النص المفهرس

صفحات 1-20

صحيح مسلم
نَشِرْحُ النَّوَىْ
٠
A
-
الطبعة الأولى
١٣٤٩ هجرية - ١٩٣٠ ميلادية
٠٠
المطبق المصرية بالأزهر
أدارة محمد محمد عبداللطيفة

٣
كتاب الفتن وأشراط الساعة
نَّ اللَّهُ الَ الحَم
كتاب الفتن وأشراط الساعة
حرّشْا عَمْرُوَ النَّاقد حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَيْنَةَ عَنِ الزَّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ
بَنْت ◌ُمَّ سَةَ عَنْ أُمَّ حَِبَةَ عَنْ زَيْئَبَ بِذْتِ جَْشٍ أَنَّالنَّيِّ صَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ اْفْظَ
مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ لَإلهَإلاّ اللهُ وَيْلٌ لْعَرَبِ مِنْ شَرِ قَدِ أَقْتَبَ فُتَحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ
كتاب الفتن وأشراط الساعة
قوله فى رواية ابن أبى شيبة وسعيد بن عمرو وزهير وابن أبى عمر (عن سفيان عن الزهرى عن
عروة عن زينب بنت أبى سلمة عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب بنت) جحش هذا الاسناد
اجتمع فيه أربع صحابيات زوجتان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وربيبتان له بعضهن عن
بعض ولا يعلم حديث اجتمع فيه أربع صحابيات بعضهن عن بعض غيره وأما اجتماع أربعة
صحابة أو أربعة تابعیین بعضهمعن بعض فوجدت منه أحاديث قد جمعتها فى جزء ونبهت فى
هذا الشرح على مامر منها فى صحيح مسلم وحبيبة هذه هى بنت أم حبيبة أم المؤمنين بنت أبى
سفيان ولدتها من زوجها عبد الله بن جحش الذى كانت عنده قبل النبى صلى الله عليه وسلم. قوله
صلي الله عليه وسلم (فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد سفيان بيده عشرة)

٣
كتاب الفتن وأشراط الساعة
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هذِهِ وَعَقَدَ سُفْيَنُ بَدِهِ عَشَرَةً قُلْتُ يَارَسُولَ الله أَنْهُكُ وَفِينَا
الصِّالُونَ قَلَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَكُ صَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ وَسَعِدُ بْنُ عَرِوِ
الأَشْغِّ وَزُهَيْرُبْنُ حَرْبِ وَآبُْ أَبِى ◌ُمَ قَلُوا حَدَّثَنَاَ سُفْيَنُ عَنِ الزُّهْرِىِّ ◌ِهذَا الْإِسْنَاءِ
وَزَادُوا فِى الْاسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ قَالُوا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِ سَةَ عَنْ حَيِبَةَ عَنْ أُمّ حَبِيَةَ
عَنْ زَيْنَبَ بَنْتِ جَحْشِ حَدَعَى حَرْمَةُ بْنُ بَحِى أَخَْنَا أَبْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَِ بُونُسُ عَنِ
آبْنِ شَهَابِ أَخْبَ فِى عُرْوَةُ بُ الْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِْتَ أَبِ سَةَ أَخْرَتُهُ أَنْ أُمْ حَبِيَةَ بِذَْ
أَبِى ◌ُفِيَنَ أَخْبَرَتُهَا أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ زَوْجَ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَتْ خَرَجَ
رَسُولُ اللهِ صَّىالله عَلَيْهِ وَلَمْ يَوْمًا فَرِعَ مَّا وَجْهُ يَقُولُ لَ إِلهَ إِلَّ اللهُ وَبْلٌ لِلْعَرَبِ
مِنْ شَرِ قَدَ أَقْتَبَ فُنَ الْوَ مِنْ رَدْمٍ أَجُوجَ وَ مَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَحَلَّقَ بِاصْبَعِهِ الْأِهَامِ
هكذا وقع فى رواية سفيان عن الزهرى ووقع بعده فى رواية يونس عن الزهرى وحلق باصبعه
الابهام والتى تليها وفى حديث أبى هريرة بعده وعقد وهيب بيده تسعين فأما رواية سفيان
ويونس فتفقتان فى المعنى وأما رواية أبى هريرة فمخالفة لهما لأن عقد التسعين أضيق من العشرة
قال القاضى لعل حديث أبى هريرة متقدم فزاد قدر الفتح بعد هذا القدر قال أو يكون المراد
التقريب بالتمثيل لا حقيقة التحديد ويأجوج ومأجوج غير مهموزين ومهموزان قرىء فى السبع
بالوجهين الجمهور بترك الهمز. قوله ﴿أنهلك وفينا الصالحون﴾ قال إذا كثر الخبث هو بفتح الخاء
والباء وفسره الجمهور بالفسوق والفجور وقيل المراد الزنا خاصة وقيل أولاد الزنا والظاهر أنه
المعاصي مطلقاً ويهلك بكسر اللام على اللغة الفصيحة المشهورة وحكى فتحها وهو ضعيف أوفاسد

٤
كتاب الفتن وأشراط الساعة
وَالَّى تَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ أَنْكُ وَفِنَ الصَّالِحُونَ قَالَ فَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ
وحّى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعْبِ بْنِ اللِّ حَدَّثَى أَبِ عَنْ جَدَّى ◌َدَّى عُقَيْلُ بْنُ خَالِح
وَحَدََّا عَْوِ النَّقِدُ حَدََّا يَعْقُوبُ بْنُ إِرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ حَدْقَ أَبِ عَنْ صَالِحٍ كَلَهُمَا
عَنِ آَبْنِ شِهَابِ بِثْلِ حَدِيثٍ يُسَ عَنِ الْهْرِىُّ بِسْنَادِهِ وحَرْعَنْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةَ
حَّثَنَا أَحَدُ بْنُ أْحَ حَدَّثَا وُهَيْبٌ حَدَّثَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُزَيْرَةً
عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َ ◌ُّنَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْعِ بَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هُذِهِ وَعَقَدَ
وُهَيْبٌ بَدَه تَسْعِينَ
مِّنْا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَاِسْحُقُ بْنُ ابْرَاهِيمَ( وَاللَّفْظُ لُقُنَيَّة)
قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ اْلَعَزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عُيَدْ الله بْنِ
الْقَبْطَّةِ قَالَ دَخَلَ الْخَارِثُ بْنُ أَبِى رَبِعَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَ مَعُهُمَا عَلَى أُمُّسَةً
أُمّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلَهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِى يُخْسَفَتُ بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ فِى أَيَّمِ ابْ الزّبَيْ فَقَلَتْ قَالَ
ومعنى الحديث أن الخبث اذا كثر فقد يحصل الهلاك العام وان كان هناك صالحون . قوله ((دخل
الحارث بن أبى ربيعة وعبد الله بن صفوان على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذى
يخسف به وكان ذلك فى أيام ابن الز بير﴾ قال القاضى عياض قال أبو الوليد الكتانى هذاليس
بصحيح لأن أم سلمة توفيت فى خلافة معاوية قبل موته بسفتين سنة تسع وخمسين ولم تدرك
أيام ابن الزبير قال القاضي قد قيل انها توفيت أيام يزيد بن معاوية فى أولها فعلى هذا يستقيم

