النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه أنه اذا حلف لايكلم إنسانا فتكلم ولم يقصد كلامه بل قصد غيره فسمع المحلوف عليه لم يحنث الحالف لقوله الله أعلم فانه محمول على أنه لم يقصد كلامه كماسبق السابعة عشر جواز إحراق ورقة فیہا ذ کر اللهتعالی لمصلحة کما فعل عثمان والصحابة رضى اللهعنهم بالمصاحف التىهى غير مصحفه. الذى أجمعت الصحابة عليه وكان ذلك صيانة فهى حاجة وموضع الدلالة من حديث كعب أنه أحرق الورقة وفيها لم يجعلك الله بدار هوان الثامنة عشر إخفاء ما يخاف من إظهاره مفسدة واتلاف التاسعة عشر أن قوله لامرأته الحقى بأهلك ليس بصريح طلاق ولا يقع به شىء اذا لم ينو . العشرون جواز خدمة المرأة زوجها برضاها وذلك جائز له بالاجماع فأما الزامها بذلك فلا. الحادية والعشرون استحباب الكنايات فى ألفاظ الاستمتاع بالنساء ونحوها الثانية والعشرون الورع والاحتياط بمجانبة مايخاف منه الوقوع فى منهى عنه لانه لم يستأذن فى خدمة امرأته له وعلل بأنه شاب أى لا يأمن مواقعتها وقد نهى عنها الثالثة والعشرون استحباب سجود الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة أو اندفاع بلية ظاهرة وهو مذهب الشافعى وطائفة وقال أبو حنيفة وطائفة لا يشرع الرابعة والعشرون استحباب التبشير بالخير الخامسة والعشرون استحباب تهنئة من رزقه الله خيرا ظاهرا أو صرف عنه شرا ظاهرا السادسة والعشرون استحباب اكرام المبشر بخلعة أو نجوها السابعة والعشرون أنه يجوز تخصيص اليمين بالنية فاذا حلف لامال له ونوى نوعا لم يحنث بنوع من المال غيره وإذا حلف لا يأكل ونوى خبزا لم يحنث باللحم والتمر وسائر المأكول ولا يحنث الا بذلك النوع وكذلك لو حلف لايكلم زيدا ونوى كلاما مخصوصا لم يحنث بتكليمه اياه غير ذلك الكلام المخصوص وهذا كله متفق عليه عند أصحابنا ودليله من هذا الحديث قوله فى الثوبين والله ما أملك غيرهما ثم قال بعده فى ساعة ان من توبتي أن أنخلع من مالى صدقة ثم قال فانى أمسك سهمى الذى بخيبر الثامنة والعشرون جواز العارية التاسعة والعاشرون جواز استعارة الثياب للبس الثلاثون استحباب اجتماع الناس عند أمامهم وكبيرهم فى الأمور المهمة من بشارة ومشورة وغيرهما الحادية والثلاثون استحباب القيام للوارد إكراماً له إذا كان من أهل الفضل بأى نوع كان وقد جاءت به أحاديث جمعتها فى جزء مستقل بالترخيص فيه والجواب عما يظن به مخالفاً لذلك الثانية والثلاثون استحباب المصافحة عند التلاقى وهى سنة بلا خلاف الثالثة والثلاثون استحباب سرور الامام وكبير القوم بما يسر أصحابه وأتباعه ١٠٢ حديث الافك وقبول توبة القاذف ١١٥١٠/ ٥٠ ٠٠٠ ٠٠« ١٥ ٥/ ١٥م حَّثَنْا حبّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَنَا عَبدُ اللهِبْنُ الْمَرَكِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَثْلِيُّح وََّا إِْعُقُ بُ أَبْرَاهِيمِ الْظِّ وَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُّدٍ قَالَ أَبْنُ رَافِعٍ حَدَّثَا وَقَالَ الْآخَرَان أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالسَّيَقُ حَدِيثُ مَعْمَر مِنْ رِوَايَةَ عْد وَآبْنِ رَافِعٍ قَالَ يُونُسُ وَمَعْمَرْ جَمِعً عَنِ الزَّهْرِىُّ أَخْرَبِى سَعِيدُ بْنُ الَّبِ وَعُرَوَةُ بَّ الْزَيْرِ وَعْقَمَّةُ بْنُ وَقَاصِ وَعُبَيْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ حَديثِ عَائشَةَ زَوْجِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَا أَهْلُ الْأَمْكِ مَا قَالُوا فَأَّهَا اللهُمَّا قَالُوا الرابعة والثلاثون أنه يستحب لمن حصلت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه كربة ظاهرة أن يتصدق بشىء صالح من ماله شكراً لله تعالى على إحسانه وقد ذكر أصحابنا أنه يستحب له سجود الشكر والصدقة جميعاً وقد اجتمعا فى هذا الحديث الخامسة والثلاثون أنه يستحب لمن خاف أن لا يصبر على الاضافة أن لا يتصدق بجميع ماله بل ذلك مكروه له السادسة والثلاثون أنه يستحب لمن رأى من يريد أن يتصدق بكل ماله ويخاف عليه أن لا يصبر على الاضافة أن ينهاه عن ذلك ويشير عليه ببعضه السابعة والثلاثون أنه يستحب لمن تاب بسبب من الخير أن يحافظ على ذلك السبب فهو أبلغ فى تعظيم حرمات الله كما فعل كعب فى الصدق والله أعلم 883 2 باب فى حديث الافك وقبول توبة القاذف -١٥ قوله (حدثنا حبان بن موسى) هو بكسر الحاء وليس له فى صحيح مسلم ذكر الافى هذا الموضع وقد أكثر عنه البخارى فى صحيحه . قوله (عن الزهرى قال حدثنى سعيد بن المسيب وعروة ابن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة الى قوله وكلهم حدثنى طائفة من الحديث وبعضهم أوعى لحديثها من بعض الى قوله وبعض حديثهم يصدق بعضا) هذا الذى ذكره الزهرى من جمعه الحديث عنهم جائز لا منع منه ولا كراهة فيه لأنه قدبين أن بعض الحديث عن بعضهم وبعضه عن بعضهم وهؤلاء الاربعة أمة حفاظ ثقات من أجل التابعين فإذا ١٠٣ حديث ألافك وقبول توبة القاذف وكَلَهُمْ حَدْثَى طَائِفَةٌ مِنْ حَديثها وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لَحَدِيثُهاَ مِنْ بَعْض وَأَتْبَتَ أَقْصَاصًا ص وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِى حَدَّثَى وَبَعْضُ حَدِيثِمْ يُصَدَّقُ بَعْضًا ذَكُرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ إِذَا أَرَدَأَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَنْنِسَائِ فَّهُنّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ مَعَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقْرَعَ بَيْنَ فِى غَزْوَةٍ غَزَاهَا تَرَجَ فِيهَ سَهْمِى غَرَجْتُ مَعَ رَسُولِاللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَذلِكَ بَعْدَ مَا أُنزِلَ الْحِجَابُ فَنا أَثْمَلُ فِ هَوْدَجِى وَأُوْلُ فيه مَسيرنَا حَتَّى إذَا فَرَغَ رَسُولُ اللّه صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَمَّ مَنْ غَزْوهِ وَقَفَلَ وَدَنْنَا مَنَ الْمَدِينَة ترددت اللفظة من هذا الحديث بين كونها عن هذا أوذاك لم يضر وجاز الاحتجاج بها لأنهما ثقتان وقد اتفق العلماء على أنه لو قال حدثنى زيد أو عمرو وهما ثقتان معروفان بالثقة عند المخاطب جاز الاحتجاح به. قوله ( وبعضهم أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا) أى أحفظ وأحسن إيرادا وسردا للحديث. قولها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أراد سفرا أقرع بين نسائه) هذا دليل لمالك والشافعى وأحمد وجماهير العلماء فى العمل بالقرعة فى القسم بين الزوجات وفى العتق والوصايا والقسمة ونحو ذلك وقد جاءت فيها أحاديث كثيرة فى الصحيح مشهورة قال أبو عبيد عمل بها ثلاثة من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين يونس وزكريا ومحمد صلى الله عليه وسلم قال ابن المنذر استعمالها كالاجماع قال ولا معنى لقول من ردها والمشهور عن أبى حنيفة إبطالها وحكى عنه إجازتها قال ابن المنذر وغيره القياس تركها لكن عملنا بها للآثار وفيه القرعة بين النساء عند إرادة السفر بعضهن ولا يجوز أخذ بعضهن بغير قرعة هذا مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وآخرون وهو رواية عن مالك وعنه رواية أن له السفر بمن شاء منهن بلاقرعة لأنها قد تكون أنفع له فى طريقه والأخرى أنفع له فى بيته وماله ١٠٤ حديث ألافك وقبول توبة ألقازف آذَنَ لَيْلَةٌ بِالرَّحیل فَقُمْتُ حينَ آذَنُوا بالرَّحیل فَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الجیشَ فَلَأَ قَضَيْتُ مِنْ شَأْنِى أَقْتُ إلَى الَّحْلِ فَسْتُ صَدْرِى فَذَاَ عِقْدِى مِنْ جَزْعٍ ظَفَارٍ قَدِ أَنْقْطَفَجَعْتُ فَأْمَسْتُ عَقْدِى ◌َخَسَى أَبْغَاؤُهُ وَقْبَلَ الَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْ حَلُونَ لِى لَمَلُوا هَوْدَجِى فَرَ حَلُوهُ عَلَى بَعِيرِىَ الَّذِى كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَّ فِيهِ قَالَتْ وَكَانَت النِّسَاءُ إِذْ ذَكَ خَفَفَ لَمْ يَهَبْنَ وَلَمْ يَغْشَهِنَّ الْحُمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكَرِ الْقَوْمُ ثقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَالسَّنِّ فَتُوا الْجَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ قولها ( آذن ليلة بالرحيل) روى بالمد وتخفيف الذال وبالقصر وتشديدها أى أعلم. قولها ﴿وعقدى من جزع ظفار قد انقطع) أما العقد فمعروف نحو القلادة والجزع بفتح الجيم واسكان الزاى وهو خرزيمانى وأما ظفار فبفتح الظاء المعجمة وكسر الراء وهى مبنية على الكسر تقول هذه ظفار ودخلت ظفار والى ظفار بكسر الراء بلاتنوين فى الأحوال كلها وهى قرية فى اليمن . قولها ( وأقبل الرهط الذى كانوا يرحلون لى حملوا هو دجى فرحلوه على بعيرى) هكذا وقع فى أكثر النسخ لى باللام وفى بعض النسخ بى بالباء واللام أجود ويرحلون بفتح الياء واسكان الراء وفتح الحاء المخففة أى يجعلون الرجل على البعير وهو معنى قولها فرحلوه بتخفيف الحاء والرهط هم جماعة دون عشرة والهودج بفتح الهاء مركب من مراكب النساء قولها ( وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن ولم يغشهن اللحم انما يأكلن العلقة من الطعام) فقولها يهبلن ضبطوه على أوجه أشهرها ضم الياء وفتح الهاء والباء المشددة أى يثقلن باللحم والشحم والثانى يهبلن بفتح الياء والباء وإسكان الهاء بينهما والثالث بفتح الياء وضم الباء الموحدة ويجوز بضم أوله واسكان الهاء وكسر الموحدة قال أهل اللغة يقال هبله اللحم وأهبله اذا أثقله وكثر لحمه وشحمه وفى رواية البخارى لم يثقلن وهو بمعناه وهو أيضا المراد بقولها ولم يغشهن اللحم ويأ كلن العلقة بضم العين أى القليل ويقال لها أيضا البلغة ١٠٥ حديث الأفك وقبول توبة القاذف عَقْدِى بَعْدَ مَا أَسْتَمَرَّ الْخَيْشُ ◌ِئْتُ مَاِلهُمْ وَلَيْسَ بِهَ دَاعِ وَلَ مُجِبٌ فَيَمَّمْتُ مَنْلى الَّذِى كُنْتُ فِهِ وَظَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَفْقُدُونِى فَرْجِعُونَ إِلىَّفَيْنَ أَنَا جَالسَةٌ فِى مَنْلِى غَلِى عَنْ قَمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمَطَّلِ السُِّىّنثُمْالَّكْوَِ قَدْ عَرََّ مِنْ وَرَآءِ الْخَيْشِ فََّ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنِْ فَأَى سَوَ الْسَانِ نَمِ فَّى فَرَفَى حِينَ رَآنِ وَقَدْ كَانَ يَرَانِى قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الِجَابُ عَلَى فَلْقَظُ بِاسْتَرْ جَاعِهِ حِينَ عَرَقَى ◌َخَرْتُ وَجْهِىِلْبَابِ وَالْهِ مَايُكَمِى كَةً وَلَاَعْتُ مِنْهُ كَةٌ غَيْأَسْتِرْ جَاعِهِ حَتّى نََّخَ رَحَِهُ فَطِىَ عَلَى يَدِمَا فَ كِبُهَا ◌َاْطَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حتَّى أَنِينَ الْجَيْشَ بَدَ مَانَلُوا مُؤْفِرِينَ فى نَحْرِ الظِّرَةَ فَكَ مَنْ هَكَ فيِ شَأْنِى وَ كَانَ الَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِبْنُ أَبِ ابْنُ سَلُولَ قولها ﴿فتيممت منزلى﴾ أى قصدته. قولها ( وكان صفوان بن المعطل) هو بفتح الطاء بلا خلاف كذا ضبطه أبوهلال العسكرى والقاضى فى المشارق وآخرون . قولها (عرس من وراء الجيش فادلج) التعريس النزول آخر الليل فى السفر لنوم أو استراحة وقال أبو زيد هو النزول أنى وقت كان والمشهور الأول . قولها (اديج) بتشديد الدال وهو سير آخر الليل قولها (فرأى سواد إنسان) أى شخصه. قولها ﴿ فاستيقظت باسترجاعه) أى انتبهت من نومى بقوله إنا لله وإنا إليه راجعون. قولها ﴿خمرت وجهى) أى غطيته. قولها (نزلوا موغرين فى نحر الظهيرة) الموغر بالغين المعجمة النازل فى وقت الوغرة بفتح الواو واسكان الغين وهى شدة الحر كما فسرها فى الكتاب فى آخر الحديث وذكر هناك أن منهم من رواه موعرين بالعين المهملة وهو ضعيف ونحر الظهيرة وقت القائلة وشدة الحر. قولها ( وكان الذى تولى كبره﴾ أى معظمه وهو