النص المفهرس
صفحات 641-660
٦٤١ کتاب الزكاة/ باب ٦٨ (أن ناسًا) ثمانية (من عرينة) بضم العين وفتح الراء المهملتين وسكون المثناة التحتية وفتح النون قبيلة، وعند المؤلف في المغازي من عكل وعرينة بواو العطف وسبق في باب أبوال الإبل من الطهارة بلفظ: من عكل أو عرينة بالشك. (اجتووا المدينة) بسكون الجيم وفتح الفوقية والواو الأولى من باب الافتعال أي كرهوا المقام بها لما فيها من الوخم أو أصابهم الجوى وهو داء الجوف إذا تطاول، (فرخص لهم رسول الله وَل ﴿ أن يأتوا إبل الصدقة) وكانت خمس عشرة كما عند ابن سعد (فيشربوا من ألبانها وأبوالها) تمسك به من قال: إن بول ما أكل طاهر ودفع بأن الدواء يبيح ما كان حرامًا وهذا موضع الترجمة . قال ابن بطال والحجة يعني للمؤلف للترجمة بحديث الباب قاطعة لأنه عليه الصلاة والسلام أفرد أبناء السبيل بإبل الصدقة وألبانها دون غيرهم انتهى. وعورض باحتمال أن يكون ما أباح لهم من الانتفاع إلا بما هو قدر حصتهم على أنه ليس في الخبر أيضًا أنه ملكهم رقابها وإنما فيه أنه أباح لهم شرب ألبان الإبل للتداوي. واستنبط منه المؤلف جواز استعمالها في بقية المنافع إذ لا فرق، وأما تمليك رقابها فلم يقع وغاية ما يفهم من حديث الباب أن للإمام أن يخص بمنفعة مال الزكاة دون الرقبة صنفًا دون صنف بحسب الاحتياج على أنه ليس في الخبر أيضًا تصريح بأنه لم يصرف من ذلك شيئًا لغير العرينيين فليست الدلالة منه لذلك ظاهرة أصلاً قاله في فتح الباري. (فقتلوا) أي فلما شربوا منهما وصحوا قتلوا (الراعي) يسارًا النوبي (واستاقوا الذود) سوقًا عنيفًا. وفي نسخة واستاقوا الإبل (فأرسل رسول الله (َّلي) سرية عشرين نفسًا وكان أميرهم كرزبن جابر أو سعيد بن سعيد فأدركوهم في ذلك اليوم (فأتي بهم) بضم الهمزة (فقطع) بتشديد الطاء. وفي نسخة بتخفيفها أي فأمر فقطع (أيديهم) جمع يد فإما أن يراد أقل الجمع وهو اثنان لأن لكل منهم يدين، وإما أن يريد التوزيع عليهم، بأن تقطع من كل واحد منهم يد واحدة والجمع في مقابلة الجمع يفيد التوزيع (وأرجلهم) من خلاف (وسمر أعينهم) بفتح السين والميم مخففة أي كحلها بمسامير محمية لأنهم فعلوا ذلك بالراعي، ولأبي ذر، وسمر بتشديد الميم والأول أشهر وأوجه كما نبه عليه المنذري، (وتركهم بالحرّة) بفتح الحاء وتشديد الراء المهملتين أرض ذات حجارة سود (بعضون الحجارة) بفتح الياء والعين المهملة. (تابعه) أي تابع قتادة (أبو قلابة) بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي فيما وصله المؤلف في كتاب الطهارة (وحميد) الطويل فيما وصله النسائي وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة (وثابت) البناني فيما وصله المؤلف في كتاب الطب (عن أنس) رضي الله عنه. إرشاد الساري/ ج ٣/ م ٤١ ٦٤٢ کتاب الزكاة/ باب ٦٩ و٧٠ ٦٩ - باب وسم الإمام إبلَ الصدقةِ بيدِهِ (باب وسم الإمام إبل الصدقة) بالكي ونحوه (بيده). ١٥٠٢ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ حدَّثَنَا الوَليدُ حدَّثَنا أبو عمرٍو الأوزاعيَّ حدَّثَني إسحقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحة حدَّثَني أنسُ بنُ مالكِ رضيَ اللهُ عنه قال: ((غَدَوْتُ إلى رسولِ اللَّهِ ◌ِّ بِعَبْدِ اللَّهِ بنِ أبي طلحة ليُحَنْكَهُ، فوافَيتُه في يدِهِ المِيسَمُ يَسِمُ إِيلَ الصدقةِ)). [الحديث ١٥٠٢- طرفاه في: ٥٥٤٢، ٥٨٢٤]. وبالسند قال: (حدّثنا إبراهيم بن المنذر) الحزامي بالحاء المهملة والزاي القرشي الأسدي قال: (حدّثنا الوليد) بن مسلم القرشي قال: (حدّثنا أبو عمرو) عبد الرحمن (الأوزاعي) قال: (حدّثني) بالإفراد (إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة) اسمه زيدبن سهل الأنصاري ابن أخي أنس بن مالك قال: (حدّثني) بالإفراد أيضًا (أنس بن مالك رضي الله عنه قال): (غدوت) أي رحت أول النهار (إلى رسول الله وَلي بعبد الله بن أبي طلحة) هو أخو أنس لأمه وهو صحابي. وقال النووي: تابعي. قال البرماوي كالكرماني هو سهو (ليحنكه) تبركًا به وبريقه ويده ودعائه وهو أن يمضغ التمرة ويجعلها في فم الصبي ويحك بها في حنكه بسبابته حتى تتحلل في حنكه (فوافيته) أي أتيته في مربد الغنم (في يده الميسم) بكسر الميم وفتح السين المهملة حديدة یکوی بها (يسم) يعلّم (إبل الصدقة) لتتميز عن الأموال المملوكة وليردها من أخذها ومن التقطها وليعرفها صاحبها فلا يشتريها إذا تصدق بها مثلاً لئلا يعود في صدقته فهو مخصوص من عموم النهي عن تعذيب الحيوان، وقد نقل ابن الصباغ من الشافعية إجماع الصحابة على أنه يستحب أن يكتب في ماشية الزكاة زكاة أو صدقة، وسيأتي في الذبائح إن شاء الله تعالى عن أنس أنه رآه يسم غنمًا في آذانها ولا يسم في الوجه للنهي عنه. وفي هذا الحديث التحديث بالإفراد والجمع والقول، وأخرجه مسلم في اللباس. ٧٠ - باب فرض صدقةِ الفِطر ورأى أبو العالية وعطاء وابنُ سِيرينَ صدقةَ الفِطر فريضة (باب فرض صدقة الفطر). أي من رمضان فأضيفت الصدقة للفطر لكونها تجب بالفطر منه أو مأخوذة من الفطرة التي هي الخلقة المرادة بقوله تعالى: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم: ٣٠] وهذا قاله ابن قتيبة، والمعنى أنها وجبت على الخلقة تزكية للنفس أي تطهيرًا لها وتنمية لعملها، ويقال للمخرج في زكاة الفطر فطرة بضم الفاء كما في الكفاية وهو غريب، والذي في ٦٤٣ كتاب الزكاة/ باب ٧٠ شرح المهذب وغيره كسر الفاء لا غير قال: وهي مولدة لا عربية ولا معرّبة بل اصطلاحية للفقهاء انتهى. فتكون حقيقة شرعية على المختار كالصلاة ويقال لها صدقة الفطر وزكاة رمضان وزكاة الصوم وصدقة الرؤوس وزكاة الأبدان، ولأبي ذر عن المستملي: أبواب صدقة الفطر باب فرض صدقة الفطر وكان فرضها في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان قبل العيد بيومين. (ورأى أبو العالية) رفيع بن مهران الرياحي بالمثناة التحتية (وعطاء) هو ابن أبي رباح (وابن سيرين) محمد فيما وصله عنه، وعن الأول ابن أبي شيبة من طريق عاصم الأحول وعبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء (صدقة الفطر فريضة) وهو مذهب الشافعية