النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
تشميت العاطس وكراهة التثاؤب
حّشْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْ نُمَيْ «وَاللّغْظُ لُّهَيْ، قَالَا حَدَّثَنَا الْقَاسُ
إبْ مَلِكِ عَنْ عَاصِ بِنْ كٍُْ عَنْ أَبِ بُّدَ قَالَ دَخَتُ عَلَى أَبِى مُوسَى وَّهُوَ فِى بَيْتِ بِلْت
الْفَضْلِ بْنِ عَّاسٍ فَطَْتُ فَلَمْ يُشَمْشِى وَعَطَسَتْ فَقَعَّهَا فَرَجَعْتُ إِلَى أَّى فَأَخْبَرُْها
فَلَّا جَهَا قَالَتْ عَطَسَ عِنْدَكَ آنِى فَلْ تُشَمِنَّهُ وَعَطَتْ فَشَمِّها فَقَالَ إِنَّ أَبْنَكَ عَطَسَ
فَلْ بَحْمَدِ اله ◌َمْ أُثْتُهُ وَعَطَتْ ◌َمَدَتِ الهَ فَمَُّهَا سَعْتُ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيهُ
وَسَيَقُولُ إِذَا عَطَ أَحَدُكٌ ◌َمِدَ اله ◌َمْتُوُ فَانْ لَمْ يَحْمَدِ الهَ فَلاَ تُشَمْتُوهُ حَدّنا محمَدُ
ابْنُ عَبْدِ اللهِبْ نُمْ حَدَّثَ وَكِيمٌ حَدََّ عِكْرِمَةُبنُ عَمَارٍ عَنْ إِيَسِ بْنِ سَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ
عَنْ أَبِهِ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْخُ بْنُ إبرَاهِيمِ «وَغُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبُوُ النّصْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَلِمِ
حَدَثَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارِ حَدِّقَى إِيَسُ بْنُ سَةَ بْنِ الْأَمْوَعِ أَنَّ أَبُ حَدَّثُ أنَّهُ سَمَعَ الَّيِّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ يَرْهُكَ اللهُ ثُمْ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ
مالك والشافعى يخير بين هذين وهذا هو الصواب وقد صمحت الاحاديث بهما قال ولوتكرر العطاس
قال مالك يشمته ثلاثا ثم يسكت. قوله صلى الله عليه وسلم (إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه
وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه) هذا تصريح بالامر بالتشميث اذا حمد العاطس وتصريح بالنهى عن
تشميته اذا لم يحمدهفيكره تشميته اذا لم يحمد فلو حمد ولم يسمعه الانسان لم يشمته وقال مالك لا يشمته
حتى يسمع حمده قال فان رأيت من يليه شمته فشمته قال القاضى قال بعض شيوخنا وانما
أمر العاطس بالحمد لما حصل له من المنفعة بخروج ما اختنق فى دماغه من الابخرة . قوله
﴿ دخلت على أبى موسى وهو فى بيت ابنة الفضل بن عباس﴾ هذه البنت هى أم كلثوم بنت
١٦٠-٠١٨

١٢٢
تشميت العاطس وكراهة التثاؤب
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ مَرْكُومٌ حَثْنَا يَحْىَ بْنُ أَيُوبَ وَقُيْبَةُ بْنُ سَعِيد
وَعَلَّى بْنْ حُجْرِ الَّعْدِىُّ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ((يَعْنُونَ أَبْنَ جَعْفَر)) عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبيه
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَىالُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ الَُّبُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَذَا ◌َبَ
أَحَدَكُمْ فَلْيَكْظِْ مَ أُسْتَطَاعَ حَعِى أَبُو ◌َغَسَّانَ المِسْمَسِىُّ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا بِشْرُ
آنُ المُفَضَّلِ حَدَّثَاسُهْلُ بْنُ أَبِ صَالحٍ قَالَ سَمِعْتُ أََّ لِأَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ يُحدِّثُ أَبِى
عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إذَا تَثَبَ أَحَدٌُّ فَلَيُمْسِكُ بِيَدِهِ عَلَى فِيهـ
فَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ حَثْنَا قُتَيْبةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِ عَنْ سُهَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ
أَبْ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِهِ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَقَالَ إِذَا تَبَ أَحَدُهُمْ فَلْيُمْسِكْ
بَدَهُ فَنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ حَِّى أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا وَكِعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ
"الفضل ابن عباس امرأة أبى موسى الاشعرى تزوجها بعد فراق الحسن بن على لها وولدت لأبى
موسى ومات عنها فتزوجها بعده عمران بن طلحة ففارقها وماتت بالكوفة ودفنت بظاهرها . قوله
صلى الله عليه وسلم ﴿التناوب من الشيطان﴾ أى من كسله وتسببه وقيل أضيف اليه لأنه يرضيه
وفى البخارى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى يحب العطاس ويكره التثاوب قالوا
لان العطاس يدل على النشاط وخفة البدن والتثاوب بخلافه لانه يكون غالبا مع ثقل البدن
وامتلائه واسترخاته وميله الى الكسل واضافته الى الشيطان لانه الذى يدعو الى الشهوات
والمراد التحذير من السبب الذى يتولد منه ذلك وهو التوسع فى المأكل واكثارالا كل واعلم أن
التشاؤب ممدود . قوله صلى الله عليه وسلم (إذا تناوب أحدكم فليكظم ما استطاع) ووقع ههنا فى بعض

١٢٣
باب فى أحاديث متفرقة
سُهَيْلِ بْنِ أَبِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ أَبِى سَعِدِ الْخُدْرِىِّ عَنْ أَيْهِ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ
وَمَإذَاتَبَ أَحَدٌ فِ الصَّلاةِ ◌َيْظِمَا اسْتَطَاعَ فَانْ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ حّشْه ◌ُمَانُ
إِنُ أَبِ شَيَّةَ حَدْتَ جَرِيرٌ عَنْ سُهْلٍ عَنْ أَيْهِ وَعَنِ ابْنِ أَبِى سَعِدٍ عَنْ أَبِى سَعِدٍ قَالَ قَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بِعْلِ حَدِيثِ بِشْرٍ وَعَبْدِ الْعَزِيِ
حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُّدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْرَنَا وَقَالَ أَبْنُ رَفِعٍ حَدَّثَ
عَبْدُ الرَّزَّاق أُخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزَّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ
عَلَهِ وَسَلَّ ◌ُقَتِ الْمَئِّكُ مِنْ نُورِوَخُلِقَ الْجَنُّ مِنْ مَارِجِ مِنْ نَارِ وَخُلِقَ آدَمُ بِمَا وُصِفَ لَكُمْ
?
٥ ١ < ٥٪
حّشنا إسحق بن ابراهيم ومحمد بن المثنى الْعَنَزَى وَمحمد بن عبد الله الرّزى جميعًا
عَنِ النَّقْفِى (( وَالَّغْظُ لِابْنِ الْمُتَنِى) حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَلٌ عَنْ مُمَّد بْنَ سِيرِينَ
النسخ تثاءب بالمد مخففا وفى أكثرها تثاوب بالواو كذا وقع فى الروايات الثلاث بعدهذه تشاوب
بالواو قال القاضى قال ثابت ولا يقال تثاءب بالمدمخففا بل تثأب بتشديد الهمزةقال ابن دريد أصله من
تثأب الرجل بالتشديدفهو مثوب اذا استرخى وكسل وقال الجوهرى يقال تثاءبت بالمد مخففا على تفاعلت
ولا يقال تثاوبت وأما الكظم فهو الإمساك قال العلماء أمر بكظم التناوب ورده ووضع اليد على
الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فمه وضحكه منه والله أعلم
باب فى أحاديث متفرقة
قوله صلى الله عليه وسلم ( وخلق الجان من مارج من نار) الجان الجز والمارج اللهب المختلط