بكسر الكاف على القراءة المشهورة وقرىء فى الشواذ بضمها وهى لغة. قولها (وكان الذى تولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول) هكذا صوابه ابن سلول برفع ابن وكتابته بالألف « ١٤- ٠١٧ ٫٠٠ ١٠٦ حث الافك وقبول توبة القاذف فَقَدْنَ الْدَينَةَ فَأَشْتَكْتُ حينَّ قَدْنَا الْمَدِينَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِى قَوْلِ أَهْلِ الْاِفْكِ وَلَ أَشْعُرُ بَشَىْء مِنْ ذلِكَ وَهُوَ بَرِيُ فِى وَجَبِى أَنِى لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَيهِ وَسَمَ الْفَ الَّى كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِى إنََّا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللّهُ عَلَيهِ وَ فَيُسَثُمَّيَقُولُ كَيْفَ تِيَكُمْ فَكَ يَرِيُّى وَلَ أَشْعُرُ بِالشَّرُ خَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَفْهُ وَخَرَجَتْ مَعِى أُمَّ مِسْطَعِ قَ الْنَصِعِ وَهُوَ مُتَّْنَا وَلَ نَخْرُجُ إِلَّ لَيْلا إلَى لَيْل وَذلكَ قَبْلَ أَنْ تَتَّخَذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ يُوتَ وَأَمْرُنَ أَمْرُ الْعَبِ الْأُوَلِ فِى الََّهِ وَكُنَّ ◌َتَأَّى صفة لعبد الله وقد سبق بيانه مرات وتقدم إيضاحه فى كتاب الإيمان فى حديث المقداد مع نظائره. قولها ﴿ والناس يفيضون فى قول أهل الافك﴾ أى يخوضونفيه والافك بكسر الهمزة واسكان الفاء هذاهو المشهور وحكى القاضى فتحهما جميعا قال هما لغتان كنجس ونجس وهو الكذب. قولها (وهو يريدنى أنى لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذى كنت أرى منه) ير ببنى بفتح أوله وضمه يقال رابه وأرابه اذا أوهمه وشككه واللطف بضم اللام واسكان الطاء ويقال بفتحهما معا لغتان وهو البر والرفق . قولها (ثم يقول كيف تبكم) هى اشارة الى المؤنثة كذلكم فى المذكر. قولها ﴿خرجت بعد مانقهت) هو بفتح القاف وكسرها لغتان حكاهما الجوهرى فى الصحاح وغيره والفتح أشهر واقتصر عليه جماعة يقال نقه ينقه نقوها فهو ناقه ككلح يكلح كلوحا فهو كالح ونقه ينقه نقها فهو ناقه كفرح يفرح فرحا والجمع نقه بضم النون وتشديد القاف والناقه هو الذى أفاق من المرض ويبرأ منه وهو قريب عهد به لم يتراجع اليه كمال صحته. قولها (وخرجت مع أم مسطح قبل المناصع) أما مسطح فيكسر الميم وأما المناصع فيفتحها وهى مواضع خارج المدينة كانوا يتبرزون فيها . قولها (قبل أن نتخذ الكنف) هى جمع كنيف قال أهل اللغة الكنيف السائر مطلقا. قولها ( وأمرنا أمر العرب الأول فى التنزه) ضبطوا الأول بوجهين أحدهما ضم الهمزة وتخفيف الواو والثانى الأول بفتح الهمزة وتشديد الواو وكلاهما ١٠٧ حديث الافك وقبول توبة القاذف بالْكُتُ أَنْ تَتَّخَذَهَا عِنْدَ يُؤْتِنَ فَانْطَقْتُ أَنَا وَأُّ مِسْطَحِ وَهِى بِنْتُ أَبِ رُهْمِ بْنِ الْمُطِّبِ أَبْ عَبْدِ مَفٍ وَأُّهَا آبَهُ صَخْرِبْنِ عَامِرٍ خَلُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ وَبْهاَ مِسْطَحُ بْنُ أَثْنَ آبْنِ عَبِّ بْنِ الْطَلِ فَأَقْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِ رُهِ قِبَلَ بَِّى حِينَ فَرَغْنَ مِنْ شَأْتًا فَمَثَرَتْ أَمْمِسْطَحِ فِى مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعَسَ مِسْطَحْ فَقُلُْ، لَا بِئْسَ مَاقُلْتِ أَنْسُيْنَ رَجُلَا قَدْشَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ أَْ هَنْتَاهُ أَوْلَمْتَسْمَعِ مَا قَالَ قُلُْ وَمَا الَِّى قَالَ قَالَتْ فَأَخْرَى بِقَوْلِ أَهْلِ الْأقْك فَأْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِى فَّا رَجَعْتُ إِلَى يَتِى فَدَخَلَ عَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَّثُمَّقَلَ كَيْفَ تَكُمْ قُلْتُ أَتْذَنُعلِى أَنْ آتَى أَبَوَىَّ قَالَتْ وَأَنَا حِينَ أُرِيدُ أَنْ أَتَقْنَ الْخَ صحيح والتنزه طلب النزاهة بالخروج إلى الصحراء. قولها (وهى بنت أبى رهم وابنها مسطح بن أثاثة) أما رهم فبضم الراء وأسكان الهاء وأثاثة بهمزة مضمومة وثاء مثلثة مكررة ومسطح لقب واسمه عامر وقيل عوف كنيته أبو عباد وقيل أبو عبد الله توفى سنة سبع وثلاثين وقيل أربع وثلاثين واسم أم مسطح سلى. قولها (فعثرت أم مسطح فى مرطها فقالت تعس مسطح) أماعثرت فيفتح الثاء وأما تعس فبفتح العين وكسرها لغتان مشهورتان واقتصر الجوهرى على الفتح والقاضى على الكسر ورجح بعضهم الكسر وبعضهم الفتح ومعناه عثر وقيل هلك وقيل لزمه الشر وقيل بعد وقيل سقط بوجهه خاصة وأما المرط فبكسر الميم وهو كساء من صوف وقد يكون من غيره. قولها (أي هنتاه) هى باسكان النون وفتحها الاسكان أشهر قال صاحب نهاية الغريب وتضم الهاء الأخيرة وتسكن ويقال فى التثنية هنتان وفى الجمع هنات وهنوات وفى المذكر هن وهنان وهنون ولك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة فتقول ياهنه وأن تشبع حركة النون فتصير ألفا فتقول ياهناه ولك ضم الهاء فتقول ياهناه أقبل قالوا وهذه اللفظة تختص بالنداء ومعناه ياهذه وقيل يا امرأة وقيل يابلهاء كأنها نسبت الى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم ومن المذكور حديث الصبى بن معبد قلت ياهناه اني حريص على الجهاد ١٠٨ حديث الإفك وقبول توبة القاذف ١١٫٥/٤١٠٠٠ ١٥٠٠٠٫٠٠٠٠ مِنْ قِبَلَهِمَا فَأَذْنَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ◌َتْتُ أَبَوَى فَقَلْتُ لامَى يَا أَمْتَاه مَا يتحدث الَّسُ فَقَالَ يَأْبَةٌ هَوِّي عَلَيْكِ فَُّه لَعَلَّا كَتِ آمْرَةٌ قُّطْ وَضِيَةٌ عِنْدَ رَجُل ◌ُهَا وَ ضَاتُ إِلَّا كَثِّرْنَ عَلَيْهَا قَالَتْ قُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ الَّاسُ بِهذَا قَالَتْ فَبَكَيْتُ تِلْكَ الَّةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَيْلِدَمٌْ وَلَا أَكْتَِلُ بِنَّوْمِ ثُمْ أَصْبَحْتُ أَبْكِى وَدَعَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ علىّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَسَامَةَ بْنَ زَيْدِ حِينَ اسْمَ الْوَحْىُ يَسْتَشِيرُهُمَ فى فَرَاق أَهْلِ قَالَتْ ◌َّ أُسَامَةٌ بْنُ زَيْدِ فََّارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَالّذِى يَعْلَمُ مِنْ بَةِ أَهْلِهِ وَبِلِّ يَعْلَم فى نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوَدْ فَلَ يَارَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَلَعَمُ إِلَّ خَيْرًا وَأَمَّا عَلِىّبْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَمْيُضَّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ قَالَتْ فَدَرَسُولُ الَّهِ صَلَّاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ بَرَيْرَةَ فَقَلَ أَىْ بَرِيِرَةُ هَلْ رَأَيْتِ والله أعلم. قولها ﴿ فلما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها) الوضيئة مهموزة ممدودة هى الجميلة الحسنة والوضاءة الحسن ووقع فى رواية ابن ماهان حظية من الحظوة وهى الوجاهة وارتفاع المنزلة والضراير جمع ضرة وزوجات الرجل ضراير لأن كل واحدة تتضرر الأخرى بالغيرة والقسم وغيره والإسم منه الضر بكسر الضاد وحكى ضمها وقولها إلا كثرن عليها هو بالثاء المثلثة المشددة أى أكثرن القول فى عيها ونقصها. قولها (لايرقاً لى دمع) هو بالهمزة أى لا ينقطع. قولها ( ولا أكتحل بنوم) أى لا أنام قولها (استلبث الوحى﴾ أى أبطأ ولبث ولم ينزل. قولها ﴿ وأما على بن أبى طالب فقال لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير ) هذا الذى قاله على رضى الله عنه هو الصواب فى حقه لأنه رآه مصلحة ونصيحة للنبي صلى الله عليه وسلم فى اعتقاده ولم يكن ذلك فى نفس الأمر لأنه رأى انزعاج النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر وتقلقه فأراد راحة خاطره وكان ذلك أهم من غيره. قولها ١٠٩ حديث الافك وقبول توبة القاذف مِنْ شَىء ◌َرِيبُكُ مِنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ وَالَّذِى بَعَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطْـ أَعْمَصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السَّنِّ تَنَمُ عَنْ بَيْنِ أَهْلِهَا فَتَأْتِى الدَّاجِنُ فَأْكُ من قَالَتْ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى الْرِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِيِّ أَبْنِ سَلُولَ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ وَهُوَ عَلَى الِْنْبَرِ يَامِعْثَرَ الْمُسْلِينَ مَنْ يَعْذِرُفِى مِنْ رَجُلِ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِى أَهْلِ بَيِّي فَلْهِ مَ عَلْتُ عَلَى أَهْلِ إِلَّ خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلَّ مَاعَلْتُ عَيْهِ إِلَّ خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلٍ إِلَّ مَعِى فَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذ الْأَنْصَارِىُّ فَقَالَ أَنَّ أَعْذُرُكَ مِنْهُ يَارَسُولَ اللهِ إنْ كَانَ مِنَ الْأَّوْسِ ضَرَبْنَاَ عَنْقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخَوَاتَنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ قَالَتْ فَقَامَ سَعْدُ بْنَ عَبَادَةَ وَهَوَ سَيَدَ الخَزْرِجِ ٫٠٠ ﴿ والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمراقط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتى الداجن فتأكله﴾ فقولها أغمصه بفتح الهمزة وكسر الميم وبالصاد المهملة أى أعينها والداجن الشاة التى تألف البيت ولا تخرج للمرعى ومعنى هذا الكلام أنه ليس فيها شىء مما تسألون عنه أصلا ولافيها شى ءمن غيره الانومها عن العجين. قولها ﴿فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبرفاستعذر من عبد الله بن أبى ابن سلول) أما أبى منون وابن سلول بالالف وسبق بیانهوأمااستعذر فمعناه أنه قال من یعذرنی فیمن آذانی فی أهلی کما بينه فى هذا الحديث ومعنى من يعذرنى من يقوم بعذرى أن كافأته على قبيح فعاله ولا يمومنى وقيل معناه من ينصرنى والعذير الناصر . قولها ﴿ فقام سعد بن معاذ فقال أنا أعذرك منه) قال القاضى عياض هذا مشكل لم يتكلم فيه أحد وهو قولها فقام سعد بن معاذفقال أنا أعذرك منه وكانت هذه القصة فى غزوة المريسيع وهى غزوة بنى المصطلق سنة ست فيما ذكره ابن اسحاق ومعلوم أن سعد بن معاذمات فى أثر غزاة الخندق من الرمية التى أصابته وذلك سنة أربع باجماع أصحاب السير الاشيئا قاله الواقدى ١١٠ حديث الافك وقبول توبة القاذف وَكَانَ رَجُلًا صَالِحاً وَلكن أُجْتَهَلَتْهُ اْميَّةُ فَقَالَ لِسَعْد بْنْ مُعَاذ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْهِ فَمَ أُسَيْدُبْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ أَبْنُ عَمَ سَعْدِ بْنِ مُعَادٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عَُادَةَ كَذَبْتَ لَعَمْرُالله ◌َتْلَهُ فَّكَ مُنَقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَفِيْنَ فَرَ الْخِيَّنِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَى هَمُوا أَنْ يَقْتَلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَائِمْ عَلَى الْبِفَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُخْتِّضُهُمْ خَتَّى سَّكَنُوا وَسَّكَتَ قَالَتْ وَبَكَيْتُ يَوْمِى ذَلِكَ لَقَأْ لِ دَمْعٌ وَلَ أَكْتَعِلُ بِنْ ثُمَّبَكَيْتُ لَيْلِ الْمُقْلَةَرْقُلِ دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِوْمِ وَبوَ يَظُنَّن أَنَّ الْبُكَاءَ فَالْقٌ كَبدى فَبَيْمَاَ هُمَا جَالسَان عنْدِى وَأَنَا أَبْكَى أَسْتَأَذَنَتْ عَلَى امرأة من الأنْصَار وحده قال القاضى قال بعض شيوخنا ذكر سعد بن معاذ فى هذا وهم والأشبه أنه غيره ولهذا لم يذكره ابن اسحاق فى السير وانما قال ان المتكلم أولا وآخرا أسيد بن