والجمهور، ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع على ذلك لكنه معارض بأن الحنفية يقولون بالوجوب دون الفرض وهو مقتضى قاعدتهم في أن الواجب ما ثبت بدليل ظني، وقال المرداوي من الحنابلة في تنقيحه: وهي واجبة وتسمى أيضًا فرضًا نصّا، ونقل المالكية عن أشهب أنها سنةً مؤكدة، قال بهرام: وروي ذلك عن مالك وهو قول بعض أهل الظاهر وابن اللبان من الشافعية وحملوا فرض في الحديث على التقدير كقولهم: فرض القاضي نفقة اليتيم وهو ضعيف مخالف للظاهر، وقال إبراهيم بن علية وأبو بكربن كيسان الأصم نسخ وجوبها، واستدل لهما بحديث النسائي عن قيس بن سعدبن عبادة قال: أمرنا رسول الله وَ لآدم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله، لكن في إسناده راوٍ مجهول وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ لأن الزيادة في جنس العبادة لا توجب نسخ الأصل المزيد عليه غير أن محل سائر الزكوات الأموال ومحل زكاة الفطر الرقاب كما نبه عليه الخطاب. ١٥٠٣ - حقثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ السَّكَنِ حدَّثَنا محمدُ بنُ جَهْضمِ حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ عن عمرَ بنِ نافعٍ عن أبيه عن ابنِ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهما قال: ((فرضَ رسولُ اللَّهِوَ لَ زكاةَ الفِطرِ صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ على العبدِ والحرّ والذَّكرِ والأُنثى والصغيرِ والكبيرِ من المسلمينَ وأمرَ بها أنْ تُؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة)). [الحديث ١٣٠٥ - أطرافه في: ١٥٠٤، ١٥٠٧، ١٥٠٩، ١٥١١، ١٥١٢]. وبالسند قال: (حدّثنا يحيى بن محمدبن السكن) بفتح السين والكاف آخره نون البزار بالزاي المعجمة ثم الراء المهملة القرشي قال: (حدّثنا محمدبن جهضم) بفتح الجيم والضاد المعجمة بينهما هاء ساكنة آخره ميم ابن عبدالله الثقفي قال: (حدّثنا إسماعيل بن جعفر) الأنصاري (عن عمربن نافع) بضم العين وفتح الميم (عن أبيه) نافع مولى عبد الله بن عمر (عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال): (فرض) أي أوجب (رسول الله وَلي) وما أوجبه فبأمر الله وما كان ينطق عن الهوى (زكاة الفطر) من صوم رمضان ووقت وجوبها غروب الشمس ليلة العيد لكونه أضافها إلى الفطر وذلك وقت الفطر، وهذا قول الشافعي في الجديد وأحمد بن حنبل وإحدى الروايتين عن مالك. وقال أبو ٦٤٤ كتاب الزكاة/ باب ٧٠ حنيفة: طلوع الفجر يوم العيد وهو قول الشافعي في القديم (صاعًا من تمر) بنصب صاعًا على التمييز أو هو مفعول ثان وهو خمسة أرطال وثلث رطل بالبغدادي وهو مذهب مالك والشافعى وأحمد وعلماء الحجاز، وهو مائة وثلاثون درهما على الأصح عند الرافعي، ومائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم على الأصح عند النووي. فالصاع على الأول ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث درهم، وعلى الثاني ستمائة درهم وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم والأصل الكيل وإنما قدر بالوزن استظهارًا. قال في الروضة: وقد يشكل ضبط الصاع بالأرطال فإن الصاع المخرج به في زمن النبي ◌َ لّ مكيال معروف ويختلف قدره وزنًا باختلاف جنس ما يخرج كالذرة والحمص وغيرهما، والصواب ما قاله الدارمي إن الاعتماد على الكيل بصاع معاير بالصاع الذي كان يخرج به في عصر النبي ◌َّه ومن لم يجده لزمه إخراج قدر يتيقن أنه لا ينقص عنه وعلى هذا فالتقدير بخمسة أرطال وثلث تقريب، وقال جماعة من العلماء: الصاع أربع حفنات بكفي رجل معتدل الكفين حكاه النووي في الروضة، وذهب أبو حنيفة ومحمد إلى أنه ثمانية أرطال بالرطل المذكور، وكان أبو يوسف يقول كقولهما ثم رجع إلى قول الجمهور لما تناظر مع مالك بالمدينة فأراه الصيعان التي توارثها أهل المدينة عن أسلافهم من زمن النبي ◌َّطاهر: (أو صاعًا من شعير) ظاهره أنه يخرج من أيهما شاء صاعًا ولا يجزىء غيرهما، وبذلك قال ابن حزم لكن ورد في روايات أخرى ذكر أجناس أخر تأتي إن شاء الله تعالى (على العبد والحر) وظاهره أن العبد يخرج عن نفسه وهو قول داود الظاهري منفردًا به، ويرده قوله عليه الصلاة والسلام: ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر وذلك يقتضي أنها ليست عليه بل على سيده. وقال القاضي البيضاوي: وجعل وجوب زكاة الفطر على السيد كالوجوب على العبد مجازًا إذ ليس هو أهلاً لأن يكلف بالواجبات المالية، ويؤيد ذلك عطف الصغير عليه (والذكر والأنثى) والخنثى (والصغير) أي: وإن كان يتيمًا خلافًا لمحمد بن الحسن وزفر (والكبير من المسلمين) دون الكفار لأنها طهرة والكفار ليسوا من أهلها. نعم لا زكاة على أربعة من لا يفضل عن منزله وخادم يحتاج إليهما ويليقان به وعن قوته وقوت من تلزمه نفقته ليلة العيد ويومه ما يخرجه فيها وامرأة غنية لها زوج معسر وهي في طاعته فلا يلزمها إخراج فطرتها بخلاف ما إذا لم تكن في طاعته وبخلاف الأمة فإن فطرتها تلزم سيدها، والفرق تسليم الحرة نفسها بخلاف الأمة بدليل أن لسيدها أن يسافر بها ويستخدمها والمكاتب لا تجب فطرته عليه لضعف ملكه ولا على سيده لأنه معه كالأجنبي والمغصوب أو الآبق لتعطيل فائدتهما على السيد، لكن الأصح وجوب الإخراج عليه عنهما تبعًا لنفقتهما وعن منقطع الخبر إذا لم تمض مدة لا يعيش في مثلها لأن الأصل بقاؤه حيّا فإن مضت مدة لا يعيش في مثلها لم تجب فطرته، ويستثنى أيضًا عبد بيت المال والعبد الموقوف فلا تجب فطرتهما إذ ليس لهما مالك معين يلزم بها، (وأمر) عليه الصلاة والسلام (بها) أي بالفطرة (أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) أي صلاة العيد. تنبيه قوله: ((من المسلمين)) ذكر غير واحد أن مالكًا تفرد بها من بين الثقات وفيه نظر، فقد رواها ٦٤٥ کتاب الزكاة/ باب ٧١ جماعة ممن يعتمد على حفظهم منهم: عمربن نافع، والضحاك بن عثمان، وكثيربن فرقد، والمعلى بن إسماعيل، ويونس بن يزيد، وابن أبي ليلى، وعبد الله بن عمر العمري وأخوه عبيدالله بن عمر، وأيوب السختياني على اختلاف عنهما في زيادتها، فأما رواية عمربن