١٢٤
باب فى أحاديث متفرقة
/٩ /٠٠٢٠/١٠
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُقَدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَى اِسْرَائِيلَ
لَيْرَى مَعَتْ وَلَا أُرَاهَا إِلَّ الفَأْرَ أَلاَتَوْتَها إِذَا وُضِعَ لَا أَنُ الْإِ لَمْتَشْرَهُ
وَإِذَا وُضِعَ لَا أَلْبَنُ النَّاءِ شَرِيَتْهُ قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ ◌َدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ كَعْباً فَقَالَ
أَنْتَ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قُلْتُ نَّمْ قَالَ ذلكَ مَارَا قُلْتُ أَأَقْرَأُ
التَّوْرَاةَ قَالَ اسْحَقُ فِى رَوَايَتَه لَانَدْرِى مَافَعَلَتْ وحّشِى أَبُوكُرَيْبِ محَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء
حََّبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُمَّدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ الْقَاْرَةُ مَسْخٌ وَآيَةُ ذلِكَ أَهُ
يُضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا لَنُ الْغَ فَتَشْرَبَهُ وَيُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا لَنُ الإِلِ فَلَا تَذُوقُهُ فَقَالَ لَهُ كَعْبُ
أَسَمِعْتَ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ أَقْلَتْ عَلىّالنَّوْرَاءُ
حصّثنا فُتَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ الْهْرِىُّ عَنِ آبْنِ الْسَيِّبِ عَنْ
.
أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَا يَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنَ
بسواد النار. قوله صلى الله عليه وسلم (فقدت أمة من بنى اسرائيل لا يدرى ما فعلت ولا أراها
الا الفأر ألا ترونها اذا وضع لها ألبان الابل لم تشربها وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته) معنى
هذا أن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بنى اسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها فدل بامتناع الفأرة
من لبن الابل دون الغنم على أنها مسخ من بنى اسرائيل. قوله ﴿قلت أأقرأ التوراة) هو بهمزة
الاستفهام وهو استفهام انكار ومعناه ما أعلم ولا عندى شىء الا عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولا أنقل عن التوراة ولاغيرها من كتب الأوائل شيئا بخلاف كعب الأحبار وغيره من له
علم بعلم أهل الكتاب. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين)
١

١٢٥
باب فى أحاديث متفرقة
وَحَدَّثَنِهِ أَبُو الَّطَاهِرِ وَحَرْمَةُ بنُ يَحِ قَا أَخْبَنَ ابْنُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرٌ
مے
ابْنُ حَرْبٍ وَمُمَّدُ بْنُ حَاتِمِ قَالَا حَدَّثَنَا يَبْقُوبُ بْنُ إِرَاهِمَ حَدَّثَ ابْنُ أَّخِى أَبْ شِهَابِ
عَنْ عَمِهِ عَنِ آبْ اُْسِبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُعليهِ وَم ◌ِثْهِ
حَّثنا حَدَّابُ بْنُ خَالِ الْأَوْبِىُّ وَشَيَْنُ بْنُ فَرُوخَ جَمِعً عَنْ سُلِيمَنَ بْنِ الْغُيْرَةِ
(َّظُ لَيَْنَ)) حَدَّثَنَ سُلِمَنُ حَدَّثَقَابِتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ لَ عَنْ صُهَبٍ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ عَبّالأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّأَمْرَهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَكَ
لِأَحَد إلَّا لْلُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءٍ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَاءُ صَبَرَ
فَكَانَ خَيْاً لَهُ
حَّثنا يَحَ بْنُ يََّ حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدِ الْخَذَِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنَ
الرواية المشهورة لا يلدغ برفع الغين وقال القاضى يروى على وجهين أحدهما بضم الغير على
الخبر ومعناه المؤمن الممدوح وهو الكيس الحازم الذى لا يستغفل فيخدع مرة بعد أخرى
ولا يفطن لذلك وقيل أن المراد الخداع فى أمور الآخرة دون الدنيا والوجه الثانى بكسر الغين
على النهى أن يؤتى من جهة الغفلة قال وسبب الحديث معروف وهو أن النبى صلى الله عليه وسلم
أسرأبا غرة الشاعر يوم بدر فمن عليه وعاهده أن لا يحرض عليه ولا يهجوه وأطلقه فلحق بقومه
ثم رجع الى التحريض والهجاء ثم أسره يوم أحد فسأله المن فقال النبى صلى الله عليه وسلم
المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وهذا السبب يضعف الوجه الثانى وفيه أنه ينبغى لمن ناله الضرر
من جهة أن يتجنبها لئلا يقع فيها ثانية