٥
كتاب الفتن وأشراط الساعة
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَعُوذُ عَذٌ بِالبَيْتِ فَيْثُ الْهِ بَعْثٌ فَذَ كَانُوا بَيْدَاءَ منَ
الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ فَقُلُهُ يَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِنْ كَانَ كَرِهَا قَالَ مُخْسَفُ بِهِ مَهٌ
وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَِّهِ وَقَالَ أَبِوُ جَفَرِ هِىَ يَدْلُالْدِينَةَ حّثناه أَحْمَدُ بِنْ
يُونُسَ حَدَّثَنَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيِ بْنُ رُفْعٍ بِذَا الْإِسْنَادِ وَفِى حَدِيثِهِ قَالَ فَلْقِيتُ
أَبَ جَعْفَرِ فَقُلْتُ إنّهَا إِنَّمَا قَالَتْ بِيْدَ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ أَبُو جَمْفَرِ كَلَّ وَ اللهِ إنَّ لَيْدَاءُ
الْمَدِينَةِ حَّثَنْا عَمْرُ وِ النَّقِدُ وَبْنُ أَبِى مُمَرَه وَالَّظُ لَعَمْرَو، قَالَا حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَنَةَ
عَنْ أُمََّبْنِ صَفْوَانَ سَمَعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِبْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ أَخْرَتْىِ حَفْصَةُ أَنْهَ سَمَعَتِ النَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَؤُ مَّنَّ هُذَا الْبَيْتَ جَيْتٌ يَغْزُونَهُ خَتَّى إِذَا كَانُوا بَيْدَاءَ مِنَ
الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِمْ وَيُنَادِى أَوَّهُمْآخِرَهُمْثُمْ يُخْسَفُ بِهِْ فَلا ◌َقَى إِلَّ الشّرِيدُ
ذكرها لأن ابن الزبير نازع يزيد أول ما بلغته بيعته عند وفاة معاوية ذكر ذلك الطبرى وغيره
وممن ذكر وفاة أم سلمة أيام يزيد أبو عمر بن عبد البر فى الاستيعاب وقد ذكر مسلم الحديث
بعد هذه الرواية من رواية حفصة وقال عن أم المؤمنين ولم يسمها قال الدار قطنى هى عائشة قال
ورواه سالم بن أبى الجعد عن حفصة أو أم سلمة وقال والحديث محفوظ عن أم سلمة وهو
أيضا محفوظ عن حفصة هذا آخر كلام القاضى ومن ذكر أن أم سلمة توفيت أيام يزيد بن معاوية
أبو بكر بن أبى خيثمة. قوله صلى الله عليه وسلم (فاذا كانوا بيداء من الأرض) وفى رواية
ببيداء المدينة قال العلماء البيداء كل أرض ملساء لاشىء بها وبيداء المدينة الشرف الذى قدام ذى
الحليفة أى الى جهة مكة. قوله صلى الله عليه وسلم {ليؤمن هذا البيت جيش) أى يقصدونه. قوله صلى

٦
كتاب الفتن وأشراط الساعة
الَّذِى يُخْبِرُ عَنْهُمْ فَقَالَ رَجُلٌ أَشْهُ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى حَقْصَةَ وَشْهَدُ عَلَى حَفْصَةً
أَ لْ تَتْذِبْ عَلَى النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَى مُمَّدُ بْنُ حَتِبْنِ مَّمُونِ
حَدَّثَنَا الْوَلِيُّدُ بُنْ صَالح ◌َحَدَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنَ عَمْرِو حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنَ أَبِى أَنْسَةً عَنْ عَبْد الْلَك
الْعَامِرِىِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ أَخْبَرَبِى عَبْدُ الله بْنُ صَفْوَانَ عَنْ أُمّالْمُؤْمِنِينَ أَنَّرَسُولَ الَّه
صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ سَهُوُ بِهذَا الْبَيْتِ يْنِالْكَعَْ، قَوْمٌ لَيْسَتْ لَمُ مَةٌ وَلَ عَدَدُ
وَلَا عُدَّةٌ يُعَثُ الْ جَيْشٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِيْدَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ قَالَ يُوسُفُ
وَأَهُ الَّمِ يَوْمَدْ يَسِيرُونَ إِلَى مَكََّ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ صَفْوَانَ أَوَّهُ مَهُوَ بهِذَا الْجَيْشْ
قَالَ زَيْدٌ وَحَدَّثَى عَبُ الْلِكِ الْعَامِىُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ سَابِطِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِ رَبِعَةَ
عَنْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِثْلِ حَدِيثٍ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ غَيْ أَنَّهُلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْجَيْشَ الَّذِى ذَكَرَهُ
عبدُ اللهِبْنُ صَفْوَانَ وحَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدِّثَيُونُسُ بْنُ مُمَّدٍ حَدَّثَ الْقَُ
ابْنُ الْفَضْلِ الْحُدَِّىُّ عَنْ مُمِّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُبيِّرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَتْ عَبْثَ
رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَم فِى مَنَامِهِ فَقُلْنَ يَرَ سُولَ الله صَنَعْتَ شَيْتًا فِ مَنَامِكَ لَمْتَّكُنْ
تَفْعُفَقَالَ الْعَجَبُ إِنَّنَسَا مِنْ أُمَّى يَؤُمُّونَ بِلَيْتِ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشِ قَدْ ◌َأَبِالْتِ
اللّه عليه وسلم (ليستظم منعة) هى بفتح النون وكسرها أى ليس لهم من يجمعهم بمنعهم. قوله
(عن عبد الرحمن بن سابط) هو بكسر الباء ويوسف بن ماهك هو بفتح الهاء غيره مصروف
قوله (عيث رسول الله صلى الله عليه وسلم فى منامه) هو بكسر الباء قيل معناه اضطرب بجسمه وقيل

