرؤون كتاباً إلا مختوماً: فيه مخالقة الناس بأخلاقهم واستئلاف العدو بما لا يضر . وقوله: (( کان فصه حبشیا ))(١): يعنى حجراً حبشيًا ، وقد روى أنه كان فصه منه ، وخرجه البخارى(٢) قال أبو عمر : وهو أصح ، وقال غيره : ليس بتخالف ، كان للنبى خواتم ، فص أحدهما حبشى والآخر منه(٣) ، وقد روى أنه تختم بفص عقيق . وقوله: ( فکان فی یده ، ثم فی ید أبی بکر ، ثم فی ید عمر ، ثم فی ید عثمان حتى سقط منه فى بئر أريس))(٤): فيه أن خواتيم الخلفاء وأولى الأمر يجب الاهتبال بها وحفظها. وفيه التبرك بكل ما كان للنبى، بما لبسه، أو لمسه، أو كان بسببه. وفيه أنه - عليه السلام - لم يورث ، وإنما كان ما ترك صدقة ، فهذا الخاتم مما اختص به الخلفاء بعده ولم ير ثه ورثته. (١) حديث رقم (٦١) من هذا الكتاب . (٢) البخارى ، ك اللباس ، ب فص الخاتم ٢٠٢/٧ . (٣) التمهيد ١٠٨/١٧، الحاوى للفتاوى ١١٦/١. (٤) حديث رقم (٥٤) بالباب السابق . ٦٠٩ عبد خاتما ... إلخ كتاب اللباس والزينة / باب فى اتخاذ النبي ٥٨ _ ( .. ) حَدَّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىِّ الْجَهْضَمِىُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ ابْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس؛ أَنَّ النَّبِىَّ ◌َِّ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إلىَ كَسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِىُّ. فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لا يَقْبَلونَ كِتَابًا إِلَ بِخَتَمٍ. فَصَاغَ رَسُولُ اللهِ عَهُ خَتَمَا حَلَقَةً فضَّةً، وَنَقَشَ فيه: (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله )) . وقد روى هشام بن الكلبى : أن أبا بكر دفع آلة رسول الله عَّ بعد موته لعلى ؛ دابته وحذاءه وألبسته ، وقال : ما سوى ذلك فهو صدقة ، ويحتمل أن دفعه لهذا ليس على سبيل الميراث ؛ بدليل أنه لم يعط نصفها للعباس عاصبه ، وإنما دفعها لهم تسلية وتبركا ونظرا ، وحبس هو الخاتم . ٦١٠ كتاب اللباس والزينة/ باب فى طرح الخواتم (١٤) باب فى طرح الخواتم ٥٩ - (٢٠٩٣) حدّثَنِى أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِى ابْنَ سَعْد - عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك؛ أَنَّهُ أَبْصَرَ فِى يِّدِ رَسُولِ اللهِ عَّ خَاتَمًا مِنْ وَرَقَ ، يَوْمًا وَاحِدًا. قَالَ: فَصَنَعَ النَّاسُ الخَّواتِمَ مِنْ وَرِقَ فَلْبِسُوهُ. فَطَرَحَ النَّبِىُّ عَُّ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَواتِمَهُمْ . ٦٠ - ( .. ) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى زِيَادٌ، أَنَّ ابْنَ شَهَب أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالَكَ أَخْبَرَهُ؛ أنَّهُ رأى فى يَدِ رَسُول الله ◌َ خَتَمَا مِنْ وَرِقِ يَوَّمًا وَأَحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اضَطَرَبُوا الْخَواتِمَ مِنْ وَرِقٍ فَلِسُوهَا، فَطَرَحَ النَّبِىُّ ◌َهُ خَتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ . ( ... ) حَدَثْنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ العَمِّىُّ، حَدَّنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيّجٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مثْلهُ . طرح خاتم الورق من يده لما وقوله فى حديث ابن شهاب : عن أنس أن النبى ١٦٩ / ب اتخذها الناس: توهم(١) عند جميع أهل الحديث / عن ابن شهاب : من خاتم الذهب ، والمروى عن أنس من غير طريق ابن شهاب - أيضا - اتخاذ النبى خاتما من ورق ، وقال بعضهم : يمكن الجمع بين الحديثين عن أنس من رواية ابن شهاب ورواية غيره ؛ أنه يحتمل أن النبى معَّه لما غدا(٢) على طرح خاتم الذهب وحرمه اتخذ خاتم الفضة، فلما لبس خاتم الفضة أراه الناس ذلك اليوم لتردهم (٣) إباحته، ثم طرح عند ذلك خاتم الذهب ، فطرح الناس خواتمهم ، يعنى الذهب . قال القاضى: وهذا كان يشاع(٤) لو جاء الكلام مجملا، ولكن فى الحديث من رواية ابن شهاب المذكورة عن أنس؛ أن النبى معَّه اتخذها خاتما من ورق [ يوما واحدا، ثم إن الناس اضطربوا الخواتم من ورق ](٥) فلبسوها، فطرح النبى معَّ خاتمه فطرح الناس خواتمهم. ذكره مسلم. واختلف العلماء فى خواتم (٦) الحديد ، فروى عن ابن مسعود أنه لبسه ، وكرهه غيره(٧)، وجاءت آثار فى كراهته وكراهة خاتم الصفر (٨). (١) فى ح : فوهم . (٢) فى ح : عزم . (٥) سقط من ح . (٣) فى ح : ليريهم . (٦) فى ح : خاتم . (٤) فى ح: ينساغ . (٧) انظر : مصنف ابن أبى شيبة ، ك اللباس، ب فى خاتم الحديد ٦/ ٦٤. (٨) الصفر، بضم الصاد والكسر، لغة فيه، وهو: النحاس الجيد. انظر: اللسان، مادة ((صفر)). ٦١١ كتاب اللباس والزينة / باب فى خاتم الورق قصه حبشی (١٥) باب فی خاتم الورق فصه حبشی ٦١ - (٢٠٩٤) حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبِ المَصْرِىُّ، أَخْبَرَنَى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالكِ قَالَ : كَانَ خَّاتَمُ رَسُولُ الله مِنْ وَرِقٍ ، وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيّا . ٦٢ - ( .. ) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَبَّادُ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا طَلِحَةُ بْنُ يَحْنَى - وَهُوَ الأَنْصَارِىُّ ثُمَّالزُّرَقِىُّ - عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك؛ أَنَّ رَسُولُ اللهِ عَُّ لِسَ خَاتِمَ فِضَّةٍ فِى يَمِنِهِ، فِهِ فَصِّ حَبَشِىٌّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِى كَفَّهُ . وقوله فى رواية سليمان بن بلال وطلحة بن يحيى عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس ؛ أنه - عليه السلام - لبس خاتم فضة فى يمينه ، ومن رواية حماد عن ثابت ، عن أنس: (( كان خاتم النبى - عليه السلام - فى هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى))(١)، وعن على بن أبى طالب - رضى الله عنه -: ((نهانى النبى ◌َّه أن أجعل خاتمى فى هذه أو التى تليها))(٢) وأومأ إلى الوسطى والتى تليها ، وروى غير مسلم: ((السبابة والوسطى))(٣): ولا خلاف بين العلماء ولا فى الآثار أن اتخاذ خاتم الرجال فى الخنصر ، قالوا : لأنه أحفظ ، قالوا : لأنه أحفظ له من المهنة وما يستعمل فيه اليد للدية (٤) طرفا منها ؛ ولأنه لا يشغل اليد عما يتناوله من إشغاله بخلاف غيره، وإنما اختلفت الآثار ما بين اليمين والشمال، وبحسبها اختلف فعل السلف ، فتختم كثير منهم فى اليمين وكثير فى الشمال(٥)، واستحب مالك التختم فى الشمال وكرهه فى اليمين (٦). وقال الدار قطنى (٧): لم يتابع سليمان بن بلال على هذه الزيادة ((بيمينه))، وخالفه الحفاظ عن يونس، مع أنه لم يذكرها أحد من أصحاب الزهرى ، مع تضعيف إسماعيل بن أبى أويس (١) الحديث رقم (٦٣) من الباب التالى. (٢) الحديث رقم (٦٤) من هذا الكتاب . (٣) الترمذى، ك اللباس ، ب كراهية التختم فى إصبعين ٢٤٩/٢ (١٧٨٦). (٤) فى ح : لكونه . (٥) الترمذى ، ك اللباس ، ب لبس الخاتم فى اليمنى ٤/ ٢٠٠ (١٧٤٤). (٦) المنتقى ٧/ ٢٥٤ . (٧) انظر: الإلزامات والتتبع ص ٣٠٩، ٣١٠ . كتاب اللباس والزينة / باب فى خاتم الورق فصه حبشى ٦١٢ ( .. ) وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ، حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسِ، حَدَّثَنِى سُلِيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، بِهَذَ الإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ طَلِحَةَ بْنِ يَخْتَّى. راويها عن سليمان . قال القاضى : قد تكلم فيه النسائى ويحيى بن معين ، وقد خرج عنه البخارى ومسلم، وقد ذكر مسلم رواية طلحة بن یحیی عن يونس بمثل حديث سليمان . واختلف العلماء إذا كان فى الخاتم نقش (( اسم الله)) واتخذ فى اليسار ، هل يستنجى به ويدخل به الخلاء ؟ فخففه سعيد بن المسيب ومالك وبعض أصحابه ، ومنعه أكثر أصحابه(١). وفى حديث علىّ ذكر القسى والمياثر(٢)، ومضى تفسيره . (١) مصنف عبد الرزاق ٣٤٦/١، المغنى ١٥٩/١. (٢) حديث رقم (٦٤) من هذا الكتاب . ٦١٣ كتاب اللباس والزينة / باب فى لبس الخاتم فى الخنصر من اليد (١٦) باب فى لبس الخاتم فى الخنصر من اليد (١) ٦٣ - (٢٠٩٥) وَحَدَّثْنَى أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاد البَاهلِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنَّ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ خَتَمُ النَِّّ ◌َّهُ فِى هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلى الخِنْصِرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى . (١) سبقت الإشارة إليه فى الباب السابق . ٦١٤ كتاب اللباس والزينة/ باب النهى عن التختم فى الوسطى والتى تليها (١٧) باب النهى عن التختم فى الوسطى والتى تليها ٦٤ - (٢٠٧٨) حدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرِ وَأَبُو كُرِيْبٍ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ إدريسَ - وَاللفْظُ لأَّبِى كُرَيْب - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِ بُرْدَةَ، عَنْ عَلِىٌّ، قَالَ: نَهَانِى - يَعْنِى النَِّيَّ ◌َهِ - أَنْ أَجْعَلَ خَاتِمِى فِى هَذِهِ، أَوَ الَّتِى تَلِهَاَ ـ لَمْ يَدْرِ عَاصِمٌ فِى أَىِّ الثَّتَيْنِ - وَهَنِى عَنْ لُبْسِ القَسِّىِّ، وَعَنْ جُلُّوسٍ عَلَّى المیاثر . قَالَ : فَأَمَّا الْقَسِّىُّ فَيَابٌ مُضِلَّعَةٌ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ فِيهَا شِبْهُ كَذَا، وَأَمَّا الْمَيَاثِرُ فَشَىْءٌ كَانَتْ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ لُبُعُولَتِهِنَّ عَلَى الرَّحْلِ، كَالْقَطَائِفِ الأُرْجُوَاَنِ. ( .. ) وحدّثْنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنِ ابْنٍ لأَّبِى مُوسَى ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيا. فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِىِّ ◌َّهِ. بِنَحْوِهِ. ( .. ) وحدّثنا ابْنُ الْمُثَتِى وَابْنُ بَشَّار، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، قَالَ: نَّهَى أَوْ نَهَانِى، يَعْنِى النَِّّ ◌َهُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٦٥ - ( .. ) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبِ ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِىّ: نَهَانِى رَسُولُ اللهِ عَّهُ أَنْ أَتَخْتَّمَ فِى إِصْبَعِى هَذِهِ أَوْ هَذِهِ. قَالَ : فَأَوْمَاً إِلَى الْوُسْطَى وَالتَّيِ تَلِيهَا . وقوله فى القسى: (( ثياب مضلعة يؤتى بها من مصر أو الشام فيه شبه [الأترج](١))): كذا رواه البخارى (٢): ((فيه شبه الأترج من الحرير))، يحتمل أن يرجع قوله من الحرير