١٢٦
النهى عن الافراط فى المدح اذا خيف منه فتنة الممدوح
٠٠ ٥٠٠٨٫٠٠
أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلاً عِنْدَ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقَالَ
وَيُحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ قَطَعْتَ عُقَ صَاحِكَ مِرَاراً إِذَا كَنَ أَحَدُّكُم مَادِحاً صَاحِبهُ
لَ فَيَقُلْ أَحْسِبُ فُلانً وَاللهُ حَسِبُهُ وَلَا أُوَكَى عَلَى اللهِ أَحَدَا أَحْسِبُهُ إِنْ كَانَ يَعْمُذَكَ
كَذَا وَكَذَا وَحَدِى مُمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِبْنِ جَةَ بْنِ أَبِ رَوَّادِ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ
جَعْفَرِ حِ وَحَدََّى أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ أَخْرَا تُنْدَرْ قَلَ شُعْبَةُ حَدَّثَ عَنْ خَدِ الْحَذّاء عَنْ
عَبْدِ الرَّمْنِ بْنِ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّيِّ صَلَّ ◌َلَهُ عَيْهِ وَسَلَّم ◌َهُذُكَ عِنْدُهُ رَجُلْ
فَقَالَ رَجُلٌ يَارَسُولَ اللهِ مَا مِنْ رَجُل بَعْدَ رَسُول اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيَهْ وَسَلَمْ أَفْضَلَ مِنْهُ فِى كَذَا
100
باب النهى عن المدح اذا كان فيه افراط
﴿وخيف منه فتنة على الممدوح)
ذكر مسلم فى هذا الباب الأحاديث الواردة فى النهى عن المدح وقد جاءت أحاديث كثيرة فى
الصحيحين بالمدح فى الوجه قال العلماء وطريق الجمع بينها أن النهى محمول على المجازفة فى المدح
والزيادة فى الأوصاف أو على من يخاف عليه فتنة من اعجاب ونحوه اذا سمع المدح وأما من
لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلانهى فى مدحه فى وجهه اذا لم
يكن فيه مجازفة بل ان كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير والازدياد منه أو الدوام عليه
أو الاقتداء به كان مستحبا والله أعلم. قوله ﴿ولا أزكى على الله أحدا﴾ أى لا أقطع على
عاقبة أحد ولاضميره لأن ذلك مغيب عنا ولكن أحسب وأظن لوجود الظاهر المقتضي

١٢٧
النهى عن الافراط فى المدح اذا خيف منه فتنة الممدوح
وَكَذَا فَقَالَ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَيْحَكَ قَطَعْتَ عَنْقَ صَاحبكَ مِرَارًا يَقُولُ ذلكَ
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِنْ كَنَ أَحَدُكْ مَدِحَا أَُ لَ فَلْقُلْ أَحْسَبُ
فُلَّا إِنْ كَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلَ أَنَّى عَلَى الله أَحَدًا. وَحَدْتَِهِ عَمْرٌ وَ النَّقِدُ حَدَّثَ هَائِمُ
أَبْنُ الْقَاسِ ح وَحَدََّهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَ شَةُ بْنُ سَوَّارِ كَهُمَا عَنْ شُعَةَ
◌ُهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثٍ يَزِيدَبْنِ زُرَيْعٍ وَلَيْسَ فِىِ حَدِيثِمَا فَقَالَ رَجُلٌ مَا مِنْ رَجُلِ بَعْدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ اأَتْضَلُ مِنْهُ عَئِى أَبُوُ جَمْفَرِ مُمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ حَدَّثَ
إِسْمَاعِلُ بْنُ ذَكِيَّ عَنْ رَدِبْنِ عَبْدِلهِأَبِ بُرْدَ عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَ سَمَعَ الَّ صَ الهُ
عَلَيْهِ وَمَ رَجُلا يُقِى عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِ فِ الْدِحَةِ فَقَالَ لَقَدْ أَهْلَكُمْ أَوْ قَطَعْ ظَهْرَ
الَّجُلِ حَُّنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَمُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى جَمِعَا عَنِ أَبْنِ مَهْدِ « وَفْظُ
لأبْن الْمُنَى، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّْنِ عَنْ سُفِيَنَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِ مَعْمَرِ
قَالَ قَ رَجُلٌ يُقْنِى عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ بَعَ الْقْدَادُ بَّخِى عَلَيْهِ التَّرَابَ وَقَالَ أَمَ
لذلك. قوله صلى الله عليه وسلم (قطعت عنق صاحبك) وفى رواية قطعتم ظهر الرجل معناه
أهلكتموه وهذه استعارة من قطع العنق الذى هو القتل لاشتراكهما فى الهلاك لكن
هلاك هذا الممدوح فى دينه وقد يكون من جهة الدنيا لما يشتبه عليه من حاله
بالاعجاب وقوله ( ويطريه فى المدحة) هى بكسر الميم والاطراء مجاوزة الحد فى المدح. قوله (أمرنا

١٢٨
النهى عن الافراط فى المدح اذا خيف منه فتنة الممدوح
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَحْتِى فِى وُجُوهِ الْمَحِينَ الثُرَبَ وحَّثنا مُمَّدُ بْنُ
الْمُتَّى وَمُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ ((وَالَفْظُ لابْن الْمُتَّى)) قَالَا حَدِّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ جَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَّامِ بْنِ الْحَارِثِ أَنْ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عَُّنَ فَعَمَدَالْقْدَادُ ◌َ
عَلَى رُكْبَيْهِ وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمً ◌َعَلَ يْثُوْ فِى وَجْهِ الْحَصْبَ فَقَالَ لَهُمَنُ مَشَأْتُكَ فَقَالَ
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا رَأَيُم ◌ْمَدَّاحِينَ فَاحْتُوا فِىِ وُجُومِهِمُ التَّبَ
١٠/٥/١/ ٥ /٥٠ ٥٠٠ ١ ـ
وحدّشْه محَمّدُ بْنَ اْمُثَنَّ وَابْنَ بَشَّارَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ عَنْ سَفْيَانَ عَنْ منْصورِ ح
وَحَدَّثَ مُمَنُ بْنُ أَبِى شَيَْةَ حَدَّثَ الْأَنْجَعِىُّ عُْدُ اللهِ بْنُ عُيَدِ الرَّحْنِ عَنْ سُفْيَانَ
الثَّوْرِىٌّ عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمّمٍ عَنِ الْدَادِ عَنِ النَّيِّ صَلِّاللهُعَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِمِثْلُهِ
حَّشْا نَصْرُ بْنُ عَلَى الْجَهْضَعِىّ حَدَّثَنِى أَبِىِ حَدَّثَنَ صْرٌ يَعْنِى أَبْنَ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثى فى وجوه المداحين التراب) هذا الحديث قد حمله على
ظاهره المقداد الذى هوراويه ووافقه طائفة وكانوا يحثون التراب فى وجهه حقيقة وقال آخرون
معناه خيبوهم فلا تعطوهم شيألمدحهم وقيل اذا مدحتم فاذكروا أنكم من تراب فتواضعوا ولا تعجبوا
وهذا ضعيف . قوله ( حدثنا الاشجعى عبيد الله بن عبيد الرحمن عن سفيان الثورى) هكذا هو
فى نسخ بلادنا ابن عبيد الرحمن بضم العين مصغرا قال القاضى وقع لأكثر شيوخنا ابن عبد
الرحمن مكبرا والأول هو الصحيح وهو الذى ذكره البخاري وغيره

٢٢٩
التثبت فى الحديث وحكم كتابة العلم
١/٠٤/٠٥٠٠٠١٠٠
نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ أَرَانِى فِى الْنَمِ أَتَسَوَّكُ
بِسَوَاك ◌َذَبَنِى رَجُلَان أَحْدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ فَوَلْتُ السُّوَكَ الْأَصْغَرَ مَنْهُمَا فَقَيلَ لَى
كَبِّرْ فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرَ
حَّثَنْا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَ بِ سُفْيَنُ بْنُ عُّنَةَ عَنْ هِشَامِ عَنْ أَيْهِ قَلَ كَانَ
أبُو هُرَيْرَةَ يُحدِّثُ وَيَقُولُ أَسْمَعِى يَارَبَةُ الْحُجْرَةِ اسْمَعَى يَارَبَّةَ الْحُجْرَة وَعَائشَةُ تُصَلِّ فَمَّا
قَضَتْ صَلَ قَالَتْ لُعُرْوَةَ أَلَا تَسْمَعُ إلَى هَذَا وَمَقَالَتِهِ آنِفًا إِنَّمَا كَنَ النَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحدِّثُ حَدِيثَ لَوْ عَدَّهُ الْعَدُ لَأَحْصَاءُ حَثْنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدِ الْأَزْدِىُّ حَدَّثَنَا
هَّْمَ عَنْ زَيْدِ يْنِ أَسْمَ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّ اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَاَتَكْتَبُوا عَّى وَمَنْ كَتَبَ عَى غَيْرُ الْقُرْآنَ فَلْيَمْحُهُ وَحَدَّثُوا عَنَّ وَلَا حَرَجَ
وَمَنْ كَذَبَ عَلَى قَالَ هَمَّامٌ أَحْسبَهُ قَالَ مَنْعَمِّدًا فَلْيَقَبَوْ أَمَقْعَدَهُ منَ النَّار
باب التثبت فى الحديث وحكم كتابة العلم
قوله (أن أبا هريرة رضى الله عنه كان يحدث وهو يقول اسمعى ياربة الحجرة) يعنى عائشة مراده
بذلك تقويه الحديث باقرارها ذلك وسكوتها عليه ولم تنكر عليه شيئا من ذلك سوى الا كثار
من الرواية فى المجلس الواحد لخوفها أن يحصل بسببه سهو ونحوه. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿لاتكتبوا عنى غير القرآن ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه﴾ قال القاضى كان بين السلف
من الصحابة والتابعين اختلاف كثير فى كتابة العلم فكرهها كثيرون منهم وأجازها أكثرم
١٧٠-٠١٨

١٣٩
قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام
حَّثْنَا هَدَّأَبُ بْنُ خَالِدِ حَدَّثَنَا حَادُ بْنُ سَةَ حَدَّثَنَ ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ
أَبِ لَيَْ عَنْ صُهْبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ كَانَ مَلِكٌ فِيَمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَمَّا كَبَرَ قَالَ لِلْلَكِ إِنَّى قَدْ كَبِرْتُ فَأَبْعَثْ إِلَى غُلَامًا أعلمه السحر فبعث
أَيْهِ غُلَمَا يُعَلَمُهُ فَكَانَ فِى طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ فَقَعَدَ الَيْهِ وَسَمَعَ كَلَامَهُ فَأْجَهُ فَكَانَ
ثم أجمع المسلمون على جوازها وزال ذلك الخلاف واختلفوا فى المراد بهذا الحديث الوارد
فى النهى فقيل هو فى حق من يوثق بحفظه ويخاف اتكاله على الكتابة اذا كتب ويحمل
الأحاديث الواردة بالاباحة على من لا يوثق بحفظه كديث اكتبوا لابى شاه وحديث صحيفة
على رضى الله عنه وحديث كتاب عمرو بن حزم الذى فيه الفرائض والسنن والديات وحديث
كتاب الصدقة ونصب الزكاة الذى بعث به أبو بكر رضى الله عنه أنسا رضى الله عنه حين
وجهه الى البحرين وحديث أبى هريرة أن ابن عمرو بن العاص كان يكتب ولا أكتب وغير
ذلك من الأحاديث وقيل ان حديث النهى منسوخ بهذه الأحاديث وكان النهى حين خيف
اختلاطه بالقران فلما أمن ذلك أذن فى الكتابة وقيل أنما نهى عن كتابة الحديث مع القرآن
فى صحيفة واحدة لئلا يختلط فيشتبه على القارىء فى صحيفة واحدة والله أعلم وأما حديث من
كذب فليتبوأ مقعده من النار فسبق شرحه فى أول الكتاب والله أعلم
باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام
هذا الحديث فيه اثبات كرامات الأولياء وفيه جواز الكذب فى الحرب ونحوها وفى انقاذ النفس
من الهلاك سواء نفسه أو نفس غيره ممن له حرمة والأكمه الذى خلق أعمى والمنشار مهموز فى
برواية الأكثرين ويجوز تخفيف الهمزة بقلبها ياء وروى المنشار بالنون وهما لغتان صحيحتان سبق
بيانهما قريبا وذروة الجبل أعلاه وهى بضم الذال وكسرها ورجف بهم الجبل أى اضطرب وتحرك
٨١٣-٠١

١٣١
قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام
إذَاْ أَنَى الَّاحَرَ مَرَّ بِالَّهِبِ وَقَعَدَ الْهِ فَذَا أَنَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ فَشَكَّى ذلكَ إِلَى الَّهب
فَقَلَ اذَا خَشِيتَ الَّاحِرَ فَقُلْ حَسَنِى أَهْلِ وَاذَا خَشِيتَ أَمْلَكَ فَقُلْ حَسَنِى السَّاحِرُ
فَيْنَ هُوَ كَذْلِكَ اذْ أَنَى عَلَى دَابّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَقَالَ الْيَوْمَ أَعْلُ السَّاحِرُ
أَفْضَلُ أَمِ الَِّبُ أَفْضَلُ فَخَ حَجْرًا فَ الْهُمْ إِنْ كَانَ أَمْرُ الَّهِبِ أَحَبَّ الَّكَ مِنْ أَمْرِ
السَّاحر فَاقْتُلْ هذه الدَّابَةَ حَتَّى يَحْضِىَ النَّاسُ فَرَمَهَا فَقَتَلَهَاَ وَمَضَى النَّاسُ فَأَتَى الرَّهبَ
فَأَخْرَهُ فَقَالَ لَهُالَّاهِبُ أَى ◌ُىَ أَنْتَ الْمَ أَفْضَلُ مِى قَدْبَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَرَى وَأَنَّكَ
سَتْتَلَى فَانِ آلْبُيَتَ فَلَ قَدُلَّ عَلَى وَ كَنَ الْغُلامُ يُبْرِىُالْأَلْمَ وَالْأَبْصَ وَيُدَوِى النَّاسَ
مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاِ فَسَمِعَ جَلِسٌ لِلْلَكِ كَانَ قَدْ عَىَ فَنَهُ بِهَايَا كَثِيرَةَ فَقَالَ مَاهُاَ لَكَ
أَجْمعُ أنْ أَنْتَ شَفَيْقَى فَقَالَ أَنِّى لَا أَشْفِى أَحَدًا أَنَّمَا يَشْفِى اللهُ فَنْ أَنْتَآمَنْتَ بَاللهِ دَعَوْتُ
الله فَشَفَكَ فَآ مَنَ بالله فَفَاءُاللهُ فَتَى الْلَكَ بَسَ الَّهِ كَ كَنَ يَجْلِسُ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ
مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ قَالَ رَبِّ قَالَ وَلَكَ رَبِّ غَيْرِى قَالَ رَبِّ وَرَبُكَ اللهُ فَأَخَذَهُ فَلَمْيَلْ
يُعَذِّبُ حَّ دَلَّ عَلَى الْغُلاَمِ لَىِ بِالْغُلامِ فَقَالَ لَهُ الْلِكُ أَىْ ◌ُىَ قَدْ بَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِىءُ
الْآَكَمَهُ وَالْأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ فَقَالَ أَنِّى لَا أَشْفِى أُحَدًا أنَّمَا يَشْفِى اللّهُ فَخَذَهُ فَلم يزل
حركة شديدة وحكى القاضى عن بعضهم أنه رواه فزحف بالزاى والحاء وهو بمعنى الحركة لكن الأول
هو الصحيح المشهور والقرقور بضم القافين السفينة الصغيرة وقيل الكبيرة واختار القاضى الصغيرة بعد
حكايته خلافا كثيرا وانكفأت بهم السفينة أي انقلبت والصعيد هنا الأرض البارزة وكبد