٧
كتاب الفتن وأشراط الساعة
حَتّى إذَا كَنُوا بالْبَدَاءِ خُسْفُ بِهِمْ فَقُلْنَا يَرَسُولَ اللهِ إِنَّ الطّرِيقَ قَدْ يَحْمَعُ النَّسَ قَلَ نَعَمْ
فِهِمُ اْقَبْصُرُ وَاْبُرُ وَأَبْنُ الَّبِيلِ يَهْكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا وَيَصْدُرُونَ مَصَادَرَ شَتَّى
يَعُمُ اللهُ عَلَى ◌َّتِيْ
حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيّْةَ وَعَمْرُوِ النَّقِدُ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِ عُمَرَ
((وَالَّغْطُ لابْنِ أَبِ شَيَْةَ، قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرُونَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ بْنُ عُبَيْنَةَ
عَنِ الْرِىُّ عَنْ مُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ أَنَّ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم أَقْرَفَ عَلَى أٍُ مِنْ آَامٍ
الْمَدِينَةَ ثُمَ قَالَ هَلْ تَزَوْنَ مَرَى إِنَّى لَّرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُوتِكُ كَوَاقِعِ الْقَطْرِ
حرك أطرافه كمن يأخذ شيئا أو يدفعه. قوله صلى الله عليه وسلم (فيهم المستبصر والمجبور
وابن السبيل يهلكون مهلكا واحداو يصدرون مصادرشتى ويبعثهم الله على نياتهم) أما المستبصر
فهو المستبين لذلك القاصد له عمدا وأما المجبور فهو المكره يقال أجبرته فهو مجبر هذه اللغة
المشهورة ويقال أيضاً جبرته فهو مجبور حكاها الفراء وغيره وجاء هذا الحديث على هذه اللغة
وأما ابن السبيل فالمراد به سالك الطريق معهم وليس منهم ويهلكون مهلكا واحدا أى يقع
الهلاك فى الدنيا على جميعهم ويصدرون يوم القيامة مصادر شتى أى يبعثون مختلفين على قدر
نياتهم فيجازون بحسبها وفى هذا الحديث من الفقه التباعد من أهل الظلم والتحذير من مجالستهم
ومجالسة البغاة ونحوهم من المبطلين لئلا يناله ما يعاقبون به وفيه أن من كثر سواد قوم جرى
عليه حكمهم فى ظاهر عقوبات الدنيا. قوله ﴿أن النبى صلى الله عليه وسلم أشرف على أطم من آطام
المدينة ثم قال هل ترون ما أرى انى لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر} الأطم بضم
الهمزة والطاء هو القصر والحصن وجمعه آطام ومعنى أشرف علا وارتفع والتشبيه بمواقع القطر

٨
كتاب الفتن وأشراط الساعة
حتفل
١٥٠٠٠٠٠١٥٠١٨٥١٥٠ ٢٠
وحّشْا عبد بن حميد أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَن الزّهْرِىِّ بَهذَا الْأَسْنَادَ نَحْوَهُ
حْشَى عَمْرُ وَ النَّقُدُ وَالْحَسَنُ الْخُلْوَانِى وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَبِى وَقَالَ الْآخَرَان
حَدَّثَيَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ إِبرَاهِيمَبْ سَّعْدٍ، حَدَّ أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ أَبْنِ شِهَبٍ حَّثَى
أَبْنُ الُْيِّبِوَأَبُوسَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّأَبَ هُرَيْةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صََّلَهُ عَلَيْهِ وَسَّسَكُونُ
٥/١٥١٥٠ /١٥٠٠٠٠٠١٩ /٥
مَنْ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى وَالْمَاشِى فِهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعى
مَنْ تَشَرِّفَ لَا تَسْتَشْرِفُهُ وَمَنْ وَجَدَ فِهَا مَلْبَ قَلْيُذْ بِهِ حَّثَنَا عَمْرُ وَالنَّقْدُ وَالْخَنُ الْخُوَآَفىّ
وَعَبْدُ بْنُ حُميدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَى وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَ أَبِى عَنْ صَالحٍ عَنِ
أَبْنِشِهَبِ حَدََّى أَبُ بَكْرِشُ عَبْدِالرَّْنِ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ مُطِعِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ
نَقَلِ بْنِ مُعَاوِيَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِ هُرَيْرَةَ هُذَا إِلَّ أَنْ أَبَبَّكْرِبَزِيدُ مِنَ الصَّلَةِ صَلَّةٌ مَنْ
فَهُ فَكَمَا وُثِرَ أَهْلُهُ وَمَهُ عَّعَى إِسْحَقُ بُ مَنْصُورِ أَخْبَنَا أَبُودَاوُدَ الطَالسىُ حَدَّثَ
إبرَاهِيمُبْنُ سَعْدٍ عَنْ أَيِهِ عَنْ أَبِ سَةً عَنْ أَبِ حُرْرةٍ قَلَ قَالَ النّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ
تَكُونُ مِنَةُ الَّتُِ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقْطَانِ وَالْقْظَانُ فِهَ خَيْرٌ مِنَ القَائِوَالْقَائِمُ فِيهاَ خْرٌ
فى الكثرة والعموم أى أنها كثيرة وتعم الناس لاتختص بها طائفة وهذا اشارة الى الحروب
الجارية بينهم كوقعة الجمل وصفين والحرة ومقتل عثمان ومقتل الحسين رضى الله عنهما وغير ذلك
وفيه معجزة ظاهرة له صلى الله عليه وسلم. قوله صلى الله عليه وسلم (ستكون فتن القاعد فيها خير
من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى من تشرف لها تستشرفه ومن
وجد منها ملجأ فليعذبه ) وفى رواية ستكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان واليقظان فيها خير

٩
كتاب الفتن وأشراط الساعة
مِنَ السَّاعِى فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأْ أَوْ مَعَاذَا فَلْيَسْعَذْ حَّعِى أَبُوَمَلِ الْجَحْدَرِىُّ فُضَيْلُ بْنُ
١
حُسَيْنِ حَدَّثَ حَّادُ بْنُ زَيْدِ حَدَّثَنَ عُمَانُ الشَّحَّامُ قَالَ أَنْطَلَقْتُ أَنَا وَفَرْقَدُ السََّخِىُّ الَى
مُسْلِيْنِ أَبِ بَكْرَةَ وَهُوَ فِى أَرْضِهِ ◌َ خَلْنَ عَلَيهِ فَعُنَا هَلْ سَمْتَ أَبَكَ يُحُدَّثُ فِى الْتَنَ حَدِيثًا
قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا سَتَكُونُ فِّنْ
أَا ثُمّتَكُونُ فْتُ الْقَاعِدُ فِيَ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى فِيهَا وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِىِ إِلَيَّ
أَلَ فَذَانَتْ أَوْ وَقَعَتْ أَنْ كَانَ لُ إِلٌ فَلْحَقْ بِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَمٌ فَيْحَقْ بِغَنَمِهِ
وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضُ فَلْحَقْ بِأَرْضه قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَرَسُولَ الله أَوَ أَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلٌ
وَلَغَمْ رَلَا أَرْضُ قَالَ يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَدُقُّ عَلَى حَدُّهُ بِحَجَرِثُمَ لِنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاء
اللهم هل بلغت اللّهم هَلْ بَلَغْت اللّهم هَلْ بَلْغْتَ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَارَسُولَ اللهُ أَرَأَيْتَ إنْ
من القائم أما تشرف فروى على وجهين مشهورين أحدهما بفتح المثناة فوق والشين والراء والثانى
يشرف بضم الياء واسكان الشين وكسر الراء وهو من الاشراف للشىء وهو الانتصاب والتطلع
اليه والتعرض له ومعنى تستشرفه تقلبه وتصرعه وقبل هو من الاشراف بمعنى الاشفاء على الهلاك
ومنه أشفى المريض على الموت وأشرف وقوله صلى الله عليه وسلم ومن وجد منها ملجأ أى عاصما
وموضعاً يلتجىء اليه ويعتزل فليعذبه أى فليعتزل فيه وأماقوله صلى الله عليه وسلم القاعد فيها
خير من القائم الى آخره فمعناه بيان عظيم خطرها والحث على تجنبها والهرب منها ومن التشبث
فى شىء وأن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها. قوله صلى الله عليه وسلم (يعمد على سيفه
فيدق على حده بحجر) قيل المراد كسر السيف حقيقة على ظاهر الحديث ليسد على نفسه بأبيه
٢٠-٠١٨

٣٠
كتاب الفتن وأشراط الساعة
أُكْرَمْتُ حَتّى يُطَلَقَ بِىِ إلَى أَحَدِ الصَّفَيْنِ أَوْ إحْدَى الْغَيْنِ فَضَرَى رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ
يَجِىُسَهُمْ فَقْتُىِ قَالَ بَيُبِتْهِ وَإِثْكَ وَيَكُونُ مِنْ أَعَْابِ الَّارِ وَحَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِ شَيْةَ وَأَبُكُرَيْبٍ قَالَ حََّا وَكِيمٌ حَ وَحَدَّتِى مُدُ بْنُ المُىِّ حَدََّ ابْنُ أَبِ عَدِّ
كَهُمَ عَنْ عُثَنَ الشخَامِ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثُ أَبْنِ أَبِى عَدِى نَحْوَ حَدِيثِ حَمَّا دالى آخره
وَأَتْهَى حَدِيثُ وَكَبِعٍ عِنْدَ قَوْلِ إِنِ اسْطَاعَ النَّجَاءَ وَمَ يَذْكُرْ مَعْدَهُ
حَدْ أَبُو ◌َامِلِ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدْ عَنْ أَيُوبَ
وَبُونُسَ عَنِ الْخَسَنِ عَنِ الْأَخْفَ بْ قَيْسِ قَلَ خَرَجْتُ وَأَنْ أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ فَقْنَى
أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ يَ أَخْتَفُ قَالَ قُلْتُ أُرِيدُ نَصْرَ أَبْنَ عَمْ رَسُولِ الهِ صَلّىاللهُ عَلَيْه
وَسَلَ وَيَعْنِى عَلَّ قَالَ فَقَالَ لِ يَخْفُ أَرْجِعْ فَانِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم
هذا القتال وقيل هو مجاز والمراد ترك القتال والأول أصح وهذا الحديث والأحاديث قبله وبعده
بما يحتج به من لايرى القتال فى الفتنة بكل حال وقد اختلف العلماء فى قتال الفتنة فقالت طائفة
لا يقاتل فى فتن المسلمين وان دخلوا عليه بيته وطلبوا قتله فلا يجوزله المدافعة عن نفسه لأن الطالب
متأول وهذا مذهب أبى بكرة الصحابى رضى الله عنه وغيره وقال ابن عمر وعمران بن الحصين رضى الله
عنهم وغيرهما لا يدخل فيها لكن أن قصد دفع عن نفسه فهذان المذهبان متفقان على ترك
الدخول فى جميع فتن الاسلام وقال معظم الصحابة والتابعين وعامة علماء الاسلام يجب نصر
الحق فى الفتن والقيام معه بمقاتلة الباغين كما قال تعالى فقاتلوا التى تبغى الآية وهذا هو الصحيح
وتنأول الأحاديث على منلم يظهرله المحق أو على طائفتين ظالمتين لا تأويل لواحدة منهما ولو كان
كما قال الأولون لظهر الفساد واستطال أهل البغى والمبطلون والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم

١١
كتاب الفين وأشرط الساعة
يَقُولُ اَذَا تَوَاجَهَ اْمُسْلَمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتُلُ وَالْمَقْتُولُ فِى الَّارِ قَالَ فَقُلْتُ أَوَقِيلَ
يَارَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتُ فَا بَلُ الْتُولِ قَالَ إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قْلَ صَاحِبِهِ وَحْشناه أَحَدُ
أبْنُ عَبْدَةَ الضَّ حَدَّثَنَا حَادٌ عَنْ أَيُوبَ وَيُونُسَ وَاْعَلَى بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْأَخْتَفِ
أَبْنِ قَيْسِ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِوَسَمَ إِذَا الْقَى الْمُلَانِبِسَيْفَيْمَا
فَلْقَاتِلُ وَالْتُولُ فِ النَّارِ ، حَدِعِى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ كِتَابِهِ
أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُوبَ بِهِذَا الْأَسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِ كَمِلِ عَنْ حَّادِ إلى آخره
﴿ إذا تواجه المسلمان بسيفيه ما فالقاتل والمقتول فى النار ﴾ معنى تواجها ضرب كل واحدوجه
صاحبه أى ذاته وجملته وأما كون القاتل والمقتول من أهل النار فمحمول على من لاتأويل له ويكون
قتالها عصبية ونحوها ثم كونه فى النار معناه مستحق لها وقد يجازى بذلك وقد يعفو الله تعالى عنه
هذا مذهب أهل الحق وقد سبق تأويله مرات وعلى هذا يتأول كل ماجاء من نظائره واعلم أن الدماء
التى جرت بين الصحابة رضى الله عنهم ليست بداخلة فى هذا الوعيد ومذهب أهل السنة والحق
إحسان الظن بهم والامساك عماشجر بينهم وتأويل قتالهم وأنهم مجتهدون متأولون لم يقصدوا
معصية ولا محض الدنيا بل اعتقد كل فريق أنه المحق ومخالفه باغ فوجب عليه قتاله ليرجع الى أمر
الله وكان بعضهم مصيباً وبعضهم مخطئا معذورا فى الخطأ لأنه لاجتهاد والمجتهد إذا أخطألا إثم
عليه وكان على رضى الله عنه هو المحق المصيب فى تلك الحروب هذا مذهب أهل السنة وكانت
القضايا مشتبهة حتى أن جماعة من الصحابة تحيروا فيها فاعتزلوا الطائفتين ولم يقاتلوا ولم يتيقنوا
الصواب ثم تأخروا عن مساعدته منهم. قوله (أرأيت أن أكرهت حتى ينطلق بى الى أحد
الصفين فضرني رجل بسيفه أو يحىء سهم فيقتلنى قال يبوه بائمه وائمك ويكون من أصحاب النار)

١٢
كتاب الفتن وأشراط الساعة
وحَّشنا أَبُوبَكْر بْنُ أَبِىِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرْ عَنْ شُعْبَةَ ح وَحَدََّا محُمَّدُ بْنُ الْمُتَّىِّ وَابْنَ
بَشِّار قَالَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشِ عَنْ
أَبِ بَكْرَةَ عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِذَا الْمُسْلَانِ حَمَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ الَّلَاَحَ
◌َهُمَا فِ جُرُفٍ جَهُمْ قَاذَافَ أَحَدُ هَا صَاحِبهُ دَخَلَهَا جَميعً وحدثنا مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَِّ بْنِ مُنْبِهِ قَالَ هُذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُ هُرَيْرَةَ عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َذَكَرَ أَحَدِيَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
معنى يبوء به يلزمه ويرجع ويحتمله أى يبوء الذى أكرهك بائمه فى اكراهك وفى دخوله فى الفتنة
وباتمك فى قتلك غيره ويكون من أصحاب النار أى مستحقالها وفى هذا الحديث رفع الأثم عن المكره
على الحضور هناك وأما القتل فلا يباح بالاكراه بل يأثم المكره على المأمور به بالاجماع وقد نقل
القاضى وغيره فيه الاجماع قال أصحابنا وكذا الاكراه على الزنا لا يرفع الاثم فيههذا اذا أكرهت
المرأة حتى مكنت من نفسها فأما اذا ربطت ولم يمكنها مدافعته فلا إثم والله أعلم. قوله صلى الله
عليه وسلم ﴿ان المقتول فى النار لأنه أراد قتل صاحبه) فيه دلالة للمذهب الصحيح الذى عليه
الجمهور أن من نوى المعصية وأصر على النية يكون آثماً وأن لم يفعلها ولاتكلم وقد سبقت المسئلة
واضحة فى كتاب الإيمان. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فهما على جرف جهنم) هكذا هو فى معظم
النسخ جرف بالجيم وضم الراء واسكانها وفى بعضها حرف بالحاء وهما متقاربتان ومعناه على
طرفها قريب من السقوط فيها. قوله (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا غندر عن شعبة
ح وحدثنا ابن مثنى وابن بشار عن غندر عن شعبة عن منصور باسناده مرفوعاً﴾ هذا الحديث
مبا استدركه الدارقطنى وقال لم يرفعه الثورى عن منصور وهذا الاستدراك غير مقبول فانشعبة
--

١٣
كتاب الفتن وأشراط الساعة
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْسَلَ فَانِ عَظيمَتَانِ وَتَكُونُ بَيْهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظيمَةٌ وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ
حَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ يَعْقُوبُ ((يَعْنى أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ، عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَتْقُومُ السَّاعَةُ حَتّى يَكْثُرَالْخَرْجُ قَالُوا
وَمَا الْمَرْجُ يَارَسُولَ اللهُ قَلَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ
حَّثَنْا أَبُوَ الَِّيعِ الْعَتْكُ وَقُتْبَةُ بْنُ سَعِدِ كَلاَهُمَا عَنْ حَادِ بْنِ زَيْدِ «وَالَّفْظُ لُقُتَةَ،
حَدَّثَنَ حَّدٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِ قِلاَبَ عَنْ أَبِ أَسْمَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم إِنَّ اللهَ زَوَى لىَ الْأَرْضَ فَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمِّى سَيِلٌ مُلْكُهَ
مَأُوَِ لِ مِنْهَ وَأُعْطِيتُ الْكَنْزِيْنِ الْأَنْرَ وَالْأَّيْضَ وَأَّى سَأَلْتُ رَبّ ◌ِأُمَّى أَنْ لَبُهْكَهَا
بَسَنَة بَعَمَّةٍ وَأَنْ لَا يُسَلّطَ عَلَيْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِحَ بَْضَهُمْ وَإِنَّ رَبِّ قَالَ
امام حافظ فزيادته الرفع مقبولة ا سبق بيانه مرات. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لا تقوم الساعة
حتى تقتتل فئتان عظيمتان﴾ هذا من المعجزات وقدجرى هذا فى العصر الأول. قوله صلى الله
عليه وسلم (ان الله قدزوى لى الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وان أمتى سيبلغ ملكها ما زوى لى
منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض) أمازوى فمعناه جمع وهذا الحديث فيه معجزات
ظاهرة وقد وقعت كلها بحمد الله كما أخبر به صلى الله عليه وسلم قال العلماء المراد بالكنزين الذهب
والفضة والمراد كنزى كسرى وقيصر ملكى العراق والشام فيه اشارة الى أن ملك هذه الأمة
يكون معظم امتداده فى جهتى المشرق والمغرب وهكذا وقع وأما فى جهتى الجنوب والشمال فقليل
بالنسبة الى المشرق والمغرب وصلوات الله وسلامه على رسوله الصادق الذى لا ينطق عن الهوى
ان هو الاوحي يوحى. قوله صلى الله عليه وسلم (فيستبيح بيضتهم) أى جماعتهم وأصلهم والبيضة

