النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
وَقَالَ كُوا رِجَالاً أَجْمَلِ شَىْءٍ حَدِّثنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ وَزْهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ
عْدَةَ الضَّ«وَلَّْظُ لِبْنِ أَبِىِ شَيْةَ، قَالَ أَبْنُ عَبْدَةَ أَخْرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَ سُفْيَانُ
أَبَُّةَ عَنْ عَمْرِو ◌َنَّهُسَعَ جَِّرًا يَقُولُ أَنَى النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَقَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنْ أَبِىّ
فَأَخْرَجَهُ مِنْ قَبْه فَوَضَعَهُ عَلَى رُّكْبَّهِ وَفَقَ عَلَيْهِ مِنْ رِبِقِهِ وَأَلْبَهُ فَِصَهُ فَهُأَعْلَمُ
حَّشَى أَحَدُ بْنُ يُوسُفَ اْأَرْدِعُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الََّاقِ أَخْرَ ابْنُ جُرَيْحٍ أَخْبَفِى عَهْرُ و بْنُ
دِيَارِ قَالَ سَمِعْتُ جَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ جَ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِلَى عَبْدِ ابُه
ابْنِ أُبِ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُرَهُ فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ سُقْيَ حَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ غَيْةَ
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَاءُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنٍ عُمرَ قَالَ لَّا تُوُفِىَ عَبْدُالله
أَبْنَ أَبِىّ أَبْنَ سَلُولَ جَ أَبْنَهُ عَبْدِ الله بْن عَبْد الله إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَسَأَلَهُ
أَنْ يُعْطَّهُ فَيَصَهُ يُكَفَّنُ فِهِ أَبَّهُفَعْطَاُمَ سَأَّهُ أَنْ يُصَلّىَ عَلَيْهِ فَقَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَسَلِيُّصَلَى عَلَيهِ فَقَامَ مُ فَأَخَذَ بِثْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَّ فَقَلَ يَارَسُولَ الله
أَتُصَلِّ عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَكَ الله أَنْ تُصَلَّىَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وََّ ائِمَا خَيْرَفِ
واستغفاره له ونفثه عليه من ريقه فسبق شرحه والمختصر منه أنه صلى الله عليه وسلم فعل هذا
كله اكراما لابنه وكان صالحا وقد صرح مسلم فى رواياته بأن ابنه سأل ذلك ولأنه أيضا من
مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم وحسن معاشرته لمن انتسب الى صحبته وكانت
هذه الصلاة قبل نزول قوله سبحانه وتعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولاتقم على قبره
١٦٠-١٧)

١٢٢
كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
الَّهُفَقَالَ أُسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْلَا تَسْتَغْفِرْلَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبَعْنَ
قَالَ أَّهُ مُنَفُقْ فَصَلَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َّلَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تُصَلِّ
عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَتَ أَبْدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْهِ حدَثْنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَعُبَدُ اللهِبْنُ سَعِيد
قَالَ حَدَّثَنَا يَحَى (( وَهُوَ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبْدِ اللهِ بِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَزَادَ قَلَ فَرَكَ
الصَّلَةَ عَيْهِمْ حَثَنَا مُمَّدُ بْنُ أَبِ عُمَرَ الْمَكُّ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ مُجَهِد عَنْ
أَبِ مَعْمَرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَلَ اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلَهُنَفَرِ فُرَشِيَّنِ وَتَقَفِىٌّ أَوْ تَقَفيَّنِ
وَقُرَبٌِّ قَلِلْ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ كَثِرُ شْمُبُطُوِمْ فَقَ أَحَدُثْ تُوْنَ الْلهَ يَسْمَعُ مَاتَقُولُ وَقَالَ
الْآخَرِ يَسْمَعَ إِنْ جَهَرْنَا وَلَيَسْمَعَ إِنْ أَخْفَيْنَا وَقَالَ الآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَهُوَ
يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَ ◌َنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كُنْ تَسْتَرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْسَمْعُكُمْ وَلَا
أَبْصَارُمْ وَلَا جُوُ هُالآيَةَ وحَّدَتِى أبوُبَكْرِ بْنُ خَلَِّ الَْهِيُّ حَدَّثَ ◌َحَ دَيَعْنِى أَبْنَ
سَعِيد) حَدَّثَ سُفْيَتُ حَدَّقَى سُلِمَانُ عَنْ عُمَةَ بْ عُمْ عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِعَةَ عَنْ عَبْدِاللهِحِ
وَقَالَ حَّثَنَحِى حَدَّثَنَ سُ فْيَنُ حَدَّقَى مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدِ عَنْ أَبِىِ مَعْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ
كماصرح به فى هذا الحديث وقيل ألبسه القميص مكافأة بقميص كان ألبسه العباس. قوله ( قليل
فقه قلوبهم كثير شحم بطونهم) قال القاضى عياض رحمه الله هذا فيه تنبيه على أن الفطنة قلا
تكون مع السمن قوله تعالى فمالكم فى المنافقين فئتين قال أهل العربية معناه أى شىء لكم
فى الاختلاف فى أمرهم وفئتين معناه فرقتين وهو منصوب عند البصريين على الحال قال سيبويه
اذا قلت مالك قائما معناه لم قمت ونصبته على تقدير أى شىء يحصل لك فى هذا الحال وقال الفزاء

١٢٣
کتاب صفات المنافقين وأحكامهم
بَنَحْوِهِ حَّثَنْا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْغْرَىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبُهُ عَنْ عَدَىّ ((وَهُوَابٌ
ثَابَتِ)) قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بِنِ تَابِتِ أَنَّ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْه
وَّ ◌َخَرَجَ إلَى أُحُدٍ فَرَجَعَ نَسٌ مِنْ كَانَ مَعَهُ فَكَانَ أَعَْبُ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّ فِمْ فِرْقَيْنِ قَالَ بَعْضُهُمْ نَقْتُهُمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا قَزَلَتْ فَآلَكٌ فِ الْنَافِقِينَ فَّنِ
وتعدّى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ يَحَْ بْنُ سَعِيدٍ حَ وَحَدَّتِى أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَا
غُنْدَرُ كَلَاهُمَ عَنْ نُْبَةَ بِهذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ حَدْعُنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْخُلَوَاِّ وَمُمَّدُ بْنُ
سَهْلِ الَِّىّ ◌َ حَدَّثَ آبْنُ أَبِى مَرْيَ أَخْرَنَا مُمَّدُ بْنُ جَْفَرِ أَخَرَفِى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ
خَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْنَافِقِينَ فِى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِ وَم ◌َنُوا إِذَا خَجَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ لَى الْغَزْوِتَُّوا عَنْهُوَحُوا بِفْعَدِهْ
خلافَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َانَا قَدِمَ النِّىُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَعْتَذَرُوالَيْهِ
وَحَقُوا وَأَحَبُوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَم يَفْعَلُوا فَزَلَتْ لَا يَحْسَبَنَّالَّذِينَ يَفْرُونَ بِمَا أَنْ
وَيُحِبُونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْيَفْعَلُوا فَ تَحْسَبْ بِفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ حدثنا زُهَيْرُ بْنُ
حَرْب وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله (( وَغُ لُهَيْرِ، قَالَ حَدَّثَنَا حَجَُّ بْنُ مُمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْخُ
أَخْبَرَ فِ أَبْنُ أَبِ مُلْكَ أَنَّ حُيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْرَهُ أَنَّ مَرْوَنَ قَالَ أَذْهَبْ
يَ رَاشِع ◌ِبَابِ لَى آبْنِ عَبَّاسِ فَقُلْ لَنْ كَانَ كُلّ أْرِئٍ مِنَا فَرَحَ بِمَا أَنَى وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ
بِمَالْ يَفْعَلْ مُعَّبَ لَتُعََّنَّ أَبْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ مَلَكُمْ وَهِذِالآيَةِ إَِّا أنّزِلَتْ هَذِهِ