حضير قال القاضى وقد ذكر موسى بن عقبة أن غزوة المريسيع كانت سنة أربع وهى سنة الخندق وقد ذكر البخارى اختلاف ابن اسحاق وابن عقبة قال القاضى فيحتمل أن غزاة المريسيع وحديث الافك كانافى سنة أربع قبل قصة الخندق قال القاضى وقد ذكر الطبرى عن الواقدى أن المريسيع كانت سنة خمس قال وكانت الخندق وقريظة بعدها وذكر القاضى اسماعيل الخلاف فى ذلك وقال الأولى أن يكون المريسيع قبل الخندق قال القاضى وهذا لذكر سعد فى قصة الافك وكانت فى المريسيع فعلى هذا يستقيم فيه ذكر سعد بن معاذ وهو الذى فى الصحيحين وقول غير ابن اسحق فى غير وقت المريسيع أصح هذا كلام القاضى وهو صحيح. قولها (ولكن اجتهلته الحمية) هكذا هو هنا لمعظم رواة صحيح مسلم اجتهلته بالجيم والهاء أى استخفته وأغضبته وحملته على الجهل وفى رواية ابن ماهان هنا احتملته بالحاء والميم وكذا رواه مسلم بعد هذا من رواية يونس وصالح وكذا رواه البخارى ومعناه أغضبته فالروايتان صحيحتان. قولها (فثار الحيان الأوس والخزرج) أى تناهضوا للنزاع والعصبية كما قالت حتى هموا أن يقتلوا. قوله صلى الله عليه ١١١ حديث الافك وقبول توبة القاذف فَذْتُ لَهَا ◌َسَتْ تَبْكَى قَالَتْ فَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الشّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَّ ◌ُمْ جَلَ قَالَتْ وَلَمْ يَجْلِسْ عَنْدِى مُنْذُ قِيلَ لِ مَاقِيلَ وَقَدْ لَبِكَ شَهْرًا لَ يُوحَى الَّهُ فِى شَأْتِى بَشَىْءٍ قَالَتْ قَشَهِّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَسَ ثُمّ ◌َلَ أَمَابَعْدُ يَعَائِشَةُ فَانْهُ قَدْ بَلَغَنِى عَنْكَ كَذَا وَكَذَا فَانْ كُنْتِ بَرِئَةً فَسَيُبْرَّتُك اللهُ وَإِنْ كُنْتَ أْمْت بِذَنْب فَاْتَغْفِرِى الله وَتُوبِ الْهِ قَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَعْتَفَ بَِّنْبِ ثُمَّ تَبَ تَبَ اللهُ عَلَيهِ قَتْ فَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَقَالَتَهُ قَصَ دَمْعِى خَتَّى مَا أُحِسُ مِنْهُ قَطْرَةٌ فَقُلْتُ لِأَبِ أَجِبْ عَّى رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فِيَ قَالَ فَلَ وَهِمَاأَدْرِى مَقُولُ لَسُولِ الَّه صَلَى الله عَلَيْهِ وَ فَقُلْتُ لِأَنْ أَحٍِ عَى رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ وَله ◌َا أَدْرِى مَا أَقُولُ لَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقْتُ وَنََّ جَرِيَةٌ حَدِيثَةُ السَّنْ لَا أَقْرَ أْ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ إِى وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنْكُمُ قَدْسَمِمْ بِذَ خَى أُسْقَرْ فِ تُقُوسِكُمْ وَصَدَّقْ بِ قَانْ قُ لَكُمْإِّ بَرِيَةٌ وَهُ يَعْلَمْأَّ بِيَةٌ لَ تُصَدَقُونِى بِذْكَ وَلَنْ أَعْرَفْتُ لَكْ بَأَمْر وَاَللّهُ يَعْلَمُ أَنِى بَرِيئَةٌ لَتُصَدَّقُونَى وَإِنَّى وَالله مَا أَجِدُلِى وَلَكُمْ مَثَلاَّ إِلَّ كَا قَلَ أبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جميلٌ وَ اللهُ الْمُسْتَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ ثُمْ تَحَوَّلْتُ فَضْطَجَعْتُ عَلَى وسلم (وان كنت ألممت بذنب فاستغفرى اللّه) معناه ان كنت فعلت ذنبا وليس ذلك لك بعادة وهذا أصل اللمم. قولها (قلص دمعى) هو بفتح القاف واللام أى ارتفع لاستعظام ما يعيدنى من الكلام. قولها لابويها (أجيبا عنى) فيه تفويض الكلام إلى الكبار لأنهم أعرف بمقاصده واللائق بالمواطن منه وأبواها يعرفان حالها وأماقول أبويها لاندرى مانقول فمعناه أن الأمر الذى ١١٢ حديث الافك وقبول توبة القاذف فَاشِى قَالَتْ وَنَا وَالله حِينَئِذِ أَعْلُ أَنِى بَرِيَثَةٌ وَأَنَّ الهَ مُبَّفِى بِيَاءَفِى وَلَكُنْ وَالله مَا كُنْتُ أَظُنَّ أَنْ يُنَْ فِى شَأْنِى وَخْىٌ يُثَ وَلَقَبِى كَانَ أَحْفَرَ فِى نَفْسِ مِنْ أَنْ يَتَكَّم اللهُ عَزَّوَجَلَّ فِى بِأَمْرِ يْلَى وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو ◌َنْ يَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَم فِ النّوْمِ رُؤّْ يُرَّى اللهُبِهَا قَالَتْ فَوَّهِ مَارَمَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَ اللهُ عَرَّوَجَلَّ عَلَى نَيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ فَأَخَذُهُ مَا كَنَ يَأْتُهُ مَ الْبَُّاء عَنْدَ الْوَحْي ◌َخَّى إنّهُ لَحَدِّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِى الْيَوْمِالشَّات مِنْ تِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِى أُنْزِلَ عَيْهِ قَتْ فَأْ سُرَّ عَنْ رَسُولِ الَّهِ صَلَّلهُ عليهِ وَسَمْ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلَ كَ تَكَلَّمَ بِهَ أَنْ قَالَ أَبْشِى ◌َ عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَكْ فَقَالَتْ لى أُِى قُومِى إِلَيْ فَقُلْتُ وَالْه ◌َا أَقُومُ إلَيْهِ وَلَا أَحُ إِلَّ اللهَ هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ بَى قَالَتْ أَنْزَلَ الَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ جَنُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عَشْرَ آيَاتِ فَنْلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هُلَاء ١ سألها عنه لا يقفان منه على زائد على ماعند رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نزول الوحى من حسن الظن بها والسرائر الى الله تعالى. قولها (ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه﴾ أى مافارقه. قولها (فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء﴾ هى بضم الموحدة وفتح الراءو بالحاءالمهملة والمد وهى الشدة. قولها (حتى انه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق) ) معنى ليتحذر لينصب والجمان بضم الجيم وتخفيف الميم وهو الدر شبهت قطرات عرقه صلى الله عليه وسلم بحبات اللؤلؤ فى الصفاء والحسن. قولها (فلما سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم﴾ أى كشف وأزيل. قولها (فقالت لى أمى قومى فقلت والله لاأقوم اليه ولا أحمد الا اتههو الذى أنزل براءتى) معناه قالت لها أمها قومى فاحمديه وقبلى رأسه واشكريه لنعمة الله تعالى التى بشرك فقالت عائشة ماقالت أدلالا عليه وعتبا لكونهم شكوا فى حالها مع علمهم بحسن طرائقها وجميل أحوالها وارتفاعها عن ۔ ٢١٣ حديث الأفك وقبول توبة القاذف الآيَاتِ بَاءَتِى قَالَتْ فَقَالَ أَبُوبَكْر وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ لِقَرَآبَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ وَالْهِ لَا أَنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبْدًا بَعْدَ الَّذِى قَالَ لَعَائِشَةَ فَأَنْلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ يَأْتِلُ أَوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُم وَالسَّةُ أَنْ يُؤْتُوا أُولِ الْقُرْبَى إِلَى قَوْلِ أَئُونَ أَنْ يَغْفِرَ الَهُ لَكُمْ قَالَ حَانُ ابْنُ مُوسَى قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ هذِهِ أَرْجِىَ آيَةٍ فِي كِتَابِ الله فَقَالَ أَبُو بَكْر وَالله إِى لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِ فَرَجَعَ إلَى مِسْطَحِ النَفَقَةَ التِى كَانَ يُنفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَأَنْعُهَا مِنْهُ أَبَدًا قَالَتْ عَائشَةُ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ سَأَلَ زَيْنَبَ بْتَ جَحْش زوجَ الَِّّ صَلّى الهُ عَيْهِ وَسَمَ عَنْ أَمْرِى مَا عَلْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ فَقَتْ يَرَ سُولَ اللهِ أَخِى سَمْعِى وَبَصَرِى وَ اَللهِ مَا عَلْتُ إِلَّ خَيْرًا قَالَتْ عَائشَةُ وَهِىَ الَّى كَانَتْ تُسَامينى مِنْ أَزْوَاجِ النَّى صَلَى اللهُ عَيْهِ وَمَ فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ وَطَفِقَتْ أُخْتُهَ ◌َمنَةُ بِنْتُ جَحْشِ تُحَارِبُ لَمَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ قَالَ الزَّهْرِىُّ فَهَذَا مَا أَنْهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَوْلَاء الرُّهْط وَقَالَ فِى حَديث هذا الباطل الذى افتراه قوم ظالمون ولا حجة له ولا شبهة فيه قالت وانما أحمد ربى سبحانه وتعالى الذى أنزل براءقى وأنعم على بما لم أكن أتوقعه كما قالت ولشأنى كان أحقر فى نفسى من أن يتكلم اللّه تعالى فى بأمر يتلى. قوله عز وجل ﴿ ولا يأتل أولوا الفضل منكم) أى لايحلفوا والالية اليمين وسسبق بيانها . قولها (أحمى سمعى وبصرى) أى أصون سمعى وبصرى من أن أقول سمعت ولم أسمع وأبصرت ولم أبصر. قولها (وهى التى كانت تسامينى) أى تفاخرنى وتضاهينى بجمالها ومكانها عند النبى صلى الله عليه وسلم وهى مفاعلة من السمو وهو الارتفاع . قولها (وطفقت أختها حمنة تحارب لها) أى جعلت تتعصب لها فتحكى ما يقوله أهل الافك وطفق الرجل بكسر الفاء على المشهور وحكى فتحها وسبق بيانه ١٥٠- ٠١٧ ٠ ١١٤ حديث ألافك وقبول توبة القاذف يُونُسَ احْتَمَنْهُ الخَيَّةُ وحَّدِى أَبُو الَّبِعِ الْعَكِىُّ حَدَّثَا فُلْحُ بْنُ سُلِمَانَ حِ وَحَدَّثَنَ الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْحُوَانِى وَعَبْدُ بْنُ حُمِدْ قَالَا حَدَّتَ يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ حَدَّثَ أَبِ عَنْ صَالِ بْ كَيْسَانَ كَلَ هُمَا عَنِ الزُّهْرِىِّبِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ وَمَعْمَرِ بِاسْنَادِهَمَا وَفِى حَديث فَلَيْحَ اجْتَهَتْهُ الْخَمِيَةَ كَ قَالَ مَعْمَرَ وَفِى حَديث صَالحِ احْتَمَلَتْهُ الْمَيَةُ كَقْوَل يُونُسَ وَزَادَ فِى حَدِيثِ صَالحٍ قَ عُرْوَةٌ كَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبُّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ فَلَ فَنَّ أَبِ وَوَاللَّهُ وَعِرْضِى لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وَقَاءُ وَزَادَ أَيْضًا قَلَا عُرْوَةُ قَالَتْ عَائشَةُ وَالله إنَّ الرَّجُلَ الذَّى قِيلَ لَهُ مَاقِيلَ لَيَقُولُ سُبْحَانَ الله فَّى نَفْسِ يَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أَتَّى قَعْقَالَتْ ثُمَُّلَ بَعْدَذَلِكَ شَبِيدًا فى سَيل ◌َشه وَفِى حَديث يَعْقُوبَ بْنْ إِبْرَاهِيمَ مُوعِرِينَ فِى نَحْرِ الظَّهِيرَةَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مُوغِرِينَ قَالَ عبد بن حميد قَلْتُ لَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مَا قَوْلَهُ مُوعِرِينَ قَالَ الْوَغْرَةُ شدَّةُ الْحَرَّ حِّشْا أَبُوبَكْر ٥٠* 10 مره أبْنَ أَبِى شَيْبَةَوَحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء قَالَ حَدَّثَنَا أَبْوَ أَسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبْه عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْبِ الَِّ فُِّرَ وَمَا عَلْتُ بِ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَ الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خَطياً قَشَهْد ◌َمَدَ اللهَ وَأَتَّى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهُْ ثُمَ قَالَ أَمَا بَعْدُ أَشِرُوا عَلَى فِىِ أُسِ أَبُوا أَهْلِ وَآَمُ قوله ﴿ ما كشفت من كنف أنثى قط) الكنف هنا بفتح الكاف والنون أى ثوبها الذى يسترها وهو كناية عن عدم جماع النساء جميعهن ومخالطتهن . قوله ﴿وفى حديث يعقوب موعرين) يعنى بالعين المهملة وسبق بيانه وقوله فى تفسير عبد الرزاق الوغرة شدة الحر هى باسكان الغين وسبق بيانه . قوله صلى الله عليه وسلم (أشيروا على فى أناس أبنوا أهلى) هو بياء موحدة ١١٥ حديث الأفك وقبول توبة القاذف الله مَا عَلْتُ عَلَى أَهْلِ مِنْ سُوءِقَطُ وَأَنُوُ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوء قَطْ وَلَ دَخَلَ بَيِّى قَظْ إلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ وَلَا غِبْتُ فِى سَفَرِ إلَّ غَبَ مَعِى وَسَاقَ الْحَدِيثَ بقصَّه وَفِيهِ وَلَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َنِي فَسَأَلَ جَارِيَتَى فَقَالَتْ وَالله مَعَلْتُ عَلَيْهَا عَنْا إِلَّ أَهَ كَانَتْ تَرْقُ خَتَّى تَدْخُلَ الشَّةُ فَتَأْكُلَ عَجِهَا أَوْ قَتْ خَيرَهَا شَكَّ هِشَامٌ فَاتَرَهَ بَعْضُ أَعْحَابِهِ فَقَالَ أَصْدُفِى رَسُولَ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خَى أَسْقَطُوا لَا بِه فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللهِوَاللهِ مَعَيْتُ عَلَيْهَ إِلَّ مَا يَعْلمُ الصَّائِغُ عَلَى تَبْ الذّهَبِ الْأَخْرِ وَقَدْ بَلَغَ الْأَمُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِى قِلَ لَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَهُ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفَ أُتَّ قَطْ قَالَتْ عَائِشَةُ وَقُلَ شَهِيدًا فِى سَبِيلِ اللّهَوَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الزِّيَدَةِ وَكَنَ الَّذِينَ تَكَلّمُوا بِهِ مِسْطَحْ وَحِنَةُ وَحَسَّانُ وَمَّ الْنَافِقُ عَبدُ اللهِبْنُ أُبِّ فَهُوَ الَّذِى كَانَ يَسْتَوْشِهِ وَيَحْمَعَهُ مفتوحة مخففة ومشددة رووه هنا بالوجهين التخفيف أشهر ومعناه اتهموها والأبن بفتح الهمزة يقال أبنه يأبنه ويأبنه بضم الباء وكسرها اذا اتهمه ورماه بخلة سوء فهو مأبون قالوا وهو مشتق من الأبن بضم الهمزة وفتح الباء وهى العقد فى القسى تفسدها وتعاب بها. قوله (حتى أسقطوا لهابه فقالت سبحان الله﴾ هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا أسقطوا لهابه بالباء التى هى حرف الجروبهاء ضمير المذكر وكذا نقله القاضى عن رواية الجلودى قال وفى رواية ابن ماهان لهانها بالتاء المثناة فوق قال الجمهور هذا غلط وتصحيف والصواب الأول ومعناه صرحوا لها بالأمر ولهذا قالت سبحان الله استعظاماً لذلك وقيل أتوا بسقط من القول فى سؤالها وانتهارها يقال أسقط وسقط فى كلامه اذا أتى فيه بساقط وقيل اذا أخطأ فيه وعلى رواية ابن ماهان إن صحت معناها أسكتوها وهذا ضعيف لأنها لم تسكت بل قالت سبحان الله والله ماعلمت عليها إلاما يعلم الصائغ على تبر الذهب وهى المقطعة الخالصة. قولها ﴿ وأما المنافق عبد الله بن أبى فهو ١١٦ حديث الافك وقبول توبة القاذف وَهُوَ الَّذِى تَوَلَّ كِبْرَهُ وَحَمَّةُ الذى كان يستوشيه﴾ أى يستخرجه بالبحث والمسئلة ثم يفشيه ويشيعه ويحركه ولا ندعه بحمد والله أعلم واعلم أن فى حديث الافك فوائد كثيرة إحداها جواز رواية الحديث الواحد عن جماعة عن كل واحد قطعة مبهمة منه وهذا وان كان فعل الزهرى وحده فقد أجمع المسلمون على قبوله منه والاحتجاج به الثانية صحة القرعة بين النساء وفى العتق وغيره مما ذكرناه فى أول الحديث مع خلاف العلماء الثالثة وجوب الاقراع بين النساء عند إرادة السفر ببعضهن الرابعة أنه لا يحب قضاء مدة السفر للنسوة المقيمات وهذا مجمع عليه اذا كان السفر طويلا وحكم القصير حكم الطويل على المذهب الصحيح وخالف فيه بعض أصحابنا الخامسة جواز سفر الرجل بزوجته السادسة جواز غزوهن السابعة جواز ركوب النساء فى الهوادج الثامنة جواز خدمة الرجال لهن فى تلك الأسفار التاسعة أن ارتحال العسكر يتوقف على أمر الأمير العاشرة جواز خروج المرأة لحاجة الانسان بغير إذن الزوج وهذا من الأمور المستثناة الحادية عشر جواز لبس النساء القلائد فى السفر كالحضر الثانية عشرأن من يركب المرأة على البعير وغيره لا يكلمها إذا لم يكن محرما إلا لحاجة لأنهم حملوا الهودج ولم يكلموا من يظنونها فيه الثالثة عشر فضيلة الاقتصار فى الأكل للنساء وغيرهن وأن لا يكثر منه بحيث يهبله اللحم لأن هذا كان حالهن فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم وما كان فى زمانه صلى اللّه عليه وسلم فهو الكامل الفاضل المختار الرابعة عشر جواز تأخر بعض الجيش ساعة ونحوها لحاجة تعرض له عن الجيش اذا لم يكن ضرورة الى الاجتماع الخامسة عشر إعانة الملهوف وعون المنقطع وإنقاذ الضائع وإكرام ذوى الأقدار كما فعل صفوان رضى الله عنه فى هذا كله السادسة عشر حسن الأدب مع الأجنبيات لاسيما فى الخلوة بهن عند الضرورة فى برية أو غيرها كما فعل صفوان من إبراكه الجمل من غير كلام ولا سؤال وانه ينبغى أن يمشى قدامها لا يجنبها ولا وراءها السابعة عشر استحباب الايثار بالركوب ونحوه كما فعل صفوان الثامنة عشر استحباب الاسترجاع عند المصائب سواء كانت فى الدين أو الدنيا وسواء كانت فى نفسه أو من يعز عليه التاسعة عشر تغطية المرأة وجهها عن نظر ١١٧ حديث الافك وقبول توبة القاذف الأجنبى سواء كان صالحاً أو غيره العشرون جواز الحلف من غير استحلاف الحادية والعشرن أنه يستحب أن يسترعن الانسان ما يقال فيه اذا لم يكن فى ذكره فائدة كما كتموا عن عائشة رضى الله عنها هذا الأمر شهراً ولم تسمح بعد ذلك إلا بعارض عرض وهو قول أم مسطح تعس مسطح الثانية والعشرون استحباب ملاطفة الرجل زوجته وحسن المعاشرة الثالثة والعشرون أنه اذا عرض عارض بأن سمع عنها شيئا أو نحو ذلك يقلل من اللطف ونحوه التفطن هى أن ذلك لعارض فتسأل عن سببه فتزيله الرابعة والعشرون استحباب السؤال عن المريض الخامسة والعشرون أنه يستحب للمرأة اذا أرادت الخروج لحاجة أن تكون معها رفيقة تستأنس بها ولا يتعرض لها أحد السادسة والعشرون كراهة الانسان صاحبه وقريبه اذا أذى أهل الفضل أو فعل غير ذلك من القبائح كما فعلت أم مسطح فى دعائها عليه السابعة والعشرون فضيلة أهل بدر والذب عنهم كما فعلت عائشة فى ذبها عن مسطح الثامنة والعشرون أن الزوجة لاتذهب الى بيت أبويها إلا بإذن زوجها التاسعة والعشرون جواز التعجب بلفظ التسبيح وقد تكرر فى هذا الحديث وغيره الثلاثون استحباب مشاورة الرجل بطانته وأهله وأصدقاءه