النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب قصر الصلاة بمنى ٢٠ _ (٦٩٦) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَقُتَيْبَةُ - قَالَ يَحْيَى: أَخَّبَرَنَا. وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص - عَنْ أَبِى إِسْحَقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ؛ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُول الله ◌َّهِ بِمِنَّى، آمَنَ مَاكَانَ النَّاسُ وَأَكْثَرَهُ، رَكْعَتَّيْنِ . ٢١ - ( ... ) حدّثنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ، حَدَّثَنِى حَارِثَةُ بْنُ وَهْبِ الْخُزَاعِىُّ؛ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُول الله عَّهِ بِمِنَّى، وَالنَّاسُ أَكْثَرُ مَاكَانُوا، فَصَلَّى رَّعَتَيْنِ فِىَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ . (قَالَ مُسْلِمٌ ): حَارِثَةُ بْنُ وَهْبِ الْخُزَاعِىُّ، هُوَ أَخُو عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، لأُمِّهِ . وقول مسلم : حارثة بن وهب الخزاعى وهو أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه (١)، كذا فى أكثر النسخ وعند عامة شيوخنا ، والذى عند القاضى أبى على : أخو عبد الله ، والصواب أخو عبيد الله بالتصغير ، كذا ذكره البخارى (٢) وابن عبد البر وغيره تزوج أمه مليكة بنت جرول الخزاعى عمر بن الخطاب فولدت له عبيد الله ، وأما عبد الله فأمه أم حفصة زينب بنت مظعون (٣) . (١) أمه - رضى الله عنه - أم كلثوم بنت جرول بن مالك الخزاعية ، له فى الصحيحين ثلاثة أحاديث سوى هذا الحديث ، اتفق عليها الشيخان، وروى له الجماعة ، له صحبة ، يُعدَّ فى الكوفيين. الاستيعاب ٣٠٨/١، الإصابة ٦١٩/١، طبقات ابن سعد ٢٦/٦، طبقات خليفة ١٠٨، تحفة الأشراف ٣/ ١٠، تهذيب الكمال ٣١٨/٥. (٢) التاريخ الكبير ٣ الترجمة (٣٢٤)، وانظر أيضا: المعرفة ليعقوب ٢/ ٦٣٠ . (٣) ابن حبيب الجمحية أخت عثمان بن مظعون ، أم عبد الله وحفصة وعبد الرحمن الأكبر بنى عمر بن الخطاب، كانت من المهاجرات . الاستيعاب ٣/ ١٨٥٧، الإصابة ٧/ ٦٨٠. ٢٢ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الصلاة فى الرحال فى المطر (٣) باب الصلاة فى الرحال فى المطر ٢٢ _ (٦٩٧) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى، قَالَ: قَرَأَتُ عَلَى مَالك عَنْ نَافِع؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلاة فى لَيْلَةَ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحِ، فَقَالَ: أَلا صَلُّوا فِى الرِّحَالِ. ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله عَّهُ يَأْمُرُّ الْمُؤَذِّنَّ إِذَا كَانَتَّ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: ((أَلَا صَلُّوا فِى الرِّحَالِ)) . ٢٣ - ( ... ) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الله بْنِ نُمَيْرِ، حَدَّثْنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، حَدَّثْنِى نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ،أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلاةِ فِى لَيْلَةِ ذَاتَ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرِ ، فَقَالَ فى آخرِ ندَائِه : أَلاَ صَلُّوا فِى رِ حَالِكُمْ، أَلَا صَلُّوا فِى الَرَّحَالِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهُ كَانَ يَأْمُرُ اَلَمُّؤَثِّنَّ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ فَى السَّفَرِ ، أَنْ يَقُولَ: ((أَلَا صَلُّوا فِى رِحَالِكُمْ)). ٢٤ - ( .. ) وحدّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ ثُمَّ ذَكْرَ بِمِثْلِه ، وَقَالَ : أَلا صَلُّوا فى رِحَالِكُمْ. وَلَمْ يُعِدْ، ثَانِيةً: أَلَا صَلُّوا فِى الرِّحَالِ، مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ . ذكر مسلم أحاديث الصلاة فى الرحال ، وأن ابن عمر أذَّنَ بذلك فى ليلة ذات برد وريح، وذكر أنَّ النبى عَّه كان يقوله إذا كانت ليلةٌ باردةٌ ذاتُ مطر فى السفر . وفى هذه الآثار حجةٌ للمتخلّف (١) عن الجماعة لعذر المطر والبرد . وفيه الأذان فى السفر وقد تقدم . وقوله: (( فقال فى آخر أذانه: ألا صلوا فى الرحال)) (٢) : فهذا يبين أنه بعد تمام الأذان ، وجاء فى حديث ابن عباس أنه قال لمؤذنه: (( إذا قلت : أشهد أن محمداً رسول الله ، فلا تقل: حى على الصلاة ، قل: صلوا فى بيوتكم)) وقد استدل بهذا من أجاز الكلام فى الأذان ، وهو مذهب أحمد بن حنبل ، وروى عن الحسن وعروة [وعطاء وقتادة ](٣) وعبد العزيز بن أبى سلمة وابن أبى حازم من المالكية ، ومذهب مالك والشافعى وأبى حنيفة وعامة الفقهاء كراهته ، ولاحجة لأولئك بهذه الأحاديث ، أما حديث ابن عمر فقد بين أنه فى آخر أذانه ، وظاهره أنه بعد تمامه ؟ وأما حديث ابن عباس فلم يسلك به مسلك الأذان، ألا تراه [ كيف ] (٤) قال: ((لاتقُل حىَّ على الصلاة)) ؟ فإنما أراد بذلك إشعار الناس كما صنع فى التثويب للأمراء . (١) فى الأصل : للتخلف ، والمثبت من ت . (٣) فى ت ، ق : وقتادة وعطاء. (٢) الذى فى المطبوعة : فى آخر ندائه . (٤) من ق ، س . ٢٣ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الصلاة فى الرحال فى المطر ٢٥ _ (٦٩٨) حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِى الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابر . ح وَحَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرِ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابر؛ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ فِى سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا. فَقَالَ: ((لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِى رَّحْلِهِ)). ٢٦ - (٦٩٩) وحدّثَنَى عِلِىُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ، حَدَّنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبِّدِ الْحَميد صَاحِب الزِّيَادِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثَ، عَنْ عَبْد الله بْن عَبَّاس ؛ أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنه فى يَوْمٍ مَّطِيَرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُّ أَنَ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَا رَسُولُ اللهِ، فَلا تَقُلْ: حَّىَّ عَلَى الصَّلاةِ ، قُلْ : صَلُّوا فِى بُوتِكُمْ . قَالَ : فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ . فَقَالَ : أَتَعْجُبُونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِّى، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ ، وَإِنِّى كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ، فَتَمْشُّوا فِى الطَّيْنِ وَالدَّخْضِ: ٢٧ - ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ، حَدَّثْنَا حَمَّادٌ - يَعْنِى ابْنَ زَّيِّدِ - عَنْ عَبْد الْحَميد، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ الْحَارِثِ قَالَ : خَطَبَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، فِى يَوْمِ ٠٠ وذكر مسلم : حديث ابن عباس وأمره مؤذنه بمثل ذلك فى يوم جمعة مطير (١) وقال : ((قد فعله خير منى)) يعنى النبى معَّيه، وقياس الأمرين فى السفر والحضر واحدٌ وللجماعة وللجمعة (٢) إذا كانت المشقة لكن حضور الجماعة فضيلة وسنة ، وحضور الجمعة فريضة وحتم . وقد اختلف العلماء فى ذلك ، فذهب أحمد إلى التخلف عنها للمطر الوابل ، ولم ير ذلك مالك عذراً يوجب التخلف (٣) وروى عنه كقول (٤) أحمد [ ومحمل اختلافه فى مجمله ] (٥) /. ٧٣ /أ وقوله: (([ خطبنا ابن عباس ] (٦) فى يوم ذى ردغ)) قال الإمام : وقع فى كتاب مسلم ((رذغ)) بالذال المعجمة ، وشرحه الهروى فى باب [ الراء مع ] (٧) الزاى ، وقال عند أبى عبيد الرزغ [ هو ] (٨) الطين فى الرطوبة، وقد أرزغت السماء فهى مرزغة . قال القاضى: [ لم يقع عندنا فى الأم لجميع شيوخنا إلا بالدال المهملة، ووقع لنا ](٩) من رواية أبى الفتح السمرقندى ((رزغ)) كما قال الهروى ، وضبطه بفتح الزاى ، وكلاهما (١) فى ت : مطيرة . (٢) من ت ، والذى فى الأصل : والجمعة . (٣) وقد قال ابن عبد البر: إذا كان هذا فى السفر، فلا معنى لذكر يوم الجمعة. التمهيد ٢٧١/١٣. (٤) فى الأصل: يقول، والمثبت من ت. (٥) فى الأصل: واختلافه ومجمله، والمثبت من هامش ت. (٨) ساقطة من س. (٦، ٧) من ع . (٩) سقط من الأصل ، واستدرك بسهم فى هامشه . ٢٤ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الصلاة فى الرحال فى المطر ذِى رَدْغْ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُمُعَةَ. وَقَالَ : قَدْ فَعَلَهُ مَّنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى، يَعْنِىَ النََِّّ ◌َِّهِ. وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ: حَدَّثْنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبّدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، بِنَحْوِهِ . (.) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِىُّ - هُوَ الزَّهْرَانِىُّ - حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ زَيْد- حَدَّثَنَا أَيُوبُ وَعَاصِمُ الأَحْوَلُ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِى حَديثِهِ: يَعْنِى النَّبِىُّ علـ ٢٨ - ( .. ) وحدّنى إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَميد صَاحِبُ الزَّيَادِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ الْحَارِثِ قَالَ : أَذَّنَ مُؤَذِّنُ ابْنِ عَبَّاسِ يَوْمَ جُمُعَةٍ فِى ◌َوْمٍ مَطِيرٍ. فَذَكَرَ نَخْوَ حَدِيثِ ابْنَ عُلَّةَ. وَقَالَ : وَكَرِهْتُ أَنْ تَمْشُوا فِى الدُّخْضِ وَالزَّكَلِ . ٢٩ - ( ... ) وحدّثْناهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كلاهُمَا عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ أَمَرَ مُؤَذِنْهُ، فِى حَدِيثِ مَعْمَرِ، فِى يَوْمٍ جُمُعَةٍ فِى يَوْمٍ مَطِيرٍ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. وَذَكَرَ فِى حَدِيثٍ مَعْمَرٍ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٍّ مِتَّى. يَغْنِى النَّبِىَّ ◌َّهُ. صحيح بمعنى ، وأما الذال المعجمة فقد وقع فى بعض النسخ ولاوجه له ، والرَّدَغ والرَّدْغ بفتح الدال المهملة وسكونها الطين ، والرزغ كذلك الماء القليل ، قال صاحب العين : الرزغة أشد من الردغة ، وتفسيره فى الحديث. وقيل: الردغة بالدال أشد من الرزغة بالزاى. [ وقال ابن الأعرابى: الردْغ والردغة الطين] (١). وقال الداودى: اليوم الرزغ : المغيم البارد . وقوله : (( كرهت أن يمشوا فى الدحض والزَّلل)) (٢)، ومعنى الدحض : الزلق ، من معنى الزلل . وقوله: ((كرهت أن أُحْرِجكم)): كذا رويناه هنا ، بالحاء المهملة أى أشق عليكم وأضيق، قال الله تعالى: ﴿وَمَّا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٣) وقوله: فى سنده: (( حدثنى أبو الربيع العَتّكِىُّ، هو الزهرانى)»: كذا وقع فى الأم هنا مجتمعين، ومرَّةً يقول فيه: ((العتكى)) ومرة ((الزهرانى))، ولا يجتمع العتك وزهرانُ إلا (١) سقط من س . (٢) الذى فى المطبوعة : فكرهت أن تمشوا . (٣) الحج : ٧٨ . ٢٥ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الصلاة فى الرحال فى المطر ٣٠ - ( ... ) وحدّثناه عَبْدُ بْنُ حُمَيّد، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسْحَقَ الْحَضْرَمِىُّ، حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ، حَدَّثْنَا أُوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَّارِثِ - قَالَ وُهَيْبَّ: لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ - قَالَ: أَمَرَ ابْنُ عِبَّاسٍ مُؤََّهُ فِى يَوْمِ جُمُعَةِ، فِى يَوْمٍ مَطِيْرٍ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ . فى جدهما ، هما أبناء عم ، وليس أحدهما فصيلةً من صاحبه ، زهران ابن الحجر بن عمران بن عمرو [ من بقيا ] (١) والعتكُ (٢) بن الأسد بن عمرو ، وقد تقدم تنبيهنا عليه ، فلعله صليبةٌ فى النسب الواحد ، وكان خليفًا للآخر وجارًا . (١) سقط من ت . (٢) فى ت : والعتيك . ٢٦ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب جواز صلاة النافلة على الدابة ... إلخ (٤) باب جواز صلاة النافلة على الدابة فی السفر حیث توجهت ٣١ - (٧٠٠) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الله بْن نُمَيّر، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَيْ كَانَ يُصَلَّى سُبْحَتَهُ، حَيْثُمَّا تَوَجَّهَتْ بِهِ نَاقَتُهُ. ٣٢ - ( ... ) وحدّثّناه أُبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو خَالد الأَحْمَرُ عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ النََِّّّهُ كَانَ يُصَلِّى عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ . ٣٣ - ( ... ) وحدّثنى عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعيد، عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ أَبِى سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ جَبَيْرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ قَالَ: كَانِّ رَسُولُ الله ◌َُّ يُصَلِّى وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رَاحَتِهِ، حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ . قَالَ : وَفِيه نَزَلَتْ: ﴿ فَأَيْتَمَا تُوَلُوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾ (١) . ٣٤ - ( ... ) وحدّثّناه أُبُو كُرَيْب، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَاَبنْ أَبِى زَائِدَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنَا أَبِى، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهَ. وَفِى حَديث ابْنِ مُبَارَك وَأَبْنِ أَبِى زَائِدَةَ: ثُمَّ تَلَا ابْنُ عَمَر: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾. وقَالَ: فى هذا نَزَلَتْ. ٣٥ - ( ... ) حدّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْنَى، قَالَ: قَرِأتُ عَلَى مَالِك عَنْ عَمْرِو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِىِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارِ، عَنِ ابْنِ عُمَر ؛ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولِ اللهِ عَهُ يُصَلِّى عَلَى ٠ورز. حِمَارٍ، وَهُوَ هُوَجَّةٌ إِلَى خَيْرَ. وقوله : ((كان يصلى سُبْحَتَهُ حيث توجهت به ناقته )) (٢) بَيِّنٌ معناه فى الرواية الأخرى (٣)، وأزال الاحتمال بقوله حيث (٤) كان وجهُه، [ وبما ] (٥) فى حديث أنس ووجهه عن يسار القبلة . (١) البقرة : ١١٥ . (٢) فى ت : راحلته . (٣) لعله يقصد حديث حرملة: ((يُسَبِّحُ على الراحلةِ قِبَل أىِّ وجْهٍ توَجَّه)). وحديث عمرو بعده: ((على ظهر راحلته حيث توجّهت» . (٤) الذى فى المطبوعة : حيثما . (٥) من ق ، س . ٠ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب جواز صلاة النافلة على الدابة ... إلخ - ٢٧ ٣٦ - ( .. ) وحدّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى، قَالَ: قَرأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْن عُمَرَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَعِيد بْنِ يُسَار ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ ابْنٍ عُمَرَ بِطَرِيقَ مَكَّةَ . قَالَ سَعِيدٌ : فَلَمَّا خَشِيتُ الصَُّحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ . فَقَالَ لَى ابْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ ؟ فَقُلْتُ لَهُ: خَشَيْتُ الْفَجْرَ فَتَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ . فَقَالَ عَبْدُ الله: أَلَيْسَ لَكَ فِى رَسُولِ اللهِ عَّيْ أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، وَاللهِ . قَالَ : إِنَّ رَسُولَ الله ◌ُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ. ٣٧ - ( ... ) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرأْتُ عَلَى مَالِك عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِيْنَار، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ يُصَلِّى عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيِّثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنَ دِيْنَارٍ : كَانَ ابْنِ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . ٣٨ - ( .. ) وحدّثْنى عيسَى بْنُ حَمَّادِ المَصْرِىُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِى ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبِّدِ اللهِ بْنِ عُمِّرَ؛ أَنَُّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَهُ يُوتِرُ عَلَّى راحلته . ٠٠٠ وقوله: (([ لولا أنى] (١) رأيتُ رسول الله عَّه يفعله (٢) مافعلته)): ولاخلاف فى هذا بين العلماء فى جواز تنفَّل المسافر حيث توجهت به راحلته كان إلى القبلة أوْ لا ، واختلفوا فى ابتداء صلاته ، فذهب مالك وغيره إلى أن الابتداء أو غيره سواء ، وذهب الشافعى وأحمد وأبو ثور أنه(٣) يفتتح إلى القبلة استحسانا، ثم يصلى بعدُ [كيف شاء و](٤) أمكنه . [ ثم ] (٥) اختلفوا فى أى سفر يباح هذا ؟ فمالك لايراه إلا فى سفرٍ يجوز فيه قصر الصلاة ، وعامتهم على أنه يجوز فى كل سفر طال أو قصر ، وأبو يوسف يجيزه فى الحضر، ونحوه عن أنس: ((كان يومئ على حمار فى أزقة المدينة))، وحكاه بعض الشافعية عن مذهبهم . وقوله: (( كان يوتر على راحلته )» : أصلٌ فى جواز الوتر عليها كيف توجهت به ، وهو قول مالك والشافعى وأحمد [ وإسحق ] (٦) وعطاء ، خلافا لأصحاب الرأى . وقوله: (( غير أنه لايصلى عليها المكتوبة » إجماعٌ من أهل العلم أنه لا يصلى على (١) فى الأصل : إنى، والمثبت من ت ، والمطبوعة. (٢) فى الأصل : فعله ، والمثبت من ت ، والمطبوعة . (٣) فى الأصل : أن ، والمثبت من ت . (٥) فى الأصل : و . (٤) من ت . (٦) من ت . ٢٨ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب جواز صلاة النافلة على الدابة ... إلخ - ٣٩ _ ( ... ) وحدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْنَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب . أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيه؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهَُّ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةَ قِبَلَ أَىِّ وَجْه تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُصَلِّى عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ . ٤٠ - (٧٠١) وحدّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ وَحَرْمَلَةُ، قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبَيْعَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ رَأى رَسُولَ الله ◌ٍَّ يُصَلِّى السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِى السَّفَرِ ، عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ. ٤١ - (٧٠٢) وحدّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم، حَدَّثَنَا عَفََّنُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ؛ قَالَ : تَلَقَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكِ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ فَتَلَّقَّيْنَاهُ بِعَيْنِ النَّمْرِ فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّى عَلَى حِمَارِ وَوَجْهُهُ ذَلَكَ الْجَانبَ - وَأَوْمَأَ هَمَّامٌ عَنْ يَسَارِ الْقَبْلَةَ - فَقُلَتُ لَهُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّى لِغَيْرِ الْقِبَْةٌ. قَالَ: لَوَلا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ يَفْعَلُهُ لَمْ أَفْعَلُ . الدابة فريضة لغير عذر من خوف أو مرض . واختلف فى المرض ، واختلف فيه قول مالك إذا استوت حالته فى الصلاة فى الأرض وعليها ، واختلف قول مالك هل حكم السفينة [ فى التنفل ] (١) حيث توجهت به حكم الدابة أو خلافها ؟ وقوله فى حديث عمرو بن يحيى فى الباب: ((رأيت النبى معَّ يصلى على حمار)) وهم الدارقطنى وغيره [عمرا] (٢) فى قوله: ((على حمار))، والمعروف فى حديث النبى 44 : على راحلته وعلى البعير ، والصواب أنه من فعل أنس ، كما حكاه مسلم بعد هذا ، ولم يخرج البخارى حديث عمرو . وقوله: ((وهو موَّجه (٣) إلى خيبر)): أى متوجه ، يقال: وجَّه هاهنا ، أى توجه ، وقد يقال: إن معناه : قاصدٌ ، يقال : هذا وجهى إليه ، أى قصدى ، وقد يقال : معناه : أى مقابل بوجهه إليها . ولم يذكر فى كتاب مسلم صفة صلاته على الدابة ، وقد وقع مفسراً فى الموطأ من فعل أنس قال: إيماءً (٤) وقال مالك : وتلك سنة الصلاة على الدابة ، قال: ((ولا يسجد على القربوس)). (١) من ت ، ق . (٢) فى ت : عمروٍ . (٣) في س : متوجه . (٤) في س : إنما . كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب جواز صلاة النافلة على الدابة ... إلخ - ٢٩ وقوله: (( فلقينا أنساً حين قدم الشام)) (١) : كذا وقع فى جميع النسخ لمسلم ، قيل : هو وهم ، وصوابه : من الشام وكذا أخرجه [ البخارى ] (٢)، وذلك أنهم خرجوا من البصرة للقائه حين قدم [ من ] (٣) الشام . (١) فى المطبوعة : تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام (٢) من ت. وانظر البخارى فى صحيحه ، ك تقصير الصلاة، ب صلاة التطوع على الحمار (١١٠٠). (٣) من ت . وقد جاء فى ت بعد كلمة ( الشام ) مايلى: كمُل الجزءُ الأول من الإكمال ، والحمد لله ذى الجلال ، وصلى الله على سيدنا محمد المنعوت بأحمد الخلال، وعلى آله وأصحابه أولى الفضل والإفضال . ويتلوه إن شاء الله تعالى فى أول الثانى أحاديث الجمع بين الصلاتين. كتبه بخطه لنفسه العبد الفقير إلى رحمة مولاه ، الغنى عمن سواه ، الراجى عفو ربه البارى أبو الحسين بن على بن يوسف التونسى الأنصارى ، عفا الله عنه ، وأتاه مغفرة من لدنه . وهذه النسخة تجزية أربعة أجزاء ، وهذا الجزء أولها ، وهو الربع من الشرح المعلق . ٣٠ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر (٥) باب جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر ٤٢ - (٧٠٣) حدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْنَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيِّرُ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. أحاديث الجمع بين الصلاتين قال الإمام : الجمع بين الصلوات المشتركة الأوقات يكون تارة سنةٌ ، وتارةً رخصةً ، فالسنة الجمع بعرفة والمزدلفة، [ ولاخلاف فى ذلك ] (١) ، وأما الرخصة فالجمع فى المرض والسفر والمطر، فمن تمسك بحديث صلاة النبى ◌َّ مع جبريل - عليه السلام - وقدَّمه لم ير الجمع فى ذلك ، ومن خصَّه أثبت جواز الجمع فى السفر بالأحاديث الواردة فيه، وقاس المرض عليه ، فيقول : إذا أبيح للمسافر الجمع لمشقة السفر ، فأحرى أن يباح للمريض ، وقد قرن الله المريض بالمسافر فى الترخيص له فى الفطر والتيمم ، وأما الجمع فى المطر فالمشهور من مذهب مالك إثباته فى المغرب والعشاء ، وعنه قولة شاذة : أنه لا يجمع إلا فى مسجد الرسول عَّ ، ومذهب المخالف جواز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فى المطر واحتج القائلون بالجمع بالحديث الذى فيه أنه عمّه صلى بالمدينة ثمانيا وسبعا (٢) . قال مالك أرى ذلك فى المطر، وهذا المعنى قاله (٣) غيره ، فقال بالجمع (٤) بين الظهر والعصر على ماجاء فى الحديث ، ولم يقل بذلك مالك فى صلاة النهار وخص الحديث بضربٍ من القياس ، وذلك أن الجمع للمشقة اللاحقة فى حضور الجماعة ، وتلك المشقة إنما تدرك الناسَ [ فى الليل ] (٥) ؛ لأنهم يحتاجون إلى الخروج من منازلهم إلى المساجد ، وفى النهار هم منصرفون فى حوائجهم ، فلا مشقة تدركهم فى حضور الجماعة (٦) ، وتأويل الحديث على أنه كان فى مطرِ ، يضعّفه مافى أحد طرق هذا الحديث ، وهو قول ابن عباس: (( جمع رسول الله ◌َّه بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فى المدينة فى غير خوف ولامطر))، فقد نص ابن عباس على أنه لم يكن فى مطر، قال: وقيل فى تأويله : أن ذلك كان فى الغيم، فإنه عَّه صلى الظهر ثم انكشف له فى الحال أنه وقت العصر فصلاها ، وهذا يضعفه جمعه فى الليل ؛ لأنه لايخفى دخول الليل (١) من المعلم . (٢) الذى فى المطبوعة : ثمانيا جميعا وسبعا جميعا. (٣) فى ع : تأوَّلَه . (٥) فى ع : بالليل . (٤) فى ع : بل يجمع . (٦) فى ع : الصلاة . ٣١ - - كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر ٤٣ - ( .. ) وحدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِى نَافِعٌ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، بَعْدَ أَنْ يَغيبَ الشَّفَقُ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ كان إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . ٤٤ _ ( .. ) وحدّثْنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةً وَعَمْرُو النَّاقدُ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةٍ، قَال عَمْرٌو : حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنِ الزَّهْرِىِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيِهِ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عْثُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، إِذَا جَدَّبِهِ الَسَّرُ. ٤٥ -( ... ) وحدّثَنی حَرْمَلَةُ بْنُ بَحْنِی ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب ، أَخْبَرِنِی یُونُسُ ، عَن ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْد الله؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ عَّهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السُّ فِ السَّفَرِ ، يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ. حتى يلتبس دخول (١) المغرب مع وقت العشاء ولو كان الغيم ، قال ويشبه (٢) أن يكون فعل ذلك فى المرض، والذى ينبغى أن يحمل عليه[ ما](٣) أعنى يتلوه أو تأويله من أحاديث الجمع عند من لا يقول به : إنه أوقع الصلاة الأولى فى آخر وقتها والثانية فى أول وقتها . قال القاضى: ذكر مسلم فى هذا الباب فى السفر حديث ابن عمر: ((كان النبى معَّ إذا عجل به السيرُ جمع بين المغرب والعشاء)) وفى بعض طرقه: (( يؤخر المغرب (٤) حتى يجمع بينها وبين صلاة العشاء ))، وإنما خص ابن عمر جمع