١٢٤
كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
الآيَةُ فِى أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَ تَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِثَقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
لَتُبََّهُ للَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ هُذْهِالْآيَةَ وَتَلاَ ابْنُ عَبَّاسِ لَا تَحْسَنَّ الَّيْنَ يَقْرَحُونَ
◌ِّ أَوْا وَ يُونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَالَمْيَفْعَلُوا وَقَالَ آبْنُ عَبَّاسِ سَمٌ الَّيّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَمْ
عَنْ شَىْء فَكَتَمُوُ إِيَّهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِه ◌َرَجُوا قَدْ أَرَوْهُأَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَمٌ عَنْهُ
وَأَسْتَحْمَدُوا بِذْلِكَ إِلَّهِ وَفَرِ حُوابِمَا أَوْ مِنْ كِتَسِمْإُِّ مَسَهُمْ عَنْهُ حَّشْا أَبُو بِّكْرِ
ابْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَاجِ عَنْ فَتَادَةَ عَنْ أَبِى نَصْرَةَ عَنْ
قَيْ قَالَ قُلْتُ لِعَمَّرٍ أَرْثِمْ صَفِعَكُمْ هُذَا الَّذِى صَعُمْ فِ أَمٍْ عَلَى أَرْيَا رَأَتُهُوُأَوْ شَيْئًا
عَهِدَّهُ الَّكُمْرَسُولُ لَه صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَّ فَقَالَ مَا عَهِدَ الْيَرَسُولُ لَّهِ صَلَّالَهُعليهِ وَمْ
بَيّالَمْ يَعَدُ إلَى النَّاسِ كٌَّ وَلَكِنْ حُذَيْقَةُ أَخْرَبِى عَنِ الَّيِّ صَلَّ ◌َهُعَلَيهِ وَسَم ◌َلَ
قَالَ النَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فِ أَمْحَبِى أَثْنَ عَشَرَ مُنَافِقًا فِيهِمْ تَمَانَةٌ لَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
◌َتَّى ◌َلَجِ الْجَلُ فِى سِمِ الْخَاطِ ثَمَانَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكُهُمُ الدَّةُ وَأَرْبَعَةٌ لم أَحْفَظُ مَا قَالَ شُعَةُ
فِيهْ حَّثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَمُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ(( وَالَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى) قَالَا حَدَّثَنَا"
◌ُمَّدُ بْنُ ◌َْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَبِ نَصْرَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادِ قَالَ قُلْنَا
◌ِعَمَّرِ أَيْتَ قَكُمْ أَرَأْيَا رَأَيْتُوهُ فَإِنَّ الََّ يُخْطِئُ وَيُصِبُ أَوْ عَهْدًا عَهَُ
الْكُمْرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ مَاءَهِدَ الَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
شّْالم ◌َعْهَدُ إِلَى الَّاس كَّةٌ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ إِنَّ فِى أُمّى قَالَ

١٢٥
كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
شُعبَةٌ وَأَحْسِبُهُ قَلَ حَدَّثَنِى حُذَيْفَةُ وَقَالَ تُخْفَرٌ أُوَاُ قَلَ فِى أُمَّى أَّا عَشَرَ مُنَفَقًا لَيَدْخُلُونَ
الْجَّةَ وَلَا يَجِدُونَ رِهَا ◌َّى ◌َلَجَ الَلُ فِ سَمِّ الْخَاطِ ثَمَائَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِكُمُ الْلَةُ
سِرَاْجَ مِنَ النَّارِ يَظْهُ فِ أَكْتَاِمْ خَّ يَنْجُمَ مِنْ صُدُورِهِمْ حَثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ
حَدَّثَنَا أَبُو ◌َّحْمَدَ الْكُوِّ حَدَّثَ الْوَلِيدُ بْنُ جُيَعٍ حَدَّثَ أَبُ الطَّفَيْلِ قَلَ كَبيَّنْ رَجُلٍ مِنْ
أَهْلِ الْعَبَةِ وَبَيْنَ خُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يُكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ أَتُْكَ بِّهِكَمْكَانَ أَمْحَابُ الْقَبَةِ
قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ أَخْرُ إِذْ سَكَ قَالَ كُنَّا تُخْبُ أَنْهُمْأَرْبَةَ عَشَرَ فَانْ كُنْتَ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ
الْقَوْمَ خْسَةَ عَشَرَ وَأَشْهُ بِلله أَنَّ أَثَىْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلّه وَلِرَسُولِهِ فِى الْحَيَاةِ الدُّاَ وَيْمَ
هو منصوب على أنه خبر كان محذوفة فقولك «الك قائماً تقديره لم كنت قائماً. قوله صلى الله عليه
وسلم (فى أصحابى اثنا عشر منافقاً فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط ثمانية
منهم تكفيكهم الدبلة سراج من النار يظهر فى أ كتافهم حتى ينجم من صده رم) أما قوله صلى
الله عليه وسلم فى أصحابى فمعناه الذين ينسبون إلى صحبتى كما قال فى الرواية الثانية فى أمتى وسم
الخياط بفتح السين وضمها وكسرها الفتح أشهر وبه قرأ القراء السبعة وهو ثقب الابرة ومعناه
لا يدخلون الجنة أبداً كما لا يدخل الجمل فى ثقب الابرة أبداً. وأما الدبلة فبدال مهملة ثم باء وحدة
وقد فسرهافى الحديث بسراج من نار ومعنى ينجم يظهر ويعلو وهو بضم الجيم وروى تكفيهم
الدبلة بحذف الكاف الثانية وروى تكفتهم بتاء مشاة فوق بعد الفاء من الكفت وهو الجمع
والستر أى تجمعهم فى قبورهم وتسترهم. قوله ( كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض
ما يكون بين الناس فقال أنشدك باللّه كم كان أصحاب العقبة فقال له القوم أخبره إذا سألك قال
كنا نخبر أنهم أربعة عشر فان كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر وأشهد بالله أن اثنى عشر
منهم حربلله ولرسوله في الحياة الدنياويوم يقوم الأشهاد) وهذه العقبة ليست العقبة المشهورة