فيما ينو به من الأمور الحادية والثلاثون جواز البحث والسؤال عن الأمور المسموعة عمن له به تعلق أما غيره فهو منهى عنه وهو تجسس وفضول الثانية والثلاثون خطبة الامام الناس عند نزول أمر مهم الثالثة والثلاثون اشتكاء ولى الأمر الى المسلمين من تعرض له بأذى فى نفسه أو أهله أو غيره واعتذاره فيما يريد أن يؤذيه به الرابعة والثلاثون فضائل ظاهرة لصفوان بن المعطل رضى الله عنه بشهادة النبى صلى الله عليه وسلم له بما شهد و بفعله الجميل فى إركاب عائشة رضى الله عنها وحسن أدبهفى جملة القضية الخامسة والثلاثون فضيلة لسعد بن معاذو أسيد بن حضير رضى الله عنهما السادسة والثلاثون المبادرة الى قطع الفتن والخصومات والمنازعات وتسكين الغضب السابعة والثلاثون قبول التوبة والحث عليها الثامنة والثلاثون تفويض الكلام الى الكباردون الصغار لأنهم أعرف التاسعة والثلاثون جواز الاستشهاد بآيات القرآن العزيز ولا خلاف أنه جائز الأربعون استحباب المبادرة بتبشير من تجددت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه بلية ظاهرة الحادية والأربعون براءة عائشة رضى الله عنها من الافك وهى براءة قطعية بنص القرآن العزيز فلو تشكك فيها إنسان والعياذبالله صار كافرا مرتدا باجماع المسلمين قال ابن عباس وغيره لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه. ١١٨ براءة حرم النبي صلى الله عليه وسلم من الريبة حَّشَىْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدِّثَا حَادُ بْنُ سَلَ أَخَْا ثَبِتٌ عَنْ أَنْسِ أنَّ رَجُلًا كَنَّ ◌ُهُ بِأُمّ وَلَدِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَمَ لَعَّى آذَهْ فَاضْرِبْ عُ قْتَهُ عَلَّ فَاذَا هُوَ فِى رِكِى يَتَبَرَّدُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ عَلِىّ أَخْرُجْ عليهم أجمعين وهذا إكرام من الله تعالى لهم الثانية والأربعون تجديد شكر الله تعالى عند تجدد النعم الثالثة والأربعون فضائل لأبى بكر رضى الله عنه فى قوله تعالى ولا يأتل أولوا الفضل منكم الآية الرابعة والأربعون استحباب صلة الأرحام وان كانوامسيئين الخامسة والأربعون العفو والصفح عن المسىء السادسة والأربعون استحباب الصدقة والانفاق فى سبيل الخيرات السابعة والأربعون أنه يستحب لمن حلف على يمين ورأى خيرا منها أن يأتى الذى هو خير ويكفرعن يمينه الثامنة والأربعون فضيلة زينب أم المؤمنين رضى الله عنها التاسعة والأربعون التثبيت فى الشهادة الخمسون إكرام المحبوب بمراعاة أصحابه ومن خدمه أو أطاعه كما فعلت عائشة رضى الله عنها بمراعاة حسان واكرامه إكراما للنبي صلى الله عليه وسلم الحادية والخمسون أن الخطبة تبتدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله الثانية والخمسون أنه يستحب فى الخطب أن يقول بعد الحمد والثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والشهادتين أمابعد وقد كثرت فيه الأحاديث الصحيحة الثالثة والخمسون غضب المسلمين عند انتهاك حرمة أميرهم واهتمامهم بدفع ذلك الرابعة والخمسون جوازسب المتعصب لمبطل كما سب أسيد بن حضير سعد بن عبادة . لتعصبه للمنافق وقال انك منافق تجادل عن المنافقين وأراد أنك تفعل فعل المنافقين ولم يرد النفاق الحقيقى باب براءة حرم النبى صلى الله عليه وسلم من الريبة * ذكر فى الباب حديث أنس أن رجلا كان يتهم بأم ولده صلى الله عليه وسلم فأمر عليا رضى الله عنه أن يذهب يضرب عنقه فذهب فوجده يغتسل فى ركى وهو البر فرآه مجبوبا فتركه قيل لعله ١١٩ براءة حرم النبي صلى الله عليه وسلم من الريبة ١٠٠٠٢٠١٠٠١٠٠٠ فَلَهُ يَدَهُ فَأَخْرَجَهُ فَذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرُ فَكَفَّ عَلِىٌّ عَنْهُ ثُمَّ أَنَى النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله إنَّهُ لَجْبُوبُ مَالَهُ ذَكَرٌ كان منافقا ومستحقا للقتل بطريق آخر وجعل هذا محركا لقتله بنفاقه وغيره لا بالزنا وكف عنه على رضى الله عنه اعتمادا على أن القتل بالزنا وقد علم انتفاء الزنا والله أعلم ١٢٠ کتاب صفات المنافقين وأحكامهم كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ٠٠ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةً حَدَّثَنَا أَبُ إِسْحَقَ أَّسَعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَّ فِى سَفَرِ أَصَابَ الَّاسَ فِيه ◌ِشِدَّةٌ فَقَالَ عَبْدُ اللهِبْنُ أَبِىِ لِأَعَْبِهِ لَا تُنْقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضْوا مِنْ حَوْلِه قَالَ زُهْرٌ وَهِىَ قَرَاءَةُ مَنْ خَفَضَ حَوْلُهُ وَقَالَ لَهْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَة لُخْرَجَنَّ الْأَعْرِ مِنْهَا الْأَدَلَّ ◌َلَ فَتَيْتُ النَّ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َأَخْبَتَهُ بِكَ فَرْسَلَ إلَى عَبْدُ اللهِ بْن أَبِىّ فَسَلَهُ فَاجْتَهَدَ يِمِينَهُ مَافَعَلَ فَقَالَ كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمْ قَالَ فَوَقَعَ فِى نَفْسِ مَمَّا قَالُوهُ شِدّةٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقِى إِذَا جَكَ الُنَفُقُونَ قَلَ ثُمّ دَعَاهُمْ النبى صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم قالَ فَلووا رؤسهم وقوله كانهم خشب مسندة كتاب صفات المنافقين وأحكامهم قوله (حتى ينفضوا) أى ينفردوا قال زهير وهى قراءة من خفض حوله يعنى قراءة من يقرأ من حوله بكسر ميم من وبجر حوله واحترز به عن القراءة الشاذة من حوله بالفتح. قوله ﴿لووا رؤسهم) قرىء فى السبع بتشديد الواو وتخفيفها كانهم خشب بضم الشين وباسكانها الضم للأكثرين وفى حديث زيد بن أرقم هذا أنه ينبغى لمن سمع أمرا يتعلق بالامام أو نحوه من كبار ولاة الأمور ويخاف ضرره على المسلمين أن يبلغه إياه ليحترز منه وفيه منقبة لزيد وأما حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على عبدالله بن أبى المنافق وإلباسه قيصه