النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ كتاب البيوع / باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا فى العرايا سَعِيد، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِى حَثَّمَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َّهِ. نَحْوَ حَدِيثِهمْ. ٧٠ - (.) حدّثَنا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِىُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِير، حَدَّثَنِى بُشَيْرُ بْنُ يَسَارِ مَوْلَى بَنِى حَارِثَةَ؛ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَسَهْلَ ابْنَّ أَبِ حَتَّمَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الهِ عََّ نَّهَى عَنِ الْمُزَبَةَ، الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ. إِلَّ أَصْحَابَ الْعَرَآَيَا . فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ . ٧١ - (١٥٤١) حدَّثَنَا عَبِّدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَب، حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثْنَا يَحْتَى ابْنُ يَحَْى - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قُلْتُ لِمَالِك: حَكَّتَكَ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَّيْنِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ - مَوْلَى ابْنِ أَبِى أَحْمَدَ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ نَّهُ رَخَّصَ فِى بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا فيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقْ، أَوْ فِى خَمْسَةٍ ـــ يَشُكُّ دَاوُدُ قَالَ: خَمْسَةٌ أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ -؟ قَالَ : نَعَمْ . ٧٢ - (١٥٤٢) حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَميمىُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عََّ نَهَى عَنِ الْمُزَابَّةِ - وَالْمُزَابَةٍ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلاً ، وَبَيْعُ الكَرْمِ بِالَّبِبِ كَّلاً . وقوله: (( فيما دون خمسة أوسق ، أو فى خمسة أوسق )) مما يدل أنه يختص بما يوسق ويكال ، ويحتج به بأحد القولين اختصاص ذلك بالتمر والزبيب وبما فى معناه مما بيبس ويدخر ويأخذه الكيل . وقد ذكر أبو داود عن أبى هريرة الحديث ، وفيه : ((مما دون خمسة أوسق)) ، فقد قصر - عليه السلام - الرخصة والحكم فى العرية على هذا القدر المذكور فى الحديث فلا يزاد عليه ، وكأن الخمسة الأوسق هو أول مقادير المال الكثير الذى تجب فيه الزكاة من هذا الجنس ، فقصر المرفق بمن لا مال له وأجيز له تيسير العرية على التأويل الواحد ، أو بيعها على التأويل الآخر على هذا القدر ، فاستخف فى هذا القدر للمرفق والمتفكّه . فإذا زاد على هذا القدر وخرج عن القليل إلى حد المال الكثير وما يطلب فيه البحر وتنمية المال ، منع فيه لكثرة الغرر والمزابنة فيه ، بكثرته وخروجه عن فقد المرفق لقصد التنمية ، ويمكن أن يكون هذا القدر الذى جرى عندهم العرف زمان الإعراء فيه غالبًا . وقد اختلف قول مالك فى إجراء حكم العرية فى خمسة أو سق ، وقال به فى مشهور قوله اتباعًا ، كما وجد عليه العمل عندهم بالمدينة وقال - أيضا - لا يجوز فى الخمسة وتجوز فيما دونها ؛ لأنه المحقق فى الحديث ، والخمسة مشكوك فيها . وبهذا قال الشافعى ، إلا ١٨٢ كتاب البيوع / باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا فى العرايا ٧٣ - ( .. ) حدّثنا أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الله بْن نُمِيْرِ. قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ النَّبِىِّ ◌َُّ نَهَى عَنِ الْمُزَةُ - بَيْعِ ثُمَرِ النَّخْلِ بِالنَّمْرِ كَيْلاً - وَبَيْعِ الْعِنَبِ بِالَّبِبِ كَيْلاً، وَبَيْعِ الزَرْعِ بِالْحِنْطَةِ كيْلاً . ( ... ) وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، بِهَذَا الإسْنَاد . مِثْلَهُ. ٧٤ - ( ... ) حدّثَنِى يَحْيَى بْنُ مَعِينِ وَهَرُونَ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهُ عَن الْمُزَةَ. وَالْمُزَابَةُ: بَيْعُ ثَمَرِ النَّثْلِ بِالتَّهَرِ كَيْلاً، وَبَيْعُ الزَّبِيِبِ بِالْعِنَبِ كَيْلاً، وَعَنْ كُلَّ ثَمَرِ بِخِرْصِهِ . ٧٥ - ( ... ) حدّثَنِى عَلِىُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ - عَنْ أَبُّوبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّه نَّهَى عَنِ الْمُزَةِ. وَالَمُزَّةُ: أَنْ يُبَعَ مَا فِى رُؤُوسِ النَّخْلِ بِتَمْرٍ، بِكِيّلٍ مُسَمَّى، إِنْ زَادَ فَلِى ، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَىَّ . ( ... ) وحدّثّناه أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ، بِهَذَ الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ . ٧٦ - ( .. ) حدّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهُ عَنِ الْمُزَابَنَةٍ : أَنْ يَبِعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ، إِنْ كَانَتْ تَّخْلاً، بِتَمْرِ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا، أَنْ يَِّعَهُ بِزَبِيَبٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ أنه قال : لا فسخ البيع فى مقدار خمسة أوسق ، ولا حجة فيما رآه . وحكى ابن القصار عنه اختلاف قوله كاختلاف قول مالك ، وهذا فى شرائها بخرصها تمرًا وإما بسرًاً وإما بالدنانير والدراهم والعروض على مشهور قول مالك وغيره ، وإن جاوزت خمسة أوسق . قال الإمام : أما شك الراوى فى الخمسة الأوسق ، فعندنا اختلاف فى جواز البلوغ إليها، وقد قال بعض المخالفين : إذا شك الراوى بين خمسة فما دون ، فلا وجه للتعلق ١٨٣ كتاب البيوع / باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا فى العرايا زَرْعًا ، أَنْ يَبِيِعَهُ بِكَيْلٍ طَعَامٍ . نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ . وَفِى رِوَايَةٍ قُتَيْبَةَ: أَوْ كَانَ زَرْعًا . ( .. ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّهر؛ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب، حَدَّثَنِى يُونُسُ. ح وَحَدَّثْنَاهُ ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيْكَ، أَخْبَرَنِى الضَّحَّاكُ. ح وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِى مُوسِّى بْنُ عُقْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَخْوَّ حَدِثِهِمْ. بروايته فى تحديد مقدار ما دون الخمسة الأوسق، ولكن وقع فى بعض الروايات: ((أربعة أوسق)(١) فوجب الانتهاء إلى هذا المتيقن وإسقاط ما زاد عليه ، وإلى هذا المذهب مال ابن المنذر ، وألزم المزنى الشافعى أن يقول به . (١) الهيثمى فى مجمع الزوائد، ك البيوع، ب فى العرايا ١٠٦/٤، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ، ولكنه مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٤ كتاب البيوع / باب من باع نخلا عليها تمر (١٥) باب من باع نخلا عليها تمر ٧٧ _ (١٥٤٣) حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهُ قَالَ: ((مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبُّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَّائِعِ، إِلَّ أَنْ يَشَرِظَ الْمُبْتَاعُ ». ٧٨ - ( ... ) حدّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعيد. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْر، حَدَّثَنَا أَبِى، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ الله. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةُ - وَاَللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَيْ قَالَ: ((أُمَا نَخْلِ اشْتُرِىَّ أُصُولُهَا وَقَدْ أَبْرَتْ، فَإِنَّ ثَمَرَّهَا لِلَّذِى أَبََّهَا، إِلاَّ أَنْ يَشْرِطَ الَّذِىِ اشْتَرَاهَا ». وقوله : (( أيما نخل اشترى أصولها وقد أبرت ، فإن ثمرها للذى أبرها ، إلا أن يشترط الذى اشتراها)) قال القاضى : الإبار فى النخل والتذكير لها ، وهو أن يجعل فى طلعها أول ما يطلع من طلع فحل النخل ويعلق عليه لئلا يسقط ، وهو اللقاح - أيضا - يقال : أَبَرت النخل، أبره أبره مخفف وأبرته أيضًا وقال ابن حبيب : الإبّار : شق الطلع عن التمرة . وفى قوله - عليه السلام - جواز الإبّار والتذكير للنخل وغيره من الثمار، ولا خلاف فى هذا . وقد كان - عليه السلام - قال للأنصار : ما عليكم ألا تفعلوا فتركوا التذكير فنقصت ثمارهم فقال عليه السلام: (( أنتم أعلم بأمر دنياكم)) قال: ((وما حدثتكم عن الله فهو حق))(١) . والإبار فى غير النخل من الثمار عقد ثمره وثبات ما يثبت منه ، وسقوط ما يسقط من نوره إلا ما يذكر منه ، فحكمه حكم النخل . واختلف فى الزرع ، هل إباره الظهور من الأرض أو الإفراك ؟ ويسرى هذا الحديث فى موضعه . قال الإمام [ قد ](٢) نص فى هذا الحديث على كونها مع الإطلاق للبائع بعد الإبار، إلا أن يشترط ، ودليل هذا الخطاب أنها قبل الإبّار للمشترى ، وهذا مذهبنا . وخالف فى ذلك أبو حنيفة ورأى أنها قبل الإبار للبائع كما هى له بعد الإبار . وسبب الاختلاف بين الفقيهين أن مالكًا يرى أن ذكر الإبار / هاهنا القصد به تعلق الحكم عليه ليدل على أن ما ٢١٧ / ب (١) سيأتي إن شاء الله فى ك الفضائل، ب وجوب امتثال ما قاله شرعًا. وهو فى ابن ماجه، ك الرهون ، ب تلقيح النخل رقم (٢٤٧١)، وكذا أحمد فى المسند ٦/ ١٢٣، كلهم عن عائشة - رضى الله عنها . (٢) من ع . ١٨٥ كتاب البيوع / باب من باع نخلا عليها تمر ٧٩ - ( .. ) وحدّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْح، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّالنَّبِىِّ ◌َّهُ قَالَ: ((أَيُّمَا امْرِئْ أَبَّرَ نَخْلاً، ثُمَّ بَاعَ أَصْلَهَا، فَّذِى أَبَّرَ ثَمَرُ النَّخْلِ، إِلَّ أَنْ يُشْتَرِطَ الَمُبْتَاعُ)). عداه بخلافه ، ويرى أبو حنيفة أن تعلق الحكم به إما للتسمية به على ما يؤبر ولغير ذلك ، ولم يقصد به نفى الحكم على من سوى المذكور . وقال بعض أصحابنا : هذا منه دعوى ، إذ لا يمكن التنبيه بالمؤبر على ما لم يؤبر ، وإنما نبه بالأدنى على الأعلى، وبالمشكل على الواضح ، وهذا خارج عن هذين القسمين ، مع أن الذى قاله مالك له شبه فى الشرع ، وذلك أن الثمرة قبل الإبار تشبه الجنين قبل الوضع، وبعد الإبّار تشبه الجنين بعد الوضع . فلما كانت الأجنة قبل وضعها للمشترى وبعد وضعها للبائع وجب أن يجرى الثمر هذا المجرى . وأما إذا لم تؤبر وظهر أنها للمشترى - كما بيناه ــ فهل يجوز للبائع أن يشترطها ؟ المشهور فى المذهب عندنا أن ذلك لا يجوز ، وعلى إحدى الطريقتين عندنا أن المستثنى منها يجوز ذلك ، هكذا بناه بعض شيوخنا وبالإجازة قال الشافعى . وتلخيص مآخذ اختلافهم من الحديث أن أبا حنيفة استعمل الحديث لفظًا ومعقولاً ، واستعمله مالك والشافعى لفظًا [و] (١) دليلاً، ولكن الشافعى استعمل دلالته من غير تخصيص ، ويستعملها مالك مخصصة . وبيان ذلك : أن أبا حنيفة جعل التمر للبائع فى الحالين، وكأنه رأى أن ذكر الإبار تنبيه على ما قبل الإبار للمبتاع ، إلا أن يشترطها البائع، وخص مالك بعض هذا الدليل بأنها قبل الإبّار على إحدى الطرق التى ذكرنا عنه وهذا المعنى يسمى فى الأصول معقول الخطاب . واستعمله مالك والشافعى على أن المسكوت عنه حكمه غير حكم المنطوق به ، وهذا يسميه أهل الأصول دليل الخطاب ، فإذا كان النطق : من باع ثمرًا بعد الإبار فهى للبائع إلا أن يشترطها المشترى (٢)، كان دليله أنها قبل الإبار للمبتاع ، إلا أن يشترطها البائع. وخص مالك بعض هذا الدليل بأنها قبل الإبار تشبه الأجنة ، فلا يجوز اشتراطها ، وتقوى هذه الطريقة مع القول بأن المستثنى مشترى وإن أبر بعضها ولم يؤبر بعض ، بأن كانا متناقضين ، بل كل واحد منهما حكم نفسه ، وإن كان أحدهما أكثر من الآخر فقيل الحكم كذلك أيضا ، وقيل : الأقل تبع للأكثر ولو كان المبيع أرضا يزرعها وهو لم يظهر ، وفيه (١) ساقطة من ع . (٢) فى ع : المبتاع . ١٨٦ - كتاب البيوع / باب من باع نخلا عليها تمر (.) وحدّثناه أَبُو الرَّبِيع وَأَبُو كامل، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ح وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّنَا إِسْمَاعِيلُ، كِلَّهُمَا عَنْ أُوَبَ، عَنْ نَافِعِ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. ٨٠ - ( .. ) حدّثنا يَحْيَىَ بْنُ يَحْبَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثْنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَّالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَُّ يَقُولُ: ((مَّنِ ابْتَاعَ نَّخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّر فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِى بَعَهَا، إلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ. وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُّهُ لِلَّذِى بَاعَهُ، إِلاَّ أَنْ يَشْرِطَ الَمُبْتَاعُ ». قولان : قيل : للمشترى كالثمر إذا لم يؤبر ، وقيل : بل هو للبائع لأنه من الجنس الذى لا يتأَبَّر ولا يتكرر ، فأشبه ما دفن فى الأرض وخالف الثمر . قال القاضى : بظاهر هذا الحديث وما قاله مالك قال الشافعى والليث ، وأن الثمرة إذا لم تشترط تبقى لصاحبها إلى جذاذها إذا كانت مأبورة . وكما جاز استثناؤها فى الشراء عند مالك جاز شراؤها بعد شراء الأصل ، إذا لم يشترطها فى شراء الأصل فى مشهور قوله ، وعنه أنه لا يجوز له إفرادها بالشراء ما لم تطب ، وهو قول جماعة من كبراء أصحابه ، وقول الشافعى والثورى وأهل الظاهر وفقهاء أصحاب الحديث . وأبو حنيفة يراها إذا لم يشترطها المشترى قبل الإبار وبعده إذا كانت قد ظهرت للبائع ، إلا أن عليه قلعها لحينه ، وليس له تركها للجذاذ والقطاف ، فمتى اشترط بقاءها فسد عنده البيع . قال ابن الحسن : إلا أن يكون بدا صلاحها فيجوز له اشتراط بقائها . وقال ابن أبى ليلى : سواء أبرت أو لم تؤبر الثمر للمشترى شرط أو لم يشترط . وهذان القولان مخالفان لسنة النبى - عليه السلام . وأما لو اشترط المبتاع بعض هذه الثمرة فلا تجوز عند مالك ، وأجازه بعض أصحابه. وإذا جاز اشتراط المبتاع لها إذا أبرت فهل يجوز اشتراط البائع لها إذا لم تؤبر ؟ لم يجز ذلك مالك ، ورأى أن البيع إذا وقع على هذا فسد وأنه لما كان مغيبًا كاستثناء الجنين ، ورأى أن المستثنى مشترى . وقال أبو حنيفة والشافعى : استثناؤه جائز وإن لم يؤبر ، وهذا على أن المستثنى ينبغى على ملك المشترى . ٢١٨ / أ وقوله: ((من باع عبده فما له للذى باعه ، إلا أن يشترط المبتاع)) / ، قال الإمام : اعلم أن ملك العبد يزول عن سيده على أربعة أوجه : أحدها : أن يزول بعقد معاوضة كالبيع والنكاح فالمال فى ذلك للسيد ، إلا أن يشترط ١٨٧ كتاب البيوع / باب من باع نخلا عليها تمر ( ... ) وحدّثناه يَحْيَى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَّنَةَ - عَنِ الزُّهْرِىِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. عليه ، خلافا للحسن البصرى والزهرى فى قولهما : إن المال يتبع العبد فى البيع ، وهذا الحديث يرد عليهما . والوجه الثانى : العتق ، وما فى معناه من العقود التى تفضى إلى العتق ، وتسقط النفقة عن السيد كالكتابة ، فالمال للعبد إلا أن يشترط ، خلافًا لأبى حنيفة والشافعى فى قولهما : إنه للسيد فى العتق، ودليلنا قوله عَّه: ((من أعتق عبدا وله مال فماله له ، إلا أن يشترطه السيد)) (١) فيمن يعيد الضمير فى قوله: ((له )) على العبد لأنه المذكور نطقا ، وإنما ذكر السيد بكناية عنه ترجع إليه عند قوله: (( من أعتق)) فلابد أن يضمر عقيب قوله: ((أعتق)) عائد يعود إلى ((السيد)) بحكم مقتضى لفظة ((من))، وعود الضمير والكناية على الصريح أولى من عوده على الكناية والإضمار ، ولأن الكناية يملك بها ماله وهى بسبب العتق ، فنفس العتق أولى. والوجه الثالث : الجناية ، فالمال فيها يتبع الرقبة ، وينتقل بانتقالها . والوجه الرابع : الهبة والصدقة ، وفيهما قولان عندنا ، وإنما اختلف فيهما لأخذهما شبهًا من العتق الذى يتبع العبد فيه المال وشبها من البيع الذى لا يتبعه فيه ، فالبيع خرج من ملك إلى ملك بعوض على جهة الاختيار ، والعتق خرج من ملك إلى غير ملك بغير عوض . والهبة خرجت بغير عوض فأشبهت العتق ، ومن ملك إلى ملك فأشبهت البيع . ويجوز عندنا أن يشترطه المشترى وإن كان عينا والثمن عين ، وكأنه لا حصة (٢) له من الثمن فلا يدخله الربا ، وهذا على أنه اشترطه للعبد وأبقاه على ملكه ، فكأنه لم يملك هو عينا دفع عوضها عينا أخرى ، ولو اشترط لنفسه ما جاز لتحقق الربا حينئذ ، وصار كمن اشترى سلعة وذهبا بذهب ، وذلك لا يجوز . قد قال أصحابنا : فى هذا الحديث دلالة على أبى حنيفة والشافعى فى قولهما : إن العبد لا يملك ؛ لأنه أضاف المال للعبد بلام الملك ، واللام (٣) ترد للملك ولليد والتصرف، كقولهم : الولاية لفلان فى المال ، هكذا قيل فى هذا . وعندى فيه نظر ؛ لأن الولاية لفلان ضرب من الملك والتصرف ، فلا يعد فيها ثالثا هذا المثال ، وترد اللام للاختصاص كقولهم : الحركة للحجر ، والباب للدار . (١) أبو داود، ك العتق، ب فيمن أعتق عبدًا وله مال (٣٩٦٢) ابن ماجه، ك العتق ، ب من أعتق عبداً وله مال (٢٥٢٩) من حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنه . (٢) فى نسخة من نسخ ع : حظ . (٣) فى نسخة الإكمال: المال ، والمثبت من ع ، وهو الصواب. ١٨٨ كتاب البيوع / باب من باع نخلا عليها تمر ( .. ) وحدّثَنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، حَدَّثَنِى سَالِمُ بْنُ عَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ أَاهُ قَالَ: سُمِعْتُ رَسُولَ الهِ عَّهُ يَقُولُ . بمثله. وهذا مبسوط فى كتب النحاة . قال القاضى : ذكر مسلم هذا الحديث من رواية الزهرى عن سالم عن عبد الله بن عمر، عن أبيه: سمعت رسول الله عَّ يقول: ((من ابتاع نخلا)) الحديث، وفيه: ((ومن ابتاع عبدًا فماله للذى باعه ، إلا أن يشترطه المبتاع )) وثبتت هذه الزيادة عند جميع الرواة ، وسقطت من رواية شيخنا أبى محمد الخشنى من طريق أبى عبد الله الباجى عن ابن ماهان، وهى صحيحة ثابتة فى الحديث . وقال أبو الحسن الدارقطنى : خرج البخارى ومسلم هذا الحديث عن الزهرى ، عن سالم، عن أبيه ، عن النبى - عليه السلام - ((ومن باع عبدًا وله مال))، وخالفه نافع عن ابن عمر . قال النسائى . سالم أجل فى القلب ، والقول قول نافع(١) . (١) الإلزامات والتتبع ص ٢٩٤ (١٤٥). ١٨٩ كتاب البيوع / باب النهى عن المحاقلة والمزابنة ... إلخ (١٦) باب النهى عن المحاقلة والمزابنة ، وعن المخابرة وبيع الثمرة قبل بدوّ صلاحها ، وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين ٨١ - (١٥٣٦) حدّثَنا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيّجٍ ، عَنْ عَطَاءِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبّد الله، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهِ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَةِ وَالْمُخَبَرَةِ ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ، وَ يُبَعُ إِلَّ بِالدِّيْنَرِ وَالدِّرْهَمِ، إِلَّالعَرَبَا. ( .. ) وحدّثنا عبْدُ بْنُ حُمَيّد، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِم، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيّجٍ، عَنْ عَطَاءِ وَأَبِى الزَّبَيْرِ؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهُ. فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ. ٨٢ - ( ... ) حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْجَزَرِىُّ، وذكر فى الحديث الآخر فى الباب النهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمعاومة، والمخابرة ، وعن بيع السنين ، وعن الثنيا ، ورخص فى العرايا ، وفى رواية : عن بيع الثمر سنين ، قال الإمام : تقدم الكلام عن المزابنة والمحاقلة والعرايا ، ونتكلم الآن عن المعاومة والمخابرة والثنيا . وأما بيع المعاومة ، فهو بيع الثمر سنين ، وقد فسره فى كتاب مسلم . ووجه المنع فيه بيّن ومأخوذ مما تقدم من النهى عن بيع الثمر قبل زهوه ؛ لأنه إذا باع ثمرته سنينًا فمعلوم أن ثمرة السنة الثانية والثالثة لم تخلق ، وهى لو خلقت ولم تزهو لم يجز العقد عليها، فإذا لم تخلق أولى أن لا تجوز . ٢١٨ / ب وأما المخابرة : فقد فسرها جابر فى كتاب مسلم بأنها الأرض يدفعها / الرجل إلى الرجل فينفق فيها ، ثم يأخذ من الثمر . وفسر المحاقلة ببيع الزرع القائم بالحب كيلاً ، وهذا فيه معنى حسن يؤخذ مما تقدم ، وذلك أنا قدمنا أن المحاقلة تنطلق على بيع الزرع الأخضر بالحب وعلى كراء الأرض بالجزئى ، فلما ذكرت هاهنا مع المخابرة وفسرها بأنها المعاوضة بالجزئى عاد إلى تفسير المحاقلة بأنها بيع الزرع بالحب ؛ لئلا يفسرها هنا بالمعنى الآخر فيكون تكريرًاً لمعنى المخابرة . وقال أهل اللغة : المخابرة : هى المزارعة على النصيب كالثلث وغيره ، والخبرة النصيب قال الشاعر : إذا ما جعلت الشاة للناس خبرة فشأنك إنى ذاهب لشؤونی ١٩٠ - كتاب البيوع / باب النهى عن المحاقلة والمزابنة ... إلخ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌َُّ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ ، وَلاَ تُبَاعُ إِلاَّ بِالدَّرَاهِم وَالدََّانِيرِ ، إلاَّ الْعَرَآَيَا . قَالَ عَطَاءٌ: فَسَّرَ لَنَا جَابِرٌ قَالَ: أَمَّا الْمُخَابَرَةُ فَالأَرْضُ الْبَيْضَاءُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيُنْفِقُ فِيهَا، ثُمَّيَأْخُذُ مِنَ الثَّمَرِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْمُزَبَةَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِى النَّخْلِ بِالنَّهْرِ كيْلاً، وَالْمُّحَافَلَةُ فِى الزَّرْعِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ، ◌َبِعُ الزَّرْعَ الْقَائِمَ بِالْحَبِّ حَيْلاً. ٨٣ - ( .. ) حدّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ وُمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَّبِى خَلَف، كِلَهُمَا عَنْ زَكَرِيَّاءَ، قَالَ ابْنُ أَبِى خَلَف: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِىٌّ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ زَيِّدِ بْنِ أَبِى أَنَيْسَةَ، حَدََّا أَبُوَ الْوَلِيدِ الْمَكِّىُّ - وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ - عَنْ جَابِ بْنٍ عَبْد الله؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةَ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ، وَأَنْ تُشْتَرَى النَّخْلُ حَتَّى تُشْقُهَ - وَالإِشْقَاهُ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَىءٌ - وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يُبَاع الْحَقْلُ بِكَيْلٍ مِنَ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ ، وَالْمُزَايَةُ: أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنَ الثَّمْرِ، وَالْمُخَبَرَةُ الثُّلُثُ وَالرَّبْعُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ. قَالَ زَيّدٌ: قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ : أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ هَذَا عَنْ رَسُول الله ◌َُّ ؟ قَالَ : نَعَمْ. وقال الأزهرى : الخبر يكون زرعًا ويكونوا إكارًا . وقال ابن الأعرابى : أصل المخابرة مأخوذ من خبر ؛ لأن النبى عَّه كان أقرها فى أيدى أهلها على النصف ، فقيل : خابره ، أى عامله فى خيبر . وسنتكلم على معاملة أهل خيبر فى موضعها إن شاء الله . وأما قوله: ((وعن بيع الثنيا))، فمحمله على ثنيا لا تجوز، أو على ما يؤدى إلى الجهالة بالمبيع . وقد اتفق الجميع على جواز بيع الصبرة واستثناء الجزء منها ، وأن ذلك سائغ واختلفوا إذا استثنى مكيلة معلومة ، فمنعه أبو حنيفة والشافعى ؛ أخذًا بظاهر هذا الحديث، وتمسكًا بعموم نهيه عن بيع الثنيا ، وأجاز مالك أن يستثنى منها من المكيلة ما يعلم أنه لا يزيد على ثلث جميعه ؛ لأن ذلك عنده فى حكم اليسير الذى لا يؤدى إلى الجهالة بالمبيع ، فوجب أن يجوز . قال القاضى : أصل التثنى من الاستثناء ، وهو الرجوع إلى ما سلف ، ومنه : ثنى ١٩١ كتاب البيوع / باب النهى عن المحاقلة والمزابنة ... إلخ عنانه ، وثنية الحديث . وكأن المستثنى رجع إلى بعض ما عم من كلامه قبل . ووقوعه هنا فى الثنى الممنوعة وهى ضروب ، كقوله : إن جئتنى بالثمن إلى وقت كذا أو متى جئتنى به رددت عليك مالك. فهذا متى عقد البيع عليه كان فاسداً . ومنه قول المشترى : إن لم تأت بالثمن يوم كذا فلا بيع بينى وبينك . فاختلف فيه العلماء ، فبعضهم أبطل الشرط وصحح البيع ، ومنهم من ألزم فاعله ما شرط وجعل الآخر بالخيار ، والوجهان مرويان عن مالك . وما كان من ذلك على التطوع بعد العقد لزم الوفاء به . وأما ثنيا المشترى بعض ثمرة النخلة التى باع ، فلا يجوز أن يكون على الكيل والجزء أو ثمرة نخلات معينات . فأما النخلات المعينات بلا خلاف فى جواز استثنائه ؛ لأنه لم يقع عليهن بيع الجملة . وإن استثنى بعضها على الكيل فمذهب عامة