١٢٦
کتاب صفات المنافقين وأحكامهم
يَقُومُ الْأَشْهَادُ وَعَذَرَ ثَلَةً قَالُوا مَاسَمِعْنَا مُنَادَىَ رَسُول الله صَلَّاللهُ عَلَيْهْ وَسَلَمْ وَلاَ عَلَمْا
بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ وَقَدْ كَانَ فِى حَرّةَ فَتَى فَقَالَ إِنْ الْمَ قَلَيْلٌ فَلَا يَسْبُنِى الَيْهِ أَحَدٌ فَوَجَ
قَوْمَا قَدْ سَبَقُوهُ فَلَعَنْهُمْ يَوْمَئذ حّثنا عبيد الله بنَ مَعَاذ الْعَنْبَرَىّ حَدَثْنَا البى حَدَّثَنَا قَرَةٌ بِنْ
خَالِ عَنْ أَبِ الأُّرِ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِاللهِعَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيهِ وَسَّ مَنْ يَصْعَدُ
الَّّةَ ◌َةَ الْرَارِ فَانُهُ مُحَطْ عَنْهُ مَاحُطِ عَنْ بِنَّى إِسْرَائِلَ قَالَ فَكَنَ أَوَّلَ مَنْ صَعدَهَا
تَيْنَ خْلُ بَنِ الْخَزْرَجِثُمَ تَّ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ
لَهُإلَّ صَاحِبَ الْمَلِ الأَمْرِ فَتْنَهُ فَقُلْنَ لَهُ تَعَالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ
وَلَقَالَ وَالله لَنْ أَجِدَ ضَالَّتِى أَحَبُّ إلَىَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِى صَاحِبُكُمْ قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ
يْشُدُ ◌َةٌ لَهُ وَّشَهِ يَحَ بْنُ حَيْبِ الْخَارِثِىّ حَدَّثَ خَلُ بْنُ الْخَارِثِ حَدَّثَنَ قُرَةُ
حَّثَنَا أَبُو الْرِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ مَنْ يَصْعَدُ
تَّةَ أْمُزَارِ أَو الْمُرَارِ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَإِذَا هُوَ أَعْرَابُ جَ ينْشُدُ ضَالَّ لهُ
بمنى التى كانت بها بيعة الأنصار رضى الله عنهم وانما هذه عقبة على طريق تبوك اجتمع المنافقون
فيها للغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك فعصمه الله منهم. قوله صلى الله عليه
وسلم (من يصعد الثنية ثنية المرار) هكذا هو فى الرواية الأولى المرار بضم الميم وتخفيف الراء
وفى الثانية المرار أو المرار بضم الميم أو فتحها على الشك وفى بعض النسخ بضمها أوكسرها
والله أعلم. والمرار شجر مر وأصل الثنية الطريق بين جبلين وهذه الثنية عند الحديبية
قال الحازمى قال ابن اسحق هى مهبط الحديبية. قوله ﴿لأن أجد ضالتى أحب الى مزأن يستغفرلى
صاحبكم قال وكان الرجل ينشد ضالة له) ينشد بفتح الياء وضم الشين أى يسأل عنها قال القاضى

١٢٧
كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
مَّعَى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَا أَبُو النَّصْرِ حَدَّثَنَا سُلِيمَنُ «وَهُوَ أَبْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِت
عَنْ أَنَس ◌ْ مَالِك قَالَ كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَى النّجَّارِ قَدْ قَرَأُ الْبَقَرَةَ وَآلَ عْرَانَ وَكَانَ يَّْتُبُ
لَرَسُولِ الله صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَفَنْظَ هَارِبًا خَّى ◌َ بِأَهْلِ الْكِتَبِ قَالَ فَرَفَعُوهُ قَالُوا
هُذَا قَدْ كَنَ يَكْتُبُ لُحَمَّدٍ فَأْعِبُوا بِهِ فَا لَبَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُقُهُ فِيهِمْ فَفَرُ وا لَهُ فَارَوْهُ
فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَتْهُ عَلَى وَجْهَا ثُمَ عَدُوا خَفَرُ والَهُ فَرَوْهُ فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ
قَدْنَتْهُ عَلَى وَجْهَا ثُمَّ عَدُوا ◌َفَرُوا لَهُ فَرَوْهُ فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْنَذَتْهُ عَلَى وَجْهَا
فَتَكُوهُ مَبُوَذَا حَدِى أَبُكُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثْنَا حَفْصٌ (( يَعْنِى أَبْنَ غِيَتٍ)
عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفْيَنَ عَنْ جَابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدِمَ مِنْ سَفَرِ
فَلَّا كَانَ قُرْبَ الْمَدِيَةِ هَاَجْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ تَكَُّأَنْ تَدْفِنَ الرَّكِبَ فَعَمَ أَنْ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَم قَالَ بُعْشَتْ هُذِهِ الرَّحُ لِمَوْتِ مُنَفَقٍ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَاذَا مُنَفْقٌ
عَظِيمٌ مِنَ الْمُنَفِينَ قَدْ مَاتَ حَدِّى عَسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِ الْرِىُّ حَدَّثَ أَبُ مُمَّدٌ
النّصْرُ بْنُ مُمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَائِى حَدَّثَ عِكْرِمَةُ حَدَّثَنَا إِيَسٌْ حَدْقَى أَبِ قَ عُدْنَا مَعَ
رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً مَوْعُوهً قَالَ فَوَضَعْتُ يَدِى عَيْ فَقُلْتُ وَالْله
قيل هذا الرجل هو الجد بن قيس المنافق. قوله (فنبذته الأرض) أى طرحته على وجهها عبرة
للناظرين. وقوله (قصم اللّه عنقه) أى أهلكه قوله (ماجت ريح تكاد أن تدفن الراكب) هكذاهو
فى جميع النسخ تدفن بالفاء والنون أى تغيبه عن الناس وتذهب به لشدتها. قوله صلى الله عليه وسلم
(بعثت هذه الريح لموت منافق) أى عقوبة له وعلامة لموته وراحة البلاد والعبادبه. قوله صلى الله