١٣٢
قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام
يُعَذّبِهُ حَتَّى ذَلَّ عَلَى الرَّاحِبِ لَىَ بِالرَّاهِبِ فَقِيلَ لَهُ أَرْجِعْ عَنْ دِكَ فَى فَدَعَا بِالْشَارِ
فَوَضَعَ الَْارَ فِى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَقَّهُ حَتَّى وَفَعَ شِفَُّ ثُمَّ جِىء ◌َلِسِ الْمَلِكِ فَقِلَ لَهُ الْجِعْ
عَنْ دِكَ قَبِى فَوَضَعَ الْشَرَ فِى مَفْرِقِ رَأْسِ فَقَُّ بِهِ حَى وَقَعَ شِقَّهُ ثُمَّ حِىءَ بِالْتُلَامِ
فَقِلَ لَهُ أَرْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَبِى فَدَفَعَهُ الَى نَفَرِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا
وَكَذَا فَاصْعَدُوا بِ الْجَلَ كَانَا بَعْتُمْ ذِرْوَهُ فَانْ رَجَعَ عَنْ دِهِ وَالَّ فَطْرَحُوهُ فَذَهَبُوا بِه
فَصَعِدُوا بِالْجَلَ فَقَالَ الْلَهُمّ ◌َكْفِمْبِمَ شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبْلُ فَسَقَطُوا وَ يَمْثِى
الَى الْمَكْ فَقَالَ لَهُ الْمَكُ مَافَعَلَ أَعْحَبُكَ قَالَ كَفَائِمُ اللهُ فَفَهُ إِلَى نَفَرِ مِنْ أَعْحَابِهِ
فَقَالَ أَذْهَبُوا بِهِ فَأَحْلُوهُ فِ قُرْقُورِ فَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ فَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَالَّ
فَقْذُفُوُ هَذَهُوا بِهِ فَقَالَ الُمَّ أَكْفِهِمْ بِمَ شِئْتَ فَنُكَفَأَتْ بِمُ السَّفِينَةُ فَرِقُوا
وَبَجَ يَمْشِى إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَفَعَلَ أَعْحَبُكَ قَالَ كَفَائِهِمُ اللهُ فَقَالَ لِلْلَكِ
إنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِ حَتّى تَفْعَلَ مَا أُرُكَ بِهِ قَالَ وَمَاهُوَ قَالَ تَجْمَعُ النَّاسَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ
وَتَعْلُبِى عَلَى جِذْعٍ ثُمّ ◌ُذْسَهْمَا مِنْ كِنَِّ ثُمَّعِ السَّهْمَ فِىِ كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمّ قُلْ
بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ ثُمْ آْرِمِى فَّكَ إِذَا فَتَ ذَلِكَ قَتْنَى بَعَ الَّسَ فِى صَعِدٍ وَاحِدٍ
وَصَلَهُ عَلَى جِذْعٍ ثُمْ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَتِهِ ثُمَ وَضَعَ السَّهْمَ فِىِ كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّقَلَ
بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْعُلَاِ ثُمَّرَاُ فَوَعَ الَّهُ فِ صُدْغِهِ فَوَضَعَ يَهُ فِ صُدْغِهِ فِ مَوْضِعٍ
:

١٣٣
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
الّهم ◌َاتَ فَقَالَ النَّاسُ آمَنَّا بِرَبِّ الْعُلَامِ آمَنَّا بِرَبِّ الْعُلَمِ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ فَأَّىَ
الْمَلِكُ فَقِيلَ لَّهُ أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ قَدْ وَاللهِ نَلَ بِكَ حَذَرُكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ فَأَمَ
بِالْأُخْدُودِ فِى أَقْوَه السّكَك ◌َقُدّتْ وَأَضْرَمَ النِّرَانَ وَقَالَ مَنْ لَمْيُرْجِعْ عَنْ دِينِهِفَأَّهُهُ
فِيَا أَوْ قِيلَ لَهُ أَقْتَحْ فَفَعَلُوا خَّى ◌َتِ أَهْرَةٌ وَمَعَهَا صَِىٌّ لَهَا فَتَقَعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا فَقَالَ
لَا أْلُغُلَمُ يَا أَمَّهُ أَصْبِرِى فَنَّكَ عَلَى الْحَقِّ
حّثْا هرون بن معروف وَحَمَّدُ بْن عَبَاد ((وَقَارَبَا فِى لَفْظِ الْحَديث)) وَالسِّيَاقُ
لَرُونَ قَالَا حَدَّثَنَا حَتُ بْنُ إِْسَاعِيلَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَهِدٍ أَبِى حَزْرَةَ عَنْ عُبَدَةَ بْنَ
القوس مقبضها عند الرمى. قوله ﴿نزل بك حذرك﴾ أى ما كنت تحذر وتخاف والأخدود
هو الشق العظيم فى الأرض وجمعه أخاديد والسكك الطرق وأفواهها أبوابها. قوله (من لم
يرجع عن دينه فأحموه فيها) هكذا هو فى عامة النسخ فأحموه بهمزة قطع بعدها حاء ساكنة
ونقل القاضى اتفاق النسخ على هذا ووقع فى بعض نسخ بلادنا فافحموه بالقاف وهذا ظاهر
ومعناه اطرحوه فيها كرها ومعنى الرواية الأولى ارهوه فيها من قولهم حميت الحديدة وغيرها
اذا أدخلتها النار لتحمى. قوله ﴿فتقاعست﴾ أى توقفت ولزمت موضعها وكرهت الدخول
فى النار وبالله التوفيق
28gm) باب حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
قوله ﴿عن يعقوب بن مجاهد أبى حزرة) هو بحاء مهملة مفتوحة ثم زاى ثم راء ثم هاء وأبو اليسر
بفتح الياء المثناة تحت والسين المهملة واسمه كعب بن عمرو شهد العقبة وبدرا وهو ابن عشرين سنة
.

١٣٤
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
الْوَلِيدِ بْن عُبَدَ بْنِ الَّامِتِ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِى نَطْلُبُ الْعِمْ فِ هَذَا الْحَىِّ مِنَ الْأَنْصَارِ
قَبْلَ أَنْ يُْكُوا فَكَانَ أَوَّلُ مِنْ لَقِيَا أَبَ الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ ضَِةٌ مِنْ ◌ُفٍ وَعَلَى أَبِ الْسَرِ بُرْدَهُ وَمَعَفِىٌّ وَعَلَى غُلَمِ بُدَةٌ
وَمَعَافِىٌّ فَقَالَ لَهُأَبِ يَاعَمّ إنَّ أَرَى فِى وَجْهِكَ سَفْعَةٌ مِنْ غَضَبِ قَالَ أَجَلْ كَنَ لَى عَلَى
فُلاَن بْ فُلانِ الْخَرَائِّ مَالٌ فَتَيْتُ أَهْلُ فَسَلَّمْتُ فَقُلْتُ نَّ هُوَ قَالُوا لَا تَخَرَجَ عَلىَ أَبْ لَهُ
جَفْرٍ فَقَلْتَ لَهُ أَيْنَ أَبُوَكَ قَالَ سَمَعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أَمَّ فَقُلْتُ أُخْرُجْ إِلىَ فَقَدْ عَلَمْت
وهو آخر من توفى من أهل بدر رضى الله عنهم توفى بالمدينة سنة خمس وخمسين. قوله (ضمامة
من صحف) هى بكسر الضاد المعجمة أى رزمة يضم بعضها الى بعض هكذا وقع فى جميع نسخ
مسلم ضمامة وكذا نقله القاضى عن جميع النسخ قال القاضى وقال بعض شيوخنا صوابه اضمامة
بكسر الهمزة قبل الضاد قال القاضى ولا يبعد عندى صحة ماجاءت به الرواية هنا كما قالوا صنارة.
واصنارة لجماعة الكتب ولفافة لما يلف فيه الشىء هذا كلام القاضى وذكر صاحب نهاية
الغريب أن الضمامة لغة فى الاضمامة والمشهور فى اللغة اضمامة بالألف . قوله ﴿ وعلى أبى اليسر
بردة ومعافرى﴾ البردة شملة مخططة وقيل كساء مربع فيه صغر يلبسه الاعراب وجمعه البردو المعافرى
بفتح الميم نوع من الثياب يعمل بقرية تسمى معافر وقيل هى نسبة الى قبيلة نزلت تلك القرية
والميم فيه زائدة . قوله (سفعة من غضب) هى بفتح السين المهملة وضمها لغتان وباسكان الفاء
أى علامة وتغير. قوله ( كان لى على فلان بن فلان الحرامى) قال القاضى رواه الأكثرون
الحرامى بفتح الحاء وبالراء نسبة الى بنى حرام ورواه الطبرى وغيره بالزاى المعجمة مع
كسر الحاء ورواه ابن ماهان الجذامى حجيم مضمومة وذال معجمة . قوله ﴿ابن له جفر) الجفر

١٣٥
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
أَيْنَ أَنْتَ مَرَجَ فَقُلْتُ مَاحَملِكَ عَلَى أَنْ أَخْتَبَأْتَ مِى قَالَ أَنَا وَلّهِ أُحدِّئُكَ ثُمَ لَا أَكْذِبُكَ
خَشِيتُ وَاللهِ أَنْ أُحَدْتَكَ فَأَكْفِبَكَ وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ الله
صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَكُنْتُ وَاللهُ مُعْسِرًا قَالَ قُلْتُ آلله قَالَ الله قُلْتُ آلله قَالَ الله قُلْتُ آلُّه
قَالَ اللهُ قَالَ فَى بَصَحِيفَتِهِ فَحَاهَا يَدِهِ فَلَ إِنْ وَجَدْتَ قَضَفَقْضِى وَإلَّا أَنْتَ فِي حِلٍ
فْهَدُ بَصَرُ عْنَّ هَاتَيْنِ وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْهِ وَسَمْعُ أُذُنَّ هَاتَيْنِ وَوَعَهُ قَلْبِ هُذَا
وَأَشَارَ إلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَهُوَيَقُولُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ
عَنْهُ أَظَّهُ اللهُ فى ظِّ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا يَاءَمٌ لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرَّكَ
وَأَخَذْتَ مَعَافِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بِرْدَتَكَ فَكَانَتْ عَيْكَ حُلٌّ وَعَلَيْهِ حُلٌّ فَحَ رَأْسِ وَقَلَ اللّهُمَ
هو الذى قارب البلوغ وقيل هو الذى قوى على الأكل وقيل ابن خمس سنين. قوله (دخل أريكة
أمى) قال ثعلب هى السرير الذى فى الحجلة ولا يكون السرير المفرد وقال الأزهرى كل ما اتكات
عليه فهو أريكة. قوله ﴿قلت آللّه قال الله) الأول بهمزة مدودة على الاستفهام والثانى بلامد
والهاء فيهما مكسورة هذا هو المشهور قال القاضى رويناه بكسرها وفتحها معاً قال وأكثر
اهل العربية لا يجيزون غير كسرها. قوله (بصر عيني هاتين وسمع أذنى هاتين) هو بفتح الصاد
ورفع الراء وباسكان ميم سمع ورفع العين هذه رواية الأكثرين ورواه جماعة بضم الصاد
وفتح الراء عيناى هاتان وسمع بكسر الميم أذناى هاتان وكلاهما صحيح لكن الاول أولى . قوله
﴿ وأشار الى مناط قلبه) هو بفتح الميم وفى بعض النسخ المعتمدة نياط بكسر النون ومعناهما
واحد وهو عرق معلق بالقلب. قوله ﴿ فقلت له ياعم لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك
وأخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليك حلة وعليه حلة) هكذا هو فى جميع النسخ