١٤
كتاب الفتن وأشراط الساعة
يَامُحَمَّدُ أَنِّى إذَا قَضَيْتَ قَضَاءَ فَنَّهُ لاَ يُرَدْ وَانِى أَعْطَيْتُكَ لِأَمَتَكَ أَنْ لَا أَهْلِكُهُمْ بسَنَة عَامَّة
كور
وَأَنْ لَأ ◌ُسَلْطَ عَلْ عَدُوّ مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِحُ بْضَهُ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَيْ مَنْ بأَقْطَارِهَا
أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَعُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْىِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا
وحدثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَاسْحُقُ بْنُ ابْرَاهِيمٍ وَمُمَّدُ بْنُ لْمُتَّى وَآبُ بَشَّارِ قَالَ اسْحَقُ
أَخْبَنَا وَ قَالَ الْآخَرُونَ حَدََّا مُعَلُ بُ هِشَامٍ حَدَّثَى أَبِى عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِ قِلَةَ عَنْ
أَبِ أَسْمَ الرَّحِّ عَنْ أَوْبَانَ أَنْ نَبِيَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّاله تَعَلَى زَوَى لَ
الْأَرْضَ خَتَّى رَأيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَها وَأَعْطَانِى الْكَنْزَيْنِ الْأَحْرَ وَالْأَبْضَ ثُمَ ذَكَرَ نَحْوَ
حَدِيث أَيُوبَ عَنْ أَبِ قِلَابَةَ حدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةً حَدَّثَنَ عَبدُاللهِ بْنُ نُيْح
وَحَدَّثَ ابْنُ نُمَيْ (( وَلَّعْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَنَا ◌ُمَنُ بْنُ حَكِيمٍ أَخْبَرَفِ عَمُ بْنُ سَعْدِ
عَنْ أَبِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالَةَ حَتَّى إِذَاَ مَيِّبَسْجِدٍ
بَنِى مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِهِ رَكْتَيْنِ وَصَلَيْنَا مَهُ وَدَارَبَهُ طَوِيلًا ثُمَّ أَنْصَرَفَ الَيْنَا
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ سَأَلْتُ رَبِّى ثَلَاثًا فَأَعْطَانِى تَنْتَيْنِ وَمَنَعَنَى وَاحِدَةً سَأَلْتُ رَبِى أَنْ
لَا يُهْكَ أَمََّى بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِها وَسَألْتُهُ أَنْ لَا يُهْكَ أَمَتَّى بِالْغَرَقِ فَاعْطَانِهَا وَسَالتّهُ انْ لاَ يَجْعَل
أيضاً العزوالملك. قوله ( سبحانه وتعالى وانى قد أعطيك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة) أى
لا أهلكهم بقحط يعمهم بل ان وقع قحط فيكون فى ناحية يسيرة بالنسبة الى باقى بلاد الاسلام
فلله الحمد والشكر على جميع نعمه. قوله صلى الله عليه وسلم (سألت ربي ثلاثا فأعطانى اثنتين

١٥
كتاب الفتن وأشراط الساعة
بَأْسَهُمْ بَيْهِمْ فَنَعَنِهاَ وحَّثَنَاهِ أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَاَ عُمَنُ بْنُ
حَكِيمِ الْأَنْصَارِىُّ أَخْبَفِى عَامِرُ بْنُ سَعْدِ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُأَقْلَ مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّ اللهُ عَلَيهِ وَسَلمَ
فى طَقَةَ مِنْ أَمْمَابِ قَرَّ بِسَجِدِ بَنِى مَعَاوِيَةً مِثْلِ حَدِيثِ أَبْنٍ ثُمَيْرٍ
حَدْ حَرْلَةُ بْنُ يَحَ التُّجِيُّ أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَبِ يُونُسُ عَنِ أَبْ شَابِ
أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَئِّ كَانَ يَقُولُ قَلَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْمَنِ وَالْهِ إِى لَعْلَمُالنَّاسِ بِكُلِّ فَْ
فِى كَةٌ فِيَِّ وَنَ السَّاعَةِ وَبِى إِلَّ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَسْرْ
الَّ فِىِ ذَلِكَ شَيْئًلم يُحَدِّثُ غَيْرِى وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَمَ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ
◌َجْلِسَ أَنَا فِهِ عَنِ الْفَنِ فَالَ رَسُولُ لهِ صَلَّالَهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعُدُّ الْعَنَ مِنْهُنَّ
ثَلَثٌ لَايَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا وَمِنْنَّ قِنْ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ مِنْهَ صِغَارٌ وَمِنْهَ كِبَارٌ
قَالَ حُذَيْفَةُ فَذَهَبَ أُولَتِكَ الرَّهْطُ كُهُمْ غَيْىٍ وَّثنا ◌ُثْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَإِسْحُقُ بنُ
أبْرَاهِيمَ قَالَ عُثَنُ حَدَّثَ وَقَالَ اِسْحْقَ أَخْرَنَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ
قَالَ قَامَ فِيَا رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَ مَقَامًا مَاتَكَ شَيْا يَكُونُ فِى مَقَامِهِ ذلكَ الَى
قَامِ السَّاعَة الَّ حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظُهُ وَسِّهُ مَنْ نَسِيَهُ قَدْ عَلَهُ أَعَْبِ هُؤُلَاً.
وَنَّهُ لَيُّكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُقَدْ فَسِيتُهُ فَاهُ فَذْكُرُهُ كَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إذَا غَبَ عَنْهُ
ثُمَّإِذَا رَهُ عَرَهُ وَحَشْهِ أَبُو بَكْرِيِنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّثَ وَكِيمٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنِ الْأَعْمَشِ
بِهذَا الْإِسْنَادِ إلَى قَوْلِهِ وَسَهُ مَرْ نَسِيَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَبَعْدُهُ وحَّثَنْا مُحمَّدُ بْنُ