١٢٨
حديث الافك وقبول توبة القاذف
مَارَأَيْتُ كَالْمِ رَجُلاً أَشَدِّ حَرًّا فَقَلَ نَّاللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَّا أُخْرُ كُم ◌َِشَدَّ
حَرَّا مَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُذَِّكَ الرَّجُلْنِ الَّكِيْنِ الْمُقَفِيْنِ لِرَجُلَيْنِ حِينَدٍ مِنْ أَعْحَابِهِ
صَدْ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِ ح وَحَدَّثَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ حَدِّثَ
أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهَ حِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى (( وَاللّفْظُ لَهُ)) أَخْرِنَ
عَبْدُ الْوَهَّابِ (( يَعْنِى التَّفِىَّ، حَدََّعُبْدُاللهِ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَثَلُ الْمُنَفَقِ كَثَلِ الثَّاءةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَيْنِ تَغِيرُ إِلَى هُذِهِ مَرَّةً وَإلَى هَذِهِ
مَرَّةً حَّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدََّا يَعْقُوبُ (( يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ الْقَارِىِّ، عَنْ مُوسَى
ابْنِ عُقْبَةَ عَنْ تَفِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ عَنِ الَِّ صَلَّالْتُهُعليهِ وَسَلَمَ بِثْلِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ تَكَرُّ
فِى هُذْهَ مَرَّةً وَفِى هُذْهَ مَرَّةً
عليه وسلم ﴿الراكبين المقفيين) أى الموليين أقفيتهما منصرفين. قوله (لرجلين حينئذ من
أصحابه) سماهما من أصحابه لاظهارهما الاسلام والصحبة لاأنهما من نالته فضيلة الصحبة . قوله
صلى الله عليه وسلم ( مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير الى هذه مرة وإلى هذه مرة)
العائرة المترددة الحائرة لاتدرى لأيهما تتبع ومعنى تعيرأى تردد وتذهب وقوله فى الرواية الثانية
تكر فى هذه مرة وفى هذه مرة أى تعطف على هذه وعلى هذه وهو نحو تغير وهو بكسر الكاف

٢٢٩
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
حَدْ أَبُبَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا يَحَ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنِ الْغِيرَةُ((يَعْنِى الْحِرَابِىّ،
عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنُّ
لَيَأْتِى الَّجُلُ الْعَظِمُ السّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةِ أقرُاَلَ ◌ُهِمُ هُمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنّ ◌َّثْنَا أَحَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ (( يَعْنِى أَبْنَ عِيَاضٍ،
عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِدَةَ الْسَّانِىِّ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ جَاءَ حَبْرٌ إلَى
الَّيّ صَلَّى اللهُعَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ يَعُمَّدُ أَوْ يَاأَّ الْقَاسِ إِنَّالله تَعَلَى ◌ْسِكُ السَّمُوَتِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعَ وَالْأَرَضِيْنَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْخَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْعٍ وَالْمَاءَ وَالثََّى
عَلَى إِصْبَعِ وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعِ ثُمّ ◌َهُّهُنَّ فَقُولُ أَنَا الملِكُ أَنَا الْلَكُ فَضَحَكَ رَسُولُ الله
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يزن عند الله جناح بعوضة) أى لا يعدله فى القدر والمنزلة أى
لاقدرله وفيه ذم السمن والخبر بفتح الحاء وكسرها والفتح أفصح وهو العالم. قوله ﴿إن الله
يمسك السموات على أصبع والأرضين على أصبع الى قوله ثم يهزهن) هذا من أحاديث الصفات
وقدسبق فيها المذهبان التأويل والامساك عنه مع الايمان بها مع اعتقاد أن الظاهر منها غير
مراد فعلى قول المتأولين يتأولون الأصابع هنا على الاقتدار أى خلقها مع عظمها بلا تعب ولا ملل
والناس يذكرون الأصبع فى مثل هذا للمبالغة والاحتقار فيقول أحدهم بأصبعى أقتل زيدا أى
١٧٠ - ٠١٧

١٣٠
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجُّباً مِمَّا قَالَ الْخَبْرُ تَصْدِقًا لَهُ ثُمّ قَرَأْ وَمَا قَدَرُو الله حَقّ قَدْره
وَالْأَرْضُ ◌َميعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمُوَاتُ مَطْوِيَّتٌ بَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
◌َّا يُشْرِكُونَ حَثْنَا عُمَانُ بْنُ أَبِ ثَنْيَةَ وَإِسْخُ بْنُ إبْرَاهِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ عَنْ
مَنْصُورِ بُهَذَا الْأَسْنَادِ قَالَ جَ حَبْرٌ مِنَ الْهُدِ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم بِمِثْلِ
حَدِيثِ فُضَيْلِ وَلَمْ يَذْكُمّ ◌َهُزْهُنَّ وَقَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ضَمِكَ
◌َى بَدَْ نَوَاجِدُهُ تَجُباً لِمَا قَالَ تَصْدِيَقًا لَهُ ثُمَ قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَُّ
وَمَقَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه وَلاَ الآيَةَ حَثْنَا عُرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَتِ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَ
الْأَعْمَشُ قَالَ سَعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ سَعْتُ عَلْقَمَةَ يَقُولُ قَالَ عَبْدُ الله ◌َجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ فَقَالَ يَّالْقَاسِ إِنَّ ◌َه ◌ُمْسِكُ السَّمَوَاتِ
عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَرْضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالشَّجَرَ وَالثَرَى عَلَى إِصْبَعِ وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعِ
لا كلفة على فى قتله وقيل يحتمل أن المراد أصابع بعض مخلوقاته وهذا غير ممتنع والمقصود أن
يد الجارحة مستحيلة. قوله (فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجباعاقال الخبر تصديقاً له
ثم قرأ وماقدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه)
ظاهر الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم صدق الخبر فى قوله إن الله تعالى يقبض السموات
والأرضين والمخلوقات بالأصابع ثم قرأ الآية التى فيها الاشارة الى نحو ما يقول قال القاضى وقال
بعض المتكلمين ليس ضحكه صلى اللّه عليه وسلم وتعجبه وتلاوته للآية تصديقاً للحبر بل هورد
لقوله وانكار وتعجب من سوءاعتقاده فازبذهب اليهودالتجسيم ففهم منهذلك وقوله تصديقاً له