١٣٦
حديث جابر الطّويل وقصة أبى اليسر
بَارَكْ فِيه ◌َا أَبْنَ أَخِى بَصَرُ عَيْنِىَّ هَاتَيْنِ وَسَمْعُ أُذُنَّ هَاتَيْنِ وَوَعَامُ قَلْبِى هَذَا وَأَشَارَ إِلَى مَنَاط
قَلْهِ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهُوَ يَقُولُ أَطْعِمُوُهُمْ مِمَّا تَأْكُونَ وَلْبُوْهُم ◌ِمّا
تَلْيَسُونَ وَكَانَ أَنْ أَعْطَّتُهُ مِنْ مَنَاعِ الدُّنْيَ أَهْوَنَ عَلَىّ مِنْ أَنْيَأْخُذَ مِنْ حَسَنَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةَ
ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فِى مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلَّ فِى ثَوْبِ وَاحِدٍ مُشْتَمَلًا بِه
فَتَخَطَيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَسْتُ بَيْهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ يَرْحُكَ اللهُ أَتُّصَلِّ فِى تَّوْبِ وَاحد
وَرَدَاؤُكَ إِلَى جَنْكَ قَالَ فَلَ بِيَدَه فِى صَدْرِى هُكَذَا وَفَرِّقَ بَيْنَ أَصَابِهِ وَقَوْسَهَا
أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَّ الْأَحْقُ مِثْكَ فَرَبِى كَيْفَ أَصْعُ فَيَصْعُ مَثْهُ أَنَا رَسُولُ الله
وأخذت بالواو وكذا نقله القاضى عن جميع النسخ والروايات ووجه الكلام وصوابه أن يقول
أو أخذت بأولان المقصود أن يكون على أحدهما بردتان وعلى الآخر معافريان وأما الحلة
فهى ثوبان أزارورداء قال أهل اللغة لا تكون الاثوبين سميت بذلك لأن أحدهما يحل على الآخر
وقيل لا تكون الاالثوب الجديد الذى يحل من طيه . قوله (وهو يصلى فى ثوب واحد مشتملابه)
أى ملتحفا اشتمالا ليس باشتمال الصماء المنهى عنه وفيه دليل لجواز الصلاة فى ثوب واحد
مع وجود الثياب لكن الأفضل أن يزيد على ثوب عند الامكان وانما فعل جابر هذا للتعليم
كما قال. قوله (أردت أن يدخل على الأحمق مثلك) المراد بالأحمق هنا الجاهل وحقيقة الأحمق
من يعمل ما يضره مع علمه بقبحه وفى هذا جواز مثل هذا اللفظ للتعزير والتأديب وزجر
المتعلم وتنبيهه ولأن لفظة الأحمق والظالم قل من ينفك من الاتصاف بهما وهذه الألفاظ
هى التى يؤدب بها المنقون والورعون من استحق التأديب والتوبيخ والاغلاظ فى القول

١٣٧
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِى مَسْجِدِنَا هُذَا وَفِ يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَب فَرَى فِى قِبلةَ المسْجِد
تُخَامَةَ ◌َكَّهَا بِالْعَرْجُونِ ثُمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَ فَلَ أَيُّم ◌ُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ قَلَ
تَتَعْنَا ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَعْنَا ثُمّ قَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ
أَنْ يُعْرِضَ اَلْهُ عَنْهُ قُلْنَا لَيْنَا يَرَسُولَ اللهِ قَالَ فَنَّ أَحَدٌَّ إِذَا قَامَ يُصَلِّ فَإنَّ اللهَ
تَبَارَكَ وَتَعَلَى قِبَلَ وَجْهِ فَلَ يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَ عَنْ يِنِهِ وَصُفْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ
رِجْلِه الُْسْرَى قَنْ عِلَتْ بِ بَادِرَةٌ فَلْقُلْ بِّوْبِهِ مُكَّذَا ثُمَ طَوَى نَوْبَهُ بَسْضَهُ عَلَى بَعْضِ فَقَلَ
أُرُونِى عَيْرًا فَقَامَ فَى مِنَ الْخَيِّ يَشْتَدُّ الَى أَهْلِه ◌َ بَخَلُوق فى رَاحَتِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ الله
لأن ما يقوله غيرهم من ألفاظ السفه . قوله ﴿عرجون ابن طاب) سبق شرحه قريباً
وسبق أيضاً مرات وهو نوع من التمر والعرجون الغصن. قوله (خشعنا) هو بالخاء
المعجمة كذا رواية الجمهور ورواه جماعة بالجيم وكلاهما صحيح والأول من الخشوع وهو
الخضوع والتذلل والسكون وأيضاً غض البصر وأيضاً الخوف وأما الثانى فمعناه الفزع
قوله صلى الله عليه وسلم (فان الله قبل وجهه) قال العلماء تأويله أى الجهة التى عظمها
أو الكعبة التى عظمها قبل وجهه . قوله صلى الله عليه وسلم (فان عجلت به بادرة﴾ أى
غلبته بصقة أو نخامة بدرت منه. قوله صلى الله عليه وسلم (أرونى عبيرا فقام فتى من الحى يشتد
إلى أهله جاء بخلوق) قال أبو عبيد العبير بفتح العين وكسر الموحدة عند العرب هو الزعفران
وحده وقال الأصمعى هو أخلاط من الطيب تجمع بالزعفران قال ابن قتيبة ولا أرى القول
الاماقاله الأصمعى والخلوق بفتح الخاء هو طيب من أنواع مختلفة يجمع بالزعفران وهو العبير
على تفسير الأصمعى وهو ظاهر الحديث فانه أمر باحضار عبير فأحضر خلوقا فلو لم يكن هوهو
١٨٠-٠١٨

١٣٨
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َعَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ثُمْ لَ بِهِ عَلَى أَنْزِ النُّغَامَةِ فَقَالَ جَائِرٌ
فَنْ هُنَاكَ جَعَُمُ الْخَلُوقَ فِى مَسَاجِدِكٌ. سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَّ فِ غَزْوَةٍ
يَطْنِ بُوَطِ وَهُوَ يَطْلُبُ اْدِيِّ بْنَ عَمْرِ وَ الْجُهِّ وَكَانَ الَِّحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّ الْخَّةُ وَالَّة
وَالَّبْعَةُ فَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحِلَهُ مَهُ فَرَكِبَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ فَّنَ عَلَيْهُ
بَعْضَ التََّّنِ فَقَالَ لَّهُ شَأْ لَنَكَ اللهُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هذَا الَّعِنُ
لم يكن متثلاوقوله ﴿ يشتد) أى يسعى ويعد وعد واشديدا. فى هذا الحديث تعظيم المساجد وتنزيها
من الأوساخ ونحوها وفيه استحباب تطييبها وفيه إزالة المنكر باليد لمن قدر وتقبيح ذلك الفعل
باللسان. قوله ﴿ فى غزوة بطن بواط ) هو بضم الباء الموحدة وفتحها والواو مخففة والطاء مهملة
قال القاضى رحمه الله تعالى قال أهل اللغة هو بالضم وهى رواية أكثر المحدثين وكذا قيده البكرى
وهو جبل من جبال جهينة قال ورواه العذرى رحمه الله تعالى بفتح الباء وصححه ابن سراج. قوله
( وهو يطلب المجدى بن عمرو) هو بالميم المفتوحة واسكان الجيم هكذا فى جميع النسخ عندنا
وكذا نقله القاضى عن عامة الرواة والنسخ قال وفى بعضها النجدى بالنون بدل الميم قال والمعروف
الأول وهو الذى ذكره الخطابى وغيره. قوله ﴿الناضح) هو البعير الذى يستقى عليه وأما العقبة
بضم العين فهى ركوب هذا نوبة وهذا نوبة قال صاحب العين هى ركوب مقدار فرسخين وقوله
﴿ وكان الناضح يعقبه منا الخمسة) هكذا هو فى رواية أكثرهم يعقبه بفتح الياء وضم القاف وفى
بعضها يعتقبه بزيادة تاء وكسر القاف وكلاهما صحيح يقال عقبه واعتقبه واعتقبنا وتعاقبنا كله
من هذا. قوله ( فتلدن عليه بعض التلدن) أى تلكا وتوقف. قوله (شألعنك الله) هو بشين
معجمة بعدها همزة هكذا هو فى نسخ بلادنا وذكر القاضى رحمه الله تعالى أن الرواة اختلفوا
فيه فرواه بعضهم بالشين المعجمة كما ذكرناه وبعضهم بالمهملة قالوا وكلاهما كلمة زجر للبعير