على ما فيها من شبه الأترج فلا يكون كله (٣) حريراً ، ويحتمل أن يرجع على جملة الثوب . (١) ساقطة من ح . (٢) البخارى، ك اللباس، ب لبس القسى ((تعليقاً)) ١٩٥/٧. (٣) فى ح : كلها . ٦١٥ كتاب اللباس والزينة/ باب استحباب لبس النعال وما فى معناها (١٨) باب استحباب لبس النعال وما فى معناها ٦٦ - (٢٠٩٦) حدّثْنى سَلَمَةُ بْنُ شَبِيب، حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقُلٌ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ◌َْ يَقُولُ - فِى غَزْوَةَ غَزَوْنَاهَا -: ((اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ )) . وقوله: (( لا يزال الرجل راكبا ما انتعل)) : يريد كالراكب فى خفة المشقة والتعب ، والراحة من مقاساة الرجل وخشونة الأرض ، وأذى ما يطأ عليه من حجارة وشوك ونحوه . ٦١٦ كتاب اللباس والزينة/ باب استحباب لبس النعل فى اليمنى ... إلخ - (١٩) باب استحباب لبس النعل فى اليمنى أولا والخلع من اليسرى أولا وكراهة المشی فی نعل واحدة ٦٧ - (٢٠٩٧) حدّثْنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلاَّمَ الْجُمَحِىُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِم، عَنْ مُحَمَّد - يَعْنِى بْنَ زِيَاد - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَُّ قَالَ: ((إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلَّدَاًبِالْيُغْنَى، وَإِذَا خَلَعَ فَّلَدَاًبِالشَّمَالِ، وَلَيْتِعِهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَمْهُمَا جَمِيعًا)) . ٦٨ - ( ... ) حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِى الزَّنَادِ ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَهُ قَالَ: ((لا يَمْشِ أَحَدُّكُمْ فِى نَعْلِ وَاحِدَةٍ ، لُنْعِلُهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعَهُمَا جَمِيعًا)) . ٦٩ - (٢٠٩٨) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْب - وَاللَّفْظُ لأَبِى كُرَيْب - وقوله: ((إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين ، وإذا خلع فليبدأ باليسرى (١) ، ولينعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا)): فى هذا الحديث ثلاث سنن فى الانتعال: البداية فى الانتعال باليمين على ما تقدم من سنة التيامن فى الأمور الشرعية والاعتيادية ، ولإكرام اليمين بالوقاية أولا والصيانة لفضلها على الشمال . وبعكس هذا إذا خلع ، يجعل خلع اليمين آخراً؛ إبقاءً لصيانتها وحفظها ، وإكراما لها . وأما النهى عن المشى فى نعل واحدة والأمر بأن ينعلهما جميعا أو يخلعهما جميعاً ؛ فلما فى ذلك من التشويه والمثلة ، ومخالفة زى الوقار ، واختلال الحال فى المشى باختلاف حال الرجلين . فربما عثر ونزل العدل من (٢) جوارحه . وهذه جملة لم يختلف العلماء فيها ، وأنها أوامر أدب وتحضيض لا تجب ، إلا شيئاً روى عن بعض السلف فى المشى فى نعل واحد أو خف واحد ، أثر لم يصح وله تأويل فى ٠ (١) فى ح : باليسار . (١) فى ح : بين . ٦١٧ كتاب اللباس والزينة/ باب استحباب لبس النعل فى اليمنى ... إلخ قَالَ: حَدَّثْنَا بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِى رَزِينٍ ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَضَرَبَ بَيَدَه عَلَى جَبّهَتَهِ فَقَالَ: أَلا إِنَّكُمْ تَحَدَّثُونَ أَنِّى أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ لتَهْتَدُوا وَأَضلَّ، أَلاَ وَإِّى أَشْهَدُّ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اله ◌َُّ يَقُولُ: (( إِذَا