النص المفهرس
صفحات 481-496
٤٨١ كتاب التعبير/ باب ٤٧ (إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها من الله فليحمد الله عليها) على الرؤيا، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي عليه أي على المرئي (وليحدث بها) أي من يحبه (وإذا رأى غير ذلك مما يكره) بفتح التحتية وسكون الكاف (فإنما هي من الشيطان) أي من طبعه وعلى وفق رضاه (فليستعذ) أي بالله (من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لن تضره) نصب بلن، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي لا تضره. قال الداودي: يريد ما كان من الشيطان وأما ما كان من خير أو شر فهو واقع لا محالة كرؤيا النبي ◌َّر البقر والسيف. قال: وقوله ولا يذكرها لأحد يدل على أنها إن ذكرت فربما أضرت. فإن قلت: قد مرّ أن الرؤيا قد تكون منذرة ومنبهة للمرء على استعداد البلاء قبل وقوعه رفقًا من الله بعباده لئلا يقع على غرة فإذا وقع على مقدمة وتوطين كان أقوى للنفس وأبعد لها من أذى البغتة فما وجه كتمانها؟ أجيب: بأنه إذا أخبر بالرؤيا المكروهة يسوء حاله لأنه لم يأمن من أن تفسر له بالمكروه فيستعجل الهم ويتعذب بها ويترقب وقوع المكروه فيسوء حاله ويغلب عليه اليأس من الخلاص من شرها ويجعل ذلك نصب عينيه، وقد كان ◌َجر داواه من هذا البلاء الذي عجله لنفسه بما أمره به من كتمانها والتعوذ بالله من شرها وإذا لم تفسر له بالمكروه بقي بين الطمع والرجاء فلا يجزع لأنها من قبل الشيطان أو لأن لها تأويلاً آخر محبوبًا فأراد و # أن لا تتعذب أمته بانتظارهم خروجها بالمكروه، فلو أخبر بذلك كله دهره دائمًا من الاهتمام بما لا يؤذيه أكثره وهذه حكمة بالغة فجزاه الله عنا ما هو أهله. والحديث سبق في باب الرؤيا من الله. ٤٧ - باب مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيا لأوَّلِ عابِرٍ إذا لَمْ يُصِبْ (باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب) في العبارة إذ المدار على إصابة الصواب فحديث الرؤيا لأول عابر المروي عن أنس مرفوعًا معناه إذا كان العابر الأول عالمًا فعبر وأصاب وجه التعبير، وإلا فهي لمن أصاب بعده، لكن يعارضه حديث أبي رزين أن الرؤيا إذا عبرت وقعت إلا أن يدعى تخصيص عبرت بأن يكون عابرها عالمًا مصيبًا ويعكر عليه قوله في الرؤيا المكروهة ولا يحدث بها أحد فقيل في حكمة النهي أنه ربما فسرها تفسيرًا مكروهًا على ظاهرها مع احتمال أن تكون محبوبة في الباطن فتقع على ما فسر. وأجيب: باحتمال أن تكون تتعلق بالرائي فله إذا قصها على أحد ففسرها له على المكروه أنه يبادر غيره ممن يصيب فيسأله فإن قصر الرائي فلم يسأل الثاني وقعت على ما فسر الأول. ٧٠٤٦ - حدثنا يَخْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُتْبَةَ أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُما كانَ يُحَدِّثُ أنَّ رَجُلاً أتى إرشاد الساري/ ج ١٤ / م ٣١ ٤٨٢ کتاب التعبير/ باب ٤٧ رَسُولَ اللهِوَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنامِ ظُلَّةٌ تَنْظِفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفِّفُونَ مِنْها، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ وَإِذا سَبَبْ وَاصِلٌ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّماءِ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَأَنْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ الله بِأَبِي أَنْتَ وَالله لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَها فَقالَ النَّبِيُّ نََّ: ((أَعْبُرْ)) قالَ: أَمَّا الظُلَّةُ فَالإِسْلامُ، وَأَمَّ الَّذِي يَنْظُفُ مِنَ الْعَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالْقُرْآنُ حَلاوَتُهُ تَنْظُفُ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُ وَأَمَّ السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ يَأْخُذُ بِهِ، فَيُعْلِيكَ الله ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلْ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَغْلُو بِهِ فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ الله ◌ِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أمْ أخْطَأْتُ؟ قالَ النَّبِيِّي ◌َّهِ: ((أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا)) قالَ: فَوَالله يا رَسُولَ الله لَتُحَدْثَنَّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ قال: ((لاَ تُقْسِمْ)). وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري بالميم ونسبه لجده قال: (حدّثنا الليث) بن سعد المصري (عن يونس) بن يزيد الأيلي (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (عن عبيد الله) بالتصغير (ابن عبد اللَّه بن عتبة) بن مسعود (أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يحدث أن رجلاً) قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسمه (أتى رسول الله (9) وفي مسلم من طريق سليمان بن كثير عن الزهري أن رسول الله وَالأر كان مما يقول لأصحابه: ((من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها)) فجاء رجل وعنده أيضًا من رواية سفيان بن عيينة: جاء رجل إلى النبي وَلهو منصرفه من أحد (فقال): يا رسول الله (إني رأيت الليلة في المنام ظلة) بضم الظاء المعجمة وتشديد اللام سحابة لأنها تظل ما تحتها، وزاد الدارمي من طريق سليمان بن كثير وابن ماجة من طريق سفيان بن عيينة بين السماء والأرض (تنطف) بسكون النون وضم الطاء المهملة وكسرها تقطر (السمن والعسل فأرى الناس يتكففون) أي يأخذون بأكفهم (منها فالمستكثر) أي فمنهم المستكثر في الأخذ (و) منهم (المستقل) فيه أي منهم الآخذ كثيرًا والآخذ قليلاً (وإذا سبب) أي حبل (واصل من الأرض إلى السماء فأراك) يا رسول الله (أخذت به فعلوت) وفي رواية سليمان بن كثير المذكورة فأعلاك الله (ثم أخذ به) بالسبب ولابن عساكر ثم أخذه (رجل آخر فعلا به ثم أخذ به) ولابن عساكر أيضًا ثم