النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١ كتاب المساجد / باب السهو فى الصلاة والسجود له ١٠٢ - ( .. ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ النَّقَفِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، ١ وَهُوَ الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِى قلابَةَ ، عَنْ أَبِى الْمُهَلَبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصِيْنِ ؛ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ الله ◌َّ فِى ثَلاث رَكَعَات، مِنَ العَصْرِ ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ . فَقَامَ رَجُلٌ بَسيطُ اليَدَيْن ، فَقَالَ: أَقَّصِرَتِ الصَّلاةُ يَاْ رَسُولَ اللهِ ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا، فَصَلَى الرَّكْعَةَ التِى كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَّ سَجْدَتَى السَّهْوِ، ثُمَّ سَلَّمَ . نسى حكمه فشهد عنده شاهدان بحكمه أنه يمضيه [ خلاف ](١) قول أبى حنيفة والشافعى فى أنه لا يمضيه حتى يتذكره، وأنه لا يقبل الشهادة إلا على غيره لا على نفسه ، والنبى - عليه السلام - قد رجع عما قطع عليه أنه لم يكن ، إلا أنه كان لما شهد به عنده من خلفه، لكن قد اختلف الناس فى هذا ، فذهب بعضهم إلى هذا وهو ظاهر الحديث ، وقيل : بل كان رجوعه - عليه السلام - إلى ما تيقنه من الأمر. وفى كتاب أبى داود : فلم يرجع رسول الله عَّ حتى يقنه الله(٢)، وعلى هذا ترتب الخلاف المتقدم فى رجوع الإمام فى يقينه إلى شهادة المأمومين ، والله أعلم . (١) ساقطة من الأصل ، واستدركت فى الهامش . (٢) أبو داود، ك الصلاة، ب السهو فى السجدتين (١٠١٢). ٥٢٢ كتاب المساجد / باب سجود التلاوة (٢٠) باب سجود التلاوة ١٠٢ - (٥٧٥) حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الُثَنَّى، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْتَى القَطَّانِ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ : أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّالنَّبِّ ◌َِّ كَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ، فَيَقْرَأْ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ، فَيَسْجُدُ. وَنَسْجُّدُ مَعَهُ ، حَتَّى مَا يَجِدُ بَعْضُنَا مَوْضِعًا لِمَكَانٍ جَبْهَتِهِ . ٠٠ ١٠٤ - ( .. ) حَدَثَّنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَّةً، حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمَرَ عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ قَالَ : رُبَّمَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ القُرْآنَ ، فَيَمُرُّ بِالسَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ بِنَا، حَتَى ازْدَحَمْنَا عِنْدَهُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لَيَسْجُدَ فِيهِ فِى غَيْرِ صَلاة . ١٠٥ - (٥٧٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى إِسْحَقَ . قَالَ : سَمِعْتُ الأَسْوَدَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ النَّبِىِّ عَّةِ؛ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿ وَالنَّجْمِ﴾(١) فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرَ أَنَّ شَيْخَاً أَخَذَ قول عبد الله بن مسعود: ((قرأ النبى معَّ ﴿وَالنَّجْمِ ﴾ فسجد فيها))، قال الإمام أبو عبد الله : اختلف فى عدد سجود القرآن ؟ فقيل : إحدى عشرة سجدة ليس فى المفصل منها شىء ، وقيل : أربع عشرة ، ثلاث فى المفصل زيادة على الإحدى عشرة المذكورة ، وقيل : بل خمس عشرة وزاد صاحب هذا القول الآخرة من الحج ، وذكر مواضع هذه السجدات فى كتب الفقهاء . قال القاضى : هذه الأقاويل الثلاثة عندنا فى المذهب ، والأول هو مشهور والمعروف عند مالك - رحمه الله - وبه قال جمهور أصحابه وروى عن ابن عباس وابن عمر ، والقول الثانى لمالك أنها أربع عشرة ، وهو قول ابن وهب من أصحابنا ، وزاد ثلاث سجدات المُفصَّل وهو قول أبى حنيفة وأهل الرأى ، ووافق الشافعى فى العدد وأبو ثور ، وخالفا فى التعيين ، فأثبت الشافعى سجدتين فى الحج وأسقط سجدة ص ، وأثبت أبو ثور سجدة ص، وسجدتى الحج ، وأسقط سجدة النجم ، وأما القول الثالث عندنا لمالك : أنها خمس عشرة ، فهو قول ابن حبيب وابن وهب فى رواية عنه ، وهو قول إسحق ، وفيها عندنا لمالك قول رابع : أن سجود المفصل على التخيير ، وفيها قول خامسٌ عن على وابن (١) سورة النجم . ٥٢٣ كتاب المساجد / باب سجود التلاوة كَفّا مِنْ حَصِّى أَوْ تُرَبِ فَرَفَعَهُ إِلى جَبْهَتِهِ وَقَالَ : يَكْفِينِى هَذَا. قَالَ عَبْدُ الله : لقَدْ رَأَيْتُهُ، بَعْدُ ، قُتلَ كَافِرًا . مسعود وابن عباس - أيضاً - أنها: (( أربع : الم تنزيل ، وحم تنزيل ، والنجم ، والعلق))؛ لأنه أمر والباقى خبر، وفيها قول سادس، [و](١) ذكر عن ابن عباس - أيضاً - : أنها عشرة أسقط آخر الحج والمفصل وص . قال الإمام : والأصل فى إثبات السجود فى المفصل الأحاديث الواردة [ فيها ](٢). قال القاضى: قد ذكر مسلم اختلاف الأحاديث فى ذلك وأن النبى عَُّ لم يسجد فى ﴿وَالنَّجْمِ﴾ من حديث زيد بن ثابت ، وأنه سجد فيها من حديث ابن مسعود وفى حديث أبى هريرة - أيضاً - سجوده فى سجود بقية سجود المفصل ، وقد روى عن ابن عباس : (( لم يسجد النبى ◌ُّ مند تحول إلى المدينة))، وذهب بعضهم إلى نسخ السجود بتركه ؛ لحديث ابن عباس وزيد بن أسلم ، ولأن حديث ابن مسعود كان بمكة ، ورد هذا بعضهم إذ النسخ يحتاج إلى تحقيق ، وقد روى أبو هريرة السجود فى المُفَصَّل ، وأنه سجدها مع النبى عَّ، وإسلامه متأخر يوم خيبر ، وذهب بعضهم إلى أن الخلاف فى ذلك دالٌ على التوسعة، وقال بعضهم: إن حديث زيد بن ثابت إنما هو: قرأت على النبى عَّ ﴿ وَالنَّجْم﴾ فلم يسجد ، قالوا : إنما لم يسجد ، لأن القارئ لم يسجد وإنما يسجد السامع إذا سجد القارئ ، ويأتى بعدُ الكلام فيه ، ورجح بعضهم وجه الخمس عشرة بأنها المضمنة ذم من لم يسجد أو مدح من سجد أو أمر بالسجود ، ورجح بعضهم وجه الإحدى عشر بأن ما يسجد فيه منها إنما هو ما جاء على طريق الخبر ، وما عداها فإنما جاء الأمر بالسجود ، وهو محمول على سجود الصلاة أو الصلاة نفسها، وقد اعترض عليه بسجدة ((انشقت)) وهى خبر ، ولا يدخل فى عدده سجدة (( حم )) وهى أمر ، وهى عنده داخلة ، وأجاب عن هذا بما لا مقنع فيه، ورجح القول فى السجود فى ((حم)) عند ﴿ يَسْأَمُونَ﴾ (٣) ليصح له الخبر . قال الإمام : وأما حكم السجود فمذهب أبى حنيفة فيه أنه واجب وليس بفرض على أصله فى التفرقة بينهما ، ومذهبنا أنه ليس بواجب ، والظاهر أن بين أصحابنا خلافاً ، هل هو سنة أو فضيلة ؟ فعده القاضى عبد الوهاب فى تلقينه من فضائل الصلاة ، وقال غيره من الشيوخ : إنه سنة ، وقالوا - أيضاً : يَستقرأ من تشبيهه إياه فى المدونة بصلاة / الجنائز فى الوقت ، وأقل أحوالها عندنا أنها سنه ، أما الوقت الذى يباح فيه سجوده فقيل : يسجد فى سائر الأوقات ما لم يُسفِر بعد الصبح أو تَصفر الشمس بعد العصر ، وقيل : لا يسجد بعد العصر ، وقيل : يسجد بعد الصبح ما لم يسفر ولا يسجد بعد العصر . ١٠٧ / ب قال القاضى : لا خلاف أن سجود القرآن يحتاج إلى ما تحتاج إليه الصلاة من طهارة (١) ساقطة من ت . (٣) فصلت : ٣٨. (٢) من ق . كتاب المساجد / باب سجود التلاوة - ٥٢٤ ١٠٦ - (٥٧٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْر - قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَر - عَّنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَّ ثَابت جسد وثوب ، ونية ، واستقبال قبلة ، ووقت مباح للصلاة على ما تقدم ، واختلف هل يحتاج إلى تحريم ورفع يدين عنده وتكبير وتسليم ، وعن مالك التكبير لها فى الصلاة فى الخفض والرفع وهذا معلوم مذهبه ومذهب أصحابه ، وحكى مكى فى هدايته عنه : لا يكبر فى الخفض فى الصلاة ، ويكبر فى الرفع ، ولا تكبير فيهما فى غير الصلاة ، ولم يحك عنه غيره والخلاف عنه فى التكبير لها فى غير الصلاة مشهور، وخيّر ابن القاسم فى ذلك ، وبالتكبير لذلك قال عامة العلماء ، وذكر أبو محمد فى رسالته : أنه يكبر لها وفى الرفع منها سعة ، وهذا قول آخر خلاف المعلوم ، وما ذكر فى الأمهات وذكره هو فى مختصره ، وذهب الشافعى وابن حنبل إلى رفع اليدين عند التكبير لها إذا سجد ، وذهب جماعة من السلف وابن راهويه إلى أنه يسلم منها ، والجمهور على أنه لا سلام لها . وقوله: (( كان - عليه السلام - يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما (١) يجد بعضنا موضعاً لمكان جبهته)): وقال فى الحديث الآخر: ((فى غير صلاة)): لا خلاف أن الإمام إذا قرأ سجدة من العزائم فى الصلاة أنه يلزمه أن يسجد ، ويلزم من وراءه السجود معه ، ويكره للمصلى قراءتها إذا كان إماماً على الجملة فى صلاة السر ، أو إذا كان وراءه جماعة كبيرة فى صلاة الجهر ؛ [ لأنه خلط ] (٢) على من وراءه ، فإن فعل وقرأ بها خَطْرَفِها (٣)، فإن قرأها سجد، وينبغى له أن يجهر فيها جهراً يبين (٤) لمن وراءه أنها سجدة ، واختلف المذهب هل يفعل إذا كانت الصلاة جهراً والجماعة قليلة ، بحيث لا يخفى ذلك عليهم ، بالإجازة والمنع وكذلك اختلف فى ذلك للفذِّ ، وأما إن قرأها فى غير صلاة فيسجد من جلس إليه للاستماع ، على سبيل التعليم إذا سجد . واختلف إذا لم يسجد ، هل يلزم المستمع سجود ، وكذلك اختلف إذا جلس إليه مستمعاً للثواب لا للتعليم إذا سجد القارئ ولا يسجد إن لم يسجد ، وقيل : يسجد ، وهذا كله إذا كان القارئ ممن تصح إمامته ، واختلف فى المعلم والمقرئ ، فقيل : عليهما وعلى القارئ عليهما السجود أوَّل مرة ، ثم لا يلزمهما بعد فيما تكرر ، وقيل : لا شىء عليهما ، وقيل : يسجد فيما تكرر من غير ما سجد فيه ، ولا سجود على من جلس لقارئ السجدة ليسجد معه ، ولا على من سمع قراءة رجل [ حتى سجود المستمع للتلاوة ](٥) حتى يسجد فيها و [ إن](٦) لمن يجلس إليه ، وقيل: يسجد معه، والأصل فى سجود المستمع قوله تعالى: ﴿إِذَا تُتْلَى (١) فى ت : لا . (٢) فى ت : لما يخلطه . (٤) فى ت : يتبين . (٣) يعنى توسّع فيها . (٥) من هامش ت ، وسقطت من جميع النسخ . (٦) زيادة يقتضيها السياق . ٥٢٥ كتاب المساجد / باب سجود التلاوة عَنِ القِرَاءَةِ مَعَ الإِمَامِ؟ فَقَالَ: لا قِرَاءَةَ مَعَ الإِمَامِ فِى شَىْءٍ . وَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُول الله ◌َّ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فَلَمْ يَسْجُدْ . عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾(١)، وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتَى عَلَيْهِمْ يَخِرُونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾(٢) . وقوله: (( حتى ما يجد أحدنا موضعاً لمكان جبهته)) (٣): قال الداودى: مالك يرى لمن نزل به مثل هذا أن يسجد إذا رفع غيره ، وكان عمر يرى أن يسجد الرجل على ظهر أخيه. واختلف فى الخطيب يوم الجمعة يقرأ السجدة فى خطبته، فقال مالك: يستمر فى خطبته ولا يسجد ، وقال الشافعى : ينزل فيسجد وإن لم يفعل أجزأه ، وقد روى الوجهين عن عمر بن الخطاب فى الموطأ (٤) وعن النبى - عليه السلام - فى المصنفات: ((أنه يسجد)) (٥). وقوله : ((قرأ ﴿وَالنَّجْمٍ﴾ فسجد فيها ، وسجد من كان معه غير أنَّ شيخاً أخذ كفاً من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال : يكفينى هذا ، فلقد رأيته قتل بعد كافراً)) : هذا الشيخ هو أمية بن خلف ، قتل يوم بدر ولم يكن أسلم ، وإنما سجد ؛ لأنه روى أنه سجد حينئذ مع النبى عَّ المسلمون والمشركون والجن والإنس ، قاله ابن عباس حتى شاع أن أهل مكة أسلموا، وانصرف من كان هاجر إلى الحبشة لذلك ، وكان سبب سجودهم - فيما قال ابن مسعود - أنها كانت أول سورة نزلت فيها سجدة ، وروى أصحاب الأخبار والمفسرون أن سبب ذلك ما جاء على لسان النبى عَّه من ذكر الثناء على آلهة المشركين فى سورة النجم ، ولا يصح هذا فى شىء من طريق النقل ، ولا من طريق العقل ؛ لأن مدح آلهة غير الله كفر، [ولا يصح أن يُنزل على النبى عَّه كفر](٦)؛ ولا أن يقول النبى عَّ ذلك من قبل نفسه مداراة لهم ؛ ولا أن تقوّله الشيطان على لسانه ؛ إذ لا يصح أن يقول - عليه السلام - شيئاً خلاف ما هويه ، فكيف فى طريق القرآن وما هو كفر ، ولا يسلط الشيطان على ذلك ؛ لأنه داعية إلى الشك فى المعجزة وصدْق النبى عليّه ، وكل هذا لا يصح. وقد أشبعنا الكلام فى هذا الفصل فى القسم الثالث من كتاب الشفا ، بما لا مزيد عليه ، وذكرنا تخريج التأويلات فى القصة لو صح نقلها وهو لم يصح ، ولا نقل فيه من طريق صحيح ولا مسندٍ متصلٍ ، فليطلب بسطه هناك . وقوله: (( لا قراءة مع الإمام فى شىء)): تقدم الكلام فى هذا، وقوله: (( وزعم أنه (١) مريم : ٥٨ . (٢) الإسراء : ١٠٧ . (٣) فى المطبوعة: حتى ما يجد بعضنا. ولفظة: ((أحدنا)) فى الطريق الآخر، وليس فيه ذكر الجبهة: (( حتى ما يجد أحدُنا مكانا ليسجد فيه فى غير صلاة» .. (٤) ك القرآن ، ب ما جاء فى سجود القرآن ٢٠٦/١ . (٥) المصنف لابن أبى شيبة، ك الصلوات ، ب السجدة تقرأ على المنبر ما يفعل صاحبها ١٨/٢، عبد الرزاق فى ك فضائل القرآن ، ب كم فى القرآن من سجدة ٣٣٧/٢ . (٦) سقط من الأصل ، واستدرك فى الهامش . ٥٢٦ كتاب المساجد / باب سجود التلاوة ١٠٧ - (٥٧٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ لَهُمْ: ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انشَقَتَ﴾. فَسَجَدَ فِيهَا. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخَّرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهُ سَجَدَ فِيهَا . ( ... ) وَحَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمَ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الأَوْزَاعِىِّ. ح قَالَ: وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدََّنَا أَبْنُ أَبِى عَدِىٌّ عَنْ هِشَامٍ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْنَى بْنِ أَّبِى كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َّهِ، بِمِثْلِهِ. ١٠٨ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقدُ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْن مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : سَجَدْنَا مَعَ النَّبِىِّ عَّ فِى : ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّت﴾(١) وَ﴿ اقْرأْ بِاسْمٍ رَبِّكَ﴾(٢) . قرأ على رسول الله عَّه)) أى أخبر، والزعم يقع على الحق وعلى الباطل، ومنه: ﴿هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِم﴾(٣)، أى بقولهم الباطل فى الحق و ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبعثُوا﴾(٤) وقال الشاعر ((فى الحق)): على الله أرزاق العباد كما زعم قال الهروى: ((زعم)) هنا بمعنى أخبر وعندى أنه أولى أن يكون هنا بمعنى ضمِنَ كما قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾(٥) ومنه الحديث: ((الزعيم غارم))(٦)، ويقال: زُعْمٌ وزَعْمُ وزِعْمٌ، وقد يقع الزَعْمُ لما لا [يُدرى](٧) أحقٌ هو أم باطل ، ومنه الحديث: (( بئس مطية الرجل زعموا))(٨). وقوله فى حديث أبى هريرة: ((السجود فى ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّت﴾ و ﴿ اقْرأ﴾: صفوان بن سليم عن عبد الرحمن الأعرج مولى بنى مخزوم عن أبى هريرة ، المعروف فى (١) سورة الانشقاق . (٣) الأنعام : ١٣٦. (٥) هود : ٦. (٢) سورة العلق . (٤) التغابن : ٧ . -- (٦) أبو داود، ك البيوع، ب فى تضمين العارية (٣٥٦٥)، الترمذى، ك البيوع، ب ما جاء فى أن العارية مؤداة (١٢٦٥)، كذلك ابن ماجه فى الصدقات، ب الكفالة (٢٤٠٥)، أحمد فى المسند ٢٦٧/٥، جميعاً من حديث أبى أمامة الباهلى - رضى الله عنه . (٧) فى ت : مجزومة . (٨) أبو داود فى الأدب، ب قول الرجل زعموا (٤٩٧٢)، أحمد فى المسند ١١٩/٤، من حديث أبى مسعود - رضى الله عنه . ٥٢٧ كتاب المساجد / باب سجود التلاوة ١٠٩ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبيب، عَنْ صَفْوَنَ بْنِ سُلْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ مَوْلِى بَنِى مَخْزُومٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَجَدَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ فى: ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتِ ﴾ و ﴿ اقْرَأْ بِاسَّمِ رَبِّكَ﴾ . ( ... ) وحدَّثَنِى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارث، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِى جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولَ اللهِ رَو عَِّ ، مثْلَهُ . ٠ ١١٠ - ( ... ) وحدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذْ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الأَعْلَى، قَالا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرٍ ، عَنْ أَبِى رَافِع ؛ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ صَلاةَ العَتَمَةِ ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقُت ﴾، فَسَجَدَّ فِيهَا. فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذه السَّجْدَةُ ؟ فَقَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِىِ القَاسِ عَّهُ ، فَلا أَزَالُّ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى : فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُهَا . ( .. ) حَدَّثَنَى عَمْرٌو النَّاقدُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِل ، حَدَّتْنَا يَزِيدُ - يَعْنِى ابْنَ زُرَيْعٍ. حَ قَالَ: وَحَدَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا سُلْمُ بْنُ أَخْضَرَّ ، ولاء الأعرج عبد الرحمن بن هرمز صاحب أبى الزناد أنه مولى محمد بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب بن هاشم ، وهو فى حديث ذكرَه البخارى فى الجمعة ، فقال : مولى ربيعة ابن الحارث(١)، وهذا مما لم يُخْتلف فى ولائه، وقال الدارقطنى: الأعرج هذا عبد الرحمن ابن سعد وليس بعبد الرحمن الأعرج صاحب أبى الزناد ، وهما أعرجان. رويا جميعاً عن / أبى هريرة، وقد بين نسبه فى الحديث؛ مرة أنه عبد الرحمن، فرواه عن الزهرى وصفوان ابن سليم عن عبد الرحمن بن سعد عن أبى هريرة ، وأما أبو مسعود الدمشقى فجعله صاحب أبى الزناد ، قال شيخنا أبو على الجبائى : قول الدارقطنى أولى بالصواب (٢). ١٠٨ / أ (١) البخاري ك الجمعة، ب فرض الجمعة (٨٧٦) . (٢) قد حدّده بقوله : إنه يكنى أبا حميد، قال : وليس بعبد الرحمن الأعرج صاحب أبى الزناد ؛ لأن ذلك هو عبد الرحمن بن هرمز ، ويكنى أبا داود وأما عبد الرحمن بن هرمز الأعرج فإنما يروى هذا الحديث عن أبى هريرة أن عمر سجد فى ﴿إِذَا السَّمَاءَ انشقَّت﴾ ، قال : روى ذلك عنه مالك ويونس وغيرهم عن الزهرى ، حدث به عمر بن شبةٍ عن أبى عاصم عن مالك عن الزهرى عن الأعرج عن أبى هريرة أن النبى عَّ سجد فى ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقْت ﴾ قال: ووهم فيه عمر بن شبة وهماً قبيحاً ، والصواب عن مالك ما رواه الثقات عنه عن الزهرى عن الأعرج عن أبى هريرة أن عمر سجد . العلل ٢٢٥/٨ . ٥٢٨ كتاب المساجد / باب سجود التلاوة كُلُّهُمْ عَنِ النَّيْمِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولوا: خَلْفَ أَبِىِ القَاسِمِ نَّهُ . ١١١ - ( .. ) وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَّى وَأَبْنُ بَشَّارِ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى مَيّمُونَةَ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ ؛ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَسْجُدُ فِىّ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّت﴾. فَقُلتُ: تَسْجُدُ فِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. رَأَيْتُ خَلِيلِى عَهُ يَسْجُدُ فِيهَا، فَلا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ . قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ: النَّبِىَّ ◌َّهُ؟ قَالَ : نَعَمْ . وقد ذكر البخارى فى تاريخه : عبد الرحمن بن سعد عن أبى هريرة روى عنه عبد الرحمن ابن مهران حديثه فى أهل المدينة (١) ، ثم قال : وعبد الرحمن بن سعد المؤذن سمع عبد الرحمن بن محمد ، وعمارة مولى بنى مخزوم القرشى [ فيه نظر ] (٢) . (١) التاريخ الكبير ٢٨٧/٥ . (٢) السابق . وقد جاء فى جامع الأصول : وفيه نظر. وما أثبتناه هو ما جاء فى التاريخ الكبير . ٥٢٩ كتاب المساجد / باب صفة الجلوس فى الصلاة ... إلخ (٢١) باب صفة الجلوس فى الصلاة وكيفية وضع الیدین علی الفخذين ١١٢ - (٥٧٩) حدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَر بْنِ رَبْعِىِّ الْقَيْسِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هشَام الْمَخْزُومِىُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِد - وَهُوَ ابْنُ زِيَاد - حَدََّنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ، حَدَّثَنِى عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ، إِذَا قَعَدَ فى الصَّلَاة جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخَذْهَ وَسَاقِهِ ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَّهُ الْيُسْرَىَ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى ، وَوَضَعَ بَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعُه . ٠٠ وقوله : (( كان عليه السلام إذا قعد فى الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى)) : كذا رواية شيوخنا أجمع فى هذا الحديث ، وهى حجة لنا فى صفة الجلوس فى الصلاة ، وقد تقدم الكلام على ذلك ، وقال لنا بعض شيوخنا - وهو أبو محمد الخشنى الفقيه - صوابه : ((وفرش قدمه اليسرى)) قال القاضي: وكذا جاء فى غير هذا الحديث، ولأن المعروف فى اليمنى أنها منصوبة، وكذا جاء فى حديث ابن عمر: تنصب رجلك اليمنى وتثنى اليسرى (١) وفى الحديث الآخر كان - عليه السلام - إذا جلس فى الصلاة افترش رجله اليسرى ، ذكره أبو داود (٢)، ولكن قد ذكرنا هنا ما فعل باليسرى ، فتكرار ذكرها ليس من وجه الكلام فكيف يفترشها وهو قد جعلها بين ساقه وفخذه ومن يقول بافتراشها معناه عنده: يقعد عليها ، ولعله نصب اليمنى ، وقد تكون الرواية صحيحة فى اليمنى إن شاء الله ، ومعنى فرش اليمنى هنا لا ينصبها على أطراف أصابعه فى هذه المرة ولا فتح فيها أصابعه كما كان يفعل والله أعلم (٣) وقوله فى (١) وذلك فيما أخرجه البخارى ومالك فى الموطأ والنسائى عن عبد الله بن عمر، قال لابنه عبد الله: ((سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثنى رجلك اليسرى )) البخارى ك الأذان ، ب سنة الجلوس فى التشهد، وكذلكَ مالك في الموطأ ك الصلاة ، ب العمل فى الجلوس فى الصلاة ٨٨/١، والنسائى ، ك الافتتاح ، ب الاستقبال بأطراف أصابع القدم القبلة عند التشهد ٢٣٦/٢ . (٢) أبو داود، ك الصلاة، ب كيف الجلوس فى التشهد (٩٦٢). (٣) بعدها فى ق : وسيأتى الكلام على جلسات الصلاة وهيئاتها . قلت : وقد أخرج الترمذى واللفظُ له ، والنسائى عن وائل بن حُجرِ قال: «قدمت المدينة، فقلت: لأنظُرنَّ إلى صلاة رسول الله عَّه، فلما جلس للتشهد افترش رجله اليسرى ، ووضع يَدَه اليسرى - يعنى - على فخذه اليسرى، ونصب رجله اليمنى)) أبواب الصلاة ب ما جاء كيف الجلوس فى التشهد ٢٨٦/٢، النسائى ك الافتتاح ، ب موضع اليدين عند الجلوس للتشهد الأول ٢٣٦/٢ . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم ، وهو قول سفيان الثورى وأهل الكوفة ، وابن المبارك . كتاب المساجد / باب صفة الجلوس فى الصلاة ... إلخ ٥٣٠ ١١٣ _ ( ... ) حدّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ - واللَّفْظِ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالد الأَحْمَرُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبيه؛ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ إذا قَعَدَ يَدْعُوْ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخَذِه الْيُمْنَى، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخَذِه الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السََّابَةِ ، وَوَضَعَ إِنْهَمَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الوُسْطَى ، وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيَسْرَى رُكْبَهُ. ١١٤ - (٥٨٠) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافع وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْد - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ - أَخَبَرَنَا مَعْمَرٌّ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنَ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّالنَّبِىَّ ◌َّهُ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِى الصَّلَاةِ، وَضَعَ يَدَيَّهِ عَلَى رُكْبَيْهِ، وَرَّفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِىِ تَلِىِ الإِنْهَامَ، فَدَعَا بِهَا ، وَيَّدَهُ الْيَسْرَىَ عَلَى رُكْتِهِ الْيُسْرَى، بَاسِطُهَا عَلَيْهَا . حديث ابن الزبير: (( وأشار بإصبعه السبابة ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى)) ، وذكر فى حديث ابن عمر أنه ((عقَد ثلاثًا وخمسين وأشار بالسبابة)) ظاهر الروايتين الخلاف ؛ إذ ليس فى عقد ثلاث وخمسين وضع إبهام على الوسطى ، إلا أن يُريد على حرف إصبعه الوسطى فتتفق الروايتان ، وفى كتاب أبى داود من حديث وائل بن حجر: (( وقبض ثنتين وحلق