١٣١
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
مُمَ يَقُولُ أَنَّ الْلِكُ أنَّ الملِكُ فَلَ فَأَيْتُ النِّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َكَ خَى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
ثُمَ قَرَأْ وَمَقَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ حَُّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَوْ كُرَيْبِ قَالَا حَدَّثَ
أَبُمُعَاوَةَ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بُ إبرَاهِيمَ وَعَلَى بْنُ خَشْرَمٍ قَلَا أَخْرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ح
وَحَدَّثَنَ عُمَا ◌ْنُ أَبِشَيَ حَدَّثَنَ جَرِيرُ كُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ هذَا الْإِسْنَاءِ غَيْرَأَنَّ فِى حَدِيثِهِمْ
◌َيْعًا وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعِ وَالثَّى عَلَى إِصْبَعٍ وَلَيْسَ فِ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَاَلْخَائِقَ عَلَى
إِصْبَعِ وَلَكِنْ فِى حَدِيثِهِ وَالْبَلَ عَلَى إِصْبَعِ وَزَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ تَصْدِيقًا لَهُ تَعَجّاً
لِمَا قَالَ حَدَعْىِ حَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخْرَ بْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى يُؤْتُسُ عَنِ أَبْ شِهَابٍ حَدَّثَنَى
ابُ الْمُسَيِّب ◌َنّ ◌َبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَقْبُ الله ◌َبَارَكَ
وَتَعَلَى الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِى الَّمَبِيَمِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا لِكُ أَيْنَ مُوُ الْأَرْضِ
وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَ حَدََّاأَبُو ◌ُسَامَةَ عَنْ عُمَ بْنِ حَةَ عَنْ سَالِبْنِ عبدِ اللهِ
أَخْبَرَفِى عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْوَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
الَّمَواتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِدِهِ الْنَى ثُمّ يَقُولُ أَنَا الملِكُ أَيْنَ الْجَارُ ونَ أَيْنَ
◌ْمُتَكَبِرُونَ ثُمَ يَطْوِى الْأَرَضِينَ بِشَِِّ ثُمّ يَقُولُ أَنَا الملِكُ أَيْنَ الْجَارُ ونَ أَبْنَ الْمُكَبِرُونَ
إنما هو من كلام الراوى على مافهم والأول أظهر. قوله صلى الله عليه وسلم (يطوى الله السموات
يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يطوى الأرضين بشماله) وفى رواية أن ابن مقسم نظر
الى ابن عمر كيف يحكى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يأخذ الله سمواته وأرضيه بيديه ويقول
أنالله ويقبض أصابعه ويبسطها أنا الملك حتى نظرت الى المنبر يتحرك من أسفل شىء منه قال

١٣٢
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَنَا يَعْقُوَبُ (( يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الَّْنِ) حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ مِقْسَمِ أَنَّهُ نَظَرَ إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَرَ كْفَ يَحْكِى رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ يَأْخُ اللهُ عَزَ وَجَلَّ سَوَاِ وَأَرْضِهِ بَدَيْهِ فَقُولُ أَنّ ◌َهُ وَيَقْبِضُ أَصَابِعُهُ وَيَبْسُطُها
◌َّ الَلِكُ حَتّى نَظَرْتُ إِلَى الْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَىْءٍ مِنْهُ خَى إِى لَأَقُولُ أَسَاقِطُ هُوَ
بِرَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ حَثْنَا سَعِدُ بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِبِنُأَبِ حَارِمٍ
حَدَّى أَبِ عَنْ مُْدِ الهِبْنِ مِقْسَمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَى الله
العلماء المراد بقوله يقبض أصابعه ويبسطها النبى صلى الله عليه وسلم ولهذا قال أن ابن مقسم
نظر الى ابن عمر كيف يحكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما إطلاق اليدين لله تعالى فتأول على
القدرة وكنى عن ذلك باليدين لأن أفعالنا تقع باليدين خوطبنا بما نفهمه ليكون أوضح
وأوكد فى النفوس وذكر اليمين والشمال حتى يتم المثال لأنا نتناول باليمين مانكرمه وبالشمال مادونه
ولأن اليمين فى حقنا يقوى لما لا يقوى له الشمال ومعلوم أن السموات أعظم من الأرض فأضافه الى
اليمين والأرضين الى الشمال ليظهر التقريب فى الاستعارة وان كان الله سبحانه وتعالى لا يوصف بأن
شيئاً أخف عليه منشىء ولا أثقل منشىء هذا مختصر كلام المازرى فى هذا قال القاضى وفى هذا
الحديث ثلاثة ألفاظ يقبض ويطوى ويأخذ كله بمعنى الجمع لأن السموات مبسوطة والأرضين
مدحوة وممدودة ثم يرجع ذلك إلى معنى الرفع والازالة وتبديل الأرض غير الأرض والسموات
فعاد كله الى ضم بعضها إلى بعض ورفعها وتبديلها بغيرها قال وقبض النبى صلى الله عليه وسلم
أصابعه وبسطها تمثيل لقيض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها وحكاية للمبسوط والمقبوض
وهو السموات والارضون لااشارة الى القبض والبسط الذى هو صفة القابض والباسط سبحانه
وتعالى ولا تمثيل لصفة اللّه تعالى السمعية المسماة باليد التى ليست بجارحة . وقوله فى المنبر
﴿يتحرك من أسفل شىء منه) أى من أسفله الى أعلاه لأن بحركة الأسفل يتحرك الأعلى ويحتمل

١٣٣
ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السلام
Ima
عَلَيْهِ وَسَلُمَ عَلَى الْمنْبَرَ وَهُوَ يَقُولُ يَأْخُذُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَجَلّ سَوَانِهِ وَأَرْضِهِ بِيَدَيْهِ ثُمْ ذَكَرَ
نَحْوَ حَدِيثِ يَعْقُوبَ
حَّعَى سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله قَلاَ حَدَّثَ حَجَّاجُ بْنُ مُمَّدْ قَلَ قَالَ
آبْنُ جُرَيْخٍ أَخْرَفِىِ إِسَاعِلُ بْنُ أُمَّةً عَنْ أَيُوبَ بْنِ خَالِ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَ
أُمَّسَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اْهِصَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َدِى فَقَالَ خَقَ اللهُ عَ وَجَلَّ
التَّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ وَخَلَقَ فِيهَا الْجَبَالَ يَوْمَ الْأَحَد وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الْأَثْنَيْنِ وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ
يَوْمَ الثَّلَاثَاء وَخَلَقَ النُّورَيَوْمَ الْأَرْبَعَاء وَثْ فِيهَا الدَّوَابْ يَوْمَ الْخَيْس وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهُ السَّلَامُ
أن تحركه بحركة النبى صلى الله عليه وسلم بهذه الاشارة قال القاضى ويحتمل أن يكون بنفسه
هيبة اسمعه كما حن الجذع ثم قال والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم فيما ورد فى هذه
الأحاديث من مشكل ونحن نؤمن بالله تعالى وصفاته ولا نشبه شيئاً به ولا نشبهه بشىء ليس
كمثله شيء وهو السميع البصير وما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عنه فهو حق وصدق
فماأدركنا علمه فبفضل الله تعالى وماخفى علينا آمنا به , وكلنا علمه اليه سبحانه وتعالى وحملنا
لفظه على ما احتمل فى لسان العرب الذى خوطبنا به ولم نقطع على أحد معنييه بعد تنزيهه
سبحانه عن ظاهره الذى لا يليق به سبحانه وتعالى وبالله التوفيق. قوله { والشجر والثرى على
أصبح) الثرى هو التراب الندى. قوله ﴿بدت نواجذه) بالذال المعجمة أى أنيابه
باب ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السلام
-200
قوله صلى الله عليه وسلم (خلق المكروه يوم الثلاثاء) كذا رواه ثابت بن قاسم قال وهو ما يقوم
به المعاش ويصلح به التدبير كالحديد وغيره من جواهر الأرض وكل شىء يقوم به صلاح
شيء فهو تقنه ومنه اتقان الشىء وهو احكامه قات ولا منافاة بين الروايتين فكلاهما خلق يوم