١٦
كتاب الفتن وأشراط الساعة
بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَ وَحَدَّقَى أَبُوبَكْرِ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا
غُنْدَرٌ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَدِىَ بْنِ ثَابِتِ عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ
أَخْبَ نِى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ ◌ِمَا هُوَ كَاِنٌ إلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَمَا مِنَّهُ شَىْءُ
إلَّا قَدْ سَأَلْتُهُ إِلَّا أَنَّى لَمْ أَسْأَّهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْدِينَةِ مِنَ الْدِينَةِ حَثَنْا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّ
حَدَّثَى وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَخْبَنَ شُعَةُ بِهِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وحَدَتَّى يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الَّوْرَقِّ وَحَجَّايُ بْنُ الشَّاعِ جَمِعً عَنْ أَبِ عَصِ قَالَ حَجَاجٌ حَدَّثَنَا أَبُ عَصِ أَخْبَرَنَا
عَزْرَةُ بْنُ قَابِتِ أَخْبَنَا عِلَُ بْنُ أَمْرَ حَدََّى أَبُوزَيْدِ ((يَعْنِى عَمْرَو بْنَ أَخْطَبَ)) قَالَ صَلَّى
بَنَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ وَصَعَدَ الْبَرَ ◌َخَطَبَنَ حَتَّى حَضَرَت الظّهْرُ فَنْزَلَ
فَصَلَّ ثُمَّ صَحَدَ الْبَ غَطَنَا خَى حَضَرَتِ الْعَصْرُ ثُمّنَلَ فَصَلَّ ثُمَّ صَعِدَ الْرَ ◌َخَطَبَ
خَّى غَرَبَتِ الشّمْسُ فَأَخْبَنَ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَانِنٌ فَعْلَمنَ أَحْفَظُنَاَ
صَّنا محمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِنْ غُغَيْرٍ وَمُمِّدُ بْنُ الْعَلَِأَبُوْ كُرَيْبِ جَمِعً عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ
قَالَ ابْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَعُمَرَ
فَقَالَ أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيْثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِى الَّْ كَقَالَ قَلَ فَقَدْتُ أَنَا
الى آخره) هذا أيضاً من المعجزات الظاهرة. قوله (أخبر ناعلياء ن أحمر قال حدثنى أبو زيد)
أماعلاء فبعين مهملة مكسورة ثم لام ساكنة ثم باء موحدة ثم ألف مدودة وأحمر آخره راء
وأبو زيد هو عمرو بن أخطب بالخاء المعجمة الصحابى المشهور. قوله (عن حذيفة كنا عند عمر

١٧
كتاب الفتن وأشراط الساعة
قَالَ إِنَّكَ لَجَرِى، وَكَيْفَ قَالَ قَالَ قُلْتُ سَمَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَقُولُ فَتْنَةُ
الرَّجُلِ فِ أَعْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ وَالصَّلاَةُ وَالصَّدَةُ وَالْأَمْرُ
بِْغُوفِ وَالنّْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَقَالَ عُ لَيْسَ هُذَا أُرِيدُ إِثْمَا أُرِيدُ الَّى تَمُوحُ كَوْجِ
الْبَحْرِ قَالَ فَقُلْتُ مَالَكَ وَلَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ◌َيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا قَالَ أَفْيُكْسَرُ
الْبَبُ أَمْ يُفْتَحُ قَالَ قُلْتُ لَا بَلْ يُكْسَرُ قَالَ ذلكَ أَحْرَى أَنْ لَا يُغْلَقَ أَبْدًا قَالَ فَقُلْنَ لِحُذَيْفَةَ
هَلْ كَنَ عُ يَعْلَمُ مَنِ الْأَبُ قَالَ فَعَمْ كَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدِالَّيْلَةَ إِى حَدَّثْتُهُ حَدِيثً لَيْسَ
بالَّغَيطِ قَالَ فَهْنَا أَنْ تَسْأَلَ حُذَيْفَةً مَنِ الْبَابُ فَقُلْنَا لَسْرُوقِ سَهُ فَسَّهُ فَقَالَ عُمُرُ
وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَِّ شَيّةَ وَلَوُ سَعِدِ الْأَشَجْ قَلَا حَدَّثَ وَكِيْ حَ وَحَدَّثَ ◌ُمَنُ
ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌحَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخَْنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ح
وَحَدََّا ابْنُ أَبِ مُمَ حَدََّا يَحِى بْنُ عِيسَى كُلْهُمْ عَنِ الْعَشِذَا ◌ْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ
أَبِ مُعَاوِيَةَ وَفِى حَدِيثِ عِيسَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ قَالَ سَعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ
وضّثنا ابْنُ أَبِ مُمَ حَدَّثَنَا سُفْيَكُ عَنْ ◌َامِعِ بْنِ أَبِ رَاشِدٍ وَالْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ وَإِلٍ عَنْ
حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ عُ مَنْ يُحدِّثُنَا عَنِ الْفِشَةِ وَأَقْنَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْرِ حَدِيثِمْ وَّثَنْا مُمَدٌ
ابْنَ الْمُتَّى وَمحمّدُ بْنِ حَاتِمَ قَالَا حَدَّثَنَا مُعَاذَ بْنُ مُعَاذْ حَدَّثَنَا أَبْنُ عَوْن عَنْ مُحُمَّدْ قَلَ قَالَ
رضى الله عنه وذكر حديث الفتنة) وقدسبق شرحه فى أواخر كتاب الايمان. قوله ( قالجندب
(( ٣ - ١٨)