أخذه (رجل آخر فعلا به ثم أخذ به) ولابن عساكر أيضًا ثم أخذه (رجل آخر فانقطع ثم وصل) بضم الواو وكسر الصاد (فقال أبو بكر) الصديق رضي الله عنه: (يا رسول الله بأبي أنت) مفدي (والله لتدعني) بفتح اللام للتأكيد والدال والعين وكسر النون المشددة لتتركني (فأعبرها) بضم الموحدة وفتح الراء، وزاد سليمان في روايته وكان من أعبر الناس للرؤيا بعد رسول الله وَلير (فقال النبي ◌َّ) له: (اعبر) ولأبي ذر اعبرها بالضمير المنصوب (قال) أبو بكر: (أما الظلة فالإسلام) لأن الظلة ٤٨٣ كتاب التعبير/ باب ٤٧ نعمة من نعم الله على أهل الجنة وكذلك كانت على بني إسرائيل وكذلك كان * تظله الغمامة قبل نبوته وكذلك الإسلام يقي الأذى وينعم به المؤمن في الدنيا والآخرة (وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف) قال تعالى في العسل: ﴿شفاء للناس﴾ [النحل: ٦٩] وفي القرآن: ﴿شفاء لما في الصدور﴾ [يونس: ٥٧] ولا ريب أن تلاوة القرآن تحلو في الأسماع كحلاوة العسل في المذاق بل أحلى (فالمستكثر من القرآن والمستقل) منه (وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله) أي يرفعك به (ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به) فسّر بالصديق رضي الله عنه لأنه يقوم بالحق بعده وَلّر في أمته (ثم يأخذ رجل) ولأبي ذر يأخذ به رجل (آخر) هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه (فيعلو به ثم يأخذ) ولأبي ذر عن الكشميهني ثم يأخذ به (رجل آخر) هو عثمان بن عفان رضي الله عنه (فينقطع به ثم يوصل) بالتخفيف والذي في اليونينية ثم يوصل (له فيعلو به) يعني أن عثمان كاد أن ينقطع عن اللحاق بصاحبيه بسبب ما وقع له من تلك القضايا التي أنكروها فعبر عنها بانقطاع الحبل ثم وقعت له الشهادة فاتصل فالتحق بهم (فأخبرني) بكسر الموحدة وسكون الراء (يا رسول الله بأبي أنت) مفدي (أصبت) في هذا التعبير (أم أخطأت؟ قال النبي (وَلّم) له (أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا) قيل خطؤه في التعبير لكونه عبّر بحضوره وَ﴿ إذا كان ◌َلقر أحق بتعبيرها، وقيل أخطأ لمبادرته تعبيرها قبل أن يأمره به، وتعقب بأنه عليه الصلاة والسلام أذن له في ذلك وقال اعبرها. وأجيب: بأنه لم يأذن له ابتداء بل بادر هو بالسؤال أن يأذن له في تعبيرها فأذن له، وقال: أخطأت في مبادرتك للسؤال أن تتولى تعبيرها، لكن في إطلاق الخطأ على ذلك نظر فالظاهر أنه أراد الخطأ في التعبير لا لكونه التمس التعبير. قال ابن هبيرة: إنما أخطأ لكونه أقسم ليعبرنها بحضرته وَل ﴿ ولو كان أخطأ في التعبير لم يقرّه عليه وقيل: أخطأ لكونه عبّر السمن والعسل بالقرآن فقط وهما شيئان وكان من حقه أن يعبرهما بالقرآن والسنّة لأنها بيان للكتاب المنزّل عليه وبهما تتم الأحكام كتمام اللذة بهما، وقيل وجه الخطأ أن الصواب في التعبير أن الرسول وَ ﴿ هو الظلة، والسمن والعسل القرآن والسنّة، وقيل: يحتمل أن يكون السمن والعسل العلم والعمل وقيل الفهم والحفظ. وتعقب ذلك في المصابيح فقال: لا يكاد ينقضي العجب من هؤلاء الذين تعرضوا إلى تبيين الخطأ في هذه الواقعة مع سكوت النبي وَّر عن ذلك وامتناعه منه بعد سؤال أبي بكر له في ذلك حيث (قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت) فيه وثبت قوله يا رسول الله لأبي ذر وابن عساكر (قال) ومليّ: (لا تقسم) فكيف لا يسع هؤلاء من السكوت ما وسع النبي ◌َّهِ وماذا يترتب على ذلك من الفائدة فالسكوت عن ذلك هو المتعين اهـ. وحكى ابن العربي أن بعضهم سئل عن بيان الوجه الذي أخطأ فيه أبو بكر فقال: من الذي يعرفه؟ ولئن كان تقدم أبي بكر بين يدي النبي ◌َّه للتعبير خطأ فالتقدم بين يدي أبي بكر لتعيين ٤٨٤ كتاب التعبير/ باب ٤٨ خطئه أعظم وأعظم فالذي يقتضيه الدين الكف عن ذلك. وأجاب في الكواكب: بأنهم إنما قدموا على تبيين ذلك مع أنه و # لم يبينه لأن هذه الاحتمالات لا جزم فيها أو لأنه كان يلزم في بيانه مفاسد للناس واليوم زال ذلك. إرشاد: قال الحافظ ابن حجر أثابه الله: جميع ما ذكر من لفظ الخطأ ونحوه إنما أحكيه عن قائليه ولست راضيًا بإطلاقه في حق الصديق رضي الله عنه اهـ. وقوله عليه الصلاة والسلام ((لا تقسم)) بعد إقسام أبي بكر رضي الله عنه أي لا تكرر يمينك. قال النووي: قيل إنما لم يبر النبي والر قسم أبي بكر لأن إبرار القسم مخصوص بما إذا لم يكن هناك مفسدة ولا مشقة ظاهرة قال: ولعل المفسدة في ذلك ما علمه من انقطاع السبب بعثمان وهو قتله وتلك الحروب والفتن المريبة فكره ذكرها خوف شياعها. والحديث أخرجه مسلم في التعبير وأبو داود في الإيمان والنذور والنسائي وابن ماجة في الرؤيا . ٤٨ - باب تَعْبِيرِ الرُّؤْيا بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ (باب) جواز (تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح) قبل طلوع الشمس أو استحبابها لحفظ صاحبها لها لقرب عهده بها ومعرفته ما يستبشر به من الخير أو يحذر من الشر ولحضور ذهن العابر وقلة شغله بالتفكر في معاشه قاله المهلب. ٧٠٤٧ - حدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشامٍ أبو هِشامٍ حَدَّثَنا إِسْماعيلُ بْنُ إبراهيمَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنا أبو رَجاءٍ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَّبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ مِمّا يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ لأَصْحابِهِ: ((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيا))؟ قالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شاءَ الله أنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنا ذاتَ غَدَاةٍ: ((إِنَّهُ أَتانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا أَبْتَعَثَانِي وَإِنَّهُما قالا لِي: أَنْطَلِقْ وَإِنِي أَنْطَلَقْتُ مَعَهُما وَإِنَّا أَتَيْنا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَهَذْهَدُ الْحَجَرُ هَهَنا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فَأْخُذُهُ فَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَما كانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولىُ قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا سُبْحَانَ الله مَا هَذَانِ قالَ: قالا لِي أَنّطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذا آخَرُ قائِمٌ عَلَيْهِ بِكُلُوبٍ مِنْ حَديدٍ، وَإِذا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إلى قَفَاهُ وَمَنْخِرَهُ إلىْ قَفَاهُ وَعَيْنَهُ إِلى قَفَاهُ» قالَ: وَرُبَّما قالَ أَبُو رَجاءٍ: فَيَشُقُّ قالَ: ((ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إلى الْجانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ما فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ، فَما يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجانِبُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ مِثْلَ ٤٨٥ کتاب التعبير/ باب ٤٨ ما فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولى قالَ: قُلْتُ سُبْحانَ الله ما هَذاٍ؟ قالَ: قالا لِي أَنَّطَلِقِ أَنْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ الثَّنُّورِ)) قالَ: فَأَحْسِبُ أَنَّهُ كانَ يَقُولُ: ((فَإذا فِيهِ لَغَطْ وَأَصْواتٌ قالَ: فَأَطَّعْنا فِيهِ فَإِذا فِيهِ رِجالٌ وَنِساءٌ عُرَاةٌ وَإِذا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإذا أتاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا قالَ: قُلْتُ لَهُما ما هؤلاءِ؟ قالَ: قالا لِي أَنْطَلِقِ أَنَّطَلِقْ؟ فَأَنْطَلَقْنا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ)) حَسِبْتُ أَنَّهُ كانَ يَقُولُ: ((أَحَمَرَ مِثْلِ الدَّمِ، وَإذا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سابِحْ يَسْبَحُ وَإِذا عَلَى شَطُ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجارَةً كَثيرَةٌ، وَإِذا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ ما يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا، فَيَتْطَلِقُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ، فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا قالَ: قُلْتُ لَهُما ما هَذانٍ؟ قَالَ: قالا لي أَنْطَلِقِ أَنْطَلِقْ فَأَنْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرآةِ كَأَكْرَهِ ما أنْتَ راءِ رَجُلاً مَرْآَةً، وَإِذا عِنْدَهُ نَارٌ يَحْشُها وَيَسْعىْ حَوْلَها قالَ: قُلْتُ لَهُمَا ما هَذَا؟ قَالَ: قالا لِي أَنْطَلِقِ أَنْطَلِقْ فَأَنْطَلَقْنا فَأَتَيْنا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَةٍ فِيها مِنْ كَلِّ نَوْرٍ الرَّبيع وَإِذا بَيْنَ ظَهْرَى الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَويلٌ لا أكادُ أرى رَأْسَهُ طُولاً فِي السَّماءِ، وَإِذا حَولَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرٍ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُ قَالَ: قُلْتُ لَهُما ما هَذا ما هَؤُلاءِ؟ قالَ: قالا لِي أَنْطَلِقِ أَنْطَلِقْ فَأَنْطَلَقْنَا فَأَنْتَهَيْنا إلى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُ أعْظَمَ مِنْهَا وَلا أحْسَنَ قالَ: قالاً لي أَزْقَ فِيها قالَ: فَأَرْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتَهَيْنا إلى مَدينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَيِنِ ذَهَبٍ وَلَيِنِ فِضَّةٍ فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَأَسْتَفْتَحْنا فَفْتِحَ لَنا فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فيها رِجالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ ما أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءِ قالَ: قَالاَ لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، قالَ: وَإِذا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَياضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إلَيْنا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا فِي أحسَنِ صُورَةٍ قَالَ: قالاً لي هَذِهِ جَنَّةُ عَذْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ: فَسَما بَصَري صُعُدًا فَإذا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضاءِ قالَ: قَالا لِي هَذَاكَ مَنْزِلُكَ قالَ: قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ الله فيكُمَا ذَراني فَأَدْخُلَهُ قَالاَ: أمَّا الآنَ فَلا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا فَإِنّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ قالَ: قالا لي أمَا إِنّا سَنُخْبِرُكَ أمّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيهِ يُفْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجْرِ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنامُ عَنِ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَأمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِذْقُهُ إلى قَفَاهُ وَمَنْخِرُهُ إِلى قَفَاهُ وَعَيْنُهُ إلىْ قَفَاهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفاقَ وَأَمَّا الرّجالُ وَالنِّسَاءُ الْعُراةُ الَّذِينَ فِي مِثْلٍ بِناءِ النَُّورِ فَإِنَّهُمُ الزّناةُ وَالزَّواني، وَأمّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرَّبا وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الَّذي عِنْدَ النَّارِ، يَحُشُّهَا وَيَسْعِى حَوْلَها، فَإِنَّهُ مالِكٌ خازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطّويلُ الَّذي في الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْراهِيمُ وَّهِ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ ماتَ عَلَى الْفِطْرَةِ) قَالَ: فَقالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يا رَسُولَ الله وَأَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((وَأَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ؟ وَأَمَّا ٤٨٦ کتاب التعبير/ باب ٤٨ الْقَوْمُ الَّذِينَ كانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآَخْرَ سَيْئًا تَجاوَزَ الله عَنْهُمْ)) . وبه قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدّثنا (مؤمل بن هشام أبو هشام) بألف بعد الشين فيهما وعند أبي ذر أبو هاشم وقال: صوابه أبو هشام أي بألف بعد الشين بموافقة كنيته لاسم أبيه ومؤمل بفتح الميم الثانية بوزن محمد اليشكري البصري ختن إسماعيل ابن علية روى عنه البخاري هنا وفي الزكاة والحج والتهجد وبدء الخلق وتفسير براءة قال: (حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم) المشهور بابن علية أمه قال: (حدّثنا عوف) الأعرابي قال: (حدّثنا أبو رجاء) عمران العطاردي قال: (حدّثنا سمرة بن جندب) بضم الدال وفتحها (رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَلقول مما يكثر) ولأبي ذر عن الكشميهني يعني مما يكثر (أن يقول لأصحابه): (هل رأى أحد منكم من رؤيا؟) قال في شرح المشكاة مما قرأته فيه مما خبر كان وما موصولة ويكثر صلته والضمير الراجع إلى ما فاعل يقول وأن يقول فاعل يكثر وهل رأى أحد منكم هو المقول أي رسول الله ويل﴿ كائنًا من النفر الذين كثر منهم هذا القول فوضع ما موضع من تفخيمًا وتعظيمًا لجانبه كقوله تعالى: ﴿والسماء وما بناها﴾ [الشمس: ٥] وسبحان ما سخركن لنا، وتحريره كان رسول الله وَّه ممن يجيد تعبير الرؤيا وكان له مشارك في ذلك منهم لأن الإكثار من هذا القول لا يصدر إلا ممن تدرب فيه ووثق بإصابته كقولك: كان زيد من العلماء بالنحو ومنه قول صاحبي السجن ليوسف عليه السلام: ﴿نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين﴾ [يوسف: ٣٦] أي المجيدين في عبارة الرؤيا وعلمًا ذلك مما رأياه منه إذ يقص عليه بعض أهل السجن هذا من حيث البيان وأما من طريق النحو فيحتمل أن يكون قوله: هل رأى أحد منكم من رؤيا مبتدأ والخبر مقدم عليه على تأويل هذا القول مما يكثر رسول الله والتر أن يقوله ولكن أين الثريا من الثرى! اهـ. فأشار بقوله: ولكن أين الثريا كما قال في الفتح إلى ترجيح الوجه السابق والمتبادر هو الثاني وهو الذي اتفق عليه أكثر الشارحين. (قال) سمرة بن جندب (فيقص عليه) وَلقر (من شاء الله أن يقص) بفتح الياء وضم القاف فيهما كذا في رواية النسفي من بالنون ولغيره ما وهي للمقصوص ومن للقاص (وأنه قال لنا) لفظ لنا ثابت في بعض الأصول المعتمدة ساقط من اليونينية (ذات غداة) لفظ الذات مقحم أو هو من إضافة المسمى إلى اسمه (إنه أتاني الليلة آتيان) بمدّ الهمزة وكسر الفوقية، وفي حديث علي عند ابن أبي حاتم ملكان، وفي الجنائز من رواية جرير أنهما جبريل وميكائيل (وإنهما ابتعثاني) بموحدة ساكنة وفوقية فعين مهملة فمثلثة وبعد الألف نون أرسلاني ولأبي ذر عن الكشميهني انبعثا بي بنون فموحدة وبعد الألف موحدة (وأنهما قالا لي انطلق) بكسر اللام مرة واحدة (وإني انطلقت معهما) معطوف على قوله وأنهما قالا لي أي حصل منهما القول ومني ٤٨٧ کتاب التعبير/ باب ٤٨ الانطلاق وزاد جرير بن حازم في روايته إلى الأرض المقدسة وفي حديث علّ فانطلقا بي إلى السماء (وإنا أتينا على رجل مضطجع) وفي رواية جرير مستلق على قفاه. قال الطيبي: وذكر عليه الصلاة والسلام إن المؤكدة أربع مرات تحقيقًا لما رآه وتقريرًا لقوله: الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة (وإذا) رجل (آخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي) بفتح الياء وكسر الواو بينهما هاء ساكنة ولأبي ذر يهوي بضم أوله من الرباعي (بالصخرة لرأسه فيثلغ) بفتح التحتية وسكون المثلثة وبعد اللام المفتوحة غين معجمة أي فيشدخ (رأسه) والشدخ كسر الشيء الأجوف (فيتهدهد) بتحتية ففوقية فهاء مفتوحات فدالين مهملتين الأولى منهما ساكنة بينهما هاء مفتوحة ولأبي ذر عن المستملي فيتدهدأ بزيادة همزة آخره وفي الفرع كأصله علامة ابن عساكر فوق الهمزة لكنه ضبب على العلامة المذكورة وللكشميهني فيتدادا بدالين بينهما ألف وآخره ألف أخرى من غير همز ولا هاء وله مما في الفتح يتدأدأ بهمزتين الأولى ساكنة والهمزة تبدل من الهاء كثيرًا ولأبي ذر عن الحموي فيتدهده بدالين بينهما هاء ساكنة وآخره هاء أخرى فيتدحرج (الحجر) ويندفع من علو إلى سفل (ههنا) أي إلى جهة الضارب (فيتبع) بالتخفيف الرجل القائم (الحجر فيأخذه) ليصنع به كما صنع أولاً (فلا يرجع إليه) إلى الذي ثلغ رأسه (حتى يصح رأسه كما كان ثم يعود) الرجل (عليه) على المضطجع (فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى) ولأبي ذر مرة الأولى (قال) وَله. (قلت لهما) أي للملكين (سبحان الله ما هذان) الرجلان؟ (قال) عليه السلام (قالا) أي الملكان (لي انطلق انطلق) بالتكرار مرتين لأبي ذر في الفرع كأصله وفي الأول بغير تكرار، وقال في الفتح بالتكرار في المواضع كلها وسقط في بعضها التكرار لبعضهم (قال) عليه السلام (فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا) رجل (آخر قائم عليه بكلوب من حديد) بفتح الكاف وتضم وضم اللام المشددة له شعب يعلق بها اللحم (وإذا هو) أي الرجل القائم (يأتي أحد شقي وجهه) أي وجه المستلقي لقفاه (فيشرشر) بمعجمتين وراءين. قال صاحب العين فيشرشر أي فيقطع (شدقه) بكسر المعجمة والإفراد جانب فمه. (إلى قفاه) ويقطع (منخره) بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة (إلى قفاه وعينه إلى قفاه) بإفراد العين كالمنخر. (قال: وربما قال أبو رجاء) العطاردي (فيشق) بدل فيشرشر (قال: ثم يتحوّل إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول فما يفرغ من) شق (ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود) الرجل (عليه فيفعل) به (مثل ما فعل المرة الأولى قال قلت) لهما (سبحان الله ما هذان) الرجلان أي ما شأنهما (قال: قالا لي انطلق انطلق) بالتكرار مرتين لأبي ذر وكذا في نسخة لابن عساكر (فانطلقنا فأتينا على مثل التنور) بفتح الفوقية وتشديد النون المضمومة الذي يخبز فيه، وفي رواية جرير في الجنائز فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نار. قال الداودي ولعل ذلك التنور على جهنم (قال: فأحسب) بالفاء ٤٨٨ کتاب التعبير/ باب ٤٨ ولأبي ذر وأحسب (أنه كان يقول فإذا فيه لغط) بالمعجمة ثم المهملة جلبة وصيحة لا يفهم معناها (وأصوات. قال: فاطلعنا فيه) في الثقب (فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب) بفتح الهاء وهو لسان النار أو شدة اشتعالها (من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا) بضادين معجمتين مفتوحتين بينهما واو ساكنة وآخره واو أخرى ساكنة أيضًا بلا همز بلفظ الماضي صاحوا (قال قلت لهما) ولأبي ذر لهم (ما هؤلاء) الرجال والنساء العراة؟ (قال: قالا لي انطلق انطلق) مرتين (قال؛ فانطلقنا فأتينا على نهر حسبت أنه كان يقول أحمر مثل الدم وإذا في النهر رجل سابح يسبح) عائم يعوم (وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح) بصيغة المضارع فيهما، وفي الفتح بفتحتين وتخفيف الموحدة في الثاني (ثم يأتي ذلك) الرجل (الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر) بتحتية مفتوحة ففاء ساكنة فغين معجمة مفتوحة فيفتح (له فاه) فمه (فيلقمه حجرًا) بضم التحتية (فينطلق يسبح) في النهر (ثم يرجع إليه كلما) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي كما (رجع إليه فغر) فتح (له فاه فألقمه حجرًا قال: قلت لهما ما) شأن (هذان) الرجلان؟ (قال: قالا لي انطلق انطلق) بالتكرار مرتين (قال: فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة) بفتح الميم وسكون الراء وهمزة ممدودة ثم هاء تأنيث أي كريه المنظر (كأكره) بفتح الهاء وكسرها (ما أنت راء رجلاً مرآة) بفتح الميم (وإذا عنده نار يحشها) بحاء مهملة وشين معجمة مشددة مضمومتين يحركها ويوقدها ولأبي ذر وابن عساكر نار له يحشها (ويسعى حولها قال قلت لهما: ما هذا) الرجل؟ (قال: قالا لي انطلق انطلق) بالتكرار مرتين (فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة) بضم الميم وسكون العين المهملة بعدها فوقية فميم مشددة مفتوحتين آخره هاء تأنيث طويلة النبات وقيل غطاها الخصب والكلأ كالعمامة على الرأس، وضبطها بعضهم بكسر الفوقية وتخفيف الميم. قال السفاقسي: ولا يظهر له وجه. وأجاب في المصابيح فقال: يلوح لي فيه وجه مقبول وذلك أن خضرة الزرع إذا اشتدت وصفت بما يقتضي السواد كقوله تعالى: ﴿والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى﴾ [الأعلى: ٤] وقد ذهب الزجاج إلى أن أحوى حال من المرعى أخر عن الجملة المعطوفة وأن المراد وصفه بالسواد لأجل خضرته فكذلك تقول وصفت الروضة بشدة خضرتها بالسواد فقيل معتمة من قولك أعتم الليل إذا أظلم فتأمله اهـ. وبه قال الحافظ ابن حجر ولفظه الذي يظهر لي أنه من العتمة وهي شدة الظلام فوصفها بشدة الخضرة كقوله: ﴿مدهامتان﴾ [الرحمن: ٦٤] (فيها) في الروضة (من كل نور الربيع) بفتح النون أي زهره، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي من كل لون الربيع (وإذا بين ظهري الروضة) بفتح الراء وكسر التحتية تثنية ظهر أي وسطها (رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولاً في السماء) بنصب طولاً على التمييز (وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط) قال في شرح المشكاة أصل التركيب وإذا حول الرجل ولدان ما رأيت ولدانًا قط أكثر منهم ولما كان هذا التركيب متضمنًا ٤٨٩ کتاب التعبير/ باب ٤٨ معنى النفي جاز زيادة من، وقط التي تختص بالماضي المنفي (قال: قلت لهما ما هذا) الرجل الطويل؟ (ما هؤلاء) الولدان؟ قال الطيبي: ومن حق الظاهر أن يقول من هذا فكأنه وَ لفر لما رأى حاله من الطول المفرط خفي عليه أنه من أيّ جنس هو أبشر أم ملك أم غير ذلك؟ وسقط لأبي ذر ما هذا (قال: قالا فانطلق انطلق) مرتين (قال فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن) وعند الإمام أحمد والنسائي إلى دوحة بدل روضة وهي الشجرة الكبيرة (قال: قالا لي ارق فيها) أي في الشجرة (قال فارتقينا فيها) وفي رواية الإمام أحمد والنسائي فصعدا بي في الشجرة (فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب) بكسر الموحدة وفتح اللام من بلبن ذهب (ولبن فضة) جمع لبنة وأصلها ما يبنى به من طين (فأتينا باب المدينة فاستفتحنا) ها (ففتح لنا) بضم الفاء مبنيًّا للمفعول (فدخلناها فتلقانا فيها رجال شطر) نصف (من خلقهم) بفتح الخاء وسكون اللام بعدها قاف هيئتهم (كأحسن) خبر قوله شطر والكاف زائدة (ما أنت راء) بهمزة منونة ولأبي ذر رائي بتحتية ساكنة بعد الهمزة والجملة صفة رجال (وشطر كأقبح ما أنت راء) ولأبي ذر رائي ويحتمل أن يكون بعضهم موصوفين بأن خلقتهم حسنة وبعضهم قبيحة وأن يكون كل واحد منهم بعضه حسن وبعضه قبيح (قال: قالا) أي الملكان (لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر) لتغسل تلك الصفة القبيحة بهذا الماء الخالص (قال: وإذا نهر معترض يجري) عرضًا (كأن ماءه المحض) بالحاء المهملة والضاد المعجمة اللبن الخالص (في البياض فذهبوا فوقعوا فيه) في النهر (ثم رجعوا إلينا) حال كونهم (قد ذهب ذلك السوء عنهم) وهو القبح (فصاروا في أحسن صورة قال) عليه الصلاة والسلام: (قالا لي هذا) المدينة (جنة عدن) أي إقامة (وهذاك منزلك قال) صلوات الله وسلامه عليه (فسما) بفتح المهملة والميم مخففة أي نظر (بصري صعدًا) بضم المهملتين وتنوين الدال المهملة ارتفع كثيرًا (فإذا قصر مثل الربابة) بفتح الراء والموحدتين بينهما ألف السحابة (البيضاء قال: قالا لي هذاك منزلك قال: قلت لهما: بارك الله فيكما ذراني) بفتح المعجمة والراء المخففة اتركاني (فأدخله) جواب الأمر منصوب بتقدير أن أو مجزوم على الجواب (قالا أما الآن فلا وأنت داخله) في الأخرى، وفي رواية جرير في الجنائز قالا إنه بقي لك عمر لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك وقد قيل إنه 18 رفع بعد موته إلى الجنة وعورض بقوله وَله: ((أنا أول من تنشق عنه الأرض)) فإنه يشعر بأنه في قبره الشريف. وأجيب: باحتمال أن لروحه الشريفة انتقالات من مكان إلى آخر وتصرفات في الكون كيف شاء الله. (قال: قلت لهما فإني قد رأيت منذ الليلة عجبًا) سقط قد لأبي ذر (فما هذا الذي رأيت؟ قال: قالا لي أما) بفتح الهمزة والميم المخففة (إنّا) بكسر الهمزة وتشديد النون (سنخبرك) عنه (أمّا) بالتشديد (الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ بالقرآن فيرفضه) بضم الفاء الثانية وكسرها يتركه (وينام عن الصلاة المكتوبة) جعلت العقوبة في رأسه لنومه عن الصلاة ٤٩٠ کتاب التعبير/ باب ٤٨ والنوم موضعه الرأس (وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر) بفتح الشينين (شدقه) بكسر الشين (إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو) بالغين المعجمة يخرج (من بيته) مبكرًا (فيكذب الكذبة) بفتح الكاف وسكون الذال المعجمة (تبلغ الآفاق) زاد في الجنائز فيصنع به إلى يوم القيامة وإنما استحق التعذيب لما ينشأ عن تلك الكذبة من المفاسد وهو فيها غير مكره، وقال ابن العربي: شرشرة شدق الكاذب إنزال العقوبة بمحل المعصية، وقال ابن هبيرة: لما كان الكاذب يساعد أنفه وعينه لسانه على الكذب بترويج باطله وقعت المشاركة بينهم في العقوبة (وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني) ومناسبة العري لأن عادتهم التستر بالخلوة فعوقبوا بالهتك ولما كانت جنايتهم من أعضائهم السفلى ناسب أن يكون عذابهم من تحتهم (وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر) بضم التحتية وفتح القاف والحجر نصب مفعول ثان، ولأبي ذر وابن عساكر الحجارة بالجمع (فإنه آكل الربا) بمدّ همزة آكل وكسر كافها وفي إلقامه الحجر إشارة إلى أنه لا يغني عنه شيئًا كما أن المرابي يتخيل أن ماله يزداد والله بمحقه (وأما الرجل الكريه المرآة) بفتح الميم وسكون الراء وبالمد (الذي عند النار) ولأبي ذر عن الكشميهني عنده النار بزيادة الضمير والرفع (يحشها ويسعى حولها فإنه مالك خازن جهنم) وإنما كان كريه المنظر لأن فيه زيادة في عذاب أهل النار (وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم # وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة) الإسلامية. (قال) سمرة (فقال بعض المسلمين) قال في الفتح: لم أقف على اسمه (يا رسول الله وأولاد المشركين؟) الذين ماتوا على الفطرة داخلون في زمرة هؤلاء الولدان؟ سقطت الواو الأولى من قوله وأولاد لابن عساكر (فقال رسول الله ( #) مجيبًا (وأولاد المشركين) منهم وظاهره الحكم لهم بالجنة ولا يعارضه قوله إنهم مع آبائهم لأن ذلك في الدنيا (وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسنًا) ولأبي ذر شطرًا منهم حسن بنصب الأول ورفع الثاني وللأصيلي وابن عساكر برفع شطر وحسن (وشطر منهم قبيحًا) ولأبي ذر وابن عساكر بنصب الأول ورفع الثاني وفي نسخة أبي ذر والصواب شطر وشطر بالرفع كذا رأيته في حاشية الفرع منسوبًا لليونينية ثم رأيته فيها كذلك وللنسفي والإسماعيلي بالرفع في الجميع على أن كان تامة والجملة حالية (فإنهم قوم خلطوا) بتخفيف اللام (عملاً صالحًا وآخر سيئًا تجاوز الله عنهم). خاتمة: ومن آداب المعبر ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر أنه كتب إلى أبي موسى إذا رأى أحدكم رؤيا فقصّها على أخيه فليقل: خير لنا وشر لأعدائنا، ورجاله ثقات لكن سنده منقطع، وعند الطبراني والبيهقي في الدلائل من حديث ابن زمل الجهني وهو بكسر الزاي وسكون الميم بعدها لام قال: كان النبي ◌َ﴿ إذا صلى الصبح قال: ((هل رأى أحد منكم شيئًا؟)) قال ابن زمل: فقلت أنا يا رسول الله. قال: ((خيرًا تلقاه وشرّا تتوقاه وخير لنا وشر على أعدائنا والحمد لله رب العالمين ٤٩١ كتاب التعبير/ باب ٤٨ اقصص رؤياك)) الحديث. وسنده ضعيف جدًا، وينبغي أن يكون العابر دينًا حافظًا تقيًا ذا علم وصيانة كاتّما لأسرار الناس في رؤياهم وأن يستغرق السؤال من السائل بأجمعه وأن يرد الجواب على قدر السؤال للشريف والوضيع ولا يعبر عند طلوع الشمس ولا عند غروبها ولا عند الزوال ولا في الليل، ومن أدب الرائي أن يكون صادق اللهجة وأن ينام على ضوء على جنبه الأيمن وأن يقرأ عنده والشمس والليل والتين وسورتي الإخلاص والمعوذتين ويقول: اللهم إني أعوذ بك من سيء الأحلام وأستجير بك من تلاعب الشيطان في اليقظة والمنام. اللهم إني أسألك رؤيا صالحة صادقة نافعة حافظة غير منسية اللهم أرني في منامي ما أحب، ومن آدابه أن لا يقصها على امرأة ولا علی عدوّ ولا علی جاهل. وهذا آخر كتاب التعبير فرغ منه يوم الاثنين العشرين من شعبان سنة ٩١٥. تم بعونه تعالى الجزء الرابع عشر من إرشاد الساري ويليه الجزء الخامس عشر وأوله كتاب الفتن الفهرس ٨٢ - كتاب القدر ١ - باب في القدر . ٤ ٢ - باب جفّ القلم على علم الله ٨ ٣ - باب الله أعلم بما كانوا عاملين ١٠ ٤ - باب،وكان أمر الله قدرًا مقدورًا ١٢ ٥ - باب العمل بالخواتيم ١٦ ٦ - باب إلقاء النذر العبد إلى القدر ١٩ ٧ - باب لا حول ولا قوة إلا بالله ٢٠ ٨ - باب المعصوم من عصم الله ٢١ ٩ - باب سورة الأنبياء: [الآية: ٩٥] ٢٣ ١٠ - باب سورة الإسراء: [الآية: ١٠] ٢٥ ١١ - باب تحاجّ آدم وموسى عند الله عز ٢٦ وجل ١٢ - باب لا مانع لما أعطى الله ٢٨ ١٤ - باب يحول بين المرء وقلبه ٣٠ ١٥ - باب سورة التوبة: [الآية: ٥١] ٣٢ ١٦ - باب سورة الأعراف: [الآية: ٤٣] ٣٣ ٨٣ - كتاب الأيمان والنذور ١ - باب . ٣٥ ٢ - باب قول النبي والتر: ((وأيم الله)) ٤٢ ٣ - باب كيف كانت يمين النبي ◌َ *و؟ ٤٣ ٤ - باب لا تحلفوا بآبائكم ٥٥ ٥ - باب لا يحلف باللات والعزى، ولا ٦٠ بالطواغيت ٦ - باب مَن حلف على الشيء وإن لم يحلف . ٦١ ٧ - باب مَن حلف بملّة سوى الإسلام ٨ - باب لا يقول ما شاء الله وشئت ٦٤ ٩ - باب سورة الأنعام: [الآية: ١٠٩] ٦٥ ١٠ - باب إذا قال: أشهد بالله أو شهدت بالله ٦٨ ١١ - باب عهد الله عز وجل ٦٩ ١٢ - باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته ٧١ ٧٢ ١٣ - باب قول الرجل: لعمر الله ١٤ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٢٥] ٧٤ ١٥ - باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان ٧٥ ١٦ - باب اليمين الغموس ٨٣ ١٧ - باب سورة آل عمران: [الآية: ٧٧] ٨٥ ١٨ - باب اليمين فيما لا يملك وفي ٨٩ المعصية، وفي الغضب . ١٩ - باب إذا قال والله لا أتكلم اليوم فصلى أو قرأ أو سبّح أو كبّر أو حمد أو هلّل ٩٢ فهو علی نیته ٢٠ - باب مَن حلف أن لا يدخل على أهله ٢١ - باب إذا حلف أن لا يشرب نبيذًا فشرب طِلاءً أو سكرًا أو عصيرًا لم یحنٹ ٩٥ ٢٢ - باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرًا ٩٧ بخبز، وما یکون منه الأدم ٢٣ - باب النية في الأيمان ٩٩ ٢٤ - باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة ١٠١ ٢٥ - باب إذا حرم طعامه ١٠٣ ٢٦ - باب الوفاء بالنذر ١٠٥ ٢٧ - باب إثم مَن لا يفي بالنذر ١٠٧ ٢٨ - باب النذر في الطاعة ١٠٨ ٦٢ ١٣ - باب من تعوّذ بالله من درك الشقاء ٢٩ وسوء القضاء ٩٥ ... شهرًا، وكان الشهر تسعًا وعشرين .. ٤٩٣ فهرس الجزء الرابع عشر ٢٩ - باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانًا ١٠٩ في الجاهلية ثم أسلم ٣٠ - باب من مات وعليه نذر ١١٠ ٣١ - باب النذر فيما لا يملك وفي معصية .. ١١١ ٣٢ - باب مَن نذر أن يصوم أيامًا فوافق النحر ١١٤ أو الفطر ٣٣ - باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة؟ .... ١١٥ ٨٤ - كتاب كفّارات الأيمان ١ - باب سورة المائدة: [الآية: ٨٩] ١١٨ ٢ - باب سورة التحريم: [الآية: ٢] ١١٩ ٣ - باب مَن أعان المُعسِر في الكفارة ١٢١ ٤ - باب يعطي في الكفارة عشرة مساكين قریبا کان أو بعيدًا ١٢٢ ٥ - باب صاع المدينة ومدّ النبي 83* وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنًا بعد قرن ١٢٣ ٦ - باب سورة المائدة: [الآية: ٨٩] ١٢٥ ٧ - باب عتق المدبر وأُم الولد والمكاتب في ١٢٧ الکفارة وعتق ولد الزنا ١٢٨ - باب إذا أعتق عبدا بينه وبين آخر ٨ - باب إذا أعتق في الكفّارة لمن يكون ١٢٨ ولاؤه؟ ٩ - باب الاستثناء في الأيمان ١٢٩ ١٠ - باب الكفّارة قبل الحنث وبعده ١٣٢ ٨٥ - كتاب الفرائض ١ - باب سورة النساء: [الآيتان: ١١ و١٢] ١٣٧ ٢ - باب تعليم الفرائض ١٤٠ ٣ - باب قول النبي ◌َّر: ((لا نورث ما تركنا ١٤١ صدقة» ٤ - باب قول النبي ◌َ﴾: ((مَن ترك مالاً فلأهله» ١٤٦ ٥ - باب ميراث الولد من أبيه وأمه ١٤٧ ٦ - باب ميراث البنات ١٤٨ ١٥٠ ٧ - باب میراث ابن الابن إذا لم یکن ابن ٨ - باب ميراث ابنة ابن مع ابنة ١٥١ ١٥٢ ٩ - باب ميراث الجدّ مع الأب والإخوة . ١٥٦ ١٠ - باب میراث الزوج مع الولد وغيره ١١ - باب ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره ١٥٧ ١٢ - باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة ١٥٨ ١٣ - باب ميراث الأخوات والإخوة ١٥٩ ٤ ١ - باب ١٥٩ ١٥ - باب ابني عم أحدهما أخ للأم، والآخر . ١٦١ زوج ١٦ - باب ذوي الأرحام ١٦٣ ١٧ - باب ميراث الملاعنة ١٦٤ ١٨ - باب الولد للفراش حرة کانت أو أمة ١٦٥ ١٩ - باب الولاء لمن أعتق وميراث اللقيط .. ١٦٧ ٢٠ - باب ميراث السائبة ١٦٩ ٢١ - باب إثم مَن تبرأ من مواليه ١٧٠ ٢٢ - باب إذا أسلم على يديه ١٧١ ٢٣ - باب ما يرث النساء من الولاء ١٧٤ ٢٤ - باب مولى القوم من أنفسهم وابن الأخت منهم ١٧٤ ٢٥ - باب میراث الأسير ١٧٥ ٢٦ - باب لا يرث المسلم الكافر ١٧٦ ٢٧ - باب ميراث العبد النصراني ومكاتب النصراني وإثم مَن انتفى من ولده ١٧٧ ٢٨ - باب من ادعى أخًا أو ابن أخ ١٧٧ ٢٩ - باب من ادعى إلى غير أبيه ١٧٨ ٣٠ - باب إذا ادعت المرأة ابنًا ١٨٠ ٣١ - باب القائف ١٨١ ٨٦ - كتاب الحدود ١ - باب لا يشرب الخمر . ١٨٣ ٢ - باب ما جاء في ضرب شارب الخمر ١٨٤ ٣ - باب مَن أمر بضرب الحد في البيت ١٨٦ ٤ - باب الضرب بالجرید والنعال ١٨٧ ٤٩٤ فهرس الجزء الرابع عشر ٥ - باب ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه لیس بخارج من الملة ١٩١ ٦ - باب السارق حین یسرق ١٩٣ ٧ - باب لعن السارق إذا لم يسم ١٩٤ ٨ - باب الحدود كفّارة ١٩٥ ٩ - باب ظهر المؤمن حمّى، إلا في حدّ ... أو حق . ١٩٦ ١٠ - باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله ١٩٧ ١١ - باب إقامة الحدود على الشريف ١٩٨ والوضيع ١٢ - باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان ١٩٨ ١٣ - باب ٢٠١ ١٤ - باب توبة السارق ١٥ - باب المحاربين من أهل الكفر والردة ٢١٠ ١٦ - باب لم يحسم النبي ◌َّ ر المحاربين من أهل الردة حتى ملکوا ٢١١ ... ١٧ - باب لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا ٢١٢ ١٨ - باب سمر النبي ول# أعين المحاربين .. ٢١٣ ١٩ - باب فضل مَن ترك الفواحش ٢١٤ ٢٠ - باب إثم الزناة ٢١٦ ٢١ - باب رجم المحصن ٢٢٠ ٢٢ - باب لا يرجم المجنون والمجنونة ٢٢٢ ٢٣ - باب للعاهر الحجر . ٢٢٤ ٢٤ - باب الرجم في البلاط ٢٢٥ ٢۵ - باب الرجم بالمصلى ٢٢٦ ٢٦ - باب من أصاب ذبًا دون الحد فأخبر الإمام ٢٢٨ ٠٧ - باب إذا أقرّ بالحد ٢٣٠ ٢٨ - باب هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت؟ ٢٣١ ٢٩ - باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت؟ ٢٣٢ ٣٠ - باب الاعتراف بالزنا ٢٣٣ ٣١ - باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت ٢٣٧ ٢٤٧ ٣٢ - باب البكران یجلدان وینفیان ٢٤٩ ٣٣ - باب نفي أهل المعاصي والمخنثین ٣٤ - باب مَن أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبًا عنه . ٢٥٠ ٣٥ - باب سورة النساء: [الآية: ٢٥] ٢٥١ ٢٥٢ ٣٦ - باب لا يثرب على الأمة إذا زنت ولا ٢٥٣ تنفی ٣٧ - باب أحكام أهل الذمة ٢٥٤ ٣٨ - باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاکم ٣٩ - باب مَن أدّب أهله أو غيره دون السلطان ٢٥٩ ٤٠ - باب مَن رأی مع امرأته رجلاً فقتله ٢٦٠ ٤١ - باب ما جاء في التعريض ٢٦١ ٤٢ - باب كم التعزير والأدب؟ ٢٦٢ ٤٣ - باب مَن أظهر الفاحشة واللطخ والتهمة بغير بيّنة ٢٦٧ ٤٤ - باب رمي المحصنات ٢٦٩ ٤٥ - باب قذف العبيد ٢٧١ ٤٦ - باب هل يأمر الإمام رجلاً فيضرب الحد غائبًا عنه وقد فعله عمر ٢٧٢ ... ٨٧ - کتاب الدیات ١ - باب سورة النساء: [الآية: ٩٣] ٢٧٤ ٢ - باب قول الله تعالى: ﴿ومَن أحياها﴾ ٢٧٨ ٣ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٧٨] ٢٨٥ ٤ - باب سؤال القاتل حتى يقرّ والإقرار في الحدود ٢٨٥ ٥ - باب إذا قتل بحجر أو بعضًا ٢٨٦ ٦ - باب سورة المائدة: [الآية: ٤٥] ٢٨٧ ٧ - باب مَن أقاد بالحجر ٢٨٩ ٢٩٠ ٨ - باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرین .. ٩ - باب من طلب دم امرىء بغير حق ٢٩٣ ١٠ - باب العفو في الخطأ بعد الموت ٢٩٥ - باب إذا زنت الأمة ٢٥٧ ٢٠٨ ٤٩٥ فهرس الجزء الرابع عشر ٢٩٦ ١١ - باب سورة النساء: [الآية: ٩٢] ٢٩٧ ١٢ - باب إذا أقر بالقتل مرة قتل به ٣٤٨ الحجة عليهم ١٣ - باب قتل الرجل بالمرأة ١٤ - باب القصاص بين الرجال والنساء في ٢٩٨ الجراحات ١٥ - باب من أخذ حقه أو اقتصّ دون ٣٠٠ السلطان ١٦ - باب إذا مات في الزحام أو قتل ٣٠١ ١٧ - باب إذا قتل نفسه خطأ فلا دية له ٣٠٢ ١٨ - باب إذا عض رجلاً فوقعت ثناياه ١٩ - باب السن بالسن ٣٠٥ ٢٠ - باب دية الأصابع ٣٠٥ ٢١ - باب إذا أصاب قوم من رجل ٣٠٦ ٢٢ - باب القسامة ٣٠٩ ٢٣ - باب مَن اطّلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دیة له ٢٤ - باب العاقلة ٢٥ - باب جنين المرأة ٣٢١ ٣٢٤ ٢٦ - باب جنين المرأة وأن العقل على الوالد ٣٢٥ ٢٧ - باب من استعان عبدًا أو صبيًّا ٣٢٧ ٢٨ - باب المعدن جبار والبئر جبار ٣٢٨ ٢٩ - باب العجماء جبار ٣٠ - باب إثم من قتل ذمیًا بغير جرم ٣٢٩ ٣١ - باب لا يقتل المسلم بالكافر ٣٣٠ ٣٢ - باب إذا لعلم المسلم يهوديًّا عند الغضب ٣٣٢ ٨٨ - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم ١ - باب إثم مَن أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة ٣٣٤ ٢ - باب حكم المرتد والمرتدة ٣٣٧ ٤ - باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي پڼ ٣٤٥ ٣٤٧ ٥ -باب ٦ - باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة ٧ - باب مَن ترك قتال الخوارج للتألّف وأن ٣٥٢ لا ينفر الناس عنه ٨ - باب قول النبي#: ((لا تقوم الساعة ٣٥٦ حتى تقتتل فتتان دعوتهما واحدة» ٣٥٦ ... ٩ - باب ما جاء في المتأولين ٨٩ - كتاب الإكراه ١ - باب مَن اختار الضرب والقتل والهوان ٣٦٧ علی الکفر ٢ - باب في بيع المكره ونحوه في الحق وغيره ٣٧٠ ٣ - باب لا يجوز نكاح المكره ٣٧١ ٤ - باب إذا أكره حتى وهب عبدًا أو باعه لم يجز . ٥ - باب من الإكراه کره وکره واحد ٣٧٤ ٦ - باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا ٣٧٥ حدّ علیھا ٧ - باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه ٣٧٦ ٩٠ - كتاب الحيل ١ - باب في ترك الحيل ٣٨٠ ٢ - باب في الصلاة ٣٨١ ٣ - باب في الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع. ٣٨٢ ٤ - باب الحيلة في النكاح ٥ - باب ما يكره من الاحتيال في البيوع ٣٨٨ ٦ - باب ما يكره من التناجش ٣٨٩ ٧ - باب ما ينهى من الخداع في البيوع ٣٨٩ ٨ - باب ما ينهى عن الاحتيال للولي في ٣٩٠ اليتيمة المرغوبة ٩ - باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت ٣٩٠ ٣٩٣ ١١ - باب في النكاح ٣ - باب قتل مَن أبى قبول الفرائض وما ٣٤٣ نسبوا إلى الردة ٣٩٢ ١٠ - باب ٢٩٨ ٣٠٣ ٣١٨ ٣٢٠ ٣٧٢ ٣٨٦ ٤٩٦ فهرس الجزء الرابع عشر ١٢ - باب ما يكره من احتيال المرأة مع ٣٩٧ الزوج والضرائر ١٣ - باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من ٣٩٩ الطاعون . ١٤ - باب في الهبة والشفعة ٤٠٠ ١٥ - باب احتيال العامل ليهدى له ٤٠٤ ٩١ - كتاب التعبير ١ - باب وأول ما بدىء به رسول الله #ر من ٤٠٩ الوحي الرؤيا الصالحة ٢ - باب رؤيا الصالحين . ٤١٦ ٣ - باب الرؤيا من الله ٤١٩ ٤ - باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوّة ٤٢١ ٥ - باب المبشرات ٤٢٤ ٦ - باب رؤیا یوسف ٤٢٥ ٧ - باب رؤیا إبراهيم ٤٢٧ ٨ - باب التواطؤ على الرؤيا ٤٢٨ ٩ - باب رؤيا أهل السجون والفساد والشرك ٤٢٩ ١٠ - باب مَن رأى النبي ◌َ له في المنام ٤٣٣ ١١ - باب رؤیا الليل ٤٣٦ ١٢ - باب الرؤيا بالنهار ٤٣٩ ١٣ - باب رؤيا النساء ٤٤١ ١٤ - باب الحلم من الشيطان ٤٤٢ ١٥ - باب اللبن ٤٤٣ ١٦ - باب إذا جرى اللبن في أطرافه أو أظافیره ٤٤٤ ١٧ - باب القميص في المنام ٤٤٥ ١٨ - باب جرّ القميص في المنام ٤٤٦ ١٩ - باب الخضر في المنام، والروضة الخضراء ٤٤٧ ٢٠ - باب كشف المرأة في المنام ٢١ - باب ثياب الحرير في المنام ٤٤٩ ٤٥٠ ٢٢ - باب المفاتيح في الید ٢٣ - باب التعليق بالعروة والحلقة ٤٥١ ٤٥٢ ٢٤ - باب عمود الفسطاط تحت وسادته . ٤٥٣ ٢٥ - باب الإستبرق ودخول الجنة في المنام ٢٦ - باب القيد في المنام ٤٥٤ ٢٧ - باب العين الجارية في المنام ٤٥٦ ٢٨ - باب نزع الماء من البئر حتى يروى الناس ٤٥٧ ٢٩ - باب نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف ٤٥٩ ٣٠ - باب الاستراحة في المنام ٤٦٠ ٣١ - باب القصر في المنام ٤٦١ ٣٢ - باب الوضوء في المنام ٤٦٣ ٣٣ - باب الطواف بالكعبة في المنام ٤٦٤ ٣٤ - باب إذا أعطى فضله غيره في النوم ٤٦٥ ٣٥ - باب الأمن وذهاب الروع في المنام ٤٦٦ ٣٦ - باب الأخذ على اليمين في النوم ٤٦٨ ٣٧ - باب القدح في النوم ٤٦٨ ٣٨ - باب إذا طار الشيء في المنام ٤٧١ ٣٩ - باب إذا رأی بقرًا تنحر ٤٧١ ٤٠ - باب النفخ في المنام ٤٧٣ ٤١ - باب إذا رأى أنه أخرج الشيء من كورة فأسکنه موضعًا آخر ٤٧٤ ٤٢ - باب المرأة السوداء ٤٧٥ ٤٣ - باب المرأة الثائرة الرأس ٤٧٦ ٤٤ - باب إذا هزّ سيفًا في المنام ٤٧٦ ٤٥ - باب مَن كذب في حلمه ٤٧٧ ٤٦ - باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا یذکرها ٤٧٩ ٤٧ - باب مَن لم يرَ الرؤيا لأول عابر إذا لم ٤٨١ يصب . ٤٤٨ ٤٨ - باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح ٤٨٤