حلقة)) (١) . اختلف العلماء فى هذه الهيئة فرأى بعضهم التحليق اتباعا لحديث وائل ابن حُجر ، وأنكره بعض علماء المدينة وأخذ بحديث ابن عمر وذهب بعضهم أن يُحَلِّقَ فيضعَ أنملة الوسطى بين عقدتى الإبهام ، وأجاز الخطّابى التحليق برؤوس أنامل الوسطى والإبهام ، حتى تكون كالحلقة لايفصل بين جوانبها شىء . وقوله: ((وأشار بإصبعه السبابة)) وهو كقوله الذى فى الحديث الآخر: ((التى تلى الإبهام)) (٢)، واختلف العلماء فى الإشارة بالإصبع وفى صفتها بحسب اختلاف الآثار فى ذلك وفى علة ذلك، فجاء فى الحديث: ((لأنها مذَبَّة الشيطان لا يسهو أحدكم ما دام يشير بإصبعه)) (٣)، وقيل: [ معناه ] (٤): يتذكر بذلك أنه فى الصلاة ، وقيل : لأنها (١) فى باب كيف الجلوس فى التشهد (٩٥٧). (٢) وقد ساق ابن عبد البر حديثه بإسناده إلى مسلم بن أبى مريم بمثل حديث مسلم هنا بلفظ: ((فوضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وضم أصابعه الثلاثة ونصب السّبابة ، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وبسطها . قال سفيان : وكان يحيى بن سعيد قد حدثنا عنه أولا ، ثم لقيته فسمعته منه ، وزاد فيه مسلم وقال : هى مذبة الشيطان، لا يسهو أحدُكم مادام يشير بإصبعه ويقول هكذا)) التمهيد ١٩٦/١٣ . والمعاوى منسوب إلى بنى معاوية ، فخذ من الأنصار . (٣) فى طريق ابن عبد البر السابق، وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف ١٩٥/٢ . (٤) ساقطة من ت . - -- ٥٣١ - كتاب المساجد / باب صفة الجلوس فى الصلاة ... إلخ ١١٥ - ( ... ) وحدّثْنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْد، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّد، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَهُ، كَانَ إِذَا قَعَدَ فِى الَّشَهُّد وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رَّكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمَّنَى عَلَى رُكَتَّهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَّ ثَلاثَةً وَخَمْسينَ، وَأَشَارَ بِالسَّبَابَةِ . ١١٦ - ( .. ) حدّثْنَا يَحْبَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالك، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِى مَرْيَّمَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِىِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: رَآنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِى الصَّلَاة، فَمَّا انْصَرَفَ نَهَنِى. فَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ يَصْنَعُ . فَقُلْتُ: وَيَّفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِى الصَّلاةَ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِه الْيُمْنَى ، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِصْبَعِهِ الَّتِى تَّلِىِ الإِنْهَامَ ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى . ( .. ) حدّثْنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ ،عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِىِّ؛ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ . فَذَكَرَ نَحْوَ حَديث مَالك . وَزَادَ : قَالَ سُفْيَانُ: فَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّتْنَا بِهِ عَنْ مُّسْلِمٍ، ثُمَّ حَدَّثَنِهِ مُسْلِمٌ . من التذلل والخضوع ، وقيل : بل المراد بها الإشارة للتوحيد ، وقيل : إشارة إلى صورة المحاسبة ومحاكاة المناجاة ، ومنع بعض العراقيين فى تحريكها جملة ، واختلف المذهب عندنا فى صفة تحريكها ووقته، وقيل : تمد من غير تحريك ، وقيل : تحرك عند الشهادة ، وهما بمعنى ، وهذا يكون معنى مدها عند الشهادة ، وهو تحريكهما ، ومن ذهب إلى أنها مقمعة ومذبَّةٌ للشيطان وليتذكر بها وصَلَ تحريكها، وقد روى عن مالك أنه كان يحركها ويُلِحَّ بها ، وأحاديث مسلم إنما فى جميعها: ((وأشار بإصبعه)). وقوله: ((ويُلقم [ كفَّهُ] (١) اليسرى [ ركبته] (٢))) هو وضعها عليها مُبَدَّدَةُ الأصابع ، وهو معنى قوله فى الحديث الآخر: (( باسطها عليها )) وفى ضبط اليدين على هذه الهيئة فى الصلاة شَغْلُها عن العبث . ولهذا أورد ابن عمر الحديث على الذى رآه يعبث بالحصى ونهاه عن ذلك ، كما شرع وضع اليمنى على اليسرى حين القيام(٣). (١) ساقطة من ق ، ت . ٠٠ (٢) فى ت : بركبته ، وهو وهم . (٣) قال ابن عبد البر: وفى هذا الحديث أيضًا دليلٌ على أن لليدين عملاً فى الصلاة تشتغلان به فيها . وذلك ما وصف ابن عمر فى الجلوس وهيأته . التمهيد ١٣/ ١٩٧ . ٥٣٢ كتاب المساجد / باب السلام للتحليل من الصلاة ... إلخ (٢٢) باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها ، وكيفيته ١١٧ - (٥٨١) حدّثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيد، عَنْ شُعْبَةَ، عَن الْحَكَمِ وَمَنّصُور، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِى مَعْمَرَ ؛ أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: أَنَّى عَلَقَهَا؟ قَالَ الَحَّكَمُ فِىَ حَدِيثِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ. ١١٨ - ( ... ) وحدّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيد، عَنْ شُعْبَةَ، عَن الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِى مَعْمَر ، عَنْ عَبْد الله ؛ قَالَ شُعْبَةُ - رَفَعَّهُ مَرَّةً -: أَنَّ أَميرًا أَوْ رَجُلًا سَلَّمَ تَسْلِمَتَيْنِ ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: أَنَّى عَلِقَّهَا؟ وقول ابن مسعود فى الذى رآه يسلم تسليمتين: ((أنّى علقها ؟ )) أى من أين أخذ هذه السنة واستفادها (١)، من علق الرجلُ بالشىء وعلق الصيد بالحبالة . واختلف العلماء فى السلام من الصلاة، واختلفت الآثار عن النبى معَّه فى تسليمه من الصلاة واحدة واثنتين ، وأحاديث الواحدة معلولة وقد ذكر مسلم حديث تسليمتين من رواية عبد الله بن مسعود ، وذكر من حديث عامر بن سعد عن أبيه: (( كنت أرى رسول الله عَّهُ يسلم عن يمينه وعن يسارة حتى أرى بياض خده )) واللفظ محتمل أن تكون ذلك بواحدة كما قال الثورى وباثنتين كما قال غيره، واختلف الصحابة والخلف بعدهم والعلماء بحسبِ ذلك للإمام والفذّ والمأموم ، واختلفت الرواية عن مالك فى ذلك [ أيضا ] (٢) فى الفذ والإمام ، وأما المأموم فعلى القولين جميعاً عنده يُسلِّمُ تسليمتين يرد بالثانية ، على الإمام وإن كان عن يساره أحدٌ سلّم عليه ثالثة، واختلف عنه بما يبدأُ بعد الأولى بالإمام أو بمن على يساره؟ وقيل: هو مُخَيَّر، ولابن القاسم التفريق بين الإمام والفذ فيسلم الإمام عنده واحدة والفذ اثنتين ، وذهب الثورى إلى أن الإمام والمأموم يسلمان واحدة [والفذائيين ](٣) على أيمانهما وأيسارهما. ولا يجزئ من السلام عندنا إلا لفظه المعلوم لا يجزى فيه تنكير ولا تنوين على مشهور المذهب ، وذهب (١) كأنه - رضى الله عنه - يتعجب من علمه بها. (٢) ساقطة من ق . وليس للإمام مالك فى الموطأ كلام فى السلام ولا تخريج له . (٣) ساقطة من الأصل، والمثبت من ت ، وما جاء عن الثورى يؤكدها ، ويكون عود الضمير هنا على التسليمتين . قال أبو عمر: وقال الثورى : إذا كنت إمامًا فسلّم عن يمينك وعن يسارك: السلام عليكم ورحمة الله ، وإذا كنت غير إمام فإذا سَلَّمَ الإمامُ فسلِّم عن يمينك وعن يسارك تنوى به الملائكة ومن معك من المسلمين . الاستذكار ٤/ ٢٩٧ . ٥٣٣ كتاب المساجد / باب السلام للتحليل من الصلاة ... إلخ ١١٩ - (٥٨٢) وحدَّثَنَا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِر الْعَقَدِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله ابْنُ جَعْفَر عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبيه ؛ قَالَ : كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِعَّهِ يُسَلَّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَّارِهِ، حَتَّى أَرَى بَيَاضُّ خَدِّهِ. الشافعى إلى جواز التنكير (١) ، وقال ابن شعبان من شيوخنا : والسلام عند جمهور الفقهاء من فروض الصلاة الذى لا يصح التحلل منها إلا به ، والفرض منه عندنا وعند الشافعى تسليمة واحدة ، وذهب أحمد بن حنبل وبعض الظاهرية إلى أنَّ الفرض اثنتان، وذهب أبو حنيفة والثورى والأوزاعى إلى أنه ليس من فروضها ، وأنه سنة ، وأنه يتحلل منها بكل فعل وقول ينافيها ، وذهب الطبرى إلى التخيِّر فى ذلك ، قال الداودى : وأجمع العلماء أن من سلَّم واحدة فقد تمت صلاته . وقوله: (( يسلم عن يمينه وشماله (٢))) صفة هيئة السلام للإمام والفذ واحدة ، وهو قبالة وجهه ، [ ويتيامن قليلاً على القول بتسليمة وعلى القول بتسليمتين ، يشير عن يمينه واحدة وعن يسارة أخرى، وأما المأموم فاختلف تأويلُ شيوخ المذهب على ظاهر قوله: (( يسلم عن يمينه)) هل يبدأ من اليمين أو يسلم قبالة وجهه ] (٣) ، ويتيامن كالفذ والإمام ، ولم ير مالك فى السلام من الصلاة زيادة قوله: ((ورحمة الله وبركاته))، ورآه الشافعى والثورى وأبو حنيفة وغيرهم (٤) . (١) وقال: نَأمُرُ كل مصلٍ أن يُسَلِّم عن يمينه وعن يساره إماماً كان أو منفرداً أو مأموماً ، ويقول فى كل واحدة منها : السلام عليكم ورحمة الله ، وينوى بالأولى من عن يمينه وبالثانية من عن يساره ، وينوى الإمام بالتسليمة التى إلى ناحيته فى اليمين أو فى اليسار . الاستذكار ٤ / ٢٩٧ . (٢) فى المطبوعة : وعن يساره . (٣) سقط من ق . (٤) قلت: بل الثابت الوارد عنهم بغير ذكره ( وبركاته ) . ولم أجد تلك الزيادة إلا للأسود. راجع : مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٣٠٠، الأم للشافعى ١٠٦/١، شرح معانى الآثار ٢٦٦/١. ٥٣٤ كتاب المساجد / باب التكبير بعد انقضاء الصلاة (٢٣) باب التكبير بعد انقضاء الصلاة (١) ١٢٠ _ (٥٨٣) حدّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَّيْنَةَ، عَنْ عَمْرو ، قَالَ : أَخْبَرَنَى بِذَا أَبُو مَعْبَدٍ - ثُمَّ أَنْكَرَهُ بَعْدُ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ : كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاةِ رَسُولِ اللهِعَّهُ بِالتَّكْبِيْرِ . ١٢١ - ( .. ) حدّثْنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِى مَعْبَدَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفَُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ عَّهُ إلا بِالْتَّكِْيرِ . قال الإمام : ذكر مسلم فى باب التكبير بعد انقضاء الصلاة : حدثنا زهير ، عن ابن عيينة ، عن عمرٍو ، وأخبرنى (٢) بذا أبو مَعْبد (٣) عن ابن عباس الحديث ، وفى نسخة ابن ماهان : ابن عيينة ، عن عمرو ، أخبرنى جدى أبو معبد ، هكذا فى نسخة الأشعرى وابن الحذَّاء عن ابن ماهان وقوله: ((جدى)) تصحيف ، وإنما صوابه أخبرنى بذا يريد بهذا وليس لعمرو بن دينار جدًّ يروى عنه، وأبو معبد هذا هو نافذ مولى ابن عباس (٤) وعمرو ابن دينار هذا هو أبو محمد مولى ابن بادام (٥) كان من الأنبار من فرس اليمن . قال القاضى : روايتنا فيه عن جميع شيوخنا ( بذا ) على الصواب كما ذكر ، إلا من (١) الذى فى المطبوعة : باب الذكر بعد الصلاة. (٣) بعده فى المطبوعة : ثم أنكره بعدُ . (٢) فى المطبوعة : قال : أخبرنى. (٤) قال فيه عمرو بن دينار : وكان من خيار موالى ابن عباس وأصدقهم. مات سنة أربع ومائة فى خلافة يزيد ابن عبد الملك، روى له الجماعة . تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٧٠ . (٥) ويقال : باذان ، عامل كسرى على اليمن ، قال على بن المدينى عن عبد الرحمن بن مهدى : قال لى شعبة : لم أر مثل عمرو بن دينار ، لا الحكم ، ولا قتادة - يعنى فى التثبت . وقال نعيم بن حماد : سمعت ابن عيينة يذكر عن ابن نجيح : قال : ما كان عندنا أحدٌ أفقه ولا أعلم من عمرو بن دينار ، ولا عطاء ، ولا مجاهد ولا طاووس . وقال الحميدى عن سفيان: قلتُ لِمسْعر : من رأيت أشدَّ إتقانًا للحديث ؟ قال : القاسم بن عبد الرحمن ، وعمرو بن دينار . وقال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان عن ابن عيينة : حدثنا عمرو بن دينار ، وكان ثقة ثقة ثقة ، وحديث أسمعه من عمرو أحبَّ إلىّ من عشرين من غيره . وقال خالد بن نزار : عن سفيان بن عيينة : كان عمرو بن دينار أعلم أهل مكة . روى له الجماعة . مات سنة خمس وعشرين ومائة . تهذيب الكمال ٥/٢٢. قلت : وفى الرواية عمرو بن دينار البصرى أبو يحيى الأعور ، قال فيه الترمذى : ليس بالقوى ، وعمرو بن دينار الكوفى أبو خَلْدَة ، شويخ لا يعرف . ٥٣٥ كتاب المساجد / باب التكبير بعد انقضاء الصلاة قَالَ عَمْرٌو : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَّبِى مَعْبَدِ فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ: لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهَذَا. قَالَ عَمْرٌو : وَقَدْ أَخْبَرَنَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ . ١٢٢ - ( ... ) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ . ح قَالَ : وَحَدَّثَنِى اسْحَقُ بْنُ مَنْصُور - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ دِيْنَارَ ؛ أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَهُ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَفْعَ الصَّتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَّةِ، كَانَ عَلَى عَهْدِ النَِّىُّ عَُّ . وَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَّاس: كُنْتُ أَعْلَمُ، إِذَا انْصَرَفُوا، بِذَلِكَ، إذَا سَمعْتُه. طريق ابن ماهان ، وبينه قوله فى الحديث بعد هذا من رواية ابن أبى عمر، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار ، عن أبى معبد مولى ابن عباس ، وذكر الحديث ، وذكره الخطابى من حديث ابن جُريح كذلك . قوله فى حديث ابن عباس هذا : (( كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله عَّه بالتكبير» وفى الرواية الأخرى: ((أنَّ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله عَّه، وكنت أعرف (١) إذا انصرفوا بذلك)): قال الطبرى : فيه الإبانة عن صحة فعل من كان يفعل ذلك من الأمراء يكبر بعد صلاته ويكبر مَنْ وراءه ، قال غيره: ولم أجد أحدا من الفقهاء من قال بهذا إلا ما ذكره ابن حبيب فى الواضحة : كانوا يستحبون التكبير فى العساكر والبعوث إثر صلاة الصبح والعشاء، تكبيرا عاليا ثلاث مرات ، وهو قديم من شأن الناس ، وعن مالك أنه محدث . قيل : وذكر ابن عباس له يدل على ترك ذلك فى وقته ، وإلا فليس كان يكون لقوله معنى . وأما قوله: ((كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله عَّ بالتكبير)) (٢) فظاهره أنه لم يكن [ بحضرة] (٣) الجماعة معه ، وكان يعلمها بمشاهدة ذلك ، ولأنه كان صغيرا ممن لا يواظب على صلاة الجماعة ، ولا يلزمه ذلك . وقول عمرو بن دينار فى هذا الحديث : (( فذكرت ذلك لأبى معبد فأنكره وقال : لم أحدثك به (٤) قال عمرو: ((وقد أخبرنيه (٥) قبل ذلك))، وإدخال مسلم له - دليلٌ على (١) الذى فى المطبوعة : أعلم . (٢) الذى فى المطبوعة: (( كنت أعلمُ إذا انصرفوا بذلك إذا سمعتهُ)) هذا حديث ابن جريج ، وحديث سفيان : « كنا نعرفُ صلاة رسول اللـه عَّه بالتكبير». (٣) فى ت : تحضره . (٥) فى ت : أخبرنى به . (٤) الذى فى المطبوعة : بهذا . ٥٣٦ كتاب المساجد / باب التكبير بعد انقضاء الصلاة قوله بصحة الحديث على هذا الوجه مع إنكار المحدث عنه إذا حدث عنه به ثقه ، وهذا إذا أنكره لاسترابة أو تشكك (١) أنه لم يروه ، فالذى عليه معظم العلماء وأئمة الحديث [ والأصوليون] (٢) إعمالَه، وذهب الكرخى إلى إبطاله، وأما إنكاره إنكار قطع وتكذيب أنه لم يروه قط فيجب رده عند جميعهم ، وذلك لتقابل العدالتين وليس إحداهما بأولى بالعمل من الأخرى ، فيسقط الحديث. (١) فى ت : تشكيك . (٢) فى الأصل بالجرِّ . ٥٣٧ كتاب المساجد / باب استحباب التعوذ من عذاب القبر (٢٤) باب استحباب التعوذ من عذاب القبر ١٢٣ _ (٥٨٤) حدّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعيد وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْنَى - قَالَ هَرُونُ: حَدَّثَنَا . وَقَالَ حَرْمَلَةُ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب - أَخْبَرَنِى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِى عُرْوَةٌ بْنُ الزُبَيْرِ ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَّتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ عَّهُ وَعَنْدِى امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِىَ تَقُولُ: هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِى الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللهِ عَ وَقَالَ: ((إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ)). قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبِثْنَا لَيَالِىَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِعَّةُ: (( هَلْ شَعَرْت أَنَّهُ أُوَحِىَ إِلَىَّ أَنَّكُمْ تُفْتُونَ فِى الْقُبُورِ؟)) . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عََّ، بَعَدُ ، يَسْتَعِيذْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . ١٢٤ - (٥٨٥) وحدّثَنِى هَرُونُ بْنُ سَعيدٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى وَعَمْرُو بْنُ سَوَّاد - قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَان: حَدَّثَنَا ابْنُ وَّهْب - أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُّ رَسُولَ اللهِ لَّهَ، بَعْدَ ذَلَكِّ ، يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . ١٢٥ - (٥٨٦) حدّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلاهُمَا عَنْ جَرِير ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُور، عَنْ أَبِىّ وَائل، عَنْ مَسْرُوق ، عَنْ عَائشَةَ ؛ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَّى عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ. فَقَالَّنَا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِى قُبُورِهِمْ . قَالَتْ: فَكَذَبْتُهُمَا، وَلَمْ أَنْعِمْ أَنْ أُصَّدِّقْهُمَا، فَخَرَجَتَاَ، وَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ عَّهِ فَقُلْتُ وذكر مسلم حديث التعوَّذِ من عذاب القبر فى الصلاة ، وهو صحيح ومذهب أهل الحق القول به واعتقاد صحته، وصحة فتنته وهو - والله أعلم - يعنى (( فتنة المحيا والممات)) التى استعاذ منهما النبى معَّه، كما قال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَة﴾ (١) أو تكون معنى ((فتنة الممات)): أى حين الموت والاحتضار ، وسيأتى الكلام عليه فى الجنائز وفى آخر الكتاب [ إن شاء الله ] (٢). وقولها: ((ولم أُنْعم أنْ أُصَدِّقْهُمَا)): أى لم تطب نفسى بذلك، ومنه أنعم الله عليه ، (١) إبراهيم : ٢٧ . (٢) من ت . كتاب المساجد / باب استحباب التعوذ من عذاب القبر ٥٣٨ لَهُ: يَارَسُولُ الله، إنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عُجُزْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَىَّ، فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُور يُعَذِّبُونَ فِى قُبُورِهِمْ. فَقَالَ: (( صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ » . قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِى صَلَاةٍ إِلا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . ١٢٦ - ( ... ) حدّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ، حَدَّثَنَا أُبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ مَسْرُوق، عَنْ عَائشَةَ، بَهَذَا الْحَدِيثِ. وَفِيهِ : قَالَتْ: وَمَا صَلَّى صَلاةَ، بَعْدَ ذَلِكَ ، إلا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . أى قرَّها بما تسرّ به، ومنه قولهم: نعم، أى [ هو كما قلت صدقًا] (١) وذكر الاستعاذة من فتنة الدجال وقد مضى شىء من الكلام عليه ، ويأتى آخر الكتاب . وفى تعليم النبى عَّهُ لهم الدعاء آخر الصلاة ، وحضهم عليه ، وفعله له - ما يدل على - عظيم موقع الدعاء ، وفضله ، وأن من مواطنه المرغب فيها إثر الصلوات . (١) في ت : صدقت فيما قلت . ٥٣٩ كتاب المساجد / باب ما يستعاذ منه فى الصلاة (٢٥) باب ما يستعاذ منه فى الصلاة ١٢٧ - (٥٨٧) حدّثَنِى عَمْرٌوَ النَّاقدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ، قَالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ قَالَ : أَخَبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةً قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهُ يَسْتَعِدُ فِى صَلاَتِهِ، مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ . ١٢٨ _ (٥٨٨) وحدّنا نَصْرُ بْنُ عَلَىِّ الْجَهْضَمِىُّ وَابْنُ نُمَيْرِ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيِعٍ، قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَثَنَا وَكِعٌ، حَدَّثْنَ الأَوْزَاعِىُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى عَائِشَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. وَعَنْ يَحْبَى بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِىِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهُ: ((إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلَيَسْتَعِدْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ : اللّهُمَّ، إِنِى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ » . ١٢٩ - (٥٨٩) حدّثنى أُبُو بَكْر بْنُ إِسْحَقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِىِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ؛ أَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ يَّةُ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِىَّ ◌َِ كَانَ يَدْعُو فِى الصَّلاةِ: (( اللّهُمَّ، إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ. اللّهُمَّ، إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِن الْمَأْثَم وَالْمَغْرَم )) . قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذْ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : (إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ)) . ١٣٠ - (٥٨٨) وحدّثَنی زُهَيْرُ بْنُ حَرْب، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِى الأَوْزَاعِىُّ ، حَدَّثْنَا حَسََّنُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَائِشَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ: ((إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ الَّشَهُدِ الآخِرِ ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعِ : وفى ذكر دعائه - عليه السلام - بما ذكر فى الصلاة جواز الدعاء فى الصلاة بما ليس - ٥٤٠ كتاب المساجد / باب ما يستعاذ منه فى الصلاة مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَبِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ )). وَحَدَّثَنِهِ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مِثْلُ بْنُ زِيَادٍ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ خَشْرَمِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى - يَعْنِى ابْنَ يُونُسَ - جَمِيعَا عَنِ الأَوْزَاعِىِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَقَالَ : ((إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ النَشَهُدِ)) وَلَمْ يَذْكُرِ (( الآخِرِ)). ١٣١ - ( ... ) حدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ يَحْنَى، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ نَبِىُِّلهِ مَّةِ. (( اللّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَعَذَبِ النَّارِ ، وَفِتَْةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ » . ١٣٢ - ( ... ) وحدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاد، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرو، عَنْ طَاوُس ؛ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ: ((عُوذُوا بالله منْ عَذَابِ اللهِ ، عُوذُوا بالله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، عُوذوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ،عُوذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَات)). ( ... ) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاد، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيّرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌َّهُ، مِثْلَهُ. ( .. ) وحدّنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيّرَةَ ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َّهُ ، مِثْلَهُ .. ١٣٣ - ( ... ) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُدَّلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَِّّعَّه؛ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَاب الْقَبْرِ ، وَعَذَابٍ جَهَنَّمَ ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّال . ١٣٤ - (٥٩٠) وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ - فِيمَا قُرئَّ عَلَيْهِ -عَنْ من القرآن خلاف قول أبى حنيفة ، وقد تقدم الكلام عليه ، وقول طاووس (١) لابنه إذ لم يتعوَّذ، كما (٢) علمهم النبى عَّ من ذلك: ((أعد صلاتك))، وفى رواية : أن رسول (٢) فى ت : بما . (١) فى ت : أبو طاووس ، وهو خطأ.