نافع فأخرجها البخاري في صحيحه، وأما رواية الضحاك بن عثمان فأخرجها مسلم في صحيحه، وأما رواية كثيربن فرقد فرواها الدارقطني في سننه والحاكم، وأما رواية المعلى بن إسماعيل فرواها ابن حبان في صحيحه، وأما رواية يونس بن يزيد فرواها الطحاوي في بيان المشكل، وأما رواية ابن أبي ليلى وعبد الله بن عمر العمري وأخيه عبيد الله التي فيها بزيادة قوله من المسلمين فرواها الدارقطني في السنن، وأما رواية أيوب السختياني فذكرها الدار قطني، وهذه الزيادة تدل على اشتراط الإسلام في وجوب زكاة الفطر، ومقتضى ذلك أنه لا تجب على الكافر زكاة الفطر لا عن نفسه ولا عن غيره فأما عن نفسه فمتفق عليه وأما عن غيره من عبد وقريب فمختلف فيه. وللشافعية وجهان مبنيان على أنها تجب على المؤدي ابتداء أو على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي والأصح الوجوب بناء على الأصح وهو وجوبها على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي وهو المحكي عن أحمد، أما عكسه وهو إخراج المسلم عن قريبه وعبده الكافرين فلا تجب عند مالك والشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة بالوجوب. وفي هذا الحديث التحديث والعنعنة والقول، وأخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث صحيح. ٧١ - باب صدقة الفطرِ على العبدِ وغيرِهِ منَ المسلمين (باب) وجوب (صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين) اختلف هل تجب على العبد ابتداء ثم يتحملها السيد عنه أو تجب على السيد ابتداء؟ وجهان للشافعية وإلى الأول نحا البخاري، قاله في الفتح. وقال ابن بطال: إنه يقول بمذهب أهل الظاهر أنها تلزم العبد في نفسه وعلى سيده تمكينه من اكتساب ذلك وإخراجه عن نفسه. وتعقبه في المصابيح بأن البخاري لم يرد هذا وإنما أراد التنبيه على اشتراط الإسلام فيمن تؤدى عنه زكاة الفطر لا غير، ولذا لم يترجم ترجمة أخرى على اشتراط الإسلام، وعبّر ((بعلى)) دون ((عن)) ليطابق لفظ الحديث، وقد سقط لفظ ((المسلمين)) لابن عساكر. ١٥٠٤ - حدّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهما ((أنَّ رسولَ اللَّهِوَ لّ فرضَ زكاةَ الفطرِ صَاعًا من تمر أو صاعًا من شعيرٍ على كل حرّ أو عبدِ ذكرٍ أو أنثى من المسلمین)) . وبالسند قال: (حدّثنا عبدالله بن يوسف) التنيسي قال: (أخبرنا مالك) الإمام الأعظم (عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما أن رسول الله وَ ل* فرض زكاة الفطر) من صوم رمضان (صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد) قال القاضي أبو الطيب وغيره: ٦٤٦ کتاب الزكاة/ باب ٧٢ و ٧٣ ((على)) بمعنى ((عن)) لأن العبد لا يطالب بأدائها. وأجيب: بأنه لا يلزم من فرض شيء على شخص مطالبته به بدليل الفطرة المتحملة عن غير من لزمته، والدية الواجبة بقتل الخطأ أو شبهه (ذكر أو أنثى) أخذ بظاهره أبو حنيفة فأوجب زكاة الفطرة على الأنثى سواء كان لها زوج أم لا. وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أن المتزوجة تجب فطرتها على زوجها بالقياس على النفقة، واستأنسوا بحديث ابن عمر أمر رسول الله ◌َ لو بزكاة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون رواه الدارقطني والبيهقي وقال: إسناده غير قوي. قال في المجموع: والحاصل أن هذه اللفظة ممن تمونون ليست بثابتة (من المسلمين) فلا تجب على المسلم فطرة عبده الكافر، قال في شرح المشكاة: من المسلمين حال من العبد وما عطف عليه وتنزيلها على المعاني المذكورة على ما يقتضيه علم البيان أن المذكورات جاءت مزدوجة على التضاد للاستيعاب لا للتخصيص لئلا يلزم التداخل فيكون المعنى فرض رسول الله ◌ِّي على جميع الناس من المسلمين، أما كونها فيم وجبت وعلى من وجبت فيعلم من نصوص أخرى. وقال في المصابيح: هو نص ظاهر في أن قوله من المسلمين صفة لما قبله من النكرات المتعاطفات بأو فيندفع قول الطحاوي بأنه خطاب متوجه معناه إلى السادة يقصد بذلك الاحتجاج لمن ذهب إلى إخراج زكاة الفطر عن العبد الكافر. ٧٢ - باب صَدَقَةُ الفطرِ صاعٌ (باب صدقة الفطر صاع من شعير) برفع صاع خبر مبتدأ محذوف أي هي صاع، ولغير أبي ذر باب صاع من شعير وفي بعض الأصول صاعًا بالنصب خبر كان محذوفة أو حكاية عما في الحديث. ١٥٠٥ - حدثنا قبيصةُ حدَّثَنا سفيانُ عن زيدِبنِ أسلمَ عن عياضٍ بنِ عبدِ اللَّهِ عن أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنه قال: ((كنَّا نُطعِمُ الصدقةَ صاعًا من شعير)). [الحديث ١٥٠٥ - أطرافه في: ١٥٠٦، ١٥٠٨، ١٥١٠]. وبالسند قال: (حدّثنا قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة، ولأبي ذر: قبيصة بن عقبة بضم العين وسكون القاف العامري قال: (حدّثنا سفيان) الثوري (عن زيدبن أسلم) مولى عمربن الخطاب (عن عياض بن عبدالله) العامري (عن أبي سعيد) الخدري (رضي الله عنه قال) : . (كنا نطعم الصدقة) أي زكاة الفطر فأل للعهد (صاعًا من شعير) من بيانية، والحديث أخرجه الستّة وله حكم الرفع على الصحيح كما قطع به الحاكم والجمهور لأن الظاهر أنه ◌ّ اطلع على ذلك وأقره ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي. ٧٣ - باب صدقة الفطر صاعٌ من طَعامِ (باب صدقة الفطر) هي (صاع من طعام) ولغير أبي ذر: صاعًا بالنصب خبر كان كما مرّ. ٦٤٧ کتاب الزكاة/ باب ٧٤ ١٥٠٦ - حقثنا عبدُ اللَّهِ بنُ يوسفَ أخبرنا مالك عن زيدِ بنِ أسلمَ عن عياضِ بنِ عبدِ اللهِبنِ سعدِ بنِ أبي سَرحِ العامريّ أنه سمعَ أبا سعيدِ الخُدريَّ رضيَ اللَّهُ عنه يقول: ((كنّا نُخرِجُ زكاةَ الفطرِ صاعًا من طعامٍ أو صاعًا من شعيرٍ أو صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من أقِطِ أو صاعًا من زبيبٍ)). وبالسند قال: (حدّثنا عبدالله بن يوسف) التنيسي قال: (أخبرنا مالك) هو ابن أنس الإمام (عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح) بسكون عين سعد وراء سرح (العامري أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول): (كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام) هو البر لقوله: (أو صاعًا من شعير) قال التوربشتي: والبر أعلى ما كانوا يقتاتونه في الحضر والسفر فلولا أنه أراد بالطعام البر لذكره عند التفصيل، وحكى المنذري في حواشي السنن عن بعضهم اتفاق العلماء على أنه المراد هنا. وقال بعضهم: كانت لفظة الطعام تستعمل في الحنطة عند الإطلاق حتى إذا قيل اذهب إلى سوق الطعام فهم منه سوق القمح، وإذا غلب العرف نزل اللفظ عليه لأن ما غلب استعمال اللفظ فيه كان خطوره عند الإطلاق أقرب. وتعقبه ابن المنذر بما في حديث أبي سعيد الآتي إن شاء الله تعالى في باب: صاع من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء لأنه يدل على أنها لم تكن قوتًا لهم قبل هذا ثم قال: ولا نعلم في القمح خبرًا ثابتًا عن النبي ◌ِّ نعتمد عليه، ولم يكن البرّ يومئذٍ بالمدينة إلا الشيء اليسير منه فكيف يتوهم أنهم أخرجوا ما لم يكن موجودًا؟. وأما ما أخرجه ابن خزيمة والحاكم في صحيحهما من طريق إسحق عن عبدالله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم عن عياض بن عبدالله قال: قال أبو سعيد وذكروا عنده صدقة رمضان فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله وَ لقر صاع تمر أو صاع حنطة أو صاع شعير أو صاع أقط. فقال له رجل من القوم: أو مدّين من قمح، فقال: لا تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها. فقال ابن خزيمة بعد أن ذكره ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ ولا أدري ممن الوهم. وقوله: فقال رجل الخ. دال على أن ذكر الحنطة في أوّل القصة خطأ إذ لو كان أبو سعيد أخبر أنهم كانوا يخرجون منها على عهد رسول الله ◌َ طير صاعًا لما كان الرجل يقول له أو مدّين من قمح وقد أشار أبو داود إلى رواية ابن إسحق هذه وقال: إن ذكر الحنطة فيها غير محفوظ (أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقط) وهو لبن جامد فيه زبدة فإن أفسد الملح جوهره لم يجز وإن ظهر عليه ولم يفسده وجب بلوغ خالصه صاعًا (أو صاعًا من زبيب). ٧٤ - باب صدقة الفطرِ صاعًا من تمرٍ (باب صدقة الفطر صاعًا) وفي نسخة صاع (من تمر). ٦٤٨ کتاب الزكاة/ باب ٧٥ ١٥٠٧ - حدثنا أحمدُ بنُ يونس حدَّثَنا الليثُ عن نافع أنَّ عبدَ اللهِ قال: ((أَمَرَ النبيُّ وَ بزكاةٍ الفطر صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ. قال عبدُاللَّه رضيَ اللَّهُ عنه: فجعلَ الناسُ عِدلَهُ مُدَّينٍ من حنطة)) . وبالسند قال: (حدّثنا أحمدبن يونس) هو أحمدبن عبدالله بن يونس التميمي قال: (حدّثنا الليث بن سعد الإمام (عن نافع) مولى ابن عمر (أن عبدالله قال): ولأبي ذر: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : (أمر النبي وال﴿ بزكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير قال عبد اللَّه) بن عمر رضي الله عنهما (فجعل الناس) أي معاوية ومن معه كما صرح به في الرواية الأخرى (عدله) قال في القاموس: العدل أي بالفتح المثل والنظير كالعدل أي بالكسر، والعديل الجمع أعدال وعدلاء والكيل اهـ. وقال الأخفش بالكسر المثل وبالفتح مصدر، وقال الفراء بالفتح ما عادل الشيء من غير جنسه وبالكسر المثل، وقال غيره بالعكس (مدين) تثنية مدّ وهو ربع الصاع (من حنطة) وظاهره أنه فعل ذلك بالاجتهاد بناء على أن قيم ما عدا الحنطة متساوية، وكانت الحنطة إذ ذاك غالية الثمن لكن يلزم عليه أن تعتبر القيمة في كل زمان فيختلف الحال ولا ينضبط وربما لزم في بعض الأحيان إخراج آصع من الحنطة، ويدل على أنهم لحظوا ذلك ما روى جعفر الفريابي في كتاب صدقة الفطر أن ابن عباس لما كان أمير البصرة أمرهم بإخراج زكاة الفطر وبين لهم أنها صاع من تمر إلى أن قال: أو نصف صاع من بر. قال: فلما جاء عليّ ورأى رخص أسعارهم قال اجعلوها صاعًا من كل فدل على أنه كان ينظر إلى القيمة في ذلك قاله في فتح الباري، لكن في حديث ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه قال: قال رسول الله وَ ل﴾ ((زكاة الفطر صاع من بر أو قمح عن كل اثنين)) رواه أبو داود أي مجزىء عنهما وهذا نص صريح ولا اجتهاد مع النص وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله كما مرّ، لكن حديث ثعلبة فيه النعمان بن راشد لا يحتج به وقال البخاري فیه یتھم کثیرًا وقال أحمد لیس حديثه بصحيح. وبقية مباحث هذا الحديث تأتي قريبًا إن شاء الله تعالى. ٧٥ - باب صاعٍ من زَبیبٍ (باب صاع من زبيب) في صدقة الفطر مجزىء. ١٥٠٨ - حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ مُنِيرٍ سمعَ يزيدَ العدنيَّ حدَّثَنا سفيانُ عن زَيدِ بنِ أسلم قال حدَّثَنِي عِياضُ بنُ عبدِ اللهِبنِ أبي سَرحٍ عن أبي سعيدِ الخُدريِّ رضيَ اللَّهُ عنه قال: ((كُنَّا نُعطيها في زمانٍ النبيِّوَّرِ صاعًا من طعامٍ أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعيرٍ أو صاعًا من زَبيبٍ، فلما جاءَ معاويةُ وجاءتِ السمراءُ قال أُرَى مُدَّا من هذا يَعْدِلُ مُدَّین)». ٦٤٩ کتاب الزكاة/ باب ٧٦ وبالسند قال: (حدّثنا عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون الزاهد المروزي أنه (سمع يزيد العدني) بفتح العين والدال المهملتين، ولأبي ذر: يزيدبن أبي حكيم بفتح الحاء وكسر الكاف العدني (قال: حدّثنا سفيان) الثوري (عن زيدبن أسلم قال: حدّثني) بالإفراد (عياض بن عبدالله بن أبي سرح) بسكون الراء بعد السين المهملة المفتوحة آخره حاء مهملة (عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال) : (كنا نعطيها) أي زكاة الفطر (في زمان النبي ◌ّ(9) هذا له حكم الرفع لإضافته إلى زمان النبيِ وَ ل﴾ (صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب فلما جاء معاوية) بن أبي سفيان وزاد مسلم في روايته فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجًا أو معتمرًا فكلم الناس على المنبر، وزاد ابن خزيمة وهو يومئذٍ خليفة (وجاءت السمراء) أي كثرت الحنطة الشامية ورخصت (قال: أرى) بضم الهمزة أي أظن ولأبي ذر: أرى (مدَّا) واحدًا (من هذا) الحب أو القمح (يعدل مدّين) من سائر الحبوب وبهذا ونحوه تمسك أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأجيب بأنه قال في أول الحديث صاعًا من طعام وهو في الحجاز الحنطة فهو صريح في أن الواجب منها صاع، وقد عدّد الأقوات فذكر أفضلها قوتًا عندهم وهو البر لا سيما وعطفت بأو الفاصلة فالنظر إلى ذواتها لا قيمتها ومعاوية إنما صرح بأنه رأيه فلا يكون حجة على غيره اهـ. لكن نازع ابن المنذر في كون المراد بالطعام الحنطة كما مرّ قريبًا وقد زاد مسلم قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه أبدًا ما عشت، وله من طريق ابن عجلان عن عياض فأنكر ذلك أبو سعيد وقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله وَّر، ولابن خزيمة والحاكم والدارقطني فقال له رجل: مدّين من قمح. فقال: لا تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها، فدل على أنه لم يوافق على ذلك وحينئذٍ فليس في المسألة إجماع سكوتي. قال النووي: وكيف يكون ذلك وقد خالفه أبو سعيد وغيره ممن هو أطول صحبة وأعلم بأحوال النبي ◌َّر. ٧٦ - باب الصدقةِ قبل العيد (باب) استحباب إخراج (الصدقة) أي صدقة الفطر (قبل) خروج الناس إلى صلاة (العيد) وقد صرح بذلك الفقهاء من المذاهب الأربعة بل زاد الحنابلة فقالوا بكراهة تأخيرها عن الصلاة. ١٥٠٩ - حدثنا آدَمُ حدَّثَنَا حفصُ بنُ مَيْسَرَة حدَّثَنا موسى بنُ عُقبة عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهما ((أن النبيَّ وَّرِ أمرَ بزكاة الفطرِ قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصلاة». وبالسند قال: (حدّثنا آدم) بن أبي اياس قال: (حدّثنا حفص بن ميسرة) ضد الميمنة الصنعاني نزيل الشأم قال: (حدّثنا) بالجمع، ولأبي ذر: حدّثني (موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر) بن الخطاب (رضي الله عنهما): ٦٥٠ کتاب الزكاة/ باب ٧٧ (أن النبي ◌َّر أمر بزكاة الفطر) أن تخرج (قبل خروج الناس إلى الصلاة) أي قبل صلاة العيد وبعد صلاة الفجر عن عمروبن دينار عن عكرمة فيما قاله ابن عيينة في تفسيره يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته فإن الله تعالى يقول: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥] والأمر هنا للندب فيجوز تأخيرها إلى غروب شمس يوم العيد. نعم يحرم تأخير أدائها عنه بلا عذر كغيبة ماله أو الآخذ لأن القصد إغناء الفقراء عن الطلب فيه. وفي حديث ابن عمر عند سعيدبن منصور: أغنوهم يعني المساكين عن طواف هذا اليوم ويلزم قضاؤها على الفور والتعبير بالصلاة جرى على الغالب من فعلها أوّل النهار، فإن أخرت أي الصلاة استحب الأداء قبلها أوّل النهار للتوسعة على المستحقين. ١٥١٠ - حدثنا مُعاذُبنُ فَضالة حدَّثَنا أبو عمرَ عن زيدِ عن عِياضٍ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سعدٍ عن أبي سعيدِ الخُدريِّ رضيَ اللهُ عنه قال: ((كنَّا نُخْرِجُ في عهد رسولِ اللَّهِوَ لَّهِ يومَ الفِطرِ صاعًا من طعامِ - قال أبو سعيدٍ .. وكان طعامَنا الشعيرُ والزبيبُ والأقطُ والتمرُ)). وبه قال: (حدّثنا معاذبن فضالة) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة المخففة قال: (حذَّثنا أبو عمر) بضم العين ولأبي ذر أبو عمر حفص بن ميسرة (عن زيد) ولأبي ذر زيدبن أسلم (عن عياض بن عبدالله بن سعد) بسكون العين ابن أبي سرح (عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال): (كنا نخرج في عهد رسول الله وَ الر يوم الفطر) صادق بجميعه فلذا حمل الإمام الشافعي التقييد في الحديث السابق بقبل صلاة العيد على الاستحباب (صاعًا من طعام وقال أبو سعيد) الخدري مفسرًا ما أجمله في قوله من طعام: (وكان طعامنا الشعير) بالنصب خبر كان، وفي رواية غير أبي ذر: طعامنا الشعير بنصب طعام ورفع الشعير اسم كان مؤخرًا (والزبيب والأقط والتمر) عطف على الشعير زاد الطحاوي من طريق أخرى عن عياض فلا نخرج غيره، وهو يؤيد تغليط ابن المنذر لمن قال إن قوله صاعًا من طعام حجة لمن قال صاعًا من حنطة كما سبق تقريره، وحمل البرماوي كالكرماني الطعام هنا على اللغوي الشامل لكل مطعوم قال: ولا ينافي تخصيص الطعام فيما سبق بالبر لأنه قد عطف عليه الشعير فدل على التغاير وهذا كالوعد فإنه عام في الخير والشر، وإذا عطف عليه الوعيد خص بالخير وليس هو من عطف الخاص على العام نحو: فاكهة ونخل وملائكته وجبريل فإن ذلك إنما هو فيما إذا كان الخاص أشرف وهنا بالعكس اهـ. فليتأمل مع ما سبق عن ابن المنذر وغيره. ٧٧ - باب صدقةِ الفطرِ على الحرِّ والمملوكِ وقال الزهريُّ في المملوكينَ للتجارةَ: يُزكي في التجارة، ويُزكّي في الفطرِ (باب) وجوب (صدقة الفطر على الحرّ والمملوك) سبق قبل خمسة أبواب باب صدقة الفطر على ٦٥١ کتاب الزكاة/ باب ٧٧ العبد وغيره لكنه قيدها في رواية غير ابن عساكر بالمسلمين وأسقط ذلك هنا. قال الزين المنير: غرضه من الترجمة الأولى أن الصدقة لا تخرج عن كافر ولذا قيدها بقوله من المسلمين، وغرضه من هذه تمييز من تجب عليه أو عنه بعد وجود الشرط المذكور وهو الإسلام ولذا استغنى عن ذكره هنا فيها . (قال: الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب (في المملوكين) بكسر الكاف حال كونهم (للتجارة: يزكي) بفتح الكاف مبنيًا للمفعول أو بكسرها مبنيًّا للفاعل أي يؤدي الزكاة (في التجارة)، زكاة قيمتهم آخر الحول (ويزكي) بفتح الكاف أو بكسرها كما مرّ أيضًا (في) زكاة (الفطر) زكاة أبدانهم وهذا قول الجمهور. وقال الحنفية: لا يلزم السيد زكاة الفطر عن عبيد التجارة إذ لا يلزم في مال واحد زكاتان. قال الحافظ ابن حجر: وهذا التعليق وصله ابن المنذر ولم أقف على إسناده وذكر بعضه أبو عبيد في كتاب الأموال. ١٥١١ - حدثنا أبو النُّعمانِ حدَّثَنا حمادُ بنُ زيدِ حدَّثَنا أيوبُ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهما قال: ((فَرَضَ النبيُّوَ ◌َّ صدقةَ الفطرِ - أو قال: رمضانَ- على الذَّكرِ والأنثى والحرِّ والمملوكِ صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، فعدَلَ الناسُ بهِ نصفَ صاع من بُرّ، فكان ابنُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما يُعطي التمرَ، فأعْوَزَ أهلُ المدينةِ منَ التمرِ فأعطى شعيرًا، فكان ابنُ عمرَ يُعطي عنِ الصغيرِ والكبيرِ حتى إنْ كان يُعطي عن بَنيَّ. وكان ابنُ عمرَ رضي اللهُ عنهما يُعطيها الذين يَقبلونها. وكانوا يعطون قبلَ الفطرِ بيومٍ أو يومين)). وبالسند قال: (حدثنا أبو النعمان) محمد بن الفضل السدوسيّ البصري الملقب بعارم بالعين والراء المهملتين قال: (حدّثنا حمادبن زيد) هو ابن درهم الجهضمي قال: (حدّثنا أيوب) السختياني (عن نافع عن ابن عمر) بن الخطاب (رضي الله عنهما قال: فرض النبي ◌َّ- صدقة الفطر - أو قال -: ) صدقة (رمضان) شك الراوي في المقول منهما وكلاهما صحيح لتعليق الصدقة بهما، وفي رواية في الصحيحين الجمع بينهما وهي فرض رسول الله و لر زكاة الفطر من رمضان (على الذكر والأنثى والحر والمملوك) قنا كان أو مدبرًا أو أم ولد أو معلق العتق بصفة ولو آبقًا ومغصوبًا ومؤجرًا ومرهونًا يؤدّيها السيد عنه (صاعًا من تمر وصاعًا من شعير)، أما المكاتب فلا فطرة عليه لضعف ملكه ولا على سيده عنه لنزوله منه منزلة الأجنبي، وأما المبعض فقال الشافعي: يخرج هو من الصاع بقدر حريته وسيده بقدر رقه وهو إحدى الروايتين عن أحمد، والمشهور عند المالكية أن على المالك بقدر نصيبه ولا شيء على العبد، وقال أبو حنيفة: لا شيء فيه عليه ولا على السيد (فعدل الناس به) أي بصاع التمر أي جعلوا مثله (نصف صاع من برّ)، ولما كان الكلام متضمنًا ترك المعدول عنه أدخل الباء عليه لأنها تدخل على المتروك ففي الباء معنى البدلية، والمراد بالناس معاوية ومن معه كما مرّ لا جميع الناس حتى يكون إجماعًا كما نقل عن أبي حنيفة أنه استدل به وقد مر ما فيه، (فكان ابن عمر يعطي التمر) ٦٥٢ کتاب الزكاة/ باب ٧٧ وفي رواية مالك في الموطأ عن نافع: كان ابن عمر لا يخرج إلا التمر في زكاة الفطر إلا مرة واحدة فإنه أخرج شعيرًا (فأعوز) بفتح الهمزة والواو بينهما عين مهملة ساكنة آخره زاي أي احتاج، ولأبي ذر: فأعوز بضم الهمزة وكسر الواو (أهل المدينة من التمر) فلم يجدوه (فأعطى شعيرًا) وهو يدل على أن التمر أفضل ما يخرج في صدقة الفطر، ومذهب الشافعية أن الواجب جنس القوت المعشر وكذا الأقط لحديث أبي سعيد السابق وفي معناه اللبن والجبن فيجزىء كل من الثلاثة لمن هو قوته ولا يجزىء المخيض والمصل والسمن والجبن المنزوع الزبد لانتفاء الاقتيات بها ولا المملح من الأقط الذي أفسد كثرة الملح جوهره، ويجب من غالب قوت بلده فأوفى قوله في الحديث صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير ليست للتخيير بل لبيان الأنواع التي يخرج منها وذكرا لأنهما الغالب في قوت أهل المدينة، وجاءت أحاديث أخرى بأجناس أخرى فعند الحاكم: أو صاعًا من قمح، ولأبي داود والنسائي: أو سلت، وللمؤلف وغيره كما سبق: أو زبيب أو أقط وكلها محمولة على أنها غالب أقوات المخاطبين بها ويجزىء الأعلى عن الأدنى ولا عكس، والاعتبار بزيادة الاقتيات في الأصح فالبرّ خير من التمر والأرز، والشعير خير من التمر لأنه أبلغ في الاقتيات، والتمر خير من الزبيب. وقال الحنفية: يتخير بين البرّ والدقيق والسويق والزبيب والتمر، والدقيق أولى من البرّ، والدراهم أولى من الدقيق فيما يروى عن أبي يوسف. وقال المالكية: من أغلب قوت المزكي أو قوت البلد الذي هو فيه من معشر وهو القمح والشعير والأرز والذرة والدخن والتمر والزبيب والأقط غير العلس إلا أن يقتات غير المعشر والأقط كالتين والقطاني والسويق واللحم واللبن فإنه يخرج منه على المشهور. قال نافع: (فكان ابن عمر) رضي الله عنهما (يعطي) زكاة الفطر (عن الصغير والكبير حتى إن كان يعطي) الفطرة (عن بني) بفتح الموحدة وكسر النون وتشديد التحتية أي الذين رزقهم وهو في الرق أو بعد أن أعتق على سبيل التبرع أو كان يرى وجوبها على جميع من يمونه ولو لم تكن نفقته واجبة عليه، وهمزة إن مكسورة ومفتوحة فقال الكرماني: شرط المكسورة اللام في الخبر أي نحو: ﴿وإن كانت لكبيرة﴾ [البقرة: ١٤٣] والمفتوحة قد ونحوه وأجاب بأنهما مقدّرتان أو تجعل أن مصدرية وكان زائدة اهـ. وتعقبه العيني فقال: هذا تعسف والأوجه أن يقال: إن أن مخففة من الثقيلة وأصله حتى أنه كان أي حتى أن ابن عمر كان يعطي. وأجاب في المصابيح عن اللام بأنه إذا دل على قصد الإثبات جاز تر کھا کقوله: إن كنت قاضي نحبي يوم بينكم لو لم تمنوا بوعد يوم توديع إذ المعنى فيه لا يستقيم إلا على إرادة الإثبات، والدليل في الحديث موجود لأنه قال: وكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير وغياه بقوله: حتى إن كان يعطي عن بني ولا تأتي الغاية مع ٦٥٣ کتاب الزكاة/ باب ٧٨ قصد النفي أصلاً انتهى. لكن ثبت في رواية أبي ذر كما في اليونينية: ليعطي باللام ولم يضبط الهمزة إلا بالكسر وصحح عليها . قال نافع: (وكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطيها) أي زكاة الفطر (الذين يقبلونها) أي الذين تجتمع عندهم ويتولون تفرقتها صبيحة العيد لأنه السنة قاله ابن بطال أو الذين يدّعون الفقر من غير أن يتجسس، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: يقبلون بإسقاط ضمير المفعول (وكانوا) أي الناس (يعطون) بضم أوّله وثالثه أي صدقة الفطر (قبل) يوم (الفطر بيوم أو يومين) فيه جواز تقديمها قبل يوم العيد فله تعجيلها من أوّل رمضان ليلاً والصحيح منعه قبل رمضان لأنه تقديم على السبب. ٧٨ - باب صدقة الفطرِ على الصغيرِ والكبيرِ (باب) وجوب (صدقة الفطر على الصغير والكبير). ١٥١٢ - حدثنا مُسدَّدٌ حدَّثَنَا يحيى عن عُبَيدِ اللَّهِ قال حدَّثَني نافعٌ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ قال: ((فَرضَ رسولُ اللَّهِ وَ لَ صدقةَ الفطرِ صاعًا من شعيرٍ أو صاعًا من تمرٍ على الصغيرِ والكبيرِ والحرِّ والمملوك)). وبالسند قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا يحيى) القطان (عن عبيدالله) بن عمر العمري (قال: حدثني) بالإفراد (نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال): (فرض رسول الله وَ * صدقة الفطر صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر على) ولي (الصغير) الذي لم يحتلم إن كان له مال