صلاتى الليل هنا لأنه أورد الحديث حجة لنازلته . وذلك أنه استصرخ على زوجه صفية بنت أبى عبيد (٥) ، فاستعجل السير وجمع بين المغرب والعشاء . ذكر مسلم ((بعد أن غاب الشفق)) (٦) وفى غيره: ((صلى المغرب قبل مغيب الشفق(٧) (١) فى ع : وقت . (٢) فى ع : والأشبه . (٣) من ع . (٤) الذى فى المطبوعة : يؤخُرُ صلاة المغرب. (٥) الثقفية، أمها عليلة بنت أبى العاص، أخت عتَّاب أمير مكة: قال ابن منده: أدركت النبى معَّه، وروت عن عائشة وحفصة ، ولا يصحُّ لها سماعٌ عن النبى معَّهِ روى عنها نافع مولى ابن عمر ، الاستيعاب ٤/ ١٨٧٣، الإصابة ٧ / ٧٥٠ . واستصراخ عبد الله عليها - رضى الله عنهما - أخرجه البخارى فى ، ك التقصير، ب يصلى المغرب ثلاثا فى السفر ٥٥/٢، وكذا فى ك الحج، ب المسافِرُ إذا جَدَّ به السيرُ يُعجِّلُ إلى أهله ٣/ ١٠ (٦، ٧) فى المطبوعة : حين يغيب الشفق. ٣٢ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر ٤٦ - (٧٠٤) وحدّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ - يَعْنِى ابْنَ فَضَالَةَ - عَنْ عُقَيْلٍ. عَنِ ابْنِ شِهَبٍ؛ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِعَّهُ، إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتَ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الَظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ . ٤٧ - ( .. ) وحدّثَنِى عُمْرٌو النَّاقدُ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارِ الْمَدَايِنِىُّ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنِ سَعْد عَنْ عُقَيّلِ بْنِ خَالِد، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَنَس؛ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ عَّةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاَيْنِ فِى السَّفَرِ، أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ ، ثُمَّ يَجْمَعُ ٠٠٠ بَيْنَهُمَا . ٤٨ - ( .. ) وحدّثَنى أَبُو الطَّاهر وَعَمْرُو بْنُ سَوَّاد، قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب ، حَدَّثَنِى جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُقَيّل، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ أَسْ، عَنِ النَّبِى عَُّ: إذا عُجَلَ عَلَيْه السَّفَرُ يُؤَخِّرُ الظَّهْرَ إِلَى أَوَّلِّ وَقْتِ الْعَصْرِ، فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ المَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بيّنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ، حِينَ يَغِيِّبُ الشَّفَقُ . ثم انتظر حتى غاب فصلى العشاء)) (١) ثم احتج على نازلته بفعل النبى عليه فى ذلك ولم يتعرض لذكر فعله فى صلاة النهار ، فلا حجة فيه أنه كان لايجمع بالنهار ، على أن أبا داود (٢) قد رواه: ((كان النبى معَّه إذا جد به السير صَنع مثل ماصنعت)) من غير تعيين صلاة . وذكر مسلم فى الباب حديث أنس: ((كان النبى معَّه إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخَّرَ الظهر حتى يدخل وقت العصر ، ثم ينزل فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق ، فإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب (٣) . (١) ابو داود، ك الصلاة، ب الجمع بين الصلاتين من حديث نافع وابن واقد ٢٧٧/١، وأخرجه النسائى، ك المواقيت، ب أول وقت العشاء من حديث جابر ٢١١/١، وانظر: أحمد فى المسند ٣٥١/٣. (٢) أبو داود الكتاب والباب السابقين . (٣) أدخل الإمام هنا ثلاثة طرق فى بعضها ، الأول: قتيبة بن سعيد، والثانى: عمرو الناقد، والثالث : أبو الطاهر وعمرو بن سواد . ٣٣ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الجمع بين الصلاتين فى الحضر (٦) باب الجمع بين الصلاتين فى الحضر ٤٩ - (٧٠٥) حدّثْنا يَحْبَى بْنُ يَحْنَى، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالك، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس؛ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَّهِ الظُّهْرَ وَالْعَصَرَ جَميعًا، وَالْمَغَرِبَ وَالْعِشْنَاءَ جَّمِيعًا، فِى غَيْرٍ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ . وذكر حديث ابن عباس ومعاذ فى جمع النبى معَّه فى غزوة تبوك بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء وقالا: ((أراد ألا يحرِج أمته)) ولم يفسرا صورة الجمع ، وقد فسره فى حديث معاذ فى كتاب أبى داود (( قال : كان إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، وإن ارتحل قبل أن تزيغ أَخَّرَ الظهر حتى ينزل للعصر وفى المغرب والعشاء مثله)) (١) وفى هذا الباب أحاديث الجمع بعرفة والمزدلفة يجمع بين الظهر والعصر بعرفة حين زالت الشمس وبين المغرب والعشاء بالمزدلفة بعد مغيب الشفق (٢) وفى الموطأ من حديث على بن حسين أن النبى - عليه السلام - كان إذا أراد أن يسير يومه جمع بين الظهر والعصر ، وإذا أراد أن يسير ليلته جمع بين المغرب والعشاء (٣) ، وفى الموطأ من حديث معاذ فى غزوة تبوك أنه أخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعاً (٤) ، فأفادت ألفاظ هذه الأحاديث معانى متفرقة من الفقه تنبنى وتلتئم إن شاء الله تعالى ولا تتنافر . ففى حديث معاذ هذا جمعه بين هذه الصلوات وهو نازل دون سير ولا كونه على ظهر لقوله: ((ثم دخل ثم خرج)) وهذا هو ظاهر الكلام ، وقد قيل : يحتمل أن يكون خرج عن الطريق للصلاة ثم دخل فيها للسير ، وهذا بعيد ، وقيل : لعله كان هذا مع المطر . (١) أبو داود، ك الصلاة، ب الجمع بين الصلاتين بلفظ قريب، وفيه بعد حتى ينزل للعصر: ((وفى المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء ، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخَّرَ المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما)) ٢٧٦/١ . (٢) راجع البخارى فى صحيحه ، ك الحج ، ب الجمع بين الصلاتين بعرفة، حديث سالم ١٩٩/٢. وهو الذى صرّح بالجمع بعرفة ، ثم مسلم ، ك الحج ، ب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ، واستحباب صلاتى المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلفة فى هذه الليلة ٢/ ٩٣٤، ولم يذكر سوى الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة، والحديث أخرجه أبو داود، ك المناسك، ب صفة حجة النبى معَّه عن جعفر بن محمد عن أبيه ٤٤٣/١، وأحمد فى المسند ١٢٩/٢، ومالك فى الموطأ، ك قصر الصلاة فى السفر ، ب الجمع بين الصلاتين فى الحضر والسفر ١٤٥/١ . (٣) الكتاب والباب السابقين، وقال محققه: قال ابن عبد البر فى التقصّى: هذا الحديث يتصل من رواية مالك من حديث معاذ بن جبل وابن عمر معناه ، وهو عند جماعة من الصحابة مسندا . (٤) السابق ١٤٣/١ . ٣٤ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الجمع بين الصلاتين فى الحضر ٥٠ _ ( ... ) وحدّثنا أحمد بْنُ يُونُسَ وَعَوْنُ بْنُ سَلاَّم، جَمِيعًا عَنْ زُهَيْرِ، قَالَ ابْنُ يُؤْنُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثْنَا أَبُو الزَُّيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قَّالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَِّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا بِالْمَدِينَةِ ، فِى غير خَوْفٍ وَلَاسَفَرٍ . وفى حديث ابن عمر وعلى بن حسين أن الجمع مقتضاه مع ارتفاع جد السير، لقوله : ((إذا عجل به السير))، ((إذا أراد أن يسير يومه))، ((وإذا أراد أن يسير ليله)). وأفاد حديث ابن عباس ومعاذ فى الكتاب الرخصة ، ورفع الحرج وهو يدل على جواز مافعل من ذلك . وأفاد حديث أنس فى الكتاب صلاة الأولى فى وقت الأخرى لمشقة النزول لحلول وقت الأولى ، وأنه إن رحل بعد حلول وقت الأولى صلاها وترك الصلاة الأخرى لنزوله فيصليهما جميعا لوقتهما ، وظاهره أن نزوله فى وقت الآخرة . وأفاد حديث معاذ فى كتاب أبى داود بيان صورة الجمع واختلاف أحواله ومضمونه ضم إحدى الصلاتين إلى الأخرى وصلاته كل واحدة فى وقت الأخرى (١) ، وهذه هى حقيقة الرخصة والتخفيف . وموضع خلاف العلماء ، على أنه لاوجه للخلاف ولا يجوز مع صحة الآثار بذلك وتظاهرها وهو مضمون حديث ابن عمر وفعله فى كتاب مسلم ، واحتجاجه بأن النبى عَ ◌ّ كان يفعله ، وأنه كان يؤخر المغرب حتى يصليها مع العشاء . وأفادت أحاديث الجمع بعرفة عند الزوال أن الرحيل إذا كان عند دخول وقت الصلاة الأولى ، وكان السير مستمراً والنزول بعد خروج وقت الآخرة أن يكون الجمع فى وقت الأولى [ إذ لا نزول لهم فى وقت الآخرة ] (٢). وأفاد جمع مزدلفة أن الصلاة الأولى إذا حانت والمسافر على ظهر ونزوله قبل خروج وقت الآخرة أن يكون الجمع فى وقت الآخرة ؛ لأن الشمس تغيب عليهم وهم ركبان عاملين (٣) عملهم ونزولهم قبل ، وهو من معنى حديث أنس ومعاذ فنزَّل بعض شيوخنا مسألة الجمع على مفهوم هذه الأحاديث ، فإذا زالت الشمس وهو فى المنهل ويعلم أنه إذا رحل لم ينزل إلا بعد الغروب جمع فى أول وقت الظهر على ظاهر حديث معاذ ، وإن كان نزوله قبل الاصفرار لم يجمع وصلى الأولى وأخر الآخرة حتى ينزل ، على ظاهر حديث أنس ، وإن زالت الشمس وهو على ظهر وكان نزوله قبل الاصفرار أخرهما حتى ينزل وجمعهما على مقتضى حديث معاذ . واختلف إذا كان نزوله بعد الاصفرار وقبل الغروب ، وإن كان نزوله بعد الغروب (١) وذلك فيما أخرجه عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله عَّه إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخَّرَ الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل يجمع بينهما ، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلّى الظهر ثم ركب عَّ. ك الصلاة ، ب الجمع بين الصلاتين ٢٧٨/١ . (٢) من هامش الأصل ، س ، ولعلها تفسيرية . (٣) فى س : عاملون . ٣٥ .كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الجمع بين الصلاتين فى الحضر جمع وصلى الأولى فى آخر وقتها والثانية فى أول وقتها ، وعليه مجمل قول مالك فى المدونة إذ لابد من نزول لصلاتهما وجمعهما ، فكونه فى وقت يمكن أن يصليهما فيه فى وقتهما المختار أولى وهذا نص فعل ابن عمر، وقد قال: (( صنعت مثل ماصنع النبى عَّ))، وهى كانت سنة نازلة ابن عمر ؛ لأنه قطع فى ليلته تلك مسيرة ثلاث ، فلم يأخذ وقت صلاة فيهما وهو نازل فنزل لهما نزولا واحدا ، ويحمل ماجاء فى كتاب مسلم فى فعله هذا، وقول نافع بعد مغيب الشفق [ فى الآخرة منهما لبيان الرواية الأولى من صلاته للمغرب قبل مغيب الشفق ] (١) . وقوله فى رواية سالم [ فى مسلم ] (٢): ((أخَّرَ المغرب حتى جمع بينها وبين العشاء )) ولم يقل فى وقت العشاء ، وكذلك حكم المغرب والعشاء فى هذه الأحوال ، وهذا على مذهب من نظر الحِيطَة للوقت مع الأخذ بالرخصة ، وأما غيره فأخذ بمجرد الرخصة ولم يتلفت إلى هذا ، وقال أبو الفرج عن مالك : من أراد الجمع بين الصلاتين فى السفر جمع بينهما إن شاء فى آخر وقت الأولى ، أو فى أول وقت الآخرة ، وإن شاء أخر الأولى فصلاها فى آخر وقتها ، وذلك لجواز الصلاة بعرفة والمزدلفة ، وهذا قول الشافعى وجمهور العلماء . قال أبو الفرج: وهو أصل هذا الباب، فرأى من قال هذا أن فعل النبى عَّه فى ذلك توسعة ورخصه ، وأن تقديمه العصر بعرفة كتأخير المغرب بالمزدلفة ، وكذلك اختلاف ذلك فى الجمع فى السفر ، وقد اختلف العلماء فى الجمع للمسافر على ماتقدم ، مع اتفاقهم على الجمع بعرفة ومزدلفة واتفاقهم على منع الجمع بين الصلوات التى لا اشتراك بينها (٣) من العصر والمغرب [ والعشاء والصبح ] (٤) والصبح والظهر ، فرأى الجمع للمسافر بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء جماعة السلف والشافعى وفقهاء أصحاب الحديث ، وهو معروف مذهب مالك . واختلف عنه مع القول بالجمع هل ذلك بمجرد السفر أو حتى يجد به السير، أو يخاف فوات أمر ؟ وباشتراط جد السير قال الليث والثورى ، وباشتراط العذر قال الأوزاعى، وبمجرد السفر قال جمهور السلف وعلماء الحجاز وفقهاء أصحاب الحديث والظاهر، وأنه يجمع أى وقت شاء من الأولى أو الآخرة ، وأبى أبو حنيفة وحده الجمع للمسافر، وحكى كراهته عن الحسن وابن سيرين ، وروى عن مالك مثله ، وروى عنه كراهته للرجال دون النساء، قال أبو حنيفة: إلا أن للمسافر أن يؤخر الظهر إلى آخر وقتها فيصليها ، ويؤخر قليلا ثم يصلى العصر أول وقتها، فلا صلاة فى وقت أخرى تجوز لمسافر ولا حاضرٍ إلا بعرفة ومزدلفة . ١٢٤ / أ وأما ما ذكره مسلم من أحاديث الجمع فى غير السفر ، فحديث / ابن عباس وقال فيه: ((جمع رسول الله عَّه بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولاسفر)) وفى الأخرى: (( ولامطر كان ولاسفر)) (٥) . (١، ٢) سقط من س . (٥) حديث فى غير خوف ولاسفر لفظه فى المطبوعة : صلى . (٤) سقط من س . (٣) فى س بينهما . كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الجمع بين الصلاتين فى الحضر ٣٦ قَالَ أَبُو الزَبَيْرِ: فَسَأَلْتُ سَعيداً: لمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَّاسٍ كَمَا سَأَلْنَنِى، فَقَالَ : أَرَادَ أَلا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمّته ٥١ - ( .. ) وحدّثْنَا يَحْيَى بْنُ حَبيب الْحَارِثِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى ابْنَ الْحَارِث - حَدَّثَنَا قُرَّةُ، حَدَّثَنَا أَبَوِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَاَ سَعِيدُ بْنُّ جُبَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاةِ فِى سَفْرَةِ سَافَرَهَا، فِى غَزْوَةِ تُبُوكَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . وقوله فى الجمع بين صلاتين على عهد رسول الله عَّه وتأويل مالك الحديث على أنه كان فى المطر ، وقد تأوله غيره من أهل العلم ، وقول ابن عباس فى ذلك: (( أراد ألا يُحرِجَ أمته)) (١) فقد تُقدم كلام الإمام أبى عبد الله عليه وبالجمع فى المطر [ بين ] (٢) العشائين كما قال مالك قال الشافعى وأحمد وإسحق وجمهور السلف ، ولم ير ذلك مالك فى الظهر والعصر ، وقال بالجمع فى المطر الوابل: الشافعى وأبو ثور والطبرى ، وهو ظاهر قول مالك في الموطأ ، والطين والظلمة عند مالك كالمطر ، وقد جاء عنه ذكر الطين مجردا، وأبى من الجمع للمطر ليلا ونهارا: الليث وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الظاهر ، وذهب كافة العلماء إلى منع الجمع بين الصلاتين فى الحضر لغير عذر إلا شذوذا منهم من السلف ابن سيرين ، ومن أصاحبنا أشهب ، فأجازوا ذلك للحاجة والعذر مالم تتخذ عادة ، ونحوه لعبد الملك فى الظهر والعصر، وحجتهم فى ذلك حديث ابن عباس، وقوله: ((أراد ألا يحرج أمته )) وتأول ذلك على تأخير الأولى إلى آخر وقتها وتقديم الثانية لأول وقتها، على ما تأوَّلَه أبو الشعثاء وعمرو بن دينار فى كتاب مسلم ، وبه[ علاً](٣) أشهب الحديث قال : لأنه يصلى فى آخرِ الوقتين اللذين وقَّت جبريل - عليه السلام - فى حديث ابن عباس ، وإذا كان هذا لم يكن خلافاً ، وظاهر حديث ابن عباس يحتمل الوجهين . وقوله: (« أراد ألا يحرج أمته )»: أى أنَّ لهم جواز تأخير الصلاة إلى آخر وقتها ، وليس فى ظاهره مايدل أنه يجمعهما فى الحضر فى أول وقت الأولى أو يؤخرها لوقت الآخرة . وكذلك الجمع للمريض الذى يخاف أن يُغلب على عقله جائز أول الوقت عند مالك ، ومنعه الشافعى وسحنون من أصحابنا ، فأما الذى الجمع أرفق به فعند مالك يجمع فى آخر وقت الأولى وأول وقت الثانية ، وكذلك لايجمع المريض الأولى عند الحنفى على أصله ، وعند سحنون وغيره ممن لم ير لهم الجمعَ. (١) فى الأصل: بالبناء لما لم يسم فاعله ، وفى المطبوعة وس بالبناء للمعلوم كما جاءت أيضا فى المطبوعة : ((أن لايُحرج أحداً من أمته)). (٢) فى س : و . (٣) فى س : علل . ٣٧ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الجمع بين الصلاتين فى الحضر قَالَ سَعيدٌ : فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاس: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلَكَ؟ قَالَ : أَرَادَ أَلا يُحْرِجَ أَمْتُهُ. ٥٢ _ (٧٠٦) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْد الله بْن يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ عَامِرٍ عَنْ مُعَاذْ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهُ فِى غَزْوَةٍ تَبَوكَ ، فَكَانَ يُصلِّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَّ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا . ٥٣ - ( ... ) حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى ابْنَ الْحَارِثِ - حَدَّثَنَا قُرَّةٌ ابْنُ خَالد، حَدَّثْنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنَا عَامِرٍّ بْنُ وَائِلَةَ أَبُوَ الطُّفَيْلِ، حَدَّثَنَا مُعَذُ بَّنُ جَبَلٍ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ الهِ لَّهُ فِى غَزَوَةٍ تَبُوكَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيَّنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَاحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَرَادَ أَنْ لاَيُحْرِجَ أُمَتَهُ. ٥٤ - (٧٠٥) وحدّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيَّةَ وَأَبُو كُرَيْب، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثَنَا أَبْوِ كُرَيْبٍ وَأَبُو سَعيد الأَشَجُّ - وَاللَّفْظُ لْأَبِى كُرِّيْب - قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، كلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِْ ، عَنْ حَِّبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ عَِّ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ ، فِى غَيْرِ خَوْفٍ وَلَامَطَرِ . (فِى حَدِيثِ وَكِعٍ) قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَىْ لأُيُخْرِجَ چمو أُمّتَهُ . وَفِى حَدِيثِ أَبِى مُعَاوِيَّةَ ، قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَاأَرَادَ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لأُيُحْرِجَ پمو أمته . ٥٥ _ ( .. ) وحدّثْنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةً، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَمْرو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ ◌َّهُ ثَمَانِياً جَمِيْعاً، وَسَبْعَا جَمِيْعاً . قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعَشَاءَ . قَالَ : وَأَنَا أَظْنُّ ذَاكَ. ٥٦ - ( .. ) وحدّثنا أُبُو الرَّبيع الزَّهْرَانِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيّدٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّه صَلَّى بِالْمَدِّنَةَ سَبْعًا وَثَمَانِيًّا الظُّهْرَ ٣٨ كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الجمع بين الصلاتين فى الحضر وَاَلْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ . ٥٧ _ (.) وحدّثنى أبو الرَبيعِ الزَّهْرَانِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيْتِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقيق ، قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسِ يَوْمًا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَبَدَت النُّجُومُ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: الصَّلاةَ، الصَّلاةَ. قَالَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ، لاَيَفْتُرُ وَلَا يَنْشَى: الصَّلاةَ، الصَّلاةَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: أَتُعَلِّمُنِى بِالسَّنَّةَ؟ لا أُمَّلَكَ؛ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَُّ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ عَبْدُ الله بْنُ شَقِيقٍ: فَحَاكَ فِى صَدْرِى مِنْ ذَلِكَ شَىْءٌ. فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَسَأَلُهُ، برو فَصَدَّقَ مَقَالَتَهُ . وقوله: ((فحاك فى صدرى)) (١) أى أخذ به ، قال الليث : الحيك أخذ القول بالقلب ، وقيل : معناه : تحرَّك ، وقال شمِر : الحايك : الراسخ فى قلبك مما يهمك ، وقال الحربى: هو مايقع فى خَلَدِك ولا ينشرح له صدرك ، وخِفْتَ الإثم فيه ، فقال بعضهم: وصوابه : حِكَّ ، ولم يقل شيئاً ، قال أهل اللغة : يقال حاك يحيك، حَكّ يُحِكَّ ، واحتكَّ وأحاكَ لغةٌ حكاها الخليل وأنكرها ابن دريد ، وفى أحاديث جمع المغرب إلى العشاء وتأخير ابن عباس لها دليل على أن لها وقتين ، وفعل ابن عباس يدل على أنه رأى الترخيص فى الجمع فى الحضر كما روى . قال الإمام: [ ذكر مسلم فى الباب](٢): حدثنى أبو الطاهر(٣) وعمرو بن سواد (٤)، أنبأنا (٥) ابن وهب (٦)، حدثنى جابر بن اسماعيل عن عُقيل [ عن ابن شهاب ] (٧) حديث أنس، هكذا روى هذا الإسناد مجوَّداً، ووقع فى نسخة ابن ماهان، أنبأنا ابن وهب قال: حدثنى إسماعيل عن عُقِيلٍ، وهذا وَهْم، وإنما هو جابر بن إسماعيل: شيخ لابن وهب، مصرى، ووقع فى بعض النسخ أيضا : ابن وهب عن حاتم بن إسماعيل(٨) وليس بشىء. قال القاضى : كان فى النسخة الواصلة إلينا من المعلم خلل فى آخر هذا الكلام ، وصوابه ، ما أثبتناه عليه إذ نَقْلُهُ مانُقِل من كتاب الجيانى فحققناه وأصلحناه منه ، وروایتنا (١) القائل : عبد الله بن شقيق. (٢) فى ع : خرَّج مسلم فى هذا الباب . (٣) هو أحمد بن عمر بن عبد الله بن السرح الأموى ، أبو الطاهر المصرى ، توفى سنة تسعة وأربعين ومائتين. (٥) فى المطبوعة : أخبرنا . (٤) ابن الأسود : أبو محمد المصرى . (٦) هو عبد الله بن وهب بن مسلم مولى ابن رمانة . (٧) من ع والمطبوعة. (٨) يعنى بدل جابر ، وحاتم هو ابن إسماعيل المدنى ، أبو إسماعيل الحارثى ، روى عن يحيى بن سعيد وهشام بن عروة ، وأبى واقد ، وعنه ابن مهدى ، وابن أبى شيبة ، وقتيبة ، وغيرهم ، مات سنة ست وثمانين ومائة. ٣٩ - - كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الجمع بين الصلاتين فى الحضر ٥٨ _ ( .. ) وحدّنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عِمْرَانَ بْنُ حُدَيْرِ عَنْ عَبْد الله ابْنِ شَقِيقِ الْعُقِّىِّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: الصَّلاَةَ . فيه من طريق الجلودى : حاتم بن إسماعيل ، ومن طريق ابن ماهان: إسماعيل ، كذا عند جميع شيوخنا عن العذري، والسمرقندى وابن الحذَّاء وسائر رواة الجلودى ، وابن ماهان ، إلا أنه كان فى كتاب شيخنا القاضى التميمى رواية ابن الحذَّاء بخط ابن العسال عن جابر بن إسماعيل بغير خلاف على الصواب ، وفى كتاب شيخنا أبى محمد الخشنى : حدثنا (١) ابن إسماعيل ، دون اسم ، فطرح الاسم لأجل الوهم وأبقى النسب الصحيح ليسلم من الوهم فى اسم ابن إسماعيل ، والصواب : جابر ، كما حكى الشيخ ، وكذا صوَّبِّه الجيَّانى وأبو على الحافظ ، وكذا ذكره الدمشقى (٢) وأبو داود والنسائى (٣) فى حديث ابن شهاب . وقال البخارى: جابر بن إسماعيل يُعد فى المصريين عن عقيل، روى عنه ابن وهب (٤). قال الإمام : وخرَّج مسلم فى هذا الباب حديث قرَّةَ (٥) بن خالد [ قال: ثنا] (٦) أبو الزبير المكى (٧) عن عمرو بن واثلة أبو الطفيل قال: [ ثنا ] (٨) معاذ بن جبل [ قال: جمع رسولُ الله عَّه فى غزوة تبوك الحديث] (٩)، هكذا أتى [ فى ] (١٠) هذا الإسناد أبو الطفيل عمرو بن واثلة ، والمشهور المحفوظ فى اسم أبى الطفيل [ عامر ] (١١) لاعمرو ، (١) فی ق ، س : نا . (٢) صاحب الأطراف ، أبو مسعود . الحافظ المجوّد ، إبراهيم بن محمد بن عُبید ، حدث عنه أبو ذر الهروى، وحمزة بن يوسف السّهمى ، مات سنة أربعمائة . سير ١٧ / ٢٢٣. (٣) أبو داود ك، الصلاة، ب الجمع بين الصلاتين ٢٧٨/١، والنسائى فى المجتبى، ك المواقيت ، ب الوقت الذى يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء ١/ ٢٣١، كما أن النسائى أخرج لحاتم بن إسماعيل فى غير هذا الباب من غير هذا الطريق ٢٣٤/١ ، ب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة . (٤) التاريخ الكبير ٢٠٣/١/٢، وانظر: تهذيب الكمال ٤/ ٤٣٤ . (٥) وقُرَّة : هو ابن خالد السدوسى البصرى ، روى عن الحسن البصرى ، وعمرو بن دينار المكى ، ومحمد بن سيرين ومعاوية بن قُرَّةَ الْمُزَنى وأبى الزبير المكى ، وغيرهم ، وعنه الطيالسى ، ووكيع ، وشعبة - وهو من أقرانه - وعبد الرحمن بن مهدى ، ويحيى بن سعيد القطان ، وآخرون . قال البخارى عن على بن المدينى : له نحو مائة حديث ، وقال فيه يحيى بن سعيد : كان قرة عندنا من أثبت شيوخنا. مات سنة نيف وسبعين - أو أربع وخمسين - ومائة. روى له الجماعة. تهذيب الكمال ٢٣/ ٥٧٧ . (٦) من ع . (٧) هو محمد بن مسلم بن تدرس، روى عن العبادلة الأربعة ، وعائشة ، وجابر ، وابن جبير ، وعكرمة وغيرهم ، وعنه عطاء ، والزهرى ، والأعمش . التهذيب ٩/ ٤٤٠ . (٨ - ١٠) من ع . (١١) أتت فى س على وفق ماصحح القاضى . كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب الجمع بين الصلاتين فى الحضر ٤٠ فَسَكَتَ . ثُمَّ قَالَ: الصَّلاةَ. فَسَكَتَ . ثُمَّ قَالَ: لا أُمَّلَكَ؛ أَتُعَلِّمْنا بِالصَّلاةِ؟ وَكُنَّا نَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ◌ِعٍَّ . وإنما أتى هذا من قبل الراوى عن أبى الزبير (١) قال بعضهم هو عامر بن واثلة الليثى المكى ابن ليث بن بكر بن عبد مناة ،ومن قال أبو الطفيل البكرى ينسبه إلى ابن عبد مناة ، وليس ابن بكر بن وائل، وقد نبه عليه البخارى فى تاريخه الكبير فقال: اسمه عامر ، [ وقال بعضهم : عمرو (٢)، وقال فى الأوسط (٣): اسم أبى الطفيل عامر ] (٤) ونحوه فى کتاب التمييز لمسلم (٥) . قال القاضى : عامر على المشهور وقعت روايتنا فيه عن عامة شيوخنا فى الكتاب من طريقى مسلم ، إلا أن أبا بحر حدثنا عن أبى الفتح الشاشى به فقال : عمرو ، وماحكاه الجيانى من روايته عمرو، وقد ذكر مسلم فى الأم عن زهير عن أبى الزبير وسماه («عامرًا )) بغير خلاف . (١) يعنى قرة، قلت : وقد أتت فى المطبوعة على التصويب ، ومع هذا فقد قال النووى : هكذا ضبطناه عامر بن واثلة ، وكذا هو فى بعض نسخ بلادنا ، وكذا نقله القاضى عياض عن جمهور رواة صحيح مسلم، ووقع لبعضهم : عمرو بن واثلة ، وكذا وقع فی کثیر من أصول بلادنا ٢١٩/٥. قلت : عُرِف - رضى الله عنه - بالاسمين ، قال ابن عبد البر: والأول - يعنى عامر - أكثر وأشهر، ولد عام أحد، وأدرك من حياة النبى معَّه ثمان سنين، توفى عام مائة. الاستيعاب ٧٩٨/٢، ١٦٩٦/٤. (٢) انظر: التاريخ الكبيرجـ ٦ الترجمة رقم (٢٩٤٧). (٣) وفى الصغير كذلك ٢٥١/١ . (٤) سقط من ق . (٥) انظر: الكنى والأسماء ، لوحة ١٤٥ .