١٨
كتاب الفين وأشراط الساعة
جِنْدَب جئتُ يَوْمَ الْجَرَعَةَ فَذَا رَجُلٌ جَالسُ فَقُلْتُ لَيُهْرَاقَنَّ الْيَوْمَ هُهُنَا دَمَاءُ فَقَالَ ذَاكَ
الَّجُلُ كَلّ ◌َاللهِقُلُْ ◌َى وَلُهِ قَلَ كَلاَّ وَاللهِ قُلْتُ عَلَى وَالْهِ قَلَ كَّ وَالْهِ إِنَّهُ لَحَدِيثُ
رَسُول الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدَّقَنِهِ قُلْتُ بِئْسَ الْجِسُ لِى أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ تَسْمَعُنِى
أُخَفُكَ وَقَدْ سَمْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَم ◌َلَ تْهَِ ثُمَ قُلْتُ مَهذَا الْغَضَبُ
١٠٠٠٠
٨٫٤٥٢٠
فَأَقْبَلْتَ عَلَيْهِ وَأَسْأَلَهَ فَذَا الرَّجُلُ حَذَيفَةَ
صّشنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ((يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ الْقَارِىَّ) عَنْ سُهْل
عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَم قَالَ لَتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِ
الْقُرَاتُ عَنْ جَبَلِ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلَّ مِائَةَ تِسْعَةٌ وَتَسْعُونَ
وَيَقُولُ كُلْ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَعَلَى أَكُونُ أَنَ الَّذِى أَنْجُر وحِّعِى أَمَةُ بْنُ بِسْطَامَ حَدَّثَنَ
يَزِيْدُ بْنُ زُرَيٍْ حَّدَثَ رَوْجٌ عَنْ سُهْلِ بِذَا الْإِسَْادِ نَحْوُهُ وَزَادَ فَقَالَ أَبِ إِنْ
جئت يوم الجرعة فاذا رجل جالس﴾ الجرعة بفتح الجيم وبفتح الراء واسكانها والفتح أشهر وأجود
وهى موضع بقرب الكوفة على طريق الحيرة ويوم الجرعة يوم خرج فيه أهل الكوفة يتلقون واليآولاه
عليهم عثمان فردوه وسألوا عثمان أن يولى عليهم أباموسى الأشعرى فولاه. قوله (بئس الجليس
لى أنت منذ اليوم تسمعنى أخالفك) وقع فى جميع نسخ بلادنا المعتمدة أخالفك بالخاء المعجمة
وقال القاضى رواية شيوخنا كافة بالحاء المهملة من الحلف الذى هو اليمين قال ورواه بعضهم
بالمعجمة وكلاهما صحيح قال لكن المهملة أظهر لشكرر الايمان بينهما. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب) هو بفتح الياء المثناة تحت وكسر السين

١٩
كتاب الفتن وأشراط الساعة
رَيْتُهُ فَلاَ تَقْرَبَنَّهُ مَّثَنَا أَبُوْ مَسْعُودٍ سَهْلُ بْنُ مُتَنَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِد
الَّكُونِىُّ عَنْ مُبْدِ اللهِ عَنْ خَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ حَفْصِ بْ عَصِمٍ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْز
مِنْ ذَهَبِ فَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً حَرْنَا سَهْلُ بَّ ◌ُمَنَ حَدَّثَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ
عَنْ مَُيْدِ اللهِ عَنْ أَبِ الْنَاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهُ
صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَّ يُوشِكُ الْغُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَلٍ مِنْ ذَهَبِ فَنْ حَضَهُفَلاَ يَأْخُذْ
مِنْهُ شَيْئًا حدثنا أَبُوْكَمِلِ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ وَأَبُمَعْنِ الَّقَائِىُّ( وَلُّ لِأَبِ مَعْنِ، قَالَا
حَدَّثَ خَيُ بْنُ الْحَارِثِ حََّا عَبُالْخَدِ بْنُ جَْفَرِ أَخْرَ فِى أَبِ عَنْ سُلِمَنَ بْنِ يَسَارِ عَنْ
عَبْدِ الله ◌ِنْ الْخَارِثِ بْ نَوْقَلِ قَالَ كُنُْ وَإِمَا مَعَ أَبَّبْنِ كَعْبٍ فَقَالَ لَلُ النَّسُ مُخْلَفَةٌ
أَعْنَاقُهُمْ فِى طَلَبِ الدُّنْيَ قُ أَجَلْ قَالَ إِّى سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ
يُوشِكُ الْقُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَلٍ مِنْ ذَهَبِ فَذَا سَمِعَ بِ النَّسُ سَارُوا إِلَيْهِ فَقُلُ مَنْ
عَنْدَهُ لَنْ تَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَيُذْهَبَنَّ بِ كُلّهِ قَالَ فَقْتَلُونَ عَلَيهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِ مِائَةَ
تَسْعَةٌ وَتَسْعُونَ قَالَ أَبُوكَمِلِ فِى حَدِيثِهِ قَالَ وَقَقْتُ أَنّ ◌َأَبِىُّبُ كَعْبِ فى ظِلّأُمْ حَسَّانَ
أى ينكشف لذهاب مائه. قوله ﴿فى ظل أجم حسان) هو بضم الهمزة والجيم وهو الحصن
وجمعه آجام كاظم وآطام فى الوزن والمعنى. قوله ﴿لايزال النساس مختلفة أعناقهم فى طلب
الدنيا) قال العلماء المراد بالاعناق هنا الرؤساء والكبراء وقيل الجماعات قال القاضى وقد يكون
٠٠
:

٢٠
كتاب الفتن وأشراط الساعة
مِّثنا عَيْدُ بْنُ بَعِيشَ وَاِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (( وَالَلِفْظُ لُبْدِ) قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ
آبْنِ سُلَِّ مَوْلَى خَالِ بْنِ خَدٍ حَدَّثَ زُ هَيْرٌ عَنْ سُهْلِ بِنْ أَبِ صَالٍ عَنْأَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيّْةً
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِزَهَا وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ
مُنْيَا وَدِينَارَهَا وَمَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبِها وَدِينَرَهَا وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ
حَيْثُ بَدَأُمْ وَعُذْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأُمْشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَهُأَبِي هُرَيْرَةَ وَدَعَّهُ
مَّعْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا مُعَلَى بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَنَا سُلِمَنُ بْنُ بِلَالِ حَدَّثَاَ سُهَيْلٌ
المراد بالاعناق نفسها وعبر بها عن أصحابها لاسيما وهى التى بها التطلع والتشوف للاشياء. قوله
صلى الله عليه وسلم ( منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مديها ودينارها ومنعت مصر
أردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم) أما القفيز فمكيال معروف لاهل العراق قال الأزهرى
هو ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف وهو خمس كيلجات وأما المدى فبضم الميم على
وزن قفل وهو مكيال معروف لاهل الشام قال العلماء يسع خمسة عشر مكوكا وأما الأردب
فمكيال معروف لاهل مصر قال الأزهرى وآخرون يسع أربعة وعشرين صاعا وفى معنى
منعت العراق وغيرها قولان مشهوران أحدهما لاسلامهم فتسقط عنهم الجزية وهذا قد وجد
والثانى وهو الأشهر أن معناه أن العجم والروم يستولون على البلاد فى آخر الزمان فيمنعون
حصول ذلك للمسلمين وقد روى مسلم هذا بعد هذا بورقات عن جابر قال يوشك أن لايجىء
اليهم قفيز ولا درهم قلنا من أين ذلك قال من قبل العجم يمنعون ذاك وذكر فى منع الروم ذلك
بالشام مثله وهذا قد وجد فى زماننا فى العراق وهو الآن موجود وقيل لانهم يرتدون فى آخر
الزمان فيمنعون مالزمهم من الزكاة وغيرها وقيل معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى