النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ كتاب الحج / باب جواز التمتع ◌َِّ، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ الْقُرْآنُ . قَالَ رَجُلٌ بِرَأَيهِ مَاشَاءَ . ١٧١ - ( .. ) وَحَدَّثَنِيه حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْد الْمَجيد، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَثَى مُحَمَّدُ بْنُ وَسِعٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله بَنِ الشَّخِّرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَّيْنٍ - رَضِىَ الله عَنْهُ - بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: تَمَتَّعَ نَبِىُّ اله ◌َّهُ، وَتَمَتَّعْنَا ٠رءُ مَعَهُ. ١٧٢ - ( ... ) حدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ الْمُقَدَّمِىُّ، قَالا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِى رَجَاءَ . قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنَ: فَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِى كِتَابَ الله - يَعْنِى مَّتْعَةَ الْحَجِّ - وَأَمْرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِعَّهُ، ثُمَّلَمْ تُنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةً مُتَعَةِ الْحَجِّ، وَلَمْ يَنَّهَ عَنْهَا رَسُولُ اللهَُِّ حَتّى مَتَ . قَالَ رَجُلٌ بِرَأيِهِ بَعْدُمَا شَاءَ . ١٧٣ - ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيد، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصير ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ الله عٍَّ. وَلَمْ يَقُلْ : وَأَمَرَنَا بِهَا . بالإفراد، ويتأول قوله: ((جمع بين حجة وعمرة)): على ما تقدم من إضافته إليه وإن كان من فعل غيره ، أو على ما تأولناه من إضافتها إلى الحج للقران . ٣٠٢ كتاب الحج / باب وجوب الدم على المتمتع ... إلخ (٢٤) باب وجوب الدم على المتمتع ، وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ١٧٤ - (١٢٢٧) حدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ جَدِّى، حَدَّثَنِى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَر - رَضِىَ اللهُ عَنَّهُمَا - قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهَّهُ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْىَ مِنْ ذِى الْحُلَيْفَةِ. وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ وَأهَلّ بالْعُمْرَةَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَتَمْتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ الله ◌َّهُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْىَ، وَمَنْهُمْ مَنْ لَمْ يَّهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَّسُولُ اللهِ عَّهُ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإنَّهُ لا يَحِلُّ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنَّهُ حَتَّى بَقْضِىَ حَجَّهُ ، وَمَّنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى وقول ابن عمر: ((تمتع رسول الله عَّه بالعمرة إلى الحج)): قد مر من الحُجَّة على مَ اللّه أن النبی حج مفرداً ، أو من جملة من رواه ابن عمر صاحب هذا الحديث ، وقد ذكره مسلم بعد هذا ، ويتأول فى حديث ابن عمر هذا ما مر فى تأويل حديث غيره على قران ذلك بعد الإفراد ، ومآل الحال لا فى الابتداء به . وقوله: ((فأهل بعمرة ثم بالحج )) : يعنى - والله أعلم - حين أراد القران بعد وصوله مكة ، وإضافته العمرة إلى الحج التى أفردها على ما تقدم ليتأسى به الناس فى الاعتمار فى أشهر الحج قال: ((لبيك بعمرة وحجة)) (١) ، كما جاء فى حديث أنسٍ، فبدأ بالعمرة ، وهذا هو الاستحباب عند مالك فى القران تقديم لفظ العمرة ، وهذا حجةٌ له وتقدم الكلام على هذا . وقوله للمتمتعين: (( فمن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع (٢))): نص ما فى كتاب الله تعالى فيما يلزم المتمتع ، وقد اختلف العلماء فى تفسير هذه الجملة ، فقال جماعةٌ من السلف : ما استيسر من الهدى شاة ، وهو قول مالك ، وقال جماعة أخرى منهم : بقرة دون بقرة ، وبدنة دون بدنة (٣) ، وقيل : المراد : بدنة أو بقرة (١) حديث رقم (١٨٥) باب رقم ٢٧ . (٣) وهو قول ابن عمر. راجع: المنتقى للباجى ٣/ ١٠، ١١. (٢) فى س : رجعتم . كتاب الحج / باب وجوب الدم على المتمتع ... إلخ ٣٠٣ فَلَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، وَلَيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لُيُهلَّ بِالْحَجِّ وَلَيُهْدِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلاَثَةَ أَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ))، وَطَافَ رَسُولُ اللهِعَّ. حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَاسْتَلَمَ الرَّكْنَ أَوَّلَ شَىْءٍ ، ثُمَّ خَبَّ ثَلاَثَةَ أَطْوَافَ مِنَ السَّبْعِ، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافِ، ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالبَيَّتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ سَبْعَةً أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَفَاضَ ، فَطَّافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ تَِّ، مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْىَ مِنَ النَّاسِ. ١٧٥ - (١٢٢٨) وَحَدَثَنِيهِ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ شُعَيْب، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ جَدِّى، حَدَّثَنِى عُقّْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ غُرَّوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَّةَ زَوْجَ النَّبِىَّ ◌َّهِ أَخْبَنَّهُ عَنْ رَسُول الله ◌َُّ فِى تَمْتَعِهِ بِالْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ، وَتَمْتَّعِ النَّاسِ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِى أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبّد الله، عَنْ عَبْد الله - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُول الله عَُّ أو شاة (١)، وشُرِكَ فى دم ، وهذا عند مالك للحر دون العبد ، إذ لا يهدى إلا أن يأذن له سيده وله الصوم ، وإن كان واجداً للهدى ، ولا يجوز عند مالك وأبى حنيفة نحره قبل يوم النحر، وأجاز ذلك الشافعى بعد إحرامه بالحج (٢). وأما قوله: ((فليصم ثلاثة أيام فى الحج )) : فذهب مالك والشافعى إلى أن ذلك لا يكون إلا بعد الإحرام ، وهو مقتضى الآية والحديث ، وقال أبو حنيفة والثورى : يصح له بعد الإحرام بالعمرة ، وقيل : الإحرام بالحج ولا يصومُها بعد أيام الحج ، وهذا تناقضٌ بين الاختيار ، عندنا تقديمُها فى أول الإحرام ، وآخر وقتها آخر أيام التشريق عندنا وعند الشافعى ، فمن فاته صومها فى هذه الأيام - وهى أيام الحج - صامها عندنا بعد ، وقال أبو حنيفة : آخر وقتها يوم عرفة ، فمن لم يصمها إلى يوم عرفة فلا صيامٍ عليه ، ووجب عليه الهدى ، وقال مثله الثورى إذا ترك صيامها أيام الحج ، وللشافعى قولٌ كقول أبى حنيفة (٣). وقوله: ((وسبعة إذا رجع)) : حمله مالك والشافعى - فى أحد قوليهما - أن [ظاهر](٤) المراد به هنا فى الآية : إذا رجع من منى ، وأنه يصومها إن شاء بمكة أو بلده ، وهو قول أبى حنيفة ، ولمالك والشافعى قولٌ آخر : إن ظاهر المراد به : إذا رجعتم إلى بلادكم ، وأنه لا يصومها حتى يرجع إلى أهله . وحمل بعضهم القولين أن مالكاً يستحب تأخيرها حتى يقدم بلده ، وأن صومها ببلده أفضل لاحتمال المراد بالآية ، وليأتى بالعبادة على ما يتفق عليه . (١) انظر: تفسير القرطبى ٣٧٨/٢ فى قول الله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُم﴾ الآية [البقرة: ١٩٦]. (٢) انظر: الاستذكار ٣٢٢/١٢. وقد ذكر أن أبا حنيفة خالف مالكا فى التطوع ، فجوزه قبل النحر. (٣) انظر: الاستذكار ٣٧٢/١٣. (٤) فى هامش س . ٣٠٤ كتاب الحج / باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا ... إلخ (٢٥) باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا فى وقت تحلل الحاجّ المفرد ١٧٦ - (١٢٢٩) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبّد الله بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ حَقْصَةَ - رَضِىَ الله عَنْهُمْ - زَوْجَ النَّبِىِّ ◌َهِ قَالَّتَّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: ((إِّى لَبَّدْتُ رَأْسِى، وَقَلَّدْتُ هَدْيِى، فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ)). ( .. ) وحدّثناه ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنَا خَالدُ بْنُ مَخْلَد، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَقْصَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنَّهُمْ - قَالَتْ: قُلْتُ: يَارَسَّولَ اللهِ، مَالَّكَ لَمْ تَحِلَّ؟ بِنَحْوِهِ. ١٧٧ - ( ... ) حدّثْنَا مُحمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيد، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ حَقْصَةَ - رَضِىَ الله عَنْهُمْ - قَالَتَّ: قلتُ لِلنِبِىِّ ◌ِمُ: مَا شَأَنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ مِنْ عُمْرَتَكَ؟ قَالَ: ((إِنِّى قَلَّدْتُ هَدْيِى، وَلَبَدْتُ رَأْسِى، فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ)). ١٧٨ - ( .. ) وحدّثْنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَّبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ حَقْصَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ، بِمِثْلِ حَدِيثِ وقوله: فى حديث حفصة حين قالت [ له ] (١): ما شأن الناس ، حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: ((إنى لبدت رأسى، وقلدت هدى)) الحديث : تسميتها إياها عمرة يحتج به من قال: إن النبى ◌ّ كان قارناً بحج وعمرة، [ وقد ] (٢) قيل : بل ظنت أنه کان ممن فسخ الحج فى العمرة ، کما أمر به من لا هدی معه وهم كانوا الجمهور ، وقيل: معناه : ما شأنك لم تحلل من إحرامك كما أحل الناس من إحرامهم الذين أحرموا معك، [ وجعلوه ] (٣) عمرةً، فسميت الجميع بمآل حال الأكثر، وقيل: معنى(من عمرتك)): بعمرتك، أى لم تفسخ بالعمرة كما فسخوا ، كما قال الله تعالى: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ (١) ساقطة من س . (٣) من س . (٢) من س . ٣٠٥ كتاب الحج / باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا ... إلخ مَالك: ((فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ)) . ١٧٩ - ( .. ) وحدّثْنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِىُّ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنْنِى حَقْصَةُ - رَضىَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِىَّ ◌َّهُ أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ. قَالَتْ حَقْصَةُ : فَقُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَحِلَّ؟ قَالَ: ((إِنِّى لَبَّدْتُ رَأْسِى، وَقَلّدْتُ هَدْبِى، فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْنِى)). أَمْرِ اللَّه﴾ (١) أى بأمر الله، وقيل: معنى ((من عمرتك)): من حجك ؛ لأن معناهما معاً القصد ، وقال محمد بن أبى صفرة : مالك يقول فى هذا الحديث : من عمرتك ، وغيره يقول : ولم تحلل أنت من حجك . (١) الرعد : ١١ . ٣٠٦ كتاب الحج / باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران (٢٦) باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران ١٨٠ - (١٢٣٠) وحدّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْنَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالك، عَنْ نَافِع؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - خَرَجَ فِى الْفِتَْةِ مُعْتَمِرًا، وَقَالَ : إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عٍَّ. فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِعِمَرَةٍ ، وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَّ عَلَى الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلاَّ وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَرَأَى أَنَّهُ مُجْزِئٌّ عَنّهُ، وَأَهْدَى . وقول ابن عمر: ((إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله عَ لجم)) فأهل بعمرة ، ثم ذكر بعد أنه قال: (( ما أمرهما إلا واحد أشهدكم أنى قد جمعت الحج مع العمرة)): فيه جواز إرداف الحج على العمرة وهو قول جمهور العلماء ، وقد تقدم الكلام فيه، وإنما قال: ((أشهدكم)): ولم يكتف بالنية على ما تقدم ؛ ليعرف من كان معه ويقتدى به فمن أعلمه أنه معتمر ، وذلك انتقال نظره ، وأنه