١٣٤
البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة
بعد الْعَصْر مِنْ يَوْمِ الجُمعَة فى آخر الْخَلْقِ فى آخر سَاعَة مِنْ سَاعَات الْجُمُعَةَ فِيمَ بَيْنَ الْعَصْرِ
إلَى الَّيِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ حَتَنَا الْطَاِىّ، وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، وَسَهْلُ بْنُ عَّارِ وَإِبْرَاهِيم
ابْنُ بْتَ حَقْصٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ حَجَّاجِ بِذَا الْحَدِيثِ
حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدْثَا خَالِدُ بْنُ مَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَْفَرِ بِنْ أَبِ كَثِيرِ
حَدَّى أَبُو حَازِمِ بْنُ دِيَارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَّمَ
يُحْتَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ عَلَى أَرْضِ يَعْضَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّفِى لَيْرَ فِيهَا عَمْ لِأَحَدِ
حَّثنا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا عَلِّبْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الَِّّْ عَنْ مَسْرُوق
عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ سَّتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىالَهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمْوَاتُ فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَارَسُولَ اللهِ فَقَالَ عَلَى الصِّرَاط
الثلاثاء. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وخلق النوريوم الاربعاء) كذا هو فى صحيح مسلم النور بالراء
وروايات ثابت بن قاسم النون بالنون فى آخره قال القاضى وكذا رواه بعض رواة صحيح مسلم
وهو الحوت ولامنافاة أيضا فكلاهما خلق يوم الأربعاء بفتح الهمزة وكسر الباء وفتحها وضمها
ثلاث لغات حكاهن صاحب المحكم وجمعه أربعاوات وحكى أيضا أرابيع
باب فى البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة
قوله صلى الله عليه وسلم (يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كفرصة النقى ليس فيها
علم لأحد) العفراء بالعين المهملة والمد بيضاء الى حمرة والنقى بفتح النون وكسر القاف وتشديد
الياء هو الدقيق الحورى وهو الدرمك وهو الأرض الجيدة قال القاضى كانالنار غیرت بياض
وجه الأرض الى الحمرة. قوله صلى الله عليه وسلم ( ليس فيها علم لأحد) هو بفتح العين واللام
أي ليس بها علامة سكني أو بناء ولا أثر

١٣٥
نزل أهل الجنة
حَّشْا عَبْدُ الْمَك بِنْ شُعَيْبِ بْنِ الَّيْكِ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ
عَنْ سَعِدِ يْنِ أَبِ هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ خُبْزَةٌ وَاحِدَةً يَكْفَؤُهَا الْجَبَّرُ
بَدَه كَ يَكْفَؤُ أَحَدُكُمْ خَُهُ فِ السَّفَرِ نُوْلاَ لِأَهْلِ الْمَةَّ قَالَ فَّى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَلَ
بَارَكَ الَّحْنُ عَلَيْكَ أَبَ الْقَاسِ أَّ أُخْرُكَ بِنُلِ أَهْلِ الْنَةِ يَوْمَ الْقِيَةِ قَلَ بَلَى قَالَ تَكُونُ
الْأَرْضُ خُبْزَةٌ وَاحِدَةً كما قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ فَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ثُمَّ ◌َحِكَ حَتّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ قَالَ أَلَا أُخْرُكَ بِادَامِهِمْ قَالَ بَلَى قَالَ إِذَامُهْ
بَلَمُ وَنُونٌ قَالُوا وَمَا هَذَا قَالَ نَوْرٌ وَنُونٌ يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةٍ كَدِهَمَا سَبِعُونَ أَّاً
BOC
ـ باب نزل أهل الجنة
قوله صلى الله عليه وسلم (تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفأها الجبار بيده كما
يكفأ أحدكم خبزته فى السفر نزلا لأهل الجنة) أما النزل فبضم النون والزاى ويجوز
أسكان الزاى وهو ما يعد الضيف عند نزوله وأما الخبزة فبضم الخاء قال أهل اللغة هى الظلمة
التى توضع فى الملة ويكفأها بالهمز وروى فى غير مسلم يتكفأها بالهمز أيضا وخبزة المسافر هى
التى يجعلها فى الملة ويتكفأها بيديه أى يميلها مزيد الىيد حتى تجتمع وتستوى لأنها ليست منبسطة
كالرقافة ونحوها وقد سبق الكلام فى اليد فى حق الله تعالى وتأويلها قريبا مع القطع باستحالة
الجارحة ليس كمثله شىء ومعنى الحديث أن الله تعالى يجعل الأرض كالظلمة والرغيف العظيم ويكون
ذلك طعامانز لا لأهل الجنة والله على كل شىء قدير . قوله (ادامهم بالام ونون قالوا وما هذاقال ثور ونون
يأكل من زائد كبدهما سبعون ألفا) أما النون فهو الحوت باتفاق العلماء وأما بالام فيباء