أو على من تلزمه نفقته، وبه قال الأئمة الأربعة والجمهور خلافًا لمحمدبن الحسن حيث قال: على الأب مطلقًا (والكبير والحر والمملوك). تنبيه لا فطرة على جنين خلافًا لابن حزم حيث قال بوجوبها مستدلاً بقوله: أو صاعًا من التمر على الصغير قال: لأن الجنين في بطن أمه يقع عليه اسم صغير فإذا أكمل مائة وعشرين يومًا في بطن أمه قبل انصداع الفجر من ليلة العيد وجب أن تؤدى عنه صدقة الفطر، واستدل بما رواه بكربن عبدالله المزني وقتادة أن عثمان رضي الله عنه كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير حتى عن الحمل في بطن أمه، وعورض بأن ما ذكر عن عثمان لا حجة فيه لأنه منقطع فإن بكرًا وقتادة روايتهما عن عثمان مرسلة. وأما قوله: على الصغير والكبير فلم يفهم عاقل منه إلا الموجودين في الدنيا وأما المعدوم فلا نعلم أحد أوجب عليه والله أعلم. ٦٥٤ کتاب الزكاة/ باب ٧٨ وهذا آخر كتاب الزكاة والله أسأل بوجهه الكريم وبنبيه العظيم عليه أفضل الصلاة والتسليم أن يمن علي بإكماله وتحريره على ما يحبه تعالى ويرضاه وينفعني به والمسلمين في عافية بلا محنة . استودع الله تعالى ذلك فإنه لا تخيب ودائعه وكذا جميع مآربي، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا. ولما فرغ المؤلف من الزكاة عقبها بالحج لما بينهما من المناسبة لأن كلاً منهما عبادة مالية فقال: تم الجزء الثالث من كتاب إرشاد الساري ويليه الجزء الرابع وأوله كتاب الحج فهرس الجزء الثالث من إرشاد الساري شرح صحيح البخاري الفهرس ١٤ - كتاب الوتر ١ - باب ما جاء في الوتر ٣ ٢ - باب ساعات الوتر ٨ ٣ - باب إيقاظ النبيّ بَّوَ أهلَهُ بالوتر ١٠ ٤ - باب ليجعل آخر صلاته وِترًا ١١ ٥ - باب الوتر على الدابة ١١ ٦ - باب الوتر في السفر ١٣ ١٥ - كتاب الاستسقاء ١ - باب الاستسقاء وخروج النبي ◌َ﴾ في الاستسقاء ١٨ ٢ - باب دعاء النبي وَّر ((اجعلها عليهم سنين ١٩ کسني یوسف» ٣ - باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا ٢٢ قحطوا ٥٥ ٤ - باب تحويل الرداء في الاستسقاء ٢٦ ٥ - باب انتقام الرب جل وعز من خلقه ٢٨ بالقحط ٢٨ ٦ - باب الاستسقاء في المسجد الجامع ٧ - باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة ٣٣ ٣٦ ٨ - باب الاستسقاء على المنبر . ٩ - باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء ٣٧ ١٠ - باب الدعاء إذا انقطعت السبل من كثرة المطر ٣٨ ١١ - باب ما قيل إن النبي ونَ﴾ لم يحول رداءه في الاستسقاء ٣٨ ١٢ - باب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي ٣٩ ١٣ - باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين ٤١ ١٤ - باب الدعاء إذا كثر المطر ((حوالينا ولا علینا» ٤٣ ١٥ - باب الدعاء في الاستسقاء قائمًا ٤٥ ١٦ - باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء ٤٦ ١٧ - باب كيف حول النبي وَّل ظهره إلى الناس ٤٦ ١٨ - باب صلاة الاستسقاء ركعتين ٤٨ ١٩ - باب الاستسقاء في المصلى. ٤٨ ٢٠ - باب استقبال القبلة في الاستسقاء ٤٩ ٢١ - باب رفع الناس أيديهم مع الإمام ٥٠ ٢٢ - باب رفع الإمام يده في الاستسقاء ٥٣ ٢٣ - باب ما يقال إذا أمطرت ٥٤ ٢٤ - باب من تمطّر في المطر حتى يتحادر على لحيته ٢٥ - باب إذا هبتِ الريحُ ٥٨ .. ٢٦ - باب قول النبي مَ ل هو ((نصرت بالصبا)) ٥٩ ٢٧ - باب ما قيل في الزلازل والآيات ٦٠ ٢٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وتجعلون ٦٣ رزقكم﴾ ٢٩ - باب لا يدري متى يجيء المطر إلا الله ٦٨ ١٦ - كتاب الكسوف ١ - باب الصلاة في كسوف الشمس ٦٩ ٢ - باب الصدقة في الكسوف ٧٤ ٣ - باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف . ٧٦ ٤ - باب خطبة الإمام في الكسوف ٧٨ ٥ - باب هل يقول كسفت الشمس أو خسفت؟ ٨١ ٦٥٨ فهرس الجزء الثالث ٦ - باب قول النبي وَل قر ((يخوف الله عباده بالكسوف» ٨٤ ٧ - باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف ٨٦ ٨ - باب طول السجود في الكسوف ٨٩ ٩ - باب صلاة الكسوف جماعة ٩٠ ١٠ - باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف ٩٤ ١١ - باب من أحب العتاقة في كسوف الشمس ٩٦ ١٢ - باب صلاة الكسوف في المسجد ..... ٩٧ ١٣ - باب لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته ٩٩ ١٤ - باب الذكر في الكسوف ١٠٠ ١٥ - باب الدعاء في الخسوف ١٠٢ ١٦ - باب قول الإمام في خطبة الكسوف: أما بعد ١٠٣ ١٧ - باب الصلاة في كسوف القمر ١٠٤ ١٨ - باب الركعة الأولى في الكسوف أطول ١٠٦ ١٩ - باب الجهر بالقراءة في الكسوف ١٠٧ ١٧ - كتاب سجود القرآن ١ - باب ما جاء في سجود القرآن وسنتها ... ١١٠ ٢ - باب سجدة تنزيل السجدة ١١٢ ٣ - باب سجدة ص ١١٣ ٤ - باب سجدة النجم ١١٤ ٥ - باب سجود المسلمين مع المشركين ١١٥ ٦ - باب مَن قرأ السجدةَ ولم يَسجُدْ ١١٦ ١١٨ ٧ - باب سَجدةٍ ﴿إذا السماءُ انشَقَّتْ﴾ ٨ - باب من سجد لسجود القارىء ١١٩ ٩ - باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمامُ السجدة ١٢٠ ١٠ - باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود ١٢٠ ١١ - باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها . ١٢٣ ١٢ - باب من لم يجد موضعًا للسجود من الزحام ١٢٤ ١٨ - كتاب تقصير الصلاة ١ - باب ما جاء في التقصير بالصلاة ١٢٥ ٢ - باب الصلاة بمنى ١٢٨ ٣ - باب كم أقام النبي ◌َِّ في حجته؟ ١٣١ ٤ - باب في كم يقصر الصلاة؟ ١٣٢ ٥ - باب يقصر إذا خرج من موضعه ١٣٥ ٦ - باب يصلي المغرب ثلاثًا في السفر ١٣٩ ٧ - باب صلاة التطوع على الدواب ١٤١ ٨ - باب الإيماء على الدابة ١٤٣ ٩ - باب ينزل للمكتوبة ١٤٢ ١٠ - باب صلاة التطوع على الحمار . ١٤٥ ١١ - باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها ١٤٦ ١٢ - باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات ١٤٨ ١٣ - باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء ١٥٠ ١٤ - باب هل يُؤذنُ أو يُقيمُ، إذا جمع بين المغرب والعشاء؟ ١٥٢ ١٥ - باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس ١٥٤ ١٦ - باب إذا ارتحل بعدما زاغت الشمس .. ١٥٥ ١٧ - باب صلاة القاعد ١٥٧ ١٨ - باب صلاة القاعد بالإيماء ١٦٠ ١٩ - باب إذا لم يُطِقْ قاعدًا صلى على جنب ١٦١ ٢٠ - باب إذا صلى قاعدا ثم صحّ ١٦٢ ١٩ - كتاب التهجد ١ - باب التهجد بالليل ١٦٥ ٣ - باب فضل قیاء اللیل ١٦٩ ٦٥٩ فهرس الجزء الثالث ٣ - باب طول السجود في قيام الليل ١٧٢ ٤ - باب ترك القيام للمريض ١٧٣ ٥ - باب تحريض النبيّ مَّ على صلاة ١٧٥ الليل ٦ - باب قيام النبي وَّ الليل ١٧٣ ٧ - باب من نام عند السحر ١٨١ ٨ - باب من تسحر فلم يتم حتى صلى الصبح ١٨٤ ٩ - باب طول القيام في صلاة الليل ١٨٥ ١٠ - باب كيف كان صلاة النبي بَلتر، وكم ١٨٧ كان النبي ◌َالتي يصلي ١٩٠ .. ١١ - باب قیام النبي ێے بالليل من نومه ١٢ - باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل ١٩٤ ١٣ - باب إذا نام ولم يصلّ بال الشيطان في أذنه ١٩٧ ١٤ - باب الدعاء والصلاة من آخر الليل ١٩٨ ١٥ - باب من نام أول الليل وأحيى آخره ٢٠١ ١٦ - باب قيام النبي ◌َّهر بالليل في رمضان ٢٠٢ وغيره ١٧ - باب فضل الطهور بالليل والنهار ٢٠٤ ١٨ - باب ما يكره من التشديد في العبادة ٢٠٦ ١٩ - باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه ٢٠٨ ٢٠ - باب ٢٠٩ ٢١ - باب فضل من تعارَّ من الليل فصلى ٢١٠ ٢٢ - باب المداومة على ركعتي الفجر ٢١٤ ٢٣ - باب الضجعة على الشق الأيمن ٢١٥ ٢٤ - باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع ٢١٦ ٢٥ - باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى ٢١٦ ٢٦ - باب الحديث بعد ركعتي الفجر ٢٢١ ٢٧ - باب تعاهد ركعتي الفجر ٢٢٢ ٢٨ - باب ما يقرأ في ركعتي الفجر ٢٢٢ ٢٩ - باب التطوع بعد المكتوبة ٢٢٤ ٣٠ - باب من لم يتطوع بعد المكتوبة ٢٢٦ ٣١ - باب صلاة الضحى في السفر ٢٢٧ ٣٢ - باب من لم يصل الضحى ورآه واسعًا ٢٢٩ ٣٣ - باب صلاة الضحى في الحضر ٢٣٠ ٣٤ - باب الركعتين قبل الظهر ٢٣٢ ٣٥ - باب الصلاة قبل المغرب ٢٣٤ ٢٣٥ ٣٦ - باب صلاة النوافل جماعة ٣٧ - باب التطوع في البيت ٢٣٩ ٢٠ - كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ١ - باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ٢٤١ ٢ - باب مسجد قباء ٢٤٥ ٣ - باب من أتى مسجد قباء كل سبت ٢٤٧ ٤ - باب إتيان مسجد قباء ماشيًا وراكبًا ٢٤٧ ٥ - باب فضل ما بين القبر والمنبر ٢٤٩ ٦ - باب مسجد بيت المقدس ٢٤٩ ٢١ - كتاب العمل في الصلاة ١ - باب استعانة اليد في الصلاة ٢٥٢ ٢ - باب ما يُنهى من الكلام في الصلاة ٢٥٤ ٣ - باب ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال ٢٥٧ ٤ - باب من سمى قومًا أو سلم في الصلاة . ٢٥٩ ٥ - باب التصفيق للنساء ٢٦١ ٦ - باب من رجع القهقرى في صلاته أو ٢٦٢ تقدم ٧ - باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة ٢٦٣ ٨ - باب مسح الحصى في الصلاة ٢٦٥ ٩ - باب بسط الثوب في الصلاة للسجود ٢٦٦ ١٠ - باب ما يجوز من العمل في الصلاة ٢٦٧ ١١ - باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة ٢٦٨ الصلاة ١٢ - باب ما يجوز من البصاق والنفخ في ٢٧٢ ٦٦٠ فهرس الجزء الثالث ١٣ - باب من صفق جاهلاً من الرجال في ٢٧٤ صلاته لم تفسد صلاته ١٤ - باب إذا قيل للمصلي: تقدم أو انتظر ٢٧٤ ١٥ - باب لا يرد السلام في الصلاة ٢٧٥ ١٧ - باب الخصر في الصلاة ٢٧٩ ١٨ - باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة .. ٢٨٠ ٢٢ - كتاب السهو ١ - باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي ٢٨٣ الفريضة ٣٤١ ٢ - باب إذا صلی خمسًا ٢٨٥ ٣ - باب إذا سلم في ركعتين أو في ثلاث ٢٨٦ ٢٨٨ ٤ - باب من لم يتشهد في سجدتي السهو ٢٩٠ ... ٥ - باب من یکېر في سجدتي السهو ٦ - باب إذا لم يدر كم صلى - ثلاثًا أو أربعًا ٢٩٣ ٧ - باب السهو في الفرض والتطوع ٢٩٥ ٨ - باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده ٢٩٦ واستمع ٩ - باب الإشارة في الصلاة ٢٩٨ ٢٣ - كتاب الجنائز ١ - باب في الجنائز ٣٠١ ٢ - باب الأمر باتباع الجنائز ٣٠٥ ٣ - باب الدخول على الميت بعد الموت ٣٠٨ ٤ - باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه . ٣١٣ ٣١٦ ٥ - باب الإذن بالجنازة ٦ - باب فضل من مات له ولد فاحتسب ... ٣١٧ ٧ - باب قول الرجل للمرأة عند القبر: ٣٢٣ اصبري ٨ - باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسّدر ٣٢٤ ٩ - باب ما يستحب أن يغسل وترًا ٣٢٧ ١٠ - باب يبدأ بمیامن الميت ٣٢٨ ١١ - باب مواضع الوضوء من الميت ٣٢٩ ١٢ - باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل .. ٣٢٩ ٣٣٠ ١٣ - باب يجعل الكافور في الأخيرة ١٤ - باب نقض شعر المرأة ٣٣٢ ١٥ - باب كيف الإشعار للميت؟ ٣٣٤ ١٦ - باب يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون ٣٣٥ ١٧[١٨] - باب يلقى شعر المرأة خلفها ٢٠ - باب الکفن في ثوبین ٣٣٧ ٢١ - باب الحنوط للميت ٣٣٨ ٢٢ - باب کیف یکفن المحرم ٣٣٩ ٢٣ - باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا یکف ٢٤ - باب الکفن بغیر قميص ٣٤٤ ٢٥ - باب الكفن بلا عمامة ٣٤٥ ٢٦ - باب الكفن من جميع المال ٣٤٦ ٢٧ - باب إذا لم يوجد إلاّ ثوب واحد ٣٤٧ ٢٨ - باب إذا لم يجد كفنًا إلا ما يواري رأسه ٣٤٨ ٢٩ - باب من استعد الكفن في زمن النبي مَل فلم ينكر عليه ٣٥٠ ٣٠ - باب اتباع النساء الجنائز ٣٥٢ ٣١ - باب إحداد المرأة على غير زوجها ٣٥٢ ٣٢ - باب زيارة القبور ٣٥٦ ٣٣ - باب قول النبي وَ﴾ ((يعذب الميت ٣٥٨ ببعض بكاء أهله عليه)» .. ٣٦٧ ٣٤ - باب ما يكره من النياحة على الميت ٣٥ - باب . ٣٧٠ ٣٦ - باب ليس منّا من شق الجيوب ٣٧٠ ٣٧ - باب رثاء النبي وَّ ل سعد بن خولة ٣٧٢ ٣٨ - باب ما ينهى عن الحلق عند المصيبة .. ٣٧٥ ٣٩ - باب ليس منا من ضرب الخدود ٣٧٦ ٤٠ - باب ما ينهى من الويل ودعوى ٣٧٦ الجاهلية عند المصيبة ٤١ - باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه ٣٧٧ الحزن . ٤٢ - باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة .. ٣٧٩ ٣٣٢ ١٦ - باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ٢٧٧ ينزل به ٣٣٦ ١٩ - باب الثياب البيض للكفن