العلماء وفقهاء الفتيا بالأمصار أنه لا يجوز من ذلك قليل ولا كثير ، وذهب مالك فى جماعة أهل المدينة إلى جواز ذلك ما بينه وبين ثلث الثمرة لا يزيد على ذلك ، وإن استثنى جزءًاً مشاعا فيجوز عند مالك وعامة أصحابه قل أو كثر ، وذهب عبد الملك إلى أنه لا يجوز استثناء الأكثر ، والخلاف فى ذلك مبنى على جواز استثناء الأكثر من الأقل . وقد اختلف فى ذلك النحاة والأصوليون ، وكتاب الله يشهد بجوازه ، قال الله تعالى حاكيًا عن إبليس: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لِأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ (١) ، ثم قال تعالى : ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (٢) ، فقد استثنى كل صنف من الآخر وأحدها أكثر بلا مرية ، لاسيما ما وردت به الآثار فى تكثير الغاوين. وأما بيع الثنى ، فقال الهروى : هو أن يستثنى من المبيع شيئًا مجهولاً فيفسد البيع . وقال القتبى : هو أن يبيع شيئًا جزافا فلا يجوز أن يستثنى منه شيئًا ، وفى المزارعة أن يستثنى بعد الجزء شيئًا معلومًا، ومن الثنى اشتراط البائع على المبتاع متى جاءه بالثمن ، فالسلعة له . قال [ القاضى ] (٣): هذا الذى يسميه الموثقون بيع الثنى. قال الإمام: خرج مسلم فى هذا الباب حديثا عن زيد بن أبى أنيسة، قال: حدثنا أبو الوليد المكى عن جابر ، ثم أردف / عليه : حدثنا عبد الله بن هاشم ، نا بهز ، ثنا سليم بن حيان ، حدثنا سعيد بن ميناء ، عن جابر ، ثم عطف بعده بحديث حماد بن زيد عن أيوب ، عن أبى الزبير ، وسعيد بن ميناء عن جابر قال . قال بعضهم : أبو الوليد المكى الذى فى الإسناد الأول هو سعيد بن ميناء ، وزعم الحاكم أن أبا الوليد الذى فى هذا الإسناد اسمه يسار وقال مثل ذلك ابن أبى حاتم الرازى ورد ذلك عبد الغنى وقال هو وَهْم، ٢١٩ / ١ (١) ص : ٨٢، ٨٣ . (٣) ساقطة من الأصل ، واستدركت فى الهامش بسهم. (٢) الحجر : ٤٢. ١٩٢ كتاب البيوع / باب النهى عن المحاقلة والمزابنة ... إلخ ٨٤ _ ( .. ) وحدّثْنا عَبْدُ الله بْنُ هَاشم، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِنَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. قَالَّ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهُ عَنِ الْمُزَابَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَابَرَةِ ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُشْهِحَ . قَالَ : قُلْتُ لسَعيد: مَا تُشْقِحُ؟ قَالَ : تَحْمَارُ وَتَصْفَارُ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا . ٨٥ _ ( ... ) حدّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْد الْغُبَرِىُّ - وَاللَّفْظ لِعُبَيْدِ الله - قَالاَ: حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُوَبُ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ وَسَعِيد بْنِ مِينَاءَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهُ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةٌ وَالْمُعَاوَمَةُ وَالْمُخَابَةَ - قَالَ أَحَدُّهُمَا: بَيْعُ السِِّنَ هِىَ الْمَّعَاوَمَةُ - وَعَنِ الثُّنيَاَ، وَرَخَّصَ فِى الْعَرَآَيَا . إنما هو سعيد بن ميناء الذى يروى عنه أيوب السختيانى وابن أبى أنيسة . قال البخارى فى تاريخه : سعيد بن ميناء أبو وليد المكى سمع جابرًا وأبا هريرة ، وروى عنه سليم بن حيان وزيد بن أبى أنيسة (١) . وتابعه على ذلك مسلم ، ولعل الحاكم إنما نقل ذلك فى كتاب أبى حاتم . وقوله: ((نهى عن بيع الثمرة حتى تشقح))(٢): قال الأصمعى: إذا تغير البسر إلى الحمرة قيل : هذه مشقحة ، وقد أشقحت . قال القاضى : قد جاء فى الحديث نفسه فى كتاب مسلم تفسيرها من قول سعيد بن ميناء راوى الحديث عن جابر ، قال الراوى عنه : قلت لسعيد : ما تشقحت ؟ قال: تحمارٌ وتصفارّ ويؤكل منها . قال الخطابي : والشقحة لون غير خالص للحمرة والصفرة إنما هو تغير لونه لهما فى كمودة ؛ ولهذا قال : تحمار وتصفار ، لم يرد به اللون الخالص ، وإنما يستعمل ذلك فى اللون المتميل ، يقال : ما زال يحمار مرة ويصفار أخرى ، فإذا أرادوا استقرار لونه قالوا : احمر واصفر . وجاء هذا اللفظ فى الكتاب - أيضًا - وفى حديث عطاء عن جابر: (( حتى تشقه)) بالهاء ، كذا ضبطناه على سفيان بن العاص بسكون الشين، وعلى القاضى الشهيد بفتحها . وتفسيره - أيضًا - فى الحديث ، قال : والإشقاه أن يحمر ويصفر ويؤكل منه شىء. قال بعضهم: روى: ((تشقنح)) بالحاء. وقال غيره : الهاء تبدل من الحاء كما قيل : مدحه ومدهه . (١) البخارى فى التاريخ الكبير ٥١٢/٣ (١٧٠١). (٢) حديث رقم (٨٤) بالباب . ١٩٣ كتاب البيوع / باب النهى عن المحاقلة والمزابنة ... إلخ ( .. ) وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةً وَعَلَىُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَّةٍ - عَنْ أُوبَ، عَنْ أَبِىَ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِىَّ ◌َّهُ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَذْكُرُ : بَيْعُ السِنِينَ هِىَ الْمُعَاوَمَةُ. وفيه دليل أنه ( لا يشترط فى بدو الصلاح تمام الطيب ] (١) ، وأنه لا يعتبر بها الوقت الذى جرت عادة الطيب فيه . وقد ذهب العلماء إلى اعتبار الوقت . وإنما يغير فى غير هذه الثمرة مما تجاورها فتباع بطيها . وأما هى فى نفسها فإن بكرت عن الوقت بيعت ولم يعتبر الوقت . (١) نقلت هذه العبارة من الأبى؛ لأنها مطموسة فى النسخ التى لدينا . ١٩٤ - كتاب البيوع / باب كراء الأرض (١٧) باب کراء الأرض ٨٧ - ( .. ) وحدّثَنى أُبُو كَاملِ الْجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِى ابْنَ زَيْد - عَنْ مَطَرِ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَطَاء، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَُّ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. ٨٨ - ( .. ) وحدّثنا عَيِّدُ بْنُ حُمَيْد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - لَقَبُهُ عَارِمٌ، وَهُوَ أَبُو الثُّعْمَانِ السُّدُوسِىُّ - حَدَثَنَا مَهْدِىُّ بَنُ مَيْمُونِ، حَدَّثَنَا مَطَرُ الْوَرَّقُ، عَنْ عَطَاءِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبِّدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولٌّ اللهِ عَّهُ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيزْرَعْهَا ، فَّإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيزْرَعْهَاَ أَخَاهُ » . ٨٩ - (.) حدّثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلٌ - يَعْنِى ابْنَ زِيَادِ -عَنِ الأَوْزَاعِىُّ أحاديث كراء الأرض ذكر مسلم حديث جابر ؛ أن النبى عَّه نهى عن كراء الأرض ، ومن رواية أخرى : (( من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه ، فإن أبى فليمسك أرضه))، وفى رواية أخرى ((ولا يؤاجرها إياه)) ومعنى ((يمنحها)): يعطيها إياه ليزرعها سنة، ومن رواية أخرى : ((نهى أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ)) ومعناه: يمسك، وفى رواية أخرى: ((ولا تبيعوها)) قال جابر : يعنى الكراء ، وفى رواية أخرى : كنا نخابر على عهد رسول الله ◌ّ، فنصيب من القصرى، ومن كذا ، فقال رسول الله : ((من كانت له أرض)) الحديث، كذا رويناه عن أكثرهم بكسر القاف والراء وصاد مهملة. وعن الطبرى بفتح القاف والراء مقصور ، وعن ابن الحذاء بضم القاف مقصور ، والصواب الأول . قال أبو عبيد : القصارة ما يبقى من الحب فى السنبل . وقال ابن دريد : القصارة : ما يبقى فى السنبل بعد ما يدرس . وأهل الشام يسمونه القصرى ، ومنهم من يقول : قصرى بكسر القاف، على وزن فعلى ، وفى الرواية الأخرى : كنا فى زمان رسول الله عَّه نأخذ الأرض بالثلث والربع والماذيانات، فقام رسول الله عَّه فى ذلك فقال: ((من كانت له أرض)) الحديث ، وفى رواية أخرى : كنا نكرى أرضنا ثم تركنا ذلك حين سمعنا حديث رافع بن خديج . وفى رواية أخرى : نهى عن المزابنة والحقول ، وكراء الأرض ، وفى بعض طرقه : نهى عن المزارعة، كذا رواية الصدفى / والخشنى من شيوخنا . وعند الأسدى : عن كراء المزارع، وذكر حديث أبى سعيد ، وفيه النهى عن المحاقلة، قال : والمحاقلة : كراء الأرض. ٤٠ ٢١٩/ب ١٩٥ کتاب البيوع / باب کراء الأرض عَنْ عَطَاء ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ : كَانَ لِرِجَال فُضُولُ أَرَضِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللهِ عٍَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهُ: (( مَنْ كَانَتْ لَهُ فَضْلُ أَرْضِ فَلْيزْرَعْهَا أَوْ لَيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبِى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ)). ٩٠ - ( .. ) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُور الرَّازِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، أَخْبَرِنَا الشَّيْيَانِىُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْتَسِ، عَنْ عَطَاء، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عََّ أَنْ يُؤْخَذَ لِلأَرْضِ أَجْرٌ أَوْ حَظٍّ. ٩١ - (.) حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاء ، عَنْ جَابِرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ: (( مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلِيزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا ، ذكر حديث ابن عمر : كنا لا نرى بالخبر بأسا ، أو الكراء ، شك إبراهيم بن مسلم حتى كان عَامَ أول ، فزعم رافع أن النبى - عليه السلام - نهى عنه ، كذا ضبطناه بالكسر وهو من الأسدى، والصدفى، ورويناه من طريق الطبرى: ((الخبر)) بالفتح . وفى كتاب التميمى: ((لخبر)) بالضم، وكله بمعنى المخابرة، ووجهه الكسر والفتح، [كذا قاله أبو عبيد](١) كذا قال بعد هذا ابن عباس وهو الحقل ، وهو بلسان الأنصار: ((المحاقلة)). وفى الرواية الأخرى : أن ابن عمر كان يؤجر الأرض [ فأخذ ] (٢) حديثا عن رافع وذكر الحديث . وفى أخرى : فتركه ابن عمر ولم يأجره . كذا جاءت الرواية عند كافتهم، وعند السمرقندى: ((يأخذ))، وصوابه ((يؤجر)) فى الموضعين. وقد يخرج ((يأجر )) على اللغة الأخرى . فيمن قال : أجرته بغير مد. وفى الرواية الأخرى : فقال ابن عمر : لقد كنت أعلم فى عهد رسول الله عَّةٍ أن الأرض تكرى ، ثم خشى أن يكون رسول الله أحدث فى ذلك شيئا لم يكن علمه ، فترك كراء الأرض . وذكر حديث رافع: كنا نحاقل الأرض على عهد النبى معَّه فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى ، ثم ذكر عن بعض عمومته : نهانا رسول الله على أن نحاقل الأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى ، وأمر رب الأرض أن يزرعها أو بزرعها ، وكره كراءها وما سوى ذلك . وفى رواية أخرى : عن عمه نافع بن ظهير ، أن رسول الله سألنى: (( كيف تصنعون بمحاقلكم ؟)) فقلت: نؤاجرها على الربع والأوسق من التمر والشعير قال: ((فلا تفعلوا ، ازرعوها أو أزْرِعوها)». كذا رويناه من طريق السجزى (١) سقط من الأصل ، واستدرك بالهامش بسهم. (٢) مثبتة من متن الحديث. ١٩٦ــ کتاب البيوع / باب کراء الأرض وَعَجَزَ عَنّهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، وَلاَ يُؤَْاجِرْهَا إِيَّاهُ)) . ٩٢ ( ... ) وَحَدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَأَلَ سُلِيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءَ فَقَالَ: أَحَدَّثَكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله؛ أَنَّالنَّبِىَّ ◌َهِ قَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لُهُ أَرْضٌ فَلَيَزْرَعْهَا ، أَوْ لَيَزْرَعْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُكْرِهَا))؟ قَالَ : نَعَمْ . ٩٣ - ( .. ) حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَّةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ؛ أَنَّ النَِّىِّ ◌َُّ نَهَى عَنِ الْمُخَبَرَةِ. ٩٤ - ( ... ) وحدّثْنى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْد الْمَجيد، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: إنَّ رَسُولَ الله عَُّ قَالَ: ((مَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ أَرْضِ فَلْيزْرَعْهَا، أو لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلاَ تَبِيعُوهَا)). فَقُلْتُ السَّعيد: مَا قَوْلُهُ: وَلاَ تَبِيعُوهَا؟ يَعْنِى الْكِرَاءَ؟ قَالَ : نَعَمْ. ٩٥ - ( .. ) حدّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثْنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثْنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍ، قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ لَّهِ، فَنُصِيبُ مِنَ الْقِصْرِىِّ وَمَنْ كَذَا. فَقَالَ رَسُولُ الله مَ: ( مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلَزَرَعْهَا أَوْ فَلَّحْرِنِهَا أَخَةً، وَإِلاَّ فَلَيَدَعْهَا ». والفارسى. وعن العذرى وابن ماهان: ((الربع)) مكان ((الربيع)). والربيع الساقية. وفى رواية أخرى : نهى رسول الله عَّهُ عن كراء المزارع (١). قلت : أبالذهب والورق؟ قَال: ((أما بالذهب والورق فلا بأس به))، وفى أخرى : إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله ع الماذيانات، وإقبال الجداول ، وأشياء من الزرع ، فيهلك هذا ويسلم هذا ، ويسلم هذا ويهلك هذا ، فلم يكن للناس كراء لكل هذا ، فلذلك زجر عنه فأما بشىء معلوم مضمون فلا بأس به . وفى رواية أخرى : كنا نكرى على أن لنا هذه ولهم هذه . وذكر حديث ثابت بن الضحاك أن رسول الله عَّ* نهى عن المزارعة ، زاد فى آخره : وأمرنا بالمؤاجرة ، وقال : لا بأس بها . وذكر حديث ابن عباس أن رسول الله ◌ّ لم ينه عنه قال: ((لأن يمنح الرجل أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خرجًا معلومًا)). (١) فى متن الحديث رقم (١١٥): ((الأرض)). فانظره. ١٩٧ کتاب البيوع / باب کراء الأرض ٩٦ - (.) حدّثنى أبُو الطَّهرِ وأحْمَدُ بْنُ عِيسَى، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ . قَالَ ابْنُ عِيسَىَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِى هِشَاءُ بَنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا الَزَّبَيْرَ الْمَكَّىَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنِ عَبْدِ الله يَقُولُ: كُنَّا فِى زَمَانِ رَسُولَ اللهِ عَِّ نَأْخُذُ الأَرْضَ بالثُّلُثُ أَوِ الرَّبْعِ بِالْمَاذِيَانَاتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ فِى ذَلِكَ فَقَالَ: (( مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌّ فَلَيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلَيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَلْيُمْسِكْهَا)). ٩٧ - ( .. ) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ حَمَّاد، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَِّىََُّّ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَهَبَهَا أَوْ لُيُعِرْهَا)). ٩٨ - ( .. ) وَحَدَّثَنِيه حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَزَيّقٍ، عَنِ الأَعْمَشِ ، بِهَذَا الإِسْنَاد. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَلِيزْرَعْهَا أَوْ فَلِيزْرِعْهَا رَجُلاً)). ٩٩ - ( ... ) وحدّثَنِى هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو - وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - أَنَّ بُكَيْرًا حَدَثَهُ؛ أَنَّ عَبَّدَ اللهِ بْنَ أَبِى سَلَمَةَ حَدَّثَهُ عَنِ النُّغْمَانِ بْنِ أَبِى عَّشٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. قَالَ بُكَيْر: وَحَدَّثَنِى نَافِعٌ أَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنََّ تَكْرِى أَرْضَنَا ثُمَّ تَرَكْنَا ذَلِكَ حِينَ سَمِعْنَا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيِجٍ . ١٠٠ - ( ... ) وحدّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِىِ الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِعَُّ عَنْ بَيْعِ الأَرْضِ الَّضَاءِ سَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا . ١٠١ - ( .. ) وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُور وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرُوَ النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ ابْنُ حَرْبٍ ، قَالُوا: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدِ الأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِ. قَالَ: نَهَى النَّبِىُّ ◌َجْ عَنْ بَيْعِ السِِّينَ. قال الإمام : الماذيانات : ما ينبت على الأنهار الكبار وليست بالعربية ، ولكنها سوادية. والسواقی دون الماذیانات. قال القاضى : ضبطنا هذا الحرف فى كتاب مسلم بكسر الذال ، وضبطناه عن بعض شيوخنا فى غير مسلم بفتحها. قيل: هى مسائل المياه. وقال سحنون : الماذيانات : ما ينبت ١٩٨ كتاب البيوع / باب كراء الأرض وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ أَّبِى شَيَّةَ : عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ سِنِينَ. ١٠٢ - (١٥٤٤) حدّثْنَا حَسَنُ بْنُ عَلَىِّ الْحُلْوَانِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ أَرْضِ فَلْيزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبِى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ». ١٠٣ - (١٥٣٦) وحدّثنا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْبَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ؛ أَنَّيَزِيدَ بْنَ نُعَيْمِ أَخْبَهُ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله تَّةٍ يَنْهَى عَنِ الْمُزَابَةِ وَالْحُقُولَ. فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: الْمُزَابَنَةُ : الثَّمَرُ بِالتَّمْرِ، وَلَحُقُولُ : كِرَاءُ الأَرْضِ . ١٠٤ - (١٥٤٥) حدّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِىَّ - عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَُّ عَنِ الْمُحَافَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ. ١٠٥ - (١٥٤٦) وحدثنى أَبُو الطَّاهر، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ؛ أنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِى أَحْمَدَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهُ عَنِ الْمُزَابَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ : اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ فِى رُؤُوسِ النَّخْلِ، وَالْمُحَاقَةُ: كِرَاءُ الأَرْضِ. ١٠٦ - (١٥٤٧) حدّثْنَا يَحْتَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِىُّ - قَالَ أَبُو الرَّبيع: حَدَّثَنَا. وَقَالَ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ - عَنْ عَمْرو. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا لاَ نَرَى بِالْخِيْرِ بَأْسًا، حَتَّى كَانَ عَامُ أَوَِّّ، فَزَعَمَ رَافِعُ أَنَّ نَبِىَّاللهِ عَهُ نَهَى عَنّهُ. ١٠٧ - ( ... ) وحدّثْنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانٌ. ح وَحَدَثَنِى عَلَىُّ بْنُ حُجْرٍ وَإِيْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحِّقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَاَ سُفْيَانُ، كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِنَارٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ فِى حَدِيثِ ابْنِ عُبَّنَةَ: فَتَرَكْنَاهُ مِنْ أَجْلِهِ . على حافتى مسيل الماء ، وقيل: ما ينبت حول السواقى من الخصب. ((وأقبال الجداول)) بفتح الهمز ، أوايلها. والجداول : السواقى ، ومثله الربيع . قال ابن الأعرابى: هو الساقية ١٩٩ کتاب البيوع / باب کراء الأرض ١٠٨ - ( .. ) وحدّثنى عَلَىُّ بْنُ حُجْر، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبُوبَ، عَنْ أَبِى الْخَلِيلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ . قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَقَدْ مَنَعَنَا رَافِعٌ نَفْعَ أَرْضِنَا. ١٠٩ - ( .. ) وحدّنا يَحْيَى بْنُ يَحْنَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَبُّوبَ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ ابْنُ عُمَرَ كَانَ يُكْرِى مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَّهُ ، وَفِى إِمَارَةٍ أَبِى بَكْرِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةٍ مُعَاوِيَةً، حَتَّى بَلَغَهُ فِى آخرِ خِلاَفَةٍ مُعَاوِيَّةً ؛ أَنَّ رَّافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْىٍ عَنِ النَّبِّ ◌َهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَ وَأَنَا مَعَّهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌َُّ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ ، فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدُ. وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا، بَعْدُ، قَالَ: زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيحٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَيْ نَهَى عَنّهَا. ( .. ) وحدّنا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالاَ: حَدَثْنَا حَمَّادٌ. ح وَحَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، كَلاَهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ . وَزَادَ فِى حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةً : قَالَ : فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَ لاَ يُكْرِبِهَاَ . ١١٠ - ( ... ) وحدّثنا ابْنُ نُمَيْر، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ. قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ ، حَتَّى أَنَاهُ بِالْبَلاَطِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَُّ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ . ( .. ) وحدّثَنِى ابْنُ أَبِى خَلَف وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، قَالاَ: حَدَّثْنَا زَكَريَّاءُ بْنُ عَدَىِّ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهُ بْنُ عَمْرِو عَنْ زَيّدٍ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ تَّافَعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ أَنَى رَافِعًا . فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِّ الَِّىِّ ◌َ. ١١١ - ( .. ) حدّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ - يَعْنِى ابْنَ حَسَنِ بْنِ يَسَارٍ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْجُرُ الأَرْضَ. قَالَ : فَنَبِّئَ حَدِيثًا عَنْ رَأْفِعِ ابْنِ خَدِيجٍ. قَالَ : فَانْطَلَقَ بِى مَعَهُ إِليْهِ . قَالَ : فَذَكَرَ عَنْ بَعْضِ عُمُومَتِهِ ، ذَكَرَ فِيهِ عَنِ النّبِىِّ تَُّ: أَنَّهُنَّهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. قَالَ: فَتَرَكَهُ ابْنُ عُمَرَ فَلَمْ يَأْجُرُهُ . الصغيرة بلغة أهل الحجاز، وجمعه الربعان، وقال الخليل: الأربعاء: الجداول ، جمع ربيع. وقال غيره : هى خطوط الماء فى الأرض . وحكى عن القابسى أنه قال : معناه : أن لصاحب الأرض من النبات الذى يزرع على جانبى الربيع ، ونحوه قول أبى عبيد وغيره ، ٢٠٠ کتاب البيوع / باب کراء الأرض ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، بِهَذَا الإِسْتَادِ، وَقَالَ: فَحَدَّهُ عَنْ بَعْضِ عُمُوْمَتِهِ، عَنِ النَّبِىِّ مَ﴾. ١١٢ - ( .. ) وحدّثَنِى عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدِ، حَدَّثَنِى أَبِ، عَنْ جَدِّى، حَدَّثَنِى عُقَيّل بْنُ خَالِدِ، عَنِ ابْنٍ شِهَبٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِى سَّالِمُ بْنُّ عَبْدَ الله؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِى أَرْضِيهِ، حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ الأَنْصَارِىَّ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ. فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ خَدِيج، مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُول الله عَّ. فِى كِرَاءِ الْأَرْضِ؟ قَالَّ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ لَعَّدِ اللهِ: سَمِعَّتُ عَمَّىَّ - وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَذْرًا - يُحَدَّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ مَّ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ - فِى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ لَّهُ - أَنَّ الأَرْضَ تُكْرَى. ثُمَّ خَشِىَ عَبْدُ الله أَنْ يَكُونَ رَسُولُ الله ◌َِّ أَحْدَثَ فِى ذَلَكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ، فَتَرَكَ كِرَاءَ الأَرْضِ. ٠ قالوا : كانت تشرف على المزارع يزرعها خاصة لرب المال سوى شرط الثلاث والربع .