١٣٦
سؤال اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح
مَّثنا يَحِ بْنُ حَيْبِ الْحَارِثِّ حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَ قُرّةُ حَدَّثَنَا مُحَّدٌ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَوْ تَى عَشَرَةٌ مِنَ الْهُدِ لَمْيَيْفَ عَلَى
ظَهْرِهَا بُوِىٌّ إلَّ أَسْلَمَ
حَّثنا ◌ُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاتِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَى أَبْرَاهُمْ عَنْ
عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِالله قَالَ بَيْمَ أَنَا أَمْشِى مَعَ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِ حَرْثٍ وَهُوَمُتَّكِمٌ
عَلَى عَسِيبِ إِذْ مَّبَرِ مِنَ الْهُدِ فَقَالَ بَعْضُهُمْلِبَعْضِ سَلُهُ عَنِ الرُّوحِ فَلُوا مَارَكٌ إلَيهِ
موحدة مفتوحة وبتخفيف اللام وميم مرفوعة غير منونة وفى معناها أقوال مضطربة الصحيح
منها الذى اختاره القاضى وغيره من المحققين أنها لفظة عبرانية معناها بالعبرانية ثور وفسره
بهذا ولهذا سألوا اليهودى عن تفسيرها ولو كانت عربية لعرفتها الصحابة ولم يحتاجوا الى سؤاله عنها
فهذا هو المختار فى بيان هذه اللفظة وقال الخطابى لعل اليهودى أراد التعمية عليهم فقطع الهجاء
وقدم أحد الحرفين على الآخر وهى لام ألف وياء يريد لأى على وزن لعا وهو الثور الوحشى
فصحف الراوى الياء المثناة فجعلها موحدة قال الخطابى هذا أقرب ما يقع فيه والله أعلم. وأما
زائدة الكبد وهى القطعة المنفردة المتعلقة فى الكبد وهى أطيها وأما قوله يأكل منها سبعون ألفا
فقال القاضى يحتمل أنهم السبعون ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب خصوا بأطيب النزل
ويحتمل أنه عبر بالسبعين ألفا عن العدد الكثير ولم يرد الحصر فى ذلك القدر وهذا معروف
فى كلام العرب والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لو بايعنى عشرة من اليهود لم يبق على ظهرها
يهودى إلا أسلم) قال صاحب التحرير المراد عشرة من أحبارهم
باب سؤال اليهود النبى صلى الله عليه وسلم عن الروح
﴿وقوله تعالى يسألونك عن الروح)
قوله ( كنت أمشى مع النبي صلى الله عليه وسلم فى حرث وهو متكئء على عسيب) فقوله فى

١٣٧
سؤال اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح
لَيَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَىْءٍ تَكْرَ هُونَهُ فَقَالُوا سَلُوهُ فَقَ الَّهِبَعْضُهُمْ فَسَلَهُ عَنِ الرُّوحِقَالَ فَْكَتَ
النِّى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَلَم يَرَدّ عَلَيْه شَيْئًا فَعَلْتُ أَنْهُ يُوحِى الَّيْهِ قَالَ فَقُمْتُ مَكَانى :
فَلَّا نَوَلَ الْوَحْىُ قَالَ وَيَسْأَوْتَكَ عَنِ الرَّحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَِّ رَبِ وَمَا أُوْتِمْ
مِنَّ الْعِ إِلَّ قَلِلا ◌َّتْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَأبو سَعِدِ الْأَشْجُّ ◌َلَا حَدَّثَا
وَكَيْعٌ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ الْخَنْظَلُّ وَعَلىّ بْنُ خَشْرَمٍ قَلَا أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ
حرث بناء مثلثة وهو موضع الزرع وهو مراده بقوله فى الرواية الأخرى فى نخل واتفقت نسخ
صحيح مسلم على أنه حرث بالثاء المثلثة وكذا رواه البخارى فىمواضع ورواه فى أول الكتاب
فى باب وما أوتيتم من العلم إلا قليلاخرب بالباء الموحدة والخاء المعجمة جمع خراب قال العلماء
الأول أصوب وللا خر وجه ويجوز أن يكون الموضع فيه الوصفان وأما العسيب فهو جريدة
النخل. وقوله (متكئء عليه) أى معتمد. قوله ﴿سلوه عن الروح فقالوا مارابكم اليه
لا يستقبلكم بشىء تكرهونه) هكذا فى جميع النسخ مارابكم اليه أى مادعا لم الى سؤاله أو
ما شككم فيه حتى احتجتم الى سؤاله أو ما دعا كم الى سؤال تخشون سوء عقباه. قوله ﴿فأسكت النبى
صلى الله عليه وسلم﴾﴾ أى سكت وقيل أطرق وقيل أعرض عنه. قوله ﴿فلما نزل الوحى قال
يسئلونك عن الروح) وكذا ذكره البخارى فى أكثر أبوابه قال القاضى وهو وهم وصوابه
ماسبق فى رواية ابن ماهان فلما انجلى عنه وكذا رواه البخارى فى موضع وفى موضع
فلما صعد الوحى وقال وهذا وجه الكلام لأنه قد ذكر قبل ذلك نزول الوحى عليه قلت
وكل الروايات صحيحة ومعنى رواية مسلم أنه لما نزل الوحى وتم نزل قوله تعالى قل الروح
- من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا هكذا هو فى بعض النسخ أوتيتم على وفق
القراءة المشهورة وفى أكثر نسخ البخارى ومسلم وما أوتوا من العلم إلا قليلا قال المازري
الكلام فى الروح والنفس ما يغمض ويدق ومع هذا فأكثر الناس فيه الكلام وألفوا
(١٨-١٧)

١٣٨
سؤال اليهود النبى صلى الله عليه وسلم عن الروح
يُؤْنُسَ كَلَاَهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقْمَةَ عَنْ عَدْ الله قَلَ كُنْتُ أَمْشِى مَعَ
الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ فِى حَرْثِ بِلَدِيَّةِ ◌ِنَحْوِ حَدِيثِ حَنْصٍ غَيْرَأَنَّ فِى حَدِيثِ وَكِيمٍ
وَمَا أُوِيْمِ مِنَ الِ إلَّا قَلِلا وَفِى حَدِيثِ عِيسَ بْنِ يُونُسَ وَمَا أُوتُوا مِنْ رِوَ ابْ خَشْرَمٍ
حَّشْنَا أَبُو سَعِيدِ الْأَشَجُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَرْوِيِهِ
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدِ اللهِقَلَ كَانَ اللَّيُّ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَم فِ نَخْلِ
يَكَأُ عَلَى عَسِبِ ثُمَّذَكَ نَحْوَ حَدِيثِمْ عَنِ الْأَعْمَشِ وَلَ فِى رِوَاِهِ وَ أُوْتِثْمٌ مِنَ الْعِ
إلَّا قَلِلا ◌َّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ وَعَبْدُ اللهِبْنُ سَمِدِ الْأَشْجُّ((وَلَقْطُ لِعَبْدِ الله،
قَالَ حَدَّثْنَ وَكِعٌ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ خَّبِ قَلَ كَنَ لى
عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ دَيْنٌ فَتْهُ أَنْقَضَاُ فَلَ لِ أَنْ أَقْضِكَ خَتّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ
فَقُلْتُ لَّهُ إِى لَنْ أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ حَتّى تَمُوتَ ثُمَ تُبْعَثَ قَالَ وَإِى لَمْعُوتُ مِنْ بَعْدِ المَوْتُ
فَسَوْفَ أَقْضِكَ إذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدِ قَالَ وَكِعُ كَذَا قَالَ الْأَعْمَشُ قَالَ فَزَلَتْ هُذه
الآيَةُ أَفَأَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِآيَاتَ وَقَالَ لَأُوتَنَّ مَلَا وَوَلَدًا إِلَى قَوْلِهِ وَيَأْنَ فَرْدّ
فيه التآليف قال أبو الحسن الأشعرى هو النفس الداخل والخارج وقال ابن الباقلانى هو متردد
بين هذا الذى قاله الأشعرى وبين الحياة وقيل هو جسم لطيف مشارك للأجسام الظاهرة
والأعضاء الظاهرة وقال بعضهم لا يعلم الروح إلا الله تعالى لقوله تعالى قل الروح من أمر ربی وقال
الجمهور هى معلومة واختلفوا فيها على هذه الأقوال وقيل هى الدم وقيل غيرذلك وليس فى الآية
دليل على أنها لا تعلم ولا أن النبى صلى الله عليه وسلملم يكن يعلمها وانما أجاب بما فى الآية الكريمة