بان له أن حكم الحج فى الحصر / والعمرة سواء ، وأنه إذا (١) كان التحلل جائزاً فى العمرة وليست محدودة بوقت ، ففى الحج أجوز . وفيه قولهم بالقياس ، والنظر فى الشريعة . ٢١٠ / أ وذكر أنه فَعَلَ فِعْلَ القارن ، واكتفى بطوافٍ واحدٍ وسعى واحدٍ ، فقوله: (( إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول اللّه عَّ)): يعنى فى المآل والإحلال ، وأما قوله أول الحديث: ((أصنع كما صنع رسول الله تَّة ، أشهدكم أنى قد أوجبت [الحج](٢) عمرة)) فيحتمل أن يريد فى المآل إن حيل بينه وبين البيت [وصد] (٣)، كما جاء آخر الحديث ، وقيل : إنه فى ابتداء الإحرام ، : أى أُهل بعمرة ، كما كانت حالة النبى عَّ حين صد فى عمرة الحديبية، وقيل : يحتمل أنه أراد الوجهين ، من الانتهاء والابتداء ، وهو أظهر ، لاسيما أنه يشهد له قوله فى الحديث: (( ما شأنهما إلا واحد ، إن حيل بينى وبين العمرة حيل بينى وبين الحج))، وقد تقدم الكلام على بعض (٤) هذا ، ولم يُصد ابن عمر فى هذه الحجة ، ولكنه توقع ذلك ولم يكن منه على يقين قبل إحرامه ، (١) فى س : إذ . (٣) من س . (٢) ساقطة من الأصل ، والمثبت من س . (٤) فى س : تعليل . ٣٠٧ كتاب الحج / باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران ١٨١ - ( ... ) وحدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا يَحْنَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ - عَنْ عُبَيْد الله، حَدَّثَنِى نَافِعٌ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبْدَ الله، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله كَلَّمَا عَبْدُ الله حينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ لقتَال ابْنِ الزُبَيْرِ، قَالا: لا يَضُرُّكَ أَلا تَحُجَّ الْعَامَ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ يَّحَالَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. قَالَ: فَإِنْ حِيلَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِعَهُ وَأَنَا مَعَهُ حينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْش بَيْنِهُ وبِينَ الْبَيْتِ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً . فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ فَبَّى بِالْعُمْرَةَ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ خُلِّىَ سَبِيلِى قَضَيْتُ عُمْرَتِى، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَّمَا فَعَلَّ رَسُولُ اللهِعَّهِ وَأَنَا مَعَهُ. ثُمَّتَلاَ : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾(١)، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ، إنْ حيلَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ حِيلَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْحَجِّ، أُشْهَدُكُمْ أَنَّى قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةٌ مَعَ عُمْرَةَ فَانْطَلَقَ حَتَّى ابْتَاعَ بِقُدَيْدِ هَدْيًا، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّلَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا بِحَجَّةً يَوْمَ النَّحْرِ . ( .. ) وحدّثناه ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثْنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعِ، قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ الْحَجَّ حِينَ نَزَلَ الْحَجَاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَاقْتَصّ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ هَذِه الْقِصّةِ ، وَقَالَ فِى آخرِ الْحَديث: وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ ، وَلَمْ يَحِلّ حَتّى يحلَ مِنْهُمَا جَمَّيَّعًا . ١٨٢ - ( ... ) وحدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْث. ح وَحَدَّثَنَا قُتْبَةُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ الْحَجَّ عَمَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ. فَقِيلَ لَهُ: إنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَّالٌ، وإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَةٌ﴾ُ، أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ الله ◌َِِّ، إِنِّى أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً . ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأْنُ الَحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّ وَاحِدٌ . اشْهَدُوا - قَالَ ابْنُ رُمْح : أُشْهِدُكُمْ - أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ حَجّا مَعَ عُمْرَتَى، وَأَهْدَى هَدْيَا اشْتَراهُ بِقُدَيْدٍ . ثُمَّ انْطَلَقَ يُهُلُّ بِهِمَا جَمِيعًا، حَتَّى قَدِمَ مَكَةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَتَحَرْ، وَلَمْ يَحْلِقْ، وَلَّمْ يُقَصِّرْ، وَلَمْ يَّحْلِلْ مِنَ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى كَانَ يَوْمُ (١) الأحزاب : ٢١ . كتاب الحج / باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران ٣٠٨ النَّحْرِ فَنَحَرَ وَحَلَقَ ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَفِهِ الأَوَّل. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهٍِّ . ١٨٣ - ( ... ) حدّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِىُّ وَأَبُو ◌َكَامِلٍ، قَالا: حَدَّنَا حَمَّدٌ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ ، كَلاَهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ. وَلَمْ يَذْكَرِ النَِّّ ◌َّهِ إِلَ فِى أَوَّلِ الْحَدِيثِ ، حِينَ قِيلَ لَّهُ : يَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ . قَالَ: إذَنْ أَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِى آخرِ الْحَديث: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ الله عٍَّ. كَمَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ . ولو كان على يقين منه لم يكن حكمه حكم المحصور (١) ؛ لأن من هذه [ سبيله ] (٢) غرر بإحرامه فلا تثبت له رخصةُ المحصور ، وسيأتى الكلام فى المسألة بعد هذا . ١ - (١) فى س : المحصر . (٢) ساقطة من الأصل، واستدركت بالهامش . ٣٠٩ كتاب الحج / باب فى الإفراد والقران بالحج والعمرة (٢٧) باب فى الإفراد والقران بالحج والعمرة ١٨٤ - (١٢٣١) حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ أُّوبَ وَعَبْدُ الله بْنُ عَوْن الْهِلاَلَىُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ عَبَّادِ المَهَلَّبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -فِى رِوَايَةٍ بَحْتَى- قَالَ: أَهْلِلنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ لَّهُ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا. وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ عَوْن: أَنَّ رَسُولَ الله عَّ. أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا . ١٨٥ - (١٢٣٢) وحدّثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثْنَا حُمَيْدٌ عَنْ بَكْر ، عَنْ أَنَسِ - رَضِىَ اللهُ عَنّهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَِّّ ◌َّهُ يُلِى بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا . قَالَ بَكْرٌ : فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ . فَقَالَ: لَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ . فَلَقِيتُ أَنَسَا فَحَدَّثْتُهُ بقَوْل ابْن عُمَرَ ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَّ صِبْيَانًا! سَمَعْتُ رَسُولَ اللهِعَّهُ يَقُولُ: ((لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَّجا)). ١٨٦ - ( .. ) وحدّنى أُميّةُ بْنُ بِسْطَامَ العَيْشِىُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِى ابْنَ زُرَيْعٍ - وقول نافع عن ابن عمر: ((أهللنا مع رسول الله عَّه بالحج مفرداً))، وفى الرواية الأخرى: ((أهل رسول الله عَّه))، وفى الأخرى: ((بالحج وحده )) موافق للأحاديث المتقدمة عن جابر وعائشة ، وابن عباس وغيرهم ، وبيانٌ للمشكل عنه من غير هذه الرواية، وتقدم التأويل فيما جاء عنه مخالفاً لهذا . وقول أنس: سمعت النبى عَّ يقول: ((لبيك عمرةً وحجاً)): يحتج به من قال : إن النبى ◌ّ كان قارنا، وإن القران كان أفضل، [ وإن ] (١) الجواب عنه والجمع بينه وبين ما تقدم : أن يكون هذا في الحالة الثانية لا فى أول إحرامه ، على ما قدمنا الكلام عليه ، وحَسّنا التأويل فيه بمجموع الأحاديث فأخبر أنس عما سمع آخراً من حال النبى ◌َّ، حُجَّة لجواز القران، ويصح هذا التأويل أنه قد روى أبو أسماء عن أنسٍ: ((خرجنا مع رسول الله عَّه نصرح بالحج صراحا ، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرةً ))، فجاء حديثه هذا يوافق حديث الجماعة ، أو لعله لم يسمع إهلال النبى عليه أو بالحج مفرداً ، وإنما سمعه عند إضافة العمرة له (٢) وهو أظهر فى إنكاره غير هذا ، أو لعله لم ينكر (٢) فى س : لها . (١) من س . كتاب الحج / باب فى الإفراد والقران بالحج والعمرة ٣١٠ - حَدَّثَنَا حَبيبُ بْنُ الشَّهِيدِ عَنْ بَكْرِ بْن عَبْد الله، حَدَّثَنَا أَنَسِّ رضى الله عنه؛ أَنَّهُ رَأَى النَّبيَّ ◌َِّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بَيْنَ الَحَجِّ وَالغُمْرَةَ. قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ: أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَنَسِ فَأَخْبَرْتُهُ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ . فَقَالَ: كَأَنَّمَا كُنَّا صِبْيانًا ! الإفراد أولاً، وإنما أنكر لأن النبى عَّه لم يضف إليها (١) العمرة ، ولا قرنها ، وقيل: لعله سمع ذلك من غيره ممن كان بقربه ، فجعله من قول النبى عَّه أو من أمره وإباحته ، فأضافه إليه . قال أبو عبد الله بن أبى صُفْرة: معنى قول أنَسِ: [أى ] (٢) أهل بحجة فعلاً وبعمرة أمرا، كما قال: ((رجم رسول الله عَّه ورجمنا [ معه] (٣) )) رجموا هم فعلا ، ورجم - عليه السلام - أمراً، وقيل : لعله لم يضبط ذلك ، وكذلك (٤) أنكره عليه ابن عمر وعائشة ، وقالا : كان أنس يدخل على النساء حينئذٍ متكشفات وهو صغير ، وكذا قال أنس: (( ما تعدونا إلا صبياناً)): وكيف وقد لوح البخارى بعلة حديث أنس من رواية أيوب عنه ، فقال : وقال بعضهم : أيوب عن رجل عن أنس ، وقد جاء الحديث من رواية أبى أسماء عن أنس ، وفيه ما تقدم من تصريحه الحج مفرداً . (١) فى الأصل : إليه ، والمثبت من س . (٢) من س . (٣) ساقطة من الأصل، واستدركت بالهامش بسهم . وسيأتى هذا الحديث إن شاء الله فى كتاب الحدود. بلفظ : (( ورجمنا بعده )) باب رجم الثيب فى الزنى رقم (٤). (٤) فى س : ولذلك . ٣١١ كتاب الحج / باب ما يلزم من أحرم بالحج ... إلخ (٢٨) باب ما يلزم من أحرم بالحج، ثم قدم مكة ، من الطواف والسعى ١٨٧ _ (١٢٣٣) حدثنا يَحْبَى بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرِنَا عَبْثَرُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالد، عَنْ وَبَرَةَ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : أَيَضَّلُحُ لِى أَنْ أَطُوَفَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ آَتِىَ الْمَوْقِفَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: لا تَطُفْ بالْبَيْت حَتَّى تَأْتِىَ الْمَوْقَفَ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقَدْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ فَطَّافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَأْنَى الْمَوْقَفَ، فَبِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ عَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَأْخُذَ، أَوْ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسِ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟ ١٨٨ - (.) وحّدثنا قُتْبَةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ بَيَان، عَنْ وَبَرَةَ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ - رَضىَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَطُوفُ بِالْبَيْتَ وَقَدْ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْتَعُكَ؟ قَالَ : إِنِّى رَأَيْتُ ابْنَ فُلاَن يَكْرَهُهُ وَأَنْتَ أَحَبّ إلَيْنَا مِنْهُ، وَأَيْنَاهُ قَدْ فَتَتْهُ الدُّنْيَا . فَقَالَ : وَأَيْنَا - أَوْ أَيُّكُمْ ـ لَمْ تَفْهُ الدَنْيَا؟ ثمَّ قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ الله ◌َّهُ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، فَسُنَّةَ اللهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ عَّهُ أَحَقَّ أَنْ تَتَبَعَ، مِنْ سِنَّةِ غُلاَنٍ، إِنَّ كُنْتَ صَادِقًا . وقول ابن عباس: (( لا تطف حتى تأتى الموقف))، ومخالفة ابن عمر له واحتجاجه بفعل النبى عَّ ، هو الذى عليه جماعة فقهاء الأمصار فى القادم : أنه لا يقف حتى يطوف ويسعى ، وهو طواف الورود ، إلاّ المراهق . وهو سُنة عند جميعهم وقد تقدم ، وجمهورهم على أنه ليس على أهل مكة أو من بها من غيرهم إذا أحرموا هذا الطواف ، وقال عطاء : إن أحرم من جاور مكة أول العشر طاف حين يحرم . وقول السائل لابن عمر: (( أنت أحب إلينا منه ، رأيناه قد أفتنته الدنيا (١)): كذا لجميعهم، وعند الهوزنى: ((فتنة))، وهما لغتان صحيحتان عندهم ، وأنكر الأصمعى ((أفتنته))، وإنما قال ذلك لأن ابن عباس ولى البصرة ولم يتقلد ابن عمر شيئا من الأمور [جملة] (٢)، وقول ابن عمر: ((وأينا لم تفتنه الدنيا)): قول ، مثله فى فضله وخيره ، وتواضعه وإنصافه . وقوله: (( فتصدى لى الرجل)) (٣): أى تعرض. (١) فى س : الدنتى. (٢) ساقطة من الأصل ، واستدركت بالهامش بسهم . (٣) سيأتى الحديث فى الباب التالى رقم (١٩٠). ٣١٢ كتاب الحج / باب ما يلزم من أحرم بالحج ... إلخ ١٨٩ - (١٢٣٤) حدّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار ، قَالَ : سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمِّرْوَةَ ، أَيَأْتِى امْرَأَنَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ رَّسُولُ اللهِ عَّهِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُول الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ . ( ... ) حدّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِىُّ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ زَيّدٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ، أَخْبَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، جَمِيعًاً عَنَّ عَمْرِو بْنِ دِيَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِىِّ ◌َّهُ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ . وقوله: (( سألنا ابن عمر عمن قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة ، أيأتى امرأته ؟ فقال له : قدمَ رسول الله عَّه فطاف بالبيت سبعاً، وصلى خلف المقام ركعتين، وبين الصفا والمروة سبعاً)): وعلى هذا كافة العلماء ، وأنه لا يحل المعتمر الطواف (١) دون السعى ، إلا ما روى عن ابن عباس ، وبه قال إسحق : إن الطواف يحل المعتمر وإن لم يسع . (١) فى س : بالطواف . ٣١٣ كتاب الحج / باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى ... إلخ (٢٩) باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى ، من البقاء على الإحرام وترك التحلل ١٩٠ - (١٢٣٥) حدّثَنِى هَرُونُ بْنُ سَعيد الأَيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنَى عَمْرُو - وَهُوَ ابْنُ الْحَارِث - عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمِّن؛ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْعَرَاقِ قَالَ لَهُ : سَلْ لى عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُل يُهَلُّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَيَحِلُّ أَمْ لا؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ : لَا يَحِلُّ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَجُلاَ يَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ: فَسَأَلُهُ فَقَالَ : لاَيَحِلُّ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ إِلاَّ بالْحَجِّ . قُلْتُ : فَإِنَّ رَجُلاً كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ . قَالَ: بْسَ مَا قَالَ . فَتَصَّدَّانِى الرَّجُلُ ، فَسَأَنِى فَحَدَّثْتُ. فَقَالَ: فَقُلْ لَهُ: فَإِنَّ رَجُلاً كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَدْ فَعَّلَ ذَلِكَ. وَمَا شَأَنُ أَسْمَاءَ وَالزُّبَيْرِ قَدْ فَعَلَا ذَلَكَّ. قَالَ: فَجِثْتُهُ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ . فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ : لا أَدْرى. قَالَ: فَمَا بَالُهُ لاَ يَأْتِينِى بِنَفْسِهِ يَسْأَلُنِى؟ أَظُنُّهُ عِرَّاقيًا. قُلْتُ: لا أَدْرِى. قَالَ: فَإنَّهُ قَدْ كَذَبَ، قَدْ حَجَّ رَسُولُ اللّه تَّهُ فَخْبَقِنِّى عَائِشَةُ - رَضَىَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ أَوَّلَ شَىْءٍ بَّدَأَ حين قدم مكة : أنه توضأ ثم وقول عروة عن عائشة: (( أول شىء بدأ به النبى طاف بالبيت)) : فيه الحجة أن حكم الطواف حكم الصلاة في الحاجة إلى الطهارة ، وأنها شرط فى صحته ، ولأنه تتصل به ركعتا الطواف ، ولا تستباح باتفاق إلا بطهارة ، وعلى هذا الشافعى والثورى وأحمد وإسحق وكافة العلماء ، إلا أبا حنيفة (١) وأصحابه وبعض سلف الکوفیین ، فیرون أنه واجب فيه ولیس بشرط ، ویستحبون له إعادته ، وأنه إن لم/ يمكنه [ أن يعيده ] (٢) بطهارة حتى رجع إلى بلاده أجزأه عن ذلك دمٌ ، وقال بعضهم : عليه الدم على كل حالٍ ، وقال أبو ثور : يجزئ فى الناسى ولا يجزئ فى العامد ، واختلف العلماء فيمن انتقض وضوؤه أثناء طوافه ، فعند على وعطاء ومالك : يتوضأ ويبتدئ ، قال مالك : ولا يضره ذلك فى سعيه ، ويتمه بغير طهارة ، وقال الشافعى : يتوضأ ويبنى ، وهو قول النخعى وأحمد وإسحق ، قال الشافعى : فإن تطاول استأنف . وحكم التطوع فيه عند مالك حكم الصلاة إن شاء توضأ واستأنف أو ترك . ٢١٠ / ب وقوله : (( ثم حج أبو بكر - رضى الله عنه - فكان أول شىء بدأ به الطواف بالبيت، (١) انظر: بدائع الصنائع ١١٠٢/٣، المغنى ٢٤٩/٥، الحاوى ١٤٤/٤، ١٤٥، التمهيد ٢١٥/٨. (٢) سقط من الأصل ، واستدرك بالهامش . ٣١٤ كتاب الحج / باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى ... إلخ بِه حينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ حَجَّ أُبُو بَكْرٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَأَ به الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ عُمَرُ ، مِثْلُ ذَلِكَ. ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَآَيْتُهُ أَوَّلُ شَىَّءَ بَدَأَ بِهِ الطُّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمّ مَّعَاوِيَةُ وَعَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ . ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَّ أبِى - الزّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٌ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثمَّ رَأَيْتُ الْمَهَاجَرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، ثُمَّ لَمَّ يَكُنْ غَيْرَةً، ثُمَّ أَخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ ، ثُمَّلَمْ يَنْقُضْهَا بِعُمْرَةٍ. وَهَّذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ أَفَلاَ يَسْأَلُونَهُ؟ وَلَا أَحَدٌ مَمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَؤُونَ بِشَىْءٍ حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَّهُمْ أَوَّلَ مِنَ الطَّوافِ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لا يَحْلُّونَ. وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّى وَخَالَتَّى حِينَ تَقْدَمَانِ لا تَبْدَانِ بِشَىْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ تَطُوفَانَ به ، ثم لم يكن غيره )) وذكر بمثل ذلك عن عمر وعثمان وسائر من ذكره ، وفى كلها يقول : ((ولم يكن غيره) : كذا فى كتاب مسلم فى جميع النسخ الواصلة إلينا ، وفيه(١) تغييرٌ و[صوابه] (٢): ((ثم لم تكن عمرةٌ))، وهكذا (٣) رواه البخارى (٤) وسقط عند مسلم. وبقوله: ((عمرة)) يستقيم الكلام، وليس لقوله: (( ثم لم تكن غيره )) معنى هنا ، وقد كان غير ذلك العمل من النبى - عليه السلام - ومنهم من تمام الحج ، ويدل على صحة هذا قوله فى الحديث نفسه: (( وآخر من فعل ذلك ابن عمر ولم ينقضها بعمرة )) وكأن السائل العروة إنما سأله عن فسخ الحج فى العمرة على مذهب من رأى ذلك ، واحتج بأمر النبى - عليه السلام - لهم بذلك للعلة التى تقدمت، فأعلمه عروة أن النبى عَّه لم يفعل ذلك بنفسه ولا من جاء بعده ، وقد تقدم الكلام على هذا . وقول عروة فى الحديث: (( ثم حججت مع أبى ، الزبير بن العوام)) : أى مع والدى ، وليس أبى هنا كنية ، ولا الزبير مضافاً ، بل هو بدل من أبى . وقوله : ((ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدؤون بشىء حين يضعون أقدامهم أول من الطواف بالبيت ثم لا يحلون)) : فيه الحجة على أن أفضل عمل [ الحاج ] (٥) الداخل الطواف بالبيت ، وأنه لا يبدأ بالركوع ، وتحية المسجد قبله ، وفيه الحجة بعمل الخلفاء والسلف ، وما عليه الكافة من سنة طواف الورود ، وترك فسخ الحج فى العمرة ، وأن ذلك كان خاصاً كما تقدم . وتكذيب عروة أول الحديث وآخره لمن قال خلاف ذلك ، دليل على استقرار العمل على تركه . (١) فى س : وهو . (٢) ساقطة من الأصل ، واستدركت فى الهامش . (٣) فی س : وكذا (٤) البخارى عن عائشة، ك الحج، ب من طاف بالبيت إذا قدم مكة ١٨٦/٢، ١٨٧. (٥) من س ٣١٥ كتاب الحج / باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى ... إلخ ثُمَّلا تَحِلَّنِ، وَقَدْ أَخْبَرَتَّى أُمِّى أَنَّهَا أَقْبَلَتْ هِىَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ بِعُمْرَةَ قَطُ ، فَلَمَّا مَسَحُواَ. الرُّكْنَ حَلُوا وَقَدْ كَذَبَ فِيَمَا ذَكَّرَ مِنْ ذَلِكَ . ١٩١ - (١٢٣٦) حَدَّثَنَا إِسْحَق بْن إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا محَمَّد بْن بَكْر . أَخْبَرَنَا ابْنِ جرَيجٍ. حَ وَحَدَّثَنِى زهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ - واللَّفْظَ لَه - حَدَّثَنَا رَوْح بْن عِبَادَّةُ، حَدَّثَنَا ابْن جرَيْجٍ. حَدَّثَنِى مَنَّصور بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أمِّهِ صَفَيَّةً بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرِ - رَضِىَ اللهُ عَنّهَا - قَالَتْ: خَرْجْنَا مِحْرِمَيْنِ. فَقَالَ رَسُول الله عَّهُ: ((مَنْ كَانَ مَعَه هَدْى، فَلْقِم عَلَى إِحْرَامِهِ. وَمَنْ لَمْ يَكِن مَّعَه هَدْىٍ، فَلْيَحْلِلْ. فَلَمْ يَكِنْ مَعِى هَدْىٌ فَحَلَلْت، وَكَانَ مَعَ الزَّبَيْرِ هَّدَى فَلَمْ يَحْلِلْ. قَالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَامِى، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الزُّبِيْرِ. فَقَالَ: قُومِى عَنِّى. فَقُلتُ: أَنَخَشَى أَنْ أَنْبَ عَلَيْكَ ؟ . ١٩٢ - ( .. ) وحدّثَنِى عَبَّاسُ بْنُ عَبْد الْعَظيمِ الْعَنْبَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامِ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِىُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبَّدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَمِّهَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَتْ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ الله ◌ِتَُّ مُهلِّينَ بِالْحَجِّ . ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنَ جُرَيْجٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَال : فَقَالَ: اسْتَرْخِى عَّى، اسْتَرْخِى عَتَّى. فَقُلتُ: وقوله: (( ولقد أخبرتنى أمى أنها أقبلت هى وأختها - يعنى عائشة - والزبير وفلان وفلان [ بعمرة قط] (١)، فلما مسحوا الركن حلوا))، وحديث أسماء أيضا بعده : ((اعتمرت أنا وأختى عائشة والزبير وفلان وفلان ، فلما مسحنا البيت أحللنا ، ثم أهللنا بالحج )) : ليس هذا اللفظ على عمومه ، والمراد بالمسح بالبيت من عدى عائشة ، فقد تقدم من الطرق الصحيحة أنها حاضت ولم تتمسح بالبيت ولم تطف ، ولا تحللت بذلك من عمرتها كما تقدم ، وإنما قصدت هنا الإخبار عن حجهم (٢) مع أن النبى - عليه السلام - على الصفة التى ذكرت أول الحديث ، كما أن عروة قصد إلى أن الطواف الورود ، لا يُحل الحج ، وأنه يحل المعتمر ، وأن أولئك قدموا ومعهم عائشة بعمرة ، أى معتمرون عمرة الفسخ التى أمرهم بها - عليه السلام - أو لما روى من اختلاف الناس ، فيكونون ممن أهل بعمرة ، فلذلك حلوا حين طافوا ، ولم يتعرض لخبر عائشة وعذرها(٣) وخصوصها من بينهم لذلك (٤) ، وقيل : لعل أسماء أشارت إلى عمرة عائشة التى فعلت بعد الحج مع (٥) (١) سقط من س . (٤) فى س : بذلك . (٣) فى س : وعزمها . (٢) فى س : حجتهم . (٥) فى الأصل : بعد ، والمثبت من س . ٣١٦ كتاب الحج / باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى ... إلخ أَتَخْشَى أَنْ أَثْبَ عَلَيْكَ؟ . ١٩٣ - (١٢٣٧) وحدّثنى هرُونُ بْنُ سَعيد الأَيْلِىُّ، وَأَحْمَدَ بْنُ عيسَى، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أخْبَرَنِى عَمْرُو عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ ؛ أَنَّ عَبَّدَ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْر - رَضِىَ اللهُ عَنّهُمَا - حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ أَسْمَاءَ، كُلَّمَا مَرَّتْ بِالْحَجُون تَقُولُ: صَلَّى الله عَلَى رَسُولِهِ وَسَلَّمَ، لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَاهُنَا، وَنَحْنُ يَوْمَئَذ خفَافُ الْحَقَائِبَ ، قَليلُ ظَهْرُنَا ، قَليلَةٌ أَزْوَأَدْنَا، فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِى عَائشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ ، فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحَلَلْنَ، ثُمَّ أَهْلَلَنَا مِنَ الْعَشِىِّبِالْحَجِّ. قَالَ هَرُونُ فِى رِوَتِهِ: أَنَّ مَوْلَى أَسْمَاءَ . وَلَمْ يُسَمِّ: عَبْدَ الله. أخيها عبد الرحمن ، وأما قول من قال : لعلها أرادت فى غير حجهم مع النبى ، فخطأ ؛ لأن فى الحديث النص أن ذلك كان فى حجهم مع النبى - عليه السلام . قال الإمام: ومعنى ((مسحوا)): طافوا ؛ لأن الطائف يمسح الركن ، فعبر عن الطواف ببعض ما يفعل (١) فيه ، ومنه قول ابن أبى ربيعة : ومَسحَ بالأركان مِنهنَّ ماسحُ ولما قضينا من منى كل حاجةٍ فكنى بالمسح عن الطواف، ويحتمل أن يكون ((مسحوا بالركن )» : أى طافوا وسعوا، وحذف ذكر السعى اختصاراً لما كان مرتبطاً بالطواف ، ولا يصح دونه ، ويؤيد هذا التأويل: أنها قالت فيما ذكره عنها بعد: (( ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بالبيت [ ولا بين الصفا ] (٢) والمروة)): إلا أن يتأول عليها أنها إنما أرادت بالإتمام الكمال لا الصحةَ، ويحتمل أن يكون ذلك على رأى من رأى أن السعى غير واجب ، وفيه اختلاف بين الناس، وقد رأيت بعض أهل العلم أشار إلى أن من الناس من ذهب إلى أن المعتمر إذا دخل الحرم حل ، وإن لم يطف ويسع ، وله أن يلبس ويتطيب ، ويفعل ما يفعل الحلال، ويكون طوافه وسعيه كأنه عمل خارج عن الإحرام ، كما يكون رمى الجمار ، والمبيت بمنى عملاً خارجاً عن الإحرام . قال القاضى : لا حجة فى هذا لمن لم يوجب السعى ؛ لأن هذا الحديث إنما هو عما فعلوا مع النبى - عليه السلام - فى حجة الوداع ، والذى جاء فيه مفسراً : أنهم طافوا معه . وسعوا ، فيحمل ما أجمل وأشكل عليما فسر وبين. وقولها: ((ونحن خفاف الحقائب)): جمع حقيبة ، وهو كل ما حمل فى مؤخر الرحل أو القتب (٣)، ومنه احتقب فلان كذا . والحجون، بفتح الحاء وضم الجيم مخفف ، هو الجبل المشرف عند المحصب . (١) فى س : يدخل . (٣) فى الأصل: والقتب ، والمثبت من س . (٢) سقط من س . ٣١٧ كتاب الحج / باب فى متعة الحج (٣٠) باب فى متعة الحج (١). ١٩٤ - (١٢٣٨) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُسْلم الْقُرِّىِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاس ـ- رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ فَرَخَّصَ فِيهَا ، وَكَانَ ابْنُ الزَّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا. فَقَالَ: هَذه أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ تُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّ رَخَّصَ فِيهَا ، فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا. قَالَ: فَدَخْلْنَا عَلَيْهَا ، فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءٌ . فَقَالَتْ: قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ عَُّ فِيهَا . ١٩٥ - ( ... ) وحدّثناه ابْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. ح وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ بَشَّارِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ جَعْفَر - جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. فَأَمَّ عَبْدَ الرَّحْمَّن فَفِى حَدِيثِهِ الْمُتْعَةُ ، وَلَمْ يَقُلْ: مُتَّعَةُ الْحَجِّ. وَأَمَّا ابْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ : قَالَ شُعْبَةُ : قَالَ مُسْلِمٌ: لا أَدْرِى مُتْعَةُ الْحَجِّ أَوْ مُتْعَةُ النِّسَاءِ. ١٩٦ - (١٢٣٩) وحدّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْقُرِّىُّ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ: أَهَلَّ النَّبِىُّ ◌َّهُ بِعُمْرَةَ ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجِّ . فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِىُّ عَّهُ وَلَا مَنْ سَاقَ الْهَدْىَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَحَلَّ بَقِيْتُهُمْ . فَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله فِيمَنْ سَاقَ الْهَدْىَ فَلَمْ يَحِلَّ . ١٩٧ - ( ... ) وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ جَعْفَر - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَاد . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْىُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْد الله ، وَرَجُلٌ آخَرُ . فَأَحَلَأَ. (١) ترك الإمام والقاضى هذا الباب بغير تعليق. ٣١٨ كتاب الحج / باب جواز العمرة فى أشهر الحج (٣١) باب جواز العمرة فى أشهر الحج ١٩٨ - (١٢٤٠) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ طَاوُس عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَّضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِى أَشْهُرِّ الْحَجِّ مَنْ أَنْجَرِ الْفُجُورَ فِى الأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَراً ، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبْرِ ، وَعِفَا الأَثَّرْ، وَاَنْسَلَخَ صَفَرْ، حَّلَّتِ الْعِمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ . فَقَدِمَ النَّبِىُّعَّهُ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ ، مُهُلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةٌ ، فَتَعَاظَمَ ذَلَكَ عِنْدَهُمْ. فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهَ، أَىُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُهُ )) . ١٩٩ - ( .. ) حدّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلَىِّ الْجَهْضَمِىُّ، حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ - يَقُولُ: أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ عَلَّم بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لأَرْبَعَ مَضَيْنَّ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ، فَصَلَّى الصُّبْحَ، وَقَالَ، لَمَّ صَلَّى الصُّبْحَ: (( مَنْ شَاءَ أَنَّ يَحْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً » . وقوله: ((كانوا يرون [ أن ] (١) العمرة في أشهر الحج [ من ] (٢) أفجر الفجور)) يعنى الجاهلية، ((ويجعلون المحرم صفراً)): يعنى النسىء، كانوا يُسمون المحرم صفراً ويحلونه ويُنسئون المحرم ، أى يؤخرونه بعد صفر ؛ لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهرٍ حِرٍمٍ تضيق بها الأمور عليهم ، فرد الله تعالى ذلك عليهم. وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ الآية (٣). وقوله : (( ويقولون : إذا برأ الدبر ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر ، حلت العمرة لمن اعتمر))، قال الإمام: ((برأ الدبر)): يريدون دبر ظهر (٤) الإبل عند انصرافها من الحج ، كانت تدبر بالسير عليها إلى الحج ، ((وعفا الأثر )) معناه : محى ودرس ، ويكون عفا - أيضا - بمعنى كثر، وهو من الأضداد - أيضا - قال الله تعالى: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ (٥)، أى كثروا، ويروى: ((عفا الوبر)). قال القاضى - رحمه الله -: قال الخطابي: ((عفا الأثر)) (٦): أى أثر الدبر، وقال (١) ساقطة من الأصل ، واستدركت فى الهامش . (٢) من س . (٣) التوبة : ٣٧ . (٥) الأعراف : ٩٥ . (٤) فى الأصل : ظهور ، والمثبت من س ، ع . (٦) جزء حديث ، أخرجه الإمام أحمد فى المسند عن أنس ١٤٣/٣. ٣١٩ كتاب الحج / باب جواز العمرة فى أشهر الحج ٢٠٠ _ ( .. ) وحدّثناه إِيْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارِ، حَدَّثْنَا رَوْحٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكَىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرِ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، فِى هَذَا الإِسْنَادِ، أَمَّا رَوْحٌ وَيَحْبَى بْنُ كَثِيرٍ فَقَالاَ كَمَا قَالَ نَصْرٌ: أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ عَُّ بِالْحَجِّ. وَأَمَّا أَبُو شِهَبٍ فَفِى رِوَايَتِهِ: خُّرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ◌َّهُ نُهِلُّ بِالْحَجِّ . وَفِى حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا: فَصَلَّى الصُّعَ بِالْبَطَخَاءِ، خَلَ الجَهْضَمِىَّ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلُهُ. ٢٠١ _ ( ... ) وحدّنا هَرُونُ بْنُ عَبْد الله، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسىُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، أَخْبَرَنَا أُّوبُ عَنْ أَبِى العَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ◌ِ- رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَدِمَ النَّبِىُّ عَِّ وَأَصْحَابُهُ لأَرْبَعِ خَلَوْنَ مِنَ الْعَشْرِ، وَهُمْ يُلَبُونَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً . ٢٠٢ _ ( ... ) وحدّثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرَ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِى العَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس - رَضِىَّ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَُّ الصُّبْحَ بِذِى طَوّى ، وَقَدِمَ لأَرْبَعِ مَضَيِّنَ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحَوِلُوا إِحْرَامَهُمْ بِعُمْرَةٍ ، إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْىُ . ٢٠٣ - (١٢٤١) وحدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَابْنُ بَشَّار، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فى ((عفا الوبر)): أى ظهر (١) وكثر (٢) وعلى الوجه الأول ذهب أثر الحجاج والمعتمرين من الطرق ودرَسَ. وقول ابن عباس: ((قدم النبى عَّهُ وأصحابه يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرةً)» دليل أن حجهم كان إفراداً . وقوله: ((بذى طوى)) بفتح الطاء مقصور ، [ هو هذا ] (٣) الوادى الذى بمكة ، قاله الأصمعى ، قال : والذى بطريق الطائف ممدودٌ ، وقد وقع فى كتاب البخارى لبعض الرواة بالمد (٤)، وكذا ذكره ثابت، وضبطه الأصيلى مرةً بكسر الطاء ، وضبطه غيره بالضم ، (٢) راجع: غريب الحديث ٢٩٣/٢، معالم السنن ٢/ ٤٢٠ . (١) فى الأصل : طر والمثبت من س . (٣) فى الأصل : هذا هو ، والمثبت من س. (٤) لعله يعنى: ((طواء)) فى حديث أبى طلحة؛ أن نبى الله عَّه أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلاً من صناديد قريش . فتُذِفوا فى طوى من أطواء بدر . البخارى ، ك المغازى ، وانظر: الفتح رقم (٣٩٧٦) ، وكذا أعلام الحديث فى شرح صحيح البخارى للخطابى ١٧٠٧/٣ . كتاب الحج / باب جواز العمرة فى أشهر الحج ٣٢٠ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنٍ عَّاسِ - رَضِىَ الله عَنّهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَّةٍ: «هَذه عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الْهَدْىُ فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ، فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » . ٢٠٤ _ (١٢٤٢) حدّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وَابْنُ بَشَّارِ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِىَّ قَالَ : تَمْتَّعْتُ فَنَهَانِى نَاسٌ عَنْ ذَلِكَ . فَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَنُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرِّنِى بِهَا . قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَنَمْتُ ، فَأَتَانِى آت فى مَنَامِى فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌ مَبْرُورٌ . قَالَ: فَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاس فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِى رَأَيْتُ . فَقَالَ: الله أَكَبَرُ اللهِ أَكْبَرُ سُنَّهُ أَبِى الْقَاسِمِ عَّه . وحكى بعض أهل اللغة : وطوى بضم الطاء مقصور بمكة ،وذو طؤًا ممدود بالهمز حكاه ابن بطال . ومر الكلام على قوله : (( دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة)).