١٣٩
حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
بَعِيرَهُ قَالَ أَنَا يَارَسُولَ اللهِ قَالَ أَنْ عَنْهُ فَلاَ تَصْحَيْنَا بِلْعُونِ لَدْعُوا عَلَى أَتْفُسِكُمْ
وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْلَمُوَقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيَا عَطَهُ
فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ. سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسََّ حَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ وَدَنْنَ مَاءَ
مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَجُلٌ يتَقَدَّمْنَا فَعْدُرُ الْحَوْضَ
فَشْرَبُ وَيَسْقِنَا قَالَ جَارٌ فَتُمْتُ فَقُلْتُ هَذَا رَجُلٌ يَرَسُولَ اللّهِفَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ
عَلَيْهِ وَسَّ أَّ رَجُلِ مَعَ جَابٍ فَقَامَ جَبَّرُ بْنُ صَخْرِ فَانْطَقْنَا إلَى الْثِرِ فَعْنَ فِى الْحَوْضِ
سَجْلَا أَوْ سَجْلَيْنِ ثُمَّ مَدَرْنَاهُمْ نَعْنَا فِهِ حَتّى أَقْنَاهُ فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْا رَسُولُ الله
يقال منهما شأشأت بالبعير بالمعجمة والمهملة اذا زجرته وقلت له شأقال الجوهرى وسأسات بالحمار
بالهمز أى دعوته وقلت له تشؤ تشؤ بضم التاء والشين المعجمة وبعدها همزة وفى هذا الحديث
النهى عن لعن الدواب وقد سبق بيان هذا مع الأمر بمفارقة البعير الذى لعنه صاحبه . قوله
﴿حتى اذا كان عشيشية) هكذا الرواية فيها على التصغير مخففة الياء الأخيرة ساكنة الأولى
قال سيبويه صغروها على غير تكبيرها وكان أصلها عشية فأبدلوا من إحدى الياءين شينا
قوله صلى الله عليه وسلم (فيمدر الحوض) أى يطينه ويصلحه . قوله (فنزعنا فى الحوض
سجلاً) أى أخذنا وجبذنا والسجل بفتح السين واسكان الجيم الدلو المملوءة وسبق بيانها مرات
قوله (حتى أفهقناه) هكذا هو فى جميع نسخنا وكذا ذكره القاضى عن الجمهور قال وفى رواية
السمر قندى أصفقناه بالصاد وكذا ذكره الحميدى فى الجمع بين الصحيحين عن رواية مسلم

١٤٠
جا.یث جابر الطويل وقصة أبى اليسر
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ فَقَالَ أَتْتَنِ قُلْنَا نَعَمْ يَارَسُولَ اللهِ فَتْرَعَ نَهُ فَشَرِبَتْ شَقَ لها
فَشَجَتْ فَلَتْ ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَنَا ◌ُمّ ◌َجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إلَى الْخَوْضِ
فَضَّأْ مِنْهُثُمَّ قُمْتُ فَوَضَّنْتُ مِنْ مُتَوَضًّا رَسُولِ اللهِ صَّى اَلهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَذَهَبَ جَبَّرُ بْنُ
صَخْرِ يَقْضِى حَاجَتَهُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِيُّصَلَى وَكَتْ عَلَى بُرْدَّةٌ ذَهَبْتُ
ومعناهما ملأناه. قوله صلى اللّه عليه وسلم (أتأذنان قلنا نعم) هذا تعليم منه صلى الله عليه وسلم
لأمته الآداب الشرعية والورع والاحتياط والاستئذان فى مثل هذا وأن كان يعلم أنهما راضيان
وقد أرصدا ذلك له صلى الله عليه وسلم ثم لمن بعده. قوله ﴿فأشرع ناقته فشربت فشنق لها فشجت
قبالت) معنى أشرعها أرسل رأسها فى الماء لتشرب ويقال شنقها وأشنقها أى كففتها بزمامها
وأنت راكبها وقال ابن دريد هو أن تجذب زمامها حتى تقارب رأسها قادمة الرحل وقوله فشجت
بفاء وشين معجمة وجيم مفتوحات الجيم مخففة والفاء هنا أصلية يقال فشج البعير اذا فرج بين
رجليه للبول وفشج بتشديدالشين أشد من فشج بالتخفيف قاله الأزهرى وغيره هذا الذیذ کرناه .
من ضبطه هو الصحيح الموجود فى عامة النسخ وهو الذى ذكره الخطابى والهروى وغيرهما من
أهل الغريب وذكره الحميدى فى الجمع بين الصحيحين فشجت بتشديد الجيم وتكون الفاء زائدة
للعطف وفسره الحميدى فى غريب الجمع بين الصحيحين له قال معناه قطعت الشرب من قولهم
شججت المفازة اذا قطعتها بالسير وقال القاضى وقع فى رواية العذرى فتحت بالثاء المثلثة والجيم
قال ولامعنى لهذه الرواية ولالرواية الحميدى قال وأنكر بعضهم اجتماع الشين والجيم وادعى أن
صوابه فشحت بالحاء المهملة من قولهم شحافاه اذا فتحه فيكون بمعنى تفاجت هذا كلام القاضى
والصحيح ماقدمناه عن عامة النسخ والذى ذكره الحميدى أيضاً صحيح والله أعلم . قوله (ثم جاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحوض فتوضأ منه) فيه دليل لجواز الوضوء من الماء الذى