١٣٩
قوله تعالى إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى
صّثنا أَبُ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبْوُمُعَاوِيَةَ حْ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ ثُمَيْ حَدَّثَنَا أَبِىِ ح وَحَدَّثَإِسْحَقُ
#
أَبُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَنَا جَرِيرٌ ح وَحَدََّا ابْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ كُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ
◌ِذَا الْإِسْنَاءِ نَحْوَ حَدِيثٍ وَكِيٍ وَفِى حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ كُنْهُ قَيْنَ فِ الْجَاهِيَّةِ فَعَمِلْتُ
لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلِ عَمَلاً فَتَتُهُ أَنْقَضَاهُ
حدثنا عُِيدُ اللّه بْنُ مُعَاذِ الْنَبْرِىُّ حَدَّنَا أَبِى حَدَّثَنَ شُعبَةُ عَنْ عَبْدِ الَميِدِ الرَّيَادِىّ
أَّهُسَعِ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ قَالَ أَبُوُ جَهْلِ اللَّهُمْ إِنْ كَانَ هُذَا هُوَ الْمَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَعْطَرْ
عَيْنا حَجَارَةٌ مِنَ الَّمَاءِ أَوِ اثْنَا بِعَذَابِ أَِّمِ نَزَتْ وَمَا كَانَ لَّهُ لِيُذِّبُهْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
٨١٠١٨٠٠ / ٠٨ ٠ / ٤
وَمَا كَانَ اللهُ مُعذّبُهْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَمَالَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُ اللهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ
الْخَرَامِ إلَى آخر الآيَةَ
١
حَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِىُّ قَلاَ حَدَّثَنَ الْمُعْتُمِرُ عَنْ
أَبِهِ حَدَّثَمِ نُعِمُبْنُ أَبِ هِنْدٍ عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَبِ مُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلِ هَلْ يَعْفُرُ
محمد وجهه بينَ أَظْهركَمْ قَالَ فَقَيلَ نَعُمْ فَقَالَ وَالَلَات وَالْعُزَّى لَنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذلكَ لَأَطَأَنْ
لأنه كان عندهم أنه ان أجاب بتفسير الروح فليس بنى وفى الروح لغتان التذكير والتأنيث والله
أعلم. قوله ( كنت قيناً فى الجاهلية﴾ أى حداداً
68 باب قوله تعالى إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى °®° ...
قوله (هل يعفر محمد وجهه) أى يسجد ويلصق وجهه بالعفر وهو التراب. قوله (فما

١٤٠
آية الدخان
١١٫٥٠ /٠٠ ٠١٠٠٠٠
عَلَى رَقَبتَهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِى الْرَابِ قَالَ فَّى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَهُوَ
يُصَلّ ◌َعَ لِظَأْ عَلَى رَقَّتَهِ قَالَ فَّالَهُمْ مِنْهُ إِلَّ وَهُوَيَنْكُمُ عَلَى عَقِيْهِ وَفِى ◌َِّهُ
قَالَ فَقِيلَ لَهُ مَكَ فَقَالَ إِنَّيَِّى وَبَيْهُ لَتْدَقَاً مِنْ نَارِ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَوْ دَنَا مِنِّى لَاخْتَطَفَتْهُ المَلائِكَةُ عُضْوَا عُضْوًا قَالَ فَانْلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
لَدْرِى فِى حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَ أَوْ شَىْ بَغَهُ كَّ إِنَّ الْأَنْسَانَ لَيَطْفَى أَنْ رَّأُسْتَغْتَى إِنَّ إِلَى
رَبِّكَ الرَّجْعِى أَرَ أَيْتَ الَّذِى يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّ أَرَأيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أُمَرَ بُلتَّقْوَى
أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَى (يَعِى أَبَا جَهْلٍ، أَمْ يَعَمْ أَنَّ اللهَيَىَ كَلَّ لَبِ لَّ يَتْهَ لَنَسْفَعاً
بالنّاسیة ناصية كاذبة خاطئة فلْيَدْعُ نادیهُ سندع الزبانية كلا لاتطعه زاد عبيدالله فى حديثه
قَالَ وَأَمْرَهُبِمَا أَمْرَهُ بِهِ وَزَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَ قَدْعُ ثَادِيَهُ يَعْنِى قَوْمَهُ
١
حَّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمِ أَخْبَرَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق
قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَبْدِالله جُوسًا وَهُوَ مُصْطَجِعُ بَيْنَ فَتْهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَاأََّ عَبْدُ الرَّحْنِ إِنَّ قَصًّا
تجتهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه) أما فتهم فبكسر الجيم ويقال أيضاً فأهم لغتان
وينكص بكسر الكاف رجع على عقبيه يمشى على ورائه . قوله (ان بينى وبينه لخندقاً
من نار وهولا وأجنحة كأجنحة الملائكة) ولهذا الحديث أمثلة كثيرة فى عصمته صلى
الله عليه وسلم من أبى جهل وغيره ممن أراد به ضرراً قال الله تعالى والله يعصمك من الناس وهذه
الآية نزلت بعد الهجرة والله أعلم
باب الدخان. g ..
قوله (ان قاصاً عند أبواب كنودة) هو باب بالكوفة. قوله ﴿فأخذتهم سنة حصت كل شىء)