انْقَطَعَ شِنَّعُ أَحَدِكُمْ، فَلاَ يَمْشِ فِى الأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَّهَا)) . ( .. ) وَحَدَّثَنِيهِ عَلِىُّبْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ، أَخْبَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا الأعْمَشِرُ عَنْ أَبِى رَزِينٍ وَأَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّىِّ ◌َّهُ بِهَذَا الْمَعْنَى. المشى اليسير وبقدر ما يصلح الأخرى (١)، وإن كان نص الحديث يخالفه بقوله: ((من انقطع شِسْعُ نعله فلا يمش فى نعل واحدة حتى يصلح شِسْعَهُ )) (٢). وقد اختلف العلماء فى هذا واختلف المذهب عندنا (٣) فى ذلك : هل يقف حتى يصلحها ؟ أو يمشى [ أياما ] (٤) يصلحها ، ومنع من ذلك مالك وإن كان فى أرض حارة وقال : ليجعلهما (٥) معا ولا يخلع الأخرى إذا كان المشى اليسير ، أو يخلعهما حتى يصلح الأخرى ، ولا يقف منتعلا بها ولا يخلعها إلا أن يكون الوقوف الخفيف . والاستحباب خلعها حتى يصلحها عندهم (٦) . قال الإمام : وذكر مسلم فى الباب : عن على بن مسهر (٧) ، عن الأعمش ، عن أبى رزين وأبى صالح ، عن أبى هريرة ، قال بعضهم . كذا وقع فى جميع النسخ عندنا : عن أبى رزين وأبى صالح . وقال أبو مسعود الدمشقى : إنما يرويه أبو رزين عن أبى صالح عن أبى هريرة ، وكذلك خرجه فى كتابه عن مسلم ، وذكر أن على بن مسهر انفرد بهذا . (١) الترمذى، ك اللباس ٢١٤/٤ (١٧٧٧)، (١٧٧٨)، ومصنف عبد الرزاق، ك اللباس، ب المشى فى النعل الواحدة ١٦٦/١١ . (٢) حديث رقم (٧١) فى الباب التالى . (٣) المنتقى ٢٧٧/٧ . (٥) فى ح : ليحفهما . (٤) فى ح : أثناء ما . (٦) التمهيد ١٨/ ١٨٠، المنتقى ٢٧٧/٧. (٧) على بن مسهر القرشي أبو الحسن الكوفى الحافظ ، قاضى الموصل ، روى عن يحيى بن سعيد الأنصارى وهشام بن عروة والأعشى وغيرهم ، وروى عنه أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة وخالد بن مخلد وغيرهم ، وثقه أبو زرعة والنسائى وابن حبان. مات سنة تسع وثمانين ومائة. تهذيب التهذيب: ٣٨٣/٧، ٣٨٤. ٦١٨ كتاب اللباس والزينة / باب النهى عن اشتمال الصماء ... إلخ. (٢٠) باب النھی عن اشتمال الصماء ، والاحتباء فى ثوب واحد ٧٠ - (٢٠٩٩) وحدّثْنَا قُتَيَّةُ بْنُ سَعيد، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَس - فِيمَا قُرِئَّ عَلَيْهِ-عَنْ أَبِىِ الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابر؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَُّ نَّهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِىَ فِى نَعْلٍ وَأَحدَةٍ ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِىَ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ . ٧١ - ( ... ) حدّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الُّزَّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ. ح : وَحَدَثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْنَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِىِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله تعََّ - أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َُّ يَقُولُ -: ((إِذَا انْقِطَعَ شِعُ أَحَدِكُمْ - أَوْ مَنِ انْقَطَعَ شْعُ نَعْلِهِ - فَلاَ يَمْشٍ فِى نَعْل وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ ، ولا يَمْشِ فِى خُفٍُّ وَاحِدٍ ، وَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَّحْتِى بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَلْتَحِفِ الصَّمَّاءَ)). وقوله: ((نهى رسول الله علي أن يشتمل الصماء))، وفى الرواية الأخرى: ((ألا يلتحف الصماء))، قال الإمام : قال الأصمعى : هو أن يشتمل الرجل بالثوب حتى يجلل به جسده ، ولا يرفع منه جانباً فيكون فيه فرجة يخرج منها يده (١) . قال القتبى : إنما قيل لها الصماء ؛ لأنه إذا اشتمل به سدت على يديه ورجليه المنافذ كلها ، كالصخرة الصماء التى ليس فيها خرق ولا صدع . قال أبو عبيد : أما تفسير الفقهاء : فهو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه . قال غيره : من فسر هذا التفسير ذهب إلى كراهة التكشف وإبداء العورة ، ومن فسره تفسير أهل اللغة فإنه كره أن يتزمل به شاملاً جسده ؛ مخافة أن ترفع (٢) منها إلى حالة تداخله بعض الهوام المهلكة ، فلا يمكنه نفضها عنه . قال القاضى: [وقوله ] (٣): ((وأن يحتبى فى ثوب واحد كاشفاً عن فرجه)): كانت هذه عادة العرب فى مجالسها أن يحتبى فمنهم (٤) العظيم الموقر بردائه ، ويشده على ركبتيه (١) انظر: غريب الحديث لأبى عبيد ٢٧١/١ . (٢) فى ح : يدفع. (٣) ساقطة من ح . (٤) فى ح : فيهم . ٦١٩ كتاب اللباس والزينة/ باب النهى عن اشتمال الصماء ... إلخ وظهره ، كان عليه الإزار أو لم يكن ، فإذا لم يكن انكشف فرجه مما يلى السماء لمن كان [ مكتفا ومطلقا] (١) عليه، فنهى النبى - عليه السلام - عن ذلك. وقد مَرَّ من هذا فى كتاب الصلاة ما فيه كفاية (٢) . (١) فى ح : مشرفاً أو مطلعاً . (٢) ك الصلاة ، ب الصلاة فى ثوب وصفة لبسه (٢٧٥) . ٦٢٠ كتاب اللباس والزينة/ باب فى منع الاستلقاء على الظهر ... إلخ (٢١) باب فى منع الاستلقاء على الظهر ووضع إحدى الرجلين على الأخرى ٧٢ - ( ... ) حدّثَنَا قُتََّةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْح، أَخْبَرِنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِر ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ، وَالاخْتِبَاءِ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ. ٧٣ _ ( .. ) وحدّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا . وَقَالَ ابْنُ حَاتِمِ: حَدَّثَنَا - مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ◌َّهِ قَالَ: (( لا تَمْشِ فِى نَعْلٍ وَاحِدٍ ، وَلا تَحْتَبِ وقوله فى حديث جابر: ((ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت)) [وذكر حديث عباد بن تميم عن عمه: (( أنه رأى رسول الله عَّ مستلقياً فى المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى))(١)] (٢)، قال الإمام: قال بعض أهل العلم: يجب أن تبين هذه الأحاديث ، فيحمل النهى على حالة تبدو فيها العورة، وفعله عَّه على حالة كان مستتراً فيها (٣) . وقد أدخل مالك فى الموطأ حديث استلقائه عَّه فى المسجد ، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى (٤) ، قال بعض أصحابنا: وإنما قصد بإدخاله الرد على من كرهه من فقهاء الأمصار (٥) . قال القاضى: فيه جواز الاستلقاء للراحة وللنوم فى المسجد ، ويحتمل أن فعل النبى هذا بغير محضر جماعة وعند خلائه ، أو لضرورة وإعياء [ ناله ] (٦) وطلب راحة ؛ وإلا فقد علم أن جلوسه - عليه السلام - كان فى المجامع على خلاف ذلك من التربع والاحتباء، وهو كان أكثر جلوسه بالقرفصاء والإقعاء ، وشبهها من جلسات الوقار (١) حديث رقم (٧٥) بالباب التالى. (٢) سقط من ح . (٣) انظر: معالم السنن ١٨٧/٥، شرح معانى الآثار ٤/ ٢٨٠. (٤) مالك فى الموطأ، ك قصر الصلاة فى السفر، ب جامع الصلاة ١/ ١٧٢ ... (٥) منهم ابن عبد البر. انظر: التمهيد ٢٠٤/٩ . (٦) ساقطة من ح .